النص المفهرس

صفحات 321-340

٣١٣
تفسير سورة يوسف : ١١١
قوم نبيّه محمدٍ صلى اللّه عليه وسلم: لقد كان لكم ، أيها القوم ، فى قصصهم
عبرةٌ لو اعتبرتم به، أن الذى فعل ذلك بيوسف وإخوته، لا يتعذّر عليه فعلُ مثله
بمحمد صلى الله عليه وسلم، (١) فيخرجه من بين أظهركم ، ثم يظهره عليكم ،
ويمكن له فى البلاد ، ويؤيده بالجند والرجال من الأتباع والأصحاب ، وإن مرَّت به
شدائد ، وأتت دونه الأيام والليالى والدهور والأزمان .
*
وكان مجاهد يقول : معنى ذلك: لقد كان فى قصصهم عبرة ليوسف ٦٠/١٣
وإخوته .
ذكر الرواية بذلك :
٠
٢٠٠٣٨ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى ، عن
ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: ((لقد كان فى قصصهم عبرة))، ليوسف وإخوته .
٢٠٠٣٩ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء ،
عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد : عبرة ليوسف وإخوته .
٢٠٠٤٠ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن
ابن أبى نجیح ، عن مجاهد ، مثله .
٢٠٠٤١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج، عن
ابن جريج، عن مجاهد قوله: ((لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب )) ،
قال : يوسف وإخوته .
٠ ٥
قال أبو جعفر : وهذا القول الذى قاله مجاهد، وإن كان له وجه يحتمله
التأويل ، فإن الذى قلنا فى ذلك أولى به، لأنّ ذلك عقيب الخبر عن نبينا صلى اللّه
عليه وسلم وعن قومه من المشركين ، وعَقِيبَ تهديدهم ووعيدهم على الكفر بالله
وبرسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم، ومنقطعٌ عن خبر يوسف وإخوته . ومع ذلك
(١) فى المطبوعة: ((أن يفعل مثله))، أساء قراءة المخطوطة، وزاد ((أن)) من عند نفسه.

٣١٤
تفسير سورة يوسف: ١١١
أنه خبر عامٌ عن جميع ذوى الألباب أنَّ قصصهم لهم عبرة ، وغير مخصوص بعض
به دون بعض ، فإذْ كان الأمر على ما وصفنا فى ذلك ، فهو بأن يكون خبراً عن
أنه عبرة لغيرهم أشبه. (١) والرواية التى ذكرناها عن مجاهد [ من] رواية ابن
جريج(٢)، أشبه به أن تكون من قوله، لأن ذلك موافقٌ القولَ الذى قلناه
فى ذلك .
٠ ٠
وقوله: ((ما كان حديثاً يفترى))، يقول تعالى ذكره: ما كان هذا القول
حديثاً يختلق ويُتَكَذَّب ويُنْخَرَّص، (٣) كما : -
٢٠٠٤٢ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة :
((ما كان حديثاً يفترى))، و((الفرية))، الكذب.
...
=(( ولكن تصديق الذی بین یدیه))، يقول: ولكنه تصديق الذی بین بدیه من
كتب اللّه التى أنزلها قبله على أنبيائه، كالتوراة والإنجيل والزبور، يصدّق ذلك
كله ويشهد عليه أنّ جميعه حق من عند الله، كما : -
٢٠٠٤٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة :
((ولكن تصديق الذى بين يديه))، والفرقان تصديق الكتب التى قبله، ويشهد عليها .
وقوله: ((وتفصيل كل شىء))، يقول تعالى ذكره : وهو أيضاً تفصيل كل
ما بالعباد إليه حاجة من بيان أمر الله ونهيه، وحلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته . (٤)
#
وقوله: (( وهدى ورحمة لقوم يؤمنون))، يقول تعالى ذكره: وهو بيان أمره
(١) قوله: ((أشبه)) ليست فى المخطوطة، لأنها مضطربة هنا، وهى زيادة حكيمة.
(٢) زدت ((من)) بين القوسين ليستقيم الكلام، وليست فى المطبوعة ولا المخطوطة.
(٣) انظر تفسير ((الافتراء)) فيما سلف من فهارس اللغة ( فرى ).
(٤) انظر تفسير ((التفصيل)) فيما سلف من فهررس اللغة ( فصل ).

٣١٥
تفسير سورة يوسف : ١١١
ورشاده لمن جهل سبيل الحق فعمى عنه، (١) إذا اتبعه فاهتدى به من ضلالته =
((ورحمة))، لمن آمن به وعمل بما فيه، ينقذه من سخط الله وأليم عذابه، ويورِّثه
فى الآخرة جنانه، والخلودَ فى النعيم المقيم = ((لقوم يؤمنون))، يقول: لقوم يصدّقون
بالقرآن وبما فيه من وعد اللّه ووعيده، وأمره ونهيه، فيعملون بما فيه من أمره، وينتهون
عما فيه من نهيه .
#
آخر تفسير سورة يوسف
صَلَّى الله عليه وسلم (٣)
(١) فى المطبوعة: ((ورشاد من جهل ... ))، وفى المخطوطة: ((ورشاده من جهل))، فجعلتها
((لمن جهل))، وهو صواب إن شاء الله.
(٢) فى المخطوطة هنا، بعد هذا ، ما نصه :
((يتلوه : تفسير السورة التى يذكر فيها الرعد
وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيراً)»

تفسير
سُورة الرّعْد

﴿أول تفسير السورة التى يذكر فيها الرعد)
{بسم الله الرحمن الرحيم)
﴿رَبِّ يَصِّر)
القول فى تأويل قوله تعالى (المَرَتِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ
وَالَّذِىّ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
لَا يُؤْمِنونَ﴾
قال أبو جعفر: قد بينا القول فى تأويل قوله: ((الر)) و((المر))، ونظائرهما
من حروف المعجم التى افتتح بها أوائل بعض سور القرآن ، فيما مضى ، بما فيه
الكفاية من إعادتها (١)، غير أنا نذكر من الرواية .! جاء خاصًا به كل سورة
افتتح أولها بشىء منها .
فما جاء من الرواية فى ذلك فى هذه السورة عن ابن عباس من نقل أبى الضحى
مسلم بن صبيح وسعيد بن جبير عنه، التفريقُ بين معنى ما ابتدئ به أولها ، مع ١٣/ ٦١
زيادة الميم التى فيها على سائر السور ذوات ((الر))(٢)، ومعنى ما ابتدئ به
أخواتها (٣)، مع نقصان ذلك منها عنها .
ذكر الرواية بذلك عنه :
٥
(١) انظر ما سلف ١: ٢٠٥ - ٦/٢٢٤: ١٢/١٤٩: ٢٩٣، ٢٩٤ /١٥ : ٩،
٢٢٥، ٠٥٤٩
(٢) فى المطبوعة والمخطوطة: ((على سائر سور ذوات الراء))، والصواب ما أنبت.
(٣) السياق: (( ... التفريق بين معنى ما ابتدئ به أولها ... ومعنى ما ابتدئ به أخواتها)).
٣١٩

٣٢٠
تفسير سورة الرعد : ١
٢٠٠٤٤ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الرحمن، عن هشيم ، عن
عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((المر))، قال: أنا الله
أرى .
٢٠٠٤٥ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا
شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبى الضحى، عن ابن عباس قوله: ((المر))،
قام : أنا الله أرى .
٢٠٠٤٦ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال ، حدثنا
سفيان، عن مجاهد: ((المر )) ، فواتح يفتتح بها كلامه .
...
وقوله: (( تلك آيات الكتاب))، يقول تعالى ذكره : تلك التى قصصت عليك
خبرَها ، آيات الكتاب الذى أنزلته قبل هذا الكتاب الذى أنزلته إليك إلى من أنزلته
إليه من رسلی قبلك .
وقيل : عنى بذلك التوراة والإنجيل .
ذكر من قال ذلك :
#
٢٠٠٤٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قوله: ((المر تلك آيات الكتاب))، الكتُب التى كانت قبل القرآن .
٢٠٠٤٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان ، عن
مجاهد: (( تلك آيات الكتاب))، قال : التوراة والإنجيل .
٥
وقوله: ((والذى أنزل إليك من ربك الحق))، [القرآن]، (١) فاعمل بما فيه
واعتصم به .
(١) الزيادة بين القوسين واجبة، يدل على وجوبها ما بعدها من الآثار.

٣٢١
تفسير سورة الرعد : ١
وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل .
• ذكر من قال ذلك :
٢٠٠٤٩ - حدثی المثی قال، حدثنا أبو نعيم الفضل بند کین قال ، حدثنا
سفيان، عن مجاهد: (( والذى أنزل إليك من ربك الحق))، قال: القرآن .
٢٠٠٥٠ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قوله: ((والذى أنزل إليك من ربك الحق))، أى : هذا القرآن.
وفى قوله: (( والذى أنزل إليك))، وجهان من الإعراب:
أحدهما: الرفع، على أنه كلام مبتدأ، فيكون مرفوعاً بـ((الحق)) و(( الحق)) به.
وعلى هذا الوجه تأويل مجاهد وقتادة الذى ذكرنا قبل عنهما .
والآخر: الخفض، على العطف به على ((الكتاب))، فيكون معنى الكلام
حينئذ: تلك آياتُ التوراة والإنجيل والقرآن. ثم يبتدئ: ((الحق))، بمعنى: ذلك
الحق = فيكون رفعه بمضمر من الكلام قد استغنى بدلالة الظاهر عليه منه .
ولو قيل : معنى ذلك : تلك آيات الكتاب الذى أنزل إليك من ربك الحق =
وإنما أدخلت ((الواو)) فى ((والذى))، وهو نعت للكتاب ، كما أدخلها الشاعر
فى قوله :
إِلَى الَلِكِ القَرْمِ وَأَبْنِ الْهُمَامِ وَلَيْثَ الكَتِبَةِ فِ المُزْدَحَمْ (١)
فعطف بـ ((الواو))، وذلك كله من صفة واحد = كان مذهباً من التأويل. (٢)
(١) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف ٣: ٣٥٢، ٣٥٣، وقوله: ((ليت))، منصوب
على المدح ، كما بينه الطبرى هناك .
(٢) السياق: ((ولو قيل: معنى ذلك ... كمان مذحياً من التأويل».
١١٢ ٢٠١

٣٢٢
تفسير سورة الرعد : ٢،١
ولكن ذلك إذا تُؤُوِّل كذلك، فالصواب من القراءة فى ((الحق)) الخفض، على
أنه نعت لـ ((الذى)) .
وقوله: (( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون))، ولكن أكثر الناس من مشركى
قومك لا يصدقون بالحقّ الذى أنزل إليك من ربك، (١) ولا يقرّون بهذا القرآن
وما فيه من محكم آيه .
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿اللهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمُوَّتِ بِغَيْرِ
عَمَد تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَىْ عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَل مُّسَمَّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْأَيْتِ لَعَلَّكُمْ
بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ (١)
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : اللّه، يا محمد ، هو الذى رفع السموات
السبع بغير عَمَد ترونها ، فجعلها للأرض سقْفاً مسموكاً .
#
و((العَمَد)) جمع «عمود))، وهى السَّوارى، وما يعمد به البناء، كما قال
النابغة :
يَبْنُون تَدْمُرَ بِالصُّفَّاحِ وَالْعَمَدِ(٢)
وَخَيِّسِ الجِنَّ إِنِّى قَدْ أُذِنْتَ لُهُمْ
. (١) فى المطبوعة والمخطوطة، أسقط لفظ الآية، فأثبتها.
(٢) ديوانه: ٢٩، ومجاز القرآن ١: ٣٢٠، وشمس العلوم لنشوان الحميرى: ٣٧،
وغيرها كثير ، من قصيدته المشهورة التى اعتذر فيها النعمان ، لما قذفوه بأمر المتجردة ، يقول قبله :
ولاَ أُحَاشِى مِنَ الأَقْوامِ مِنْ أَحَدِ
ولاَ أُرَى فَاعِلاً فِى النَّاسِ يُشْبِهُهُ
◌ُمْ فِ البَرِيَّةِ فَأُحْدُدْهَا عِنِ الفَنَدِ
إِلَّا سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الإلهُ لَهُ

٣٢٣
تفسير سورة الرعد : ٢
وجمع ((العمود)) ((عَمَد))، كما جمع ((الأديم)) (أدَم))، ولو جمع بالضم
فقيل ((ُمُد)) جاز، كما يجمع ((الرسول)) ((رُسُل))، و((الشَّكور)) ((شُكُرُ)).
واختلف أهل التأويل فى تأويل قوله: ((رفع السموات بغير عمد ترونها)).
فقال بعضهم : تأويل ذلك: اللّه الذى رفع السموات بعَمَد لا ترونها.
ذكر من قال ذلك :
٦٢/١٣
٢٠٠٥١ - حدثنا أحمد بن هشام قال ، حدثنا معاذ بن معاذ قال، حدثنا
عمران بن حدير ، عن عكرمة قال : قلت لابن عباس : إن فلاناً يقول إنها على
عمد= يعنى السماء. قال فقال: اقرأها: ((بغير عمد ترونها))، أى: لا ترونها.
٢٠٠٥٢ - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال، حدثنا معاذ بن معاذ ،
عن عمران بن حدير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، مثله .
٢٠٠٥٣ - حدثنا الحسن بن محمد ، قال ، حدثنا عفان قال ، حدثنا
حماد قال ، حدثنا حميد ، عن الحسن بن مسلم ، عن مجاهد فى قوله : ( بغير
عمد ترونها))، قال : بعمد لا ترونها .
٢٠٠٥٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد ، عن
حميد، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد فى قول الله: ((بغير عمد ترونها))،
قال : هى : لا ترونها . (١)
وقوله: ((وخيس الجن))، أى: ذللها ورضها. و((الصفاح))، حجارة رقاق عراض صلاب.
و((تدمر)) مدينة بالشام. قال نشوان الحميرى فى شمس العلوم: ((مدينة بالشأم مبنية بعظام
الصخر، فيها بناء عجيب ، حميت بتدمر الملكة العمليقية بنت حسان بن أذينة ، لأنها أول من بناها .
ثم سكنها سليمان بن دواد عليه السلام بعد ذلك . فبنت له فيها الجن بناء عظيما، فنسبت اليهود والعرب
بناءها إلى الجن ، لما استعظمود)».
وهذا نص جيد من أخبارهم وقصصهم فى الجاهلية .
(١) الآثران: ٢٠٠٥٤،٢٠٠٥٣ - ((الحسن بن ما بن يناق المكى ٠ ٠ ثقة، وله أحاديث
مترجم فى التهذيب، والكبير ٣٠٤/٢/١، وابن أبي حاتم ٢١/٢/١.

٣٢٤٠
تفسير سورة الرعد : ٢
٢٠٠٥٥ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة، قال حدثنا ورقاء ،
عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((بغير عمد))، يقول: عمد، [ لا ترونها].(١)
٢٠٠٥٦ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ،
عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد ، مثله .
قال ، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الرزاق، عن
٢٠٠٥٧ - ٠
معمر، عن الحسن، وقتادة قوله: ((الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها))،
قال قتادة : قال ابن عباس : بعَمَدٍ ، ولكن لا ترونها .
٢٠٠٥٨ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا
شريك ، عن سماك، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قوله: ((رفع السموات بغير
عمد ترونها))، قال : ما يدريك؟ لعلها بعمد لا ترونها .
ومن تأوَّل ذلك كذلك ، قصد مذهب تقديم العرب الجحدّ من آخر الكلام
إلى أوله ، كقول الشاعر :(٢)
وَلَاَ أَرَاهَا تَزَالُ ظَالِمَةً تُحْدِثُ لِ نَكْبَةً وَتَنْكَؤُهَا(٣)
يريد: أراها لا تزال ظالمة، فقدم الحجد عن موضعه من ((تزال))، وكما
قال الآخر : (٤)
(١) ما بين القوسين زيادة لابد منها ، وليست فى المخطوطة.
(٢) هو ابن هرمة
(٣) شرح شواهد المغنى ٢٧٩،٢٧٧ من تسعة أبيات، ومعانى القرآن للفراء فى تفسير الآية،
والأضداد لابن الأنبارى : ٢٣٤.
وقد زعموا أنه قيل لابن هرمة: إن قريشاً لاتهمز، فقال: لأقولن قصيدة أهمزها كلها بلسان قريش، وأولها:
ضَنَّتْ بِشَىءٍ مَا كَانَ يَرْزَؤُهَا
إِنَّ سُلَيْمِى والله يَكْلَؤُهَا
أَظْمَاءُ وِرْدٍ مَاكُنْتُ أجزَؤُهَا"
تعودنى
وعَوَّدَتْنِ فِيماً
ظَالِمَةً
ولاَ أَرَاهَا تَزَال
(٤) لم أعرف قائله .

٣٢٥
تفسير سورة الرعد : ٢
فَدَعْهُ وَوَاكِلْ حَالَهُ وَاللَّيَالِيَا(١)
إِذَا أَعْجَبَتْكَ الدَّهْرَ حَالٌ مِنَ أمْرِئٍ
يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالِحٍ بِهِ وَإِنْ كَانَ فِياَ لاَ يَرَى النَّاسُ آلِيَا
يعنى : وإن كان فيما يرى الناس لا يألو .
وقال آخرون ، بل هى مرفوعة بغير عمد .
ذكر من قال ذلك :
*
٢٠٠٥٩ - حدثنا محمد بن خلف العسقلانى قال ، أخبرنا آدم قال ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن إياس بن معاوية فى قوله: (( رفع السموات بغير عمد ترونها))
قال: السماء مقبّبة على الأرض مثل القبة. (٢)
٢٠٠٦٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قوله : (( بغير عمد ترونها ))، قال: رفعها بغير عمد .
#
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال فى ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى :
((الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها))، فهى مرفوعة بغير عمد ذراها، كما قال
ربنا جل ثناؤه، ولا خبر بغير ذلك ، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه.(٣)
وأما قوله: (( ثم استوى على العرش))، فإنه يعنى : علا عليه.
وقد بينا معنى ((الاستواء))، واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيما
قالوا فيه ، بشواهده فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته فى هذا الموضع. (٤)
#
(١) معانى القرآن للفراء فى تفسير الآية، والأضداد لابن الأنبارى: ٢٣٤، وقوله: ((وأكل
حاله))، أى: دع أمره لليالى. من ((وكل إليه الأمر))، أى: صرف أمره إليه. وقوله: ((يجثّن على
ما كان من صالح به))، أى يقضين على صالح أمره ويذهبنه. و ((الآلى))، المقصر.
(٢) الأثر: ٢٠٠٥٩ - ((إياس بن معاوية بن قرة المزنى))، ((أبو واثلة)) قاضى البصرة.
ثقة، وكان فقيهاً عفيفاً، وكان عاقلا فطناً من الرجال، يضرب به المثل فى الحلم والدهاء. مترجم ى
التهذيب ، والكبير ٤٤٢/١/١، وابن أف حاتم ١ /٢٨٢/١، وأبن سعد ٠٥،٤/٢/٧
(٣) أى احتياط وفقه وعقل وورع، كان أبو جعفر يستعمل فى تفسيره!
( ٤) انظر تفسير ((الاستواء)) فيما سلف ١: ٠٤٢٨ ١٢/١٣١: ٤٨٢، ١٥/٤٨٣ : ١٨.

٣٢٦
تفسير سورة الرعد : ٢
وقوله: ((وسخر الشمس والقمر))، يقول: وأجرى الشمس والقمر فى السماء
فسخرهما فيها لمصالح خلقه ، وذلَّلّهما لمنافعهم ، ليعلموا يجريهما فيها عدد السنين
والحساب ، ويفصلوا به بين الليل والنهار .
...
وقوله : ((كل يجرى لأجل مسمّى))، يقول جل ثناؤه : كل ذلك يجرى فى
السماء= ((لأجل مسمى))، أى: لوقت معلوم، (١) وذلك إلى فناء الدنيا وقيام القيامة
٦٣/١٣ التى عندها تكوّر الشمس، ويُخْسف القمر، وتنكدر النجوم.
= وحذف ذلك من الكلام ، لفهم السامعين من أهل لسان من نزل بلسانه
القرآن معناه، وأن ((كلّ)) لا بدَّلها من إضافة إلى ما تحيط به. (٢)
#
وبنحو الذى قلنا فى قوله: ((لأجل مسمى))، قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
٠
٢٠٠٦١ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن
ابن أبى نجيح، عن مجاهد: (( وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمّى)»،
قال : الدنيا . (٣)
#
#
وقوله: ((يدبِّر الأمر))، يقول تعالى ذكره : يقضى الله الذى رفع السموات
بغير عمد ترونها أمور الدنيا والآخرة كلها ، ويدبِّر ذلك كله وحده بغير شريك
ولا ظهير ولا معين سُبْحانه. (٤)
#
= وتفسير ((العرش)) فيما سلف ١٥: ٢٤٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(١) انظر تفسير ((الأجل المسمى)) فيما سلف ٦: ١١/٤٣: ٢٥٦ - ٢٥٩، ٤٠٧
(٢) انظر تفسير ((كل)) وأحكامها فيما سلف ١٥: ٥٤٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
وانظر ما قاله أبو عبيدة فى مجاز القرآن ١ : ٣٢١.
(٣) قوله: ((الدنيا))، كأنه يعنى: فناء الدنيا، فاقتصر على ذكر ((الدنيا))، لأنه معلوم
بضرورة الدين أنها فانية ، وإنما الخلود فى الآخرة .
(٤) انظر تفسير ((التدبير)) فيما سلف ٥ ١: ١٨، ١٩، ٨٤.

٣٢٧
تفسير سورة الرعد : ٢
وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
٢٠٠٦٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن ابن
أبى نجيح ، عن مجاهد: (( يدبر الأمر )) ، يقضيه وحده .
قال حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء ،
٢٠٠٦٣ -
عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه .
٢٠٠٦٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج، عن
ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه .
٥
۵
وقوله: ((يفصل الآيات))، يقول: يفصل لكم ربُّكم آيات كتابه، فيبينها لكم، (١)
احتجاجاً بها عليكم، أيها الناس = ((لعلكم بلقاء ربكم توقنون))، يقول: لتوقنوا
بلقاء الله والمعاد إليه، فتصدقوا بوعده وعيده، (٢) وتنزجروا عن عبادة الآلهة
والأوثان ، وتخلصوا له العبادة إذا أيقنتم ذلك.(٣).
وبنحو ما قلنا فى ذلك قال أهل التأويل :
« ذكر من قال ذلك .
٢٠٠٦٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة :
(( لعلكم بلقاء ربكم توقنون))، وإن الله تبارك وتعالى إنما أنزل كتابه وأرسل رسله ،
لنؤمن بوعده، ونستيقن بلقائه .
(١) انظر تفسير ((تفصيل الآيات)) فيما سلف ١٥: ٢٢٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير ((الإيقان)) فيما سلف ١٠ : ٣٩٤ /١١ : ٤٧٥.
(٣) فى المطبوعة: ((تيقنّم))، وأثبت ما فى المخطوطة، وهو لب الصواب.

٣٢٨
تفسير سورة الرعد : ٣
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِى مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ
فِيهَا رَوَسِىَ وَأَنْهَرًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنٍ
يُغْشِىِ الَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَأَيْتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) )
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: واللّه الذى مَدَّ الأرض، فبسطها طولاً"
وعرضاً .
٠ ٠
وقوله: ((وجعل فيها رواسى))، يقول جل ثناؤه: وجعل فى الأرض جبالاً
ثابتة .
٠ ٠
و((الرواسى)) جمع ((راسية))، وهى الثابتة، يقال منه: ((أرسيت الوتد فى
الأرض))، إذا أثبته »(١) كما قال الشاعر: (٢)
بِهِ غَالِدَاتٌ مَا يَرِمْنَ وهَاِدٌ وَأَشْمَتُ أَرْسَتْهُ الوَلِيدَةُ بِالِقِهْرِ (٢)
يعنى : أثبتته .
٠ ٠
وقوله: ((وأنهاراً))، يقول: وجعل فى الأرض أنهاراً من ماء.
٠ ٠
وقوله: ((ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين)). ( ((مِنْ)) فى
...
(١) انظر تفسير ((الإرساء)) فيما سلف ١٣: ٢٩٣.
(٢) هو الأحوص.
(٣) مجاز القرآن لأبى عبيدة ١: ٣٢١، واللسان (رسا)، وروايته ((سوى خالدات)) و((ترسيه
الوليدة)). و((الخالدات))، و((الخوالد)) صخور الأثافى، سميت بذلك لطول بقائها بعد دروس أطلال
الديار. ((ما يرمن))، ما يبرحن مكانهن، من ((رام المكان يريمه))، إذا فارقه. و((الهامد)) الرماد
المتلبد بعضه على بعض. و((الأشعث))، الوتد، لأنه يدق رأسه فيتشعث ويتفرق، و((الوليدة)):
الجارية، و((الفهر)) حجر ملء الكف ، يدق به .

٣٢٩
تفسير سورة الرعد : ٣
قوله: ((ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين))، من صلة ((جعل)) الثانى
لا الأول .
#
ومعنى الكلام: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات. وعنى : ((زوجين
اثنين))، من كل ذكراثنان، ومن كلّ أنثى اثنان ، فذلك أربعة ، من الذكور
اثنان ، ومن الإناث اثنتان ، فى قول بعضهم .
*
وقد بينا فيما مضى أن العرب تسمى الاثنين: ((زوجين))، والواحد من الذكور
((زوجاً)) لأنثاه، وكذلك الأنثى الواحدة ((زوجاً))، و((زوجة)) لذكرها، بما
أغنى عن إعادته فى هذا الموضع .(١)
ويزيد ذلك إيضاحاً قول الله عز وجل: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّ كَرَ وَالْأُنْثَى﴾،
[ سورة النجم: ٤٥]، فسمى الاثنين الذكر والأنثى ((زوجين)).
وإنما عنى بقوله: ((زوجين اثنين))، (٢) نوعين وضربين.
وقوله: (( يغشى الليل النهار))، يقول: يجلِّل الليلُ النهارَ فيلبسه ظلمته،
والنهارُ الليلَ بضيائه، (٣) كما :-
٢٠٠٦٦ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قوله: (( يغشى الليل النهار )) ، أى : يلبس الليل النهار .
وقوله: ((إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون))، يقول تعالى ذكره :
#
(١) انظر تفسير ((الزوج)) فيما سلف ١: ٣٩٧، ٧/٥١٤: ١٢/٥١٥: ١٥/١٨٤
٣٢٢ - ٣٢٤.
(٢) فى المخطوطة والمطبوعة: ((من كل زوجين اثنين))، وهم الناسخ، فزاد فى الكلام ما ليس
منه هنا، وإنما ذلك من قوله تعالى فى آية أخرى. فحذفت ((من كل))، ليبقى نص الآية التى يفسرها هنا.
(٣) انظر تفسير ((الإغشاء)) فيما سلف ١٢ : ١٥/٤٨٣: ٧٥.

٣٣٠
تفسير سورة الرعد : ٤،٣
إن فيما وصفت وذكرت من عجائب خلق الله وعظيم قدرته التى خلق بها هذه
الأشياء، لدلالات وحججاً وعظات لقوم يتفكرون فيها، فيستدلون ويعتبرون بها،
فيعلمون أن العبادة لا تصلح ولا تجوز إلا لمن خلقها ودبّرها ، دون غيره من الآلهة
والأصنام التى لا تقدر على ضر ولا نفع ، ولا لشىء غيرها ، إلا لمن أنشأ ذلك
فأحدثه من غير شىء، تبارك وتعالى = وأن القدرة التى أبدع بها ذلك ، هى القدرة
التى لا يتعذّر عليهُ إحياء من هلك من خلقه، وإعادة ما فى منه، وابتداع ما شاء
ابتداعته = بها. (١)
. ..
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَفِى الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَُوِرَتٌ
وَجَنَّتٌ مِّنْ أَعْنَبٍ وَزَرْعٌ وَتَّخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانِ
يُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الْأُكُلِ إِذَّ
فِى ذَلِكَ لَأَيْتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (١)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ((وفى الأرض قطع متجاورات))، وفى
الأرض قطع منها متقاربات متدانيات ، يقرب بعضها من بعض بالجوار ، وتختلف
بالتفاضل مع تجاورها وقرب بعضها من بعض ، فمنها قِطْعة سَبَخَةٌ لا تنبت
شيئاً، فى جوار قطعة طيبة تنبت وتنفع .
٠٠٠
وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل .
. ذكر من قال ذلك :
(١) السياق: ((وهى القدرة التى لا يتعذر عليه ... بها)).
٦٤/١٣

٣٣١
تفسير سورة الرعد : ٤
٢٠٠٦٧ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن سفيان ، عن ليث ،
عن مجاهد: ((وفى الأرض قطع متجاورات))، قال: السَّبَخة والعَذِيَة، (١) والمالح
والطيب .
٢٠٠٦٨ - حدثنا أحمد بن إسحق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا
سفيان، عن ليث، عن مجاهد قوله: ((وفى الأرض قطع متجاورات ))، قال:
سِبَاحٌ وعَذَويّة .
٢٠٠٦٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان ، عن
ليث ، عن مجاهد ، مثله .
٢٠٠٧٠ - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا سعيد بن سليمان قال ،
حدثنا إسحق بن سليمان، عن أبى سنان، عن ابن عباس فى قوله: ((وفى الأرض
قطع متجاورات))، قال : العَذِيّة والسَّبخة .
٢٠٠٧١ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى
قال، حدثنى أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: ((وفى الأرض قطع متجاورات))،
يعنى الأرض السبخة ، والأرض العذية، يكونان جميعاً متجاورات ، يُفضِّل بعضها
على بعض فى الأكُل. (٢)
٢٠٠٧٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج قال، قال ابن عباس: ((قطع متجاورات ))، العذية والسبخة ،
(١) ((السبخة)) (بفتح السين والباء، وبفتح السين وكسر الباء): هى الأرض المالحة، ذات
الملح والنز، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. و((العذية)) (بفتح العين وسكون الذال ، وفتح الياء
بغير تشديد )، و((العذاة)) أيضاً: وهى الأرض التربة، الكريمة المنبت، التى ليست بسبخة،
ولا تکون ذات وخامة ولا و باء .
(٢) فى المخطوطة والمطبوعة، ذكر بعد هذا الخبر التالى رقم: ٢٠٠٧٢، مبتور الآخر ،
ثم عاد فروى هذا الخبر ( رقم: ٢٠٠٧١) بنصه وإسناده، ثم اتبعه الخبر رقم : ٢٠٠٧٢، فحذفت
ما بين ذلك ، لأنه تكرار لاشك فيه ، وسهو من ناسخ الكتاب .

٣٣٢
تفسير سورة الرعد : ٤
متجاورات جميعاً ، تنبت هذه ، وهذه إلى جنبها لا تُنْبِت .
٢٠٠٧٣ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء ،
عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ((قطع متجاورات))، طيِّبها وعذبُها ،
وخبيثها السِّباخ .
٢٠٠٧٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن
ابن نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه .
. قال ، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد اللّه، عن
٢٠٠٧٥ - .
ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
٢٠٠٧٦ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة
قوله: ((وفى الأرض قطع متجاورات)). قُرِّى قَرُبت متجاورات بعضها من
بعض .
٢٠٠٧٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن
معمر، عن قتادة: ((وفى الأرض قطع متجاورات))، قال: قُرَّى متجاورات .
٢٠٠٧٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عمرو قال : حدثنا هشيم، عن
أبى إسحق الكوفى، عن الضحاك فى قوله: ((قطع متجاورات)). قال: الأرض
السبخة، (١) تليها الأرض العذرية. (٢)
٢٠٠٧٩ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول ،
٦٥/١٣ حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((وفى الأرض قطع
(١) فى المطبوعة: ((الأرض السبخة بينها الأرض العذية))، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها
غير منقوطة .
.(٢) الأثر: ٢٠٠٧٨ - ((أبو إسحق الكوفى))، ((عبد الله بن ميسرة الحارثى))، كنيته
((أبوليل))، وكناه هشيم: ((أبا إسحق)) تارة و((أبا عبد الجليل)) تارة أخرى، كأنه يدلس بكنيته
وهو ضعيف ، مضى برقم : ٦٩٢٠، ٩٢٥٠، ١٣٤٨٩.