النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٣٣ تفسير سورة يوسف ٨٧ ١٩٧٣٤ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو، عن أسباط ، عن السدى : ((يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه))، بمصر = ((ولا تيأسوا من روح الله)). قال : من فرج اللّه أن يردّ يوسف . ١٩٧٣٥ -حدثنا بشرقال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد . عن قتادة ١٣ /٢٢ قوله: ((ولا تيأسوا من روح الله))، أى: من رحمة الله. ١٩٧٣٦ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، نحوه . ١٩٧٣٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحق قال : ثم إن يعقوب قال لبنيه وهو على حسن ظنه بربه ، مع الذى هو فيه من الحزن : يا بنى ، اذهبوا إلى البلاد التى منها جثم = ((فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله))، أى من فرجه = ((إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)). ١٩٧٣٨ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سلمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((ولا تيأسوا من روح الله))، يقول : من رحمة الله. ١٩٧٣٩ - حدثنى يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((ولا تيأسوا من روح الله))، قال: من فرج الله، يفرَّج عنكم الغمّ الذى أنتم فيه . ٢٣٤ تفسير سورة يوسف : ٨٨ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ بَأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَعَةٍ مُّرْجَةٍ فَأَوْفٍ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ (*) قال أبو جعفر: وفى الكلام متروك قد استغنى بذكر ما ظهر عما حذف ، وذلك: فخرجوا راجعين إلى مصر حتى صاروا إليها فدخلوا على يوسف = ((فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر)»، أى الشدة من الجدب والقحط (١) = ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، كما : - ١٩٧٤٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق قال: وخرجوا إلى مصر راجعين إليها = (( ببضاعة مزجاة))، أى : قليلة لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها ، وقد رأوا ما نزل بأبيهم ، وتتابعَ البلاء عليه فى ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف. فلما دخلوا عليه قالوا: (( يا أيها العزيز))، رَجَاةَ أن يرحمهم فى شأن أخيهم (٢) = ((مسنا وأهلنا الضر)). وعنى بقوله: ((وجئنا ببضاعة مُزْجاة))، بدراهم ، أو ثمن لا يجوز فى ثمن الطعام إلا لمن يتجاوز فيها . وأصل (( الإزجاء))، السوق بالدفع، كما قال النابغة الذبيانى : وَهَبّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِى أُرُلٍ تُرْحِ مَعَ الَّيْلِ مِنْ صَرَّادِ هَاصِرَمَا(٣) (١) انظر تفسير ((الضر)) فيما سلف من فهارس اللغة ( ضرر). (٢) فى المطبوعة: ((رجاء))، وأثبت ما فى المخطوطة، وهو بمثل معناه. (٣) ديوانه: ٥٢، و((ذو أرل))، جبل بديار غطفان. و((الصراد))، سحاب بارد رقيق تسفره الربح وتسوقه. و ((الصرم)) جمع صرمة، وهى قطع السحاب. وقبل البيت: ٢٣٥ تفسير سورة يوسف : ٨٨ يعنى : تسوق وتدفع ، ومنه قول أعشى بنى ثعلبة : الوَاهِبُ المِئَةَ الهِجَانَ وَعَبْدَهَا مُوذاً تُزَجِّى خَلْفَهَا أَطْفَالَها(١) وقول حاتم : لِيَبْكِ عَلَى مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ وَأَرْمَلَةٌ تُزْجِى مَعَ اللَّيلِ أَرْمَلاَ (٢) يعنى أنها تسوقه بين يديها على ضعف منه عن المشى وعجز ، ولذلك قيل : ((بضاعة مزجاة))، لأنها غير نافقة، وإنما تُجَوَّز تجويزاً على وضعٍ من آخذيها. (٣) # ** وقد اختلف أهل التأويل فى البيان عن تأويل ذلك، وإن كانت معانى بيانهم متقاربة . ذكر أقوال أهل التأويل فى ذلك : # ١٩٧٤١ - حدثنا أبو کریب قال، حدثنا و کیع = وحدثنا ابن و کیع قال، حدثنا أبى = ، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (( ببضاعة مزجاة ))، قال : رديَّةٍ زُيُوفٍ ، لا تنفق حتى يُوضَع منها . ١٩٧٤٢ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عمرو بن محمد العنقزى قال ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك، عن عكرمة ، عن ابن عباس فى قوله: (( وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال : الردِيّة ، التى لا تنفق حتى يُوضَع منها . هَلَّ سَأَلْتَ بَنِى ذُبْيَانَ مَا حَسَمِى إِذَا الدُّخَانُ تَغَشَّى الْأَشْمَطَ الْبَرَمَا من أبيات يذكر فيها كرمه فى زمن الجدب والشتاء . (١) ديوانه: ٢٥، من قصيدته فى قيس بن معديكرب، مضت منها أبيات. و((الهجان))، الإبل الأبيض، وهى كرام الإبل. و((العوذ)) جمع عائذ، وهى الناقة الحديثة النتاج . (٢) ليس فى ديوانه، وأنشده أبن برى غير منسوب (اللسان: رمل)، وظاهر أن الشعر لحاتم، لأن ((ملحان))، هو ابن عمه ((ملحان بن حارثة بن سعد بن الحشرج الطائى))، وكنت وقفت على أبيات من هذا الشعر ، ثم أضعتها اليوم . (٣) فى المخطوطة والمطبوعة: ((على نفع من آخذيها))، والصواب ما أثبتناه، إن شاء الله، تدل عليه الآثار الآتية بعد. ولو قرئت ((على دفع)»، فلا بأس بذلك . . ٢٣٦ تفسير سورة يوسف : ٨٨ ١٩٧٤٣ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبى سليمان، عن ابن أبى مليكة، عن ابن عباس: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، ٣٤/١٣ قال: خَلَقٍ، (١) الغِرَارة والحبلُ والشىء. ١٩٧٤٤ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبى سليمان ، عن ابن أبى ملیکة قال : سمعت ابن عباس، وسئل عن قوله: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال: رثَّةُ المتاع، (٢) لحبلُ والغرارةُ والشىء . ١٩٧٤٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبى سليمان ، عن ابن أبى مليكة ، عن ابن عباس ، مثله . ١٩٧٤٦ - حدثنا محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال، حدثنى عمى قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (( وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال: ((البضاعة))، الدراهم، (٣) و((المزجاة))، غير طائل. ١٩٧٤٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن ابن أبى زياد ، عمن حدثه ، عن ابن عباس قال : كاسدة غير طائل . ١٩٧٤٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش قال ، حدثنا أبو حصين، عن سعيد بن جبير، وعكرمة، ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال : سعيد: ناقصة = وقال عكرمة: دراهم فُسُول. (٤) (١) الخلق : البالى . (٢) الرث (بفتح الراء)، والرثة (بكسرها)، والرثيث: الخلق الخسيس البالى من كل شىء. (٣) انظر تفسير ((البضاعة)) فيما سلف: ص : ٤، ١٥٦ (٤) ((فول)) جمع ((فسل)) (بفتح فسكون): وهو الردىء الرذل من كل شىء. يقال: ((دراهم فسول))))، أى : زيون . ٢٣٧ تفسير سورة يوسف : ٨٨ ١٩٧٤٩ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبى حصين ، عن سعيد بن جبير ، وعكرمة ، مثله . ١٩٧٥٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن إسرائيل ، عن أبى حصين ، عن سعيد بن جبير ، وعكرمة : ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال أحدهما: ناقصة = وقال الآخر: رديَّةٌ . ١٩٧٥١ -... وبه قال، حدثنا أبى، عن سفيان، عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: كان سَمْناً وصُوفاً. ١٩٧٥٢ - حدثنا الحسن قال ، حدثنا على بن عاصم، عن يزيد بن أبى زياد قال: سأل رجل عبدالله بن الحارث وأنا عنده عن قوله: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال : قليلةٌ ، متاعُ الأعراب الصوفُ والسَّمن . ١٩٧٥٣ - حدثنا إسحق بن زياد القطان أبو يعقوب البصرى قال ، حدثنا محمد بن إسحق البلخى قال، حدثنا مروان بن معاوية الفزارى، عن مروان بن عمرو العذرى، عن أبى إسماعيل ، عن أبى صالح فى قوله: (( وجئنا ببضاعة مزجاة)) ، قال : الصنوبر والحبة الخضراء . (١) ١٩٧٥٤ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة ، عن يزيد بن الوليد، عن إبراهيم فى قوله: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال : قليلة ، ألا تسمع إلى قوله: ﴿فَأَوْقِرْ رِكَابَنَا﴾، وهم يقرأون كذلك.(٢) (١) الأثر: ١٩٧٥٣ - ((إسحق بن زياد القطان))، ((أبو يعقوب البصرى))، شيخ الطبرى لم أجد له بعد ترجمة، وقد مضى برقم: ١٤١٤٦، وهو هناك ((العطار النصرى))، ثم فى رقم : ١٧٤٣٠، وهو هناك: ((إسحق بن زيادة العطار؛)» بزيادة التاء. ولا طاقة لنا بالفصل فى ذلك، حتى نجد ما يدل عليه و ((تحمد بن إسحق البلخى))، مضى برقم: ١٤١٤٦، روى عنه هناك (( إحمق بن زياد)» أيضاً. و («مروان بن معاوية الفزارى»، مضى مراراً، آخرها : ١٥٤٤٦. أما ((مروان بن عمرو العذرى))، فلم أجد له ذكراً فى كتب التراجم، وأخشى أن يكون فيه تحريف وأما (( أبو إسماعيل)). فلم أتبين من يكون ، لما فى هذا الإسناد من الظلمة . (٢) يعنى أصحاب عبد الله بن مسعود، كما سترى فى الأثر التالى. ٢٣٨ تفسير سورة يوسف : ٨٨ ١٩٧٥٥ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم أنه قال : ما أراها إلا القليلة ، لأنها فى مصحف عبد اللّه: ﴿وَأَوْقِرْ رِكَابَنَا﴾، يعنى قوله: ((مزجاة)). ١٩٧٥٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير ، عن القعقاع بن يزيد ، عن إبراهيم قال: قليلة، ألم تسمع إلى قوله: ﴿وَأَوْقِرْ رِكَابَنَا﴾؟ ١٩٧٥٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أبى بكر الهذلى ، عن سعيد بن جبير، والحسن: ((بضاعة مزجاة))، قال سعيد: الرديّة = وقال الحسن : القليلة . ١٩٧٥٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن إدريس ، عن يزيد ، عن عبد الله بن الحارث قال: متاع الأعراب سمنٌ وصوف. ١٩٧٥٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه ، عن عطية قال : دراهم ليست بطائل. (١) ١٩٧٦٠ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((مزجاة))، قال: قليلة . ١٩٧٦١- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((مزجاة))، قال : قليلة . ١٩٧٦٢ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد ، مثله . قال، حدثنا قبيصة بن عقبة قال، حدثنا سفيان ، ١٩٧٦٣ - ٠ عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن الحارث: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، ٣٥/١٣ قال: شىء من صوف ، وشىء من سمن. (١٠) فى المخطوطة: ((ليس بطائل))، ولا بأس به. ٢٣٩ تفسير سورة يوسف : ٨٨ . قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن ١٩٧٦٤ - ٠ منصور ، عن الحسن قال : قليلة . ١٩٧٦٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، عمن حدثه ، عن مجاهد: ((مزجاة))، قال : قليلة . ١٩٧٦٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . ١٩٧٦٧ -.... قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبى حصين ، عن عكرمة قال: ناقصة = وقال سعيد بن جبير: فُسُولٌ . ١٩٧٦٨ -... قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج، عن أبى بكر، عن سعيد بن جبير: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال : رديّة . ١٩٧٦٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربى، عن جويبر ، عن الضحاك قال : كاسدة، لا تنفق . ١٩٧٧٠ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك قال : كاسدة . ١٩٧٧١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة ، عن جويبر، عن الضحاك قال : كاسدة ، غير طائل . ١٩٧٧٢ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد قال ، سمعت الضحاك يقول فى قوله: (( ببضاعة مزجاة))، يقول : كاسدة غير نافقة . ١٩٧٧٣ - حدثنا أحمد بن إسحق قال ، حدثنا أبو أحمد الزبيرى قال ، حدثنا إسرائيل ، عن أبى حصين، عن سعيد بن جبير: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال : الناقصة = وقال عكرمة : فيها تجوُّزٌ. ٢٤٠ تفسير سورة يوسف : ٨٨ قال ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ،عن ١٩٧٧٤ - ٠ ابن عباس قال : الدراهم الرديّة التى لا تجوز إلا بنقصان . ١٩٧٧٥ - . قال ،حدثنا إسرائيل ، عن أبى يحيى، عن مجاهد قال : الدراهم الرُّذَال، (١) التى لا تجوز إلا بنقصان. (٢) ١٩٧٧٦ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدى قال : دراهم فيها جَوَازٌ . ١٩٧٧٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، أى : يسيرة . ١٩٧٧٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . ١٩٧٧٩ - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، قال: ((المزجاة))، القليلة. ١٩٧٨٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق: ((وجئنا ببضاعة مزجاة))، أى : قليلة لا تبلغ ما كنا نشترى به منك ، إلا أن تتجاوز لنا فيها . # * # بها ، (٣) وأعطنا بها ما كنت تعطينا وقوله: « فأوف لنا الکیل )) ، (١) يقال: ((هذا رذل)) و((هذا رذال)) (بضم الراء) أى: دون خسيس ردىء. وفى المخطوطة: ((الرذل))، وهو مثله . (٢) الأثر: ١٩٧٧٥ - فى المطبوعة: ((إسرائيل عن ابن أبى نجيح))، غير ما فى المخطوطة، فإنه كان فيها: ((عن أبى محى)) كأنه أراد أن يكتب ((نجيح))، ثم صيرها: ((بحى))، غير منقوطة. و((أبو يحيى))، هو: ((أبو يحيى القتات الكوفى))، وهو الذى يروى عن مجاهد ، وقد سلف برقم : ١٢١٣٩، ٠١٥٦٩٧ (٣) لا شك عندى أنه قد سقط من كلام أبى جعفر شىء فى تفسير ((أوف لنا))، لم يبق منه إلا قوله: ((بها))، فلذلك وضعت هذه النقط. والمراد من ذلك ظاهر، كأنه كتب: ((فأتم لنا حقوقنا فى الكيل بها، وأعطنا ... ))، وانظر تفسير (الإيفاء)) فيما سلف ١٢: ٢٢٤، ٥٥٤ ٢٤١ تفسير سورة يوسف : ٨٨ قبل بالثمن الجيّد والدراهم الجائزة الوافية التى لا تردّ ، كما : - ١٩٧٨١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق: ((فأوف لنا الكيل))، أى: أعطنا ما كنت تعطينا قَبْلُ، فإن بضاعتنا مزجاة . ١٩٧٨٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدى: ((فأوف لنا الكيل)) ، قال : كما كنت تعطينا بالدراهم الجياد . وقوله: ((وتصدق علينا))، يقول تعالى ذكره: قالوا: وتفضل علينا بما بَيْن سعر الجياد والرديّة، فلا تنقصنا من سعر طعامك، لردىٌّ بضاعتنا = ((إن الله يجزى المتصدقين))، يقول: إن اللّه يثيب المتفضلين على أهل الحاجة بأموالهم. (١) وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : # ١٩٧٨٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدى: ((وتصدق علينا))، قال: تفضل بما بين الجياد والرديّة. ١٩٧٨٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن أبى بكر ، عن سعيد بن جبير: ((فأوف لنا الكيل وتصدق علينا))، لا تنقصنا من السعر من أجل ردىّ دراهمنا . واختلفوا فى الصدقة ، هل كانت حلالاً للأنبياء قبل نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، أو كانت حراماً ؟ فقال بعضهم : لم تكن حلالاً لأحد من الأنبياء عليهم السلام * ذكر من قال ذلك. ١٩٧٨٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن أبى بكر ، عن سعيد بن جبير قال: ما سأل نبيّ قطَّ الصَّدَقة، ولكنهم قالوا: (١) انظر تفسير (التصدق)) فيما سلف ٩: ٣١، ٣٧، ١٤/٣٨: ٢٦٩ ٢٤٢٠ تفسير سورة يوسف : ٨٨ (( جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا))، لا تنقصنا من السعر. وروی عن ابن عيينة ما : - ٣٦/١٣ ١٩٧٨٦ - حدثنى به الحارث قال ، حدثنا القاسم قال، يحكى عن سفيان ابن عيينة أنه سئل: هل حرمت الصدقة على أحدٍ من الأنبياء قبل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم؟ فقال: ألم تسمع قوله: ((فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين )). = قال الحارث : قال القاسم: يذهب ابن عيينة إلى أنهم لم يقولوا ذلك، إلاّ والصدقة لهم خلالٌ، وهم أنبياء، فإن الصدقة إنما حُرُّمت على محمد صلى الله عليه وسلم وعلیهم.(١) ٥ وقال آخرون: إنما عنى بقوله: ((وتصدق علينا))، وتصدق علينا بردّ أخينا إلينا . • ذكر من قال ذلك : ١٩٧٨٧ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قوله: ((وتصدق علينا)) قال: رُدَّ إلينا أخانا. . .. قال أبو جعفر : وهذا القول الذى ذكرناه عن ابن جريج ، وإن كان قولاً له وجه، فليس بالقول المختار فى تأويل قوله: ((وتصدَّق علينا))، لأن ((الصدقة)) فى متعارف [العرب]، (٢) إنما هى إعطاء الرجل ذا حاجة بعض أملاكه ابتغاءَ ثواب الله : (١) فى المطبوعة: ((صلى الله عليه وسلم لا عليهم))، غير ما فى المخطوطة، كأنه ظن أن قوله: (((وعليهم))، معطوف على قوله: ((إنما حرمت على محمد ... وعليهم)، وظاهر أن المراد: ((صلى الله عليه وسلم وعليهم»، أى : وصلى عليهم (٢) فى المطبوعة: ((فى المتعارف))، وفى المخطوطة: ((فى متعارف إنما هى))، وفى الكلام سقط لا شك فيه، وإنما سقط منه لأن ((متعارف)) هى آخر كلمة فى الصفحة، و((إنما)) فى أول الصفحة الأخرى ، فسها الناسخ ، فاستظهرت هذه الزيادة التى بين القوسين . ٢٤٣ تفسير سورة يوسف : ٨٩،٨٨ عليه، (١) وإن كان كلّ معروف صدقةً. فتوجيهُ تأويل كلام اللّه إلى الأغلب من معناه فى كلام من نزل القرآن بلسانه ، أولى وأحرى . ٠ وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال مجاهد . ١٩٧٨٨ - حدثنى الحارث قال ، حدثنا القاسم قال ، حدثنا مروان بن معاوية، عن عثمان بن الأسود قال: سمعت مجاهدًا وسئل: هل يُكْرَهُ أن يقول الرجل فى دعائه: اللهم تصدّق علىّ؟ فقال: نعم، إنما الصَّدقة لمن يبغى الثوابَ . ٠ ٠ ٥ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جُهِلُونَ﴾ ) قال أبو جعفر : ذكر أن يوسف صلوات الله عليه لما قال له إخوته: (( يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين))، أدركته الرقّة، وباح لهم بما كان يكتمهم من شأنه ، كما : - ١٩٧٨٩ - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق قال : ذكر لى أنهم لما كلموه بهذا الكلام، غلبته نفسه، فارفضَّ دمعه باكياً، ثم باح لهم بالذى يكتم منهم، فقال: ((هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون)) ؟ ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه ، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه ، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا. (١) فى المطبوعة: ((إعطاء الرجل ذا الحاجة))، وهو غطاء تصرف فى فس المخطوطة لا وجه له، والصواب ما فى المخطوطة كما أثبته، وقوله: ((ذا حاجة ومفعول الصدر من قوله: «إعماء الرجل .. ٢٤٤ تفسير سورة يوسف : ٩٠،٨٩ ١٩٧٩٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط ، عن السدى: (( فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر))، الآية ، قال : فرحمهم عند ذلك، فقال لهم: ((هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون))؟ قال أبو جعفر : فتأويل الكلام : هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وأخيه ، إذ فرقتم بينهما ، وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون ؟ يعنى : فى حال جهلكم بعاقبة ما تفعلون بيوسف ، وما إليه صائر أمره وأمركم . القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالُواْ أَمِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنْ يُوسُفُ وَ هَذَا أَخِى قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَآ إِنَّهُ, مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٤) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال إخوة يوسف له ، حين قال لهم ذلك يوسف: ((إنك لأنت يوسف))؟ فقال: نعم أنا يوسف == ((وهذا أخى قد سَنّ الله علينا))، بأن جمع بيننا بعد ما فرقتم بيننا = ((إنه من يتق ويصبر))، يقول : إنه من يتق الله فيراقبه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه = ((ويصبر))، يقول : ويكفَّ نفسه فيحبسها عما حرَّم اللّه عليه من قول أو عمل عند مصيبةٍ نزلتْ به من الله (١) = ((فإن الله لا يضيع أجر المحسنين))، يقول: فإن الله لا يُبْطل ثواب إحسانه وجزاء طاعته إيَّه فيما أمره ونهاه . * وقد اختلفت القرأة فى قراءة قوله: ((إنك لأنت يوسف )). فقرأ ذلك عامة قرأة الأمصار: ﴿ أَثِنَّكَ﴾، على الاستفهام. # (١) انظر تفسير ((التقوى))، و((الصبر)) فيما سلف من فهارس اللغة (وقى)، ( صبر ) ٢٤٥ تفسير سورة يوسف : ٩١،٩٠ وذكر أن ذلك فى قراءة أبيّ بن كعب: ﴿ أَوَ أَنْتَ يُوسُفُ﴾ . # * وروى عن ابن محيصن أنه قرأ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾، على الخبر لا على الاستفهام . ٠ # قال أبو جعفر: والصواب من القراءة فى ذلك عندنا، قراءةُ من قرأه بالاستفهام، ٣٧/١٣ لإجماع الحجّة من القرأة عليه . ١٩٧٩١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق قال : لما قال لهم ذلك = يعنى قوله: ((هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون))، = كشف الغطاء فعرفوه، فقالوا: ((أثنك لأنت يوسف))، الآية . ١٩٧٩٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى من سمع عبد الله بن إدريس يذكر، عن ليث، عن مجاهد قوله: ((إنه من يتق ويصبر))، يقول : من يتق معصية الله، ويصبر على السِّجن. القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالُوا تَأَلِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخْطِئِينَ﴾ قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : قال إخوة يوسف له : تالله لقد فضلك الله علينا، وآثرك بالعلم والحلم والفضل = ((وإن كنا الخاطئين))، يقول: وما كنا فى فعلنا الذى فعلنا بك ، فى تفريقنا بينك وبين أبيك وأخيك وغير ذلك من صنيعنا الذى صنعنا بك ، إلا خاطئين = يعنون : مخطئين. يقال منه: ((خَطِىءَ فلان يَخْطَ أَخَطَأَ وخطاً، وأخطأ يُخْطِيُ إِخطاء)،(١) * (١) انظر تفسير «خطرة» فيما سلف ٦/١١٠:٢: ٠١٣٤ ٢٤٦ تفسير سورة يوسف : ٩١ ، ٩٢ ومن ذلك قول أمية بن الأسكر : وَإنَّ مُهَاجِرَيْنِ تَكَنَّفَاهُ لَعَمْرُ اللهِ قَدْ خَطِئًا وحَابًا (١) * و بنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : ١٩٧٩٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو عن أسباط، عن السدى قال: لما قال لهم يوسف: ((أنا يوسف وهذا أخى))، اعتذروا إليه وقالوا: ((تالله لقد آ ثرك الله علينا وإن كنا الخاطئين))، فيما كنا صنعنا بك. ١٩٧٩٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ((تالله لقد آثرك الله علينا))، وذلك بعد ماعرَّفهم أنفسهم . يقول: جعلك اللّه رجلاً حليماً . # القول فى تأويل قوله تعالى ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف لإخوته: ((لا تثريب)) ، يقول: لا تغيير عليكم (٢)، ولا إفساد لما بينى وبينكم من الحرمة وحقّ الأخوة، ولكن لكم عندى الصفح والعفو . # (١) مفى البيت وتخريجه وتصويب روايته فيما سلف ٢: ٧/١١٠: ٥٢٩، ويزاد عليه، مجاز القرآن ١: ١١٣، ٣١٨، وكان فى المطبوعة والمخطوطة هنا أيضاً ((وخابا)) بالخاء، وقد فسره أبو جعفر فى ٧: ٥٢٩، بمعنى: أثما، من ((الحوب)) وهو الإثم، وهو الصواب المحض إن شاء الله. (٢) فى المطبوعة والمخطوطة: ((تغيير))، بالغين، والصواب ما أثبته بالعين المهملة، وهو صريح اللغة . وقد صححته فى كل موضع يأتى بعد هذا . ٢٤٧ تفسير سورة يوسف : ٩٢ وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : ١٩٧٩٥ - حدثنا بشرقال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((لا تثريب عليكم))، لم يثرِّب عليهم أعمالهم. ١٩٧٩٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير قوله: ((لا تثريب عليكم اليوم))، قال: قال سفيان : لا تعيير عليكم . ١٩٧٩٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق قال : ((لا تثريب عليكم اليوم))، أى: لا تأنيب عليكم اليوم عندى فيما صنعتم . ١٩٧٩٨ - وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو، عن أسباط ، عن السدى قال: اعتذروا إلى يوسف فقال: ((لا تثريب عليكم اليوم))، يقول: لا أذكر لكم ذنبكم. وقوله: ((يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين))، وهذا دعاء من يوسف لإخوته ، بأن يغفر الله لهم ذنبهم فيما أتوا إليه وركبوا منه من الظلم . يقول : عفا الله لكم عن ذنبكم وظلمكم، فستره عليكم = ((وهو أرحم الراحمين))، يقول: والله أرحم الراحمين لمن تاب من ذنبه، (١) وأناب إلى طاعته بالتوبة من معصيته ، كما :- ١٩٧٩٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق: (( يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين))، حين اعترفوا بذنبهم. (١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((من تاب))، وصراب الكلام ما أثبت. ٢٤٨ تفسير سورة يوسف : ٩٢ - ٩٤ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿اذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوُ عَلَى وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأُتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ) ) قال أبو جعفر : ذكر أن يوسف صلى الله عليه وسلم لما عرّف نفسه إخوته ، سألهم عن أبيهم فقالوا : ذهب بصره من الحزن ! فعند ذلك أعطاهم قميصه وقال لهم: ((اذهبوا بقميصى هذا)). * * ذكر من قال ذلك : ١٩٨٠٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط ، عن السدى قال : قال لهم يوسف : ما فعل أبى بعدى ؟ قالوا: لما فاته بنيامين عمى من الحزن . قال: ((اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيراً وأتونى بأهلكم أجمعين)). وقوله: ((يأت بصيراً))، يقول: يَعُدْ بصيراً (١) = ((وأتونى بأهلكم أجمعين ))، يقول : وجيئونى بجميع أهلكم. م ٣٨/١٣ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْغِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ) ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولما فصلت عير بنى يعقوب من عند يوسف متوجهة إلى يعقوب، (٢) قال أبوهم يعقوب: ((إنى لأجد ريح يوسف)) .. (١) هذا معنى يقيد فى معاجم اللغة، فى باب ((أتى))، بمعنى: عاد = وهو معنى عزيز لم يشر إليه أحمد من أصحاب المعاجم التى بين أيدينا . (٢) انظر تفسير ((فصل، فيما سلف ٥ : ٣٣٨. ٢٤٩ تفسير سورة يوسف : ٩٤ ◌ُذكر أن الريح استأذنت ربها فى أن تأتى يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير ، فأذن لها ، فأتته بها . ٠ ٠ ذكر من قال ذلك : ٠ ١٩٨٠١ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، حدثنى أبو شريح، عن أبى أيوب الهوزنى حَدَّثه قال: استأذنت الريح أن تأتى يعقوب بريح يوسف حين بعث بالقميص إلى أبيه قبل أن يأتيه البشير ، ففعل. قال يعقوب: ((إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون)).(١) ١٩٨٠٢ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع، عن إسرائيل ، عن أبى سنان، عن ابن أبى الهذيل، عن ابن عباس فى قوله: (( ولما فصلت العير قال أبوهم إنى لأجد ريح يوسف لو لا أن تفندون»، قال: هاجت ريح فجاءت بريح يوسف من مسيرة ثمان ليالٍ، فقال: ((إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون)).(٢) ١٩٨٠٣ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى ، عن إسرائيل ، عن أبى سنان، عن ابن أبى الهذيل ، عن ابن عباس،: ((ولما فصلت العير))، قال : هاجت ريح ، فجاءت بريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال . ١٩٨٠٤ - حدثنى أبو السائب قال، حدثنا ابن فضيل، عن ضرار ، عن ابن أبى الهذيل قال : سمعت ابن عباس يقول : وجد يعقوب ريح يوسف وهو منه على مسيرة ثمان ليال . (١) الأثر: ١٩٨٠١ - ((أبو شريح))، هو: ((عبد الرحمن بن شريح بن عبد الله المعافرى))، ثقة روى له الجماعة ، مضى برقم : ٦١٩٩ . أما ((أبو أيوب الهوزنى)»، فلم أستطع أن أعرف من هو، وقد ذكره الطبرى بكنيته هنا، وفى تاريخه ١ : ١٨٥، وساق هذا الخبر بنصه . (٢) الأثر: ١٩٨٠٢ - ((أبو سنان))، هو الشيبانى الأكبر: ((ضرار بن مرة))، ثقة، مضى برقم : ١٧٣٣٦، ١٧٣٣٧، وسيأتى الخبر بعد يرقم : ١٩٨٠٤ وما بعده . و((ابن أبى الهذيل))، هو ((عبد الله بن أبى الهذيل العنزى))، ثقة، مضى برقم : ١٣٩٣٢. ٢٥٠ تفسير سورة يوسف : ٩٤ ١٩٨٠٥ - حدثنا ابن وكيع والحسن بن محمد قالا، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبى سنان ، عن ابن أبى الهذيل قال : كنت إلى جنب ابن عباس فسئل: من كم وجد يعقوب ريح القميص؟ قال: من مسيرة سبع ليالٍ أو ثمان ليال . ١٩٨٠٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير ، عن أبى سنان ، عن ابن أبى الهذيل قال : قال لى أصحابى : إنك تأتى ابن عباس ، فسله لنا . قال : فقلت : ما أسأله عن شىء ، ولكن أجلس خلف السرير ، فيأتيه الكوفيون فيسألون عن حاجتهم وحاجتى ، فسمعته يقول : وجد يعقوب ربح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال = قال ابن أبى الهذيل :. فقلت: ذاك كمكان البصرة من الكوفة. ١٩٨٠٧ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا على بن عاصم ، عن ضرار ابن مرة ، عن عبد الله بن أبى الهذيل قال : سمعت ابن عباس يقول: وجد يعقوب ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال . قال : فقلت فى نفسى : هذا كمكان البصرة من الكوفة . ١٩٨٠٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن سفيان ، عن أبى سنان ، عن ابن أبى الهذيل ، عن ابن عباس فى قوله: ((إنى لأجد ريح يوسف))، قال: وجد ريح قيمص يوسف من مسيرة ثمان ليال . قال : قلت له: ذاك كما بين البصرة إلى الكوفة = واللفظ لحديث أبي كريب. ١٩٨٠٩ - حدثنا الحسين بن محمد قال، حدثنا عاصم وعلى قالا ، أخبرنا شعبة قال ، أخبرنى أبو سنان قال ، سمعت عبد اللّه بن أبى الهذيل ، عن ابن عباس فى هذه الآية: ((إنى لأجد ريح يوسف))، قال: وجد ريحه من مسيرة ما بين البصرة إلى الكوفة . ١٩٨١٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا آدم العسقلانى قال ، حدثنا شعبة قال ، حدثنا أبو سنان . قال : سمعت عبد الله بن أبى الهذیل يحدث ، عن ابن عباس ، مثله . ٢٥١ تفسير سورة يوسف : ٩٤ نعم قال ، حدثنا سفيان ، عن قال ، حدثنا آبو .. ١٩٨١١ -. أبى سنان ، عن عبد اللّه بن أبى الهذيل. قال: كنا عند ابن عباس فقال: ((إنى لأجد ريح يوسف )) ، قال : وجد ريح قميصه من مسيرة ثمان ليال . ١٩٨١٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبى سنان ، عن عبد الله بن أبى الهذيل قال : سمعت ابن عباس يقول: ((ولما فصلت العير))، قال: لما خرجت العير، هاجت ريح فجاءت يعقوبَ بريح قميص يوسف فقال: ((إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون))، قال : فوجد ريحه من مسيرة ثمان ليال . ١٩٨١٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، ٣٩/١٣ عن الحسن : ذكر لنا أنه كان بينهما يومئذ ثمانون فرسخاً ، يوسف بأرض مصر ، ويعقوبُ بأرض كنعان ، وقد أتى لذلك زمان طويل . (١) ١٩٨١٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قوله: ((إنى لأجد ريح يوسف))، قال : بلغنا أنه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخاً. وقال: ((إنى لأجد ريح يوسف))، وكان قد فارقه قبل ذلك سبعاً وسبعين سنة . ١٩٨١٥ - حدثنا أحمد بن إسحق، قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن أبى سنان ، عن عبد الله بن أبى الهذيل ، عن ابن عباس فى قوله : ((إنى لأجد ريح يوسف))، قال : وجد ريح القميص من مسيرة ثمانية أيام . ١٩٨١٦ -... قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل ، عن أبى سنان، عن عبد الله بن أبى الهذيل، عن ابن عباس قوله: (( ولما فصلت الغير))، قال : فلما خرجت العير ، هبَّت ريح فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب، (١) قوله: ((وقد أتى لذلك زمان طويل))، يعنى مدة فراق يعقوب ويوسف، كما يظهر من الأثر التالى . ٢٥٢ تفسير سورة يوسف : ٩٤ فقال: ((إنى لأجد ريح يوسف))، قال : ووجد ربح قميصه من مسيرة ثمانية أيام . ١٩٨١٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق قال : لما فَصَلت العير من مصر ، استروح يعقوب ريح يوسف ، فقال لمن عنده من ولده: ((إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تفنّدون)). ٠ ٠٠ وأما قوله: ((لولا أن تفندون))، فإنه يعنى: لولا أن تعنّفونى، وتعجّزونى، وتلومونى، وتكذبونى . ٥ * ومنه قول الشاعر : (١) يَا صَاحِىَّ دَعَا لَوْمِى وَتَفْنِيدِى فَلَيْسَ مَافَاتَ مِنْ أَمْرِى بَرْدُودٍ(٢) ويقال: ((أفند فلاناً الدهرُ))، وذلك إذا أفسده ، ومنه قول ابن مقبل: دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ ، فإنَّهُ إِذَاكُلِّفَ الإِفْنَادَ بِالنَّاسِ أَفْتَدَا(٣) ٠ # واختلف أهل التأويل فى معناه . فقال بعضهم : معناه : لولا أن تسفهونى . * ذكر من قال ذلك : ١٩٨١٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن أبى سنان ، عن ابن أبى الهذيل، عن ابن عباس: ((لولا أن تفندون))، قال : تسفّهون . ١٩٨١٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى = ، عن إسرائيل ، عن أبى سنان ، عن ابن أبى الهذيل ، عن ابن عباس ، مثله . (١) هو هانىء بن شكيم السوى ، هكذا نسبة أبو عبيدة. (٢) مجاز القرآن١: ٣١٨، وروايته هناك: ((عن أمر))، بغير إضافة. (٣) لم أجد البيت فيما بين يدى من المراجع.