النص المفهرس
صفحات 21-40
١٣ تفسير سورة يوسف : ٢٠ موزونة ، ناقصة غير وافية ، لزهدهم كان فيه . ... وقيل: إنما قيل ((معدودة))، ليعلم بذلك أنها كانت أقلّ من الأربعين، لأنهم كانوا فى ذلك الزمان لا يزنون ما كان وزنه أقلّ من أربعين درهماً ، لأن أقل أوزانهم وأصغرها كان الأوقية ، وكان وزن الأوقية أربعين درهماً . قالوا: إنما دلّ بقوله: ((معدودة))، على قلة الدراهم التى باعُوه بها . فقال بعضهم: كان عشرين درهمًا . ١٠٣/١٢ • ذكر من قال ذلك : ١٨٩٢٠ - حدثنا ابنوكيع قال ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن زهير ، عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد اللّه قال : إن ما اشترى به يوسف عشرون درهماً . ١٨٩٢١ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله: (( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة ))، قال : عشرون درهماً . ١٨٩٢٢ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن أبى إسحق، عن نوف البكالى فى قوله: (( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة )»، قال : عشرون درهماً . ١٨٩٢٣ - حدثنا أبو كريب ، قال حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبی ۔ ، عن سفيان ، عن أبى إسحق، عن نوف الشامی: (( بخس دراهم ))، قال : كانت عشرين درهماً .(١) (١) الأثر: ١٨٩٢٣ - ((نوف الشامى)"، هو نفسه ((ذوف بن فضالة البكالى))، وقد سلف مراراً. وقد غيره فى المطبوعة، وكتب ((ذوف البكالى )) . ١٤ تفسير سورة يوسف : ٢٠ ١٨٩٢٤ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن أنى إسحق ، عن نوف ، مثله. ١٨٩٢٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس فى قوله: (( بثمن بخس دراهم معدودة))، قال : عشرون درهمًا . ١٨٩٢٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط ، عن السدى: ((دراهم معدودة))، قال : كانت عشرين درهمًا . ١٨٩٢٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ذكر لنا أنه بيع بعشرين درهمًا = (( وكانوا فيه من الزاهدين )) . ١٨٩٢٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . ١٨٩٢٩ - حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أبى إدريس، عن عطية قال : كانت الدراهم عشرين درهمًا ، اقتسموها درهمين درهمين . # # وقال آخرون : بل كان عددها اثنين وعشرين درهمًا ، أخذ كل واحد من إخوة يوسف ، وهم أحد عشر رجلاً ، درهمين درهمين منها . ذكر من قال ذلك : ٠ ١٨٩٣٠ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا أسباط قال ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((دراهم معدودة ))، قال : اثنين وعشرين درهماً . ١٨٩٣١ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قول الله: ((دراهم معدودة))، قال: ٠٠ ١٥ تفسير سورة يوسف : ٢٠ اثنان وعشرون درهمًا لإخوة يوسف ، [وكان إخوة] أحد عشر رجلاً . (١) ١٨٩٣٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فى قول الله: ((دراهم معدودة )) = ١٨٩٣٣ -.... قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد اللّه، عن ورقاء، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه . ١٨٩٣٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه . # وقال آخرون : بل كانت أربعين درهماً . ذكر من قال ذلك : ٠ ١٨٩٣٥ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا قيس ، عن جابر، عن عكرمة: ((دراهم معدودة))، قال : أربعين درهماً . ١٨٩٣٦ - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق قال : باعوه ولم يبلغ ثمنه الذى باعوه به أوقية . وذلك أن الناس كانوا يتبايعون فى ذلك الزمان بالأواقى، فما قصَّر عن الأوقية فهو عدد. يقول الله: ((وشروه بثمن بخس دراهم معدودة))، أى لم يبلغ الأوقية . قال أبو جعفر : والصواب من القول فى ذلك أن يقال : إن اللّه تعالى ذكره أخبر أنهم باعُوه بدراهم معدودة غير موزونة ، ولم يحدّ مبلغَ ذلك بوزن ولا عدد ، ولا وَضّع عليه دلالة فى كتاب ولا خبر من الرسول صلى الله عليه وسلم . وقد يحتمل أن يكون كان عشرين = ويحتمل أن يكون كان اثنين وعشرين = وأن يكون كان أربعين ، وأقل من ذلك وأكثر. وأيُّ ذلك كان، فإنها كانت معدودة (١) هذه زيادة لابد منها، وسقطت من الناسخ، لأنه كان أسقط صدر الخبر، ثم كتبه فى الهامش ، فلعله نسى بعضه . ١٦ تفسير سورة يوسف : ٢٠ غير موزونة، وليس فى العلم بمبلغ وزن ذلك فائدة تقع فى دين ، ولا فى الجهل به دخول ضرّ فيه . والإيمان بظاهر التنزيل فرضٌ. وما عداه فموضوعٌ عنا تكلُّفُ علمه. (١) ... وقوله: (( وكانوا فيه من الزاهدين ))، يقول تعالى ذكره : وكان إخوة يوسف فى يوسف من الزاهدين ، لا يعلمون كرامته على اللّه ، ولا يعرفون منزلته عنده ، فهم مع ذلك يحبّون أن يحولوا بينه وبين والده ، ليخلو لهم وجهه منه ، ويقطعوه عن القرب منه ، لتكون المنافع التى كانت مصروفة إلى يوسف دونهم ، مصروفةٌ ١٠٤/١٢ إليهم . ٠ ٥ وبنحو الذى هلنا فى ذلك قال أهل التأويل . · ذكر من قال ذلك : ١٨٩٣٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أبى مرزوق ، عن جويبر ، عن الضحاك: ((وكانوا فيه من الزاهدين ))، قال : لم يعلموا بنبوته ومنزلته من الله. ١٨٩٣٨ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول ، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك فى قوله: ((وجاءت سيارة))، فنزلت على الجب = ((فأرسلوا واردهم))، فاستقى من الماء . فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنهم أصابوا غلاماً، لا يعلمون علمه ولا منزلته من ربه، فزهدوا فيه فباعوه. وكان بيعه حرامًا ، وباعوه بدراهم معدودة . ١٨٩٣٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى هشيم قال.، (١) هذا من موازين أبى جعفر، التى فرق ذكرها فى كتابه ، ولم يذكرها عند كل موضع. وهى الحكم بينه وبين من يزعمونه ذهب فى تفسيره مذهب الاعتقاد لكثير ما أورده ، مما لم تأت به بيئة صيحة من خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حجة عقل يجب التسليم لها . ١٧ تفسير سورة يوسف : ٢٠، ٢١ أخبرنا جويبر، عن الضحاك: ((وكانوا فيه من الزاهدين))، قال: إخوته ، زهدوا ، فلم يعلموا منزلته من الله ونبوته ومكانته . ١٨٩٤٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قال : إخوته ، زهدوا فيه ، لم يعلموا منزلته من الله . القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِى أَشْتَرَنَّهُ مِن مِّصْرَ لِآَمْرَأَتِهِ ےّ أَكْرِمِ مَثْوَلُهُ عَسَىٍّ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الْأَرْضِ وَلِنْعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ اُلْأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣) قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : وقال الذى اشترى يوسف من بائعه بمصر . ٥ ٥ وذكر أن اسمه: ((قطفير)). ١٨٩٤١ - حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال ، حدثنى أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان اسم الذى اشتراه قطفير . (١) وقيل إن اسمه إطفير بن روحيب ، وهو العزيز ، وكان على خزائن مصر ، وكان الملك يومئذ الريّان بن الوليد ، رجل من العماليق ، كذلك :- ١٨٩٤٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق. (٢) ٥ (١) الأثر: ١٨٩٤١ - رواه الطبرى فى تاريخه ١: ١٧٢، وكان فى المخطوطة فى الموضعين: ((قطيفين))، وفى التاريخ قبل الخبر ((قطين))، وفى الخير ((قطفير)). (٢) الأثر: ١٨٩٤٢ - رواه الطبرى فى تاريخه ١ : ١٧٢. ١٨ تفسير سورة يوسف : ٢١ وقيل : إن الذى باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن بُويب بن عفقان بن مديان بن إبراهيم، (١) كذلك :- ١٨٩٤٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق، عن محمد ابن السائب ، عن أبى صالح ، عن ابن عباس . ٠ ٠ * = ((وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته))، واسمها ، فيما ذكر ابن إسحق: راعيل بنت رعائيل . ١٨٩٤٤ - حدثنا بذلك ابن حميد قال ، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق. = ((أكرمى مثواه))، يقول: أكرمى موضع مقامه، وذلك حيث يَتَوِى ويُقيم فيه . # يقال: ((ثوى فلان بمكان كذا))، إذا أقام فيه. (٢) # وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . . ذكر من قال ذلك : ١٨٩٤٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((أكرمى مثواه))، منزلته ، وهى امرأة العزيز. ١٨٩٤٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قوله: ((وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه))، قال : منزلته . (١) فى التاريخ ١: ١٧٢: ((دعر)) بالدال مهملة، وكان فى المطبوعة هنا ((عنقاء)) وفى المخطوطة: ((عفقا)) بغير نون فى آخره. وكان فى المطبوعة: ((ثويب))، وهى غير منقوطة فى المخطوطة ، فتبعت ما فى التاريخ . (٢) انظر تفسير ((المثوى)) فيما سلف ٧ : ١٢/٢٧٩: ١١٧. -- -- ١٩ تفسير سورة يوسف : ٢١ ١٨٩٤٧ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال : اشتراه الملك ، والملك مسلم . ٥ ٥ وقوله: (( عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً))، ذكر أن مشترى يوسف قال هذا القول لامرأته ، حين دفعه إليها ، لأنه لم يكن له ولد ، ولم يأت النساء ، فقال لها : أكرميه عسى أن يكفينا بعض ما نعانى من أمورنا إذا فهم الأمور التى يُكلّفها وعرفها = ((أو نتخذه ولداً))، يقول: أو نتبنَّاه. ١٨٩٤٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحق قال : كان إطفير ، فيما ذكر لى، رجلاً لا يأتى النساء ، وكانت امرأته راعيل امرأةً حسناء ناعمة طاعمة، فى مُلك ودُنْيا. (١) ١٨٩٤٩ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن أبى إسحق، عن أبى الأحوص، عن عبد اللّه قال: أفرس الناس ثلاثة : العزيز حين تفرّس فى يوسف فقال لامرأته: ((أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً)) - وأبو بكر حين تفرَّس فى عمر = والتى قالت: ﴿يَا أَمَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِىُّ الأُمِينُ﴾ [سورة القصص: ٢٦]. ١٨٩٥٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى قال : انطُلِقٍ بيوسف إلى مصر، فاشتراه العزيز ملك مصر، فانطلق به إلى بيته فقال لامرأته: ((أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذهُ ولدًا)). ١٨٩٥١ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا إسرائيل ، عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة، عن عبد اللّه قال : أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين قال لامرأته: ((أكرمى مثواه))، والقوم فيه زاهدون = وأبو بكر حين تفرّس فى عمر فاستخلفه= والمرأة التى قالت: ﴿ يَا أَبَتِ أُسْتَأْجِرْهُ﴾. ٥ ٠ (١) الأثر: ١٨٩٤٨ - رواه أبو جعفر فى تاريخه ١ : ٠١٧٢ ٠١٧٢ ١٠٥/١٢ ٢٠ تفسير سورة يوسف : ٢١ وقوله: ((وكذلك مكنًّا ليوسف فى الأرض)) ، يقول عز وجل : وكما أنقذنا يوسف من أيدى إخوته وقد هموا بقتله ، وأخرجناه من الجبّ بعدَ أن ألقى فيه ، فصيرناه إلى الكرامة والمنزلة الرفيعة عند عزيز مصر ، كذلك مكنًا له فى الأرض ، فجعلناه على خزائنها . (١) ٠ ٥ وقوله: ((ولنعلمه من تأويل الأحاديث))، يقول تعالى ذكره : وكى نعلم يوسف من عبارة الرؤيا ، (٢) مكنًا له فى الأرض، كما :- ١٨٩٥٢ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: ((من تأويل الأحاديث)) ، قال : عبارة الرؤيا . ١٨٩٥٣ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء ، عن أبى نجیح ، عن مجاهد ، مثله . ١٨٩٥٤ - حدثنا ابن و کیع قال،حدثنا عمرو بن محمد قال، حدثنا أسباط، عن السدى: (( ولنعلمه من تأويل الأحاديث))، قال : تعبير الرؤيا . ١٨٩٥٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن شبل ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((ولنعلمه من تأويل الأحاديث))، قال : عبارة الرؤيا. وقوله: ((والله غالب على أمره))، يقول تعالى ذكره: والله مستولٍ على أمر یوسف، يسوسه ويدبره ويحوطه . ٠ ٠ ٠ و((الهاء)) فى قوله: ((على أمره ))، عائدةٍ على یوسف . . .. وروی عن سعيد بن جبير فی معنى («غالب)»، ما :- (١) انظر تفسير ((التمكين)) فيما سلف ١١ : ١٢٢/٦٣: ٣١٥. (٢) انظر تفسير ((التأويل)) فيما سلف ١٥: ٥٦٠، تعليق: ١، والمراجع هناك. ٢١ تفسير سورة يوسف : ٢٢،٢١ ١٨٩٥٦ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل ، عن أبى حصين، عن سعيد بن جبير: (( والله غالب على أمره))، قال: فعال.(١) ٠ ٠ وقوله: ((ولكن أكثر الناس لا يعلمون )) ، يقول : ولكن أكثر الناس الذين زهدوا فى يوسف ، فباعوه بثمن خسيس ، والذين صارَ بين أظهرهم من أهل مصر حين بيع فيهم ، لا يعلمون ما اللّه بيوسف صانع ، وإليه يوسف من أمره صائرٌ . # القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُرَ ءَاتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ) ) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره : ولما بلغ يوسف أشدّه ، يقول: ولما بلغ منتهى شدته وقوته فى شبابه وحَدّه، وذلك فيما بين ثمانى عشر سنة إلى ستين سنة ، وقيل : إلى أربعين سنة . (٢) # يقال منه: ((مضت أشُدُّ الرجل))، أى شدته، وهو جمع، مثل ((الأضُرّ)) و((الأشُرّ))، (٣) لم يسمع له بواحد من لفظه. ويجب فى القياس أن يكون واحده ((شدً) كما واحد ((الأضر)) ((ضر))، وواحد ((الأشُرّ)) ((شر))، كما قال الشاعر: (٤) (١) ممكن أن تقرأ ((فعال)) مشددة العين من ((الفعل))، ولكنى أستجيد أن تقرأها ((فعال)) الفاء حرف عطف بعده ((عمال)) من ((العلو)). أما الأولى، فإنى لا أكاد أرتضيها . (٢) انظر تفسير ((الأشد)) فيما سلف ١٢ : ٢٢٢. (٣) هكذا جاءفى المخطوطة والمطبوعة، إلا أنه كان فى المخطوطة ((الأسر))، و(( سر)»، وقد مضى هذان اللفظان أيضاً فيما سلف ١٢ : ٢٢٢، وظننت هناك أنهما محرفتان، ولكن عجيب أن يظل التحريف هو هو على بعد المكانين وأخشى أن يكون صواب ((الأضر)) هو ((الأضب)) جمع (( ضب)) ومهما يكن من شىء ، فهذا مما لم أتبينه ولا عرفته ، وفوق كل ذى على عليم . (٤) لم أعرف قائله. ٢٢ تفسير سورة يوسف : ٢٢ هَلْ غَيْرُ أَنْ كَثُرَ الأَشُرُّ وَأَهْلَكَتْ حَرْبُ المُوكِ أَكَائِرَ الْأَمْوَالِ (١) وقال حميد : وَقَدَ أَنَى لَوْ تُعْتِبُ الْعَوَادِلُ بَعْدَ الْأَشُدْ أَرْبَعٌ كَوَامِلُ(٣) ٠ ٠ وقد اختلف أهل التأويل فى الذى على اللّه به فى هذا الموضع من (( مبلغ الأشد )). فقال بعضهم : عنى به ثلاث وثلاثون سنة . . ذكر من قال ذلك : ١٨٩٥٧ -حدثنا ابن وكيع والحسن بن محمد قالا ، حدثنا عمرو بن محمد قال ، حدثنا سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((ولما بلغ أشده))، قال : ثلاثاً وثلاثين سنة . ١٨٩٥٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد ، مثله . ١٨٩٥٩ - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . ١٨٩٦٠ - حدثت عن على بن الهيثم، عن بشر بن المفضل، عن عبد اللّه ابن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد قال : سمعت ابن عباس يقول فى قوله: (( ولما بلغ أشده))، قال : بضعًا وثلاثين سنة . ٥ ٥ وقال آخرون : بل عنى به : عشرون سنة . · ذکر من قال ذلك : (١) فى المطبوعة: ((كثر الأشد)»، وفى المخطوطة بالراء، ولم أجد البيت فى غير هذا المكان. (٢) لم أجده فى غير هذا المكان. ولا أدرى أهى فى الرجز ((الأشد)) أو ((الأشر)). ٢٣ تفسير سورة يوسف : ٢٢ ١٨٩٦١ - حدثت عن على بن المسيب، عن أبى روق ، عن الضحاك فى قوله: ((ولما بلغ أشده))، قال : عشرين سنة . . .. وروى عن ابن عباس من وجه غير مرضىّ أنه قال : ما بين ثمانى عشرة سنة ، إلى ثلاثين. وقد بينت معنى ((الأشُدّ)). قال أبو جعفر: وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب أن يقال : إن اللّه أخبر أنه آتى يوسف لما بلغ أشده حُكْمًا وعلمًا -و ((الأشد)) هو انتهاء قوته وشبابه = وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثمانى عشرة سنة = وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة = وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة = ولا دلالة له فى كتاب الله، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا فى إجماع الأمة، على أىّ ذلك كان . وإذا لم يكن ذلك موجوداً من الوجه الذى ذكرت ، فالصوابُ أن يقال فيه كما قال عز وجل ، حتى تثبت حجة بصحة ما قيل فى ذلك من الوجه ١٠٦/١٢ الذى يجب التسليم له ، فيسلم لها حينئذ . وقوله: ((آتيناه حكمًا وعلمًا))، يقول تعالى ذكره : أعطيناه حينئذ الفهم والعلم، (١) كما :- ١٨٩٦٢ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: ((حكمًا وعلمًا،، قال: العقل والعلم قبل النبوة. ٠ ٠ وقوله: (( وكذلك نجزى المحسنين )) ، يقول تعالى ذكره : و کما جزيت يوسف فآتيته بطاعته إيَّاى الحكمَ والعلمَ، ومكنته فى الأرض، واستنقذته من أيدى إخوته (١) انظر تفسير ((الحكم)» فيما سلف ٦: ٥٣٨، وما سلف من فهارس اللغة (كم). ٢٤ تفسير سورة يوسف : ٢٢، ٢٣ الذين أرادوا قتله ، كذلك نجزى من أحسن فى عمله ، فأطاعنى فى أمرى ، وانتهى عما نهيته عنه من معاصىّ.(١) وهذا ، وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن ، فإن المرادَ به محمدٌ فِىُّ اللّه صلى الله عليه وسلم. يقول له عز وجل : كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقى من إخوته ما لقى، وقاسى من البلاء ما قاسى، فمكنته فى الأرض، ووطَّأْتُ له فى البلاد، فكذلك أفعل بك فأنجيك من مشركى قومك الذين يقصدونك بالعداوة ، وأمكن لك فى الأرض، وأوتيك الحكم والعلم، لأنّ ذلك جزائى أهلَ الإحسان فى أمری وهى . ٠ ٥ ١٨٩٦٣ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية ، عن على، عن ابن عباس: (( وكذلك نجزى المحسنين ))، يقول: المهتدين. # القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَرَ وَدَتْهُ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُو رَبِّى أَحْسَنَ مَنْوَاىَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّلِمُونَ) ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وراودت امرأة العزيز ، وهى التى كان يوسفُ فى بيتها [يوسفَ] عن نفسه، (٢) أن يواقعها، كما : - ١٨٩٦٤ - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحق : ولما بلغ أشدَّه ، راودته التى هو فى بيتها عن نفسه ، امرأة العزيز. (١) انظر تفسير ((الجزاء)) و((الإحسان)) فيما سلف من فهارس اللغة (جزى)، (حسن). (٢) الزيادة بين القوسين، لا يستقيم الكلام إلا بها . ٢٥ تفسير سورة يوسف : ٢٣ ١٨٩٦٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى: (( وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه))، قال : أحبته . ... قال وحدثنى أبى ، عن إسرائيل ، عن أبى حصين ، ١٨٩٦٦ - . عن سعيد بن جبير قال : قالت : تعالَهْ. ٥ ٠ وقوله: ((وغلقت الأبواب))، يقول : وغلقت المرأة أبواب البيوت عليها وعلى یوسف ، لما أرادت منه وراودته عليه ، بابًا بعد باب . وقوله: ((وقالت هيت لك))، اختلفت القرأة فى قراءة ذلك . فقرأته عامة قرأة الكوفة والبصرة: ﴿هَيْتَ لَّكَ)، بفتح الهاء والتاء ، بمعنى : هلمّ لك ، وادن ، وتقرَّب، كما قال الشاعر لعلى بن أبى طالب رضوان اللّه عليه: (١) أَبْلَغَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَخَا الِرَاقِ إِذَا أَتَيْنَا أَنّ العِرَاقَ وَأَهْلَهُ عُنُقٌ إِلَيْكَ فَهَيْتَ هَيْتًا (٢) يعنى : تعال واقرب . وبنحو الذى قلنا فى ذلك تأوّله من قرأه كذلك . ١٨٩٦٧ - حدثنى محمد بن عبد الله المخرّمى قال، حدثنا أبو الجوّاب قال ، حدثنا عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ((هيت لك))، قال: هلمَّ لك. (٣) (١) لم أعرف الآن قائله . (٢) مجاز القرآن لأبى عبيدة ١: ٣٠٥، واللسان (هيت)، (عنق). وقوله: ((عنق إليك)) أى مائلون إليك ، كأنهم لووا أعناقهم إليك شوقاً أو ترقباً . (٣) الأثر : ١٨٩٦٧ - (محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمى))، شيخ الطبرى سلف مراراً. (( أبو الجواب))، هو ((الأحوص بن جواب الضبى))، روى عن سفيان الثورى، وسعير ابن الخمس، وعمار بن رزيق ، وغيرهم. كان ثقة، وربما وهم . مترجم فى التهذيب ، والكبير ٥٩/٢/١، وابن أبي حاتم ٣٢٨/١/١. و ((عمار بن رزيق الضبى))، ((أبو الأحوص))، ثقة مضى برقم : ١٠١٩١. ٢٦ تفسير سورة يوسف : ٢٣ ١٨٩٦٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية، عن على، عن ابن عباس قوله: ((هيت لك))، قال : هلم لك . ١٨٩٦٩ - حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثی أبی قال ، حدثی عی قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((هيت لك))، تقول : هلّ لك . ١٨٩٧٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا حجاج قال، حدثنا حماد ، عن عاصم ابن بهدلة، عن زرّ بن حبيش أنه كان يقرأ هذا الحرف: ((ھیتَ لك»، نصباً، أى : هلم لك ١٨٩٧١ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج قال ، قال ابن جريج، قال ابن عباس قوله: ((هيت لك))، قال: تقول : هلم لك . ١٨٩٧٢ - حدثنى أحمد بن سهيل الواسطى قال ، حدثنا قرة بن عيسى قال ، حدثنا النضر بن عربىّ الجزرى ، عن عكرمة مولى ابن عباس فى قوله : ((هيت لك))، قال: هلم لك = قال: هى بالحَوْرانية . (١) ١٨٩٧٣ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((وقالت هيت لك))، قال الحسن: يقول : هلم لك. ١٨٩٧٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة ، عن الحسن: ((هيت لك))، يقول بعضهم : هلم لك. (١) الأثر: ١٨٩٧٢ - ((أحمد بن سهيل الواسطى)) شيخ الطبرى. قال الحاكم: ((فى حديثه بعض المناكير))، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: حدثنا عنه حبيش بن عبد اله النهشل بواسط. مترجم فى ميزان الاعتدال ١: ٤٨، ولسان الميزان ١ : ١٨٥. وأما ((قرة بن عيسى))، فلم أجد من يسمى بهذا الاسم. ولكن الذى يروى عن ((النضر بن عربى)) هو: ((بشر بن معبيس بن مرحوم العطار))، مترجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ٣٦٢/١/١. وأما (النضر بن عربى الجزرى الباهل)) ثقة لا بأس به، مضى برقم : ١٣٠٧ ، ٥٨٦٤، وكان فى المطبوعة ((النضر بن على الجزرى))، غير ما فى المخطوطة وأساء. ٢٧ تفسير سورة يوسف : ٢٣ ١٨٩٧٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدى: ((وقالت هيت لك))، قال : هلم لك = وهى بالقبطية . ١٨٩٧٦ - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن عمرو، عن الحسن: ((هيت لك))، قال: كلمة بالسريانية ، أى: عليك . ١٨٩٧٧ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد ، عن قتادة، عن الحسن: ((هيت لك))، قال : هلمّ لك. ١٨٩٧٨ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا خلف بن هشام قال ، حدثنا محبوب، عن قتادة، عن الحسن: ((هيت لك))، قال: هلم لك. ١٠٧/١٢ قال حدثنا عفان قال ، حدثنا حماد ، عن عاصم ، ١٨٩٧٩ - . عن زر: ((هيت لك))، أي : ملمّ. ١٨٩٨٠ - حدثنى الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا الثورى قال: بلغنى فى قوله: ((هيت لك))، قال : هلم لك . ١٨٩٨١ - حدثنا أحمد بن يوسف قال ، حدثنا أبو عبيد قال ، حدثنا على بن عاصم ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قرأ: (( هیت لك))، وقال : تدعوه إلى نفسها . ١٨٩٨٢ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قول الله: ((هيت لك))، قال : لغة عربية ، تدعُوه بها . ١٨٩٨٣ -حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، مثله = إلا أنه قال : لغة بالعربية ، تدعوه بها إلى نفسها . ١٨٩٨٤ - حدثنا الحسن قال ، حدثنا شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبی نجیح ، عن مجاهد ، مثل حديث محمد بن عمرو ، سواء . ٢٨ تفسير سورة يوسف ٢٣ ٠ ١٨٩٨٥ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . ١٨٩٨٦ - حدثنا أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال ، حدثنا هشيم ، عن يونس، عن الحسن: ((هيت لك))، بفتح الهاء والتاء ، وقال : تقول : هلم لك . : ١٨٩٨٧ - حدثنی الحارث قال، قال أبو عبيد: كان الكسائی یحکیھا = یعنی : هيت لك . قال : وقال : وهى لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز ، معناها : تعال . قال : وقال أبو عبيدة : سألت شيخًا عالمًا من أهل حوران ، فذكر أنها لغتهُم ، يعرفُها ١٨٩٨٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق: ((هيت لك))، قال : تعال . : ١٨٩٨٩ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((وقالت هيت لك))، قال: هلمَّ لك ، إلىّ . وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين: ﴿ وَقَالَتْ هِثْتُ لَكَ﴾، بكسر الهاء ، وضم التاء، والهمزة، بمعنى: تهيَأْت لك، من قول القائل: ((هئت للأمر أهىء هَيْئَةً)). ومن روى ذلك عنه ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمى، وجماعة غيرهما . ١٨٩٩٠ - حدثنا أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا الحجاج، عن هرون ، عن أبان العطار ، عن قتادة : أن ابن عباس قرأها كذلك ، مكسور الهاء ، مضمومة التاء . قال أحمد: قال أبو عبيدة : لا أعلمها إلاّ مهموزة . ١٨٩٩١ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب ، عن أبان العطار، عن عاصم، عن أبى عبد الرحمن السلمى: ﴿مِثْتُ لَّكَ)، أى: تهيأت لك. ٢٩ تفسير سورة يوسف : ٢٣ . قال حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد ، عن قتادة ، عن ١٨٩٩٢ - . عكرمة ، مثله . ١٨٩٩٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة. قال : كان عكرمة يقول : تهيأت لك . ١٨٩٩٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة قال: ﴿ مِثْتُ لَكَ)، قال عكرمة: تهيأت لك . ١٨٩٩٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا حماد ، عن عاصم بن بهدلة قال: كان أبو وائل يقول (هِثْتُ لَكَ﴾، أى: تهيأت لك. وكان أبو عمرو بن العلاء والكسائى ينكران هذه القراءة . ١٨٩٩٦ - حدثت عن على بن المغيرة قال، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : شهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد= أو أحمد= وكان عالمًا بالقرآن (١) [ وكان لألاء ، ثم كبر ، فقعد فى بيته ، فكان يؤخذ عنه القرآن، ويكون مع القضاة، فسأله] عن قول من قال: ﴿مِثْتُ لَكَ) بكسر الهاء ، وهمز الياء . فقال أبو عمرو: [ يسى](٢) إى: باطل، جعلها ((فعلت)) من ((تهيأت))، فهذا الخندق، (٣) فاستعرض العربَ حتى تنتهى إلى اليمن، هل تعرف أحداً يقول: ((هنت لك)) ؟(٤) ١٨٩٩٧ - حدثنى الحارث قال حدثنا القاسم قال: لم يكن الكسائى يحكى (١) هذه الزيادة بين القوسين، من كتاب أبى عبيدة، مجاز القرآن ١: ٣٠٥. وقوله ((لألاء))، هو بائع اللؤلؤ، ويقال أيضاً: ((لا)) ولأل)) (بتشديد الهمزة بعد هاء ألف) على وزن ((نجار)» . (٢) هكذا رسم الكلمة فى المخطوطة، وفى المطبوعة ((ينسى))، وفى مجاز القرآن ((بنسى))، ( بكسر النون، وسكون الباء، وكسر السين، بعدها ياء)، وأنا فى شك من ذلك كله ، وأخشى أن تكون ((بسبس)) (بفتح فسكون ففتح) و ((البسبس))، الباطل، و((البسابس)) مثله. (٣) ((الخندق))، هو خندق سابور، حفره من مدينة ((هيت))، يشق طف البادية إلى كاظمة ، مما يلى البصرة، وجعل عليه المسالح . وشرحه أبو عبيدة فى المجاز شرحاً وافياً، فراجعه هناك. (٤) الأثر: ١٨٩٩٦ - هو نص كلام أبى عبيدة فى مجاز القرآن ١: ٣٠٥ - ٣٠٦ . ٣٠ تفسير سورة يوسف : ٢٣ ((هئت لك)) عن العرب. ... وقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة (هِيْتَ لَكَ﴾، بكسر الهاء ، وتسكين الياء، وفتح التاء . ... وقرأه بعض المكيين: ﴿ هَيْتُ لَكَ)، بفتح الهاء ، وتسكين الياء ، وضم التاء. ... وقرأه بعض البصريين، وهو عبدالله بن إسحق: ﴿مَيْتِ لَّكَ)، بفتح الياء وكسر التاء . وقد أنشد بعض الرواة بيتًا لطرفة بن العبد فى ((هيت)) ، بفتح الهاء ، وضم التاء، وذلك : لَيْسَ قَوْمِى بِالأَبْعَدِينَ إِذَا مَا قَالَ دَاعٍ مِنَ المَشِيرَةِ حَيْتُ(١) قال أبو جعفر: وأولى القراءة فى ذلك قراءة من قرأه: ﴿ هَيْتَ لَكَ)، بفتح الهاء والتاء، وتسكين الياء، لأنها اللغة المعروفة فى العرب دون غيرها، وأنها، فيما ذُكِرِ، قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ١٨٩٩٨ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن الأعمش ، عن أبى وائل ، قال ابن مسعود : قد سمعت القرأة ، فسمعتهم متقاربين : فاقرأوا كما عُلُمتم ، وإياكم والتنطع والاختلاف ، فإنما هو كقول أحدكم: ((هلم)) و((تعال)). ثم قرأ عبد الله: ﴿هَيْتَ لَكَ)؟ فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا يقرأونها: ﴿هَيْتُ لَكَ)، فقال عبد الله: إنى أقرأها كما عُلُّمت، أحبُّ إلىّ.(٢). (١) لم أجد البيت فى مكان آخر . (٢) الأثر: ١٨٩٩٨ - هذا إسناد صحيح، مر تفسير مثله فراراً، وسيأتى من طرق مختصراً. وهذا الخبر رواه البخارى فى صحيحه (الفتح ٨: ٢٧٤، ٢٧٥)، مختصراً. ١٠٨/١٢ ٣١ تفسير سورة يوسف : ٢٣ ١٨٩٩٩ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبى وائل قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقرأ هذه الآية: ﴿ وَقَالَتْ حَيْتَ لَّكَ)، قال : فقالوا له : ما كنا نقرأها إلا ﴿هَيْتُ لَكَ﴾، فقال عبد الله: إنّى أقرأها كما عُلِّمت، أحبُّ إلىّ. (١) ١٩٠٠٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة ، عن منصور ، عن أبى وائل قال: قال عبد الله: ﴿هَيْتَ لَكَ)، فقال له مسروق : إن ناساً يقرأونها: ﴿هَيْتُ لَكَ﴾؟ فقال: دعونى، فإنى أقرأ كما أقرئت أحبُّ إلىّ. (٢) ١٩٠٠١ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا آدم العسقلانى قال ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن ابن مسعود قال: ﴿ هَيْتَ لَكَ﴾، بنصب الهاء ، والتاء ، وبلا همز.(٣) ٥ وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى: أنَّ العرب لا تثنى ((هيت)) ولا تجمع ولا تؤنث ، (٤) وأنها تصوره فى كل حال ، وإنّما يتبين العدد بما بعد ، وكذلك التأنيث والتذكير. وقال: تقول للواحد: ((هيت لك))، وللاثنين: ((هيت لكما))، وللجمع: ((هيت لكم))، والنساء: ((هيت لكن)). (٥) ٠٠٠ وقوله قال: ((معاذ الله))، يقول جل ثناؤه : قال يوسف، إذ دعته المرأة وهذا الخبر رواه البخارى فى صحيحه (الفتح ٨ : ٢٧٤، ٢٧٥)، مختصراً. ورواه أبو داود أيضاً مختصراً فى سننه ٤: ٥٢، ٥٣ برقم: ٤٠٠٤، ٤٠٠٥. ورواه أبو جعفر فيما سلف من طرق أخرى، مختصراً، ليس فيه ((هيت لك))، برقم : ٤٨، فى أول الكتاب . وفصل الحافظ بن حجر فى الفتح ، الكلام فيه بما لا مزيد عليه . (١) الأثر: ١٨٩٩٩ - مكرر الأثر السالف، مختصراً. (٢) الأثر: ١٩٠٠٠ - مكرر الأثرين السالفين، من طريق أخرى صحيحة، مختصر. (٣) الأثر: ١٩٠٠١ - مختصر الآثار السالفة، من طريق صحيحة. (٤) فى المطبوعة: ((هيت لك)»، وأثبت ما فى المخطوطة. (٥) انظر مجاز القرآن لأبى عبيدة ١ : ٣٠٥. ٣٢ تفسير سورة يوسف : ٢٣ إلى نفسها، وقالت له: ((هلم إلى)): أعتصم بالله من الذى تدعونى إليه، وأستجيربه منه. (١) ٠ ٠ وقوله : (( إنه ربی أحسنمثوای))، يقول : إنصاحبك وزوجك سیدی، (٢) کما :- ١٩٠٠٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدى: ((معاذ الله إنه ربى))، قال : سیدی . . قال، حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبى نجيح : ١٩٠٠٣ - . ((إنه ربى)) ، قال : سندى. ١٩٠٠٤ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبی نجیح ، عن مجاهد ، مثله . ١٩٠٠٥ - حدثى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، مثله . ١٩٠٠٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، مثله . ١٩٠٠٧ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج، عن مجاهد: (( قال معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى))، قال : سيدى = يعنى زوج المرأة . ١٩٠٠٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحق: ((قال معاذ الله إنه ربی ))، يعنى: إطفير . يقول : إنه سيدى. ٠ ٠ * وقوله: ((أحسن مثواى))، يقول: أحسن منزلتى، وأكرمنى وائتمنى، فلا أخونه ، (٣) كما :- (١) انظر تفسير ((عاذ)) فيما سلف ٣٥٢:١٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((الرب)) فيما سلف ١: ١٤١، ١٢/١٤٢: ٣٨٥، ٣٨٦، وغيرهما فى فهارس اللغة (ربب ) (٣) انظر تفسير ((المثوى)) فيما سلف ص: ١٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.