النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
تفسير سورة التوبة : ٢،١
من شهر ربيع الآخر، ثم لا عهد لهم . وآذن الناس كلهم بالقتال إلاّ أن يؤمنوا .
١٦٣٦٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج ، عن مجاهد قوله: ((براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من
المشركين ))، قال : أهل العهد: مدلج ، والعرب الذين عاهدهم ، ومن كان له
عهد . قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حين فرغ منها وأراد
الحج ، ثم قال : إنه يحضر البيت مشركون يطوفون عراة، فلا أحب أن أحج
حتى لا يكون ذلك . فأرسل أبا بكر وعليًّا رحمة الله عليهما، فطافا بالناس بذى
المجاز ، وبأمكنتهم التى كانوا يتبايعون بها ، وبالموسم كله ، وآذنوا أصحابَ العهد
بأن يأمنوا أربعة أشهر ، فهى الأشهر الحرم المنسلخات المتواليات : عشرون من
آخر ذى الحجة إلى عشر يخلون من شهر ربيع الآخر ، ثم لا عهد لهم . وآذن
الناس كلهم بالقتال إلا أن يؤمنوا. فآمن الناس أجمعون حينئذ، ولم يَسِحْ أحد .
وقال: حين رجع من الطائف، مضى من فوره ذلك فغزا تبوك، بعد إذ جاء إلى المدينة .
*
#
وقال آخرون ممن قال: (( ابتداء الأجل لجميع المشركين وانقضاؤه كان واحداً)):
كان ابتداؤه يوم نزلت ((براءة))، وانقضاء الأشهر الحرم ، وذلك انقضاء المحرم .
ذكر من قال ذلك :
*
١٦٣٦٦ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن
معمر، عن الزهرى: ((فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر))، قال: نزلت فى ٤٥/١٠
شوال ، فهذه الأربعة الأشهر : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم .
*
#
وقال آخرون : إنما كان تأجيلُ اللّه الأشهر الأربعة المشركين فى السياحة،
لمن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد مدته أقل من أربعة أشهر .
أما من كان له عهد مدته أكثر من أربعة أشهر ، فإنه أمر صلى الله عليه وسلم أن
يُتمّ له عهده إلى مدته .

١٠٢
تفسير سورة التوبة : ١، ٢
ذكر من قال ذلك :
٠
١٦٣٦٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن
معمر قال : قال الكلبى : إنما كانت الأربعة الأشهر لمن كان بينه وبين رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم عهد دون الأربعة الأشهر، فأتم له الأربعة . ومن كان له
عهد أكثر من أربعة أشهر، فهو الذى أمرأن يتم له عهده ، وقال: ﴿أَيُّوا إِلَيْهِمْ
عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾، [سورة التوبة: ٤]
٠ ٠
قال أبو جعفر رحمه الله: وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب، قولُ من قال :
الأجلُ الذى جعله اللّه لأهل العهد من المشركين، وأذن لهم بالسياحة فيه بقوله :
((فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر))، إنما هو لأهل العهد الذين ظاهروا على رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم، ونقضوا عهدهم قبل انقضاء مدته. فأما الذين لم ينقضوا عهدهم
ولم يظاهروا عليه ، فإن الله جل ثناؤه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بإتمام العهد بينه
وبينهم إلى مدته بقوله: ﴿إِلَّ الَّذِينَ عَاهَدُثُمْ مِنَ الْمُشْرِ كِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا
وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتْمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُ
الْمُتَّقِين﴾، [ سورة التوبة: ٤].
فإن ظنّ ظانٌّ أن قول الله تعالى ذكره: ﴿فَإِذا أَنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَأَقْتُلُوا
الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْ تُمُوهُمْ﴾، [سورة التوبة: ٥]، يدلُّ على خلاف ما قلنا فى
ذلك ، إذا كان ذلك ينبىء على أن الفرض على المؤمنين كان بعد انقضاء الأشهر
الحرم، (١) قَتْلَ كل مشرك، فإن الأمر فى ذلك بخلاف ما ظن، وذلك أن الآية
التى تتلو ذلك تبين عن صحة ما قلنا، (٢) وفساد ما ظنه من ظنّ أن انسلاخ الأشهر
(١) فى المطبوعة: ((ينبئ عن أن ... ))، وقد سلف مراراً أن استعمل أبو جعفر ((على))
مع ((ينبئ))، فأثبتها كما فى المخطوطة، وهى جائزة لتضمنها معنى ((يدل)).
(٢) فى المطبوعة: ((تنبئ عن صحة))، وأثبت ما فى المخطوطة.

١٠٣
تفسير سورة التوبة : ٢،١
الحرم كان يبيح قتل كل مشرك ، كان له عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أو لم يكن كان له منه عهد، وذلك قوله: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اُللهِ
وعِنْدَرَ سَولهِ إلَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ هَا اُسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا
لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾، [ سورة التوبة: ٧]، فهؤلاء مشركون، وقد أمر الله
نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالاستقامة لهم فى عهدهم ، ما استقاموا لهم بتراك
نقض صلحهم، وترك مظاهرة عدوهم عليهم .
وبعدُ، ففى الأخبار المتظاهرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه حين بعث
عليًّاً رحمة الله عليه ببراءة إلى أهل العهود بينه وبينهم، أمره فيما أمره أن ينادى به
فيهم : (ومن کان بینه وبین رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته )) ،
أوضحُ الدليل على صحة ما قلنا . وذلك أن الله لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بنقض
عهد قوم كان عاهدهم إلى أجل فاستقاموا على عهدهم بترك نقضه ، وأنه إنما أجل
أربعة أشهر من كان قد نقض عهده قبل التأجيل ، أو من كان له عهد إلى أجل
غير محدود . فأما من كان أجل عهده محدوداً ، ولم يجعل بنقضه على نفسه سبيلاً،
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بإتمام عهده إلى غاية أجله مأموراً . وبذلك
بعث مناديه ينادى به فى أهل الموسم من العرب .
١٦٣٦٨ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا
قيس ، عن مغيرة ، عن الشعبى قال ، حدثنى محرّر بن أبى هريرة ، عن أبى هريرة
قال : كنت مع على رحمة الله عليه ، حين بعثه النبى صلى الله عليه وسلم ينادى.
فكان إذا صَحِل صوته ناديتُ .(١) قلت : بأى شىء كنّم تنادون ؟ قال: بأربع:
لا يطُفْ بالكعبة عُريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدٌ
(١) ((صحل صوته))، هو البحح. وله معنى آخر شبيه به فى حديث أم معبد، فى صفة
رسول اللّه، بأبى هو وأمى، صلى الله عليه وسلم قالت: ((وفى صوته صحل))، (بفتحتين)، وهو
مثل البحة فى الصوت . فلا يكون حاداً رفيعاً .

١٠٤
تفسير سورة التوبة : ٢،١
٦/١٠؛ فعهده إلى مدته، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحج بعد عامنا هذا
مشرك .(١)
١٦٣٦٩ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا عفان قال ، حدثنا قيس
ابن الربيع قال ، حدثنا الشيبانى، عن الشعبى قال : أخبرنا المحرّر بن أبى هريرة ،
عن أبيه قال : كنت مع على رضى الله عنه ، فذكر نحوه = إلا أنه قال : ومن
كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدٌ فعهده إلى أجله . (٢)
٠
قال أبو جعفر : وقد حدث بهذا الحديث شعبة ، فخالف قيساً فى الأجل .
١٦٣٧٠ - فحدثنى يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن المثنى قالا ، حدثنا عثمان
ابن عمرقال، حدثنا شعبة ، عن المغيرة ، عن الشعبى ، عن المحرّر بن أبى هريرة،
عن أبيه قال : كنت مع على حين بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببراءة إلى
أهل مكة ، فكنت أنادى حتى صَحِل صوتى. فقلت : بأى شىء كنت تنادى ؟
قال : أمرنا أن ننادی : أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، ومن كان بينه وبين رسول
(١) الأثر : ١٦٣٦٨ - رواه أبو جعفر بثلاثة أسانيد، وسيأتى تخريجه فيما بعد.
((قيس))، هو: ((قيس بن الربيع الأسدى))، لينه أحمد وغيره، وقد سلف مراراً آخرها
رقم : ١٢٨٠٢ ٠
و ((مغيرة)) هو: ((مغيرة بن مقسم الضبى))، ثقة، روى له الجماعة. سلف مراراً، آخرها
رقم : ١١٣٤٠ .
و ((محرر بن أبى هريرة))، تابعى ثقة، قليل الحديث، سلف برقم : ٢٨٦٣.
وهذا خبر ضعيف إسناده، لضعف ((قيس بن الربيع)).
(٢) الأثر : ١٦٣٦٩ - هذا الإسناد الثانى من حديث المحرر بن أبى هريرة.
((عفان))، هو: ((عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار))، روى له الجماعة، كان يروى
عن قيس بن الربيع ، ويقع فيه . مضت ترجمته برقم : ٥٣٩٢ .
و ((الشيبانى)) هو ((أبو إسحق الشيبانى))، ((سليمان بن أبى سليمان))، الإمام ، مضى مراراً،
من آخرها رقم : ١٢٤٨٩ .
وعلة إسناده ضعف ((قيس بن الربيع)) .
ولكن رواه الحاكم فى المستدرك ٢ : ٣٣١ من طريق شعبة، عن سليمان الشيبانى، وقال :
( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. انظر التعليق التالى.
٪

١٠٥
تفسير سورة التوبة : ٢،١
اللّه صلى الله عليه وسلم عهد فأجله إلى أربعة أشهر، فإذا حلّ الأجل فإن الله برىء
من المشركين ورسوله ، ولا يطُفْ البيت عريان، ولا يحجّ بعد العام مشرك. (١)
٠٠
قال أبو جعفر : وأخشى أن يكون هذا الخبر وهماً من ناقله فى الأجل ، لأن
الأخبار متظاهرة فى الأجل بخلافه ، مع خلاف قيس شعبة فى نفس هذا الحديث
على ما بينته .
١٦٣٧١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن
معمر ، عن أبى إسحق ، عن الحارث الأعور ، عن على رحمة الله عليه قال :
أمرت بأربع : أمرت أن لا يقرب البيت بعد هذا العام مشرك ، ولا يطف رجل
بالبيت عرياناً ، ولا يدخل الجنة إلا كل نفس مسلمة ، وأن يتمّ إلى كل ذى
عهد عهده . (٢)
(١) الأثر : ١٦٣٧٠ - هذا هو الإسناد الثالث:
((عثمان بن عمر بن فارس العبدى))، ثقة روى له الجماعة، مضى مراراً. منها رقم : ٥٤٥٨،
وغيره .
وهذا الخبر من طريق شعبة ، عن المغيرة ، رواه أحمد فى مسنده رقم : ٧٩٦٤، ورواه
النسائى فى سننه ٥ : ٢٣٤ .
ورواه الحاكم فى المستدرك ٢ : ٣٣١ من طريق أخرى، عن النضر بن شميل، عن شعبة ،
عن سليمان الشيبانى وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)»، ووافقه الذهبي. انظر التعليق
السالف .
واستوفى الكلام فيه ابن كثير فى تفسيره ٤: ١١١، وفى التاريخ ٥: ٣٨، وقال فى التاريخ :
((وهذا إسناد جيد، ولكن فيه نكارة من جهة قول الرواى : إن من كان له عهد فأجله إلى أربعة
أشهر . وقد ذهب إلى هذا ذاهبون ، ولكن الصحيح : أن من كان له عهد فأجله إلى أمده بالغاً ما بلغ ،
ولو زاد على أربعة أشهر. ومن ليس له أمد بالكلية ، فله تأجيل أربعة أشهر . بقى قسم ثالث ،
وهو : من له أمد يتناهى إلى أقل من أربعة أشهر من يوم التأجيل ، وهذا يحتمل أن يلتحق بالأول ،
فيكون أجله إلى مدته وإن قل . ويحتمل أن يقال إنه يؤجل إلى أربعة أشهر ، لأنه أولى من ليس له
عهد بالكلية)) .
وانظر شرح الخبر فى مسند أحمد .
(٢) الأثر: ١٦٣٧١ - ((الحارث الأعور))، هو ((الحارث بن عبد اللّه الهمدانى))،

١٠٦
تفسير سورة التوبة : ٢،١
١٦٣٧٢ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا
إسرائیل ، عن أبى إسحق ، عن زيد بن يشيع قال: نزلت (( براءة )) ، فبعث بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، ثم أرسل عليًّا فأخذها منه. فلما رجع
أبو بكر قال : هل نزل فىَّ شىء ؟ قال : لا ، ولكنى أمرت أن أبلغها أنا أو رجل
من أهل بيتى . فانطلق إلى مكة ، (١) فقام فيهم بأربع : أن لا يدخل مكة مشرك
بعد عامه هذا ، ولا يطف بالكعبة عريان ، ولا يدخل الجنة إلاّ نفس مسلمة ،
ومن كان بينه وبين رسول الله عهدٌ فعهده إلى مدته . (٢)
١٦٣٧٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة ، عن زكريا ، عن
أبى إسحق ، عن زيد بن يثيع ، عن على قال : بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم
حين أنزلت: ((براءة)) بأربع : أن لا يطف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد
الحرام مشرك بعد عامهم هذا ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم
عهد فهو إلى مدته ، ولا يدخل الجنة إلاّ نفس مسلمة. (٢)
١٦٣٧٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عبد الأعلى ، عن معمر ،
ضعيف جداً ، سلف مراراً ، انظر رقم : ١٧٤ .
فإسناده ضعيف. وسيأتى بإسناد آخر رقم : ١٦٣٧٤ .
(١) قوله: ((فانطلق))، يعنى علياً رحمه الله.
(٢) الأثران : ١٦٣٧٢، ١٦٣٧٣ - حديث زيد بن يشيع، سيرويه من ثلاث طرق ،
هذا ، والذى يليه ، ثم رقم : ١٦٣٧٩.
و((زيد بن يشيع))، أو ((أثيع)) بالتصغير فيهما، تابعى ثقة قليل الحديث ، مضى برقم :
٠٫١٥٧٣٧
وهذا الخبر رواه أحمد فى مسنده رقم : ٥٩٤، من طريق سفيان، عن أبى إسحق السبيعى،
وإسناده صحيح .
ورواه الترمذى فى كتاب الحج، باب ما جاء فى كراهية الطواف عرياناً، وقال: ((وفى الباب
عن أبى هريرة، قال أبو عيسى: حديث على حسن)). ويعنى بحديث أبى هريرة ما سلف رقم:
١٦٣٦٨ - ١٦٣٧٠ .
ثم رواه أيضاً فى كتاب التفسير وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وروى أحمد فى مسند أبى بكر رقم: ٤، نحو هذا الحديث مطولا ، من حديث زيد بن يثيع ،
عن أبى بكر .

١٠٧
تفسير سورة التوبة : ٢،١
عن أبى إسحق ، عن الحارث ، عن على رحمة الله عليه ، قال : بعثت إلى أهل
مكة بأربع ، ثم ذكر الحديث .(١)
١٦٣٧٥ - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى قال، حدثنا حسين بن محمد
قال ، حدثنا سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن
عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة ، ثم أتبعه عليًّا فأخذها
منه . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، حدث فىّ شيء ؟ قال : لا ، أنت صاحبى
فى الغار وعلى الحوض، ولا يؤدِّى عنى إلا أنا أو علىّ! وكان الذى بعث به عليًّا
أربعاً : لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ولا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطف
بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو
إلى مُدّته . (٢)
١٦٣٧٦ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى ، عن ابن أبى خالد ، عن
عامر قال : بعث النبى صلى الله عليه وسلم عليًّا رحمة الله عليه، فنادى :
ألا لا يحجنَّ بعد العام مشرك ، ولا يطف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة
إلا نفس مسلمة ، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فأجله إلى مدته ، والله برىء
من المشركين ورسوله .
٤٧/١٠
١٦٣٧٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثنا محمد بن إسحق،
عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن أبى جعفر محمد بن على بن حسين
(١) الأثر: ١٦٣٧٤ - انظر التعليق على الأثر رقم : ١٦٣٧١.
(٢) الأثر: ١٦٣٧٥ - ((حسين بن محمد المروزى))، روى له الجماعة، مضى مراراً،
آخرها رقم : ١٥٣٣٨.
و ((سليمان بن قرم بن معاذ التيمى))، ثقة، غمزوه بالغلو فى التشيع. مضى برقم : ٩١٦٣.
و((الحكم)) هو ((الحكم بن عتيبة))، مضى مراراً .
وهذا الخبر رواه الترمذى فى كتاب التفسير ، من طريق أخرى ، من طريق عباد بن العوام ،
عن سفيان بن الحسين، عن الحكم بن عتيبة، بنحوه، وقال: ((هذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه ، من حديث ابن عباس)).

١٠٨
تفسير سورة التوبة : ٢،١
ابن على قال: لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان بعث
أبا بكر الصديق رحمة الله عليه ليقيم الحج للناس ، قيل له : يا رسول الله ، أو
بعثتَ إلى أبى بكر ! فقال: لا يؤدِّى عنى إلاّ رجل من أهل بيتى! ثم دعا على
ابن أبى طالب رحمة الله عليه، فقال: اخرج بهذه القصَّة من صدر ((براءة))،
وأذَّن فى الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بِمنّى: أنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج
بعد العام مشرك ، ولا يطف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم عهد فهو إلى مدته . فخرج على بن أبى طالب رحمة الله عليه على ناقة
رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء ، حتى أدرك أبا بكر الصديق بالطريق.
فلما رآه أبو بكر قال : أميرٌ أو مأمور ؟ قال: مأمور، ثم مضيا رحمة الله عليهما،
فأقام أبو بكر للناس الحج ، والعرب إذ ذاك فى تلك السنة على منازلهم من الحجّ
التى كانوا عليها فى الجاهلية . حتى إذا كان يوم النحر ، قام على بن أبى طالب
رحمة الله عليه ، فأذن فى الناس بالذى أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:
يا أيها الناس ، لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا
يطف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو
له إلى مدته . فلم يحجّ بعد ذلك العام مشرك ، ولم يطف بالبيت عريان . ثم قدما
على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان هذا من ((براءة))، فيمن كان من أهل
الشرك من أهل العهد العامّ، وأهل المدة إلى الأجل المسمى.(١)
١٦٣٧٨ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ،
حدثنا أسباط ، عن السدى قال: لما نزلت هذه الآيات إلى رأس أربعين آية، بعث
بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبى بكر وأمَّره على الحج . فلما سار فبلغ
(١) الأثر: ١٦٣٧٧ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٠، ١٩١.
((حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصارى))، ثقة، تكلموا فيه، حتى قال ابن سعد:
((كان قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه))، مضى رقم : ١١٧٤١ .

١٠٩
تفسير سورة التوبة : ٢،١
الشجرة من ذى الحليفة ، أتبعه بعلىّ فأخذها منه . فرجع أبو بكر إلى النبي صلى
اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمى، أنزل فى شأنى شىء ؟ قال :
لا ، ولكن لا يبلّغ عنى غيرى، أو رجل منى ، أما ترضى يا أبا بكر أنك كنت
معى فى الغار ، وأنك صاحبى على الحوض ؟ قال : بلى ، يا رسول اللّه ! فسار
أبو بكر على الحاجّ ، وعلىّ يؤذن ببراءة ، فقام يوم الأضحى فقال: لا يقربنَّ
المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان، ومن كان بينه
وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فله عهده إلى مدته ، وإن هذه أيام أكل
وشرب ، وإن اللّه لا يدخل الجنة إلاّ من كان مسلماً . فقالوا : نحن نبرأ من
عهدك وعهد ابن عمك إلاّ من الطعن والضرب ! فرجع المشركون ، فلام بعضهم
بعضاً وقالوا : ما تصنعون ، وقد أسلمت قريش ؟ فأسلموا .
١٦٣٧٩ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا
معمر ، عن أبى إسحق، عن زيد بن يشيع ، عن على قال : أمرت بأربع: أن لا
يقربَ البيتَ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا
نفس مسلمة، وأن يتم إلى كل ذى عهد عهده = قال معمر: وقاله قتادة .(١)
٠ ٠ ٠
قال أبو جعفر : فقد أنبأت هذه الأخبار ونظائرها عن صحة ما قلنا ، وأن
أجل الأشهر الأربعة إنما كان لمن وصفنا . فأما من كان عهده إلى مدة معلومة،
فلم يجعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين لنَقْضِه ومظاهرة أعدائهم عليهم
سبيلاً ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وفی له بعهده إلى مدته، عن أمر الله
إياه بذلك. وعلى ذلك دلّ ظاهرُ التنزيل ، وتظاهرت به الأخبار عن الرسول صلى
اللّه عليه وسلم .
٤٨/١٠
وأما الأشهر الأربعة ، فإنها كانت أجلّ من ذكرنا . وكان ابتداؤها يوم
(١) الأثر: ١٦٣٧٩ - انظر التعليق على الأثرين رقم: ١٦٣٧٢، ١٦٣٧٣.

١١٠
تفسير سورة التوبة : ٢،١
الحج الأكبر ، وانقضاؤها انقضاء عشر من ربيع الآخر ، فذلك أربعة أشهر
متتابعة، جُعِل لأهل العهد الذين وصفنا أمرهم ، فيها ، السياحةُ فى الأرض،
يذهبون حيث شاؤوا، لا يعرض لهم فيها من المسلمين أحدٌ بحرب ولا قتل ولا سلب.
٠ ٥
فإن قال قائل : فإذا كان الأمر فى ذلك كما وصفت ، فما وجه قوله :
﴿فَإِذَا أُنْسَلخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْ تُمُوهُمْ﴾، [سورة التوبة: ٥].
وقد علمت أنّ انسلاخها انسلاخ المحرّم ، وقد زعمت أن تأجيل القوم من الله ومن
رسوله كان أربعة أشهر، وإنما بين يوم الحجّ الأكبر وانسلاخ الأشهر الحرم خمسون
يوماً أكثرُه ، فأين الخمسون يوماً من الأشهر الأربعة ؟
قيل: إن انسلاخَ الأشهر الحرم، إنما كان أجل من لا عهد له من المشركين
من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأشهر الأربعة لمن له عهد، إما إلى أجل غير
محدود ، وإما إلى أجل محدود قد نقضه ، فصار بنقضه إياه بمعنى من خیفخيانته،
فاستحقّ النبذ إليه على سواء، غير أنه جُعل له الاستعداد لنفسه والارتياد لها من
الأجل الأربعة الأشهر . ألا ترى الله يقول لأصحاب الأشهر الأربعة، ويصفهم
بأنهم أهل عهد: (( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا فى
فى الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزى اللّه))، ووصف المجعول لهم
انسلاخ الأشهر الحرم أجلاً، بأنهم أهل شرك لا أهل عهد فقال: ((وأذانٌ من الله
ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برىء من المشركين ورسوله)) الآية =
((إلا الذين عاهدتم من المشركين)) الآية؟ ثم قال: ((فإذا انسلخ الأشهر الحرم
فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم))، فأمر بقتل المشركين الذين لا عهد لهم بعد
انسلاخ الأشهر الحرم ، وبإتمام عهد الذين لهم عهد ، إذا لم يكونوا نقضوا عهدهم
بالمظاهرة على المؤمنين ، وإدخال النقص فيه عليهم .
٠ ٠ ٥
فإن قال قائل : وما الدليل على أن ابتداء التأجيل كان يوم الحج الأكبر ،

١١١
تفسير سورة التوبة : ٢،١
دون أن يكون كان من شوال، على ما قاله قائلو ذلك ؟
قيل له: إن قائلى ذلك زعموا أن التأجيل كان من وقت نزول ((براءة))،
وذلك غير جائز أن يكون صحيحاً ، لأن المجعول له أجلُ السياحة إلى وقت محدود ،
إذا لم يعلم ما جُعل له، ولا سيما مع عهد له قد تقدم قبل ذلك بخلافه، فكمن لم
يجعل له ذلك، لأنه إذا لم يعلم ما له فى الأجل الذى جُعل له وما عليه بعد انقضائه ،
فهو كهيئته قبل الذى جُعل له من الأجل. ومعلوم أن القوم لم يعلموا بما جُعل لهم
من ذلك ، إلاّ حين نودى فيهم بالموسم. وإذا كان ذلك كذلك، صحَّ أن ابتداءه
ما قلنا ، وانقضاءه كان ما وصفنا .
وأما قوله: ((فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر ))، فإنه يعنى : فسيروا فيها
مقبلين ومدبرين ، آمنين غير خائفين من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأتباعه .
#
يقال منه: ((ساح فلان فى الأرض يسيح، سياحة، وسُوحاً، وسَيَحاناً)).
#
وأما قوله: ((واعلموا أنكم غير معجزى الله))، فإنه يقول لأهل العهد من الذين
كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدٌ قبل نزول هذه الآية: اعلموا ،
أيها المشركون ، أنكم إن سحتم فى الأرض، واخترتم ذلك مع كفركم بالله، على
الإقرار بتوحيد الله وتصديق رسوله = ((غير معجزى الله))، يقول: غير مُفِيتيه
بأنفسكم ، لأنكم حيث ذهبتم وأين كنتم من الأرض ، ففى قبضته وسلطانه ، لا
يمنعكم منه وزيرٌ، ولا يحول بينكم وبينه إذا أرادكم بعذاب معقلٌ ولا موثل، (١)
إلا الإيمان به وبرسوله ، والتوبة من معصيته . يقول : فبادروا عقوبته بتوبة ،
ودعوا السياحة التى التى لا تنفعكم .
٤٩/١٠
*
(١) انظر تفسير ((الإعجاز)) فيما سلف ١٢ : ١٣/١٢٨ : ٣١

١١٢
تفسير سورة التوبة : ٣،٢
وأما قوله: ((وأن الله مخزى الكافرين))، يقول: واعلموا أن الله مُذلُّ الكافرين،
ومُورثهم العارَ فى الدنيا ، والنارَ فى الآخرة .(١)
#
#
القول فى تأويل قوله ﴿ وَأَذَنُ مِّنَ اَللهِ وَرَسُولِهِ ےّ إِلَى النَّاسِ
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِىٌّ مِّنَ الْمُشْرِ كِينَ وَرَسُولُهُ,)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإعلامٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم
الحج الأكبر .
وقد بينا معنى ((الأذان))، فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده. (٢)
*
**
وكان سليمان بن موسى يقول فى ذلك ما :-
١٦٣٨٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن
ابن جريج قال: زعم سليمان بن موسى الشامىّ أن قوله: ((وأذان من الله ورسوله))،
قال: ((الأذان))، القصص، فاتحة ((براءة)) حتى تختم: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ
يُغْنِيَكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، [ سورة التوبة: ٢٨]، فذلك ثمان وعشرون آية. (٣)
١٦٣٨١ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى
قوله: ((وأذان من الله ورسوله))، قال : إعلام من الله ورسوله.
*
ورفع قوله: ((وأذان من اللّه))، عطفاً على قوله: ((براءة من اللّه))، كأنه
قال : هذه براءة من الله ورسوله، وأذانٌ من الله.
(١) انظر تفسير ((الخزى)) فيما سلف ١٠: ٣١٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير ((الأذان)) فيما سلف ... تعليق :... والمراجع هناك.
(٣) الأثر: ١٦٣٨٠ - ((سليمان بن موسى الأموى الدمشقى))، الأشدق، فقيه أهل الشام
فى زمائه. مضى برقم : ١٥٦٥٤ ، ١٥٦٥٥ .

١١٣
تفسير سورة التوبة : ٣
وأما قوله: (( يوم الحج الأكبر)) ، فإن فيه اختلافاً بين أهل العلم .
فقال بعضهم : هو يوم عرفة .
ذكر من قال ذلك :
٠
١٦٣٨٢ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، أخبرنا أبو زرعة
وهب اللّه بن راشد قال ، أخبرنا حيوة بن شريح قال ، أخبرنا أبو صخر : أنه سمع
أبا معاوية البجلىّ من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصهباء البكرى وهو يقول:
سألت على بن أبى طالب رضى الله عنه عن (( يوم الحج الأكبر)) فقال: إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر بن أبى قحافة رضى الله عنه يقيم للناس الحج ،
وبعثنى معه بأربعين آية من براءة ، حتى أتى عرفة فخطب الناس يوم عرفة ،
فلما قضى خطبته التفت إلىّ فقال: قم ، يا على، وأدّ رسالة رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم! فقمت فقرأت عليهم أربعين آية من ((براءة))، ثم صدرنا ، (١) حتى
أتينا مِنِّى، فرميت الجمرة ونحرتُ البدنة ، ثم حلقت رأسى، وعلمت أن أهل
الجمع لم يكونوا حضروا خطبة أبى بكر يوم عرفة ، فطفقت أتتبع بها الفساطيط
أقرؤها عليهم. (٢) فمن ثمَّ إخال حسبتم أنه يوم النحر، ألا وهو يوم عرفة. (٣)
(١) ((صدر عن الماء والبلاد))، رجع. و((الصدر))، (بفتحتين) ليلة رجوع الناس
من عرفة إلى منى. و ((صدار البيت)) ( بضم الصاد وتشديد الدال) : الحجاج الراجعون من حجهم .
(٢) ((الفساطيط)) جمع ((فسطاط))، مثل السرادق، وهو أصغر منه، يتخذه المسافرون.
(٣) الأثر: ١٦٣٨٢ - سبق شرح هذا الإسناد برقم: ٥٣٨٦. ((أبو زرعة))، ((وهب
الله بن راشد المصرى))، مضى مراراً، آخرها برقم : ١١٥١٠، ومراجعه هناك. وكان فى المطبوعة
هنا: ((أبو زرعة وهبة الله بن راشد قالا))، جعله رجلين! ومثله فى المخطوطة مثله، إلا أنه كتب
((قال)) بالإفراد ، قدم الكنية على الاسم . والصواب ما أثبت .
و ((حيوة بن شريح))، مضى مراراً، آخرها : ١١٥١٠.
و((أبو صخر))، هو ((حميد بن زياد الخراط))، قال أحمد: ((ليس به بأس))، أخرج
له مسلم . مضى برقم ٤٣٢٥، وغيرها كثير .
و ((أبو معاوية البجل))، هو ((عمار بن معاوية الدهنى))، كما صرح به الطبرى فى رقم :
٤٣٢٥، وهو ثقة . مضى فى مواضع.
ج ١٤ (٨)

١١٤
تفسير سورة التوبة : ٣
١٦٣٨٣ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا
معمر، عن أبى إسحق قال: سألت أبا جُحيفة عن (( يوم الحج الأكبر))
فقال: يوم عرفة. فقلت: أمن عندك، أو من أصحاب محمد؟ قال: كلُّ ذلك.(١)
١٦٣٨٤ - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا
ابن جريج ، عن عطاء قال : الحج الأكبر ، يوم عرفة .
١٦٣٨٥ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبى، عن عمر بن الوليد الشنّىّ ،
عن شهاب بن عبّاد العَصَرىّ، عن أبيه قال: قال عمر رحمه الله: يوم الحج الأكبر،
يوم عرفة = فذكرته لسعيد بن المسيب فقال : أخبرك عن ابن عمر : أن عمر
قال : الحج الأكبر يومُ عرفة .
١٦٣٨٦ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا عمر بن
الوليد الشنى قال ، حدثنا شهاب بن عباد العصرى، عن أبيه قال : سمعت عمر بن
الخطاب رحمة الله عليه يقول: هذا يوم عرفة، يوم الحج الأكبر، فلا يصومَنَّه
أحد . قال: فحججت بعد أبى فأتيت المدينة، فسألت عن أفضل أهلها، فقالوا:
سعيد بن المسيب ، فأتيته فقلت : إنى سألت عن أفضل أهل المدينة فقالوا :
سعيد بن المسيب ، فأخبرنى عن صوم يوم عرفة ؟ فقال: أخبرك عمن هو أفضل منى
مئة ضعف، (٢) عمر، أو: ابن عمر، كان ينهى عن صومه ويقول: هويوم الحج الأكبر.(٣)
و((أبو الصهباء البكرى))، سلف بيانه برقم : ٥٣٨٦.
وهو إسناد صحيح .
(١) الأثر: ١٦٣٨٣ - ((أبو جحيفة السوائى))، هو ((وهب بن عبد اللّه)) ويقال له
(((وهب الخير))، مات رسول الله قبل أن يبلغ الحلم. ثقة، روى له الجماعة. مترجم فى التهذيب ،
والكبير ١٦٢/٢/٤، وابن أبى حاتم ٢٢/٢/٤.
(٢) فى المخطوطة: ((أفضل منى أضعافاً))، وفى المخطوطة: ((أفضل منى ضعف))، والصواب
من تفسير ابن كثير ٤ : ١١٣ .
(٣) الأثران: ١٦٣٨٥، ١٦٣٨٦ - ((عمر بن الوليد الشنى))، ((أبو سلمة العبدى))،
ثقة، مضى برقم : ٤٣٥، ١١١٨٥ .

١١٥
تفسير سورة التوبة : ٣
١٦٣٨٧ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا عبد الصمد
ابن حبيب ، عن معقل بن داود قال : سمعت ابن الزبير يقول : يوم عرفة هذا ،
يوم الحج الأكبر ، فلا يصمه أحد .(١)
١٦٣٨٨ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا غالب
ابن عبيد اللّه قال: سألت عطاء عن يوم الحج الأكبر فقال: يوم عرفة، فَأَفِضْ ٥٠/١٠
منها قبل طلوع الفجر. (٢).
١٦٣٨٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج
قال ، أخبرنى محمد بن قيس بن مخرمة قال : خطب النبى صلى الله عليه وسلم
عشية عرفة ثم قال: ((أما بعد)) = وكان لا يخطب إلا قال: أما بعد = ((فإن هذا
يوم الحج الأكبر)). (٣)
١٦٣٩٠ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا
عبد الوهاب ، عن مجاهد قال : يوم الحج الأكبر ، يوم عرفة .
((شهاب بن عباد العصرى العبدى))، روى عن أبيه، وهو غير ((شهاب بن عباد العبدى))،
شيخ البخارى ومسلم. ذكره ابن حبان فى الثقات. مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٣٥/٢/٢، وابن
أبى حاتم ٣٦١/١/٢، ولم يذكر فيه جرحاً. وذكر فى التهذيب فى ترجمته: ((قال الدارقطنى:
صدوق زائغ))، وظنى أنه أخطأ، ذاك ((شهاب بن عباد)) آخر، ذكره الذهبى فى ميزان الاعتدال
١ : ٤٥١ .
وأبوه: ((عباد العصرى))، روى عن عمر، مترجم فى ابن أبى حاتم ٨٨/١/٣.
(١) الأثر: ١٦٣٨٧ - ((عبد الصمد بن حبيب الأزدى العوذى))، ضعفه البخارى
وأحمد . مترجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ٥١/١/٣ .
و ((معقل بن داود))، لم أجد له ترجمة، وفى ترجمة ((عبد الصمد بن حبيب))، أنه روى
عن ((معقل القسملى))، ولكنى لم أجد لهذا ((القسملى))، ((الأزدى))، ذكراً فى شىء من مراجعى.
(٢) الأثر: ١٦٣٨٨ - ((غالب بن عبيد اللّه العقيلى الجزرى))، منكر الحديث،
مضى برقم : ١٢٢١٤ .
(٣) الأثر: ١٦٣٨٩ - ((محمد بن بكر بن عثمان البرسانى))، ثقة، مضى مراراً.
و ((محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف))، تابعى ثقة، روى عن النبى صلى الله
عليه وسلم مرسلا ، مضى برقم : ١٠٥٢٠ .

١١٦
تفسير سورة التوبة : ٣
١٦٣٩١ - حدثنى الحارث قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا إسحق بن
سليمان، عن سلمة بن بُخْت، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : يوم الحج
الأكبر ، يوم عرفة .(١)
١٦٣٩٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن
ابن جريج قال ، أخبرنى طاوس ، عن أبيه قال ، قلنا : ما الحج الأكبر ؟ قال :
يوم عرفة .
١٦٣٩٣ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن إدريس قال : أخبرنا ابن
جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خطب
يوم عرفة فقال : هذا يوم الحج الأكبر .
وقال آخرون : هو يوم النحر .
. ذكر من قال ذلك :
١٦٣٩٤ - حدثنا محمد بن بشارقال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا سفيان،
عن أبى إسحق ، عن الحارث، عن على قال : يوم الحج الأكبر ، يوم النحر .
١٦٣٩٥ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا مصعب بن سلام ، عن الأجلح ،
عن أبى إسحق ، عن الحارث قال: سمعت عليًّاً يقول: الحج الأكبر، يوم النحر.
١٦٣٩٦ -حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام قال، حدثنا عنبسة ، عن
أبى إسحق ، عن الحارث قال: سألت عليًّا عن الحج الأكبر فقال : هو يوم
النحر .
١٦٣٩٧ -حدثنا ابنأبى الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد قال،حدثنا سليمان
(١) الأثر: ١٦٣٩١ - ((إسحق بن سليمان الرازى))، سلف مراراً.
و((سلمة بن بخت)) مدنى، مولى قريش، قال أحمد: ((لا بأس به))، ووثقه ابن معين.
مترجم فى الكبير ٨٣/٢/٢، وابن أبي حاتم ١٥٦/١/٢. وكان فى المطبوعة: ((سلمة بن محب))،
وهو خطأ محض ، وهى فى المخطوطة ، غير منقوطة .

١١٧
تفسير سورة التوبة : ٣
الشيبانى قال: سألت عبد الله بن أبى أوفى عن الحج الأكبر، قال : فقال: يوم
النحر . (١)
١٦٣٩٨ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا
سفيان، عن عيّاش العامرى ، عن عبد الله بن أبى أوفى قال: يوم الحج الأكبر ،
يوم النحر. (٢)
١٦٣٩٩ -.... قال، حدثنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
عبد الله بن أبى أوفى قال : يوم الحج الأكبر، يوم النحر .
١٦٤٠٠ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا
شعبة ، عن عبد الملك قال : دخلت أنا وأبو سلمة على عبد الله بن أبى أوفى ،
قال: فسألته عن يوم الحج الأكبر، فقال: يوم النحر ، يوم يُهَرَاقُ فيه الدم .
١٦٤٠١ - حدثنا عبد الحميد بن بيان قال، أخبرنا إسحق، عن سفيان ،
عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد اللّه قال: يوم الحج الأكبر، يوم النحر .
١٦٤٠٢ - حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا ، حدثنا ابن إدريس، عن
الشيبانى قال : سألت ابن أبى أوفى عن يوم الحج الأكبر قال : هو يوم النحر.
١٦٤٠٣ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا الشيبانى ، عن
عبد الله بن أبى أوفى قال: يوم الحج الأكبر ، يوم النحر .
. قال ، حدثنا هشيم قال، أخبرنا عبد الملك بن عمير
.
١٦٤٠٤ -
قال، سمعت عبد اللّه بن أبى أوفى، وسُئل عن قوله: (( يوم الحج الأكبر))،
قال: هو اليوم الذى يُرَاق فيه الدم، ويُحلق فيه الشعر.
(١) الأثر: ١٦٣٩٦ - ((الحارث))، فى هذا الإسناد وما قبله، هو ((الحارث الأعور))،
وقد مضى بيان ضعفه مراراً .
(٢) الأثر: ١٦٣٩٨ - ((عياش العامرى))، هو ((عياش بن عمرو العامرى))، ثقة،
مترجم فى التهذيب، والكبير ٤ /٤٨/١، وابن أبى حاتم ٦/٢/٣.
و ((عبد الله بن أبى أوفى الأسلمى))، صحابى شهد بيعة الرضوان. مضى برقم : ٧٧٥٨.

١١٨
تفسير سورة التوبة : ٣
١٦٤٠٥ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا أبو داود قال ، حدثنا شعبة ،
عن الحكم قال : سمعت يحيى بن الجزار يحدّث، عن على: أنه خرج يوم النحر
على بغلة بيضاء يريد الجبّانة، فجاء رجل فأخذ بلجام بغلته، فسأله عن الحج
الأكبر ، فقال : هو يومك هذا، خَلِّ سبيلها . (١)
١٦٤٠٦ - حدثنا عبد الحميد بن بيان قال، حدثنا إسحق ، عن مالك
ابن مغول، وشُتّير، عن أبى إسحق، عن الحارث ، عن على قال : يوم الحج
الأكبر ، يوم النحر .
١٦٤٠٧ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن أبى إسحق ،
عن الحارث ، عن على قال: سئل عن يوم الحج الأكبر قال : هو يوم النحر.
١٦٤٠٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن شعبة ، عن الحكم ،
عن يحيى بن الجزار ، عن على : أنه لقيه رجل يوم النحر فأخذ بلجامه ، فسأله
عن يوم الحج الأكبر، قال : هو هذا اليوم . (٢)
١٦٤٠٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم ، عن قيس ، عن
عبد الملك بن عمير ، وعياش العامرى ، عن عبد الله بن أبى أوفى قال : هو اليوم
الذى ◌ُهَرَاق فيه الدماء.(٣)
٥١/١٠
- ١٦٤١٠ حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة ، عن عبد الملك بن
عمير ، عن ابن أبى أوفى قال : الحج الأكبر ، يوم ◌ُهَرَاق فيه الدماء، ويحلق
فيه الشعر، ويَحِلّ فيه الحرام .
١٦٤١١ - حدثنى عيسى بن عثمان بن عيسى الرملى قال، حدثنا يحيى بن
(١) الأثر: ١٦٤٠٥ - ((يحي بن الجزار))، ثقة، كان يغلو فى التشيع، لم يسمع من
على إلا ثلاثة أحاديث ، هذا أحدها، والحديث الآخر ، مضى برقم : ٥٤٢٥، ١٦١٠٦. وانظر
الأثر التالى رقم : ١٦٤٠٨ .
(٢) الأر : ١٦٤٠٨ - هو مكرر الأثر. رقم: ١٦٤٠٥، مختصراً.
(٣) الأثر: ١٦٤٠٩ - انظر التعليق على رقم : ١٦٣٩٨.

١١٩
تفسير سورة التوبة : ٣
عيسى ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن سنان قال: خطبنا المغيرة بن شعبة
يوم الأضحى على بعير فقال : هذا يوم الأضحى ، وهذا يوم النحر ، وهذا يوم
الحج الأكبر .
١٦٤١٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن الأعمش ، عن عبد الله
ابن سنان قال : خطبنا المغيرة بن شعبة يوم الأضحى على بعير وقال : هذا يوم
الأضحى ، وهذا يوم النحر، وهذا يوم الحج الأكبر .
١٦٤١٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن الأعمش ، عن عبد الله
ابن سنان قال: خطبنا المغيرة بن شعبة، فذكر نحوه .(١)
١٦٤١٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن حماد بن
سلمة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الحج الأكبر ، يوم
النحر .
١٦٤١٥ - حدثنا ابن أبى الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد قال، حدثنا
سليمان الشيبانى قال ، سمعت سعيد بن جبير يقول : الحج الأكبر ، يوم النحر .
١٦٤١٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن
أبى إسحق ، عن أبى جحيفة قال: الحج الأكبر، يوم النحر. (٢)
١٦٤١٧ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا
شعبة ، عن أبى بشر قال : اختصم على بن عبد الله بن عباس ورجل من آل شيبة
فى ((يوم الحج الأكبر))، قال على: هو يوم النحر . وقال الذى من آل شيبة :
(١) الآثار ١٦٤١١ - ١٦٤١٣ - ((عبد الله بن سنان الأسدى))، ((أبو سنان))،
روى عن على، وابن مسعود، وضرار بن الأزور، والمغيرة بن شعبة . روى عنه الأعمش، وأبو حصين .
وهو ثقة له أحاديث. توفى أيام الحجاج، قبل يوم الجماجم. مترجم فى ابن سعد ٦ : ١٢٣، وابن
أبى حاتم ٦٨/٢/٢، وتعجيل المنفعة ص: ٢٢٤.
وكان فى المطبوعة: ((عبد الله بن يسار)»، فى المواضع كلها، خطأ محض ، وهو فى المخطوطة:
(( سان)) غير منقوط كله .
(٢) الأثر: ١٦٤١٦ - ((أبو جحيفة))، ((وهب بن الله))، سلف برقم: ١٦٣٨٣.

١٢٠
تفسير سورة التوبة : ٣
هو يوم عرفة . فأرسل إلى سعيد بن جبير فسألوه ، فقال : هو يوم النحر ، ألا ترى
أن من فاته يوم عرفة لم يفته الحج، فإذا فاته يوم النحر فقد فاته الحج ؟
١٦٤١٨ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا يونس ، عن
سعيد بن جبير أنه قال: الحج الأكبر، يوم النحر. قال فقلت له : إن عبد الله
ابن شيبة ، ومحمد بن على بن عبد الله بن عباس اختلفا فى ذلك ، فقال محمد
ابن على: هو يوم النحر . وقال عبد الله: هو يوم عرفة . قال سعيد بن جبير :
أرأيت لو أن رجلاً فاته يوم عرفة ، أكان يفوته الحج ؟ وإذا فاته يوم النحر فاته
الحج !
١٦٤١٩ -حدثنا أبو کریب وأبو السائب قالا ،حدثنا ابن إدريس ، عن
الشيبانى ، عن سعيد بن جبير قال : الحج الأكبر ، يوم النحر .
١٦٤٢٠ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان ،
عن أبيه قال، حدثنى رجل، عن أبيه، عن قيس بن عبادة قال : ذو الحجة العاشر
النحرُ، وهو يوم الحج الأكبر .
١٦٤٢١ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ،
عن أبى إسحق ، عن عبد الله بن شداد قال: يوم الحج الأكبر ، يوم النحر.
والحج الأصغر ، العمرة .
١٦٤٢٢ - حدثنا عبد الحميد بن بيان قال، أخبرنا إسحق، عن شريك ،
عن أبى إسحق ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: الحج الأكبر ، يوم النحر.
١٦٤٢٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربى، عن مسلم الحجبى قال :
سألت نافع بن جبير بن مطعم عن يوم الحج الأكبر ، قال : يوم النحر .
١٦٤٢٤ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن المغيرة ،
عن إبراهيم قال : كان يقال : الحج الأكبر ، يوم النحر .
١٦٤٢٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن إسرائيل ، عن جابر ،