النص المفهرس
صفحات 341-360
٢٤١ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٣ = من قول الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ اْللهَ يَجْتَبىٍ مِنْ رُسُلِ مَنْ بَشَاءِ﴾، [ سورة آل عمران: ١٧٩]، يعنى: يختار ويصطفى. وقد بينا ذلك فى مواضعه بشواهده.(١) . .. ثم اختلف أهل التأويل فى تأويل ذلك . فقال بعضهم : معناه: هلا افتعلتها من قِبَل نفسك واختلقتها ؟ بمعنى: هلا اجتبيتها اختلافاً؟ كما تقول العرب: ((لقد اختار فلان هذا الأمر وتخيره اختلافاً).(٢) · ذكر من قال ذلك : ١٥٥٧١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها))، أي: لولا أتيتنا بها من قِبَل نفسك؟ هذا قول كفار قريش . ١٥٥٧٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد قوله: ((وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها))، قالوا: لولا اقتضبتها! (٣) قالوا: تخرجها من نفسك. ١٥٥٧٣ -حدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد فى قوله: ((وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها))، قالوا: لولا تقوَّلتها ، جئتَ بها من عندك ؟ ١٥٥٧٤ - حدثنى المثنى قال ، حدثنى عبد الله قال، حدثنى معاوية ، عن (١) انظر تفسير ((اجتى)) فيما سلف ٧ : ١١/٤٣٧: ٥١٢، ٥١٣. (٢) انظر معانى القرآن الغراء ١: ٤٠٢، والتعليق عليه هناك. وهذا معنى غريب جداً فى ((اختار))، أنا فى ريب منه، إلا أن يكون أراد أن العرب تقول فى مجازها ((اختار الشىء اختلافاً))، كل ذلك بمعنى: اختلقه، لا أن ((اختار)) بمعنى اختلق. وإن كان صاحب السان قد أتبع قول الفراء الآتى بعد ص: ٣٤٣ ((وهو فى كلام العرب جائز أن يقول: ((لقد اختار لك الشىء واجتباه وارتجله » . (٣) ((اقتضب الكلام اقتضاباً))، ارتجله من غير تهيئة أو إعداد له. يقال: ((هذا شعر مقتضب، وكتاب مقتضب)). ٣٤٢ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٣ على، عن ابن عباس قوله: ((لولا اجتبيتها))، يقول: لولا تلقَّيتها = وقال مرة أخرى : لولا أحدثتها فأنشأتها . ١٥٥٧٥ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى: (( قالوا لولا اجتبيتها))؟ يقول: لولا أحدثتها ؟ ١٥٥٧٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر، عن قتادة قوله: ((لولا اجتبيتها))، قال: لولا جئت بها من نفسك! ٠ ٠٠ وقال آخرون : معنى ذلك : هلا أخذتها من ربك وتقبَّلتها منه؟(١) • ذكر من قال ذلك : ١٥٥٧٧ -حدثنى محمد بن سعد قال، حدثی أبى قال ، حدثی عمى قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ((لولا اجتبيتها))، يقول : لولا تقبلتها من اللّه ! ١٥٥٧٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة: ((اولا اجتبيتها))، يقول: لولا تلقَّيتّها من ربك! ١٥٥٧٩ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((لولا اجتبيتها))، يقول : لولا أخذتها فجئت بها من السماء . # قال أبو جعفر : وأولى التأويلين بالصواب فى ذلك ، تأويلُ من قال : تأويله : هلا أحدثتها من نفسك! لدلالة قول الله: ﴿قُلْ إََّ أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَىَّ مِنْ رَبِى هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، فبيَّن ذلك أن الله إنما أمر نبيه صلى اللّه عليه (١) فى المطبوعة والمخطوطة، فى هذا الموضع، والذى يليه فى الأثر: ((تقبلتها))، وفى الأثر الذى بعده: ((تلقيتها ؛ فى المخطوطة والمطبوعة، وأرجو أن يكون هذا الأخير هو الصواب ، كما سلفت فى رقم : ١٥٥٧٤، وإن كان الأول جائزاً . ٣٤٣ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٣ وسلم ، (١) بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنه إنما يتبع ما ينزل عليه ربه ويوحيه إليه ، لا أنه يحدث من قبل نفسه قولاً وينشئه فيدعو الناس إليه . ٠ ٠ وحكى عن الفراء أنه كان يقول: ((اجتبيت الكلام)، و((اختلقته)»، و((ارتجلته))، إذا افتعلته من قِبَل نفسك. (٢) ١٥٥٨٠ - حدثنى بذلك الحارث قال، حدثنا القاسم ، عنه . قال أبو عبيدة : كان أبو زيد يقول : إنما تقول العرب ذلك للكلام يبتدئه الرجل، (٣) لم يكن أعدَّه قبل ذلك فى نفسه. قال أبو عبيدة: و((اخترعته))، مثل ذلك . (٤) القول فى تأويل قوله ﴿قُلْ إِنَّمَآَ أَتْبِعُ مَا يُوحَىّ إِلَىَّ مِن رَّبِى هَذَا بَصَابُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدَى وَرَْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم : قل ، يا محمد، للقائلين لك إذا لم تأتهم بآية: ((هلا أحدثها من قبل نفسك!)): إن ذلك ليس لى، ولا يجوز لى فعله، لأن الله إنما أمرنى باتباع ما يوحى إلىَّ من عنده، فإنما أتبع ما يوحى إلىّ من ربى، لأنى عبده، وإلى أمره أنتهى، وإياه أطيع(٥). = ((هذا بصائر من ربكم))، يقول: هذا القرآن والوحى الذى أتلوه عليكم ؟ ١١٠/٩ ((بصائر من ربكم )) ، يقول : حجج عليكم ، وبيان لكم من ربكم . ٠ (١) فى المخطوطة والمطبوعة: ((يبين ذلك أن الله ... ))، والسياق يقتضى ما أثبت .. (٢) انظر ما سلف ص ٣٤١، تعليق رقم: ٠٢ (٣) فى المطبوعة: ((يبديه الرجل))، وفى المخطوطة: ((البديه الرجل»، وكأن الصواب ما أثبت. (٤) فى المطبوعة: ((واخترعه))، وأثبت ما فى المخطوطة. (٥) انظر تفسير ((الاثْباع))، و((الوحى)) فيما سلف من فهارس اللغة (قبع) و (وحى). ٣٤٤ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٣، ٢٠٤ = واحدتها ((بصيرة))، كما قال جل ثناؤه: ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمِ يُوقِنُونَ﴾، [ سورة الجاثية: ٢٠]. (١) ٠ ٥ وإنما ذكر ((هذا)) ووحّد فى قوله: (( هذا بصائر من ربكم)) ، لما وصفت من أنه مرادٌ به القرآن والوحى . ٠ وقوله: ((وهدى))، يقول: وبيان يهدى المؤمنين إلى الطريق المستقيم = ((ورحمة))، رحم الله به عباده المؤمنين، فأنقذهم به من الضلالة والهلكة = ((لقوم يؤمنون))، يقول: هو بصائر من الله وهدى ورحمة لمن آمن، يقول: لمن صدَّق بالقرآن أنه تنزيل الله ووحیه ، وعمل بما فيه ، دون من كذب به وجحده و کفر به ،(٢) بل هو علی الذین لا یيؤمنون به عمی وخزى . (٣) ٠ ۵ ٥ القول فى تأويل قوله ﴿وَإِذَا قُرِئَّ الْقُرَّآنُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُو وَأَنْصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرَْعُونَ﴾ (١) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للمؤمنين به ، المصدقين بكتابه ، الذين القرآنُ لهم هدى ورحمة: ((إذا قرئ)) عليكم، أيها المؤمنون، ((القرآن)) =(( فاستمعوا له))، يقول: اغوا له سمعكم، لتتفهموا آياته، وتعتبروا بمواعظه (٤)= ((وأنصتوا))، (١) انظر تفسير ((بصيرة)) فيما سلف ١٢: ٢٣، ٢٤. (٢) انظر تفسير ((الهدى)) و((الرحمة)) و((الإيمان)) فيما سلف من فهارس اللغة (هدى)، (رحم)، (أمن). (٣) فى المطبوعة: ((غم))، وفى المخطوطة (عم)) غير منقوطة، وهذا صواب قراءتها، لقوله تعالى فى سورة فصلت: ٤٤، فى صفة القرآن: ((والذين لا يؤمنون فى آذانهم وقر وهو عليهم عى)) . . (٤) انظر تفسير ((استمع)» فيما سلف من فهارس اللغة (سمع). ٣٤٥ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٤ إليه لتعقلوه وتتدبروه، ولا تلغوا فيه فلا تعقلوه = ((لعلكم ترحمون))، يقول : ليرحمكم ربكم باتعاظكم بمواعظه ، واعتباركم بعبره ، واستعمالكم ما بينه لكم ربكم من فرائضه فى آيه . ... ثم اختلف أهل التأويل فى الحال التى أمر الله بالاستماع لقارئ القرآن إذا قرأ والإنصات له . فقال بعضهم: ذلك حال كون المصلى فى الصلاة خلف إمام يأتمّ به ، وهو يسمع قراءة الإمام ، عليه أن يستمع لقراءته . وقالوا: فى ذلك أنزلت هذه الآية • ذكر من قال ذلك : ١٥٥٨١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن المسيب بن رافع قال: كان عبد الله يقول : كنا يسلم بعضنا على بعض فى الصلاة: ((سلام على فلان، وسلام على فلان)). قال: فجاء القرآن: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا )).(١) قال، حدثنا حفص بن غياث ، عن إبراهيم الهجرى ، ١٥٥٨٢ - ٠ عن أبى عياض ، عن أبى هريرة قال : كانوا يتكلمون فى الصلاة ، فلما نزلت هذه الآية ((وإذا قرئ القرآن))، والآية الأخرى، أمروا بالإنصات. (٢) (١) الأثر: ١٥٥٨١ - ((أبو بكر بن عياش))، ثقة معروف، مضى مراراً. و((عاصم))، هو ((عاصم بن أبى التجود))، ((عاصم بن بهدلة)»، ثقة مضى مراراً. و ((المسيب بن رافع الأسدى))، تابعى ثقة، لم يلق ابن مسعود، مضى برقم : ١٢٨، ٦١٧٥ ٠ و ((عبد الله))، هو ابن مسعود . فهذا الخبر منقطع الإسناد. وذكره ابن كثير فى تفسيره ٣ : ٦٢٣. (٢) الأثر: ١٥٥٨٢ - سيأتى بإسناد آخر، بلفظ آخر رقم : ١٥٦٠١. ((حفص بن غياث)) ثقة مأمون، أخرج له الجماعة، مضى مراراً. (((إبراهيم الهجرى))، هو ((إبراهيم بن مسلم الهجرى))، وهو ضعيف، مضى برقم: ١١) ٤١٧٣ ٠ ٣٤٦ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٤ ١٥٥٨٣ - حدثنى أبو السائب قال ، حدثنا حفص ، عن أشعب ، عن الزهري قال : نزلت هذه الآية فى فتى من الأنصار ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئاً قرأه، فنزلت: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)). ١٥٥٨٤ -حدثنا أبو کریب قال، حدثنا المحاربی، عن داود بن أبىهند ، عن بشير بن جابر قال : صلى ابن مسعود ، فسمع ناساً يقرأون مع الإمام ، فلما انصرف قال: أما آن لكم أن تفقهوا! أما آن لكم أن تعقلوا ؟ ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، كما أمركم الله.(١) ١٥٥٨٥ - حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال ، حدثنا الجريرى ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال : رأيت عبيد بن عمير وعطاء بن أبي رباح يتحدثان ، والقاصّ يقص، فقلت: ألا تستمعان إلى الذكر وتستوجبان الموعود ؟ قال : فنظرا إلى، ثم أقبلا على حديثهما . قال: فأعدت ، فنظرا إلى، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدت الثالثة، قال: فنظرا إلىّ فقالا: إنما ذلك فى الصلاة: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)).(٢) ١٥٥٨٦ - حدثنى العباس بن الوليد قال، أخبرنى أبى قال، سمعت الأوزاعى و ((أبو عياض))، هو ((عمر بن الأسود العنسى))، ثقة من عباد أهل الشام، مضى برقم: ١٣٨٢: ١١٢٥٥، ٠١٢٨٠٤ وهذا خبر ضعيف الإسناد ، لضعف إبراهيم الهجرى . ورواه البيهقى فى السنن ٢: ١٥٥، بنحوه، وخرجه السيوطى فى الدر المنثور ٣: ١٥٦، وزاد نسبته إلى ابن أبى شيبة فى المصنف، وابن المنذر، وابن أبى حاتم ، وأبى الشيخ ، وابن مردويه. (١) الأثر: ١٥٥٨٤ - ((بشير بن جابر)) هكذا فى المطبوعة وابن كثير ٣ : ٦٢٣. وفى المخطوطة: ((يسير)) غير منقوط، وقد أعيانى أن أجد له وجهاً، أو أن أجد ((بشير بن جابر)» فى شىء من المراجع . (٢) الأثر: ١٥٥٨٥ - ((طلحة بن عبيد بن كريز الخزاعى))، أبو المطرف المصرى. ثقة قليل الحديث. مترجم فى التهذيب، وابن سعد ١٦٦/١/٧، والكبير ٣٤٨/٢/٢. وابن أبى حاتم ٠٤٧٤/١/٢ و((كريز)) (بفتح الكاف، وكسر الراء) . تفسير سورة الأعراف : ٢٠٤ قال ، حدثنا عبد الله بن عامر قال ، حدثنی زید بن أسلم، عن أبيه ، عن أبى هريرة، عن هذه الآية: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا )، قال: نزلت فى رفع الأصوات وهم خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فى الصلاة.(١) ١٥٥٨٧ - حدثنا ابن بشارقال ، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان ، عن أبى هاشم إسماعيل بن كثير ، عن مجاهد فى قوله: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال : فى الصلاة . ١٥٥٨٨ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن رجل ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال : فى الصلاة . ١١١/٩ ١٥٥٨٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال ، حدثنا ليث ، عن مجاهد: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال: فى الصلاة. ١٥٥٩٠ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة قال ، سمعت حميداً الأعرج قال ، سمعت مجاهداً يقول فى هذه الآية: (( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال: فى الصلاة . قال ، حدثنى عبد الصمد قال، حدثنا شعبة قال ، ١٥٥٩١ - ٠ حدثنا حميد ، عن مجاهد ، بمثله . ١٥٥٩٢ -حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا جریر ،وابن إدریس، عن لیٹ، عن مجاهد: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال: فى الصلاة المكتوبة . (١) الأثر: ١٥٥٨٦ - ((عبد الله بن عامر الأسلمى))، روى عنه الأوزاعى، وابن أبي ذئب، وسليمان بن بلال وغيرهم. ضعفه أحمد وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم ، مترجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ١٢٣/٢/٢، وميزان الاعتدال ٢: ٥٠ . وهذا خبر ضعيف لضعف ((عبد الله بن عامر)). ورواه الواحدى فى أسباب النزول: ١٧١)» ١٧٢ من طريق أبى منصور المنصورى، عن عبد الله بن عامر، بمثله . ٣٤٨ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٤ .. قال، حدثنا المحاربى ، عن ليث ، عن مجاهد- وعن ١٥٥٩٣ -٠ حجاج ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد = ، وعن ابن أبى ليلى ، عن الحكم = عن سعيد بن جبير: ((وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال: فى الصلاة المكتوبة . قال ، حدثنا أبى ، عن سفيان، عن أبى هاشم ، ١٥٥٩٤ - عن مجاهد : فى الصلاة المكتوبة . . . قال ، حدثنا أبى، عن سفيان ، عن ليث ، عن ١٥٥٩٥ - مجاهد ، مثله . . قال، حدثنا المحاربی ، وأبو خالد، عن جویبر ، عن ١٥٥٩٦ -. الضحاك قال : فى الصلاة المكتوبة . . قال، حدثنا جرير وابن فضيل ، عن مغيرة ، عن ١٥٥٩٧ - ٠ إبراهيم : قال فى الصلاة المكتوبة . ١٥٥٩٨ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: (( وإذا قرى القرآن فاستمعوا له وأنصتوا )) ، قال: كانوا يتكلمون فى صلاتهم بجوائجهم أوَّلَ ما فرضت عليهم، فأنزل الله ما تسمعون: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)) . ١٥٥٩٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة: ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال: كان الرجل. يأبى وهم فى الصلاة: فيسألهم كم ولميتم؟ كم بقى؟ فأنزل الله: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)) = وقال غيره: كانوا يرفعون أصواتهم فى الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار، فأنزل الله: ((وإذا قرئ القرآن)). ١٥٦٠٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد والمحاربى، عن أشعث ، عن الزهرى ، قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ ، ورجل يقرأ ، فنزلت : ٠٢١٩ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٤ ((وإذا ترئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)). قال ، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الهجرى ، ١٥٦٠١ - . عن أبى فياض ، عن أبى هريرة قال : كانوا يتكلمون فى الصلاة ، فلما نزلت : (( وإذا قئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال: هذا في الصلاة .(١) قال ، حدثنا أبى، عن حريث ، عن عامر قال : ١٥٦٠٢ - فى الصلاة المكتوبة . ١٥٦٠٣ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال . حدثنا أسباط، عن السدي: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال : إذا قرئ فى الصلاة . ١٥٦٠٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال ، حدثنا معاوية ، عن على، عن ابن عباس قوله: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له)) ، يعنى : فى الصلاة المفروضة . ١٥٦٠٥ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن أبى هاشم ، عن مجاهد قال: هذا فى الصلاة ، فى قوله (( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له )) = قال: أخبرنا الثورى، عن ليث ، عن مجاهد : أنه كره إذا مرّ الإمام بآية خوف أو بآية رحمة أن يقول أحد ممن خلفه شيئاً . قال : السكوت = قال أخبرنا الثورى ، عن ليث ، عن مجاهد قال : لا بأس إذا قرأ الرجل فى غير الصلاة أن يتكلم . ١٥٦٠٦ -حدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فی قوله: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون))، قال: هذا إذا قام الإمام للصلاة، (( فاستمعوا له وأنصتوا)). (١) الأثر: ١٥٦٠١ - ((الهجرى))، هو ((إبراهيم بن مسهم الهجرى))، ومضى هذا الخبر برقم : ١٥٥٨٢، بنحوه، وبينا ضعف إسناده هناك. ٣٥٠ تفسير سورة الأعراف: ٢٠٤ ١٥٦٠٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن يونس، عن الزهري قال: لا يقرأ من وراء الإمام فيما يجهر به من القراءة، تكفيهم قراءه الإمام وإن لم يُستمعهم صوته، ولكنهم يقرأون فيما لم يجهر به سرًّا فى أنفسهم. ولا يصلح لأحد خلفه أن يقرأ معه فيما يجهر به سرًّا ولا علانية. قال الله: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ». ١١٢/٩ ١٥٦٠٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن ابن عباس: ((أنه كان يقول فى هذه : ((واذكر ربك فى نفسك تضرعاً وخيفة))، هذا فى المكتوبة. وأما ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك، فإنما هى نافلة . إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ فى صلاة مكتوبة، وقرأ أصحابه وراءه، فخلَّطوا عليه. قال: فنزل القرآن: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون))، فهذا فى المكتوبة . وقال آخرون: بلُعنى بهذه الآية، الأمرُ بالإنصات للإمام فى الخطبة، إذا قرأ القرآن فى خطبته .(١) ذكر من قال ذلك : ١٥٦٠٩ - حدثنا تميم بن المنتصر قال، حدثنا إسحق الأزرق، عن شريك، عن سعيد بن مسروق، عن مجاهد فى قوله: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال : الإنصات للإمام يوم الجمعة . ١٥٦١٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد، وابن أبى عتبة ، عن العوّام ، عن مجاهد قال : فى خطبة يوم الجمعة . ٠ وقال آخرون : عنى بذلك الإنصات فى الصلاة ، وفى الخطبة . • ذكر من قال ذلك : (١) فى المطبوعة: ((إذا قرى( القرآن فى خطبة))، وأثبت ما فى المخطوطة. ٣٥١ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٤ ١٥٦١١ - حدثنى ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن منصور قال : سمعت إبراهيم بن أبى حمزة يحدث : أنه سمع مجاهداً يقول فى هذه الآية: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال: فى الصلاة والخطبة يوم الجمعة . ١٥٦١٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا هرون ، عن عنبسة، عن جابر، عن عطاء قال : وجب الصُّمُوت فى اثنتين، عند الرجل يقرأ القرآن وهو بصل ، وعند الإمام وهو يخطب . ١٥٦١٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد: ((وإذا قرئ القرآن))، قال: وجب الإنصات فى اثنتين، (١) فى الصلاة والإمام يقرأ ، والجمعة والإمام يخطب . ١٥٦١٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا من سمع الحسن يقول : فى الصلاة المكتوبة ، وعند الذكر . ١٥٦١٥ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن جابر ، عن مجاهد قال : وجب الإنصات فى اثنتين ، فى الصلاة ويوم الجمعة . ١٥٦١٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن بقية بن الوليد قال : سمعت ثابت بن عجلان يقول : سمعت سعيد بن جبير يقول فى قوله: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا))، قال: الإنصات يوم الأضحى، ويوم الفطر، ويوم الجمعة ، فيما يجهر به الإمام من الصلاة .(٢) (١) فى المطبوعة: ((وإذا قرىء القرآن، وجب الإنصات قال: وجب فى اثنتين. وهو مضطرب. صوابه من المخطوطة ، بحذف ما زاده ، وتقديم ما آخره . (٢) الأثر: ١٥٦١٦ - ((ثابت بن عجلان الأنصارى السلمى)=٥٠ متكلم فيه، وثقه بعضهم، ومرضه آخرون. مترجم فى التهذيب، والكبير ١٦٦/٢/١، ولم يذكر فيه جرحاً، وابن أبي حاتم ١ /٤٥٥/١، ٣٥٢ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٤ ١٥٦١٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عمرو بن [عون] قال ، أخبرنا هشيم ، عن الربيع بن صبيح ، عن الحسن قال : فى الصلاة وعند الذكر . (١) ١٥٦١٨ - حدثنا ابن البرقى قال، حدثنا ابن أبى مريم قال ، حدثنا يحيى ابن أيوب قال ، حدثنى ابن جريج ، عن عطاء بن أبى رباح قال : أوجب الإنصات يوم الجمعة قول الله تعالى ذكره: (( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)) ، وفى الصلاة مثل ذلك . ... قال أبو جعفر: وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب ، قولُ من قال : أمروا باستماع القرآن فى الصلاة إذا قرأ الإمام، وكان من خلفه ممن يأتمّ به يسمعه ، وفى الخطبة . وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا قرأ الإمام فأنصتوا))،(٢) وإجماع الجميع على أن [على] من سمع خطبة الإمام ممن عليه الجمعة ، الاستماع والإنصاتَ لها ، (٣) مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا وقت يجب على أحد استماع القرآن ، والإنصات لسامعه، من قارئه ، إلا فى هاتين الحالتين، (٤) على اختلاف فى إحداهما ، وهى حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به . وقد صح الخبر عن رسول (١) الأثر: ١٥٦١٧ - ((عمرو بن عون الواسطى))، مضى مراراً. وكان فى المخطوطة: ((قال حدثنا عمرو بن قال أخبرنا هشيم)»، سقط من الإسناد ما أثبته من القوسين . وكان فى المطبوعة : ((عمرو بن حماد))، مكان ((عمرو بن عون))، وهو فاسد وسىء جداً. وقد مضى مراراً مثل إسناد ((المثنى)) هذ إلى ((هشيم)) رقم : ٣١٥٩، ٣٨٧٩، ١٠٩٦٢، وغيرها . فن هذ استظهرت ما أثبته ، وهو الصوب إن شاء الله . (٢) انظر تخريج الخبر فى السنن الكبرى ٢: ١٥٥، ١٥٦. (٣) الزيادة بين القوسين لا بد منها، والسياق: ((أن على من سمع ... الاستماع والإنصات)). (٤) فى المخطوطة حرف (ط) فوق ((لسامعه))، دلالة على الخطأ والشك فى صحته، ولكنه مستقيم، وهو عطف على ما قبله، كأنه قال: وأنه لا وقت يجب الإنصات لسامعه، من قارئه)). ٣٥٣ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٤، ٢٠٥ اللّه صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا من قوله: ((إذا قرأ الإمام فأنصتوا))، فالإنصات خلفه لقراءته واجب على من كان به مؤتماً سامعاً قراءته، بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ٠ إِلقول فى تأويل قوله ﴿وَأَذْ كُرُ رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرْعاً ١١٣/٩ وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَاَلْأَصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ اُلْنَقلینَ ﴾. قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ((واذكر))، أيُّها المستمع المنصت القرآن، إذا قرئ فى صلاة أو خطبة(١) =، ((ربك فى نفسك))، يقول: اتعظ بما فى آى القرآن واعتبر به، وتذكر معادك إليه عند سماعكه = ((تضرعاً))، يقول: افعل ذلك تخشعاً لله وتواضعاً له (٢) = ((وخيفة))، يقول: وخوفاً لله من أن يعاقبك على تقصير يكون منك فى الاتعاظ به والاعتبار، وغفلة عما بين اللّه فيه من حدوده .(٣) = ((ودون الجهر من القول))، يقول: ودعاء باللسان لله فى خفاء لا جهار. (٤) يقول : لیکن ذ کر الله عند استماعك القرآن فی دعاء إن دعوت غیر جهار، ولکن فى خفاء من القول ، كما : - (١) رد ابن كثير ما ذهب إليه الطبرى فى تفسير هذه الآية فقال: ((زعم ابن جرير، وقبله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : أن المراد بها أمر السامع القرآن فى حال استماعه الذكر على هذه الصفة . وهذا بعيد، مناف للإنصات المأمور . ثم إن المراد بذلك فى الصلاة كما تقدم، أو فى الصلاة والخطبة . ومعلوم أن الإنصات إذ ذاك أفضل من الذكر باللسان، سواء كان سراً أو جهراً . وهذا الذى قالاه، لم يتابعا عليه . بل المراد الحض على كثرة الذكر من العباد بالغدو والآصال، لئلا يكونوا من الغافلين)). تفسير ابن كثير ٣ : ٦٢٦، ٦٢٧ . وهذا الذى قاله هو الصواب المحض إن شاء الله . (٢) انظر تفسير ((التضرع)» فيما سلف ٥٧٢:١٣ تعليق: ١، والمراجع هناك. (٣) انظر تفسير ((الخوف)) فيما سلف ٩: ١٢٣، تعليق: ٣، والمراجع هناك. (٤) انظر تفسير ((الجهر)) فيما ملف ٢: ٩/٨٠: ٣٤٤، ١١/٣٥٨ : ٣٦٨. ج ١٣ (٢٣) ٣٥٤ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٥ ١٥٦١٩ - حدثنى يونس قال، أخبرنا بن وهب قال ، قال بن زيد فى قوله: ((واذكر ربك فى نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول)»، لا يجهر بذلك . ١٥٦٢٠ - حدثنى الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال، حلاثنا أبو سعد قال : سمعت مجاهداً يقول فى قوله: ( واذ کر ربك فى نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول))، الآية ، قال : أمروا أن يذكروه فى الصدور تصرفاً وخيفة . ١٥٦٢١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن التیمی ، عن أبيه، عن حیان بن عمیر ،عن عبيد بن عمیر فی قوله: « واذكر ربك فی نفسك ))، قال: يقول الله : «إذا ذكرنی عبدی فی نفسه ذ کرته فى نفسى ، وإذا ذكرنى عبدی وحده ذکرته وحدى ، وإذا ذكرنى فى ملأ ذكرته فى أحسنَ منهم وأكرم)).(١) ١٥٦٢٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثى حجاج ، عن ابن جريج قوله: ((واذكر ربك فى نفسك تضرعاً وخيفة))، قال: يؤمر بالتضرع فى الدعاء والاستكانة ، ويكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء . ... وأما قوله: ((بالغدو والآصال))، فإنه يعنى: بالبُكَر والعشِيَّات . ٥ وأما ((الآصال)) فجمع ، واختلف أهل العربية فيها . (١) الأثر: ١٥٦٢١ - ((ابن التيمى))، هو: ((معتمر بن سليمان بن طرخان التيمى)) وأبوه ((سليمان بن طرخان التيمى))، وقد مضيا مراراً و((حيان بن عمر القيمى الجريرى)»، ثقة قليل الحديث روى عبد الرحمن بن سمرة، وابن عباس، وسمرة بن جندب وغيرهم. روى عنه سليمان التيمى، وسعيد الجريرى، وقتادة. مترجم فى التهذيب، وابن سعد ١٣٧/١/٧، ١٦٥، والكبير ٥٠/١/٢، وابن أبى حاتم ٢٤٤/٢/١. و ((عبيد بن عمير بن قتادة الجندعى))، قاص أهل مكة، تابعى ثقة من كبار التابعين ، مضى برقم: ٩١٨٠، ٩١٨١، ٩١٨٩، وغيرها . ٣٥٥ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٥ فقال بعضهم: هى جمع ((أصيل))، كما (الإيمان)) جمع ((يمين))، و((الأسرار))، جمع ((سرير)).(١) مقال آخرون منهم: هى جمع ((أصُل))، ((والأصُل)) جمع ((أصيل)).(٢) ٥ وقال آخرون منهم: هى جمع ((أصل)) و((أصيل))، قال: وإن فمنت جعلت ((الأصل)) جمعاً (الأصيل))، وإن شئت جعلته واحداً. قال: والعرب. تقول: ((قد دنا الأصل)) ، فيجعلونه واحداً . ٠ ٠ قال أبو جعفر : وهذا القول أولى بالصواب فى ذلك ، وهو أنه جائز أن يكون جمع (أصيل)) و((أصُل))، لأنهما قد يجمعان على أفعال. وأما ((الآصال))، فهى فيما يقال فى كلام العرب : ما بين العصر إلى المغرب . ٠٠٠ وأما قوله ((ولا تكن من الغافلين))، فإنه يقول: ولا تكن من اللاَّمين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره وما فيه من عجائبه ، ولكن تدبر ذلك وتفهمه ؛ وأشعره قلبك بذكر الله، (٣) وخضوعٍ له، وخوف من قدرة الله عليك إن أنت غفلت عن ذلك . ١٥٦٢٣ - حدثی يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((بالغدو والآصال))، قال: بالبكر والعشى = ((ولا تكن من الغافلين)). ١٥٦٢٤ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا معرّف ابن واصل السعدى قال : سمعت أبا وائل يقول لغلامه عند مغيب الشمس : آصَلْنا بعدُ ؟ (٤) (١) ((السرير)) الذى جمعو(( أسرار))، هو ((سرير الكمأة))، وهو ما يكون عليها من التراب والقشور والطين، وليس الكمأة عروق ، ولكن لها أسرار . (٢) مجاز القرآن لأبى عبيدة ١: ٢٣٩. (٣) فى المخطوطة بالمطبوعة: ((بذكر الله))، والسياق يتطلب ما أثبت. (٤) الأثر: ١٥٦٢٤ - ((معرف بن واصل السعدى))، ((أبو بدل)) أو ((أبو يزيد)، ٣٥٦ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٥ ١٥٦٢٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج قال ، قال ابن جريج، قال مجاهد قوله: ((بالغدو والآصال))، قال: ((المخدو))، آخر الفجر، صلاة الصبح = ((والآصال))، آخر العشى، صلاة العصر. قال: وكل ذلك لها وقت، أول الفجر وآخره. وذلك مثل قوله فى ((سورة آل عمران)): ﴿وَأَذْ كُرْ رَبَّكَ كَثِرًا وَسَّبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارِ﴾، [سورة آل عمران: ٤١]. وقيل: ((العشى))، مَيْل الشمس إلى أن تغيب، و((الإبكار))، أوّل الفجر.(١) ١٥٦٢٦ -حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا أبی ، عن محمد بن شريك ، عن ابن أبى مليكة ، عن ابن عباس، سئل عن [ صلاة الفجر فقال: إنها لفى كتاب اللّه ولا يقوم عليها] ..... ثم قرأ: ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَاَ أَسُْهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَاُلَآَ صَالِ﴾، الآية [سورة النور: ٣٦]. (٢) ثقة . كان إمام مسجد بنى عمرو بن سعيد بن تميم ، أمهم ستين سنة ، لم يسه فى صلاة قط ، لأنها كانت تهمه . روى عن أبى وائل وإبراهيم التيمى، والنخعى، والشعبى، وغيرهم. مترجم فى التهذيب، وابن سعد ٦: ٢٤٨، والكبير ٣٠/٢/٤، وابن أبى حاتم ٤ / ٤١٠/١. و((أبو وائل)) هو ((شقيق بن سلمة الأسدى))، أدرك النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يره ، حبة فى العربية . وقوله: ((آصل))، أى : دخل فى الأصيل. (١) الأثر: ١٥٦٢٥ - آخر هذا الخبر، مضى برقم: ٧٠٢٤، من طريق أخرى. (٢) الأثر: ١٥٦٢٦ - ((محمد بن شريك المكى))، ثقة، مضى برقم: ١٠٢٦٠، مترجم فى التهذيب، وابن سعد ه: ٣٦٠، والكبير ١١٢/١/١، وابن أبى حاتم ٢٨٤/٢/٣. وهكذا جاء الخبر فى المخطوطة، كما هو فى المطبوعة، وأنا أكاد أقطع أنه خطأ وتحريف ، وفيه سقط، ولكنى لم أجد الخبر بإسناده، فلذلك لم أغيره، ووجدت نص الخبر بغير إسناد فى الدر المنثور ٥: ٥٢، عن صلاة الضحى، لا صلاة الفجر، وهو الصواب إن شاء الله قال: (وأخرج ابن أبى شيبة ، والبيهقى فى شعب الإيمان ، عن ابن عباس قال : إنَّ صلاة الضحى لفى القرآن، وما يَغُوص عليها إِلاَّ غوَّاصٌ، فى قوله: ((فی بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيها أَسْمُهُ يُسَبْحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَاُلْآَصَلِ))) ٣٥٧ تفسير سورة الأعراف : ٢٠٥، ٢٠٦ ١٥٦٢٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: (( وال کر ربك فی نفسك تضرعاً وخيفة ))،إلى قوله: (( بالغدو والآصال ))،أمر الله بذكره، ونهى عن الغفلة. أما ((بالغدو))، فصلاة الصبح= (والآصال))، بالعشى.(١) ٠٫٠ القول فى تأويل قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ مِنْدَ رَبِّكَ لَا يَشْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ے وَيُسَبِّحُونَهُ, وَلْهُوٍ يَسْجُدُونَ﴾ ( قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : لا تستكبر ، أيها المستمع المنصت للقرآن ، عن عبادة ربك ، واذكره إذا قرئ القرآن تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول ، فإن الذين عند ربك من ملائكته، لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع، ١١٤/٩ وذلك هو ((العبادة))(٢) = ((ويسبحونه))، يقول : ويعظمون ربهم بتواضعهم له وعبادتهم (٣) = ((وله يسجدون))، يقول: والله يصلون = وهو سجودهم = (٤) فصلوا أنتم أيضاً له وعظموه بالعبادة ، كما يفعله من عنده من ملائكته . ... آخر سُورةِ الأَعرافِ (٥) فهذا صواب العبارة ، ولكنى وضعت ما كان فى المخطوطة والمطبوعة بين قوسين، لأنى لم أجد الخبر بإسناده . ووضعت مكان السقط نقطاً. ثم أتممت الآية إلى غايتها أيضاً . (١) الأثر: ١٥٦٢٧ - كان فى المخطوطة والمطبوعة: (( ... حدثنا يزيد قال، حدثنا سويد قال، حدثنا سعيد ... ))، زاد فى الإسناد ((قال حدثنا سويد))، وهو خطأ محض، وإنما كرر الكتابة كتب ((يزيد))، ثم كتب ((سويد))، وزاد فى الإسناد. وهذا إسناد دائر فى التفسير، آخره رقم : ١٥٥٩٨ . (٢) انظر تفسير ((العبادة)) فيما سلف من فهارس اللغة (عبد). (٣) انظر تفسير ((التسبيح)) فيما سلف ١: ٤٧٤ - ٦/٤٧٦: ٣٩١، ومادة (سبح). فى فهارس اللغة . (٤) انظر تفسير ((السجود)) فيما سلف من فهارس اللغة (سيد). (٥) عند هذا الموضع انتهى جزء من التقسيم القديم الذى نقلت عنه نسختنا، وفيها ما نصه : ((والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرًا. الحمد لله رب العالمين)) تفسير سُورَة الأَزْقَالْ