النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٧٧ تفسير سورة الأعراف : ٢٧، ٢٨ ١٤٤٦١ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((إنه يراكم هو وقبيله))، قال: ((قبيله))، نسله. ٠٠٠ وقوله : (( من حیث لا تروهم » يقول : من حیث لا ترون أنتم ، أيها الناس ، الشيطان وقبيله = ((إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون))، يقول: جعلنا ١١٤/٨ الشياطين نُصراء الكفار الذين لا يوحِّدون الله ولا يصدقون رسله. (١) القول فى تأويل قوله ﴿ وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَاَ ،ابَآءَنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) (٨) قال أبو جعفر: ذكر أن معنى ((الفاحشة))، فى هذا الموضع ، (٢) ما : - ١٤٤٦٢ - حدثنى على بن سعيد بن مسروق الكندى قال ، حدثنا أبو محياة، عن منصور ، عن مجاهد: (( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها))، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، يقولون: ((نطوف كما ولدتنا أمهاتنا))، فتضع المرأة على قُبُلها النِّسعة أو الشىء، (٣) فتقول : الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُهُ(٤) (١) انظر تفسير ((ولى)) فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) . (٢) انظر تفسير ((الفاحشة))، و((الفحشاء)) فيما سلف: ص: ٢١٨، تعليق: ١، والمراجع هناك . (٣) ((القبل)) (بضمتين): فرج المرأة والرجل. و((النسجة)): قطعة من الجلد مضفورة عريضة ، تجعل على صدر البعير . (٤) الأثر: ١٤٤٦٢ - ((أبو محياة))، هو ((يحيى بن يعلى بن حرملة التيمى))، ثقة. مترجم فى التهذيب، والكبير ٣١١/٢/٤، وابن أبى حاتم ٤ /١٩٦/٢. وسيأتى تخريج الخبر فى تخريج الآثار : ١٤٥٠٣ - ١٤٥٠٦ . ٣٧٨ تفسير سورة الأعراف : ٢٨ ١٤٤٦٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد فى قوله: (( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا)) ، فاحشتهم : أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة . ١٤٤٦٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة ، عن مفضل ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . ١٤٤٦٤م - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمران بن عيينة ، عن عطاء ابن السائب ، عن سعيد بن جبير والشعبى: (( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا))، قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة . ١٤٤٦٥ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط، عن السدى: (( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا واللّه أمرنا بها)) ، قال : كان قبيلة من العرب من أهل اليمن يطوفون بالبيت عراة ، فإذا قيل: لم تفعلون ذلك؟ قالوا: ((وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها)). ١٤٤٦٦ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزير قال، حدثنا إسرائيل ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: ((وإذا فعلوا فاحشة))، قال : طوافهم بالبيت عراة . ١٤٤٦٧ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد ، عن مجاهد: ((وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا))، قال: فى طواف الحُمْس فى الثياب، وغيرهم عراة. (١) ١٤٤٦٨ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ((وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا))، (١) ((الحمس))، جمع ((أحمس)) هم قريش، لتشددهم فى دينهم، وانظر تفسير ذلك مفصلا فيا سلف ٣: ٥٥٧، تعليق: ١، وانظر الأثر رقم: ٣٨٣٢، وأنها: ((ملة قريش)). ٣٧٩ تفسير سورة الأعراف : ٢٨ ،٢٩ قال : كان نساؤهم يطفن بالبيت عراة ، فتلك الفاحشة التى وجدوا عليها آباءهم : ((قل إن الله لا يأمر بالفحشاء))، الآية. ٠٠٠ قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذاً : وإذا فعل الذين لا يؤمنون بالله ، الذين جعل الله الشياطين لهم أولياء، قبيحاً من الفعل، وهو ((الفاحشة))، وذلك تعريهم للطواف بالبيت وتجردهم له ، فعُذِ لوا على ما أتوا من قبيح فعلهم وعوتبوا عليه ، قالوا : (( وجدنا على مثل ما نفعل آباءنا ، فنحن نفعل مثل ١٠ كانوا يفعلون، ونقتدى بهديهم ، ونستنّ بسنتهم ، والله أمرنا به، فنحن نتبع أمره فيه )). يقول الله جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ((قل))، يا محمد، لهم: ((إن الله لا يأمر بالفحشاء))، يقول: لا يأمر خلقه بقبائح الأفعال ومساويها = ((أتقولون))، أيها الناس، ((على الله ما لا تعلمون))، يقول: أتروون على اللّه أنه أمركم بالتعرَّى والتجرد من الثياب واللباس للطواف، (١) وأنتم لا تعلمون أنه أمركم بذلك ؟ القول فى تأويل قوله ﴿ قُلْ أَمَرَ رَبِى بِالْقِسْطِ وَأَقِمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَأَدْعُوهُ مُخْلِصِنَ لَهُ أَذِينَ﴾ قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه : قل ، يا محمد ، لهؤلاء الذين يزعمون أنّ الله أمرهم بالفحشاء کذباً على الله: ماأمر ربی بما تقولون ، بل «أمر ربی بالقسط))، يعنى: بالعدل ، (٢) كما :- ١١٥/٨ ١٤٤٦٩ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن (١) هكذا فى المطبوعة والمخطوطة: ((أتروون على اللّه))، وأنا أرجح أن الصواب ((أتزورون))، أى : أتقولون الزور والكذب .. (٢) انظر تفسير ((القسط)) فيما سلف ص: ٢٢٤، تعليق: ٤، والمراجع هناك. ٣٨٠ تفسير سورة الأعراف : ٢٩ ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: ((قل أمر ربى بالقسط )) ، بالعدل . ١٤٤٧٠ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط، عن السدى: ((قل أمر ربى بالقسط))، و((القسط))، العدل. ٠ وأما قوله: ((وأقيموا وُجُوهكم عند كل مسجد))، فإن أهل التأويل اختلفوا فى تأويله . فقال بعضهم: معناه : وجُّهوا وجوهكم حيث كنتم فى الصلاة إلى الكعبة . * ذكر من قال ذلك : ١٤٤٧١ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قول الله: ((وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ))، إلى الكعبة حيثًا صليتم، فى الكنيسة وغيرها . ١٤٤٧٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: ((وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ))، قال : إذا صليتم فاستقبلوا الكعبة، فى كنائسكم وغيرها . ١٤٤٧٣ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط، عن السدى: ((وأقيموا وجوهكم عندكل مسجد))، هو ((المسجد))، الكعبة . ١٤٤٧٤ - حدثنا المثنى قال،حدثنا إسحق قال، حدثنا خالد بن عبدالرحمن، عن عمر بن ذر، عن مجاهد فى قوله: ((وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد))، قال : الكعبة ، حيثما كنت. ١٤٤٧٥ -حدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زید فی قوله: ((وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد))، قال: أقيموها للقبلة ، هذه القبلة التى أمركم الله بها . ٣٨١ تفسير سورة الأعراف : ٢٩ وقال آخرون : بل عنى بذلك : واجعلوا سجود كم اللّه خالصاً، دون ما سواه من الآلهة والأنداد. . ذكر من قال لك . ١٤٤٧٦ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا إسحق قال ، حدثنا عبد الله بن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع فى قوله: ((وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ))، قال : فى الإخلاص ، أن لا تدعوا غيره ، وأن تخلصوا له الدين . ٠ ٠ قال أبو جعفر : وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية ، ما قاله الربيع : وهو أن القوم أمروا أن يتوجهوا بصلاتهم إلى ربهم، لا إلى ماسواه من الأوثان والأصنام، وأن يجعلوا دعاءهم الله خالصاً، لا مُكاءً ولا تصدية.(١) وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية ، لأن اللّه إنما خاطب بهذه الآية قوماً من مشركى العرب، لم يكونوا أهل كنائس وبيع ، وإنما كانت الكنائس والبيع لأهل الكتابين . فغير معقول أن يقال لمن لا يصلى فى كنيسة ولا بيعة: ((وجِّه وجهك إلى الكعبة فى كنيسة أو بِيعةٍ)) . وأما قوله: ((وادعوه مخلصين له الدين ))، فإنه يقول : واعملوا لربكم مخلصين له الدين والطاعة ، لا تخلطوا ذلك بشرك ، ولا تجعلوا فى شىء مما تعملون له شريكاً ، (٢) كما : - ١٤٤٧٧ -حدثی المثی قال ، حدثنا إسحق قال ، حدثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ((وادعوه مخلصين له الدين))، قال : أن تخلصوا له الدين والدعوة والعمل ، ثم توجُّهون إلى البيت الحرام . ٠ (١) ((المكاء)): الصغير، و((التصدية)): التصفيق. كانوا يطوفون بالبيت عراة یصفرون بأفواههم ، ويصفقون بأيديهم . (٢) انظر تفسير ((الدعاء))، و((الإخلاص)) فيما سلف من فهارس اللغة (دعا) و (خلص). ٣٨٢ تفسير سورة الأعراف : ٢٩، ٣٠ القول فى تأويل قوله ﴿كَمَا بَدَأْ كُمْ تَعُودُونَ ﴾ فَرِيقًاً هَدَى وَفَرِ بِقَحَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَةُ) قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فى تأويل قوله: ((كما بدأكم تعودون)). فقال بعضهم : تأويله : كما بدأكم أشقياء وسُعداء ، كذلك تبعثون يوم القيامة . ذكر من قال ذلك : ٠ ١٤٤٧٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبدالله قال، حدثنى معاوية، عن على، عن ابن عباس قوله: (( كما بدأكم تعودون « فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة))، قال: إن اللّه سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمناً وكافراً، كما قال جل ثناؤه: ١١٦/٨ (ُهُوَ الَّذِىِ خَلَقَكُمْ فَيِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾، [سورة التغابن:]:، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم ، مؤمناً وكافراً . ١٤٤٧٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن منصور قال، حدثنا أصحابنا، عن ابن عباس: (( كما بدأكم تعودون ))، قال : يبعث المؤمن مؤمناً والكافر كافراً . ١٤٤٨٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا يحيى بن الضريس، عن أبى جعفر ، عن الربيع ، عن رجل ، عن جابر قال : يبعثون على ما كانوا عليه ، المؤمن على إيمانه ، والمنافق على نفاقه .(١) ١٤٤٨١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن أبى جعفر الرازى ، عن الربيع، عن أبى العالية قال: عادوا إلى علمه فيهم، ألم تسمع إلى قول الله فيهم: ((كما بدأكم تعودون)»؟ ألم تسمع قوله: ((فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة))؟ (١) الأثر: ١٤٤٨٠ - ((يحيى بن الضريس بن يسار البجلى الرازى))، ثقة، كان صحيح الكتب ، جيد الأخذ. مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٨٢/٢/٤، وابن أبى حاتم ٤ /١٥٨/٢. ٣٨٣ تفسير سورة الأعراف : ٣٠٠:٢٩ ١٤٤٨٢ - حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا عبيد الله ، عن أبى جعفر الرازى ، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية، ((كما بدأكم تعودون))، قال رُدُّوا إلى علمه فيهم . ١٤٤٨٣ - حدثنى المثى قال، حدثنا إسحق قال ، حدثنا أبو همام الأهوازى قال ، حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب فى قوله: ((كما بدأكم تعودون))، قال : من ابتدأ الله خلقه على الشَّقوة صار إلى ما ابتدأ الله خلقه عليه ، وإن عمل بأعمال أهل السعادة ، كما أن إبليس عمل بأعمال أهل السعادة ، ثم صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه . ومن ابتدئ خلقه على السعادة ، صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه ، وإن عمل بأعمال أهل الشقاء ، كما أن السحرة عملت بأعمال أهل الشقاء ، (١) ثم صاروا إلى ما ابتدئ عليه خلقهم. ١٤٤٨٤ -حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان، عن وِقَاء بن إياس أبى يزيد، عن مجاهد: ((كما بدأكم تعودون))، قال : يبعث المسلم مسلماً، والكافر كافراً . (٢) ١٤٤٨٥ - حدثنى المثى قال، حدثنا أبو دكين قال ، حدثنا سفيان ، عن أبى يزيد، عن مجاهد: ((كما بدأكم تعودون))، قال : يبعث المسلم مسلماً ، والكافر كافراً .(٣) ١٤٤٨٦ - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا محمد ابن أبى الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: (( كما بدأكم تعودون ))، قال : كما كتب عليكم تكونون . (١) يعنى سحرة فرعون، الذى آمنوا بموسى عليه وعلى نبينا السلام. (٢) الأثر: ١٤٤٨٤ - ((وقاء بن إياس الأسدى الوالبى))، أبو يزيد، ثقة، متكلم فيه، قال يحيى بن سعيد: ((ما كان بالذى يعتمد عليه)). مترجم فى التهذيب، والكبير ١٨٨/٢/٤، ولم يذكر فيه جرحاً، وابن أبى حاتم ٤٩/٢/٤. وكان فى المخطوطة: ((ورقاء بن إياس))، والصواب ما فى المطبوعة . (٣) الأثر: ١٤٤٨٥ - ((أبو زيد))، هو ((وقاء بن إياس))، المترجم فى التعليق السالف. ٣٨٤ تفسير سورة الأعراف : ٢٩، ٣٠ ١٤٤٨٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد ، مثله . ١٤٤٨٨ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى: (( كما بدأكم تعودون» فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة))، يقول: كما بدأكم تعودون ، كما خلقناكم، فريق مهتدون ، وفريق ضال ، كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم . ١٤٤٨٩ - حدثنا ابن بشار، قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبى سفيان ، عن جابر : أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : تُبعث كل نفس على ما كانت عليه . (١) ١٤٤٩٠ - حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا أبو داود الحفری، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: ((كما بدأكم تعودون))، قال: كما كتب عليكم تكونون . ١٤٤٩١ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ليث ، عن مجاهد قال : يبعث المؤمن مؤمناً ، والكافر كافراً . ١٤٤٩٢ - حدثى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((كما بدأكم تعودون ))، شقيًّا وسعيداً . ١٤٤٩٣ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك قراءة ، عن مجاهد ، مثله . (١) الأثر: ١٤٤٨٩ - ((أبو سفيان))، هو ((طلحة بن نافع القرشى الواسطى))، ثقة ، روى له الجماعة، مضى برقم : ٦٦٥٤، ١١٥١٧، ١١٥١٨ . وهو الذى يروى عن جابر ، والأعش راويته. وكان فى المطبوعة والمخطوطة: ((عن سفيان، عن جابر))، وهو خطأ لاشك فيه ، صوابه منقولا عن تفسير الطبرى ، فى تفسير ابن كثير ٣ : ٤٦٦ . وهذا خبر صحيح الإسناد. رواه مسلم فى صحيحه ١٧: ٢١٠، من طريقين عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، ولفظه: ((يبعث كل عبد على ما مات عليه)). ورواه ابن ماجة فى سننه ١٤١٤ ، رقم : ٤٢٣٠، من طريق شريك، عن الأعمش، ولفظه: ((يحشر الناس على نياتهم)). ٣٨٥ تفسير سورة الأعراف : ٢٩، ٣٠ وقال آخرون : معنى ذلك : كما خلقكم ولم تكونوا شيئاً ، تعودون بعد الفناء . ذكر من قال ذلك : # ١٤٤٩٤ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا غندر ، عن عوف ، عن الحسن: ١١٧/٨ ((كما بدأكم تعودون))، قال: كما بدأكم ولم تكونوا شيئاً فأحياكم ، كذلك يميتكم ، ثم يحييكم يوم القيامة. ١٤٤٩٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى ، عن عوف ، عن الحسن: ((كما بدأكم تعودون))، قال: كما بدأكم فى الدنيا ، كذلك تعودون يوم القيامة أحياء . ١٤٤٩٦ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة: ((كما بدأكم تعودون ))، قال : بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئاً ، ثم ذهبوا ، ثم يعيدهم . ١٤٤٩٧ - حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثنى أبى قال ، حدثنى عى قال، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ((كما بدأكم تعودون فريقاً هدى ))، يقول : كما خلقناكم أول مرة ، كذلك تعودون . ١٤٤٩٨ -حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قول الله: ((كما بدأكم تعودون))، يحييكم بعد موتكم . ١٤٤٩٩ - حدثنى يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: (( كما بدأكم تعودون))، قال: كما خلقهم أولاً ، كذلك يعيدهم آخراً . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال فى تأويل ذلك بالصواب ، القولُ الذى قاله من قال : معناه : كما بدأكم اللّه خلقاً بعد أن لم تكونوا شيئاً ، تعودون بعد فنائكم خلقاً مثله ، يحشركم إلى يوم القيامة = لأن الله تعالى ذكره : أمر نبيه صلى الله چ ١٢ (٢٠) ٣٨٦ تفسير سورة الأعراف: ٢٩، ٣٠ علیه وسلم أن يُعلم بما فى هذه الآية قوماً مشر کین أهل جاهلية، لا يؤمنون بالمعاد، ولا يصدّقُون بالقيامة. فأمره أن يدعوهم إلى الإقرار بأن اللّه باعثهم يوم القيامة ، ومثيبُ من أطاعه ، ومعاقبُ من عصاه. فقال له : قل لهم: أمرَ ربى بالقسط ، وأن أقيموا وجوهكم عند كل مسجد ، وأن ادعوه مخلصين له الدين ، وأن أقرُّوا بأنْ كما بدأكم تعودون = فترك ذكر ((وأن أقروا بأن))، كما ترك ذكر ((أن)) مع ((أقيموا))، إذ كان فيما ذكر دلالة على ما حذف منه. وإذا كان ذلك كذلك ، فلا وجه لأن يؤمر بدعاء من كان جاحداً النشور بعد المات، إلى الإقرار بالصفة التى عليها ينشر من نُشِر، وإنما يؤمر بالدعاء إلى ذلك من كان بالبعث مصدّقاً ، فأما من كان له جاحداً ، فإنما يدعى إلى الإقرار به ، ثم يعرّف كيف شرائط البعث . على أن فى الخبر الذى رُوى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى : - ١٤٥٠٠ - حدثناه محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال ، حدثنا سفيان ، قال ، حدثنى المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يُحْشر الناس عُراة غُرْلاً، وأوّل من يكسى إبراهيم صلى الله عليه وسلم. ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ نِعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَعِلِينَ﴾، [سورة الأنبياء: ١٠٤]. ١٤٥٠١ -حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا إسحق بن يوسف قال، حدثنا سفيان ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . ١٤٥٠٢ - حدثنا محمد بن المثی قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة، فقال: يا أيها الناس، إنكم تحشرون ٠٠٠١٠/٨ ٣٨٧ تفسير سورة الأعراف : ٢٩ ، ٣٠ إلى اللّه حُفَاة غُرْلاً: ﴿كَمَ بَدَ أْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِدُهُ وَعْدَ اعَلَيْنَ إِنَّا كُنَّافَعِلِينَ).(١) ٠ ٠ = (٢) ما يبيِّن صحة القول الذى قلنا فى ذلك، من أن معناه: أن الخلقَ يعودون إلى الله يوم القيامة خلقاً أحياء ، كما بدأهم فى الدنيا خلقاً أحياء . ٠ ٠ يقال منه: ((بدأ اللّه الخلق يبدؤهم = وأبداً همُ يُبْدِنهم إبداءَ))، بمعنى: خلقهم ، لغتان فصيحتان . ٠ ٠ ثم ابتدأ الخبر جل ثناؤه عما سبق من علمه فى خلقه ، وجرى به فيهم قضاؤه ، ١١٨/٨ فقال: هدى الله منهم فريقاً فوقّقهم لصالح الأعمال فهم مهتدون ، وحقّ على فريق منهم الضلالة عن الهدى والرشاد ، باتخاذهم الشيطان من دون الله وليًّا . ٠٠٠ وإذا كان التأويل هذا، كان (( الفریق )) الأول منصوباً بإعمال( هدى )» فيه = و ((الفريق))، الثانى بوقوع قوله: ((حق)) على عائد ذكره فى ((عليهم))، كما قال جل ثناؤه: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءِ فِى رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِنَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيماً﴾، (٣) [ سورة الإنسان: ٣١]. ٠ (١) الآثار: ١٤٥٠٠ - ١٤٥٠٢ - ((المغيرة بن النعمان النخعى))، ثقة، مضى برقم: ١٣٦٢٢. وهذا الخبر رواه البخارى من طريق شعبة، عن المغيرة فى صحيحه (الفتح ٨: ١١/٣٣٢: ٣٣١) مطولا، ورواه مسلم فى صحيحه مطولا: ١٧ : ١٩٣، ١٩٤ من طريق شعبة أيضاً. ورواه أحمد فى المسند مطولا ومختصراً رقم: ١٩٥٠، ٢٠٢٧، من طريق سفيان الثورى مختصراً، كما رواه الطبرى. ثم رواه مطولا من طريق شعبة رقم: ٢٠٩٦، ٢٢٨١، ٢٢٨٢ , ورواه النسائى فى سننه ٤ : ١١٧ ٠ وسيرويه أبو جعفر بأسانيده هذه فيما يلى، فى تفسير ((سورة الأنبياء)) ١٧ : ٨٠ ( بولاق ) . و ((الغرل)) جمع ((أغرل))، هو الأقلف الذى لم يختن . (٢) هذا تمام الكلام الأول، والسياق: (( على أن فى الخبر الذى روى عن رسول الله ... ما يبين صحة القول )) . (٣) انظر معانى القرآن الفراء ١: ٣٧٦. ٢٨٨ تفسير سورة الأعراف : ٢٩، ٣٠ ومن وجه تأويل ذلك إلى أنه : كما بدأكم فى الدنيا صنفين كافراً ومؤمناً ، كذلك تعودون فى الآخرة فريقين ، فريقاً هدى ، وفريقاً حق عليهم الضلالة = قصب ((فريقاً))، الأول بقوله: ((تعودون))، وجعل الثانى عطفاً عليه. وقد بينا الصواب عندنا من القول فيه .(١) القول فى تأويل قوله ﴿إِنَّهُ أَنْخَذُواْ الشَّيَِّطِينَ أَوْلِيَآَ، مِن دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : إن الفريق الذى حق عليهم الضلالة ، إنما ضلوا عن سبيل اللّه وجارُوا عن قصد المحجة، باتخاذهم الشياطين نُصراء من دون الله، وظُهراء، (٢) جهلاً منهم بخطأ ما هم عليه من ذلك، بل فعلوا ذلك وهم يظنون أنهم على هدى وحق ، وأن الصواب ما أتوه وركبوا . وهذا من أبين الدلالة على خطأ قول من زعم أن اللّه لا يعذِّب أحداً على معصية ركبها أو ضلالة اعتقدها ، إلا أن يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها ، فيركبها عناداً منه لربه فيها . لأن ذلك لو كان كذلك ، لم يكن بين فريق الضلالة الذى ضلّ وهو يحسَبُ أنه هادٍ. وفريق الهدى، (٣) فَرْقٌ. وقد فرَّق اللّه بين أسمائهما وأحكامهما فى هذه الآية . ٠ ٠ (١) انظر تفسير ((فريق)) فيما سلف ١١: ٤٩٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٢) انظر تفسير ((ولى)) فيما سلف من فهارس اللغة ( ولى). (٣) انظر تفسير ((حسب)) فيما سلف ١٠: ٤٧٨، تعليق: ١، والمراجع هناك. ٣٨٩ تفسير سورة الأعراف : ٣١ القول فى تأويل قوله ﴿ يَنِىّءادَمَ خُذُواْ زِيْتَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ وَلَا نُسْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْسُْرِفِينَ) ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين يتعرَّون عند طوافهم ببيته الحرام، ويبدون عوراتهم هنالك من مشركى العرب، والمحرِّمين منهم أكل ما لم يحرِّمه الله عليهم من حلال رزقه، تبرُّراً عند نفسه لربه: ((يا بنى آدم خذوا زینتگم))، من الكساء واللباس= ( عند کل مسجد و کلوا ))،من طيبات ما رزقتکم، وحللته لكم = ((واشربوا))، من حلال الأشربة ، ولا تحرِّموا إلا ما حرمت عليكم فى كتابى أو على لسان رسولى محمد صلى الله عليه وسلم . ٠٠٠ وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : ٠ ١٤٥٠٣ - حدثنا یحی بن حبيب بن عربى قال، حدثنا خالد بن الحارث قال ، حدثنا شعبة ، عن سلمة ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : إن النساء كنّ يطفن بالبيت عراة = وقال فى موضع آخر : بغير ثياب = إلا أن تجعل المرأة على فرجها خِرقة، فيما وُصِف إن شاء الله، وتقول: (١) اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ قال: فنزلت هذه الآية: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد)). (١) (١) الأثر : ١٤٥٠٣ - حديث شعبة، عن سلمة بن كهيل، رواه أبو جعفر من ثلاث طرق ، سأخرجها فى هذا الموضع . ((يحيى بن حبيب بن عربى الشيبانى))، أبو زكرياء، ثقة، مضى برقم: ٧٨١٨، ميرجم فى التهذيب، وابن أبى حاتم ٤ /١٣٧/٢. ((خالد بن الحارث بن عبيد الهجيمى))، ثقة ثبت إمام. مضى برقم : ٧٥٠٧، ٧٨١٨، ٠٩٨٧٨ ٣٩٠ تفسير سورة الأعراف : ٣١ ١٤٥٠٤ -حدثنا عمرو بن علی قال: حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانوا يطوفون عراة ، الرجال بالنهار ، والنساء بالليل ، وكانت المرأة تقول : اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ فَ بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُهُ فقال الله: ((خذوا زینتكم)) .(١) ١٤٥٠٥ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عباس: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد »، قال : الثياب . ١١٩/٨ ١٤٥٠٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا غندر ووهب بن جرير ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت مسلماً البطين يحدث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة - قال غندر : وهى عريانة = قال ، وهب : كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرها وما هنالك = قال غندر: وتقول: ((من يعيرفى تطوافً!))،(٢) تجعله على فرْجها وتقول: و((سلمة))، هو ((سلمة بن كهيل))، مضى مراراً. و((مسلم البطين)) هو ((مسلم بن عمران)»، ثقة روى له الجماعة. وهذا الخبر، رواه مسلم فى صحيحه ١٨: ١٦٢، من طريق غندر، عن شعبة (وهو الآتى رقم : ١٤٥٠٦) . ورواه الحاكم فى المستدرك ٢ : ٣١٩، ٣٢٠ من طريق أبي داود الطيالسى، عن شعبة، بنحوه، ولكن قال: ((نزلت هذه الآية: قل من حرم زينة الله))، ثم قال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي . (١) الأثر : ١٤٥٠٤ - مكرر الأثر السالف، وهناك تخريجه . (٢) ((تطواف)) (بكسر التاء): ثوب كانوا يتخذونه الطواف، قال النووى: ((وكان أهل الجاهلية يطوفون عراة ، ويرمون ثيابهم ويتركونها ملقاة على الأرض، ولا يأخذونها أبداً ، ويتركونها تداس بالأرجل حتى تبلى، ويسمى: اللقاء - حتى جاء الإسلام، فأمر الله بستر العورة فقال تعالى: خذوا زينتكم عند كل مسجد ، وقال النبى صلى الله عليه وسلم: لا يطوف بالبيت عريان)). وحدى ((تطواف)) (بفتح التاء)، وفسروه بأنه ((ذا تطواف))، على حذف المضاف. ٣٩١ تفسير سورة الأعراف : ٣١ الْيَوْمَ يْدُوَ بَعْضَهُ أَوْ كُلُّهُ وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُهُ فأنزل الله: ((يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد».(١) ١٤٥٠٧ - حدثنى المثى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثی معاوية، عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: (( يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد))، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم اللّه أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعرّوا. ١٤٥٠٨ -حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثی أبی قال ، حدثی عی قال ، أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد )) الآية)) قال: كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة = و((الزينة))، اللباس، وهو ما يوارى السوأة ، وما سوى ذلك من جيِّد البزِّ والمتاع = فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد . ١٤٥٠٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربى وابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: ((خذوا زينتكم))، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا ثيابهم. ١٤٥١٠ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء ، بنحوه . ١٤٥١١ - حدثنى عمرو قال ، حدثنا يحيى قال، حدثنا عبد الملك ، عن عطاء فى قوله: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد)) ، البسوا ثيابكم . ١٤٥١٢ - حدثنا يعقوب قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم فى قوله: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد))، قال : كان ناس يطوفون بالبيت عراة ، فهوا عن ذلك ١٤٥١٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثناجرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد))، قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأمروا أن يلبسوا الثياب. (١) الأثر: ١٤٥٠٦ - مكرر الأثرين السالفين: ١٤٥٠٣، ١٤٥٠٤، سلف تخريجه فى أولهما . وهذا نص حديث مسلم . ٣٩٢ تفسير سورة الأعراف : ٣١ ١٤٥١٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان ، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد))، قال : ما وارى العورة، ولو عباءة . ١٤٥١٥ - حدثنا عمرو قال، حدثنا يحيى بن سعيد وأبو عاصم وعبد الله ابن داود ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد فى قوله: (( خذوا زينتكم عند كل مسجد))، قال : ما يوارى عورتك ، ولو عباءة . ١٤٥١٦ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد فى قول الله: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد)) ، فى قريش ، لتركهم الثياب فى الطواف . ١٤٥١٧ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجبح ، عن مجاهد ، بنحوه . ١٤٥١٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى قال، حدثنا سفيان، عن سالم ، عن سعيد بن جبير: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد ))، قال : الثياب . ١٤٥١٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حباب ، عن إبراهيم ، عن نافع، عن ابن طاوس ، عن أبيه: (( خذوا زينتكم عند كل مسجد))، قال : الشَّمْلة من الزينة . (١) ١٤٥٢٠ - حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد ))، قال : الثياب . ١٤٥٢١ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا سويد وأبو أسامة، عن حماد ابن زيد ، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة، (١) ((الشملة)) (بفتح فسكون): كساء دون القطيفة، سمى بذلك لأنه يشمل البدن. ومنه ما نهى رسول اللّه عنه فى الصلاة، وهو ((اشمال الصماء))، وهو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل جسده كله ، ولا يرفع منه جانباً فيكون فيه فرجة تخرج منها يده . ٣٩٣ تفسير سورة الأعراف: ٣١ فطافت امرأة بالبيت وهى عريانة فقالت : ١٢٠/٨ الْيَوْمَ يْبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ فَمَا بَدًا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ ١٤٥٢٢ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : (( خذوا زينتكم عند كل مسجد )) ، قال : كان حی من أهل اليمن، كان أحدهم إذا قدم حاجًا أو معتمراً يقول: ((لا ينبغى أن أطوف فى ثوب قد دَنِسْتُ فيه))، (١) فيقول: ((من يعيرنى مِنزراً؟))، فإن قدر على ذلك ، وإلا طاف عرياناً، فأنزل الله فيه ما تسمعون: ((خذوا زينتكم عند كل مسجد )) . ١٤٥٢٣ - حدثنى محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط، عن السدی قال الله : « یا بیآدم خذوا زينتكم عند كل مسجد»، يقول : ما يوارى العورة عند كل مسجد . ١٤٥٢٤ - حدثی محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر ، عن الزهرى : أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة ، إلا الخُمْس ، قريش وأحلافهم . فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف فی ثیاب أحمس ، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه . فإن لم يجد من يعيره من الحمس، فإنه يلقى ثيابه ويطوف عرياناً. وإن طاف فى ثياب نفسه ، ألقاها إذا قضى طوافه ، يحرِّمها ، فيجعلها حرامًا. عليه. فلذلك قال الله: (( خذوا زينتكم عند كل مسجد)).(٢) ١٤٥٢٥ - وبه عن معمر قال ، قال ابن طاوس ، عن أبيه : الشَّملة ، من الزينة . (٣) ١٤٥٢٦ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا (١) ((الدنس)) فى الثياب، لطخ الوسخ وفحوه، حتى فى الأخلاق. وعنى بقوله: ((دنست فيه))، أى أتيت فيه ما يشين ويعيب من المعاصى. (٢) انظر تفسير ((الحمس)» فيما سلف ص: ٣٧٨، تعليق : !. (٣) الأثر: ١٤٥٢٥ - انظر الأر رقم : ١٤٥١٩. ٣٩٤ تفسير سورة الأعراف: ٣١ عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول فى قوله: (( خذوا زينتكم عند كل مسجد))، الآية، كان ناسٌ من أهل اليمن والأعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عُراة ليلاً ، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ، ولا يتعرّوا فى المسجد . ١٤٥٢٧ - حدثی يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ، قال ابن زيد: ((خذوا زينتكم ))، قال : زيتهم ، ثيابهم التى كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرّون . ١٤٥٢٨ - وحدثنى به مرة أخرى بإسناده عن ابن زيد فى قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِبَادِهِ وَالطَِّّبَاتٍ مِنَ الرِّزْقِ)، قال: كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به، حرمت عليهم ثيابهم التى طافوا فيها . فإن وجدوا من يُغيرهم ثياباً ، وإلا طافوا بالبيت عراة. فقال: ((من حرم زينة اللّه))، قال : ثياب اللّه التى أخرج لعباده ، الآية . # وكالذى قلنا أيضاً قالوا فى تأويل قوله: ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا)). · ذکر من قال ذلك : ١٤٥٢٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : أحل الله الأكل والشرب، ما لم يكن سَرَفاً أو مخيلة.(١) ١٤٥٣٠ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراسانى ، عن ابن عباس قوله: (( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين))، فى الطعام والشراب. ١٤٥٣١ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، (١) ((السرف) (بفتحتين): وهو الإسراف، ومجاوزه القصد. و((الخيلة)) (بفتح الميم وكسر الخاء): الاختيال والكبر، وحديث ابن عباس المعروف: ((كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك خلتان: سرف ومخيلة))، رواه البخارى . ٣٩٥ تفسير سورة الأعراف : ٣١ ، ٣٢ حدثنا أسباط ، عن السدى قال : كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرِّمون عليهم الوَدَك ما أقاموا بالموسم، (١) فقال الله لهم: ((كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين))، يقول : لا تسرفوا فى التحريم . ١٤٥٣٢ - حدثنى الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد قال، سمعت مجاهداً يقول فى قوله: (( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا))، قال : أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله . ١٤٥٣٣ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((ولا تسرفوا))، لا تأكلوا حراماً، ذلك الإسراف. ٠٠ وقوله: ((إنه لا يحب المسرفين)))) يقول: إن الله لا يحب المتعدّين حدَّه فى ١٢١/٨ حلال أو حرام، الغالين فيما أحلّ اللّه أو حرم، فإحلال الحرام وبتحريم الحلال، (٢) ولكنه يحبّ أن يحلّل ما أحل ويحرَّم ما حرم، وذلك العدل الذى أمر به. القول فى تأويل قوله ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ أْلِهِ الَّتِىّ أَخْرَجَ لِبَادِهِ ، وَاُلْطَّيِّبَتِ مِنَ اْرِّزْقِ) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل ، يا محمد ، لهؤلاء الجهلة من العرب الذين يتعرّون عند طوافهم بالبيت ، ويحرمون على أنفسهم ما أحللت لهم من طيبات الرزق : من حرَّم ، أيها القوم ، عليكم زينة اللّه التى خلقها لعباده أن تتزيَّنوا بها وتتجملوا بلباسها ، والحلال من رزق الله (١) ((الودك)): دسم اللحم ودهنه الذى يستخرج منه. و((الموسم)) مجتمع الناس فى أيام الحج. (٢) انظر تفسير ((الإسراف)) فيما سلف: ص: ١٧٦، تعليق: ١، والمراجع هناك. ٣٩٦ تفسير سورة الأعراف : ٣٢ الذى رزق خلقه لمطاعمهم ومشاربهم . (١) ٠٠٠ واختلف أهل التأويل فى المعنىّ؛ ((الطيبات من الرزق))، بعد إجماعهم على أن (( الزينة)) ما قلنا . فقال بعضهم: ((الطيبات من الرزق)) فى هذا الموضع، اللحم . وذلك أنهم کانوا لا یأ کلونه فی حال إحرامهم . • ذكر من قال ذلك منهم : ١٤٥٣٤ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى فى قوله: ((قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق))، وهو الودّك. (٢) ١٤٥٣٥ - حدثی یونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زید فی قوله: ((قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق))، الذى حرموا على أنفسهم . قال: كانوا إذا حجُّوا أو اعتمروا ، حرموا الشاة عليهم وما يخرج منها . ١٤٥٣٦ - وحدثی به یونس مرة أخرى قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((قل من حرم زينة الله)) إلى آخر الآية ، قال : كان قوم يحرِّمون ما يخرج من الشاة، لبنها وسمنها ولحمها، فقال الله: ((قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق))، قال: والزينة من الثياب. ١٤٥٣٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن رجل ، عن الحسن قال : لما بعث اللّه محمداً فقال: (١) انظر تفسير ((الزينة)) فيما سلف قريباً ص: ٣٨٩، وما بعدها = وتفسير ((الطيبات)) فيما سلف من فهارس اللغة (طيب). (٢) ((الردك)) سلف تفسيره فى ص: ٣٩٥، تعليق: ١. ٠٠٠