النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ عن معمر ، عن ابن طاوس، عن أبيه، وعن قتادة: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قالا : الزكاة . ١٣٩٧٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن الحجاج، عن الحكم ، عن مقسم، عن ابن عباس: (( وآتوا حقه يوم حصاده ))، قال : العشر ونصف العشر. ١٣٩٧٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن شريك ، عن الحكم بن عتيبة ، عن ابن عباس ، مثله . ١٣٩٨٠ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، يعنى: يوم كيله، ما كان من برّ أو تمر أو زبيب. و((حقه))، زكاته. ١٣٩٨١ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: كُلْ منه، وإذا ٤١/٨ حصدته فآت حقه، و((حقه))، عشوره . ١٣٩٨٢ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن: أنه قال فى هذه الآية: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : الزكاة إذا كِلْتَه . ١٣٩٨٣ - حدثنا عمرو قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة ، عن أبى رجاء قال: سألت الحسن عن قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : الزكاة . ١٣٩٨٤ - حدثنى ابن البرقى قال ، حدثنا عمرو بن أبى سلمة قال: سألت ابن زيد بن أسلم عن قول الله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، فقلت له : هو العشور ؟ قال : نعم! فقلت له : عن أبيك ؟ قال : عن أبى وغيره . ج ١٢ (١١) ١٦٢ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ وقال آخرون : بل ذلك حقّ أوجبه اللّه فى أموال أهل الأموال، غيرُ الصدقة المفروضة . • ذكر من قال ذلك : ١٣٩٨٥ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا محمد بن جعفر، عن أبيه: ((وآتوا حقه يوم حصاده ))، قال : شيئاً سوى الحق الواجب = قال: وكان فى كتابه: ((عن على بن الحسين)). ١٣٩٨٦ - حدثنا عمرو قال، حدثنا يحيى قال ، حدثنا عبد الملك ، عن عطاء فى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاد ))، قال: القبضة من الطعام . ١٣٩٨٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، عن عطاء: ((وآتوا حقه يوم حصاده ))، قال : من النخل والعنب والحب كله. ١٣٩٨٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت ما حصدتُ من الفواكه ؟ قال : ومنها أيضاً تؤتى . وقال : من كل شىء حصدت تؤتى منه حقه يوم حصاده ، من نخل أو عنب أو حب أو فواكه أو خضر أو قصب، من كل شىء من ذلك . قلت لعطاء : أواجب على الناس ذلك كله؟ قال: نعم! ثم تلا: ((وآتوا حقه يوم حصاده)). قال: قلت لعطاء: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، هل فى ذلك شىء مُوَقّت معلوم؟ قال : لا . ١٣٩٨٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن عبد الملك، عن عطاء فى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: يعطى من حضورٍ يومئذ ما تيسر، (١) وليس بالزكاة . (١) فى المطبوعة: ((يعطى من حصاده يومئذ))، وليس صواباً، وفى المخطوطة: ((يعطى من حصول يومئذ))، وصواب قراءتها ما أثبت، وانظر الأثر التالى. ويعنى: من حضره من الناس والمساكين . ١٦٣ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ ١٣٩٩٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عيسى بن يونس عن عبد الملك، عن عطاء: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: ليس بالزكاة ، ولكن يطعم من حضره ساعتئذ حَصيده .(١) ١٣٩٩١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن العلاء بن المسيب ، عن حماد: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : كانوا يعطون رُطَباً. ١٣٩٩٢ -حدثنا ابن حميد وابن و کیع قالا، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : إذا حضرك المساكين طرحت لهم منه. وإذا أنقيته وأخذتَ فى كيله حَثَوْت لهم منه. (٢) وإذا علمت کیله عزلت زكاته. وإذا أخذت فى جَدَاد النخل طَرّحت لهم من الثفاريق. (٣) وإذا أخذت فى كيله حثّوْت لهم منه . وإذا علمت كيله عزلت زكاته . ١٣٩٩٣ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير، عن ليث ، عن مجاهد : (((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : سوى الفريضة . ١٣٩٩٤ -حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حکام، عن عمرو ، عن منصور، عن مجاهد: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: يلقى إلى السؤَّال عند الحصاد من السنبل ، (٤) فإذا طِينَ = أو طُيِّن، الشك من أبى جعفر (٥) = ألقى إليهم. فإذا (١) فى المطبوعة: ((حصده))، وأثبت ما فى المخطوطة.((الحصاد)) و((الحصيد))، ((الحصد)) (بفتح الحاء والصاد) ، هو من الزرع ، المحصود بعد ما يحصد . (٢) ((حثاله يحثو حثوا)) أعطاه شيئاً منه ملء الكف. (٣) فى المطبوعة: ((جذاذ النخل)) (بالذال)، وهو خطأ محض. ((جداد النخل)) (بفتح الجيم ، وبكسرها): أوان صرامه ، وهو قطع ثمره . و ((الثفاريق)) جمع ((ثفروق))، وهو قمم البسرة والتمرة التى تلزق بها. ولم يرد هذا مجاهد ، بل أراد : العناقيد، يخرط ما عليها ، فتبقى عليها الثمرة والثمرتان والثلاث ، يخطئها المخلب الذى تخرط به ، فتلقى للمساكين . فكنى بالتفاريق عن القليل الباقى فى عنقوده وشمراخه . (٤) ((السؤال)) جمع ((سائل)) مثل ((جاهل)) و((جهال)). (٥) فى المخطوطة: ((فإذا طين أو طين))، غير منقوطة، وفى المطبوعة: ((فإذا طبن، أو ١٦٤ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ حمله فأراد أن يجعله كُدْساً ألقى إليهم. (١) وإذا داس أطعم منه . وإذا فرغ وعلم كم كيله، عزل زكاته . وقال فى النخل: عند الجَدّاد يطعم من الثمرة والشماريخ. (٢) فإذا كان عند كيله أطعم من التمر . فإذا فرغ عزل زكاته . ١٣٩٩٥ - حدثنا عمرو بن على ومحمد بن بشار قالا ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد قوله: « وآ توا حقه يوم حصاده ))، قال: إذا حصد الزرع ألقى من السنبل ، وإذا جَدَّ النخل ألقى من الشماريخ. (٣) ٢/٨؛ فإذا كاله زكاه . ١٣٩٩٦ - حدثنا ابن وکیع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال: عند الحصاد ، وعند الدِّياس ، وعند الصِّرام ، يقبض لهم منه ، فإذا کاله عزل زكاته . ١٣٩٩٧ - وبه، عن سفيان، عن مجاهد، مثله = إلا أنه قال: سوى الزكاة . ١٣٩٩٨ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : شىء سوى الزكاة، فى الحصاد والجّدّاد، إذا حَصَدُوا وإذا حَزَرُوا. (٤) ١٣٩٩٩ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى ، عن ابن أبى نجيح فى قول الله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: واجب، حين يصرم. طين )) الأولى بالباء، والثانية بالياء، ولا معنى لهما . وأخشى أن يكون الصواب ما أثبت ، يعنى به ما يكون مع البر والقمح من الطين . ولا أدرى حقيقة ذلك. وفوق كل ذي علم عليم . ولم أجد الخبر فى مكان آخر. وانظر رقم: ١٤٠٠٠، وقوله: ((وإذا أدخله البيدر))، فكأنه يعنى هذا . (١) ((الكدس)) (بضم فسكون) ، هو كومة البر إذا جمع . (٢) فى المطبوعة: ((الجذاذ)) بالذال، وانظر التعليق السالف ص: ١٦٣، تعليق: ٠٣. (٣) ((جد النخل يجده جداداً))، صرمه وقطعه. وهى فى المطبوعة بالذال، كما سلف فى التعليق السالف . وسأصححه بعد بغير إشارة إلى الخطأ . (٤) فى المطبوعة: ((وإذا جذوا)) ويعنى ((وإذا جدوا))، وأثبت ما فى المخطوطة، وهو صحيح المعنى. ((حزر الطعام والنخل وغيره)): إذا قدره بالحدس ، والحازر ، هو الخارص أيضاً ، ((خرصه)) : قدره بالحدس . ١٦٥ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ ١٤٠٠٠ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن منصور، عن مجاهد: أنه قال فى هذه الآية: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: إذا حصد أطعم، وإذا أدخله البَيْدَر ، (١) وإذا داسه أطعم منه . ١٤٠٠١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن أشعث ، عن ابن عمر قال: يطعم المعترَّ ، (٢) سوى ما يعطى من العشر ونصف . العشر . ١٤٠٠٢ - وبه ، عن سفيان ، عن منصور، عن مجاهد قال : قبضة عند الحصاد ، وقبضة عند الجَدّاد. ١٤٠٠٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : كانوا يعطون من اعترَّ بهم الشئّ. ١٤٠٠٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : الضِّغْث. (٣) ١٤٠٠٥ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان، عن حماد ، عن إبراهيم قال : يعطى مثل الضّغث . ١٤٠٠٦ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا يحيى بن سعيد، قال ، حدثنا سفيان قال، حدثنا حماد، عن إبراهيم: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : مثل هذا من الضغث = ووضع يحي إصبعه الإبهام على المفصل الثانى من السَّبّابة . ١٤٠٠٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : نحو الضَّغْث . (١) ((البيدر)): الموضع الذى يداس فيه الطعام. (٢) ((المعتر)): الذى يطيف بك يطلب ما عندك، سألك أو سكت عن السؤال. ((عره يعره)) و ((اعتره)) و((اعتر به))، أتاه يطلب معروفه. (٣) ((الضغث)) (بكسر فسكون): ملء اليد من الحشيش المختلط، وما أشبههه من البقول. ١٦٦ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ ١٤٠٠٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن إسرائيل، عن جابر ، عن أبى جعفر = ، وعن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قالا : يعطى ضغئاً .(١) ١٤٠٠٩ -حدثنا عمرو بن علی قال، حدثنا کثیر بن هشام قال ، حدثنا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم قال : كان النخل إذا صُرِم ، يجىء الرجل بالعِذْق من نخله، فيعلِّقُه فى جانب المسجد ، فيجىء المسكين فيضربُه بعصاه ،. فإذا تناثر أكل منه . فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن أو حسين، فتناول تمرةً، فانتزعها من فيه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصَّدقة ولا أهلُ بيته. فذلك قوله: ((وآتوا حقَّه يوم حصاده)). ١٤٠١٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا خالد بن حيان ، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران ويزيد بن الأصم قالا: كان أهل المدينة إذا صرموا ، يجيئون بالعذْق فيضعونه فى المسجد ، ثم يجىء السائل فيضربه بعصاه فيسقط منه، وهو قوله : «وآتوا حقه يوم حصاده )) . ١٤٠١١ - حدثنا على بن سهل قال ، حدثنا زيد بن أبى الزرقاء، عن جعفر، (١) كان هذا الإسناد فى المطبوعة كما هو هنا إلا أنه كتب ... ((عن أبى جعفر، عن سفيان)) بغير ((واو العطف)). وكان فيها أيضاً ((قال)) بالإفراد وهو تغيير لما فى المخطوطة. أما فى المخطوطة، فكان بعد قوله فيها الإسناد السالف ((الضعث))، بياض أمامه حرف (ط) دلالة على الخطأ، ثم بعد البياض: ((قال حدثنا أبى، عن إسرائيل)) وسائر الإسناد كما كان فى المطبوعة ، بغير واو عطف قبل ((عن سفيان))، ولكن كان فيها ((قالا)) بالتثنية . وهذا إسناد مضطرب . وزيادة ((حدثنا ابن وكيع)) مكان البياض ، صواب لاشك فيه ، كما كان فى المطبوعة ، ولكن الخطأ فى إسقاط الواو قبل ((عن سفيان)). فهما إسنادان كما بينتهما. و((إسرائيل)) هو ((إسرائيل بن يونس بن أبى إسحق))، يروى، عن ((جابر بن يزيد ابن الحارث الجمنى))، و((أبو جعفر)) هو ((أبو جعفر الباقر)) فيما أرجح. أما الإسناد الثانى ، فهو من حديث ابن وكيع ، عن أبيه ، عن سفيان ... وكأن هذا هو الصواب إن شاء الله . ١٦٧ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ عن يزيد وميمون، (١) فى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قالا : كان الرجل إذا جدَّ النخلَ يجىء بالعِذْق فيعلقه فى جانب المسجد ، فيأتيه المسكين فيضربه بعصاه ، فیأ کل ما يتناثر منه . ١٤٠١٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد اللّه، عن أبى جعفر الرازى، عن الربيع بن أنس: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: لَقَطُ السُّنبل. (٢) ١٤٠١٣ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن عبد الكريم الجزرى ، عن مجاهد قال : كانوا يعلقون العذق فى المسجد عند الصِّرام ، فيأكل منه الضعيف . ١٤٠١٤ - وبه، عن معمر قال، قال مجاهد: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، ٤٣/٨ بطعم الشىءَ عند صِرَامه . ١٤٠١٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن سالم، عن سعيد بن جبير: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : الضغث ، وما يقع من السنبل . ١٤٠١٦ - وبه، عن سالم، عن سعيد: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : العلف . ١٤٠١٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن شريك، عن سالم، عن سعيد فى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده ))، قال : كان هذا قبل الزكاة ، للمساكين ، القبضةُ والضّغث لعلف دابته . ١٤٠١٨ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا محمد (١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((عن زيد))، والصواب أنه ((يزيد بن الأصم)) المذكور فى الإسنادين السالفين . (٢) ((اللقط)) (بفتح اللام والقاف)، و((لقاط السنبل)) (بضم اللام، وبفتحها) : هو الذى تخطئه المناجل فيلتقطه الناس ، أهو نثارة السنبل . ١٦٨ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ ابن رفاعة، عن محمد بن كعب فى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: ما قلّ منه أو كثر.(١) ١٤٠١٩ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبى نجيح: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : عند الزرع يعطى القبضَ، وعند الصِّرام يعطى القبض، (٢) ويتركهم فيتتبعون آثار الصُّرام. ٠ ٠٠ وقال آخرون : كان هذا شيئاً أمر الله به المؤمنين قبل أن تفرض عليهم الصدقة المؤقتة . ثم نسخته الصدقة المعلومة ، فلا فرض فى مال كائناً ما كان ، زرعاً كان أو غرساً ، إلا الصدقة التى فرضها الله فيه . ذكر من قال ذلك : ٠ ١٤٠٢٠ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو معاوية، عن حجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : نسخها العُشْر ونصف العشر . ١٤٠٢١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن ابن عباس قال : نسخها العُشْر ونصف العشر . ١٤٠٢٢ - وبه ، عن حجاج ، عن سالم ، عن ابن الحنيفة قال : نسخها العُشْر ونصف العشر . ١٤٠٢٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن سالم، عن سعيد بن جبير: ((وآتوا حقه يوم حصاده ))، قال : هذا قبل الزكاة ، فلما نزلت الزكاة نسختها ، فكانوا يعطون الضَّغْث . ١٤٠٢٤ - حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا، حدثنا جرير، عن مغيرة، (١) الأثر: ١٤٠١٨ - ((محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبى مالك القرظى))، ثقة، مترجم فى التهذيب، والكبير ٨٢/١/١، وابن أبى حاتم ٢٥٤/٢/٣. (٢) لعله ((يعطى القبضة))، فإنه هو الذى تدل عليه اللغة، ولكن هكذا جاء فى الموضعين، وهو جائز على ضعف . ١٦٩ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ عن شباك، عن إبراهيم: ((وآتوا حقه يوم حصاده ))، قال: كانوا يفعلون ذلك، حتى سُنَّ العُشر ونصف العشر. فلما سُنّ العشر ونصف العشر، تُرك.(١) ١٤٠٢٥ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى قال، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم: ((وآ توا حقه يوم حصاده))، قال: هى منسوخة، نسختها العُشر ونصف العشر.(١) ١٤٠٢٦ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : نسختها العشر ونصف العشر. ١٤٠٢٧ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان، عن مغيرة ، عن شباك ، عن إبراهيم قال : نسختها العشر ونصف العشر . ١٤٠٢٨ - وبه ، عن سفيان ، عن يونس ، عن الحسن قال : نسختها الزكاة . ١٤٠٢٩ - وبه، عن سفيان، عن السدى قال: نسختها الزكاة: ((وآتوا حقه يوم حصاده )) . ١٤٠٣٠ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا مغيرة ، عن شباك، عن إبراهيم فى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : هذه السورة مكية ، نسختها العشر ونصف العشر . قلت : عمّن؟ قال : عن العلماء . ١٤٠٣١ - وبه ، عن سفيان، عن مغيرة، عن شباك ، عن إبراهيم قال : نسختها العشر ونصف العشر . ١٤٠٣٢ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، (١) الأثر: ١٤٠٢٤، ١٤٠٢٥ - ((شباك الضبى)) الكوفى الأعمى. روى عن إبراهيم النخعى، والشعبى، وأبى الضحى. روى عنه مغيرة بن مقسم ، وفضيل بن غزوان ، ونهشل بن مجمع. قال أحمد: ((شيخ ثقة)). مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٧٠/٢/٢، وانظر أيضاً رقم: ١٤٠٢٧، ١٤٠٣٠، ١٤٠٣١. ١٧٠ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ حدثنا أسباط ، عن السدى: أما ((وآتوا حقه يوم حصاده))، فكانوا إذا مرّ بهم أحدٌ يوم الحصاد أو الجدَادِ ، أطعموه منه ، فنسخها اللّه عنهم بالزكاة، وكان فيما أنبتتِ الأرضُ ، العشرُ ونصف العشر . ١٤٠٣٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى ، عن يونس ، عن الحسن قال : كانوا يَرْضَخون لقرابتهم من المشركين.(١) ٤٤/٨ ١٤٠٣٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن عطية: (( وآتوا حقه يوم حصاده ))، قال : نسخه العشر ونصف العشر. كانوا يعطون إذا حصلوا وإذا ذَرَّوا ، فنسختها العشر ونصف العشر . # # قال أبو جعفر : وأولى الأقوال فى ذلك عندى بالصواب ، قولُ من قال : كان ذلك فرضاً فرضه الله على المؤمنين فى طعامهم وثمارهم التى تُخْرجها زروعهم وغرُوسهم، ثم نسخه اللّه بالصدقة المفروضة ، والوظيفة المعلومة من العشر ونصف العشر . وذلك أن الجميع مجمعون لا خلاف بينهم : أنّ صدقة الحرث لا تؤخذ إلا بعد الدِّياس والتنقية والتذرية، وأن صدقة التمر لا تؤخذ إلا بعد الإجزاز. (٢) فإذا كان ذلك كذلك، وكان قوله جل ثناؤه: (( وآ توا حقه یوم حصاده ))، ينبئ عن أنه أمرٌ من الله جل ثناؤه بإيتاء حقه يوم حصاده ، وكان يوم حصاده هو يوم جَدَّه وقطعه، والحبُّ لا شك أنه فى ذلك اليوم فى سنبله، والتَّمر وإن كان ثمر نخل أو كَرْم غيرُ مستحكم جُفوفه ويبسه ، وكانت الصدقة من الحبِّ إنما تؤخذ بعد دياسه وتذريته وتنقيته كيلاً ، والتمر إنما تؤخذ صدقته بعد استحكام (١) ((رضخ له من ماله رضيخة))، إذا أعطاه منه العطية المقاربة، القليلة. (٢) فى المطبوعة: ((إلا بعد الجفاف)) غير ما فى المخطوطة كل التغيير، وكان فيها: ((إلا بعد الأحرار)) غير منقوطة، وهذا صواب قراءتها. يقال ((جز النخل والتمر)) و((أجز النخل والتمر ))، يبس تمره، وحان أن يجز، أى: أن يقطع ثمره ويصرم . ١٧١ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ ييسه وجفوفه كَيْلاً - علم أن ما يؤخذ صدقة بعد حين حَصْده ، غير الذى يجب إيتاؤه المساكين يوم حَصاده . فإن قال قائل : وما تنكر أن يكون ذلك إيجاباً من الله فى المال حقًّا سوى الصدقة المفروضة ؟ قيل: لأنه لا يخلو أن يكون ذلك فرضاً واجباً، أو نفْلاً . فإن يكن فرضاً واجباً، فقد وجب أن يكون سبيلُه سبيلَ الصدقات المفروضات التى من فرَّط فى أدائها إلى أهلها كان بربِّه آثماً، ولأمره مخالفاً. (١) وفى قيام الحجة بأن لا فرض الله فى المال بعد الزكاة يجبُ وجوب الزكاة سوى ما يجبُ من النفقة لمن يلزم المرءَ نفقته ، ما ينبئ عن أنّ ذلك ليس كذلك. = أو يكون ذلك نَفْلاً . فإن يكن ذلك كذلك ، فقد وجب أن يكون الخيارُ فى إعطاء ذلك إلى ربّ الحرث والثمر . وفى إيجاب القائلين بوجوب ذلك، ما ينبئ* عن أن ذلك ليسَ كذلك. وإذا خرجت الآية من أن يكون مراداً بها الندب ، وكان غير جائز أن يكون لها مخرجٌ فى وجوب الفرض بها فى هذا الوقت ، علم أنها منسوخة . ومما يؤيد ما قلنا فى ذلك من القول دليلاً على صحته ، أنه جل ثناؤه أتبع قوله : (((وآتوا حقه يوم حصاده))، ((ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين))، ومعلوم أنّ من حكم الله فى عباده مذ فرض فى أموالهم الصدقة المفروضة المؤقتة القدرِ ، أنّ القائم بأخذ ذلك ساستهم ورُعاتهم . وإذا كان ذلك كذلك ، فما وجه نهی رب المال عن الإسراف فى إيتاء ذلك، والآخذ مُجْبِرٌ ، وإنما يأخذ الحق الذى فرض الله فيه ؟ ٠ ٠ ٠ (١) انظر تفسير قوله: ((بربه آ ثما)) فيما سلف ٤: ٥٣٠، تعليق: ٦/٣ : ٩٢، تعليق: ٢ / ١١ : ١٨٠، تعليق ١١/٣ : ٣٢٨، تعليق : ٢. ١٧٢ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ فإن ظن ظان أن ذلك إنما هو نهى من اللّه القيِّمَ بأخذ ذلك من الرعاة عن التعدّى فى مال رب المال، والتجاوز إلى أخذ ما لم يُبَحْ له أخذه ، فإن آخر الآية وهو قوله: ((ولا تسرفوا))، معطوف على أوله، وهو قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده)). فإن كان المنهىَّ عن الإسراف القيِّمُ بقبض ذلك ، فقد يجب أن يكون المأمورُ بإيتائه، (١) المنهىَّ عن الإسراف فيه ، وهو السلطان . وذلك قول إن قاله قائل ، كان خارجاً من قول جميع أهل التأويل ، ومخالفاً المعهود من الخطاب . وكفى بذلك شاهداً على خطئه . . .. فإن قال قائل: وما تنكر أن يكون معنى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، وآتوا حقه يوم كيله ، لا يوم قصله وقطعه ، (٢) ولا يوم جداده وقطافه ؟ فقد علمتَ من قال ذلك من أهل التأويل ؟ وذلك ما : - ١٤٠٣٥ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك فى قوله : (( وآ توا حقه يوم حصاده )) ، قال : يوم كيله . ٤٥/٨ ١٤٠٣٦ - وحدثنا المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم ، عن الحجاج، عن سالم المكى ، عن محمد بن الحنفية قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: يوم كيله ، يعطى العشر ونصف العشر. (٣) .٥ ٠٥ = مع آخرين قد ذكرت الرواية فيما مضى عنهم بذلك ؟ (٤) (١) فى المطبوعة: ((بإتيانه))، وهو خطأ محض، وهو فى المخطوطة غير منقوط، وذلك بيان لقوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده)). (٢) فى المطبوعة والمخطوطة: ((يوم فصله)) بالفاء، والصواب بالقاف. ((فصل النبات يقصله فصلا، واقتصله))، قطعه وهو أخضر . (٣) الأثر: ١٤٠٣٦ - انظر ما سلف رقم : ١٣٩٧٥ . (٤) انظر الآثار السالفة من أول تفسير الآية . ١٧٣ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ قيل : لأن يوم كيله غير يوم حصاده . ولن يخلو معنى قائلى هذا القول من أحد أمرين: إما أن يكونوا وجّهوا معنى ((الحصاد))، إلى معنى ((الكيل))، فذلك ما لا يعقل فى كلام العرب، لأن ((الحصاد)) و((الحصد)) فى كلامهم : الجدّ والقطع، لا الكيل = أو يكونوا وجهوا تأويل قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده)). إلى : وآتوا حقه بعد يوم حصاده إذا كلتموه، فذلك خلاف ظاهر التنزيل . وذلك أن الأمر فى ظاهر التنزيل بإيتاء الحقّ منه يوم حصاده ، لا بعد يوم حصاده . ولا فرقَ بين قائلٍ: إنما عنى اللّه بقوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، بعد يوم حصاده = وآخرَ قال: عنى بذلك قبل يوم حصاده ، لأنهما جميعاً قائلان قولاً ، دليلُ ظاهر التنزيل بخلافه . القول فى تأويل قوله ﴿وَلَا تُسْرِقُواْ إِنَّهُ وَلَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِنَ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فى ((الإسراف))، الذى نهى الله عنه بهذه الآية ، ومن المنهىّ عنه . فقال بعضهم: المنهىّ عنه: ربّ النخل والزرع والثمر = و((السرف)) الذى نهى الله عنه فى هذه الآية، مجاوزة القدر فى العطيّة إلى ما يححف برب المال. (١) • ذكر من قال ذلك : ١٤٠٣٧ -حدثنا عمرو بن علی قال، حدثنا المعتمر بن سلمان قال ، حدثنا عاصم، عن أبى العالية فى قوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا))، الآية، (١) انظر تفسير (الإسراف)) فيما سلف ٧: ٢٧٢، ١٠/٥٧٩: ٢٤٢. ١٧٤ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ قال: كانوا يعطون شيئاً سوى الزكاة، ثم تسارفوا، (١) فأنزل الله: ((ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)). ١٤٠٣٨ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا معتمر بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن أبى العالية: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال : كانوا يعطون يوم الحصاد شيئاً سوى الزكاة ، ثم تبارَوْا فيه، أسرفوا، (٢) فقال الله: ((ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)). ١٤٠٣٩ -حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسین قال ، حدثنا معتمر بن سلمان، عن عاصم الأحول، عن أبى العالية: ((وآتوا حقه يوم حصاده))، قال: كانوا يعطون يوم الحصاد شيئاً، ثم تسارفوا، (١) فقال الله: ((ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)). ١٤٠٤٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج قال : نزلت فى ثابت بن قيس بن شماس ، جَدَّ نخلاً فقال : لا يأتين اليوم أحدٌ إلا أطعمته! فأطعم، حتى أمسى وليست له ثمرة، فقال الله: (( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )). ١٤٠٤١ -حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ((ولا تسرفوا))، يقول : لا تسرفوا فيما يؤتى يوم الحصاد ، أم فى كل شىء ؟ قال : بلى! فى كل شىء، ينهى عن السرف. (٣) قال: ثم عاودته بعد حين فقلت: ما قوله: ((ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)»؟ قال: ينهى عن السرف فى كل شىء، ثم تلا: ﴿ لَمَّ يُشْرِفُوا وَلمَّ يَقْتَرُوا﴾ [سورة الفرقان: ٦٧]. ١٤٠٤٢ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا يزيد بن هرون قال ، أخبرنا (١) ((تسارفوا))، أى بالغوا فى الإسراف وتباروا فيه، وهذا من اشتقاق اللغة الذى لا تكاد تجده فى المعاجم ، فقيده فى مكانه . (٢) فى المطبوعة: ((وأسرفوا)) بواو العطف، وأثبت ما فى المخطوطة، فهو صواب جيد. (٣) ((بل)) انظر استعمال ((بل)) فى غير حجد سبقها، فيما سلف ١٠: ٢٥٣، تعليق: ٣، والمراجع هناك . ١٧٥ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ سفيان بن حسين ، عن أبى بشر قال : أطاف الناس بإياس بن معاوية بالكوفة ، فسألوه: ما السَّرَف؟ فقال: ما دون أمرِ اللّه فهو سَرَف. (١) ١٤٠٤٣ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط ، عن السدى: ((ولا تسرفوا))، لا تعطوا أموالكم فتغدوا فقراء. وقال آخرون: ((الإسراف)) الذى نهى الله عنه فى هذا الموضع ، منع الصدقة والحقّ الذى أمر الله ربَّ المال بإيتائه أهله بقوله: ((وآتوا حقه يوم حصاده)). • ذكر من قال ذلك : ٤٦/٨ ١٤٠٤٤ -حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا محمد بن بکر ، عن ابن جريج قال ، أخبرنى أبو بكر بن عبد اللّه ، عن عمرو بن سليم وغيره ، عن سعيد بن المسيب فى قوله: ((ولا تسرفوا))، قال: لا تمنعوا الصدقة فتعصوا. (٢) ١٤٠٤٥ - حدثنا عمرو بن علی قال،حدثنا محمد بن الز برقان قال ، حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: (( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين))، والسرف، أن لا يعطى فى حق . (٣) ٠ (١) فى المطبوعة: ((ما تجاوز أمر اللّه فهو سرف))، وهو مخالف لما فى المخطوطة، وكان فيها: ((ما وزه أمر الله فهو سرف))، والهاء مشبوكة فى الزاى، وفوق الكلمة حرف (ط) دلالة على الخطأ والشك. والذى روى عن إياس بن معاوية بغير هذا اللفظ أنه قال: ((الإسراف ما قصر به عن حق الله)) (اللسان: سرف)، فصح عندى أن ((ما وزه)) هى ((ما دون أمر الله))، ليطابق ما نقل عن إياس باللفظ الآخر. وإن كان أبو حيان فى تفسيره ٤ : ٢٣٨، قد كتب: ((كل ما جاوزت فيه أمر الله فهو سرف))، وكذلك القرطبى فى تفسيره ٧: ١١٠. وروى هذا كما أثبته أو بمعناه ، عن معاوية رضى الله عنه . (٢) الأثر: ١٤٠٤٤ - ((أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة القرشى العامرى)) القاضى الفقيه، وهو متروك، قال أحمد: (( كان يضع الحديث ويكذب)). قال له ابن جريج : ((اكتب لى أحاديث من أحاديثك)) فكتب له. قال الواقدى: «فرأيت ابن جريج قد أدخل منها فى كتبه. وكان كثير الحديث، وليس بحجة)). مترجم فى التهذيب، وميزان الاعتدال ٣: ٣٤٨. و ((عمرو بن سليم بن خلدة الأنصارى الزرق))، تابعى ثقة، كان قليل الحديث. مترجم فى التهذيب . (٣) الأثر: ١٤٠٤٥ - ((موسى بن عبيدة بن نشيط الربذى))، ضعيف لا يكتب حديثه. ١٧٦ تفسير سورة الأنعام: ١٤١ وقال آخرون : إنما خوطب بهذا السلطان . نُبِهِى أن يأخذ من ربّ المال فوق الذى ألزم الله ماله . * ذكر من قال ذلك : ١٤٠٤٦ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((ولا تسرفوا))، قال: قال للسلطان: ((لا تسرفوا))، لا تأخذوا بغير حق ، فكانت هذه الآية بين السلطان وبين الناس = يعنى قوله: (( كلوا من ثمره إذا أثمر ))، الآية . ١ قال أبو جعفر : والصواب من القول فى ذلك عندى أن يقال: إن الله تعالى ذكره نهى بقوله: ((ولا تسرفوا))، عن جميع معانى ((الإسراف))، ولم يخصص منها معنىً دون معنى . وإذا كان ذلك كذلك، وكان «الإسراف)» فى كلام العرب: الإخطاء بإصابة الحق فى العطية ، إما بتجاوز حدّه فى الزيادة ، وإما بتقصير عن حدّه الواجب (١) = كان معلوماً أن المفرِّق مالَه مباراةً، والباذلَهُ للناس حتى أجحفت به عطيته، مسرفٌ بتجاوزه حدَّ اللّه إلى ما [ليس له]. (٢) وكذلك المقصر فى بذله فيما ألزمه الله بذله فيه، وذلك كمنعه ما ألزمه إيتاءه منه أهلَ سُهْمَان الصدقة إذا وجبت فيه ، أو منعه من ألزمه الله نفقته من أهله وعياله ما ألزمه منها . وكذلك السلطان فى أخذه من رعيته ما لم يأذن الله بأخذه . كل هؤلاء فيما فعلوا من ذلك مسرفون ، داخلون مضى مراراً كثيرة آخرها: ١١١٣٤. وكان فى الإسناد هنا: ((محمد بن عبيدة))، فى المخطوطة والمطبوعة، وهو خطأ لا شك فيه، فإن الذى يروى عنه ((محمد بن الزبرقان))، ويروى هو عن (محمد بن كعب القرظى))، هو ((موسى بن عبيدة))، وهو الصواب المحض - وقد مر مراراً كتابة الناسخ ((محمد)) مكان ((موسى)) فى غير هذا من الأسماء. (١) انظر تفسير ((الإسراف)) فيما سلف ٧: ٢٧٢، ١٠/٥٧٩: ٢٤٢. (٢) فى المطبوعة: ((بتجاوزه حد اللّه إلى ماكيفته له))، ومثلها فى المخطوطة، غير منقوطة، ولا معنى لها ، فطرحت هذه العبارة ، وكتبت ما بين القوسين ما يستقيم به الكلام بعض الاستقامة. ١٧٧ تفسير سورة الأنعام : ١٤١ فى معنى مَنْ أتى ما نهى الله عنه من الإسراف بقوله: ((ولا تسرفوا))، فى عطيتكم من أموالكم ما يجحف بكم = إذا كان ما قبله من الكلام أمرًا من اللّه بإيتاء الواجب فيه أهله يوم حصاده. فإنّ الآية قد كانت تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب خاصّ من الأمور، والحكم بها على العامّ ، بل عامّة آى القرآن كذلك. فكذلك قوله: ((ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)). ومن الدليل على صحة ما قلنا من معنى: ((الإسراف)) أنه على ما قلنا ، قول الشاعر : (١) أَعْطَوَا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَ تَنِيَةٌ مَا فِ عَطَائِهِمُ مَنٌّ وَلاَ سَرَف(٢) يعنى؛ ((السرف)): الخطأ فى العطيّة. (٣) (١) هو جرير . (٢) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف ٧ : ٥٧٩ . (٣) عند هذا الموضع، انتهى الجزء التاسع من مخطوطتنا، وفيها ما نصه : (( نجز الجزء التاسع بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه ومنّه . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً . يتلوه فى العاشر إن شاء الله : القول فى تأويل قوله : ﴿وَمِنِ الأَنْعَامِ حَمُوْلَةً وَفَرْشَا﴾ وكان الفراغ من كتابته فى جمادى الأولى سنة خمس عشرة وسبعمئة ، أحسن الله تقضِّيها وخاتمتها فى خير وعافية . والله المعين على تكملة جميع الكتاب إن شاء الله تعالى . غفر الله لمؤلفه، ولصاحبه، ولكاتبه، ولمن نظر فيه ودعا لهم بالمغفرة ورضى الله والجنة، ولجميع المسلمين . الحمد لله ربِّ العالمين)) ج ١٢ (١٢) ١٧٨ تفسير سورة الأنعام : ١٤٢ القول فى تأويل قوله ﴿وَمِنَ الْأَنْعَمِ تَقُولَةٌ وَفَرْشاً﴾ قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشاً ، مع ما أنشأ من الجنات المعروشات وغير المعروشات . ٠٠٠ و ((الحمولة))، ما حمل عليه من الإبل وغيرها . و((الفرش))، صغار الإبل التى لم تدرك أن يُحْمَل عليها. ٠ ٠ واختلف أهل التأويل فى تأويل ذلك . فقال بعضهم: ((الحمولة))، ما حمل عليه من كبار الإبل ومسانّها = و ((الفرش)»، صغارها التى لا يحمل عليها لصغرها . • ذكر من قال ذلك : ١٤٠٤٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن أبى إسحق، عن أبى الأحوص، عن عبدالله فى قوله: ((حمولة وفرشاً))، قال: ((الحمولة))، الكبار من الإبل = ((وفرشاً))، الصغار من الإبل . ١٤٠٤٨ - .... وقال، حدثنا أبى، عن أبى بكر الهذلى، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((الحمولة))، هى الكبار، و ((الفرش))، الصغار من الإبل . ١٤٠٤٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن أبى يحيى، عن مجاهد قال: ((الحمولة))، ما حمل من الإبل، و((الفرش))، ما لم يحمل . ثم يتلوه فى أول الجزء العاشر : ((بسم الله الرحمن الرحيم ربِّ يَسِّرْ)) ١٧٩ تفسير سورة الأنعام : ١٤٢ ١٤٠٥٠ - وبه عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: ((الحمولة))، ما حمل من الإبل، و((الفرش))، ما لم يحمل. ١٤٠٥١ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا ٤٧/٨ عيسى، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد فى قول الله: ((وفرشاً))، قال : صغار الإبل . ١٤٠٥٢ -حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان، عن أبى إسحق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله فى قوله: ((حمولة وفرشاً))، قال: ((الحمولة))، الكبار، و((الفرش)) الصغار. ١٤٠٥٣ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثنا سفيان ، عن أبى إسحق ، عن أبى الأحوص، عن ابن مسعود فى قوله: ((حمولة وفرشاً))، ((الحمولة))، ما حمل من الإبل، و((الفرش))، هنّ الصغار. ١٤٠٥٤ - حدثنا محمد بن المثی قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن أبى إسحق، عن أبى الأحوص ، عن عبد الله: أنه قال فى هذه الآية: ((حمولة وفرشاً))، قال: ((الحمولة))، ما حمل عليه من الإبل، و((الفرش))، الصغار = قال ابن المثنى ، قال محمد ، قال شعبة : إنما كان حدثنى سفيان ، عن أبى إسحق . ١٤٠٥٥ - حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه قال، قال الحسن: ((الحمولة))، من الإبل والبقر. ٠ ٠ وقال بعضهم: ((الحمولة))، من الإبل، وما لم يكن من ((الحمولة))، فهو ((الفرش)). ١٤٠٥٦ - حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر ، عن قتادة، عن الحسن ((حمولة وفرشاً))، قال: ((الحمولة))، ما حمل عليه، ١٨٠ تفسير سورة الأنعام : ١٤٢ و((الفرش)) حواشيها ، يعنى صغارها. ١٤٠٥٧ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنى عمى قال ، حدثی أبى ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: ((ومن الأنعام حمولة وفرشاً)»، فـ ((الحمولة))، ما حمل من الإبل، و((الفرش))، صغار الإبل، الفصيل وما دون ذلك مما لا يحمل . ويقال: ((الحمولة))، من البقر والإبل = و((الفرش))، الغنم. . .. وقال آخرون: ((الحمولة))، ما حمل عليه من الإبل والخيل والبغال وغير ذلك، و((الفرش))، الغنم . • ذكر من قال ذلك : ١٤٠٥٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية ، عن على بن أبى طلحة ، عن ابن عباس قوله: (( ومن الأنعام حمولة وفرشاً))، فأما ((الحمولة))، فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شىء يحمل عليه، وأما ((الفرش))، فالغنم. ١٤٠٥٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله ، عن أبى جعفر ، عن الربيع بن أنس: ((الحمولة))، من الإبل والبقر = ((وفرشاً))، المعز والضأن . ١٤٠٦٠ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((ومن الأنعام حمولة وفرشاً))، قال: أما ((الحمولة))، فالإبل والبقر. قال: وأما ((الفرش))، فالغنم. ١٤٠٦١ -حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر، عن قتادة: كان غير الحسن يقول: ((الحمولة))، الإبل والبقر ، و((الفرش))، الغنم. ١٤٠٦٢ - حدثنى محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال ،