النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
تفسير سورة المائدة : ٦
١١٤١٦ - حدثنا أبو الوليد قال، حدثنا الوليد قال، حدثنا أبو عمرو قال،
أخبرنى عبد الواحد بن قيس ، عن يزيد الرقاشى وقتادة : أن رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم كان إذا توضأ عرك عارضيه ، وشبك لحيته بأصابعه .(١)
١١٤١٧ - حدثنا أبو الوليد قال ، حدثنا الوليد قال ، أخبرنى أبو مهدى
سعيد بن سنان ، عن أبى الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن النبى صلى الله عليه
وسلم ، نحوه . (٢)
١١٤١٨ - حدثنا محمد بن إسمعيل الأحمسى قال، حدثنا محمد بن عبيد
الطنافسى أبو عبد الله قال ، حدثنى واصل الرقاشى، عن أبى سودة = هكذا قال
وطاوس، وحسان بن بلال ، وغيره . وهو ضعيف ، متكلم فيه . وأنكر البخارى وابن عيينة سماع
عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل . مترجم فى التهذيب .
و ((حسان بن بلال المزنى)) روى عن عمار بن ياسر . مترجم فى التهذيب.
وهذا الخبر رواه ابن ماجة ١ : ١٤٨، رقم : ٤٢٩، والحاكم فى المستدرك ١ : ١٤٩،
وأبو داود الطيالسى رقم: ٦٤٥، والترمذى فى السنن ١: ٤٤ (شرح أخى السيد أحمد) ، وقد استوفى
أخى الكلام فيه هناك. وانظر أيضاً نصب الراية الزيلعى ١ : ٢٤.
(١) الأثر: ١١٤١٦ - ((أبو الوليد)): هو: ((أحمد بن عبد الرحمن القرشى))،
انظر ما مضى فى التعليقات على الآثار : ١١٣٥٦ - ١١٣٦٠.
و ((الوليد))، هو ((الوليد بن مسلم»، انظر ما سلف أيضاً .
و ((عبد الواحد بن قيس السلمى)) الأفطس النحوى. روى عن أبى أمامة ، ونافع مولى ابن عمر ،
ويزيد الرقاشى . وروى عنه أبو عمرو الأوزاعى . تكلموا فيه . مترجم فى التهذيب .
وانظر تفسير ((تشبيك اللحية)) فيما سلف: ١١٣٦٠، ١١٣٩١.
(٢) الأثر: ١١٤١٧ - ((أبو مهدى))، ((سعيد بن سنان الحنفى))، روى عن أبيه،
وأبى الزاهرية ، وغيرهما . روى عنه بشر بن بكر التنيسى ، وابن المبارك ، والوليد بن مسلم ، وغيرهم ،
قال أحمد: ((ضعيف))، وقال ابن معين: ((ليس بثقة)). وقال الجوزجاني: ((أخاف أن تكون
أحاديثه موضوعة، لا تشبه أحاديث الناس)). وقال مسلم فى الكنى: ((منكر الحديث)). مترجم
فى التهذيب .
و((أبو الزاهرية))، هو: ((حدير بن كريب الحضرى))، روى عن حذيفة، وأبى الدداء،
وعبد الله بن عمرو بن العاص. ثقة. مضى برقم : ١١٢٥٥ .
و ((جبير بن نفير الحضرى))، ثقة من كبار التابعين، كان جاهلياً. مضى برقم : ٧٠٠٩.
وهذا الخبر مرسل .

٤٢
تفسير سورة المائدة : ٦
الأحمسى = عن أبى أيوب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ
تمضمض ومسح لحیته من تحتها بالماء . (١)
. . .
• ذكر من قال ما حكينا عنه من أهل هذه المقالة فى غسل ما
بطن من الأنف والفم .
١١٤١٩ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ،
٧٨/٦ عن ابن أبى نجيح قال: سمعت مجاهداً يقول: الاستنشاق شَطْر الوضوء.
١١٤٢٠ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن شعبة
قال : سألت حماداً عن رجل ذكر وهو فى الصلاة أنه لم يتمضمض ولم يستنشق ،
قال حماد : ینصرف فيتمضمض ويستنشق .
١١٤٢١ - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا الصباح، عن أبى سنان قال :
قدمت الكوفة فأتيت حماداً فسألته عن ذلك = يعنى : عمن ترك المضمضة والاستنشاق
وصلى = فقال : أرى عليه إعادة الصلاة .
١١٤٢٢ -حدثنا حید بن مسعدة قال، حدثنا یزید بن زربع قال ، حدثنا
شعبة قال : كان قتادة يقول : إذا ترك المضمضة، أو الاستنشاق ، أو أذنه، أو
طائفة من رجله ، حتى يدخل فى صلاته ، فإنه ينفتِلُ ويتوضأ ويعيد صلاته .(٢)
(١) الأثر: ١١٤١٨ - ((محمد بن إسماعيل الأحمى))، مضى قريباً قم: ١١٤١٠.
و ((محمد بن عبيد الطنافسى)) أبو عبد الله الأحدب، ثقة معروف، مضى برقم : ٤٠٥ ،
٩١٥٥
و ((واصل الرقاشى))، هو: ((واصل بن السائب الرقاشى))، مضى برقم : ١١٤١٣.
و((أبو سودة))، إنما هو ((أبو سورة)) (بالراء) كما سلف فى رقم : ١١٤١٣، وإنما قال
ذلك محمد بن إسماعيل الأحمى، شيخ الطبرى، وأخطأ. وكان فى المطبوعة ((أبو سورة)) بالراء،
وهو تصحيح لا معنى له . والصواب من المخطوطة ، وإن كان خطأ على الحقيقة .
وهذا الخبر رواه أحمد فى مسنده ٥ : ٤١٧، عن محمد بن عبيد الطنافى، بمثله ، مطولا .
وهو ضعيف الإسناد ، كأخيه السالف رقم : ١١٤١٣ .
(٢) فى المطبوعة: ((فإنه ينتقل))، وهو خطأ محض، وهو فى المخطوطة كما أثبته غير منقوط.

١٣
تفسير سورة المائدة : ٦
• ذكر من قال ما حكينا عنه من أهل هذه المقالة ، من أن ما
أقبل من الأذنین فمن الوجه ، وما أدبر فمن الرأس .
١١٤٢٣ -حدثنا أبو السائبقال، حدثنا حفص بن غياث قال ، حدثنا
أشعث، عن الشعبى قال : ما أقبل من الأذنين فمن الوجه ، وما أدبر فمن الرأس .
١١٤٢٤ -حدثنا حمید بن مسعدة قال، حدثنا یزید بن زريع قال ، حدثنی
شعبة ، عن الحكم وحماد ، عن الشعبى فى الأذنين : باطنهما من الوجه ، وظاهرهما
من الرأس .
١١٤٢٥ -حدثنا محمد بن المثی قال،حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا
شعبة ، عن الحكم ، عن الشعبى قال : مقدَّم الأذنين من الوجه ، ومؤخّرهما
من الرأس .
١١٤٢٦ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبى عدى، عن شعبة ، عن
الحكم وحماد ، عن الشعبى ، بمثله = إلا أنه قال : باطن الأذنين .
١١٤٢٧ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا
شعبة ، عن حماد ، عن الشعبى ، بمثله - إلا أنه قال : باطن الأذنين .
١١٤٢٨ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا
شعبة ، عن حماد ، عن الشعبى ، بمثله.
١١٤٢٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة ، عن الشعبى
قال : باطن الأذنين من الوجه ، وظاهرهما من الرأس .
١١٤٣٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا أبو تميلة = ح، وحدثنى يعقوب
ابن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية = قالا، جميعاً ، حدثنا محمد بن إسحق قال ،
حدثنى محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن عبيد اللّه الخولانى ، عن ابن
يقال: ((انفتل فلان عن صلاته، أو من صلاته))، أى: انصرف. ويقال: ((فتل وجهه
عن القوم)»: صرفه ولفته.

٤٤
تفسير سورة المائدة : ٦
عباس قال : قال على بن أبى طالب : ألا أتوضأ لكم وضوء رسول الله صلى الله
عليه وسلم؟ قال قلنا : نعم ! فتوضأ ، فلما غسل وجهه ألقتم إبهاميه ما أقبل من
أذنيه. قال : ثم لما مسح برأسه ، مسح أذنيه من ظهورهما.(١)
٥
قال أبو جعفر : وأولى الأقول بالصواب فى ذلك عندنا ، قولُ من قال:
(الوجه)) الذى أمر الله جل ذكره بغسله القائم إلى صلاته: كل ما انحدر عن
منابت شعر الرأس إلى مُنقطع الذّقّن طولاً، وما بين الأذنين عرضاً ، مما هو ظاهر
لعين الناظر ، دون ما بطن من الفم والأنف والعين ، ودون ما غطاه شعر اللحية
والعارضين والشاربين فستره عن أبصار الناظرين ، ودون الأذنين .
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب = وإن كان ما تحت شعر اللحية والشاربين
قد كان (( وجهاً)) يجب غسله قبل نبات الشعر السائر عن أعين الناظرين، على
القائم إلى صلاته = لإجماع جميعهم على أن العينين من الوجه، ثم هم - مع إجماعهم
على ذلك - مجمعون على أن غسلَ ما علاهما من أجفانهما دون إيصال الماء إلى
ما تحت الأجفان منهما ، مجزئ .
فإذا كان ذلك منهم إجماعاً بتوقيف الرسول صلى الله عليه وسلم أمته على ذلك،
فنظير ذلك كل ما علاه شىء من مواضع الوضوء من جسد ابن آدم من نفس
خلقه ساتِرَه ، لا يصل الماء إليه إلا بكلفة ومؤونة وعلاج، قياساً لما ذكرنا من
حكم العينين فى ذلك .
(١) الأثر: ١١٤٣٠ - ((محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة)). ثقة، مضى برقم:
١١٣٢٩.
و ((عبيد اللّه الحولانى))، هو ((عبيد الله بن الأسود))، ويقال: ((عبيد الله بن الأسد)»
ربيب ميمونة ، روى عنها ، وعن ابن عباس . ثقة .
وهذا الخبر رواه أبو داود فى السنن ١ : ٦٤، رقم: ١١٧، ورواه أحمد فى المسند رقم :
٦٢٥، مطولاً، وقد ضعف البخارى هذا الحديث وقال: ((ما أدرى ما هذا»، ولكن أخى السيد أحمد
صح فى شرح هذا الخبر فى المسند .

تفسير سورة المائدة
فإذا كان ذلك كذلك ، فلا شك أن مثل العينين فى مؤونة إيصال الماء
إليهما عند الوضوء، ما بطن من الأنف والفم وشَعَر اللحية والصدغين والشاربين،
لأن كل ذلك لا يصل الماء إليه إلا بعلاجٍ لإيصال الماء إليه ، نحو كلفة علاج
الحدقتين لإيصال الماء إليهما أو أشد" .
وإذا كان ذلك كذلك، كان بيِّناً أن غسل مَنْ غسل من الصحابة والتابعين
ما تحت منابت شعر اللحية والعارضين والشاربين ، وما بطن من الأنف والفم ،
إنما كان إيثاراً منه لأشق الأمرين عليه : من غسل ذلك ، وترك غسله ، كما آثر
ابن عمر غسل ما تحت أجفان العينين بالماء بصبِّه الماء فى ذلك = لا على أنّ ذلك
كان عليه عنده فرضاً واجباً .
٧٩/٦
فأما من ظنّ أن ذلك من فعلهم كان على وجه الإيجاب والفرض ، فإنه خالف
فى ذلك بقوله منهاجَهم ، وأغفل سبيلَ القياس ، لأن القياس هو ما وصفنا من
تمثيل المختلف فيه من ذلك ، بالأصل المجمع عليه من حكم العينين = وأنْ لا خبر
عن واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب على تارك إيصال الماء
فى وضوئه إلى أصول شعر لحيته وعارضيه، وتارك المضمضة والاستنشاق ، إعادة
صلاته إذا صلى بطهره ذلك . ففى ذلك أوضح الدليل على صحة ما قلنا من أن فعلهم
ما فعلوا من ذلك ، كان إيثاراً منهم لأفضل الفعلين ، من الترك والغسل .
فإن ظن ظان أن فى الأخبار التى رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
١١٤٣١ - ((إذا توضأ أحدكم فليستثر)).(١)
= دليلاً على وجوب الاستئثار، فإن فى إجماع الحجة على أن ذلك غيرُ فرض واجب،
يجب على من تركه إعادة الصلاة التى صلاها قبل غسله، ما يغنى عن إكثار القول فيه.
٥
(١) الأثر: ١١٤٣١ - هذا خبر لم يذكر إسناده، وانظر مثل لفظه فى البخارى (فتح
١ : ٢٢٩) .

٤٦
تفسير سورة المائدة : ٦
وأما الأذنان ، فإن فى إجماع جميعهم على أن ترك غسلهما ، أو غسل ما أقبل
منهما مع الوجه ، غيرُ مفسد صلاةً من صلى بطهره الذى ترك فيه غسلهما = مع
إجماعهم جميعاً على أنه لو ترك غسل شىء مما يجبعليه غسله من وجهه فى وضوئه،
أن صلاته لا تجزئه بطهوره ذلك = ما ينبئ عن أنّ القول فى ذلك ما قاله أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ذكرنا قولهم: (١) إنهما ليسا من الوجه = دون
ما قاله الشعبى .
القول فى تأويل قوله عز ذكره ﴿ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فى ((المرافق)) ، هل هى من اليد
الواجب غسلها ، أم لا ؟ بعد إجماع جميعهم على أن غسل اليد إليها واجب .
فقال مالك بن أنس = وسئل عن قول الله: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق)) ، أترى أن يخلف المرفقين فى الوضوء ؟ = قال : الذى أمر به أن يُبْلِغ
(((المرفقين))، قال تبارك وتعالى: ((فاغسلوا وجوهكم))، فذهب هذا يغسل خلفه !! (٢)
فقيل له : فإنما يغسل إلى المرفقين والكعبين لا يجاوزهما ؟ فقال: لا أدرى (( ما لا
يجاوزهما))، أما الذى أمر به أن يبلغ به فهذا: إلى المرفقين والكعبين = حدثنا
یونس ، عن أشهب ، عنه .
٠ ٠
(١) فى المطبوعة: ((ما ينبى" عن القول فى ذلك مما قاله أصحاب رسول الله ... »، وهو
مضطرب، وفى المخطوطة مثله، إلا أنه كتب (( ما قاله أصحاب رسول الله ... ))، وصواب السياق
يقتضى أن يكون: ((ما ينبئ عن أن القول ... )) بزيادة ((أن)).
(٢) فى المطبوعة: ((مذهب هذا يغسل خلفه))، وقد استشكلها ناشر المطبوعة الأولى،
وحق له. وهى فى المخطوطة مثلها سيئة الكتابة، وصوابها ((فذهب))، وهذه الجملة، تعجب ممن قيل
له: «فاغسلوا وجوهكم))، فراح يغسل ما خلف الوجه ، أى القفا.

تغير سورة المائدة : ٦
وقال الشافعى: ((لم أعلم مخالفاً فى أن المرافق فيا يغسل))، كأنه بذهب إلى
أن معناها: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى أن تُغْسَل المرافق - حدثنا بذلك عنه
الربيع . (١)
وقال آخرون: إنما أوجب الله بقوله: ((وأيديكم إلى المرافق)»، غسل اليدين
إلى المرفقين، فالمرفقان غايةٌ لما أوجب الله غسله من آخر اليد ، والغاية غير داخلة
فى الحدِّ، كما غير داخل الليلُ فيما أوجب الله تعالى على عباده من الصوم بقوله:
(ثُمَّ أَتِيُّوا الصِّيَمَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، [ سورة البقرة: ١٨٧]. لأن الليل غاية لصوم الصائم،
إذا بلغه فقد قضى ما عليه . قالوا : فكذلك المرافق فى قوله: (( فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق))، غاية لما أوجب الله غسله من اليد. وهذا قول زُفَرين الهذيل.(٢)
٠ ٠
قال أبو جعفر: والصواب من القول فى ذلك عندنا : أن غسل اليدين إلى المرفقين
من الفرض الذى إن تركه أو شيئاً منه تارك ، لم تجزه الصلاة مع تركه غسله .
فأما المرفقان وما وراءهما ، فإن غسل ذلك من الندب الذى ندبَ إليه صلى اللّه
عليه وسلم أمته بقوله :
١١٤٣٢ - «أمتى الغرُّ المحجلون من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم
أن يُطيل غُرَّتَه فليفعل)). (٣)
(١) هذا كله نص الشافعى فى الأم ١: ٢٢، إلا أن فيه: ((كأنهم ذهبوا إلى أن معناها ... »
(٢) ((زفر ين الهذيل بن قيس العنبرى))، أبو الهذيل، صاحب أبى حنيفة. كان من أصحاب
الحديث ، ثم غلب عليه الرأى ، فكان من أصحاب أبي حنيفة .
(٣) هذا حديث صحيح، لم يذكر إسناده، ورواه البخارى (الفتح ١: ٢٠٧، ٢٠٨)
ولفظه: ((إن أتى يدعون يوم القيامة غراً محجلين))، بمثله.
و((الفر» جمع ((أغر)»، أى ذو غرة (بضم النين وتشديد الراء)، وهى لمعة بيضاء ، تكون
فى جبهة الفرس، وأراد بذلك النور الذى يكون فى وجوه أهل الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم
وبما جاء به ، واحتلوا بهديه .
و((المحجلون)) من ((التحجيل))، وهو بياض يكون فى ثلاث قوائم من قوائم الفرس. وهذه
ميها المؤمنين الذين اتبعوه صلى اله عليه وسلم يوم القيامة.

٤٨
.
تفسير سورة المائدة : ٦
= فلا تفسد صلاة تارك غسلهما وغسل ما وراءهما، لما قد بينا قبلُ فيما مضى:
من أن كل غاية حُدَّت: ((إلى))، فقد تحتمل فى كلام العرب دخول الغاية فى
الحدّ وخروجها منه. وإذا احتمل الكلام ذلك، لم يجز لأحد القضاء بأنها داخلة
فيه، إلا لمن لا يجوز خلافه فيما بيَّن وحتكم = ولا حُكم بأن المرافق داخلة فما يجب
غسله عندنا = ممن يجب التسليم بحكمه.
٠
القول فى تأويل قوله عز ذكره ﴿وَأَمْسَُواْ بِرُهُوسِكُمْ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فى صفة ((المسح)) الذى أمر الله به
بقوله: (( وامسحوا برؤوسكم)).
فقال بعضهم : وامسحوا بما بدا لكم أن تمسحوا به من رؤوسكم بالماء ، إذا
قمتم إلى الصلاة .
• ذكر من قال ذلك :
١١٤٣٣ - حدثنا نصر بن على الجهضمى قال، حدثنا حماد بن مسعدة،
عن عيسى بن حفص قال : ذكر عند القاسم بن محمد مسحُ الرأس فقال :
٨٠/٦ يا نافع، كيف كان ابن عمر يمسح؟ فقال: مسحةً واحدة = ووصف أنه مسح
مقدّم رأسه إلى وجهه - فقال القاسم : ابن عمر أفقهُنا وأعلمُنا .
١١٤٣٤ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الوهاب قال : سمعت يحيى
ابن سعيد يقول: أخبرنى نافع: أن ابن عمر كان إذا توضأ ردًّكفيه إلى الماء ووضعهما
فيه ، ثم مسح بیدیه مقدّم رأسه .
١١٤٣٥ -حدثنا ابن بشار قال، حدثنا محمد بن بکیر ، قال أخبرنا ابن جريج
قال، أخبرنى نافع: أن ابن عمر كان يضع بطن كفه اليمنى على الماء ، (١) ثم
(١) فى المطبوعة: ((كان يضع بطن كفيه على الماء))، ليت شعرى كيف استجاز الناشر

٤٩
تفسير سورة المائدة : ٦
لاينفضها، ثم يمسح بهاما بين قَرْنيه إلى الجبين واحدةً ، ثم لا يزيد عليها. فى كل
ذلك مسحةٌ واحدة ، مقبلةً من الجبين إلى القرن. (١)
١١٤٣٦ -حدثنا تميم بنالمنتصر قال، حدثنا إسمق قال، أخبرنا شریك ،عن
يحيى بن سعيد الأنصارى، عن نافع ، عن ابن عمر: أنه كان إذا توضأمسحمقدّم رأسه .
١١٤٣٧ - حدثنا تميم بن المنتصر قال، أخبرنا إسمق قال، أخبرنا شريك ،
عن عبد الأعلى الثعلبى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: يجزيك أن تمسح مقدَّم
رأسك إذا كنت معتمراً . (٢) وكذلك تفعل المرأة .
١١٤٣٨ -حدثنا أبو کریبقال، حدثنا عبد الله الأشجعی ، عن سفيان ،
عن ابن عجلان، عن نافع قال : رأيت ابن عمر مسح بيافوخه مسحةً = وقال
سفيان: إن مسح شعرةً أجزأه = يعنى واحدةً" .
١١٤٣٩ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبد السلام بن حرب قال ، أخبرنا
مغيرة ، عن إبراهيم قال: أىّ جوانب رأسك أمْسَسْتَ الماء أجزأك. (٣)
١١٤٤٠ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا على بن ظبيان قال، حدثنا إسمعيل
ابن أبى خالد ، عن الشعبى، قال : أى جوانب رأسك أمسست الماء أجزأك . (٤)
١١٤٤١ - حدثنا الرفاعى قال، حدثنا وكيع ، عن إسمعيل الأزرق، عن
الشعبى ، مثله . (٥)
أن يجعل ((كفه اليمنى))((كفيه))؟ أمن أجل أن الناسخ كتب فى الجملة التالية: ((ثم لا ينفضهما،
ثم تمسح بهما)) بالتثنية؟ ولقد أخطأ الناسخ فى تثنية الضمير، فرددته إلى الصواب بإفراد الضمير.
(١) ((القرن)) هو حد الرأس وجانبها، وهما قرنان عن يمين وشمال.
(٢) ((اعتمر الرجل يعتمر، فهو معتمر)): إذا تعم بعمامة، فهو معتم. و((العمارة)»
( بفتح العين) : كل شىء على الرأس ، من عمامة، أو قلنسوة، أو تاج ، أو غير ذلك.
(٣) فى المطبوعة والمخطوطة: ((مست الماء)»، وهو خطأ، انظر الخبر التالى.
(٤) الأثر: ١١٤٤٠ - كان فى المطبوعة: (( ... عن الشعبى، مثله))، ولم يثبت نص
الخبر، وهو ثابت فى المخطوطة . فرددته إلى مكانه .
(٥) الأثر: ١١٤٤١ - هذا الأثر، أخره ناشر المطبوعة السالفة، فوضعه بعد الأثر
التالى، وقد أساء .
ج١٠ (٤)

تفسير سورة المائدة : ٦
١١٤٤٢ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا أيوب، عن
نافع قال : كان ابن عمر يمسح رأسه هكذا - فوضع أيوب كفّه وسط رأسه ، ثم
أمرَّها على مقدَّم رأسه .
١١٤٤٣ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا زيد بن الحباب ، عن سفيان
قال: إن مسح رأسه بإصبع واحدة أجزأه .(١)
١١٤٤٤ - حدثنا أبو الوليد الدمشقى قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال: قلت
لأبى عمرو : ما يجزئ من مسح الرأس؟ قال: أن تمسح مقدَّم رأسك إلى القفا
أحبُّ إلىّ .
١١٤٤٥ - حدثنى العباس بن الوليد، عن أبيه ، عنه، نحوه
.
٠
٠
وقال آخرون : معنى ذلك : فامسحوا بجميع رؤوسكم . قالوا : إن لم يمسح
بجميع رأسه بالماء ، لم تجزِه الصلاة بوضوئه ذلك .
• ذكر من قال ذلك:
١١٤٤٦ - حدثنى يونس بن عبد الأعلى قال، حدثنا أشهب قال ، قال
مالك: من مسح بعضَ رأسه ولم يعمّ، أعاد الصلاة، بمنزلة من غسل بعضَ وجهه
أو بعضَ ذراعه. قال: وسئل مالك عن مسح الرأس، قال: يبدأ من مقدَّم وجهه،
فيدير يديه إلى قفاه، ثم يردُّهما إلى حيث بدأ منه .
٠٠٠
وقال آخرون: لا يجزئ مسح الرأس بأقلَّ من ثلاث أصابع . وهذا قول
أبىحنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد .
٠
ـو
(١) الأثر: ١١٤٤٣ - ((زيد بن الحباب))، مضى قريباً برقم: ١١٤١٤، وكان فى
المخطوطة والمطبوعة: ((يزيد بن الحباب))، وهو خطأ.
-٧٢٣٫٠٠

٥١
تفسير سورة المائدة : ٦
قال أبو جعفر : والصواب من القول فى ذلك عندنا ، أن الله جل ثناؤه أمر
بالمسح برأسه القائم إلى صلاته، مع سائر ما أمره بغسله معه أو مسحه، ولم يحدّ
ذلك بحدّ لا يجوز التقصير عنه ولا يجاوزه. وإذا كان ذلك كذلك ، فما مسح به
المتوضئ من رأسه فاستحقَّ بمسحه ذلك أن يقال: ((مسح برأسه )»، فقد أدىما
فرض الله عليه من مسح ذلك، لدخوله فيما لزمه اسم ((ما سح برأسه) إذا قام إلى صلاته.(١)
٠٠ ٠
فإن قال لنا قائل: فإن الله قد قال فى التيمم: ﴿فَمْسَحُوا بِوُ جُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾.
[سورة النساء: ٤٣]، أفيجزىء المسحُ ببعض الوجه واليدين فى التيمم ؟
قيل له : كلَّ ما مسح من ذلك بالتراب ، فيما تنازعت فيه العلماء = فقال
بعضهم: ((يجزيه ذلك من التيمم))، وقال بعضهم: (( لا يجزيه ))= فهو مجزئه،
لدخوله فى اسم ((الماسحين به)).
وما كان من ذلك مجمعاً على أنه غير مجزئه ، فمسلّم لما جاءت به الحجة نقلاً عن
نبيّها صلى اللّه عليه وسلم. ولا حجة لأحد علينا فى ذلك، إذ كان من قولنا :
إن ما جاء فى آى الكتاب عامًا فى معنىّ، فالواجب من الحكم أنه على عمومه، (٢)
حتى يخصه ما يجب التسليم له . فإذا خُصَّ منه شىء، كان ما خُصَّ منه خارجاً
من ظاهره وحكم سائره على العموم . (٣)
وقد بيَّنَا العلة الموجبة صحة القول بذلك فى غير هذا الموضع، بما أغنى عن ٨١/٦
إعادته فى هذا الموضع . (٤)
و((الرأس)) الذى أمر الله جل وعز بالمسح به بقوله: ((وامسحوا برؤوسكم
(١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((اسم مامسح))، وصواب قراءتها ما أثبت.
(٢) فى المطبوعة: ((فالواجب الحكم به على عمومه))، وأسقط ((من)). وفى المخطوطة:
((فالواجب من الحكم به على عمومه))، وهو الصواب، مع جعل ((به)) ((أنه))، كما أثبتها.
(٣) انظر تفسير آية التيمم فى ٨: ٤١٠ - ٤٢٥.
(٤) انظر القول فى الخصوص والعموم فيما سلف ٢: ٢٠٧، ٤/٥٣٩: ٥/١٣٤:
٤٠، ١٣٠، وفى مواضع أخرى كثيرة متفرقة

٥٢
تفسير سورة المائدة : ٦
وأرجلكم إلى الكعبين)) ، هو منابت شعر الرأس ، دون ما جاوز ذلك إلى القفا
ممَّا استدبر، ودون ما انحدر عن ذلك مما استقبل من قبل وجه إلى الجبهة .
القول فى تأويل قوله عز ذكره ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى اُلْكُمْبَيْنِ﴾
قال أبو جعفر : اختلفت القرأة فى قراءة ذلك .
فقرأه جماعة من قرأة الحجاز والعراق: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكُمْبَيْنِ ) ، نصباً،
فتأوياه: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكمإلىالكعبين،
وامسحوا برؤوسكم . وإذا قرئ كذلك ، كان من المؤخر الذى معناه التقديم ،
وتكون ((الأرجل)) منصوبة عطفاً على ((الأيدى)) . وتأول قارئو ذلك كذلك ، أن
الله جل ثناؤه: إنما أمر عباده بغسل الأرجل دون المسح بها .
٠
• ذكر من قال: عنى الله بقوله: ((وأرجلكم إلى الكعبين))، الغسل".
١١٤٤٧ -حدثنا حمید بن مسعدة قال،حدثنا یزید بن زريع قال ، حدثنا
خالد الحذاء ، عن أبى قلابة أن رجلاً صلى وعلى ظهر قدمه موضع ظُفُر، فلما
قضى صلاته قال له عمر : أعدْ وضوءك وصلاتَك.
١١٤٤٨ -حدثنا حميد قال، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا إسرائيل
قال ، حدثنا عبد الله بن حسن قال ، حدثنا هزيل بن شرحبيل، عن ابن مسعود
قال: خلِّلُوا الأصابع بالماء ، لا تخلَّلها النارُ.(١)
(١) الأثر: ١١٤٤٨ - ((عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب))، روى له
الأربعة، ثقة . وكان من العباد ، له شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد ، وكان ذا منزلة من عمر بن
عبد العزيز . مترجم فى التهذيب .
و((هزيل بن شرحبيل الأودى))، الأعمى، أخو الأرقم بن شرحبيل، روى عن أخيه،
وعثمان، وعلى، وطلحة، وسعد، وابن مسعود، وغيرهم. تابعى ثقة ، من أصحاب عبد الله بن مسعود.
ويقال : أدرك الجاهلية . مترجم فى التهذيب .

٥٣
تفسير سورة المائدة : ٦
١١٤٤٩ - حدثنا عبد الله بن الصباح العطار قال، حدثنا حفص بن عمر
الحوضى قال ، حدثنا مُرجَى = يعنى: ابن رجاء اليشكرى= قال، حدثنا أبو روح
عمارة بن أبى حفصة ، عن المغيرة بن حنين : أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى
رجلاً يتوضأ وهو يغسل رجليه، فقال: بهذا أمرت .(١)
١١٤٥٠ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ،
عن واقد مولى زيد بن خليدة قال : سمعت مصعب بن سعد يقول : رأى عمر
ابن الخطاب قومًا يتوضأون فقال: خلِّلوا. (٢)
١١٤٥١ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى
قال ، سمعت القاسم قال : كان ابن عمر يخلع خِّفيه ، ثم يتوضأ فيغسل رجليه ،
ثم يخلِّل أصابعه .
١١٤٥٢ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان،
(١) الأثر: ١١٤٤٩ - ((عبد الله بن الصباح بن عبد الله الهاشمى، العطار)) شيخ
الطبرى، روى عنه الجماعة، سوى ابن ماجه. ثقة . مترجم فى التهذيب .
و((حفص بن عمر الحوضى، النمرى))، أبو عمر الحوضى. روى عنه البخارى وأبو داود .
قال أحمد: ((ثبت، ثبت، متقن، لا يؤخذ عليه حرف واحد)). مترجم فى التهذيب.
و ((مرجى بن رجاء اليشكرى))، ضعيف، قال ابن معين: ((ليس حديثه بشىء)). مترجم
فى التهذيب .
و((أبو روح)): ((عمارة بن أبى حفصة العتكى)). ثقة. مضى برقم: ٨٥١٣.
و ((مغيرة بن حنين))، تابعى ، روى عن على. روى عنه عمارة بن أبى حفصة . ذكره البخارى
فى الكبير ٣١٨/١/٤، وابن أبى حاتم ٢٢٠/١/٤، لم يزيدا على ذلك شيئاً، لا جرحاً ولا تعديلا.
وهذا خبر مرسل ، ضعيف لضعف ، مرجى بن رجاء .
(٢٠) الأثر: ١١٤٥٠ - ((واقد، مولى زيد بن خليدة)» كوفى. روى عن زاذان، وسعيد
ابن جبير. روى عنه سفيان الثورى، وشعبة. قال الثورى: ((كان شيخ صدق)). مترجم فى
التهذيب .
و((مصعب بن سعد بن أبى وقاص الزهرى))، أبو زرارة ، تابعى ثقة ، مضى برقم ٩٨٤١.
وكان فى المخطوطة والمطبوعة هنا: ((مصعب بن سعيد))، وليس فى التابعين من يقال له : ((مصعب
اپن سعید )) ، وبعید أن یکون تابعیاً یروی عنه ، ثم يغفلونه . فثبت عندی أنه «مصعب بن سعد)).

٠٤
تفسير سورة المائدة : ٦
عن الزبير بن عدى، عن إبراهيم قال : قلت للأسود : رأيتَ عمر يغسل قدميه
غَسْلاً ؟ قال : نعم .
١١٤٥٣ -حدثی محمد بنخلف قال، حدثنا إسحق بنمنصور قال، حدثنا
محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمر بن عبد العزيز : أنه قال لابن
أبیسويد : بلغنا عن ثلاثة کلهم رأوا النبى صلى الله عليه وسلم یغسل قدميه غسلاً،
أدناهم ابن عمك المغيرة . (١).
١١٤٥٤ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا الصباح ، عن محمد = وهو ابن
أبان = عن أبى إسحق، عن الحارث، عن على قال : اغسلوا الأقدام إلى الكعبين .
١١٤٥٥ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية ، عن خالد ، عن أبى
قلابة : أن عمر بن الخطاب رأى رجلاً قد ترك على ظهر قدمه مثل الظُفُر، فأمره
أن يعيد وضوءه وصلاته .
١١٤٥٦ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية ، عن محمد بن إسحق ،
عن شيبة بن نصاح قال : صحبت القاسم بن محمد إلى مكة ، فرأيته إذا توضأ
للصلاة يُدخل أصابع رجليه يصب عليها الماء، قلت: يا أبا محمد، لم تصنع هذا ؟
قال : رأيت ابن عمر يصنعه .(٢)
١١٤٥٧ - حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا ، حدثنا ابن إدريس قال:
سمعت أبى ، عن حماد، عن إبراهيم فى قوله :: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))، قال: عاد الأمرُ إلى الغسل.
١١٤٥٨ - حدثی الحسين بن على الصدائی قال ، حدثنا أبى ، عن حفص
(١) الأثر: ١١٤٥٣ - ((ابن أبى سويد)) هو: ((محمد بن أبى سويد الثقفى الطائف)).
روى عن عثمان بن العاص، وعمر بن عبد العزيز. روى له الترمذى حديثاً واحداً. مترجم فى التهذيب .
و((المغيرة))، يعنى: ((المغير بن شعبة الثقفى))، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(٢) الأثر: ١١٤٥٦ - ((شيبة بن نصاح بن سرجس المخزومى))، مولى أم سلمة، أتى
به إليها وهو صغير، فسحت رأسه . كان قاضياً بالمدينة . ثقة قليل الحديث . مترجم فى التهذيب .
((نصاح )) بكسر النون .

٥٥
تفسير سورة المائدة : ٦
الغاضرى ، عن عامر بن كليب ، عن أبى عبد الرحمن قال : قرأ علىَّ الحسن
والحسين رضوان الله عليهما، فقرآً: ﴿وَأَرْ جُلِكُمْ إِلَى الْكَمْبَيْنِ)، فسمع على رضى الله
عنه ذلك = وكان يقضى بين الناس = فقال: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، هذا من المقدم
والمؤخر من الكلام . (١)
١١٤٥٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الوهاب بن عبد الأعلى، عن خالد،
عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه قرأها: ﴿فَمْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾
بالنصب ، وقال: عاد الأمر إلى الغسل . (٢)
١١٤٦٠ - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبدة وأبو معاوية ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه: أنه قرأها: ﴿وَأَرْجْلَكُمْ)، وقال: عاد الأمر إلى الغسل.
١١٤٦١ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن المبارك ، عن قيس ، عن
عاصم، عن زر، عن عبد اللّه: أنه كان يقرأ: ﴿وَأَرْ جُلَكُمْ﴾ ، بالنصب.
١١٤٦٢ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، ٨٢/٦
(١) الأثر: ١١٤٥٨ - ((الحسين بن على بن يزيد بن سليم الصدائى))، مضى مراراً
منها : ٢٠٩٣، ٥٤٢٧، ٥٤٣٧ .
وأبوه: ((على بن يزيد بن سليم الصدائى))، مضى برقم : ٢٠٩٣ .
و ((حفص الغاضرى)) هو: ((حفص بن سليمان الأسدى الغاضرى))، متروك الحديث، مضى
:
برقم : ٥٧٥٣ .
و ((عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمى))، مضى برقم: ٨٠٩٨، ثقة قليل الحديث.
و((أبو عبد الرحمن)) هو: ((أبو عبد الرحمن السلمى)): ((عبد الله بن حبيب بن ربيعة))،
الضرير، مقرئ الكوفة . ولد فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبيه صحبة. إليه انتهت
القراءة تجويداً وضبطاً . أخذ القراءة عرضاً عن عثمان ، وعلى ، وعبد الله بن مسعود ، وزيد بن
ثابت، وأبى بن كعب . وأخذ القرأة عنه أئمة التابعين، منهم الحسن والحسين ، رضى الله عنهما.
أقرأ القرآن فى المسجد الأعظم بالكوفة، أربعين سنة، من زمن عثمان رضى الله عنه إلى أن توفى سنة
٧٤، رحمه الله. وقد مضى برقم: ٨٢ .
(٢) الأثر: ١١٤٥٩ - ((عبد الوهاب بن عبد الأعلى)) ( !! )، لم أجد له ذكراً فى شىء
من الكتب ، ولا مر بنا قبل ذلك . ولكن هكذا هو فى المخطوطة والمطبوعة .
والذى يروى عن ((خالد الحذاء)) ممن اسمه ((عبد الوهاب)): ((عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى))،
و («عبد الوهاب بن عطاء الخفاف))، فأخشى أن يكون أحدهما، وسها الناسخ أو أخطأ الممل .

٥٦
تفسير سورة المائدة : ٦
حدثنا أسباط ، عن السدى قوله: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وإمسحوا
برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))، أما ((وأرجلكم إلى الكعبين))، فيقول : اغسلوا
وجوهكم، واغسلوا أرجلكم، وامسحوا بروؤسكم. فهذا من التقديم والتأخير .
١١٤٦٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين بن على ، عن شيبان
قال: أثْبِتْ لى عن على أنه قرأ: (وَأَرْ جُلَكُمْ﴾.(١)
١١٤٦٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه: ((وأرجلكم))، رجع الأمر إلى الغسل.
١١٤٦٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن سفيان ، عن خالد ،
عن عكرمة ، مثله .
١١٤٦٦ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا الحمانى قال، حدثنا شريك ، عن
الأعمش قال: كان أصحاب عبد اللّه يقرأونها: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ ، فيغسلون .
١١٤٦٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن أبى
إسحق ، عن الحارث ، عن على قال : اغسل القدمين إلى الكعبين .
١١٤٦٨ - حدثنى عبد الله بن محمد الزهرى قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن أبى السوداء ، عن ابن عبد خير ، عن أبيه قال : رأيت عليًّا توضأ فغسل ظاهر
قدميه ، وقال: لولا أنى رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فَعَل ذلك، ظننت
أن بَطْنَ القدم أحقُّ من ظاهرها. (٢)
(١) الأثر: ١١٤٦٣ - ((حسين بن على بن الوليد الجعنى))، مضى فى مواضع كثيرة،
منها رقم: ٢٩، ١٧٤، ٤٤١ ، ٧٢٨٧، ٧٤٩٩ .
و((شيبان)) النحوى، هو: ((شيبان بن عبد الرحمن))، أبو معاوية. مضى كثيراً، من ذلك
رقم : ٢٣٤٠، ٤٨٩٨، ٥٢٨٠ ، ٩٢٢٢، ٩٢٢٣ ، ٩٤٥٦ .
و «شيبان النحوى)»، روى القراءة عن عاصم، وروى القراءة عنه: ((حسين بن على الجمل)»،
انظر طبقات القراء الجزرى ١ : ٣٢٩، رقم : ١٤٣٥ .
(٢) الأثر: ١١٤٦٨ - ((عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهرى))، شيخ
الطبرى ، روى عن سفيان بن عيينة، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى، وأبى عامر العقدى ، وغيرهم .

٥٧
تفسير سورة المائدة : ٦
١١٤٦٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان قال، حدثنا عبد الملك،
عن عطاء قال : لم أر أحداً يمسح على القدمين.
١١٤٧٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنى الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا
حماد، عن قيس بن سعد، عن مجاهد أنه قرأ: ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾،
فنصبها وقال : رجع إلى الغسل .
١١٤٧١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح قال ، سمعت
الأعمش يقرأ: ﴿وأَرْجُلَكُمْ﴾، بالنصب .
١١٤٧٢ - حدثنى يونس قال، أخبرنا أشهب قال : سئل مالك عن قول الله:
((وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))، أهى: ((أرجلكم)) أو: ((أرجلكم))،
فقال: إنما هو الغسل ، وليس بالمسح ، لا تُمْسح الأرجل، إنما تُغسل . قيل
له : أفرأيت من مسح، أيجزيه ذلك ؟ قال : لا .
١١٤٧٣ - حدثنا أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سلمة ،
عن الضحاك: ((وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم))، قال: اغسلوها غسلاً.
٠
٥
وقرأ ذلك آخرون من قرأة الحجاز والعراق: ﴿ وَأَمْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْ جُلِّكُمْ﴾،
بخفض ((الأرجل)). وتأول قارئو ذلك كذلك: أنّ اللّه إنما أمر عباده بمسح الأرجل
روى عنه الجماعة، سوى البخارى. وروى عنه أبو جعفر فى التاريخ ٢: ٤٠ ((عبد الله بن محمد
الزهرى، عن سفيان)». مترجم فى التهذيب.
وكان فى المطبوعة: ((عبد اللّه بن محمد الزبيرى))، لم يحسن قراءة ما فى المخطوطة.
و((أبو السوداء)) هو: ((عمرو بن عمران النهدى))، ثقة. مضى برقم : ٥٨٥٠ ، ٥٨٥١ .
و((ابن عبد خير))، هو ((المسيب بن عبد خير بن يزيد الهمدانى)). ثقة. مترجم فى التهذيب،
والكبير ٤ /٤٠٨/١
وأبوه: ((عبد خير بن يزيد الحيوانى الهمدانى))، مخضرم، تابعى ثقة. مضى برقم: ٨٠٣٥.
وهذا خبر صحيح الإسناد رواه أحمد فى مسنده من طريق المسيب بن عبد خير ، عن أبيه برقم :
٩١٨، ١٠١٤، ١٠١٥، مع اختلاف فى لفظه. ورواه من طريق أبي إسحق ، عن عبد خير ،
برقم : ٧٣٧، ٩١٧، ١٠١٣، ١٢٦٣، ومن طريق السدى ، عن عبد خير برقم : ٩٤٣.
مطولا .

٥٨
تفسير سورة المائدة : ٦
فى الوضوء دون غسلها، وجعلوا ((الأرجل)) عطفاً على ((الرأس))، فخفضوها
لذلك .
. « ذكر من قال ذلك من أهل التأويل.
١١٤٧٤ - حدثنا أبو کریب قال، حدثنا محمد بن قیس الخراسانى، عن
ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الوضوء
غَسْلتان ومَسْحتان. (١)
١١٤٧٥ - حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد=
ح ، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا حميد = قال ،
قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده : يا أبا حمزة ، إن الحجاج خطبنا بالأهواز
ونحن معه ، فذكر الطَّهور فقال: (( اغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وامسحوا برؤوسكم،
وأرجلكم ، وإنه ليس شىء من ابن آدم أقرَب إلى خَبئه من قدميه، فاغسلوا
بطونهما وظهورَهما وعَرَّاقيبهما)). فقال أنس: صدق اللّه وكذبَ الحجاج، قال
الله: ((وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم))، قال: وكان أنس إذا مسح قدميه بلَّهما. (٢)
١١٤٧٦ - حدثنا على بن سهل قال، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا حماد قال ،
حدثنا عاصم الأحول ، عن أنس قال : نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسلُ. (٣).
١١٤٧٧ - حدثنا ابن بشار قال،حدثنا ابن أبی عدی،عن حميد، عن موسى
(١) الأثر: ١١٤٧٤ - ((محمد بن قيس الخراسانى))، لم أجد له ذكراً، ولم أعرف من
يكون . وعسى أن يكون محرفاً .
(٢) الأثر: ١١٤٧٥ - ((موسى بن أنس بن مالك الأنصارى))، قاضى البصرة. روى
عن أبيه أنس بن مالك ، وعبد الله بن عباس . روى عنه ابنه حمزه، وعطاء بن أبي رباح ، وحميد
الطويل، وغيرهم. قال ابن سعد: ((كان ثقة قليل الحديث)). مترجم فى التهذيب .
وسيأتى هذا الخبر بلفظ آخر برقم : ١١٤٧٧ ، فانظر تخريجه هناك.
و((الخبث)) (بفتحتين): النجس، يعنى البول والغائط، ويقال لها ((الأخبثان)).
(٢) الأثر: ١١٤٧٦ - فى المطبوعة: ((حدثنا ابن سهل))، أسقط ((على))، وهى
ثابتة فى المخطوطة .

٥٩
تفسير سورة المائدة : ٦
ابن أنس قال: خطب الحجاج فقال: ((اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ،
ظهورَهما وبطونهما وعراقيبهما، فإن ذلك أدنى إلى أخبثیكم)) . قال أنس: صدق
اللّه وكذب الحجاج، قال الله: ((وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين)).(١)
١١٤٧٨ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا عبيد اللّه
العتكى ، عن عكرمة قال : ليس على الرجلين غسل ، إنما نزل فيهما المسح . (٢)
١١٤٧٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا هرون ، عن عنبسة ، عن جابر ،
عن أبى جعفر قال : امسح على رأسك وقدميك .
١١٤٨٠ - حدثی أبو السائب قال، حدثنا ابن إدريس ، عن داود بن
أبى هند ، عن الشعبى قال: نزل جبريل بالمسح . قال : ثم قال الشعبي: ألا ترى
أن ((التيمم))، أن يمسح ما كان غسلاً ، ويُلغِى ما كان مسحاً ؟
١١٤٨١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبى ٨٣/٦
قال : أُمر بالتيمم فيما أُمر به بالغسل .
١١٤٨٢ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا ابن علية، عن داود ، عن الشعبى
أنه قال : إنما هو المسح على الرجلين ، ألا ترى أنه ما كان عليه الغسل ، جعل
عليه المسح ، وما كان عليه المسح أهمل ؟
١١٤٨٣ -حدثنا ابن المثی قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود ،
عن عامر أنه قال : أمر أن يمسح فى التيمم ، ما أمر أن يغسل فى الوضوء ، وأبطل
(١) الأثر: ١١٤٧٧ - انظر الأثر السالف رقم : ١١٤٧٥ .
وفى المخطوطة: ((أدنى إلى أخبثكم))، بإفراد ((أخبث))، وإنما جاء على التثنية: ((الأخبثان))،
وهما البول والغائط. وأما فى المطبوعة، فإنه جعلها ((خبثكم)) فأسقط الألف. والصواب ما أثبت.
وهذا الخبر رواه البيهقى فى السنن ١ : ٧١، من طريق يحيى بن أبى طالب ، عن عبد الوهاب
ابن عطاء ، عن حميد ، به نحوه .
(٢) الأثر: ١١٤٧٨ - ((عبيد اللّه العتكى)) هو: ((عبيد الله بن عبد الله العتكى))،
أبو المنيب. مضى برقم: ١٦٣٤، ٤٢٦٨، ٥٥٠٠. وكان فى المطبوعة والمخطوطة ((عبد الله
المتكى))، والصواب ما أثبته ، مصغراً .
:

٦٠
تفسير سورة المائدة : ٦
ما أمر أن يُمسح فى الوضوء : الرأس والرجلان .
١١٤٨٤ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبى عدى ، عن داود ، عن
الشعبى قال : أمر أن يمسح بالصعيد فى التيمم ، ما أمر أن يغسل بالماء . وأهمل
ما أمر أن يمسح بالماء .
١١٤٨٥ - حدثنا ابن أبى زياد قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا إسمعيل
قال : قلت لعامر : إن ناساً يقولون إن جبريل صلى الله عليه وسلم نزّل بغسل
الرجلين ! فقال : نزل جبريل بالمسح . (١)
١١٤٨٦ - حدثنا أبو بشر الواسطى إسحق بن شاهين قال، حدثنا خالد بن
عبد الله ، عن يونس قال ، حدثنى من صحب عكرمة إلى واسط قال : فما رأيته
غسل رجليه ، إنما يمسح عليهما ، حتى خرج منها. (٢)
١١٤٨٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قوله: (( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))، افترض اللّه غَسلتين ومسحتين.
١١٤٨٨ - حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا، حدثنا جرير، عن الأعمش ،
عن يحيى بن وثّاب، عن علقمة: أنه قرأ: (وَأَرْ جُلِكُمْ)، مخفوضة ((اللام)).(٣)
١١٤٨٩ - حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا، حدثنا جرير، عن الأعمش ،
مثله .
(١) الأثر: ١١٤٨٥ - ((ابن أبى زياد)، هو: ((عبد الله بن عبد الحكم بن أبى زياد
القطوانى)»، مضى برقم : ٢٢٤٧، ٥٧٩٦، وغيرهما .
(٢) الأثر: ١١٤٨٦ - ((إسحق بن شاهين الواسطى))، ((أبو بشر الواسطى))، مضى برقم:
٧٢١١، ٩٧٨٨ .
و ((خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطى))، مضى أيضاً: ٤٤٣٣، ٧٢١١،
٩١٤١ ، ٩٧٨٨ ٠
(٣) الأثر: ١١٤٨٨ - ((يحيى بن وثاب الأسدى)) المقرئ. روى عن ابن عمر، وابن
عباس، وعلقمة. ثقة. قال الأعمش: ((كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءة، وكان إذا
قرأ لا يسمع فى المسجد حركة)). مترجم فى التهذيب.