النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
تفسير سورة المائدة : ٥
٠
القول فى تأويل قوله ﴿وَالْمُحْصَنْتُ مِنَ الْمُؤْمِنْتِ
وَالْمُحْصَنَّتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَّبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءاتَيْتُمُوهُنَّ
أُجُورَهُنَ ﴾
قال أبو جعفر: يعنى جل ثناؤه بقوله: (( والمحصنات من المؤمنات )»،أحل لكم،
أيها المؤمنون ، المحصنات من المؤمنات = وهن الحرائر منهن (١) = أن تنكحوهن =
(( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم))، يعنى: والحرائر من الذين أعطوا
الكتاب ، (٢) وهم اليهود والنصارى الذين دانوا بما فى التوراة والإنجيل من قبلكم ،
أيها المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم من العرب وسائر الناس ، أن تنكحوهن
أيضاً = ((إذا آتيتموهن أجورهن))، يعنى: إذا أعطيتم من نكحتم من محصناتِكم
ومحصناتهم(٢) = ((أجورهن))، وهى مهورُهن. (٣)
٦٧/٦
. .
واختلف أهل التأويل فى المحصنات اللاتى عناهن الله عز ذكره بقوله :
((والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)).
فقال بعضهم : عنى بذلك الحرائرَ خاصة ، فاجرةً كانت أو عفيفةً. وأجاز
قائلو هذه المقالة نكاح الحرة ، مؤمنة كانت أو كتابية من اليهود والنصارى ، من
أىّ أجناس الناس كانت (٤)، بعد أن تكون كتابية ، فاجرة كانت أو عفيفةً.
(١) انظر تفسير ((المحصنات))، و((الإحصان)) فما سلف ٨: ١٥١ - ١٦٩/ ثم ٨:
١٨٥ - ١٩٠ .
(٢) انظر تفسير ((آتى)) فما سلف من فهارس اللغة.
(٣) انظر تفسير ((الأجور)) فما سلف من فهارس اللغة.
(٤) فى المطبوعة والمخطوطة: ((من أى أجناس كانت))، وزدت ((الناس))، لأن السياق

٠٨٢
تفسير سورة المائدة : ٥
وحرّموا إِماء أهل الكتاب أن يُنْزَوَّجن بكل حال، (١) لأن الله جل ثناؤه شرطَ فى
نكاح الإماء الإيمانَ بقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ
المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ فِنَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾،
[ سورة النساء: ٢٥ ].
• ذكر من قال ذلك :
١١٢٥٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو داود، عن سفيان ، عن ابن
أبى نجيج، عن مجاهد: ((والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب))، قال:
الحرائر .
١١٢٥٧ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا
سفيان، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: ((والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب
من قيلكم )) ، قال : من الحرائر .
١١٢٥٨ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ،
عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب : أن رجلاً طلَّق امرأته وخُطِبَت إليه
أخته، وكانت قد أحدثت ، فأتى عمر فذكر ذلك له منها ، فقال عمر : ما رأيت
منها؟ قال: ما رأيت منها إلا خيراً! فقال: زوّجها ولا تُخْبِر.
١١٢٥٩ -حدثنا ابن أبى الشوارب قال ،حدثنا عبد الواحد قال، حدثنا
سليمان الشيبانى قال، حدثنا عامر قال : زنت امرأة منًّا من حمدان ، قال :
فجلدها مُصَدَّق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحدَّ، (٢) ثم تابت. فأتوا عمر فقالوا:
يقتضيها اقتضاء لا شك فيه. ولو قلت مكانها: ((من أى أجناس اليهود والنصارى كانت))، لكان
صواباً أيضاً .
(١) فى المطبوعة: ((أن نتزوجهن))، وأثبت ما فى المخطوطة.
(٢) ((المصدق)) هو العامل على الصدقات، يجمعها من أهلها.
٠٤

٠٨٣
تفسير سورة المائدة : ٥
تزوّجها، وبئسَ ما كان من أمرها! قال عمر: لئن بلغنى أنكم ذكرتم شيئاً من
ذلك ، لأعاقبنكم عقوبة شديدة .
١١٢٦٠ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا
شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب : أن رجلاً أراد أن يزوج أخته ،
فقالت: إنى أخشى أن أفضّح أبى، فقد بَغَيْتُ ! فأتىعمر، فقال : أليس قد
تابت ؟ قال : بلى ! قال: فزوّجها .
١١٢٦١ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة ، عن
إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى: أن نُبَيْشة، امرأةً من همدان، بغتْ، فأرادت
أن تذبح نفسها، قال : فأدركوها، فداووها فبرئت ، فذكروا ذلك لعمر، فقال :
أنكحوها نكاحَ العفيفة المسلمة .
١١٢٦٢ -حدثنا ابن المثی قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود ،
عن عامر: أن رجلاً من أهل اليمن أصابت أختُه فاحشة، فأمرَّت الشَّفرة على
أوداجها، فَأُدْرِكِت، فدُووِى جُرْحهاحتى برئت. ثم إن عمها انتقل بأهله حتى
قدم المدينة، فقرأت القرآن ونَسكت، حتى كانت من أنسك نسائهم. فخطبت
إلى عمها، وكان يكره أن يدلّسها، ويكره أن يفشى على ابنة أخيه . فأتى عمر
فذكر ذلك له، فقال عمر: لو أفشيت عليها لعاقبتك ! إذا أتاك رجل صالح
ترضاه فزوجها إيّاه .
١١٢٦٣ -حدثنا ابن المشی قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود ،
عن عامر: أن جارية باليمن يقال لها: ((نبيشة))، أصابت فاحشة، فذكر
نحوه .
١١٢٦٤ -حدثنا تميم بن المنتصر قال، أخبرنا یزید قال ، أخبرنا إسمعیل،
عن عامر قال : أتى رجل عمر فقال : إن ابنةً لى كانت وُتِدت فى الجاهلية ،
فاستخرجتها قبل أن تموت ، فأدركت الإسلام، فلما أسلمت أصابت حدًّا من

٥٨٤
تفسير سورة المائدة : ٥
حدود الله، فعمدتْ إلى الشفرة لتذبح بها نفسها ، فأدركتها وقد قطعت بعض
أوداجها، فداويتها حتى برئت، ثم إنها أقبلت بتوبة حسنة ، فهى تخطب إلىّ
يا أمير المؤمنين، فأخبر من شأنها بالذى كان ؟ فقال عمر: أتخبر بشأنها ؟ تعمد
إلى ماستره الله فتبديه! والله لئن أخبرت بشأنها أحداً من الناس لأجعلنك نكالاً
لأهل الأمصار ، بل أنكحها بنكاحِ العفيفة المسلمة . (١)
١١٢٦٥ - حدثنا أحمد بن منيع قال، حدثنا مروان، عن إسماعيل ، عن
الشعبى قال : جاء رجل إلى عمر ، فذكر نحوه .
٦٨/٦
١١٢٦٦ - حدثنا مجاهد قال ، حدثنا يزيد قال، أخبرنا يحيى بن سعيد،
عن أبى الزبير: أن رجلاً خطب من رجل أخته، فأخبره أنها قد أحدثتْ . فبلغ
ذلك عمر بن الخطاب ، فضرب الرجل وقال: مالك والخبر! أنكح واسكُت.(٢)
١١٢٦٧ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا سليمان بن حرب قال، حدثنا
أبو هلال، عن قتادة ، عن الحسن قال : قال عمر بن الخطاب: لقد هممت
أن لا أدع أحداً أصابَ فاحشة فى الإسلام أن يتزوج مُحْصنة ! فقال له أبىّ
ابن كعب : يا أمير المؤمنين ، الشرك أعظم من ذلك ، وقد يقبل منه إذا تاب !
. ..
وقال آخرون: إنما عنى اللّه بقوله: ((والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من
الذين أوتوا الكتاب من قبلكم))، العفائفَ من الفريقين، إماء كنَّ أو حرائر.
فأجاز قائلو هذه المقالة نكاحَ إماء أهل الكتاب الدائنات دينهم بهذه الآية ،
(١) ((الأوداج)) جمع ((ودج)) (بفتحتين): وهو عرق متصل من الرأس إلى النحر، والأوداج:
عروق تكتنف الحلقوم .
(٢) هذه الأخبار السالفة، أدب من آداب هذا الدين عظيم، وهدى من هدى أهل الإيمان ،
أمروا به ، ومضوا عليه. حتى خلفت من بعدهم الخلوف ، فجهلوا أمر دينهم ، وغالوا غلوا فاحشاً فى
استبشاع زلة من زل من أهل الإيمان، فقتل الرجل منهم بنته وأخته ومن له عليها الولاية . وما فعلوا
ذلك ، إلا بعد أن فارقوا جادة الإيمان فى سائر ما أمرهم الله به، فاستمسكوا بالغلو الفاحش، وظنوا
ذلك من تمام ديانتهم ومرومتهم . وهذا دليل على أن كل تفريط فى الدين ، يقابله فى الجانب الآخر غلو
فى التدين بغير دين ! ورحم الله عمر بن الخطاب ، ما كان أبصره بالناس وأرحمه بهم.

٥٨٥
تفسير سورة المائدة : ٥
وحرَّموا البغايا من المؤمنات وأهل الكتاب .
• ذكر من قال ذلك :
١١٢٦٨ -حدثنا أبو کریب قال، حدثنا ابن إدريس ، عن لیث، عن
مجاهد فى قوله: (( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم))، قال: العفائف .
١١٢٦٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير ، عن ليث، عن مجاهد ،
مثله .
١١٢٧٠ - حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا، حدثنا جرير، عن مطرف ،
عن عامر: ((والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم))، قال : إحصان
اليهودية والنصرانية : أن لا تزنى ، وأن تغتسل من الجنابة .
١١٢٧١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل، عن مطرف ، عن
عامر: (( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم))، قال : إحصان اليهودية
والنصرانية : أن تغتسل من الجنابة ، وأن تحصن فرجتها .
١١٢٧٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام ، عن عنبسة، عن مطرف ،
عن رجل، عن الشعبى فى قوله: ((والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم » ،
قال : إحصان اليهودية والنصرانية : أن لا تزنى، وأن تغتسل من الجنابة .
١١٢٧٣ - حدثنا المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم ،
عن مطرف، عن الشعبى فى قوله: ((والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ))،
قال : إحصائها : أن تغتسل من الجنابة ، وأن تحصن فرجها من الزنا .
١١٢٧٤ - حدثنى المثنى قال، حدثنا معلى بن أسد قال ، حدثنا خالد
قال ، أخبرنا مطرف ، عن عامر ، بنحوه .
١١٢٧٥ - حدثنا المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك قال :
سمعت سفيان يقول فى قوله: ((والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب))، قال: العفائف.

٥٨٦
تفسير سورة المائدة : ٥
١١٢٧٦ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال ،
حدثنا أسباط ، عن السدى: (( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا
الكتاب من قبلكم))، قال: أما ((المحصنات))، فهنّ العفائف.
١١٢٧٧ -حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا
سعيد، عن قتادة: أن امرأة اتخذت مملوكها، (١) وقالت: تأوّلت كتابَ اللّه:
«وما ملكت أيمانكم ))، قال : فأتى بها عمر بن الخطاب، فقال له ناس من أصحاب
النبي صلى اللّه عليه وسلم: تأوّلت آية من كتاب الله على غير وجهها. قال فغَرَّب
العبد وجزّ رأسه. (٣) وقال: أنتٍ بعده حرام على كل مسلم.
١١٢٧٨ -حدثنا محمد بن المثی قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا
شعبة، عن إبراهيم أنه قال: فى التى تزنى قبل أن يُدْخل بها، (٣) قال: ليس لها
صداق ، ويفرّق بينهما .
١١٢٧٩ - حدثنا أبو کریب قال، حدثنا ابن دريس قال، حدثنا أشعث ،
عن الشعبى، فى البكر تفجُر، (٤) قال: تضرب مئة سوط، وتنفى سنة، وترُدْ
على زوجها ما أخذت منه .
١١٢٨٠ - حدثنا أبو کریب قال، حدثنا ابن إدريس قال، حدثنا أشعث ،
عن أبى الزبير ، عن جابر، مثل ذلك .
١١٢٨١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، أخبرنا أشعث
عن الحسن ، مثل ذلك .
(١) قوله: (اتخذت ملوكها))، أى أمكنته من نفسها، وتسرت به كأنه زوج لها.
(٢) فى المطبوعة: ((فقرب العبد)) بالقاف، وهو فى المخطوطة كما أثبته غير منقوط، وصواب
قراءته ما أثبت: و((التغريب)): التى. و ((جز رأسه)): أى قص شعره. ولم يرد القتل.
(٣) فى المطبوعة والمخطوطة: ((تسرى قبل أن يدخل بها))، وكأن الصواب ما أثبت. وانظر
الأثر التالى .
(٤) فى المطبوعة والمخطوطة: (فى البكر تهجر))، ولا معنى لذلك، والصواب ما أثبت.

٥٨٧
تفسير سورة المائدة : ٥
١١٢٨٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن يونس : أن
الحسن كان يقول: إذا رأى الرجل من امرأته فاحشةً فاستيقن ، فإنه لا يمسكها .
١١٢٨٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبى
ميسرة قال: مملوكات أهل الكتاب بمنزلة حراثرهم .
٠٠٠
ثم اختلف أهل التأويل فى حكم قوله عز ذكره: ((والمحصنات من الذين
أوتوا الكتاب من قبلكم )) ، أعام أم خاصٌ ؟
فقال بعضهم: هو عامٌ فى العفائف منهن، لأن ((المحصنات))، العفائف.
وللمسلم أن يتزوج كل حرة وأمة كتابيةٍ ، حربيةً كانت أو ذميَّةً .
واعتلُّوا فى ذلك بظاهر قوله تعالى: (( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من
قبلكم )) ، وأن المعنىَّ بهن العفائف، كائنة من كانت منهن . وهذا قول من قال :
غنى ؛ ((المحصنات)) فى هذا الموضع : العفائف .
...
٦٩/٦
وقال آخرون: بل اللواتى عنى بقوله جل ثناؤه: (( والمحصنات من الذین
أوتوا الكتاب من قبلكم ))، الحرائرَ منهن، والآية عامة فى جميعهن. فنكاح جميع
الحرائر اليهود والنصارى جائز، حربيّات كنّ أو ذميات، من أيِّ أجناس اليهود
والنصارى كنّ . وهذا قول جماعة من المتقدمين والمتأخرين .
• ذكر من قال ذلك :
١١٢٨٤ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبى عدى ، عن سعيد، عن
قتادة ، عن سعيد بن المسيب والحسن : أنهما كانا لا يريان بأساً بنكاح نساء
اليهود والنصارى ، وقالا: أحلَّه الله على علم .
وقال آخرون منهم : بل عنى بذلك نكاحَ بنى إسرائيل الكتابياتِ منهن

٥٨٨
تفسير سورة المائدة : ●
خاصة ، دون سائر أجناس الأمم الذين دانوا باليهودية والنصرانية . وذلك قول الشافعى
ومن قال بقوله . (١)
وقال آخرون : بل ذلك معنىٌّ به نساءُ أهل الكتاب الذين لهم من المسلمين
ذمَّة وعهدٌ . فأما أهل الحرب ، فإن نساءهم حرام على المسلمين .
· ذکر من قال ذلك :
١١٢٨٥ -حدثنا أبو کریب قال، حدثنا محمد بن عقبة، قال ، حدثنا
الفزارى ، عن سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال :
من نساء أهل الكتاب من يحلّ لنا، ومنهم من لا يحلُّ لنا، ثم قرأ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ
لَا يُؤْمِنُون بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا
يَدِينُونَ دِينَ الحَقِ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجزْيَةَ﴾، [سورة التوبة: ٢٩].
فمن أعطى الجزية حلَّ لنا نساؤه، ومن لم يعط الجزية لم يحل لنا نساؤه = قال الحكم:
فذكرت ذلك لإبراهيم ، فأعجبه .(٢)
٥
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال فى ذلك عندنا بالصواب ، قولُ من قال :
(١) انظر الأم ٥: ٦ قوله: ((ولا يحل نكاح حرائر من دان من العرب دين اليهودية والنصرانية،
لأن أصل دينهم كان الحنيفية، ثم غلوا بعبادة الأوثان، وإنما انتقلوا إلى دين أهل الكتاب بعده ،
لا بأنهم كانوا الذين دانوا بالتوراة والإنجيل فضلوا عنهما وأحدثوا فيها، إنما ضلوا عن الحنيفية، ولم
يكونوا كذلك، لا تحمل ذبائحهم ، وكذلك كل أعجمى كان أصل دين من مضى من آبائه عبادة الأوثان ،
ولم يكن من أهل الكتابين المشهورين التوراة والإنجيل ، فدان دينهم ، لم يحل نكاح نسائهم».
وانظر سنن البيبى ٧ : ١٧٣.
(٢) الأثر: ١١٢٨٥ - ((محمد بن عقبة بن المغيرة الشيبانى))، ((أبو عبد الله الطحان)).
روى عن أبي إسحق الفزارى، وسوار بن مصعب ، وغيرهما . روى عنه البخارى وأبو كريب وغيرهما .
قال البخارى ((معروف الحديث))، وقال أبو حاتم ((ليس بالمشهور))، وذكره ابن حبان فى الثقات.
قال ابن حجر: ((وماله فى البخارى سوى حديثين: أحدهما فى الجمعة، متابعة. والآخر فى الاعتصام ،
مقروناً ». مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٠٠/١/١.
و((الفزارى))، هو ((أبو إسحق الفزارى)): «إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة
الفزارى))، الإمام الثقة . مضى برقم: ٣٨٣٣.
و «سفيان بن حسين الواسطى))، مضى برقم : ٣٤٧١، ٦٤٦٢.

٥٨٩
تفسير سورة المائدة : ٥
غنى بقوله: ((والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من
قبلكم))، حرائرَ المؤمنين وأهل الكتاب. لأن الله جل ثناؤه لم يأذن بنكاح الإماء
الأحرارِ فى الحال التى أباحهن لهم، إلا أن يكنَّ مؤمنات ، فقال عز ذكره :
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَتِ فَيَّاً
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَتِكُمُ المُؤْمِنَتِ﴾ [سورة النساء: ٢٥]، فلم يبح منهن
إلا المؤمنات. فلو كان مراداً بقوله: (( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من
الذين أوتوا الكتاب))، العفائفَ ، لدخل العفائف من إمائهم فى الإباحة، وخرج
منها غير العفائف من حرائرهم وحرائر أهل الإيمان . وقد أحل اللّه لنا حرائر المؤمنات،
وإن كن قد أتين بفاحشة بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ
عِبَادِكُمْ وَ إِمَائِكُمْ﴾ [ سورة التوبة: ٢٩]. وقد دللنا على فساد قول من قال: ((لا يحلّ
نكاح من أتى الفاحشة من نساء المؤمنين وأهل الكتاب للمؤمنين )»، فى موضع غير
هذا ، بما أغنى عن إعادته فى هذا الموضع. (١)
= فنكاح حرائر المسلمين وأهل الكتاب حلال للمؤمنين، كن قد أتين بفاحشة
أو لم يأتين بفاحشة، ذمية" كانت أو حربيّةً، بعد أن تكون بموضع لا يخافُ الناكح
فيه على ولده أن يُجْبر على الكفر، بظاهر قول الله جل وعز: (( والمحصنات من
المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم )).
.
٠ ٠
فأما قول الذى قال: ((عنى بذلك نساء بنى إسرائيل ، الكتابيّات منهن
خاصة))، (٢) فقول لا يوجب التشاغل بالبيان عنه، لشذوذه والخروج عما عليه
علماء الأمة ، من تحليل نساء جميع اليهود والنصارى . وقد دللنا على فساد قول قائل
(١) انظر ما سلف ٨: ١٨٩، ١٩٠
(٢) يعنى قول الشافعى فيما سلف ص ٥٨٧، ٥٨٨: تعليق: ١.

٥٩٠
تفسير سورة المائدة : ٥
هذه المقالة من جهة القياس فى غير هذا الموضع بما فيه الكفاية ، فكرهنا
إعادته .(!)
وأما قوله: ((إذا آتيتموهن أجورهن))، فإن ((الأجر)): العوض الذى يبذله
الزوج للمرأة للاستمتاع بها ، وهو المهر ، (٢) كما : -
١١٢٨٦ - حدثنى المثنى قال : حدثنا أبو صالح قال ، حدثنى معاوية ،
عن على، عن ابن عباس فى قوله: ((آ تيتموهن أجورهن))، يعنى: مهورهن.
القول فى تأويل قوله ﴿ مُخْصِنِينَ غَيْرَ مُسْفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِى
أَخْدَانٍ ﴾
قال أبو جعفر : يعنى بذلك جل ثناؤه : أحل لكم المحصنات من المؤمنات
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ، وأنتم محصنون غير مسافحين ولا
ولا متخذى أخدان .
ويعنى بقوله جل ثناؤه: ((محصنين))، أعفَّاء = ((غير مسافحين))، يعنى:
لا معالنين بالسفاح بكل فاجرة، وهو الفجور = ((ولا متخذى أخدان))، يقول :
ولا منفردين ببغية واحدة، قد خادها وخادنته ، واتخذها لنفسه صديقة يفجر بها .
٠ ٠٠
وقد بينا معنى ((الإحصان)) ووجوهه = ومعنى ((السفاح)) و((الخدن)) فى
غير هذا الموضع ، بما أغنى عن إعادته فى هذا الموضع ، (٣) وهو كما : -
٧٠/٦
(١) انظر ما سلف ٤ : ٣٦٢ - ٣٦٩.
(٢) انظر تفسير ((الأجر)) فيما سلف من فهارس اللغة.
(٣) انظر تفسير ((الإحصان)) فيما سلف ٨: ١٥١ - ١٦٩ / ثم ٨: ١٨٥ - ١٩٠ =

٥٩١
تفسير سورة المائدة : ٥
١١٢٨٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثنى معاوية ، عن
على، عن ابن عباس قوله: ((محصنين غير مسافحين))، يعنى: ينكحوهن بالمهر
والبينة، (١) غير مسافحين متعالنين بالزنا = ((ولا متخذى أخدان))، يعنى: يسرُّون بالزنا.
١١٢٨٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قال : أحل الله لنا محصنتين : محصنة مؤمنة ، ومحصنة من أهل الكتاب = ولا
((متخذى أخدان)) : ذات الخدن ، ذات الخليل الواحد.
١١٢٨٩ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ،
عن سليمان بن المغيرة ، عن الحسن قال : سأله رجل : أيتزوّج الرجل المرأة
من أهل الكتاب ؟ قال : ماله ولأهل الكتاب ، وقد أكثر اللّه المسلمات ! فإن
كان لا بد فاعلاً فليعمد إليها حَصاناً غير مسافحة . قال الرجل : وما المسافحة ؟
قال: هى التى إذا لَمَح الرجل، إليها بعينه اتبعته. (٢)
٠ ٠
القول فى تأويل قوله ﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِمَنِ فَقَدْ خَبِطَ عَمَلُهُ
وَهُوَ فِىِ الْأُخِرَةِ مِنَ الْخُسِرِينَ ﴾ ﴾
قال أبو جعفر: يعنى بقوله جل ثناؤه: ((ومن يكفر بالإيمان))، ومن يجحد
ما أمر الله بالتصديق به، من توحيد الله ونبوّة محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به
وتفسير ((السفاح)) فيما سلف ٨: ١٧٤، ١٧٥، ١٩٣ - ١٩٥ = وتفسير ((الخدن)) فيما سلف
٨ : ١٩٣ - ١٩٥.
(١) ((البينة))، سلف ذكرها فى الأثرين رقم ٩٠٠٢، ٩٠٠٨ (انظر ٨: ١٦١، تعليق:
١ = ثم ص: ١٦٢، تعليق: ٢). وقد بدا لى هنا أنه عنى بقوله ((البيئة))، إعلان النكاح. فراجع
ما كتبته هناك ، فإنى فى شك من ذلك كله .
٠
(٢) الأثر: ١١٢٨٩ - ((سليمان بن المغيرة القيسى))، ((أبو سعيد البصرى))، روى عن أبيه،
وثابت البنانى ، والحسن ، وابن سيرين ، وغيرهم . روى عنه الثورى وشعبة ، وماتا قبله ، ثم جماعة
كثيرة من الثقات ، من ثقات أهل البصرة . مترجم فى التهذيب .

٥٩٢
تفسير سورة المائدة : •
من عند الله = وهو ((الإيمان))، الذى قال الله جل ثناؤه: ((ومن يكفر بالإيمان
فقد حَبِطَ عمله))= يقول: فقد بطل ثواب عمله الذى كان يعمله فى الدنيا، يرجو أن
يدرك به منزلة عند الله(١) = ((وهو فى الآخرة من الخاسرين))، يقول: وهو فى
الآخرة من الهالكين، الذين غَبّنوا أنفسَهم حظوظها من ثواب الله بكفرهم بمحمد ،
وعملهم بغير طاعة اللّه .(٢)
وقد ذكر أن قوله: ((ومن يكفر بالإيمان ))، عنى به أهل الكتاب ، وأنه أنزل
على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل قوم تحرَّجوا نكاح نساء أهل الكتاب
لما قيل لهم: ((أحيل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حيل لكم وطعامكم حل
لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم )) .
• ذكر من قال ذلك :
١١٢٩٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة
قال : ذكر لنا أن ناساً من المسلمين قالوا : كيف نتزوّج نساءهم = يعنى: نساء
أهل الكتاب = وهم على غير ديننا؟ فأنزل الله عز ذكره: ((ومن يكفر بالإيمان
فقط حبط عمله وهو فى الآخرة من الخاسرين )) ، فأحل الله تزويجهن على علم .
٠
وبنحو الذى قلنا فى تأويل ((الإيمان)) قال أهل التأويل.
٠
٠
• ذكر من قال ذلك :
١١٢٩١ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ،
عن ابن جريج، عن عطاء: ((ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله))، قال :
((الله))، الإيمان. (٣)
(١) انظر تفسير ((حبيد)» فيما سلف٤: ٦/٣١٧: ٢٨٧.
(٢) انظر تفسير ((الخاسر»، و((الخسران)) فيما سلف ٩: ٢٢٤، تعليق: ٣، والمراجج
هناك .
(٣) فى المطبوعة: ((قال: بالإيمان، باقه))، غير ما فى المخطوطة، وهو صواب.

٥٩٣
تفسير سورة المائدة : ٥
١١٢٩٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن واصل، عن
عطاء: ((ومن يكفر بالإيمان))، قال: ((الإيمان))، التوحيد .
١١٢٩٣ -حدثنا ابن و کیع قال، حدثنا أبی، عن سفيان، عن ابن جریچ،
عن مجاهد: ((ومن يكفر بالإيمان))، قال: بالله.
١١٢٩٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى، عن سفيان ، عن ابن
جریج ، عن مجاهد ، مثله .
١١٢٩٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام ، عن عنبسة، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد فى قوله : (( ومن یکفر بالإيمان
فقد حبط عمله )) ، قال : من يكفر بالله .
١١٢٩٦ -حدثنا محمد قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى ، عن
ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: (( ومن يكفر بالإيمان » ، قال : من يكفر
بالله.
١١٢٩٧ -حدثنا محمد قال ، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن
ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: ((ومن يكفر بالإيمان))، قال : الكفر بالله .
١١٢٩٨ - حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة . قال، حدثنا شبل ، عن
ابن أبی نجیح ، عن مجاهد ، مثله .
١١٢٩٩ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد اللّه قال، حدثنى معاوية ، عن
على،، عن ابن عباس قوله: ((ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله))، قال :
أخبر الله سبحانه أن ((الإيمان)) هو العروة الوثقى، وأنه لا يقبل عملاً إلا به ،
ولا يحرِّم الجنة إلاّ على من تركه .
#
فإن قال لنا قائل: وما وجه تأويل مَنْ وجَّه قوله: ((ومن يكفر بالإيمان))،
إلى معنى : ومن يكفر بالله؟
ج٩ (٣٨)

٥٩٤
تفسير سورة المائدة : ٥
قيل: وجه تأويله ذلك كذلك، أن ((الإيمان)) هو التصديق بالله وبرسله وما ابتعثهم.
به من دينه، و((الكفر)) جحود ذلك. قالوا: فمعنى ((الكفر بالإيمان))، هوجحود
الله وجحود توحيده. ففسروا معنى الكلمة بما أريد بها ، وأعرضوا عن تفسير الكلمة
على حقيقة ألفاظها وظاهرها فى التلاوة .
فإن قال قائل : فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها ؟
٧١/٦
قيل : تأويلها : ومن يأبَ الإيمان باللّه، ويمتنع من توحيده والطاعة له فيما
أمره به ونهاه عنه، فقد حبط عمله. وذلك أن ((الكفر)) هو الجحود فى كلام العرب،
و((الإيمان)) التصديق والإقرار. ومن أبى التصديق بتوحيد اللّه والإقرار به، فهو
من الكافرين .(١) فذلك تأويل الكلام على وجهه .
ثمّ الجزء التاسع منْ تفسير الطبرى
ويليه الجزء العاشر، وأوّله
القول فى تأويل قوله تعالى
﴿يَأَيُّهَ الَّذِينَء امَنُواْ إِذَا ◌ُنْتُمْ إِلَى الصَّلَّوَةِ﴾
(١) انظر تفسير ((الكفر)) و((الإيمان)) فى فهارس اللغة.

الفهَارِس

فهرس الآيات التى استدل بها فى غير موضعها من التفسير
السورة / الآية
آيات سورة البقرة
الصفحة
السورة / الآية
الصفحة
٣١
٢٣٩
٧٨
٥٧٤
٥٢،٥١
٢٣٣
١١١
٢٣٢
١٠٨،١٠٧
٣٠٠
١٧٧
٣٩٥
١١٦
٧٠،٦٩
١٨٢
٤٧٧
١٧١
٤١٤
١٧٦ ٢٥٧،١٢٨، ٢٥٨،
٥٢٠،٢٦٦، ٥٢١
آيات سورة المائدة
٣
٤٥٩،٤٥٧
٥١
٥٧٤،٥٧٣
٦٢
٣٩٢
٤٥
٤١٩
١٣٥
١٩٥
١٤٠
١٧٣
١٦٧
٨
٩١.
٤٠١
١٤٥
٤٩٢
١٥٣
٣٢١
آيات سورة النساء
٣
٢٥٩،٢٥٨
١١
٢٦٦
٣٠٦
١٢
٢٥
٥٨٩،٥٨٢،٤١٣
آية سورة الأعراف
١٧٢
٤٢١
٥٩٧
٧٠،٦٩
٨٠
٢٣٢
١٠٥
٢٩٨
٢١٧
٤٦٥
١٤٠
١٢٢
٢٤٠
٢٧١
٥٧١،٥٦٩
٢٤٥
٢٨٤
٠
آيات سورة آل عمران
٦٩
٣٩٥
آيات سورة الأنعام
٢٣٩
٥٣٥
١٩١
٣٣٠
٤٨
٩

٥٩٨
السورة / الآية
آيات سورة الأنفال
الصفحة
السورة / الآية
الصفحة
٤٥
١٦٤
٤٨
٢٢٥
١٠٧،١٠٢
٥
آيات سورة التوبة
٢٥
٢،١
٤٧٥،٢٥-٤٧٧،
٥
٤٧٩
٢٦،٢٥
٦،٥
١٧
٤٧٧
٤٧٨
١٨
٢٩
٥٨٩،٥٨٨
٣٩٦
٦١
٩٨،٩٧
١٢١،١٢٠
٠ ٥
آية سورة يونس
٣٥
٣٦٢
آية سورة الحج
٣٧
٥٠٨
آيات سورة النور
٣٩
٤٣
٥٧١،٥٦٩
آية سورة الفرقان
٦٨
٦٨،٦٦،٦٥
آيات سورة العنكبوت
٧
١٠
٢٣٣
١٠٧،١٠٣
آيات سورة النحل
٥
٤٥٧
٤٥٧
٨
٥
٥
آية سورة الإسراء .
٤٧
٢٠٢
آية سورة الكهف
٢٢
٤٢٣
آية سورة مريم
٦٤
٥٧٤
آية سورة طه
١٣٤
٤٠٨
آيات سورة هود
١٦،١٥
٣٠٠
آية سورة الرعد
٢٥
٤٥٢
آية سورة إبراهيم
٢٢
٢٢٥
٥
:
٤٨٣
٦٢
١١٠
٢٢٥
٥

٥٩٩
الصفحة
الصفحة
السورة / الآية
آية سورة الروم
٢١٩،٢١٧،٢١٦،
٣٠.
٢٢٢،٢٢٠
آية سورة سبأ
١٧
٢٣٨،٢٣٧
آية سورة الزمر
٥٣
٦٩
٥
آية سورة الشورى
١٣
٣٢١
آية سورة الجاثية
١٤
١٧٤
آية سورة الأحقاف
١٦
٢٣٨
٥ ٥
#
آية سورة محمد
٣٨
٢٩٨
آية سورة الفتح
٠ ٢٧
١٢٦،١٢٥
آية سورة الحجرات
١١
٣٤٨
آية سورة النجم
٣١
٢٣٨
السورة / الآية
آيات سورة الحديد
١٤،١٣
٣٣٠
٠
٥ ٥
آيات سورة المجادلة
٧
١٩
٢٢
. . .
آيات سورة الممتحنة
٩،٨
٢٥
٠ ٠
آية سورة الجمعة
١٠
٤٨٢
آية سورة نوح
١٣
١٧٤
آية سورة الإنسان
٣١
٤٠٣
آية سورة المرسلات
١١
٢١٠
آيات سورة الانشقاق
٨
٢٤٤
آيات سورة الغاشية
٣٥٠،٣٤٥
٢٣،٢٢
٢٠٢
٣٢٥-٣٢٧
٤٢١

فهرس اللغة
هذا الفهرس مرتب على ترتيب معاجم اللغة ، على
أصل الاشتقاق ، وعلى آخر الأصل باباً ، وأوّله فصلاً.
برىء : ١٩٧
( برأ)
خطأ : ٣٠
(خطأ)
(طيب) طيبات: ٣٩١، ٥٤٣،
٥٧٢
خطيئة : ١٩٧
( عذب ) عذاب : ٥٧ ، ١٦٣،
٣١٨، ٣٥٣
(غضب) غضب الله: ٥٧
( سوا)
ساء : ١٠١ ، ٢٠٥
السوء : ١٩٤، ٢٣٥ -
٢٤٧، ٣٤٣ - ٣٥٠
(قرب) الأقربون : ٣٠٢
شنآن : ٤٨٦ ، ٤٨٧
( شنا)
شاء : ٢٩٨
(شيا)
فئة : ٧
( فيأ )
امرؤ : ٤٣٠
( مرا)
استهزأ : ٣٢٠
(هزأ)
٠٠٠
الباب : ٣٦١
( بوب )
( توب ) توبة : ٥٦ ، ٣٤٠
( ثوب ) ثواب : ٣٠٠
( جنب ) وعلى جنوبكم : ١٦٤
( خضب) خضیب : ٤٩٩
(ذبب) يذبذب : ٣٣٢
التذبذب : ٣٣٢
( ذهب) أذهبه : ٢٩٨
(رقب) رقبة: ٣١، ٣٥، ٣٨
( صلب) صلب : ٣٦٧
(ضرب) ضرب فى سبيل اللّه : ٧٠
ضرب فى الأرض : ١٢٣
( بهت) بهتان : ١٩٧، ١٩٨،
٣٦٦
٠
( بيت) بيَّت: ١٩١، ١٩٢
البيت الحرام : ٤٧١
( ثبت ) تثبت : ٨١
( سبت ) السبت : ٣٦١
٦٠٠
الملائكة المقربون : ٤٢٤،
٤٢٥
( كتب) كتب ، كتاب : ٢٩٢
الكتاب : ١٦٧، ١٧٥،
٢٠٠
(كسب) کسب : ٧ ، ١٩٦ ،
١٩٧
(كلب) مكلّب : ٥٥١
( نجب ) منجبة : ٥٣٢
(نصب) نصیب : ٢١٢، ٣٢٤
التصب : ٥٠٨ ، ٥٠٩