النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ تفسير سورة النساء : ١٠٢ لاحتمال ذلك من المعانى ما ذكرتُ قبل = ولأنه لا دلالة فى الآية على أن القصر الذى ذكر فى الآية قبلها ، عُنِى به القصر من عدد الركعات . وإذا كان لا وجه لذلك، فقول من قال: ((أريد بذلك التقدم والتأخر فى الصلاة ، على نحو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان))، أبعد. (١) وذلك أنّ الله جل ثناؤه يقول: ((ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك))، وكلتا الطائفتين قد كانت ضتلَّت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعته الأولى فى صلاته بعسفان. ومحالٌ أن تكون التى صلَّت مع النبى صلى الله عليه وسلم هى التى لم تصلُّ معه . فإن ظن ظان أنه أريد بقوله: ((لم يصلوا))، لم يسجدوا = فإن ذلك غير الظاهر المفهوم من معانى (( الصلاة))، وإنما توجه معانى كلام الله جل ثناؤه إلى الأظهر والأشهر من وجوهها ، ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له . وإذْ كان ذلك كذلك = ولم يكن فى الآية أمر من الله تعالى ذكرهُ للطائفة الأولى بتأخير قضاء ما بقى عليها من صلاتها إلى فراغ الإمام من بقية صلاته ، (٢) ولا على المسلمين الذين بإزاء العدوّ فى اشتغالها بقضاء ذلك ضرر (٣) = لم يكن لأمرها بتأخير ذلك ، وانصرافها قبل قضاء باقى صلاتها عن موضعها ، معنًى. غير أن الأمر وإن كان كذلك ، فإنا نرى أن من صلاًّها من الأئمة فوافقت صلاته بعض الوجوه التى ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلا ها، فصلاته مجزئة عنه تامة ، لصحّة الأخبار بكل ذلك عن رسول اللّه صلى الله عليه (١) قوله: ((أبعد)) خبر قوله: ((فقول من قال))، والسياق: فقول من قال ... أبعد. 1 (٢) فى المطبوعة: ((ولم يكن فى الآية أمر من الله عز ذكره للطائفة الأولى))، وأثبت ما فى المخطوطة . (٣) قوله: ((ولا على المسلمين ... )) معطوف على قوله: ((ولم يكن فى الآية أمر .. )) والمعنى: ولم يكن على المسلمين الذين بإزاء العدو ... ضرر ... فى اشتغالها بقضاء ذلك. وسياق الجملة التالية: ((وإذ كان ذلك كذلك ... لم يكن لأمرها بتأخير ذلك ... منى)). ١٠٠٠ ج ١ (١١) ١٦٣ تفسير سورة النساء : ١٠٢: وسلم، وأنه من الأمور التى علَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته ، ثم أباح لهم العمل بأى ذلك شاؤوامجانية سنة ٧٧ ٥٦٥٧ قال أبو جعفر: وأما قوله: (( ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم )) ، فإنه يعنى: تمنى الذين كفروا ياقه (١) = ((لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم ))، يقول: أو تشتغلون بصلاتكم عن أسلحتكم التستقاتلونهم بها، وعن أمتعتكم التى بها بلاغكم فى أسفاركم فتسيون عنهاً(٢) - « فيمليون عليكم ميلة واحدة ))، يقول: فيحملون عليكم وأنتم مشاغيل بصلانكم عن أسلحتكم وأمتعتكم ے حملة واحدة ، فيصيبون منكم غِرَّة بذلك، فيقتلونكم ويستبيحون عسكركم . ٤٧,٠٠ يقول جل ذكره : فلا تفعلوا ذلك بعد هذا، فتشتغلوا جميعكم بصلاتكم إذا حضرتكم صلاتكم وأنتم مواقفو العدو، (٣) فتمكنوا عدوّكم من أنفسكم وأسلحتكم وأمتعتكم، ولكن أقيموا الصلاة على ما بينت لكم، وخلوا من عدوكم حذركم وأسلحتكم الدولة والم نه قابلة حابين نه لونج رج ـاد مشارله شاماي جيمخلة بال الطا قما دق) حساس بالقوة انهمقة: هلية مواجهته). هنية جه ,عبا»: هامة (٢) (١) انظر تفسير ((ود)) في) سلف ص: ١٧، تعليق: ١، والمراجع خيالواسع (١٢) انظر تغير وغفل ٣٠ سلف ٤١٧ ٢٤٩، ١٣٧٧٠٠٣/٣١٦ ١٨٨١٥ م (٣٠) فى المطبوعة هنا أيضاً: " موافقو البلويتقديم الفار على القاف ، وهو خطأ، صوابع بارات:5 ف جمع فيه علىUN 3f (11) ١٦٦/٥ ١٦٣ تفسير سورة النساء : ١٠٢ القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَلاَ جُنَحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِّكُمْ أَذْى ◌ِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ تَرْضَىَ أَنْ تَضَعُواْ أَسْلِمَتَّكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدْ لِلْكُفِرِينَ عَذَابًا مُِّيئاً﴾ (١) قال أبو جعفر : یعنی جل ثناؤه بقوله : (( ولا جناح عليكم » ، ولا حرج عليكم ولا إثم (١) = ((إن كان بكم أذى من مطر))، يقول: إن نالكم [أذى] من مطر تمطرونه وأنتم مواقفو عدوًّكم(٢) = ((أو كنتم مرضى))، يقول: أو كنتمجرحى أو أعلاء (٣) = ((أن تضعوا أسلحتكم))، إن ضعفتم عن حملها، ولكن إن وضعتم أسلحتكم من أذى مطر أو مرض ، فخذوا من عدوكم = ((حذركم ))، يقول : احترسوا منهم أن يميلوا عليكم وأنتم عنهم غافلون غارّون = ((إن الله أعد الكافرين عذاباً مهيناً))، يعنى بذلك: أعدّ لهم عذاباً مُذِلاً يبقون فيه أبداً ، لا يخرجون منه . وذلك هو عذاب جهنم . (٤) ٠٠٠٠ وقد ذكر أن قوله: ((أو كنتم مرضى)) نزل فى عبد الرحمن بن عوف ، وكان جريحاً . • ذكر من قال ذلك : ١٠٣٧٩ - حدثنا عباس بن محمد قال، حدثنا حجاج قال ، قال ابن جريج ، أخبرنى يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((إن كان بكم أذّى من مطر أو كنتم مرضى)) ، عبد الرحمن بن عوف ، كان جريحاً . ۵ (١) انظر تفسير ((جناح)) فما سلف ص: ١٢٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٢) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق، وكان فى المطبوعة: ((موافقو عدوكم))، وانظر التعليق السالف ص : ١٦٢ تعليق : ٣. (٣) ((أعلاه)) جمع ((عليل)). وكان فى المطبوعة: ((يقول: جرحى))، وأثبت الزيادة من المخطوطة . (٤) انظر تفسير ((مهين)) فيإ سلف ٨: ٣٠٠° تعليق: ٣، والمراجع هناك. ١٦٤ تفسير سورة النساء : ١٠٣ القول فى تأويل قوله ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوةَ فَاذْ كُرُواْ الْهَ فِيَّماً وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا أَخْتَأْ تَتُمْ فَأَقِمُواْ الصَّلْوَةَ﴾ قال أبو جعفر : يعنى بذلك جل ثناؤه : فإذا فرغتم ، أيها المؤمنون ، من صلاتكم وأنتم مواقفو عدوّكم = التى بيناها لكم، (١) فاذكروا الله على كل أحوالكم- قياماً وقعوداً ومضطجعين على جنوبكم ، بالتعظيم له ، والدعاء لأنفسكم بالظفر على عدوكم ، لعل الله أن يظفركم وينصركم عليهم. وذلك نظير قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَغِيُْ فِئَةً فَأَثْبُتُوا وَاذْ كُرُوا الْهَ كَثِيراً لَنَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [سورة الأنفال: ٤٠]، وكما :- ١٠٣٨٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال ، حدثى معاوية عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ((واذكروا الله كثيراً))، (٢) يقول: لا يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّاً معلوماً، (٣) ثم عذر أهلها فى حال عذرٍ ، غيرَ الذكر ، فإن اللّه لم يجعل له حدًّا ينتهى إليه، ولم يعذر أحداً فى تركه إلاّ مغلوباً على عقله، فقال: ((فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم))، بالليل والنهار، فى البر والبحر ، وفى السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة ، والسرِّ والعلانية، وعلى كل حالٍ . ٠ ٥ (١) انظر تفسير ((قضى)) فيما سلف ٢: ٥٤٢، ٤/٥٤٣: ١٩٥ . وقوله: ((التى بينها لكم))، صفة قوله: ((من .لاتكم)). وكان فى المطبوعة هنا أيضاً: ((موافقو عدوكم))، خطأ. انظر التعليق السالف ص ١٦٣، تعليق :٢ (٢) فى المطبوعة: ((فاذكر أنه ((قياماً، مكان قوله تعالى: ((واذكروا الله كثيراً))، وهو فى على تصرف من الناشر، والصواب من المخطوطة . (٣) فى المطبوعة والمخطوطة: ((إلا جعل لها جزاء معلوماً))، وهو خطأ، والصواب ((حداً)) كما يدل عليه سياق الكلام، وسياق المعنى . ٠٠ ١٦٥ تفسير سورة النساء : ١٠٣ وأما قوله: ((فإذا اطمأنتتم فأقيموا الصلاة )) ، فإن أهل التأويل اختلفوا فى تأويله . فقال بعضهم: معنى قوله: ((فإذا اطمأننتم))، فإذا استقررتم فى أوطانكم وأقمتم فى أمصاركم (١) = ((فأقيموا))، يعنى : فأتموا الصلاة التى أذن لكم بقصرها فى حال خوفكم فى سفركم وضربكم فى الأرض . (٢) • ذكر من قال ذلك : ١٠٣٨١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد فى قوله: ((فإذا اطمأننتم))، قال: الخروج من دارِ السفر إلى دار الإقامة . ١٠٣٨٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر عن قتادة فى قوله: ((فإذا اطمأننتم)) ، يقول : إذا اطمأنتتم فى أمصاركم ، فأتموا الصلاة . . .. وقال آخرون: معنى ذلك: فإذا استقررتم)) = ((فأقيموا الصلاة))، أى: فأتموا حدودَها بركوعها وسجودها . • ذكر من قال ذلك : ١٠٣٨٣ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى: ((فإذا اطمأننتم)) ، قال: فإذا اطمأنثم بعد الخوف . ١٠٣٨٤ -وحدثی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((فإذا اطمأنتم فأقيموا الصلاة))، قال: فإذا اطمأنتم فصلُّوا الصلاة، لا تصلّها راكباً ولا ماشياً ولا قاعداً.(٣) (١) وانظر تفسير ((الاطمئنان)) فيإ سلف» : ٤٩٢. (٢) فى المخطوطة: ((فأقيمو الصلاة الى أذن ... )) ليس فيها «يعنى: فأتموا)). سنة (٢) انظر تفسير وإقامة الصلاة) في ملف ١: ٢٤١، وخمارص الية فى الأجزاء الساكنة .. ١٦٦ تفسير سورة النساء : ١٠٣ ١٠٣٨٥ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، ١٦٧/٥ عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: ((فإذا اطمأنتّم فأقيموا الصلاة))، قال: أتموها . ١٠٣٨٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد مثله . قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بتأويل الآية ، تأويل من تأوّله : فإذا زال خوفكم من عدوكم وأمنتم، أيها المؤمنون، واطمأنت أنفسكم بالأمن = ((فأقيموا الصلاة))، فأتموا حدودها المفروضة عليكم، (١) غير قاصريها عن شىء من حدودها . وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى ذكره عرّف عباده المؤمنين الواجب عليهم من فرض صَلاتهم بهاتين الآيتين فى حالين: إحداهما : حالُ شدة خوف، أذن لهم فيها بقصر الصلاة، على ما بيَّنت من قصر حدودها عن التمام . والأخرى : حالُ غير شدة الخوف ، أمرهم فيها بإقامة حدودها وإتمامها ، على ما وصفه لهم جل ثناؤه، من معاقبة بعضهم بعضاً فى الصلاة خلف أئمتهم ، وحراسة بعضهم بعضاً من عدوهم . وهى حالة لا قصر فيها ، لأنه يقول جل ثناؤه : لنبيه صلى الله عليه وسلم فى هذه الحال: ((وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة)). فمعلوم بذلك أن قوله: ((فإذا اطمأنتّم فأقيموا الصلاة)) ، إنما هو : فإذا اطمأنتم من الحال التى لم تكونوا مقيمين فيها صلاتكم، فأقيموها. وتلك حالة شدة الخوف، لأنه قد أمرهم بإقامتها فى حالٍ غير شدة الخوف بقوله: ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة )) الآية . (١٠) فى المطبوعة: «فأتموها بحدودها)، غير ما فى المخطوطة مسيئاً فى تغييره. ١٦٧ تفسير سورة النساء : ١٠٣ القول فى تأويل قوله ﴿إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كتَبَا مَوْقُوتاً) ١٠٣ قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فى تأويل ذلك . فقال بعضهم : معناه : إن الصلاة كانت على المؤمنين فريضة مفروضة . (١) • ذكر من قال ذلك : ١٠٣٨٧ - حدثنى أبو السائب قال، حدثنا ابن فضيل ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفى فى قوله: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً »، قال : مفروضاً . (٢) ١٠٣٨٨ - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً))، قال: مفروضاً، ((الموقوت))، المفروض .(٣) ١٠٣٨٩ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى قال: أما ((كتاباً موقوتاً))، فمفروضاً . ١٠٣٩٠ -حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان ، عن ليث، عن مجاهد: ((كتاباً موقوتاً))، قال: مفروضاً. (٤) (١) انظر تفسير ((كتاب)) فيما سلف ٣: ٣٦٤، ٣٦٥، ٤/٤٠٩: ٢٩٥، ٥/٢٩٧: ٣٠٠، وغيرها من المواضع فى فهارس اللغة . (٢) فى المطبوعة: ((كتاباً موقوقاً، قال: فريضة مفروضة))، وأثبت ما فى المخطوطة. :. (٣) الأثر: ١٠٣٨٨ - كان إسناد هذا الأثر فى المطبوعة: ((حدثى المفى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنى على، عن ابن عباس: إن الصلاة ... )). وأثبت الإسناد الذى فى المخطوطة. ومع ذلك فالإسناد الذى فى المطبوعة فيه خطأ، فإنه أسقط بين ((حدثنا عبد الله بن صالح)) وبين ((قال حدثنى على)) ما لا ينبغى إسقاطه وهو: ((قال حدثنى معاوية))، فهذا إسناد دائر فى التغير ، أقربه رقم : ١٠٣٨٠. (٤) الأثر : ٢٠٣٩٠ - هذا الأثر مقدم مل التى تباه فى الخطية. ١٦٨ تفسير سورة النساء : ١٠٣ ... وقال آخرون : معنى ذلك : إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً واجباً . • ذكر من قال ذلك : ١٠٣٩١ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية ، عن أبى رجاء، عن الحسن فى قوله: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً))، قال: كتاباً واجباً . ١٠٣٩٢ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: ((كتاباً موقوتاً))، قال : واجباً . ١٠٣٩٣ -حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد مثله . ١٠٣٩٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن معمر بن سام ، عن أبى جعفر فى قوله: ((كتاباً موقوتاً))، قال: مُوجَبًا. (١) (١) الأثر: ١٠٣٩٤ - ((معمر بن سام))، يقال هو منسوب إلى جده وهو ((معمر ابن سام بن موسى)) أو: ((معمر بن يحيى بن سام))، روى عن أبى جعفر محمد بن على بن الحسين، وعن أخيه أبان بن يحيى بن سام، وفاطمة بنت على . روى عنه وكيع ، وأبو أسامة ، وأبو نعيم . سئل أبو زرعة عن ((معمر بن يحيى بن سام)) فقال: كوفى ثقة. مترجم فى التهذيب، وفى الكبير ٣٧٧/١/٤ ((معمر بن يحيى بن سام))، وفى ٣٧٨/١/٤ ((معمر بن موسى بن سام))، وهما ترجمة واحدة. وفى الجرح والتعديل ٤ /٢٥٨/١ وسيأتى فى رقم: ٣٩٦ ١، (معمر بن يحبى). وكان فى المطبوعة: ((معمر بن هشام)) وهو خطأ محض، وفى المخطوطة ((معمر بن شام))، والصواب ما أثبت . و((أبو جعفر)) هو: أبو جعفر الباقر ((محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب))، كان ثقة كثير الحديث ، وذكره النسائى فى فقهاء أهل المدينة من التابعين. وقال الزبير بن بكار : ((كان يقال لمحمد: باقر العلم». وكان فى المخطوطة: ((موقوقا قال: موجوبا)) وهى غريبة لا يجيزها الاشتقاق، وكأن الناسخ سها، وغلب عليه وزن ((موقوتا))، فكتب ((موجوبا))، والذى فى المطبوعة هو الصواب إن شاء الله. أو تكون كما يجىء فى الأثر رقم: ١٠٣٩٦ ((موقوتاً: وجوبها)) فكتبها الناسخ ((موجوبا))، وقرأها كذلك خطأ أو سهواً . ١٦٩ تفسير سورة النساء : ١٠٣ ١٠٣٩٥ -حدثی محمد بن سعد قال، حدثی أبى قال ، حدثی عمى قال ، حدثنى أبى، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً))، و((الموقوت))، الواجب . ١٠٣٩٦ -حدثی أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا معمر ابن يحيى قال ، سمعت أبا جعفر يقول: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ))، قال: وجوبها .(١) وقال آخرون : معنى ذلك : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ، منجّماً يؤدُّونها فى أنجمها .(٢) * ذكر من قال ذلك : ١٠٣٩٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر، عن قتادة فى قوله: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً))، قال : قال ابن مسعود : إن للصلاة وقتاً كوقت الحجِّ. ١٠٣٩٨ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا إسحق قال ، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه، عن زيد بن أسلم فى قوله: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ))، قال: منجَّماً، كلما مضى نجم جاء نَجْم آخر. يقول: كلما مضى وقت جاء وقت آخر . ١٠٣٩٩ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج، عن (١) الأثر: ١٠٣٩٦ - ((معمر بن يحى)) هو ((معمر بن سام)» الذى سلف فى الأثر: ١٠٣٩٤، وانظر التعليق السالف . (٢) ((النجم)) هو الوقت المضروب، يقال: ((جعلت مالى على فلان نجوماً منجمة، يؤدى كل نجم فى شهر كذا))، وهو القسط أو الوظيفة يؤديها عند حلول وقتها مشاهرة أو مساناة. وجمع ((نجم)) ((نجوم)) و((أنجم))، و((نجم المال والدين ينجمه تنجيماً)). وانظر تفسير ذلك فى الأثر التالى رقم : ١٠٣٫٩٨ ٠ . ١٧٠ تفسير سورة النساء : ١٠٣، ١٠٤ ١٦٨/٥ أبى جعفر الرازى ، عن زيد بن أسلم، بمثله . قال أبو جعفر : وهذه الأقوال قريب معنى بعضها من بعض . لأن ما كان مفروضاً فواجب ، وما كان واجباً أداؤه فى وقت بعد وقت فمنجّم . غير أن أولى المعانى بتأويل الكلمة، قول من قال: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً منجَّماً))، لأن ((الموقوت)) إنما هو (( مفعول)) من قول القائل: ((وَقَتَ الله عليك فرضه فهو بقيته))، ففرضه عليك (( موقوت )) ، إذا أخرته، جعل له وقتاً يجب عليك أداؤه. (١) فكذلك معنى قوله: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً))، إنما هو: كانت على المؤمنين فرضاً وقَّت لهم وقت وجوب أدائه ، فبيَّن ذلك لهم . القول فى تأويل قوله ﴿وَلَا تَِّنُواْ فِى أَبْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنْهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَلاَ يَرْجُونَ ﴾ قال أبو جعفر: يعنى جل ثناؤه بقوله: ((ولا تهنوا))، ولا تضعفوا. ... من قولهم: ((وهَنَ فلان فى هذا الأمرَ يهِن وَهْنًا ووُهُونًا)).(٢) وقوله: ((فى ابتغاء القوم))، يعنى: فى التماس القوم وطلبهم، (٣) و((القوم)) ٠٠٠ (١) فى المطبوعة: ((إذا أخبر أنه جعل له وقتاً ... )) وهو كلام غسيل من كل معنى. وفى المخطوطة: ((إذا أحرابه، غير منقوطة، وبزيادة ألف بعد الراء، وصواب قرامتها ما أثبت، وهو صواب المعنى أيضاً . (٢) انظر تفسير (وهن)) فيما سلف ٧: ٢٣٤، ٢٦٩، و((الوهون)) مصدر لم تنص عليه أكثر كتب النة، ولم يذكره أبو سفر فيما سلف ٧ : ٢٣٤. (٢) انظر تفسير والابتناء، فيما سلف ص: ٧١ تعليق: ٢، والمراجع هناك. ١.٧١ تفسير سورة النساء : ١٠٤ لم أعداء الله وأعداء المؤمنين من أهل الشرك بالله = ((إن تكونوا تألمون))، يقول : إن تكونوا أيها المؤمنون، تَيْجعون مما ينالكم من الجراح منهم فى الدنيا، (١) = «فإنهم يألمون كما تألمون))، يقول: فإن المشركين يَيْجعون مما ينالهم منكم من الجراح والأذى مثل ما تيجعون أنتم من جراحهم وأذاهم فيها = ((وترجون))، أنتم أيها المؤمنون = ((من اللّه)) من الثواب على ما ينالكم منهم= ((ما لا يرجون)) هم على ما ينالهم منكم. يقول: فأنتم= إذ کتتم موقنین من ثواب الله لكم علىما یصیبکممنهم، (٢) بما هم به مكذ بون = أولى وأحرَى أن تصبروا على حربهم وقتالهم، منهم على قتالكم وحريكم، وأن تجِدُّوا فى طلبهم وابتغاتهم، لقتالهم على ما يهنون فيه ولا يجدون، فكيف على ما جَدُّوا فيه ولم يهنوا ؟ (٣) ٠ ٥ وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : ١٠٤٠٠ - حدثنا بشرقال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة: (( ولا تهنوا فى ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون))، يقول : لا تضعفوا فى طلب القوم، فإنكم إن تكونوا تيجعون ، فإنهم ييجعون كما تيجعون ، وترجون من الله من الأجر والثواب ما لا يرجون . (١) يقال: ((وجع الرجل يوجع وييجمع وياجع وجعا))، كله صواب جيد. (٢) فى المطبوعة: ((إن كنتم موقنين))، وهو خطأ، صوابه ما فى المخطوطة. وهذه الجملة بين الخلين، معترضة بين المبتدأ والخبر. والسياق: ((فأنتم ... أولى وأحرى أن تصبروا)). (٣) فى المطبوعة: ((فإن تجدوا من طلبهم وابتغائهم لقتالهم على ما تهنون هم فيه ولا تجدون، فكيف على ما وجدوا فيه ولم يهنوا))، وهو كلام لا معنى له، وضع عليه ناشر الطبعة الأولى رقم (٣) دلالة على اشطراب الكلام . وفى المخطوطة: ((وإن محدوا من طلهم وابتفائهم لقتالهم على ما بينون ولا محمدون، فكيف على فاحذوا فيه ولم يهنوا))! وهى أشد اضطراباً وفساداً لعدم فقطها. وصواب قراءتها ما أثبت. وسياق هذه العبارة كلها: «فأنتم ... أولى وأحرى أن تصبروا على حربهم وقتالم .. وأن تبدوا فى طلبهم وابتغائهم، لقتالهم على ما يهنون ... )) أى: لكى يقاتلوهم على الأمر الذى لا يجدون فيه جداً لا وهن معه . ١٧٢ تفسير سورة النساء : ١٠٤ ١٠٤٠١ - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط، عن السدى: (( ولا تهنوا فى ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون))، قال يقول : لا تضعفوا فى طلب القوم ، فإن تكونوا تيجعون الجراحات ، (١) فإنهم يَيْجعون كما تيجعون. ١٠٤٠٢ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: (( ولا تهنوا فى ابتغاء القوم))، لا تضعفوا. ١٠٤٠٣ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسمق قال ، حدثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: ((ولا تهنوا))، يقول: لا تضعفوا. (٢) ١٠٤٠٤ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله: ((ولا تهنوا فى ابتغاء القوم))، قال يقول : لا تضعفوا عن ابتغائهم = (( إن تكونوا تألمون)) القتال = ((فإنهم يألمون كما تألمون)). وهذا قبل أن تصيبهم الجراح (٣) = إن كنتم تكرهون القتال فتألمونه = (( فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون)) ، يقول : فلا تضعفوا فى ابتغائهم بمكان القتال. (٤) ١٠٤٠٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية، عن على ، عن ابن عباس قوله: ((إن تكونوا تألمون))، توجعون . ١٠٤٠٦ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنى حجاج ، عن ابن جريج ((إن تكونوا تألمون»، قال: توجعون لما يصيبكم منهم ، فإنهم يوجعون (١) فى المطبوعة: ((تيجعون من الجراحات)) بزيادة ((من))، والذى فى المخطوطة صواب. (٢) هذا الأثر لم يتم فى المخطوطة، فقد انتهت الصحيفة بقوله تعالى ((فلا تبنوا»، ثم قلب البه الآخر وكتب ((فى ابتغاء القوم ... ))، وساق بقية الخبر التالى وأسقط إسناده. وتركت ما فى المطبوعة على حاله ، وهو الصواب بلا شك . (٢) فى المطبوعة: ((قال: وهذا ... )) بزيادة ((قال))، وأثبت ما فى الخطرة. (٤) فى المطبوعة: ((مكان القتال))، وفى المخطوطة: ((مكان القتال))، وهنا صواب هى: بسم فى الخامس: التم فى المعركة ١٧٣ تفسير سورة النساء : ١٠٤ كما توجعون ، وترجون أنتم من الثواب فيما يصيبكم ما لا يرجون . ١٠٤٠٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال ، حدثنا حفص بن عمر قال ، حدثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما كان قتال أُحُد، وأصابَ المسلمين ما أصاب، صعد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم الجبل، فجاء أبو سفيان فقال: (( يا محمد، ألا تخرج؟ ألا تخرج ؟(١) الحرب سجّال، يوم لنا ويوم لكم)). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أجيبوه. فقالوا: ((لا سواء، لا سواء، (٢) قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار)). فقال أبو سفيان: ((عُزَّى لنا ولاعُزَّى لكم))، (٣)فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا له: ((اللّه مولانا ولا مولى لكم)). قال أبو سفيان: ((أُعْلُ هُبَل، أُعْل هبل))!(٤) فقال ١٦٩/٥ رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا له: ((اللّه أعلى وأجل))! فقال أبو سفيان: ((موعدنا ووعد كم بدر الصغرى))، ونام المسلمون وبهم الكلوم(٥) - وقال عكرمة: وفيها أنزلت: ﴿إِنْ يَمْتَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [سورة آل عمران: ١٤٠]، وفيهم أنزلت: ((إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليمًا حكيماً)). (٦) ١٠٤٠٨ - حدثنى يحيى بن أبى طالب قال، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر، عن الضحاك فى قوله: ((إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون))، (١) فى المطبوعة: ((لا جرح إلا بجرح))، أساء قراءة المخطوطة إذ كانت غير منقوطة، فكتبها كما كتب !! ولا معنى له. وقوله: ((الحرب سجال))، أى: مرة لهذا ومرة لهذا. (٢) فى المطبوعة، حدف ((لا سواء)) الثانية، لأن الناسخ كان قد كتب شيئاً ثم ضرب عليه ، فاختلط الأمر على الناشر الأول ، فحذف . (٣) ((العزى)) صم كان لقريش وبنى كنافة. (٤) و((هبل)) صنم كان فى الكعبة لقريش. وقد مضى تفسير ((اعل هيل)) ٧: ٣١٠، وخطأ من ضبطه ((أعلى)) بهمز الألف وسكون العين وكسر اللام، وأن الصواب أنها من ((علا يعلو)). (٥) ((الكلوم)) جمع ((كلم)) (بفتح وسكون): الجرح. و((الكليم)): الجريح. (٦) الأثر: ١٠٤٠٧ - مضى برقم: ٧٠٩٨، وجاء فيه على الصواب، ومنه ومن المخطوطة صمحت ما سلف. ١٧٤ تفسير سورة النساء : ١٠٤ قال : بيجعون كما تيجعون . ٠ ٠ وقد ذُكر عن بعضهم أنه كان يتأول، (١) قوله: ((وترجون من الله ما لا يرجون)»، وتخافون من الله ما لا يخافون، من قول الله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا ◌َّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ الله﴾ [سورة الجاثية: ١٤]، بمعنى: لا يخافون أيام الله. ٥ ٠ وغير معروف صرف ((الرجاء)) إلى معنى (الخوف)) فى كلام العرب، إلا مع جحد سابق له، كما قال جل ثناؤه: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِهِ وَقَاراً﴾ [سورة نوح: ١٣]، بمعنى: لا تخافون للّه عظمة، وكما قال الشاعر: (٢) لَا تَرْتَجِى حِينَ تُلَاقِ الذَّائِدَا أَسَبْعَةً لَاقَتْ مَمَا أَمْ وَاحِدَا(٢) وكما قال أبو نؤريب الهُدَّلىّ: إِذَا لَسَعَنْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَمْعَهَا وَخَلَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلٍ(٤) (١) فى المطبوعة: ((وقد ذكرنا عن بعضهم)) وهو خطأ لا شك فيه، صوابه فى المخطوطة. (٢) فى المطبوعة: ((الشاعر المذلى))، وهو خطأ نقل نسبة أبى نقيب فى البيت بعده إلى هذا المكان . ولم أعرف هذا الراجز من يكون ، وإن كنت أخشى أن يكون الرجز لأبى محمد الفقعسى . (٣) معانى القرآن الفراء ١: ٢٨٦، والأضداد لابن الأنبارى: ٩، والمسان (رجا). (٤) ديوانه: ١٤٣، ومعانى القرآن الفراء ١: ٢٨٦، وسيأتى فى التفسير ١١: ٢٥/٦٢: ٢٩/٨٣: ٦٠ (بولاق). يروى: ((إذا لسعته الدبر))، وتأتى روايته فى التفسير («ذوب عوامل)) أيضاً. وهذا البيت من قصيدة له ، وصف فيها مشتار العسل من بيوت النحل ، فقال قبل هذا البيت : شَدِيدُ الْوَصَةِ نَائِلٌ وَأَبْنُ نَابِلٍ تَدَلَّى عَلَيْهَا بِالْجِبَالِ مُوَتَّا. وَسَبْعِينَ بَعَاَ، ثَلَهَا بِالْأَ نَامِلِ فَلَوْ كَانَ حَبْلاً مِنْ ◌َنِينَ قَامَةً يقول : تدلى على هذه الشحل مشتار موثق بالحبال ، شديد الوصاة والحفظ لما أنتمن عليه ، حاذق وابن حاذق بما مرن عليه وجربه . ثم ذكر أنه لا يخاف لع النحل، إذا هو دخل عليها نهاجت عليه لتلعه . وقوله: ((فخالفها))، أى دخل بيتها ليأخذ عسلها، وقد خرجت إليه حين سمعت حسه، فخالفها إلى يوت عسلها غير هياب السها. ويروى («حالفها) بالحاء، أى: لازمها، ولم يخش لها. و((النوب)) جمع ((نائب)) وهو صفة النحل، أى: إنها ترعى ثم تنوب إلى بيتها لتضع عملها، تجىء وتلعب. و«البوامل»، هى التى تعمل البل ود الموامل، النحل التي تصنع السل، أو ذرات العمل. ١٧٥ هـ تفسير سورة النساء: ٠١١٠٤ ١٠٥، ١٠٦ وهى فيما بلغنا - لغةً لأهل الحجاز يقولونها، بمعنى: ما أبالى، وما أحْقِلُ. (١) العالمالملي وه وان٧٥ .... القول فى تأويل قوله ﴿وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حُكـ ١٠٤ يعنى بذلك جل ثناؤه : ولم یزل الله = (( علیماً )مصالح خلقه - ( چکیما))؟ فی تدبيره وتقدیره . (٢) ومن علمه، أيها المؤمنون، بمضالحكم عزفكم جعند حضور صلاتكم وواجب فرض الله عليكم، وأنتم مواقفو عدوكم (٣) = ما يكون به وصولكم إلى أداء فرض الله عليكم، والسلامة من عدوكم. ومن حكمته بصّركم ما فيه تأييد كم وتوهينُ کید عدوكم . (٤) القول فى تأويل قوله (إِنَا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَبَ بالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَمَكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لَلْخَابِنِينَ خَصِيماً ) وَأَسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورَا رَّحِيماً﴾ ( ١٠٦ قال أبو جعفر: يعنى جل ثناؤه بقوله: ((إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله))، ((إنا أنزلنا إليك)) يا محمد = (الكتاب))، يعنى: القرآن = ((لتحكم بين الناس))، لتقضى بين الناس فتفصل بينهم . (الألفاظومهمافى القرآن الغراء م: ٠٠٠٢٨٨٥ الفت السيف Pick (١). (٢) انظر تفسير ((كان)) و((عليم)) و((حكيم)) فيما سلف من فهارس لليمن،هلية (٣٠) فى المطبوعة: ((موافقوا عدوكم ،، وقد مضى مثل أهلا اخليطا مراراً فيالفرن سون ١٤٦، تعليق : ١٠ ». (٤) فى المطبوعة: ((بصرك بما فيه)) بزيللغ الله ع ورثتهم ماهر الخياطة مع وبر + صواب. ٠٫٠ : ١٧٦ تفسير سورة النساء : ١٠٥، ١٠٦ يعنى: بما أنزل الله إليك من كتابه = ((ولا تكن الخائنين خصبما))، يقول : ولا تكن لمن خان مسلماً أو معاهداً فى نفسه أو ماله = ((خصما)، تخاصم عنه ، وتدفع عنه من طالبه بحقِّه الذى خانه فيه = (واستغفر الله))، يا محمد، وسَلْه أن يصفح لك عن عقوبة ذنبك فى مخاصمتك عن الخائن من خان مالاً لغيره = ((إن اللّه كان غفوراً رحيمًا))، يقول: إن الله لم يزل يصفح عن ذنوب عباده المؤمنين ، بتركه عقوبتهم عليها إذا استغفروه منها = ((رحيما)) بهم. (١) فافعل ذلك أنت، يا محمد، يغفر الله لك ما سلف من خصومتك عن هذا الخائن. وقد قيل إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن خاصم عن الخائن ، ولكنه هم بذلك ، فأمره اللّه بالاستغفار مما همّ به من ذلك . . . وذكر أن الخائنين الذين عاتب الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم فى خصومته عنهم : بنو أُبْرِق . ٠ واختلف أهل التأويل فی خیانته التی کانت منه ، فوصفه الله بها . فقال بعضهم : كانت سرقةً سرقها . • ذكر من قال ذلك : ١٠٤٠٩ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد فى قول الله: ((إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله)) إلى قوله: ((ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله))، فیما بین ذلك ، فی ابن أبیرق ، (٢) ودرعه من حدید ، من يهود ، التى سرق ، (٣) (١) انظر تفسير ((الاستغفار))، و((كان)) و((غفور)) و((رحيم)) فيما سلف فى فهارس اللغة . (٢) فى المطبوعة: ((طعمة بن أبيرق))، وسيأتى ذكره طعمة بن أبيرق)) فى رقم: ١٠٤١٢) ولکنه فی اخطوطة هنا « ابن أبیرق»، وسترى الاختلاف فى الآثار فی بی ابیرق مؤلا. (٢) قوله ((من يهود، أثبتها من الخطوط. .١٧٧ تفسير سورة النساء : ١٠٥ ، ١٠٦ وقال أصحابه من المؤمنين للنبى: ((اعذره فى الناس بلسانك )»، ورموا بالدّرع رجلاً من يهود بريئاً . ١٠٤١٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجيج ، عن مجاهد نحوه . (٤١ ١٠٤١١ - حدثنا الحسن بن أحمد بن أبى شعيب أبو مسلم الحرانى قال ، ١٧٠/٥ حدثنا محمد بن سلمة قال، حدثنا محمد بن إسحق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان قال : كان أهل بيت منا يقال لهم بنوأبيرق: بشر، وبَشِير ، ومُبَشُر ، وكان بشير رجلاً منافقاً، وكان يقول الشعريهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله إلى بعض العرب، ثم يقول: (( قال فلان كذا))، و ((قال فلان كذا))، فإذا سمع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك الشعر قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا الخبيث! فقال: (٢) أَوَ كُلََّا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةَ. أَضِعُوا وَقَالُوا: أَبْنُ الأُ بَيْرِقِ قَالَهَا!(٣) قال : وكانوا أهل بيت فاقة وحاجة فى الجاهلية والإسلام ، وكان الناس (١) الأثر: ١٠٤١٠ - هذا الأثر غير ثابت فى المخطوطة. (٢) فى المطبوعة: ((إلا هذا الخبيث))، وأثبت ما فى المخطوطة. (٣) فى المخطوطة: ((نحلت وقالوا))، وتركت ما فى المطبوعة على حاله، وقد جاء هذا البيت فى المستدرك الحاكم خطأً : ضموا إلى بان أبيرق قالها ٠٠٠ ٠٠٠ والذى هنا هو صوابه ، وأنشد بعده هناك : مُتَخَيِّطِينَ كَأَنَّنِ أَغْتَامُ جَدَعَ الإِلْهُ أَنُوفَهُمْ فَأَبَنَهاَ هكذا جاء على الإقواء، على الخلاف بين القافية فى ((قالها)) و((أبانها)) وهو عيب جاء مثله فى الشعر، لتقارب مخرج اللام والنون، وأعانه على ذلك وجود الهاء والألف صلة القافية . وقوله: ((أضموا)) أى: غضبوا عليه وحقدوا. وقوله: ((متخمطين))، قد غضبوا وهدروا وثاروا وأجلبوا. رجل متخط: شديد الغضب له ثورة وجلبة. وفى المستدرك: ((متخطمين)) بتقدم الطاء هل المير، وهو خطأ، صوابه ما أثبت . ج ٩ (١٢ ) ١٧٨ تفسير سورة النساء : ١٠٦،١٠٥ إنما طعامهم بالمدينة التمر والشَّعير، وكان الرجل إذا كان له يَسَار فقدمت ضَافِطة من الشأم بالدَّرْمَك، (١) ابتاع الرجل منها فخصَّ به نفسه. (٢) فأما العيال، فإنما طعامهم التمر والشَّعير. فقدمت ضافطة من الشأم ، فابتاع عمى رفاعة بن زيد حملاً من الدَّرمك، فجعله فى مَشْرُبة له، (٣) وفى المشربة سلاح له: دِرْعَان وسيفاهما وما يصلحهما. فعُدى عليه من تحت الليل، (٤) فنُقِبَت المشربة، وأُخِذَ الطعام والسّلاح. فلما أصبح، أتانى عمى رفاعة فقال: يا ابن أخى، تعلّم أنه قد عُدى علينا فى ليلتنا هذه، (٥)فنقبت مشرُبتنا، فذُهِب بسلاحنا وطعامنا! قال: فتحسّسنا فى الدار، (٦) وسألنا، فقيل لنا: قد رأينا بنى أبيرق استوقدوا فى هذه الليلة ، ولا نری فیما نراه إلاّ على بعض طعامكم . = قال: وقد كان بنو أبيرق قالوا ونحن نسأل فى الدار: والله ما نرى صاحبكم إلاّ لبيد بن سهل ! = رجلاً منا له صلاح وإسلام. (٧) فلما سمع بذلك لبيد، اخترط سيفه ثم أتى بنى أبيرق فقال: (٨) واللّه ليخالطنكم هذا السيف، أو لتُبَيّننَّ هذه (١) الضافطة: كانوا قوماً من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما. ثم قالوا الذى يجلب الميرة والمتاع إلى المدن، والمكارى الذى يكرى الأحمال ((الضافطة)) و((الضفاط)). و((الدرمك)) هو الدقيق النقى الحوارى، الأبيض. (٢) فى المطبوعة: ((ابتاع الرجل منهم))، وفى المخطوطة: ((منا))، وأثبت ما فى المراجع. (٢) ((المشربة)) (بفتح الميم وسكون الشين وفتح الراء أو ضمها): وهى الغرفة، أو العلمية، أو الصفة بين يدى الغرفة . والمشارب : العلالى . (٤) فى المراجع الأخرى: ((من تحت البيت))، وكأن الذى فى الطيرى هو صواب الرواية. (٥) ((تعلم)) (بتشديد اللام)، بمعنى: اعلم. (٦) فى المطبوعة والمخطوطة: ((فتجسسنا)) بالجيم، وهى صواب، وأجود منها بالحاء ، كما فى سائر المراجع. ((تحسس الخبر)): تطلبه وتبحثه، وفى التنزيل: ((يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه)». و ((الدار)) هنا: المحلة التى تنزلها القبيلة أو البطن منها، ويعنى بها القبيلة أو البطن، كما جاء فى الحديث: ((ألا أنبئكم بخير دور الأنصار؟ دور بن النجار، ثم دور بنى عبد الأشهل، وفى كل دور الأنصار خير)) . يعنى القبيلة المجتمعة فى محلة تسكنها . (٧) فى المطبوعة: ((رجل)) بالرفع، كأنه استنكر النصب! وهو صواب محض عال. (٨) ((اشترط سيفه)): سله من غمده. ١٧٩ تفسير سورة النساء: ١٠٦،١٠٥ السرقة . قالوا : إليك عنا أيها الرجل ، فوالله ما أنت بصاحبها ! فسألنا فى الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها، فقال عمى: يا ابن أخى، لو أتيت رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذ کرت ذلك له ! = قال قتادة: فأتيت رَسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقلت: يا رسول الله، إن أهل بيت منا أهلَ جفاء، (١) عَمَتَدُوا إلى عمى رفاعة فنقبوا مشرُبة له ، وأخذوا سلاحه وطعامه ، فليردّوا علينا سلاحنا ، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه. (٢) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظر فى ذلك. (٣) فلما سمع بذلك بنو أبيرق، أتوا رجلاً منهم يقال له: ((أسير بن عروة))، فكلموه فى ذلك. واجتمع إليه ناس من أهل الدار ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عَمَدوا إلى أهل بيت منا أهلَ إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بَيِّنَةٍ ولا ثَبّتٍ . (٤) = قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته، فقال: عمدت إلى أهل بيت ذُكر منهم إسلام وصلاح، ترميهم بالسرقة على غير بينة ولا ثَبَت !! قال : فرجعت واردِدْتُ أنِّى خرجت من بعض مالى ولم أكلُمْ رَسول الله صلى اللّه عليه وسلم فى ذلك . فأتيت عمى رفاعة، فقال : يا ابن أخى ، ما صنعت ؟ فأخبرته بما قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اللّه المستعان! = فلم تلبث أن نزل القرآن: (( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن الخائنين خصيماً))، يعنى: بنى أبيرق = ((واستغفر الله))، أى: مما قلت لقتادة = ( إن الله كان غفوراً رحيمًا ، ولا تجادل عن الذین یختانون (١) ((الجناء)) غلظ الطبخ. (٢) فى المخطوطة: ((فلا حاجة لنا به))، وهما موا .. (٢) فى المطبوعة: ((مأنظر فى ذلك))، وفى الترمذى وابن كثير: ((سآمر فى ذلك)»، وأثبت ما فى الخطرة . (٤) ((الثبت)) (بفتحتين): الحبة والبيئة والبرهان. ١٨٠ تفسير سورة النساء : ١٠٦،١٠٥ أنفسهم))، أى: بنى أبيرق= ((إن الله لا يحب من كان خوّاناً أثيماً ، يستخفون من الناس إلى قوله: (( ثم يستغفر اللّه يجد الله غفوراً رحيمًا))، أى: إنهم إن يستغفروا الله يغفر لهم = (( ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله علیماحكيمًا،ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يَرْم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً))، قولهم للبيد = ((ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طاعة منهم أن يضلوك))، يعنى: أسيراً وأصحابه = ((وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرُّونك من شىء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة)) إلى قوله: ((فسوف نؤتيه أجراً عظيماً)). ١٧١/٥ فلما نزل القرآن، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة. = قال قتادة: فلما أتيتُ عمى بالسلاح، وكان شيخاً قد عَسَا فى الجاهلية، (١) وكنت أرى إسلامه مَدْخولاً، (٢) فلما أتيته بالسلاح قال : يا ابن أخى، هو فى سبيل الله. قال : فعرفت أن إسلامه كان صحيحاً . فلما نزل القرآن، لحق بشير بالمشركين، فنزل على سلافة ابنة سعد بن شُهَيَد، (٣) فأنزل الله فيه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِ (١) ((عسافى الجاهلية)) أى: كبر وأسن، من قولهم: ((عسا العود)) أى: يبس واشتد وصلب . (٢) ((المدخول))، من ((الدخل)) (بفتحتين) وهو العيب والفساد والنش، يعنى أن إيمانه كان فيه نفاق . ورجل مدخول : أى فى عقله دخل وفساد . (٣) فى المطبوعة: ((سلافة بنت سعد بن سهل))، وفى المخطوطة: (( ... بنت سعد بن سهيل))، وفى الترمذى وابن كثير ((بنت سعد بن سمية)) وفى المستدرك: ((سلامة بنت سعد بن سهل ، أخت بنى عمرو بن عوف، وكانت عند طلحة بن أبى طلحة بمكة)) . والصواب الذى لا شك فيه هو ما أثبته ، وقد جاءت على الصواب فى الدر المنثور ، ثم جاءت کنك فی دیوان حسان بن ثابت . و ((سلافة بنت سعد بن شهيد)) أنصارية من بنى عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس، استظهرت . نسبها: (سلافة بنت سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس)». وذلك من جمهرة الأنساب لإبن حزم، ص: ٣١٤، إذ ذكر (عويمر بن سعد بن شهيد بن عمرو ... )) وقال: ((له صحبة، ولاه عمر فلسطين)). ولم أجد فى تراجم الصحابة وسائر المراجع ((عويمر بن سعد بن شهيد)). هذا، ولكن نقل ابن حزم صحيح بلا شك . فإن يكن ذلك، فعويمر هذا أخو سلافة هذه