النص المفهرس
صفحات 1-20
تراث الإسلام تفسير الطبرى جَامِعُ البيان عَن تأويل آَى القرآن لأبي جعفر محمد بن جرير الطبرىّ ٢٢٤ - ٣١٠ هـ ٨ راجَعَهُ وخرَجَ أحاديثَه حَقْقَه وعلّق خَواشَه محمود محمد شاكر أحمد محمد شاكر الناشر مكتبة ابن تيمية القاهرة ت ٨٦٤٢٤٠ المُ الثَّامِ وفيه تفسير سورة النساء من ٨ - ٨٧ والآثار من ٨٦٥٨ - ١٠٠٤٨ تفسير الطبرى بِسْيِرَحْمِ الَّمَةِ الحمدُ لله القاهر فوق عبادهٍ ، بيده ملكوت السموات والأرض ، لا إلهَ إلّ هو الكبير المُتَعَال. والصلاةُ والسلامُ على محمّدٍ نِّ الملحمة، أرسلُهُ الله ليكون للناسِ إمامًا، وأنزل معه الكِتَابَ والْقُرْقَانَ ليفصل بَهَدْيِهِ بين الحقّ والباطِلِ، وأيّده بالفئة المؤمنة التى جاهدت فى الله حقّ جهاده، حتى كانت كلمةُ الله هي العليا، وَكَلِمةُ الذين كفروا السُّغْلَى. اللُّهُمَّ نَصْرَّك يا ناصِرَ عبادِكُ المؤمنين، وقاهِرَ الجبابرة المتكبِّرِين. اللهُمَّ أيِّدنا بروحٍ منك، وأنزل على قلوبنا السكينة ، وثبت أقدامنا فى الرَّوع ، ويسِّرنا لبذل أموالنا وأنفسنا فى جهاد عدوّنا وعدوّك ، واجعل لنا من لدنك سلطاناً نصيراً . يومٌ من أيَّام البلاء الذى يَبتلى الله به عباده الصابرين، ليمحِّص قلوبَهم، ويلزمهم كلمة التقوى، وكانوا أحقّ بها وأهلَها، ويُنِيبَهم من بعد ذلك فتحاً قريباً . يَوْمٌ يذكُرُهُ كُلّ مُثْلِمٍ فى الأَرضِ، يومٌ بَغَى فيه أهل البَّغْى والفجور على أرضٍ مؤمنةٍ عُدْواناً وظلماً، يومٌ من أيّام مَلَاحِنا الباقية فى تاريخ الأمم، تعاوَتْ علينا فيه دُوَل الطُّنْيَانِ البَذِىء الفاجِرِ بِغَدْرٍ وخَّةٍ ونذالةٍ . ٦ يومٌ باقٍ فى قلبٍ كُلّ مؤمنٍ، يذكّره بهذه العداوة التى تلتهبُ بها صدور أقوامٍ يخادعوننا فى السِّلْم، ليغتالونا فى الحربِ. فالُهُمَّ أحيٍ فى قلوبنا عداوة أعدائنا وأعدائِك، وبصِّرنا فى ظلمةِ الفتنِ ، واملأ قلوبنا صبراً، وانفتْ فى نفوسنا ناراً تَنْعَى عِدُوّنَا أن يظنّ بنَا التَّسليم لطغيانه ، والمخافة من بأسِه . لقد ◌ُفِى علينا ، فاللهُمَّ حَبِّبْ إلينا الإيمانَ بك، وثبِّتْنا على التصديق بوعدِك ، واجعَل الشهادةَ فى سبيلك غايتنا، والجهاد فى سبيل دينِك هادِيَنَا ، وانصرنا نصراً مؤزَّراً، واجعَلْ أيدينا نكالاً للباغينَ ، وأنت وحدَك أشدُّ بأسًا وأشدُّ تنكيلاً، فَتَكِّلْ بهم حيثُ كانوا، لك العزّةُ فى السموات والأرضِ . اللهُمّ اغفر لنا ، وتُبْ علينا، وانصرنا على القوم الكافرين ؟ محمود محمد شاكر بِسْرِمْهُ الرِّ ◌َلَيْهِ القول فى تأويل قوله ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبِىُّ وَأَلْيَتَّى وَلْمَسْكِينُ فَأَرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) (1) قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فى حكم هذه الآية ، هل هو محكم أو منسوخ ؟ فقال بعضهم : هو محكم . • ذكر من قال ذلك : ٨٦٥٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن ٤ /١٧٧ الشيبانى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : محكمة ، وليست منسوخة = يعنى قوله: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى)) الآية . ٨٦٥٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا الأشجعى ، عن سفيان ، عن الشيبانى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله . (١) ٨٦٦٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبى قالا: هى محكمة. (٢) ٨٦٦١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال : واجب ، ما طابت به أنفس أهل الميراث . (١) الأثر: ٨٦٥٩ - هذا الأثر ساقط من المطبوعة، وخلط بينه وبين الذى يليه. (٢) الأثر ٨٦٦٠ - كان فى المطبوعة: ((حدثنا أبو كريب قال، حدثنا الأشجعى، عن سفيان ... ))، وضع (الأشجعى)) من الإسناد السالف الذى أسقطه، مكان ((ابن يمان))، فأعدتها إلى الصواب من المخطوطة . ٧ ٨ تفسير سورة النساء : ٨ ٨٦٦٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا الأشجعى ، عن سفيان ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمسا كين»، قال : هى واجبة على أهل الميراث ، ما طابت به أنفسهم . ٨٦٦٣ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا الأشجعى ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم والشعبى قالا : هى محكمة ، ليست بمنسوخة . ٨٦٦٤ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن ، عن سفيان = وحدثنا الحسن بن یحیی قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوری= عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال : هى واجبة على أهل الميراث ، ما طابت به أنفسهم . ٨٦٦٥ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: أنه سئل عن قوله: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفاً))، فقال سعيد : هذه الآية يتهاون بها الناس . قال: وهما وليَّان، أحدهما يرث، والآخر لا يرث. والذى يرث هو الذى أمر أن يرزقهم = قال : يعطيهم = قال : والذى لا يرث هو الذى أمر أن يقول لم قولاً معروفاً. وهى محكمة وليست بمنسوخة . ٨٦٦٦ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم بنحو ذلك = وقال : هى محكمة وليست بمنسوخة . ٨٦٦٧ - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن مطرف ، عن الحسن قال : هى ثابتة ، ولكن الناس بخلوا وشحُّوا . ٨٦٦٨ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا منصور والحسن قالا : هى محكمة وليست بمنسوخة . ٨٦٦٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال : هى قائمةٌ يعمل بها. ٨٦٧٠ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، تفسير سورة النساء : ٨ عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد فى قوله: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه))، ما طابت به الأنفس ، حقًّا واجباً . ٨٦٧١ - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان، عن معمر ، عن الحسن والزهرى قالا فى قوله: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه))، قال: هى محكمة . ٨٦٧٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا منصور ، عن قتادة ، عن يحيى بن يعمر قال : ثلاث آيات محكمات مدنيات تركهن الناس: هذه الآية، وآية الاستئذان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَعْمَنُكُمْ﴾ [ سورة النور: ٥٨]، وهذه الآية ﴿ يا أيُّهاَ النّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأَنْنَى﴾ [سورة الحجرات: ١٣]. ٨٦٧٣ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال ، كان الحسن يقول : هى ثابتة . ٠٠ وقال آخرون : منسوخة . ، ذكر من قال ذلك : ٨٦٧٤ - حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا، حدثنا ابن أبى عدی، عن سعيد، عن قتادة ، عن سعيد أنه قال فى هذه الآية: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين))، قال : كانت هذه الآية قسمة قبل المواريث ، فلما أنزل اللّه المواريث لأهلها ، جعلت الوصية لذوى القرابة الذين يحزنون ولا يرثون . ٨٦٧٥ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا قرة بن خالد، عن قتادة قال: سألت سعيد بن المسيب عن هذه الآية ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين »، قال : هى منسوخة . ١٠ تفسير سورة النساء : ٨ ٨٦٧٦ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، ١٧٨/٤ عن سعيد بن المسيب قال: كانت هذه قبل الفرائض وقسمة الميراث ، فلما كانت الفرائض والمواريث ، نُسخت . ٨٦٧٧ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدى ، عن أبى مالك قال : نسختها آية الميراث . ٨٦٧٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا الأشجعى ، عن سفيان ، عن السدى ، عن أبى مالك مثله . ٨٦٧٩ - حدثنا محمد بن سعد قال، حدثنى أبى قال ، حدثنا عمى قال ، حدثنا أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى)) الآية، إلى قوله: ((قولاً معروفاً))، وذلك قبل أن تنزل الفرائض، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك الفرائض، فأعطى كل ذى حق حقَّه، فجعلت الصدقه فيما سَّى المتوفَّى. ٨٦٨٠ -حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسین قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا. جويبر ، عن الضحاك قال : نسختها المواريث . وقال آخرون: ((هى محكمة وليست بمنسوخة، غير أنّ معنى ذلك: ((وإذا حضر القسمة))، يعنى بها قسمة الميت ماله بوصيته لمن كان يوصى له به)). قالوا : وأمر بأن يجعل وصيته فى ماله لمن سماه الله تعالى فى هذه الآية . . ذكر من قال ذلك : ٨٦٨١ - حدثنا سعيد بن يحي الأموى قال، حدثنا ابن المبارك ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم بن محمد: أن عبد الله بن عبد الرحمن قَسَ ميراث أبيه ، وعائشة حية ، فلم يدع فى الدار أحداً إلا أعطاه ، وتلا هذه الآية: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه)). قال ١١ تفسير سورة النساء : ٨ القاسم : فذكرت ذلك لابن عباس فقال : ما أصاب ، إنما هذه الوصية = بريد الميت ، أن يوصى لقرابته. (١) ٨٦٨٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، أخبرنى ابن أبي مليكة: أن القاسم بن محمد أخبره ، أن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبى بكر قسم ، فذ کر نحوه . ٨٦٨٣ - حدثنا عمران بن موسى الصَّفَّار قال ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال ، حدثنا داود، عن سعيد بن المسيب فى قوله: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين))، قال: أمر أن يوصى بثلثه فى قرابته. (٢) ٨٦٨٤ - حدثنا ابن المبارك قال ، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود ، عن سعيد بن المسيب قال : إنما ذلك عند الوصية فى ثلثه . ٨٦٨٥ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا داود ، عن سعيد بن المسيب: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه))، قال : هى الوصية من الناس . ٨٦٨٦ - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله : (((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين))، قال : القسمة الوصية ، كان الرجل إذا أوصى قالوا: ((فلان يقسم ماله)). فقال، ((ارزقوهم منه)). يقول: أوصوا لهم. يقول الذى يوصى: ((وقولوا لهم قولاً معروفاً)، فإن لم توصوا لهم فقولوا لهم خيراً. (١) الأثر: ٨٦٨١ - ((سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى)) مضت ترجمته فى: ٢٢٥٥، وفى مواضع أخرى. وكان فى المطبوعة: ((يحيى بن سعيد الأموى»، قدم وأخر ، والصواب من المخطوطة . و((عبد الله بن عبد الرحمن)) هو: ((عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق))، وهو ابن أخت أم سلمة ، زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . (٢) الأثر: ٨٦٨٣ - ((عمران بن موسى الصفار))، مضت ترجمته برقم: ٢١٥٤، ولكنه موصوف فى التهذيب وابن أبى حاتم ((القزاز)). فهذا اختلاف ينبغى أن يقيد . ١٢ تفسير سورة النساء : ٨ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال فى ذلك بالصحة ، قول من قال: ((هذه الآية محكمة غير منسوخة ، وإنما عنى بها الوصية لأولى قربى الموصى = وغنى باليتامى والمساكين: أن يقال لهم قول معروف )). وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة من غيره ، لما قد بينا فى غير موضع من كتابنا هذا وغيره ، (١) أن شيئاً من أحكام الله تبارك وتعالى التى أثبتها فى کتابه أو بيّها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، غير جائز فيه أن يقال له ناسخ لحكم آخر ، أو منسوخ بحكم آخر، (٢) إلا والحكمان اللذان قضى لأحدهما بأنه ناسخ والآخر بأنه منسوخ = نافٍ كل واحد منهما صاحبه ، غيرُ جائز اجتماع الحكم بهما فى وقت واحد بوجه من الوجوه ، وإن كان جائزاً صرفه إلى غير النسخ = أو تقول بأن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ ، حجة يجب التسليم لها . وإذا كان ذلك كذلك ، لما قد دلنا فى غير موضع = وكان قوله تعالى ذكره : ((( وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه))، محتملا أن ١٧٠/٤ يكون مراداً به: وإذا حضر قسمة مالٍ قاسمٍ مالَه بوصيةٍ، أولو قرابته واليتامى والمساكين ، فارزقوهم منه - يراد : فأوصوا لأولى قرابتكم الذين لا يرثونكم منه ، وقولوا لليتامى والمساكين قولا معروفاً، كما قال فى موضع آخر: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَ كُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَ بِينَ بِالْمَعْرُ وفٍ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ [سورة البقرة: ١٨٠]، ولا يكون منسوخاً بآية الميراث = (٣) لم يكن لأحد صرفه إلى أنه منسوخ بآية الميراث، إذ كان لا دلالة على أنه منسوخ بها من كتاب أو سنة ثابتة ، وهو محتمل من التأويل ما بينًا . ٠ ٠ (١) انظر ما سلف ٢: ٤٧١، ٤٧٢، ٤٨٢، ٥٣٤، ٣٨٥:٣/٥٣٥، ٤/٥٦٣: ٥/٥٨٢: ٦/٤١٤ : ٥٤، ١١٨ (٢) فى المطبوعة والمخطوطة: ((أو منسوخ لحكم)) باللام، والصواب بالباء. (٣) السياق: ((وإذ كان ذلك كذلك، لما قد دللنا فى غير موضع ... لم يمكن لأحد ... )) وما بينهما عطف وفصل وبيان . ١٢ تفسير سورة النساء : ٨ وإذْ كان ذلك كذلك، فتأويل قوله: ((وإذا حضر القسمة))، قسمة الموصى ماله بالوصية، أولو قرابته = ((واليتامى والمساكين فارزقوهم منه))، يقول: فاقسموا لهم منه بالوصية ، بعنى: فأوصوا لأولى القربى من أموالكم = (( وقولوا لهم ))، يعنى الآخرين، وهم اليتامى والمساكين = ((قولا معروفاً))، يعنى يدعى لهم بخير، (١) کما قال ابن عباس وسائر من ذ کرنا قوله قبلُ . ٠٠٠ وأما الذين قالوا: ((إنّ الآية منسوخة بآية المواريث))، والذين قالوا: ((هى محكمة، والمأمور بها ورثة الميت)) = فإنهم وجهوا قوله: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه))، يقول: فأعطوهم منه = ((وقولوا لهم قولا معروفاً))، وقد ذكرنا بعض من قال ذلك، وسنذكر بقية من قال ذلك ممن لم نذكره : ٨٦٨٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية بن صالح ، عن على بن أبى طلحة ، عن ابن عباس قوله : ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين ))، أمر الله جل ثناؤه المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم ويتاماهم من الوصية ، إن كان أوصى . وإن لم تكن وصية ، وصَل إليهم من مواريثهم . ٨٦٨٨ -حدثنى محمد بن سعد قال، حدثی أبی قال ، حدثی عی قال ، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى)» الآية ، يعنى : عند قسمة الميراث . ٨٦٨٩ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة: أن أباه أعطاهُ من ميراث المُصْعب، حين قسم ماله. ٨٦٩٠ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا (١) انظر تفسير ((قول معروف)» فيما سلف ٥٧٢:٧، ٥٧٣ تعليق: ٢ = ثم ٥٨٢، تعليق: ١، والمراجع هناك . ١٤ تفسير سورة النساء : ٨ عوف ، عن ابن سيرين قال : كانوا يرضخون لهم عند القسمة . (١) ٨٦٩١ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن مطر، عن الحسن، عن حيطَّان: أن أبا موسى أمر أن يُعْطَوا إذا حضر قسمة الميراث: أولو القربى واليتامى والمساكين والجيرانُ من الفقراء. ٨٦٩٢ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبى عدى ، ومحمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير، عن حطان ابن عبد الله الرقاشى قال: قسم أبو موسى بهذه الآية: (( وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين». ٨٦٩٣ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد ويحيى بن سعيد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطّان ، عن أبى موسى فى هذه الآية : ((وإذا حضر القسمة)) الآية ، قال : قضى بها أبو موسى. ٨٦٩٤ - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن العلاء بن بدر فى الميراث إذا قُسم ، قال : كانوا يعطون منه التابوت والشىء الذى يُستحبى من قسمته .(١) ٨٦٩٥ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا داود ، عن الحسن وسعيد بن جبير، كانا يقولان : ذاك عند قسمة الميراث . ٨٦٩٦ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن عاصم، عن أبى العالية والحسن قالا: يرضخون ويقولون قولاً معروفاً، فى هذه الآية : (( وإذا حضر القسمة)). ٠ ثم اختلف الذين قالوا: ((هذه الآية محكمة، وأن القسمة لأولى القربى (١) وضح له من ماله رضيخة: أعطاء عطية مقاربة أو قليلة . (٢) أشكل على قوله: ((التابوت)) هنا، وما أراد به ١٥ تفسير سورة النساء : ٨ واليتامى والمساكين واجبة على أهل الميراث ، إن كان بعض أهل الميراث صغيراً فقسم عليه الميراث ولىُّ ماله)). ١٨٠/٤ فقال بعضهم : ليس لولىّ ماله أن يقسم من ماله ووصيته شيئاً ، لأنه لا يملك من المال شيئاً ، ولكنه يقول لهم قولاً معروفاً . قالوا: والذى أمره الله بأن يقول لهم معروفاً ، هوولى مال اليتيم إذا قسم مالَ اليتيم بينه وبين شركاء اليتيم ، إلا أن يكون ولى ماله أحد الورثة، فيعطيهم من نصيبه ، ويعطيهم من يجوز أمره فى ماله من أنصبائهم. قالوا: فأما من مال الصغير ، فالذى يولَّى عليه ماله، لا يجوز لولى ماله أن يعطيهم منه شيئاً • ذكر من قال ذلك : ٨٦٩٧ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن السدى ، عن أبى سعيد قال : سألت سعيد بن جبير ، عن هذه الآية : (( وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه))، قال : إن كان الميت أوصى لهم بشىء ، أنفذت لهم وصيتهم ، وإن كان الورثة كباراً رضخوا لهم، وإن كانوا صغاراً قال وليهم : إنى لست أملك هذا المال وليس لى ، وإنما هو للصغار. فذلك قوله: ((وقولوا لهم قولاً معروفاً)). ٨٦٩٨ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير فى هذه الآية: ((وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولاً معروفاً )»، قال : هما وليان، ولىّ يرث، وولى لا يرث. فأما الذى يرث فيعطى، وأما الذى لا يرث فقولوا له قولاً معروفاً . ٨٦٩٩ - حدثنى ابن المثنى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنى داود ، عن الحسن وسعيد بن جبير كانا يقولان : ذلك عند قسمة الميراث . إن كان الميراث لمن قد أدرك ، فله أن يكسو منه وأن يطعم الفقراء والمساكين . وإن كان ١٨ تفسير سورة النساء : ٨ وبطعام فصنع، وقال : لولا هذه الآية لأحببت أن يكون من مالى. ثم قرأ هذه الآية: (( وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه))، الآية. ٠٠٠ قال أبو جعفر : فكأن من ذهب من القائلين القول" الذى ذكرناه عن ابن عباس وسعيد بن جبير، ومن قال: (( يرضخ عند قسمة الميراث الأولى القربى واليتامى والمساكين))، تأول قوله: ((فارزقوهم منه))، فأعطوهم منه = وكأن الذين ذهبوا إلى ما قال عبيدة وابن سيرين، تأولوا قوله: ((فارزقوهم منه))، فأطعموهم منه. ٠ واختلفوا فى تأويل قوله: ((وقولوا لهم قولاً معروفاً)). فقال بعضهم : هو أمرٌ من الله تعالی ذکره ولاة الیتامی أن يقولوا لأولی قرابتهم ولليتامى والمساكين إذا حضروا قسمتهم مالَ من وَلُوا عليه ماله من الأموال بينهم وبين شركائهم من الورثة فيها ، أن يعتذروا إليهم ، على نحو ما قد ذكرناه فيما. مضى من الاعتذار ، كما : - ٨٧٠٦ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال ، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: ((وقولوا لهم قولا معروفاً))، قال : هو الذى لا يرث ، أمر أن يقول لهم قولا معروفاً. قال يقول: ((إن هذا المال لقوم غُيَّب، أو ليتامى صغار ، ولكم فيه حق ، ولسنا نملك أن نعطيكم منه شيئاً)). قال : فهذا القول المعروف . .. وقال آخرون : بل المأمور بالقول المعروف الذى أمر جل ثناؤه أن يقال له ، هو الرجل الذى يوصى فى ماله = و((القول المعروف))، هو الدعاء لهم بالرزق والغنى وما أشبه ذلك من قول الخير ، وقد ذكرنا قائلى ذلك أيضاً فيما مضى . (١) ٠٠٠ (١) فى المطبوعة، زاد بعد قوله: ((فيما مضى)) - ((بما أخى عن إعادته)، كأنه استأنس بما أكثر أبو جعفر من تكرار مثل هذه الجملة، ولكنها ليست فى المخطوطة ، والكلام هنا غنى عنها . ١٩ تفسير سورة النساء : ٩ القول فى تأويل قوله ﴿ وَلْيَخْصَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيّةً ضَِفَاَ خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَّقُواْ اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا﴾(٥) قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فى تأويل ذلك : فقال بعضهم: (( وليخش))، ليخف الذين يحضرون موصياً يوصى فى ماله أن يأمره بتفريق ماله وصيةٌ منه فيمن لايرثه، (١) ولكن ليأمره أن يبقى ماله لولده ، كما لو كان هو الموصى ، يسره أن يحثّه من يحضره على حفظ ماله لولده ، وأن لا بدعهم عالة مع ضعفهم وعجزهم عن التصرف والاحتيال. (٢) * ذكر من قال ذلك : ٨٧٠٧ - حدثنى على بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية بن صالح ، عن على بن أبى طلحة ، عن ابن عباس قوله: ((وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم )) إلى آخر الآية، فهذا فى الرجل يحضره الموت فيسمعه يوصى بوصية تضر بورثته ، فأمر الله سبحانه الذى سمعه أن يتقى اللّه ويوفقه ويسدده للصواب، ولينظر لورثته كما كان يحب أن يُصنع لورثته إذا خشى عليهم الضَّيعة . ٨٧٠٨ - حدثنا على قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية ، عن على بن أبى طلحة ، عن ابن عباس قوله: (( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم))، يعنى الذى يحضره الموت فيقال له: (( تصدق من مالك وأعتق، وأعط منه فى سبيل اللّه)). فنهوا أن يأمروه بذلك = يعنى أن من حضر (١) فى المخطوطة والمطبوعة: ((وصية به))، والصواب ما أثبت. (٢) انظر تفسير ((الخشية)) فيما سلف ١: ٥٥٩، ٢/٥٦٠: ٢٣٩، ٢٤٣، تعليق: ٣ - ثم انظر ((الذرية)) فيما سلف ٣: ١٩، ٥/٧٣: ٦/٥٤٣: ٣٢٧، ٣٦١، ٣٦٢ = ثم تفسير («الضعفاء)) و ((الضعاف)) .: ٥٤٣، ٥٠١، والأثر الآتى رقم: ٨٧٠٨. ٢٠ تفسير سورة النساء : ٩ منكم مريضاً عند الموت فلا يأمره أن ينفق ماله فى العتق أو الصدقة أو فى سبيل اللّه، ولكن يأمره أن يبيِّن ماله وما عليه من دين ، ويوصى فى ماله لذوى قرابته الذين لا يرثون ، ويوصى لهم بالخمس أو الربع . يقول: أليس يكره أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف = يعنى صغار = أن يتركهم بغير مال ، فيكونوا عيالاً على ١٨٢/٤ الناس؟ فلا ينبغى أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولا أولاد كم ، ولكن قولوا الحق من ذلك . ٨٧٠٩ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ((وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً))، قال يقول : من حضر ميتاً فليأمره بالعدل والإحسان، ولينهه عن الحَيْف والجور فى وصيته ، وليخش على عياله ما كان خائفاً على عياله لو نزل به الموت . ٨٧١٠ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر، عن قتادة فى قوله: (( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً)) ، قال : إذا حضرتَ وصية ميت فمره بما كنت آمراً نفسك بما تتقرَّب به إلى الله ، وخَفْ فى ذلك ما كنت خائفاً على ضَعَقَةٍ، لو تركتهم بعدك. (١) يقول : فاتّق اللّه وقل قولاً سديداً إن هو زاغ . ٨٧١١ - حدثنا محمد بن الحسين قال،حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى: (( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً))، الرجل يحضره الموت، فيحضره القوم عند الوصية، فلا ينبغى لهم أن يقولوا له: ((أوصِ بمالك كله ، وقدم لنفسك ، فإن اللّه سيرزق عيالك))، ولا يتركوه يوصى بماله كله ، يقول للذين حضروا: ((وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم »، فيقول : كما (١) فى المطبوعة: ((على ضعفتك))، زاد إضافة الكاف، وما فى المخطوطة صواب محض، وعلى بقوله ((ضعفة)»: صغار . ٢١ تفسير سورة النساء : ٩ يخاف أحدكم على عياله لو مات - إذ يتركهم صغاراً ضعافاً لا شىء لهم - الضيعة بعده ، (١) فليخف ذلك على عيال أخيه المسلم، فيقول له القول السديد . ٨٧١٢- حدثنا محمد بن بشار قال،حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن حبيب قال : ذهبت أنا والحكم بن عتيبة إلى سعيد بن جبير ، فسألناه عن قوله: (( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً)) الآية، قال قال : الرجل يحضره الموت، فيقول له من يحضره: ((اتق الله، صلهم، أعطهم، بِرَّهم))، ولو كانوا هم الذين يأمرهم بالوصية، لأحبوا أن يُبقوا لأولادهم. (٢). ٨٧١٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن حبيب بن أبى ثابت ، عن سعيد بن جبير فى قوله : (( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً))، قال: يحضرهم اليتامى فيقولون: ((اتق اللّه، وصلهم، وأعطهم))، فلو كانوا هم، لأحبُّوا أن يبقوا لأولادهم. ٨٧١٤ - حدثنى يحيى بن أبى طالب قال، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر، عن الضحاك فى قوله: (( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً))، الآية، يقول: إذا حضر أحدكم من حضره الموتُ عند وصيته، فلا يقل: ((أعتق من مالك، وتصدق ))، فيفرِّق ماله ويدع أهله عُيَّلا"، (٣) ولكن مروه فليكتب ماله من دين وما عليه ، ويجعل من ماله لذوى قرابته خمس ماله ، ويدع سائره لورثته . ٨٧١٥ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: ((وليخش الذين لو تركوا (١) فى المخطوطة والمطبوعة: ((أن يتركهم صغاراً ... ))، وهذا لا يستقيم، فآثرت ((إذا يتركهم).، وصواب أيضاً أن تكون ((إن تركهم صغاراً)). (٢) الأثر: ٨٧١٢ - ((الحكم بن عتيبة الكندى))، مضت ترجمته برقم: ٣٢٩٧، وكان فى المطبوعة: ((بن عينية)) وهو خطأ، وفى المخطوطة غير منقوط. وانظر التعليق على الأثر : ٨٧١٦. (٣) ((ميل)) (بضم العين وتشديد الياء المفتوحة) و((عالة)) جمع ((عائل)): وهو الفقير المحتاج . ٢٢ تفسير سورة النساء : ٩ من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم )) الآية ، قال : هذا يفرِّق المال حين يقسم ، فيقول الذين يحضرون: ((أقللت، زد فلاناً))، فيقول الله تعالى: ((وليخش الذين لو تركوا من خلفهم)» ، فليخش أولئك ، وليقولوا فيهم مثل ما يحب أحدهم أن يقال فى ولده بالعدل إذا أكثر: ((أبق على ولدك)). وقال آخرون : بل معنى ذلك : وليخش الذين يحضرون الموصى وهو يوصى = الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً فخافوا عليهم الضيعة من ضعفهم وطفولتهم = أن ينهوه عن الوصية لأقربائه ، وأن يأمروه بإمساك ماله والتحفظ به لولده ، وهم لو كانوا من أقرباء الموصى ، لسرَّهم أن يوصى لهم . . ذكر من قال ذلك : ٨٧١٦ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن حبيب قال : ذهبت أنا والحكم بن عتيبة ، فأتينا مِقْسَماً فسألناه = يعنى عن قوله: ((وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً)) الآية = فقال: ما قال ٤ /١٨٣ سعيا بن جبير؟ فقلنا: كذا وكذا . فقال: ولكنه الرجل يحضره الموت ، فيقول له من يحضره: ((اتق الله وأمسك عليك مالك، فليس أحد أحقَّ بمالك من ولدك))، ولو كان الذى يوصى ذا قرابة لهم، لأحبوا أن يوصى لهم . (١) ٨٧١٧٠ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن حبيب بن أبى ثابت قال، قال مقسم: هم الذين يقولون: ((اتق الله وأمسك عليك مالك))، فلو كان ذا قرابة لهم لأحبوا أن يوصى لهم. ٨٧١٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن (١) الأثر: ٨٧١٦ - ((مقسم))، هو ((مقسم بن بجرة)). مضت قريته رقم : ٤٨٠٦. وكان فى هذا الموضع أيضاً من المطبوعة ((الحكم بن عيينة))، والصواب كما أثبت، وانظر التعليق على الأثر : ٠٨٧١٢