النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
تفسير سورة آل عمران : ٩٠
٧٣٨٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال ، حدثى حجاج ، عن
ابن جريج، عن عكرمة قوله: ((ثم ازدادوا كفراً))، قال: ثمُوا على كفرهم =(١)
قال ابن جريج: ((لن تقبل توبتهم))، يقول: إيمانهم أوّلَ مرة لن ينفعهم.
٠
وقال آخرون: معنى قوله: ((ثم ازدادوا كفراً))، ماتوا كفاراً، فكان ذلك
هو زيادتهم من كفرهم. وقالوا: معنى ((لن تقبل توبتهم))، لن تقبل توبتهم عند
موهم .
· ذكر من قال ذلك :
٧٣٨٣ - حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى :
((إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون)»،
أمّا ((ازدادوا كفراً))، فماتوا وهم كفار. وأما ((لن تقبل توبتهم)) فعند موته ،
إذا تاب لم تقبل توبته .
٠ ٠
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب فى تأويل هذه الآية، قولُ من
قال: ((عنى بها اليهودَ )) = وأن يكون تأويله : إن الذين كفروا من اليهود بمحمد
صلى الله عليه وسلم عند مَبعثه ، بعد إيمانهم به قبل مبعثه ، ثم ازدادوا كفراً بما
أصَابوا من الذنوب فى كفرهم ومُقامهم على ضلالتهم ، لن تقبل توبتهم من ذنوبهم
التى أصابوها فى كفرهم ، حتى يتوبوا من كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ،
ويراجعوا التوبة منه بتصديقه بما جاء به من عند الله. (٢)
٠٠
وإنما قلنا: ((ذلك أولى الأقوال فى هذه الآية بالصواب))، لأن الآيات
(١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((نموا على كفرهم)) بالنون، وهو تصحيف. وانظر التعليق السالف.
(٢) فى المطبوعة ((بتصديق ما جاء به من عند الله)) وفى المخطوطة ((بتصديقه ما جاء به من عند
الله)، وعلى الميم من ((ما)) فتحة مائلة، وهى فى الحقيقة ((باء))، فصواب قراءة المخطوطة ما أثبت.

٥٨٢
تغير سورة آل عمران : ٩٠
قبلها وبعدها فيهم نزلت، فأولى أن تكون هى فى معنى ما قبلها وبعدها ، إذ كانت
فی سیاق واحد .
وإنما قلنا: ((معنى ازديادهم الكفر: ما أصابوا فى كفرهم من المعاصى))، لأنه
جل ثناؤه قال: ((لن تقبل توبتهم))، فكان معلوماً أن معنى قوله: ((لن تقبل
توبتهم ))، إنما هو معنىّ به: لن تقبل توبتهم مما ازدادوا من الكفر على كفرهم بعد
إيمانهم ، لا من كفرهم . لأن الله تعالى ذكره وعد أن يقبل التوبة من عباده فقال :
﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [سورة الشورى: ٢٥]، فمحالٌ أنْ يقول
عز وجل: ((أقبل)) و((لا أقبل)) فى شىء واحد. وإذْ كان ذلك كذلك = وكان
من ◌ُحُكم اللّه فى عباده أنه قابلٌ توبةَ كل تائب من كل ذنب ، وكان الكفر
بعد الإيمان أحد تلك الذنوب التى وعد قبول التوبة منها بقوله: ((إلاّ الذين تابوا
من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم)) (١) = علم أنّ المعنى الذى لا يقبل
التوبةَ منه ، غيرُ المعنى الذى يقبل التوبة منه. (٢) وإذا كان ذلك كذلك ، فالذى
لا يقبل منه التوبة ، هو الازدياد على الكفر بعد الكفر، لا يقبل الله توبة صاحبه
٢٤٥/٣ ما أقام على كفره، لأن الله لا يقبل من مشرك عملاً ما أقام على شركه وضلاله.
فأما إن تاب من شركه وكفره وأصلح، فإنّ اللّه. كما وصف به نفسه - غفورٌ رحيم".
٠٠٠
فإن قال قائل: وما تُنكر أن يكون معنى ذلك كما قال من قال: ((٢) ((فلن
تقبل توبته من كفره عند حضور أجله وتوبته الأولى)) ؟ (٤)
(١) فى المطبوعة والمخطوطة: ((إلا الذين تابوا وأصلحوا ... ))، سها الناسخ فأسقط ((من بعد
ذلك)) من الآية، وهى الآية السابقة. وسياق الكلام: وإذْ كان ذلك كذلك، وكان من حكم ...
على أن المعنى ... )).
(٢) فى المطبوعة: ((تقبل ... تقبل .. )) بالتاء، وما فى المخطوطة هو السياق. ومثل ذلك فيما سيلى.
(٣) فى المطبوعة والمخطوطة: ((وما ينكر)) بالياء، وهى بالتاء أجود، كما يدل عليه الجواب بعد.
(٤) فى المخطوطة والمطبوعة: ((توبتهم من كفرهم)) بالجمع، والسياق ما أثبت، وهو الصواب.
وفى المطبوعة: ((أو توبته الأولى)) والصواب بالواو كما فى المخطوطة. وقوله هذا رد على القائلين بذلك فيما
سلف فى الأثر: ٧٣٨٢، والترجمة التى قبله، وما قبله من الآثار، وما يليه فى الأثر رقم : ٧٣٨٣.

٥٨٣
تفسير سورة آل عمران : ٩٠
قيل : أنکرنا ذلك، لأن التوبة من العبد غیر کائنة إلاّ فى حال حياته ،
فأما بعد مماته فلاتوبة . وقد وعد الله عز وجل عبادَه قبول التوبة منهم ما دامت
أرواحُهم فى أجسادهم . ولا خلاف بين جميع الحجة فى أنّ كافراً لو أسلم قبل
◌ُخُرُوج نفسه بطرفة عين، أنّ حكمه حكم المسلمين فى الصلاة عليه، والموارثة ،
وسائر الأحكام غيرهما . فكان معلوماً بذلك أنّ توبته فى تلك الحال لو كانت
غير مقبولة، لم ينتقل حكمه من حكم الكفار إلى حكم أهل الإسلام ، ولا منزلة بين
الموت والحياة، يجوزُ أن يقال: ((لا يقبل اللّه فيها توبةَ الكافر)). فإذْ صحّ أنها
فى حال حياته مقبولة ، ولا سبيلَ بعد الممات إليها ، بطل قولُ الذى زعم أنها غير
مقبولة عند حُضُور الأجل .
٠
وأما قول من زعم أنّ معنى ذلك: ((التوبة التى كانت قبل الكفر))، فقول"
لا معنى له . لأن الله عز وجل لم يصف القوم بإيمان كان منهم بعد كفر، ثم كُفْر
بعد إيمان = بل إنما وصفهم بكفر بعد إيمان. فلم يتقدم ذلك الإيمانَ كفرٌ كان
للإيمان لهم توبة منه ، فيكون تأويل ذلك على ما تأوّله قائل ذلك . وتأويل القرآن
على ما كان موجوداً فى ظاهر التلاوة . إذا لم تكن حجة تدل على باطن خاص -
أولى من غيره ، وإن أمكن توجيهه إلى غيره .
٠٠٠
وأما قوله: ((وأولئك هم الضالون))، فإنه يعنى بذلك: وهؤلاء الذين كفرُوا
بعد إيمانهم ، ثم ازدادوا كفراً، هم الذين ضلوا سبيل الحقّ فأخطأوا منهجه، وتركوا
نصْف السبيل وهُدَى الدين، "حيرةً منهم، وَيَ عنه.(١)
(١) فى المطبوعة: (( ... وهدى الله الذى أخبرهم عنه فعموا عنه))، ولم يقل ذلك أبو جعفر!
وفى المخطوطة: ((وهذى الدى حبره منهم وعمى عنه)) غير منقوطة، فلم يستطع الناشر أن يقرأها على وجه
صحيح، ففعل بعبارة الطبرى ما فعل، وبئس ما فعل ! وصواب قراءتها ما أثبت. وقوله: ((نصف
السبيل))، كان أحب إلى أن أقرأها ((قصد السبيل))، ولكنى رجحت أن أبا جعفر يترجم عن معنى
قوله تعالى ((سواء السبيل))، وهو وسطه، وقد بين شرح ذلك فى تفسيره فيما مضى ٢ : ٤٩٧، وقال :
٠

٠٨٤
تفسير سورة آل عمران : ٩١
وقد بينا فيما مضى معنى ((الضلال)) بما فيه الكفاية . (١)
القول فى تأويل قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَنُواْ وَهُمْ كُفَّارُ
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوٍ أَفْتَدَى بِهِ أُوْلَنِّكَ لَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّنْ نُصِرِينَ) )
قال أبو جعفر: يعنى بذلك جل ثناؤه: ((إنّ الذين كفروا))، أى: جحدوا
نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم ولم يصدقوا به وبما جاء به من عند الله من أهل كل
ملة، يهودها ونصاراها ومجوسها وغيرهم = ((وماتوا وهم كفار))، يعنى: وماتوا
على ذلك من جحود نبوته وجحود ما جاء به = ((فلن يقبل من أحدهم ملءُ الأرض
ذهباً ولو افتدى به))، يقول: فلن يقبل ممن كان بهذه الصفة فى الآخرة جَزَاءٌ
ولا رِشْوَةٌ على ترك عقوبته على كفره، ولا جُعْلٌ على العفو عنه، (٢)ولو كان له من
الذهب قدرُ ما يملأ الأرضَ من مشرقها إلى مغربها، فرَشَا وَجزى على ترك
عقوبته وفى العفو عنه على كفره عوضاً مما اللّه ◌ُحلّ به من عذابه. لأنّ الرُّشا إنما
يقبلها من كان ذَا حاجة إلى ما رُشى . فأما من له الدنيا والآخرة ، فكيف يقبل
(( ... الذى إذا ركب محمجته السائر فيه، ولزم وسطه المجتاز فيه، نجا وبلغ حاجته، وأدرك
طلبته))، ورأيتهم يقولون: ((منصف الطريق)) ( بفتح الميم، وسكون النون ، وفتح الصاد):
وسط الطريق و((نصف الطريق)). وجائز أن تكون كانت ((منصف الطريق)) فى كلام الطبرى ومهما
يكن من شىء ، فهى صحيحة المعنى ، جيدة المجاز فى العربية .
(١) انظر ما سلف ١: ١٨٩ - ٢/١٩٦: ٤٩٦، ٤٩٧ / ٦٦:٦
(٢) ((الجزاء)) هنا: البدل والكفارة. و((الجعل)) (بضم الجيم وسكون العين): الأجر على
الشىء . يقول : لا يقبل منه أجر يدفعه على شريطة العفو عنه .

٥٨٥
تفسير سورة آل عمران : ٩١
الفدية، وهو خلاّق كل فدية افتدى بها مفتدٍ منْ نفسه أو غيره؟ (١)
وقد بينا أن معنى ((الفدية)) العوضُ، والجزاء من المفتدى منه = بما أغنى
عن إعادته فى هذا الموضع . (٢)
= ثم أخبر عز وجل عما لهم عنده فقال: ((أولئك))، يعنى هؤلاء الذين كفروا
وماتوا وهم كفار = ((لهم عذاب أليم))، يقول: لهم عند الله فى الآخرة عذابٌ موجع=
((وما لهم من ناصرين))، يعنى: وما لهم من قريب ولا حميم ولا صديق ينصره فيستنقذه
من الله ومن عذابه كما كانوا ينصر ونه فى الدنيا على من حاول أذَاه ومكر وهه؟(٣) وقد :-
٧٣٨٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة
قال، حدثنا أنس بن مالك: أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: يُجاء
بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيتَ لو كان لك ملءُ الأرض ذهباً، أكنت
مفتدياً به ؟ فيقول: نعم! قال فيقال: لقد سُئلت ما هو أيسرُ من ذلك ! فذلك
قوله: ((إنّ الذين كفروا وماتوا وهم كفارٌ فلن يقبل من أحدهم ملءُ الأرض
ذهباً ولو افتدى به)) . (٤)
٧٣٨٥ - حدثنی محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفى قال ، حدثنا
عباد، عن الحسن قوله: ((إنّ الذين كفروا وماتوا وهم كفارٌ فلن يقبل من أحدهم
ملءُ الأرض ذهباً))، قال : هو كل كافر.
...
(١) فى المخطوطة: ((وهو خلاف))، وهو تصحيف، وفى المطبوعة: ((عن نفسه))، كأن
الناشر استنكر عربية أبى جعفر، فحولها إلى عربيته .
(٢) انظر ما سلف ٣ : ٤٣٨ - ٤٣٩.
(٣) اختلاف الضمائر فى هذه العبارة جائز حسن، وإن أشكل على بعض من يقرؤه.
(٤) الأثر: ٧٣٨٤ - أخرجه البخارى فى صحيحه (الفتح ١١: ٣٤٨ - ٣٥٠) من طريقين
طريق هشام الدستوائى عن قتادة ، ومن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة ، كرواية الطبرى هنا .
ورواه مسلم ( ١٧: ١٤٨ ، ١٤٩) من طريق هشام عن قتادة، وأشار إلى طريق سعيد ، وذكر
اختلافه. والحديث طرق أخرى بغير هذا اللفظ أخرجها البخارى (الفتح ٦: ١١/٢٦٢: ٣٦٧) ومسلم
١٧ : ١٤٨، ٠١٤٩

٥٨٦
تفسير سورة آل عمران : ٩١
ونصب قوله: ((ذهباً) على الخروج من المقدار الذى قبله والتفسير منهُ ،
وهو قوله: ((ملءُ الأرض))، كقول القائل: ((عندى قدرُ زِقُّ سمناً = وقدْرُ
رطل "عسلاً))، فـ((العسل)) مبينٌ به ماذكر من المقدار، وهو نكرة منصوبةٌ على
التفسير للمقدار والخروج منه . (١)
٠٠
وأما نحويو البصرة، فإنهم زعموا أنه نصب ((الذهب)) لاشتغال ((الملء))
بـ((الأرض))، ومجىء ((الذهب)) بعدهما، فصار نصبها نظيرَ نصب الحال .
٢٤٦/١٠ وذلك أن الحال يجىء بعد فعل قد شُغل بفاعله، فينصبُ كما ينصب المفعول الذى
يأتى بعد الفعل الذى قد شُغل بفاعله. قالوا: ونظير قوله: ((ملء الأرض ذهباً))
فى نصب (الذهب)) فى الكلام: ((لى مثلك رجُلاً)) بمعنى: لى مثلك من الرجال.
وزعموا أن نصب ((الرجل))، الاشتغال الإضافة بالاسم، فنصب كما ينصب المفعول
به، لاشتغال الفعل بالفاعل .
وأدخلت الواو فى قوله: ((ولو افتدى به ))، محذوف من الكلام بعدَه ، دلّ
عليه دخول ((الواو))، وكالواو فى قوله: ﴿وَلِيكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ) [سورة
الأنعام : ٧٥]، وتأويل الكلام : وليكون من الموقنين أريناه ملكوتَ السموات
والأرض. فكذلك ذلك فى قوله: ((ولو افتدى به))، ولو لم يكن فى الكلام
((واو))، لكان الكلام صحيحاً ، ولم يكن هنالك متروك ، وكان: فلن يقبل من
أحدهم ملءُ الأرض ذهباً لو افتدى به. (٢)
(١) ((التفسير)): هو التمييز، ويقال له أيضاً ((التبيين))، والمميز هو: ((المفسر والمبين))،
وقد سلف ذلك فيما مضى ٢ : ٣٣٨، تعليق: ٣/١: ٩٠، تعليق ٢ / وانظر ما فصله الفراء فى
معانى القرآن ١ : ٢٢٥، ٠٢٢٦
(٢) انظر معانى القرآن للفراء ١: ٢٢٦.

٥٨٧
تفسير سورة آل عمران : ٩٢
القول فى تأويل قوله ﴿لَنْ تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ ◌ِمَا تُحِبُونَ
وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ شَىْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ) )
قال أبو جعفر: يعنى بذلك جل ثناؤه: لن تدركوا ، أيها المؤمنون ، البرّ =
وهو (( البر)) من الله الذى يطلبونه منه بطاعتهم إياه وعبادتهم له ويرجونه منه، وذلك
تفضّله عليهم بإدخالهم جنته، وصرف عذابه عنهم .
ولذلك قال كثير من أهل التأويل ((البر)) الجنة ، لأن بر الربّ بعبده فى
الآخرة، إكرامه إياه بإدخاله الجنة. (١)
* ذكر من قال ذلك:
٧٣٨٦ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن شريك، عن أبى إسحق،
عن عمرو بن ميمون فى قوله: ((لن تنالوا البر))، قال: الجنة .
٧٣٨٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال، حدثنا شريك ، عن
أبى إسحق، عن عمرو بن ميمون فى قوله: ((لن تنالوا البر))، قال: البر الجنة .
٧٣٨٨ - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ،
حدثنا أسباط، عن السدى: ((لن تنالوا البر))، أما البر فالجنة.
قال أبو جعفر: فتأويل الكلام : لن تنالوا ، أيها المؤمنون ، جنة ربكم =
«حتی تنفقوا مما تحبون )، يقول: حتى تتصدقوا مما تحبون وتهوَوْن أن یکون لكم ،
من نفیس أموالکم ، كما : -
٧٣٨٩ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة
قوله: ((لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون))، يقول: لن تنالوا برَّ ربكم حتى
٠
(١) انظر تفسير ((البر)) فيما سلف ٢: ٣/٨: ٣٣٦ - ٣٣٨، ٤/٥٥٦: ٤٢٥.
وفى المطبوعة: ((وإكرامه إياه)) بزيادة ((واو))، وهو خطأ صوابه فى المخطوطة.

٥٨٨
تفسير سورة آل عمران : ٩٢
تنفقوا مما يعجبكم، ومما تهوَوْن من أموالكم .
٧٣٩٠ - حدثنى محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو بكر، عن عباد ، عن
الحسن قوله: ((لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون))، قال : من المال .
...
وأما قوله: ((وما تنفقوا من شىء فإن الله به عليم))، فإنه يعنى به : ومهما.
تنفقوا من شىء فتتصدقوا به من أموالكم، (١) فإنّ اللّه تعالى ذكرُه بما يتصدّق به
المتصدّق منكم، فينفقه مما يحبّ من ماله فى سبيل اللّه وغير ذلك - ((عليم))،
يقول : هو ذو علم بذلك كله، لا يعزُبُ عنه شيء منه، حتى يجازى صاحبه عليه
جزاءه فى الآخرة ، کما : -
٧٣٩١ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة :
(( وما تنفقوا من شىء فإن الله به عليم))، يقول: محفوظٌ لكم ذلك ، اللّهُ به عليمٌ
شاکرٌ له.
وبنحو التأويل الذى قلنا تأوَّل هذه الآية جماعة " من الصحابة والتابعين.
• ذكر من قال ذلك :
٧٣٩٢ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ،
عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قول الله عز وجل: ((لن تنالوا البر حتى تنفقوا
مما تحبون))، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبى موسى الأشعرى أنْ يبتاع
له جاریة من جلولاء یوم فُتحت مدائن کسری فی قتال سعد بن أبى وقاص،
فدعا بها عمر بن الخطاب فقال: إن الله يقول: ((لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما
تحبون))، فأعتقها عمر = وهى مثْل قول الله عز وجل: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعَمَ عَلَى
حُبِّهِ مِشْكِيْناً وَيَقِيماً وَأَسِيرًا﴾ [سورة الإنسان: ٨]، و﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ
كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [سورة الحشر: ٩]
(١) انظر ((ما)) بمعنى ((مهما)) فيما سلف قريباً ص: ٥٥١.

٥٨٩
تفسير سورة آل عمران : ٩٢
٧٣٩٣ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن
أُبی نجیح، عن مجاهد ، مثله سواء .
٧٣٩٤ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبی عدی ، عن حميد ، عن
أنس بن مالك قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ لَنْ تَنَلُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مَمَّا تُحِبُّونَ﴾،
أو هذه الآية: ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَناً﴾ [سورة البقرة: ٢٤٥/
الحديد: ١١]، قال أبو طلحة، يا رسول الله، حائطى الذى بكذا وكذا صَدّقة،
ولو استطعت أن أجعله سرًّا لم أجعله علانية! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اجعلها فى فقراء أهلك . (١)
٧٣٩٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال ، قال حدثنا حماد ،
عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال: لما نزلت هذه الآية: (( لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون))، قال أبو طلحة: يا رسول اللّه، إنّ اللّه يسألنا من أموالنا،
اشهدُ أنى قد جعلت أرضى بأريحا للّه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلها
(:) الحديث : ٧٣٩٤ - حميد: هو ابن أبي حميد الطويل .
والحديث رواه أحمد فى الـد: ١٢١٧٠، عن يحيى بن سعيد القطان، و: ١٢٨٠٩، عن
محمد بن عبد الله الأنصارى، ؟: ١٢٨٠٣، عن عبد الله بن بكر - ثلاثتهم عن حميد، عن أنس
ابن مالك (ج ٣ ص ١١٥، ١٧٤، ٢٦٢ حلى).
ورواه الترمذى ٤: ٨١، من طريق عبد الله بن بكر، عن حميد. وقال: «هذا حديث
حسن صحيح)) .
وذكره السيوطى ! : ٥٠، وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن مردويه .
وهو اختصار لرواية مطولة ، رواها مالك فى الموطأ ، ص : ٩٩٥ - ٩٩٦، عن إسحق بن عبد
اللّه بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك .
ورواها أحمد فى المسند : ١٢٤٦٥ (٣: ١٤١ حلى)، من طريق مالك .
ورواها البخارى ٣: ٢٥٧، ٥: ٢٩٥ - ٢٩٧، و٨: ١٦٨، ومسلم ١ : ٢٧٤- كلاهما
من طريق مالك أيضاً .
وسيأتى عقب هذا ، مختصراً أيضاً ، من رواية ثابت عن أنس .
الحائط : البستان من النخيل إذا كان عليه حائط ، وهو الجدار .

٥٩٠
تفسير سورة آل عمران : ٩٢
٢٤٧/٣ فى قرابتك. فجعلها بين حسان بن ثابت وأبىّ بن كعب. (١)
(١) الحديث : ٧٣٩٥ - حماد: هوابن سلمة.
والحديث رواه أحمد فى المسند : ١٤٠٨١ (٣: ٢٨٥ حلبى)، عن عفان، عن حماد، به، نحوه.
ورواه مسلم ١ : ٢٧٤ - ٢٧٥ ، من طريق بهز، عن حماد بن سلمة ، به ، نحوه .
ورواه أبوداود : ١٦٨٩، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، وهو ابن سلمة .
وذكره السيوطى ١: ٥٠، وزاد نسبته للنسائى .
وقوله ((بأريحا)) - هكذا ثبت فى هذه الرواية فى الطبرى وليست تصحيفاً، ولا خطأ من الناسخين هنا.
بل هى ثابتة كذلك فى رواية أبى داود . ونص الحافظ فى الفتح: ٣ : ٢٥٧، على أنها ثابتة بهذا الرسم
فی رواية أبى داود من حديث حماد بن سلمة .
ورواية مسلم ((بيرحا)). واختلف فى ضبط هذا الحرف فيه وفى غيره، اختلافاً كثيراً . ونذكر هنا
كلام القاضى عياض فى مشارق الأنوار١: ١١٥ - ١١٦، بنصه. ثم نتبعه بكلام الحافظ فى الفتح ٣:
٢٥٧، بنصه أيضاً :
قال القاضى عياض: ((بيرحا ، اختلف الرواة فى هذا الحرف وضبطه . فرو يناه
بكسر الباء وضم الراء وفتحها ، والمدّ والقصر. وبفتح الباء والراء معاً. ورواية
الأندلسيين والمغاربة " بِيرُحاً" - بضم الراء وتصريف حركات الإعراب فى الراء.
وكذا وجدتُها بخط الأصلى. وقالوا: إنها " بير" مضافةً إلى " حاء" - اسم
مركب . قال أبو عبيد البكرى: " حاء" على وزن حرف الهجاء : بالمدينة ، مستقبلة
المسجد، إليها ينسب " بيرُحَاء"، وهو الذى سححه. وقال أبو الوليد الباجى:
أنكر أبو ذَرّ الضم والإعراب فى الراء، وقال: إنما هى بفتح الراء فى كل حال . قال
الباجى: وعليه أدركتُ أهل العلم والحفظ فى المَشْرِق، وقال لى أبو عبد الله
الصُّورِى: إنما هو " بَيْرَحاء" بفتحهما فى كل حال ، وعلى رواية الأندلسيين ضبطنا
الحرف على ابن أبى جعفر فى مسلم. وبكسر الباء وفتح الراء والقصر ضبطناها فى
الموطأ عَلَى ابن عتَّاب وابن حمدين وغيرها. وبضم الراء وفتحها معاً قيّده الأصيلى.
وهو موضع بقبلىّ المسجد، يعرف بقَصر بنى حُدَيلة، بحاء مهملة مضمومة. وقد رواه
من طريق حماد بن سلمة " جريحا». هكذا ضبطناه عن شيوخنا: الحُشَنِى،
والأسدى، والصَّدَفِى - فيما قيّدوه عن العذرى، والسمر قندى، والطبرى ، وغيرم .

٥٩١
تفسير سورة آل عمران : ٩٢
٧٣٩٦ - حدثنا عمران بن موسى قال، حدثنا عبد الوارث قال ، حدثنا
ليث ، عن ميمون بن مهران : أنّ رجلا سأل أبا ذَرّ: أىّ الأعمال أفضل؟ قال :
الصلاة عمادُ الإسلام، والجهاد سنامُ العمل، والصدقة شىء عجبٌ! فقال:
يا أبا ذر، لقد تركتَ شيئاً هو أوَتَقُ عملى فى نفسى، لا أراك ذكرته ! قال :
ما هو ؟ قال: الصّيام! فقال: قُرْبة، وليس هناك! وتلاهذه الآية: ((لن
تنالوا البرحتى تُتفقوا مما تحبُّون)) (١)
ولم أسمع من غيرهم فيه خلافاً ، إلّا أنى وجدتُ أبا عبد الله بن أبى نصر الحُميدىّ
الحافظ ذَكَرَ هذا الحرف فى اختصاره، عن حماد بن سلمة - "بَيْرَحاء" كما قال
الصُّورى. ورواية الرازى فى مسلم، فى حديث مالك: "جَرِ يحا". وهو وَهَم،
وإنما هذا فى حديث حماد، وإنما لمالك " بيرحا" كما قيده فيها الجميع ، على
الاختلاف المتقدّم عنهم . وذكر أبو داود فى مصنفه هذا الحرف فى هذا الحديث -
بخلاف ما تقدم ، قال: " جعلتُ أرضى بأريحا". وهذا كله يدلّ على أنها
ليست ببير)).
وقال الحافظ: ((وقوله فيه "بَيْرَحاء" - بفتح الوحدة وسكون التحتانية
وفتح الراء وبالمهملة والمدّ. وجاء فى ضبطه أوجُهٌ كثيرة، جمعها ابن الأثير فى النهاية ،
فقال: يروى بفتح الباء وبكسرها ، وبفتح الراء وضمها، وبالمدّ والقصر . فهذه
ثمان لغات. وفى رواية حماد بن سلمة " جريحاً" - بفتح أوله وكسر الراء وتقديمها
على التحتانية . وفى سنن أبى داود " بَارِيماً" - مثله، لكن بزيادة ألف. وقال
الباجى : أفصحها بفتح الباء وسكون الياء وفتح الراء مقصور . وكذا جزم به
الصفانى، وقال: إنه "فَيْعَلى" من " البَرَاح". قال: ومَن ذكره بكسر الموحدة ،
وظنَّ أنها بئر من آبار المدينة - فقد صَحَّفَ)).
٢٩٦، ومعجم البلدان ٢ . ٣٢٧ - ٣٢٨ .
وانظر الفتح أيضاً ٥
(١) الخبر : ٧٣٩٦ - هذا خبر منقطع الإسناد، لأن ميمون بن مهران لم يدرك أبا ذر ، أبوذر

٥٩٢
تفسير سورة آل عمران : ٩٢
٧٣٩٧ - حدثنى يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرنى داود بن
عبد الرحمن المكى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين ، عن عمرو بن
دينار قال: لما نزلت هذه الآية: ((لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون))، جاء
زيدٌ بفرس له يقال له: ((سبَل)) إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: تصدّق
بهذه يا رسول الله. فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه أسامة بن زيد بن
حارثة ، فقال : يا رسول الله، إنما أردت أن أتصدّق به! فقال رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم: قد قُبلتْ صَدَقتك.(١)
٧٣٩٨ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر
عن أيوب وغيره: أنها حين نزلت: ((لن تنالوا البرحتى تنفقوا مما تحبون))، جاء
زيد بن حارثة بفرس له كان يحبُّها ، فقال: يا رسول الله، هذه فى سبيل الله.
فحملَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليها أسامة بن زيد، فكأنَّ زيداً وَجد فى
نفسه ، فلما رأى ذلك منه النبى صلى الله عليه وسلم قال: أما إن الله قد قبلها. (٢)
مات سنة ٣٢، وميمون ولد سنة ٤٠، ومات سنة ١١٨، كما فى تاريخى البخارى، وتهذيب الكمال
( مخطوط مصور ) .
والخبر ذكره السيوطى ٢: ٥٠، ولم ينسبه لغير الطبرى.
قوله: ((شىء عجب)) - أثبتنا ما فى المخطوطة، والذى فى المطبوعة والدر المنثور (( عجيب)).
(١) الحديث : ٧٣٩٧ - هذا حديث مرسل ، لأن عمرو بن دينار تابعى.
داود بن عبد الرحمن العطار المكى : ثقة من شيوخ الشافعى . وثقه ابن معين ، وأبو داود ، وغيرهما .
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين بن الحارث، المكى النوفلى: ثقة. أخرج له الجماعة. وقد
مضى فى : ١٤٨٩.
والحديث أشار إليه السيوطى ٢: ٥٠، ولم يذكر لفظه، ولم ينسبه لغير الطبرى. وذكر قبله
حديثاً ((مثله))، عن محمد بن المنكدر . وهو حديث مرسل أيضاً . ونسبه لسعيد بن منصور ، وعبد بن
حميد ، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم .
اسم الفرس: ((سبل)) - بفتح السين المهملة والباء الموحدة . ولم تنقط فى المخطوطة، ونقطت ياء
تحتية فى المطبوعة، ورسمت ((شبلة)) فى الدر المنثور. والصواب ما أثبتنا، وهكذا جاء اسمها فى كتب
الخيل وفى الشعر .
(٢) الحديث : ٧٣٩٨ - هو حديث مرسل، مثل سابقه
وقد ذكره السيوطى ٢: ٥٠. ونسبه لعبد الرزاق، والطبرى، ولم ينسبه لغيرهما .

تم الجزء السادس من تفسير الطبرى
ويليه الجزء السابع ، وأوله :
القول فى تأويل قوله تعالى
((كلُّ الطَّامِ كَانَ حِلاً لِبِى إِسْرَِّيلَ إِلَّ مَا حَرَّمَ
إِسْرَِّيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَلةُ مُلْ
فَأُتُواْ بِالتَّوْرَنَةِ فَتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ))
ج ٦ (٣٨)

الفهَارِسِ
ج ٦

فهرس الآيات التى استدل بها فى غير موضعها من التفسير
السورة / الآية
آيات سورة البقرة
الصفحة
السورة / الآية
الصفحة
٢،١
١٨٠
١٣١
٧
١٥
٤٥٤
١٥٢
٤٤٣
٢٦
١٧٧
٠ ٠٠
آيات سورة النساء
٢٥٠
٢٠
١١٩
١٨٥
١٣٠
٤٧
٤١١
٢٢٥
٥٨٩،١٦
١٢٣
١١٧
٢٦١
١٦
١٥٧
٤٥٤
٢٧٩،٢٧٨
١٢
١٧١
٤١١
٢٨٦
١٠٣-١١٢
١٧٦
٥١٣
٠٠٠
٠٠٠
آيات سورة آل عمران
آيات سورة المائدة
٨
٦
٥٤
١٥
٨
٤٧٠
١٧
٥٤٣،٥٤٢
٦٣
٤٧٠،١٠٠
١٣٧،١٣٥
٨١
٧٢
٤٣٥
٧٨
٥٧١
٩٧
٥٩٧
٣٢٦
٦٨
٢٤٤
١٥٩
٣٤٧،٣٤٥-٣٤٩
٤٤
١٨٧
٥٩
٢٩
١٩٦
١١٣
٥٩
٢٠٥
٢٤٥
٥٧٢
٦٢
١٧٣
٧٠
١٧٣
١٧٣
٣٦٤
٢٥
٢٨
٣٠٩
٥٨
٣١،٣٠
١٨٣
٣١
آيات سورة آل عمران

٥٩٨
السورة / الآية
آيات سورة المائدة
الصفحة
السورة / الآية
آيات سورة التوبة
الصفحة
٩١
٢٨١
٧١
٣٢٧
١١١
٢٨١
١١٢
٤٣٦
آية سورة يونس
٢٢
٤٦٤،٢٣٨
آيات سورة الأنعام
٤٠٦
١٩
٥٨٦
٧٥
٤٠٦
١٢١
١٧٧
١٥٢،١٥١
١٨١
٤٩
...
آيات سورة الرعد
٥٦٨
١٥
٢٤،٢٣
١٢٦
آيات سورة الحجر
٣٠
٣٦٩
٥٤
٠
آيات سورة النحل
٢٥٦
١٠
٦٨
٤٠٥
آيات سورة التوبة
٤٨٨
٣١
٣٢٧
١
١٢٠
١٢٥
١٧٤
١٧٨
١٥٨
#
٠ ٠
آيات سورة الأعراف
١٣٣
٥١
١٧٩
١٠٧
١١
٢٠١
آيات سورة الأنفال
٢٢٦
٣٨
٢٧٢
٤١
٢٣٩،٢٣٤
٤٤
#
٦٧
٤٢٦
١٠٤
١٦
٢٦٣
١١٢،١١١
#
آيات سورة هود
١٧٨
١٨
٤٠
١٧٩
١١٥
#
١١٠
٤٠٥
٤٦
٥

٥٩٩
الصفحة
السورة / الآية
آيات سورة الإسراء
الصفحة
١٧٤
٢٣-٣٩
٢٠٥
٣٥
٠ ٠ ٠
آية سورة الكهف
٤٩
١١٩،١١٨
آيات سورة مريم
٤-٦
٣٦٠
٣٦٢
٥
٣٨٢،٣٨١
٨
٤٠٥
١١
٤٤٣
٩٨
#
٠
آيات سورة طه
١٧٩
٢٠
٤٨٧
٥٨
١٣٣
٠ ٠ ٠
آية سورة الأحزاب
٤١١
٣٧
#
آيات سورة ص
١٧
٢٤٢
٧٨
١٣٠
٠
٠ ٠ ٠
آيات سورة الزمر
٣٨
٥٦٥
٥٦-٥٩
١٧١
السورة / الآية
آيات سورة الشعراء
٢٢
١٧٩
٥١٣
٢٠١،٢٠٠
#
٠ ٠
آيات سورة النمل
١٧٩
١٢
٥١١
٧٢
آية سورة القصص
٣٢
١٧٩
٠ ٠ ٠
آيات سورة الروم
٣٦٥،٣٦٤
٣٣
٤٦٠
٤٠
#
آية سورة السجدة
١٠
٥٠٠
٠ ٠ ٠
٣٦٠
آية سورة الأنبياء
٨٩
٠٠٠
آيات سورة الحج
٤٨٦
٢٥
٧٣
٤٦
آيات سورة المؤمنون
٢٧
١٧٩
٤١٢
٥٠
٠
١١٥

٦٠٠
السورة / الآية
آيات سورة الزُّمر
٣٨
٥٦٥
٤١٢
٠ ٠ ٥
آيات سورة غافر
٣١
٥٨٨
آيات سورة الصف
١١،١٠
٢٨٢
٠ ٠ ٠
آية سورة فصلت
٤٦
٢١٣،٢١٢
آية سورة التغابن
١٦
١٣٠
٠ ٠
#
آية سورة الحاقة
١٩
١١٩
٠ ٠٠
آية سورة نوح
٢٦
١٦٠
٠٠ ٠
آية سورة الأحقاف
١٦
١١٤
ء
٠ ٥
ء
آية سورة الإنسان
٨
٠ ٠
آية سورة الانفطار
٨
٣٠٠
٠ ٠٠
آية سورة الحديد
١١
٥٨٩
آيات سورة العصر
٢،١
٠٠٠
الصفحة
السورة / الآية
آيات سورة المجادلة
٤،٣
الصفحة
٥٤
٥٦ - ٥٩
٤٨
٨٥
٥٦٧
٤٥٤
...
آية سورة الشورى
٢٥
٥٨٢
#
آية سورة الجائبة
٢١
٤٨٦
آية سورة الجن
١٥
٧٧
آية سورة محمد
١٧٧
١٧
٥٨٨
#
آية سورة الحجرات
١٤
٢٧٦
آية سورة الحشر
٩
٢٢٤
٢١٠
١٤
٠ ٠ ٥
١٢٥