النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ لاجناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تُماسُوهن" وقد فرضتم لهنّ فريضة، فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهنّ من قبل طلاقكم إياهنّ ، يعنى بذلك: فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن . وإنما قلنا إن تأويل ذلك كذلك، لماقد قدمنا البيان عنه من أن قوله: (( أو تفرضوا لهن فريضة))، بيانٌ من الله تعالى ذكره لعباده حكمَ غير المفروض لهنّ إذا طلقهنّ قبل المسيس. فكان معلوماً بذلك أن حكم اللواتى عطف عليهنّ : ((أو )، غير حكم المعطوف بهنّ بها . وإنما كرّر تعالى ذكره قوله: ((وإن طلقتموهنّ من قبل أن تمسوهنّ وقد فرضتم لهنّ فريضة))، وقد مضى ذكرهن فى قوله: ((لا جُتاح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن))، ليزول الشك عن سامعيه واللبس عليهم ، من أن يظنُّوا من أن التى حكمها الحكم الذى وصفه فىهذه الآية،هیغیر التى ابتدأ بذ کرها وذ کر حكمها فى الآية التى قبلها . وأما قوله: ((إلا أن يعفُون))، فإنه يعنى: إلاّ أن يعفو اللواتى وجبَ لهن عليكم نصف تلك الفريضة، فيتركنه لكم ويصفحنَ لكم عنه تفضّلاً منهنّ بذلك عليكم، إن كنّ ممن يجوز حكمه فى ماله وهنّ بوالغ رشيدات، فيجوز عفوهن" حينئذ ما عفون عنكم من ذلك ، فيسقط عنكم ما كنّ عفون لكم عنه منه . وذلك النصفُ الذى كان وجب لهنّ من الفريضة بعد الطلاق وقبل العفو إن عفت عنه - أو ما عفتعنه. (١) وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل . · ذکر من قال ذلك : ٥٢٤٦ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى (١) السياق: وذلك النصف ... أو ما عفت عنه. ١٤٢ تفسير سورة البقرة : ٢٣٦ معاوية بن صالح ، عن على بن أبى طلحة ، عن ابن عباس: ((وإن طلقتموهنّ من قبل أن تمسوهنّ وقد فرضتم لهنّ فريضةً فنصف ما فرضتم))؛ فهذا الرجل يتزوج المرأة وقد سمّى لها صداقاً ، ثم يطلقها من قبل أن يمسّها ، فلها نصف صداقها ، ليس لها أكثر من ذلك . ٥٢٤٧ - حدثنى محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد: ((وإن طلقتموهنّ من قبل أن تمسوهنّ وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم))، (١) قال: إن طلق الرجل امرأته وقد فرض لها ، فنصف ما فرض ، إلا أن يعفون . ٥٢٤٨ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن آبی نجیح، عن مجاهد مثله . ٥٢٤٩ - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة : (((وإن طلقتموهنّ من قبل أن تمسوهنّ وقد فرضتم لهنّ فريضة فنصفُ ما فرضتم))، فنَسخت هذه الآية ما كان قبلها، إذا كان لم يدخل بها وقد كان سمى لها صداقاً ، فجعل لها النصف ولا متاع لها. ٥٢٥٠ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال ، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع: ((وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهنّ وقد فرضتم لهن فريضة فنصفُ ما فرضتم )) ، قال: هو الرجل يتزوج المرأة وقد فرض لها صداقاً ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف ما فرض لها ، ولها المتاعُ ولا عِدة عليها . ٥٢٥١- حدثی المثنی قال ، حدثنا عبد الله بن صالحقال، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: ((وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن" وقد فرضتم (١) ساق بقية الآية فى المطبوعة، وأخطأ الناسخ فى المخطوطة، فساق بقيتها ولم يتمها ، ووضع فى أول ما أراد حذفه ((لا)) وفى آخره ((إلى))، وهى علامة الحذف قديماً، تقوم مقام الضرب عليها بالقلم والمداد . ١٤٣ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ لحن فريضةً فنصف ما فرضتم))، قال: إذا طلق الرجل المرأة وقد فرض لها ولم يمسها ، فلها نصف صداقها ولا عدة عليها . ... • ذكر من قال فى قوله: ((إلاّ أن يعفون)) القول الذى ذكرناه من التأويل . ٥٢٥٢ - حدثنى المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال ، أخبرنا ابن المبارك قال ، أخبرنا يحيى بن بشر: أنه سمع عكرمة يقول : إذا طلقها قبل أن يمسها وقد فرض لها ، فنصف الفريضة لها عليه ، إلا أن تعفو عنه فتتركه . ٥٢٥٣ - حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد ابن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: ((إلاّ أن يعفون))، قال: المرأة تترك الذى لها . ٥٢٥٤- حدثنى المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية بن صالح، عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس: ((إلاّ أن يعفون))، هى المرأة الثيب أو البكر، يزوّجها غير أبيها، فجعل الله العفو إليهنّ: إن شئن عقون فتركن ، وإن شئن أخذنَ نصف الصداق . ٥٢٥٥ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، ٣٣٥/٢ عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ((إلا أن يعفون))، تترك المرأة شطرَ صداقها ، وهو الذى لها كله . ٥٢٥٦ - حدثنى المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد مثله . ٥٢٥٧ - حدثنى المثنى قال، حدثنا إسحق قال ، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه، عن الربيع قوله: ((إلاّ أن يعفون))، قال: المرأة تدع لزوجها النصف. ٥٢٥٨ - حدثنا حمید بنمسعدة قال ، حدثنا یزید بن زريع قال ، حدثی ١٤٤ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح: ((إلا أن يعفون))، قال: إن شاءت المرأة عفت فتركت الصداق . ٥٢٥٩ - حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال ، حدثنا عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن شريح مثله . ٥٢٦٠ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا عبيد الله، عن نافع قوله: (( إلا أن يعفون))، هى المرأة يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها ، فتعفو عن النصف لزوجها . ٥٢٦١- حدثی موسی قال ، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدى: (((إلاّ أن يعفون))، إمّا أن ((يعفون))، فالثيب أن تدع من صداقها، أو تدعه كله . ٥٢٦٢ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنى الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: ((إلاّ أن يعفون))، قال: العفو إليهن، إذا كانت المرأة ثيباً فهى أولى بذلك، ولا يملك ذلك عليها ولىٌّ، لأنها قد ملكت أمرها. فإن أرادت أن تعفوّ فتضع له نصفها الذى لها عليه من حقها ، جاز ذلك . وإن أرادت أخذه ، فهى أملك بذلك . ٥٢٦٣ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك قال، أخبرنا معمر قال، وحدثنى ابن شهاب: ((إلا أن يعفون))، قال : النساء. ٥٢٦٤ - حدثنا أبو هشام الرفاعى قال، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن السدى، عن أبى صالح: ((إلاّ أن يعفون))، قال: الثيب تدَعُ صداقها. ٥٢٦٥ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة قال، حدثنا إسماعيل، عن الشعبى، عن شريح: ((إلاّ أن يعفون))، قال قال : تعفو المرأة عن الذى لها كله . ١٤٥. تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ قال أبو جعفر: ما سمعت أحداً يقول: ((حماد بن زيد بن أسامة))، إلا أبا هشام .(١) ٥ ٥٢٦٦ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد ابن المسيب قال: إن شاءت عفت عن صداقها = يعنى فى قوله: ((إلاّ أن يعفون)). ٥٢٦٧ - حدثنا أبو هشام قال ، (٢) حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبى حصين ، عن شريح قال : تعفو المرأة وتدعُ نصف الصداق . ٥٢٦٨ - حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن ابن جريح قال، قال الزهرى: ((إلاّ أن يعفون))، الثيبات . ٥٢٦٩ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية ، عن ابن جريج قال ، قال مجاهد: ((إلا أن يعفون))، قال: تترك المرأة شطرَها. ٥٢٧٠ - حدثنى محمد بن سعد قال، حدثی أبی قال ، حدثنى عمى قال ، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ((إلاّ أن يعفون))، يعنى النساء. ٥٢٧١ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: ((إلا أن يعفون))، إن كانت ثيِّباً عفت . ٥٢٧٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر، عن الزهرى قوله: ((إلا أن يعفون))، يعنى المرأة. ٥٢٧٣ - حدثنی علی بن سهل قال، حدثنا زيد = وحدثنا ابن حميد قال ، حدثنا مهران = جميعاً، عن سفيان: ((إلا أن يعفون))، قال: المرأة إذا لم يدخل بها: أن تترك له المهرَ، فلا تأخذُ منه شيئاً. ... (١) الأثر: ٥٢٦٥ - هو ((حماد بن أسامة بن زيد))، وقد سلفت ترجمته فى رقم: ٢٩، ٥١، ٢٢٣ والذى قاله أبو هشام الرفاعى لم يذكر فى كتب التراجم. (٢) فى المخطوطة والمطبوعة: ((ابن هشام)»، والصواب: أبو هشام الرفاعى، الذى مضى فى الأسانيد السالفة . ج . (١٠) ١٤٦ تعبر سورة البقرة : ٠٢٣٧ القول فى تأويل قوله (أَوْ يَتْقُوَأْ الَّذِى بِبَدِهِ عُقْدَةُ الْنِّكَحِ﴾ قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله تعالى ذكره بقوله : ((الذى بيده عُقدة النكاح)) . فقال بعضهم: هو ولىُّ البكر . وقالوا : ومعنى الآية : أو يترك ، الذى يلى على المرأة عقد نكاحها من أوليائها ، للزوج النصف الذى وجب المطلّقة عليه قبل مسيسه فيصفحَ له عنه ، إن كانت الجارية ممن لا يجوز لها أمرٌ فى مالها . ذكر من قال ذلك : ٥٢٧٤ - حدثنى يعقوب قال . حدثنا ابن علية ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة قال : قال ابن عباس رضى الله عنه: أذن اللّه فى العفوِ وأمر به ، فإن عفت فكما عفت. وإن ضنَّت وعفا وليُّها جازَ وإن أبت . ٥٢٧٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنى معاوية ابن صالح، عن على بن أبى طلحة، عن ابن عباس: ((أو يعفو الذى بيده عُقْدة النكاح))، وهو أبو الجارية البكر ، جعل الله سبحانه العفوإليه ، ليس لها معه أمر إذا طُلقت ، ما كانت فى حجره . ٥٢٧٦ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا الأعمش ، عن ٣٣٦/٢ إبراهيم، عن علقمة: ((الذى بيده عقدة النكاح))، الولىُّ. ٥٢٧٧ - حدثنى أبو السائب قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال ، قال علقمة : هو الولىّ . ٥٢٧٨ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع ، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن علقمة أنه قال : هو الولى . ٥٢٧٩ - حدثنا أبو كريب قال. حدثنا معمر ، عن حجاج. عن النخعى، عن علقمة قال : هو الولى ١٤٧ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٢٨٠ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد الله ، عن بيان النحوى، (١) عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة وأصحاب عبد اللّه قالوا: هو الولى . ٥٢٨١ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع، عن سفيان ، عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن علقمة أنه قال : هو الولى . ٥٢٨٢ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا معمر ، عن حجاج : أن الأسود ابن زيد قال : هو الولى . ٥٢٨٣ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبوخالد ، عن شعبة، عن أبى بشر قال ، قال طاوس ومجاهد: هو الولىّ = ثم رجعا فقالا: هو الزوج. ٥٢٨٤ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا أبو بشر قال ، قال مجاهد وطاوس : هو الولى = ثم رجعا فقالا : هو الزوج . ٥٢٨٥ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : هو الولى . ٥٢٨٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبى قال : زوَّج رجل أخته ، فطلقها زوجُها قبل أن يدخل بها ، فعفا أخوها عن المهر، فأجازه شريح ثم قال : أنا أعفوعن نساء بنى مُرَّة. فقال عامر: لا والله، ما قضى قضاءً قط أحمق منه: أن يجيز عفوَ الأخ فى قوله: ((إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، فقال فيها شريح بعدُ : هو الزوج، إن عفا عن الصداق كله فسلمه إليها كله، أو عفت هى عن النصف الذى سمى لها . وإن تشاحًا كلاهما أخذت نصف صداقها . قال : وأن تعفو هو أقرب للتقوى . (٢) (١) هكذا فى المخطوطة والمطبوعة: ((بيان التحوى))، وأنا أرجح أنه: شيبان بن عبد الرحمن التميمى النحوى . مترجم فى التهذيب يروى عن الأعمش، ويروى عنه عبيد الله بن موسى. فكأن الصواب : (( شيبان النحوى)). (٢) الأثر: ٥٢٨٦ - رواه البيهقى فى السنن ٨: ٢٥١ بإسناده ((عن سعيد بن منصور، عن جرير، عن مغيرة)) بغير هذا اللفظ، ولكنه يصححه، فقد كان فى المطبوعة والمخطوطة «ما قضى قضاء قط أحق منه ))، والصواب من البيهقى. ولم أعرف قوله: ((نساء بنى مرة))، كأن مرة من أهله، أخته أو بنته . والله أعلم . ١٤٨ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٢٨٧ ۔۔ حدثی یعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا جر. بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدىّ : أن عليًّا سأل شريحاً عن الذى بيده عقدة النكاح ، فقال : هو الولى . ٥٢٨٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم ، قال مغيرة ، أخبرنا عن الشعبى ، عن شريح أنه كان يقول : الذى بيده عقدة النكاح هو الولى - ثم ترك ذلك فقال : هو الزوج . ٥٢٨٩ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا هشم قال ، أخبرنا سيار ، عن الشعبى : أن رجلا تزوج امرأة فوجدها دميمةً فطلَّقها قبل أن يدخل بها ، فعفا وليُّها عن نصف الصداق ، قال : فخاصمته إلى شريح فقال لها شريح: قد عفا وليك . قال : ثم إنه رجع بعد ذلك ، فجعل الذى بيده عقدة النكاح الزوج . ٥٢٩٠ - حدثنا ابن بشار وابنالمثی قالا ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن - فى الذى بيده عقدة النكاح - قال: الولى. ٥٢٩١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم ، عن منصور أو غيره ، عن الحسن قال : هو الولى . ٥٢٩٢ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن إدريس ، عن هشام ، عن الحسن قال : هو الولى . ٥٢٩٣ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية ، عن أبى رجاء قال : سئل الحسن عن الذى بيده عقدة النكاح ، قال : هو الولى . ٥٢٩٤ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن قال : هو الذى أنكحها . ٥٢٩٥ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : الذی بیده عقد النكاح، هو الولىُّ . ٥٢٩٦ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع وابن مهدى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : هو الولى . ١٤٩ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٢٩٧ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن مهدى ، عن أبى عوانة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم والشعبى قالا: هو الولىّ . ٥٢٩٨ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال ، أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء قال : هو الولى . ٥٢٩٩ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد اللّه ، عن إسرائيل ، عن السدى، عن أبى صالح: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، قال: ولىّ العذراء . ٥٣٠٠ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن ابن جريج قال : قال لى الزهرى: ((أو يعفُوَ الذى بيده عقدة النكاح))، ولىُّ البكر . ٥٣٠١ - حدثنى محمد بن سعد قال ، حدثی ابی قال ، حدثی عمى قال ، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح)) ، هو الولى . ٥٣٠٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، أخبرنا ابن طاوس، عن أبيه = وعن رجل، عن عكرمة = قال معمر : وقاله الحسن أيضاً = قالوا : الذى بيده عقدة النكاح ، الولى . ٥٣٠٣ - حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهرى قال : الذى بيده عقدة النكاح، الأب . ٣٢٧/٢ ٥٣٠٤ - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : هو الولى . ٥٣٠٥ - حدثنى المثنى قال، حدثنا الحمانى قال ، حدثنا شريك ، عن سالم ، عن مجاهد قال : هو الولى . ٥٣٠٦ - حدثنى موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط ، عن السدى: الذى بيده عقدة النكاح ، هو ولىُّ البكر. ١٥٠ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٣٠٧ ۔۔ حدثنی یونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد - فی الذى بيده عقدة النكاح -: الوالد = ذ کره ابن زيد عن أبيه . ٥٣٠٨ - حدثنى يونس قال ، أخبرنا ابن وهب ، عن مالك ، عن زيد وربيعة : الذى بيده عقدة النكاح ، الأبُ فى ابنته البكر، والسيد فى أمته .(١) ٥٣٠٩ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال ، قال مالك : وذلك إذا طلقت قبلَ الدخول بها ، فله أن يعفوّ عن نصف الصداق الذى وجب لها عليه ، ما لم يقع طلاق ...... (٢) ٥٣١٠ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثنى الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : الذى بيده عقدة النكاح ، هى البكر التى يعفو وليُّها ، فيجوز ذلك ، ولا يجوز عفوها هى . ٥٣١١ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا حبان بن موسى قال ، أخبرنا ابن المبارك قال، أخبرنا يحيى بن بشر، أنه سمع عكرمة يقول: ((إلاّ أن يعفون))، أن تعفو المرأة عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه. فإن هى شحّت إلا أن تأخذه، فلها ولوليِّها الذى أنكحها الرجلَ = عم، أو أخ، أو أب = أن يعفوَ عن النصف، فإنه إن شاء فعل وإن كرهت المرأة . ٥٣١٢ - حدثنا سعيد بن الربيع الرازى قال ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ابن دينار، عن عكرمة قال : أذن الله فى العفو وأمر به ، فإن امرأةٌ عفت جاز عفوها ، وإن شحَّت وضنّت عفا وليها وجازّ عفوه. (٣) (١) الأثر : ٥٣٠٨ - فى الموطأ: ٥٢٨. (٢) مكان النقط بياض فى المطبوعة والمخطوطة. وقد جهدت أن أجد نص مالك فيما بين يدى من الكتب ، فلم أجده . (٣) الخبر: ٥٣١٢ - سعيد بن الربيع الرازى، شيخ الطبرى: لم نجد له ترجمة بعد طول البحث. وستأتى الرواية عنه أيضاً: ٥٥٢٠، دون نسبته ((الرازى)). وفى المطبوعة ((المرادى)) - بدل ((الرازى)). وهو خطأ. فإن ابن كثير نقل هذا الخبر ١: ٥٧٤، عن هذا الموضع، وفيه ((الرازى)). وكذلك روى الطبرى عنه، فى كتاب ((ذيل المذيل)، الملحق : ١٥١. تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٣١٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : الذى بيده عقدة النكاح، الولى . .... وقال آخرون : بل الذى بيده عقدة النكاح ، الزوج . قالوا : ومعنى ذلك : أو يعفو الذى بيده نكاح المرأة فيعطيها الصداق كاملاً . • ذكر من قال ذلك : ٥٣١٤ - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو عثمة قال ، حدثنا حبيب ، عن الليث ، عن قتادة ، عن خِلاس بن عمرو، عن على قال : الذى بيده عقدة النكاح، الزوج . (١) ٥٣١٥ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدى: أن عليًّا سأل شريحاً عن الذى بيده عقدة النكاح فقال : هو الولى . فقال على: لا ، ولكنه الزوج . ٥٣١٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا إبراهيم قال، حدثنا جرير بن حازم ، عن عيسى بن عاصم قال : سمعت شريحاً قال : قال : قال لى على : من الذى بتاريخه ١٣: ٥٣، قال: ((حدثنى حوثرة بن محمد المنقرى، وسعيد بن الربيع الرازى ، قالا : حدثنا سفيان، عن عمرو ... » .. ثم لم تجدهم ذكروا الربيع بن سليمان المرادى ولداً. (١) الخبر: ٥٣١٤ - ((أبو عشرة))؛ هكذا رسم فى المخطوطة دون نقط. وأما المطبوعة ففيها ( أبو شحمة » !! وهو خطأ . إذ لم نجد من یدھی بها . و((أبو عشة)): الراجح عندنا أنه ((محمد بن خالد بن عثمة))، وقد مضت ترجمته برقم: ٩٠، ٩١ . وبينا هناك أن ((عشة)) أمه. فليس ببعيد أن يكنى باسمها، خصوصاً أنهم لم يذكروا له كنية أخرى. ويرجح أنه هو: أن من الرواة عنه فى ترجمته ((بندار))، وهو محمد بن بشار، الراوى عنه هنا. و((عثمة)): بفتح العين المهملة وسكون الثاء المثلثة. (( حبيب))، الذى يروى عن الليث بن سعد هنا: لم نعرف من هو، ولا وجدنا ما يرشد إليه. وهو هكذا فى المخطوطة والمطبوعة. ولو كان محرفاً عن ((شعيب)) - أعنى شعيب بن الليث - لم يكن بعيداً. ((خلاس) - بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام - بن عمرو الهجرى البصرى: تابعى كبير ثقة ثقة. تكلموا فى سماعه من على، وأن حديثه عنه من صحيفة كانت عنده. ونص البخارى على ذلك فى التاريخ الكبير ٠٢٠٨/١/٢ ١٥٢ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ بيده عقدة النكاح ؟ قلت : ولى المرأة. قال : لا ، بل هو الزوج . ٥٣١٧ - حدثنا أبو هشام الرفاعى قال، حدثنا ابنُ مهدى قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبى عمار ، عن ابن عباس قال: هو الزوج . ٥٣١٨ - حدثنى أحمد بن حازم قال ، حدثنا أبو نعيم قال : قلت لحماد ابن سلمة : من الذى بيده عقدة النكاح ؟ فذكر عن على بن زيد ، عن عمار ابن أبى عمار ، عن ابن عباس قال : الزوج . ٥٣١٩ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد اللّه قال ، أخبرنا إسرائيل ، عن خصيف ، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : هو الزوج . ٥٣٢٠ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن ابن عباس وشريح قالا : هو الزوج . ٥٣٢١ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن مهدى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن واصل بن أبى سعيد ، عن محمد بن جبير بن مطعم : أن أباه تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل بالصداق وقال: أنا أحق بالعفو. (١). ٥٣٢٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن صالح بن كيسان : أن جبير بن مطعم تزوج امرأة فطلقها قبل أن يبنى بها، وأكمل لها الصداق، وتأوَّل: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح)). (٢) ٥٣٢٣ - حدثنا أبو هشام قال ، حدثنا ابن إدريس ، عن محمد بن عمرو ، (١) الأثر: ٥٣٢١ - عبد الله بن جعفر، هو المخرمى الزهرى، من ولد المسور بن مخرمة ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف. مترجم فى التهذيب. و((واصل بن أبى سعيد)) مترجم فى الجرح والتعديل ٣٠/٢/٤، والكبير للبخارى ١٧٢/٢/٤. (٢) الخبر: ٥٣٢٢ - هكذا ثبت هذا الخبر هنا: ((صالح بن كيسان: أن جبير بن مطعم)» فيكون منقطعاً ، لأن صالح بن كيسان لم يدرك جبير بن مطعم . ثم هو مخالف لما ثبت فى مصنف عبد الرزاق ٣ : ٢٨٤ (مخطوط مصور)، فإن الخبر ثابت فيه ((عن صالح بن كيسان: أن نافع بن جبير تزوج ... )) - فيكون الخبر متصل الإسناد، لأن صالحاً يروى عن نافع بن جبير بن مطعم . وهو الصواب، إن شاء اللّه. ولعل الطبرى أو شيخه الحسن بن يحي وهم فيه. ١٥٣ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ عن نافع ، عن جبير: أنه طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، فأتمَّ لها الصداق وقال : أنا أحق بالعفو . ٥٣٢٤ - حدثنا حمید بن مسعدة قال، حدثنا یزید بن زريع قال ، حدثی عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، قال : إن شاء الزوج أعطاها الصداق كاملاً . ٥٣٢٥ - حدثنا حميد قال، حدثنا بشر بن المفضل قال ، حدثنا عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين بنحوه . ٣٣٨/٢ ٥٣٢٦ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن أبى إسحق ، عن شريح قال : الذى بيده عقدة النكاح ، الزوج . ٥٣٢٧ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا داود ، عن عامر: أن شريحاً قال : الذى بيده عقدة النكاح، الزوج . فُرُدّ ذلك عليه . ٥٣٢٨ - حدثنى أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم، عن شريح قال: الذى بيده عقدة النكاح، هو الزوج . قال، وقال إبراهيم: وما يُدرى شريحاً ! ٥٣٢٩ - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا معمر قال، حدثنا حجاج ، عن شريح قال : هو الزوج . ٥٣٣٠ - حدثنا أبو كريب قال ، أخبرنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن شريح قال : هو الزوج . ٥٣٣١ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة قال ، حدثنا إسمعيل ، عن الشعبى، عن شريح: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح )»، وهو الزوج . (١) (١) الأثر: ٥٣٣١ - ((حماد بن زيد بن أسامة))، هو حماد بن أسامة بن زيد، وانظر الأثر السالف رقم : ٥٢٦٥، والتعليق عليه . ١٥٤ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٣٣٢ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبى حصين، عن شريح قال: ((الذى بيده عقدة النكاح))، قال: الزوجُ يَّمّ لها الصداق . ٥٣٣٣ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن الشعبى = وعن الحجاج ، عن الحكم . عن شريح = وعن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن شريح قال : هو الزوج . ٥٣٣٤ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع قال ، حدثنا إسمعيل ، عن الشعبى، عن شريح قال: هو الزوج، إن شاء أتم لها الصداق، وإن شاءت عفَتْ عن الذى لها . ٥٣٣٥ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد قال: قال شريح: ((الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج. ٥٣٣٦ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين، عن شريح: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، قال: إن شاء الزوج عفا فكمَّل الصداق . ٥٣٣٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثورى ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن شريح قال : هو الزوج . ٥٣٣٨ - حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا، حدثنا ابن أبى عدى ، عن عبد الأعلى، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب قال: ((الذى بيده بيده عقدة النكاح))، قال : هو الزوج . ٥٣٣٩ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، قال: هو الزوج . ٥٣٤٠ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن مهدى ، عن حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد قال : هو الزوج . ١٥٥ تفسير سورة البقرة : ٢٢٧ ٥٣٤١ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع قال ، حدثنا سفيان ، عن لیٹ ، عن مجاهد قال : الزوج . ٥٣٤٢ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى = وحدثنى المتى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل = جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح ))، زوجُها : أن يتم لها الصداق كاملا. ٥٣٤٣ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب = وعن ابن أبى نجیح عن مجاهد توعن أيوب، عن ابن سيرين، عن شريح = قالوا: ((الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج. ٥٣٤٤ - حدثنى يعقوب قال، حدثنا ابن علية ، عن ابن جريج قال ، قال مجاهد: ((الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج = ((أويعفو الذى بيده عقدة النكاح )) ، إتمام الزوج الصداق كله . ٥٣٤٥ - حدثنى يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة قال، قال سعيد بن جبير: ((الذى بيده عقدة النكاح )) ، الزوج . ٥٣٤٦ - حدثنی یعقوب قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير قال: ((الذى بيده عقدة النكاح))، هو الزوج . قال : وقال مجاهد وطاوس: هو الولى. قال قلت لسعيد: فإن مجاهداً وطاوساً يقولان: هو الولى؟ قال سعيد: ((فما تأمرنى إذاً؟))(١) قال: أرأيت لو أن الولى عفا وأبت المرأة، أكان (١) هكذا فى المطبوعة، وفى المخطوطة: ((فما أنا مرنى)) غير معجمة، ولم أجد الأثر فى مكان آخر، وأنا فى شك من صحة هذه العبارة. هذا وقد رواه ابن حزم فى المحلى ٩: ٥١٢ من طريق «الحجاج ابن المنهال، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بشر - وهو جعفربن إياس بن أبى وحشية - عن سعيد بن جبير قال : الذى بيده عقدة النكاح، هو الزوج . وقال مجاهد وطاوس وأهل المدينة: هو الولى . قال فأخبرتهم بقول سعيد بن جبير، فرجعوا عن قولهم. وانظر السنن الكبرى ٨: ٢٥١، قريب من لفظ ابن حزم. ١٥٦ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ يجوز ذلك ؟ فرجعت إليهما فحدثتهما ، فرجعا عن قولهما وتابعا سعيداً . ٥٣٤٧ - حدثنا أبو هشام قال ، حدثنا حميد ، عن الحسن بن صالح ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد قال : هو الزوج. (١) ٥٣٤٨ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن شعبة ، عن أبى بشر ، عن سعيد ، قال : هو الزوج = وقال طاوس ومجاهد: هو الولىّ- فكلمتهما فى ذلك حتى تابعا سعيداً . ٥٣٤٩ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبى بشر ، عن سعيد بن جبير وطاوس ومجاهد بنحوه . ٥٣٥٠ - حدثنا أبو هشام قال ، حدثنا أبو الحسين - يعنى زيد بن الحباب - عن أفلح بن سعيد قال ، سمعت محمد بن كعب القرظى قال : هو الزوج ، أعطى ما عنده عفواً . (٢) ٣٣٩/٢ ٥٣٥١ - حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو داود الطيالسى ، عن زهير ، عن أبى إسحق ، عن الشعبى قال : هو الزوج . ٥٣٥٢ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا عبد الله، عن نافع قال: ((الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج - ((إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، قال: أما قوله: ((إلاّ أن يعفون))، فهى المرأة التى يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها . فإما أن تعفو عن النصف لزوجها ، وإما أن يعفو الزوج فيكِّل لها صداقها . (١) الأثر : ٥٣٤٧ - ((حميد)» هو: حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى. ثقة، مات سنة ١٩٢. مترجم فى التهذيب. و((الحسن بن صالح)) بن صالح الثورى. قال ابن سعد: ((كان ناسكاً عابداً فقيها حجة، صحيح الحديث كثيره، وكان متشيعاً))، مات سنة ١٦٩. مترجم فى التهذيب. و(« سالم الأفطس))، هو: سالم بن عجلان الأموى. ثقة كثير الحديث . كان يخاصم فى الإرجاء . قتل بحران سنة ١٣٢ . مترجم فى التهذيب . (٢) الأثر: ٥٣٥٠ - فى المخطوطة والمطبوعة: ((أبو الحسن))، والصواب ((أبو الحسين))، وهو مترجم فى التهذيب، والجرح والتعديل ٥٦٠/٢/١. وفى المخطوطة ((أفلح بن سعد))، والصواب - ما فى المطبوعة. ١٥٧ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٣٥٣ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا إسحق قال ، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه، عن الربيع: ((الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج . ٥٣٥٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى ، عن المسعودى ، عن القاسم قال : کان شریح یجاثيهم على الرُّكب(١) ويقول: هو الزوج. ٥٣٥٥ -حدثی المثی قال ، حدثنا إسحق قال، حدثنا محمد بن حرب قال، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب : أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : (((الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج، يعفو أو تعفو. (٢) ٥٣٥٦ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان، قال، سمعت الضحاك يقول فى قوله: (( أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، قال: الزوج، وهذا فى المرأة يطلقها زوجُها ولم يدخل بها وقد فرض لها ، فلها نصف المهر ، فإن شاءت تركت الذى لها وهو النصف، وإن شاءت قبضتْه . ٥٣٥٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا مهران = وحدثی علی قال ، حدثنا زيد = جميعاً، عن سفيان: ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج. ٥٣٥٨ - حدثنى يحيى بن أبى طالب قال ، حدثنا يزيد بن هرون قال ، أخبرنا جويبر، عن الضحاك قال: ((الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج . (١) يجاثيهم على الركب : أى يقعد لهم بالخصومة ويخاصمهم خصاماً شديداً ، وكان الخصم يجثو على ركبتيه ويخاصم ، إذا اشتد الخصام . (٢) الأثر: ٥٣٥٥ - قال ابن كثير فى تفسيره ١: ٥٧٣ - ٥٧٤: ((قال ابن أبى حاتم: ذكر ابن لهيعة ، حدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ولى عقدة النكاح ، الزوج - وهكذا أسنده ابن مردويه من حديث عبد الله بن لهيعة، وقد أسنده ابن جرير عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله ... - فذكره، ولم يقل عن أبيه عن جده)). وقال البيهقى فى السنن ٨ : ٢٥١ - ٢٥٢: ((وروى عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم: ولى عقدة النكاح الزوج. قال البيبقى: ((وهذا غير محفوظ، وابن لهيعة غير محتج به ، وانه أعلى » . ١٥٨ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ٥٣٥٩ - حدثنا ابن البرقى قال، حدثنا عمرو بن أبى سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز قال: سمعت تفسير هذه الآية: ((إلاّ أن يعفون))، النساء، فلا يأخذن شيئاً = ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج، فيترك ذلك فلا يطلب شيئاً . ٥٣٦٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير ، عن منصور قال ، قال شريح فى قوله: ((إلا أن يعفون))، قال: يعفو النساء = ((أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح ، ، الزوج . * قال أبو جعفر : وأولى القولين فى ذلك بالصواب قول من قال : المعنىّ بقوله : ((الذى بيده عقدة النكاح))، الزوج. وذلك لإجماع الجميع على أن ولىّ جارية بكر أو ثَيّب، صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيرة ، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقه إياها، أو وهبه له أوعفا له عنه - أن إبراءه ذلك وعفوه له عنه باطل"، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه. فكان سبيلُ ما أبرأه من ذلك بعد طلاقه إياها، سبيلَ ما أبرأه منه قبل طلاقه إياها . وأخرى : أن الجميع مجمعون على أن ولى امرأةٍ محجور عليها أو غير محجور عليها ، لو وهب لزوجها المطلّقها بعد بينونتها منه درهماً من مالها ، على غير وجه العفو منه عما وجب لها من صداقها قِبَله، أنَّ هبته ما وهبَ من ذلك مردودة باطلةٌ. وهم مع ذلك مجمعون على أنّ صداقها مالٌ من مالها، فحكمه حكم سائر أموالها . وأخرى : أن الجميع مجمعون على أن بنى أعمام المرأة البكر وبنى إخوتها من أبيها وأمها من أوليائها، وأن بعضهم لو عفا عن مالها [ لزوجها، قبل دخوله بها ] أو بعد دخوله بها(١) -: أن عفوه ذلك عما عفا له عنه منه باطل ، وأنّ حق المرأة (١) هذه الجملة التى بين القوسين، استظهرتها من السياق حتى يستقيم الكلام، وبين أن فيه سقطاً قبل قوله: ((أو بعد دخوله بها)). والمخطوطة والمطبوعة متفقتان فى هذا السقط. ١٥٩ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ ثابتٌ عليه بحاله . فكذلك سبيلُ عفو كلّ ولىّ لهما كائناً من كان من الأولياء ، والداً كان أوجدًّا أو خالاً. لأن الله تعالى ذكره لم يخصص بعض الذين بأيديهم عُقد النكاح دون بعض فى جواز عفوه ، إذا كانوا ممن يجوز حكمه فى نفسه وماله . ويقال لمن أبى ما قلنا = فمن زعم أن ((الذى بيده عقدة النكاح))، ولى المرأة =: هل يخلو القول فى ذلك من أحد أمرين، إذ كان الذى بيده عقدة النكاح هو الولى عندك: إما أن يكون ذلك كلّ ولى جاز له تزويج وليَّته، أو يكون ذلك بعضهم دون بعض ؟ = فلن يجد إلى الخروج من أحد هذين القسمين سبيلاً . فإن قال : إن ذلك كذلك . قيل له : فأى ذلك عُنى به ؟ فإن قال: لكل ولىّ جاز له تزويج وليَّته. قيل له : أفجائز للمعتق أمةً تزويج مولاته بإذنها بعد عتقه إياها ؟ فإن قال : نعم ! قيل له : أفجائز عفوه إن عفا عن صداقها لزوجها بعد طلاقه إياها قبل المسيس؟ فإن قال : نعم خرج من قول الجميع . وإن قال : لا ! قيل له : ولمَ ؟ وما الذى حظّر ذلك عليه وهو وليها الذى بيده عقدة نكاحها ؟ ثم يعكس القول عليه فى ذلك، ويسأل الفرق بينه وبين عفو سائر الأولياء غيره . وإن قال : لبعض دون بعض . سُئِل البرهان على خصوص ذلك، وقد عمه اللّه تعالى ذكره فلم يخصُص بعضاً دون بعض . ويقال له : من المعنیّ به، إن كان المراد بذلك بعض الأولياء دون بعض ؟ فإن أوما فى ذلك إلىبعض منهم ، سئل البرهان عليه، وعكس القول' فيه،وعورض فى قوله ذلك بخلاف دعواه. ثم لن يقول" فى ذلك قولاً إلا ألزم فى الآخر مثله. ٣٤٠/٢ ١٦٠ تفسير سورة البقرة : ٢٣٧ فإن ظنّ ظان أن المرأة إذا فارقها زوجها فقد بطل أن يكون بيده عُقْدة نكاحها، والله تعالى ذكره إنما أجاز عفو الذى بيده عقدة نكاح المطلّقة، فكان معلوماً بذلك أن الزوج غير معنى به ، وأن المعنىَّ به هو الذى بيده عقدة نكاح المطلَّقة بعد بينونتها من زوجها . وفى بطول ذلك أن يكونَ حينئذ بيد الزوج ، صحةُ القول أنه بيد الولى الذى إليه عقد النكاح إليها . وإذا كان ذلك كذلك، صح القول بأن الذى بيده عقدة النكاح هو الولى = فقد أغفل وظن خطأ . (١) وذلك أن معنى ذلك : أو يعفو الذى بيده عقدة نكاحه ، وإنما أدخلت ((الألف واللام)) فى ((النكاح)) بدلاً من الإضافة إلى («الهاء)) التى كان ((النكاح)) - لو لم يكونا فيه(٢) - مضافاً إليها، كما قال الله تعالى ذكره: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ الْمَأْوَى﴾ [سورة النازعات: ٤١]، بمعنى: فإن الجنة مأواه ، وكما قال نابغة بنى ذبيان : لَهُمْ شِيَةٌ لَمْ يُعْطِهَا اللهُ غَيْرُهُمْ مِنَالنَّاسِ، فَالأَ خْلاَمُ غَيْرُ عَوَازِبِ (٣) (١) قوله: ((فقد أغفل ... ))، جواب ((إن)) فى قوله: ((فإن ظن ظان)). وأغفل: دخل فى الغفلة، كما بيته فيما سلف ١: ١٥١، وغيره من المواضع. (٢) فى المطبوعة: ((لو لم تكن أل فيه))، والذى حدا بهم إلى هذا التغيير أنها فى المخطوطة مضطربة، كتبت هكذا: ((لو لم يكن ما فيه)) - الواو محدودة منقوطة كأنها فون. والصواب ما أثبت. والضمير فى ((يكونا)) إلى ((الألف واللام)). (٣) ديوانه: ٤٥، وسيأتى فى التفسير ٤:١٣ (بولاق) من قصيدته فى مدح عمرو بن الحارث الأصغر الأعرج الغسانى، وذلك حين فر من النعمان بن المنذر إلى الشام فى أمر المتجردة . والضمير فى : ((لحم) إلى ملوك غسان من بنى جفنة. والشيمة: الطبيعة. ورواية الديوان: ((من الجود )) بدل ((من الناس)) ورواية الطبرى فى سياق هذه القصيدة أجود ، لأن البيت جاء بعد وصفهم فى الحروب بشدة القتال ، حتى قال قبله : بضَرْبٍ يُزِيلَ الْهَامَ عَن سَكِنَتِهِ وَطَعْنٍ كَإِزَاغِ الْمَخَاضِ الضَّوَارِبِ فالشيعة هنا: هى صبرهم على لأواء القتال . فلا تطير نفوسهم من الروع، ولا تضطرب عقولهم وتدبيرهم إذا بلغ القتال مبلغاً يشتت حكمة الحكيم، والعوازب جمع عازب، من قولهم: ((عزب حلمه)) إذا فارقه وبعد عنه .