النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١
تفسير سورة البقرة : ١١٩
وقد كان بعض نحوبى البصرة يوجه قوله: (( ولا تُسأل عن أصحاب الجحيم))
إلى الحال ، كأنه كان يرى أن معناه : إنّا أرْسلناك بالحق بشيراً وَنذيراً غير
مسئول عن أصحاب الجحيم. وذلك إذا ضّ ((التاء))، وقرأه على معنى الخبر، وكان
يجيز على ذلك قراءته: ((ولا تَسألُ)) بفتح ((التاء)) وَضم ((اللام)) على وجه الخبر،
بمعنى : إنا أرسلناك بالحقّ بشيراً ونذيراً غيرَ سائل عن أصحاب الجحيم . وقد بينا
الصواب عندنا فى ذلك .
وهذان القولان اللذان ذ کرهما عن البصرى فى ذلك ، يدفعهما ما روى عن ابن
أمرهما ، فلما على ذلك تبرأ منهما، وأخبر عنهما أنهما من أهل النار ، كما ثبت هذا فى الصحيح . ولهذا
أشباه كثيرة ونظائر، ولا يلزم ما ذكره ابن جرير والله أعلم)).
ينسى ابن كثير غفر الله له، ما أعاد الطبرى وأبدأ من ذكر سياق الآيات المتتابعة، والسياق كما
قال هو فى ذكر اليهود والنصارى وقصصهم ، وتشابه قلوبهم فى الكفر بالله ، وقلة معرفتهم بعظمة ربهم ،
وجرأتهم على رسل الله وأنبيائه، وكل ذلك موجب عذاب الجحيم ، فما الذى أدخل كفار العرب فى هذا
السياق ؟ نعم إنهم يدخلون فى معنى أنهم من أصحاب الجحيم ، كما يدخل فيه كل مشرك من العرب وغيرهم .
وقد بينا آنفاً ص: ٥٢١ تعليق: ١ أن هذه الآيات السالفة والتى تليها، دالة أوضح الدلالة على أن
قصتها كلها فى اليهود والنصارى، ولا شأن لمشركى العرب بها . وإن دخل هؤلاء المشركون فى معنى أنهم
من أصحاب الجحيم ، وإذن فسياق الآيات يوجب أن تكون فى اليهود والنصارى ، فتخصيص شطر من
آية بأنه نزل فى أمر بعض مشركى الجاهلية. تحكم بلا خبر ولا بينة. ( وانظر ص : ٥٦٥)
ثم إن ابن كثير غفل عن معنى الطبرى ، فإن الطبرى أراد أن يدل على شيئين: أن خبر محمد بن كعب
لا يصح، وأنه إن صح عنه من وجه ، فإن نزول الآية لم يكن لهذا الذى روى عنه . وبيان ذلك:
أن الخبر لا يصح ، لأنه جاء على صيغة التشكك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فى أمر بعض
أهل الجاهلية : ما فعل به ، فى جنة أو نار ! وهذا مما يتنزه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفرق كبير
بين أن يستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبويه الذين كانا من أهل الجاهلية، وعلى مثل أمرها من
الشرك، وبين أن يتشكك فى أمرهما فيقول: ((ليت شعرى ما فعل أبواى؟)). وإنما يصح كلام ابن
كثير ، إذا كان بين هذا التشكك ، وبين الاستغفار رابط يوجب أن يكون أحدهما ملازماً للآخر ،
أو بسبب منه .
ثم يرد الخبر أيضاً ، لأن سياق الآيات يدل ظاهرها البين على أنها فى اليهود والنصارى نزلت ، فلا يمكن
تخصيص شطر من آية من هذه الآيات المتتابعة، على خبر لا يصح ، لعلة موهنة له . فلست أدرى
لم أقم ابن كثير الاستغفار والتبرؤ فى هذا الموضع ، مع وضوح حجة الطبرى فى الفقرة السالفة. من جهة
السياق ، وفى هذه الفقرة من جهة العربية ؟
إن بعض المشكلات التى يدور عليها جدال الناس، ربما أغفلت مثل ابن كثير عن مواطن الدقة
والصواب والتخرى ، وهم يفسرون كتاب الله الذى لا يخالف بعضه بعضاً، ولا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه . اللهم إنا نسألك العصمة من الزلل ، ونستهديك فى البيان عن معافى كتابك .
٤.ج)) (٣٦)
٥٦٢
تفسير سورة البقرة : ١٢٠٤١١٩
مسعود وأُبى من القراءة، (١)لأن إدخالهما ما أدخلامن ذلك من ((ما)» و «لن»،بدل
على انقطاع الكلام عن أوله، وابتداء قوله: ((ولا تسألُ)). وإذا كان ابتداءً لم يكن حالاً.
٠٠٠
وأما («أصحاب الجحيم))، ف(الجحيم))، هى النار بعينها إذا شبَّت وَقودَها، ومنه
قول أمية بن أبي الصلت :
إِذَا شَُّّتْ جَهَنََّ ثُمَّ دَارَتْ وَأَعْرَضَ عَنْ قَوَّابِهَاَ الجَحِمُ(٢)
٠ ٠
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ
وَلاَ النَّصَرَىُ حَتَّى تَّبِعَ مِلْتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ مُوَ الْمُدَى)
قال أبو جعفر: يعنى بقوله جل ثناؤه: ((ولن تَرْضَى عنك اليهوُدُ ولاَ
النصَارَى حتى تتبع ملتهم))، وليست اليهودُ، يا محمد، ولا النصارى براضية عنك
أبداً، فدع طلب ما يُرضيهم ويُوافقهم، وأقبل" على طلب رضا الله فى دعائهم
إلى ما بعثَك اللّه به من الحق ، فإن الذى تدعوهم إليه من ذلك لهو السبيل إلى
الاجتماع فيه معك على الألفة والدين القيم، ولا سبيل لك إلى إرضائهم باتّباع ملتهم،
لأن اليهودية ضِدُّ النصرانية، والنصرانية ضدُّ اليهودية، ولا تجتمع النصرانية واليهودية
(١) فى المطبوعة: ((يرفعهما ما روى ... )) والصواب ما أثبت.
(٢) ديوانه: ٥٣، وروايته: ((ثم فارت))، وكأنها هى الصواب، وأخشى أن يكون البيت
محرفاً. لم أعرف معنى ((قوابسها)) هنا، وأظنه ((قدامها)) جمع قاموس، وهى الحجارة الضخمة الصلبة،
كقوله تعالى: ((وقودها الناس والحجارة))، وأعرض الشىء اتسع وعرض، وقوله ((عن)) أى بسبب قذف
هذه الحجارة فيها . هذا أقرب ما اهتديت إليه من معناه ، ويرجح ذلك البيت الذى يليه ، وفيه جواب
ز إذا » :
تُخَّّ بِصَنْدَلٍ مُمْ صِلاَبٍ كَأنَّ الضَّحِيَاتِ لَّهَا قَضِيمُ
وكأنه يعنى بالضاحيات : النخيل . وشعر أمية مشكل على كل حال .
٥٦٣
تفسير سورة البقرة : ١٢٠
فى شخص واحد ، فى حال واحدة . واليهود والنصارى لا تجتمع على الرِّضا بك،
إلا أن تكون يهودہًا نصرانيا ، وذلك مما لا يكون منك أبداً، لأنك شخص واحد،
ولن يجتمع فيك دينان متضادًّان فى حال واحدة . وإذا لم يكن إلى اجتماعهما فيك
فى وقت واحد سبيل ، لم يكن لك إلى إرضاء الفريقين سبيل. وإذا لم يكن لك إلى
ذلك سبيل، فالزَّم هُدَى اللّه الذى لجميع الخلق إلى الألفة عليه سبيل .
...
وأما ((الملة)) فإنها الدين، وجمعها المِلَل.
٠٠٠
ثم قال جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل یا محمد - لهؤلاء النصارى
واليهود الذين قالوا: ((لنْ يَدْخلَ الجنة إلاَّ مَنْ كان ◌ُهُوداً أَوْ نِصَارَى)) -:
(((إن هدى الله هو الهدى)). يعنى: إن بيان الله هو البيان المقنع، والقضاء الفاصل
بيننا ، فهلمُّوا إلى كتاب الله وبيانه - الذى بيّن فيه لعباده ما اختلفوا فيه، وهو
التوراة التى تقرُّون جميعاً بأنها من عند الله - يتضحْ لكم فيها المحقّ منَّا من المبطل،
وأيُّنا أهل الجنة وأيُّنا أهل النار ، وأيُّنا على الصواب وأيُّنا على الخطأ .
وإنما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعوهم إلى هدى الله وبيانه، لأن
فيه تكذيبَ اليهود والنصارى فيما قالوا : من أن الجنة لن يدخلها إلا من كان هوداً
أو نصارى، وبيان أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن المكذِّب به من أهل النار
دون المصدِّق به .
القول فى تأويل قوله ﴿ وَلَئِنِ أَنََّعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ الَّذِى
جَابَكَ مِنَ الْعِمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍ وَلَ نَصِيرٍ )
قال أبو جعفر : يعنى جل ثناؤه بقوله: ((ولن اتبعت))، يا محمد ، هَوَى
هؤلاء اليهود والنصارى - فيما يرضيهم عنك - من تهوُّدٍ وتنصّرٍ، فصرت من ذلك
٥٦٤
تفسير سورة البقرة : ١٢١،١٢٠
إلى إرضائهم ، ووافقت فيه محبتهم - من بعد الذى جامك من العلم بضلالتهم
وكفرهم بربهم ، ومن بعد الذى اقتصصتُ عليك من تبئهم فى هذه السورة -
مالك من اللّه من ولىّ= يعنى بذلك: ليس لك يا محمد من ولى يلى أمرك ، وقيم يقوم
به = ولا نصير، ينصرك من اللّه فيدفَعُ عنك ما ينزل بكَ من عقوبته ، ويمنعُك
من ذلك ، إنْ أحَل بك ذلك ربك. وقد بينا معنى ((الولى )) و ((النصير » فيما مضى
قبل .(١)
وقد قيل : إن اللّه تعالى ذكره أنزل هذه الآية على نبيه محمد صلى الله عليه
وسلم ، لأن اليهود والنصارى دعته إلى أديانها ، وقال كلّ حزب منهم : إن الهدى
هو ما نحن عليه ، دون ما عليه غيرنا من سائر الملل . فوعظه اللّه أن يفعل ذلك ،
وعلَّمه الحجةَ الفاصلة بينهم فيما ادّعى كل فريق منهم .
٥
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿الَّذِينَ، أَتَنْتَهُمُ الْكِتَبَ﴾
٤١١/١
قال أبو جعفر : اختلف أهلُ التأويل فى الذين عناهم الله جل ثناؤه بقوله :
((الذين" آتيناهم الكتاب)). فقال: بعضهم: هم المؤمنون برسول الله صلى الله
عليه وسلم وبما جاء به ، من أصحابه . ذكر من قال ذلك :
١٨٧٨ - حدثنا بشربن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد ،
عن قتادة قوله: ((الذين آتيناهم الكتابَ))، هؤلاء أصحاب نبيّ اللّه صلى الله عليه
وسلم ، آمنوا یکتاب الله وصدقوا به .
٥
٠
٠
وقال آخرون : بل ◌َنى الله بذلك علماءَ بنى إسرائيل، الذين آمنوا بالله
وصدّقوا رُسله ، فأقروا بحكم التوراة . فعملوا بما أمر الله فيها من اتباع محمد صلى
(١) انظر ما سلف فى هذا الجزء ٢: ٤٨٨، ٤٨٩.
٥٦٥
تفسير سورة البقرة : ١٢١
اللّه عليه وسلم، والإيمان به، والتصديق بما جاء به من عند الله . ذكر من قال
ذلك :
١٨٧٩ - حدثی یونس قال : أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد فى قوله :
((الذين آتيناهم الكتاب يتلونَه "حق تلاوته أولئك يؤمنون به وَمَنْ يَكفُر به
فأولئك ◌ُهُمُ الخاسرون))، قال : من كفر بالنبى صلى الله عليه وسلم من يهود،
فأولئك هم الخاسرون .
٥
قال أبو جعفر : وهذا القول أولى بالصواب من القول الذى قاله قتادة . لأن
الآيات قبلها مضت بأخبار أهل الكتابين ، وتبديل من بدّل منهم كتاب اللّه،
وتأوَّهِم إيّاه على غير تأويله، واد عائهم على اللّه الأباطيل ، ولم يجر لأصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم فى الآية التى قبلها ذكر، فيكون قوله: ((الذين آتيناهم
الكتابَ)) ، موجَّهاً إلى الخبر عنهم، ولا لهم بعدَها ذكرٌ فى الآية التى تتلوها ، فيكون
موجَّهاً ذلك إلى أنه خبرٌ مُبتدأٌ عن قصَص أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وبعد انقضاء قصص غيرهم ؛ ولا جاء بأنّ ذلك خبرٌ عنهم أثرٌ يجب
التسليم له .(١)
فإذْ كان ذلك كذلك ، فالذى هو أولى بمعنى الآية ، أن يكون موجّهاً إلى
أنه خبر عمّن قصّ الله جل ثناؤه [ "قصصهم ] فى الآية قبلها والآية بعدها، (٢)
وهم أهل الكتابين التوراة والإنجيل . وإذْ كان ذلك كذلك ، فتأويل الآية: الذين
آتيناهم الكتابَ الذى قد عرفته يا محمد - وهو التوراة - فقرأوه واتبعوا ما فيه ،
فصدَّ قوك وآمنوا بك وبما جئت به من عندى ، أولئك بتلُونه حق تلاوته .
(١) رحم الله أبا جعفر، فهو لا يدع الاحتجاج الصحيح عند كل آية، ولكن بعض هل
التفسير يتجاوزون ويتساهلون ، فلوتهم نهجوا نهجه فى الضبط والحفظ والاستدلال .
(٢) ما بين القوسين زيادة لا بد منها.
٠٦٦
تفسير سورة البقرة : ١٢١
وإنما أدخلت ( الألف واللام)) فى ((الكتاب))، لأنه معرفة . وقد كان النبى
صلى الله عليه وسلم وأصحابه عرفوا أىَّ الكتب عنّى به.
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فى تأويل قوله عز وجل : (( يتلونه حق
تلاوته)). فقال بعضهم : معنى ذلك : يتبعونه حقّ اتباعه . ذكر من قال ذلك:
١٨٨٠ -حدثنى محمد بن المثنى قال ، حدثی ابن أبى عدی وعبد الأعلى -
وحدثنا عمرو بن على قال ، حدثنا ابن أبى عدى - جميعاً ، عن داود ، عن عكرمة
عن ابن عباس: ((يتلونه حق تلاوته)»، يتبعونه حقّ اتباعه .
١٨٨١ - حدثنى المتى قال، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا داود ، عن
عكرمة ، بمثله .
١٨٨٢ -حدثنا عمرو بن علی قال ، حدثنا یزید بن زريع قال، حدثنا
داود بن أبى هند ، عن عكرمة ، بمثله .
١٨٨٣ - حدثنى الحسين بن عمرو العنقزىّ قال، حدثنى أبى ، عن أسباط ،
عن السدى، عن أبى مالك ، عن ابن عباس فى قول الله عز وجل: (( يتلُونَه
حق" تلاوته))، قال : يحلون حلاله ويحرمون حرامه ، ولا يحرِّفونه .(١)
١٨٨٤ - حدثنى موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط ، عن
السدى قال ، قال أبو مالك: إنّ ابن عباس قال فى: ((يتلونه حق تلاوته)»،
فذكر مثله - إلا أنه قال: ولا يحرُّفُونه عن مواضعه .
١٨٨٥ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا المؤمل قال ، حدثنا سفيان قال،
(١) الأثر: ١٨٨٣ - فى المطبوعة: ((الحسن بن عمرو العبقرى))، وانظر التعليق على الأثر
رقم: ١٦٢٥ وكذلك مضى فى الأثر: ١٦٥٥ ((الحسن)»، وهو خطأً، نصحبه.
٠٦٧
تفسير سورة البقرة : ١٢١
حدثنا يزيد، عن مرة، عن عبد اللّه فى قول الله عز وجل": ((بتلونه حقّ" تلاوته)):
قال : يتبعونه حقّ اتباعه .
١٨٨٦ - 'حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبى جعفر ، عن أبيه، عن
الربيع ، عن أبى العالية . قال ، قال عبد الله بن مسعود : والذى نفسى بيده ،
إنّ حَق" تلاوته: أن يُحلّ حلاله ويحرّم حرامه، ويقرأه كما أنزله الله، ولا يحرّف
الكلم عن مواضعه ، ولا يتأوَّل منه شيئا على غير تأويله.
١٨٨٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا
معمر ، عن قتادة، ومنصور بن المعتمر، عن ابن مسعود فى قوله: (( يتلونه حقّ
تلاوته))، أن يحلّ حلاله ويحرم حراَمه ، ولا يحرفه عن مواضعه .
١٨٨٨ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا [ أبو أحمد ] الزُّبيرى قال ، حدثنا
عباد بن العوام ، عمن ذكره ، عن عكرمة، عن ابن عباس: (( یتلونه حق تلاوته))،
يتبعونه حق اتباعه .
١٨٨٩ - حدثنا أحمد بن إسحق قال، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا عباد ٤١٢/١
ابن العوام ، عن الحجاج ، عن عطاء بمثله .
١٨٩٠ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان ،
عن منصور، عن أبى رزین فیقوله: (( یتلونه حق تلاوته ))، قال : يتبعونه حقّ اتباعه.
١٨٩١ - حدثنا عمرو بن على قال، حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان .-
وحدثنى المثنى قال ، حدثنى أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان - وحدثنى نصر بن
عبد الرحمن الأزدى قال ، حدثنا يحيى بن إبراهيم ، عن سفيان - قالوا جميعاً، عن
منصور ، عن أبى رزين مثله .
١٨٩٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة ، عن مجاهد :
((يتلونه حق" تلاوته))، قال: عملاً به(١).
(١) الأثر. ١٨٩٢ - فى المطبوعة: ((أبو حميد))، والصواب ما أثبت، وهو محمد بن
حمد ، وهو كثير ذكره فيما سلف
٥٦٨
تفسير سورة البقرة : ١٢١
١٨٩٣ -حدثنی یعقوب قال، حدثنا هشيم، قال أخبرنا عبد الملك ، عن
قيس بن سعد: ((بتلونه حقّ" تلاوته))، قال: يتبعونه حق اتباعه، ألم تر إلى قوله :
﴿وَالقَمَرِ إذَا تَلاَهَا﴾ [سورة الشمس: ٢]، يعنى الشمسَ إذَا تَبعها القمر.
١٨٩٤°- حدثنى المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك،
عن عبد الملك بن أبى سليمان ، عن عطاء وقيس بن سعد ، عن مجاهد فى قوله :
« یتلونه حق تلاوته )»، قال : يعملون به حقّ عمله .
١٨٩٥ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم ،
عن عبد الملك ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد ، قال : يتبعونه حقّ اتباعه .
١٨٩٦ - حدثنى محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى،
عن ابن أبى نجیح ، عن مجاهد ، مثله .
١٨٩٧ - حدثنى المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن
ابن أبی نجیح ، عن مجاهد : « یتلونه حق تلاوته » ، يعملون به حقّ عمله .
١٨٩٨ - حدثنا عمرو بن على قال ، حدثنا مؤمل بن إسمعيل قال ، حدثنا
حماد بن زيد، عن أيوب، عن مجاهد فى قوله: ((يتلونه حق تلاوته ))، قال :
يتبعونه حق اتباعه .
١٨٩٩ - حدثنى عمرو قال ، حدثنا أبو قتيبة قال ، حدثنا الحسن بن أبى
جعفر ، عن أيوب ، عن أبى الخليل ، عن مجاهد: (( يتلونه حق تلاوته ))
قال : يتبعونه حق اتباعه . (١)
(١) الخبر: ١٨٩٩ - أبو قتيبة: هو سلم بن قتيبة الشعيرى - بفتح الشين المعجمة - الخراسانى،
وهو ثقة مأمون، أخرج له البخارى وأصحاب السنن. مترجم فى التهذيب، والكبير ١٦٠/٢/٢،
وابن أبى حاتم ٢٦٦/١/٢.
الحسن بن أبى جعفر الجغرى : حسن الحديث ، تكلموا فيه ، ورجعنا تحسين أحاديثه مفصلا فى
شرح المسند: ٥٨١٨. مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٨٦/٢/١، وابن أبى حاتم ٢٩/٢/١.
و((الجفرى)): بضم الجيم وسكون الفاء، نسبة إلى ((جفرة خالد) بالبصرة. كما فى الأنساب واللباب والمشتبه.
أيوب: هو السختياني، وفى المطبوعة ((عن أبى أيوب)). وهو خطأ. استقينا تصويبه من التراجم.
أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم الضبعى، وهو ثقة. مترجم فى التهذيب، والكبير ٢٩٠/٢/٢
وابن أبى حاتم ٤١٥/١/٢ - ٤١٦.
٥٦٩
تفسير سورة البقرة : ١٢١
١٩٠٠ - حدثنا عمرو قال، حدثنا يحيى القطان ، عن عبد الملك ، عطاء
قوله : (( یتلونه حق تلاوته))، قال : يتبعونه حق اتباعه ، يعملون به حق عمله .
١٩٠١ - حدثنا سفيان بن وكيع قال ، حدثنى أبى، عن المبارك ، عن
الحسن: (( يتلونه حق تلاوته))، قال : يعملون بمُحكمه ، ويؤمنون بمتشابهه ،
ویکلون ما أشكل عليهم إلى عالمه .(١)
١٩٠٢ - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا
سعيد، عن قتادة: ((يتلونه حق تلاوته))، قال: أحلوا حلاله وحرَّموا حرامه ،
وعملوا بما فيه. ذُكر لنا أنّ ابن مسعود كان يقول: إن حَقّ تلاوته: أن يُحل
خلاله ويحرم حرامته ، وأن يقرأه كما أنزله الله عز وجل، ولا يحرِّفه عن مواضعه .
١٩٠٣ - حدثنا عمرو قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا الحكم بن عطية،
سمعت قتادة يقول: ((يتلونه حق تلاوته))، قال : يتبعونه حق اتباعه . قال :
اتّباعُه : يحلون حلاله ويحرِّمون حرامه ، ويقرأونه كما أنزل .
١٩٠٤ - حدثنا المفى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم ، عن
داود، عن عكرمة فى قوله: ((يتلونه حق تلاوته))، قال : يتبعونه حق اتباعه ، أما
سمعت اللّه عز وجل: ﴿وَالقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا﴾ [سورة الشمس: ٢]، قال: إذا تَبعها.
...
وقال آخرون :: ((يتلونه حق" تلاوته))، يقرأونه حق قراءته . (٢)
...
قال أبو جعفر : والصواب من القول فى تأويل ذلك أنه بمعنى : يتبعونه حقّ
اتّباعه، من قول القائل: ((ما زلت أتْلو أثره))، إذا اتّبع أثره، (٣) لإجماع الحجة من
أهل التأويل على أنّ ذلك تأويله .
(١) الخبر: ١٩٠١ - مبارك: هو ابن فضالة. وهو من أخص الناس بالحسن البصرى. كما
قلنا فى : ٦١١ .
(٢) انظر ما سلف فى هذا الجزء ٢ : ٤١١
(٣) انظر ما سلف فى هذا الجزء ٢: ٤١١
٥٧٠
تفسير سورة البقرة : ١٢١
وإذْ كان ذلك تأويله ، فمعنى الكلام : الذين آتيناهم الكتاب ، يا محمد
من أهل التوراة الذين آمنوا بك وبما جئتهم به من الحق من عندى ، يتبعون كتابى
الذى أنزلتُه على رسولى موسى صلوات الله عليه، فيؤمنون به ويقرُّون بما فيه من
نعتك وصفتك ، وأنك رسولى، فرضّ عليهم طاعتى فى الإيمان بك والتصديق بما
جثتهم به من عندى، وَيَعمَلُون بما أَحللت لهم ، ويجتنبون ما حرّمت عليهم فيه ،
ولا يحرّفونه عن مواضعه ، ولا يبدلونه ولا بغيرونه - كما أنزلته عليهم - بتأويل
ولا غيره .
٠٠
أما قوله: ((حقّ تلاوته))، فمبالغة فى صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به،
كما يقال: ((إنّ فلاناً لعالم حقُّ عالم))، وكما يقال: ((إن فلاناً لفاضل كلّ"فاضل))(١)
.
وقد اختلف أهل العربية فى إضافة ((حق)) إلى المعرفة . فقال بعض نحوبى
الكوفة غير جائزة إضافته إلى معرفة، لأنه بمعنى ((أىّ))، وبمعنى قولك: ((أفضلُ
٤١٣/١ رجلٍ فلان))، وأفعل لا يضاف إلى واحد معرفة، لأنه مبعَّض، ولا يكون الواحدُ
المبعَّض معرفة. فأحالوا أن يقال: ((مررت بالرجل حق" الرجل)) ((ومررت بالرجل
جِدُّ الرجل))، كما أحالوا: ((مررت بالرجل أىِّ الرجل)). وأجازوا ذلك فى ((كل
الرجل)) و ((عين الرجل)) و((نفس الرجل)).(٢) وقالوا: إنما أجزنا ذلك، لأن
هذه الحروف كانت فى الأصل توكيداً ، فلما صِرْن مُدُوحاً، تركن مُدُوحاً
على أصُولهنّ فى المعرفة .
وزعموا أن قوله: ((يتلُونه "حق"تلاوته)) إنما جازت إضافته إلى التلاوة، وهى
مضافة إلى معرفة، لأن العرب تعتدب ((الهاء)) - إذا عادت إلى نكرة - بالنكرة ،
فيقولون: ((مررت برجل واحد أمُّهُ، ونسيج وحده، وسيد قومه))، قالوا فكذلك
قوله ((حقَّ تلاوته))، إنما جازت إضافة ((حق)) إلى ((التلاوة)) وهى مضافة إلى
(١) انظر سيبويه ١ : ٢٢٣ - ٢٢٤.
(٢) فى المطبوعة ((غير الرجل)).
٥٧١
تفسير سورة البقرة : ١٢١
((الماء)) لاعتداد العرب ب ((الماء)) التى فى نظائرها فى عداد النكرات . قالوا ولو
كان ذلك ((حق التلاوة))، لوجب أن يكون جائزاً، ((مررت بالرجل حق الرجل)).
فعلى هذا القول تأويلُ الكلام: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ تلاوة .
وقال بعض نحوبى البصرة: جائزةٌ إضافة ((حق)) إلى النكرات مع النكرات ،
ومع المعارف إلى المعارف، وإنما ذلك نظيرُ قول القائل: ((مررت بالرجل غلام
الرجل )) و (( برجل غلام رجل ))
فتأويل الآية على قول هؤلاء : الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته (١)
٥
٠
وأولى ذلك بالصواب عندَنا القولُ الأول، لأن معنى قوله: ((حَقّ" تلاوته))
أىَّ تلاوة ، بمعنى مدح التلاوة الى تلوْها وتفضيلها . و ((أىَّ)) غير جائزة إضافتها
إلى واحدٍ معرفةٍ عند جميعهم. وكذلك ((حق)) غير جائزة إضافتها إلى واحد معرفة.
وإنما أضيف فى ((حق تلاوته)) إلى ما فيه («الهاء))، لما وصفت من العلة التى
تقدم بيانها .
٥
القول فى تأويل قوله تعالى ﴿أُوْلَنَّكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
قال أبو جعفر: يعنى جل ثناؤه بقوله: ((أولئك))، هؤلاء الذين أُخبرَ عنهم
أنهم يتلون ما آتاهم من الكتاب حق تلاوته، وأما قوله: (('يؤمنون به))، فإنه
يعنى: يصدّقُون به. و((الماء)) التى فى قوله: ((به)) عائدة على ((الهاء)) التى فى
((تلاوته))، وهما جميعاً من ذكر الكتاب الذى قال الله: ((الذين آتيناهم الكتاب)).
فأخبر الله جل ثناؤه أن المؤمن بالتوراة ، هو المتبعُ ما فيها من حلالها وحرامها ،
والعاملُ بما فيها من فرائض اللّه التى فرضها فيها على أهلها، وأنّ أهلها الذينُ.
م
أهلُها مَن كان ذلك صفتُه، دون من كان محرِّفاً لها، مبدّلا تأويلها، مغيِّراً
(١) السواب أن يقول: «حق تلاوة الكتاب))، ولعل الناسخ أخطأ.
:
٥٧٢
تفسير سورة البقرة : ١٢١
سُنْها ، تاركاً ما فرض الله فيها عليه .
وإنما وصَف جل ثناؤه من وَصَف بما وُصف به من متبعى التوراة ، وأثنى
عليهم بما أثنى به عليهم ، لأنّ فى اتباعها اتّباعَ محمد نبى الله صلى الله عليه وسلم
وتصديقه ، لأن التوراة تأمر أهلها بذلك ، وتخبرهم عن الله تعالى ذكره بنبوته ،
وفرض طاعته على جميع خلق الله من بنى آدم ، وأنّ فى التكذيب بمحمد التكذيب
لها . فأخبر جل ثناؤه أن متّبعى التوراة هم المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم ،
وهم العاملون بما فيها ، كما : -
١٩٠٥ - حدثنى يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد فى قوله:
((أولئك يؤمنون به))، قال: من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى إسرائيل
وبالتوراة ، وإن الكافر بمحمد صلى الله عليه وسلم هو الكافر بها الخاسر ، كما
قال جل ثناؤه: ((ومن يكفُر به فأولئك هم الخاسرون)).(١)
٠
القول فى تأويل قوله تعالى (وَمَنْ يَكْفُرُ بِهِ فَأُوْ لَنَّبِكَ هُمُ الْمِرُونَ) )
قال أبو جعفر: یعنی جل ثناؤه بقوله: (( ومن یکفُرْ به ))، ومن یکفربالكتاب
الذى أخبر أنه يتلوه - من آتاه من المؤمنين - حق تلاوته . ویعنی بقوله جل
ثناؤه: ((يكفر))، يجحد ما فيه من فرائض الله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه،
ويبدَّله فيحرف تأويله، أولئك هم الذين خسروا علمهم وعملهم ، فبخسوا أنفسهم
حظوظها من رحمة الله، واستبدلوا بها ◌َفخّط اللّه وَغضَبَه . وقال ابن زيد فى قوله ،
بما :-
١٩٠٦ - حدثنى يونس به قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد:
(١) انظر ما سلف فى معنى ((الخاسر ١٥: ٤١٧ ثم هذا الجزء ٢ : ١٦٦.
٥٧٣
تفسير سورة البقرة : ١٢٢،١٢١
((ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون))، قال: من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم
من يهود، ((فأولئك هم الخاسرون))
القول فى تأويل قوله تعالى (َبَنى إسْرَ ءِيلَ أَذْ كُرُوا نِعَتِىَ
أَّتِى أَنْتَنْتُ عَلَيْكُمْ وَأَبِّى فَضَّلُكُمْ عَلَى الْعَلَمِنَ﴾ (١)
قال أبو جعفر : وهذه الآية عظةً من اللّه تعالى ذكره لليهود الذين كانوا بين ٤١٤/١
ظهرانى مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتذكيرٌ منه لهم ما سلف من أياديه
إليهم فى صُنعه بأوائلهم، استعطافاً منه لهم على دينه وتصديق رسوله محمد صلى الله عليه
وسلم، فقال: يا بنى إسرائيل اذكروا أيادى لديكم ، وصنائعى عندكم، واستنقاذى
إياكم من أيدى عدوكم فرعون وقومه، وإنزالى عليكم المنَّ والسلوى فى تيهكم، وتمكینی
لكم فى البلاد بعد أنْ كنتم مذلّلين مقهورين، واختصاصى الرسل منكم ، وتفضيلى
إياكم على عالم مَنْ كنتم بين ظهرانيه، أيام أنتم فى طاعتى - (١) باتباع رسولى
إليكم ، وتصديقه وتصديق ما جاءكم به من عندى ، ودعوا التمادى فى الضلال
والغى .
وقد ذكرنا فيما مضى النُّعم التى أنعم الله بها على بنى إسرائيل ، والمعانى التى
ذكرهم جل ثناؤه من آلائه عندَهم، والعالم الذى فُضّلوا عليه - فيما مضى قبلُ
بالروايات والشواهد ، فكرهنا تطويل الكتاب بإعادته ، إذ كان المعنى فى ذلك
فى هذا الموضع وهنالك واحداً .(٢)
. .
(١) إن لم يكن قد سقط هنا قوله: ((وأعظكم باتباع رسولى ... ))، فإن قوله ((باتباع رسولى)»
متعلق بقوله فى صدر الخطاب: ((اذكروا أيادى لديكم ... )»
(٢) انظر ما سلف فى هذا الجزء ٢ : ٢٣ - ٢٦
٥٧٤
تفسير سورة البقرة : ١٢٣
القول فى تأويل قوله ﴿وَأَتَّقُوا يَوْمَ لََّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ
شَيْئًا وَلاَ يُقبَلُ مِنهاَ عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَعَةٌ وَلاَهُمْ يُنْصَرُونَ) (١)
قال أبو جعفر : وهذه الآية ترهيبٌ من الله جل ثناؤه للذين سلفت عظته
إياهم بما وعظهم به فى الآية قبلها. يقول الله لهم: واتقوا - يا معشر بنى إسرائيل ،
المبدِّلين كتابى وتنزيلى، المحرَّفين تأويله عن وجهه، المكذّبين برسولى محمد صلى اللّه
عليه وسلم - عذاب يوم لا تقضى فيه نفس عن نفس شيئاً ، ولا تغنى عنها غناء"
أنْ تهلكوا على ما أنتم عليه من كفركم بى ، وتكذيبكم رسولى ، فتموتوا عليه ، فإنه
يوم لا يُقبل من نفس فيما لزمها فديةٌ ، ولا يَشفع فيما وجب عليها من حق لها
شافع، ولا هم يَنصرها ناصرٌ من الله إذا انتقم منها بمعصيتها إياه.(١)
٠ ٠
٠
وقد مضى البيان عن كل معانى هذه الآية فى نظيرتها قبل ، فأغنى ذلك عن
إعادته فى هذا الموضع . (٢)
ثم الجزء الثانى من تفسير الطبرى
ويليه الجزء الثالث وأوّله
القولُ فی تأويل قوله تعالى
( وَإِ أَبْلَىَّ إِبَْهِيَمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ ﴾
(١) فى المطبوعة: ((ولا هم ينصرهم))، وهو خطأ، صوابه ما أثبت.
(٢) انظر ما سلف فى هذا الجزء ٢: ٢٦ - ٣٦.
الفهَارِس
٥٧٧
فهرس الآيات التى استدل بها فى غير موضعها من التفسير
السورة/ الآية
الصفحة
السورة/الآية
الصفحة
آيات سورة البقرة
٢٤٦
٥١-٥٤
٣٤٣
٦٠
٩٨
١١٠
٤٩١
٦٣
١٥٧،١٥٦
١٥٧
٢٦٣
١٠٢
٣٥١
١٨
٣٦٤
١٠٩
٣٣٦
١٣٣
١١١
٣٦٤
٢١-٢٤
١٤٥
١٤٤
٥٢٩
١٤٩، ١٥٠
٩١
٧٨
١٧٢
٢٧١
٣٣٩،١٢٧
٨٠
٣٣٩
٢٧٩
٤٤٩
١١٠
٣٢٢،٣٢١
آياتسورة آل عمران
٣٨٨
١٢
٢٨٠
٢٤٠
٢٥٣
٧٢
١٥٥
٨٥
٢٤
٨٩
٢٥٤
١٨٥
٢٠
١٥٥-١٥٦
٨٨
١٩٩
ج ٢ (٣٧)
.
آيات سورة الأعراف
٣٨
٢٢٤
١٥٩
٣٣٠
١٤٣
٢٤١،٨٤
٥٣٢
٤٦
٥٠٣،٤٦٣،٤٦١
٨٣-٨٥
٣٩٩
٨٧
٢٩٣
١٥٣
١٧٣
٩٣
٤٨٣،٧٤
آيات سورة المائدة
١٣٤
١٤٢
٥٢٧
٢٢
١٧٣
٢٩
١٣٨
٢١٠
٠
٠
آية سورة الأنعام
٧٠
٣٥
٠
٠٠
١١٠
٥٣٠،٥٢٩،٥٢٧
٢٤
٢١
آيات سورة النساء
٤٤
٥٧٨
السورة/ الآية
آيات سورة الأعراف
الصفحة
السورة/ الآية
آية سورة هود
١١٦
الصفحة
١٥٦
١٤٣
١٧٠
١٦٣
١٧٠،١٦٨،
٣٥٩،١٧١
١٦٤
١٧٠،١٠٨،
١٧٢
١٧٢
١٦٨
٤٩
١٧١
١٥٩
١٨٣
٨٣
آيات سورة الأنفال
٧
٥٩
٤١
٧١
٦٠
١٦٧
آيات سورة التوبة
٥
٥٠٣
١٠
٣٩١
٢٩
١٣٧،١٣٦
٥٠٣
٦٧
٩
٤٠
٥٤٩
٧٦
١٦٢
٢٤١
آيات سورة يونس
٣٠
٤١١
٢٣
٥٤٢
٤٣،٤٢
١٤٩
٤١
٥٤٢
٩٠
٥٢
٨٦
٤٧٩
٥
آيات سورة یوسف
٢٣
١٠٩
٢٩
٣٠٣
٧٩
١٠٩
٣٥٩،٦١
٠
آية سورة الرعد
٣١
٣٣٧
آيات سورة إبراهيم
١١
٢٦٥
٢٢
٠
آيات سورة الحجر
٥٨،٥٧
١٨٣
آيات سورة النحل
٧٥
١٦٣،١٦٢
٤٨
٥
٥
آيات سورة الإسراء
٥٩
١٦٦
٠ ٥
٨٢
السورة/ الآية
آيات سورة الکھف
الصفحة
السورة/ الآية
آية سورة الفرقان
٤٥
٥٨
٢٤
٢٨٤
٢٩
١٩
٥٣
آيات سورة الشعراء
٥٥
٥٤،٥٣
٥٣
٥٤-٥٦
١٣٥
آيات سورة طه
٢١٩
٢٠
٤٣٩
٦٦
٤١٢
٧١
٥٧،٥٢
٧٧
٦٨
٨٤-٨٦
٧٤
٨٦-٨٧
٦٨،٦٦
٨٨-٩١
٦٧
٨٩-٩١
٧٤
٩٤-٩٧
٦٤
٩٦
١٤
٤
آيات سورة العنكبوت
٨
٢٩٥
٢٠
٥٧
آية سورة الروم
٢٥
٥٤٧
آية سورة النور
٨
٢٢٤
آيات سورة الأنبياء
٤٩،٢٠
٣٥
٣٢
٤٧
آية سورة الحج
٥
٥٤
٩
آيات سورة السجدة
١-٣
٤٩٣،٤٩٢
آيات سورة النمل
٢٢٨
٢٧
٢٨٦
٩٠
٥٥
٦٠
٥١
٦٢،٦١
٢٣٢،٥٣
٦٣
٦٤
٥٦
آية سورة القصص
٤٤
١٣٠
٥٧٩
الصفحة
٤٧٥
٧٧
٢٤٢
٥٧-٥٩
٥٨٠
السورة/ الآية
آيات سورة الأحزاب
الصفحة
السورة / الآية
آية سورة الجاثية
١٦
٢٥
٢،١
٤٨٥
٣٧
٤٥
١٦
آيات سورة الذاريات
٣٢،٣١
١٨٣
آية سورة سبأ
٢٤
٢٣٥
آيات سورة القمر
٢٠
٢٧
٢٠
آيات سورة الصافات
٢٤-٢٦
١٤٧
٢٣٧،٢٣٥
آية سورة ص
٧٩
٤٦٨
آية سورة المجادلة
٥٢٨
آيات سورة الحشر
١٢
٢٣
٣٢٣
آية سورة الصف
١٤٥
١٤
آية سورة الجمعة
٢٥٩
آيات سورة الدخان
٥٧
٢٤
١٣٥
٢٥-٢٨
٢٤
٣٢
٣٣
٧٨
آيات سورة الحاقة
٧
٢١٠
١٩
٢٠
٤٥٢
آية سورة فصلت
٣٢٧،٣٢٦
٥
٣٢١
آية سورة الشورى
٥٢
٥٣٤
آية سورة غافر
٦٠
٣٦
آية سورة الحديد
١٣
٤٦٨
٧
٢١٠
٢
الصفحة
٤٤٦