النص المفهرس

صفحات 681-700

٦٨١
سورة الكوثر : الآية ١
الكوثر نهر فى الجنةِ، عليه مِن الآنيةِ عَددُ نجومِ السماءِ(١).
قال : ثنا وكيع، عن أبى جعفرٍ الرازىِّ، عن ابنِ أبى نجيح، عن عائشةً، قالت :
مَن أحبَّ أنْ يَسمعَ خريرَ الكوثرِ، فَلْيَجْعَلْ إِصْبعَيْه فى أُذُنَيَّهُ(٢) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن أبى إسحاقَ ، عن أُبی
عبيدةً، عن عائشةَ، قالت : نهرٌ فى الجنةِ ، شاطئاه الدُّرُّ المجوَّفُ .
قال: ثنا مِهْرانُ، عن أبى معاذٍ عيسى بنِ يزيدَ، عن أبى إسحاقَ ، عن أبى
عبيدةً ، عن عائشةً ، قالت : الکوثُ نهرٌ فی بُطْنانِ الجنةِ ؛ وَسَطِ الجنةِ ، فیه نهرٌ شاطئاه
دُرِّ مُجَوَّفٌ، فيه مِن الآنيةِ لأهلِ الجنةِ مثلُ عَددِ نجومِ السماءِ.
حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی ابی ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال: نهرٌ أعطاه اللَّهُ
محمدًا عَ لِّ فى الجنةِ.
حدَّثنا أحمدُ بنُّ أَبِى سُرَيْج ، قال : ثنا مَسعدةُ ، عن عبدِ الوهابِ ، عن مجاهدٍ ،
قال : الكوثرُ نهرٌ فى الجنةِ، ترابُه مِسكٌ أَذْفَرُ، وماؤُه الخَفَرُ(٤).
حدَّثنا ابنُ أبى سُرَيج، قال : ثنا عبيدُ اللَّهِ ، قال : أخبرنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ،
عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ﴾. قال: نهرٌ فى الجنةِ .
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢١/٨ عن المصنف ، وأخرجه البخاری (٤٩٦٥)، وفی تفسیر مجاهد ص
٧٥٦، وأخرجه البيهقى فى البعث والنشور (١٣٦) من طريق إسرائيل به، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٤٤/١٣،
وأحمد ٢٨١/٦ (الميمنية)، وهناد فى الزهد (١٣٩) - ومن طريقه الآجرى فى الشريعة (١٠٩٠)، والحافظ
فى التغليق ٣٧٩/٤ - والنسائى فى الكبرى (١١٧٠٥)، وابن مردويه - كما فى التغليق - والبيهقى فى
البعث والنشور (١٣٧) من طريق أبى إسحاق به .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢١/٨ عن المصنف ، وأخرجه هناد فى الزهد (١٤١) عن وكيع به .
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٢/٨، وفى البداية والنهاية ٢٩٨/٢٠، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
٤٠٢/٦ إلى ابن مردويه .
(٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٣/٨.

٦٨٢
سورة الكوثر : الآية ١
حدَّثنا الربيعُ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ، عن سليمانَ بنِ بلالٍ، عن شَرِيكِ بنِ أَبِ ثَرٍ ،
قال: سمِعتُ أنسَ بنَ مالكِ يحدِّثُنا، قال: لما أُسرِى برسولِ اللَّهِ يَِّ مضى به جبريلُ فى
السماءِ الدنيا، فإذا هو بنهرٍ عليه قصرٌ مِن لُؤْلُؤُ وزَتَرْ جَدٍ، فذهب يَشَمُّ تُرابَه، فإذا هو
مِسكٌ، فقال: ((يا جبريلُ، ما هذا النهرُ؟)). قال: هو الكوثرُ الذى خَبَأ لك ربُّكَ(١).
وقال آخرون : عُنِى بالكوثرِ الخيرُ الكثيرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنى هشيمٌ، قال: أخبرنا أبو بشرٍ وعطاءُ بنُ السائبِ ،
عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال فى الكوثرِ: هو الخير الكثيرُ الذى أعطاه
اللَّهُ إِيَّه . قال أبو بشرٍ: فقلتُ لسعيدِ بنِ جبيرٍ: فإِنَّ ناسًا يزعمون أنه نهرٌ فى الجنةِ .
قال : فقال سعيدٌ : النهرُ الذى فى الجنةِ مِن الخيرِ الذى أعطاه اللَّهُ إِيَّه(٢).
٣٢٢/٣٠
/ حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ،
قال : قال لى محاربُ بنُ دِثارٍ : ما قال سعيدُ بنُ جبيرٍ فى الكوثرِ ؟ قال: قلتُ : قال :
قال ابنُ عباسٍ: هو الخيرُ الكثيرُ. فقال: صَدَق واللَّهِ .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عطاءِ بنِ
السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ﴿اُلْكَوْثَرَ﴾: الخيرَ الكثيرَ .
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٠/٨ عن المصنف، وتقدم مطولا فى ٤١٦/١٤ - ٤٢٠ .
(٢) أخرجه البخارى (٤٩٦٦)، والبيهقى فى البعث والنشور (١٣٩) من طريق يعقوب به دون ذكر عطاء،
وأخرجه البخارى (٦٥٧٨) - ومن طريقه البغوى فى تفسيره ٥٥٧/٨ - وفى تفسيره مجاهد ص ٧٥٧،
دون ذكر أبى بشر - والحسين المروزى فى زوائده على الزهد (١٦١٤)، والنسائى فى الكبرى (١١٧٠٤)،
والحاكم ٥٣٧/٢ - ولم يذكرا عطاء - من طريق هشيم به .

٦٨٣
سورة الكوثر : الآية ١
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن أبى بشرٍ،
قال : سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ عن الكوثرِ، فقال: هو الخيرُ الكثيرُ الذى آتاه اللَّهُ. فقلتُ
لسعيدٍ: إنا كنا نَسمعُ أنه نهرٌ فى الجنةِ. فقال: هو الخيرُ الذى أعطاه اللَّه ◌ِيَّه(١).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنى عبدُ الصمدِ ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبى بشرٍ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال: الخيرَ الكثيرَ.
حدَّثنا ابنُّ بشارٍ، قال: ثنا محمدٌ ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمارةَ بنِ أبى حفصةً ،
عن عكرمةَ، قال: هو النبوَّةُ، والخيرُ الذى أعطاه اللَّهُ إِيَّاه(٢) .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا حَرَمِىُّ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا شعبةُ ، قال : أخبرنى
عُمارةُ، عن عكرمةَ فى قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اَلْكَوْثَرَ﴾. قال: الخيرَ
الكثيرَ، والقرآنَ والحكمةَ .
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: ثنا عمارةُ بنُ أبى حفصةً، عن
عكرمةَ أنه قال: ﴿ اٌلْكَوْثَرَ﴾ : الخيرَ الكثيرَ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اَلْكَوْثَرَ﴾. قال: الخيرَ الكثيرَ).
قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن هلالٍ، قال: سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ: ﴿إِنَّا
أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ﴾. [٢/ ١٤١ ١ظ] قال: أكثَرِ اللَّهُ له مِن الخيرِ. قلتُ: نهرٌّ فى
الجنة ؟ قال : نهرٌ وغيرُه .
حدَّثنا زكريا بنُ يحيى بن أبى زائدةً، قال : ثنا أبو عاصم، عن عيسى بنٍ
(١) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه ٤٩٧/١١ عن محمد بن جعفر به .
(٢) أخرجه المروزى فى زوائد الزهد (١٦١٥) من طريق عمارة به .
(٣) أخرجه هناد فى الزهد (١٤٠) من طريق عطاء به .

٦٨٤
سورة الكوثر : الآية ١
ميمونٍ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ، قال: ﴿اَلْكَوْثَرَ﴾: الخيرَ الكثيرَ.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ،
قال: ﴿اُلْكَوْثَرَ﴾: الخيرَ الكثيرَ(١).
حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن مجاهدٍ :
اُلْكَوْثَرَ﴾. قال : الخيرَ كلَّه.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ ، قال: خيرَ الدنيا والآخرةِ (٢) .
حدَّثُنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةً فى الكوثرِ، قال: هو
الخير الكثيرُ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال : ثنا وكيع، عن سفيانَ ، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: ﴿ اُلْكَوْثَرَ﴾: الخيرَ الكثيرَ.
٣٢٣/٣٠
/قال : ثنا وكيع، عن بدرِ بنِ عثمانَ، سمِع عكرمةَ يقولُ فى الكوثرِ ، قال: ما
أُعطِى النبيُّ عَّهِ مِن الخيرِ والنبوَّةِ والقرآنِ(٣).
حدَّثنا أحمدُ بنُ أبى سُرَيج الرازىُّ، قال: ثنا أبو داودَ، عن بدرٍ، عن عكرمةً
قولَه: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال: الخيرُ الذى أعطاه اللَّهُ النبوَّةُ والإسلام.
(١) تفسير مجاهد ص ٧٥٧، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٢/٦ إلى ابن مردويه .
(٢) أخرجه الحسين المروزى فى زوائد الزهد (١٦١٥) من طريق سفيان به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
٤٠٣/٦ إلى ابن عساكر.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه ٥٠٨/١١، وهناد فى الزهد (١٤٢) عن وكيع به، وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى ابن أبى حاتم وابن عساكر.

٦٨٥
سورة الكوثر : الآية ١
وقال آخرون: هو حَوْضٌ أَعْطِيَه رسولُ اللَّهِ عَ لِّه فى الجنةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيعٌ، عن فِطرٍ (١، عن عطاءٍ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ
اُلْكَوْثَرَ﴾. قال: حَوْضٌ فى الجنةِ أَعْطِيَه رسولُ اللَّهِ عَهِ(٣).
حذَّثنا أحمدُ بنُ أبى سُرَيج، قال : ثنا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا فِطرٌ(١)، قال: سألتُ
عطاءً ونحنُ نطوفُ بالبيتِ عن قولِه: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال: حَوْضٌ
أُعْطِيَّه رسولُ اللَّهِ تَجِ .
وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ عندى قولُ مَن قال : هو اسمُ النهرِ الذى أُعْطِيَه
رسولُ اللَّهِ وَمِ فى الجنةِ، وصَفه اللَّهُ بالكثرةِ لِعِظَمٍ قَدْرِه.
وإنما قلنا : ذلك أولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ ؛ لتتابع الأخبارِ عن رسولٍ
اللَّهِ مَ الَيِّ بأنَّ ذلك كذلك .
ذكرُ الأخبارِ الواردةِ بذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ المِقْدامِ العِجْلُ، قال : ثنا المعتمرُ، قال: سمِعتُ أبى يحدِّثُ
عن قتادةَ ، عن أنسٍ ، قال: لما عُرِجِ بنبيِّ اللَّهِ مَ لَّه فى الجنةِ - أو كما قال - عَرَض له
نهرٌ، حافَتَاه الياقوتُ المُجُوَّفُ - أو قال: المُجَوَّبُ - فضَرَب المَلَكُ الذى معه بيدِه
فيه ، فاستَخْرَج مِسْكًا، فقال محمدٌ للمَلَكِ الذى معه: ((ما هذا؟)). قال: هذا
الكوثر الذى أَعْطاك اللَّهُ. قال: ورُفِعَتْ له سِدْرَةُ المُنتَهَى، فأبصَر عندَها أثرًا عظيمًا .
أو كما قال(٢).
(١) فى م: ((مطر)). وينظر تهذيب الكمال ٣١٢/٢٣.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه ٥٠٨/١١ عن وكيع به، وأخرجه الحسين المروزى فى زوائده على الزهد
(١٦١١) من طريق فطر به .
(٣) أخرجه أبو داود (٤٧٤٨) - ومن طريقه البيهقى فى البعث (١٢٧) - من طريق المعتمر به .

٦٨٦
سورة الكوثر : الآية ١
حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، أَنَّ رسولَ
اللَّهِ مَ اهِ قال: (( بينما أنا أسيرُ فى الجنةِ، إذ عَرَض لى نهرٌ، حافَتَاه قِبَابُ اللُّؤْلُ
المُجُوَّفِ. فقال المَلَكُ الذى معه (١): أَتَدْرِى ما هذا؟ هذا الكوثر الذى أَعْطاك اللَّهُ إِيَّاه .
وضَرَب بيدِه إلى أَرْضِه، فَأَخْرَج مِن طِينِهِ المِسِكَ(٣)).
حدَّثنى ابنُ عوفٍ ، قال : ثنا آدمُ ، قال : ثنا شيبانُ ، عن قتادةَ ، عن أنسٍ ، قال :
قال رسولُ اللّهِ عَ له: (( لما تُرِج بى إلى السماءِ، أَتَيْتُ على نهرِ حافتاه قِبابُ اللُّؤْلُؤ
المُجَوَّفِ ، قلتُ : ما هذا يا جبريلُ؟ قال : هذا الكوثرُ الذى أَعْطاك ربُّك. فَأَهْوَى
المَلَكُ بيدِه، فاستَخْرَجِ طِينَه مِسْكًا أَذْفَرَ))(٣) .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا ابنُ أبى عدىٍّ، عن حميدٍ ، عن أنسٍ بنِ مالك،
قال: قال رسولُ اللَّهِ عِهِ: ((دخَلْتُ الجنةَ، فإذا أنا بنهرِ حافَتَاه خِيامُ اللُّؤْلُؤ، فضَرَبْتُ
٣٢٤/٣٠ بيدِى إلى ما يَجْرِى / فيه، فإذا مِسكٌ أَذْفَرُ)). قال: ((قلتُ : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال :
هذا الكوثرُ الذى أَعْطاكه اللَّهُ)) (٤) .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الصمدِ، قال: ثنا همامٌ، قال: ثنا
قتادةُ، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللّهِ مَ ◌َّهِ. فذكَر نحوَ حديثٍ يزيدَ، عن
-
(١) فى ت١: ((معى)).
(٢) أخرجه ابن حبان (٦٤٧٤)، والآجرى فى الشريعة (٩٣٤، ١٠٨٦) من طريق يزيد به ، وأخرجه أحمد
١٠٦/٢١ (١٣٤٢٥) من طريق سعيد به، وأخرجه الترمذى (٣٣٦٠) من طريق قتادة به .
(٣) أخرجه أحمد ٣٩٩/٢٠ (١٣١٥٦)، والبخارى (٤٩٦٤)، وفى تفسير مجاهد ص ٧٥٦، والبيهقى فى
البعث (١٢٤) من طريق آدم به .
(٤) أخرجه أحمد ٦٦/١٩ (١٢٠٠٨)، والحسين المروزى فى زوائد الزهد (١٦١٢)، والآجرى فى الشريعة
(٩٣٥) من طريق ابن أبى عدى به، وأخرجه ابن أبى شيبة ٤٣٧/١١، ١٤٧/١٣، وأحمد ٢٩٩/٢١،١٩٥/١٩
(١٢١٥١، ١٣٧٧٦)، وهناد فى الزهد (١٣٤)، والنسائى فى الكبرى (١١٧٠٦)، وأبو يعلى (٣٢٩٠،
٣٨٢٣،٣٧٢٥)، وابن حبان (٦٤٧٣)، والآجرى فى الشريعة (٣٩٦)، والحاكم ٧٩/١، ٨٠، والخطيب فى
تاريخ بغداد ٤٥/١١، والبغوى فى تفسيره ٥٥٨/٨، وفى شرح السنة (٤٣٤٣) من طريق حميد به ، وأخرجه أحمد
١٨/٢٠، ٢٠٠/٢١ (١٢٥٤٢، ١٣٥٧٨)، وأبو يعلى (٣٢٩٠، ٣٥٢٩) من طريق ثابت، عن أنس .

٦٨٧
سورة الكوثر : الآية ١
سعيدٍ ، الذى حدَّثنا بشرٌ).
حدَّثنا أحمدُ بنُ أبى سُرَيج، قال: ثنا أبو أيوبَ العباسُ ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ
سعدٍ ، قال : ثنى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسلم ابنُ أخى ابنٍ شهابٍ ، عن أبيه ، عن
أنسٍ، قال: سُئل رسولُ اللهِ عَ لَه عن الكوثرِ، فقال: ((هو نهرٌ أَعْطانِيه اللَّهُ فى
الجنةِ، تُرابُه مِسكٌ ، أَبْيَضُ مِن اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِن العَسَلِ، تَرِدُه طيرٌ أعناقُها مثلُ أَعْناقٍ
الجُزُرِ)). قال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللَّهِ، إنها لناعمةٌ. قال: ((آكِلُها أَنْعَمُ منها)) (١).
حدَّثْنا خلَّادُ بنُ أسلمَ ، قال: ("أخبَرنا النَّضْرُ، قال) : أخبرنا محمدُ بنُ عمرو بنٍ
علقمةَ بنِ (٢) وقَّاصِ اللَّيْثُ، عن كثيرٍ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
((دَخَلْتُ الجنةَ حينَ عُرِج بى، فأَعْطِيتُ الكوثرَ، [١١٤٢/٢و] فإذا هو نهرٌّ فى الجنةِ ،
عِضَادَتَاهُ(٥) بُيُوتْ مُجَوَّفةٌ مِن لُؤْلُؤ)) .
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم ، قال : ثنا أبى وشعيبُ بنُ اللَّيثِ، عن
اللَّيثِ، عن يزيدَ بنِ الهادِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسلم بنِ شهابٍ، عن أنسٍ، أنَّ رجلًاً
جاء إلى النبيِّ ◌َظَه، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ما الكوثرُ؟ قال: ((نهرٌ أَعْطانِيه اللَّهُ فى
الجنةِ ، لَهو أشدُّ بياضًا مِن اللَّبنِ، وأَحْلَى مِن العَسَلِ، فيه طيورٌ أَعْنَاقُها كأَعْناقِ
الجُزُرِ)). قال عمرُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنها لناعمةٌ. قال: ((آكِلُها أَنْعَمُ منها))(١).
(١ - ١) فى م: ((حدثنا بشر قال)). والحديث أخرجه أحمد ٣٠١/٢٠، ٤٦٠/٢١ (١٢٩٩٠،
١٤٠٨٢)، والبخارى (٦٥٨١)، وأبو يعلى (٢٨٧٦)، والبيهقى فى البعث (١٢٦) من طريق همام به.
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٠/٨ عن المصنف، وأخرجه أحمد ١٣٢/٢١ (١٣٤٧٥)، والبيهقى فى
البعث (١٣٢) من طريق أبى أيوب به ، وأخرجه الترمذى (٢٥٤٢) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم به ،
وعنده ((عمر)) مكان («أبى بكر)).
(٣ - ٣) سقط من: م. وينظر تهذيب الكمال ٣٥١/٨.
(٤) بعده فى م: ((أبى)). وينظر تهذيب الكمال ٢١٢/٢٦ .
(٥) عضادتا الباب : ناحيتاه ، وما كان نحو ذلك فهو العضادة . التاج (ع ض د).
(٦) أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٧٠٣) عن محمد بن عبد الله بن الحكم ، عن شعیب ، عن الليث ، عن
ابن الهاد، عن عبد الوهاب، عن عبد الله بن مسلم، عن ابن شهاب ، عن أنس به .

٦٨٨
سورة الكوثر : الآية ١
حدَّثنا يونسُ ، قال : ثنا يحيى بنُ عبدِ اللَّهِ ، قال: ثنى اللَّيثُ ، عن ابنِ الهادِ،
عن عبد الوهابِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسلم بنِ شهابٍ، عن أنسٍ ، أنَّ رجلًا جاء إلى
النبيِّ عَ ◌ّهِ . فذكَر مثلَهُ(١).
" حدَّثنا عمرُ بنُ عثمانَ بنِ عبدِ الرحمنِ الزهرىُّ، أَنَّ أخاه عبدَ اللَّهِ أخبره ٢) ،
أَنَّ أَنسَ بنَ مالكِ صاحبَ النبيِّ عَ لَّهِ أَخبره، أَنَّ رجلاً سأل النبيَّ عَظِلّهِ، فقال: ما
الكوثر؟ فقال رسولُ اللَّهِ عَ لَغِ: ((هو نهرٌ أَعْطانِه اللَّهُ فى الجنةِ، ماؤُهُ أَنْيَضُ مِن
اللَّبْنِ، وَأَعْلَى مِن العَسَلِ، فيه طُيُورٌ أَعْناقُها كأَعْناقِ الجُزُرِ )) . فقال عمرُ: إنها لناعمةٌ
يا رسولَ اللّهِ. فقال: «آكِلُهَا أَنْعَمُ منها)»(٢).
فقال عمرُ بنُ عثمانَ : قال ابنُ أبى أُوَيسٍ: وحدَّثنى أبى، عن ابنٍ أخى
الزهرىِّ، عن أبيه، عن أنسٍ، عن النبيِّ عَّمِ فى الكوثرِ مثلَهُ(٤).
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا ابنُ فُضَيلِ ، قال: ثنا عطاءٌ، عن مُحاربٍ بنِ دِثارٍ ،
عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَ لَهِ: ((الكوثرُ نهرٌ فى الجنةِ، حافَتاه مِن ذهبٍ ،
ومَجْرَاه على الياقُوتِ والدُّرِّ ، تُزْبَتُه أَطْيَبُ مِن المِسِكِ، وماؤُه أَحْلَى مِن العَسَلِ،
وأشدُّ بياضًا مِن الثَّْجِ))(٥).
(١) أخرجه أحمد فى مسنده ٣٠/٢١ (١٣٣٠٦) من طريق الليث ، عن ابن الهاد ، عن عبد الوهاب ، عن
عبد الله بن مسلم، عن ابن شهاب ، عن أنس .
(٢ - ٢) كذا فى النسخ، وهناك سقط ظاهر؛ نتيجة انتقال نظر الناسخ، وغالب الظن أن الإسناد كان
هكذا: ((حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن الزهرى ، قال حدثنا ابن أبى أويس قال : حدثنى أبى ، عن ابن
شهاب الزهرى، أن أخاه عبد الله أخبره ... ))، فحدث انتقال نظر. ينظر الإسناد الآتى، وينظر كذلك
تهذيب الآثار (٩٧٩، ٩٨٨) السفر الثانى من مسند عمر بن الخطاب، وتفسير ابن كثير ٥٢١/٨.
(٣) أخرجه أحمد ١٣٩،١٣٦/٢١ (١٣٤٨٠، ١٣٤٨٤)، والحاكم ٥٣٧/٢، من طرق عن أبى أويس
عن الزهرى عن أخيه عبد الله به .
(٤) أخرجه الآجرى فى الشريعة (١٠٨٧) من طريق ابن أخى الزهرى به .
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ١١/ ٤٤٠، ١٤٤/١٣، وهناد فى الزهد (١٣٢)، والترمذى (٣٣٦١)، وابن
ماجه (٤٣٣٤)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٢٢/٨ - والآجرى فى الشريعة (١٠٨٥)،
والبغوى فى شرح السنة (٤٣٤١)، والذهبى فى ذيل تذكرة الحفاظ ص ٤٨ من طريق محمد بن فضيل به، =
٠

٦٨٩
سورة الكوثر : الآية ١
/حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةً، قال: أخبرنا عطاءُ بنُ السائب ، قال: قال ٣٢٥/٣٠
لی محاربُ بنُ دِثارٍ : ما قال سعيد بن جبيرٍ فی الکوثرِ ؟ قلتُ : حدّثنا عن ابنِ عباسٍ
أنه قال: هو الخير الكثيرُ. فقال: صَدَقَ واللَّهِ ، إنه لَلْخيرُ الكثيرُ، ولكن حدَّثنا ابنُ
عمرَ، قال: لما نزلت: ﴿ إِنََّ أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال رسولُ اللَّهِ عَّهِ:
((الكوثرُ نهرٌ فى الجنةِ، حافَتَاه مِن ذَهَبٍ، يَجْرِى على الدُّرِّ والياقُوتِ))(١) .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً، عن أنسٍ بنِ
مالكٍ، أن النبيَّ مَ الهِ قال: ((الكوثرُ نهرٌ فى الجنةِ)). قال النبىُّ عَله: «رأيْتُ نهرًا،
حافتاه اللُّؤْلُ، فقلتُ: يا جبريلُ، ما هذا؟ قال: هذا الكوثرُ الذى أَعْطاكه اللَّهُ))(٢).
حدَّثنا ابنُ البرقيِّ ، قال: ثنا ابنُ أبى مريمَ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرِ بنِ أبى
كثيرٍ، قال: أخبرنا حَرامُ(١) بنُ عثمانَ، عن عبدِ الرحمنِ الأعرج، عن أسامةَ بنِ زیدٍ ،
أنَّ رسولَ اللَّهِ مَ لَّهِ أَتَى حمزةَ بنَ عبدِ المطلبِ يومًا فلم يَجِدْه، فسأل امرأتَه عنه،
وكانت مِن بنى النَّجارِ، فقالت: خرَج، بأبى أنت، آنفًا عامدًا نحوَك، فأظنُّه
أخطأك فى بعض أزقَّةِ بنى النَّجارِ، أَوَ لا تَدْخُلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ فدخَل ، فقدَّمَت إليه
حَيْسًا(٤) ، فأكَل منه، فقالت: يا رسولَ اللهِ، هنيئً لك ومَرِيئًا، لقد جئتَ وإنى لأَرِيدُ
= وأخرجه أحمد ٢٥٧/٩ (٥٣٥٥)، والدارمى ٣٣٧/٢، ٣٣٨، وفى تفسير مجاهد ص ٧٥٦ من طريق
عطاء به ، وأخرجه الطبرانى (١٣٣٠٦) من طريق عكرمة ، عن ابن عمر.
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٣/٨ عن المصنف، وأخرجه الطيالسى (٢٠٤٥) - ومن طريقه البيهقى فى
البعث (١٤١، ١٤٢) - وأحمد ١٤٥/١٠ (٥٩١٣)، والحاكم ٥٤٣/٣ - وعنه البيهقى فى البعث (١٤٠)
- من طريق عطاء به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى ابن المنذر وابن مردويه .
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٤٠١/٢، وأحمد ١٠٩/٢٠ (١٢٦٧٥)، وعبد بن حميد (١١٨٧)،
والترمذى (٣٣٥٩)، وأبو يعلى (٣١٨٦) من طريق معمر به .
(٣) فى م: ((حزام))، وفى ت ٢: ((عرام))، وفى ت ٣: ((عزام)). وينظر الجرح والتعديل ٣/ ٢٨٢، وتهذيب
الكمال ٢٤/ ٥٨٣.
(٤) الحيس: تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن. التاج (ح ی س ).
( تفسير الطبرى ٤٤/٢٤ )

٦٩٠
سورة الكوثر : الآيتان ٢،١
أَنْ آَتْيَك فأُهنَّك وأُفْرِيَك؛ أخبرنى أبو عُمارَة أنك أُعطيتَ نهرًا فى الجنةِ يُدْعَى الكوثرَ.
فقال: ((أَجَلْ، وعَرْضُه - يعنى أَرْضَه - ياقوتٌ ومَرْجانٌ وزَتَوْجَدٌ وَلُؤْلٌ))(١).
وقولُه: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾ . اختلف أهلُ التأويلِ فى الصلاةِ التى أُمَر
اللَّهُ نبِيَّه ◌ِ لِ أَنْ يُصلِّيَها بهذا الخطابِ، ومعنى قوله: ﴿ وَأُنْحَرْ﴾؛ فقال بعضُهم:
حضَّه على المواظبة على الصلاةِ المكتوبةِ، وعلى الحفظِ عليها فى أوقاتِها بقولِه :
﴿فَصَلِ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ الطُّفاوىُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ ربيعةً ، قال : ثنى
يزيدُ بنُّ أبى زيادِ بنِ أبي الجعدِ ، عن عاصمِ الجَخْدَرِىِّ، عن عقبةً بنِ ظُهیرٍ، عن علىِّ
رضِى اللَّهُ عنه فى قولِه: ﴿ فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: وَضْعُ اليمينِ على الشمالِ
فى الصلاةِ .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا حمادُ بنُ سلمةَ ، عن عاصم
الجَحْدَرِىِّ، عن عقبةً بنِ ظَبْيانَ، عن أبيه، عن علىِّ رضِى اللَّهُ عنه: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ
وَأَنْحَرْ﴾. قال: وَضْعُ اليدِ على اليدِ فى الصلاةِ .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن حمادٍ بنِ سلمةَ، عن عاصم
الجَحْدَرِىِّ، عن عقبةَ بنِ ظَئيانَ(٢)، عن أبيه، عن علىِّ رضِى اللهُ عنه: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ
وَأَنْحَرْ﴾. قال: وَضْعُ يدِه اليمنى على وَسَطِ ساعدِه الْيُشْرَى، ثم وَضْعُهما على
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٣/٨ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى المصنف
وابن مردويه .
(٢) فى م: ((ظهير)). وهو مما قيل فى اسمه. ينظر الجرح والتعديل ٦/ ٣١٣.

٦٩١
سورة الكوثر : الآية ٢
صَدْرِه .
قال: ثنا مِهْرانُ، عن حماد بن سلمةَ، عن عاصم الأحولِ ، عن الشعبيّ
مثلَه(١).
حدَّثْنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن يزيدَ بنِ أبى زيادٍ ، عن عاصم
الجَخْدَرِىِّ، عن عقبةً بنِ ظُهِيرٍ، عن علىِّ رضِى اللَّهُ عنه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ
[١٤٢/٢ ١ظ] وَأَنْحَرْ﴾. قال: وَضْعُ اليمنى (١) على الشمالِ فى الصلاةِ ".
/ حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عوفٌ، عن أبى القَمُوص فى ٣٢٦/٣٠
قولِه : ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: وَضْعُ اليدِ على اليدِ فى الصلاةِ .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا أبو صالحِ الْخُراسانىُ ، قال: ثنا حمادٌ ، عن عاصم
الجَحْدَرِىِّ، عن أبيه ، عن عقبةَ بنِ ظَبْيانَ ، أَنَّ علىَّ بنَ أبى طالبٍ رضِى اللَّهُ عنه قال
فى قولِ اللَّهِ: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾ . قال: وَضْعُ يدِه اليمنى على وَسَطِ ساعدِه
الأيسرِ، ثم وَضْعُهما على صَدْرِه (٤) .
وقال آخرون: بل عُنِى بقولِه : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾: الصلاةُ المكتوبةُ ، وبقولِه :
وَأَنْحَرْ﴾. أنْ يرفَعَ يدَيْه إلى النَّحْرِ عندَ افْتتاح الصلاةِ والدخولِ فيها .
(١) ينظر تفسير ابن كثير ٥٢٣/٨.
(٢) فى م: ((اليمين)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٤٠١/٢، وابن أبى شيبة ٣٩٠/١ عن وكيع به، وأخرجه البخارى فى
تاريخه ٤٣٧/٦ - ومن طريقه البيهقى ٢٩/٢ - من طريق يزيد به .
(٤) أخرجه البخارى فى الكبير ٤٣٧/٦ - ومن طريقه البيهقى ٤٣٧/٦ - من طريق حماد به ، وأخرجه
الحاكم ٥٣٧/٢، والبيهقى فى الكبرى ٢٩/٢ من طريق حماد به دون ذكر عاصم الجحدرى، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم والدارقطنى فى الأفراد وأبى الشيخ وابن
مردويه .

٦٩٢
سورة الكوثر : الآية ٢
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن أبى جعفرٍ: ﴿فَصَلِّ
لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾: الصلاةُ، ﴿وَأَنْحَرْ﴾: يرفَعُ يَدَيْه أوَّلَ ما يُكَبِّرُ فى الافتتاحِ" .
وقال آخرون: عُنِى بقولِه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾: المكتوبةُ، وبقولِه :
وَأَنْحَرْ﴾: نَحْرُ البُدْنِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكّامُ بنُ سلْم وهارونُ بنُ المغيرةِ ، عن عنبسةً ، عن
ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ وَاُنْحَرْ﴾. قال: الصلاةُ المكتوبةُ ونَخْرُ
(٢)
البُدْنِ(٢) .
حدَّثنی يعقوبُ ، قال : ثنا هشيم ، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، عن سعيد بن جبيرٍ ،
وحجَّاجٍ، "عن عطاءٍ)، أنهما قالا فى قوله: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: صلاةٌ
الغَداةِ بِجَمْعٍ، ونَحْرُ الْبُدْنِ بِمِنَّى().
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن فِطْرٍ (٥)، عن عطاءٍ: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ
وَأَنْحَرْ﴾ . قال: صلاةُ الفجرِ، وانْحَرِ البُدْنَ(١).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى المصنف.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢ / ٤٠١، ٤٠٢ من طريق ابن أبى نجيح به .
(٣ - ٣) سقط من م، وفى ت ١: ((وعطاء)). وحجاج هو ابن أرطاة، وعطاء هو ابن أبى رباح . ينظر تهذيب
الكمال ٥/ ٤٢٠.
(٤) ذكره البغوى فى تفسيره ٨/ ٥٥٩.
(٥) فى م: ((قطر)). وينظر تهذيب الكمال ٣١٢/٢٣.
(٦) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢ / ٤٠١، ٤٠٢ من طريق فطر به .

٦٩٣
سورة الكوثر : الآية ٢
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: الصلاةُ المكتوبةُ، والنَّخْرُ:
النُّسْكُ والذَّبْحُ يومَ الأضحى (١) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن الحكم فى قولِه : ﴿فَصَلِّ
لِرَبِّكَ وَاُنْحَرْ﴾. قال: صلاةُ الفجرِ(١).
وقال آخرون: بل عُنِى بذلك : صلِّ يومَ النحرِ صلاةَ العيدِ ، وانْحَرْ نُسُكَك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا هارونُ بنُ المغيرةِ ، عن عنبسةً، عن جابرٍ ، عن أنسٍ
ابنِ مالكِ، قال: كان النبيُّ ◌َّ لَهِ يَنْحَرُ قبلَ أنْ يُصلِّىَ، فَأَمِرِ أنْ يُصلِّىَ ثم يَنْحَرَ(١).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن عكرمةً: فصلٌ
الصلاةَ ، وانْحَرِ النِّسكَ(٤).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيٌ، عن ثابتِ بنِ أبي صفيةً، عن أبى جعفرٍ :
فَصَلّ لِرَبِّكَ﴾. قال: الصلاةُ. وقال عكرمةُ: الصلاةُ ونَحْرُ النُّسُكِ.
٣٢٧/٣٠
/حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكّامٌ، عن أبى جعفرٍ، عن الربيع: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ
وَأَنْحَرْ﴾. قال: إذا صلَّيتَ يومَ الأَضْحى فانْحَوْ(٢).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى المصنف وابن المنذر.
(٢) ينظر تفسير ابن كثير ٥٢٣/٨.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى المصنف .
(٤) ينظر تفسير البغوى ٨/ ٥٥٩، وتفسير ابن كثير ٥٢٣/٨.

٦٩٤
سورة الكوثر : الآية ٢
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا يحيى بنُ واضح، قال: ثنا فِطْرٌ(١)، قال: سألتُ
عطاءً عن قولِهِ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: تُصلِّى وَتَنْحَرُ(٢).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ: ﴿فَصَلِّ
لِرَبِّكَ وَاَنْحَرْ﴾ . قال: اذْبَعْ .
قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا أبانُ بنُ خالدٍ ، قال : سمِعتُ الحسنَ يقولُ:
فَصَلِ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾ . قال: الذَّبْحُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةً: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ
وَأَنْحَرْ﴾. قال: نَحْرُ البُدْنِ، والصلاةُ يومَ النَّحْرِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ
وَأُنْحَرْ﴾. قال: صلاةُ الأَضْحِى، والنَّعْرُ نَحْرُ البُدْنِ(١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: مناحرُ البُدْنِ بمِنَّى(٤) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن جابرٍ، عن عكرمةَ:
فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: نَحْرُ النُّسْكِ (٤).
حدَّثنى علىٌّ ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
فى قولِه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. يقولُ: اذْبَعْ يومَ النَّحْرِ (١).
(١) فى م، ت ١: ((قطر)).
(٢) ينظر تفسير البغوى ٨/ ٥٥٩.
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٤٠١/٢ عن معمر به .
(٤) ينظر تفسير البغوى ٥٥٩/٨، وتفسير ابن كثير ٥٢٣/٨.
(٥) أخرجه البيهقى ٢٥٩/٩ من طريق أبى صالح به .

٦٩٥
سورة الكوثر : الآية ٢
حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿فَصَلِ
لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: نَحْرُ البُدْنِ.
وقال آخرون: قيل ذلك للنبيِّ عَّهِ لأَنَّ قومًا كانوا يُصلُّون لغيرِ اللَّهِ،
ويَنْحَرُون لغيرِهِ، فقيل له: اجْعَلْ صلاتَك ونَحْرَك للَّهِ؛ إذْ كان مَن يكفُرُ
باللَّهِ يجعَلُه لغيرِه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : ثنى أبو صخرٍ ، عن محمدِ بنِ
كعب القرظيّ أنه كان يقولُ فى هذه الآيةِ: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ جَ فَصَلِّ
لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. يقولُ: إِنَّ ناسًا كانوا يُصلُّون لغيرِ اللَّهِ، ويَنْحَرون لغيرِ اللَّهِ ، فإذا
أَعْطيناك الكوثرَ يا محمدُ ، فلا تكُنْ صلاتُك ونَخْرُك [١١٤٣/٢ و] إلا لى".
وقال آخرون: بل أُنزِلت هذه الآيةُ يومَ الحُدَثِيَةِ، حينَ محُصِر النبيُّعَ ليه
وأصحابُه وصُدُّوا عن البيتِ، فَأَمَرِه اللَّهُ أنْ يُصلَِّ، ويَنْحَرَ البُدْنَ، ويَنْصَرِفَ،
ففعل .
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى أبو صخرٍ ، قال : ثنى أبو
معاويةَ البَجَلَىُ، / عن سعيد بن جبيرٍ أنه قال: كانت هذه الآيةُ - يعنى قولَه: ٣٢٨/٣٠
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَاَنْحَرْ﴾ - يومَ الحُدَثِيَةِ؛ أتاه جبريلُ عليه السلامُ فقال: انْحَرْ
وارْجِعْ. فقام رسولُ اللَّهِ يٍَّ، فخطَب " خُطبةَ الفِطْرِ والنحرِ)، ثم ركع ركعتين،
(١) ذكره البغوى فى تفسيره ٥٥٩/٨، والقرطبى فى تفسيره ٢٠/ ٢٢٠.
(٢ - ٢) كذا فى النسخ، وفى الدر المنثور: ((خطبة الأضحى)).

٦٩٦
سورة الكوثر : الآية ٢
ثم انصرف إلى البُدْنِ فنحَرها، فذلك حينَ يقولُ: ﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾(١)
(١)
وقال آخرون : بل معنى ذلك : فصلِ وادُ ربَّك وسَلْه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ ، عن أبى سنانٍ ، عن ثابتٍ ، عن
الضحاكِ: ﴿ فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾. قال: صلِّ لربِّك وسَلْ(٣).
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ(٢) يتأوَّلُ قولَه: ﴿وَأَنْحَرْ﴾: واستقبِلِ القبلةً
بنَحْرِك. وذكر أنه سمِع بعضَ العربِ يقولُ: منازلُهم تَتَناخَرُ. أى: هذا بنَحْرِ هذا.
أى قُبالَتَه . وذكر أنَّ بعضَ بنى أسدٍ أَنشَده :
أبا حَكَمٍ هَلْ أَنْتَ عَمُ مُجَالدٍ وَسَيِّدُ أَهْلِ الأَبْطَحِ المُنَاحِرِ
أى : يَنْحَرُ بعضُه بعضًا .
وأولى هذه الأقوالِ عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: فاجْعَلْ
صلاتَك كلَّها لربِّك خالصًا دونَ ما سِواه مِن الأندادِ والآلهةِ ، وكذلك نَحْرُك،
اجْعَلْه له دونَ الأوثانِ، شكرًا له على ما أَعْطاك مِن الكرامةِ والخيرِ الذى لا كُفْءَ له،
وخصَّك به ، مِن إعطائِه إِيَّاك الكوثرَ.
وإنما قلتُ : ذلك أولى الأقوالِ بالصوابٍ فى ذلك؛ لأَنَّ اللَّهَ جلَّ ثناؤه أخبَر
نبيَّه ◌ِ لِ بما أكرمه به مِن عَطِيَّتِه وكرامتِه وإنعامِه عليه بالكوثرِ، ثم أَتْبَع ذلك قولَه:
فَصَلّ لِرَبِّكَ وَاَنْحَرْ﴾. فكان معلومًا بذلك أنه خصَّه بالصلاةِ له والنَّخْرِ على
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى المصنف وابن مردويه ..
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٣/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٣) هو الفراء فى معانى القرآن ٢٩٦/٣.
۔

٦٩٧
سورة الكوثر : الآيتان ٢، ٣
الشكرِ له، على ما أَعْلَمه مِن النعمةِ التى أَنْعَمها عليه ، بإعطائِهِ إِيَّه الكوثرَ، فلم يكنْ
الخصوصٍ بعضٍ الصلاةِ بذلك دونَ بعضٍ ، وبعضِ النَّحْرِ دونَ بعضٍ ، وجْهٌ؛ إذْ كان
حثًّا على الشكرِ على النِّعمِ .
فتأويلُ الكلام إذنْ: إنَّا أعطيناك يا محمدُ الكوثرَ؛ إنعامًا منَّا عليك به، وتَكرِمةً
منَّا لك، فَأَخْلِصْ لربِّك العبادةَ، وأَفْرِدْ له صلاتك ونُسُكَك، خلافًا لما يفعلُهُ مَن كَفَر
به وعبد غيرَه ونَحَر للأوثانٍ .
وقولُه: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾. يعنى بقوله جلَّ ثناؤه: ﴿إِنَّ
شَانِتَكَ﴾: إِنَّ مُبْغِضَك يا محمدُ وعدوَّك، ﴿هُوَ الْأَبْتَرُ﴾. يعنى بِالأَبْتَرِ الأَقلَّ
الأَذَلَّ المُنْقَطِعَ دابرُه الذى لا عَقِبَ له .
واختلف أهلُ التأويلِ فى المعنىِّ بذلك؛ فقال بعضُهم: عُنِى به العاصُ بنُ وائلٍ
السهمىُّ .
٣٢٩/٣٠
/ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٍّ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
قوله: ﴿إِنَّ شَانِتَكَ هُوَ اُلْأَبْتَ﴾. يقولُ: عدوَّكَ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى، عن أبيه،
عن ابنِ عباسٍ "قولَه: ﴿إِنَ شَانِتَكَ هُوَ اُلْأَبْرَ﴾. قال: هو العاصُ بنُ وائلٍ(١).
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٥٧/٢ - وابن مردويه - كما فى التغليق ٣٧٨/٤ -
من طريق أبى صالح به .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٤/٦ إلى المصنف وابن مردويه.

٦٩٨
سورة الكوثر : الآية ٣
حدّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ ، عن هلالٍ بنِ
خبَّابٍ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يقولُ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْرَ﴾.
قال : هو العاصُ بنُ وائلٍ(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن هلالٍ ، قال: سألتُ سعيدَ
ابنَ جبيرٍ عن قوله: ﴿إِنَّ شَانِثَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾. قال: عدُّكُ العاصُ بنُ وائلٍ
انْبَتَر مِن قومِه .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿ إِنَّ شَانِتَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾. قال : العاصُ بنُ وائلٍ، قال : أنا شانئُ
محمدٍ ، ومَن شَتأه الناسُ فهو الأَبْتَرُ(٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ(١) :
﴿ إِنَّ شَانِتَكَ هُوَ اُلْأَبْتَرُ﴾. قال: هو العاصُ بنُ وائلٍ، قال: أنا شأنى
محمدًا، وهو أَبْتَرُّ، ليس له عَقِبٌ. قال اللَّهُ: ﴿إِنَّ شَانِتَكَ هُوَ
الأبتّ﴾(٤) .
قال قتادةُ: الأَبْتَرْ هو (٥) الحَقِيرُ الدَّقيقُ الذليلُ(١).
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢٤/٨.
(٢) تفسیر مجاهد ص ٧٥٧.
(٣) كذا فى النسخ والدر المنثور، وفى تفسير عبد الرزاق: ((الكلبى)).
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٤٠٢/٢ عن معمر، عن الكلبى .
(٥) سقط من: م، ت ٢، ت ٣.
(٦) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٤٠٢/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور - كما فى المخطوطة
المحمودية ص٤٦٤ - إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم كله من قول قتادة .

٦٩٩
سورة الكوثر : الآية ٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ
هُوَ اُلْأَبْتَرُ﴾: هذا العاصُ بنُ وائلٍ، بلَغنا أنه قال: أنا شأنُ محمدٍ .
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿إِّـ
شَانِتَكَ هُوَ الْأَبْتَ﴾. قال: الرجلُ يقولُ: إنما محمدٌ أَبْتَرُ، ليس له كما تَرَوْن
عَقِبٌ. فقال اللَّهُ: ﴿إِنَّ شَائِشَكَ هُوَ الْأَبَّ﴾(١).
وقال آخرون : بل عُنِى بذلك عقبةُ بنُ أبى مُعَيْطٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّئُ، عن حفصٍ بن حميدٍ، عن شِمْرِ بنِ
عطيةً، قال: كان عقبةُ بنُ أبِى مُعَيْطٍ يقولُ: إنه لا يَتْقى للنبىِّ(٢) ولدٌ، وهو أَبْتَرْ.
فأنزل اللَّهُ فيه هؤلاءِ الآياتِ: ﴿إِنَّ شَانِتَكَ﴾. عُقْبَةَ بنَ أبى مُعَيْطٍ، ﴿هُوَ
اُلْأَبّْ﴾ (٣).
وقال آخرون : بل عُنِى بذلك جماعةٌ مِن قريشٍ .
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: [١١٤٣/٢ ظ] ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا داودُ، عن
عكرمةَ فى هذه الآية: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ
بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾
[ النساء: ٥١]. قال: نَزَلت فى كعبٍ بنِ الأشرفِ، أتى مكةَ فقال له أهلُها: / نحنُ ٣٣٠/٣٠
(١) ذكره القرطبى فى تفسيره ٢٢٣/٢٠.
(٢) بعده فى النسخ: ((صلى الله عليه وسلم)). وعقبة لا يقوله.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠٤/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم.

٧٠٠
سورة الكوثر : الآية ٣
خيرٌ أم هذا الصُّنْبورُ(١) المُّبَتِرُ مِن قومِه، ونحن أهلُ الحَجِيج، وعندَنا مَنْحَرُ البُدْنِ؟
قال: أنتم خيرٌ. فأنزل اللَّهُ فيه هذه الآيةَ، وأنزل فى الذين قالوا للنبىِّ عَ لَّه ما قالوا :
﴿إِنَّ شَائِئَكَ هُوَ اُلْأَبْرَ﴾(١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن بدرِ بنِ عثمانَ، عن عكرمةَ: ﴿إِنَّ
شَانِتَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾. قال: لما أُوحِى إلى النبىِّ عَّمِ قالت قريشٌ: بُير محمدٌ
منَّا. فنزلت: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ اُلْأَبْتَ﴾. قال: الذى رَماك بالبَتْرِ هو
.. (٣)
الأَبْتَرُ(٣) .
حدّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا ابنُ أُبی عدیٍّ، قال : أنبأنا داودُ بنُ أبی هندٍ ، عن
عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ ، قال : لما قَدِم كعبُ بنُ الأشرفِ مكةَ أَتَوْه ، فقالوا له : نحنُ
أهلُ السّقايةِ والسّدانةِ ، وأنت سيدُ أهلِ المدينةِ ، فنحنُ خيرٌ أم هذا الصُّنْبُورُ المُنْبَيِّرُ
مِن قومِهِ ، يزعُمُ أنه خيرٌ منَّا؟ قال: بل أنتم خيرٌ منه. قال(٤): فنزلت عليه: ﴿إِنّ
شَانِتَكَ هُوَ الْأَبْتَ﴾. قال: وأَنْزِلت عليه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ
اَلْكِتَبِ﴾ إلى قوله: ﴿نَصِيرًا﴾ (٢).
وأولى الأقوالِ فى ذلك عندى بالصوابِ أنْ يُقالَ: إِنَّ اللَّهَ تعالى ذكرُه أخبر أنَّ
(١) الصنبور: هو الأبتر. وأصل الصنبور: سَعَفة تنبت فى جذع النخلة لا فى الأرض. وقيل: هى النخلة
المنفردة التى يدق أسفلها . أرادوا أنه إذا قلع انقطع ذكره كما يذهب أثر الصنبور؛ لأنه لا عقب له . النهاية
٠٥٥/٣
(٢) تقدم تخريجه فى ١٤٣/٧.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور - كما فى المخطوطة المحمودية ص ٤٦٤ - إلى المصنف وعبد بن حميد وابن
المنذر .
(٤) سقط من: ت ٢، ت ٣.
(٥) تقدم تخريجه فى ١٤٢/٧، ١٤٥.