النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
سورة الفجر : الآيتان ٦، ٧
إِرَمَ ذَاتِ
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: قولُه: ﴿أَلَمَّ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ لَّ
اُلْعِمَادِ ﴾. يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمد سالم : ألم تنظريا محمدُ بعين قلبك ، فتری
کیف فعَل ربُّك بعادٍ ؟
واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى(١) قوله: ﴿إِرَمَ﴾؛ فقال بعضُهم: هى اسمُ
بلدة .
ثم اختلَف الذين قالوا ذلك فى البلدةِ التى عُنِيت [٨/٤٩و] بذلك؛ فقال
بعضُهم: عُنِيت به الإسكندريةُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثْنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال (١) : ثنى يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ
الزهرىُّ، عن أبى صخرٍ، عن القُرَظِىِّ، أنه سمِعه يقولُ: ﴿ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾:
و (٣)
الإسكندريةُ(١) .
قال أبو جعفر ) : وقال آخرون : هی دِمَشقُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الهلالىُّ من أهلِ البصرةِ، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ
عبد المجيدِ، قال: ثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن المَقْبُرِىِّ: ﴿بِعَادٍ ﴿ إِرَمَ ذَاتٍ
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((تأويل)).
(٢) بعده فى ت ٢، ت ٣: ((قال ابن زيد فى قوله: إرم. قال)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف وابن المنذر.
(٤) فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: (صخر)).

٣٦٢
سورة الفجر: الآيتان ٦ ، ٧
اَلْعِمَادِ﴾. قال: هى دمشقُ(١).
وقال آخرون: ◌ُنِى بقولِه: ﴿ إِرَمَ﴾ أمَّةٌ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی محمدُ بنُ عمارةَ ، قال : ثنا عبيدُ اللهِ بنُ موسی ، قال : أخبرنا إِسرائيلُ ،
عن أبى يحيى، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِرَمَ﴾. قال: أمةٌ (٢).
وقال آخرون : معنى ذلك : القديمةُ .
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم ، قال: ثنا عيسى، (وحدَّثْنى
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا" عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿إِرَمَ﴾. قال: القديمةُ (٤) .
وقال آخرون : تلك(٥) قبيلةٌ من عادٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
[٨/٤٩ظ] حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾. قال: كنا نُحدَّثُ أنَّ إرمَ قبيلةٌ
﴿ أَلَمَّ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ فى
(١) أخرجه ابن عساكر فى تاريخ دمشق ٢١٨/١ من طريق ابن أبى ذئب به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
٣٤٧/٦ إلى عبد بن حميد .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف والفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٣ - ٣) سقط من: الأصل، ص، ت ١.
(٤) تفسير مجاهد ص ٧٢٧، ومن طريقه الفريابى - كما فى التغليق ٣٦٦/٤ - وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٣٤٧/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) فى الأصل: ((بل ذلك)).

٣٦٣
سورة الفجر : الآيتان ٦ ، ٧
من عادٍ ؛ بیتُ(١) مملكةٍ عادٍ .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً فى قولِه :
إِرَمَ ﴾. قال: قَبِيلٌ(٢) من عادٍ، كان يقالُ لهم: إرم (١).
﴿بِعَادٍ
" وقال آخرون: إنَّ إرمَ هو) جَدُّ عادٍ .
١٧٦/٣٠
/ ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثْنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾
يقولُ اللَّهُ: ﴿بِعَادٍ ﴿ إِرَمَ﴾. أى: إِنَّ عادَ ، ابنُ إرمَ بنِ عَوْصٍ بنِ سامٍ بنِ نوحٍ .
(٥)
وقال آخرون : ﴿ إِرَمَ﴾ : الهالكِ.
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال : ثنى عمِّى، قال : ثنى أبى ، عن
إِرَمَ ﴾. يعنى بالارمِ
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ
الهالكَ، ألا ترَى أنك تقولُ: أَرِم بنو(١) فلانٍ (٧).
(١) سقط من: الأصل، ص، ت ١، ت ٣.
(٢) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((قبيلة)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٧٠/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى عبد بن
حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٤ - ٤) سقط من : م.
(٥) سيرة ابن هشام ٧/١: ((عاد ابن عوص بن إرم)). على أن إرم هو جدّ عاد كما ذكر المصنف فى تقدمته
لهذا الأثر. وقال القرطبى فى تفسيره ٢٠/ ٤٤، ٤٥: ((وحكى عن ابن إسحاق أيضًا - قال: عاد ابن إرم .
فإرم على هذا أبو عاد ... وعلى القول الأول: هو اسم جد عاد . قال ابن إسحاق: كان سام بن نوح له أولاد
منهم إرم بن سام ... فمن ولد إرم العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك الطغاة والعصاة)).
(٦) فى الأصل: (( بنى)). وينظر مصدر التخريج.
(٧) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف .

٣٦٤
سورة الفجر : الآيتان ٦ ، ٧
" حدَّثنى المروزىُّ)، عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرَنا
عبيدٌ، قال : سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله : ﴿ پِعَادٍ
إِرَمَ ﴾: الإرَمُ:
٦
الهالكُ(٢) ، ألا ترى أنك تقولُ: أَرِمِ بنو فلانٍ. أى: هلكوا(٢).
والصوابُ من القولِ فى ذلك عندنا أن يقالَ : إن إرمَ إِما اسمُ بلدةٍ كانت عادٌ
تسكنُها ، فلذلك رُدَّت على عادَ على الإتباع لها ، ولم تُجرَ من أجلِ ذلك ، وإما اسمُ
[٩/٤٩و] قبيلةٍ فلم تُجْرَ أيضًا، كما لا تُجْرَى أسماءُ القبائلِ؛ كتميمَ وبكرَ، وما أشبه
ذلك إذا أرادوا به قبيلةً . وأما اسمُ عادَ فلم يُجرَ، إذ كان اسمًا أعجميًّا .
فأما ما ذُكِر عن مجاهدٍ ، أنه قال: عُنِى بذلك القديمةُ . فقولٌ لا معنى له؛ لأن
ذلك لو كان معناه لكان مخفوضًا ) بالتنوين ، وفى تركِ الإجراءِ الدليلُ على أنه ليس
بنعتٍ ولا صفةٍ .
وأشبهُ الأقوالِ فيه بالصوابِ عندى أنها اسمُ قبيلةٍ من عادَ ؛ ولذلك جاءت
القراءةُ بتركِ إضافةٍ عادَ إليها وتركِ إجرائِها، كما يقالُ: ألم ترَ ما فعَل ربُّك بتميم
نهشلَ . فتُرِك(٥) نهشلُ ، وهی قبيلةٌ فترك إجراؤها لذلك، وهى فى موضعٍ خفضٍ
بالردِّ على تميمَ، ولو كانت ﴿إِرَمَ﴾ اسمَ بلدةٍ أو اسمَ جدِّ لعادٍ لجاءت القراءةُ
بإضافةِ عادَ إليها، كما يقالُ: هذا عمرُو زبيدٍ وحاتمُ طبىٍّ وأعشى هَمْدانَ، ولكنها
اسمُ قبيلةٍ منها فيما أرى كما قال قتادةُ واللَّهُ أعلمُ ؛ فلذلك أجمَعت القرأةُ فيها على
تركِ الإضافةِ وتركِ الإجراءِ .
وقولُه: ﴿ذَاتِ اَلْعِمَادِ ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فى معنى قوله: ﴿ ذَاتٍ
(١ - ١) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((حدثت)). وتقدم فى ص ٣٤٧.
(٢ - ٢) فى ص، م: ((الهلاك))، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الهالك))، وفى مصدر التخريج: ((الإرم: الهلاك)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى ابن أبى حاتم.
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((محفوظًا)).
(٥) فى م: ((فيترك إجراء)).

٣٦٥
سورة الفجر : الآية ٧
اٌلْعِمَادِ ﴾ فى هذا الموضع ؛ فقال بعضُهم : معناه : ذاتِ الطّولِ . وذهبوا فى ذلك إلى
قولِ العربِ للرجلِ الطويلِ: رجلٌ مُعَمَّدٌ. وقالوا: كانوا طِوالَ الأجسامِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، [٩/٤٩ظ] عن ابنِ عباسٍ: ﴿ذَاتِ اَلْعِمَادِ﴾ . يعنى: طولُهم مثلُ العمادِ (١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمارةَ الأَسدىُّ ، قال : ثنا عبيدُ اللهِ بنُ موسى ، قال : أخبرنا
إسرائيلُ، عن أبى يحيى، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿ذَاتِ اٌلْعِمَادِ ﴾. قال: كان لهم
جسمٌ فى السماءِ() .
/ وقال بعضُهم: بل قيل لهم: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ ﴾؛ لأنهم كانوا أهلَ عَمَدٍ ، ١٧٧/٣٠
ينتجِعون الغيوثَ وينتقِلون إلى الكلاًّ حيثُ كان، ثم يرجعون إلى منازلهم .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿الْعِمَادِ﴾. قال : أهلُ عمودٍ لا يقيمون(٢) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ
قال: ذُكِر لنا أنهم كانوا أهلَ عمودٍ لا يقيمون ؛ سيارةً .
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف .
(٢) تقدم تخريجه فى ص ٣٦٢ .

٣٦٦
سورة الفجر : الآية ٧
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ ذَاتٍ
اَلْعِمَادِ﴾. قال: كانوا أهلَ عمودٍ (١).
وقال آخرون: بل قيل ذلك لهم؛ لبناءٍ بناه بعضُهم، فشيّد عَمَدَه ورفَع بناءَه .
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُّ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ إِرَمَ ذَاتٍ
اَلْعِمَادِ﴾. قال: عادُ قومُ هودٍ، بنَوها وعمِلوها حينَ كانوا فى الأحقافِ [١٠/٤٩ و].
قال: ﴿ لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا﴾: مثلُ تلك الأعمادِ(٢)، ﴿فِى الْبِلَدِ﴾. قال: وذلك
فى الأحقافِ فى حضرَ موتَ ، ثَمَّ كانت عادٌ . قال : وثَمَّ أحقافُ الرملِ ، كما قال
اللَّهُ جلَّ ثناؤه، الأحقافُ؛ من الرملِ: رمالٌ أمثالُ الجبالِ، تكونُ مُظِلَّةً
مجوَّفةً .
وقال آخرون: قيل ذلك لهم؛ لشدةِ أبدانِهم وقُوتِهم .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا المروزىُّ، عن الحسين، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ،
قال: سمِعت الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾. يعنى: الشِّدةِ
والقوةٍ (٣).
وأشبهُ الأقوالِ فى ذلك بما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيلِ قولُ مَن قال : مُنِى بذلك أنهم
(١) بعده فى الأصل: ((لا يقيمون)). والأثر تقدم تخريجه فى ص ٣٦٣.
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الأعمال)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم .

٣٦٧
سورة الفجر : الآيتان ٧ ، ٨
كانوا أهلَ عمودٍ سيارةً؛ لأن المعروفَ فى كلامِ العربِ من العمادِ ، ما عُمِد به الخيام
من الخشبٍ ، أو السوارى التى يُحمَلُ عليها البناءُ، ولا يُعلمُ بناءٌ كان لهم بالعماد
بخبرٍ صحيحٍ، بل وجَّه بعضُ (١) أهلُ التأويلِ قولَه: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ إلى أنه ◌ُنِى به
طولُ أجسامِهِم ، وبعضُهم إلى أنه عُنِى به عمادُ خيامِهم ، فأما عِمادُ البنيانِ ، فلا نعلَمُ
كبيرَ أحدٍ من أهلِ التأويلِ وجَّهَه إليه، وتأويلُ القرآنِ إنما يوجَّهُ إلى الأعرفِ (١) الأغلبِ
الأشهرِ من معانيه - ما وُجِد إلى ذلك سبيلٌ - دونَ الأنكرِ.
وقولُه: ﴿ الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِىِ الْبِلَدِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: ألم ترَ كيف فعَل
ربُّك بعادَ ، إرمَ التى لم يُخلقْ مثلُها؛ يعنى: مثلُ عادَ، والهاءُ عائدةٌ على عادَ. وجائزٌ
أن تكونَ عائدةً [٠/٤٩ ١ظ] على إرم؛ لما قد بيَّنا قبلُ أنها قبيلةٌ . وإنما عُنِى بقولِه:
لَمْ يُخْلَقِ مِثْلُهَ﴾: ( لم يُخلقْ مثلُها٢) فى العِظَمِ والبطشِ والأَيِّدِ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَلَِّ لَمْ يُخْلَقْ
مِثْلُهَا فِى الْبِلَدِ﴾: ذُكِر لنا أنهم كانوا اثنى عشرَ ذراعًا طولًا فى السماءِ (٣).
/وقال آخرون: بل معنى ذلك: ذاتِ العمادِ التى لم يخلقْ مثلُ الأعمدةِ فى ١٧٨/٣٠
البلادِ . وقالوا: ﴿ الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا﴾ من صفةٍ ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾، والهاءُ التى فى
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى
حاتم .

٣٦٨
سورة الفجر : الآيتان ٨، ٩
مِثْلُهَا﴾ إنما هى من ذكرٍ ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ ﴾
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ . فذكَر
(١)
نحوه(١).
وهذا قولٌ لا وجهَ له؛ لأن ﴿ اَلْعِمَادِ﴾ واحدٌ مذكرٌ، و﴿ الَّتِ﴾ للأنثى، ولا
يوصفُ المذكرُ بالتى، ولو كان ذلك من صفةٍ ﴿اٌلْعِمَادِ﴾ لقيل: الذى لم يُخْلقْ
مثلُه فى البلادِ . وإن جُعِلت ﴿الَّتِ﴾ لإرمَ، وجُعِلت الهاءُ عائدةً فى قولِه:
مِثْلُهَا﴾ عليها ، وقيل: هى دمشقُ أو الإسكندريةُ . فإِنَّ بلادَ عادٍ هى التى وصَفها
اللهُ فى كتابِه فقال: ﴿ وَأَذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ ﴾ [الأحقاف: ٢١].
والأحقافُ هى جمعُ حِقْفٍ، وهو ما انعطَف من الرملِ وانحنَى. وليست
الإسكندريةُ ولا دمشقُ من بلادِ الرمالِ ، بل ذلك الشِّخْرُ من بلادٍ حضرَموتَ وما
والاها .
وقولُه: ﴿وَثَمُودَ [١١/٤٩ و] اُلَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾. يقولُ: وثمودَ الذى
خرَقوا الصخرَ ودخَلوه، فاتَّخذوه بيوتًا. كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ
اَلْجِبَالِ بُيُوتًاَ ءَامِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٢]. والعربُ تقولُ: جابَ فلانٌ الفلاةَ يَجُوبُها
جَوْبًا . إذا دخَلها وقطَعها، ومنه قولُ نابغةٍ بنى جعدةً(٣):
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤١٧/٨ .
(٢) فى الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الشجر)). والشّحر: الشَّطُّ، وهو صقع على ساحل بحر الهند من
ناحية اليمن. قال الأصمعى: هو بين عَدَن وعُمَان. وهناك عدة مدن يتناولها هذا الاسم. معجم البلدان
٢٦٣/٣.
(٣) البيت فى الأغانى ٢٨/٥، والنهاية ١٨٣/٣، واللسان (عثمثم ).

٣٦٩
سورة الفجر : الآية ٩
دُجَى الليلِ جَوَّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ (١)
أَتَاكَ أبو لَيْلَى يجوبُ بهِ الدُّجَى
يعنى بقولِه : يجوبُ : يدخلُ ويقطعُ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىّ ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِلْوَادِ﴾. يقولُ: فخرَقوها (٢).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال: ثنى أبى، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِلْوَادِ﴾. يعنى ثمودَ قومَ صالحٍ؛
كانوا ينحتون من الجبالِ بيوتًا(٣) .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمارةَ الأُسَدِىُّ ، قال : ثنا عبيدُ اللهِ بنُ موسی ، قال : أخبرنا
إسرائيلُ، عن أبى يحيى، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِلْوَادِ﴾.
قال : جابوا الجبالَ ، فجعَلوها بيونًا(٤) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَثَمُودَ الَّذِينَ
جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾: جابوها ونَحتوها بيوتًا .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ : ﴿ جَابُواْ
(١) فى م: ((عميم)). والعثمثم: الجمل القوى الشديد. اللسان (عثمثم).
(٢) فى الأصل: ((يجوبونها)). وفى ت ٢، ت ٣: ((يحرقوها)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف والفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبى حاتم .
( تفسير الطبرى ٢٤/٢٤ )

٣٧٠
سورة الفجر : الآيتان ٩، ١٠
الصَّخْرَ﴾: نَقَبوا الصخرَ(١).
١٧٩/٣٠
/ ٢ حدثنى المروزىُّ) ، عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ
سليمانَ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ [١١/٤٩ظ] يقولُ فى قوله: ﴿جَابُواْ الصَّخْرَ
بِأَلْوَادِ﴾. يقولُ: قَدُّوا(١) الحجارةَ(٤).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ الَّذِينَ
جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾: ضرَبوا البيوتَ والمساكنَ فى الصخرِ فى الجبالِ ، حتى جعَلوا
فيها مساكنَ، ( جَابُواْ﴾: جوَّبوها؛ تجوَّبوا (٥) البيوتَ فى الجبالِ(٤) .
وقال قائلٌ(٦) :
کما بادَ حیٍّ من شَنیف(٧) وَمارِدٍ
أَلَّا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ بائدٌ
بأَيْدٍ شِدَادٍ أَيُّدَاتِ السَّواعِدِ
همُ ضرَبوا فى كلِّ صَلَّءَ صَعْدَةٍ
وقولُه: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى الْأَوْنَاِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: ألم ترَ كيف فعَل ربُّك أيضًا
بفرعونَ صاحبِ الأوتادِ ؟
واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى قوله : ﴿ذِى اُلْأَونَاِ﴾ . ولِم قیل له كذلك؛
فقال بعضُهم: معنى ذلك : ذى الجنودِ الذين يقوُّون له أمرَه . وقالوا: الأوتادُ فى هذا
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٧٠/٢ عن معمر به .
(٢ - ٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣: ((حدثت)). والمروزى هو عبدان، وتقدم فى ص ٣٤٧.
(٣) فى الأصل: ((بدوا)). والقدُّ: القطع، مطلقًا. أو هو الشق طولًا. التاج (ق دد).
(٤) ينظر تفسير ابن كثير ٤١٨/٨.
(٥) فى الأصل: (( يجيبوا)).
(٦) البيتان فى تفسير ابن كثير ٤١٩/٨.
(٧) فى م: ((شنيق)).

٣٧١
سورة الفجر : الآية ١٠
الموضعِ : الجنودُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أمی ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى اُلْأَوْثَارِ﴾. قال: الأوتادُ: الجنودُ الذين يشُدُّون له
أمرَه ، ويقالُ: كان فرعونُ يُوتِّدُ فى أيديهم وأرجلهم أوتادًا من حديدٍ ، يُعَلِّقُهم
(١)
بها(١).
وقال آخرون : بل قيل له ذلك ؛ لأنه كان يُوتِدُ الناسَ بالأوتادِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ، [١٢/٤٩ و] قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ قوله: ﴿ذِى اُلْأَوْثَادِ﴾. قال: كان يُوتِدُ الناسَ بالأوتادِ(١).
وقال آخرون : كانت مَظالَّ وملاعبَ يُلعبُ له تحتَها .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى
اُلْأَوْثَارِ﴾: ذُكِر لنا أنها كانت مَظالَّ وملاعبَ يُلعبُ له تحتَها من أوتادٍ
وحبالٍ .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ :
ذِى
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم .

٣٧٢
سورة الفجر : الآية ١٠
اُلْأَوْثَارِ﴾. قال: ذى البناءِ؛ كانت مَظالَّ يُلْعَبُ له تحتَها، وأوتادٌ تُضربُ له (١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن ثابت البنانيّ ، عن أبى
رافع ، قال : أوتَد فرعونُ لامرأتِه أربعةً أوتادٍ ، ثم جعَل على ظهرِها رحًا عظيمةً حتى
(٢)
ماتت(٢).
وقال آخرون : بل قيل ذلك له؛ لأنه كان يعذِّبُ الناسَ بالأوتادِ .
١٨٠/٣٠
/ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن إسماعيلَ ، عن محمودٍ ،
عن سعيدِ بنِ تجبيرٍ : ﴿ وَفِرْعَوْنَ ذِى اُلْأَوْثَارِ﴾. قال: كان يجعلُ رِجلًا هلهنا ورِجلًا
هلهنا ، ويدًا هلهنا ويدًا هلهنا ، بالأوتادٍ (٢) .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهد
قولَه: ﴿ذِى اُلْأَوْثَارِ﴾. قال: كان يُوتِدُ الناسَ [١٢/٤٩ظ] بالأوتادِ(٤).
وقال آخرون : إنما قيل ذلك له لأنه كان له بنيانٌ يعذِّبُ الناسَ عليه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن إسماعيل ، عن رجلٍ ، عن
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٧١/٢ عن معمر به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٨/٦ إلى عبد بن
حمید .
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٧١/٢ عن معمر به .
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٨/٦ إلى المصنف.
(٤) تقدم فى الصحفة السابقة .

٣٧٣
سورة الفجر : الآيات ١٠ - ١٥
سعيدِ بنِ جُبيرٍ : ﴿ وَفِرْعَوْنَ ذِى الْأَوْثَارِ﴾. قال: كان له مَناراتٌ يعذِّبُهم عليها(١).
وأولى هذه الأقوالِ عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِى بذلك الأوتادُ التى
تُوتَدُ، من خشبٍ كانت أو حديدٍ ؛ لأن ذلك هو المعروفُ من معانى الأوتادٍ ،
ووُصِف بذلك؛ لأنه إما أن يكونَ كان يعذبُ الناسَ بها ، كما قال أبو رافعٍ وسعيدُ
ابنُ مجبيرٍ، وإما أن يكونَ کان یُلعَبُ له بها .
وقولُه: ﴿ الَّذِينَ طَفَوْاْ فِى الْبِلَدِ﴾. يعنى بقولِه جلَّ ثناؤه: ﴿ الَّذِينَ﴾: عادًا
وثمودَ وفرعونَ وجندَه، ويعنى بقولِه: ﴿طَغَوْاْ﴾: تجاوزوا ما أباحه الله لهم ، وعتَوا
على ربِّهم إلى ما حظَرَه عليهم من الكفرِ به، وقولُه: ﴿فِى الْبِلَدِ﴾. يعنى: فى
البلادِ التى كانوا فيها .
القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿فَأَكْثَرُواْ فِيهَا اُلْفَسَادَ
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ
١٣
سَوْطَ عَذَاپٍ
إِنَّ رَبَّكَ لَبِاَ لْمِرْ صَادِ (١٤)
فَمَّا آلْإِ نِسَنُ إِذَا مَا أَبْثَنْهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَلُ وَنَعَّمَهُ
١٥
فَيَقُولُ رَبَِّ أَكْرَمَنِ
قال أبو جعفرٍ رحمه اللهُ : يقولُ تعالى ذكره : فأكثروا فى البلادِ المعاصىّ ،
وركوبَ ما حرَّم اللهُ عليهم، ﴿ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﴾ . يقولُ تعالى
ذكرُه : فأَنزَل بهم يا محمدُ ربُّك عذابَه، وأحلَّ بهم نقمته؛ بما أفسدوا فى البلادِ
وطغَوا على اللهِ فيها. وقيل: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾. وإنما كانت نِقَمًا
تنزلُ بهم؛ إما ريحًا تدمِّرُهم، وإِما رَجْفًا يُدَمِدِمُ عليهم ، وإما غرقًا يُهلكُهم من غيرِ
ضرب بسوطٍ ولا عصًا؛ لأنه كان من أليم عذابِ القومِ الذين خوطِبوا بهذا القرآنِ ،
الجلدُ بالسياطِ ، فكثُر استعمالُ القومِ فى الخبرِ عن شدةِ العذابِ الذى يعذَّبُ به
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٨/٦ إلى المصنف والفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم .

٣٧٤
سورة الفجر: الآيتان ١٣ ، ١٤
الرجلُ منهم أن يقولوا: ضُرِب فلانٌ حتى بالسّياطِ . إلى أن صار ذلك مثلًاً ،
فاستعملوه فى كلِّ معذّبٍ بنوع من العذابِ شديدٍ ، وقالوا: صُبَّ عليه سَوطُ
عذاب .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال : ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قوله: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾. قال: ما عُذِّبوا به (١).
١٨١/٣٠
/حدَّثنی يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿فَصَبَّ
عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾. [١٣/٤٩ ظ] قال: العذابُ الذى عذِّبهم به سمَّاه سوطَ
عذاب .
وقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِاَلْمِرْصَادِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ عَّهِ: إِنَّ
ربَّك يا محمدُ لهؤلاء الذين قصَصْتُ عليك قَصَصَهم، ولضُرَبائهم مِن أهلِ الكفرِ
به، لبالمْصادِ يرصُدُهم بأعمالِهم فى الدنيا، وفى الآخرةِ على قناطرِ جهنمَ ،
ليُكردِسَهم(١) فيها إذا وَرَدوها يومَ القيامةِ.
واختلف أهلُ التأويلِ فى تأويله؛ فقال بعضُهم: معنى قوله: ﴿ لَبِاَلْمِرْصَادِ﴾:
بحیث یری ویسمُ .
(١) تفسير مجاهد ص ٧٢٧، ومن طريقه الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٦٦/٤ - وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ٣٤٧/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٢) يكردسهم: يجمع بعضهم إلى بعض. ينظر اللسان ( كردس).

٣٧٥
سورة الفجر : الآية ١٤
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنی علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِأَلْمِرْصَادٍ﴾. يقولُ: يسمعُ وتَرى(١).
وقال آخرون: يعنى بذلك أنه بِمَرْصَدٍ لأَهلِ الظُّلمِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن المباركِ بنِ مجاهدٍ ، عن جوييٍ ، عن
الضحاكِ فى هذه الآيةِ ، قال : إذا كان يومُ القيامةِ ، يأمرُ الربُّ جلَّ جلالُه بكرسيّه
فيوضعُ على النارِ، فيستوى عليه، ثم يقولُ: وعزَّتِى، لا يتجاوزُنى اليومَ ذو مَظْلِمةٍ .
فذلك قولُه: ﴿ لَبِاَ لْمِرْصَادٍ﴾(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا الحكمُ بنُ بشيرٍ، قال : ثنا عمرُو بنُ قيسٍ، قال :
بلغنى أنَّ على جهنَّمَ ثلاثَ قناطرَ ؛ قنطرةٍ عليها الأمانةُ ، إذا مرُّوا بها تقولُ : ياربِّ ،
هذا أمينٌ، يا ربّ، هذا خائنٌ. وقنطرةٍ عليها [١٤/٤٩ و] الرَّحِمُ، إذا مُرُوا بها تقولُ:
ياربِّ ، هذا واصلٌ، يا ربِّ، هذا قاطعٌ. وقنطرةٍ عليها الربُّ تعالى ذكره: ﴿إِنَّ
رَبَّكَ لَبِاَلْمِرْصَادٍ﴾(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادٍ﴾: يعنى
جهنمَ ، عليها ثلاثُ قناطرَ ؛ قنطرةٍ فيها الرحمةُ ، وقنطرةٍ فيها الأمانةُ ، وقنطرةٍ فيها
(١) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٥/٢ - والبيهقى فى الأسماء والصفات (٩١٢) من طريق أبى
صالح، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٨/٦ إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٨/٦ إلى ابن المنذر وأبى نصر السجزى فى الإبانة.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٨/٦ إلى المصنف.

٣٧٦
سورة الفجر : الآيات ١٤ - ١٩
الربُّ تبارك وتعالى(١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ
لَبِاَ لْمِرْصَادِ﴾. قال: مِرْصادِ عملٍ بنى آدمَ (١).
وقولُه: ﴿فَمَّا آلْإِنِسَنُ إِذَا مَا أَبْئَلَئِهُ رَبُّهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فأمَّا الإنسانُ إذا
ما امتحَنه ربُّه بالنِّعم والغِنى، ﴿فَأَكْرَمَهُ﴾ بالمالِ، وَأَفْضَل عليه، ﴿ وَنَعَّمَهُ ﴾ بما
أُوْسَع علیه مِن فضلِه، ﴿ فَيَقُولُ رَّ أَكْرَمَنِ﴾ ، فيفرح بذلك ويُسژُ به ويقولُ : ربی
أَكْرَمنى بهذه الكرامةِ .
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَّا
اُلَِّنُ إِذَا مَا أَبْئَلَهُ رَبُُّ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَلُ فَيَقُولُ رَقَِّ أَكْرَمَنِ ﴾؛ وحُقَّ له .
القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْنَئُهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ، فَيَقُولُ رَبِّ
وَلَا تَضُونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ
١٧
كَّ بَل لََّ تُكْرِمُونَ / اٌلْنِيمَ
١٦
١٨٢/٣٠
أَهَنَنِ
[١٩
وَتَأْكُلُونَ الثُّرَاثَ أَكْلًا لَّنَّا
١٨
[٤/٤٩ ١ظ] قال أبو جعفرٍ رحمه اللهُ: وقولُه جل وعز: ﴿وَأَمَّ إِذَا مَا ابْنَلَئُهُ
فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾. يقولُ: وأمَّا إذا ما امتحنه ربُّه بالفقرِ، ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ .
يقولُ: فضيّق عليه رزْقَه وقَتَّره، فلم يُكْثِرُ مالَه، ولم يُوسِعْ عليه، ﴿ فَيَقُولُ رَبِّ
أَهَنَنِ﴾. يقولُ: فيقولُ ذلك الإنسانُ: ﴿رَبِّ أَهَنَنِ﴾. يقولُ: أَذلِّنى بالفقرِ ، ولم
يشْكَرِ اللهَ على ما وهَب له من سلامةِ جوارحِه، ورزَقه مِن العافيةِ فی جسمِه .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْنَلَئُهُ
(١) ذكره القرطبى فى تفسيره ٢٠/ ٥٠.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٧١/٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٨/٦ إلى ابن
المنذر وابن أبى حاتم .

٣٧٧
سورة الفجر : الآيتان ١٦، ١٧
فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّ أَهَنِ ﴾: ما أسرعَ كفرَ ابنِ آدمَ .
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله عز وجل :
﴿ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾. قال: ضَيَّقه(١).
واختلَفت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾؛ فقرأت عامةُ قرأةٍ
الأمصارِ ذلك بالتخفيفِ: ﴿فَقَدَرَ﴾ بمعنى: فَقَتَرُ(١) ، خلا أبى جعفرِ القارئِّ؛ فإنه
قرَأ ذلك بالتشديدِ: (فَقَدَّرَ )(١). وذُكِر عن أبى عمرو بنِ العلاءِ أنه كان يقولُ:
قدَّر، بمعنى: يُعْطِيه ما يَكْفِيه . ويقولُ: لو فعل ذلك به ما قال: ربِّى أهاننى.
والصوابُ مِن قراءةِ ذلك عندَنا بالتخفيفِ(٤)؛ لإجماعِ الحَّةِ مِن القرأةِ عليه .
وقولُه: ﴿كَلَّ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ فى المعنى بقولِه:
كَلَّ﴾. فى هذا الموضع، وما الذى أنكر بذلك ؛ فقال بعضُهم: أنكر جلَّ ثناؤُه
أن يكونَ سببُ كرامتِه مَن أكرم كثرةَ مالِه، [١٥/٤٩و] وسببُ إهانتِه مَن أهان قلةً
مالِه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا
أَبَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِيَ أَهَنِ ﴾: ما أسرعَ ما كَفَر ابنُ آدَمَ! يقولُ اللهُ جلَّ
ثناؤه : كلا، إنى لا أَكْرِمُ مَن أكرمتُ بكثرةِ الدنيا ، ولا أَهيْنُ مَن أهنْتُ بقلتِها ، ولكن
إنما أُْرِمُ مَن أكرمتُ بطاعتِى، وأُهينُ مَن أهنْتُ بمعصيتِى.
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٩/٦ إلى ابن أبى حاتم .
(٢) هى قراءة ابن كثير وعاصم وأبى عمرو وحمزة ونافع والكسائى ويعقوب وخلف. النشر ٢٩٩/٢.
(٣) وقرأ بها أيضًا ابن عامر. المصدر السابق.
(٤) القراءتان كلتاهما صواب .

٣٧٨
سورة الفجر : الآيتان ١٧، ١٨
وقال آخرون : بل أنكرَ جلَّ ثناؤُه حمْدَ الإنسانِ ربَّه على نِعَمِه دونَ فقرِه،
وشكواه الفاقةً. وقالوا: معنى الكلام: كلا ، أى لم يكنْ يَنْتَغى أنْ يكونَ هكذا،
ولكن كان يَنْبَغي أن يحمَدَه على الأمرين جميعًا؛ على الغِنى والفقرِ .
وأولى القولين فى ذلك عندنا بالصوابِ القولُ الذى ذكرناه عن قتادةً ؛ لدَلالةِ
قولِه: ﴿بَلِ لَّا تُكْرِمُونَ أَلْيَقِيمَ﴾. والآياتِ التى بعدَها، على أنه إنما أهان مَن أهان
بأنه لا يُكْرِمُ اليتيمَ ، ولا يَخُضُّ على طعامِ المسكينِ، وسائرِ المعانى التى عدَّد، وفى
إبانتِه عن السببِ الذى من أجلِه أهانَ مَن أهانَ ، الدَّلالةُ الواضحةُ على سببٍ تكريمِه
مَن أَكْرَم، وفى تَبْبِينِه ذلك عَقِيبَ قولِه: ﴿فَمَّا آلْإِسَنُ إِذَا مَا أَبْئَهُ رَبُُّ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
وَأَمَّا إِذَا مَا أَبْتَئُهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِ أَهَنَنِ﴾ -
١٥
فَيَقُولُ / ڕَدَِّ أَكْرَمَنِ
بيانٌ واضحٌ عن أنَّ(١) الذى أنكَر مِن قولِه، ما وصَفْنا.
١٨٣/٣٠
وقولُه: ﴿بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾. يقولُ [١٥/٤٩ ظ] تعالى ذكرُه: بل إنما
أَهنْتُ مَن أهنتُ مِن أجلِ أنه لا يُكْرِمُ اليتيم . فأخْرَج الكلام على الخطاب ، فقال : بل
لستم تُكْرِمون اليتيمَ ؛ فلذلك أهنْتُكم، ﴿ وَلَا تَُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ .
واختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأَه مِن أهلِ المدينةِ أبو جعفرٍ وعامةُ قرأةٍ
وَلَا تَحَّضُونَ﴾. بالتاءِ أيضًا وفتحِها
١٧
الكوفةِ: ﴿بَل لَّا تُكْرِمُونَ أَلْيِِّيمَ
وإثباتِ الألفِ فيها(١) ، بمعنى: ولا يَحُضُّ بعضكم بعضًا على طعام المسكين . وقرّأ
ذلك بعضُ قرأةٍ مكةَ وعامةُ قرأةِ المدينةِ ، بالتاءِ وفتحِها وحذفِ الألفِ: ( وَلا
تَحُضُّونَ )(٣) . بمعنى: ولا تَأْمُرُون بإطعام المسكين. وقرأْ ذلك عامةُ قرأةِ البصرةِ :
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) وهى قراءة أبى جعفر وحمزة وعاصم والكسائى وخلف. النشر ٢٩٩/٢.
(٣) وهى قراءة نافع وابن كثير وابن عامر. المصدر السابق .

٣٧٩
سورة الفجر : الآيتان ١٨، ١٩
( يَخُضُّونَ ). بالياءِ وحذفِ الألفِ (١)، بمعنى: ولا يُكرِمُ القائلُ(٢) إذا ما ابتلاه ربُّه
فأكْرَمه ونقَّمه: ربى أُكرَمنى. وإذا قدَر عليه رزْقَه: ربى أهاننى - اليتيمَ، وَلا
يَحُضُّونَ على طَعام المسكين. وكذلك يقرأ الذين ذكّرْنا مِن أهلِ البصرةِ :
( يُكْرِمُونَ ). وسائرَ الحروفِ معها بالياءِ، على وجْهِ الخبرِ عن الذين ذكَرْتُ . وقد
ذُكر عن بعضِهم أنه قرأ: (تُحاضُّونَ ). بالتاءِ وضمِّها وإثباتِ الألفِ ، بمعنى : ولا
تُحافظون(٣) .
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندى أنَّ هذه قراءاتٌ معروفاتٌ فى قراءةٍ
الأمصارِ، أعنى القراءاتِ الثلاثَ الأُوَلَ(٤)، صحيحاتُ المعانى، فبأىِّ ذلك قرأ
القارئُ فمصيبٌ .
وقولُه: ﴿ وَتَأْكُلُونَ الثَُّاثَ أَكْلًا لَّمَّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وتأكُلون
أيُّها الناسُ الميراثَ أكلالمّاً. يعنى: أكلًا شديدًا، لا [١٦/٤٩ و] تَتْر كون منه شيئًا . وهو
من قولهم: لَمْتُ ما على الخِوَانِ أجمعَ، فأنا أُلُّهُ لَّ. إذا أكلتَ ما عليه، فَأَتَيتَ على
جميعِه .
وبنحوِ الذى قلنا فى "قوله: ﴿الثَُّاثَ﴾° قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عمرُو بنُ سعيدِ بنِ يسارِ القرشىُّ، قال: ثنا الأنصارىُّ، عن أشعثَ ،
(١) وهى قراءة أبى عمرو ويعقوب. المصدر السابق.
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((القائلون)).
(٣) القراءة شاذة ، وهى قراءة عبد الله وعلقمة وزيد بن على وعبد الله بن المبارك والشيرزى عن الكسائى.
البحر المحيط ٨/ ٤٧١.
(٤) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت٣.
(٥ - ٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((ذلك)).

٣٨٠
سورة الفجر : الآية ١٩
عن الحسن: ﴿وَتَأْكُلُونَ الثَُّاثَ أَكْلًا لَّمَّ﴾. قال: الميراثَ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَتَأْكُلُونَ
اُلَُّثَ﴾ : أى الميراثَ(٢).
قال أبو جعفرٍ: وكذلك فى قوله: ﴿أَكْلًا لَّمَّا﴾
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی ابی ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَتَأْكُلُونَ الثَُّثَ أَكْلًا لَّمَّا﴾. يقولُ: تأكلون أكلاً
(٣)
شديدًا (٢) .
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةً، عن يونسَ، عن الحسنِ فى قولِه :
وَتَأْكُلُونَ اُلَُّاثَ أَكْلًا لَّمَّا﴾ . قال: نَصيبَه ونصيبَ صاحبِه (١) .
١٨٤/٣٠
ا حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهد
قولَه: ﴿أَكْلًا لَّمَّا﴾. قال: اللَُّ: السَّفُ، لفُ كلِّ شىءٍ(٤) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَكْلًا لَّمَّا ﴾
أى : شديدًا (٢).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٩/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٩/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبى حاتم .
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٩/٦ إلى المصنف.
(٤) أخرجه الفريابى - كما فى التغليق ٣٦٦/٤ - عن ورقاء به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٤٩/٦ إلى
عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم مطولًا .