النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١
سورة المدثر : الآية ١
جالس على كرسىٍّ بينَ السماءِ والأرضِ)). قال رسولُ اللهِ صَغِ: «فحثِثْتُ (١) منه
فَرَقًا، وجئتُ(٢)، فقلتُ: زَمِّلُونِى زَمَّلُونى. فدَّرونى، فَأَنْزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿يَأَيُّهَا
الْمُدَّثِّرُ
وَرَبَّكَ فَكَتِرْ﴾ إلى قولِه: ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾)). قال: (( ثم
قُرْ فَأَنذِرُ
تتابع الوحى ))(١).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: ثنا الأوزاعىُ ، قال : ثنى
يحيى بنُ أبي كثيرٍ، قال: سألتُ أبا سلمةَ، فقلتُ: أَىُّ القرآنِ أُنْزِل قبلُ(٤)؟ فقال :
(٢ حدَّثنا ابنُ المثنى، (قال: حذَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ بنِ فارسٍ)، قال: حدَّثنا على
ابنُ الباركِ، عن يحيى، قال: سألتُ أباسلمةَ: أىُّ القرآنِ أُنزِل أولَ؟ فقال: ﴿يَّهَا الْمُدَُّ﴾.
٦)
يَأَيُّهَا الْمُذَّذِرُ ﴾
(١) جثثت منه: فزعت منه وخفت. النهاية ١/ ٢٣٩.
(٢) بعده فى م: (أهلى)).
(٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٠٦/٢ عن يوسف بن عبد الأعلى به، ومسلم (١٦١/ ٢٥٥) من طريق
ابن وهب به، وأخرجه البخارى (٤٩٥٤) من طريق يونس به. وأخرجه الطيالسى (١٧٩٩)، وعبد الرزاق
فى التفسير ٣٢٧/٢، وابن أبى شيبة ٢٩٤/١٤، ٢٩٥، والترمذى (٣٣٢٥)، والنسائى (١١٦٣١ -
كبرى )، وأبو عوانة ١١٢/١، وأبو نعيم فى الدلائل ٢١٥/١، والبيهقى فى السنن ٦/٩ من طريق
الزهرى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٠/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وابن الأنبارى فى
المصاحف.
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((أول)).
أخرجه أحمد ١٩٢/٢٢ (١٤٢٨٧)، ومسلم (٢٥٧/١٦١)، وأبو عوانة ١١٥/١، وابن حبان (٣٥)،
والواحدى فى أسباب النزول ص ٣٢٩، من طريق الوليد بن مسلم به. وأخرجه النسائى (١١٦٣٢ -
كبرى)، وأبو يعلى (١٩٤٨)، والبيهقى فى الدلائل ٢/ ١٥٥، من طريق الأوزاعى به. وأخرجه الطيالسى
(١٧٩٣)، والبخارى (٤٩٢٤)، وابن الضريس فى فضائله ص ٣٧ (٢٥) من طريق يحيى بن أبى كثير به .
(٦ - ٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣.
(٧ - ٧) سقط من: الأصل. والمثبت من صحيح مسلم وتاريخ الطبرى.
( تفسير الطبرى ٢٦/٢٣ )
٤٠٢
سورة المدثر : الآية ١
فقلتُ: يقولون: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]. فقال أبو سلمةً: سألتُ جابرَ بنَ عبدٍ
اللهِ : أَىُّ القرآنِ أُنْزِل أولَ؟ فقال: ﴿يَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. فقلتُ: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ
رَبِّكَ الَّذِى ◌َلَقَ﴾. فقال: لا أُخْبِرُك إلا ما حدَّثنا النبىُ عَّهِ، قال: ((جاوَرْتُ فى
حِراءٍ، فلما قضَيْتُ جوارى هبَطْتُ ، فاسْتَبْطَنْتُ الوادِىَ، فَنُودِيتُ، ( فَنظَرْتُ
عن يمينى وعن شمالى وخلفى وقُدَّامى، فلم أرَ شيئًا) ، فنَظرْتُ فوقَ رأسى ، فإذا
هو جالسٌ على عرشٍ بينَ السماءِ والأرض، فخشِيتُ منه - هكذا قال عثمانُ بنُ
عمرَ، إنما [٧٩/٤٨و] هو: فجُثِثْتُ منه - ولقِيتُ خديجةً، فقلتُ: دَثِّرونى .
قُرْ
فدَّرونى، وصَبُّوا علىَّ ماءً، فَأَنْزَل اللهُ علىَّ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّفِرُ
فَلَّذِرْ﴾))(٢).
حدّثنا أبو کریبٍ ، قال : ثنا و کیٹ، عن على بنِ المبارَكِ ، عن یحیی بنِ أبی
كثيرٍ، قال: سألْتُ أبا سلمةَ عن أولِ ما نزَلْ مِن القرآن، قال: نزلَت: ﴿يَأَيُّهَا
الْمُدَّفِرُ﴾ أولَ. قال: قلتُ: إنهم يقولون: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾. فقال :
سأَلْتُّ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ ، فقال: لا أَحَدِّثُك إلا ما حدَّثنا رسولُ اللهِ عِلِ ، قال:
«جاوَزْتُ بحراءٍ، فلمَّا قضيتُ چِوارِی هبطْتُ ، فسمِعْتُ صوتًا ، فنظَرْتُ عن يمينى
فلم أَرَ شيئًا، (* وعن شمالى فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ أمامى فلم أرَ شيئًا)، ( ونظَرْتُ
خلفى فلم أَرَ شيئًا، فرفَعْتُ رأسى، فرأيتُ شيئًاْ) ، فأتيْتُ خديجةَ، فقلتُ:
(١ - ١) سقط من: الأصل، ت ١.
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٨/١٦١)، والحسن بن سفيان فى مسنده - كما فى التغليق ٣٥٤/٤ - والمصنف فى
التاريخ ٣٠٣/٢ عن محمد بن المثنى به ، وأبو عروبة فى كتاب الأوائل - كما فى الفتح ٦٧٧/٨ - من طريق
عثمان ابن عمر به ، وأخرجه البخارى (٤٩٢٢) من طريق على بن المبارك الهنائى به .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((آية نزلت)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٥ - ٥) سقط من: الأصل.
٤٠٣
سورة المدثر : الآية ١
دَثِّرونى، وصُبُوا علىَّ ماءً ). فدتَّرونى وصَبُوا علىَّ ماءً باردًا، فنزَلَت: ﴿يَأَيُّهَا
الْمُدَّثِرُ﴾))(٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن الزهريِّ، قال: فتَر
الوحىُ عن رسولِ اللهِ مَّ ◌َهِ فَتْرَةٌ، فحزِن حزنًا، فجعَل يَغْدُوُ " إلى شَواهقِ رءوسٍ
الجبالِ لْيَتَرَدَّى منها، فكلما أوْفَى بذِرْوةٍ جبلٍ تَبَدَّى له جبريلُ عليه السلامُ فيقولُ :
إنك نبىُ اللهِ. فَيَسْكُنُ لذلك(٥) جأْشُه، و"ترجعُ إليه٢) نفسُه، فكان النبيُّ عَ لَّ
يُحَدِّثُ عن ذلك، قال: ((فبينما أنا أمْشِى يومًا (" إذ رأيتُ) الملَكَ الذى كان يأتينى / ١٤٤/٢٩
بحِراءٍ على كرسىٍّ بينَ السماءِ والأرضِ، فجُثِئْتُ منه رعبًا ، فرجَعْتُ إِلى خديجةً،
قُرْ
فقلتُ: زمِّلونى)). فزَّلْناه، أى: فدَتَّوْناه، فأنْزَل اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّذِرُ
وَثِيَابَكَ فَطَفِرْ﴾ . قال الزهرىُّ: فكان أولَ شىءٍ أُنْزِل
وَرَبَّكَ فَكِرْ
فَأَذِرُ
عليه: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ اُلَّذِى خَلَقَ﴾ حتى بلَغ: ﴿مَا لَمْ يَعَمْ﴾(٨).
واختَلَف أهلُ التأويلِ فى معنى قولِه: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ؛ فقال بعضُهم: معنى
ذلك : يا أيُّها النائمُ فی ثیابِهِ .
(١) بعده فى البخارى: ((باردًا)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٠٤/٢ عن أبى كريب به، وأحمد ١٩٢/٢٢ (١٤٢٨٧)، والبخارى
(٤٩٢٢)، وأبو عوانة ١١٤/١ من طريق وكيع به .
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((يعدو)).
(٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٦ - ٦) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((تسكن)).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((أدركت)).
(٨) أخرجه المصنف ٣٠٥/٢ عن محمد بن عبد الأعلى به، وعبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٧/٢ من طريق معمر
به .
٤٠٤
سورة المدثر : الآيتان ٢،١
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعد ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍٍ قولَه: ﴿يََّّهَا الْمُدَِّرُ﴾. قال: يا أَيُّهَا النائمُ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَأَيُهَا
الْمُدَّثِرُ﴾. يقولُ: المُدَثِّرِ فى ثيابِه (٢) .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : يأيُّها المدثرُ النبوةَ وأثقالَها .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال : ثنا عبدُ الأعلى، قال: وسُئِل داودُ عن هذه الآيةِ :
وَأَيُّهَا الْمُدَّتْرُ﴾، فقال عن عكرمةَ أنه قال: دُثِّرْتَ هذا الأمرَ، فقُمْ به(٣) .
وقولُه: ﴿قُرْ فَذِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه النبيِّه محمدٍ مِ له: قُمْ مِن نومِك،
فأنْذِرْ عذابَ اللهِ قومَك الذين أشركوا باللهِ وعبَدوا غيرَه .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُّرْ فَأَنْذِرْ ﴾. أى:
أَنْذِرْ عذابَ اللهِ ، ووقائعَه فى الأمم ، وشدةَ نقمتِه(٢) .
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٩٥/١٤ عن عبد الأعلى به، والحاكم ٥٠٦/٢ من طريق داود عن عكرمة عن ابن
عباس به .
٤٠٥
سورة المدثر : الآيتان ٣، ٤
وقولُه: ﴿ وَرَبَّكَ فَكَتِرْ ﴾ [٥٨٠/٤٨]. يقولُ تعالى ذكره: وربَّك يا محمدُ،
فعظَمْ بعبادتِه ، والرغبةِ إليه فى حاجاتِك دونَ غيرِهِ من الآلهةِ والأندادِ .
وقولُه: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. اخْتَلَف أَهلُ التأويلِ فى تأويل ذلك؛ فقال
بعضُهم: معنى ذلك: لا تَلْتَسْ ثيابَك على معصيةٍ، ولا على غَدْرةٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ إسماعيلَ الأحمسىُّ، قال: حدَّثنا غالبُ بنُ فائِدٍ ، قال :
حدَّثنا قاسمُ بنُ معنٍ وموسى الأنصارىُّ، عن الأجلح، عن عكرمةً " ، عن ابنِ عباسٍ
فى قولِه: ﴿ وَتَكَ فَطَهِّرْ ﴾. قال: أما سمِعْتَ قولَ غَيْلَانَ بنِ سلمةَ:
/وإنی بحمد اللهِ لا ثوبَ فاجرٍ
لبِشْتُ ولا مِن غَدْرةٍ أَتَّقَتَّعُ
١٤٥/٢٩
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال : ثنا مصعبُ بنُ سَلَّام، عن الأجلح، عن عكرمةَ، عن ابنٍ
عباسٍ ، قال: أتاه رجلٌ وأنا جالسٌ، فقال: أرأيتَ قولَ اللهِ : ﴿ وَثَكَ فَطَهِرْ﴾. قال :
لا تَلْبَسْها على معصيةٍ، ولا على غَذْرةٍ. ثم قال: أما سمِعْتَ قولَ غَيْلانَ بنِ سلمةً
الثقفىّ :
لبِسْتُ ولا مِن غَدْرةٍ أَتَّقَنَّعُ(٣)
وإنی بحمد اللهِ لا ثوبَ فاجرٍ
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ ، عن الأجلح، عن عكرمةَ
فى قوله: ﴿ وَثَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلْبَسْها على غَدْرةٍ ولا على فَجْرةٍ. ثم تَثَّل
(١ - ١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( سعد قال ثنى أبى قال ثنى عمى، قال ثنى أبى عن أبيه)).
(٢) أخرجه ابن حجر فى الإصابة ٣٣٦/٥ من طريق القاسم به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى
سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن الأنبارى فى الوقف والابتداء وابن مردويه .
والبيت تقدم تخريجه فى ٦٢٣/١٤.
٤٠٦
سورة المدثر : الآية ٤
بشعرٍ غَيْلانَ بنِ سَلَمةَ هذا(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأجلح بنِ عبدِ اللهِ
الكِنْدىِّ، عن عكرمةَ: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلْبَسْ ثيابَك [٨٠/٤٨ظ] على
معصيةٍ ، ألم تَسْمَعْ قولَ غيلانَ بنِ سلمةَ الثقفىّ:
وإنی بحمد اللهِ لا ثوبَ فاجٍ
لبِسْتُ ولا مِن غَدْرةٍ أَتَقَنَّهُ(١)
حدَّثنى زكريا بنُ يحيى بن أبى زائدةَ، قال: ثنا حجاجٌ، قال ابنُ جريجٍ :
أخبرنى عطاءٌ، أنه سمِع ابنَ عباسٍ يقولُ: ﴿وَثَبَكَ فَطَفِرْ﴾. قال: مِن الإثم. ثم
قال : نقُ الثيابِ فی کلامِ العربِ () .
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى الأموىُّ، قال : ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ القاضى ، عن ابنٍ
جريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿وَثِيَابَكَ فَطَفِّرْ﴾. قال: فى كلام
العرب نقُ الثوبٍ (١) .
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى ، قال : ثنا يحيى بنُّ سعيدٍ، عن شعبةَ، عن مغيرةَ ، عن
إبراهيمَ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَفِرْ﴾: من الذنوبِ(٤) .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابنِ جريج، عن عطاءٍ، عن
ابنِ عباسٍ، فى: ﴿ وَقِيَبَكَ فَطَّهِرْ﴾. قال: من الذنوبِ .
(١) أخرجه ابن عبد البر فى التمهيد ٢٣٦/٢٢ من طريق سفيان عن الأجلح به .
(٢) أخرجه الحاكم ٥٠٦/٢، وابن عبد البر فى التمهيد ٢٣٥/٢٢ من طريق ابن جريج به، وعزاه السيوطى
فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الثياب)).
(٤) أخرجه ابن عبد البر فى التمهيد ٢٣٦/٢٢ من طريق سفيان عن مغيرة به .
(٥) بعده فى الأصل: ((سفيان عن)) .
٤٠٧
سورة المدثر : الآية ٤
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَثِيَابَكَ
فَطَّهِرْ﴾ . قال : هى كلمةٌ من العربيةِ ، كانت العربُ تقولُها : طهِّرْ ثيابَك. أى: مِن
(١)
الذنبِ ().
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَثِيَابَكَ
فَطَهِّرْ﴾. يقولُ: طهِّرْها مِن المعاصى ، فكانت العربُ تُسَمِّى الرجلَ إذا نكَث ولم
يَفِ بعهدٍ ، أنه لَدَنِسُ الثيابِ ، وإذا وفَى وأصْلَح قالوا: إنه لمطهّرُ الثيابِ.
/حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابن جريج، عن عطاءٍ، ١٤٦/٢٩
عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَّفِرْ﴾. قال: من الإثمِ (٢).
قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن مغيرةً، عن إبراهيمَ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَّهِرْ﴾ .
قال : من الإثمِ .
[٨١/٤٨و] حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال:
سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِرْ﴾. يقولُ: لا تَلْتَسْ ثيابَك على
(٣)
معصيةٍ (٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن ابنٍ جريجٍ، عن عطاءٍ،
عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَفِرْ﴾ . قال: من الإثم.
(١) فى ص، م، ت ١: ((الذنوب)).
والأثر فى تفسير عبد الرزاق ٣٢٧/٢، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى عبد بن حميد وابن
المنذر .
(٢) أخرجه الحاكم ٥٠٦/٢ من طريق سفيان به .
(٣) ذكره ابن كثير ٢٨٩/٨.
٤٠٨
سورة المدثر : الآية ٤
قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن مغيرةً، عن إبراهيمَ ، قال: من الإثم(١).
قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ ، عن الأجلح، سمِع عكرمةَ قال: لا تَلْبَسْ ثيابَك
(١)
على معصيةٍ (٢) .
قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن عامٍ وعطاءٍ، قالا : مِن
(٢)
الخطايا (٢) .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : لا تَلْبَسْ ثيابَك مِن مَكْسَبٍ غيرِ طِيبٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال: ثنى أبى، عن
أبيه ، عن ابنٍ عباسٍ قولَه جلَّ وعزَّ: ﴿ وَثِيَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَكَنْ ثيابُك التى
تَلْبَسُ مِن مَكْسَبٍ غيرِ طائبٍ. ويقالُ: لا تَلْبَشْ ثيابَك على معصيةٍ(٢) .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أصْلِحْ عملك .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يحيى بنُ طلحةَ اليَرْبُوعِىُّ، قال: ثنا فُضَيْلُ بنُ عِياضٍ ، عن منصورٍ ، عن
مجاهدٍ [٨١/٤٨ظ] فى قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: عملَكَ فَأَصْلِحُ().
٠٠
(١) أخرجه ابن عبد البر فى التمهيد ٢٣٦/٢٢ من طريق وكيع به .
(٢) بعده فى الأصل: (( حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن منصور عن أبى رزين فى قوله: ﴿وثيابك
فطهر﴾ قال عملك فأصلحه وكان الرجل إذا كان خبيث العمل قالوا فلان طاهر الثياب)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه .
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.
٤٠٩
سورة المدثر : الآية ٤
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبى رَزِينٍ فى قولِه :
﴿ وَثَكَ فَطَفِّرْ﴾. قال: عملَك فَأَصْلِحْه، وكان الرجلُ إذا كان خبيثَ
العمل قالوا: فلانٌ خبيثُ الثيابِ. وإذا كان حسنَ العملِ قالوا: فلانٌ طاهرُ
(١)
الثيابِ(١).
وقال آخرون فى ذلك ما حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى
نجيحِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ . قال: لستَ بكاهنٍ ولا ساحرٍ،
فَأَعْرِضْ عما قالوا .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : اغْسِلْها بالماءِ ، وطهّرُها من النجاسةِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عباسُ بنُ أبى طالبٍ ، قال : ثنا علىُّ بنُ عبد اللهِ بنِ جعفرٍ، عن أحمدَ بنِ
موسى بنِ أبي مريمَ صاحبِ اللؤلؤُ، قال: أخبرنا ابنُ عونٍ ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ :
﴿ وَتِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: اغْسِلْها بالماء(١).
ا حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَثَابَكَ
فَطَهِّرْ﴾. قال: كان المشركون لا يَتَطَهَّرون، فأمَر اللهُ نبيَّه أن يَتَطَهَّرَ، ويُطَهِّرَ
(٢)
ثيابه(٢) .
١٤٧/٢٩
وهذا القولُ الذى قاله ابنُ سيرينَ وابنُ زيدٍ فى ذلك أظهرُ معانيه، والذى قاله
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٤١٧/١٣، وابن عبد البر فى التمهيد ٢٣٥/٢٢ من طريق جرير به، وعزاه السيوطى
فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٨٩/٨.
٤١٠
سورة المدثر : الآيتان ٤، ٥
ابنُ عباسٍ وعكرمةُ ( ومن ذكرنا قولَه(١) عليه أكثرُ السلفِ، من أنه عُنِى به جسمك
فطهِّرْ من الذنوبِ ، واللهُ أعلمُ بمرادِه مِن ذلك .
وقولُه: ﴿ وَالرُّجْزَ فَأَهْجُزْ﴾. اختَلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأه بعضُ قرأةٍ
المدينةِ وعامةُ قرأةِ الكوفةِ: (والرّجْزَ ) بكسرِ الراءِ. وقرَأَه بعضُ المكيين
والمدنيين: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ بضمِّ الراءِ، فَمَن ضَّ الراءَ وجَّهه إلى الأوثانِ،
وقال : معنى [٨٢/٤٨ر] الكلام: والأوثانَ فاهْجُرْ عبادتَها واتْرِكْ خدمتَها، ومَن كسر
الراءَ وجَّهه إلى العذابِ، وقال: معناه: والعذابَ فاهْجُرْ، أى: ما أُوْجَب لك
العذابَ مِن الأعمالِ فاهْجُزْ.
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك أنهما قراءتان معروفتان ، فبأيتِهما قرَأ القارئُ
فمصيبٌ ، والضمُّ والكسرُ فى ذلك لغتان بمعنى واحدٍ ، ولم تَجِدْ أحدًا مِن مُتَقدِّمی
أهلِ التأويلِ فرَّق بينَ تأويلٍ ذلك، وإنما فرّق بينَ ذلك فيما بلَغنا الكِسائئُّ .
واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى: ﴿ وَالرُّجْزَ﴾ فى هذا الموضع؛ فقال بعضُهم:
هو الأصنامُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنی علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿ وَاُلُّجْزَ فَأَهْجُزْ﴾. يقولُ: السُّخْطَ، وهو الأصنامُ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
(١ - ١) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((وابن زكريا قول)).
(٢) قرأ أبو جعفر ويعقوب وحفص بضم الراء، وقرأ الباقون بكسرها. النشر ٢/ ٢٩٤.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه .
٤١١
سورة المدثر : الآية ٥
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿ وَالرُّجْزَ فَأَهْجُرْ﴾. قال: الأوثانَ(١).
حدَّثنا أبو كريب ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، قال أبو جعفرٍ: أَحْسَبُه أنا عن
جابرٍ، عن مجاهدٍ وعكرمةَ: ﴿ وَالرُّجْزَ فَأَهْجُرْ﴾. قال: الأوثانَ(٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَالرُّجْزَ
فَأَهْجُرْ﴾: ("إساف ونائلةً، وهما) صنمان كانا عندَ البيتِ، يَمْسَحُ وجوهَهما
مَن أَتَى عليهما، فأمَر اللهُ نبيَّه عَظِّمِ أن يَجْتَنِبَهما ويَعْتَزِلَهما(٤) .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهرىِّ: ﴿ وَاُلُّجْزَ
[٨٢/٤٨ظ] فَأَهْجُرْ﴾. قال: هى الأوثانُ(٥).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَالرُّجْزَ
فَأَهْجُرْ﴾. قال: الرّجْزَ آلهتُهم التى كانوا يَعْبُدون، أَمَرَه أن يَهْجُرَها ، فلا يَأْتِيَها ، ولا
(٦)
يَقْرَبَها(٦).
وقال آخرون : بل معنى ذلك : والمعصيةَ والإثمَ فاهْجُرْ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن مغيرةً ، عن إبراهيمَ :
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور إلى عبد بن حميد وابن المنذر، كما فى مخطوط المحمودية ص ٤٣٤.
(٢) ذكره البغوى ٨/ ٢٦٥.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٨/٢ عن معمر به .
(٦) ذكره البغوى فى تفسيره ٨/ ٢٦٥، وابن كثير فى تفسيره ٢٨٩/٨.
٤١٢
سورة المدثر : الآيتان ٥ ، ٦
( وَالُّجْزَ فَأَهْجُرْ ﴾. قال: الإِثْمَ (١).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال : سمِعْتُ
١٤٨/٢٩ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَالرُّجْزَ فَأَهْجُرْ﴾. يقولُ: اهْجُرِ المعصيةَ (١).
وقد بيَّنَّا معنى الرُّجْزِ فيما مضى بشواهدِه المغنيةِ عن إعادتِها فى هذا
(٣)
الموضعِ() .
وقولُه: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَشْتَكْثِرُ ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلٍ ذلك ؛ فقال
بعضُهم: معنى ذلك : ولا تُعْطِ يا محمدُ عَطِيَّةً لِتُعْطَى أكثرَ منها .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ﴾. قال: لا تُعْطِ عطيةً تَلْتَمِسُ بها
أفضلَ منها(4) .
حدَّثنا أبو حميدِ الحِمْصىُّ أحمدُ بنُ المغيرةِ ، قال: ثنى أبو حَيْوةَ شُرِيحُ بنُ يزيدَ
الحضرمى، قال: ثنى أرطاةُ، عن ضَمْرَةَ بنِ حَبيبٍ وأبى الأحوصِ فى قوله: ﴿ وَلَا
تَمَنُنْ تَسْتَكْثِرُ ﴾. قال: لا تُعْطِ شيئًا لِتُعْطَى أكثر منه (٥).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.
-
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٨٩/٨ .
(٣) تقدم فى ٧٢٩/١، ٤٠١/١٠.
(٤) أخرجه الطبرانى (١٢٦٧٢) من طريق آخر عن عطية العوفى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦
إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه .
(٥) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢٩٠/٨.
٤١٣
سورة المدثر : الآية ٦
حدَّثنى يعقوب، قال: ثنا [٨٣/٤٨ و] ابنُ عليةَ، عن أبى رَجاءٍ، عن عكرمةَ فى
قولِه: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ﴾. قال: لا تُعْطِ شيئًا لتُعْطَى أَكثرَ منه.
حدَّثنا أبنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، قال : أخبرنى مَن
سمِع عكرمةً يقولُ: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ العطيةَ لِتُرِيدَ أن تَأْخُذَ أكثرَ
(أ)
منها(١).
حدَّثنى يحيى بنُ طلحةَ اليَرْبُوعِىُّ ، قال : ثنا فضيلٌ ، عن منصورٍ ، عن إبراهيمَ :
﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ﴾. قال: لا تُعْطِ كيما تَزْدادَ .
حذَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا أبو عاصم ، قال: ثنا سفيانُ، عن مُغيرةَ ، عن إبراهيمَ
فى قوله: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ شيئًا لتَأْخُذَ أكثرَ منه.
(٢ حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سلمةَ، عن الضحاكِ: ﴿ وَلَا تَمْثُنْ
تَسْتَكْثِرُ ﴾. قال: لا تُعْطِ لِتُعْطَى أكثرَ منه ) .
قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ
تَسْتَكْثِرُ ﴾. قال: لا تُعْطِ ("لتأخذَ شيئً" أكثرَ منه .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿ وَلَا
تَمْنُنَ تَسْتَكْثِرُ ﴾. قال: لا تُعْطِ شيئًا لتزدادَ (٤).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥١/٧ من طريق غندر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٢/٦ إلى عبد بن
حميد وابن المنذر .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
والأثر أخرجه ابن أبى شيبة ١٥١/٧ من طريق وكيع به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٢/٦ إلى عبد بن
حميد .
(٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((لتعطى)).
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥١/٧ من طريق جرير به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى سعيد بن =
٤١٤
سورة المدثر : الآية ٦
حدَّثنا أبو كريبٍ قال: ثنا وكيع، عن ابنِ أبِى رَوَّادٍ(١)، عن الضحاكِ، قال: هو
الربا الحلالُ، كان للنبيِّ عَلَّهِ خاصَّةٌ(١).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيع، عن أبى حُجيرةَ، عن الضحاكِ: هما رِبَوَانِ
حلالٌ وحرامٌ ؛ فأما الحلالُ فالهدايا، وأما الحرامُ فالرِّبا .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَلَا تَعْنُنْ
تَسْتَكْثِرُ﴾. يقولُ: لا تُعْطِ شيئًا، إنما بك مُجازاةُ الدنيا ومعارضُها (٣).
/حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ
تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ شيئًا لِيُتَابَ أَفضلَ منه. وقاله أيضًا طاوسٌ(٤).
١٤٩/٢٩
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا [٨٣/٤٨ظ] عيسى،
وحدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ قوله: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: (لا تُعْطِْ مالًا مُصانعةً؛ رجاءَ أفضلَ
منه من الثواب فى الدنيا(*) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن مغيرةً ، عن إبراهيمَ ، قال :
لا تُعْطِ لِتُعْطَى أكثرَ منه(٧) .
= منصور وعبد بن حميد وابن المنذر .
(١) فى الأصل: ((سلمة)).
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥١/٧ عن و کیع به .
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٨/٢ عن معمر به .
(٥ - ٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((تعطى)).
(٦) ذكره الطوسى فى التبيان ١٧٣/١٠.
(٧) فى الأصل: (منها)).
٤١٥
سورة المدثر : الآية ٦
" قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَلَا تَمْنُنْ
تَسْتَكْثِرُ ﴾. قال: لا تُعْطِ لتزدادَ ) .
قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن رجلٍ، عن الضحاكِ بنِ مُزاحمٍ: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ
تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: هى للنبىِّ عَظِّمِ خاصةً، وللناس عامةً مُوَسَّعٌ عليهم (١).
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا تَمْتُنْ عملك على ربِّك تَسْتَكْثِرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سفيانُ بنُ حسينٍ، عن
الحسنِ فى قوله: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تَمْتُنْ عملَك تَسْتَكْثِرُه على
(٤)
ربِّك (٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال: ثنا هَؤْذَةُ ، قال: ثنا عوفٌ ، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تَمْتُنْ تَسْتَكْثِرُ عملَك.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال : ثنا يونُسُ بنُ نافعٍ أبو غانم ،
عن أبى سهلٍ كثيرٍ بنِ زيادٍ ، عن الحسنِ: ﴿ وَلَا تَعْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. يقولُ: لا تَمْتُنْ
تَسْتَكْثِرُ عملك الصالحَ .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن أبى جعفرٍ ، عن الربيعِ بنِ
أنسٍ : ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا يَكْثُرَنَّ عملُك فى عينِك، فإنه فيما أَنْعَم اللهُ
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٢/٦ إلى عبد بن حميد.
(٣) فى الأصل: ((عن)).
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥٢/٧ عن يزيد به .
٤١٦
سورة المدثر : الآية ٦
عليك وأعطاك قليلٌ(١).
وقال آخرون: بل معنى ذلك [٨٤/٤٨ ٥]: لا تَضْعُفْ " عن الخير٢ِ) أن تَسْتَكْثِرَ
منه (٢) . ووجَّهوا معنى قوله: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ﴾. أى: لا تَضْعُفْ، مِن قولِهم : -حبلٌ
مَنِينٌ . إذا كان ضعيفًا .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو حميدٍ أحمدُ بنُ المغيرةِ الحمصىُّ ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو، قال :
ثنا محمدُ بنُ سلمةً ، عن خُصَيْفٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ﴾ .
قال: لا تَضْعُفْ أَن تَسْتَكْثِرَ مِن الخيرِ. قال: تَمْنُنُ فى كلامِ العربِ: تَضْعُفُ().
وقال آخرون فى ذلك: لا تَمْتُنْ بالنبوةِ على الناسِ تَأْخُذُ عليه منهم أجرًا .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ
تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تَمْثُنْ بالنبوةِ والقرآنِ الذى أَرْسَلْناك به، تَسْتَكْثِرُهم به، تَأْخُذُ
عليه عِوَضًا(٥) مِن الدنيا(٩) .
١٥٠/٢٩
/وأولى هذه الأقوالِ عندنا بالصوابِ فى ذلك قولُ مَن قال: معنى ذلك : ولا
تَمْنُنْ على ربِّك، مِن أَن تَسْتَكْثِرَ عملك الصالحَ .
(١) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٦٥/٨، وابن كثير فى تفسيره ٢٩٠/٨.
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) فى م: ((من الخير)).
(٤) ذكره البغوى فى تفسيره ٨/ ٢٦٥، وابن كثير في تفسيره ٢٩٠/٨، عن خصيف عن مجاهد .
(٥) فى الأصل: ((عرضا)).
(٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٩٠/٨.
٤١٧
سورة المدثر : الآيتان ٦ ، ٧
وإنما قلتُ : ذلك أولى بالصوابِ ؛ لأن ذلك فى سياقٍ آياتٍ تقَدَّم فيهن أمرُ اللهِ
جلَّ ثناؤه نبيَّه ◌ِلَه بالجِدٌّ فى الدعاءِ إليه، والصبرِ على ما يَلْقَى مِن الأذى فيه ، فهذه
بأن تكونَ مِن نوع (١) تلك، أشبهُ منها بأن تكونَ مِن غيرِها . وذُكِر عن عبدِ اللهِ بنِ
مسعودٍ أن ذلك فى قراءته : ( وَلا تَمْتُنْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ)(١).
وقولُه: ﴿ وَلِرَبِّكَ فَأَصْبِرْ﴾. يقول تعالى ذكرُه: [٨٤/٤٨ظ] ولربِّك فاصبِرْ على
ما لقِيتَ فيه من المكروهِ .
" واختلفت عباراتُ أهلِ التأويلِ فيه؛ فقال بعضُهم فيه: هو الذى قلنا" .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ
قوله: ﴿ وَلِرَيْكَ فَأَصَِّرْ﴾: فاصِرُ(٤) على ما أُوذيتَ(٥).
حدَّثنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَلِرَبِكَ
فَأَصْبِرْ﴾. قال: حُمِّل أمرًا عظيمًا؛ محاربةَ العربِ ثم العجم مِن بعدِ العربِ فى
(٦)
٠
الله
(١) فى ص، م: ((أنواع)).
(٢) ينظر مختصر الشواذ ص ١٦٤.
(٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال جماعة من أهل التأويل على
اختلاف فيه بين أهل التأويل)).
(٤) فى ص، م: ((قال)).
(٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((أوتيت)). والأثر ذكره البغوى فى تفسيره ٢٦٦/٨، وابن كثير فى
تفسيره ٢٩٠/٨.
(٦) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٦٦/٨، والقرطبى فى تفسيره ٦٩/١٩.
( تفسير الطبرى ٢٧/٢٣ )
1
٤١٨
سورة المدثر : الآيات ٧ - ١٢
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولربِّك فاصْبِرْ على عَطِيتِك .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ :
﴿ وَلِرَبَّكَ فَأَصْبِرْ﴾. قال: اصْبِرْ على عطيتِك (١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن مغيرةَ ، عن إبراهيمَ ، قال :
اصبر علی عطیتك للهِ .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيانُ، عن مغيرةَ ، عن إبراهيمَ
فى قوله: ﴿ وَلِرَبِّكَ فَأَصْبِرْ ﴾. قال: عطيتَك اصْبِرْ عليها.
[١٨٥/٤٨] فَذَلِكَ يَوْمَيٍ
٨
القولُ فى تأويلٍ قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِىِ النَّاقُوَرِ
٩
يَوْمُ عَسِيُ
وَجَعَلْتُ لَهُ
) ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا
عَلَى الْكَفِرِينَ غَيْرُ سِيرٍ
مَالَا مَمْدُودًا
قال أبو جعفرٍ : يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: فإذا نُفِخ فى الصُّورِ، فذلك يومَئذٍ يومٌ
عسیرٌ شديدٌ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثْنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ فُضيلٍ وأسباطُ، عن مُطَرِّفٍ، عن عطيةً
) فَذَلِكَ يَوْمَيِذٍ يَوْمٌّ عَسِيرُ﴾ :
العَوْفىِّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ فَإِذَا نُقِرَ فِىِ النَّاقُورُ
١٥١/٢٩ قال رسولُ اللهِ مَّلِ: « كيف أَنْعَمُ وصاحبُ القرنِ قد الْتَقَم القرنَ، وحنَى جبهته
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨١/٦ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.
٤١٩
سورة المدثر : الآية ٨
يَسْتَمِعُ متى يُؤْمَرُ، يَنْفُخُ فيه)). فقال أصحابُ رسولِ اللهِ مٍَّ: كيف نقولُ؟ فقال:
((تقولون: حسبنا الله ونعم الوكيلُ، على اللهِ توَكَّلْنا))(١).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: أخبرنا أبو رَجاءٍ، عن عكرمةً فى
قولِه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّقُورِ ﴾. قال: إذا نُفِخ فى الصورِ (١).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو النُّعمانِ الحكمُ بنُ عبدِ اللهِ ، قال : ثنا
شعبةُ ، عن أبى رَجاءٍ، عن عكرمةَ مثلَه .
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن شَريكِ ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ :
﴿فَإِذَا يُفِرَ فِىِ النَّقُورِ﴾. قال: إذا نُفِخ(٢) فى الصورِ(٤).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيحِ ، عن مجاهد
قوله: ﴿ فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّاقُورُ﴾. قال: فى الصورِ. قال: هو شىءٌ كهيئةِ البُوقِ(٤).
[٨٥/٤٨ظ] حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال :
ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّقُورِ﴾. قال: هو يومُ يُنْفَخُ
فى الصورِ، والناقورُ هوْ) الذى يُنْفَخُ فيه. قال ابنُ عباسٍ: إن نبيَّ الله ◌َ ◌ّ خرَج
إلى أصحابِه، فقال: ((كيف أنْعَمُ وصاحبُ القرنِ قد الْتَّقَم القرنَ، وحنَى جبهتَه،
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٣٥٢/١٠، وأحمد ١٤٤/٥ (٣٠٠٨)، وابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى
تفسير ابن كثير ٢٩٠/٨، والطبرانى (١٢٦٧١) من طريق أسباط به. وأخرجه الطبرانى (١٢٦٧٠)،
والحاكم ٥٥٩/٤ من طريق مطرف به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٢/٦ إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٢/٦ إلى عبد بن حميد، وهو فى تفسير مجاهد ص ٦٨٣ من طريق
شريك عن جابر عن عكرمة .
(٣) فى الأصل: ((نقر)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٢/٦ إلى عبد بن حميد.
(٥ - ٥) سقط من: م، وفى ص: ((هو)).
٤٢٠
سورة المدثر : الآيتان ٨، ٩
ثم أَقْبَل بِأُذُنِهِ يَسْتَمِعُ متى يُؤْمَرُ بِالصَّيْحةِ)). فاشْتَدَّ ذلك على أصحابِهِ ، فَأَمَرّهم أن
يقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيلُ، على اللهِ توَكَّلْنا .
حدَّثنى علىٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنى معاويةُ، عن علىِّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه:
﴿ فَإِذَا تُقِرَ فِ النَّفُورِ﴾. يقولُ: الصُّورِ، ﴿فَذَلِكَ يَوْمَيِذٍ يَوْمُّ عَبِيرٌ﴾. يقولُ: شديدٌ(١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، قال الحسنُ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى
النَّقُورِ﴾. قال: إذا نُفِخ فى الصُّورِ .
حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِىِ النَّاقُرِّ﴾.
والناقورُ الصُّورُ، والصورُ الخَلْقُ، ﴿فَذَلِكَ يَوْمَيِذٍ يَوْمُّ عِيرٌ﴾. يقولُ: شديدٌ(٣).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال : سمِعْتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿فَإِذَا يُقِرَ فِ النَّاقُورِ ﴾. يعنى الصُّورَ(٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكّام، عن أبى جعفرٍ، عن الربيع قوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ
فِي النَّاقُورِ ﴾. قال : الناقورُ الصُّورُ(١).
قال: حدَّثنا مِهْرانُ (٤)، عن أبى جعفرٍ، عن الربيعِ مثلَه .
/ حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ فَإِذَا نُقِرَ
(٥)(٢)
١٥٢/٢٩
فِي النَّاقُورِ ﴾. قال: الصُّورِ ).
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى التغليق ٣٥١/٤ والإتقان ٥٠/٢ - من طريق أبى صالح به ،
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٢/٦ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
(٢) ينظر تفسير ابن كثير ٢٩٠/٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٨/٢ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٣/٣ إلى
عبد بن حميد وأیی الشيخ، وفى ٢٨٢/٦ إلى عبد بن حميد .
(٤) فى الأصل: ((ابن حميد قال: حدثنا حكام)).
(٥) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك
حدثنى على قال ثنا أبو صالح قال ثنى معاوية عن على عن ابن عباس قوله: ﴿فذلك يومئذ يوم عسير﴾. يقول
شدید ، حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قال الله تعالى ذكره : ﴿ فذلك يومئذ يوم عسیر ﴾ =