النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ سورة المعارج : الآيتان ١٥، ١٦ نصبٌ على البدلِ مِن الهاءِ، وخبرُ ((إنَّ)) ﴿نَزَاعَةٌ﴾. قال: وإن شئتَ جعَلْتَ [١٠٠٥/٢ ظ] ﴿لَظَى﴾ رفعًا على خبرِ ((إنَّ))، ورَفَعْت ﴿ نَزَّاعَةً ﴾ على الابتداءِ. وقال بعضُ مَن أَنْكَر ذلك: لا يَنْبَغِى أَن يَتْبَعَ الظاهرُ المَكْنىَّ إلا فى الشذوذِ . نَزَّاعَةً لِلشَوَى ﴾. ﴿لَظَى﴾ الخبرُ، و﴿ نَزَّاعَةٌ﴾ قال: والاختيارُ ﴿ إِنَّهَا لَظَى حالٌ. قال: ومَن رفَع اسْتَأْنَف؛ لأنه مدخ أو ذمّ . قال: ولا تكونُ ابتداءً إلا كذلك. والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندَنا أن ﴿لَظَى ﴾ الخبرُ، و(نَرَّاعَةٌ ) ابتداءٌ، فلذلك رُفِعَ ، ولا يَجوزُ النصبُ فى القراءةِ؛ لإجماع قرأةِ الأمصارِ على رفعِها ، ولا قارئَ قرَأ كذلك بالنصبِ (١) ، وإن كان للنصبِ فى العربيةِ وجهٌ . وقد يَجوزُ أن تكونَ الهاءُ مِن قوله: ((إنها)). عِمادًا، و((لظى)) مرفوعةٌ بـ ((نزاعةٌ))، و ((نزاعةٌ)) بـ ((لظى))، كما يقالُ: إنها هندٌ قائمةٌ، وإنه هندٌ قائمةٌ . فالهاءُ عمادٌ فى الوجهين . /وقولُه: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَوَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبِرًا عن ((لظى)) أنها تَنْزِعُ ٧٦/٢٩ جلدةَ الرأسِ وأطرافَ البدنِ . والشَّوَى جمعُ شَواةٍ ، وهى مِن جوارحِ الإنسانِ ما لم يَكُنْ مَقْتَلًا، يقالُ: رمَى فَأَشْوَى. إذا لم يُصِبْ مَقْتَلًا، فربما وصَف الواصفُ بذلك جلدةَ الرأسِ، كما قال الأعْشَى(٢): قالت قتيلةُ ما لَهُ قد جُلِّلَتْ شَيْبًا شَوَاتُهْ وربما وصَف بذلك الساقَ، كقولِهم فى صفةِ الفرسِ: عبلُ ) الشَّوَى، نَهْدُ (*) الجُزارَةِ ، يعنى بذلك قوائمَه. وأصلُ ذلك كلِّه ما وصَفْتُ . (١) قراءة النصب متواترة، وبها قرأ حفص عن عاصم. النشر ٢٩٢/٢. (٢) البيت فى مجاز القرآن ٢٦٩/٢، واللسان (ش وى). (٣) العبل : الضخم من كل شىء . اللسان (ع ب ل). (٤) فرس نهد : جسيم مشرف . اللسان (ن هـ د) . ٢٦٢ سورة المعارج : الآية ١٦ وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ ، قال: ثنا محمدُ بنُ الصَّلْتِ ، قال: ثنا أبو كُدَيْنَةَ، عن قابوسَ، عن أبيه، قال: سأَلْتُ ابنَ عباسٍ عن: ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى﴾. قال: تَنْزِعُ أمَّ الرأسِ(١) . حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الصَّوَّافُ ، قال : ثنا الحسينُ بنُ الحسنِ الأشقرُ، قال : ثنا يحيى بنُ مُهَلَّبِ أبو كُدَيْنَةَ، عن قابوسَ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى﴾. قال: تَنْزِعُ الرأسَ. حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَزَّاعَةُ لِلِشَّوَى﴾: يعنى الجلودَ والهامَ(١). ٧٧/٢٩ /حدَّثنی محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهد قولَه: ﴿نَزَّاعَةُ لِلشَوَى﴾. قال: لجلودٍ الرأسِ(٣). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إبراهيمَ بنِ المُهاجِرِ، قال : سأَلْتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ عن قوله: ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَوَى﴾. فلم يُخْبِرْ، فسأَلْتُ عنها مجاهدًا، فقلتُ: اللحمُ دونَ العظم؟ فقال: نعم (١). (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى المصنف. (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٢/٨ . (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٢/٨ . ٢٦٣ سورة المعارج : الآية ١٦ قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، عن أبى صالح : ﴿ نَزَّاعَةً لِّلِشَّوَى﴾. قال: لحمِ الساقِ . حدَّثنى محمدُ بنُ عُمارةَ الأسدىُّ ، قال: ثنا قبيصةُ بنُ عقبةَ الشُّوَائىُ ، قال : ثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِلْشَوَى﴾. قال: نَزاعةٌ للحم الساقين (١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن خارجةَ، عن قرةَ بنِ خالدٍ ، عن الحسنِ: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾. قال: للهامِ، تَحْرِقُ كلَّ شىءٍ منه، ويَبْقَى فؤادُه (٢) یصیحُ (). حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال : ثنا قُرَّةُ ، عن الحسنِ فى قولِه : و نَزَّاعَةً لِّلِشَرَى ﴾. ثم ذكر نحوه . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾. أى: نَزَّاعةً لهامتِه ومكارمٍ خَلْقِه وأطرافِه(٣) . حُدِّثْتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَوَى﴾: تَبْرِى اللحمَ والجلدَ عن العظم حتى لا تَتْرِكَ منه شيئًا (٤) . (١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٨/١٣ من طريق إسماعيل به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد ابن حميد وابن المنذر . (٢) فى م: (( نضيجًا)). والأثر أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣١٧/٢ من طريق قرة به . (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبى الدنيا فى صفة النار (١٣٥، ٢٤٢) من طريق جويبر عن الضحاك. ٢٦٤ سورة المعارج : الآيتان ١٧،١٦ حدَّثنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿نَزَاعَةٌ لِلشَوَى﴾. قال: الشَّوَى الآرابُ العظامُ، ذاك الشَّوَى (١). وقولُه: ﴿نَزَّاعَةً﴾. قال: تَقْطَعُ عظامَهم كما تَرَى، ثم يُجَدَّدُ خلقُهم وتُبَدَّلُ جلودهم . وقولُه: ﴿ تَدْعُواْ مَنْ أَذْبَرَ وَتَوَّ﴾. يقولُ: تَدْعو لظَى إلى نفسِها، مَن أَدْبَر فى الدنيا عن طاعةِ اللهِ ، وتولَّى عن الإيمانِ بكتابه وبرسلِه . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ تَدْعُواْ مَنْ أَذْبَرَ وَتَوَلَى﴾. قال: عن طاعةِ اللهِ، ﴿وَتَوَ﴾. قال: عن كتابِ اللهِ، وعن حقّه(٢). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَذْبَرَ وَتَوَلَّ﴾. قال: عن الحقِّ(٣). حدَّثنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَى﴾. / قال: ليس لها سلطانٌ إلا على(٤) مَن(٥) كَفَر وتوَلَّى وأَدْبَر عن اللهِ، فأما ٧٨/٢٩ (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٢/٨. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٤) بعده فى م: ((هوان)). (٥) بعده فى ص، ت١، ت٢، ت٣: ((أدبرو)). ٢٦٥ سورة المعارج : الآيات ١٧ - ٢٣ مَن آمَن باللهِ ورسولِه فليس لها عليه سلطانٌ . وقولُه: ﴿ وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾. يقولُ: وجمَع مالا [١٠٠٦/٢ ر] فجعَله فى وعاءٍ، ومنَع حقَّ اللهِ منه، فلم يُزَكِّ ، ولم يُنْفِقْ فيما أَوْ جَب اللهُ عليه إنفاقَه فيه . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهد فى قوله: ﴿ وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾﴾. قال: جمَع المالَ(١). حدَّثنا محمدُ بنُّ منصورٍ الطُّوسىُّ ، قال : ثنا أبو قَطَنٍ ، قال : ثنا المسعودىُّ، عن الحكم قال: كان عبدُ اللهِ بنُ عُكَيم(٢) لا يَرْبُطُ كِيسَه، يقولُ: سمِعْتُ اللهَ يقولُ: ﴿ وَجَعَ فَأَوْعَّ﴾﴾(١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾: كان جَموعًا قَمُومًا للخَبِيثِ(٤). إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ إِذَا مَسَهُ الثَّرُّ ١٩ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا جَزُوعًا الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ إِلَّا الْمُصَلِيْنَ ٢١ دَائِمُونَ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٢) فى ص، ت ١، ت٢، ت٣: ((عظيم)). (٣) أخرجه ابن سعد ١١٤/٦ من طريق أبى قطن به . (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر . ٢٦٦ سورة المعارج : الآية ١٩ يقولُ تعالى ذكره : إن الإنسانَ الكافرَ خُلِقِ هَلُوعًا . والهَلَعُ شدَّةُ الجَزَعِ مع شدةِ الحرصِ والضَّجَرِ . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى، عن أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوْعًا﴾. قال: هو الذى قال اللهُ: ) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾. ويقالُ: الهَلوُ هو الجَزَوُ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَرُوعًا ® الحريصُ . وهذا فى أهلِ الشركِ . حدّثنا أبو کریب ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن أشعثَ بنِ إسحاق ، عن جعفر بنِ أبی المغيرةِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قال: شَحيحًا جَزوعًا(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، عن عكرمةَ: ﴿ إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: ضَجُورًا(٢). حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ: ﴿إِنَّ اُلْإِنِسَنَ﴾ - يعنى الكافرَ - ﴿ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يقولُ: هو بخيلٌ مَنوعٌ للخيرِ، جَزوٌ إذا نزَل به البلاءُ، فهذا الهَلُوعُ(٢). حدَّثنا يحيى بنُ حَبيبٍ بنِ عَرَبىٍّ ، قال : ثنا خالدُ بنُ الحارثِ ، قال : ثنا شعبةٌ ، ٧٩/٢٩ عن محُصَيْنِ. قال / يحيى: قال خالدٌ: وسأَلْتُ أنا شعبةَ عن قولِه: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ خُلِقَ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى ابن المنذر. (٢) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٢٣/٨. ٢٦٧ سورة المعارج : الآيات ١٩ - ٢٣ هَلُوعًا﴾. فحدَّثنا شعبةُ، عن حُصَيْ أنه قال: الهَلُوعُ الحريصُ(١). حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى عَدِىٌّ، عن شعبةَ، قال: سأَلْتُ حُصَينًا عن هذه الآيةِ: ﴿ إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ . قال : حريصًا. حدَّثنا يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ إِنَّ اُلْإِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: الهَلوُ الجَزَوُ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال : ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ فى قولِه : ﴿ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: جَزوعًا(٢) . وقولُه: ﴿ إِذَا مَسَهُ الشَّرُ جَزُوعًا ﴾. يقولُ: إذا قلَّ مالُه وناله الفقرُ والعدمُ ، فهو جَزوٌ مِن ذلك لا صبرَ له عليه، ﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾. يقولُ: وإذا كثُر مالُه ونال الغنى ، فهو مَنوعٌ لما فى يدِه ، بخيلٌ به ، لا يُنْفِقُه فى طاعةِ اللهِ ، ولا يُؤَدِّى حقَّ اللهِ منه . ٢٢ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَائِعُونَ﴾. يقولُ: إِلا وقولُه: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ الذين يُطِيعون اللهَ بأداءِ ما افْتَرَض عليهم مِن الصلاةِ، وهم على أداءِ ذلك مقيمون ، لا يُضَيِّعون منها شيئًا، فإن أولئك غيرُ داخلين فى عدادٍ مَن خُلِقِ هَلُوعًا وهو مع ذلك بربِّه كافرٌ لا يُصَلِّى للهِ . وقيل: عُنِى بقولِه: ﴿إِلَّا الْمُصَلِينَ﴾. المؤمنون الذين كانوا مع رسولِ اللهِ مَ ◌ّه. وقيل: ◌ُنِى به كلُّ مَن صلَّى الخمسَ. (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣١٧/٢ عن معمر به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى ابن المنذر . ٢٦٨ سورة المعارج : الآية ٢٣ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ومُؤَمَّلٌ ، قالا : ثنا سفيانُ ، عن منصورٍ ، عن إبراهيمَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَايِعُونَ﴾. قال : المكتوبةُ . حدَّثنى زريقُ بنُ السَّحْتِ (١)، قال: ثنا معاويةُ بنُ عمرو، قال: ثنا زائدةُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاِهِمْ دَأَبِعُونَ﴾. قال: الصلواتُ الخمسُ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ اُلْإِنِسَنَ خُلِقَ هَذُوعًا﴾. إلى قولِه: ﴿رَبِعُونَ﴾: ذُكِر لنا أن دَانْيالَ نعَت أمةً محمدٍ عِ له قال: يُصَلُّون صلاةً لو صلَّاها قومُ نوح ما غرِقوا، أو عادٌ، ما أَرْسِلَت عليهم الريح [١٠٠٦/٢ ظ] العَقيمُ، أو ثمودُ، ما أخَذَتْهم الصيحةُ، فعليكم بالصلاةِ فإنها خُلُقٌ للمؤمنين حسنٌ(). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ : ﴿ عَلَى صَلَائِهِمْ دَآئِعُونَ ﴾ قال: الصلاةُ المكتوبةُ(٥). حذَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَائِمُونَ﴾. قال: هؤلاء المؤمنون الذين مع النبيِّ عَ لَّه، على صلاتِهم دائمون . / قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : أخبرنا حَيْوةُ ، عن یزیدَ بنِ أُبی حبیبٍ ، عن ٨٠/٢٩ (١) فى م: ((السخب)) وفى ص، ت١، ت٢، ت٣: ((السحب)). وتقدم على الصواب فى ٢٨٢/٧، ٦١٣/١٢. (٢) فى ص، ت١، ت٢، ت٣: ((الصلاة)). (٣) سقط من: ص ، ت٢، ت٣. (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٤/٨، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد . ٢٦٩ سورة المعارج : الآيات ٢٣ - ٢٨ أبى الخيرِ ، أنه سأَل عقبةَ بنَ عامٍ الجُهَنيَّ عن: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاِمْ دَايِعُونَ قال : هم الذين إذا صلَّوا لم يَلْتَفِتوا خلفَهم، ولا عن أيمانهم ، ولا عن شمائلهم. حدَّثنى العباسُ بنُ الوليدِ ، قال: أخبرنى أبى، قال: ثنا الأوزاعىُّ، قال : ثنى يحيى بنُ أبى كثيرٍ ، قال: ثنى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال: حدَّثتنى عائشةُ زوج النبيِّ عِِّ أَن رسولَ اللهِ عَ لَّه قال: ((خُذوا من العملِ ما تُطِيقون، فإن اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا)). قالت: وكان أحبَّ الأعمالِ إلى رسولِ الله ◌ِعََّلِ ما دُووِمَ عليه . قال: يقولُ أبو سلمةَ : إن الله يقولُ: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاِهِمْ دَآَبِعُونَ ﴾ القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ فِىِّ أَقْوَلِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ لِلِسَّآيِلِ ٢٤ وَأَلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابٍ رَبِّهِم مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ أَلْدِيْنِ الرَّـ وَاُلْمَحْرُومِ ٢٧ ٨ إِنَّ عَذَابَ رَبِهِمْ غَيِرُ مَأْمُونٍ يقولُ تعالى ذكره : وإلّا الذين فى أموالهم حقٌّ مؤقتٌ، وهو الزكاةُ ، للسائلِ الذى يَشأَلُهُ من مالِه، والمحرومِ الذى قد حُرِم الغِنَى ، فهو فقيرٌ لا يَشْأَلُ. واختلف أهلُ التأويلِ فى المعنىّ بالحقِّ المعلومِ الذى ذكره اللهُ فى هذا الموضع؛ فقال بعضُهم : هو الزكاةُ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الأعلى ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ فى قولِه : (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن حبان (٣٥٣) من طريق الوليد بن مزيد البيروتى به، وأخرجه أحمد ٨٤/٦ (الميمنية)، وابن خزيمة (١٢٨٣) من طريق الأوزاعى به، وأخرجه أحمد ١٨٩/٦، ٢٣٣، ٢٤٤ (الميمنية)، والبخارى (١٩٧٠)، ومسلم (١٧٧/٧٨٢) من طريق يحيى بن أبى كثير به، وأخرجه أحمد ١٧٦/٦، ١٨٠، والبخارى (٦٤٦٥) من طريق أبى سلمة به . ٢٧٠ سورة المعارج: الآيتان ٢٤، ٢٥ لِلسَّآيِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾. قال: الحقُّ المعلومُ الزكاةُ(١). وَالَّذِينَ فِىَ أَقْوَلِمْ حَقٌ مَعْلُومٌ حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَالَّذِينَ فِ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ مَعْلُومٌ﴾. قال : الزّكاةُ المفروضةُ . وقال آخرون : بل ذلك حقٌّ سِوى الزكاةِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی علیٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾. يقولُ : هو سِوى ٢٤ فى قولِه: ﴿ وَالَّذِينَ فِّ أَوَلِمْ حَقٌ مَعَلُومُ الصدقةِ يَصِلُ بها رَحِمًا، أو يَقْرِى بها ضيفًا، أو يَحْمِلُ بها كَلَّا، أو يُعِينُ بها محرومًا(٢). حدَّثنى ابنُ المثنى ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، عن شعبةَ ، عن أبى يونسَ ، عن رباح لِلِسَّآِلِ ابنِ عبيدةً، عن قَزَعةً ، أن ابنَ عمَر سُئِل عن قولِه: ﴿ فِيَ أَفَوَلِهِمْ حَقٌ مَعْلُومُ الَّـ وَالْمَحْرُومِ ﴾ أهى الزكاةُ؟ فقال: إن عليك حقوقًا سِوى ذلك(٢) . / حدَّثنا أبو هشام الرفاعىُّ، قال: ثنا ابنُ فضيلٍ، قال: ثنا بيانٌ، عن الشعبىِّ قال : إن فى المالٍ حقًّا سِوى الزكاةِ(٤). ٨١/٢٩ حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ ، قال: فى المالِ حقٌّ سِوى الزكاةٍ (٥) . (١) ذكره القرطبى فى تفسيره ٢٩١/١٨. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٣/٦ إلى ابن أبى حاتم . (٣) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٩١/٣ من طريق أبى يونس به . (٤) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٩١/٣ عن ابن فضيل به . (٥) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٩٠/٣ من طريق الأعمش به . ٢٧١ سورة المعارج : الآيتان ٢٤، ٢٥ حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن مجاهدٍ: ﴿فِيِّ أَوَلِهِمْ حَقٌ مَّعْلُومُ﴾ قال : سِوى الزكاةٍ(١). وأجمعوا على أن السائلَ هو الذى وَصَفْتُ صِفَتَه . واختلفوا أيضًا فى معنى ((المحرومِ)) فى هذا الموضِع، نحوَ اختلافِهم فيه فى ((الذارياتِ))، وقد ذكَرْنا ما قالوا فيه هنالك، ودلَّلنا على الصحيح منه عندَناً ، غيرَ أنا نَذْكُرُ بعضَ ما لم نَذْكُرْ من الأخبارِ هنالك . ذكرُ مَن قال: هو المحارَفُ حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا هشيمٌ ، قال : أخبرنا الحجاج، عن الوليد ابنِ العَيْزارِ، عن سعيدِ بنِ تجبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال: المحرومُ هو المحارَفُ(٢). حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى مسلمُ بنُ خالدٍ ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : المحرومُ المحارَفُ(٢). حدَّثنا سهلُ بنُ موسى الرازىُّ، قال: ثنا وكيٌ، عن إسرائيلَ، عن أبى إسحاقَ ، عن قيسٍ بنٍ كُرِكُم ، عن ابنِ عباسٍ قال : السائلُ والمحرومُ، المحارَفُ الذی لیس له فی الإسلام نصیب(*). قال : ثنا و کیٹ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن قیسٍ بنِ کُر گُم ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال : المحرومُ المحارَفُ الذى ليس له فى الإسلامِ سهمٌ ) . حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدةَ ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريع، قال: ثنا شعبةُ ، عن أبى (١) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٩١/٣ من طريق ابن أبى نجيح عن مجاهد، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٣/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٢) ينظر ما تقدم فى ٥١١/٢١ . (٣) تقدم تخريجه فى ٥١٤/٢١ . (٤) تقدم تخريجه فى ٥١٢/٢١، ٥١٣ . ٢٧٢ سورة المعارج : الآيتان ٢٤، ٢٥ إسحاقَ، عن قيسٍ بنٍ كُركُم، عن ابنِ عباسٍ فى هذه الآيةِ: ﴿لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ قال: السائلُ الذى يَسْأَلُ، والمحرومُ [١٠٠٧/٢و] المحارَفُ(١). حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال: ثنا شعبةُ ، قال : سمعتُ أبا إسحاقَ يُحدِّثُ عن قيسٍ بنٍ كُركُم، عن ابنِ عباس أنه قال فى هذه الآيةِ: ﴿لِلِسَّآبِلِ وَالْمَعْرُومِ ﴾ قال: السائلُ الذى يَسْأَلُ، والمحرومُ المحارَفُ(١). حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : سفيانُ ، عن أبى إسحاقَ ، عن قيس بنِ كُركُم، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قولِه: ﴿لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾. قال: (٢) السائلُ الذى يَسْأَلُ ، والمحرومُ المحارَفُ الذى ليس له فى الإسلامِ سهمٌ. حدَّثنى محمدُ بنُ عمرَ بنِ علىِّ المقدمىُّ، قال: ثنا قريشُ بنُ أنسٍ، عن سليمانَ ، عن قتادةً ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ : المحرومُ المحارَفُ(٢). حدَّثنا ابنُّ بشارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا قريش، عن سليمانَ ، عن قتادةً، عن سعيدِ بنِ المسيبِ مثلَه . ٨٢/٢٩ / حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هشيمٌ، عن أبى بشرٍ، قال : سألتُ سعيدَ بنَ جبیٍ عن المحروم فلم يَقُلْ فيه شيئًا. قال: وقال عطاء: هو المحدودُ المحارفُ(٣). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن أبى إسحاقَ ، عن قيسٍ بنٍ كُركُم ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : السائلُ الذى يَسْأَلُ الناسَ، والمحرومُ الذى لا سهمَ له فى الإسلام، وهو محارَفٌ من الناسِ". (١) تقدم تخريجه فى ٢١ /٥١٢ . (٢) تقدم تخريجه فى ٥١٣/٢١ . (٣) تقدم تخريجه فى ٥١٤/٢١ . (٤) تقدم تخريجه فى ٥١١/٢١ . ٢٧٣ سورة المعارج: الآيتان ٢٤، ٢٥ حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ ، قال : المحرومُ الذى لا يُهدَى له شىءٌ وهو محارَفٌ(١). حدَّثنى علىّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنٍ عباسٍ ، قال : المحرومُ هو المحارَفُ الذى يَطْلُبُ الدنيا وتُدْبِرُ عنه، فلا يَسْأَلُ الناسَ(١). حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن منصورٍ ، عن إبراهيمَ ، قال فى المحروم: هو المحارَفُ الذى ليس له أحدٌ يَعْطِفُ عليه، أو يُعْطِيه شيئًا(١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكامٌ، قال: ثنا عمرٌو، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ قال: المحرومُ الذى لا فئءَ له فى الإسلامِ، وهو محارَفٌ فى الناسِ(٢). حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَةَ، قال: أخبرنا أيوبُ ، عن نافع : المحرومُ هو المحارَفُ (٤). وقال آخرون : هو الذى لا سهمَ له فى الغنيمةِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ المثنى ، ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن الحكم ، عن إبراهيمَ ، أن ناسًا قدِموا على عليٍّ، رضِى اللهُ عنه ، الكوفةَ بعدَ وقعةِ الجملِ ، فقال : اقسِموا لهم. وقال : هذا المحرومُ(٥). حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن منصورٍ ، عن إبراهيمَ ، قال : المحرومُ المحارَفُ الذى ليس له فى الغنيمةِ شىءٌ . (١) تقدم تخريجه فى ٥١٢/٢١ . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٣/٦ إلى ابن أبى حاتم . (٣) تقدم فى ٥١٣/٢١، ٥١٦. (٤) تقدم تخريجه فى ٥١٤/٢١ . (٥) تقدم تخريجه فى ٥١٦/٢١. ( تفسير الطبرى ١٨/٢٣ ) ٢٧٤ سورة المعارج : الآيتان ٢٤، ٢٥ حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن منصورٍ ، عن إبراهيمَ مثلَه . قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن قيسٍ بنِ مسلمِ الجدَلىِّ ، عن الحسنِ بنِ محمدِ ابنِ الحنفيةِ ، أن النبيَّ عَظِلّهِ بعثَ سريةً فغنِموا وفُتِح عليهم، فجاء قومٌ لم لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ يعنى هؤلاء . ٢٤ يَشْهَدوا، فَنزَلت: ﴿فِيَّ أَوَلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومُ ( حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن قيسٍ بنِ مسلمٍ ، عن الحسنِ بنِ محمدٍ، أن رسولَ اللهِ صَ لِّ بعَث سريةً فغنِموا، فجاء قومٌ لم يَشْهَدوا لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(١). ٢٤ الغنائمَ، فنزَلت: ﴿فِيَّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ مَّعْلُومُ ( حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا يحيى بنُ أبى زائدةً، عن سفيانَ ، عن قيسٍ بنٍ مسلم الجدلىِّ، عن الحسنِ بنِ محمدٍ ، قال: بُعثت سَرِيةٌ فغنِموا، ثم جاء قومٌ من بعدِهم. قال: فنزلت: ﴿لِلِسَّآيِلِ وَالْمَعْرُومِ﴾(١). حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال: ثنا أبو نُعيم، عن سفيانَ ، عن قيسٍ بنٍ مسلمٍ، عن ٨٣/٢٩ الحسن بن محمدٍ أن / قومًا فى زمانِ النبيِّ يَّهِ أصابوا غنيمةٌ، فجاء قومٌ بعدُ، لِلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ فنزلت: ﴿فِّ أَمْوَهِمْ حَقٌ مَعَلُومُ الَّ وقال آخرون : هو الذى لا يَنْمِی له مالٌ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن حصينٍ، قال: سألتُ عكرمةَ عن السائلِ والمحرومِ، قال: السائلُ الذى يَسْأَلُك، والمحرومُ الذى لا يَنْمِى له (١) تقدم تخريجه فى ٥١٦/٢١ . ٢٧٥ سورة المعارج : الآية ٢٥ * (١) مالٌ(١). وقال آخرون : هو الذى قد اجتيح مالُه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن عاصم، عن أبي قلابةَ ، قال : جاءسيلٌ باليمامةِ ، فذهَب بمالٍ رجلٍ ، فقال رجلٌ من أصحابٍ النبىِّ عَ لِ: [١٠٠٧/٢و] هذا المحرومُ(٢). حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيد فى قولِه : وَالْمَعْرُومِ ﴾. قال: المحرومُ المصابُ ثمرُه وزرعُه. وقرّأ: ﴿أَفَءَيْتُ مَّا ءَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ حتى بلغ ﴿مَحْرُومُونَ ﴾ [ الواقعة: ٦٣ - ٦٧]. وقال ٦٣ تَحُرُونَ أصحابُ الجنةِ: ﴿ إِنَّا لَضَلُونَ ﴿٦َ بَلْ نَحْنُ مَخْرُومُونَ ﴾ [القلم: ٢٧،٢٦]. وقال الشعبىُّ ما حدَّثنى به يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ ، عن ابنِ عونٍ ، قال : قال الشعبىُّ: أعيانى أن أعلَمَ ما المحرومُ(١)؟ وقال قتادةُ ما حدَّثنى به ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الأعلى ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ لِلسَّآبِلِ وَالْمَعْرُومِ﴾. قال: السائلُ الذى يَسْأَلُ بكفِّه، والمحرومُ المتعفِّفُ ، ولكليهما عليك حقٌّ يابنَ آدمَ(٤). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لِلِسَّآَيِلِ (١) تقدم تخريجه فى ٥١٧/٢١ . (٢) تقدم تخريجه فى ٥١٣/٢١ . (٣) تقدم تخريجه فى ٥١٨/٢١ . (٤) تقدم تخريجه ٥١٤/٢١، ٥١٥ . ٢٧٦ سورة المعارج : الآيات ٢٥ - ٣١ وَالْمَعْرُومِ ﴾: وهو سائلٌ يَسْأَلُك فى كفِّه، وفقيرٌ متعفِّفٌ لا يَسْأَلُ الناسَ ، ولكليهما عليك حقٌّ . وقولُه: ﴿ وَالَّذِينَ يُصَدِّفُونَ بِيَّوْمِ الِ﴾. يقولُ: وإلّ الذين يُقِرُّون بالبعثِ يومَ البعثِ والمجازاةِ . وقولُه: ﴿ وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابٍ رَبِهِم مُشْفِقُونَ﴾. يقولُ: والذين هم فى الدنيا من عذابٍ ربِّهم وَجِلون أن يُعَذِّبَهم فى الآخرةِ، فهم من خشيةِ ذلك لا يُضَيِّعون له فرضًا، ولا يَتَعَدَّون له حدًّا . وقولُه: ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾: أن ينالَ مَن عصاه وخالَف أمرَه . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ (٨٩) إِلَّا عَلَ أَزْوَجِهِمْ ٣١ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيِّرُ مَلُومِينَ ﴿٢٦) فَمَنِ أَبْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأَوْلَكَ هُ الْعَادُونَ ٨٤/٢٩ / يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَالَّذِينَ هُمَ لِفُرُوجِهِمْ حَفِطُونَ﴾ يعنى: أقبالِهم. حافظون عن كلِّ ما حرّم اللهُ عليهم وضْعَها فيه ، إلا أنهم غيرُ ملومِين فى تركِ حفظِها ﴿عَلَّ أَزْوَجِهِمْ أَوَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنْهُمْ﴾ من إمائِهم. إِلَّا عَلَىَ أَزْوَجِهِمْ﴾. ولم يَتَقدَّمْ ذلك جحدٌ؛ وقيل: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ (٢) الدلالةِ قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾. على أن فى الكلامِ معنى جخْدٍ ، وذلك كقولٍ القائلِ : اعمَل ما بدا لك إلا على ارتكابِ المعصية، فإنك معاقَبٌ عليه . ومعناه : اعمَلْ ما بدا لك إلا أنك معاقَبٌ على ارتكابِ المعصيةِ . وقولُه: ﴿فَمَنِ أَبْتَغَى وَرَآَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُ الْعَادُونَ﴾: فمن التمَس لفرجِه مَنكَحًا سِوى زوجته أو مِلكِ يمينه ، ففاعِلو ذلك هم العادُون ، الذين عدَوا ما أُحلِّ اللهُ لهم إلى ما حرَّم عليهم ، فهم الملومون . ٢٧٧ سورة المعارج : الآيات ٣٢ - ٣٩ ٣٢ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَدَتِهِمْ القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَّنَائِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَعُونَ ٣٥ أُوْلَئِكَ فِ جَنَّتٍ تُكْرَمُونَ ٣٤ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَّتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٣ قَايِعُونَ يقولُ تعالى ذكره : وإلّ الذين هم لأماناتِ اللهِ التى أَّمنَهم عليها من فرائضِه، وأماناتِ عبادِه التى اتُّمِنوا عليها، وعهودِه التى أخَذها عليهم ، بطاعتِه فيما أمرهم ونهاهم، وعهودِ عبادِه التى أعطاهم، على ما عقَده لهم على نفسِه - راعون، يَرْقُّبون ذلك، ويَحْفَظونه فلا يُضَيِّعونه ، ولكنهم يُؤَدُّونها ويَتَعاهَدونها على ما ألزمهم اللهُ، وأوجب عليهم حفظَها، ﴿ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَدَتِهِمْ قَابِعُونَ ﴾. يقولُ: والذين لا يَكْتُمون ما استُشْهِدوا عليه، ولكنهم يَقُومون بأدائِها حيثُ يُلْزَمُهم أداؤُها ، غيرَ مُغَيَّرَةٍ ولا مُبَدَّلةٍ. ﴿ وَلَِّنَ هُ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾. يقولُ: والذين هم على مواقيتٍ صلاتِهم التى فرضها اللهُ عليهم، وحدودِها التى أوجبَها عليهم يُحافِظون، ولا يُضَيِّعون لها ميقاتًا ولا حدًّا . وقولُه: ﴿أُوْلَكَ فِى جَنَّتٍ تُكْرَمُونَ﴾. يقولُ عز وجلَّ: هؤلاء الذين يَفْعَلون هذه الأفعالَ فى بساتينَ مُكْرَمون ، يُكْرِمُهم اللهُ فيها بكرامته . عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ ٣٦ القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ الشِّمَالِ عِزِينَ الرَّـ أَيَطْمَعُ كُلُّ أَمْرٍِ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( كَلَّ إِنَّا خَقْنَهُم مِّمَّا ٣٩ يَعْلَمُونَ يقولُ تعالى ذكره : فما شأنُ الذين كفروا باللهِ قِبَلَك يا محمدُ مُهْطِعين ؟! وقد بيَّنَا معنى الإهطاع وما قال أهلُ التأويلِ فيه فيما مضى ، بما أغنَى عن إعادته فى هذا الموضع(١)، غيرَ أنَّا نذكُرُ فى هذا الموضعِ بعضَ ما لم نذكُرُه هنالِك. (١) تقدم فى ٧٠٤/١٣، ١١٨/٢٢، ١١٩. ٢٧٨ سورة المعارج : الآيتان ٣٦، ٣٧ فقال قتادةُ فيه ما حدَّثنا بشرٌ ، قال : ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ قولَه: فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ [١٠٠٨/٢و] مُهْطِعِينَ﴾. يقولُ: عامِدين(١). / وقال ابنُ زیدِ فیه ما حدّثنا یونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : قال ابنُ زيد ٨٥/٢٩ فى قوله: ﴿ فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾. قال: المهطِعُ الذى لا يَطْرِفُ. وكان بعضُ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ من أهلِ البصرةِ(٢) يقولُ: معناه: مُشْرِعین . ورُوِى فيه عن الحسنِ ما حدَّثنا به ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا أبو عامرٍ ، قال: ثنا قُرَّةُ ، عن الحسنِ فى قولِه: ﴿ فَالِ اٌلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَكَ مُهْطِعِينَ﴾. قال: مُنْطَلِقِينَ(٣). حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا حمادُ بنُ مَسعدةَ ، قال : ثنا قرةُ ، عن الحسنِ مثلَه . وقولُه: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الِثِّمَالِ عِزِينَ ﴾. يقولُ: عن يمينك يا محمدُ ، وعن شمالِك مُتَفَرّقين حِلَقًّا ومجالسَ، جماعةً جماعةٌ ، مُعرِضين عنك وعن كتابِ اللهِ . وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبی ، عن أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾. قال : قِبَلَك يَنْظُرُون ، ﴿ عَنِ اَلْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: العِزِينَ العُصَبُ من الناسٍ، عن يمين (١) تقدم تخريجه فى ٧٠٥/١٣ . (٢) هو أبو عبيدة فى مجاز القرآن ٢٧٠/٢. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد. (٤) العُصَب : جمع عصبة، وهى جماعة ما بين العشرة إلى الأربعين . اللسان (ع ص ب) . ٢٧٩ سورة المعارج : الآية ٣٧ وشمالٍ ، مُعْرِضین عنه ، يَسْتَهزِئون به(١) . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: مجالِسَ مُجْنِينَ(١). حدَّثنا بشرٌ، قال ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾. يقولُ: عامِدين، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ اٌلِثِّمَالِ عِزِينَ ﴾. أى: فِرَقًا حولَ نبيِّ اللهِ عَ له، لا يَرْغَبون فى كتابِ اللهِ ولا فى نبيّه (٢) . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قولَه : عِزِينَ﴾. قال: العِزِينَ الحِلَقُ، المجالسُ(٤). حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿عِزِينَ﴾. قال: حِلَقًّا ورُفَقًا. حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه : ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: العِزِينَ المجلسُ الذى فيه الثلاثةُ والأربعةُ ، والمجالسُ الثلاثةُ والأربعةُ ، أولئك العِزُون . حذَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى الفزارىُّ، قال : أخبرنا أبو الأحوصِ، عن عاصمٍ ، عن أبى صالح، عن أبى هريرةَ يرفَعُه، قال: ((مالى أراكم عِزِينَ))؟ والعِزِين (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٥/٨ عن العوفى، عن ابن عباس، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى المصنف . (٢) فى ص: ((مجنس))، وفى ت١: ((مجتنبين))، وفى ت٢: ((مختلفين)). والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وفيه: ((محتبين)). (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد . (٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣١٧/٢ عن معمر به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى ابن المنذر. ٢٨٠ سورة المعارج : الآية ٣٧ الحِلَقُ المتفرّقَةُ . حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ(١) ، عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ ، عن أبى سلمةَ، عن / أبى هريرةَ أَنَّ النبيَّ عَظِلّهِ خرَج على أصحابِهِ وهم حِلَقٌ حِلَقٌ، فقال: ((مالى أراكم عِزِينَ؟))(١). ٨٦/٢٩ حدَّثنى أبو حَصينٍ، قال: ثنا عَبْثٌ ، قال : ثنا الأعمشُ ، عن المسيَّبِ بنِ رافعٍ، عن تميم بنِ طَرَفَةَ الطائىِّ، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: دخَل علينا رسولُ اللهِ عَ ل ونحن متفرّقون، فقال: ((مالهم عِزِينَ؟)) (٣). حدَّثنى عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عمرو الغَزِّئُّ، قال: ثنا الفريابيُ، قال : ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن المسيَّبِ بنِ رافعٍ، عن تميمٍ بنِ طَرَفَةً، عن جابرٍ بنٍ سَمُرةَ، قال: جاء النبىُ عَ لَّهِ إلى ناسٍ من أصحابِه وهم جلوسٌ، فقال: ((مالى أراكم عِزِينَ حِلَقًّا؟ ))(٤) .. حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن المسيَّبِ بنِ رافعٍ، عن تميمٍ بنٍ طَرَفَةَ، عن جابرِ بنِ سَمُرةَ، قال: جاء النبيُّ عَ ◌ّهِ إلى ناسٍ مِن أصحابِه وهم جلوسٌ، فقال: ((مالى أراكم عِزِينَ حِلَقًّا؟))(٤) . حدَّثنى ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن المسئَّبِ (١) فى النسخ: (( شقيق)). (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٦/٨ عن المصنف، وأخرجه ابن حبان (١٦٥٤) من طريق مؤمل به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٧/٦ لابن مردويه . (٣) أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٦٢٢) عن أبى حصين به، وأخرجه مسلم (٤٣٠)، وأبو داود (٤٨٢٣) والنسائى فى الكبرى (١١٦٢٢)، والبيهقى ٢٣٤/٣، والطبرانى (١٨٣٠ - ١٨٣٢) من طريق الأعمش به . (٤) أخرجه الطبرانى (١٨٢٣)، والبغوى فى شرح السنة (٣٣٣٧) من طريق سفيان به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٧/٦ إلى عبد بن حميد وابن مردويه .