النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
سورة المعارج : الآيتان ١٥، ١٦
نصبٌ على البدلِ مِن الهاءِ، وخبرُ ((إنَّ)) ﴿نَزَاعَةٌ﴾. قال: وإن شئتَ جعَلْتَ
[١٠٠٥/٢ ظ] ﴿لَظَى﴾ رفعًا على خبرِ ((إنَّ))، ورَفَعْت ﴿ نَزَّاعَةً ﴾ على الابتداءِ.
وقال بعضُ مَن أَنْكَر ذلك: لا يَنْبَغِى أَن يَتْبَعَ الظاهرُ المَكْنىَّ إلا فى الشذوذِ .
نَزَّاعَةً لِلشَوَى ﴾. ﴿لَظَى﴾ الخبرُ، و﴿ نَزَّاعَةٌ﴾
قال: والاختيارُ ﴿ إِنَّهَا لَظَى
حالٌ. قال: ومَن رفَع اسْتَأْنَف؛ لأنه مدخ أو ذمّ . قال: ولا تكونُ ابتداءً إلا كذلك.
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندَنا أن ﴿لَظَى ﴾ الخبرُ، و(نَرَّاعَةٌ ) ابتداءٌ،
فلذلك رُفِعَ ، ولا يَجوزُ النصبُ فى القراءةِ؛ لإجماع قرأةِ الأمصارِ على رفعِها ، ولا
قارئَ قرَأ كذلك بالنصبِ (١) ، وإن كان للنصبِ فى العربيةِ وجهٌ . وقد يَجوزُ أن
تكونَ الهاءُ مِن قوله: ((إنها)). عِمادًا، و((لظى)) مرفوعةٌ بـ ((نزاعةٌ))، و ((نزاعةٌ))
بـ ((لظى))، كما يقالُ: إنها هندٌ قائمةٌ، وإنه هندٌ قائمةٌ . فالهاءُ عمادٌ فى الوجهين .
/وقولُه: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَوَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبِرًا عن ((لظى)) أنها تَنْزِعُ ٧٦/٢٩
جلدةَ الرأسِ وأطرافَ البدنِ . والشَّوَى جمعُ شَواةٍ ، وهى مِن جوارحِ الإنسانِ ما لم
يَكُنْ مَقْتَلًا، يقالُ: رمَى فَأَشْوَى. إذا لم يُصِبْ مَقْتَلًا، فربما وصَف الواصفُ بذلك
جلدةَ الرأسِ، كما قال الأعْشَى(٢):
قالت قتيلةُ ما لَهُ قد جُلِّلَتْ شَيْبًا شَوَاتُهْ
وربما وصَف بذلك الساقَ، كقولِهم فى صفةِ الفرسِ: عبلُ ) الشَّوَى، نَهْدُ (*)
الجُزارَةِ ، يعنى بذلك قوائمَه. وأصلُ ذلك كلِّه ما وصَفْتُ .
(١) قراءة النصب متواترة، وبها قرأ حفص عن عاصم. النشر ٢٩٢/٢.
(٢) البيت فى مجاز القرآن ٢٦٩/٢، واللسان (ش وى).
(٣) العبل : الضخم من كل شىء . اللسان (ع ب ل).
(٤) فرس نهد : جسيم مشرف . اللسان (ن هـ د) .

٢٦٢
سورة المعارج : الآية ١٦
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ ، قال: ثنا محمدُ بنُ الصَّلْتِ ، قال: ثنا أبو
كُدَيْنَةَ، عن قابوسَ، عن أبيه، قال: سأَلْتُ ابنَ عباسٍ عن: ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى﴾. قال:
تَنْزِعُ أمَّ الرأسِ(١) .
حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الصَّوَّافُ ، قال : ثنا الحسينُ بنُ الحسنِ الأشقرُ، قال :
ثنا يحيى بنُ مُهَلَّبِ أبو كُدَيْنَةَ، عن قابوسَ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى﴾. قال: تَنْزِعُ الرأسَ.
حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَزَّاعَةُ لِلِشَّوَى﴾: يعنى الجلودَ والهامَ(١).
٧٧/٢٩
/حدَّثنی محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهد
قولَه: ﴿نَزَّاعَةُ لِلشَوَى﴾. قال: لجلودٍ الرأسِ(٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إبراهيمَ بنِ المُهاجِرِ، قال :
سأَلْتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ عن قوله: ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَوَى﴾. فلم يُخْبِرْ، فسأَلْتُ عنها
مجاهدًا، فقلتُ: اللحمُ دونَ العظم؟ فقال: نعم (١).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى المصنف.
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٢/٨ .
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٢/٨ .

٢٦٣
سورة المعارج : الآية ١٦
قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، عن أبى صالح :
﴿ نَزَّاعَةً لِّلِشَّوَى﴾. قال: لحمِ الساقِ .
حدَّثنى محمدُ بنُ عُمارةَ الأسدىُّ ، قال: ثنا قبيصةُ بنُ عقبةَ الشُّوَائىُ ، قال : ثنا
سفيانُ، عن إسماعيلَ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِلْشَوَى﴾. قال: نَزاعةٌ
للحم الساقين (١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن خارجةَ، عن قرةَ بنِ خالدٍ ، عن
الحسنِ: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾. قال: للهامِ، تَحْرِقُ كلَّ شىءٍ منه، ويَبْقَى فؤادُه
(٢)
یصیحُ ().
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال : ثنا قُرَّةُ ، عن الحسنِ فى قولِه :
و نَزَّاعَةً لِّلِشَرَى ﴾. ثم ذكر نحوه .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿نَزَّاعَةً
لِلشَّوَى﴾. أى: نَزَّاعةً لهامتِه ومكارمٍ خَلْقِه وأطرافِه(٣) .
حُدِّثْتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعْتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَوَى﴾: تَبْرِى اللحمَ والجلدَ عن العظم حتى لا
تَتْرِكَ منه شيئًا (٤) .
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٨/١٣ من طريق إسماعيل به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد
ابن حميد وابن المنذر .
(٢) فى م: (( نضيجًا)).
والأثر أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣١٧/٢ من طريق قرة به .
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبى الدنيا فى صفة النار (١٣٥، ٢٤٢) من طريق جويبر عن الضحاك.

٢٦٤
سورة المعارج : الآيتان ١٧،١٦
حدَّثنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿نَزَاعَةٌ
لِلشَوَى﴾. قال: الشَّوَى الآرابُ العظامُ، ذاك الشَّوَى (١).
وقولُه: ﴿نَزَّاعَةً﴾. قال: تَقْطَعُ عظامَهم كما تَرَى، ثم يُجَدَّدُ خلقُهم وتُبَدَّلُ
جلودهم .
وقولُه: ﴿ تَدْعُواْ مَنْ أَذْبَرَ وَتَوَّ﴾. يقولُ: تَدْعو لظَى إلى نفسِها، مَن أَدْبَر فى
الدنيا عن طاعةِ اللهِ ، وتولَّى عن الإيمانِ بكتابه وبرسلِه .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ تَدْعُواْ مَنْ أَذْبَرَ
وَتَوَلَى﴾. قال: عن طاعةِ اللهِ، ﴿وَتَوَ﴾. قال: عن كتابِ اللهِ، وعن حقّه(٢).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَذْبَرَ وَتَوَلَّ﴾. قال: عن الحقِّ(٣).
حدَّثنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿تَدْعُواْ مَنْ
أَدْبَرَ وَتَوَلَى﴾. / قال: ليس لها سلطانٌ إلا على(٤) مَن(٥) كَفَر وتوَلَّى وأَدْبَر عن اللهِ، فأما
٧٨/٢٩
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٢/٨.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) بعده فى م: ((هوان)).
(٥) بعده فى ص، ت١، ت٢، ت٣: ((أدبرو)).

٢٦٥
سورة المعارج : الآيات ١٧ - ٢٣
مَن آمَن باللهِ ورسولِه فليس لها عليه سلطانٌ .
وقولُه: ﴿ وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾. يقولُ: وجمَع مالا [١٠٠٦/٢ ر] فجعَله فى وعاءٍ،
ومنَع حقَّ اللهِ منه، فلم يُزَكِّ ، ولم يُنْفِقْ فيما أَوْ جَب اللهُ عليه إنفاقَه فيه .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهد
فى قوله: ﴿ وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾﴾. قال: جمَع المالَ(١).
حدَّثنا محمدُ بنُّ منصورٍ الطُّوسىُّ ، قال : ثنا أبو قَطَنٍ ، قال : ثنا المسعودىُّ، عن
الحكم قال: كان عبدُ اللهِ بنُ عُكَيم(٢) لا يَرْبُطُ كِيسَه، يقولُ: سمِعْتُ اللهَ يقولُ:
﴿ وَجَعَ فَأَوْعَّ﴾﴾(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾:
كان جَموعًا قَمُومًا للخَبِيثِ(٤).
إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا
القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿
إِذَا مَسَهُ الثَّرُّ
١٩
وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا
جَزُوعًا
الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ
إِلَّا الْمُصَلِيْنَ
٢١
دَائِمُونَ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر .
(٢) فى ص، ت ١، ت٢، ت٣: ((عظيم)).
(٣) أخرجه ابن سعد ١١٤/٦ من طريق أبى قطن به .
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٥/٦ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر .

٢٦٦
سورة المعارج : الآية ١٩
يقولُ تعالى ذكره : إن الإنسانَ الكافرَ خُلِقِ هَلُوعًا . والهَلَعُ شدَّةُ الجَزَعِ مع
شدةِ الحرصِ والضَّجَرِ .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى، عن
أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوْعًا﴾. قال: هو الذى قال اللهُ:
) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾. ويقالُ: الهَلوُ هو الجَزَوُ
إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَرُوعًا ®
الحريصُ . وهذا فى أهلِ الشركِ .
حدّثنا أبو کریب ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن أشعثَ بنِ إسحاق ، عن جعفر بنِ أبی
المغيرةِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قال: شَحيحًا جَزوعًا(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ،
عن عكرمةَ: ﴿ إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: ضَجُورًا(٢).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعْتُ
الضحاكَ يقولُ: ﴿إِنَّ اُلْإِنِسَنَ﴾ - يعنى الكافرَ - ﴿ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يقولُ: هو بخيلٌ
مَنوعٌ للخيرِ، جَزوٌ إذا نزَل به البلاءُ، فهذا الهَلُوعُ(٢).
حدَّثنا يحيى بنُ حَبيبٍ بنِ عَرَبىٍّ ، قال : ثنا خالدُ بنُ الحارثِ ، قال : ثنا شعبةٌ ،
٧٩/٢٩ عن محُصَيْنِ. قال / يحيى: قال خالدٌ: وسأَلْتُ أنا شعبةَ عن قولِه: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ خُلِقَ
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى ابن المنذر.
(٢) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٢٣/٨.

٢٦٧
سورة المعارج : الآيات ١٩ - ٢٣
هَلُوعًا﴾. فحدَّثنا شعبةُ، عن حُصَيْ أنه قال: الهَلُوعُ الحريصُ(١).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى عَدِىٌّ، عن شعبةَ، قال: سأَلْتُ حُصَينًا عن
هذه الآيةِ: ﴿ إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ . قال : حريصًا.
حدَّثنا يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ إِنَّ
اُلْإِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: الهَلوُ الجَزَوُ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال : ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: جَزوعًا(٢) .
وقولُه: ﴿ إِذَا مَسَهُ الشَّرُ جَزُوعًا ﴾. يقولُ: إذا قلَّ مالُه وناله الفقرُ والعدمُ ، فهو
جَزوٌ مِن ذلك لا صبرَ له عليه، ﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾. يقولُ: وإذا كثُر مالُه
ونال الغنى ، فهو مَنوعٌ لما فى يدِه ، بخيلٌ به ، لا يُنْفِقُه فى طاعةِ اللهِ ، ولا يُؤَدِّى حقَّ
اللهِ منه .
٢٢
الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَائِعُونَ﴾. يقولُ: إِلا
وقولُه: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ
الذين يُطِيعون اللهَ بأداءِ ما افْتَرَض عليهم مِن الصلاةِ، وهم على أداءِ ذلك مقيمون ،
لا يُضَيِّعون منها شيئًا، فإن أولئك غيرُ داخلين فى عدادٍ مَن خُلِقِ هَلُوعًا وهو مع ذلك
بربِّه كافرٌ لا يُصَلِّى للهِ .
وقيل: عُنِى بقولِه: ﴿إِلَّا الْمُصَلِينَ﴾. المؤمنون الذين كانوا مع
رسولِ اللهِ مَ ◌ّه. وقيل: ◌ُنِى به كلُّ مَن صلَّى الخمسَ.
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣١٧/٢ عن معمر به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى ابن
المنذر .

٢٦٨
سورة المعارج : الآية ٢٣
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ومُؤَمَّلٌ ، قالا : ثنا سفيانُ ، عن منصورٍ ،
عن إبراهيمَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَايِعُونَ﴾. قال : المكتوبةُ .
حدَّثنى زريقُ بنُ السَّحْتِ (١)، قال: ثنا معاويةُ بنُ عمرو، قال: ثنا زائدةُ، عن
منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاِهِمْ دَأَبِعُونَ﴾. قال: الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ اُلْإِنِسَنَ
خُلِقَ هَذُوعًا﴾. إلى قولِه: ﴿رَبِعُونَ﴾: ذُكِر لنا أن دَانْيالَ نعَت أمةً محمدٍ عِ له
قال: يُصَلُّون صلاةً لو صلَّاها قومُ نوح ما غرِقوا، أو عادٌ، ما أَرْسِلَت عليهم الريح
[١٠٠٦/٢ ظ] العَقيمُ، أو ثمودُ، ما أخَذَتْهم الصيحةُ، فعليكم بالصلاةِ فإنها خُلُقٌ
للمؤمنين حسنٌ().
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ :
﴿ عَلَى صَلَائِهِمْ دَآئِعُونَ ﴾ قال: الصلاةُ المكتوبةُ(٥).
حذَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿الَّذِينَ هُمْ
عَلَى صَلَائِهِمْ دَائِمُونَ﴾. قال: هؤلاء المؤمنون الذين مع النبيِّ عَ لَّه، على صلاتِهم
دائمون .
/ قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : أخبرنا حَيْوةُ ، عن یزیدَ بنِ أُبی حبیبٍ ، عن
٨٠/٢٩
(١) فى م: ((السخب)) وفى ص، ت١، ت٢، ت٣: ((السحب)). وتقدم على الصواب فى ٢٨٢/٧، ٦١٣/١٢.
(٢) فى ص، ت١، ت٢، ت٣: ((الصلاة)).
(٣) سقط من: ص ، ت٢، ت٣.
(٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٤/٨، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد .

٢٦٩
سورة المعارج : الآيات ٢٣ - ٢٨
أبى الخيرِ ، أنه سأَل عقبةَ بنَ عامٍ الجُهَنيَّ عن: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاِمْ دَايِعُونَ
قال : هم الذين إذا صلَّوا لم يَلْتَفِتوا خلفَهم، ولا عن أيمانهم ، ولا عن شمائلهم.
حدَّثنى العباسُ بنُ الوليدِ ، قال: أخبرنى أبى، قال: ثنا الأوزاعىُّ، قال : ثنى
يحيى بنُ أبى كثيرٍ ، قال: ثنى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قال: حدَّثتنى عائشةُ زوج
النبيِّ عِِّ أَن رسولَ اللهِ عَ لَّه قال: ((خُذوا من العملِ ما تُطِيقون، فإن اللهَ لا يَمَلُّ
حتى تَمَلُّوا)). قالت: وكان أحبَّ الأعمالِ إلى رسولِ الله ◌ِعََّلِ ما دُووِمَ عليه . قال:
يقولُ أبو سلمةَ : إن الله يقولُ: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاِهِمْ دَآَبِعُونَ ﴾
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ فِىِّ أَقْوَلِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ
لِلِسَّآيِلِ
٢٤
وَأَلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابٍ رَبِّهِم مُشْفِقُونَ
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ أَلْدِيْنِ الرَّـ
وَاُلْمَحْرُومِ
٢٧
٨
إِنَّ عَذَابَ رَبِهِمْ غَيِرُ مَأْمُونٍ
يقولُ تعالى ذكره : وإلّا الذين فى أموالهم حقٌّ مؤقتٌ، وهو الزكاةُ ، للسائلِ
الذى يَشأَلُهُ من مالِه، والمحرومِ الذى قد حُرِم الغِنَى ، فهو فقيرٌ لا يَشْأَلُ.
واختلف أهلُ التأويلِ فى المعنىّ بالحقِّ المعلومِ الذى ذكره اللهُ فى هذا الموضع؛
فقال بعضُهم : هو الزكاةُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الأعلى ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ فى قولِه :
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن حبان (٣٥٣) من طريق الوليد بن مزيد البيروتى به، وأخرجه أحمد ٨٤/٦ (الميمنية)، وابن
خزيمة (١٢٨٣) من طريق الأوزاعى به، وأخرجه أحمد ١٨٩/٦، ٢٣٣، ٢٤٤ (الميمنية)، والبخارى
(١٩٧٠)، ومسلم (١٧٧/٧٨٢) من طريق يحيى بن أبى كثير به، وأخرجه أحمد ١٧٦/٦، ١٨٠،
والبخارى (٦٤٦٥) من طريق أبى سلمة به .

٢٧٠
سورة المعارج: الآيتان ٢٤، ٢٥
لِلسَّآيِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾. قال: الحقُّ المعلومُ الزكاةُ(١).
وَالَّذِينَ فِىَ أَقْوَلِمْ حَقٌ مَعْلُومٌ
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَالَّذِينَ فِ أَمْوَلِهِمْ
حَقٌ مَعْلُومٌ﴾. قال : الزّكاةُ المفروضةُ .
وقال آخرون : بل ذلك حقٌّ سِوى الزكاةِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی علیٍّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾. يقولُ : هو سِوى
٢٤
فى قولِه: ﴿ وَالَّذِينَ فِّ أَوَلِمْ حَقٌ مَعَلُومُ
الصدقةِ يَصِلُ بها رَحِمًا، أو يَقْرِى بها ضيفًا، أو يَحْمِلُ بها كَلَّا، أو يُعِينُ بها
محرومًا(٢).
حدَّثنى ابنُ المثنى ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، عن شعبةَ ، عن أبى يونسَ ، عن رباح
لِلِسَّآِلِ
ابنِ عبيدةً، عن قَزَعةً ، أن ابنَ عمَر سُئِل عن قولِه: ﴿ فِيَ أَفَوَلِهِمْ حَقٌ مَعْلُومُ الَّـ
وَالْمَحْرُومِ ﴾ أهى الزكاةُ؟ فقال: إن عليك حقوقًا سِوى ذلك(٢) .
/ حدَّثنا أبو هشام الرفاعىُّ، قال: ثنا ابنُ فضيلٍ، قال: ثنا بيانٌ، عن الشعبىِّ
قال : إن فى المالٍ حقًّا سِوى الزكاةِ(٤).
٨١/٢٩
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن
إبراهيمَ ، قال: فى المالِ حقٌّ سِوى الزكاةٍ (٥) .
(١) ذكره القرطبى فى تفسيره ٢٩١/١٨.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٣/٦ إلى ابن أبى حاتم .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٩١/٣ من طريق أبى يونس به .
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٩١/٣ عن ابن فضيل به .
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٩٠/٣ من طريق الأعمش به .

٢٧١
سورة المعارج : الآيتان ٢٤، ٢٥
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن مجاهدٍ: ﴿فِيِّ أَوَلِهِمْ حَقٌ
مَّعْلُومُ﴾ قال : سِوى الزكاةٍ(١).
وأجمعوا على أن السائلَ هو الذى وَصَفْتُ صِفَتَه .
واختلفوا أيضًا فى معنى ((المحرومِ)) فى هذا الموضِع، نحوَ اختلافِهم فيه فى
((الذارياتِ))، وقد ذكَرْنا ما قالوا فيه هنالك، ودلَّلنا على الصحيح منه عندَناً ، غيرَ
أنا نَذْكُرُ بعضَ ما لم نَذْكُرْ من الأخبارِ هنالك .
ذكرُ مَن قال: هو المحارَفُ
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا هشيمٌ ، قال : أخبرنا الحجاج، عن الوليد
ابنِ العَيْزارِ، عن سعيدِ بنِ تجبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال: المحرومُ هو المحارَفُ(٢).
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى مسلمُ بنُ خالدٍ ، عن ابنٍ
أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : المحرومُ المحارَفُ(٢).
حدَّثنا سهلُ بنُ موسى الرازىُّ، قال: ثنا وكيٌ، عن إسرائيلَ، عن أبى
إسحاقَ ، عن قيسٍ بنٍ كُرِكُم ، عن ابنِ عباسٍ قال : السائلُ والمحرومُ، المحارَفُ
الذی لیس له فی الإسلام نصیب(*).
قال : ثنا و کیٹ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن قیسٍ بنِ کُر گُم ، عن ابنِ
عباسٍ أنه قال : المحرومُ المحارَفُ الذى ليس له فى الإسلامِ سهمٌ ) .
حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدةَ ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريع، قال: ثنا شعبةُ ، عن أبى
(١) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٩١/٣ من طريق ابن أبى نجيح عن مجاهد، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ١١٣/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر .
(٢) ينظر ما تقدم فى ٥١١/٢١ .
(٣) تقدم تخريجه فى ٥١٤/٢١ .
(٤) تقدم تخريجه فى ٥١٢/٢١، ٥١٣ .

٢٧٢
سورة المعارج : الآيتان ٢٤، ٢٥
إسحاقَ، عن قيسٍ بنٍ كُركُم، عن ابنِ عباسٍ فى هذه الآيةِ: ﴿لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ
قال: السائلُ الذى يَسْأَلُ، والمحرومُ [١٠٠٧/٢و] المحارَفُ(١).
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال: ثنا شعبةُ ، قال : سمعتُ أبا
إسحاقَ يُحدِّثُ عن قيسٍ بنٍ كُركُم، عن ابنِ عباس أنه قال فى هذه الآيةِ: ﴿لِلِسَّآبِلِ
وَالْمَعْرُومِ ﴾ قال: السائلُ الذى يَسْأَلُ، والمحرومُ المحارَفُ(١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : سفيانُ ، عن أبى إسحاقَ ، عن
قيس بنِ كُركُم، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قولِه: ﴿لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾. قال:
(٢)
السائلُ الذى يَسْأَلُ ، والمحرومُ المحارَفُ الذى ليس له فى الإسلامِ سهمٌ.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرَ بنِ علىِّ المقدمىُّ، قال: ثنا قريشُ بنُ أنسٍ، عن
سليمانَ ، عن قتادةً ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ : المحرومُ المحارَفُ(٢).
حدَّثنا ابنُّ بشارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا قريش، عن سليمانَ ، عن قتادةً، عن
سعيدِ بنِ المسيبِ مثلَه .
٨٢/٢٩
/ حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هشيمٌ، عن أبى بشرٍ، قال : سألتُ سعيدَ بنَ جبیٍ
عن المحروم فلم يَقُلْ فيه شيئًا. قال: وقال عطاء: هو المحدودُ المحارفُ(٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن أبى إسحاقَ ، عن قيسٍ بنٍ
كُركُم ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : السائلُ الذى يَسْأَلُ الناسَ، والمحرومُ الذى لا سهمَ له
فى الإسلام، وهو محارَفٌ من الناسِ".
(١) تقدم تخريجه فى ٢١ /٥١٢ .
(٢) تقدم تخريجه فى ٥١٣/٢١ .
(٣) تقدم تخريجه فى ٥١٤/٢١ .
(٤) تقدم تخريجه فى ٥١١/٢١ .

٢٧٣
سورة المعارج: الآيتان ٢٤، ٢٥
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ ،
قال : المحرومُ الذى لا يُهدَى له شىءٌ وهو محارَفٌ(١).
حدَّثنى علىّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنٍ
عباسٍ ، قال : المحرومُ هو المحارَفُ الذى يَطْلُبُ الدنيا وتُدْبِرُ عنه، فلا يَسْأَلُ الناسَ(١).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن منصورٍ ، عن
إبراهيمَ ، قال فى المحروم: هو المحارَفُ الذى ليس له أحدٌ يَعْطِفُ عليه، أو يُعْطِيه شيئًا(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكامٌ، قال: ثنا عمرٌو، عن منصورٍ، عن
إبراهيمَ قال: المحرومُ الذى لا فئءَ له فى الإسلامِ، وهو محارَفٌ فى الناسِ(٢).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَةَ، قال: أخبرنا أيوبُ ، عن نافع : المحرومُ هو
المحارَفُ (٤).
وقال آخرون : هو الذى لا سهمَ له فى الغنيمةِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ المثنى ، ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن الحكم ، عن
إبراهيمَ ، أن ناسًا قدِموا على عليٍّ، رضِى اللهُ عنه ، الكوفةَ بعدَ وقعةِ الجملِ ، فقال :
اقسِموا لهم. وقال : هذا المحرومُ(٥).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن منصورٍ ، عن
إبراهيمَ ، قال : المحرومُ المحارَفُ الذى ليس له فى الغنيمةِ شىءٌ .
(١) تقدم تخريجه فى ٥١٢/٢١ .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٣/٦ إلى ابن أبى حاتم .
(٣) تقدم فى ٥١٣/٢١، ٥١٦.
(٤) تقدم تخريجه فى ٥١٤/٢١ .
(٥) تقدم تخريجه فى ٥١٦/٢١.
( تفسير الطبرى ١٨/٢٣ )

٢٧٤
سورة المعارج : الآيتان ٢٤، ٢٥
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن منصورٍ ، عن إبراهيمَ
مثلَه .
قال: ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن قيسٍ بنِ مسلمِ الجدَلىِّ ، عن الحسنِ بنِ
محمدِ ابنِ الحنفيةِ ، أن النبيَّ عَظِلّهِ بعثَ سريةً فغنِموا وفُتِح عليهم، فجاء قومٌ لم
لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ يعنى هؤلاء .
٢٤
يَشْهَدوا، فَنزَلت: ﴿فِيَّ أَوَلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومُ (
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن قيسٍ بنِ مسلمٍ ،
عن الحسنِ بنِ محمدٍ، أن رسولَ اللهِ صَ لِّ بعَث سريةً فغنِموا، فجاء قومٌ لم يَشْهَدوا
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(١).
٢٤
الغنائمَ، فنزَلت: ﴿فِيَّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ مَّعْلُومُ (
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا يحيى بنُ أبى زائدةً، عن سفيانَ ، عن قيسٍ بنٍ
مسلم الجدلىِّ، عن الحسنِ بنِ محمدٍ ، قال: بُعثت سَرِيةٌ فغنِموا، ثم جاء قومٌ من
بعدِهم. قال: فنزلت: ﴿لِلِسَّآيِلِ وَالْمَعْرُومِ﴾(١).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال: ثنا أبو نُعيم، عن سفيانَ ، عن قيسٍ بنٍ مسلمٍ، عن
٨٣/٢٩ الحسن بن محمدٍ أن / قومًا فى زمانِ النبيِّ يَّهِ أصابوا غنيمةٌ، فجاء قومٌ بعدُ،
لِلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ
فنزلت: ﴿فِّ أَمْوَهِمْ حَقٌ مَعَلُومُ الَّ
وقال آخرون : هو الذى لا يَنْمِی له مالٌ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن حصينٍ، قال: سألتُ عكرمةَ
عن السائلِ والمحرومِ، قال: السائلُ الذى يَسْأَلُك، والمحرومُ الذى لا يَنْمِى له
(١) تقدم تخريجه فى ٥١٦/٢١ .

٢٧٥
سورة المعارج : الآية ٢٥
* (١)
مالٌ(١).
وقال آخرون : هو الذى قد اجتيح مالُه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن عاصم،
عن أبي قلابةَ ، قال : جاءسيلٌ باليمامةِ ، فذهَب بمالٍ رجلٍ ، فقال رجلٌ من أصحابٍ
النبىِّ عَ لِ: [١٠٠٧/٢و] هذا المحرومُ(٢).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيد فى قولِه :
وَالْمَعْرُومِ ﴾. قال: المحرومُ المصابُ ثمرُه وزرعُه. وقرّأ: ﴿أَفَءَيْتُ مَّا
ءَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ حتى بلغ ﴿مَحْرُومُونَ ﴾ [ الواقعة: ٦٣ - ٦٧]. وقال
٦٣
تَحُرُونَ
أصحابُ الجنةِ: ﴿ إِنَّا لَضَلُونَ ﴿٦َ بَلْ نَحْنُ مَخْرُومُونَ ﴾ [القلم: ٢٧،٢٦].
وقال الشعبىُّ ما حدَّثنى به يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ ، عن ابنِ عونٍ ، قال :
قال الشعبىُّ: أعيانى أن أعلَمَ ما المحرومُ(١)؟
وقال قتادةُ ما حدَّثنى به ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الأعلى ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن
قتادةَ فى قوله: ﴿ لِلسَّآبِلِ وَالْمَعْرُومِ﴾. قال: السائلُ الذى يَسْأَلُ بكفِّه، والمحرومُ
المتعفِّفُ ، ولكليهما عليك حقٌّ يابنَ آدمَ(٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لِلِسَّآَيِلِ
(١) تقدم تخريجه فى ٥١٧/٢١ .
(٢) تقدم تخريجه فى ٥١٣/٢١ .
(٣) تقدم تخريجه فى ٥١٨/٢١ .
(٤) تقدم تخريجه ٥١٤/٢١، ٥١٥ .

٢٧٦
سورة المعارج : الآيات ٢٥ - ٣١
وَالْمَعْرُومِ ﴾: وهو سائلٌ يَسْأَلُك فى كفِّه، وفقيرٌ متعفِّفٌ لا يَسْأَلُ الناسَ ، ولكليهما
عليك حقٌّ .
وقولُه: ﴿ وَالَّذِينَ يُصَدِّفُونَ بِيَّوْمِ الِ﴾. يقولُ: وإلّ الذين يُقِرُّون بالبعثِ يومَ
البعثِ والمجازاةِ .
وقولُه: ﴿ وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابٍ رَبِهِم مُشْفِقُونَ﴾. يقولُ: والذين هم فى الدنيا من
عذابٍ ربِّهم وَجِلون أن يُعَذِّبَهم فى الآخرةِ، فهم من خشيةِ ذلك لا يُضَيِّعون له
فرضًا، ولا يَتَعَدَّون له حدًّا .
وقولُه: ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾: أن ينالَ مَن عصاه وخالَف أمرَه .
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ (٨٩) إِلَّا عَلَ أَزْوَجِهِمْ
٣١
أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيِّرُ مَلُومِينَ ﴿٢٦) فَمَنِ أَبْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأَوْلَكَ هُ الْعَادُونَ
٨٤/٢٩
/ يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَالَّذِينَ هُمَ لِفُرُوجِهِمْ حَفِطُونَ﴾ يعنى: أقبالِهم.
حافظون عن كلِّ ما حرّم اللهُ عليهم وضْعَها فيه ، إلا أنهم غيرُ ملومِين فى تركِ حفظِها
﴿عَلَّ أَزْوَجِهِمْ أَوَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنْهُمْ﴾ من إمائِهم.
إِلَّا عَلَىَ أَزْوَجِهِمْ﴾. ولم يَتَقدَّمْ ذلك جحدٌ؛
وقيل: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ (٢)
الدلالةِ قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾. على أن فى الكلامِ معنى جخْدٍ ، وذلك كقولٍ
القائلِ : اعمَل ما بدا لك إلا على ارتكابِ المعصية، فإنك معاقَبٌ عليه . ومعناه :
اعمَلْ ما بدا لك إلا أنك معاقَبٌ على ارتكابِ المعصيةِ .
وقولُه: ﴿فَمَنِ أَبْتَغَى وَرَآَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُ الْعَادُونَ﴾: فمن التمَس لفرجِه مَنكَحًا
سِوى زوجته أو مِلكِ يمينه ، ففاعِلو ذلك هم العادُون ، الذين عدَوا ما أُحلِّ اللهُ لهم
إلى ما حرَّم عليهم ، فهم الملومون .

٢٧٧
سورة المعارج : الآيات ٣٢ - ٣٩
٣٢
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَدَتِهِمْ
القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَّنَائِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَعُونَ
٣٥
أُوْلَئِكَ فِ جَنَّتٍ تُكْرَمُونَ
٣٤
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَّتِهِمْ يُحَافِظُونَ
٣٣
قَايِعُونَ
يقولُ تعالى ذكره : وإلّ الذين هم لأماناتِ اللهِ التى أَّمنَهم عليها من فرائضِه،
وأماناتِ عبادِه التى اتُّمِنوا عليها، وعهودِه التى أخَذها عليهم ، بطاعتِه فيما أمرهم
ونهاهم، وعهودِ عبادِه التى أعطاهم، على ما عقَده لهم على نفسِه - راعون،
يَرْقُّبون ذلك، ويَحْفَظونه فلا يُضَيِّعونه ، ولكنهم يُؤَدُّونها ويَتَعاهَدونها على ما ألزمهم
اللهُ، وأوجب عليهم حفظَها، ﴿ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَدَتِهِمْ قَابِعُونَ ﴾. يقولُ: والذين لا
يَكْتُمون ما استُشْهِدوا عليه، ولكنهم يَقُومون بأدائِها حيثُ يُلْزَمُهم أداؤُها ، غيرَ
مُغَيَّرَةٍ ولا مُبَدَّلةٍ. ﴿ وَلَِّنَ هُ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾. يقولُ: والذين هم على مواقيتٍ
صلاتِهم التى فرضها اللهُ عليهم، وحدودِها التى أوجبَها عليهم يُحافِظون، ولا
يُضَيِّعون لها ميقاتًا ولا حدًّا .
وقولُه: ﴿أُوْلَكَ فِى جَنَّتٍ تُكْرَمُونَ﴾. يقولُ عز وجلَّ: هؤلاء الذين يَفْعَلون
هذه الأفعالَ فى بساتينَ مُكْرَمون ، يُكْرِمُهم اللهُ فيها بكرامته .
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ
٣٦
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
الشِّمَالِ عِزِينَ الرَّـ
أَيَطْمَعُ كُلُّ أَمْرٍِ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (
كَلَّ إِنَّا خَقْنَهُم مِّمَّا
٣٩
يَعْلَمُونَ
يقولُ تعالى ذكره : فما شأنُ الذين كفروا باللهِ قِبَلَك يا محمدُ مُهْطِعين ؟! وقد
بيَّنَا معنى الإهطاع وما قال أهلُ التأويلِ فيه فيما مضى ، بما أغنَى عن إعادته فى هذا
الموضع(١)، غيرَ أنَّا نذكُرُ فى هذا الموضعِ بعضَ ما لم نذكُرُه هنالِك.
(١) تقدم فى ٧٠٤/١٣، ١١٨/٢٢، ١١٩.

٢٧٨
سورة المعارج : الآيتان ٣٦، ٣٧
فقال قتادةُ فيه ما حدَّثنا بشرٌ ، قال : ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ قولَه:
فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ [١٠٠٨/٢و] مُهْطِعِينَ﴾. يقولُ: عامِدين(١).
/ وقال ابنُ زیدِ فیه ما حدّثنا یونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : قال ابنُ زيد
٨٥/٢٩
فى قوله: ﴿ فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾. قال: المهطِعُ الذى لا يَطْرِفُ.
وكان بعضُ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ من أهلِ البصرةِ(٢) يقولُ: معناه:
مُشْرِعین .
ورُوِى فيه عن الحسنِ ما حدَّثنا به ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا أبو عامرٍ ، قال: ثنا قُرَّةُ ،
عن الحسنِ فى قولِه: ﴿ فَالِ اٌلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَكَ مُهْطِعِينَ﴾. قال: مُنْطَلِقِينَ(٣).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا حمادُ بنُ مَسعدةَ ، قال : ثنا قرةُ ، عن الحسنِ مثلَه .
وقولُه: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الِثِّمَالِ عِزِينَ ﴾. يقولُ: عن يمينك يا محمدُ ، وعن
شمالِك مُتَفَرّقين حِلَقًّا ومجالسَ، جماعةً جماعةٌ ، مُعرِضين عنك وعن كتابِ اللهِ .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبی ، عن
أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾. قال : قِبَلَك يَنْظُرُون ،
﴿ عَنِ اَلْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: العِزِينَ العُصَبُ من الناسٍ، عن يمين
(١) تقدم تخريجه فى ٧٠٥/١٣ .
(٢) هو أبو عبيدة فى مجاز القرآن ٢٧٠/٢.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد.
(٤) العُصَب : جمع عصبة، وهى جماعة ما بين العشرة إلى الأربعين . اللسان (ع ص ب) .

٢٧٩
سورة المعارج : الآية ٣٧
وشمالٍ ، مُعْرِضین عنه ، يَسْتَهزِئون به(١) .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: مجالِسَ مُجْنِينَ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ
قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾. يقولُ: عامِدين، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ اٌلِثِّمَالِ عِزِينَ ﴾. أى: فِرَقًا حولَ
نبيِّ اللهِ عَ له، لا يَرْغَبون فى كتابِ اللهِ ولا فى نبيّه (٢) .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قولَه :
عِزِينَ﴾. قال: العِزِينَ الحِلَقُ، المجالسُ(٤).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿عِزِينَ﴾. قال: حِلَقًّا ورُفَقًا.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه :
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: العِزِينَ المجلسُ الذى فيه الثلاثةُ والأربعةُ ،
والمجالسُ الثلاثةُ والأربعةُ ، أولئك العِزُون .
حذَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى الفزارىُّ، قال : أخبرنا أبو الأحوصِ، عن عاصمٍ ،
عن أبى صالح، عن أبى هريرةَ يرفَعُه، قال: ((مالى أراكم عِزِينَ))؟ والعِزِين
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٥/٨ عن العوفى، عن ابن عباس، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦
إلى المصنف .
(٢) فى ص: ((مجنس))، وفى ت١: ((مجتنبين))، وفى ت٢: ((مختلفين)).
والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وفيه: ((محتبين)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى عبد بن حميد .
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣١٧/٢ عن معمر به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٦/٦ إلى ابن المنذر.

٢٨٠
سورة المعارج : الآية ٣٧
الحِلَقُ المتفرّقَةُ .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ(١) ، عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ ،
عن أبى سلمةَ، عن / أبى هريرةَ أَنَّ النبيَّ عَظِلّهِ خرَج على أصحابِهِ وهم حِلَقٌ حِلَقٌ،
فقال: ((مالى أراكم عِزِينَ؟))(١).
٨٦/٢٩
حدَّثنى أبو حَصينٍ، قال: ثنا عَبْثٌ ، قال : ثنا الأعمشُ ، عن المسيَّبِ بنِ رافعٍ،
عن تميم بنِ طَرَفَةَ الطائىِّ، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: دخَل علينا رسولُ اللهِ عَ ل
ونحن متفرّقون، فقال: ((مالهم عِزِينَ؟)) (٣).
حدَّثنى عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عمرو الغَزِّئُّ، قال: ثنا الفريابيُ، قال : ثنا
سفيانُ، عن الأعمشِ، عن المسيَّبِ بنِ رافعٍ، عن تميمٍ بنِ طَرَفَةً، عن جابرٍ بنٍ
سَمُرةَ، قال: جاء النبىُ عَ لَّهِ إلى ناسٍ من أصحابِه وهم جلوسٌ، فقال: ((مالى
أراكم عِزِينَ حِلَقًّا؟ ))(٤) ..
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن المسيَّبِ بنِ
رافعٍ، عن تميمٍ بنٍ طَرَفَةَ، عن جابرِ بنِ سَمُرةَ، قال: جاء النبيُّ عَ ◌ّهِ إلى ناسٍ مِن
أصحابِه وهم جلوسٌ، فقال: ((مالى أراكم عِزِينَ حِلَقًّا؟))(٤) .
حدَّثنى ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن المسئَّبِ
(١) فى النسخ: (( شقيق)).
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٥٦/٨ عن المصنف، وأخرجه ابن حبان (١٦٥٤) من طريق مؤمل به ، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٢٦٧/٦ لابن مردويه .
(٣) أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٦٢٢) عن أبى حصين به، وأخرجه مسلم (٤٣٠)، وأبو داود (٤٨٢٣)
والنسائى فى الكبرى (١١٦٢٢)، والبيهقى ٢٣٤/٣، والطبرانى (١٨٣٠ - ١٨٣٢) من طريق الأعمش به .
(٤) أخرجه الطبرانى (١٨٢٣)، والبغوى فى شرح السنة (٣٣٣٧) من طريق سفيان به ، وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ٢٦٧/٦ إلى عبد بن حميد وابن مردويه .