النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
سورة الواقعة : الآيات ١٩ - ٢٦
﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا تَغْلِبُ على عقولهم .
وقولُه: ﴿ وَفَكِهَةٍ مِّمَا يَتَخَُّونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه : ويطوفُ هؤلاء
الولدان المخلدون على هؤلاء السابقينَ بفاكهةٍ من الفواكهِ التى يَتَخَيَّرونها من الجنةِ
لأنفسِهم، وتَشْتَهيها [١١٣/٤٧ ظ] نفوسُهم، ﴿ وَخِ طَيْرٍ مِّمَا يَشْتَهُونَ﴾. يقولُ:
ويطوفون أيضًا عليهم بلحمٍ طيرٍ(١) من الطيرِ " التى تَشْتَهيها) نفوسُهم.
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَحُوُ عِینُ
٢٣
كَمْثَلِ الََّلُوِ الْمَكْتُنِ
(٢٢
٣٤
إِلَّا قِيلًا سَلَمًا
لَا يَسْمَعُونَ فِيَهَا لَغْوَ وَلَا تَأَثِيمًا
جَزَآءْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
سَلَمًا
اختلفت القرَأةُ فى قراءةٍ قولِه: ﴿ وَحُورُ عِينٌ﴾؛ فقرَأَته عامةُ قرَأةِ الكوفةِ وبعضُ
المدنيين: ( ومحورٍ عِينٍ ). بالخفضِ ، إتباعًا لإعرابِها إعرابَ ماقبلَها من الفاكهةِ
واللحم، وإن كان ذلك مما لا يُطافُ به، ولكن لمَّا كان معروفًا معناه المرادُ(٤) أَتَبِع
الآخرُ الأولَ فى الإعرابِ، كما قال بعضُ الشعراءِ :
إذا ما الغانياتُ بَرَزْنَ يومًا وَزَجَّجنَ الحواجبَ والعُيُونَا
/ فالعيونُ تُكَخَّلُ ولا تُرَجَّجُ(١)، فَرَدَّها فى الإعرابِ على الحواجبِ؛ لمعرفةِ ١٧٧/٢٧
السامعِ لمعنى ذلك، وكما قال الآخر():
(١) بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((مما يشتهون)).
(٢ - ٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( الذى تشتهيه)).
(٣) هى قراءة حمزة والكسائى . حجة القراءات ص ٦٩٤، ٦٩٥.
(٤) فى الأصل: (أنه إذا) .
(٥) البيت للراعى النميرى ، شعره ص ١٥٦.
(٦) بعده فى ص، ت ٢، ت ٣: ((الحواجب))، وفى م، ت ١: ((إلا الحواجب)).
(٧) البيت فى معانى القرآن للفراء ١٢٣/٣، والخصائص ٤٣٢/٢.

٣٠٢
سورة الواقعة : الآيات ٢٢ - ٢٤
ولليدَيْنِ مجسْأَةً وَبَدَدًا
تَشْمَعُ للأَحْشاءِ منه لَغَطًا
والجُشْأَّةُ : غِلَظُ فى اليدِ ، وهى لا تُشْمَعُ .
وقرَ أْ ذلك بعضُ قرأةِ المدينةِ ومكةً والكوفةِ وبعضُ أهلِ البصرة بالرفع: ﴿ وَحُورُ
عِينٌ﴾. على الابتداءِ(١)، وقالوا: الحورُ العينُ لا يُطافُ بهن فيجوزَ العطفُ بهن فى
الإعرابِ على إعرابٍ فاكهةٍ ولحم، ولكنه مرفوعٌ، بمعنى: وعندَهم حورٌ عينٌ ، أو:
لهم حور عینٌ .
والصوابُ من القولِ فى ذلك عندِى أن يُقالَ: إنهما قراءتان مَغْروفتان قد قرَأ
بكلِّ واحدةٍ منهما جماعةٌ من القرَأةِ ، مع تقاربٍ معنَئهما ، فبأىِّ القراءتَيْنِ قِرَأ ذلك
القارئُ فمصيبٌ .
والحورُ جماعةُ ((حوراءَ))، وهى النقيةُ العينِ، الشديدةُ سوادِها . والعِينُ
جماعةٌ ((عيناءَ))، وهى النجلاءُ العينِ فى محُسْنٍ.
وقولُه: ﴿كَأَمْثَلِ اللُّؤْلُوِ الْمَكْتُونِ﴾ . يقولُ : هنَّ فی صفاء بیاضِهن وُسْنِهن
كاللؤلؤِ المكنونِ الذى قد صِینَ فی کِنٌّ .
وقولُه: ﴿جَزَآءٌ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ثوابًا لهم من اللـهِ
بأعمالِهم التى كانوا يَعْمَلُونها فى الدنيا، وعِوضًا من طاعتِهم إياه .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو هشام الرفاعىُّ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن ابنِ عُيينةً، عن عمرٍو، عن
(١) وهى قراءة ابن كثير ونافع وأبى عمرو وابن عامر وعاصم. حجة القراءات ص ٦٩٤، ٦٩٥.
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((جمع).

٣٠٣
سورة الواقعة : الآية ٢٢
الحسنِ: ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾. قال: شديدةُ السوادِ؛ سوادٍ العين، [١١٤/٤٧ظ]
شديدةُ ( البياضِ؛ بياضٍ العين (١) .
/ قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن رجلٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَحُورُ﴾. قال: ١٧٨/٢٧
بيضْ (٣)، ﴿عِنٌ﴾. قال: عِظامُ الأَعْيُنِ (٤).
حدَّثنا ابنُ عباسِ الدُّورىُّ، قال: ثنا حجاجٌ، قال : قال ابنُ جريج، عن عطاءٍ
الخراسانيّ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الحورُ: سُودُ الحَدَقِ (٥).
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ ، قال : ثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ الأسلمىُّ ، عن عبَادِ بنِ
منصورٍ الناجىّ ، أنه سمِع الحسنَ البصرىَّ يقولُ: الحُورُ: صوالحُ نساءٍ بنى
آدمَ .
حدَّثنا ابنُ عرفةَ ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ ، عن ليثِ بنِ أبى سُليم ، قال :
بلغنى أن الحور العينَ خُلِقِن من الزعفرانِ (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يزيدَ الطحانُ ، قال: حدَّثتنا عائشةُ امرأةٌ ليثٍ ، عن ليثٍ ، عن
مجاهدٍ ، قال: خُلِقِ الحُورُ العينُ من الزعفرانِ (١).
(١) فى الأصل، ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( شديد)) .
(٢) أخرجه ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٣٠٦) من طريق ابن عيينة، عن رجل، عن الحسن به .
(٣) فى الأصل: (( بياض)).
(٤) أخرجه هناد فى الزهد (٢٦) من طريق جويبر عن الضحاك، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٣/٦ إلى
عبد بن حميد .
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥١/٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٦) فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الباجى)). وينظر تهذيب الكمال ١٤/ ١٥٦.
(٧) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٣/٦ إلى المصنف.
(٨) أخرجه ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٣٠٢) من طريق ليث به .

٣٠٤
سورة الواقعة: الآيتان ٢٢، ٢٣
حدَّثنى محمدُ بنُ عبيدِ المحاربِىُّ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ ٢ ، قال: سمِعتُ
ليثًا ، ثنى، عن مجاهدٍ ، قال: حورُ العينِ خُلِقن من الزعفرانِ .
وقال آخرون: بل معنى قوله: ﴿ حُورُ﴾: أنهن يَحارُ فيهن الطرفُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو هشام، قال : ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ :
وَحُورُ عِينٌ﴾. قال: يَحارُ فيهن الطرفُ(٢).
وبنحوِ الذى قلْنا فى تأويلٍ قولِه: ﴿كَأَمَثَلِ اللُُّلُمٍ ﴾ قال أهلُ التأويلِ، وجاء
الأثرُ عن رسولِ اللَّهِ عَهِ .
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنا محمدُ بنُ الفرج [١١٥/٤٧ و]
الصَّدَفُ الدِّمياطىُ، عن عمرو بنِ هاشمٍ، عن ابنٍ أبى كريمةَ، عن هشامٍ بِنِ
حسانَ، عن الحسنِ، عن أمّهُ(١) ، عن أمّ سلمةَ ، قالت : قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أُخِزْنى
عن قولِ اللَّهِ: ﴿كَأَمْثَلِ الَُّلُوِ الْمَكْتُونِ﴾. قال: ((صفاؤُ هنَّ كصفاءِ الدُّرِّ الذى فى
الأصدافِ ، الذى لا تَشُه الأيدى)) (٦).
(١ - ١) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((عمر بن سعد))، وفى م: ((عمرو بن سعد)). وينظر تهذيب الكمال
٣٧٧/١٩.
(٢) أخرجه ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٣٠٥) من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٣/٦
إلى الفریابى وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((أحمد). وينظر ما تقدم فى ١٩/ ٥٤٢.
(٤) فى الأصل: (( الكندى)).
(٥) فى الأصل: ((أبيه)).
(٦) أخرجه الطبرانى (٨٧٠)، وفى الأوسط (٣١٤١) مطولًا، وابن عدى ١١١٢/٣ مختصرًا من طريق
عمرو بن هاشم به ، وقال : وهذا أيضًا منكر.

٣٠٥
سورة الواقعة : الآيات ٢٥ - ٣١
وقولُه : ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيَهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾. يقولُ: لا يَسْمَعون فيها باطلًا من
القولِ ﴿ وَلَا تَأْثِيمًا﴾. يقولُ: ليس فيها ما يُؤْثِمُهم.
وكان بعضُ أهلِ العلم بكلامِ العربِ من أهلِ البصرةِ يقولُ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيَهَا
لَغْوَا وَلَا تَأْثِيمًا﴾. والتأثيمُ لا يُسْمَعُ، وإِنما يُْمَعُ اللغوُ، كما قيل: أكلتُ خُبزًا ولبنًا .
واللبنُ لا يُؤْكَلُ، فجازت إذ(١) كان معه شىءٌ يُؤْكَلُ .
وقولُه: ﴿ إِلَّا قِيلًا سَلَمَا سَلَمَا﴾. يقولُ: لا يَشْمَعون فيها من القولِ إلا:
سلامًا(٢) سلامًا. أى: اسلَمْ مما تَكْرَهُ.
وفى نصبٍ قولِه: ﴿سَلَمَا سَلَمَا﴾. وجهان ؛ إن شِئْتَ جعَلته تابعًا للقِيل،
ويكونُ السلامُ حينئذٍ هو القيلَ ، فكأنه قيل: لا يَشْمَعون فيها لغوًا ولا تأثيمًا إلّا:
سلامًا سلامًا . ولكنهم يَسْمَعون: سلامًا سلامًا .
والثانى : أن / يكونَ نصبُه بوقوع القيلِ عليه، فيكونَ معناه حينئذٍ: إلا قيل سلام ١٧٩/٢٧
سلام، فإذاُ " نُوِّنَ القيلُ(٤) نُصِب قولُه: ﴿سَلَمَا سَلَمًا﴾. بوقوع ((قيل)) عليه .
القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلَّ [١٥/٤٧ ١ ظ]: ﴿ وَأَصْحَبُ اُلْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ الْيَمِينِ
٢٧
وَطَلْحِ مَّنْضُودٍ
٢٨
فی سِدٍ نَخْضُودٍ
وَظِلٍ تَّْدُودٍ
٢٩
٣
وَمَآءٍ مَّسْكُوپٍ
٣٠
قال أبو جعفرٍ رحمه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيّه محمدٍ عَ لَه: ﴿ وَأَصْحَبُ
ءُ
اَلْيَمِينِ﴾، وهم الذين يُؤْخَذُ بهم يومَ القيامةِ ذاتَ اليمينِ ، الذين أعْطوا كتبَهم
بأيمانِهم يا محمدُ ، ﴿ مَآ أَصْحَبُ الْيَمِينِ﴾ أىُّ شىءٍهم، وما لهم؟ وماذا أعدَّ لهم من
(١) فى الأصل، ت ٢، ت ٣: ((إذا)).
(٢) فى م: ((قيلا))، وسقط من: ت ١، ت ٢، ت٣.
(٣) فى م: ((فإن)).
(٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
( تفسير الطبرى ٢٠/٢٢ )

٣٠٦
-
سورة الواقعة : الآيتان ٢٧، ٢٨
الخيرِ ؟ وقيل : إنهم أطفالُ المؤمنين .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ مَعْمرٍ، قال : ثنا أبو هشامِ المخزومىُّ، قال : ثنا عبدُ الواحدِ ،
قال: ثنا الأعمشُ، قال: ثنا عثمانُ بنُ قيسٍ، أنه سمِع زاذانَ أبا عمرَ(١) يقولُ:
سمِعتُ علىَّ بن أبى طالبٍ رضِى الله عنه يقولُ: ﴿وَأَضْحَبُ اُلْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ
اَلْيَمِينِ﴾. قال: أصحابُ اليمينِ أطفالُ المؤمنين(٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَأَصْحَبُ
اَلْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾: أى ماذا لهم؟ وماذا أعدَّ لهم(١)؟
ثم ابتدَأ الخبرَ عمَّا(٢) أعدَّ لهم فى الجنةِ، وكيفَ يكونُ حالُهم إذا هم
دخَلوها؟ [١١٦/٤٧و] فقال: هم ﴿فِى سِدْرٍ تَّخْضُودٍ﴾. يعنى: فى ثمرِ سِدْرٍ مُوقَرٍ
من حمله(٥) ، قد ذهَب شوكُه.
وقد اختلف فى تأويلِه أهلُ التأويلِ ؛ فقال بعضُهم : يعنى بالمخضودِ : الذى قد
خُضِد من الشوكِ، فلا شوكَ فيه(١).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٌّ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
(١) فى م: ((عمرو)). ينظر تهذيب الكمال ٢٦٣/٩.
(٢) سيأتى تخريجه فى ٤٥٠/٢٣.
(٣) تقدم تخريجه ص ٢٨٨.
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((عماذا)).
(٥) يقال: نخلة موقرة. إذا كثر حملها، والحمل: ثمر الشجرة. ينظر اللسان ( وق ر)، (ح م ل ).
(٦) فى الأصل: (( نه)).

٣٠٧
سورة الواقعة : الآية ٢٨
فى قولِهِ: ﴿ سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾. يقولُ: لا شوكَ فيه(٢).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فِى سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾. قال: خضَده وقرُه من
الحملِ، ويقالُ: خُضِد حتى ذهب شوكُه، فلا شوكَ فيه(٢) .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه: ﴿فِى سِدْرٍ تَخْضُودٍ ﴾
قال : زعَم محمدٌ أن(٤) عكرمةَ قال: لا شوكَ فيه .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ ، عن حبيبٍ ، عن
عكرمةَ فى قوله : ﴿فِى سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾. قال: لا شوكَ فيه(٥) .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا هوذةُ بنُ خليفةَ ، قال : ثنا عوفٌ ، عن قَسامةً بن زهيرٍ
فى قوله: ﴿فِى سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾. قال: خُضِد من الشوكِ، فلا شوكَ فيه(٦).
حدَّثنا أبو حميدِ الحمصىُّ أحمدُ بنُّ المغيرةِ ، قال: ثنا يحيى بنُّ سعيدٍ ، قال :
ثنا عمرُ بنُ عمرو بنِ عبدٍ (١ / الأحموسىُّ، عن السَّفْرِ بنِ نُسَيرٍ (١) فى قولِ اللَّهِ عز ١٨٠/٢٧
وجل [١١٦/٤٧ظ]: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُورٍ﴾. قال: خُضِد شوكُه، فلا شوكَ فيه(١).
(١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) أخرجه الطستى، ومن طريقه السيوطى فى الإتقان ٨٨/٢ من طريقه أبى بكر بن محمد عن ابن عباس،
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٦/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه البيهقى فى البعث والنشور (٣٠٧) من طريق محمد بن سعد به .
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( بن)).
(٥) أخرجه هناد فى الزهد (١٠٩) من طريق سفيان به .
(٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣/٨ .
(٧) فى الأصل: ((عبيد))، وفى م: ((عمرو)). ينظر تهذيب الكمال ١٣٤/١١، ١٣٥.
(٨) فى م: ((عبد الله)).
(٩) فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((بشير)). وينظر تهذيب الكمال ١٣٤/١١.

٣٠٨
سورة الواقعة : الآية ٢٨
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً قوله : ﴿فی سِدْرٍ
تَّخْضُودٍ﴾. قال: كنا نُحدَّثُ أنه الموقَرُ الذى لا شوكَ فيه(١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ ، "قال: ثنا أبو هلالٍ" ، قال: ثنا قتادةُ فى
قوله: ﴿فِ سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾. قال: ليس فيه شوٌ .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبى إسحاقَ ، عن أبى
الأحوصِ: ﴿فِ سِدْرٍ تَّخْضُورٍ﴾. قال: لا شوكَ له(٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن حبیبٍ بن أبی ثابتٍ ، عن
عكرمةَ: ﴿فِى سِدْرٍ تَّخْضُودٍ﴾. قال: لا شوكَ فيه .
وحدَّثنى به ابنُ حميدٍ مرةً أخرى، عن مهرانَ بهذا الإسنادِ ، عن عكرمةً فقال :
لا شوكَ له، وهو الموقَّرُ.
وقال آخرون : بل عُنِى به أنه المُوْقَرْ حَمْلًا .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ :
﴿فِي سِدْرٍ تَخْضُورٍ﴾. قال: يقولون: هو ) الموقَرُ حَمْلًا(٥).
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٠/٢ عن معمر عن قتادة بنحوه.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣/٨.
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((هذا)).
(٥) تفسير مجاهد ص ٦٤١، ومن طريقه البيهقى فى البعث والنشور (٣٠٤)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٥٧/٦ إلی عبد بن حميد وابن المنذر .

٣٠٩
سورة الواقعة : الآيتان ٢٨، ٢٩
حدَّثنى محمدُ بنُ سنانٍ القزازُ، قال: ثنا [١١٧/٤٧و] أبو حذيفةً، قال: ثنا
سفيانُ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فِ سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾. قال: الموقُّ(١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن ابنِ أبى نجيحِ، عن
مجاهدٍ : ﴿فِى سِدْرٍ تَّخْضُودٍ﴾. قال: الموقَرُ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ : ثنا عبيدٌ ، قال: سمِعتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿فِى سِدْرٍ تَّخْضُودٍ ﴾ . يقولُ : مُوقَرٍ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا حكامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿فِى سِدْرٍ تَخْضُودٍ ﴾. قال: ثمرُها أعظمُ من القِلالِ .
وقولُه: ﴿ وَطَلْحِ مَنْضُوبٍ﴾. أما القرأةُ فعلى قراءةِ ذلك بالحاءِ ﴿وَطَلِّحٍ
مَنْضُوبٍ﴾ وكذلك هو فى مصاحفِ أهلِ الأمصارِ. وروى عن علىّ بن أبى طالبٍ
رضى الله عنه، أنه كان يقرؤُه: (وَطَلْعِ مَنْضُودٍ). بالعينِ(٢) .
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الزهرىُّ، قال : ثنا سفيانُ ، قال: ثنا زكريا، عن
الحسنِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، ("عن علىّ(٣) ، قرأها: (طَلْعِ مَنْضُودٍ)().
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحبى الأموىُّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنا مجالدٌ(*) ، عن الحسن
ابنِ سعدٍ ، عن قيسٍ بنِ / عُبَادٍ (١)، قال: قرَأ رجلٌ عندَ علىّ: ﴿ وَطَلْحٍ مَّنْضُورٍ ﴾. فقال ١٨١/٢٧
(١) أخرجه هناد فى الزهد (١٠٨) من طريق سفيان به .
(٢) ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٥١.
(٣) فى ص: ((رضوان الله عليه))، وفى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((رضى الله عنه)).
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٧/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبى حاتم .
(٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((مجاهد)). والمثبت من الأصل موافق لما فى مصدر التخريج.
(٦) فى النسخ: ((سعد)). والمثبت من تفسير القرطبى، وينظر تهذيب الكمال ٢٤/ ٦٤.

٣١٠
سورة الواقعة : الآية ٢٩
علىّ: ما شأنُ الطَّلح؟ إنما هو: (وَطَلْعِ مَنْضُودٍ). ثم قرأ: ﴿ وَنَخْلِ طَلْعُهَا فَضِيمٌ ﴾
[ الشعراء: ١٤٨]. فقلنا: أوَ لا نُحوِّلُها؟ فقال: إن القرآنَ لا يُهائجُ اليومَ ولا يُحوَّلُ.
وأما الطلح فإن معمرَ بنَ المُنَّى كان يقولُ(٢): هو عندَ العربِ شجرٌ عِظامٌ،
[١١٧/٤٧ ظ] كثيرُ الشوكِ. وأنشَد لبعضِ الحُداةِ:
بشَّرها دليلُها وقالا
غدًا تَرَيْنَ الطَّلْحَ والحِبالاً(٣)
وأما أهلُ التأويلِ من الصحابة والتابعين فإنهم يقولون: إنه (٢) المَوْزُ.
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدةَ ، قال : ثنا بشرُ بنُ المفضَّلِ ، قال: ثنا سليمانُ التيمىُّ ، عن
أبى سعيدٍ ، مولى بنى رَقاشٍ، قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن الطلحِ، فقال: هو المَوْزُ.
حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا سليمانُ التيمىُ ، قال : ثنا أبو
سعيدِ الَّقاشىُ، أنه سمِع ابنَ عباسٍ يقولُ : الطلحُ المنضودُ هو المَوْزُ.
حدَّثنى يعقوبُ وأبو كريبٍ ، قالا: ثنا ابنُ عليةَ، عن سليمانَ ، قال: ثنا أبو
سعيدِ الرَّقاشىُّ ، قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: ما الطلح المنضودُ؟ قال(٤) : المَوْزُ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، قال : ثنا أبو سعيدِ الرَّقاشىُّ ،
قال : سألتُ ابنَ عباسٍ عن الطلحِ، فقال: هو المَوْزُ .
(١) أخرجه أبو بكر الأنبارى فى المصاحف - كما فى تفسير القرطبى ٢٠٨/١٧ - من طريق مجالد به.
(٢) فى مجاز القرآن ٢٥٠/٢.
(٣) فى الأصل: (( الجبالا)).
(٤) بعده فى م: ((هو)).

٣١١
سورة الواقعة : الآية ٢٩
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ ، عن التيمىِّ، عن أبى سعيد
الرَّقاشىِّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَطَلْحِ مَّنْضُوبٍ﴾. قال: المَوْزُ(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ، عن سفيانَ ، عن الكلبىِّ ، عن الحسنِ بنِ
سعدٍ (٢)، عن علىِّ رضى اللَّه عنه: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾. قال: المَوْزُ(٣).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا [١١٨/٤٧ و] هشيمٌ، قال: أخبرنا أبو بشرٍ، عن رجلٍ
من أهل البصرةِ أنه سمِع ابنَ عباسٍ يقولُ فى الطلحِ المنضودِ : هو المَوْزُ.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَّنْضُودٍ﴾. قال: موزُكم؛ لأنهم كانوا يُعْجَبون بِوَجٌ(٤) وظلالِه
من طلحه وسدرِه () .
حدَّثنا محمدُ بنُ سنانٍ ، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ ، قال: ثنا سفيانُ ، عن ابنِ أبى
نجيحٍ، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿وَطَلْحِ مَّنْضُورٍ﴾. قال: المَوْزُ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا هوذةُ بنُ خليفةً، عن عوفٍ ، عن قَسامةً ، قال :
الطلخُ المنضودُ هو المَوْزُ(١).
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٠/٢، وهناد فى الزهد (١١١) من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ١٥٧/٦ إلى الفريابى وسعيد بن منصور وعبد بن حميد .
(٢) فى م: ((سعيد)). ينظر تهذيب الكمال ١٦٣/٦.
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٠/٢، وهناد فى الزهد (١١٢) من طريق سفيان به ، وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ١٥٧/٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن مردويه .
(٤) وَجّ، بفتح أوله وتشديد ثانيه: الطائف ، وقيل: هو وادى الطائف.
(٥) تفسير مجاهد ص ٦٤٢، ومن طريقه البيهقى فى البعث (٣٠٤)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٧/٦
إلى هناد وعبد بن حميد وابن المنذر .
(٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤/٨.

٣١٢
سورة الواقعة : الآية ٢٩
١٨٢/٢٧
/حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ، قال: ثنا أبو هلالٍ، عن قتادةَ فى قولٍ
اللَّهِ: ﴿وَطَلْحِ مَّنْفُودٍ﴾. قال: الموزُ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَطَلْحِ
مَّنْضُودٍ﴾. قال: الموزُ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَطَلْحٍ
مَّنَضُورٍ﴾: كنا نُحدَّثُ أنه الموزُ.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَطَلْحٍ
مَنْضُودٍ﴾. قال: اللَّهُ أعلمُ، إلا أنَّ أَهلَ اليمنِ يُسَمُّون الموزَ الطلحَ.
وقولُه: ﴿مَنضُودٍ﴾. يعنى أنه قد نُضِدَ بعضُه على بعضٍ، وجُمِع بعضُه إلى
بعضٍ .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
[١٨/٤٧ ١ظ] حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال: ثنی عمى ، قال: ثنی
أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَطَلْحِ مَّنْضُودٍ﴾. قال: بعضُه على بعضٍ(٣).
حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ قوله: ﴿وَطَلْحِ مَّنْضُوبٍ﴾. قال موزُكم(٤)؛ لأنهم كانوا (٥) يُعجَبون بونجٌ
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٠/٢ عن معمر به، وأخرجه الطيالسى - كما فى المطالب (٤١٣٥) -
من طريق خالد بن قيس عن قتادة .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٨/ ٤.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٧/٦ إلى المصنف .
(٤) فى ص، ت ٢، ت ٣: ((مراكم))، وفى م: ((متراكم)). وينظر ما تقدم فى الصفحة السابقة .
(٥) سقط من : م .

٣١٣
سورة الواقعة : الآية ٣٠
وظلالِه من طلحِه وسدرِه (١) .
وقولُه: ﴿وَظِلِ عَمَّدُورٍ﴾. يقولُ: وهم فى ظلّ دائم لا تَنْسَخُه الشمسُ
فتُذْهِبَه، وكلُّ ما لا انقطاعَ له فإنه ممدودٌ، كما قال لبيدٌ(٢):
دهرٌ طويلٌ دائمٌ ممدودُ
غَلَب البقاءُ وكنتُ غيرَ مُغلَّبٍ
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك جاءت الآثارُ، وقال به أهلُ العلمِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ ، عن أبى إسحاقَ ، عن عمرٍو
ابنِ ميمونٍ: ﴿ وَظِلٍ تَمْدُودٍ﴾. قال: خمسمائةِ ألفٍ سنةٍ(٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، قال : ثنا إسماعيلُ بنُ أبی خالدٍ ، عن زیادٍ
مولى بنى مخزوم ، عن أبى هريرةَ ، قال : إن فى الجنةِ لشجرةٌ يسيرُ الراكبُ فى ظلِّها
مائَةَ عامٍ ، اقرَُّوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍ تَمْدُورٍ﴾. فبلغ ذلك كعبًا، فقال: صدَق
[١٩/٤٧ ١ و] والذى أنزَل التوراةَ على لسانٍ موسى، والفرقانَ(١) على لسانٍ(١) محمدٍ ،
لو أن رجلاً ركِب حِقَّةٌ أو جَذَعَةٌ ، ثم دارَ بأصلِ تلك الشجرةِ ما بلَغها حتى يَشْقُطَ
هَرَمًا ، إن اللَّهَ عزَّ وجلَّ غرَسها بيدِه، ونفَخ فيها من روحِه، وإن أفنانَها لمن وراءِ سورٍ
الجنةِ، وما فى الجنةِ نهرٌ إلَّا وهو يَخْرُجُ من أصلِ تلك الشجرةِ".
(١) تقدم ص٣٠٩.
(٢) شرح ديوان لبيد ص ٣٦.
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٦/٨ عن المصنف .
(٤) فى الأصل: (( سنة))، وسقط من: ص.
(٥) فى الأصل: ((القرآن)).
(٦) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٧) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥/٨ عن المصنف، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٠٥/١٣، وهناد فى الزهد
(١١٤)، وابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٤٤) من طريق إسماعيل بن أبى خالد به .

٣١٤
سورة الواقعة : الآية ٣٠
حدّثنا ابنُ حمیدٍ ، قال : ثنا حگّام ، عن إسماعيل بن أبى خالدٍ ، عن زیادٍ موّی
لبنى مخزوم ، أنه سمع أبا هريرةَ يقولُ، ثم ذكَر نحوَه ، إلا أنه قال: وما فى الجنةِ من
نهر .
١٨٣/٢٧
/حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبى إسحاقَ ،
عن عمرو بن ميمونٍ: ﴿وَظِلٍ عَمَّدُورٍ﴾. قال: مسيرةَ سبعين ألفَ سنةٍ (١).
حدَّثْنا يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرنى أبو يحيى بنُ سليمانَ، عن
هلالِ بنِ علىٍّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبى عَمرةً، عن أبى هريرةَ، قال: قال
رسولُ اللَّهِ عَهِ: ((إن فى الجنةِ شجرةٌ يَسِيرُ الراكبُ فى ظلِّها مائةَ سنةٍ ، اقْرَءُوا إِن
يُشِئْتُم: ﴿وَظِلِ تَمَّدُورٍ﴾))(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ واضح، قال: ثنا الحسينُ ، عن محمدِ بن
زياد١ٍ، قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: سمِعتُ النبىَّ ◌ِهِ يقولُ: ((إن فى الجنةِ شجرةٌ
يَسِيرُ الراكبُ فى ظلِّها(٤) مائةَ عامٍ، اقرءوا إن شِئْتُم: ﴿وَظِلّ تَمْدُودٍ﴾)).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبى الضَّحاكِ(٥)،
قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ [١١٩/٤٧ظ] عَّ الِ: ((إن فى الجنةِ
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٦/٨ عن المصنف، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى تفسير ابن كثير
٨/ ٦-، وأبو نعيم فى الحلية ١٤٩/٤ - ١٥٠، والبيهقى فى البعث والنشور (٢٩٨) من طريق سفيان به ،
وأخرجه البيهقى فى البعث والنشور (٢٩٩) من طريق أبى إسحاق به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٧٥/٦
إلى عبد بن حميد وابن المنذر .
(٢) أخرجه أحمد ١٨٠/١٦، ١٨١ (١٠٢٥٩)، والبخارى (٣٢٥٢) من طريق أبى يحيى فليح بن سليمان
به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٧/٦ إلى ابن المنذر وابن مردويه .
(٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الحسين بن محمد عن زياد))، ينظر تهذيب الكمال ٢١٧/٢٥.
(٤) فى الأصل: ((ظل ساقها )) .
(٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣: (( الضحى)).

٣١٥
سورة الواقعة : الآية ٣٠
لشجرةً يَسِيرُ الراكبُ فى ظلِّها مائةَ عام لا يَقْطَعُها؛ شجرةَ الخلدِ)) (١).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، قال : سمِعتُ أبا
الضحاكِ يُحدِّثُ، عن أبى هريرةَ، عن النبيّ ◌َ ◌ّهِ، قال: ((إن فى الجنةِ لشجرةٌ يَسِيرُ
الراكبُ فى ظلِّها سبعين أو مائةَ عامٍ، هى شجرةُ الخُلْدِ))(١) .
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا أبو داودَ ، قال: ثنا عمرانُ ، عن قتادةَ ، عن أنسٍ ، أن
النبىَّ عَ ◌ِّ قال: ((إن فى الجنةِ لشجرةَ يَسِيرُ الراكبُ فى ظلِّها مائةَ عام لا
يَقْطَعُها))(٣) .
حدّثنا المثنی ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا عمرانُ ، عن محمدِ بنِ زیادٍ ، عن أُبی
هريرةَ، عن النبيِّ مَِّ مثلَ ذلك .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيع، عن حمادِ بنِ سلمةً ، عن محمدِ بنِ زيادٍ ،
عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ مَلِ مثلَهُ(٤).
حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال: ثنا عبدةُ وعبدُ الرحيم ) ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن
أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَ ظِّهِ: ((فى الجنةِ شجرةٌ يَسِيرُ
الراكبُ فى ظلِّها مائةَ عام (١) لا يَقْطَعُها، واقرَءوا إن شِئْتُم قولَه: ﴿ وَظِلِ
(١) أخرجه أحمد ٣٤/١٦ (٩٩٥٠) عن عبد الرحمن به، وأخرجه الطيالسى (٢٦٧٠)، وعبد بن حميد
(١٤٥٥)، والدارمى ٣٣٨/٢، وابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٤٣، ٦٣) من طريق شعبة به.
(٢) أخرجه أحمد ٥٣٧/١٥ (٩٨٧٠) عن محمد بن جعفر به .
(٣) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٢٥١٩) من طريق عمران به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٥٧/٦ إلى
ابن المنذر وابن مردويه .
(٤) أخرجه أحمد ٩٣/١٦، ٩٤ (١٠٠٦٥) من طريق حماد به .
(٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((عبد الرحمن)). والمثبت من الأصل موافق لما فى سنن الترمذى عن
عبد الرحمن بن سليمان ، وقد جاء فى سنن ابن ماجه ((عبد الرحمن بن عثمان)). وينظر تحفة الأشراف ٨/١١، ١٠.
(٦) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((سنة).

٣١٦
سورة الواقعة : الآية ٣٠
مَدُودٍ﴾))(١).
حدَّثنا أبو كُرِيبٍ ، قال: ثنا فِرْدَوسٌ ، قال : ثناليثٌ، عن سعيدِ بنِ أبى سعيدٍ ،
عن أبيه، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صَ لِّ: [١٢٠/٤٧و] ((إن فى الجنةِ
شجرةٌ يَسِيرُ الراكبُ فى ظلِّها مائةَ سنةٍ)) (٢).
١٨٤/٢٧
/حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبى سلمةَ،
عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللَّهِ مَّهِ مثلَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا خالدُ بنُ الحارثِ ، قال : ثنا عوفٌ ، عن
الحسنِ، قال: بلَغنى أن رسولَ اللَّهِ وَ الَلِ قال(٢): ((فى الجنةِ شجرةٌ يَسِيرُ الراكبُ فى
ظلِّها مائةَ عامٍ لا يَقْطَعُها))(٤).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا خالدٌ، قال: ثنا عوفٌ، عن محمدِ بنِ
سيرينَ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ مَ ◌ّهِ، وبمثلِه عن خِلَاسٍ".
حدَّثنا أبو كُريبٍ ، قال: ثنا أبو بكرٍ ، قال: ثنا أبو حصينٍ، قال: كنا على بابٍ
فى موضعٍ ومعنا أبو صالح وشقيقٌ، يعنى الضبىَّ، فحدَّث أبو صالح، فقال :
(١) أخرجه الترمذى (٣٢٩٢) عن أبى كريب به، وأخرجه هناد فى الزهد (١١٣) عن عبدة به ، وأخرجه ابن
ماجه (٤٣٣٥) من طريق عبد الرحمن بن عثمان، عن محمد بن عمرو به، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٠١/١٣،
١٠٢، والدارمى ٣٣٨/٢، وأحمد ٤٠٧/١٥ (٩٦٥٠)، والنسائى فى الكبرى (١١٠٨٥)، وابن أبى
حاتم - کما فى تفسير ابن كثير ٥/٨- من طريق محمد بن عمرو به .
(٢) أخرجه أحمد ٥١٧/١٥ (٩٨٣٢)، ومسلم (٦/٢٨٢٦)، والترمذى (٢٥٢٣)، وابن أبى الدنيا فى
صفة الجنة (٤٢)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٥) من طريق الليث به .
(٣) بعده فى م: ((إن)).
(٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٦/٨ عن عوف به .
(٥ - ٥) فى الأصل: ((بمثله وعن خلاس))، وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((بمثله عن خلاس)).
والحديث أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٥٨٠) من طريق عوف ، عن خلاس ومحمد بن سيرين به .

٣١٧
سورة الواقعة : الآية ٣٠
حدَّثنى أبو هريرةَ ، قال : إن فى الجنةِ لشجرةٌ يَسيرُ الراكبُ فى ظلِّها سبعين عامًا .
فقال أبو صالح: أَتُكَذِّبُ أبا هريرةَ؟ فقال: ما أُكَذِّبُ أبا هريرةَ ، ولكنى أُكَذِّبُك
أنت (١) . قال: فشقَّ على القرَّاءِ يومَئذٍ (١).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ ، قال: ثنا أبو هلالٍ ، عن قتادةَ :
◌ْوَظِلِ تَمْدُودٍ ﴾. قال: فَحُدِّثنا، عن أنس بنِ مالكِ، قال: إن فى الجنةِ لشجرةٌ
يَسيرُ الراكبُ فى ظلِّها مائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَظِلِ تَمْدُودٍ﴾ .
قال قتادةُ: حدَّثنا أنسُ بنُ مالكِ، أن نبيَّ اللَّهِ مَّهِ قال: ((إن فى الجنةِ لشجرةٌ يسيرُ
الراكبُ فى ظلِّها مائةَ [١٢٠/٤٧ ظ] عامٍ لا يَقْطَعُها))(١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأُعلى، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ، عن أنس ، أن
النبىَّ عَ ◌ِّ قال: ((إن فى الجنةِ لشجرةٌ يَسيرُ الراكبُ فى ظلِّها مائةَ عام لا
يَقْطَعُها ))(6).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ، عن محمدِ بنِ زيادٍ ، عن
أبى هريرةَ مثلَ ذلك أيضًا(٥).
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٦/٨ عن المصنف.
(٣) أخرجه البخارى (٣٢٥١) من طريق يزيد به، وأخرجه أحمد ١٢٤/٢١ (١٣٤٥٨) من طريق سعيد به.
(٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧٠/٢، وفى المصنف (٢٠٨٧٦) - ومن طريقه أحمد ٣٨٢/١٩،
١١١/٢٠ (١٢٣٩٠، ١٢٦٧٧)، وعبد بن حميد (١١٨٣)، والترمذى (٣٢٩٣)، وأبو يعلى
(٣٠٣٨)، والبيهقى فى البعث والنشور (٢٩٦) - عن معمر به، وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح .
(٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧١/٢، وفى المصنف (٢٠٨٧٨) - ومن طريقه أحمد ١١١/٢٠
(١٢٦٧٧)، والبيهقى فى البعث والنشور (٢٩٥، ٢٩٦) - عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٥٧/٦ إلى ابن المنذر وابن مردويه .

٣١٨
سورة الواقعة : الآيات ٣١ - ٣٨
وقولُه: ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وفيه أيضًا ماءٌ مسكوبٌ،
يعنى : مصبوبٌ سائلٌ فى غيرِ أخدودٍ .
كما حدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿ وَمَآءٍ مَسْكُوبٍ﴾ .
قال: يَجْرِى فى غيرِ أخدودٍ (١).
الَّا مَقْطُوْعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ
القولُ فى تأويلِ قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿وَفَكِهَةِ كَثِيرَفِ اللَّ
٣٥
إِنَّا أَنشَأْنَهُنَّ إِنْشَآءَ
٣٣
٣٤
وَفُرْشٍ مَّرْفُوعَةٍ
◌َجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا
١٣٧
عُرِّبًا أَتْرَابًا
٣٦
(٣٨
لِأَصْحَبِ الْيَمِينِ
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللّهُ: قولُه عزَّ وجلَّ: يقولُ: ﴿وَفَكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
لَا
٣٢
١٨٥/٢٧ مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوْعَةٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وفيها فاكهةٌ كثيرةٌ / لا يَنْقَطِعُ عنهم
شىءٌ منها أرادوه فى وقتٍ من الأوقاتِ، كما تَنْقَطِعُ [١٢١/٤٧و] فواكهُ الصيفِ فى
الشتاءِ فى الدنيا ، ولا يمنعُهُم منها ولا يَحُولُ بينَهم وبينَها شوكٌ على أشجارِها، أو
بُعْدُها منهم، كما تَخْتَنِعُ فواكهُ الدنيا من كثيرٍ ممن أرادها، ◌ِبُعْدِها على الشجرِ ()
منهم ، أو بما على شجرِها من الشوكٍ، ولكنها إذا اشتهاها أحدُهم وقعت فى فيه ، أو
دنَت منه حتى يتناولَها بيدِه .
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
وقد ذكرنا الروايةَ فيما مضى قبلُ(٢)، ونَذْكُرُ بعضًا آخرَ منها .
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ ، قال : ثنا أبو هلالٍ ، قال : ثنا قتادةُ
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٨/ ٧.
(٢) فى م: ((الشجرة)).
(٣) ينظر ما تقدم فى ٥٨٨/١٢ - ٥٩٠.

٣١٩
سورة الواقعة : الآيات ٣٣ - ٣٧
فى قوله: ﴿لَّ مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ﴾. قال: لا يَمْنَتُه شوكٌ ولا بُعْدُّ (١).
(" وقولُه: ﴿وَفُرُشِ مَرْفُوعَةٍ﴾. يقولُ تعالى ذكره: ولهم فيها فُرْشٌ مرفوعةٌ ،
طويلٌ بعضُها فوقَ بعضٍ). كما يُقالُ: بناءٌ مرفوعٌ .
وكالذى حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال: ثنا رِشْدِينُ بنُ سعدٍ ، عن عمرو بنِ الحارثِ،
عن درَّاجِ أبى السمحِ، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيدٍ، عن النبيِّ عَ ◌ِّ فى قولِه :
﴿ وَفُرُشٍُ مَّفُوعَةٍ﴾. قال: ((إن ارتفاعَها لَكَما بينَ السماءِ والأرضِ، وإن ما بينَ
السماءِ والأرضِ لمسيرةَ خمسِمائةٍ عامٍ ))(٣).
حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: ثنا عمرو، عن درَّاج، عن أبى
الهيثم، عن أبى سعيدٍ، عن رسولِ اللَّهِ مَ له: ﴿وَفُرْشِ مَّرْفُوعَةٍ ﴾. (( والذى نفسِى
بيدِه إن ارتفاعَها ... )). ثم ذكَر مثلَه(٤).
[١٢١/٤٧ ظ] ◌َجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا
١٣٥
وقولُه: ﴿إِنَّ أَنشَأْتَهُنَّ إِشَآءُ
عُرُبَا﴾.
(٣٦)
يقولُ تعالى ذكره : إنا خلَقْناهنَّ خلقًا فأوجَدْناهن. قال أبو عبيدةً : يعنى بذلك
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٨/٨.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) أخرجه الترمذى (٢٥٤٠، ٣٢٩٤) عن أبى كريب به ، وأخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٥٩٥) من طريق
رشدين به ، وأخرجه أيضًا (٢٧٤) من طريق عمرو بن الحارث به، وأخرجه أحمد ٢٤٧/١٨ (١١٧١٩)،
وابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (١٥٧)، وأبو يعلى (١٣٩٥) من طريق دراج به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١٥٧/٦ إلى النسائى والرويانى وابن مردويه. وقال ابن كثير فى تفسيره ٨/٨: قال النسائى وأبو عيسى
الترمذى : .... ثم ذكر الحديث. ولم يعزه المزى فى التحفة ولا الحافظ فى أطراف المسند إلى النسائى .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٨/٨ - عن يونس به ، وأخرجه أيضًا ابن أبى حاتم - كما
فى تفسير ابن كثير ٨/٨- وابن حبان (٧٤٠٥)، والبيهقى فى البعث والنشور (٣٤٢)، والضياء فى صفة
الجنة - كما فى تفسير ابن كثير ٨/٨- من طريق ابن وهب به .
(٥) فى الأصل: ((عبيد))، وينظر مجاز القرآن ٢٥١/٢ مختصرًا .

٣٢٠
سورة الواقعة : الآيتان ٣٥، ٣٦
كَمْتَلِ النُّلُمِ الْمَكْتُنِ﴾،
الحُورَ العينَ اللاتى ذكَرهن قبلُ، فقال: ﴿وَحُورٌ عِينُ
(٢٢
إِنَّ أَنشَأْتَهُنَّ إِنشَاءَ﴾. وقال الأخفشُ: أَضمَر ((هنَّ)) ولم يَذْكُرْ ((هنَّ)) قبلَ ذلك.
وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ إِنَّآ أَنشَأْتَهُنَّ
إِنْشَآءَ﴾. قال: خلَقناهن(١) خَلقًا(٢) .
حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال: ثنا معاويةُ بنُ هشام، عن شيبانَ ، عن جابرِ الجُغْفِىِّ،
عن يزيدَ بنِ مرةً، عن سلمةَ بنِ يزيدَ ، عن رسولِ اللَّهِ يَ ◌ِّ فى هذه الآية: ﴿ إِنََّ
أَنْشَأْتَهُنَّ إِشَاءَ﴾. قال: من النّيْبِ والأبكارِ(٣) .
وقولُه: ﴿لَجَعَلْتَهُنَّ أَبْكَرًا﴾. يقولُ: فصيَّرناهن أبكارًا عذارَى، بعدَ إذ
كنّ(٤).
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مهرانُ ، عن سفيانَ ، عن موسى بنِ عبيدةً ،
عن يزيدَ بنِ أبانِ الرقاشىِّ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، عن النبيِّ ◌َّهِ: ﴿إِنَّا أَنشَأْتَهُنَّ
إِنِشَآءَ﴾. قال: ((عجائزَ كنَّ فى الدنيا عُمْشًا رُمْصًا))(٥).
(١) فى الأصل: (( خلقهن )) .
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٧١/٢ عن معمر به .
(٣) أخرجه الطيالسى (١٤٠٣)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٩/٨- وابن قانع فى معجم الصحابة
٢٧٤/١، والطبرانى (٦٣٢٢)، وتفسير مجاهد ص ٦٢٢، والبيهقى فى البعث والنشور (٣٨١) من طريق شيبان
به، وأخرجه الطبرانى (٦٣٢١)، وابن الأثير فى أسد الغابة ٤٣٦/٢ من طريق جابر به، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور كما فى المخطوطة المحمودية ص٤٠٤ إلى ابن مردويه .
(٤) لعل المعنى: بعد إذ خلقن، أو لعله حذف خبر كان اعتمادًا على ما سيأتى، أى: بعد إذ كن عجائز.
(٥) أخرجه هناد فى الزهد (٢١)، والترمذى (٣٢٩٦)، وابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٢٨٧)، والبيهقى =