النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ سورة القمر : الآية ٤٩ حدَّثنا ابنُ بشارٍ وابنُ المثنى، قالا : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدىٍّ، قال : ثنا سفيانُ ، عن زيادٍ (١) بنِ إسماعيلَ السَّهْميِّ ، عن محمدِ بنِ عبادِ بنِ جعفرٍ ، عن أبی هريرةَ، أن مشركي قريشٍ خاصَمَت النبىَّ ◌َّهِ فى القَدَرِ، فَأَنْزَل اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ ﴾ . حدَّثنا ابنُ بشارٍ وابنُ المثنى وأبو كريبٍ ، قالوا: [٥٤/٤٧ و] ثنا وكيعُ بنُ الجراحِ، قال : ثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ إسماعيلَ السَّهْميِّ، عن محمدِ بنِ عبادِ بنِ جعفٍ المخزوميِّ، عن أبى هريرةَ، قال: جاء مشركو قريش إلى النبي ◌ّالتِّ يُخاصِمونه فى القَدَرِ ، فَنزَلَت: ﴿ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُمُرٍ﴾ (٢). حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيانَ، عن زيادِ بنِ إسماعيلَ السَّهْميِّ، عن محمدِ بنِ عبادِ بنِ جعفرٍ المخزومىِّ ، عن أبى هريرةَ بنحوِهِ . حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا محُصَيْنٌ، عن سعدٍ ( ١) بنِ عُبيدةَ، عن أبى عبد الرحمنِ السُّلَميِّ، قال: لما نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ ﴾ قال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ ، ففيمَ العملُ؟ أفى شىءٍ نَسْتَأْتِفُه ، أو فى شىءٍ قد فُرِغ منه؟ قال: فقال رسولُ اللَّهِ عْظَمِ: ((اعْمَلوا فكلٌّ مُيَشَرٌ؛ سنُيَسُِّه (١) فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((يزيد)). وهو مما قيل فيه. وينظر تهذيب الكمال ٤٢٩/٩. (٢) أخرجه الترمذى (٢١٥٧، ٣٢٩٠) عن أبى كريب وابن بشار به، وأخرجه مسلم (٢٦٥٦) عن أبى كريب به، وأخرجه أحمد ٤٥٩/١٥، ١٤٠/١٦، ١٤١ (٩٧٣٦، ١٠١٦٤)، وابن ماجه (٨٣)، وعبد الله بن أحمد فى السنة (٩١٨)، والمزى فى تهذيب الكمال ٤٣٠/٩ من طريق وكيع به، وأخرجه البخارى فى خلق أفعال العباد (١٠٤)، والفسوى فى المعرفة ٢٦٣/٣، وابن أبى عاصم فى السنة (٩٤٦)، وابن حبان (٦١٣٩)، واللالكائى فى السنة (٩٤٦، ٩٤٧)، والبيهقى فى الشعب (١٨٣) من طريق سفيان به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣٧/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه . (٣) فى الأصل، ت ٢: ((سعيد)). وينظر تهذيب الكمال ٢٩٠/١٠. (٤) بعده فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((لما خلق له)). ( تفسير الطبرى ١١/٢٢ ) ١٦٢ سورة القمر : الآية ٤٩ للْيُسْرَى، وسنُيَسِّرُه للعُشْرَى))(١). حدَّثنا ابنُ أبى الشَّواربِ ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ ، قال: ثنا خُصَيْفٌ ، ١١١/٢٧ قال: سمِعْتُ محمدَ بنَ / كعبِ القرظىَّ يقولُ: لما تكَلَّم الناسُ فى القَدَرِ نظَرْتُ، يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٤٧ فإذا هذه الآيةُ أُنزِلَت فيهم: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ ﴾ (١). ٤٨ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا أبو عاصم ويزيدُ بنُّ هارونَ ، قالا : ثنا سفيانُ ، عن سالمٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، قال: ما نزَلَت هذه الآيةُ إلا تَغْيِيرًا لأَهلِ القَدَرِ : ﴿ ذُوقُواْ مَسََّ سَقَرَ ﴿٨) إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ . [٥٤/٤٧ظ] حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن سالم بن أبى حَفْصَةً، عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ : ﴿ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾. قال: نزَلَت تعبيرًا(٣) لأهلِ القَدَرِ(٤) . حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، عن سفيانَ ، عن زيادِ بنِ إسماعيلَ السَّهْميِّ، عن محمدِ بنِ عبادٍ بنِ جعفرِ المخزوميِّ ، عن أبى هريرةَ ، قال: جاء مشركو قريشٍ إلى النبيِّ عَّهِ يُخاصِمونه فى القَدَرِ، فنزَلَت: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ ﴾ . (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣٩/٦ إلى المصنف، وأخرجه البيهقى فى الشعب (١٨٥) من طريق سعد عن أبى عبد الرحمن ، عن على رضى الله عنه، بنحوه مطولًا . (٢) أخرجه الفريابى فى القدر (٤٠٩) من طريق عبد الواحد به، وأخرجه عبد الله بن أحمد فى السنة (٩١٩) من طريق خصيف به . (٣) فى الأصل: (( معتبرا)). - (٤) أخرجه عبد الله بن أحمد فى السنة (٩٤١)، والفريابى فى القدر (٢٤٦)، والآجرى فى الشريعة (٣١٨، ٤٨٦)، وأخره ابن عيينة فى جامعه - كما فى الدر المنثور ١٣٨/٦ - ومن طريقه اللالكائى فى شرح أصول الاعتقاد (١٢٦٠) عن عاصم بن محمد عن محمد بن كعب القرظى . ١٦٣ سورة القمر : الآيات ٤٩ - ٥٢ حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن خارجةَ() ، عن أسامةَ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ مثلَه . حدَّثنى علىّ ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾. قال: خَلَق اللَّهُ الخلقَ كلَّهم بَقَدَرٍ، وخلَق لهم الخيرَ والشرَّ بقدرٍ، فخيرُ الخيرِ السعادةُ ، وشرّ الشرِّ الشقاءُ، وبئس الشرّ الشقاءُ. واختَلَف أهلُ العربيةِ فى وجهِ نصبٍ قوله: ﴿ كُلُّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ : نصَبَ ﴿كُلَّ شَىْءٍ﴾ فى لغةٍ مَن قال: عبدَ اللهِ ضربتُه. قال : وهى فى كلامِ العربِ كثيرٌ. قال: وقد رُفِعَت ( كلُّ) فى لغةٍ مَن رفَع، ورُفِعَت على وجهٍ آخرَ. قال: (إِنَّا كُلُّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (١). فجعَل ((خلقناه)) مِن صفةِ الشىءِ. كُلَّ﴾ لأن قولَه: ﴿خَلَفْتَهُ﴾. فعلٌ لقولِه : وقال غيره : إنما نصَب ﴿ إِنَّا﴾. وهو أولى بالتقديم إليه من المفعولِ، فلذلك اخْتِير النصبُ، وليس قبلَ: ((عبدَ اللَّهِ)) فى قولك: عبدَ اللَّهِ ضربتُه. شىءٌ هو أولى بالفعلِ، وكذلك: [٥٥/٤٧ ٥] إنا طعامَك أكَلْناه . الاختيارُ النصبُ ؛ لأنك تُرِيدُ : إنا أكَلْنا طعامَك . الأكلُ أولى بـ((إِنا)) مِن الطعام. قال: وأما قولُ مَن قال: ((خَلْقناه)) وصفٌ للشىءٍ فبعيدٌ ؛ لأن المعنى : إنا خلَقْنا كلِّ شيءٍ بقدرٍ . وهذا القولُ الثانى أولى بالصوابِ عندى مِن الأولِ ؛ للعللِ التى ذكرناها لصاحبِها . القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ وَمَآ أَمْرُنَا إِلَّ وَاحِدَهُ كَلَمْجِ بِالْبَصَرِ ٥٠ وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوُهُ فِى وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُذَكِرٍ (١) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((حازم)) وتقدم على الصواب فى: ١٧٢/٢٦، ٨٦/٢٧. (٢) أخرجه اللالكائى فى السنة (٩٤٩) من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣٨/٦ إلى ابن المنذر. (٣) قرأ بالرفع أبو السمال، وهى قراءة شاذة . مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٤٨. ١٦٤ سورة القمر : الآيات ٥٠ - ٥٢ ٥٢ الزُّبُرِ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللّهُ: يقولُ تعالى ذكره: وما أمرنا للشىء إذا أمَرْنا وأَرَدْنا أن نُكَوِّنَه إِلا قولةٌ واحدةٌ: كُنْ. فَيَكونُ، لا مراجعةً فيها ولا مُرادَّةَ، ﴿كَلَيْجٍ بِالْبَصَرِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: فيُوجَدُ ما أمَزْناه وقلْنا له: كُنْ. كسرعةِ اللَّمح ١١٢/٢٧ بالبصرِ،/ لا يُتْطِئُ ولا يَتَأَخَّرُ. وقولُه: "﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْبَاعَكُمْ﴾(١). يقولُ تعالى ذكرُه لمشركى قريشِ الذين كذَّبوا رسولَه محمدًا عَظِيمٍ: ولقد أهْلَكْنا أشياعَكم معشرَ كفارٍ " قريشٍ مِن الأمم السالفةِ والقرونِ الخاليةِ ، على مثلِ الذى أنتم عليه مِن الكفرِ باللَّهِ ، وتكذيبٍ . [٥٥/٤٧ظ] يقولُ: فهل منكم مُتَّعِظٌ يتعِظُ (٢) رسولِه (٢)، ﴿فَهَلْ مِن مُذَكِرٍ ﴾ بذلك، ومُنْزَجِرٌ يَنْزَجِرُ به؟ كما حدَّثنی یونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُذَكِرٍ﴾. قال: أشياعَهم(٤) مِن أهلِ الكفرِ مِن الأممِ الماضيةِ، يقولُ: فهل مِن أحدٍ(٥) يَذَكٍَّ(٦)؟ وقولُه : ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِىِ الزُّبُرِ﴾. يقولُ تعالى ذكره : وكلُّ شىءٍ فعَله (٧) أشياعُكم الذين مضَوْا قبلَكم معشرَ كفارٍ قريشٍ، ﴿فِ الزُّبُرِ﴾. يعنى: فى الكتبِ التى كتَبَتْها الحَفَظُ عليهم . وقد يَحْتَمِلُ أن يكونَ مُرادًا به : فى أمّ الكتابِ. (١ - ١) سقط من: م. (٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) فى ص، م، ت١، ت٢، ت ٣: (( رسله)). (٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: (( أشياعكم)) . (٥) فى الأصل: ((مدكر))، وفى ت٢: ((واحد)). (٦) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣٨/٦ إلى المصنف. (٧) فى الأصل: ((فعلوا)). ١٦٥ سورة القمر : الآيات ٥٢ - ٥٥ كما حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ ، قال : سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿فِ الزُّبُرِ﴾. يقولُ: الكتبِ(١). حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ ﴾. قال: فى الكتابِ(١) . القولُ فى تأويل قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ ﴿﴿ إِنَّ الْمُنَّقِينَ فِى مَقْعَدٍ صِدْقٍ عِندَ مَلِكٍ مُقْنَدِرٍ ٥٥ فِی جَنَّتٍ وَنَهَرٍ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذكره: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ [٥٥٦/٤٧] وَكَبِيرِ "مُسْتَطَرُ﴾: كلُّ صغيرٍ من الأشياءِ وكبيرٍ . يقولُ: وكلُّ : صغيرٍ وكبيٍ منهم ﴿مُسْتَطَرُ﴾٢ . يقولُ : مُثْبَتٌ فى الكتابِ مكتوبٌ . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ . يقولُ: مكتوبٌ، فإذا أرادَ اللَّهُ أن يُنْزِلَ كتابًا نسَخَته السَّفَرةُ(١). (٣ حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنا مسلمٌ ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى٣) قوله: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾. قال: (٤) مكتوبٌ (٤). (١) ذكره الطوسى فى التبيان ٩/ ٤٥٩. (٢ - ٢) فى ص، ت ٢، ت ٣: ((من الأشياء وكبير مستطر))، وفى م: (( من الأشياء مستطر)). (٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣٨/٦ إلى المصنف. ١٦٦ سورة القمر : الآيتان ٥٣ ، ٥٤ حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ ، قال : ثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ مُعاذٍ ، عن أبيه، عن عِمْرانَ بنِ مُحُدَيْرٍ، عن عكرمةَ، قال: مكتوبٌ فى كلِّ سطرٍ(). حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةً : مُسْتَطَرٌ﴾ . قال: محفوظٌ مكتوبٌ(٢) . / حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾. أى: محفوظٌ . ١١٣/٢٧ حُدِّثْتُ عن الحسينِ ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ : أخبرنا عبيدٌ ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿مُسْتَطَرُ﴾. قال: مكتوبٌ(٢). حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَكُلُ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾. قال: مكتوبٌ. وقرَأ: ﴿ وَمَا [٥٦/٤٧ظ] مِن دَابَّةٍ فِيِ اُلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْنَفَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلُّ فِ كِتَبٍ مُّبِينٍ﴾ [هود: ٦]. وقرَأ: ﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِ اُلْأَرْضِ وَلَا طَيْرٍ يَطِيُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّ أُمَّمُّ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِى اُلْكِتَبِ مِن شَىْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]. إنما هو ((مُفْتَعَلٌ)) مِن: سَطَرْتُ. إذا كتَبْتَ (٤) سطرًا(). وقولُه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين اتَّقَوْا عقابَ اللَّهِ؛ بطاعتِه وأداءِ فرائضِه واجتنابٍ مَعاصِيه، فى بَساتينَ يومَ القيامةِ وأنهارٍ . (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣٨/٦ إلى المصنف. (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦١/٢ عن معمر، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣٨/٦ إلى عبد بن حمید . (٣) ذكره الطوسى فى التبيان ٩/ ٤٥٩. (٤) ذكره الطوسى فى التبيان ٤٥٩/٩ بنحوه مختصرا . ١٦٧ سورة القمر : الآيتان ٥٤ ، ٥٥ ووحَّد النهرَ فى اللفظِ ومعناه الجمعُ، كما وحَّد الدُّبرَ ومعناه الأدبارُ فى قوله : وَيُوَلُّونَ الذُّبُرَ ﴾ [القمر: ٤٥]. وقد قيل : إن معنى ذلك : إن المتقين فى سَعةٍ يومَ القيامةِ وضياءٍ . فوجَّهوا معنى قوله: ﴿ وَنَهَرٍ﴾. إلى معنى النهارِ. وزعَم الفَرَاءُ أنه سمِع بعضَ العربِ يُنْشِدُ(١). إِن تَكُ لَيْلِيًّا فإنى نَهِرُ متى أَتَّى الصبحُ فلا أَنْتَظِرُ فقوله: ﴿وَنَهَرٍ﴾. على هذا التأويلِ مصدرٌ مِن قولِهِم: نِهِرْتُ أَنْهَرُ نَهَرًّا . وعنَى بقولِه: فإِنِى نَهِرٌ. أى: إنى لَصاحبُ نَهارٍ. أى: لستُ بصاحبٍ ليلٍ ". وقولُه: ﴿فِى مَفْعَدٍ صِدْقٍ﴾. يقولُ: فى مجلسٍ حقٍّ ، لا لغوَ فيه ولا تأثيمَ ، وْعِندَ مَلِيكٍ مُقْنَدِرٍ﴾. يقولُ: عندَ ذى مُلْكِ، مُقْتَدِرٍ على ما يَشاءُ، وهو اللَّهُ ذو القوة المتينُ، وتعالى عزَّ وجلَّ عمَّا يقولُ الظالمون علوًا كبيرًا . آخرُ تفسير سورةِ «اقتربتِ الساعَةُ)) (١) معانى القرآن ٣/ ١١١. (٢) فى م: ((ليلة)). ١٦٨ سورة الرحمن : الآيات ١ - ٥ ١١٤/٢٧ / [٥٧/٤٧و] تفسير سورة الرحمن بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ خَلَقَ ٢ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ القولُ فى تأويلِ قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿الرَّحْمَنُ الشَمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ اُلْإِنَ قال أبو جعفرِ رحِمه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذِكرُه : الرحمنُ أيُّها الناسُ برحمتِهِ إِيَّاكم علَّمكم القرآنَ ، فأَنعَمَ بذلك عليكم ، إذ بصَّركم به ما فيه رضا ربِّكم، وعرّفكم ما فيه سَخطُه، لتُطِيعوه باتِباعِكم ما يُرضِيه عنكم، و عمَلِكم بما أمَركم به، وبتجنبِكم(١) ما يُسخِطُه عليكم، فتَستَوجِبوا بذلك جزيلَ ثوابِهِ، وتَنجوا به من أليم عقابِهِ . ورُوى عن قتادةً ( فى ذلك ما٢ حدَّثنا به ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ العُقَيْلُّ، قال: أخبرنا أبو العوامِ العِجْلُ، عن قتادةَ أنه قال فى تفسيرِ: عَلَّمَ اٌلْقُرْءَانَ﴾. قال : نعمةٌ واللَّهِ عظيمةٌ(٤) . الرَّحْمَنُ الأ وقولُه: ﴿خَلَقَ الْإِنِسَنَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: خَلَق آدمَ . وهو الإنسانُ فى قولِ بعضِهم . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، [٧/٤٧ ٥ظ] قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ فى قولِه : (١ - ١) فى الأصل: ((علمكم ما)). (٢) فى الأصل: ((تجنبه)). (٣ - ٣) فى الأصل: ((فيما)). (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٦ إلى المصنف ، عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) فى الأصل: ((ابن بشار)). ١٦٩ سورة الرحمن : الآيتان ٤،٣ خَلَقَ الْإِنِسَنَ﴾: والإنسانُ: آدمُ(١). حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا مِهرانُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿خَلَقَ اُلْإِنِسَنَ﴾. قال: الإنسانُ: آدمُ . وقال آخرون: بل ◌ُنِى به الناسُ جميعًا، وإنما ؤُحِّد فى اللفظِ لأدائِه عن جنسِه ، كما قيل: ﴿إِنَّ الْإِنِسَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢]. والقولان كلاهما غيرُ بعيدٍ من الصوابِ ؛ لاحتمالٍ ظاهرِ الكلامِ إِيَّهما . وقولُه: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: علَّم الإنسانَ البيانَ(٢). ثم اختَلَف أهلُ التأويلِ فى المعنىّ بالبيانِ فى هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: مُنِى به بيانُ الحلال والحرامِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿عَلَّمَهُ اُلْبَيَانَ﴾: عَلَّمَه اللَّهُ بيانَ الدُّنيا والآخرةِ، بينَّ حلالَه وحرامَه؛ ليحتَّ بذلك على (١) خَلْقِه(١). حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال : ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن سعيدٍ ، عن قتادةً : عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾: الدُّنيا والآخرةِ ؛ ليحتجّ بذلك عليه . /حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ، قال: ثنا أبو العوَّامِ ، عن قتادةَ فى ١١٥/٢٧ قولِه: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾. قال: بَيَّن له الخيرَ والشرّ، وما يأتى وما يدَعُ(٣). (١) جزء من الأثر المتقدم . (٢) فى ت ٢، ت ٣: ((البين)). (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٦٤/٧ . ١٧٠ سورة الرحمن : الآيتان ٥،٤ وقال آخرون: عُنِى به الكلامُ، أى أن اللَّهَ عزَّ وجلَّ علَّم الإنسانَ الكلامَ ". [٥٨/٤٧و] ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ عَلَّمَهُ اُلْبَيَانَ﴾. قال: البيانُ الكلامُ(٢). والصوابُ من القولِ فى ذلك أن يُقالَ: إن معنى ذلك أن اللَّهَ علَّم الإنسانَ بيانَ(٣) ما به إليه الحاجةُ من أمرٍ دينه ودنياه؛ من الحلالِ والحرامِ ، والمعاشِ والمنطقِ، وغيرِ ذلك، مما به الحاجةُ إليه؛ لأنه عزَّ وجلَّ لم يَخصُصْ بخبرِه ذلك أنه علَّمه من البيانِ بعضًا دونَ بعضٍ، بل عمَّ فقال: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾. فهو كما عمَّ جلَّ ثناؤه . وقولُه: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ ذلك ؛ فقال بعضُهم: معناه: الشمسُ والقمرُ بحسابٍ (٤) ومنازلَ لهما، يَجريان ولا يَعْدُوانِها . ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ خلفِ العَشْقلانيُ، قال: ثنا الفِرْيائىُ، قال: ثنا إسرائيلُ، قال : ثنا سِماكُ بنُ حربٍ ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾. قال: بحسابٍ ومنازلَ يُؤْسَلان(٥). (١) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣: ((البيان)). (٢) ذكره البغوى فى تفسيره ٧/ ٤٤١، وأبو حيان فى البحر المحيط ١٨٨/٨. (٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٤) فى م، ت ٢، ت ٣: (( بحسبان)) . (٥) أخرجه إبراهيم الحربى فى غريبه - كما فى التغليق ٤٩٢/٣ - والحاكم ٤٧٤/٢ من طريق إسرائيل به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم . ٠ ١٧١ سورة الرحمن : الآية ٥ حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال: ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ . قال: يجريانِ بعددٍ (١) وحساپ (١). حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، عن أبى مالك: [٤٧/ ٥٨ظ] ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾. أى: بحسابٍ -(٢) ومنازلَ(٢) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ . أى : بحسابٍ وأجلٍ . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال : ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ فى قولِه : الشَمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾. قال: يَجريان فى حسابٍ(٢). حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه : الشَمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾. قال: يُحسَبُ بهما الدهرُ والزمانُ؛ لولا الليلُ والنهارُ والشمسُ والقمرُ، لم يَدرِ " أحدٌ كيف يَحسبُ شيئًا؟ لو كان الدهر ليلًا كلُّه كيف يُحسَبُ ، أو نهارًا كلُّه كيف يُحسَبُ(٥)؟ حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا محمدُ بنُ مروانَ ، قال: ثنا أبو العوَّام ، عن قتادةً : (١) ذكره البغوى فى تفسيره ٧/ ٤٤٢. (٢) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٦٥٥) من طريق سفيان به ، وأخرجه عبد بن حميد - كما فى التغليق ٤٩٢/٣ - من طريق إسماعيل بن أبى خالد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٦ إلى ابن المنذر بنحوه. (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٢/٢ من طريق معمر به . (٤) فى م: (( يدرك)) . (٥) ذكره البغوى فى تفسيره ٧/ ٤٤٢، وأبو حيان فى البحر المحيط ١٨٨/٨. ١٧٢ - سورة الرحمن : الآية ٥ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾. قال: بحسابٍ وأَجَلٍ (١). وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنهما يجريان بقَدَرٍ . /ذكرُ مَن قال ذلك ١١٦/٢٧ حدَّثنا أبو هشام الرّفاعىُّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ داودَ، عن أبى الصهباءِ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ الشَمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾. قال: يجريان بقَدَرٍ (١). وقال آخرون : بل معنى ذلك أنهما يدوران فى مثلٍ قُطْبِ الرَّحا . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ خَلَفِ العَشْقلانىُ، قال: ثنا محمدُ بنُّ يوسفَ، [٥٩/٤٧و] قال: حدَّثنى ورقاءُ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ بِحُسْبَانٍ﴾ . قال : كحسبانِ الرَّحا(٣) . قال(٤): حدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ، قال: أخبرنا إسرائيلُ، قال : أخبرنا أبو يحتِى، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ الشَمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾. قال: ( يدوران فى مثل قطبٍ ٥) الَّحا°) . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ (١) تقدم أوله فی ص ١٦٨ . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٦ إلى عبد بن حميد﴾. (٣) تفسير مجاهد ص ٦٣٦، ومن طريقه الفريابى - كما فى التغليق ٤٩١/٣. (٤) ليس فى الأصل . (٥ - ٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((كحسبان الرحا)). ١٧٣ سورة الرحمن : الآيات ٥ - ٩ فى قولِه عزَّ وجلّ: ﴿ بِحُسْبَانٍ﴾. قال: كحُسْبانِ الرَّحا. وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه : الشمسُ والقمرُ يجريان بحسابٍ ومنازلَ . لأنَّ الحُشْبانَ(١) مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: حسَبتُه حُسْبانًا وحِسَابًا. مثلَ قولِهم: كَفَرْتُه كُفْرانًا، وغَفَرْتُه غُفْرَانًا . وقد قيل : إنه جمعُ حِسابٍ ، کما الشُّھبانُ جمعُ شھاپٍ . واختَلَفَ أهلُ العربيةِ فيما رُفِع به ((الشمسُ)) و((القمرُ))؛ فقال بعضُهم: رُفِعا بـ ((حُسْبانٍ)). أى: بحسابٍ. وأَضْمِر الخبرُ، وقال: أَظُنُّ - واللَّهُ أعلمُ - أنه أراد(٢) : يجريان بحساب. وقال بعضُ مَن أنكَر هذا القولَ مِنهم: هذا غَلَطْ، ﴿ بِحُسْبَانٍ ﴾ يُرَافِعُ ((الشمسَ)) و((القمرَ))، أى: هما بحسابٍ. قال: و((البيانُ)) يأتى على هذا: علَّمه البيانَ أن الشمسَ والقمرَ بحُسْبانٍ . قال: ولا يُحذفُ الفعلُ ويُضمَرُ إِلَّ شاذًّا فى الكلام . القولُ فى تأويل قوله عزَّ وجلَّ: [٤٧/ ٥٩ظ] ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ٦ ٨ وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ أَلَّا تَطْغَوْا فِى الْمِيزَانِ ٧ وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ٩ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: اختَلَف أهلُ التأويلِ فى معنى النَّجْمِ فى هذا الموضعِ، مع إجماعِهم على أن الشَّجَرَ ما قام على ساقٍ ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بالنَّجم فى هذا الموضعِ من النباتِ ما نجَم مِن الأرضِ، مما يَتْبَسطُ عليها ، ولم يكنْ على ساقٍ ، مثلَ البقلِ ونحوِه . (١) فى ت ١: ((الحساب)). (٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((قال)). ١٧٤ سورة الرحمن : الآية ٦ ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى علىّ ، قال : ثنا أبو صالح ، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَالنَّجْمُ﴾. قال: النَّجمُ ما يَنبَسِطُ على الأرضِ(١). حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال : ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ فى قولِه : ﴿ وَالنَّجْمُ﴾. قال: النَّجمُ كلُّ شىءٍ ذهَب مع الأرضِ فَرْشًا. قال: والعربُ تُسمِّى =(٢) الثِّيلَ نَجْمَةً(٢). ١١٧/٢٧ /حدَّثنى محمدُ بنُ خَلَفِ العَسْقلانىُ، قال: ثنا رَوَّادُ بنُ الجَّاحِ، عن شَريك ، عن السدىِّ: ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. قال: النَّجمُ نباتُ الأرضِ(٣). حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا [٦٠/٤٧و] مِهرانُ، عن سفيانَ: ﴿ وَالنَّجْمُ ﴾ قال : النَّجمُ الذى ليس له ساقٌ(٣) . وقال آخرون : عُنِى بالنَّجمِ فى هذا الموضعِ نجمُ السماءِ . ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَالنَّجْمُ﴾. يعنى: نجومُ السماءِ(٤). (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٤٦/٢ - من طريق أبى صالح به، وأخرجه أبو الشيخ فى العظمة (١٢٢٢)، والحاكم ٤٧٤/٢ من طريق عطاء، عن ابن عباس، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٦ إلى ابن المنذر . (٢) فى م، ت ٢: ((نجما)). والثيل: نبات يَفْرِش على شطوط الأنهار. التاج (ث ی ل). والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٦ إلى المصنف وابن المنذر، وأبى الشيخ. (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٧/ ٤٦٤. (٤) تفسير مجاهد ص ٦٣٦. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى ابن المنذر. ١٧٥ سورة الرحمن : الآية ٦ حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَالنَّجْمُ ﴾ يعنى : نجمُ السماءِ . حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثَوْرٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ: ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانٍ﴾. قال: إنما يريدُ النجمَ (١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ بنحوِه (١) . وأولى القولين فى ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِى بالنَّجم ما نَجَم من الأرضِ من نَبْتٍ ، لعطفِ الشَّجَرِ عليه ، فكان بأن يكونَ معناه لذلك: ما قام على ساقٍ وما لا يقومُ على ساقٍ يسجدان للَّهِ ، بمعنى أنه تسجدُ له الأشياءُ المختلفةُ الهيئاتِ من خَلْقِه - أوْلى وأشْبَهَ بمعنى الكلامِ من غيرِه . وأما قولُه: ﴿ وَالشَّجَرُ﴾: "فإنَّ الشجرَ ما قد٣) وصَفتُ صِفتَه قبلُ . وبالذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى علىٍّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، [٦٠/٤٧ظ] عن ابنِ عباس قولَه: ﴿وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴾. ) يقولُ: ما يَنْبُتُ" على ساقٍ (٥). حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال : ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ فى قولِه : ﴿ وَالشَّجَرُ﴾: كلَّ شيءٍ قام على ساقٍ . (١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٢/٢ عن معمر به . (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٦٥/٧ . (٣ - ٣) فى الأصل: ((هو ما)). (٤ - ٤) فى م: ((قال: الشجر كل شىء قام)). (٥) تقدم أوله فى الصفحة السابقة . 2 ١٧٦ سورة الرحمن : الآية ٦ حدَّثنا بشرٌ(١)، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ فى قوله: وَالشَّجَرُ﴾. قال: الشَّجرُ شَجَرُ الأرضِ. حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ: ﴿ وَالشَّجُرُ يَسْجُدَانِ قال : الشَّجرُ الذى له سُوقٌ . وأما قولُه: ﴿ يَسْجُدَانِ﴾. فإنه عُنِى به سجودُ ظلِّهما. كما قال اللَّهُ جلَّ وعزَّ: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَظِلَلُهُم بِلْغُدُوِّ وَاُلْأَصَالِ ﴾﴾ [ الرعد : ١٥] . كما حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا تمیمُ بنُ عبدِ المؤمن ، عن زِبْرِقانَ ، عن أبى رَزينٍ وسعيدٍ: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. قالا: ظلُّهما سجودُهما(٢). ١١٨/٢٧ / حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَزوانَ ، قال: ثنا أبو العوَّامِ ، عن قتادةَ: ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانٍ﴾. قال: ما " ترَك اللَّهُ" شيئًا مِن خَلْقِهِ إِلا عَبَّدَه له طوعًا و کرها . (* حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. قال: لم يَدَعِ اللَّهُ شيئًا إلا عبَّده له) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ . وهو قولُ قتادةَ . (١) فى الأصل، ت ٢: ((ابن حميد)). (٢) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (١٢٢٣) من طريق الزبرقان عن أبى رزين وحده، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور - كما فى المخطوطة المحمودية ص ٤٠٠ - إلى المصنف وابن المنذر. (٣ - ٣) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: (( ما نزل الله من السماء)). (٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. ١٧٧ سورة الرحمن : الآيتان ٦، ٧ حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو ، قال: أخبرنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، وحدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. [٦١/٤٧و] قال: يسجدُ بكرةً وعَشِيًّا (١). وقيل: ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ فثنَّى وهو خبرٌ عن جَمعين. وقد زعم الفراءُ(١) أن العربَ إذا جمَعَتِ الْجَمْعَين من غيرِ الناسِ ، مثلَ السّدرِ والنَّخلِ، جعَلوا فِعْلَهما واحدًا، فيقولون: الشاءُ والنَّعمُ قد أقبَل، والنَّخلُ والسِّدرُ قد ارْتَوَى. قال: وهذا أكثرُ كلامِهم، وتثنيتُه جائزةٌ . وقولُه: ﴿ وَالسَّمَآَ رَفَعَهَا﴾. يقولُ تعالى ذكره: والسماءَ رفَعها فوقَ الأرضِ . وقولُه: ﴿ وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾. يقولُ: ووضَع العدلَ بينَ خَلْقِه فى الأرض . وذُكِر أن ذلك فى قراءةٍ عبدِ اللَّهِ : (وَخَفَضَ المِيزَانَ)(٤). والخفضُ والوضعُ متقارِبا المعنى فى كلامِ العربِ. وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك٣) حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی (١) تفسير مجاهد ص ٦٣٦، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى ابن المنذر. (٢) معانى القرآن ٣/ ١١٢. (٣ - ٣) ما بين القوسين جاء فى الأصل عقب الأثر التالى. (٤) ذكرها الفراء فى معانى القرآن ١١٢/٣، وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف. (٥) فى الأصل: ((هو)). ( تفسير الطبرى ١٢/٢٢ ) ١٧٨ سورة الرحمن : الآيات ٧ - ٩ الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾. قال: العدلَ(١). وقولُه: ﴿أَلَّا تَطْغَوْاْ فِىِ اُلْمِيزَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أَلَّا تَظلِموا وتبخّسُوا فی الوزن (٢) . كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿أَلَّا تَطْغَّوْا فِىِ الْمِيزَانِ﴾: اعْدِلْ يا بن آدمَ كما تُحِبُّ أن يُعدَلَ عليك، وَأَوْفٍ كما تُحِبُّ أن يُوفَى لك؛ فإن بالعدلِ صلاحَ الناسِ(٣). وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: يا معشرَ المَوالِى، إنكم قد وُلُِّم أمْرَين، بهما هَلَك من كان قبْلَكم؛ هذا المكيالُ والميزانُ . حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ ، قال: ثنا مَروانُ بنُ معاويةً، عن مغيرةَ بنِ (١) مسلم، عن أبى المغيرةِ ، [٦١/٤٧ظ] قال : سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ فى سُوقِ المدينةِ : يا معشرَ المَوالى، إنكم قد ابتُليتُم بأمْرَين أُهلِكَتْ فيهما أمَّتان من الأمم؛ الكيلُ( . (٦) والمِيزانُ(١). حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ الآمُلىُّ ، قال: ثنا مَزْوانُ، عن مغيرةَ ، قال : رأى ابنُ عباسٍ رجلًا يَزِنُ قد أَرْجَحَ، فقال: أَقمِ اللسانَ، أليسَ قد قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ؟ ﴿ وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ﴾ (١) تفسير مجاهد ص ٦٣٦، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى ابن المنذر. (٢) فى ص: ((الرزق))، وفى ت ٢: ((الميزان)). (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف وابن المنذر. ينظر تفسير القرطبى ١٧ /١٥٥. (٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((عن)). ينظر تهذيب الكمال ٣٩٥/٢٨. (٥) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((المكيال)). (٦) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٥٥/١٧. (٧) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم . ١٧٩ سورة الرحمن : الآيات ٩ - ١٢ وقولُه: ﴿ وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ﴾. يقولُ: وأقيموا لسانَ الميزانِ بالعدلِ . وقولُه: ﴿ وَلَا تُخِرُواْ الْمِيزَانَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تَنقُصوا الوزنَ إِذا وزَنتُم للناسِ وتَظْلِموهم . وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ١١٩/٢٧ /ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُّ مروانَ ، قال: ثنا أبو العؤَّامِ، عن قتادةَ : وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ (٣) أَلَّا تَطْغَوْاْ فِى الْمِيزَانِ ﴿ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ﴾. قال قتادةُ : قال ابنُ عباسٍ: يا معشرَ المَوالِى، إنكم قد وُلِيتُمْ أَمْرَين، بهما هَلَك من كان قبلكم؛ اتَّقَى اللَّهَ رجلٌ ( عندَ مِيزانِه)، اتَّقَى اللَّهُ رجلٌ عندَ مِكيالِه ، فإنما يعدلُه شىءٌ يسيرٌ، ولا يَنقصُه ذلك، بل يَزِيدُه اللَّهُ إن شاء اللَّهُ. حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَأَقِيمُواْ اُلْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ﴾. قال: نَقْصُه، إذا نَقَصَه فقد خَسَره؛ تخسره : نقصُه ١٠ [٦٢/٤٧و] القولُ فى تأويل قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ وَاُلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّتِحَانُ فِيَهَا فَكِهَةُ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يعنى بقوله تعالى ذكرُه: ﴿ وَاُلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾: وَطَّأْها لمخَلْقِ، وهم الأنامُ. وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . (١ - ١) فى الأصل: ((عندهم أنه)). ١٢ ١٨٠ سورة الرحمن : الآية ١٠ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا علىّ ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿لِلْأَنَامِ﴾. يقولُ: الخَلْقِ (١). حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباس قولَه: ﴿ وَاُلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾. قال: كلُّ شيءٍ فيه (٢) الرُّوخُ(). حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّة، قال: أخبرنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ فى قولِه: ﴿وَاُلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾. قال: للخَلْقِ؛ الجنِّ والإنسِ ). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لِلْأَنَامِ﴾. قال: للخلقِ(٤). حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمر، عن قتادةً : لِلْأَنَامِ﴾. قال: للخَلْقِ(٥). [٦٢/٤٧ظ] حدّثنی یونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب، قال : قال ابنُ زيدٍ فی قولِه: ﴿ وَاَلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾. قال: الأنامُ الخَلقُ(١). (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٤٦/٢ - من طريق أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٦ إلى المصنف وابن المنذر. (٤) تفسير مجاهد ص ٦٣٦. (٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٢/٢ عن معمر به . (٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٧/ ٤٦٥.