النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
سورة الطور: الآيتان ٢ ، ٣
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَكِتَبٍ﴾. قال: صحفٍ (١) .
/ حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَكِنَبٍ ١٦/٢٧
مَّسْطُورٍ﴾: والمسطورُ المكتوبُ(٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿ مَّسْطُورٍ﴾. قال: مكتوبٍ (٢).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ ، قال: سمِعْتُ
الضحاكَ يقولُ فى قولِهِ: ﴿مَسْطُورٍ﴾. قال: مكتوبٍ(٤) .
وقولُهُ : ﴿فِ رَقٍ مَّنشُورٍ﴾. يقولُ: فى وَرَقٍ(٥) مَنْشورٍ .
وقولُه: ﴿فى﴾ مِن صلةٍ ﴿مَسْطُورٍ﴾. ومعنى الكلامِ: وكتابٍ سُطِر
وكُتِب فى ورقٍ(١) منشورٍ .
(١) تفسير مجاهد ص ٦٢٢، ومن طريقه الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٢٠/٤ - والبخارى فى خلق
أفعال العباد (٩٩)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٥٧٠)، (٥٧٣)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١١٧/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) أخرجه البخارى فى خلق أفعال العباد (٩٨)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٥٧٠) من طریق یزید به ،
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٧/٦ إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٦/٢ عن معمر به .
(٤) ينظر التبيان للطوسى ٩/ ٤٠٠.
(٥) فى ص، ت ٢، ت ٣: ((رق)).
(٦) فى ت ٢، ت ٣: ((رق)).
( تفسير الطبرى ٣٦/٢١ )

٥٦٢
سورة الطور : الآيتان ٣ ، ٤
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا [٩٧/٤٦ظ] سعيدٌ، عن قتادةً : ﴿فِ رَقّ
مَنْشُورٍ﴾: وهو الكتابُ(١).
حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ : ﴿فِ رَقٍّ ﴾. قال: الرقُّ صحيفةٌ(١).
وقولُه: ﴿ وَأَلْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴾. يقولُ: والبيتِ الذى يَعْمُؤ بكثرة غاشيته ، وهو
بيتٌ فيما ذُكِر فى السماءِ، بحِيالِ الكعبةِ من الأرضِ ، يَدْخُلُه كلَّ يوم سبعون ألفًا مِن
الملائكة ، ثم لا يعودون إليه(٢) أبدًا .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا ابنُ أبى عَدِىٌّ، عن سعيدٍ ، عن قتادةً ، عن أنسٍ بنِ
مالكِ، عن مالكِ بنِ صَعْصَعةً؛ رجلٍ مِن قومِه، قال: قال نبيَّ اللَّهِ عَظتهم: «رُفِع
لى(٢) البيتُ المعمورُ، فقلتُ: يا جبريلُ، ما هذا؟ قال: هذا(٤) البيتُ المعمورُ، يَدْخُلُه
كلّ يوم سبعون ألفَ مَلَكِ ، إذا خرَجوا منه لم يَعُودوا آخرَ ما عليهم)) (٢).
حدَّثنا ابنُّ المثنى، قال: ثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قال: ثنا سعيدٌ ١١، عن قتادةً، عن
(١) تمام الأثر المتقدم فى الصفحة السابقة .
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((فيه).
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت٣: ((إلى)).
(٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٥) تقدم تخريجه فى ٤١٥/١٤.
(٦) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((شعبة)). وينظر ما تقدم فى ٤١٥/١٤.

٥٦٣
سورة الطور : الآية ٤
أنسٍ بنِ مالكِ، عن مالكِ بنِ صَعْصَعةَ، رجلٍ مِن قومِه، عن النبيِّ عَلَّمِ بنحوِهِ (١).
حدَّثنا هَنَّدُ بنُ السَّرِىِّ ، قال : ثنا أبو الأحوصِ ، عن سماكِ بنِ حربٍ ، عن خالدِ
ابنِ عرعرَةَ ، أن رجلًا قال لعلىَّ رضِى اللَّهُ عنه: ما البيتُ المعمورُ؟ قال: بيتٌ فى
السماءِ يقالُ له: الضُّرَاحُ. وهو بحيالِ الكعبةِ من فوقِها، مُزمتُه فى السماءِ كحرمةِ
البيتِ فى الأرضِ، يُصَلّى فيه كلَّ يومٍ سبعون ألفًا مِن الملائكة، ولا يعودون فيه أبدًا (٢).
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثناشعبةُ ، عن سِماكِ بنِ حربٍ ،
قال: سمِعْتُ خالدَ بنَ عرعرةَ، قال: سمِعْتُ عليًّا رضِى اللَّهُ عنه، وخرج إلى
الرَّحْبةِ ، فقال له ابنُ الكَوَّاءِ أو غيرُه : ما البيتُ المعمورُ؟ قال: بيتٌ فى السماءِ السادسةِ،
يقالُ له : الضُّرائح. يَدْخُلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ ملَكِ، لا يعودون فيه أبدًا .
/ حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا طَلْقُ بنُ غَنَّامٍ، عن زائدةَ، عن عاصمٍ، عن علىِّ ١٧/٢٧
ابنِ ربيعةَ، قال: سأَل ابنُ الكَوَّاءِ عليًّا رضِى اللَّهُ عنه عن البيتِ المعمورِ، قال: مسجدٌ
فى السماءِ يقالُ له: الضُّراحُ. يَدْخُلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفًا مِن الملائكةِ، ثم لا يَرْجِعون
(٣)
فيه أبدًا(٣) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنْتَسَةَ، عن عُبَيْدِ المُكْتِبِ ، عن أبى
الطُّفَيْلِ، قال : سأَل ابنُ الكَوَّاءِ عليًّا عن البيتِ المعمورِ، قال: بيتٌ بحِيالِ البيتِ
(١) تقدم فى ٤١٥/١٤ .
* من هنا خرم فى مخطوط جامعة القروبين ينتهى فى ص ٥٧٠.
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٠٤/٧ عن المصنف ، وأخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٣٩٩١) من طريق أبى
الأحوص به مطولا ، وأخرجه إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب (٤١٢٢)، والحارث بن أبى أسامة (٣٨٥ -
بغية)، والضياء فى المختارة (٤٣٨) من طريق سماك به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٧/٦ إلى ابن المنذر
وابن أبى حاتم .
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٠٤/٧ عن المصنف .

٥٦٤
سورة الطور : الآية ٤
العَتيقِ فى السماءِ، يَدْخُلُه كلَّ يوم سبعون ألفَ مَلَكِ ( على راياتِهم)، ( يقالُ له:
الضُّراح. يَدْخُلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفًا مِن الملائكةِ)، ثم لا يَرْجِعون فيه أبدًا (١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ(٤) ، قال : ثنا سفيانُ، عن سماكِ بنِ حربٍ،
عن خالدِ بنِ عرعرةَ، عن علىِّ رضِى اللَّهُ عنه، قال : سأله رجلٌ عن البيتِ المعمورِ ،
قال : بيتٌ فى السماءِ يقالُ له : الضَّريحُ. قَصْدَ البيتِ ، يَدْخُلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ
مَلَكٍ ، ثم لا يعودون فيه .
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه ، عن ابنِ عباس قولَه: ﴿ وَأَلْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴾. قال: هو بيتٌ حِذاءَ العرشِ تَعْمُرُه
الملائكةُ، يُصَلِّى فيه كلَّ ليلةٍ(٥) سبعون ألفًا مِن الملائكة، ثم لا يعودون إليه (١).
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ شَبُويَه ، قال : ثنا علىُ بنُ الحسنِ، قال: ثنا حسينٌ،
قال : سُئِل عكرمةُ وأنا جالسٌ عندَه عن البيتِ المعمورِ ، قال: بيتٌ فى السماءِ بحِيالٍ
(٧)
الكعبةِ(٧).
(٨)حَدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضح، قال: ثنا الحسينُ، عن
عكرمةَ: ﴿ وَالْبَيْتِ اٌلْمَعْمُورِ﴾. قال: بيتٌ فى السماءِ".
(١ - ١) فى م: ((على رسم راياتهم)). ولم ترد هذه العبارة فى مصادر التخريج.
(٢ - ٢) سقط من: ت ١.
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٠٤/٧ عن المصنف، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (٨٨٧٥)، والضياء
المقدسى (٥٥٧) من طريق أبى الطفيل به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٧/٦ إلى ابن المنذر وابن الأنبارى
فى المصاحف .
(٤) فى م: (( بهرام ))، ينظر تهذيب الكمال ١١/ ١٥٤.
(٥) فى ص، م: ((يوم)).
(٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٠٤/٧ عن عطية العوفى به .
(٧) ينظر البحر المحيط ١٤٦/٨.
(٨ - ٨) سقط من: م، ت ١.

٥٦٥
سورة الطور : الآية ٤
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
الحارثُ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿ وَأَلْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴾. قال: بيتٌ فى السماءِ يقالُ له: الضُّراحُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثناسعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالْبَيْتِ اٌلْمَعْمُورِ ﴾:
ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ ◌َّهِ قال يومًا لأصحابِه: «هل تَدْرُون ما البيتُ المعمورُ؟)). قالوا:
اللَّهُ ورسولُه أعلم. قال: ((فإنه مسجدٌ فى السماءِ بحيالٍ (١) الكعبة ، لو خَرَّ لخَّعليها ،
أو عليه، يُصَلِّى فيه كلَّ يومٍ سبعون ألف ملكٍ، إذا خرَجوا منه لم يَعُودواآخرَ ما عليهم))(١).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ ، قال : سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ ، قال : سمِعْتُ
الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴾: يَزْعُمون أنه يَرُوحُ إليه كلَّ يومٍ
سبعون ألفَ ملكٍ مِن قبيلةِ إبليسَ ، يقالُ لهم : الجُّ(٢).
حدَّثْنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه : ﴿ وَالْبَيْتِ
اَلْمَعْمُورِ﴾. قال: بيتُ اللَّهِ الذى فى السماءِ. وقال: قال رسولُ اللَّهِ عَهِ: ((إن
بيتَ اللَّهِ فى السماءِ لَيَدْخُلُه كلَّ يومٍ طَلَعَت شمسُه سبعون ألف ملكٍ، ثم لا يَعُودون
فيه أبدًا بعدَ ذلك)) .
حدَّثنا محمدُ بنُ مرزوقٍ ، قال: ثنا حجاج ، قال: ثنا حمادٌ ، عن ثابتٍ ، عن
أنسٍ، عن النبىِّ عَّهِ، قال: ((البيتُ المعمورُ فى السماءِ السابعةِ، يَدْخُلُه كلّ يوم
سبعون ألفَ ملكِ، ثم لا يَعُودون إليه حتى تقوم الساعةُ))(٤).
(١) فى ص، ت ٢، ت ٣: ((تحت))، وفى م: ((تحته)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٦/٢ عن معمر به، وهو فى تفسير مجاهد ص ٦٢٢، ٦٢٣، وأخرجه
البيهقى فى الشعب (٣٩٩٤) من طريق قتادة ، عن مسلم بن أبى الجعد ، عن سعدان بن أبى طلحة ، عن
عبد الله بن عمرو قوله .
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٧/٦ إلى المصنف وابن المنذر.
(٤) أخرجه أحمد ٢٧/٢٠، ٢٨ (١٢٥٥٨)، وعبد بن حميد (١٢٠٨)، والنسائى فى الكبرى (١١٥٣٠)،=

٥٦٦
سورة الطور : الآيتان ٤، ٥
١٨/٢٧
/ حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانِ القَزَّازُ، قال: ثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: ثنا
سليمانُ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((لما عرَج بىَ الملكُ إلى
السماءِ السابعةِ انْتَهَيْتُ إلى بناءٍ ، فقلتُ للملكِ: ما هذا؟ قال: هذا بناء بناه اللَّهُ
للملائكةِ . يَدْخُلُه كلَّ يوم سبعون ألفَ ملكٍ ، يُقَدِّسون الله ويُسَبِّحونه، لا يعودون
(١)
فيه))(١).
وقولُه: ﴿ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾. يعنى بالسقفِ فى هذا الموضعِ السماءَ،
وجعَلها سقفًا؛ لأنها سماءٌ للأرضِ، كسماءِ البيتِ الذى هو سقفُه .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا هَنَّدُ بنُ الشَّرِىِّ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سِماكٍ، عن خالدِ بنِ
عرعرةَ، أن رجلاً قال لعليّ رضى اللَّهُ عنه: ما السقفُ المرفوعُ؟ قال: السماءُ (١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن سِماكٍ ، عن
خالدِ بنِ عرعرةَ، عن علىٍّ رضى اللَّهُ عنه، قال: السقفُ المرفوعُ السماءُ(٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا مِهْرانُ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن سماكِ بنِ حربٍ ،
عن خالدِ بنِ عرعرةَ ، عن علىّ رضى الله عنه، قال: سأَلَه رجلٌ عن السقفِ المرفوعِ،
= والحاكم ٢/ ٤٦٨، وتفسير مجاهد ص ٦٢٢، والبيهقى فى الشعب (٣٩٩٣) من طريق حماد به.
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/٦ إلى المصنف.
(٢) أخرجه البيهقى فى الشعب (٣٩٩١) عن أبى الأحوص به ، وأخرجه إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب
(٤١٢٢) - من طريق سماك به مطولا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/٦ إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم.
(٣) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٥٥٠)، والحاكم ٤٦٨/٢ من طريق سفيان به، وهو فى تفسير مجاهد
ص٦٢٣ من طريق سماك به .

٥٦٧
سورة الطور : الآيتان ٥، ٦
فقال: السماءُ .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ
حربٍ، قال: سمِعْتُ خالدَ بنَ عرعرةَ، قال: سمِعْتُ عليًا يقولُ: ﴿ وَالسَّقْفِ
الْمَرْفُوعِ﴾: هو السماءُ، قال: ﴿ وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا تَّحْفُوظَا وَهُمْ عَنْ ءَايَِّهَا
مُعْرِضُونَ﴾(١) [الأنبياء: ٣٢].
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ :
﴿ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾. قال: السماءُ(٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾:
سقفٌ ، السماءُ(٢).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿ وَالسَّقْفِ
الْمَرْفُوعِ﴾: سقفٌ والسماءُ(٤).
وقولُه: ﴿وَالْبَحْرِ الْمُسْجُورِ ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ فى معنى البحرِ المسجورِ؛
فقال بعضُهم: المُوقَدُ . وتَأَوَّل ذلك : والبحرِ المُوقَدِ المَحْمِىِّ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن داودَ ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ ، قال :
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٠٥/٧ عن شعبة به .
(٢) أخرجه الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٢٠/٤ - من طريق ورقاء به، وأخرجه أبو الشيخ فى العظمة
(٥٤٩) من طريق ابن أبى نجيح به .
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٦/٢ عن معمر ، عن قتادة .
(٤) ينظر التبيان ٩/ ٤٠٠، وتفسير ابن كثير ٤٠٥/٧.

٥٦٨
سورة الطور : الآية ٦
قال علىّ رضِى اللهُ عنه لرجلٍ مِن اليهودِ: أين جهنمُ؟ فقال: البحر. فقال: ما أُراه
إلا صادقًا، ﴿ وَالْبَحْرِ اَلْسْجُورِ﴾، (وَإِذَا البِحارُ سُجِرَتْ) [التكوير: ٦] مخففةً(١).
/ حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يعقوبُ، عن حفصٍ بنِ حميدٍ ، عن شِئْرِ بنِ عطيةً
فى قولِهِ: ﴿ وَلْبَحْرِ اٌلْمَسْجُورِ﴾. قال: بمنزلةِ الَُّورِ المسجورِ().
١٩/٢٧
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نَجيحِ، عن مجاهدٍ :
﴿ وَالْبَحْرِ الْسَسْجُورِ﴾. قال: المُؤْقَدِ (٣).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله :
﴿ وَلْبَحْرِ المَسْجُورِ﴾. قال: المُوقَدِ. وقرأ قولَ اللَّهِ تعالى: ﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾
[التكوير: ٦]. قال: أُوْقِدَت(٤).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وإذا البحارُ مُلِئَت . وقال: المسجورُ المملوءُ.
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَالْبَحْرِ
اْسَسْجُورِ﴾: الممتلىّ(٥).
(١) تفسير مجاهد ص ٦٢٣، ومن طريقه البيهقى فى البعث والنشور (٤٩٥) من طريق داود به ، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/٦ إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم .
(٢) ذكره ابن حجر فى الفتح ٦٠٢/٨ وعزاه إلى المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٩/٦ إلى
عبد بن حميد وابن المنذر، وسيأتى فى تفسير الآية (٦) من سورة ((التكوير)).
(٣) تفسير مجاهد ص ٦٢٣، ومن طريقه الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٢١/٤ .
(٤) ينظر التبيان للطوسى ٩ / ٤٠١.
(٥) ذكره ابن حجر فى الفتح ٦٠٢/٨ وعزاه إلى المصنف، وينظر تفسير القرطبى ١٧ / ٦١، وتفسير ابن كثير ٤٠٥/٧.

٥٦٩
سورة الطور : الآية ٦
وقال آخرون : بل المسجورُ الذى قد ذهَب ماؤه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبی ، عن
أبيه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴾. قال : سَجْرُه حينَ يَذْهَبُ ماؤُه
(١)
ويُفْجُ(١).
وقال آخرون : المسجورُ المحبوسُ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنی علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴾. يقولُ : المحبوسِ(٢) .
وأولى الأقوالٍ فى ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال : معناه : والبحرِ المملوءِ
المجموع ماؤُه بعضُه فى بعضٍ، وذلك أن الأغلبَ مِن معانى السجرِ الإيقادُ، كما
يقالُ : سجَرْتُ النَُّّورَ. بمعنى: أَوْقَدْتُ، أو الامتلاءُ على ما وصَفْتُ، كما قال
لَبيدٌ(٣) :
فتوسَّطا عُرْضَ السَّرِئِّ وصَدَّعا مَسْجُورةً مُتَجاورًا قُلَّمُها
وكما قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبِ العُكْلِىُّ(٤) :
(١) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٧ / ٦١، وأبو حيان فى البحر المحيط ١٤٦/٨.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٥/٢ - من طريق عبد الله بن صالح به .
(٣) تقدم تخريجه فى ٥١٠/١٥.
(٤) البيتان فى مجاز القرآن ٢/ ٢٣٠، ٢٣١، والبيت الثانى فى الكتاب ٢٦٧/١، وخزانة الأدب ٩٣/١١ -
٩٥، وينظر تخريجه فى حواشيهما.

٥٧٠
سورة الطور : الآية ٦
تَرَى حولَها النَّبِعَ والسَّاسَما
إذا شاء طالَعَ مَسْجورةً
وإنْ من خريفٍ فلن يَعْدَما
سقَتها رواعدُ مِن صيِّفٍ
٢٠/٢٧
/ فإذا كان ذلك الأغلبَ مِن معانى السّجْرِ، وكان البحرُ غيرَ مُوقَدِ اليومَ،
وكان اللَّهُ تعالى ذكرُه قد وصَفَه بأنه مسجورٌ، فبطَل عنه (١) إحدى الصفتين، وهو
الإِيقادُ، صحَّت الصفةُ الأخرى التى هى له اليومَ، وهو الامتلاءُ؛ لأنه كلَّ وقتٍ
ممتلئٌ .
وقيل: إن هذا البحرَ المسجورَ الذى أقْسَم به ربُّنا تبارك وتعالى، بحرّ فى
السماءِ تحتَ العرشِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أبی خالدٍ ،
عن أبى صالح، عن علىٍّ: ﴿ وَاَلْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾. قال: بحرٌ فى السماءِ تحتَ
(٢)
العرش(٣) .
قال : ثنا مِهْرانُ ، قال: وسمِعْتُه أنا مِن إسماعيلَ .
قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، عن ليثٍ ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو":
[٩٨/٤٦و] ﴿ وَالْبَحْرِ الَْسْجُورِ﴾. قال: بحرٍ تحتَ العرشِ ().
حدَّثنى محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عُبِيدُ اللَّهِ بنُ موسى، قال: أخبرنا
إسماعيلُ بنُ أبى خالدٍ، عن أبى صالحٍ فى قوله: ﴿ وَالْبَحْرِ اَلْسَسْجُورِ ﴾. قال : بحرٌ
(١) فى ت ١: ((عنده)).
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/٦ إلى المصنف وسعيد بن منصور وابن أبى حاتم .
* هنا ينتهى الخرم الموجود فى مخطوط جامعة القروبين المشار إليه فى ص ٥٦٣.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/٦ إلى المصنف.

٥٧١
سورة الطور : الآيات ٦ - ١٠
تحتَ العرشِ ().
وقولُه: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَقِعٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيّه محمدٍ عَ لّهِ: إِنَّ
عذابَ ربِّك يا محمدُ لكائنٌ حالٌّ بالكافرين به يومَ القيامةِ .
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ
لَوَفِعٌ﴾: وقَعُ(١) القسمُ ههنا، ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَفِعٌ﴾ وذلك يومَ القيامةِ(١).
وقولُه: ﴿مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ﴾. يقولُ: ما لذلك العذابِ الواقع بالكافرين مِن
دافعٍ يَدْفَعُه عنهم فيُنْقِذَهم منه إذا وقَع .
وَتَسِيرُ الْجِبَالُ
القولُ فى تأويلٍ قولِه عزّ وجلّ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا
١٠
سَيْرًا
قال أبو جعفرٍ رحِمَه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذكره : إن عذابَ ربِّك لَواقعٌ يومَ تمورُ
السماءُ مورًا. فـ﴿ يَوْمَ﴾ مِن صلةِ ﴿لَوَفِعٌ﴾ .
ويعنى بقوله: ﴿تَمُورُ﴾: تَدورُ وتُكْفَأَ. وكان معمرُ بنُ المُثَنَّى(٤) يُنْشِدُ بيتَ الأعْشَى:
مَوْرُ السَّحابةِ(٥) لا رَيْتٌ ولا عَجَلُ
كأن مِشْيَتَها مِن بيتٍ جارتِها
[٩٨/٤٦ظ] فالمورُ على روايتِهِ: التَّكَفُّؤُ والتَّرَهْيُؤُ(١) فى المِشْيةِ. وأما غيرُه فإنه
(١) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٦/٢ من طريق إسماعيل به .
(٢) فى الأصل: ((ويعنى به)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) فى مجاز القرآن ٢٣١/٢.
(٥) فى الأصل، ت٢، ت٣: ((السحائب)).
(٦) فى ص، م: ((الترهبل))، وفى ت٢، ت٣: ((الترهيل)). وقال أبو عبيدة فى الموضع السابق: وهو أن ترهياً
فى مشيتها ، أى: تكفّأ كما ترهيا النخلة العيدانة . وينظر اللسان ( رهيأ).

٥٧٢
سورة الطور : الآية ٩
كان يَرْوِيه (١): مَهُ(٢) السّحابةِ.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم فيه نحوَ الذى قلنا فيه .
/ ذكرُ مَن قال ذلك
٢١/٢٧
حدَّثنی علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿يَوْمَ تَهُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا﴾. قال: يقولُ: تحريكًا(٣) .
حدَّثنا ابنُ المثنى(٤) وعمرُو بنُ مالكِ، قالا(*): حدَّثنا أبو معاويةَ الضَّریرُ، عن
سفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ يَوْمَ تَهُورُ السَّمَآءُ
مَوْرًا﴾. قال: تَدورُ السماءُ دَوْرًا .
حدَّثنا الحسينُ(١) بنُ علىِّ الصُّدائيُّ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ ، قال: ثنا سفيانُ
ابنُّ عيينةً، قال: أَخْبَرونى عن أبى (٢) معاويةَ الضَّريرِ، عنى، عن ابنِ أبى نَجيحِ، عن
مجاهدٍ: ﴿ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: تَدُورُ دَوْرًا(٨).
حدَّثنا هارونُ بنُ حاتم المُقْرِى، قال: ثنا سفيانُ بنُ عيينةً، " قال: ثنى أبو
معاويةَ، عنى، عن ابنِ أبى نجيحِ، عن مجاهدٍ: ﴿ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ . قال :
(١) وهى رواية الديوان ص ٥٥ .
(٢) فى ص، ت١، ت٢، ت٣: ((من)).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٥/٢ - من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطى فى
الدر المنثور ١١٨/٦ إلى ابن المنذر.
(٤) بعده فى ت ١: ((قال حدثنا)).
(٥) فى ت٣: ((قال)).
(٦) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الحسن)).
(٧) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٨) ذكره الحافظ فى الفتح ٦٠٢/٨ عن المصنف، وأخرجه الخليلى فى الإرشاد ١٧٥/١، ١٧٦ من
طريق إبراهيم بن بشار به ، وأخرجه ابن عدى ١٣٨/١ من طريق ابن عيينة به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
١١٨/٦ إلى ابن المنذر .
(٩ - ٩) فى ت ١: ((عن معاوية)).

٥٧٣
سورة الطور : الآية ٩
تَدُورُ دَوْرًا .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿يَوْمَ تَمُورُ
السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ : مَوْرُها تحريكُها .
(١ حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ، عن قتادةَ
فى قولِه: ﴿ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا﴾. قال: مورُها تحُّكُها ) .
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: [٩٩/٤٦و]
سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا﴾: يعنى اشْتِدارتها وتحريكها لأمر
اللَّهِ ، وموجَ بعضِها فى بعضٍ (١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ ، قال: قال الضحاكُ: ﴿يَوْمَ
تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرً﴾(١). قال: يموجُ بعضُها فى بعضٍ، وتحوُّكُها لأمرِ اللَّهِ.
حدَّثنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿يَوْمَ
تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾. قال: هذا يومَ القيامةِ ، وأما المَوْرُ فلا علمَ لنا به .
وقال آخرون : مورُها تشققُها .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
(١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
والأثر أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٧/٢ عن معمر به .
(٢) ذكره القرطبى فى تفسيره ١٧/ ٦٣، وابن كثير فى تفسيره ٧/ ٤٠٦.
(٣) بعده فى الأصل: ((قال يقول حدثنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول فى قوله ﴿ يوم تمور السماء
مورا﴾ ».

٥٧٤
سورة الطور : الآيات ٩ - ١٤
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا﴾. قال: يومَ تَشَفَّقُ السماءُ (١).
وقولُه: ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرً﴾. يقولُ: وتسيرُ الجبالُ عن أماكنِها مِن
الأرضِ(٢) فتَصِيرُ هباءً مُنْبَقًّا.
(﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ
القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلّ: ﴿ فَوَيِلٌ يَوْمَيٍِ لِّلْمُكَذِّبِينَ
يَوْمَ يُدَُونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ [٩٩/٤٦ظ] دَعَّا (٣) هَذِهِ النَّارُ الَّتِى كُم
يَلْعَبُونَ
١٤
بِهَا تُكَذِّبُونَ
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذكرُه: فالوادى الذى يَسِيلُ مِن فَتِحٍ ومن
صَديدٍ فى جهنمَ، يومَ تَمورُ السماءُ مورًا، وذلك يومَ القيامةِ للمُكَذُّبِينُ بوقوع
عذابِ اللَّهِ للكافرينِ، يومَ تمورُ السماءُ مورًا .
وكان بعضُ نحوِّى البصرة يقولُ: أُدْخِلَت الفاء فى قوله : ﴿ قَویل یومیذٍ ﴾ .
٢٢/٢٧ لأنه فى معنى: إذا كان كذا وكذا. فأشْبَه المجازاةَ؛ لأن المجازاةَ / يكونُ خبرُها بالفاءِ .
وقال بعضُ نحوبى(٤) الكوفةِ: الأوقاتُ كلُّها تكونُ جزاءً مع الاستقبالِ ، فهذا
مِن ذاك؛ لأنهم قد شبّهوا ((إن))(٥) وهى أصلُ الجزاءِ بـ ((حين)). وقال: إن مع ((يوم))
إضمارَ فعلٍ، وإن كان التأويلُ جزاءً؛ لأن الإعرابَ يأخُذُ ظاهرَ الكلام، وإن كان
المعنى جزاءً .
وقولُه: ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِ خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾. يقولُ : الذين هم فى فتنةٍ واختلاطٍ
فى الدنيا يَلْعَبون ، غافلين عما هم صائرون إليه من عذابِ اللَّهِ فى الآخرةِ.
(١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٧/ ٤٠٦، وأبو حيان فى البحر المحيط ١٤٧/٨.
(٢) بعده فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((سيرا)).
(٣) سقط من : الأصل .
(٤) بعده فى ت ٢، ت٣: ((البصرة و)).
(٥) فى ت ٣: ((إذ)).

٥٧٥
سورة الطور : الآية ١٣
وقولُه: ﴿يَوْمَ يُدَعُونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دَعًا﴾. يقولُ تعالى ذكره: فويلٌ
يومَئذٍ للمكذِّبين يومَ يُدَُون .
وقولُه: ﴿يَوْمَ يُدَغُونَ﴾. ترجمةٌ عن قوله: ﴿ يَوْمَيِذٍ﴾ . وإبدالٌ منه .
وغُنى بقوله : ﴿ يُدُونَ ﴾ : يُذْفَعون پارهاقٍ وإزعاج، يقالُ منه : دعَعْتُ فى
قَفاه . إِذا دفَعْتَ فيه .
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
[١٠٠/٤٦و] حدَّثنى سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ
الصلت١ِ)، قال: ثنا أبو كُدَيْنَةَ، عن قابوسَ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَوْمَ يُدَثُونَ
إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دًَّا﴾. قال: يُدْفَعُ فى أعناقِهم حتى يَرِدوا النارَ .
حدَّثنی علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثی معاویةُ ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿يَوْمَ يُكَُّونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دًَّا﴾. يقولُ: يُدْفَعون(٣).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال : ثنى أبى ، عن أبيه ،
عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَوْمَ يُدَعُونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دًَّا﴾. قال: يُدفَعون فيها دفعًا .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن یزیدَ ، عن
عكرمةَ: ﴿يَوْمَ يُدَعُونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دَعًا﴾. يقولُ: يُدْفَعون إلى نارٍ جهنمَ
(١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/٦ إلى المصنف وابن أبى حاتم .
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٥/٢ - والحافظ فى التغليق ٥٠٩/٣ من طريق أبى صالح به ،
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/٦ إلى ابن المنذر .

٥٧٦
سورة الطور : الآيات ١٣ - ١٦
دفعًا .
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبى نجيح، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿يَوْمَ يُكَقُّونَ﴾. قال: يُدْفَعون(١).
حدَّثنا بشرٌّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ يُدَعُونَ
إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دَغًا﴾: يُزْعَجون إليها إزعاجًا .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ بنحوِه (١) .
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال:
سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿يَوْمَ يُدَعُونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دَعًا﴾: الدَّعُ
الدفعُ [١٠٠/٤٦ ظ] والإرهاقُ .
حدَّثنى يونُسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِ اللَّهِ عّ
وجلّ: ﴿يَوْمَ يُدَعُونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دَعًا﴾. قال: يُدْفَعون دفعًا. وقرَأَ قولَ اللَّهِ عزّ
وجلّ: ﴿ فَذَلِكَ الَّذِى يَدُغُ اُلْبَنِيِمَ﴾. قال: يَدْفَتُه ويُغْلِظُ عليه .
٢٣/٢٧
/وقولُهُ: ﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِى كُتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: يقالُ
لهم : هذه النارالتى كنتم بها" فى الدنياتكذّبون، فتَجحَدون أن تَرِدُوها، وتُصلَؤْها ، أو
يعاقبَكم بها ربّكم. وترَكَ ذِكْرَ ((يُقالُ لهم))، اجتزاءً بدلالةِ الكلامِ عليه .
القولُ فى تأويلٍ قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿أَفَسِخْرُ هَذَآَ أَمْ أَنْتُمْ لَا نُبْصِرُونَ
17
أَصْلَوْهَا فَأَصْبِرُواْ أَوْ لَا تَصْبِرُواْ سَوَاءُ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوَّنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(١) تفسير مجاهد ص ٦٢٣ .
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٤٧/٢ عن معمر به.
(٣ - ٣) سقط من: ت ٢، ت٣
١٥

٥٧٧
سورة الطور : الآيات ١٥ - ٢٠
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عما يقالُ لهؤلاء المكذِّبين
الذين وصَف صفتَهم إذا ورَدوا جَهنَّمَ يومَ القيامةِ: أفسحرٌ أيُّها القومُ هذا الذى
ورَدُوه الآنَ، أم أنتم لا تُعاينونه ولا تُصِرونه؟ وقيل هذا لهم توبيخًا لا استفهامًا .
وقولُه: ﴿أَصْلَوْهَا﴾. يقولُ: ذوقوا حرَّ هذه النارِ التى كُنتم بها تكَذِّبون،
وَرِدُوها، [١٠١/٤٦و] فاصْبِروا على ألمها وشدَّتِها، أو لا تَصْبِروا على ذلك، سواءٌ
عليكم صبَرِثُم أو لم تَصْبِروا، ﴿ إِنَّمَا تُجْزَوَنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: ما تُجْزَوْن إِلا
أعمالكم: أى لا تعاقَبون إلَّا على معصيتِكم فى الدنيا ربَّكم وكفرِكم به.
فَكِمِينَ
القولُ فى تأويلِ قولِه عز وجلَّ: ﴿إِنَّ الْمُنَّقِينَ فِ جَنَّتٍ وَعِيمٍ (َ)
١٨
بِمَآ ءَانَنْهُمْ رَبُّهُ وَوَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ
قال أبو جعفرٍ رحِمه اللهُ: يقولُ تعالى ذكْرُه: إن الذين اتقوا اللَّهَ بأداءِ فرائضِه،
واجتنابِ معاصيه ﴿فِ جَنَّتٍ﴾. يقولُ: فى بساتينَ ونعيم فيها، وذلك فى الآخرةِ .
وقولُه : ﴿فَكِهِينَ﴾. يقولُ: عندَهم فاكهةٌ كثيرةٌ . وذلك نظيرُ قولِ العربِ
للرجلِ يكونُ عندَه تمرٌ كثيرٌ: رجلٌ تامِرٌ، أو يكونُ عندَه لبنٌ كثيرٌ ، فيقالُ : هولابنٌ .
كما قال الخُطَيئَةٌ(١) :
أَغَرَرْتَنى وزعَمْتَ أَنَّــكِ لابِنّ فى الصيفِ تامِرْ
وقولُه: ﴿بِمَآ ءَنُهُمْ رَبُّهُ﴾. يقولُ: عندَهم فاكهةٌ كثيرةٌ باعطاءِ اللَّهِ إِيَّاهم
[١٠١/٤٦ ظ] ذلك: ﴿وَوَقَتْهُمْ رَيُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾. يقولُ: ورفَع عنهم ربُّهم
عقابَه الذى عذَّب به أهلَ الجحيمِ .
القولُ فى تأويلِ قولهِ عز وجل: ﴿ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيْئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(١) تقدم تخريجه فى ٤٦٣/١٩، ٤٦٤ .
( تفسير الطبرى ٣٧/٢١ )

٥٧٨
سورة الطور : الآيتان ١٩، ٢٠
مُتَكِتِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَّةٍ وَزَقَهْنَهُم بِحُودٍ عِينٍ
٢٤/٢٧
/ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللّهُ: يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿كُلُواْ وَأَشْرَبُواْ﴾: يقالُ
لهؤلاء المتَّقين فى الجناتِ : كُلوا أيُّها القومُ مما (١) آتاكم ربُّكم، واشربوا من شرابِها
هنيئًا، لا تخافون مما تأكُلون أو تشرّبون فيها أذى ولا غائلةً، بما كنتم تعملون فى
الدنيا للَّهِ من الأعمالِ .
وقولُه: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوَفَةٍ ﴾. (٢ يقولُ: مُتَّكِئِين على نَارِقَ على
سُررٍ مصفوفةٍ ، قد جعلت صفوفًا. وترَك قولَه: على نمارقَ. اكتفاءً بدلالةٍ(١)
الكلام عليه .
وقولُه: ﴿ وَزَوَّحْنَهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وجعَلنا) الذكورَ من
هؤلاء المتقين أزواجًا بحورٍ عينٍ من النساءِ. يقولُ الرجلُ: زوّجْ هذا الخُفَّ الفردَ أو
النعلَ الفردَ بهذا الفردِ. بمعنى: اجْعَلْهما زوجًا. وقد بيَّنا معنى الزوج فيما مضى بما
أغنَى عن إِعادتِه هلهنا (٥).
والحُورُ جمعُ حَوْراءَ، وهى الشديدةُ بياضٍ مُقْلةِ العينِ فى شدَّةٍ سوادِ الحَدَقةِ .
وقد ذكّرتُ اختلافَ أهلِ التأويلِ فى ذلك ، وبيَّنتُ الصوابَ فيه عندَنا ، بشواهدِه
المغنية عن إعادتِها فى هذا الموضعِ) .
والعِينُ جمعُ عَيْناءَ، وهى العظيمةُ العَيْنِ فى محُسْنٍ وسَعةٍ .
(١) فى الأصل: ((ما))، وفى ت ٣: ((بما)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) بعده فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((ما ذكر من)).
(٤) فى م، ت ٢، ت ٣: ((زوجنا)).
* بعده خرم فى المخطوط الأصل ينتهى فى أثناء ص ٥٨٤ .
(٥) ينظر ما تقدم فى ٤١٩/١، ٥٤٩ .
(٦) ينظر ما تقدم فى ص ٦٥، ٦٦.

٥٧٩
سورة الطور : الآية ٢١
القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَانَبَعَنْهُمْ ذُرِّيَُّهُمْ بِإِيمَنْ أَلْحَقْنَا
بِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ وَمَآ أَلَنَّتَهُمْ مِنْ عَمَلِهِم مِّن شَّءٍ كُلُّ أَمْرِيٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ
٢١٦
اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلٍ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه : والذين آمنوا
وأتبعناهم ذرِّيَّاتِهم بإيمانٍ ، ألْحقْنا بهم ذرِّيَّاتِهم المؤمنين فى الجنةِ ، وإن كانوا لم يبلغوا
بأعمالِهم درجاتِ آبائِهم، تَكْرِمةً لآبائهم المؤمنين، وما أَلَتْنا آباءَهم المؤمنين من أجورٍ
أعمالهم من شىءٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرو بنِ مُرَّةً ،
عن سعيدِ بنِ تُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى هذه الآيةِ: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وأَنْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ
بإيمانٍ). فقال: إن اللَّهَ تبارك وتعالى يرفعُ للمؤمنِ ذرِّيتَه، وإن كانوا دونَه فى العملِ،
ليُقِرَّاللّهُ بهم عينَهُ(٤) .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا مؤمَّلٌ، قال : ثنا سفيانُ، عن عمرو بنِ مرَّةَ، عن
سعيدِ بنِ لجُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: إن اللَّهَ تبارَك وتعالى لَيَرفعُ ذرِّيةَ المؤمنِ فى .
درجتِه، وإن كانوا دونَه فى العملِ ، ليُقرّ بهم عينَه. ثم قرأ: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّعَتْهُمْ
ذُرََّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرّياتِهِم ومَا الَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَىْءٍ) .
(١) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((وأتبعناهم)). وهما قراءتان كما سيأتى.
(٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((ذرياتهم)). وهما قراءتان كما سيأتى فى ص ٥٨٣، ٥٨٤.
(٣) فى ت ٢: ((عروة)). وينظر تهذيب الكمال ٢٣٢/٢٢.
(٤) أخرجه هناد فى الزهد (١٧٩)، والطحاوى فى مشكل الآثار ٣/ ١٠٥، والبيهقى فى ٢٦٨/١٠ من
طريق شعبة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٩/٦ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر .
(٥) تفسير الثورى ص ٢٨٣، ومن طريقه عبد الرزاق فى تفسيره ٢ / ٢٤٧، وابن أبى حاتم فى تفسيره - كما
فى تفسير ابن كثير ٤٠٨/٧ -، والنحاس فى ناسخه ص ٦٩٠، والحاكم ٤٦٨/٢، والبيهقى ٢٦٨/١٠،
وأخرجه الطحاوى فى المشكل ١٠٧/٣ من طريق عمرو بن مرة به .

٥٨٠
سورة الطور : الآية ٢١
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا مِهرانُ ، عن سفيانَ ، عن عمرو بنِ مرَّةَ الجَمَلىِ ، عن
سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إن اللَّهَ تبارك وتعالى لَيُرفعُ ذرّيَّةَ المؤمنِ معه فى
درجته. ثم ذكَر نحوَه، غيرَ أنه قرأ : (وَأَتْبَغْناهُمْ ذُرّيَّاتِهِمْ بِإِمَانٍ أَحَقّنا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ).
/ حدَّثنى موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقىُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، قال : ثنا
سفيانُ بنُ سعيدٍ ، عن سماعةً، عن عمرو بنٍ مرَّةَ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ
عباسٍٍ نحوَه(١) .
٢٥/٢٧
حدَّثنا ابنُ المثنَّى ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال : ثنا شعبةُ ، عن عمرو بنِ
مرَّةَ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال فى هذه الآية: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا
وأَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِيمَانٍ ) قال: المؤمنُ تُرفَعُ له ذرِّيتُه ، فيَلحَقون به ، وإن كانوا دونَه
فى العملِ .
وقال آخرون: بل معنى ذلك: والذين آمنوا وأنْبَعناهم ذُرِّيَّاتِهم التى بلغت
الإيمانَ بإيمانٍ ، أَلْحَقّنا بهم ذُرِّيَّاتِهم الصغارَ التى لم تبلُغ الإيمانَ، وما أَتْنا الآباءَ من
عملهم من شىءٍ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمِّی ، قال : ثنی أبی ، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَأَتْبَعْناهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ بإيمَانٍ الْحَقّنا بِهِمْ
ذُرِّيَّاتِهِمْ). يقولُ: الذين أدرَك ذريَّتُهم الإيمانَ، فَعَمِلوا بطاعتى ، ألحقتُهم بإيمانِهم
(١) أخرجه الطحاوى فى مشكل الآثار (١٠٧٥)، والنحاس فى ناسخه ص ٦٩٠ من طريق محمد بن بشر به
مرفوعًا، وأخرجه الطحاوى فى ١٠٧/٣ من طريق سفيان به موقوفًا .