النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ سورة الفرقان : الآيتان ٥٩، ٦٠ الرحمنُ وعلا عليه، وذلك يومَ السبتِ فيما قيل . وقولُه: ﴿فَسْشَلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾. يقولُ: فاسألْ يا محمدُ (١) بالرحمنِ خبيرًا بخلقِه ، فإنه خالقُ كلِّ شيءٍ، ولا يخفَى عليه ما خلَق . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال : ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جُرَيج قولَه : فَسْئَلْ بِهِ، خَبِيرًا ﴾. قال: يقولُ لمحمدِ نَّهِ: إذا أخبرتُك شيئًا ، فاعلمْ أنه كما أخبرتُك، أنا الخبيرُ . و((الخبيرُ)) فى قولِه: ﴿فَسَْلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾ منصوبٌ على الحالِ من الهاءِ التی فی قوله : ﴿ پِهِ﴾. القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أُسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ ٦ أَنَّجُدُ لِمَا تَأْمُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا يقولُ تعالى ذكره : وإذا قيل لهؤلاء الذين يعبدون من دونِ اللَّهِ ما لا ينفعُهم ولا يضرُّهم: ﴿أَسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ﴾. أى: اجعَلوا سجودَكم للَّهِ خالصًا دونَ الآلهةِ والأوثانِ. قالوا: ﴿ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُنَا﴾. واختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأَتْه عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿لِمَا تَأْمُنَا﴾ (٣) . بمعنى: أنسجُدُ نحن/ يا محمدُ لما تأمرنا أنت أن نسجُدَ له؟ ٢٩/١٩ (١) بعده فى م: (( خبيرا)). (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ١٢٩/٦ . (٣) وبها قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم . السبعة لابن مجاهد ص٤٦٦. ( تفسير الطبرى ٣١/١٧ ) ٤٨٢ سورة الفرقان : الآيتان ٦٠، ٦١ وقرأتْه عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ : (لِمَا يأمُرُنا) بالياءُ(١)، بمعنى: أنسجُدُ لِما يأمرُنا الرحمنَ. وذكر بعضُهم أن مُسيلمةً كان يُدعى الرحمنَ ، فلما قال لهم النبيُّ عَلِّ : (اسجدوا للرحمنِ)). قالوا له: أنسجدُ لما يأمرنا رحمنُ اليمامةِ، يعنون مُسَيلِمةً، بالسجودِ له ؟ قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القولِ فى ذلك أنهما قراءتانٍ مستفيضتانٍ مشهورتانٍ ، قد قرَأْ بكلٌ واحدةٍ منهما علماءُ من القرأةِ ، فبأيَّتِهما قرَأْ القارئُّ فمصيبٌ . وقولُه: ﴿ وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾. يقولُ: وزادَ هؤلاء المشركين قولُ القائلِ لهم: اسجدوا للرحمنِ . مِن إخلاصِ السجودِ للَّهِ، وإفرادِ اللَّهِ بالعبادةِ - بُعدًا، ومما دُعوا إليه من ذلك فرارًا . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَجًا وَقَمَرًا مُنِيرًاً ٦١ يقولُ تعالى ذكره: تقدَّس الربُّ الذى جعَل فى السماءِ بروجًا . ويعنى بالبروجِ القصورَ فى قولِ بعضِهم . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ ومحمدُ بنُ المثنَّى و"سَلْمُ بنُ جنادةَ" ، قالوا: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ إدريس، قال: سمِعتُ أبى، عن عطيةَ بنِ سعدٍ فى قوله: ﴿ثَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: قصورًا فى السماءِ فيها الحرسُ(). (١) وبها قرأ حمزة والكسائى . المصدر السابق. (٢ - ٢) فى ت١: ((سالم بن جنادة))، وفى ف: (( سالم بن جندة)). (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٦/٨ من طريق عبد الله بن إدريس به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٥/٥ إلی عبد بن حميد . ٤٨٣ سورة الفرقان : الآية ٦١ حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: ثنى أبو معاويةً، قال: ثنى إسماعيلُ، عن يحيى بنِ رافعٍ فى قوله: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا ﴾ . قال : قصورًا فى (١) السماءِ). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا حكامٌ، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ : جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: قصورًا فى السماءِ(١). حدَّثنى إسماعيلُ بنُ سيفٍ ، قال: ثنا علىُ بنُ مُشْهِرٍ، عن إسماعيلَ، عن أبى صالحٍ فى قوله: ﴿ثَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِى السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال : قصورًا فى السماءِ فيها الحرسُ(٢) . وقال آخرون : هى النجومُ الكبارُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ المثنَّى ، قال: ثنا يعلى بنُ عبيدٍ ، قال : ثنا إسماعيلُ، عن أبى صالحٍ : ثَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: النجومُ الكبارُ(١). قال : ثنا الضحاك ، عن مخلدٍ ، عن عیسی بنِ میمونٍ ، عن ابنِ أبی نجیحٍ، عن مجاهدٍ ، قال : الكواكبُ(٤) . (١) أخرجه هناد فى الزهد (١٢٩)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٦/٨ من طريق أبى معاوية به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٥/٥ إلى عبد بن حميد. (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٦/٨ معلقًا . (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٦/٨ من طريق إسماعيل به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٥/٥ إلی عبد بن حميد وابن المنذر . (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٥/٥ إلى المصنف وابن المنذر. ٤٨٤ سورة الفرقان : الآية ٦١ حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقٍ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿بُرُوجًا﴾. قال: البروجُ النجومُ(١). ٣٠/١٩ /قال أبو جعفرٍ: وأولى القولينِ فى ذلك بالصوابِ قولُ من قال: هى قصورٌ فى السماءِ؛ لأن ذلك فى كلامِ العربِ؛ ﴿ وَلَوْ كُمْ فِ بُرُوجٍ ◌ُشَيِّدَةٍ [ النساء: ٧٨]. وقولُ الأخطلِ(١) : كأَنَّهَا بُرجُ رُومِيٍّ يُشَيِّدُهُ بَانٍ (١) بِحِصِّ وآمجرٌ وأحجارٍ يعنى بالبرجِ القصرَ. وقولُه: ﴿ وَجَعَلَ فِيهَا سِرَجًا﴾. اختلَفتِ القرأةُ فى قراءةِ ذلك ؛ فقرأَتْه عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿ وَجَعَلَ فِهَا سِرَجًا﴾. على التوحيدِ )). ووجَّهوا تأويلَ ذلك إلى أنه جعَل فيها الشمسَ، وهى السراج التى عنَى عندَهم بقولِه: ﴿ وَجَعَلَ فِيهَا سِرَجًا ﴾ . كما حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿ وَجَعَلَ فِيَهَا سِرَجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾. قال: السراجُ الشمسُ(٥). وقرأتْه عامَّةُ قرأةِ الكوفيين: ( وَجَعَل فِيها سُرُجًا) على الجماعُ. كأنَّهم وجهوا تأويلَه: وجعَل فيها نجومًا وقَمَرًا مُنِيرًا. وجعَلوا النجومَ سُرُجًا؛ إذ كان يُهتدَى بها. (١) تفسير عبد الرزاق ٧٠/٢، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٥/٥ إلى عبد بن حميد. (٢) ديوانه ص٧٦ . (٣) سقط من: ص، ت١، ت٢، ف، وفى الديوان: ((لُرَّ)). (٤) وبها قرأ نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وأبو عمر. ينظر حجة القراءات ص ٥١٢ . (٥) تفسير عبد الرزاق ٧٠/٢، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٧/٨ (١٥٣١٤) من طريق سعيد، عن قتادة ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٥/٥ إلى عبد بن حميد . (٦) وبها قرأ حمزة والكسائى. حجة القراءات ص ٥١٢ . ٤٨٥ سورة الفرقان : الآيتان ٦٢،٦١ والصوابُ من القولِ فى ذلك عندى أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتانِ فی قرأةِ الأمصارِ، لكلِّ واحدةٍ منهما وجةٌ مفهومٌ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُّ فمصيبٌ . وقولُه: ﴿وَقَمَرًا مُنِيْرًا﴾. يعنى بالمنيرِ المضىءَ. القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اَلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ لِّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ٦٢ اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ قوله: ﴿ جَعَلَ اَلَيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ﴾ ؛ فقال بعضُهم: معناه أن اللَّهَ جعَل كلَّ واحدٍ(١) منهما خَلَفًا من الآخرِ، فى أَنَّ ما فات فى أحدِهما من عملٍ يُعْملُ فيه للَّهِ أُدرِك قضاؤُه فى الآخَرِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يعقوبُ القُمِّىُّ، عن حفصٍ بنِ حميدٍ ، عن شِمْرِ بنٍ عطيةَ، عن شقيقٍ ، قال : جاء رجلٌ إلى عمرَ بنِ الخطابِ رضِى اللَّهُ عنه، فقال : فاتَتْنى الصلاةُ الليلةَ. فقال: أُدرِكْ ما فاتك من ليلتِك(٢) فى نهارِك، فإن اللَّهَ جعَل الليلَ والنهارَ خِلفةً لمن أراد أن يَذَّكَّرَ أو أراد شُكورًا(٣). حدَّثنی علٹّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اُلَّيْلَ وَاَلنَّهَارَ خِلْفَةٌ﴾. يقولُ: مَن فاته شىءٌ من الليل أن ٣١/١٩ یعمله ، أدرَ که بالنهارِ ، أو مِن النهار ، أدرَ كه بالليلِ (4) . (١) فى ص، ف: ((واحدة)). (٢) فى ص، ت١، ت٢، ف: ((ليلتها))، وينظر تفسير البغوى. (٣) ذكره الجصاص فى أحكام القرآن ٢١٢/٥ عن شمر بن عطية به، وذكره البغوى فى تفسيره ٩٣/٦ عن شقيق بن سلمة به . (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٨/٨ من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٦/٥ إلى ابن المنذر . ٤٨٦ سورة الفرقان : الآية ٦٢ حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿ جَعَلَ اُلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ﴾. قال: جعَل أحدَهما خَلَفًا للآخرِ، إن فات رجلاً من النهارِ شىءٌ أدرَكه من الليلِ، وإن فاته من الليلِ أدرَكه مِن النهارِ (١) . وقال آخرون : بل معناه أنه جعَل كلَّ واحدٍ منهما مخالفًا صاحبه، فجعَل هذا أسودَ، وهذا أبيضَ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ﴾. قال: أسودَ وأبيضَ(٢). حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ مجرّيجٍ، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنا أبو هشام الرفاعىُ، قال : ثنا يحيى بنُ يمانٍ، قال : ثنا سفيانُ، عن عمرَ بنِ قيسٍ بنِ أبى مسلم الماصِرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ﴾ . قال: أسود وأبيضَ . وقال آخرون : بل معنى ذلك أن كلَّ واحدٍ منهما يَخلُفُ صاحبه ، إذا ذهَب هذا جاء هذا، وإذا ذهبَ هذا جاء هذا . (١) تفسير عبد الرزاق ٧١/٢، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٨/٨ من طريق أبى سهل، عن الحسن بنحوه . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٦/٥ إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مجاهد ص٥٠٦، وأخرجه ابن أبى حاتم ٢٧١٨/٨ من طريق الحكم، عن مجاهد بنحوه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٦/٥ إلى الفريابى وعبد بن حميد . ٤٨٧ سورة الفرقان : الآية ٦٢ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزبيرىُّ، قال: ثناقيسٌ، عن عمرَ () ابنِ قيس الماصِرِ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿جَعَلَ اُلَيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ﴾. قال: هذا يَخلُفُ هذا، وهذا يَخلُفُ هذا(٢). حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُّ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ الَّيْلَ وَاَلنَّهَارَ خِلْفَةٌ﴾. قال: لولم يجعلهما خِلْفةً لم يُدرَ كيف يُعْمَلُ؛ لو کان الدهر لیلا کلّہ، کیف یدری احدّ کیف یصومُ؟ أو کان الدهر نهارًا کلُّه ، كيف يدرى أحدٌ كيف يصلِّى؟ قال: والخِلْفةُ: يَخلُفان(٣) ، يذهبُ هذا ويأتى هذا، جعَلهما اللَّهُ خِلْفةً للعبادِ. وقرَأ: ﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ (١). و ((الخِلْفةُ)) مصدرٌ؛ فلذلك وُحِّدت ، وهى خبرٌ عن الليلِ والنهارِ ، والعربُ تقولُ : خَلَف هذا من كذا خلفةً . وذلك إذا جاء شىءٌ مكانَ شىءٍ ذهَب قبلَه، كما قال الشاعرُ(٥) : ولها بالماطِرونِ(٩) إذا أكَل النملُ الذى جَمَعَا (١) فى ت٢، وتفسير ابن أبى حاتم: ((عمرو)). وينظر تهذيب الكمال ٤٨٤/٢١. (٢) أخرجه ابن أبى حاتم ٢٧١٩/٨ عن أحمد بن سنان ، عن أبى أحمد الزبيرى ، عن سفيان ، عن عمرو بن قيس ، عن مجاهد . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٦/٥ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر . (٣) فى ص، م، ت ١، ف: ((مختلفان)). (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٩/٨ من طريق أصبغ ، عن ابن زيد . (٥) وقع اختلاف فى نسبة البيتين ؛ فقيل ليزيد بن معاوية، وهما فى ديوانه المجموع ص٢٢، ونسبهما المبرد فى الكامل ٣٨٤/١ للأحوص، وليسا فى ديوانه المجموع، ونسبهما الجاحظ فى الحيوان ١/٤ لأنى دهبل، وهما فى ديوانه ص٨٤. وينظر خزانة الأدب ٣٠٩/٧ وما بعدها . (٦) الماطرون: موضع بالشام قرب دمشق . معجم البلدان ٣٩٥/٤ . ٤٨٨ سورة الفرقان : الآية ٦٢ خِلْفةٌ حتى إذا ارْتَبَعَتْ سكنَتْ مِنْ جِلُّقِ بِيَعا ٣٢/١٩ /وكما قال زُهَيرٌ(١): وأطْلاؤُها يَنهَضْنَ مِن كلِّ مَجْثَم ◌ِها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً يعنى بقولِه: يَمْشِين خلفةً: تذهبُ منها طائفةٌ، وتخلُفُ مكانَها طائفةٌ أُخرى. وقد يَحتمِلُ أن يكونَ زهيرٌ أراد بقولِه: خِلْفةً. مختلفاتِ الألوانِ ، وأنها ضروبٌ فى ألوانِها وهيئاتِها. ويَحتمِلُ أن يكونَ أراد أنها تذهبُ فى مشيها كذا، وتجیءُ کذا . وقولُه: ﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: جعَل الليلَ والنهارَ، وخُلوفَ كلِّ واحدٍ منهما الآخرَ ، حجةً وآيةً لمن أراد أن يذكّرَ أمرَ اللَّهِ ، فيُنيبَ إلى الحقِّ، ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾: أو أراد شكرَ نعمةِ اللَّهِ التى أَنعَمَها عليه فى اختلافٍ الليل والنهارِ . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبى نجيحٍ ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾. قال: شُكرَ نعمةِ ربِّه عليه فيهما(١) . (١) جلق: مدينة بالشام، وقيل: هى دمشق. معجم البلدان ١٠٤/٢. (٢) تقدم فى ١٠/٣ . (٣) تفسير مجاهد ص٥٠٦، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٩/٨، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٥/٥ إلى الفریابى وعبد بن حميد وابن المنذر . ٤٨٩ سورة الفرقان : الآيتان ٦٣،٦٢ حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿ لِّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَرَ﴾: ذاك آيَةٌ له)، ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ . قال : شُكرَ نعمةِ ربِّه عليه فيهما(٢) . واختلفتِ القرأةُ فى قراءةِ قوله: ﴿ يَذَكَّرَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيين: ﴿يَذَّكَّرَ﴾ مشددةً، بمعنى: يتذكرُ. وقرَأَه عامَّةُ قرأةٍ الكوفيين: (يَذْكُرَ) مخففةً(٢) . وقد يكونُ التشديدُ والتخفيفُ فى مثلِ هذا بمعنّى واحدٍ ، يقالُ : ذكرْتُ حاجةَ فلانٍ وتذكَّرْتُها . والقولُ فى ذلك أنهما قراءتانٍ معروفتانٍ متقارِبتا المعنى ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ فيهما . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ﴾ . وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَدِهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًّا ٣٣/١٩ /يقولُ تعالى ذكره: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ . بالحلمِ والسكينةِ والوقارِ، غيرَ مستكبِرين، ولا متجبِّرين، ولا ساعين فيها بالفسادِ ومعاصی اللَّهِ . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ، غيرَ أنهم اختلفوا ؛ فقال بعضُهم: عنَى بقولِه: ﴿ يَمْثُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. أنهم يمشون عليها بالسكينةِ والوقارِ . (١ - ١) سقط من: ت ٢. (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧١٩/٨ من طريق حجاج به مقتصرًا على أوله . (٣) قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم بالتشديد، وقرأ حمزة والكسائى بالتخفيف . السبعة لابن مجاهد ص ٤٦٥ ، ٤٦٦. ٤٩٠ سورة الفرقان : الآية ٦٣ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال: بالوقارِ والسكينةِ . قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا محمدُ بنُ أبى الوضَّاحِ، عن عبد الكريم، عن مجاهدٍ: ﴿ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال: بالحلمِ والوقارِ . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنی الحارثُ ، قال : ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال: بالوقارِ والسكينةِ(١). حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، عن الثورىِّ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. بالوقارِ والسكينةِ(٢) . حدَّثنى يحيى بنُ طلحةً اليربوعىُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن سالم، عن سعيدٍ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال(٣): بالسكينةِ والوقارِ . (١) تفسير مجاهد ص ٥٠٦ . (٢) تفسير سفيان ص٢٢٧ - ومن طريقه البيهقى فى الشعب (٨٤٥٤) - وتفسير عبد الرزاق ٧١/٢ ، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢١/٨ من طريق ليث، عن مجاهد، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٦/٥ إلى الفريابى وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر . (٣) فى م: ((قالا)). ٤٩١ سورة الفرقان : الآية ٦٣ حدَّثْنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن شريكٍ، عن جابرٍ ، عن عمارٍ، عن عكرمةً فى قوله: ﴿ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال: بالوقارِ والسكينةِ . قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلَه . حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن أيوبَ، عن عمرٍو المُلائىِّ: ﴿ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال: بالوقارِ والسكينةِ . وقال آخرون : بل معنى ذلك أنهم يمشون عليها بالطاعةِ والتواضعٍ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى علىّ ، قال : ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنی معاویةُ، عن علىّ ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿الَّذِينَ يَمْثُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. بالطاعةِ والعفافِ والتواضعِ(١). حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباس قولَه: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾. قال : يمشون على الأرضِ بالطاعةِ . /حدَّثنى أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنى عمِّى عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، قال: ٣٤/١٩ كتَب إلىَّ إبراهيمُ بنُ سويدٍ ، قال: سمِعتُ زيدَ بنَ أسلمَ يقولُ : التمستُ تفسيرَ هذه الآيةِ: ﴿ الَّذِينَ يَمْثُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ فلم أجدْها عندَ أحدٍ ، فأُتيتُ فى النومِ ، فقيل لى: هم الذين "لا يُريدون يُفسدون" فى الأرضِ (١). (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٠/٨ من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٦/٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٢ - ٢) فى ت٢: ((لا يريدون قال يفسدون))، وفى ت١، ف: ((لا يريدون)). (٣) ذكره القرطبى فى تفسيره ٦٨/١٣ . ٤٩٢ سورة الفرقان : الآية ٦٣ حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ ، عن أسامةَ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ ، عن أبيه ، قال : لا يُفسدون فى الأرضِ (١). حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾. قال: لا يتكبّرون على الناسِ، ولا يتجبّرون، ولا يُفسدون. وقرَأ قولَ اللَّهِ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ فَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِدُونَ عُوَّا فِىِ الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُنَّقِينَ﴾(١) [القصص وقال آخرون : بل معنى ذلك أنهم يمشون عليها بالحلم لا يجهَلون على مَن جهل عليهم . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا ابنُ يمانٍ، عن أبى الأشهبِ، عن الحسنِ فى: يَمْثُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوّنًا﴾. قال: حلماءُ، وإن مُهِل عليهم لم يجهَلوا (١). حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا يحيى بنُ واضح، قال: ثنا الحسینُ، عن یزیدَ ، عن عكرمةَ : ﴿ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال: حلماءُ. حدَّثنا الحسنُ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقٍ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال: علماءُ حلماءُ لا يجهلون(٤). (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢١/٨ من طريق ابن يمان به . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢١/٨ (١٥٣٤٨) من طريق أصبغ ، عن ابن زيد . (٣) أخرجه أحمد فى الزهد ص٢٧٧ من طريق أبى الأشهب به، وأخرجه البيهقى فى الشعب (٨٤٥٢) من طريق يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٦/٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٤) تفسير عبد الرزاق ٧١/٢ . ٤٩٣ سورة الفرقان : الآية ٦٣ وقولُه: ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَدِهِلُونَ قَالُواْ سَلَامًا﴾. يقولُ: وإذا خاطَبهم الجاهلون باللَّهِ بما يكرهونه من القول ، أجابوهم بالمعروفِ من القول، والسدادِ من الخطاب . وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا أبو الأشهبِ ، عن الحسنِ : ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ﴾ الآية. قال: حلماءُ، وإن مجُهِل عليهم لم يجهَلوا . حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا ابنُ المباركِ ، عن معمرٍ، عن يحيى بنِ المختارِ، عن الحسنِ: ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَامًا﴾. قال: إن المؤمنين قومٌ ذُلُلٌ، ذَلَّت(١) واللَّهِ الأسماع والأبصارُ والجوارح، حتى يحسبهم الجاهلُ مرضى، وإنهم الأصحاءُ القلوبِ، ولكن دخَلهم من الخوفِ ما لم يدخلْ غيرَهم، ومنَعهم من الدنيا علمُهم بالآخرةِ ، فقالوا: الحمدُ للَّهِ الذى أُذْهَب عنا الحزنَ . واللَّهِ ما حزَنهم حُزنُ الدنيا، ولا تعاظَمُ فى أنفسِهم ما طلَبوا به الجنةَ ، أبكاهم الخوفُ من النارِ، وإنه من لا يتعزَّ بعزاءِ اللَّهِ ، تَقطَّعْ نفسُه على الدنيا حسراتٍ، ومن لم يرَ للَّهِ عليه نعمةً إلا فى مطعم ومشربٍ، فقد قلّ علمُه، وحضَر عذابُه(٢) . / حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبى نجيح، ٣٥/١٩ (١) بعده فى م: ((منهم)) . (٢) الزهد لابن المبارك (٣٩٧)، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢١/٨، وأبو نعيم فى الحلية ١٥٣/٢. ٤٩٤ سورة الفرقان : الآيات ٦٣ - ٦٦ عن مجاهدٍ: ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ اُلْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَامًا﴾ . قال: سدادًا. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا محمدُ بنُّ أبى الوضَّاحِ، عن عبدِ الكريم، عن مجاهدٍ: ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾. قال: سَدَادًا من القول . حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، عن الثورىِّ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن . (١) مجاهدٍ مثلَه(١). حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَدِهِلُونَ قَالُواْ سَلَامًا﴾: حلماءُ. قال : ثنا الحسينُ، قال : ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن أبى الأشهب، عن الحسنِ، قال: حلماءُ لا يجهلون، وإن مجُهِلَ عليهم حلِموا، ولم يسفَهوا، هذا نهارُهم فكيف ليلُهم ؟ خيرُ ليلٍ ؛ صفُّوا أقدامَهم ، وأجْرَوا دموعَهم على خدودِهم ، يطلبُون إلى اللَّهِ جلَّ ثناؤه فى فكاكِ رِقابِهم(١) . قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا عبادةُ، عن الحسنِ، قال : حلماءُ لا يجهلون ، وإن مجهِلَ عليهم حلموا . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَبِتُونَ لِرَيْهِمْ سُخَدًا وَقِيَمًا ٦٤ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَتَّمَ إِنَ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (١٥) إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٦٦ (١) تفسير سفيان ص ٢٢٧ من قوله ، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٢/٨ من طريق سفيان به ، وأخرجه أيضًا من طريق ابن عيينة ومسلم بن خالد، عن ابن أبى نجيح به، وهو تمام الأثر المتقدم فى ص ٤٩٠. (٢) أخرجه أحمد فى الزهد ص٢٨٦ من طريق أبى الأشهب به ، وتقدم أوله فى ص ٤٩٢ . ٤٩٥ سورة الفرقان : الآيات ٦٤ - ٦٦ يقول تعالى ذكره : والذین یییتون لربِّهم یصلَّون لله ، یراوحون بین سجودٍ فی صلاتِهم وقيامٍ . وقولُه: ﴿ وَقِيَمَا﴾ جمعُ قائم، كما الصيامُ جمعُ صائم، ﴿ وَاُلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَتّمٌ﴾. يقولُ تعالى ذكره: والذين يَدْعون اللَّهَ أن يَصرِفَ عنهم عقابَه وعذابَه حذرًا منه ووجَلًا . وقولُه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. يقولُ إن عذابَ جهنَّمَ كان غرامًا مُلِخًا(١) دائمًا لازمًا، غيرَ مفارقٍ مَن عُذِّب به مِن الكفارِ ، ومُهلِكًا له . ومنه قولُهم: رجلٌ مُغْرَمٌ، من الغُرْمِ والدَّينِ. ومنه قيل للغَريم: غَريْمٌ . لطلبِه حقَّه، وإلحاحِه على صاحبِه فيه . ومنه قيل للرجلِ المولَعِ بالنساءِ: إِنَّه لمُغرَمٌ بالنساءِ . وفلانٌ مُغرِمٌ بفلانٍ. إذا لم يَصِيِرْ عنه . ومنه قولُ الأعشى (٢): إِنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وَإِنْ يُغْـ ـطِ جَزِيلًا فإنَّه لا يُبالى يقولُ : إن يعاقبْ يكنْ عقابُه عقابًا لازِمًا ، لا يفارقُ صاحبه، مُهلِكًا له . وقولُ بشرِ بنِ أبي خازمٍ(٣) : /ويومَ النِّسارِ ويومَ الجِفا رِ كانا(٤) عِقابًا وكانا(4) غَرَاما ٣٦/١٩ (° قيل: عنَى بقولِه: غرامًا: هلاكًا ). (١) فى ت٢: ((ملجا)). (٢) ديوانه ص٩. (٣) ديوانه ص ١٩٠، ونسبه فى اللسان (غ رم) إلى الطرماح ، وهو فى ذيل ديوانه ص٥٨٤ . (٤) فى م: ((كان)). ويوما النسار والجفار من أيام العرب؛ أما يوم النسار فأوقعت فيه طيئ وأسد وغطفان - وهم حلفاء - ببنى عامر وبنى تميم، ففرَّت تميم وثبتت بنو عامر، فقتلوهم قتلا شديدا، فغضبت بنو تميم لبنى عامر، فتجمعوا ولقوهم يوم الجفار، فلقيت ، أى بنو تميم ، أشد مما لقيت بنو عامر. معجم ما استعجم ١٣٠٦/٤. (٥ - ٥) سقط من: م، ت١، ت٢، ت٣، ف. ٤٩٦ سورة الفرقان : الآيتان ٦٥، ٦٦ وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى علىُ بنُ الحسنِ اللَّنئُ(١)، قال: أخبرنا المعافَى بنُ عمرانَ الموصلىُّ، عن موسى بنٍ عبيدةً، عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ . قال : إن اللَّهَ سأل الكفارَ " ثمنَ نعمِه فلم يُؤُدُّوها) إليه، فأغرَمَهم، فأَدَخَلهم (٣) النارَ(٣). قال : ثنا المعافَى، عن أبى الأُشْهَبِ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: قد علِموا أن كلَّ غريمٍ مفارقٌ غريمَه، إلا غريمَ جهنَّمَ(٤). حدَّثنی يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ إِ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: الغرامُ الشؤُ(٥). حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال : ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج فى قوله : ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: لا يُفارقُه. وقولُه: ﴿ إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرَّا وَمُقَامًا﴾. يقولُ: إن جهنَّمَ ساءت مستقرًّا ومُقامًا. يعنى بالمستقرّ القرارَ، وبالمُقامِ الإقامةَ. كأن معنى الكلامِ: ساءت جهنّمُ (١) فى ص، ت١، ت٢، ف: ((الأزدى)). وينظر تهذيب الكمال ٣٧٧/٢٠ . (٢ - ٢) فى م: ((عن نعمه فلم يردوها)). (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٤/٨، وأبو نعيم فى الحلية ٢١٦/٣ من طريق موسى بن عبيدة به . (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٧٥/١٣، ٥٠٢، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٣/٨ من طريق أبى الأشهب به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٧/٥ إلى عبد بن حميد، وهو فى تفسير مجاهد ص ٥٠٦، ٥٠٧ من طريق مبارك بن فضالة ، عن الحسن نحوه . (٥) ذكره القرطبى فى تفسيره ٧٢/١٣ . ٤٩٧ سورة الفرقان : الآيتان ٦٧،٦٦ منزلاً ومُقامًا. وإذا ضُمتِ الميمُ من المُقام فهو من الإقامةِ ، وإذا فُتحت فهو من : قُمتُ . ويقال: المَقَامُ إذا فُتحتِ الميمُ أيضًا هو المجلسُ. ومن المُقُامِ بضمِّ الميمِ بمعنى الإقامةِ، قولُ سلامةَ بنِ جندلٍ(١) : ويومُ سَيْرٍ إلى الأعداءِ تَأْوِيبٍ(٢) يومانِ يومُ مُقاماتٍ وأنْديةٍ ٣٧/١٩ /ومن المَقامِ الذى بمعنى المجلسِ، قولُ عباسٍ بنٍ مرداسٍٍ(٣) : فَأْيِّى(٤) ما وأيُّك كانَ شَرًا فَقِيدَ إلى المَقَامَةِ لا يَرَاها يعنى المجلسَ . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ٦٧ يقولُ تعالى ذكرُه : والذين إذا أنفَقوا أموالَهم لم يُسرفوا فى إنفاقِها . ثم اختلف أهلُ التأويلِ فى النفقةِ التى عناها اللَّهُ فى هذا الموضع، وما الإسرافُ فيها(٥) والإقتارُ؛ فقال بعضُهم: الإسرافُ ما كان من نفقةٍ فى معصيةِ اللَّهِ وإن قَلَّت . قال: وإياها عنَى اللَّهُ وسمَّاها إسرافًا. قالوا: والإقتارُ المنعُ من حقٌّ اللَّهِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدّثنی علىّ ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن على ، عن ابنِ عباسٍ (١) البيت فى مجاز القرآن ٨٠/٢ ، واللسان (أو ب ). (٢) التأويب فى كلام العرب : سير النهار كله إلى الليل . اللسان (أو ب ). (٣) البيت فى مجاز القرآن ٨١/٢، واللسان (أى ى، ق وم)، والخزانة ٣٦٧/٤ . (٤) فى ت١، ت٢: ((فإنى)). (٥) فى ص، ت١، ت٢: ((منها)). ( تفسير الطبرى ٣٢/١٧ ) ٤٩٨ سورة الفرقان : الآية ٦٧ قوله: ﴿ وَاَلَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾. قال: هم المؤمنون ، لا يُشرفون فيُنفقوا فى معصيةِ اللَّهِ ، ولا يَقْترون فيَمنعوا حقوقَ (١) اللَّهِ تعالى(١) . حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن عثمانَ بنِ الأسودِ ، عن مجاهدٍ ، قال : لو أَنفَقتُ مثلَ أبى قُبيسٍ ذهبًا فى طاعةِ اللَّهِ ما كان سَرَفًا ، ولو أنفَقتُ صاعًا فى معصيةِ اللَّهِ كان سَرَفًا(٣) . حدَّثنا القاسمُ ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنی حجاج، عن ابن جريج، قال قولَه: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾. قال: فى النفقةِ فيما نهَاهم، وإن كان درهمًا واحدًا، ﴿ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾: ولم يَقْصُروا عن النفقةِ فى *(٣) الحقِّ(٣). حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾. قال: لم يُسرفوا فيُنفقوا فى معاصى اللَّهِ ؛ كلُّ ما أُنْفِق فى معصيةِ اللَّهِ، وإن قلَّ، فهو إسرافٌ ، ولم يَقْتُروا فيُمسكوا عن طاعةِ اللَّهِ. قال: وما أُمْسِك عن طاعةِ اللَّهِ، وإن كثُر، فهو (٤) إقتارٌ(٤). قال : أخبرنا ابنُ وهب، قال: أخبرنى إبراهيمُ بنُ نَشِيطٍ ، عن عمرَ مولى غُفْرةَ ، (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٥/٨، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٧/٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٣٩٩/٥ من طريق عثمان بن الأسود به . (٣) ذكره البغوى فى تفسيره ٩٤/٦. (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٦/٨، ٢٧٢٧ من طريق أصبغ ، عن ابن زيد . ٤٩٩ سورة الفرقان : الآية ٦٧ أنه سُئل عن الإسرافِ ما هو؟ قال: كلُّ شىءٍ أَنفَقتَه فى غيرِ طاعةِ اللَّهِ فهو سَرَفٌ(١). وقال آخرون : السَرَفُ المجاوزةُ فى النفقةِ الحدَّ، والإقتارُ التقصيرُ عن الذى لابدَّ منه . ٣٨/١٩ /ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثْنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ ، عن مغيرةً ، عن إبراهيمَ قولَه: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾. قال: لا يُجِيعُهم ، ولا يُعْرِيهم، ولا يُْفِقُ نفقةً يقولُ الناسُ: قد أسْرَف(١). حدَّثْنى سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ ، قال: ثنا محمدُ بنُ يزيدَ بنِ خُنَيْسٍ(٤) أبو عبدِ اللَّهِ المخزومىُّ المكرُّ، قال: سمِعْتُ وُهَيْبَ بنَ الوَرْدِ بنِ أبى الوَرْدِ مولى بنى مخزومٍ، قال: لقِى عالمٌ عالمًا هو فوقَه فى العلم ، فقال: يَرْحَمُك اللَّهُ، أخْبِرْنى عن هذا البناءِ الذى لا إِسرافَ فيه، ما هو؟ قال: هو ما ستَرَكُ مِن الشمسِ، وأكَنَّك مِن المطرِ . قال: يَرْحَمُك اللَّهُ، فأخْبِرْنى عن هذا الطعامِ الذى نُصِيبُه لا إسرافَ فيه، ما هو ؟ قال: ما سدَّ الجوعَ ودونَ الشِّبَع. قال: يَوْحَمُك اللَّهُ، فأخبرنى عن هذا اللِّباس الذى لا إسرافَ فيه، ما هو؟ قال: ما ستَر عورتَك، وأُدْفَاك(١) مِن البردِ(). (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٦/٨ من طريق ابن نشيط به . (٢ - ٢) فى ت١: ((قال لا يجمعهم))، وفى ت٢: ((قالا يجمعهم)). (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢١٧/٨، ٩٤/٩، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٥/٨، ٢٧٢٧ من طريق عبد السلام بن حرب به . (٤) فى ص، ف: ((حنيس))، وينظر تهذيب الكمال ١٥/٢٧. (٥) سقط من النسخ . والمثبت من مصادر ترجمته ، وينظر تهذيب الكمال ١٦٩/٣١. (٦) فى ت١، ف: ((اتقاك)). (٧) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ١٥٢/٨ من طريق يزيد ، عن وهيب مطولا. ٥٠٠ سورة الفرقان : الآية ٦٧ حدَّثنى يونُسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرنى عبدُ الرحمنِ بنُ شُرَيْحِ، عن يزيدَ بنِ أبى حَبيبٍ فى هذه الآيةِ: ﴿ وَأَلَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ﴾ الآية . قال: كانوا لا يَلْبَسون ثوبًا للجَمالِ، ولا يَأْكُلون طعامًا للَذَّةٍ، ولكن كانوا يُرِیدون مِن اللّاسِ(١) ما يَسْتُرُون به عورتهم ، ويَكْتَنُون به مِن الحرِّ والقَرّ ، ويُرِيدون مِن الطعامِ ما يَشُدُّ(١) عنهم الجوعَ، وقوَّاهم على عبادة ربِّهم (١). حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا حكّام، عن عَنْبَسةَ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الكريمِ، عن يزيدَ بنِ مرةً الجُعْفيّ ، قال : العلمُ خيرٌ مِن العملِ، والحسنةُ بينَ السيِّئْتَيْن - يعنى: ﴿إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ - وخيرُ الأعمالِ(٤) أوساطُها (٥). حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا كعبُ بنُ فَرُوخَ ، قال : ثنا قتادةُ، عن مُطَرِّفٍ بنِ عبدِ اللَّهِ ، قال: خيرُ هذه الأمورِ أوساطُها، والحسنةُ بينَ السيئتَيْن. فقلتُ لقتادةَ: ما الحسنةُ بينَ السيئتَيْن؟ فقال: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ ﴾ الآية(٦) . وقال آخرون: الإسرافُ هو أن تَأْكُلَ مالَ غيرِكُ بغيرِ حقٌّ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا سالمُ(١) بنُ سعيدٍ ، عن أبى مَعْدانَ ، قال : (١) فى ص: ((الطعام))، وفى ت١: ((الطعام ما سد الجوع ومن)). (٢) فى م: (( سد)). (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٥/٨ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بنحوه مختصرًا . (٤) فى ص، ت١، ت٢: ((العمل)). (٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٧٧/٥ إلى المصنف . (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٧٢٧/٨ من طريق قتادة به دون آخره، وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢٠٩/٢ من طريق إسحاق بن سويد ، عن مطرف بنحوه . (٧) فى ت ٢: (( مسلم)).