النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
سورة النور : الآيتان ٢،١
تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ رِنِ اُللَّهِ﴾. قال: لا تُضيّعوا حدودَ اللَّهِ .
قال ابنُ مجرَيج: وقال مجاهدٌ: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾: لا تُضيّعوا الحدودَ
فى أن تُقيمُوها . وقالها عطاءُ بنُ أبِى رَباحٍ(١) .
" حدَّثنا أبو هشام، قال: ثنا عبدُ الملكِ وحجاجٌ، عن عطاءٍ: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمُ
بِهِمَا رَأَفَهُ فِ دِينِ اللَّهِ﴾. قال: يقامُ حدُّ اللّهِ ولا يُعطّلُ، وليس بالقتلِ".
حدَّثنا ابنُ المثنَّى ، قال: ثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن داودَ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ،
قال : الجلدُ(٤).
حدَّثنى عُبيدُ بنُ إسماعيلَ الهَبَّارىُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن المغيرةِ،
عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ دِينِ اللَّهِ﴾. قال: الضوْبُ(٥).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، قال: سمِعتُ عمرانَ ، قال:
قلتُ لأَبِى مجلَزٍ: ﴿ الَّئَةُ وَالَِّ فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا﴾. إلى قولِهِ: ﴿ وَالْيَوْمِ
اُلْأَخِرِّ﴾. إنا لنرحَمُهم أن يُجلدَ الرجلُ حدًّا ، أو تُقْطَعَ يَدُه . قال: ◌َّا ذاك أنَّه لیس
للسلطانِ إذا رُفِعوا إليه أن يدعَهم رحمةً لهم حتى يُقيمَ الحدّ(١).
(١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٣٥٠٣) عن ابن جريج ، عن عطاء .
(٢ - ٢) كذا فى النسخ، وصواب الإسناد: حدثنا أبو هشام ، قال: ثنا أبو خالد، قال : ثنا عبد الملك
وحجاج. وينظر ترجمة أبى خالد فى تهذيب الكمال ٣٩٤/١١ .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٦٣/١٠ عن أبى خالد، عن حجاج، عن عطاء، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره
٢٥١٩/٨ من طريق أبى معاوية، عن حجاج ، عن عطاء، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٨/٥ إلى عبد بن
حميد وابن المنذر .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥١٨/٨ من طريق محمد بن فضيل به .
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٦٣/١٠ من طريق محمد بن فضيل به .
(٦) أخرجه ابن أبى شيبة ٦٣/١٠ من طريق عمران به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٨/٥ إلى عبد بن =

١٤٢
سورة النور : الآية ٢
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا الثورىُّ، عن
ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأَفَةٌ فِ دِيِنِ اللَّهِ ﴾. قال : لا
ء (١)
تُقامُ الحدودُ(١).
وَلَا
حدَّثنی یونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله :
تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾: فتدَعُوهما مِن حدودِ اللَّهِ التى أَمَر بها، وافترَضها عليهما.
قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرنا ابنُ لهيعةً، عن خالدِ بنِ أبى عمرانَ ، أنَّه
سأل سليمانَ بنَ يسارٍ عن قولِ اللّهِ: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ دِنِ اللَّهِ ﴾. (أفى
الحدودِ أو٢) فى العقوبةِ؟ قال : ذلك فيهما جميعًا .
حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ الآمُلِىُ، قال: ثنا يحيى بنُ زكريًّا، عن عبدِ الملكِ
ابنِ أبى سليمانَ، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُم بِمَا رَأْفَةٌ فِ دِنِ اللَّهِ ﴾. ( قال:
أنْ يقامَ حدُّ اللَّهِ ، ولا يُعطَّلَ(٣)، وليس بالقتلِ .
/حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن عامرٍ فى قوله: ﴿ وَلَا
تَأْخُذْكُم بِمَا رَأْفَةٌ فِ دِنِ اٌللَّهِ ﴾. قال: الضربُ الشديدُ(٤).
٦٨/١٨
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تَأْخُذكم بهما رأفةٌ فَتُخَفِّقُوا الضربَ
= حميد وابن المنذر .
(١) تفسير سفيان ص ٢٢٠، ومن طريقه عبد الرزاق فى تفسيره ٥٠/٢، وابن أبى شيبة ٦٤/١٠، وابن أبى
حاتم فى تفسيره ٢٥١٨/٨، وأخرجه ابن أبى شيبة ٦٣/١٠ من طريق أبى خالد ، عن ابن أبى نجيح به .
(٢ - ٢) فى م: ((أى فى الحدود، أو))، وفى ت ٢: ((أفى الحدود ، و)) .
(٣ - ٣) فى ت ٢: (( أن تقام حدود الله، ولا تعطل)).
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٦٣/١٠ من طريق أبى الأحوص به ، وأخرجه ابن أبى حاتم ٢٥١٩/٨ من طريق
عطاء به .

١٤٣
سورة النور : الآية ٢
عنهما، ولكن أوجِعُوهما ضربًا .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا يحيى بنُ أبى بكيرٍ (١) ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن
قَتادةَ ، عن الحسنِ وسعيدِ بنِ المسيبِ: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ دِينِ اَللّهِ ﴾. قال :
و (٢)
الجلدُ الشدیدُ()
قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، عن شعبةَ، عن حمَّادٍ ، قال: يُحَدُّ القاذفُ
والشاربُ وعليهما ثيابُهما، وأمَّا الزانى فتُخلَعُ ثيابُه. وتلا هذه الآيةَ: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمُ
بِمَا رَأَفَهُ فِ دِينِ اللَّهِ ﴾ [٤٥١/٢ظ]. فقلتُ لحمادٍ (١) : أهذا فى الحكم؟ قال: فى
الحكمِ والجلدِ ).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهرىِّ،
قال: يُجتهَدُ فى حدِّ الزانى والفِريةِ، ويُخفَّفُ فى حدِّ الشرابِ(٥) . وقال قتادةُ:
يخففُ فى الشرابِ ، ويُجتهَدُ فى الزانى(١).
(١) فى م، ت ١، ف: ((بكر))، وفى ت ٢: ((زكيا)). ينظر تهذيب الكمال ٢٤٥/٣١.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥١٩/٨ من طريق عبيد الله بن موسى عن أبى جعفر به ، دون ذكر
سعيد بن المسيب ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٨/٥ إلى عبد بن حميد .
(٣) فى ص، ت ١، ف: ((للحكم)).
(٤) فى ت ١، ت٢، ف: ((الحد)).
والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥١٩/٨ من طريق محمد بن جعفر به، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ١٨/٥ إلى ابن أبى شيبة وعبد بن حميد .
(٥) فى م: ((الشرب)).
(٦) تفسير عبد الرزاق ٥٠/٢ فى مصنفه (١٣٥١٢، ١٣٥١٣).

١٤٤
سورة النور: الآية ٢
وأولى القولين فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال : معنى ذلك: ولا تأخُذْكم بهما
رأفةٌ فى إقامةِ حدِّ اللَّهِ عليهما، الذى افترض عليكم إقامتَه عليهما .
وأَما قلنا : ذلك أولى التأويلين بالصواب؛ لدلالة قولِ اللهِ بعده : ﴿فی ◌ِنِ
اللَّهِ﴾. يعنى: فى طاعةِ اللَّهِ التى أمركم بها. ومعلوم أنَّ دينَ اللَّهِ الذى أمَر بهِ
فى الزانيينِ إقامةُ الحدِّ عليهما، على ما أمَر (١) مِن جددِ كلِّ واحدٍ منهما مائةَ جَلدةٍ ،
مع أنَّ الشدَّةَ فى الضربِ لا(٢) حدَّ لها يُوقَفُ عليه، وكلُّ ضرْبٍ أوجَع فهو شديدٌ،
وليس للذى يُوجِئُ فى الشدّةِ حدٌّ لا زيادةَ فيهِ فيؤمر به . وغير جائزٍ وصْفُه جلَّ ثناؤه
بأَنَّه أَمَر بما لا سبيلَ للمأمورِ بهِ إلى معرفتِه. وإذا كان ذلك كذلك، فالذى
للمأمورينَ(١) إلى معرفتِه السبيلُ هو عددُ الجَلْدِ على ما أمر بهِ، وذلك هو إقامةُ الحدّ
على ما قلْنا .
وللعربِ فى الرأفةِ لغتانٍ ؛ الرأفةُ بتسكينِ الهمزةِ ، والرآفةُ بمدِّها، كالسأمةِ
والسآمةِ، والكأبةِ والكآبة. وكأنَّ الرأفةَ المرةُ الواحدةُ، والرآفةَ المصدرُ، كما قِيل:
ضَؤُلَ ضَآلَةٌ ، مِثل فَعُلَ فَعالةٌ ، وقَبْح قَباحةً .
وقولُهُ: ﴿إِن كُمْ تُؤْمِنُونَ بِلَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾. يقولُ: إنْ كنتُم تصدّقون( بأنَّ
اللَّهَ " ربِّكم، وباليوم الآخرِ، ( وأنكم" فيهِ مبعوثُونَ لحشرِ القيامةِ ، وللثوابِ والعقابِ ،
فإِنَّ مَن كان بذلك مُصدِّقًا، فإنَّه لا يخالفُ اللَّهَ فى أمره ونهيهِ ، خوفَ عقابه على
(١) بعده فى ت ٢: (( به)).
(٢) فى ت ١، ف: (( لأنه)).
(٣ - ٣) فى م، ت ١، ت ٣، ف: ((بالله)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت٣، ف .

١٤٥
سورة النور : الآية ٢
مَعاصيهِ .
وقولُه: ﴿ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَيِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه:
وليحضُرْ جَلدَ الزانيينِ البكْرَين وحدَّهما إذا أُقيم عليهما(١)، طائفةٌ مِن المؤمنين .
والعربُ تُسمّى الواحدَ فما زاد : طائفةً .
وقولُه: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِينَ﴾ . يقولُ: مِن أهلِ الإِيمانِ باللَّهِ ورسولِه .
وقد اختلف أهلُ التأويلِ فى مبلغ عددِ الطائفةِ الذى (١) أمَر اللَّهُ بشهودٍ عذابٍ
الزانيينِ البِكْرِينِ (٢)؛ فقال بعضُهم: أقلُّه واحدٌ .
/ذكرُ مَن قال ذلك
٦٩/١٨
حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن ابنِ أبی
نجيحٍ، عن مجاهدٍ ، قال: الطائفةُ رجلٌ().
حدَّثنا علىُّ بنُ سهلٍ بنِ موسى بن إسحاقَ الكِنَانِىُّ وابنُ القوَّاسِ، قالا: ثنا
يحيى بنُ عيسى، عن سفيانَ، عن ابنِ أبى نجيحِ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَشْهَدْ
عَذَابَهُمَا طَاِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: الطائفةُ رجلٌ . قال علىٍّ: فما فوقَ ذلك . وقال
ابنُ القوَّاسِ : فأكثرُ مِن ذلك .
(١) بعده فى ت ٢: ((وليشهد عذابهما)).
(٢) فى ت ٢: ((الذين)).
(٣) سقط من : ت ١ ، ف .
(٤) تفسير سفيان ص ٢٢٠، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنف (١٣٥٠٥) عن ابن عيينة ، عن ابن أبى نجيح
به .
(٥) سقط من: ت ١، ت ٢، ف .
( تفسير الطبرى ١٠/١٧ )

١٤٦
سورة النور : الآية ٢
حدَّثنا علىّ، قال: ثنا زيدٌ، عن ١٢ سفيانَ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مجاهدٍ ،
قال : الطائفةُ رجلٌ .
حدَّثْنا يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةً ، قال: قال ابنُ أبى نجيح: ﴿وَلَيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا
طَاِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال مجاهدٌ: أقلُّه رجلٌ(٢).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا أبو بشرٍ، عن مجاهدٍ فى
قوله: ﴿ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَابِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: الطائفةُ الواحدُ إلى
الألفِ .
حدَّثنا ابنُ بِشَّارِ، قال : ثنا محمدُ بن جعفرٍ ، قال: ثنا شعبةُ ، عن أبى بشرٍ، عن
مجاهدٍ فى هذه الآية: ﴿ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَاِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: الطائفةُ
واحدٌ إلى الألفِ؛ ﴿وَإِن ◌َِّفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْتَهُمَأَ﴾(٣)
[ الحجرات: ٩].
حدّثنا ابنُ المثنی ، قال : ثنی وهبُ بنُ جريرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن أبى بشرٍ ، عن
مجاهدٍ، قال: الطائفةُ الرجلُ الواحدُ إلى الألفِ. قال: ﴿ وَإِن طَآئِفَنَانٍ مِنَ
اٌلْمُؤْمِنِينَ آَقْنَتَلُواْ﴾: أَما كانا رجلينِ .
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: سمِعتُ عيسى بنَ يونسَ يقولُ : ثنا
النعمانُ بنُ ثابتٍ، عن حمَّادٍ وإبراهيمَ ، قالا(٤) : الطائفةُ رجلٌ (٥).
(١) فى ت١: ((بن)).
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٦٠/١٠ عن ابن علية به .
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٠/٨ من طريق شعبة به .
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((قال)).
(٥) ينظر التبيان ٣٦٠/٧، وتفسير البغوى ٨/٦.

١٤٧
سورة النور : الآية ٢
حدَّثنا الحسنُ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا الثورىُّ، عن ابنٍ أبى
نجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَابِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال : الطائفةُ
رجلٌ واحدٌ فما فوقَهُ(١) .
وقال آخرون : أقلُّه فى هذا الموضعِ رَجُلان .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، قال: ثنا ابنُ أبي نجيحُ
فى قوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَابِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: قال عطاءٍ: أَقُلُّه
(٣)
رجلانِ(٣).
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جُرَيجٍ، قال :
أخبرنى عمرُ بنُ عطاءٍ، عن عِكرمةَ، قال: ليحضُرْ رَجلانِ فصاعدًا(٤) .
وقال آخرون : أقلُّ ذلك ثلاثةٌ فصاعدًا .
٧٠/١٨
/ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال : ثنا عيسى بنُ يونسَ ، عن ابنٍ أبى
ذئبٍ، عن الزُّهرىِّ، قال: الطائفةُ الثلاثةُ فصاعدًا(٥).
(١) تفسير عبد الرزاق ٥٠/٢، ومصنفه (١٣٥٠٤).
(٢) فى ت ٢: ((جريج)).
(٣) أخرجه أبى شيبة ٦٠/١٠ عن ابن علية به، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٣٥٠٥)، وفى تفسيره
٥٠/٢ عن الثورى وابن عيينة عن ابن أبى نجيح به.
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٨/٥ إلى المصنف.
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٦١/١٠، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢١/٨ من طريق ابن أبى ذئب به .

١٤٨
سورة النور : الآية ٢
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ فى
قوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَيِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: نفَرّ من المسلمينَ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قَتَادةَ
(١)
مثلَه(١) .
حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا حفصُ بنُ غياثٍ ، قال : ثنا أشعثُ ، عن أبيهِ،
قال : أتيتُ أبا بَرْزةَ الأسلمىَّ فى حاجةٍ، وقد أخرَج جاريةً إلى ( بابِ الدارِ) ، وقد
زنَتْ، فدعا رجلًا، فقال: اضرِبْها خمسينَ. فدعا جماعةً، ثم قرأ: ﴿ وَلَيَشْهَدْ
عَذَابَهُمَا طَيِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(١).
حدَّثنا أبو هشام الرفاعىُ ، قال : ثنا يحيى، عن أشعثَ ، عن أبيهِ، أنَّ أبا بَرْزةَ أمَر
ابنَه أن يضرِبَ جاريةً له وَلَّدَتْ من الزنى ضربًا غيرَ مبرِّح. قال: فألقَى عليها ثوبًا
وعندَه قومٌ، وقرَأ(٤): ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾ الآية.
وقال آخرون : بل أقلُّ ذلك أربعةٌ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه :
وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: فقال: الطائفةُ التى(٥) يَجبُ
(١) تفسير عبد الرزاق ٥٠/٢، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٠/٨، ٢٥٢١.
(٢ - ٢) فى ت ٢: (( الباب)).
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٦١/١٠، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٠/٨ من طريق أشعث به، وعزاه السيوطى
فى الدر المنثور ١٨/٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر .
(٤) بعده فى ت ٢: (( أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد).
(٥) فى ص، ت ٢: ((الذى)).

١٤٩
سورة النور : الآية ٢
.* (٢)
بها (١) الحدُّ أربعةٌ(٢).
وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال : أقلُّ ما ينبغِی حضورُ ذلك من
عَددِ المسلمينَ: الواحدُ فصاعدًا. وذلك أَنَّ اللَّهَ عمَّ بقولِه: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا
طَائِفَةٌ﴾. والطائفةُ قد تقعُ عندَ العربِ على الواحدِ فصاعدًا. فإذا(١) كان ذلك
كذلك، ولم يكنِ اللَّهُ تعالى ذكرُه وضَع دلالةٌ على أنَّ مرادَه من ذلك خاصٍّ من
العددِ - كان معلومًا أنَّ محُضورَ ما وقَع عليه أدنى اسم الطائفةِ ذلك المحضرَ مُخرِجٌ مُقيمَ
الحدِّ عمّا أمَره اللَّهُ بهِ بقولِه: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. غيرَ أَنِّى وإن كان
الأمرُ على ما وصَفتُ ، أَستحِبُّ ألا يُقصَّرَ بعددٍ من يحضُرُ ذلك الموضعَ عن أربعةٍ
أنفسٍ ، عددٍ مَن تُقبَلُ شهادتُه على الزنى؛ لأنَّ ذلك إذا كان كذلك، فلا خلافَ
بينَ الجميع أنَّه قد أدَّى المقيمُ الحدَّ ما عليهِ فى ذلك، وهم فيما دونَ ذلك
مختلفونَ .
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةُ وَالزَِّيَةُ لَا
يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِينَ
اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ ذلك ؛ فقال بعضُهم: نزَلتْ هذه الآيةُ فى بعضٍ
مَن استأذنَ رسولَ اللَّهِ عَه فى نكاحِ نسوةٍ كُنَّ معروفاتٍ بالزنى من أهلِ الشركِ ،
وكُنَّ أصحابَ راياتٍ يُكْرِينَ أَنفسَهِنَّ، فأنزل اللَّهُ تحريمَهنَّ على المؤمنينَ، فقال:
الزانى من المؤمنينَ لا يتزوَّجُ() إلا زانيةً أو مشركةً؛ لأنَّهنَّ/ كذلك، والزانيةُ من ٧١/١٨
(١) فى ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: ((فيه)).
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩/٥ إلى المصنف.
(٣) فى م: ((فإذ )).
(٤) بعده فى ص، ت ١، ف: ((والزانية من أولئك البغايا))، وفى ت ٢: ((والزانية من أولئك البغاة)).

١٥٠
سورة النور : الآية ٣
أولئك البغايا لا يَنكِحُها إِلَّ زاٍ من المؤمنينَ أو المشركينَ(١)، أو مشركٌ مثلُها؛ لأنَّهنَّ
كنَّ مشركاتٍ ، ﴿ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ فحرَّم اللَّهُ نكاحَهنَّ فى قولِ أهلِ هذه
المقالةِ بهذه الآية .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيهِ، قال: ثنى
الحضْرمِىُّ، عن القاسم بن محمدٍ ، ("عن عبدِ اللهِ بنٍ عمرٍو ٢)، أنَّ رجلًا من
المسلمينَ استأذَن نبىَّ اللَّهِ فى امرأةٍ يقالُ لها: أمّ مَهْزُولٍ. كانتْ تُسافِحُ الرجلَ ،
وتَشترِطُ له أَنْ تُنفِقَ عليهِ، وأَنَّه استأذَن فيها نبيَّ اللَّهِ عَّهِ، وذكَر له أمْرَها. قال:
فقرأ نبىُّ اللّهِ عَّهِ: ﴿وَالزِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زٍَ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. أو قال: فَأُنزِلتْ:
وَالزِّيَةُ﴾ (٤).
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنى هُشَيمٌ، عن التيمىِّ، عن القاسمِ بنِ
محمدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو (٥) قوله: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
وَالََِّةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. قال: "كنَّ نساءً" معلوماتٍ. قال:
(١) فى ت١، ف: ((المشرك)).
(٢ - ٢) فى ت ٢: ((بن عبد الله بن عمر).
(٣) سقط من: ص ، ت ١، ف .
(٤) أخرجه أحمد ١٦/١١ (٦٤٨٠)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٥/٨، والطبرانى (١٧٩٨)،
وابن عدى ٨٥٩/٢، والنحاس فى ناسخه ص ٥٨٥، والحاكم ١٩٣/٢، والبيهقى ١٥٣/٧ من طريق المعتمر
به .
(٥) بعده فى م: (( فى)).
(٦ - ٦) فى ت ٢: ((كانتا)).

١٥١
سورة النور : الآيتان ٢، ٣
فكان الرجلُ من فقراءِ المسلمينَ يتزوَّجُ المرأةَ منهنَّ لتنفِقَ عليه، فنهاهم اللَّهُ(١) عن
(٢)
ذلك(٢) .
قال : أخبرنا سليمانُ التيمىُ ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، قال: كنَّ نساءً مواردَ
بالمدينة .
حدَّثنا أحمدُ بنُ المقدام ، قال: ثنا المعتمرُ، قال: سمِعتُ أبى ، قال: ثنا قَتَادُ ،
عن سعيدِ بنِ المسيبِ فى هذه الآية: ﴿ وَالزَِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾.
ج
قال : نزَلتْ فى نساءِ مواردَ كنَّ بالمدينةِ .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عاصم [٤٥٢/٢ظ] الكلابيُّ، قال : ثنا
معتمرٌ، عن أبيهِ، عن قتادةَ ، عن سعيدٍ بنحوِه .
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا (٢) عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن رجلٍ،
عن عمرو بن شعيبٍ، قال: كان لمرتَدٍ (٤) صديقةٌ فى الجاهليةِ يقالُ لها : عَنَاقٍ .
وكان رجلاً شديدًا، وكان يقالُ له: دُلْدُلٌ. وكان يأتِى مَكَّةً فيحمِلُ(*) ضَعَفَةَ
المسلمينَ إلى رسولِ اللَّهِ عَ لَهِ، فلقِى صديقتَه، فدَعتْه إلى نفسِها، فقال: إنَّ اللَّهَ قد
حرَّم الزنى. فقالتْ: (أنَّى تَبْرُزُ)؟ فخشِىَ أَنْ تُشِيعَ عليه(١٢)، فرجَع إلى
(١) سقط من: ت ١، ت ٢، ف.
(٢) أخرجه الحاكم ٣٩٦/٢ من طريق هشيم به .
(٣) بعده فى ت ٢: ((محمد)).
(٤) فى ت١، ت ٢،، ف: ((لمريدة)). وينظر أسد الغابة ١٣٧/٥.
(٥) فى ت ٢: ((فيحتمل)).
(٦ - ٦) فى ص: ((أبى تبرر))، وفى ت ١: ((إنى بيرز))، وفى ت ٢: ((إنى شبقة بك)).
(٧) بعده فى ت ٢: ((ذلك)).

١٥٢
سورة النور : الآية ٣
( المدينةِ، فَأَتَى رسولَ اللّهِ ) ◌ِ ◌ِِّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، كانتْ لى صديقةٌ فى
الجاهلية، فهل ترى لى(٢) نكاحَها؟ قال: فأنزل اللَّهُ: ﴿الَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ
مُشْرِكَةُ وَالزِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. قال: كنَّ نساءً معلوماتٍ يُدْعَوْن(١)
القلیقیات(4).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال : ثنا شعبةُ ، عن إبراهيم بنِ
مهاجرٍ، قال : سمِعتُ مجاهدًا يقولُ فى هذه الآيةِ: ﴿ الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ
مُشْرِكَةٌ﴾. قال: كنَّ بغايا فى الجاهليةِ(٥) .
حدَّثنی یعقوبُ بنُ إبراهیم ، قال : ثنا هشیم ، عن عبد الملك ، عمَّن أخبره ، عن
مجاهدٍ ، نحوًا من حديثٍ ابنِ المثنى ، إلّا أنَّه قال: كانتِ امرأةٌ منهنَّ يقالُ لها : أم
مهزولٍ . يعنى فى قوله: ﴿ الَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. قال: فكنَّ نساءً
معلوماتٍ . قال : فكان الرجلُ من فقراءِ المسلمينَ يتزوَّجُ المرأةَ منهنَّ لتنفقَ عليه ،
فنهاهم اللَّهُ عن ذلك. هذا فى حديثِ التيمىِّ(١).
/ حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
٧٢/١٨
(١ - ١) فى ت ١: ((النبى)).
(٢) فى ت ٢: ((إلى)).
(٣) فى ت ١: ((يفزعن))، وفى ت ٢: ((يدعين))، وفى ف: ((لمرعن)).
(٤) أخرجه أبو داود ٢٠٥١)، والترمذى (٣١٧٧)، والنسائى (٣٢٢٨)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٨/
٢٥٢٦، والحاكم ١٦٦/٢، والبيهقى ١٥٣/٧ من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ١٩/٥، ٢٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧١/٤ عن غندر به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩/٥ إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٢/٨، والنحاس فى ناسخه ص ٥٨٤، ٥٨٥ من طريق عبد الملك
ابن أبى سليمان عن القاسم بن أبي بزة - عن مجاهد .

١٥٣
سورة النور : الآية ٣
الحارثُ ، قال: ثنا الحسنُ، قال : ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح ، عن مجاهد
فى قولِ اللَّهِ : ﴿ الَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ﴾. قال: رجالٌ كانوا يريدُون الزنى بنساءٍ
زوانٍ (١) بغايا متعالماتٍ كنَّ فى الجاهليةِ، فقيل لهم: هذا حرامٌ. فأرادوا نكاحَهنَّ،
فحرّم اللَّهُ عليهم نكاحَهنَّ(١).
حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ مجرَيجٍ، عن
مجاهدٍ بنحوه، إلّا أنَّه قال: بغايا مُعْلِنَاتٌ كنَّ كذلك فى الجاهليةِ " .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن هشامٍ بنِ عروةَ، عن أبيهِ ، وإسماعيلَ بنِ
أبى خالدٍ ، عن الشعبىِّ ، وابنٍ أبى ذئبٍ ، عن شعبةً، عن ابنِ عباسٍ ، قال : کنَّ بغايا
فى الجاهلية، على أبوابِهِنَّ راياتٌ مثلُ راياتِ البَيطارِ يُعْرَفْنَ بها .
حدّثنی محمدُ بنُ عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى ، عن قيسٍ
ابنِ سعدٍ ، عن عطاءِ بنِ أبى رباحٍ، عن ابنِ عباسٍٍ، قال : نساءٌ بغايا متعالماتٌ ،
حرَّمَ اللَّهُ نكاحَهنَّ، لا يَنكِحُهنّ إلَّا زانٍ من المؤمنينَ، أو مشركٌ من
المشركينَ .
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
(١) بعده فى ص، ف: ((وإن)).
(٢) تفسير مجاهد ص ٤٨٩، ومن طريقه ابن أبى شيبة ٧٣/٤، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٤/٨،
والبيهقى ١٥٤/٧ .
(٣) أخرجه أبو عبيد فى ناسخه ص ١٣٠ عن حجاج به .
(٤) فى ص، ت ٢، ف: (( به)).
والأثر أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧٢/٤ عن وكيع، عن ابن أبى ذئب بد وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٧٢/٤، وابن
أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٢/٨ من طريق وكيع ، عن هشام ، عن عاصم بن المنذر ، عن عروة .
(٥) فى ص، ت ١: ((ينكحن)).

١٥٤
سورة النور : الآية ٣
أبيه ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزََِّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا
ج
زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: كانتْ بيوتٌ تُسمَّى المواخيرَ فى
الجاهليةِ، وكانوا يُؤْاجرُونَ فيها فتياتِهِنَّ، وكانتْ بيوتًا معلومةً للزنى، لا يدخُلُ
عليهنَّ ولا يأتيهنَّ إلّا زانٍ من أهلِ القبلةِ ، أو مشركٌ من أهلِ الأوثانِ ، فحرَّم اللَّهُ ذلك
على المؤمنينَ(١).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن ابنٍ مُجرَيج، عن عطاءٍ فى قولِه :
الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَِّيَّةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾.
قال : بغايا متعالماتٌ كنَّ فى الجاهليةِ ؛ بغىُ آلٍ فلانٍ، وبغىُّ آلٍ فلانٍ، فأَنزَل
اللَّهُ: ﴿ الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةُ وَالََِّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلََّ زَانٍ أَوْ
مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾. فحكَم اللَّهُ بذلك من أمرِ الجاهليةِ على
الإسلام. فقال له " سليمانُ بنُ موسى): أبلَغك ذلك عن ابنِ عباسٍ؟ فقال :
(٣) "
نعم(٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ،
قال : سمِعتُ عطاءَ بنَ أبى رباح يقولُ فى ذلك: كنَّ بغايا متعالماتٍ ؛ بغىَّ آلٍ
فلانٍ، وبغىَّ آلٍ فلانٍ، وكنَّ زوانىَ مشركاتٍ. فقال: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا
زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةُ وَالزََِّةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: أَحْكَمَ اللَّهُ من أمرِ الجاهليةِ بهذا. قيل له: أبلَغك هذا عن ابنٍ
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٣/٨ عن محمد بن سعد به .
(٢ - ٢) فى ت ٢: ((موسى بن سليمان))، وفى ت ١: ((سليمان)). وينظر تهذيب الكمال ٩٢/١٢.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٤/٨ من طريق ابن جريج به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩/٥
إلى عبد بن حميد .

١٥٥
سورة النور : الآية ٣
عباسٍ؟ قال : نعمْ().
/قال ابنُ مجريج: وقال عكرِمةُ: إنَّه كان يُسمِّى تسعًا، يَعُدُّ(١) صواحبَ ٧٣/١٨
الراياتِ ، وكنَّ أكثرَ من ذلك، ولكنَّ هؤلاءِ أصحابُ الراياتِ: أمُّ مَهْزُولٍ جاريةُ
السائبِ بنِ أبى السائبِ المخزومىِّ، وأمّ عِلْيَطٍ جاريةُ صفوانَ بنِ أميةَ، وحَنَّةُ(٣) القبطيةُ
جاريةُ العاصِ بنِ وائلٍ ، ومَرِيَّةُ جاريةُ مالكِ بنِ عُمَيْلةً(٤) بنِ السََّّقِ(*) بنِ عبدِ الدارِ ،
وحلالةٌ (١) جاريةُ سُهَيْلِ ١٢ بن عمرو، وأمّ سُوَيْدٍ جاريةُ عمرو بنٍ عثمانَ المخزومىِّ،
وسريفةٌ(٨) جاريةُ زَمْعَةَ بنِ الأسودِ ، وفرسةُ جاريةُ هشامِ بنِ ربيعةَ بنِ حبيبٍ بنِ حذيفةً
ابنِ جبلٍ بنِ مالكِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَىٍّ، وقريباً(٢) جاريةُ هلالٍ بن أنسٍ ابنٍ جابرٍ بنٍ
نمرٍ (١٠) بنِ غالبٍ بنِ فهرٍ (١) .
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، (١٢ عن مَعمٍ ١٢)،
(١) أخرجه أبو عبيد فى ناسخه ص ١٤٦ عن حجاج به .
(٢) فى ص،، م، ت ٢، ف: ((بعد )) .
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢: ((جنة)). ينظر جمهرة أنساب العرب ص ٣٥٢.
(٤) فى ت ٢ : ((عملية)). ينظر جمهرة أنساب العرب ص ٢٤٣.
(٥) فى ص: ((الساق)). ينظر تاج العروس ٤٣١/٢٥.
(٦) فى ف: ((جلالة)).
(٧) فى ت ٢: (( سهل)).
(٨) فى ص، ت ٢: ((سريفه)).
(٩) فى ص: ((ننا))، وفى ت١: ((ينا))، وفى ت ٢، ف ((ننا)).
(١٠) فى ص: ((تيمر))، وفى ت ٢: ((همر)).
(١١) ذكره البغوى فى تفسيره ٩/٦ مقتصرًا على أوله .
(١٢ - ١٢) سقط من: ت ٢.

١٥٦
سورة النور : الآية ٣
عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ. وقاله(١) الزهرىُّ وقتادةُ، قالوا: كان فى
الجاهليةِ بغايا معلومٌ ذلك منهنَّ، فأراد ناسٌ من المسلمينَ نكاحَهنَّ، فأَنزَل
اللَّهُ: ﴿ الزَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةُ وَالََِّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِلٌ﴾
الآية .
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن ابنٍ أبى
لجیح، عن مجاهدٍ . وقاله الزهرىُّ وقتادةُ ، قالوا() : كانوا فى الجاهلية بغايا . ثم ذكر
نحوه ) .
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال : ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ،
عن القاسم بن أبى بَزَّةً: كان الرجلُ يَنكِحُ الزانيةَ فى الجاهليةِ التى قد علِم ذلك
منها ؛ يتخِذُها مَأكلةً ، فأراد ناسٌ من المسلمينَ نكاحَهنَّ على تلك الجهةِ ، فتُهوا عن
ذلك .
حدَّثنا الحسنُ بنُ یحیی ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاق ، قال : أخبرنا معمر، عن ابنِ
أبى نجيحٍ، قال: قال القاسمُ بنُ أبى بزَّةَ. فذكَر نحوَه(٤).
حدّثنی یعقوبُ ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا سليمانُ التيمُّ ، عن سعيدِ بنِ
المسيَّبِ، قال: كنَّ نساءَ مَواردَ بالمدينةِ .
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ أبى
(١) فى م، ت ١، ت ٣، ف: ((قال)).
(٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((قال)).
(٣) تفسير عبد الرزاق ٥٠/٢، ٥١.
(٤) تفسير عبد الرزاق ٥١/٢.

١٥٧
سورة النور : الآية ٣
سليمانَ، عن سعيدِ بنِ مُبيرٍ (١)، أنَّ نساءً فى الجاهليةِ كنَّ يُؤْاجِرِنَ أنفسَهنَّ، وكان
الرجلُ أَما يَنكِحُ إِحدَاهُنَّ؛ يريدُ أنْ يُصيبَ منها عَرَضًا ) ، فتُهوا عن ذلك، ونزَل :
﴿ الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةُ وَالَِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. ومنهنَّ
امرأةٌ يقالُ لها: أمّ مهزولٍ (٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال : ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن إسماعيلَ ، عن الشعبىِّ فى قوله :
﴿ اَلَّنِ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَهُ وَالََِّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. قال:
كنَّ نساءٌ يُكْرِين أنفسَهنَّ فى الجاهليةِ() .
وقال آخرون : معنى ذلك : الزانى لا يزنى إلّا بزانيةٍ أو مشركةٍ ، والزانيةُ لا يَزِنِى
بها إلَّ زانٍ أو مشركٌ. قالوا: ومعنى النكاحِ فى هذا الموضعِ الجِماعُ.
/ ذكرُ مَن قال ذلك
٧٤/١٨
حدّثنا هنادٌ ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن حصین، عن عكرمةً ، عن ابنِ عباسٍ
فى قولِ اللهِ: ﴿ الَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ﴾. قال: لا يزنى إلا بزانيةٍ أو
(٥)
مشركةٍ (٥).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن يَعلَى بنِ
مسلم، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ أنَّه قال فى هذه الآية: ﴿ وَالزَِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ
(١) بعده فى ت ٢: ((عن ابن عباس)).
(٢) فى ت ٢: ((غرضًا).
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧٢/٤ من طريق سفيان الثورى ، عن سعيد بنحوه .
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧٢/٤ عن وكيع ، عن إسماعيل قوله .
(٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٥١/٢، وابن أبى شيبة ٢٧٢/٤، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٢/٨ من
طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .

١٥٨
سورة النور : الآية ٣
مُشْرِدةٌ﴾. قال: لا يَزنى الزانى إلا بزانيةٍ مثلِه أو مشركةٍ(١).
حدَّثنا الحسنُ ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن ابنٍ شُبرُمةً ،
عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ وعكرمةَ فى قوله: ﴿ الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ . قالا:
.(٢)
هو الوطءُ(٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا محمدٌ ، عن معمرٍ ، قال : قال سعیدُ بنُ جبيرٍ
ومجاهدٌ: ﴿ الَِّ لَا يَنْكِعُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةُ﴾. قالا: هو الوطءُ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سَلَمةَ بنِ نُبيطٍ ، عن الضحاكِ بنِ مزاحمٍ
وشعبةَ، عن يَعلَى بنِ مسلم، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ قولَه: ﴿الَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ
مُشْرِكَةٌ وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلََّ زَانٍ أَوْ مُشْرٌِ﴾. قالا: لا يَزنى الزانى حين يَزنى إلا بزانيةٍ
مثله أو مشركةٍ. قال : ولا تزنى مشركةٌ إلَّا بمثلِها(٣).
حدَّثنی يونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قولِ اللهِ :
اُلَِّ لَا يَنكِعُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةُ وَالزَّانِيَّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. قال:
ج
هؤلاءِ بغايا كنَّ فى الجاهليةِ، والنكاح فى كتابِ اللهِ الإصابةُ ، لا يُصيبُها إِلَّ زاٍ أو
مشركٌ؛ لا يُحرِّمُ الزنى، ولا " يُصيبُ هو" إلَّا مِثلَها (٥).
قال : وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: بغايا كُنَّ فى الجاهليةِ.
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧١/٤ عن محمد بن جعفر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩/٥ إلى عبد بن
حميد .
(٢) تفسير عبد الرزاق ٥١/٢ .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧٢/٤ عن وكيع به، وأخرجه أيضًا ٢٧٢/٤، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٥/٨
من طريق وكيع ، عن شعبة ، عن يعلى به .
(٤ - ٤) فى م: (( تصيب هى)) .
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٥/٨ من طريق أصبغ ، عن ابن زيد .

١٥٩
سورة النور : الآية ٣
حدَّثنى محمدُ بنُ عمٍو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن قيس بنِ
سعدٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ ، قال : إذا زنَى بها فهو زانٍ .
حدَّثنا علىّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ ، قال: ثنا معاويةُ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿ اَلَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ . قال : الزانى من أهلِ القبلةِ لا يزنى
إلا بزانيةٍ مثلِه أو مشركةٍ. قال(١) : والزانيةُ من أهلِ القبلةِ لا تزنى إلا بزانٍ مثلها
من أهلِ القبلةِ، أو مشركٍ من غيرِ أهلِ القبلةِ. ثم قال: ﴿ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَىَ
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾(٢).
وقال آخرونَ : كان هذا حكمَ اللهِ فى كلِّ زانٍ وزانيةٍ ، حتى نسخه بقولِه :
﴿ وَأَنْكِحُواْ الْأَيَمَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢]. فأحلّ نكاحَ كلِّ مسلمةٍ، وإنكاحَ كلِّ
مسلم .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ ، قال : ثنا هشيمٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ
ج
فى قوله: ﴿ الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةُ وَالزَّنِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى / الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: يَرون الآيةَ التى بعدَها نسَخْها: ﴿ وَأَنْكِحُواْ
اُلْأَيَمَى مِنْكُمْ﴾. قال: فهنَّ من أيَّامَى المسلمينَ(٤).
٧٥/١٨
(١) بعده فى م: ((وحدثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبى نجيح))، وزاد بعده
فى ت ٢ : (( عن مجاهد )).
(٢) بعده فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: (( الزانى من أهل القبلة)).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٥٢٢/٨، ٢٥٢٥، ٢٥٢٦، والنحاس فى ناسخه ص ٥٨٣ من طريق
أبى صالح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٩/٥ إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه الشافعى ٢٨/٢، وأبو عبيد فى ناسخه ١٢٩، ١٣٠، وابن أبى شيبة ٢٧١/٤، وابن أبى حاتم فى
تفسيره ٢٥٢٤/٨، والنحاس فى ناسخه ص ٥٨٢، والبيهقى ١٥٤/٧ من طريق يحيى بن سعيد به ، وعزاه =

١٦٠
سورة النور : الآية ٣
حدَّثنا القاسمُ، قال ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، قال :
أخبرنى يحيى بنُ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسْيَّبِ: ﴿الَّانِ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
ج
وَالزَِّيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلََّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. قال: نسختها التى بعدَها: ﴿ وَأَنْكِحُواْ
اُلْأَيَمَى مِنْكُمْ﴾. وقال: إنَّهنَّ من أيَامى المسلمينَ.
حدّثنا ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، قال : وذُکِر عن يحيى ،
عن ابنِ المسيَّبِ، قال: نسختها: ﴿ وَأَنْكِحُواْ الْأَيَمَى مِنْكُمْ﴾ .
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن يحيى
ابنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، قال: نسخها(١) قوله: ﴿ وَأَنكِحُواْ
(٢)
الْأَيْمَى﴾ (٢).
حدَّثنى يونسُ ، قال: أخبرنا أنسُ بنُ عياضٍ، عن يحيى، قال: ذُكِر الزنى(٢) عندَ
سعيدِ بنِ المسيبِ: ﴿ الَِّ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. قال: فسمِعتُه يقولُ: إِنَّها قد
نسختها التى بعدَها. ثم قرأها سعيدٌ، قال: يقولُ اللهُ: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا
زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. ثم يقولُ اللهُ: ﴿ وَأَنْكِحُواْ الْأَيَعَى مِنْكُمْ﴾. فهنَّ من أيَّامى المسلمينَ.
قال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ فى ذلك عندِى بالصوابِ قولُ مَن قال: عَنَى
بالنكاحِ فى هذا الموضعِ الوطءَ، وأنَّ الآيَةَ نزَلت فى البغايا المشركاتِ ذواتٍ
الراياتٍ . وذلك لقيامِ الحُجةِ على أنَّ الزانيةَ من المسلماتِ حرامٌ على كلِّ مشركٍ،
وأنَّ الزانىَ من المسلمينَ حرامٌ عليهِ كلُّ مشركةٍ من عبدة الأوثانِ . فمعلوم إذ كان
= السيوطى فى الدر المنثور ٢٠/٥ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبى داود فى ناسخه وابن المنذر.
(١) فى النسخ: ((نسختها)).
(٢) تفسير عبد الرزاق ٥١/٢ .
(٣) سقط من : م .