النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
سورة يوسف : الآيتان ٩٤، ٩٥
تُهرمون(١).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا أبو الأُشْهَبِ، عنِ الحسنِ :
﴿ لَوْلاً أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾. قال: تهرّمونٍ(١).
حدَّثنى المثنَّى ، قال : ثنا عمرُو بنُ عونٍ ، قال : أخبرنا هشيمٌ، عن أبى الأشهبِ
وغيرِه، عنِ الحسنِ مثلَه (١).
وقدْ بيَنَّا أَنَّ أَصلَ التّفْنيدِ الإِفْسادُ، وإذا كان ذلك كذلكَ فالسفاهةُ(١) والهَرَمُ
والكَذِبُ ، وذَهابُ العقلِ، وكلُّ معانى الإفسادِ، تدخلُ فى التّقْنيدِ؛ لأن أَصْلَ ذلكَ
كلِّه الفسادُ. والفسادُ فى الجسم: الهَرَمُ وذَهابُ العقلِ والضعفُ . وفى الفعلِ :
الكذبُ واللومُ بالباطلِ، ولذلكَ قالَ جريرُ بنُ عطيةً(١) :
طالَ الهَوَى وأطلْتُما التَّفْنِيدا
يا عاذِلَىَّ دَعا المَلَامَ وأقْصِرَا
يعنى الملامةَ .
فقدْ تبيَّنَ - إِذْ كانَ الأمْرُ على ما وصفْنا - أَنَّ الأقوالَ التى قالها مَن ذكَرْنا قولَه
فى قوله: ﴿ لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾، على اختلافِ عباراتِهم عن تأويله، مُتقاربةٌ
المعانى، محتمِلٌ جميعَها ظاهرُ التنزيلِ ؛ إِذْ لم يكنْ فى الآيةِ دليلٌ على أنَّه مَعْنِىٌ به
بعضُ ذلك دونَ بعضٍ .
٩٥
القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ
(١) تفسير الثورى ص ١٤٦.
(٢) فى ص، ت ٢، ف: ((فسالق)). وفى م: ((فالضعف)). والمثبت من ت١ هو الصواب؛ لأن السفاهة
والهرم والكذب وذهاب العقل هى تفسير التفنيد فى الآثار التى ساقها المصنف .
(٣) ديوان جرير ٣٣٧/١.

٣٤٢
سورة يوسف : الآية ٩٥
يقولُ تعالى ذكرُه : قال الذينَ قال لهم يعقوبُ منْ ولدِه: ﴿ إِنِّ لَأَجِدُ رِيحَ
يُوسُفَّ لَوْلَا أَنْ / تُفَيِّدُونِ ﴾: تاللَّهِ أيُّها الرجلُ إِنك منْ حُبِّ يوسُفَ وذِكْرِهِ ، لَفى
خَطائِك(١) () وَزَلَلِكَ) القديم لا تنساهُ ولا تتسلَّى عنه.
٦٢/١٣
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مِن قال ذلك
حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىّ ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿إِنَّكَ لَفِى ضَلِكَ الْقَدِيمِ﴾. يقولُ: خَطائِك(١) القديمِ(٣) .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ قَالُواْ ثَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِى
ضَذَلِكَ الْقَدِيمِ﴾. أى: من حُبٌّ يوسُفَ لا تنساهُ ولا تسلاهُ) . قالوا لوالدِهم
كلمةً غليظةً لم يكُنْ ينْبِغِى لهم أَنْ يقولوها لوالدِهم ولا لنبيِّ اللَّهِ عَه(٥).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أَسْباطَ، عنِ السُّدِّىِّ: ﴿قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ
لَفِى ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ﴾. قال: فى شأنٍ يوسُفَ(١).
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: قال سفيانُ: ﴿ قَالَّهِ إِنَّكَ لَفِى
ضَلَلِكَ اَلْقَدِيمِ﴾. قال: من حبِّك ليوسُفَ(٧).
(١) فى م: ((خطئك))، والخطأ والخطاء كلاهما بمعنّى.
(٢ - ٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((فى ذلك))، وفى م: ((وزلك)). والمثبت هو الصواب.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٨/٧ (١١٩٧٠) من طريق أبى صالح به . وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٣٥/٤ إلى ابن المنذر.
(٤) فى ص، ف: ((تتسلاه))، وفى ت ٢: (( تتسلى عنه)) .
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٧/ ٢١٩٨، ٢١٩٩ (١١٩٧٣) من طريق سعيد به .
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٩/٧ (١١٩٧٤) من طريق أسباط به .
(٧) تفسير الثورى ص ١٤٧.

٣٤٣
سورة يوسف : الآية ٩٥
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا عمرٌو، عن سفيانَ نحوَه .
حدَّثنا القاسِمُ ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج: ﴿قَالُواْ
◌َّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَلِكَ الْفَدِيمِ﴾. قال: فى حبِّك القديمِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿قَالُواْ ثَلَّهِ إِنَّكَ لَفِى
ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ﴾. أى: إِنَّكَ لمن(١) ذكْرٍ يوسُفَ فى الباطلِ الذى أنتَ عليه(١).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهْبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿َاللَّهِ
إِنَّكَ لَفِى ضَلِكَ الْقَدِيمِ﴾. قال: يَعْنونَ حزنَه القديمَ على يوسفَ . وفى
ضَلَلِكَ الْقَدِيمِ﴾ : لفى خَطائِكَ القديمِ .
القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ فَلَمَّ أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ أَلْقَنُهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَارْتَدَّ
بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنَّ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
[١١١/٢و] يقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا أن جاء يعقوبَ البشيرُ من عندِ ابنِه
يوسفَ ، وهو المبشِّرُ برسالةِ يوسفَ، وذلك بريدٌ، فيما ذُكِر، كان يوسفُ أبْرَدَهُ (٤)
إليه ، وكان البريدُ فيما ذُكر والبشيرُ يهوذا بنَ يعقوبَ أخا يوسفَ لأبيه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابنِ عباس قولَه: ﴿فَلَمَّ أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَنُهُ عَلَى وَجْهِهِ﴾. يقولُ :
(١) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٦٠/١.
(٢) فی ص، ف: ((لغی)).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٩/٧ (١١٩٧٦) من طريق سلمة به .
(٤) فى م: ((يرده)). وبرده وأبرده: أرسله . اللسان (ب ر د).

٣٤٤
سورة يوسف : الآية ٩٥
البشير: البريدُ(١).
٦٣/١٣
/ حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ ، قال: ثنا هُشیمٌ ، قال : أُخبرنا جويبرٌ، عن
الضحاكِ: ﴿ فَلَمَّا أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ(٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا محمدُ بنُ يزيدَ الواسطىُّ ، عن جوييرٍ ، عن
الضحاكِ: ﴿فَلَمَّ أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ.
قال : ثنا شَبَابٌ، قال: ثنا ورقاءُ، عنِ ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿فَلَمَّاً
أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: يهوذا بنُ يعقوبَ(٣).
(٤) حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبى
نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿اَلْبَشِيرُ﴾. قال: يهوذا بنُ يعقوبَ )).
حدَّثَى المُثَنَّى ، قال: ثنا أبو حذيفةً ، قال : ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ ، قال : هو يهوذا بنُ يعقوبَ .
" قال : ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءً، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ ، قال : هو يهوذا بنُ يعقوبَ ) .
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريج: ﴿ فَلَمَّ أَن
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٩/٧ (١١٩٧٧) من طريق محمد بن سعد به .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥/٤ إلى المصنف وأبى الشيخ .
(٣) تفسير مجاهد ص ٤٠٠، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٩/٧ (١١٩٧٨). وعزاه السيوطى
فى الدر المنثور ٣٥/٤ إلى المصنف وأبى الشيخ.
(٤ - ٤) سقط من : ف .
(٥) سقط من : م.
(٦ - ٦) سقط من: ت ٢.

٣٤٥
سورة يوسف : الآية ٩٥
جَآءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: يهوذا بنُ يعقوبَ كان البشيرَ(١).
حدَّثنى المثنَّى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزبيرِ، عن سفيانَ ، عن
ابنِ جريج، عن مجاهدٍ: ﴿ فَلَمَّا أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: هو يهوذا بنُ يعقوبَ .
قال سفيانُ: وكان ابنُ مسعودٍ يقرأ: (وجاء البشيرُ من بين يدي العيرِ ) .
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن جوييرٍ، عنِ الضحاكِ: ﴿ فَلَمَّا أَنْ جَآءَ
الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ هو يهوذا بنُّ يعقوبَ .
قال: ثنا عمرو، عن أسباطَ، عن السدىِّ، قال: قال يوسُفُ: ﴿أَذْهَبُواْ
بِقَمِيصِى هَذَا فَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِى بَأْتِ بَصِيرًا وَأَتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ .
قال يهوذا : أنا ذهبتُ بالقميصِ ملطَّخًا بالدَّمِ إلى يعقوبَ، فأخبَرَتُه أنَّ يوسُفَ أكلَه
الذئبُ ، وأنا أذهبُ اليومَ بالقميصِ وأُخبِرُه أنه حىّ، فأُفْرِحُه كما أحزَنتُه. فهو كان
(٣)
البشيرَ(٣) .
حدّثنا أحمدُ بنُإسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد، قال : ثنا هُشیم ، عن جوییرٍ ، عنِ
الضحاكِ: ﴿ فَلَمَّ أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ﴾. قال: البريدُ .
وكانَ بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ الكوفةِ يقولُ: ((أَنْ)) فى قوله: ﴿فَمَّا أَنْ جَآءَ
الْبَشِيرُ﴾ وسقوطُها بمعنى واحدٍ. وكانَ يقولُ هذا فى ((لمَّ)) و((حتّى)) خاصةً،
يَذْكُرُ أَنَّ العربَ تُدْخِلُها فيهما أحيانا وتسقِطُها أحيانًا، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿ وَلَمَّاً
(١) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٦٠/١.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٩/٧ (١١٩٨٠) من طريق سفيان به، وقراءة ابن مسعود شاذة
لمخالفتها رسم المصحف .
(٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٦٠، كما أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٩٦/٧ (١١٩٥٥) من
طريق أسباط به .

٣٤٦
سورة يوسف : الآيتان ٩٦ - ٩٨
أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ [العنكبوت: ٣٣]. وقال فى موضع آخرَ: ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ
رُسُلْنَا﴾ [هود: ٧٧]. / وقالَ: هى صلةٌ لا موضعَ لها فى هذين الموضعين. يُقالُ:
حتَّى كان كذا وكذا، وحتى أَنْ كان كذا وكذا .
٦٤/١٣
وقولُه: ﴿أَلْقَنْهُ عَلَى وَجْهِهِ﴾. يقولُ: ألقى البشيرُ قميصَ يوسُفَ عَلَى
وجهِ يعقوبَ .
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَمَّا أَنْ جَآءَ
الْبَشِيرُ﴾ ألقى القميصَ على وجهِه .
وقولُه: ﴿فَأَرْتَذَّ بَصِيرًا﴾. يقولُ: رجَع وعاد مُبصِرًّا بعينيه بعدَما قد عَمِىَ ،
قَالَ أَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنَّ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ عزَّ وجلَّ: قال
يعقوبُ لَمَنْ كان بحضرتِه حينئذٍ من ولدِهِ: ألم أَقُلْ لكمْ يا بَنَّ إِنِّى أعلمُ من اللَّهِ أَنَّهُ
سيَرُدُّ علىَّ يوسُفَ، ويجْمعُ بينى وبينَه؟ وكنتم لا تعلمون أنتم مِن ذلك ما كنتُ
أعلَمُه، لأنَّ رُؤْيا يوسُفَ كانتْ صادقةً، وكانَ اللَّهُ قدْ قضَى أن أَخِرَّ أنا وأنتم له
سُجودًا ، فكنتُ موقنًا بقضائه .
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ قَالُواْ يَأَبَنَا اُسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنََّ
خَطِينَ ﴿﴿ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِيِّ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
٩٨
يقولُ تعالى ذكرُه : قال ولدُ يعقوبَ الذين كانوا فرَّقوا بينَه وبينَ يوسُفَ :
يا أبانا ، سَلْ لنا ربَّك يَعْفُ عنَّا، ويَسْتُرْ علينا ذنوبنا التى أَذْنِبناها فيك وفى يوسُفَ ،
فلا يُعاقِبْنا بِها فى القيامةِ ﴿ إِنَّا كُنَّا خَطِينَ﴾ فيما فعلْنَا به ، فقد اعترفْنا بذنوبِنا،
﴿ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: قال يعقوبُ: سوف أسألُ
ربِّى أن يعفوَ عنكم ذنوبَكم التى أَذْنَتُموها فىَّ وفى يوسُفَ .

٣٤٧
سورة يوسف : الآية ٩٨
ثم اختلف أهلُ التأويلِ (١) فى الوقتِ الذى أَخَرَ الدعاءَ إليه يعقوبُ لولدِه
بالاستغفارِ لهم منْ ذنبهم [١١/٢ ١ظ]، فقال بعضُهم: أخّرَ ذلك إلى السَّحَرِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى أبو السائبِ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمعتُ عبد الرحمنِ بنَ
إسحاقَ يذْكرُ عنْ مُحاربٍ بنِ دِثارٍ، قال: كان عمّ لى يأتى المسجدَ، فسَمِع
إنسانًا يقولُ : اللهمَّ دعوتَنِى فَأَجبتُ، وأمَرتَنى فأَطعتُ، وهذا سَحَرٌّ، فاغفِرْ لى.
قال : فاستمَع الصوتَ فإذا هو من دارِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فسألَ عبدُ اللَّهِ عن
ذلكَ، فقال: إِنَّ يعقوبَ أَخَّرَ بنيه إلى السحَرِ بقولِه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ
رَقِّ﴾(٢).
حدَّثنا ابنُ وكبعٍ، قال : ثنا ابنُ فُضيلٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ إسحاقَ ، عن
محاربٍ بنِ دِثارٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِيِّ﴾. قال :
أخّرهم إلى السحرِ .
قالَ : ثنا أبو سفيانَ الحِمْيَرِىُّ، عن العوَّامِ، عن إبراهيمَ التيمىٌّ فى قولٍ يعقوبَ
لبنيه: ﴿ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾. قال: أخّرهم إلى السّخَرِ() .
/ قال: ثنا عمرو، عن خَلَّادِ الصَّفَّارِ، عن عمرو بن قيسٍٍ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ ٦٥/١٣
(١) فى ص، ت ٢: ((العلم))، وفى ت ١: ((التفسير)).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور ٤١٠/٥ (١١٤٤ - التفسير)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠٠/٧
(١١٩٨٣)، والطبرانى ١٠٨/٩ (٤٥٤٨) من طرق عن عبد الرحمن به. وفيه عبد الرحمن وهو ضعيف ،
وعم محارب مجهول .
(٣) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠٠/٧ عقب الأثر (١١٩٨٣) معلقا عن إبراهيم، وذكره ابن كثير فى
تفسیره ٣٣٤/٤.

٣٤٨
سورة يوسف : الآية ٩٨
لَكُمْ رَبِئِ ﴾ . قال : فى صلاةِ الليلِ().
حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج: ﴿سَوَّفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَفٍ﴾. قال: أخَّرَ ذلكَ إلى السَّخَرِ(١).
وقال آخرون : أخَّر ذلك إلى ليلة الجمعةِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المثنَّى، قال : ثنا سليمانُ بنُ عبدِ الرحمن أبو أيوبَ الدمشقىُ ، قال : ثنا
الوليدُ، قال: أخبرنا ابنُ مجريج، عن عطاءٍ وعكرمةً ، عن ابنِ عباسٍ، عن رسولٍ
اللَّهِ عَه: ((﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾. يقولُ: حتَّى تَأْتِىَ لَيْلَةُ الجمعةِ ، وهو
قولُ أخِى يعقوبَ لبنيهِ)) (٤).
حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسنِ الترمذىُّ ، قال : ثنا سليمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ الدمشقىُّ ،
قال : ثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال : أخبرنا ابنُ جريجٍ، عن عطاءٍ وعكرمةً مولى ابنٍ
عباسٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلّهِ: ((قَدْ(٥) قال أخِى يَعْقُوبُ:
﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبٌِّ﴾. يَقُولُ: حتى تَأْتِىَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ))(٦).
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠٠/٧ (١١٩٨٤) من طريق عمرو به. وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٣٧/٤ إلى المصنف وأبى الشيخ .
(٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٣٤/٤. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٧/٤ عن ابن جريج بمعناه إلى
المصنف وأبى عبيد وابن المنذر.
(٣ - ٣) سقط من: ت ٢.
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٦/٤ إلى المصنف وابن مردويه .
(٥) سقط من: ص، ت ٢.
(٦) أخرجه الترمذى (٣٥٧٠) عن أحمد بن الحسن به. والحاكم ٣١٦/١ من طريق سليمان بن عبد الرحمن
به، وهو حديث صحيح لولا عنعنة ابن جريج، وهو لم يسمع من عكرمة .

٣٤٩
سورة يوسف : الآيات ٩٨، ٩٩، ١٠٠
وقولُه: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. يقولُ: إِنَّ ربِّى هو الساترُ على
ذنوبِ التائبين إليه من ذنوبهم ، الرحيمُ بهم أن يعذِّبَهم بعدَ تويتهم منها .
القولُ فى تأويلِ قولِه عزَّ وجلّ: ﴿ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ ءَاوَىَ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُواْ لَهُ
٩٩
وَقَالَ أَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ عَامِنِينَ
سُبَدًا وَقَالَ يَأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُوْيَىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبٍِ حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِىِّ إِذْ
أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ الْبَدْرِ مِنْ بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِ وَبَيْنَ إِخْوَنِيْ
ج
١٠٠
إِنَّ رَبِ لَطِيفٌ لِمَا يَشَآءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِمُ الْحَكِيمُ
يقولُ جلَّ ثناؤُه: فلمَّا دخَل يعقوبُ وولدُه وأهلوهم على يوسُفَ ﴿عَاوَى
إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾. يقولُ: ضمَّ إليه أبويه، فقال لهم: ﴿ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ
ءَامِنِينَ﴾ .
فإن قال قائلٌ: وكيف قال لهم يوسُفُ: ﴿أَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ
ءَمِنِينَ﴾ بعدَ ما دخَلوها، وقد أخبَر اللَّهُ عزَّ وجلَّ عنهم أنَّهم لمّ دخَلوها على
يوسُفَ، وضمّ إليه أبويه، قال لهم هذا القولَ ؟
قيلَ : قد اختلف أهلُ التأويلِ فى ذلكَ ؛ فقالَ بعضُهم: إنَّ يعقوبَ إِنَمَا دخَل
على يوسُفَ هو وولدُه، وَآوَى يوسُفُ أبويه / إليه قبلَ دخولِ مصرَ؛ وذلك أنَّ يوسُفَ ٦٦/١٣
تلقَّى أباه - تَكرِمةُ له - قبلَ أن يدخُلَ مصرَ، فَآواه إليه، ثُمَّ قال له ولمنْ معه :
﴿ أَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ بها. قبلَ الدخولِ(١).
(١) بعده فى ت ١: ((إليها)).

٣٥٠
سورة يوسف : الآية ١٠٠
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباطَ، عن السدىِّ: فحمَلوا إليه
أهلَهم وعيالَهم ، فلما بلَغوا مصرَ، كلَّم يوسُفُ الملِكَ الذى فوقَه، فخرَج هو والملوكُ
يتلقّونَهم ، فلما بلَغوا مصرَ، قال: ادْخُلُوا مِصْرَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ. فَلَمَّا دَخَلُوا على
يوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ(١).
حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ. قال: ثنا جعفرُ بنُّ سليمانَ، عن فَْقَدٍ
الشَّبَخِيٌّ، قالَ: لما أَلْقِى القميصُ على وجهِه ارتدَّ بصيرًا، وقالَ: ﴿وَأَتُونِى
◌ِأَهَلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [يوسف: ٩٣] فحُمل يعقوبُ وإخوةُ يوسُفَ ، فلما دنا أُخبِر
يوسُفُ أنه قد دنا منه، فخرَج [١١٢/٢ و] يتلقاه . قال: وركِب معه أهلُ مصرَ، و كانوا
يعظِّمونَه، فلما دنا أحدُهما من صاحبِهِ ، وكان يعقوبُ يُمْشِى وهو يتوكّأُ على رَجُلٍ من
ولدِهِ يُقالُ له: يهوذا. قال: فنظَر يعقوبُ إلى الخيلِ والناسِ، فقال: يا يهوذا، هذا
فرعونُ مصرَ؟ قال: لا، هذا ابنُك. قال: فلما دنا كلَّ واحدٍ منهما من صاحبِهِ ،
فذهَب يوسفُ بيدؤه بالسلام ، فمُنِع من ذلك ، وكان يعقوبُ أُحقَّ بذلك منه وأفضلَ،
فقال : السلامُ عليك يا ذاهبَ الأحزانِ عنِّى. هكذا قال: يا ذاهبَ الأحزانِ عنى (١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: قال(٣) حجاجٌ(٤): بلغنى أنَّ يوسُفَ
والملِكَ خَرَجل فى أربعةِ آلافٍ يستقبلون يعقوبَ وبَنيه .
(١) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٦١. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٧/ ٢٢٠٠، ٢٢٠١ (١١٩٨٦)
من طريق أسباط به .
(٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٦٢. وقوله: يا ذاهب الأحزان عنى. يريد: يا مذهب الأحزان عنى.
وهى هكذا فى التاريخ : يا مذهب الأحزان عنى .
(٣) فى ت ٢: (( ثنی)).
(٤) بعده فى ت ٢: ((عن ابن جريج)).

٣٥١
سورة يوسف : الآية ١٠٠
قال : وحدَّثنى من سمِع جعفرَ بنَ سليمانَ يحكِى عن فرقدِ السَّبَخيِّ ، قال :
خرَج يوسفُ يتلقّى يعقوبَ ، وركِب أهلُ مصرَ مع يوسفَ . ثم ذكَر بقيةَ الحديثِ ،
نحوَ حديثِ الحارثِ ، عن عبدِ العزيزِ.
وقال آخرون: بل قولُه: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ﴾. استثناءٌ من قولٍ يعقوبَ لبنيه :
﴿ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾. قال: وهو من ١ المؤشّرِ الذى معناه التقديمُ . قالوا :
وإنما معنى الكلامِ: قال: أستغفِرُ لكم ربِّى(١) إن شاء اللَّهُ، إنه هو الغفور الرحيمُ. فلما
دخلوا على يوسفَ آوَى إليه أبويه وقال : ادخلوا مصر، ورفَع أبويه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريج: قال
سوف أَسْتَغْفِرُ لكم ربى إن شاء اللَّهُ آمنين. وبينَ ذلك ما بينَه من تقديم القرآنِ (١).
يعنى ابنُ جريج: وبينَ ذلك ما بينَه من تقديم القرآنِ . أنه قد دخَل بينَ قولِه :
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾. وبينَ قوله: ﴿إِن شَآءَ اللَّهُ﴾ من الكلام ما قد
دخَل. وموضعُه عندَه أن يكونَ عَقِيبَ قولِه: ﴿ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّ﴾ .
والصوابُ من القولِ فى ذلك عندَنا ما قاله الشّدىُّ، وهو أن يوسفَ قال ذلك
لأبويه ومن معهما من أولادِهما وأهاليهم قبلَ دخولهم مصرَ حينَ تلقَّاهم ؛ لأن ذلك
فى ظاهرِ التنزيلِ كذلك، فلا دلالةَ تدُلُّ على صحةٍ ما قال ابنُ جريجٍ، ولا وجهَ
لتقديمِ شىءٍ من كتابِ اللَّهِ عن موضعِه أو تأخيرِه عن مكانِه إلا بحجةٍ واضحةٍ .
(١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف .
(٢) سقط من: ت ١، ف.
(٣) ذكره القرطبى ٢٦٣/٩ عن ابن جريج.

٣٥٢
سورة يوسف : الآية ١٠٠
/وقيل: عُنِى بقولِه: ﴿ ءَاوَىّ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾: أبوه وخالتُه . وقال الذين قالوا
هذا القولَ : كانت أمُّ يوسفَ قد ماتت قبلُ، وإنما كانت عندَ يعقوبَ يومئذٍ خالتُه
أختُ أمِّه، كان نكحها بعدَ أمُّه .
٦٧/١٣
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ ، عن السدىِّ: ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ
عَلَى يُوسُفَ ءَاوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾. قال: أبوه وخالتُه(١) .
وقال آخرون : بل كان أباه وأمَّه .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى
يُوسُفَ ءَاوَىَ إِلَيْهِ أَبَوَيْهٍ﴾. قال: أباه وأمَّه (٢) .
وأولى القولين فى ذلك بالصوابِ ما قاله ابنُ إسحاقَ ؛ لأن ذلك هو الأغلبُ فى
· استعمالِ الناسِ، والمتعارفُ بينَهم فى أبوين، إلا أن يصِحّ ما يُقالُ من أن أمَّ يوسفَ
كانت قد ماتت قبلَ ذلك، بحجةٍ يجبُ التسليمُ لها ، فيُسَلِّمُ حينئذٍ لها .
وقولُه: ﴿وَقَالَ أَدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اَللَّهُ مَامِنِينَ﴾ مما كنتم فيه فی بادیتکم
من الجدبِ والقحطِ .
وقولُه: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. يعنى: على السريرِ .
كما حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ ، عن السدىِّ: ﴿ وَرَفَعَ
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠١/٧ (١١٩٩١) من طريق أسباط به .
(٢) ذكره ابن کثیر فی تفسيره ٣٣٥/٤ عن ابن إسحاق .

٣٥٣
سورة يوسف : الآية ١٠٠
أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ قالُ : السريرِ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا محمدُ بنُ يزيدَ الواسطىُّ ، عن جوييرٍ ، عن
الضحاكِ ، قال : العرشُ السرير.
قال: ثنا شَبَابَةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿ وَرَفَعَ
أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال : السريرِ(١) .
حدّثنی محمدُ بنُ عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عیسی ، عن ابنِ أبی
نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه .
٣ حدَّثنى المُنَّى، قال: أخبرنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ عن ابنِ أبى نجيحٍ عن
مجاهدٍ .
وحدَّثنى المُثَنَّى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال: ثنا عبدُ اللهِ ، عن ورقاءً، عن ابنِ أبی
نجيحِ، عن مجاهدٍ مثلَه .
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريجٍ، عن
مجاهدٍ مثله » .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ وَرَفَعَ أَبَوَّيْهِ
عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال (١) : سريرِه .
/حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ٦٨/١٣
(١) بعده فى ت ١: ((على)).
(٢) تفسير مجاهد ص ٤٠١.
(٣ - ٣) تكررت هذه الأسانيد فى النسخ مرة أخرى فحذفناها .
(٤) زيادة من: م.
( تفسير الطبرى ٢٣/١٣ )

٣٥٤
سورة يوسف : الآية ١٠٠
﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: على السريرِ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال : ثنى عمِّى ، قال : ثنى أبى، عن
أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ . يقولُ: رفَعَ أبويه على
(٢)
السرير (١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: قال سفيانُ: ﴿ وَرَفَعَ
أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: على السريرِ(٣).
حدَّثنى يونُسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ وَرَفَعَ
أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. قال: مجلسه (4) .
حدَّثنى ابنُ عبدِ الرحيمِ البَرْقِىُّ ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبى سلمةً ، قال: سألت
ابنَ زيدِ بنِ أسلمَ عن قولِ اللَّهِ تعالى: ﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. فقلت :
أَبْلَغْك أنها خالتُه؟ قال: قال ذلك بعضُ أهلِ العلم، يقولون: إن أمَّه ماتت قبلَ
ذلك ، وإن هذه خالته(٦).
وقولُه: ﴿وَخَرُواْ لَهُ سُجَّدًا﴾. يقولُ: وخرّ يعقوبُ وولدُه وأمُّه ليوسفَ
سجدًا .
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٨/١ عن معمر به .
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠١/٧ (١١٩٩٢) من طريق آخر عن ابن عباس به .
(٣) تفسير سفيان ١٤٧.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم ٢٢٠٢/٧ (١١٩٩٤) من طريق آخر عن ابن زيد عن أبيه . وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٣٨/٤ عن ابن زيد إلى المصنف وأبى الشيخ .
(٥) سقط من : م.
(٦) ذكره ابن كثير ٣٣٥/٤ عن زيد بن أسلم بنحوه .

٣٥٥
سورة يوسف : الآية ١٠٠
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أنى ، قال: ثنى عمِّى ، قال : ثنى أبى ، عن
أَبِيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَخَرُواْ لَهُ سُجَّدًا﴾. يقولُ: ورفَع أبويه على ١١ السريرِ ،
وسجدا له، وسجد له إخوتُه .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ ، قال: تَحَمَّلَ - يعنى
يعقوب - بأهلِه حتی قدموا علی یوسف ، فلما اجتمع إلى يعقوب بنوه ، دخلوا على
يوسفَ ، فلما رأوه وقَعوا له سجودًا - وكانت تلك تحيةَ الملوكِ فى ذلك الزمانِ - أبوه
وأمّه وإخوتُه .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَخَرُواْ لَهُ
سُجَّدٌ﴾. وكانت تحيةَ من كان(١) قبلكم، كان بها يُحَيِّى بعضُهم بعضًا، فأعطى اللَّهُ
هذه الأمةَ السلامَ ، تحيةَ أهلِ الجنةِ ، كرامةً من اللَّهِ تبارك وتعالى عَجَّلَها لهم، ونعمةً
(٣)
منه(٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً :
﴿ وَخَرُواْ لَهُ سُجَّدًا﴾. قال: وكانت تحيةُ الناسِ يومئذٍ أن يسجُدَ بعضُهم لبعضٍ .
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو إسحاقَ، قال: قال سفيانُ: ﴿وَخَرُواْ
لَهُ سُجَّدٌ﴾. قال: كانت تحيةً فيهم(4) .
(٥)
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج
(١) بعده فى ت ٢: ((العرش على)).
(٢) سقط من: ص، م، ت ٢، ف.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم ٢٢٠٢/٧ (١١٩٩٦) من طريق سعيد به .
(٤) تفسير سفيان ص ١٤٧.
(٥) فى ت ٢: ((أبی نجيح)).

٣٥٦
سورة يوسف : الآية ١٠٠
﴿ وَخَرُواْ لَهُ سُجَّدًا﴾ أبواه وإخوتُه، كانت تلك تحيتَهم، كما تصنَعُ ناسٌ اليومَ (١).
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا المحاربىُ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَخَرُواْ لَهُ
سُجَّدًا﴾ . قال: تحيةُ بينهم (٢).
٦٩/١٣
/ حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَخَرُواْ
لَهُ سُبْتَّدًا﴾ (٢): ذلك السجودُ تشرفةٌ(٤)، كما سجدتِ الملائكةُ لآدمَ تشرفَةٌ ، لِيْسَ
(٥)
بسجود عبادة
.
وإنما عَنَى مَنْ ذكَر بقولِه : إن السجودَ كان تحيةً(١) بينَهم . أن ذلك كان منهم
على وجهِ ١ الخُلُقِ ، لا على وجهِ العبادةِ من بعضِهم لبعضٍ . ومما يدُلَّ على أن ذلك
لم يزَلْ من أخلاقِ الناسِ قديمًا ("قبلَ الإسلام" على غيرِ وجهِ العبادةِ من بعضِهم
لبعضٍ ، قولُ أعشى بني ثعلبةً(١) :
سَجَدْنا لَهُ وَرَفَعْنا عَمَارَا
فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرَى
وقولُه: ﴿وَقَالَ يَكَأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُوْيَلَىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِ حَقًّا ﴾. يقول
جلَّ ثناؤه: قال يوسفُ لأبيه: يا أبتِ ، هذا السجودُ الذى سجَدتَ أَنتَ وأُمّى
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٨/٤ إلى أبى الشيخ وابن المنذر والمصنف.
(٢) ذكره القرطبى ٢٦٥/٩ عن الضحاك .
(٣) بعده فى م: ((قال)).
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((لشرفه)).
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠٢/٧ (١١٩٩٧) من طريق آخر عن ابن زيد به .
(٦) فى ت ١، ت ٢: ((تحيتهم)) .
(٧) ليست فى: ص، م، ت١، ف .
(٨ - ٨) سقط من: م.
(٩) ديوانه ص ٥١.

٣٥٧
سورة يوسف : الآية ١٠٠
وإخوتى لى ﴿ تَأْوِيلُ رُوْيَىَ مِن قَبْلُ﴾. يقول: ما آلت إليه رؤياىَ التى كنتُ رأيتُها .
وهى رؤياه التى كان رآها قبلَ صنيع إخوتِه به ما صنَعوا، أن أحدَ عشرَ كوكبًا
والشمسَ والقمرَ له ساجدون. ﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّ حَقًّا﴾ . يقولُ: قد حقّقها ربى
المجىءٍ تأويلها على الصحةِ .
وقد اختلف أهلُ العلم فى قدرِ المدّةِ التى كانت بينَ رؤيا يوسفَ وبينَ تأويلِها؛
فقال بعضُهم: كانت مدةُ ذلك أربعين سنة .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه ، قال: ثنا أبو
عثمانَ، عن سلمانَ الفارسيِّ ، قال: كان بينَ رؤيا يوسفَ إلى أن رأَى تأويلَها
أربعون سنةً(١).
حدَّثْنى يعقوبُ بنُ برهانٍ، ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ ؛ قالا : ثنا ابنُ عُلَيةَ ، قال : ثنا
سليمانُ التيمىُّ، عن أبى عثمانَ النهدىِّ ، قال : قال عثمانُ: كانت بينَ رؤيا يوسفَ
وبينَ أن رأَى تأويلَه. قال: فذكَر أربعين سنةً .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن التيمىِّ، عن أبى عثمانَ، عن
سلمانَ ، قال: كان بينَ رؤيا يوسفَ وتأويلها أربعون سنةً(٢) .
حدَّثنى المُثُنَّى، [١١٣/٢ و] قال: ثنا أبو نُعَيم ، قال: ثنا سفيانُ ، عن أبى سنانٍ ، عن
(١) تاريخ الطبرى ٣٦٣/١ به، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠٢/٧، والبيهقى فى شعب الإيمان
١٩٤/٤ (٤٧٨٠) من طريق سليمان التيمى به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٨/٤ إلى الفريابى وابن أبى
شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ والحاكم .
(٢) أخرجه ابن أبى الدنيا فى العقوبات (١٥٧) من طريق ابن علية به .
م

٣٥٨
سورة يوسف : الآية ١٠٠
عبدِ اللهِ بنِ شدّادٍ ، قال: رأَى تأويلَ رؤياه بعدَ أربعين عامً(١).
قال: ثنا سفيانُ ، عن سليمانَ التيمىِّ، عن أبى عثمانَ ، عن سلمانَ مثلَه .
حدَّثنى أبو السائبِ ، قال : ثنا ابنُ فضيلٍ، عن ضِرارٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ أنه
٧٠/١٣ سمِع قومًا يتنازعون / فى رؤيا رآها بعضُهم وهو يصلِّى ، فلما انصرف سألهم عنها،
فكتموه. فقال: أما إنه جاء تأويلُ رؤيا يوسفَ بعدَ أربعين عامًا (١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال : ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن
إِسْرائيلَ، عن ضِرارِ بنِ مُؤَّةَ أبى سِنانٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدّادٍ ، قال: كان بينَ رؤیا
يوسفَ وتأويلها أربعون سنةً (١).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال : ثنا ابنُ فضيلٍ وجريرٌ، عن أبى سنانٍ ، قال: سمِع
عبدُ اللهِ بنُ شدّادٍ قومًا يتنازعون فى رؤیا ، فذكر نحو حدیثِ أبی السائبِ ، عن ابنِ
فُضَيلٍ .
حدّثنا أحمدُ ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن سليمان التيميّ ، عن
أبى عثمانَ، عن سلمانَ ، قال: رأَى تأويلَ رؤياه بعدَ أربعين عامًا .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: أخبرنا ابنُ عُيَيْنةَ، عن أبى سنانٍ ، عن عبدِ اللَّهِ
ابنِ شدادٍ ، قال: وقعَت رؤيا يوسفَ بعد أربعين سنةً، وإليها تنتهِى أقصى(٢) الرؤيا.
قال : ثنا معاذُ بنُ معاذٍ ، قال : ثنا سليمانُ التيمىُّ، عن أبى عثمانَ ، عن سلمانَ ،
قال : كان بينَ رؤيا يوسفَ وبينَ أن رأَى تأويلَها أربعون سنةٌ .
(١) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان ١٩٥/٤ (٤٧٨١) من طريق سفيان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور
٣٨/٤ إلى ابن أبى شيبة وأبى الشيخ.
(٢) فى م، ت ١، ت ٢، ف: ((أيضا)).

٣٥٩
سورة يوسف : الآية ١٠٠
قال: ثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ، عن سليمانَ التيمىٌّ ، عن أبى عثمانَ ، عن
سلمانَ ، قال: كان بينَ رؤيا يوسفَ وبينَ عبارتِها أربعون سنةً .
قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمانَ ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن سليمانَ التيمىِّ ، عن أبى
عثمانَ، عن سلمانَ ، قال: كان بينَ رؤيا يوسفَ وبينَ أن رأى تأويلَها أربعون
سنةً .
قال: ثنا عمرُو بنُ محمدِ العَنْقَزِىُّ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبى سنانٍ ، عن
عبدِ اللَّهِ بنِ شدّادٍ ، قال: كان بينَ رؤيا يوسفَ وبينَ تعبيرِها أربعون سنةً .
وقال آخرون : كانت مدةُ ذلك ثمانين سنةً .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عمرُو بنُ علىّ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ الثقفىُّ، قال: ثنا هشامٌ، عن
الحسنِ، قال: كان منذُ فارقَ يوسفُ يعقوبَ إلى أن التقَيا ثمانون سنةً ، لم يفارِقِ
الحزنُ قلبَه، ودموعُه تجرِى على خدّيه، وما على وجهِ الأرضِ يومئذ عبدٌ أحب
إلى اللّهِ من يعقوبَ(١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةَ، عن أبى جعفرٍ جَسرٍ (١) بنِ فَرْقَدٍ، قال: كان
بينَ أن فقَد يعقوبُ يوسفَ إلى يومَ رُدّ عليه ثمانون سنةً(١) .
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال : ثنا حسينُ(٤) بنُ علىٍّ، عن فُضَيْلِ بنِ عياضٍ، قال :
(١) أخرجه الطبرى فى تاريخه ٢٦٣/١.
(٢) فى م: ((حسن)). ينظر الجرح والتعديل ٢/ ٥٣٨، وتبصير المنتبه ٢٥٦/١.
(٣) ذكره القرطبى ٢٦٤/٩ عن جسر بن فرقد به .
(٤) فى النسخ: ((حسن))، والصواب المثبت، وهو موافق لما فى المستدرك، وينظر تهذيب الكمال ٤٤٩/٦.

٣٦٠
سورة يوسف : الآية ١٠٠
سمِعت أنه كان بينَ فِراقٍ يوسفَ حِجْرَ يعقوبَ إلى أن التقَيا ثمانون سنةٌ (١) .
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا داودُ بنُ مهرانَ ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ
٧١/١٣ زيادٍ، عن يونُسَ، عن / الحسنِ، قال: أَلقى يوسفُ فى الجبِّ وهو ابنُ سبعَ عشرةَ
سنةً ، وكان بينَ ذلك وبينَ لقائِه يعقوبَ ثمانون سنةٌ ، وعاش بعدَ ذلك ثلاثًا وعشرين
سنةً ، ومات وهو ابنُ عشرين ومائةٍ سنةٍ(٢) .
قال: ثنا سعيدُ بنُ سليمانَ ، قال : ثنا هشيمٌ ، عن يونسَ ، عن الحسنِ نحوَه،
غيرَ أنه قال : ثلاثٌ وثمانون سنةً(٣).
قال : ثنا داودُ بنُ مهرانَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَةَ ، عن يونسَ، عن الحسنِ، قال : أُلقى
يوسفُ فى الجبِّ وهو ابنُ سبعَ عشرةَ سنةً ، وكان فى العبوديةِ وفى السجنِ وفى المُلْكِ
ثمانين سنةً، ثم جمَع اللَّهُ عزَّ وجلَّ شملَه، وعاش بعدَ ذلك ثلاثًا وعشرين سنةً(٤).
حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال : ثنا مباركُ بنُ فضالةَ، عن الحسنِ،
قال : أُلقى يوسفُ فى الجبِّ، وهو ابنُ سبعَ عشرةَ سنةً ، فغاب عن أبيه ثمانين سنةً ،
ثم عاش بعدَ ما جمَع اللَّهُ له شملَه ورأَى تأويلَ رؤياه، ثلاثًا وعشرين سنةً ، فمات
وهو ابنُ عشرين ومائةٍ سنةٍ (٢) .
(١) أخرجه الحاكم ٥٧٢/٢ من طريق حسين بن على الجعفى به، وعزاه السيوطى فى الدر ٣٨/٤ إلى
المصنف وابن مردويه .
(٢) أخرجه ابن عبد الحكم فى فتوح مصر ص ١٩ من طريق عبد الواحد بن زياد به .
(٣) أخرجه الطبرى فى تاريخه ٣٦٣/١ من طريق يونس به، وذكره ابن كثير ٣٣٦/٤ - ٣٣٧ عن يونس به،
وعزاه السيوطى فى الدر ٣٨/٤ إلى ابن أبى شيبة والمصنف وابن المنذر وأبى الشيخ والحاكم وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠٢/٧ من طريق ابن علية به، وأحمد فى الزهد ص ٨٠ - ٨١ من
طریق یونس به .
(٥) تاريخ الطبرى ٣٦٣/١ من طريق مبارك به، وذكره ابن كثير ٣٣٦/٤ - ٣٣٧ عن مبارك به ، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٣٨/٤ إلى ابن أبى شيبة والمصنف وابن المنذر وأبى الشيخ والحاكم وابن مردويه.