النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
سورة يوسف : الآية ٥٠
حدَّثنا زكريا بنُ أبانِ المصرىُّ(١)، قال: ثنا سعيدُ بنُ تَلِيدٍ(٢) ، قال: ثنا
عبدُ الرحمنِ بنُ القاسم ، قال: ثنى بكرُ بنُ مُضَرَ، عن عمرٍو بنِ الحارثِ ، عن يونُسَ بنِ
يزيدَ، عن ابنِ شِهابٍ، قال : أخبرنى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، وسعيدُ بنُ المسيبِ،
عن أبى هريرةَ أن رسولَ اللَّهِ عَ لِ قال: ((لو لبِئْتُ فى السجنِ ما لبث يوسُفُ لأَجَبْتُ
الداعى )) .
حدَّثنى يونُسُ، [٩٢/٢ و] قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى یونُسُ ، عن ابنِ
شِهابٍ ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، وسعيدِ بنِ المسيبِ ، عن أبى هريرةَ ، عن
النبيِّ عَ لَّه بمثلِه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا عفانُ بنُ مسلم، قال: ثنا حمادٌ، عن
محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ، وقرَأ
هذه الآيةَ: ﴿ أَرْجِعْ إِلَى رَيِّكَ فَسَثَلَهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِ
ج
بِكَيْدِ هِنَّ عَلِيمٌ﴾ - قال النبيُّ عَ له: ((لو كنتُ أنا لَأَسْرَعْتُ الإجابةَ، وما ابْتَغَيْتُ(٢
(٤)
العُذْرَ))(٤).
حدَّثنى المُنَّى ، قال : ثنا الحجاجُ بنُ المِنْهالِ ، قال : ثنا حمادٌ، عن ثابتٍ ، عن
النبيِّ عَّهِ، ومحمدُ بنُ عمرو، عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ عَّ التِّ أنه
ج
قَرَأْ: ﴿ أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَثَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ الآية ، فقال
(١) فى م: ((المقرئ)). وهو شيخ الطبرى، وتقدم فى ٤ / ٦٣٣.
(٢) فى ص، ف: ((بليد))، وفى ت ٢: ((لبيد)). وينظر تهذيب الكمال ٢٩/١١.
(٣) فى ت ٢: ((انبعثت)).
(٤) أخرجه أحمد ٢٢٨/١٤، ٢٥/١٥، ٢٦ (٨٥٥٤، ٩٠٦٠) عن عفان به، وأخرجه ابن أبى حاتم فى
تفسيره ٢١٥٥/٧، ٢١٥٦ (١١٦٨٥) من طريق حماد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٣/٤ إلى ابن
المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه .

٢٠٢
سورة يوسف : الآية ٥٠
النبىُ عَ لَه(١): ((لو " كنت، أنا لو١ بُعِث إِلىَّ، لأَسْرَعْتُ فى الإجابةِ وما ابْتَغَيْتُ
العُذْرَ)).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أُخْبَرنا ابنُ عُيينةً ، عن
عمرٍو بن دينارٍ، عن عكرمةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((لقد عجِبْتُ مِن يوسُفَ
وصبرِه وكرمِه ، واللَّهُ يَغْفِرُ له، حينَ سُئِل عن البَقَراتِ العِجافِ والسّمانِ ، ولو كنتُ
مكانَه ما أخبَرْتُهم بشىءٍ حتى أَشْتَرِطَ أن يُخْرِجونى، ولقد عجِبْتُ مِن يوسُفَ
٢٣٦/١٢ وَصبره وكرمِه، / واللَّهُ يَغْفِرُ له حينَ أتاه الرسولُ، ولو كنتُ مكانَه لبادَرْتُهم البابَ ،
ولكنه أراد أن يكونَ له العُذْرُ))(٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً قوله: ﴿أَرْجِعْ إِلَى
رَبِّكَ فَسْئَلُهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيَدِيَهُنَّ﴾: أراد نبىُ اللَّهِ ◌ِّهِ أَن لا يَخْرُجَ
حتی یکون له العذرُ .
حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ نجريج قولَه :
﴿ أَرْجِعْ إِلَى رَبِكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَبْدِيَهُنَّ﴾. قال: أراد يوسُفُ
ج
العذرَ قبلَ أن يَخْرُجَ مِن السجنِ() .
وقولُه: ﴿إِنَّ رَبِ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾. يقولُ: إن اللَّه تعالى ذكرُه ذو علمٍ
(١) بعده فى ت ٢: ((أنا)).
(٢ - ٢) سقط من: م، ت ٢.
(٣) تفسير عبد الرزاق ٣٢٣/١ بزيادة تقدّمت فى ص ١٧٢، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٦/٧
(١١٦٨٦) من طريق ابن عيينة به مختصرا .
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٣/٤ إلى المصنف وأبى عبيد وابن المنذر بزيادة : قال ابن جريج: وبين هذا
وبين ذلك ما بينه . قال: وهذا من تقديم القرآن وتأخيره .

٢٠٣
سورة يوسف : الآيتان ٥١،٥٠
بصَنيعِهن وأفعالِهن التى (١) فعَلْن بى(٢) ويَفْعَلْن بغيرى مِن الناسِ، لا يَخْفَى عليه ذلك
كلُّه، وهو مِن وَراءِ جَزائِهن على ذلك .
وقيل : إن معنى ذلك : إن سيدى إِطفيرَ العزيزَ زوجَ المرأةِ التى راوَدَتْنى عن
نفسى، ذو علم ببَراءتى مما قَرَفتنى (١) به مِن السوءِ.
القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ قَالَ مَا خَطِبُكُنَّ إِذْ رَوَدَتُنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِةٍ،
قُلْنَ حَشَ(٢) لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوْءٍ قَالَتِ آَمْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْفَنَ حَصْحَصَ اُلْحَقُّ أَنَا
رَوَدَّثُّهُ عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ
٥١
وفى هذا الكلام متروكٌ، قد اسْتُغْنِى بدلالةِ ما ذُكِر عليه عنه (١، وهو: فرجع
الرسولُ إلى الملكِ مِن عندٍ يوسُفَ برسالته ، فدعا الملكُ النّشوةَ اللاتی قطّعْن أیدیھن ،
وامرأةَ العزيزِ، فقال لهن: ﴿ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَوَدِتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهٍ،﴾؟
كالذى حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: فلمَّا جاء الرسولُ
الملكَ مِن عندٍ يوسُفَ بما أرسَلَه إليه، جمَعُ(١) النِّسوةَ، وقال: ﴿ مَا خَطِبُكُنَّ إِذْ رَوَدْتُنَّ
يُوسُفَ عَن نَّفْسِهٍ﴾ .
ويعنى بقوله: ﴿مَا خَطِبُكُنَّ﴾: ما كان أمْرُكن، وما كان شأنكن ﴿ إِذْ
رَوَدتُنَّ يُوسُفَ عَن نَفْسٍِ،﴾؟ فأجَبْنَه فقُلْن: ﴿حَشَ لِلَّهِ مَا عَلِّمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوْءٌ﴾.
(١) سقط من : م .
(٢) فى ت ٢، ف: ((فى)).
(٣) فی م: (قذفتنی )). وقرفه : أی اتهمه . التاج (ق ر ف).
(٤) فى ص: ((حاشى)) بالألف، وهى قراءة أبى عمرو وحده . السبعة ص ٣٤٨.
(٥) سقط من: ت ٢.
(٦) فى م: (( جميع)) .
٠

٢٠٤
سورة يوسف : الآية ٥١
﴿ قَالَتِ آمْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْفَنَ حَصْحَصَ اُلْحَقُّ﴾. تقولُ: الآنَ تَبَيَّن الحقُّ،
وانكَشَف فظهَر، ﴿أَنَاْ رَوَدَّثُمُ عَن نَّفْسِهِ، (١)، وإن يوسُفَ لمن الصادقين فى قوله :
﴿هِىَ رَوَدَتْنِى عَن نَفْسِىْ﴾ [يوسف: ٢٦].
وبمثلِ ما قلْنا فى معنى: ﴿اَلْفَنَ حَصْحَصَ اُلْحَقُّ﴾ - قال أهلُ
التأويلِ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُثُنَّى ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ ، قال : ثنا معاويةُ ، عن علىِّ ، عن ابنِ عباسٍ :
اُلْفَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾. قال: تَبَيَّن(١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال : ثنا أبو عاصمٍ ، قال : ثنا عيسى ، عن ابنٍ أبى
تَجِيحِ، عن مجاهدٍ(٣) فى قولِ اللَّهِ: ﴿اَلْقَنَّ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾: تَبَيَّن(٤).
احدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ ثُمَرٍ(٥)، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ مثله .
٢٣٧/١٢
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا شَبَابَةُ ، قال : ثنا وَرْقَاءُ، عن ابنِ أبى نَجِيحِ،
عن مجاهدٍ مثلَه .
(١) فى ت ٢: (( نفسى)).
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٦/٧ (١١٦٩٠) من طريق عبد الله به، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور إلى ابن المنذر.
(٣) بعده فى ت ٢: (( مثله)) .
(٤) تفسير مجاهد ص ٣٩٧.
(٥) فى ص، ف: ((نمر)).

٢١٣
سورة يوسف : الآ ية ٥٣
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: أخبرنا مِسْعَرٌ، عن أبى
حصِین ، عن سعیدِ بنِ جبیرٍ ، مثلُ حدیثِ ابنِ وكيعٍ ، عن محمد بن بشرٍ وأحمدَ بنِ
بَشیرٍ، سواءً .
حدَّثنا ابنُ وكيعِ، قال: ثنا العَلاءُ(١) بنُ عبدِ الجبارِ ، وزيدُ بنُ حبابٍ ، عن حماد
ابنِ سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن الحسنِ: ﴿ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِ لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ ﴾. قال له
جبريلُ: اذْكُوْ هَّك(٢). فقال: ﴿وَمَآ أُبَرِيُ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِلُّوْءِ﴾(١).
حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا عقَّانُ ، قال: ثنا حمادٌ، عن ثابتٍ ، عن الحسنِ :
﴿ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ ﴾. قال جبريلُ: يا يوسُفُ، اذْكُوْ همَّك. قال(٤):
﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوْءِ﴾(١).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن إسماعيلَ بنِ سالم، عن أبى
صالحٍ [٩٣/٢ظ] فى قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ / أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيٍْ ﴾. قال: هذا قولُ ٣/١٣
يوسُفَ . قال : فقال له جبريلُ : ولا حينَ حلَلْتَ سَراويلَك؟ قال: فقال يوسُفُ:
﴿ وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوْءِ﴾ الآية.
حدَّثنى المُثُنَّى ، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخْبرنا هُشيمٌ ، عن إسماعيلَ بنِ
سالم، عن أبى صالحٍ بنحوِه .
(١) فى ت ٢: ((المعلا)).
(٢) بعده فى ت ١: (( بها)).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٨/٧ (١١٧٠٣) من طريق مبارك عن الحسن نحوه. وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٢٣/٤ إلى ابن المنذر. وأخرجه البيهقى فى الزهد (٣١٥) من طريق مؤمل عن حماد
عن ثابت عن أنس مرفوعا .
(٤) فى ف: ((فقال)).
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٣/٤ إلى المصنف وابن المنذر وأبى الشيخ بزيادة .

٢١٤
سورة يوسف : الآية ٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ
أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ ﴾. ذُكِر لنا أن الملكَ الذى كان مع يوسُفَ قال له : اذْكُرْما همَمْتَ به ،
قال نبى اللَّهِ: ﴿وَمَآ أُبَرِىُ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالشّوَءِ﴾(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُّ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ ،
قال: بلَغَنى أن المَلَكَ قال له حينَ قال ما قال: أَتَذْكُرُ همَّك؟ فقال: ﴿ وَمَآ أُبَرُِّ
(٢)
نَفْسِىّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّ مَا رَحِمَ رَّبِّ﴾
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن
عكرمةَ قولَه: ﴿ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ ﴾ . قال الملكُ ، وطعن فى جنبه : يا
يوسُفُ، ولا حينَ همَمْتَ؟ قال: فقال: ﴿ وَمَآ أُبَّرُِّ نَفْسِىَّ﴾﴾(١).
ذكرُ مَن قال: قائلُ ذلك له المرأةُ
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أشْباطَ ، عن السدىِّ: ﴿ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِ
لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبٍ ﴾ قال: قاله (٤) يوسُفُ حينَ جِىء به ليُعْلِمَ العزيز أنه لم يَخُتْه بالغيبِ
فى أهلِه، ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَيِنِينَ﴾. فقالت امرأةُ العزيزِ: يا يوسُفُ ، ولا
يومَ حلَلْتَ سَراويلَك؟ فقال يوسُفُ: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ
(٥)
بِالشّوءِ﴾(٥).
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٨/٧ (١١٧٠٢) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٣٢٥/١ عن معمر به. وتقدم أوله فى ص ٢٠٨.
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٢٠/٤ عن عكرمة .
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((قاله له)).
(٥) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٤٦/١ بنحوه، وفى أوله زيادة تقدمت فى ص ٢٠٦. وأخرجه ابن أبى حاتم
فى تفسيره ٢١٥٧/٧، ٢١٥٨ (١١٦٩٦، ١١٧٠١) من طريق أسباط به .

٢١٥
سورة يوسف : الآيتان ٥٤،٥٣
ذکرُ مَن قال : قائلُ ذلك یوسُفُ لنفسِه ، مِن غیرِ تذ کیرٍ مذ کرٍ
ذكّره، ولكنه تذكّر ما كان سلَف منه فى ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن
أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ
الْخَآَيِنِينَ﴾. هو قولُ يوسُفَ لَلَيكِه(١) حينَ أراه اللَّهُ عُذْرَه، فذكَّره أنه قد همَّ بها
وهمَّت به، فقال يوسُفُ: ﴿ وَمَآ أُبتَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ الآية(١).
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ اثْنُونِ بِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِ فَلَمَّا كَلَّمَهٍُ
قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِيْنُ أَمِينٌ
٥٤
/ يقولُ تعالى ذكره: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ﴾ يعنى ملكَ مصرَ الأكبرَ، وهو فيما ذكَر ٤/١٣
ابنُ إسحاقَ "الوليدُ بنُ الرِيَّانِ) .
حدَّثنا بذلك ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ عنه، حينَ تبينَّ عُذْرَ يوسُفَ ، وعرَف
أمانتَه وعلمَه. قال (٤) لأصحابِهِ: ﴿أَثْنُونِ بَِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِىٌ﴾. يقولُ: أَجْعَلْه من
◌ُلَصائی دونَ غیری(٥) .
(١) فى ت ١، ف: ((للملائكة))، وفى ت ٢: ((لملائكة)).
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٧/٧ (١١٦٩٥) عن محمد بن سعد به دون آخره. وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٢٣/٤ إلى ابن المنذر، دون آخره أيضًا .
(٣ - ٣) كذا فى النسخ، وقد تقدم فى ١٧٥/١٢ وسيأتى فى ٦/١٣: ((الريان بن الوليد)). وقد اختلف فى
اسمه، ففى تاريخ الطبرى ٣٣٥/١، ٣٦٣، والبداية والنهاية ٤٦٧/١: ((الريان بن الوليد))، ثم فى تاريخ
الطبرى ٣٣٦/١، ٣٤٣، والبداية والنهاية ٤٨٤/١، وتفسير القرطبى ١٥٨/٩، ٢١٧، وتفسير الثعالبى
٢٣٦/٢، وزاد المسير ٢٢٧/٤: ((الوليد بن الريان)).
(٤) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف .
(٥) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٣٥/١، ٣٨٦. وأخرجه ابن أبى حاتم ٢١٥٩/٧ (١١٧٠٦) من طريق سلمة به .

٢١٦
سورة يوسف : الآية ٥٤
وقولُه: ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾. يقولُ: فلمَّا كلَّم الملِكُ يوسفَ(١) وعرَف براءتَه،
ويِظَمَ أمانتِهِ، قال له: إنك يا يوسُفُ ﴿لَدَيْنَا مَكِيْنُ أَمِينٌ﴾. أى: مُتَمَكّنٌ مما أرَدْتَ
وعرَض لك مِن حاجةٍ قِبَلَنا ؛ لرفعةِ مكانِك ومنزلتِك لدينا ، أمينٌ على ما اؤْتُمِنْتَ
علیه مِن شىءٍ .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ ، عن السدىِّ، قال: لما وجَد
الملكُ له ◌ُذْرًا قال: ﴿ أَثْنُونِ بِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِىِ﴾
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَسْتَخْلِصْهُ
لِنَفْسِىٌ﴾. يقولُ: أَتَّخِذْه لنفسى(٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيع، عن سفيان ، عن أبى سِنانٍ ، عن ابنٍ(٢) أبی
الهُذَيْل، قال(٤): قال الملِكُ: ﴿ آتْتُونِي بِهِ، أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِ﴾. قال: قال له الملك:
إنى أُرِيدُ ("أن أُخْلِصَك لنفسىْ)، غيرَ أنى آنَفُ أن تَأْكُلَ معى. فقال يوسُفُ: أنا
أحقُّ أن آنَفَ؛ أنا ابنُ إسحاقَ . أو ("قال: ابنُ) إسماعيلَ - شك أبو جعفرٍ - وفى
كتابى: ابنُّ إسحاقَ ذبيحِ اللَّهِ(٧) ، ابنِ إبراهيمَ خليلِ اللَّهِ.
(١) فى ص، ت ١، ت ٢: ((ليوسف)).
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٩/٧ (١١٧٠٩) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة، وعزاه
السيوطى فى الدر المنثور ٢٤/٤ إلى أبى الشيخ .
(٣) سقط من: ت ١، ت ٢، ف .
(٤) سقط من : م، ت ١، ف.
(٥ - ٥) فى ت١: ((أن أخلك بنفسى))، وفى ت ٢: ((أخلطك بنفسى))، وفى ف: ((أن أخاطبك
بنفسى )) .
(٦ - ٦) فى م: ((أنا ابن))، وفى ت ٢: ((قال))، وفى ف: ((نال ابن)).
(٧) ينظر الخلاف فى اسم الذبيح فى سورة الصافات الآية (١٠٢).

٢١٧
سورة يوسف : الآية ٥٤
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنى أبى، عن سُفيانَ، عن أبى ◌ِنانٍ ، عن ابنٍ أبی
الهُذَيْلِ بنحوِه، (١غيرَ أنه) قال: أنا ابنُ إبراهيمَ خليلِ اللَّهِ، ابنُ إسماعيلَ ذبيحِ اللَّهِ.
حدَّثنا أحمدُ بنُّ إِسحاقَ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال : ثنا سفيانُ، عن أبى سِنانٍ،
عن عبدِ اللهِ بنِ أبى الهُذَيْلِ، قال: قال العزيزُ ليوسُفَ: ما مِن شىءٍ إلا وأنا أُحِبُّ أن
تَشْرَكَنى فيه ، إلا أنى أحبُّ أن لا تَشْرَكَنى فى أهلى وأن لا ("يَأْكُلَ معى عبدى٢).
قال: أَتَأْنَفُ أن آكُلَ معك؟ فأنا أحَقُّ أَن آنَفَ منك، أنا ابنُ إبراهيمَ خليلِ اللَّهِ ، وابنُ
إسحاقَ الذييحِ، وابنُّ يعقوبَ الذى ائْيَضَّتْ عيناه مِن الحزنِ(٣) .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: [٩٤/٢ و] ثنا سفيانُ بنُ عقبةَ، عن حمزةَ الزَّيَّاتِ ، عن
أبى(٤) إِسحاقَ، عن أبى مَيْسَرةَ، قال: لما رأَى العزيزُ لَبَقَ يوسُفَ وكَيْسَه وظَرْفَه
دعاه، فكان يَتَغَدَّى ويتعشَّى معه دونَ غِلمانِهِ، فلما كان بينَه وبينَ المرأةِ ما كان،
قالت له: تُدْنى هذا! مُرْه فَلْيَتَغَدَّ مع الغلمانِ. قال له: اذْهَبْ فتَغَدَّ (° مع
الغلمانِ) . فقال له يوسُفُ فى وجهِه: تَْغَبُ أَن تَأْكُلَ معى - أو تَنْكَفَ - أنا
واللَّهِ يوسُفُ بنُ يعقوبَ "نبيِّ اللَّهِ)، ابنِ إسحاقَ ذبيحِ اللَّهِ، ابنِ إبراهيمَ خليلٍ
(١ - ١) سقط من: ت ٢، وفى ص، ت ١، ف: ((به)).
(٢ - ٢) فی ف: (( تأکل معی عندى)).
(٣) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١١٢٩ - تفسير) من طريق أبى سنان به دون ذكر إبراهيم، وأخرجه
ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٥٩/٧ (١١٧٠٧) من طريق سفيان عن أبى سنان عن ابن أبى الهذيل عن ابن
عباس نحوه دون ذكر يعقوب. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٤/٤ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن
أبى حاتم وأبى الشيخ عن ابن عباس.
(٤) فى ص، م، ف: ((ابن)). وهو عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق السبيعى. وينظر تهذيب الكمال
٢٢ /٠١٠٢
(٥ - ٥) زيادة من: م.
(٦ - ٦) سقط من: ت ١.

٢١٨
سورة يوسف : الآية ٥٥
(١)
القولُ فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قَالَ أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآبِنِ الْأَرْضِّ إِنِى حَفِيظُ
.
اللهِ
عَلِيمٌ
٥٥
٥/١٣
/ يقولُ جلَّ ثناؤه : قال يوسُفُ للملِكِ: اجْعَلْنى على خزائنٍ أرضِك. وهى
جمعُ خِزانةٍ، والألفُ واللامُ دخَلَتا فى الأرضِ خَلَفًا مِن الإضافةِ، كما قال
(٢)
الشاعرُ():
...... والأحلامُ غيرُ عَوازِبٍ
وهذا مِن يوسُفَ صلواتُ اللهِ عليه مسألةٌ منه للملكِ أن يُؤَلِّيَّه أمرَ طعامٍ بلدِه
وخَراجِها، والقيامَ بأسبابٍ بلدِه، ففعَل ذلك الملكُ به فيما بلَغَنى.
كما حدَّثنى يونُسُ ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه :
اجْعَلْنِ عَلَى خَزَآبِنِ الْأَرْضِ﴾. قال: كان لفرعونَ خَزائنُ كثيرةٌ غيرُ الطعامِ ،
قال: فَأَسْلَم سلطانَه كلَّه إليه، وجعَل القضاءَ إليه، أمرُه وقضاؤه نافذٌ(٢) .
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ المختارِ، عن شَيْبةَ الضَّبِّيّ فى قولِه :
أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآبِنِ الْأَرْضِّ﴾. قال: على حفظِ الطعامِ(٤).
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٤/٤ إلى المصنف وأبى الشيخ.
(٢) تقدم تخريجه فى ٤ / ٣٣٧.
(٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٤٧/١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٤/٤ إلى ابن أبى حاتم.
(٤) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٤٧/١ مطولًا. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٦٠/٧ (١١٧١٢) من
طريق إبراهيم به بلفظ أثر ابن زيد السابق، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٤/٤ إلى المصنف وابن أبى حاتم
وأبى الشيخ بلفظ: جميع الطعام . وإبراهيم ضعيف .

٢١٩
سورة يوسف : الآية ٥٥
وقولُه: ﴿إِنِ حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويل فى تأويلِه؛ فقال
بعضُهم: معنى ذلك: إنى حفيظٌ لما اسْتَوْدَعْتَنى، عليمٌ بما ولَيْتَنِى .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إِسحاقَ: ﴿إِنِّ حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾:
إنى حافظٌ لما اسْتَوْدَعْتَنِى، عالمٌ بما ولَّيْتَنِى. قال: قد فعَلْتُ(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنِّ حَفِيظُ
عَلِيمٌ﴾. يقولُ: حفيظٌ لما ؤُلِيتُ، عليمُ(٢) بأمِه (٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ المختارِ، عن شَيْبةَ الضَّبِّىّ فى قوله: ﴿ إِنِ
حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾. يقولُ: إنى حفيظُ لما اسْتَوْدَعْتَنِى، عليمُ(٢) بِسِنِىِّ الَجَاعِةِ(٤).
وقال آخرون: إنى حافظٌ للحسابِ، عليمٌ(٢) بالألسنِ.
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، عن الأشْجَعَىِّ: ﴿إِنِّ حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾:
حافظٌ للحسابِ، عليمٌ بالألسنِ(٥) .
وأولى القولين عندَنا بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: إنى حافظٌ لما
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٧/ ٢١٦٠، ٢١٦١ (١١٧١٤، ١١٧٢٠) من طريق سلمة به.
(٢) فى ت ٢: ((عليهم)).
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٦٠/٧ (١١٧١٣، ١١٧١٦) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة .
(٤) فى ت ١، ف: ((الجماعة)).
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٤/٤ إلى المصنف وأبى الشيخ. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٦٠/٧
(١١٧١٥، ١١٧١٨) من طريق عمرو .

٢٢٠
سورة يوسف : الآيتان ٥٦،٥٥
٦/١٣
اسْتَؤْدَعْتَنِى، عالمٌ بما / أُوْلَيْتَنى؛ لأن ذلك عَقِيبُ قولِه: ﴿ أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآبِنِ
الْأَرْضِ﴾ ومسألتِه الملكَ اسْتِكْفاءَه خَزائنَ الأرضِ . فكان إعلامُه بأنَّ عنده خبرةً فى
ذلك، وكفايته إياه ، أشبهَ مِن إعلامِه حِفْظَه الحسابَ ومعرفتَه بالألسنِ.
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِى الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا
حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَْمَتِّنَا مَن نَّشَآءُ وَلَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
٥٦
يقولُ تعالى ذكره: وهكذا وطَّأْنا ليوسُفَ فى الأرضِ - ( يعنى أرضَ
مصر٢١َ - ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾. يقولُ: يَتَّخِذُ مِن أَرضِ مصرَ مَنْزِلًا حيث
يَشاءُ، بعدَ الحبسِ والضِّيقِ، ﴿ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ﴾ مِن خلقِنا، كما أصَبْنا
يوسُفَ بها، فمكنًّا له فى الأرضِ بعد العُبودةِ والإسارِ، وبعد الإلقاءِ فى الجُبِّ ،
﴿وَلَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ: ولا نُشِطِلُ جزاءَ عملٍ مَن أَحْسَن، فأطاع
ربَّه، وعمِل بما أمَرَه وانْتَهَى عما نهاه عنه، كما لم نُبْطِلْ جزاءً عملٍ يوسُفَ ، إذ
أحسَن فأطاع اللَّهَ .
وكان تَمْكِينُ اللَّهِ ليوسُفَ فى الأرضِ، كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ ،
عن ابن إسحاقَ ، قال: لما قال يوسُفُ للملكِ: ﴿ أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآئِنِ الْأَرْضِّ إِنِ
حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾. قال الملكُ: قد فعَلْتُ. فولَّه - فيما يَذْكُرون - عملَ إطفيرَ،
وعزَل إطفيرَ عما كان عليه ، يقولُ اللَّهُ: ﴿ وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِى الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ
مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ﴾ الآيَةَ.
قال: فذُكِر لى - واللَّهُ أعلمُ - أن إطفيرَ هلَك فى تلك الليالى، وأن الملكَ
الريانَ بنَ الوليدِ زوَّج يوسُفَ امرأةَ إِطفيرَ راعيلَ ، وأنها حينَ دخَلَت عليه ، قال : أليس
(١ - ١) فى ص، ت ٢: ((يعنى فى أرض ملك مصر)).