النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ سورة يوسف : الآيتان ٢٠، ٢١ الضحاكِ: ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّهِدِينَ﴾. قال: إخوتُه زهِدوا " فيه، لم ) يَعْلَموا منزلتَه مِن اللَّهِ ونبوته ومكانته(٣) . حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حَجاجٌ، عن ابنِ جريج، قال : إخوتُهُ زهِدوا فيه ، لم يَعْلَموا منزِلِتَه مِن اللَّهِ . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِى أُشْتَرَنُهُ مِن مِّصْرَ لِأَمْرَأَتِهِ: أَكْرِمِى مَثْوَنهُ عَسَىّ أَنْ يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدَّأَ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِ الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِّ وَاللَّهُ غَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٢١ يقولُ جلَّ ثناؤه: وقال الذى اشْتَرَى يوسُفَ مِن بائعِه بمصرَ. وذُكِر أن اسمَه (٣) قُطْفِيرُ(٣) . حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ،/ قال: كان اسمُ الذى اشْتَراه قُطْفِيرَ(٤). ١٧٥/١٢ وقيل : إن اسمَه أطفيرُ بنُ روحيبَ، وهو العزيزُ، وكان على خَزائنٍ مصرَ، وكان الملكُ يومَئذٍ الرَّيَّانَ بنَ الوليدِ ، رجلٌ مِن العَمالِيقِ. كذا (٥) حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ (١). (١ - ١) فى م: ((فلم)). (٢) فى ص، م، ف: ((مكانه)). (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((قطيفين)). وينظر الكامل لابن الأثير ١/ ١٤١. (٤) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((قطيفين)). والأثر أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٣٥، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١١٧/٧ (١١٤٣٣). (٥) فى م: ((كذلك)). (٦) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٣٥/١، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١١٧/٧ (١١٤٣٦) = ٦٢ سورة يوسف : الآية ٢١ وقيل : إن الذى باعه (١) بمصرَ كان مالكَ بنَ دعرَ(٣) بنٍ تويب(٣) بنِ عفقا (4) بنِ مَدْيانَ بنِ إبراهيمَ . كذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ ، عن محمدِ بنِ السائب ، عن أبى صالح، عن ابنِ عباسٍ . ﴿ وَقَالَ الَّذِىِ اشْتَرَنَهُ مِن مِّصْرَ لِأَمْرَأَتِهِ،﴾. واسمُها فيما ذكر ابنُ إسحاقَ راعيلُ (بنتُ رعائيلَ). حدَّثنا بذلك ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ ، عن ابنٍ إسحاقَ(٧). أَكْرِمِ مَثْوَنُهُ﴾ . يقولُ: أْرِمى موضعَ مُقامِه، وذلك حيث يَتْوِى ويُقِيمُ فيه ، يقالُ : ثوَى فلانٌ بمكانٍ كذا . إذا أقام فيه . وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . = من طريق سلمة به . (١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف . (٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢: ((ذعر)). (٣) فى م، ت ١: ((ثويب))، وفى ت: ((يوبت))، وغير منقوطة فى ص، س ، والمثبت موافق لنسخة من تاريخ المصنف، وفى نسخة منه: ((يوبب))، وفى نسخة: ((بويب)). (٤) فى م: ((عنقاء))، وفى ت ١، ت ٢، س، ف: ((عققا))، وفى تاريخ المصنف: ((عفقان)). والمثبت موافق لما فى البداية والنهاية ١/ ٤٦٧. (٥) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٣٥/١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١/٤ إلى المصنف وابن إسحاق وأبى الشيخ مطولًا . (٦ - ٦) فى ص: ((ابنة رعاسل))، وفى ت ١: ((ابنة زعائيل))، وفى ت ٢: ((ابنة رغابيل))، وفى س، ف: ((ابنة زعاييل)). (٧) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٣٦/١. وهو تمام الأثر السابق. ٦٣ سورة يوسف : الآية ٢١ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَنهُ﴾ : منزلته، وهى امرأةُ العزيزِ(١) . حدَّثْنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ نجريج قولَه: ﴿ وَقَالَ الَّذِى أَشْتَرَنُهُ مِن مِّصْرَ لِأَمْرَأَتِهِ، أَكْرِمِى مَثْوَنُهُ﴾. قال: منزلتَه. حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابنٍ أُبی نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال(٢): اشْتراه الملكُ، والملكُ مسلمٌ(٣). وقولُه: ﴿عَسَىّ أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾. ذُكِر أن مُشْتِىَ يوسُفَ قال هذا القولَ لامرأتِه حينَ دفَعه إليها؛ لأنه لم يكنْ له ولدٌ، [٧٦/٢ظ] ولم (٤ يكنْ يَأْتِىّ النساءَ، فقال لها : أكْرِميه عسى أن يَكْفِيَنا بعضَ ما نُعانى مِن أمورِنا، إذا فهِم الأمورَ التى يُكَلَّفُها وعرَفها، ﴿ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدَّأَ﴾. يقولُ: أو نَتَبَّاه. حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ ، عن ابن إسحاقَ ، قال: كان أطفیر فیما ذُكِر لى رجلًا لا يأتى النساءَ، وكانت امرأتُه راعيلُ امرأةً حسناءَ ناعمةً طاعِمةً فى مُلكٍ ودُنْيا(٥) . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن أبى إسحاقَ ، عن أبى (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١١٧/٧ (١١٤٣٧) من طريق سعيد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١/٤ إلى أبى الشيخ . (٢) سقط من : م. (٣) تقدم تخريجه فى ص ٤٧. (٤ - ٤) فى م: ((يأت)). (٥) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٣٦/١. ٦٤ سورة يوسف : الآية ٢١ الأحوص، عن عبدِ اللَّهِ ، قال: أفْرَسُ الناسِ ثلاثةٌ ؛ العزيزُ حينَ تفَرَّس فى يوسُفَ ، فقال لامرأته : ﴿أَكْرِمِ مَثْوَنَهُ عَسَىّ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ . وأبو بكرٍ حينَ تَفَرَّس فى عمرَ ، والتى قالت: ﴿ يَأَبَتِ أُسْتَعْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ أُسْتَثْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾ [ القصص: ٢٦]. حدَّثنا ابنُّ وكيع، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ ، قال: ثنا أشْباطُ ، عن السدىِّ ، قال : انطُلِقِ بيوسُفَ إلى مصرَ ، فاشْتَراه العزيزُ ملكُ مصرَ ، فانطَلَق به إلى بيته ، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَنَهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَآَ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدَّأَ﴾(٢). ١٧٦/١٢ /حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبى إسحاقَ ، عن أبى عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ ، قال : أفرسُ الناسِ ثلاثةٌ ؛ العزيزُ حينَ قال لامرأتِه: ﴿أَكْرِمِ مَثْوَنُهُ﴾ . والقومُ فيه زاهِدون ، وأبو بكرٍ حين تفَرَّس فى عمرَ فاسْتَخْلَفه، والمرأةُ التى قالت : ﴿ يَأَبَتِ اُسْتَشْجِرَةٌ﴾(٣). وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِ اَلْأَرْضِ﴾. يقولُ عزَّ وجلَّ: وكما أَنْقَذْنا يوسُفَ مِن أيدى إخوتِه وقد همُّوا بقتلِهِ، وأَخْرَ جْناه مِن الجُبِّ بعدَ أن أُلْقِىَ فيه ، فصيَّوْناه إلى الكرامةِ والمنزلةِ الرفيعةِ عندَ عزيزِ مصرَ، كذلك مكّنًّا له فى الأرض (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٥٧٥/٨، والحاكم ٣٤٥/٢، ٣٤٦، والخلال فى السنة (٣٤٠) من طريق وكيع به ، وأخرجه الطبرانى (٨٨٢٩)، والبيهقى فى الاعتقاد ص ٥٠٦ من طريق محمد بن كثير، عن سفيان به ، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١١٨/٧ (١١٤٣٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدى ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن ابن مسعود به، وأخرجه ابن سعد فى الطبقات ٢٧٣/٣ من طريق الأعمش ، عن أبى إسحاق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله به ، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١١١٣ - تفسير) - ومن طريقه الطبرانى (٨٨٣٠) - عن أبى الأحوص، عن أبى إسحاق ، عن ناس من أصحاب عبد الله ، قالوا: قال عبد الله. فذكره، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١/٤ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١١٧/٧ (١١٤٣٥) من طريق أسباط به . (٣) أخرجه البيهقى فى الاعتقاد ص ٥٠٦ من طريق إسرائيل به . ٦٥ سورة يوسف : الآية ٢١ فجعلناه على خزائنِها . وقولُه: ﴿وَلِنُعَلِمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكى نُعَلِّمَ يوسُفَ مِن عبارةِ الرُّؤْيا مكّنَّا له فى الأرضِ . كما حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابنِ أبى تَجِيحِ، عن مجاهدٍ : ﴿مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: عبارةِ الرُّؤْيا (١). حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا شَبابةُ ، قال : ثنا وَرْقاءُ، عن ابنِ أبى نجيحٍ ، عن مجاهدٍ بمثله(٢) . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ ، قال: ثنا أسباطُ ، عن السدىِّ: وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال : تعبيرِ الُّؤْيا . حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن شِبْلٍ، عن ابنٍ أبى تَجيجٍ، (عن مجاهد٢ٍ: ﴿وَلُِعَلِمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال: عبارةِ الرُّؤْيا(٤). وقولُه: ﴿وَاللَّهُ غَالِبُ عَلَ أَمْرِهِ،﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واللَّهُ مُسْتَوْلٍ على أمرٍ يوسُفَ يَسُوسُه ويُدَبِّرُه ويَحوطُه . والهاءُ فى قولِه: ﴿عَلَىَ أَمْرِهِ،﴾. عائدةٌ على يوسُفَ . ورُوِى عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى معنى: ﴿غَالِبٌ﴾. ما حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبى حَصِينٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿وَاَللَّهُ (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى ابن أبى شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ. (٢) تفسير مجاهد ص ٣٩٤، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١١٨/٧ (١١٤٤٠). (٣ - ٣) سقط من: م. (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٨٢/١١ عن أبى أسامة به . ( تفسير الطبرى ٥/١٣ ) ٦٦ سورة يوسف : الآ يتان ٢٢،٢١ غَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ،﴾. قال: فَقَالٌ (١). وقولُه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكنَّ أكثرَ(٢) الذين زهِدوا فى يوسُفَ فباعوه بثمنٍ خَسيسٍ ، والذين صار بينَ أظهرِهم مِن أهلِ مصرَ حينَ بِيع فيهم، لا يَعْلَمون ما اللَّهُ بيوسُفَ صانعٌ ، وإليه يوسُفُ مِن أمرِه صائرٌ . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ, ءَاتَّيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمَا وَكَذَلِكَ نَجْرِى ٢٢ اُلْمُحْسِنِينَ يقولُ تعالى ذكره: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ ﴾ يوسُفُ ﴿أَشُدَّهُ﴾. يقولُ: ولمّ بلَغِ مُنْتَهى شدتِه وقوتِه فى شبابِهِ وحَدِّه، وذلك فيما بينَ ثمانىَ عشْرةَ سنةً إلى ستين سنةً ، وقيل : إلى أربعين سنةً . يقالُ منه: مضَت أَشُدُّ الرجلِ. أى: شدتُه. وهو جمعٌ مثلُ الأضُرِّ والأشْرِ(٣) لم يُسْمَعْ له بواحدٍ مِن لفظِهِ، ويَجِبُ فى القياسِ أن يكونَ واحدُه ((شَدٌّ))، كما واحدُ الأَضُرِّ ضَرٌّ، وواحدُ (٤الأشُرِّ شَر٢٤ٌ ، كما قال الشاعرُ(٥): حَزْبُ المُلُوكِ أكاثِرَ الأموالِ ١٧٧/١٢ /هل غيرُ أن كثُر الأشُرُ() وأهْلَكَت وقال حُميدٌ : (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١١٨/٧ (١١٤٤١) من طريق عبد العزيز به . (٢) بعده فى م: ((الناس)). (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((الأشد))، وفى م: ((الأسر)). والمثبت هو الصواب كما تقدم فى ٩/ ٦٦٣. (٤ - ٤) فى النسخ: ((الأسرسر)). (٥) التبيان ٦/ ١١٧. (٦) فى م: ((الأشد)) . ٦٧ سورة يوسف : الآية ٢٢ بعدَ الأَشُدِّ أربعٌ كَوامِلُ وقد أتَى لو تُغْتِبُ العَواذِلُ وقد اخْتَلَف أهلُ التأويل فى الذى (١) عنَى اللَّهُ به فى هذا الموضعِ مِن مبلغٍ ((الأَشُدِّ)) ؛ فقال بعضُهم: عُنِى به ثلاثٌ وثلاثون سنةً . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ وكيع والحسنُ بنُ محمدٍ ، قالا : ثنا عمرُو بنُ محمدٍ ، قال: ثنا سفيانُ ، عن ابنِ أبى نَجيح، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ﴾. قال: ثلاثًا وثلاثين سنةٌ(٢). حدَّثنى المُثُنَّى ، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نجيحِ، عن مجاهدٍ مثله . (٣ حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه٣) . حُدِّثْتُ عن علىٍّ بنِ الهيثمِ، عن بشرِ بنِ المفضلِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عثمانَ بنِ خَُيْمِ(٤) ، عن مجاهدٍ ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ فى قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال: بضعًا وثلاثين سنةً(٥) . وقال آخرون : بل عُنِى به عشرون سنةً . (١) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((التى)). (٢) تفسير سفيان ص ١٣٩، وهو فى تفسير مجاهد ص ٥٢٥. (٣ - ٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. (٤) فى ت ١، ت ٢، س، ف: ((خيثم)). وينظر تهذيب الكمال ٢٧٩/١٥. (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٩٥١/٩ (١٦٧٤٤) من طريق عبد الله بن إدريس عن عبد الله بن عثمان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢٢/٥ إلى عبد بن حميد والمصنف وابن المنذر وأبى الشيخ والمحاملى فى أماليه ، وسيأتى فى تفسير سورة القصص . ٦٨ سورة يوسف : الآية ٢٢ ذكرُ مَن قال ذلك حُدِّثْتُ عن عليّ بن المسيبِ ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ,﴾. قال: عشرين سنةً(١). ورُوِى عن ابنِ عباسٍ مِن وجهٍ غيرِ مَرْضِيٌّ أنه قال: ما بينَ ثمانىَ عشْرةَ سنةً إلى ثلاثین . وقد بيَّنْتُ معنى ((الأشُدِّ)). وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ أن يقال: إن اللَّهَ عزَّ وجلَّ أَخْبَر أنه آتَى يوسُفَ ـًاً بلَغ أشُدَّه حُكْمًا وعلمًا. والأشُدُّ هو انتهاءُ قوتِه وشبابِه، وجائزٌ أن يكونَ آتاه ذلك وهو ابنُ ثمانىَ عشْرةً سنةٌ ، وجائزٌ أن يكونَ آتاه وهو ابنُ عشرين سنةً، وجائزٌ أن ١٧٨/١٢ يكونَ آتاه وهو ابنُ ثلاثٍ وثلاثين سنةً، ولا دلالةَ "له فى كتابٍ) / ولا أثرِ عن الرسولِ عَ له ولا فى إجماع الأمةِ، على أىِّ ذلك كان، وإذ لم يَكُنْ ذلك موجودًا مِن الوجهِ الذى ذكَرْتُ ، فالصوابُ أن يقالَ فيه كما قال عزَّ وجلَّ حتى تَثْبُتَ حجةٌ بصحةِ ما قيل فى ذلك مِن الوجهِ الذى يَجِبُ التسليمُ له ، فيُسَلّمَ لها حينئذٍ . وقولُه: ﴿ءَاتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أَعْطَيْنَاه حينَئذٍ الفهمَ والعلمَ . كما حدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ ، قال : ثنا شِيلٌ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ءَاتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾. قال: العقلَ والعلمَ قبلَ النبوةِ". (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى المصنف. (٢ - ٢) فى م: ((فى كتاب الله)). (٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ٣٣٦/١ عن المثنى به، وسيأتى فى سورة القصص من طريق آخر عن ابن أبى نجيح. ٦٩ سورة يوسف : الآ يتان ٢٢، ٢٣ وقولُه : ﴿ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكما جزَيْتُ يوسُفَ فآتْتُه بطاعته إیاى الحكم والعلم ، ومگنته فى الأرض، واسْتَنْقَذْتُه مِن أیدی إخوتِه الذين أرادوا قتله، كذلك تَجْزِى مَن أحْسَن فى عملِه فأطاعنى فى أمرى ، وانْتَهَى عما نهَيْتُه عنه مِن معاصىَّ . وهذا وإن كان مخرجٌ ظاهرِهِ على كلِّ محسنٍ ، فإن المرادَ به محمدٌ نبىُّ اللَّه وَه، يقولُ له عزَّ وجلَّ: كما فعَلْتُ هذا يوسُفَ مِن بعدِ ما لقِى مِن إخوتِه ما لقِى، وقاسَى مِن البلاءِ ما قاسَى، فمكَّثْتُه فى الأرضِ، ووظَّأْتُ له فى البلادِ، فكذلك أَفْعَلُ بك، فأُنْجِّك مِن مشركى قومِك الذين يَقْصِدونك بالعَدارةِ، وأُمَكِّنُ لك فى الأرضِ، وأُوتِيك الحكمَ والعلمَ؛ لأن ذلك جَزائى أهلَ(١) الإحسانِ فى أمْرِى ونھیی . حدَّثنى المُثُنَى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ: الْمُهْتَدِينَ(٣). القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿ وَرَوَدَنَّهُ الَِّى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَفْسِهِ، وَغَلَّقَتِ اُلْأَبْوَبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اَللَّهِ إِنَّهُ رَبِىَ أَحْسَنَ مَثْوَاىَّ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ٢٣ يقولُ تعالى ذكره : وراوَدَت امرأةُ العزيزِ، وهى التى كان يوسفُ فى بيتِها ، عن نفسِه أن يُواقِعَها . كما حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنٍ إسحاقَ: ولما بلَغ أشُدَّه ، (١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف . (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى المصنف. ٧٠ سورة يوسف : الآية ٢٣ راوَدَته التى هو فى بيتِها عن نفسِه ، امرأةُ العزيزِ(١). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أشباطُ، عن السدىِّ: ﴿وَرَوَدَتْهُ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ ﴾. قال: أحَبَته(٢) . قال : ثنى أبى، عن إسرائيلَ، عن أبى حَصِينٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، قال : قالت : تَعالَهُ(٣). وقولُه: ﴿ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَبَ ﴾. يقولُ: وغلَّقَت المرأةُ أبوابَ البيوتِ عليها وعلى يوسُفَ ، لما أرادت منه وراوَدَته عليه ، بابًا بعدَ بابٍ . وقولُه: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. اختَلَفَتِ القَرَأَةُ فى ذلك؛ فقرَأَتَه عامةُ قرَأَةٍ ١٧٩/١٢ الكوفة والبصرةِ: / ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاءِ والتاءِ ، بمعنى: هلمَّ لك، وادْنُ وتقَرَّبْ. كما قال الشاعرُ لعليّ بن أبى طالبٍ رضوانُ اللَّهُ عليه (٥): ـين أخا العِراقِ إِذا أَتَيْتًا أبلِغْ أميرَ المؤمنـ ◌ُنُقٌ(٦) إليك فَهَيْتَ هَيْنَا أَنّ العِراقَ وأهلَه يعنى : تعالَ وَاقْرُبْ . وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك تأوَّله مَن قرأه كذلك. (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢٠/٧ (١١٤٥٩) من طريق سلمة به . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢٠/٧ (١١٤٥٧) من طريق أسباط به . (٣) أخرجه أبو الشيخ فى تفسيره من طريق المصنف كما فى الفتح ٣٦٤/٨، وعلقه البخارى فى كتاب التفسير قبل حديث (٤٦٩٢). (٤) قرأ بها أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائى. ينظر السبعة ص ٣٤٧. (٥) مجاز القرآن ٣٠٥/١، والمحتسب ٣٣٧/١. (٦) أراد أنهم أقبلوا إليك بجماعتهم، وقيل: هم مائلون إليك ومنتظروك. اللسان (ع ن ق) والبيتان فيه . ٧١ سورة يوسف : الآية ٢٣ حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُخُرَّمىُ، قال: ثنا أبو الجَوَّابِ ، قال: ثنا عمارُ بنُ رُزَيْقِ(١) ، عن الأعمشِ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿هَيْتَ لَكْ ٠ قال : هلُمَّ لك(٣) . حدَّثنى المُثُنَّى ، قال: ثنا عبدُ اللَّه بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلمَّ لك(٢). حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ (٢قولَه: ﴿ قَالَتْ" هَيْتَ لَكَ﴾. تقولُ(٥): هلمَّ لك(١). حدَّثنى المُثُنَّى، قال: ثنا حجاجٌ، قال : ثنا حمادٌ، عن عاصمِ ابنِ بَهْدَلةَ، عن زِرِّ بنِ حُبَيْشِ أنه كان يَقْرَأْ هذا الحرفَ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ نصبًا، أْ: هلُمَّ (٧) لك". حدَّثنا القاسمُ ، قال: ثنا الحسينُ ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ نجريج : قال ابنُ عباسٍ قولَه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: تقولُ: هلُمَّ لك. x حدَّثنى أحمدُ بنُ سُهَيْلِ الواسطىُّ ، قال: ثنا قُرَّةُ بنُ عيسى ، قال: ثنا النَّصْرُ بنُ عربيٍّ(٨) الجَزَرِىُّ، عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: هلُمَّ (١) فى م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((زريق))، وغير منقوطة فى ص، وينظر تهذيب الكمال ٢١/ ١٨٩. (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢١/٧ (١١٤٦٠) من طريق الأعمش، عن أصحابه ، عن سعيد به . (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢١/٧ (١١٤٦١) من طريق عبد الله بن صالح به . (٤ - ٤) فى ص، ت ١، س: ((قالت))، وفى م، ف: ((قال)). (٥) فى ت ٢، س، ف: ((يقول))، وغير منقوطة فى ص، ت ١. (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢١/٧ (١١٤٦٢) معلقا من طريق عطية به. وزاد: بالقبطية . (٧) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى المصنف. (٨) فى م: ((على)). وينظر تهذيب الكمال ٣٩٦/٢٩. ٧٢ سورة يوسف : الآية ٢٣ لك. قال: هى بالحَوْرانيةِ(١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكْ﴾. قال: كان الحسنُ يقولُ : هلُمَّ لك. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةَ ، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. يقولُ بعضُهم: هلُمَّ لك(٢) . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ ، عن أسْباطَ ، عن السدىِّ : ﴿ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَّ﴾. قال: هلُمَّ لك، وهى بالقِبْطِيةِ(٣) . /حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ بنُ عطاءٍ، عن عمرٍو، عن ١٨٠/١٢ الحسنِ: ﴿ هَيْتَ لَكْ﴾. قال: كلمةٌ بالسُّريانيةِ ، أى: عليك(٤). حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا عبدُ الوهّابِ ، عن سعيدٍ ، عن قتادةً، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾. قال: هلمَّ لك. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا خلفُ بنُ هشام ، قال : ثنا محبوبٌ ، عن قتادةً ، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾. قال: هلمَّ لك. قال: ثنا عقَّانُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصم، عن زِرٍّ: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾. أى: هلمَّ . (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٠٧/٤ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى ابن أبى شيبة وابن المنذر وابن أبى حاتم . (٢) تفسير عبد الرزاق ٣٢٠/١ عن معمر به. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى المصنف. (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢٢/٧ (١١٤٦٧) من طريق عمرو به، عن الحسن بلفظ: يقول : علیك عليك، أى : دونك حاجتك . ٧٣ سورة يوسف : الآية ٢٣ حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا الثورىُّ، قال: بلَغَنى فى قولِه : هَيْتَ لَكْ﴾. قال: هلمَّ لك(١). حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ ، قال: ثنا أبو عُبيدٍ ، قال: ثنا علىُّ بنُ عاصم ، عن خالدٍ الحَذَّاءِ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ أنه قرَأ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. وقال: تَدْعُوه إلى (٢) نفسِها(٢). حدَّثنی محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عیسی ، عن ابن أبى تَجِيحِ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللَّهِ تعالى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: لغةٌ عربيةٌ (٢) تَدْعُوه بها . حدَّثنى المُثُنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهدٍ مثلَه ، إلا أنه قال : لغةٌ بالعربيةِ تَدْعُوه بها إلى نفسِها . حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا شَبابةُ، عن وَرْقاءَ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن [٧٧/٢ظ] مجاهدٍ مثلَ حديثِ محمدِ بنِ عمٍ و سَواءٌ(3) . حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريج، عن مجاهدٍ مثلَه(٥) . (١) تفسير الثورى ص ١٣٩، ١٤٠. (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى المصنف وأبى عبيد وابن المنذر وابن أبى حاتم من طرق عن ابن عباس، وينظر ما تقدم فى ص ٦٩. (٣) فى ص، ف: ((غريبة)). (٤) تفسير مجاهد ص ٣٩٤، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢١/٧ (١١٤٦٤) من طريق ابن أبى نجيح به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى أبى الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢١/٧ (١١٤٦٣) من طريق ابن جريج به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى أبى الشيخ . ٧٤ سورة يوسف : الآية ٢٣ حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ ، قال: ثنا القاسمُ ، قال: ثنا هُشيمٌ ، عن يونُسَ ، عن الحسنِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاءِ والتاءِ، وقال: تقولُ (١) : هلمّ لك. حدَّثْنى الحارثُ ، قال(٢): قال أبو عبيدٍ (٢): كان الكِسائُ يَحْكِيها - يعنى: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾ - قال: وقال: وهى لغةٌ لأهلِ حَوْرانَ وقَعَت إلى الحجازِ ، معناها : تعالى. قال: وقال أبو عبيدٍ : سأَلْتُ شيخًا عالماً مِن أهل حَوْرانَ، فذكر أنها لغتُهم (٤) يَعْرِفُها(٤) . حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: - (٥) تَعالَ(٥) . حدَّثنى يونُسُ ، قال: أُخْبَرنا ابنُ وَهْبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكْ﴾. قال: هلمَّ لك إلىّ(٥). وقرَأ ذلك جماعةٌ مِن المتقدِّمين: (وقالت مِنْتُ لكَ). بكسرِ الهاءِ وضمِّ التّاءِ والهمزٍ (٢) ، بمعنى: تهَيَأْتُ لك، مِن قولِ القائلِ: هِنْتُ للأمرِ أَهِىءُ هَيئةً . وثمَّن رُوِى ذلك عنه ابنُ عباسٍ وأبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِىُّ وجماعةٌ غيرُهما . /حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا الحجّاج، عن هارونَ، عن أبانِ العَطَّارِ، عن قتادةَ ، أن ابنَ عباسٍ قرَأها كذلك مكسورةَ الهاءِ مضمومةً ١٨١/١٢ (١) فى ص، ت ٢، س: ((يقول)). (٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، س، ف . (٣) فى م، ت٢: ((عبيدة)). (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٠٧/٤، والسيوطى فى الدر المنثور ٤ / ١٢. (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢٢/٧ (١١٤٦٨) من طريق سلمة به . (٦) هذه القراءة رواية هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص ٣٤٧. ٧٥ سورة يوسف : الآية ٢٣ التاءِ. قال أحمدُ : قال أبو عُبيدٍ: لا أَعْلَمُها إلا مهموزةً(١). ٠ حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا عبدُ الوهَّابِ، عن أبانِ العَطّارِ ، عن عاصم ، عن أبى عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ : (مِنْتُ لك). أى : تهَيَّأْتُ لكَ. ے قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ مثلَهُ(٢). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ، قال: كان عكرمةٌ يقولُ : تهَيأْتُ لك. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، عن قتادةً ، قال : (مِنْتُ لك). قال عكرمةُ : تهَيَأْتُ لك. حدَّثنى المُنَّى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حمادٌ ، عن عاصم ابنِ بَهْدَلةَ ، قال : كان أبو وائلٍ يقولُ : (هِثْتُ لك). أى : تَهَيَأْتُ لك. وكان أبو عمرو بنُ العَلاءِ والكِسائىُّ يُنْكِران هذه القراءةَ(١) . حُدِّثْتُ عن علىِّ بنِ المغيرةِ ، قال: قال أبو عُبيدةَ مَعْمَرُ بنُ المثنَّى : شهِدْتُ أبا عمرو، وسأله أبو أحمدَ، أو أحمدُ ، وكان عالماً بالقرآنِ(٤) ، عن قولٍ من قال: (هِئْتُ لكَ). بكسرِ الهاءِ وهمزِ الياءِ ، فقال أبو عمرو : نَبْسِىٌّ(٥) - أى: باطلٌ - (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى المصنف وأبى عبيد وابن أبى حاتم، وهو فى تفسير ابن أبى حاتم ٢١٢١/٧ (١١٤٦٦) من طريق الضحاك عن ابن عباس. (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢١/٧ عقب حديث (١١٤٦٦) معلقا . (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٠٧/٤ بالشطر الأخير منه . (٤) بعده فى مجاز القرآن: ((وكان لألاءً ثم كبر فقعد فى بيته فكان يؤخذ عنه القرءان ويكون مع القضاة فسأله)). (٥) فى م، ت ٢، ف: ((ينسى))، وفى ت ١: ((بييسى))، وغير منقوطة فى ص، س، والمثبت كما فى مجاز القرآن . ٧٦ سورة يوسف : الآية ٢٣ جعَلَها ((فِلْتُ)) (١) مِن ((تهَيَّأَت))، فهذا الخَتَّدقُ(٢) ، فاسْتَعْرِضِ العربَ حتى تنتهىَ إلى اليمنِ، هل تَغْرِفُ أحدًا يقولُ: مِنْتُ لك(٣)؟ حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: لم يكنِ الكِسائىُّ يَحْكِى: ( مِثْتُ لك) عن العرب . وقرَأَ ذلك عامةُ قرَأَةِ أهلِ المدينةِ : (هِيتَ لك). بكسرِ الهاءِ وتسكينِ الیاءِ وفتحِ التّاءِ(٤) . وقرأه بعضُ المكْبين: (هَيْتُ لك). بفتح الهاءِ وتسكينِ الياءِ وضمِّ التّاءِ(٥) . وقرّأه بعضُ البصريِّين، وهو عبدُ اللَّهِ بنُ أبى(١) إسحاقَ: (هَيْتِ لكَ). بفتحِ الهاءِ وكسرِ التاءِ ) . وقد أَنْشَد بعضُ الرُّواةِ بيتًا لطَرَفَةَ بنِ العَبدِ فى ((هَيْتُ)) بفتحِ الهاءِ وضمِّ التّاءِ، (٨) وذلك(4) : ليس قومى بالأبْعَدِين إذا ما قال داع مِن العَشِيرةِ هَيْتُ وأولى القِراءاتِ(٩) فى ذلك قراءةُ مَن قرأه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾(١٠) بفتحِ الهاءِ (١) فى النسخ: ((فعلت))، وفى مجاز القرآن: ((قلت)). والمثبت هو الصواب. (٢) الخندق : هو خندق سابور، فى برية الكوفة ، حفره سابور بينه وبين العرب خوفا من شرهم. معجم البلدان ٢ / ٤٧٦. وينظر كلام أبى عبيد عليه فى مجاز القرآن . (٣) مجاز القرآن ٣٠٥/١، ٣٠٦. (٤) قرأ بها نافع وابن عامر فى رواية ابن ذكوان. السبعة ص ٣٤٧. (٥) قرأ بها ابن كثير. ينظر المصدر السابق . (٦) سقط من: النسخ، وينظر تهذيب الكمال ٣٠٥/١٤. (٧) مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٦٧. (٨) ديوان طرفة ص ١٤٣. (٩) فى م: ((القراءة)). (١٠) القراءات المذكورة كلها صواب عدا قراء عبد الله بن أبى إسحاق فهى شاذة . ٧٧ سورة يوسف : الآية ٢٣ والتاءِ وتسكين الياءِ ؛ لأنها اللغةُ المعروفةُ فى العربِ دونَ غيرِها ، وأنها - فيما ذُكِر - قراءةُ رسولِ اللَّهِ عِهِ. حدَّثنا الحسنُ بنُ يَحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا الثورىُّ، عن الأعمشِ، عن أبى وائل، قال(١) : قال ابنُ مسعودٍ: قد سمِعْتُ القَرَأَةَ فسمِعْتُهم مُتقارِبِين، فاقْرَءوا كما عُلِّمْتُم، وإياكم والتَّطُّعَ والاختلافَ ، فإنما هو كقولِ أحدِكم : هلمّ وتعالَ. ثم قرأ(١) عبدُ اللَّهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال(١) : فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ ، إن ناسًا يَقْرَءُونها: (هيتُ لك). فقال عبدُ اللَّهِ: (إنى أَقْرَؤُها) كما عُلِّمْتُ ، أحبُّ إلىّ(٤). /حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبى وائل، قال: سمِعْتُ ١٨٢/١٢ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ يَقْرَأَ هذه الآيةَ: ﴿ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. قال: فقالوا له : ما كنا نَقْرَؤُها إلا: (هيثُ لك). فقال عبدُ اللَّهِ: إنى أَقْرَؤُها كما عُلِّمْتُ أَحَبُّ إِلىّ(٥). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا ابنُ عُيَينةَ، عن منصورٍ ، عن أبى وائل ، قال : قال عبدُ اللَّهِ: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾. فقال له مَشْروقٌ: إن ناسًا يَقْرَءُونها: (هيتُ لك)؟ فقال: دَعُونِى، فإنى أَقْرَأَ كما أَقْرِئْتُ أحبُّ إِلىُّ(١). (١) سقط من: ص، م، ت ٢، س، ف . (٢) فى م: ((قال)). (٣ - ٣) فى تفسير عبد الرزاق وابن أبى حاتم: ((إنى أن أقرأها))، وفى تفسير الثورى: ((أن أقرأها)). (٤) بعده فى تفسير عبد الرزاق وابن أبى حاتم: ((إن)). (٥) تفسير الثورى ص ١٣٩، وتفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٠، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢١/٧ (١١٤٦٥) من طريق الحسن بن يحيى به، وأخرجه أبو داود (٤٠٠٤، ٤٠٠٥)، وأخرجه الطبرانى فى الكبير (٨٦٨٠، ٨٦٨١)، وابن مردويه - كما فى الفتح ٣٦٤/٨ - من طريق شيبان وزائدة ، عن الأعمش به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٢/٤ إلى أبى الشيخ . (٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣٠٨/٤ عن المصنف . ٧٨ سورة يوسف : الآية ٢٣ حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا آدمُ العَشْقلانىُ، قال: ثنا شعبةُ، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ، عن ابنِ مسعودٍ ، قال: ﴿ هَيْتَ لَكَ﴾. بنصبِ الهاءِ والتاءِ وبلا همزٍ . وذكر أبو عُبيدةَ مَعْمَرُ بنُ المُثُنَّى أن العربَ لا تُثَنِّى ((هَيْتَ)) ولا تَجْمَعُ ولا تُؤَنِّثُ، وأنها تُصَوِّرُه فى كلِّ حالٍ، وإنما يَتَبَيَّنُ العددُ بما بعدُ ، وكذلك التأنيثُ والتذكيرُ. وقال: تقولُ للواحدِ: هَيتَ لك. وللاثنين: هيتَ لكما . وللجمعِ : هَيْتَ لكم . وللنساءِ: هَيْتَ لَكُنّ(٢). وقولُه: ﴿ قَالَ مَعَاذَ اَللَّهِ ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: قال يوسُفُ إذ دَعَتْه المرأةُ إلى نفسِها، وقالت له: هلمَّ إلىَّ: أعْتَصِمُ باللّهِ مِن الذى تدعُونِى(٢) إليه، وأَسْتَجِيرُ به منه . وقولُه: ﴿ إِنَّهُ رَبِىَ أَحْسَنَ مَنْوَىٌ﴾. يقولُ : إن صاحبَك وزوجَك سيدى. كما حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا عمرُو بنُ محمدٍ ، عن أسْباطَ ، عن السدىِّ : مَعَاذَ اُللَّهِ إِنَّهُ رَبِ ﴾ . قال : سيدى . قال: ثنا ابنُ ثُمَيْرٍ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ": ﴿إِنَّهُ ربى ﴾. قال : سیدی() . حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ ، قال: ثنا شَبابةُ، [٧٨/٢و] عن وَرْقاءَ، عن ابنٍ أَبِى (١) أخرجه البخارى (٤٦٩٢) من طريق شعبة به . (٢) ينظر مجاز القرآن ٣٠٥/١. (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: (( تدعوننی )) . (٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت ٢، س، ف . (٥) تفسير مجاهد ص ٣٩٤. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٣/٤ إلى ابن أبى شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ . ٧٩ سورة يوسف : الآية ٢٣ نَجيح، عن مجاهدٍ مثلَه(١) . حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهدٍ مثلَه . حدَّثنى المُنَّى ، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِئْلٌ، عن ابنِ أبى تَجيحِ، عن مجاهدٍ مثلَه . حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، عن مجاهدٍ(٢): ﴿ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبٍِّ﴾. قال: سيدى. يعنى زوجَ المرأةِ . حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنٍ إِسحاقَ: ﴿قَالَ مَعَاذَ اَللَّهِ إِنَّهُ رَبِ﴾: يعنى (٣) أُطفيرَ. يقولُ (٤): إنه سيدى(٥). وقولُه: ﴿أَحْسَنَ مَنْوَىٌّ﴾. يقولُ: أحْسَن مَنْزِلتى وأَكْرَمَنى، واتَّمنَنى فلا أَخونُه . كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: ﴿أَحْسَنَ مَثَّوَاَىٌ ﴾ : أمِنَنِى على بيتِه وأهلِه (٥) . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أَسْباطُ، عن السدىِّ: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَاىَّ ﴾ : فلا أَخونُه فى أهلِه . (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢٢/٧ (١١٤٦٩) من طريق شبابة به . (٢) بعده فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((مثله، حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد)). وهو تكرار . (٣) بعده فى س: ((إنه)). (٤) فى س: (( يعنى)). (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢٢/٧ (١١٤٧١) من طريق سلمة به. ٨٠ سورة يوسف : الآيتان ٢٣، ٢٤ حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريجٍ، عن مجاهدٍ : ﴿أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾. قال: يُرِيدُ يوسُفُ سيدَه زوجَ المرأةِ . /وقولُه: ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الَِّمُونَ﴾. يقولُ: إنه لا يُدْرِكُ البقاءَ ولا يُنْجِحُ مَن ١٨٣/١٢ ظلَم ، ففعَل ما ليس له فعلُه، وهذا الذى تَدْعونى (١) إليه مِن الفُجورِ ظلمٌ وخِيانةٌ لسيدى الذى ائْتَمَنَنى على منزلِه . كما حدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ اُلّالِمُونَ﴾. قال: هذا الذى تَدْعُونى (١) إليه ظلمٌ، ولا يُفْلِحُ مَن عمِل به (١). القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَنْ رَّءَا بُرْهَنَ ٢٤ رَبِّهِ، كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوَّهَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ذُكِر أن امرأةَ العزيزِ لما هَمَّت بيوسُفَ، وأرادَت مُراودتَه، جعَلَت تَذْكُرٍ له محاسنَ نفسِه، وتُشَوِّقُه إلى نفسِها . كما حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا(٤) عمرُو بنُ محمدٍ، قال: ثنا أُسْباطُ ، عن السدىِّ: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهُ، وَهَمَّ بِهَا﴾. قال: قالت له : يا يوسُفُ، ما أحْسَنَ شَعَرَك! قال: هو أولُ ما يَنْتَثِّرُ مِن جسدى. قالت: يا يوسُفُ(٥)، ما أحْسَنَ وجهَك! قال: هو للترابِ يَأْكُلُه. فلم تَزَلْ حتى أَطْمَعَتْهُ(١) ، فهمَّت (١) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((تدعوننی)). (٢) تمام الأثر المتقدم فى ص ٧٩. (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢١٢٢/٧ (١١٤٧٢) من طريق سلمة به . (٤) بعده فى ت ٢: ((محمد بن). (٥) بعده فى مصدرى التخريج: ما أحسن عينيك قال هما أول ما يسيلان إلى الأرض من جسدى قالت يا يوسف )) . (٦) فى تاريخ الطبرى: ((أطمعها)).