النص المفهرس

صفحات 641-660

٦٤١
سورة هود : الآية ١١٩
وباطلٍ. والآخرُ: أهلُ حقٌّ. ثم عقّب ذلك بقوله: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. فعمّ
بقوله: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. صفةَ الصِّنفين، فأخبَر عن كلّ فريقٍ منهما أنه میسرٌ لما
خُلِق له .
فإن قال قائلٌ: فإن كان تأويلُ ذلك كما ذكّرتَ، فقد ينبَغِى أن
يكونَ [٩٧/٣٣ظ] المختلفون غيرَ ملومين على اختلافِهم، إذ كان لذلك خلَقهم
ربُّهم، وأن يكونَ المتمتِّعون هم الملومين؟ قيل: إن معنى ذلك بخلافٍ ما إليه
ذهبتَ ، وإنما معنی الکلام : ولا یزالُ الناسُ مختلفین بالباطلِ من أديانهم ومللهم،
﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ فهداه للحقِّ ولعلمِه، وعلى علمِه النافذِ فيهم قبلَ أن
يَخلُقَهم - أنه يكونُ فيهم المؤمنُ والكافرُ، والشقىُ والسعيدُ - خلقهم، فمعنى
((اللامِ)) فى قولِه: ﴿وَلِذَلِكَ خَقَهُمْ﴾. بمعنى: ((على)). (كقولك للرجل":
أكرمتُك على بَرِّك بى(١). وأكرَمتُك لبرِّك بى.
وأما قولُه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾. (٣ يقولُ عزَّ وجلَّ:
وسبقت كلمةُ ربِّك يا محمدُ، فوجَبَت: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ
وَالنَّاسِ﴾ (١). لعلمِه السابقِ فيهم أنهم يستوجبون صِلِيَّها ؛ بكفرِهم باللهِ، وخلافهم
(٤)
إیاہ
٠
وقولُه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾. قَسَمّ، كقولِ القائلِ: حَلِفِى لأزورَنَّك،
(١ - ١) فى الأصل: ((كقول الرجل للرجل)).
(٢) سقط من : الأصل.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((أمره)).
( تفسير الطبرى ٤١/١٢ )

٦٤٢
سورة هود : الآيتان ١١٩، ١٢٠
وبدا لى لآتَيَنَّك. ولذلك تُلُقِّيَت بلامِ اليمينِ.
وقولُه: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ﴾: وهى ما اجتنَّ عن أبصارِ بنى آدمَ، ﴿ وَالنَّاسِ﴾
يعنى : بنى آدمَ . وقيل : إنهم سُمُوا جِنةً؛ لأنهم كانوا على الجَنَانِ .
/ ذكرُ مَن قال ذلك
١٤٥/١٢
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا (عبيدُ اللَّهِ() ، عن إسرائيلَ، عن السدىِّ، عن أبى
مالكٍ : إنما(٢) سُُّوا الجِنةَ؛ أنهم كانوا على الجَنَانِ، والملائكةُ كلُّهم جِنةٌ .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عبيدُ اللّهِ)، عن إسرائيلَ، عن السدىِّ، عن أبى
مالكٍ، قال : الجِنَّةُ الملائكةُ .
[٩٨/٣٣و ] وأما معنى قول أبى مالكِ هذا: أن إبليسَ كان من الملائكة، والجنَّ
ذريَّتُه، وأن الملائكةَ تسمَّى عندَه(٢) الجنَّ؛ لما قد بينت فيما مضَى قبلُ من کتابِنا
(٤)
هذا(٤).
القولُ فى تأويل قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿ وَكُلَّا نَّقُصُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُشَيِّتُ بِهِ،
١٢٠
فُؤَادَكَّ وَجَآءَ فِى هَذِهِ آلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
يقولُ عزَّ وجلَّ: "وكُلُّ ذلكْ) ﴿ نَقُصُ عَلَيَّكَ﴾ يا محمدُ ﴿مِنْ أَثْبَاءِ
الرُّسُلِ﴾ الذين كانوا قبلَك، ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِ، فُؤَادَكٌ﴾ ، فلا تجزَعْ من تكذيبٍ مَن
كذَّبك من قومِك، ورَدَّ عليك ما جئتَهم به، ولا يَضِقْ صدرُك، فتُكَ بعضَ ما
(١ - ١) فى ص، م، ت١، ت٢، س، ف: ((عبد الله)).
(٢) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((وإنما)).
(٣) فى س: ((عبدة)).
(٤) تقدم فى ١/ ٥٣٥.
(٥ - ٥) فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((وكلا)).

٦٤٣
سورة هود : الآية ١٢٠
أَنزَلتُ إليك من أجل أن قالوا: ﴿ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَفْرُّ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكُ
[هود: ١٢]. إذا علِمتَ ما لَقِىَ مَن قبلَك من رسلى من أَمِها .
كما حدَّثنى القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ
قولَه : ﴿ وَكُلَّا نَّقُصُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ، فُؤَادَكٌ ﴾. قال: لتعلمَ ما
لِقِيَتْ الرسلُ قبلَك من أُمِهم (١).
واختلف أهلُ العربيةِ فى وجهِ نصبٍ ﴿ كُلَُّ﴾؛ فقال بعضُ نحوِّى البصرةِ :
نُصِب على معنى: ونقصُّ عليك من أنباءِ الرسلِ ما نثبّتُ به فؤادَك كُلَّا. كأنَّ الكلّ
منصوبٌ عندَه على المصدرِ من ﴿ نَّقُصُ﴾، بتأويلِ: ونقصُّ عليك ذلك كُلَّ
القَصَصِ. وقد أنكر ذلك من قولِه بعضُ أهل [٩٨/٣٣ظ] العربية، وقال: ذلك غيرُ
بنيت على
﴾ بـ ﴿نَقُصُ﴾؛ لأن ﴿كلَّ﴾
جائزٍ. وقال : إِنما نصَب ـ
الإضافةِ، كان معها إضافةٌ أَو لم يكُنْ. وقال: أراد: كلَّه نقصُّ عليك. وجعَل ﴿مَا
تُشَيِّتُ﴾ ردًّا على ﴿كُلُّ﴾. وقد بيَنتُ الصوابَ من القول فى ذلك(١) ..
وأما قولُه: ﴿ وَجَآءَ فِىِ هَذِهِ آلْحَقُّ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اختلَفوا فى تأويلِه ؛
فقال بعضُهم : معناه : وجاءك فى هذه السورةِ الحقُّ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا شعبةُ، عن خُليدِ بنِ
جعفرٍ، عن أبى إياسٍ، عن أبى موسى: ﴿ وَجَآءَكَ فِ هَذِهِ آلْحَقُّ﴾ . قال: فى هذه
(١) فى الأصل، ص، س، ف: ((أمنهم))، والمثبت موافق لما فى مصدر التخريج. والأثر عزاه السيوطى فى
الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى المصنف وابن المنذر وأبى الشيخ .
(٢) ينظر البحر المحيط ٢٧٤/٥.

٦٤٤
سورة هود : الآية ١٢٠
(١)
السورة
حدّثنا أبو کریب، قال : ثنا و کیٹّ: وحدَّٹنا ابُ و کیع، قال : ثنا أبی، عن
شعبةً، عن خُليدِ بنِ جعفرٍ ، عن أبى إياسٍ معاويةَ بنِ قُرَّةً، عن أبى موسى مثلَه .
/ حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنى سعيدُ بنُ عامٍ، قال: ثنا عوفٌ، عن أبى رجاءٍ،
عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَجَآءَََ فِى هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورةِ".
١٤٦/١٢
حدَّثنا ابنُّ وكيع، قال : ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن أبى عَوانةَ ، عن أبى بشرٍ، عن عمرو
العنبرىٌّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَجَكَ فِى هَذِ آلْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورةِ().
حدَّثنا ابنُّ المُثَنَّى، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِئٍّ ، عن أبی عَوَانً ، عن أبى
بشرٍ، عن رجلٍ مِن بنى العنبرِ، قال: خَطَّبَنا ابنُ عباسٍ فقال: ﴿ وَجَآءَكَ فِى هَذِهِ
الْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورة () .
حدّثنا محمدُ بنُ عبد [٩٩/٣٣و] الأعلى، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ ،
عن الأعمشِ، عن سعيد بنٍ تجبيرٍ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ قَرَأْ هذه السورةَ على
الناسِ حتى بلَغ: ﴿وَجَءَكَ فِىِ هَذِهِ آلْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورةِ(٤).
حدَّثنی المُثَنَّى ، قال : ثنا عمرو بنُ عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عوفٍ ، عن
مروانَ الأصفرِ، عن ابنِ عباسٍ، أنه قرَأ على المنبرِ: ﴿ وَجَآءَكَ فِى هَذِهِ الْحَقُّ﴾ .
فقال : فى هذه السورة .
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى المصنف وابن مردويه وأبى الشيخ.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٦/٣ إلى ابن المنذر والفريابى وأبى الشيخ وابن مردويه.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١١٠٨ - تفسير)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٦/ ٢٠٩٦، من طريق
أبی عوانة به .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٦/٦ من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق فى
تفسیره ٣١٦/١ عن معمر به .

٦٤٥
سورة هود : الآية ١٢٠
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى ، عن أبيه ،
عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَجَآءَكَ فِىِ هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورةِ(١).
حدَّثنى محمدُ بنُّ عمرٍو ، قال: ثنا أبو عاصمٍ ، قال : ثنا عيسى()، عن ابن أبى
نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَآءَكَ فِىِ هَذِهِ آلْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورةِ(١) .
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ مثله .
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسینُ، قال : ثنی حجاج ، عن ابنِ جریچٍ، عن
مجاهدٍ مثله٣) .
حدّثنا أبو کریب، قال: ثنا و کیٹ، وحدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا أبی، عن
شريك، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ مثلَه (4) .
حدَّثنا ابنُّ وكيع، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن أبى جعفرِ الرازىِّ، عن الربيعِ بنِ
أنس، عن أبى العاليةِ، قال : هذه السورةُ .
حدَّثْنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعد ، قال:
أخبرنا أبو جعفرٍ الرازىُّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ مثلَه .
حدَّثنى [٩٩/٣٣ظ] يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أخبرنا أبو رجاءٍ، عن
(١) تفسير مجاهد ص٣٩٢ .
(٢) فى الأصل: ((أبو عيسى)).
(٣ - ٣) ليس فى الأصل.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٠٩٦/٦ من طريق عطاء به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٧/٣
إلى أبى الشيخ .
(٥) فى الأصل، ت١، ت٢، ت٣، م: ((سعيد)، وفى ف: ((مسعد)) وقد تقدم مرارًا.

٦٤٦
سورة هود : الآية ١٢٠
الحسنِ فى قولِهِ: ﴿وَجَآءَكَ فِي هَذِهِ اٌلْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورةِ (١) .
حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدىٌّ، عن شعبةً، عن أُبی
رجاءٍ، عن الحسنِ بمثلِه .
حدَّثْنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن
شعبةً ، عن أبى رجاءٍ، عن الحسنِ مثلَه .
/ حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثناعبدُ الرحمنِ، عن (شعبةَ، عن٣) أبانِ بنِ تغلِبَ،
عن مجاهدٍ مثلَه .
١٤٧/١٢
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأُعلى، قال : ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ ، عن قتادةً :
وَجَلَ فِى هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورةِ() .
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال : ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ مثلَه .
حدَّثنى المُثَنَّى ، قال: ثنا آدمُ ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبى رجاءٍ ، قال : سمِعتُ
الحسن البصرىَّ يقولُ فى قولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَجَكَ فِىِ هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال:
يعنى : فى هذه السورةِ() .
وقال آخرون : معنى ذلك : وجاءك فى هذه الدنيا الحقُّ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ومحمدُ بنُ المُثَنَّى، قالا : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال :
(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٧/٣ إلى أبى الشيخ.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٣) تفسير عبد الرزاق ٣١٦/١ عن معمر به.

٦٤٧
سورة هود : الآية ١٢٠
ثنا شعبةُ، عن قتادةَ: ﴿ وَجَاءَ فِ هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: فى هذه الدنيا() .
حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن
شعبةً(٢) ، عن قتادةَ ( مثلَه(١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، [١٠٠/٣٣و] عن قتادةَ":
وَجَآَكَ فِى هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: كان الحسنُ يقولُ: فى الدنيا(٤) .
وأولى القولين بالصوابِ فى تأويل ذلك قولُ مَن قال : وجاءك فى هذه السورةِ
الحقُّ؛ لإجماعِ الحجةِ من أهلِ التأويلِ على أن ذلك تأويلُه.
فإن قال لنا قائلٌ: أوَ لم يجِئُّ النبيَّ ◌َّهِ الحقُّ من سُوَرِ القرآنِ إلا فى هذه
السورةِ ، فيقالَ: وجاءك فى هذه السورةِ الحقُّ؟ قيل له: بلى، قد جاءه فيها
كلِّها .
فإن قال: فما وجهُ خصوصِه إذنْ فى هذه السورةِ بقولِه: ﴿وَجَآءََ فِى هَذِهِ
اَلْحَقُّ﴾؟ قيل: إن معنى الكلام : وجاءك فى هذه السورةِ الحقُّ، مع ما جاءِك فى
سائرِ سُورِ القرآنِ ، أو إلى ما جاءك من الحقِّ فى سائرٍ سُوَرِ القرآنِ ، لا أن معناه:
وجاءَك فى هذه السورةِ الحقُّ، دونَ سائرٍ سُوَرِ القرآنِ .
وقولُه: ﴿ وَمَوْعِظَةٌ﴾. يقولُ: وجاءك موعظةٌ تعِظُ الجاهلين باللّهِ، وتُبِّئُ
لهم عِبَرَه ممن كفَربه، وكذَّب رسله. ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وتذكِرةٌ تذكِّرُ
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٦/ ٢٠٩٦، من طريق وكيع عن شعبة به .
(٢) فى ص: ((سعيب))، وفى ت ١، ت ٢، س: ((شعيب))، وفى ف: ((شيب)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٦/ ٢٠٩٦، من طريق سعيد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٧/٣ إلى أبى الشيخ.

٦٤٨
سورة هود : الآيات ١٢٠ - ١٢٣
المؤمنين باللّهِ ورسلِه؛ كى لا يغفُلوا عن الواجبِ اللَّهِ عليهم .
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَقُل لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا
عَمِلُونَ
وَأَنْتَظِرُوْاْ إِنَا مُنْتَظِرُونَ
١٢١١
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيّه محمدٍ عَ له: ﴿ وَقُل﴾ يا محمدُ للذين لا يُصَدِّقونك،
ولا يُقِرُّونَ بوحدانيةِ اللَّهِ : ﴿ آعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِگُمْ﴾ . يقولُ: علی هِینتِكم وتمكّنِكم
١٤٨/١٢ ما أنتم [١٠٠/٣٣ ظ] عامِلوه، فإنا عامِلون ما نحن / عاملوه من الأعمالِ التى أمرنا اللَّهُ
عزَّ وجلَّ بها، وانتظِروا ما وعَدكم الشيطانُ، فإنا منتظِرون ما وعَدنا اللَّهُ من
خِزْيكم (١) ونصرتِنا عليكم .
کما حدّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسینُ، قال : ثنی حجاج، عن ابنٍ جریج فی
قوله: ﴿ وَأَنَظِرُواْ إِنَّا مُنَظِرُونَ﴾. قال: يقولُ: انتظروا مواعيدَ الشيطانِ إيا كم،
على ما يُزيِّنُ لكم؛ إنا منتظرون(٢).
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ
كُلُّمُ فَأُعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
١٢٣
یقول تعالی ذ کژه لنبيه محمدٍ لاهٍ : وللهِیا محمدُ مُلْكُ كلّ ما غاب عنك فى
السماواتِ والأرضِ، فلم تطَّلِعِ عليه، ولم تعلَئه، كلُّ ذلك بعلمِه وبيدِه، لا يخفى
عليه منه شىءٌ، وهو عالمٌ بما يعمَلُه مشركو قومِك ، وما إليه مصير أمرِهم؛ من إقامةٍ
على الشركِ، أو إقلاعِ عنه وتوبةٍ، ﴿وَ إِلَّهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُُّ﴾. يقولُ : وإلى اللَّهِ
(١) فى ص، م، ت ١، ت ٢: ((حربکم)).
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٧/٣ إلى المصنف، وأبى الشيخ.
؛

٦٤٩
سورة هود : الآية ١٢٣
مَعادُ كلُّ عاملٍ وعملِهِ، وهو مُجازٍ جميعَهم بأعمالِهم .
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريج :
﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّمُ﴾. قال: فيقضِى بينَهم بحكمِه بالعدلِ. يقولُ(١):
﴿ فَأَعْبُدُهُ﴾: فاعبُدْ رِبَّك يا محمدُ ، ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهٍ﴾. يقولُ: وفوّضْ أمرَك
إليه، وثِقْ به وبكفايته ، فإنه كافٍ مَن توَكَّلَ عليه(٢) .
وقولُه: ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: وما ربُّك يا محمدُ بساهِ
عما يعمَلُ هؤلاء المشركون من قومِك، بل هو محيطٌ به ، لا يعزُبُ عنه شيءٌ منه ،
وهو لهم بالمرصادِ، فلا يَحزُّنْك إعراضُهم عنك، ولا تكذيئهم بما جئتَهم به من
الحقِّ، وامضٍ لأمرِ ربِّك، فإنك بأَغْنِنا .
حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا زيدُ بنُّ الحُبّابِ ، عن جعفرِ بنِ سليمانَ، عن أبى عمرانَ
الجَوْنى، عن عبدِ اللهِ بنِ رباحٍ، عن كعبٍ، قال: خاتمةُ التوراةِ خاتمةُ هودٍ (١)(٥).
آخرُ تفسيرِ سورة هودٍ، والحمدُ للهِ وحده .
يتلوه تفسيرُ السورةِ التى يُذكَرُ فيها يوسفُ . وهوآخرُ المجلدِ الثانى عشرَ.
والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين، وصلَّى اللَّهُ على محمدٍ وآله وصحبه وسلّم .
(١) سقط من: ص، ت ٢، ف .
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٧/٣ إلى المصنف وابن أبى حاتم وأبى الشيخ .
(٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٩٣/٤ عن المصنف، وأخرجه الدارمى ٢/ ٤٥٣، وابن الضريس فى فضائل
القرآن (١٩٩)، وأبو نعيم فى الحلية ٣٧٨/٥، من طريق أبى عمران به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣٥٧/٣
إلى عبد الله بن أحمد فى زوائد الزهد، وأبى الشيخ .
(*) بعده فى الأصل: ((تم السفر بحمد الله)). وبذلك ينتهى الجزء الثالث والثلاثون من مخطوطة خزانة
القروبين (الأصل ).

٦٥١
فهرس الموضوعات
فهرس الجزء الثانى عشر
القول فى تأويل قوله: ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم
وأموالهم بأن لهم الجنة ...
٥
٠ ٧
القول فى تأويل قوله: ﴿ التائبون العابدون الحامدون السائحون ... ﴾ ...
القول فى تأويل قوله: ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا
للمشركين ولو كانوا أولى قربى ... ﴾
١٩
القول فى تأويل قوله: ﴿إن إبراهيم لأوّاه حليم ﴾
٣٣
القول فى تأويل قوله: ﴿ وما كان الله ليضل قوما بعد إذ
هداهم ﴾
٤٦
القول فى تأويل قوله: ﴿ إن الله له ملك السماوات والأرض
یحیی ويميت ... ﴾
٤٨
القول فى تأويل قوله: ﴿ لقد تاب الله على النبى والمهاجرين
والأنصار الذين اتبعوه فى ساعة العسرة ...
٤٩
القول فى تأويل قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا ... ﴾
٥٣
القول فى تأويل قوله: ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين
٦٧
القول فى تأويل قوله: ﴿ ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب
أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ﴾ ....
٧٠
القول فى تأويل قوله: ﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون
واديًا إلا كتب لهم .
٧٥
القول فى تأويل قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة ... ﴾
٧٥

٦٥٢
فهرس الموضوعات
القول فى تأويل قوله: ﴿ يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من
الكفار وليجدوا فيكم غلظة ... ﴾
٨٥
القول فى تأويل قوله: ﴿ وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم
٨٨
زادته هذه إيمانا ... ﴾
القول فى تأويل قوله: ﴿وأما الذين فى قلوبهم مرض فزادتهم
٩٠
رجسًا إلى رجسهم ..
القول فى تأويل قوله: ﴿ أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة
٩٠
أو مرتين ... ﴾
القول فى تأويل قوله: ﴿ وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض
٩٤
هل يراكم من أحد ... ﴾
القول فى تأويل قوله: ﴿ لقد جاءكم رسول من أنفسكم
٩٦
عزيز عليه ما عنتم ... ﴾
القول فى تأويل قوله: ﴿ فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله
إلا هو عليه توكلت ... ﴾
٩٩
ء
القول فى تفسير السورة التى يذكر فيها يونس
القول فى تأويل قوله : ﴿الر﴾
١٠٣
القول فى تأويل قوله: ﴿ تلك آيات الكتاب الحكيم ﴾
١٠٥
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى
١٠٦
رجل منهم أن أنذر الناس ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق
عند ربهم ﴾
١٠٧
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قال الكافرون إن هذا لساحر

٦٥٣
فهرس الموضوعات
مبین
١١٢
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ إن ربكم الله الذى خلق السماوات
١١٣
والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ... ﴾ ....
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ إليه مرجعكم جميعًا وعد الله
حقا ... ﴾
١١٥
القول فى تأويل قوله: ﴿هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر
١١٨
نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ... ﴾ ...
القول فى تأويل قوله: ﴿ إن فى اختلاف الليل والنهار وما
١٢٠
خلق الله فى السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون ﴾
القول فى تأويل قوله: ﴿ إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة
الدنيا ... ﴾
١٢٠
القول فى تأويل قوله: ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
يهديهم ربهم بإيمانهم ... ﴾
١٢٣
القول فى تأويل قوله عز وجل: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر
استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم ﴾
١٢٩
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه
أو قاعدا أو قائما ... ﴾
١٣٢
القول فى تأويل قوله: ﴿ ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا
وجاءتهم رسلهم بالبينات ...
١٣٣
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ثم جعلناكم خلائف فى الأرض
من بعدهم لننظر كيف تعملون
١٣٤
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات
١٣٦
قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدِّلْه ... ﴾

٦٥٤
فهرس الموضوعات
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ قل لو شاء الله ما تلوته عليكم
١٣٧
ولا أدراكم به ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا
أو كذّب بآياته ... ﴾
١٤١
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ويعبدون من دون الله ما لا
١٤٢
يَضُُّهم ولا يَنْفَعُهم ...
القول فى تأويل قوله: ﴿ وما كان الناس إلّا أمة واحدة
فاختلفوا ... ﴾
١٤٣
القول فى تأويل قوله: ﴿ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل
إنما الغيب لله ... ؟
١٤٤
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من
١٤٤
بعد ضراء مستهم ...
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ هو الذى يسيركم فى البر
والبحر ... ﴾ ..
١٤٥
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فلما أنجاهم إذا هم يبغون فى
الأرض بغير الحق ... ﴾
١٤٨
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه
١٤٩
من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام ... ﴾
القول فى تأويل قوله: ﴿ والله يدعو إلى دار السلام ويهدى
من يشاء إلى صراط مستقيم ﴾
١٥٣
١٥٥
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة
أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ﴾ ...
١٦٥

٦٥٥
فهرس الموضوعات
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ والذين كسبوا السيئات جزاء
سيئة بمثلها ... ﴾
١٦٦
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿كأنما أغشيت وجوههم قطعًا
من الليل مظلما ... ﴾
١٦٨
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول
للذين أشركوا مكانكم أنتم وشرکاؤ کم ... ﴾
١٧٠
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم
إن كنا عن عبادتكم لغافلين
١٧٢
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ هنالك تبلو كل نفس ما
أسلفت ... ﴾
١٧٣
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ قل من يرزقكم من السماء
والأرض أمن يملك السمع والأبصار ... ﴾ .....
١٧٥
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فذلكم الله ربكم الحق فماذا
بعد الحق إلا الضلال فأنی تصرفون ﴾
١٧٧
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ كذلك حقت كلمة ربك على
١٧٧
الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ قل هل من شركائكم من
١٧٧
يبدأ الخلق ثم يعيده ...
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قل هل من شركائكم من يهدى
إلى الحق ... ﴾
١٧٨
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن
لا یغنی من الحق شيئا ... ﴾
١٨١
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وما كان هذا القرآن أن يفترى

٦٥٦
فهرس الموضوعات
من دون الله ولكن تصديق الذى بين يديه ... ﴾
١٨١
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة
مثله ... ﴾
١٨٢
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه
ولما يأتهم تأويله ... ﴾
١٨٤
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا
١٨٤
يؤمن به ..
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإن كذبوك فقل لى عملی ولكم
عملكم ... ﴾
١٨٥
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ومنهم من يستمعون إليك أفأنت
تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ﴾
١٨٦
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدى
العمی ولو کانوا لا يبصرون ﴾
١٨٦
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ إن الله لا يظلم الناس شيئا
ولكن الناس أنفسهم يظلمون ﴾
١٨٧
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا
١٨٧
إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وإما نرينك بعض الذى
نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ... ﴾
١٨٨
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ ولكل أمة رسول فإذا جاء
١٨٨
رسولهم قضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ويقولون متى هذا الوعد
إن كنتم صادقين ﴾
١٨٩

٦٥٧
فهرس الموضوعات
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ قل لا أملك لنفسى ضرا ولا نفعا
١٨٩
إلا ما شاء الله ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا
١٩٠
أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ أثم إذا ما وقع آمنتم به الآن
وقد كنتم به تستعجلون ﴾
١٩٠
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب
الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ﴾
١٩١
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ويستنبئونك أحق هو قل أى
وربی إنه لحق ... ﴾
١٩١
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولو أن لكل نفس ظلمت
ما فى الأرض لافتدت به ... ﴾
١٩١
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ألا إن لله ما فى السماوات
١٩٢
والأرض ألا إن وعد الله حق ...
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ هو يحيى ويميت وإليه
ترجعون ﴾
١٩٣
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ يا أيها الناس قد جاءتكم
موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور ... ﴾
١٩٣
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك
فليفرحوا هو خير مما يجمعون ﴾
١٩٤
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من
رزق فجعلتم منه حراما وحلالا ... ﴾
٢٠٠
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وما ظن الذين يفترون على الله
( تفسير الطبرى ٤٢/١٢ )

٦٥٨
فهرس الموضوعات
٢٠٣
الكذب يوم القيامة ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وما تكون فى شأن وما تتلو منه من
قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون
فيه ... ﴾
٢٠٤
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم
٢٠٨
ولا هم يحزنون
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ الذين آمنوا وكانوا يتقون ﴾
٢١٣
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ لهم البشرى فى الحياة الدنيا
وفى الآخرة ... ؟
٢١٤
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولا يحزنك قولهم إن العزة لله
٢٢٦
جميعا هو السميع العليم ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ألا إن لله من فى السماوات
ومن فى الأرض ... ﴾
٢٢٧
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ هو الذى جعل لكم الليل
لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ... ﴾
٢٢٧
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغنى
له ما فى السماوات وما فى الأرض إن عندكم من سلطان بهذا ... ﴾ ..... ٢٢٨
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ قل إن الذين يفترون على الله
٢٢٩
الكذب لا يفلحون متاع فى الدنيا ثم إلينا مرجعهم ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ واتل عليهم نبأ نوح ...
٢٣٠
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فإن توليتم فما سألتكم من أجر
إن أجرى إلا على الله ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فكذبوه فنجيناه ومن معه فى
٢٣٥

٦٥٩
فهرس الموضوعات
الفلك وجعلناهم خلائف ...
٢٣٦
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ثم بعثنا من بعده رسلا إلى
قومهم فجاءوهم بالبينات ... ﴾ .
٢٣٧
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ ثم بعثنا من بعدهم موسى
٢٣٧
وهارون ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا
إن هذا لسحر مبين قال موسى ... ﴾ .
٢٣٨
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا
عليه آباءنا .
٢٣٩
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وقال فرعون ائتونى بكل ساحر
عليم فلما جاء السحرة ..
٢٤١
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به
٢٤٢
السحر إن الله سيبطله ..
القول فى تأويل قوله تعالى : ﴿ ویحق الله الحق بكلماته ولو
١
کره المجرمون ﴾
٢٤٤
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه
على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم ... ﴾ ..
٢٤٤
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم
٢٥٠
بالله فعليه توكلوا ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا
٢٥٠
فتنة للقوم الظالمين ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ونجنا برحمتك من القوم
الکافرین ﴾
٢٥٤

٦٦٠
فهرس الموضوعات
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأا
٢٥٤
لقومكما بمصر بيوتا ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون
٢٦١
وملأه زينة وأموالا فى الحياة الدنيا ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ قال قد أجيبت دعوتكما
٢٧٠
فاستقيما ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر
٢٧٣
فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ آلآن وقد عصيت قبل وكنت
٢٧٨
من المفسدين
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن
خلفك آية ... ﴾
٢٧٩
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد بوأنا بنى إسرائيل مبوأ صدق
٢٨٣
ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك
٢٨٦
فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك ... ﴾
القول فى تأويل قوله تعالى ذكره: ﴿ ولا تكونن من الذين كذبوا
٢٨٩
بآيات الله فتكون من الخاسرين ﴾
القول فى تأويل قوله: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربِّك لا
٢٨٩
يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ﴾
القول فى تأويل قوله: ﴿ فلولا كانت قريةٌ آمنت فنفعها
إيمانها ... ﴾
٢٩١
القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿ ولو شاء ربك لآمن من فى