النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ سورة يونس : الآية ٨٨ القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَاً إِنَّكَ ءَاتَّيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَّهُ زِينَةٌ وَأَمَوَلًا فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِضِلُواْ عَن سَبِيلِكٌ رَبَّنَا أْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوَأْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٨٨) يقولُ تعالى ذكرُه: وقال موسى: يا ربَّنا، إنك أعطيتَ فرعونَ وكبراءً(١) قومِه وأشرافَهم - وهم الملاَّ - زينةٌ مِن متاع [١٣/٢ ظ] الدنيا وأثائِها ، وأموالاً مِن أعيانٍ الذهب والفضةِ فى الحياةِ الدنيا، ﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكٌ﴾. يقولُ موسى لربِّه: ربَّنا أعطيتَهم ما أعطيتَهم مِن ذلك ليضلُّوا عن سبيلِك . واختلف القرأةُ فى قراءةِ ذلك . فقرأه بعضُهم: ﴿رَبَّنَا لِيُضِلُواْ عَن سَبِيلِكٌ﴾ بمعنى: ليُضلَّوا الناسَ عن سبیلك، ويصدُّوهم عن دينك . وقرأ ذلك آخرون : (لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلكَ). بمعنى: ليضِلُّوهم عن سبيلِك، فيَجورُوا عن طريقِ الهُدى(٢) . فإن قال قائلٌ: أفكان اللهُ جلّ ثناؤه أعطَى فرعونَ وقومَه ما أعطاهم مِن زينةِ الدنيا وأموالها ليُضِلوا الناسَ عن دينه ، أو ليضلُّوهم عنه؟ فإن كان لذلك أعطاهم ذلك، فقد كان منهم ما أعطاهم لذلك(١)، فلا عتبَ علیهم فى ذلك ! قيل: إن معنى ذلك٢) بخلافٍ ما توقَّمتَ . (١) فى ت ١: ((وثم ذكر))، وفى س: ((وذكر))، وفى ف: ((ذكر!)). (٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر بفتح الياء: ((ليَضِلُّوا))، وقرأ عاصم وحمزة والكسائى بالضم: ﴿ليُضِلُّوا﴾. وينظر السبعة لابن مجاهد ص ٢٦٧، والتيسير فى القراءات السبع ص ١٠٠، والكشف عن وجوه القراءات ٤٤٩/١. ٢٦٢ سورة يونس : الآية ٨٨ وقد اختلف أهلُ العربيةِ فى معنى هذه ((اللام)) التى فى قوله : ◌ِضْلُّواْ﴾ . فقال بعضُ نحوبى البصرة : معنى ذلك : ربَّنا فَضَلوا عن سبيلك ، كما قال : فَالْنَقَطَهُوَ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَتَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَّنًا﴾ [القصص: ٨]. أى: فكان لهم، وهم لم يَلتقِطوه ليكونَ لهم عدوًّا وحَزَنًا ، وإنما التقَطوه فكان لهم . قال : فهذه ((اللامُ)) تَجِىءُ فى هذا المعنى. وقال بعضُ(٣) نحوبى الكوفةِ: هذه ((اللامُ)) لامُ كى. ومعنى الكلامِ: ربَّنا أُعطيتَهم ما أعطيتَهم كى يُضِلُّوا، ثم دَعا عليهم. وقال آخرُ(٤): هذه اللاماتُ فى قوله: ﴿لِضْلُواْ﴾، و﴿َِكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾. وما أشبَهَها بتأويلِ الخفضِ : آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم - والتقطوه ١٥٧/١١ لكونِه(٥)؛ قد آلتِ الحالةُ إلى ذلك. والعربُ تجعلُ لامَ كى فى معنى / لامِ الخفضِ، ولامَ الخفضِ فى معنى لامٍ كى ؛ لتقاربِ المعنى، قال الله تعالى: ﴿سَيَحْلِفُونَ(١) بِاللَّهِ ﴾ [التوبة: ٩٥]. أى الإعراضكم، ولم لَكُمْ إِذَا أَنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْ (١) فى م: ((لأجله))، وفى ت ٢: (( بذلك)). (٢ - ٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف . (٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. والمراد به هو الفراء رحمه الله. وينظر معانى القرآن ١/ ٤٧٧. (٤) هو أبو العباس أحمد بن يحيى. كما نص عليه صاحب اللسان ، حيث نقل آراء الكوفيين والبصريين فى هذه ((اللام)). اللسان (ل و م). (٥) بعده فى م: (( لأنه)). (٦) فى النسخ: ((يحلفون)). والمثبت هو الصواب. ٢٦٣ سورة يونس : الآية ٨٨ يحلفوا لإعراضهم (١)، وقال الشاعر(٢): ولكنَّ الْمُضَكَّعَ قد يُصَابُ سمَوتَ ولم تَكُن أَهْلاً لِتَسمُو قال: وإنما يقالُ: وما كنتَ أهلاً للفعلِ. ولا يقالُ: لتفعل. إلا قليلاً. قال: وهذا منه . والصوابُ مَن القولِ فى ذلك عندى أنها لام كى، ومعنى الكلامِ : ربَّنا أعطيتَهم ما أعطيتَهم مِن زينةِ الحياةِ الدنيا والأموالِ لتفتنَهم فيه، ويُضلوا عن سبيلِك عبادَك عقوبةً منك، وهذا كما قال جلّ ثناؤه: ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مَّةُ غَدَقًا (٨) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [الجن: ١٦، ١٧]. وقولُه: ﴿ رَبَّنَا أَلْمِسْ عَّ أَمْوَلِهِمْ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. هذا دعاءٌ من موسى ، دعا الله على فرعونَ وملئِه أن يُغَيِّرَ أموالَهم عن هيئتِها، ويُبَدِّلَها إلى غيرِ الحالِ التى هى بها، وذلك نحوَ قوله: ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَتَرُدَّهَا عَلَ أَدْبَارِهَا﴾ [النساء: ٤٧]. يعنى به : مِن قبلٍ أن نغيرَها عن هيئتِها التى هى بها . يقالُ منه : طَمَسْتُ عينَه أطمِسُها، وأطمُسُها طمسًا وطُمُوسًا. وقد تَستعِمِلُ العربُ الطمسَ فى العُفُوِّ والدُّثورِ ، وفى الاندقاقِ والدُّروسِ، كما قال كعبُ بنُ زهيرٍ(١) : مِن كلِّ نضَّاحةِ الذِّفرَى إذا عَرِقَت عُرضَتُها طَامسُ الأعلامِ مجهولٌ وقد اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ ذلك فى هذا الموضع ؛ فقال جماعةٌ منهم فيه مثلَ قولِنا . (١) يريد: لجعلهم يعرضون. وجاءت هذه العبارة فى اللسان بأوضح من هذا، قال: ((المعنى: الإعراضكم عنهم وهم لم يحلفوا لكى تعرضوا، وإنما حلفوا الإعراضهم عنهم)). (٢) البيت فى شرح التصريح ٢٣٦/٢، واللسان (ل وم). (٣) تقدم فى ٤ / ١١. ٢٦٤ سورة يونس : الآية ٨٨ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى زكريا بنُ يحيى بن أبى (١) زائدةَ، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنى ابنُ جريجٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ، قال: بَلَغَنا عن القُرظىّ فى قوله: ﴿ رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: اجعلْ سُكَّرَهم(٢) حجارةً. حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ جريجٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ، عن محمدِ بنِ كعبِ القُرْظىِّ، قال: جعَل(٣) سُكَّرَهم حجارةً(٤). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا يحيى بنُ يمانٍ ، عن أبى جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ: ﴿أْمِسْ عَلَىَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: جعلَها (٥) حجارةً(٦). حدَّثنى المثنى، قال : ثنا أبو حذيفةً، قال : ثنا إسحاقُ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ابنُّ سعدٍ ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: صارت حجارةً(٧) . (١) سقط من: م، ف، وينظر تهذيب التهذيب ٣٣٥/٣، والثقات لابن حبان ٢٥٥/٨. (٢) الشّكَّرُ، بالضم وشد الكاف: من الحلوى، معروف ، معرب شكر بفتحتين، والسُّكْرُ رطب طيّب ، نوع منه شديد الحلاوة ، والشكّرُ عنب يصيبه المرق فينتشر، فلا يبقى العنقود إلا أقله، وهو رطبّ صادق الحلاوة عذبٌ أبيض. التاج (س ك ر). (٣) فى م: ((اجعل)). (٤) تفسير مجاهد ص٣٨٣ من طريق سنيد، وهو الحسين بن داود به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى أبى الشيخ. (٥) فى م: ((اجعلها)). (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٧٩/٦ من طريق يحيى بن يمان به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى أبى الشيخ. (٧) ذكره ابن کثیر ٤/ ٢٢٥. ٢٦٥ سورة يونس : الآية ٨٨ / حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿رَبَّنَا أَطْمِس ١٥٨/١١ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: بَلَغَنا أن زروعَهم تحوَّلت حجارةً(١). حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: بلغنا أن حُروثًا(١) لهم صارت حجارةً . حدَّثنا المثنى، قال: ثنا قبيصةُ بنُ عقبةَ، قال: ثنا سفيانُ: ﴿رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال : يقولون : صارت حجارةٌ . حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال: ثنا يحيى الحِمَّانُّ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ، عن إسماعيلَ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿ رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: صارت حجارةً(١) . حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿ رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَىَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: بَلَغنا أن حروثًا لهم صارت .(٤) حجارةً(٤) . حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرج، قال: سمعتُ أبا معاذٍ ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ رَبَّنَا أَْمِسْ عَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٧٩/٦ من طريق سعيد بن أبى عروبة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ . (٢) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((حرثا)). (٣) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٧٩/٦ معلقًا . (٤) تفسير عبد الرزاق ٢٩٦/١. ٢٦٦ سورة يونس: الآية ٨٨ قال: جَعَلها اللهُ حجارةً منقوشةً على هيئةٍ ما كانت(١). حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه : ﴿ رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: قد فَعَل ذلك، وقد أصابَهم ذلك، طَمَس على أموالهم، فصارت حجارةً؛ ذَهَبُهم ودراهمُهم وعَدَسُهم، وكلُّ (٢) شىء (٢) . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أهلِكْها . ذكر من قال ذلك حدَّثنى زكريا بنُّ يحبى بن أبى زائدةً ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ : ﴿ رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال : أهلِكُها . حدَّثنى المثنى ، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال : ثنا شبلٌ، عن ابنٍ(٣) أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال: ثنا عبدُ اللهِ ، عن ورقاءً، عن ابنِ أُبی نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (٤) . حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال: ثنى أبى، قال: [٢٤/٢ و] ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. يقولُ: دَمِّرْ عليهم (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٧٩/٦ من طريق آخر عن الضحاك بنحوه ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى أبى الشيخ. (٢) ذكره الطوسى فى التبيان ٤٢٣/٥. (٣) سقط من : م. (٤) تفسير مجاهد ص ٣٨٣، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى ابن أبى شيبة وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبى الشيخ. ٢٦٧ سورة يونس : الآية ٨٨ وأهلِكْ أموالَهم (١). وأما قولُه: ﴿ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. فإنه يعنى: واطبَع عليها حتى لا تلينَ ولا تنشرح بالإيمانِ . كما حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا عبدُ اللهِ ، قال : ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ : وقال موسى قبلَ أن يأتىَ فرعونُ : ربنا اشدُدْ على قلوبِهم فلا يؤمِنوا حتى يَرَوا العذابَ الأليمَ. فاستجاب اللهُ له، وحالَ بينَ فرعونَ وبينَ الإِيمانِ حتى أدرَكَه الغرقُ ، فلم ينفعه الإيمانُ(٢) . حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. يقولُ: واطبع على قلوبهم ﴿حَتَّى يَرَوَّأْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ، وهو الغرقُ(٣) . / حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن ١٥٩/١١ مجاهدٍ: ﴿ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ : بالضلالةِ. قال : ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٌٍ ﴿ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. قال: بالضلالةِ(٥). حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، عن (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٧٨/٦ عن محمد بن سعد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى أبى الشيخ . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٠/٦ والبيهقى فى الاعتقاد ص١٧٧ من طريق عبد الله به. (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٧٩/٦، ١٩٨٠ عن محمد بن سعد به . (٤ - ٤) سقط من: ص، ت ٢، س. (٥) تفسير مجاهد ص ٣٨٣، ومن طريقه أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٦/ ١٩٧٩. ٢٦٨ سورة يونس : الآ ية ٨٨ مجاهدٍ مثلَه . حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال : سمعتُ أبا معاذٍ ، قال : ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ ، قال: سمِعتُ الضّحّاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. يقولُ : أهلِكْهم (١) كفارًا(١). وأما قولُه: ﴿فَلَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوَأْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾. فإن معناه : فلا يصدِّقوا بتوحيدِ اللهِ وَيُقِرُّوا بوحدانيته حتى يَرَوا العذابَ المُوجِعَ (٢). كما حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نجيحٍ ، عن مجاهدٍ: ﴿ فَلَ يُؤْمِنُواْ﴾ باللهِ، فيما يَرَون مِن الآياتِ، ﴿حَتَّى يَرَوَأْ الْعَذَابَ الْأَلِمَ﴾(). حدَّثنى المُثُنى ، قال: ثنا عبدُ اللهِ ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ (٣) مثله(٣) . قال : ثنا سويدُ بنُّ نصرٍ ، قال : أخبرنا ابنُ المباركِ، عن ابنٍ جريج، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ ، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنى المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: سمعتُ المقرئُ(٤) يقولُ: ﴿ فَلَ (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٧٩/٦ من طريق أبى معاذ به . (٢) فى ت ١: ((المؤلم)). وفى ت ٢: ((الأليم الموجع)). (٣) تفسير مجاهد ص ٣٨٣، ومن طريقه أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٦/ ١٩٨٠. (٤) فى م: ((المنقرى))، وفى ت ٢: ((المزنى))، وهو عبد الله بن يزيد المقرئ. وينظر تهذيب الكمال ٣٢٠/١٦. وما سيأتى فى ١٣/ ١٢٣. ٢٦٩ سورة يونس: الآية ٨٨ يُؤْمِنُواْ﴾. يقولُ: دُعاءٌ عليهم . واختلف أهلُ العربيةِ فى موضع ﴿ يُؤْمِنُواْ﴾ ؛ فقال بعضُ نحوبى البصرةِ : هو نصبٌ؛ لأن جوابَ الأمرِ بالفاءِ، أو يكونُ دعاءً عليهم إذ عَصَوا. وقد حكى عن قائلِ هذا القولِ أنه كان يقولُ: هو نصبٌ، عطفًا على قوله: ﴿لِيُضِلُّواْ عَنْ سَبِيلِكٌ﴾ . وقال آخرُ منهم(١) - وهو قولُ نحوبى الكوفيينَ: موضعُه جزمٌ على الدعاءِ مِن موسى عليهم، بمعنى: فلا آمنوا (٢)، كما قال الشاعر(٣): فلا يَنبَسطْ مِن بينٍ عَينَيَك ما انزَوَى ولا تَلقَنى إلا وأَنفُكَ راغِمُ بمعنى : فلا انبسَطَ مِن بينِ عينَيك ما انزَوى، ولا لَقِيتَنى. على الدعاءِ. " وكان بعضُ نحوبى الكوفةِ يقولُ: هو دعاءٌ، كأنه قال: اللهمّ" فلا يؤمنوا . قال: وإن شئتَ جعلتَها جوابًا لمسئلتِه إياه ؛ لأن المسئلةَ خَرَجَت على لفظِ الأمرِ، فتجعلُ ﴿فَلَا يُؤْمِنُواْ﴾ ، فى موضعِ نصبٍ على الجوابِ ، وليس بسهلٍ قال: ويكونُ كقولٍ (٥) الشاعر(٥) : ١٦٠/١١ / يا ناقُ سيرى عَنَقًا(١) فسيحا إلى سليمانَ فَنستريحا قال : وليس الجوابُ بسهلٍ فى الدعاءِ؛ لأنه ليس بشرطٍ . (١) ينظر مجاز القرآن ١/ ٢٨١. (٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. (٣) هو الأعشى الكبير. والبيت فى ديوانه ص ٧٩. (٤ - ٤) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف . (٥) هو أبو النجم العجلى. والبيت فى ديوانه ص ٨٢. وسيأتى فى سورة إبراهيم. (٦) العنق : ضرب من السير، وهو المنبسط . اللسان (ع ن ق). ٢٧٠ سورة يونس : الآيتان ٨٨، ٨٩ والصوابُ مِن القولِ فى ذلك أنه فى موضعٍ جزمٍ على الدعاءِ، بمعنى : فلا آمنوا . وإنما اخترتُ ذلك لأن ما قبلَه دعاءٌ، وذلك قولُه: ﴿ رَبَّنَا أَْمِسْ عَلَّ أَمْوَالِهِمْ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ ، فإلحاقُ قولِه: ﴿ فَلَا يُؤْمِنُواْ﴾ . إذ كان فى سياقٍ ذلك بمعناه أشبه وأولى . وأما قولُه: ﴿حَتَّى يَرَوَأْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ . فإن ابنَ عباسٍ كان يقولُ: معناه: حتى يَرَوا الغرقَ . وقد ذكرنا الروايةَ عنه بذلك مِن بعضٍ وجوهِها فيما مضَى (١). حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجاجٌ ، عن ابنِ جريج، قال ابنُ عباسٍ: ﴿ فَلَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوَأْ الْعَذَابَ الْأَلِيَمَ﴾. قال: الغرقُ. القولُ فى تأويل قولِه تعالى: ﴿ قَالَ قَدْ أُجِيبَتِ دَعْوَتُكُمَا فَأَسْتَقِيمَا وَلَا نَتَّعَآنٍ ٨٩ سَكِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وهذا خبرٌ مِن اللهِ عن إجابتِه لموسى ◌َ ◌ّه وهارونَ دعاءَهما على فرعونَ وأشرافٍ قومِه وأموالهم. يقولُ جلَّ ثناؤه: قال اللهُ لهما: ﴿ قَالَ قَدْ أُجِيبَت ذَّعْوَتُكُمَا﴾ فى فرعونَ وملئِه وأموالهم . فإن قال قائلٌ: وكيف نُسِبت الإجابةُ إلى اثنين والدعاءُ إنما كان مِن واحدٍ ؟ قيل : إن الداعىَ وإن كان واحدًا ، فإن الثانىَ كان مؤمِّنًا وهو هارونُ ، فلذلك نُسِبت الإجابةُ إليهما؛ لأن المؤمِّنَ داعٍ، وكذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ ، عن ابنِ (١) تقدم تخريجه فى ص ٢٦٧. ٢٧١ سورة يونس : الآية ٨٩ جريجٍ، عن رجلٍ، عن عكرمةَ، قال (١): ﴿قَدْ أُحِيَبَتَ ذَعْوَتُكُمَا﴾. قال: كان موسى يدعو وهارونُ يؤمَّنُ، فذلك قولُه: ﴿قَدْ أُجِيبَتَ دَعْوَتُكُمَا﴾. وقد زَعَم بعضُ أهلِ العربيةِ أن العربَ تخاطبُ الواحدَ خطابَ الاثنين ، وأنشَد (٣) فى ذلك(٣): بِنَزع أصولِه واجتَزَّ شِيحًا فقلتُ لِصاحِبی لا تُعجِلاَنَا (٤) / حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا زكريا بنُ عدىٍّ، عن ابنِ المباركِ، عن إسماعيلَ ١٦١/١١ ابنِ أبى خالدٍ، عن أبى صالح، قال: ﴿قَدْ أُحِيَبَتِ دَعْوَتُكُمَا﴾ . قال: دعا موسى ، وأمَّن هارونُ (٥) . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى وزيدُ بنُ حبابٍ ، عن موسى بنٍ عبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ ، قال : دعا موسى، وأمَّن هارونُ(٦) . قال : ثنا أبو معاويةً، عن شيخ له ، عن محمدِ بنِ كعبٍ ، قال : دعا موسى، وأمَّن هارونُ . حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى (١) فى م: (( فى قوله)). (٢ - ٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. والأثر ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٠/٦ معلقًا، وذكره أيضًا ابن كثير فى تفسيره ٢٢٦/٤. (٣) البيت لمضرس بن ربعى الأسدى. وقيل: ليزيد بن الطثرية. والبيت فى تأويل مشكل القرآن ص ٢٢٤، وشرح شواهد المغنی ٥٩٨/٢، واللسان (ج ز ز). (٤) فى مصادر التخريج: ((تحبسانا)). قال فى اللسان: (( وقوله : لا تحبسنا بنزع أصوله. يقول: لا تحبسنا عن شىء اللحم بأن تقلع أصول الشجر، بل خذ ما تيسر من قضبانه وعيدانه ، وأسرع لنا فى شيّه. ويروى: لا تحبسانا)). (٥) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٠/٦ معلقا، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٢٦/٤. (٦) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٧٥ - تفسير) من طريق آخر عن محمد بن كعب بنحوه ، وذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٠/٦ معلقا، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٢٦/٤. ٢٧٢ سورة يونس : الآية ٨٩ العاليةِ، قال: ﴿قَدْ أُحِيَبَتِ ذَعْوَتُكُمَا﴾. قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ(١). قال : ثنا إسحاقُ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبى جعفرٍ ، عن أبى جعفرٍ، عن الربيع بنٍ أنسٍ، قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ، [٢٤/٢ظ] فذلك قوله: ﴿قَدْ أُجِبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾(٢). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقٍ ، قال : أخبرنا الثورىُّ ، عن رجلٍ، عن عكرمةً فى قوله : ﴿ قَدْ أُچِبَت ذَعْوَتُكُمَا ﴾ . قال: كان موسى يدعو وهارونُ يؤمِّنُ، فذلك قوله: ﴿قَدْ أُجِيبَتَ ذَعْوَتُكُمَا﴾(١). حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاج، عن ابنٍ جريج، قال : قال ابنُ عباس: ﴿قَدْ أُجِيبَتِ دَعْوَنُكُمَا﴾؛ لموسى وهارونَ، قال ابنُ جريج: قال عكرمةُ: أمَّن هارونُ على دعاءٍ موسى، فقال اللهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتِ دَعْوَتُكُمَا فَأَسْتَقِيمًا﴾(٤). حدَّثنى يونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ: كان هارونُ(٥) يقولُ: آمين. فقال اللهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتِ دَعْوَتُكُمَا﴾. فصار التأمينُ دعوةٌ ، صار شریگه فيها(١). وأما قولُه: ﴿فَأَسْتَقِيمَا﴾. فإنه أمرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه لموسى وهارونَ (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٠/٦ من طريق أبى جعفر به . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٠/٦ من طريق عبد الله بن أبى جعفر به. (٣) تفسير عبد الرزاق ٢٩٧/١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى أبى الشيخ. (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى أبى الشيخ دون أثر عكرمة. (٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. (٦) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى المصنف. ٢٧٣ سورة يونس : الآيتان ٩٠،٨٩ بالاستقامةِ والثباتِ على أمرِهما مِن دعاءٍ فرعونَ وقومِه إلى الإجابةِ إلى توحيدِ اللهِ وطاعتِهِ ، إلى أن يأتيهم عقابُ اللهِ الذى أخبَرهما أنه أجابهما فيه . كما حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال : قال ابنُ جريجٍ : قال ابنُ عباسٍ: ﴿فَأَسْتَقِيمَا﴾: فامضيا لأمرى، وهى الاستقامةُ . قال ابنُ جريج: يقولون : إن فرعونَ مكَث بعدَ (١ هذه الدعوةِ) أربعين سنةٌ(٢). وقولُه: ﴿ وَلَا نَتَّعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولا تَسلُكانِّ طريقَ الذين يَجهَلون حقيقةً/ وعدى، فتستَعجِلان قَضائى، فإن وعدى لا خُلفَ له، وإن ١٦٢/١١ وعيدى نازلٌ بفرعونَ ، وعذابی واقعٌ به وبقومِه . القولُ فى تأويل قوله: ﴿ وَجَوَزْنَا بِبَنِىّ إِسْرَوِيلَ الْبَحْرَ فَأَنْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُودُهُ بَغْيَا وَعَدْوًّاً حَتَّىَ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ ءَامَنْتُ أَنَّهُ لَآَ إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِ بَنُواْ إِسْرَّهِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يقولُ تعالى ذكره: وقطَعنا ببنى إسرائيلَ البحرَ حتى جاوَزوه، ﴿فَأَنْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾. يقولُ: فتَبِعهم فرعونُ، ﴿ وَجُنُودُهُ ﴾ . يقالُ منه : أتبعتُه وتبعتُه، بمعنىّ واحدٍ . وقد كان الكسائىُّ فيما ذكر أبو عبيدٍ عنه يقولُ: إذا أُريدَ أنه أتْبَعهم خيرًا أو شًا ، فالكلامُ(٢): أَتْبَعَهم بهمزِ الألفِ، وإذا أريد أنه (٤) أَتَّبع أثرَهم أو اقتدَى بهم، (١ - ١) فى ص، ت ١، س، ف: ((هذه الآية))، وفى ت ٢: ((هذا)). (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٢٦/٤، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٥/٣ إلى المصنف وابن المنذر. (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((قال كلام)). (٤) سقط من : م. ( تفسير الطبرى ١٨/١٢ ) ٢٧٤ سورة يونس : الآية ٩٠ فإنه مِن اتَّبِعتُ ، مشددةَ التاءِ غيرَ مهموزةِ الألفِ . ﴿ بَغْيًا﴾ على موسى وهارونَ ومَن معهما مِن قومِهما مِن بنى إسرائيلَ، وَعَدْوَّاً﴾. يقولُ: واعتداءً عليهم . وهو مصدرٌ مِن قولِهم : عَدا فلانٌ على فلانٍ فى الظلم ، يَعدو عليه عدوًا . مثلَ : غزا يَغْزُو غزوًا . وقد روى عن بعضِهم أنه كان يقرأُ: (بغيا وعُدُوًّا)(١). وهو أيضًا مصدرٌ مِن قولِهم: عَدَا يعدُوا عدُوًّا. مثلَ: علا يَعلو عُلوًّا . ﴿ حَتَّىَ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾، يقولُ: حتى إذا أحاطَ به الغرقُ . وفى الكلام متروٌ قد تُرِك ذكرُه اكتفاءً(١) بدَلالةِ ما ظهَر مِن الكلام عليه، وذلك: ﴿فَأَنْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيَا وَعَدْوًّاً﴾، فيه فغَرَّقناه، ﴿حَتََّ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾. وقولُه: ﴿قَالَ ءَامَنْتُ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّ الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِ، بَنُواْ إِسْرَّهِيلَ وَأَنّأْ مِنَ اُلْمُسْلِمِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخيرًا عن قيلٍ فرعونَ حينَ أشفَى(٣) على الغرق وأيقَن بالهلكةِ: ﴿ءَمَنتُ ﴾. يقولُ: أقرَرتُ ﴿ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِهِ، بَنُواْ إِسْرَِّيلَ﴾ . واختلفت القرَأةُ فى قراءةِ ذلك. فقرَأَه بعضُهم ، وهو قراءةُ عامةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿أَنَّهُ﴾، بفتح الألفِ مِن ﴿ أَنَّهُ ﴾ على إعمالٍ آمنتُ فيها ونصبِها به (١). (١) هى قراءة الحسن وقتادة وأبو رجاء وعكرمة، وهى قراءة شاذة . ينظر مختصر شواذ القراءات لابن خالويه ص ٦٣. (٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، س، ف. (٣) فى م، ت ٢: ((أشرف)). وأشفى على الشىء: أشرف عليه. اللسان (ش ف ی). (٤) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم. ينظر السبعة ص ٣٣٠، والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٢. ٢٧٥ سورة يونس : الآية ٩٠ وقرَأ آخرون: (آمنتُ إنه)، بكسرِ الألفِ مِن ﴿أَنَّهُ ﴾ على ابتداءِ الخبرِ، وهى قراءةُ عامةِ الكوفيين(١). والقولُ فى ذلك عندى أنهما قراءتان مُتقاربتا المعنى ، وبأيَّتِهما قرَأَ القارئُ فمصيبٌ . وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ واضحٍ ، قال : ثنا موسى بنُ عبيدةً ، عن محمدِ بنِ كعبٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدّادٍ ، قال: اجتمع يعقوبُ وبنوه إلى يوسفَ ، وهم اثنان وسبعون ، وخرَجوا مع موسى مِن مصرَ حينَ خَرجوا، وهم ستُّمائةِ ألفٍ ، فلما أدرَكهم فرعونُ فرأَوَه، قالوا: يا موسى أين المخرج فقد أُدرِ كنا؟ قد كُنَّا نلقَى مِن فرعونَ البلاءَ. فأوحَى اللهُ إلى موسى: ﴿أَنِ اضْرِبِ بِعَصَاكَ الْبَحْرٌّ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْرِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] ويَيِسَ لهم البحرُ، وكشَفَ اللهُ عن وجهِ الأرضِ، وخرَج فرعونُ على فرسٍ حصانٍ أدهَمَ (٢) ، على لونِهِ مِن الدُّهمِ ثمانمائةٍ ألفٍ سِوى ألوانِها مِن الدوابِّ، وكانت تحتَ جبريلَ/ عليه السلامُ فرسٌ وَدِيقٌ(٢). ٦٣/١١ ليس فيها أنثى غيرُها ، وميكائيلُ يسوقُهم ، لا يَشِدُّ رجلٌ منهم إلا ضَمَّه إلى الناسِ، فلما خرَج آخِرُ بنى إسرائيلَ دَنا منه جبريلُ ولَصِقَ به ، فوجَدَ الحصانُ ريحَ الأنثى، فلم يَمَلِكْ فرعونُ مِن أمرِه شيئًا ، وقال : أقدِموا ، فليس القومُ أحقَّ بالبحرِ منكم . ثم (١) هى قراءة حمزة والكسائى. ينظر المصدرين السابقين. (٢) الأدهم: الأسود . اللسان (د هـ م). (٣) فرس وديق: هى التى تشتهى الفحل. النهاية ١٦٨/٥. ٢٧٦ سورة يونس : الآية ٩٠ أتبعَهم فرعونُ، حتى إذا همّ أولُهم أن يخرجوا، ارتَطَم ونادى فيها: ﴿ ءَامَنْتُ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِهِ، بَنُواْ إِسْرَّهِيلَ وَأَنْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. ونُودى: ﴿ءَالْكَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عطاءٍ ابنِ السائب ، عن سعیدِ بنِ جبير ، عن ابن عباسٍ وعن عدیِ بن ثابتٍ ، عن سعیدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباس، قال: رفعَهُ( ١) أحدُهما إلى النبيِّ عَ الِ. فقال: ((إن جبريلَ كان يَدُسُّ فى فم فرعونَ الطينَ مخافةً أن يقول: لا إلهَ إلا اللهُ))(٣). حدَّثنى الحسينُ بنُ عمرٍو بنِ محمدِ العنقزىُّ، قال : ثنا أبى، قال: ثنا شعبةُ ، عنعطاء بن السائب ، و عن عدى بن ثابتٍ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ◌َ لِّ، قال: ((جعَل جبريلُ عليه السلامُ يدُسُّ - أو يحشو - فى فمٍ فرعونَ الطينَ مخافةَ أن تُدرِكَه الرحمةُ )) . حدّثنا ابنُ حمیدٍ ، قال : ثنا حکام ، عن عنبسةً ، عن کثیرِ بنِ زاذانَ ، عن أبی حازم ، عن أبى هريرةً، قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: ( قال لی جبريلُ : يا محمدُ ، لو رأيتَنى وأنا أَغِطُّهُ(٥) وأدُسُ مِن الحالِ (١) فى فِيه مخافةً أن تُدركَه رحمةُ اللهِ (١) تقدم تخريجه فى ١ / ٦٥٥، ٦٥٦، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٦/ ١٩٨١، ١٩٨٢ من طريق محمد بن کعب بنحوه مختصرًا . (٢) فى م، ت ٢: ((يرفعه)). (٣) أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٢٣٨) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه أحمد ٤٥/٤، ٢٤٥/٥ (٢١٤٤، ٣١٥٤)، والحاكم ٥٧/١ من طريق محمد بن جعفر به، وأخرجه الطيالسى (٢٧٤٠)، والترمذى (٣١٠٨)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٢/٦ من طرق عن شعبة به . (٤) سقط من: النسخ. والمثبت هو الصواب كما فى الحديث السابق. وينظر تهذيب الكمال ٨٦/٢٠. (٥) غطه فى الماء: كبسه. التاج (غ ط ط). (٦) فى م، ت ٢: ((حمئه)). والحال: الطين الأسود كالحمأة . النهاية ١ / ٤٦٤. ٢٧٧ سورة يونس : الآية ٩٠ فيغفِرَ له)) . يعنى فرعونَ(١) . حدّثنی المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حمادٌ، عن على بنِ زيدٍ ، عن يوسفَ بنِ مهرانَ، عن ابنِ عباسٍ، أن النبيَّ عَ لِّ قال: ((لَّا أغرَق اللهُ فرعونَ قال: آمنتُ أنه لا إلهَ إلا الذى آمَنَت به بنو إسرائيلَ. فقال جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَنی وأنا آخُذُ مِن حالٍ (٢) البحرِ وأدُسُّه فى فِيه، مخافةَ أن تُدرِكَه الرحمةُ))(٣). حدَّثنى المثنى، قال : ثنى عمرُو بنُ(١) حكام ، قال : ثنا شعبةُ ، عن عطاءِ بنِ السائبٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباس، عن النبيِّ عَّهِ، قال: ((لمّ قال فرعونُ: لا إله إلا اللهُ. جَعَل جبريلُ يحشُو فى فِيه الطينَ والترابَ)). حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ ، عن معمرٍ ، قال : أخبَرنى مَن سمِعَ ميمونَ بنَ مهرانَ يقولُ فى قولِه: ﴿ ءَامَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِهِ، بَنُواْ إِسْرَِّيِلَ﴾. قال: أخَذ جبريلُ مِن حَمأةِ البحرِ فضرَب بها فاه - أو قال : ملَأ بها فاه - مخافةَ أن تُدرِكَه رحمهُ اللهِ . حدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا الحسینُ بنُ علىٍّ ، عن جعفرِ بنِ بُرقانَ ، عن ميمونٍ ابنِ مِهرانَ ، قال: خطَب الضحاكُ بنُ قيسٍ، فحَمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن فرعونَ كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكرِ اللهِ، فلما أدرَكه الغرقُ قال: ﴿ءَامَنْتُ أَنَّهُ لَآ (١) أخرجه ابن عدى ٢/ ٧٨٩، والبيهقى فى شعب الإيمان (٩٣٩٠) من طريق حكام به . (٢) فى م، ت ٢: ((حماة)). (٣) أخرجه الترمذى (٣١٠٧)، والطبرانى (١٢٩٣٢)، والحاكم ٢٤٩/٤ من طرق عن حجاج به . والطيالسى (٢٨١٦)، وأخرجه أحمد ٨٢/٤ (٢٢٠٣)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٢/٦، من طرق عن حماد به . (٤) فى م: ((عن)). وينظر التاريخ الكبير ٦/ ٣٢٤، والجرح والتعديل ٢٢٧/٦. ٢٧٨ سورة يونس : الآية ٩١،٩٠ إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِ بَنُواْ إِسَِّْيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. قال اللهُ: ﴿ءَالْثَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ . ١٦٤/١١ /قال : ثنی ابی ، عن شعبةً ، عن عدىِ بنِ ثابت ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، أن فِرِعونَ لما أدرَكه الغرقُ جعَل جبريلُ يَحشُو(١) فى فِيه الترابَ خشيةَ أن يُغفر له . قال : ثنا محمدُ بنُ عبيدٍ، عن عيسى بنِ المغيرةِ، عن إبراهيمَ التيميّ ، أن جبريلَ عليه السلامُ "قال: ما حسَدتُ أحدًا" مِن بنى آدمَ(١) الرحمةَ إلا فرعونَ ، فإنه حينَ قال ما قال خشيتُ أن تصلَ إلى الربِّ فأخَذتُ مِن حَمأةِ البحرِ وزَبدِه ، فضرَبتُ به عينيه ووجهه . حدَّثنا ابنُ وكيع قال : أخبرنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن عمرَ بنِ يعلى، عن سعيد ابنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قال جبريلُ عليه السلامُ: لقد حَشَوتُ فاه بالحَمْأَةِ مخافةً أن تُدرِكَه الرحمةُ(٤) . القولُ فى تأويل قوله: ﴿َالْتَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ يقولُ تعالى ذكرُهُ مُعرِّفًا فرعونَ قُبحَ صَنيعِه أيامَ حياتِه ، وإساءتَه إلى نفسِه أيام صحتِه، بتمَادِيه ومعصيتِه ربَّه، حينَ فَزِعَ إليه فى حالٍ حلولٍ سَخَطِه به ، ونُزُولِ (١) فى م، ت ٢، ف: ((يحثو)). (٢ - ٢) فى م: ((ما خشيت على أحد)). (٣) إلى هنا ينتهى الخرم المشار إليه فى ص ٢٥٤ من مخطوط الأصل. (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٩٨٢/٦ من طريق أبى خالد الأحمر عن عمر بن عبد الله الثقفى به بنحوه . ٢٧٩ سورة يونس : الآية ٩١، ٩٢ عقابِه به (١) ، مُستَجِيرًا به مِن عذابِهِ الواقع به، لما ناداه وقد عَلَته أمواج البحرِ ، وغَشِيته كُرِبُ الموتِ: ﴿ ءَامَنْتُ أَنَّهُ لَآَ إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِهِ، بَنُواْ إِسْرَّهِيلَ وَأَنَاْ مِنَ اُلْمُسْلِمِينَ﴾ له، المنقادين بالذلةِ له، المُعْترِفين بالعبوديةِ: آلآن تُقِرُ للَّهِ بالعبوديةِ، وتستسلمُ له بالذِّلةِ ، وتُخلِصُ له الألوهةَ، وقد عصيتَه قبلَ نزولٍ نِقمتِهِ بك، فأسخَطَه على نفسِك، وكنتَ مِن المفسدين فى الأرضِ، الصادِّين [٢١/٣٢ظ] عن سبيلِه؟ فهلَّا وأنت فى مَهَلٍ ، وبابُ التوبةِ لك منفتحٌ، أقررتَ بما أنت به الآن مُقِرّ؟. القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿فَأَلْيَوْمَ نُنَجِّيَكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ وَإِنَّ ٩٢ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَِنَا لَغَافِلُونَ يقولُ تعالى ذكرُه لفرعونَ: فاليومَ نجعَلُك على نَجوةِ مِن الأرضِ ببدنِك ، ينظُرُ إليك هالكًا مَن كذَّب بهلاكِك؛ ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةٌ﴾. يقولُ: لتكون(٢) لمن بعدَك مِن الناسِ عبرةً يعتَبِرون بك، فيَتَزجِرون عن معصيةِ اللهِ والكفرِ به ، والسّعی فی أرضِه بالفسادِ . والنَّجوةُ ، الموضعُ(٣) المرتفعُ على ما حولَه مِن الأرضِ، ومنه قولُ أوسٍ بنِ (٤) حجر(٤) : (٦) والمُستکِنُ گمن یمشی بِقِرواحِ فَمَن پعقوتِه(٥) گمن بنجوتِه (١) سقط من: م، ف . (٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف . (٣) سقط من : الأصل . (٤) البيت فى ديوانه ص١٦ وفيه بعض الفروق عن ما هنا . (٥) العقوة : الساحة وما حول الدار والمحلة . اللسان (ع ق و). (٦) القرواح: الأرض البارزة للشمس. اللسان (ق ر ح). ٢٨٠ سورة يونس : الآية ٩٢ / وبنحوِ الذى قُلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ. ١٦٥/١١ ذکرُ مِن قال ذلك حدّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا المعتمرُ بنُ سلیمانَ ، عن أبيه ، عن أبى السَّليلِ، عن قيسٍ بنِ عُبادٍ (١) أو(٢) غيرِهِ، قال: قالت(٣) بنو إسرائيلَ لموسى: إنه لم يَمت. تعنى" فرعونَ. قال: فَأُخرَجه اللهُ إليهم ينَظُرون إليه [٢٢/٣٢و] مثلَ الثورِ (٥) الأحمر(٥) . حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن سعيدِ الجُرَيرىِّ، عن أبى السَّليلِ، عن قيسٍ بنِ عُبادٍ(٦) - قال: وكان مِن أكثرٍ(٧) الناسِ، أو : أحدثِ الناسِ - عن بنى إسرائيلَ. قال: فحدَّثنا أن أولَ جنودٍ فرعونَ لَّ انتهى إلى البحرِ، هابت الخيلُ اللَّهبَ(٨) . قال: ومَثَل لحصانٍ منها فرسٌ وَديقٌ، فَوَجَد ريحَها . قال أبو جعفرٍ: أحسَبُه أنا قال: فانسلَّ فاتَّبعَته الخيلُ(١٠) - قال: فلمَّا تتامَّ آخرُ جنودٍ فرعونَ فى البحرِ، وخرَج آخرُ بنى إسرائيلَ، أَمِر البحرُ فانصفَقُ(١) عليهم، (١) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((عبادة))، وينظر تهذيب الكمال ٢٤ / ٦٤. (٢) فى م: (( و). (٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. (٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف. (٥) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٩٨/١ من طريق أبى السليل به . (٦) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((معاذ)). (٧) فی ت ١، ت ٢، س: ((أکبر)). (٨) فى ص، ت ٢، س: ((اللهث))، وفى ت ١: ((اللث)). واللهب؛ بالكسر: الفرجة والهواء بين الجبلین. اللسان (ل هـ ب). (٩) سقط من : م، ف . (١٠) فى م، ت ٢: ((فانطبق)). وانصفق: رجع. اللسان (ص ف ق).