النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ سورة التوبة : الآية ٣ قولَه: ﴿ وَأَذَنٌ مِّنَ اُللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. قال: الأذانُ: القَصَصُ، فاتحةُ ((براءةَ)) حتى تختمَ: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةُ فَسَوْفَ يُغْنِيَكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٢٨]. فذلك ثمانٌ وعشرون آيةٌ(١) . حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ، فى قوله: ﴿ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. قال: إعلامٌ مِن اللَّهِ ورسولِه(٢). ورُفِع قولُه: ﴿ وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ﴾. عطفًا على قولِه: ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ﴾. كأنه قال: هذه براءةٌ مِن اللَّهِ ورسوله، وأَذانٌ مِن اللّهِ. وأما قولُه: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾. فإن فيه اختلافًا بينَ أهلِ العلم؛ فقال بعضُهم : هو يومُ عَرَفةً . ذكرُ مَن قال ذلك [٩٢٢/١و] حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم، قال: أخبرنا أبو زُرْعَةَ وهبُ (٢) اللَّهِ بنُ راشدٍ، قال: أخبرَنا حَيْوةُ بنُ شُرَيح، قال: أخبرنا أبو صَخْرٍ ، أنه سَمِع أبا مُعاويةَ البَجَلَّ مِن أهلِ الكوفةِ يقولُ: سمِعتُ أبا الصَّهْباءِ البَكْرِىَّ، وهو يقولُ: سألتُ علىَّ بن أبى طالبٍ، رَضِى اللَّهُ عنه، عن يومِ الحَجّ الأكبرِ، فقال: إن رسولَ اللَّهِ تَِّ بَعَث أبا بكرٍ بِنَ أبى قُحافةَ، رضِى اللَّهُ عنه، يُقِيمُ للناسِ الحَجَّ، وبَعَثنى معه /بأربعينَ آيةٌ مِن «براءةَ))، حتى أَتَى عَرَفَةَ، فخَطَب الناسَ يومَ عَرَفَةً ، فلمَّا قَضَى خُطْبتَه التَفَتَ إلىَّ، فقال: قُمْ، يا علىُ، وأَدّ رسالةَ رسولِ اللَّهِ عَه . فقُمْتُ فَقَرَأْتُ عليهم أربعينَ آيةً مِن ((براءةَ))، ثم صَدَرْنا حتى أتينا مِنَّى، فرَمَيتُ ٦٨/١٠ (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٧٤٧/٦ (٩٢٢٤) من طريق حجاج ببعضه . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٧٤٧/٦ (٩٢٢٥) من طريق أصبغ عن ابن زيد . (٣) فى النسخ: ((وهبة))، وينظر الثقات لابن حبان ٣٢٨/٩، وما تقدم فى ١٣١/٥. ( تفسير الطبرى ٢١/١١ ) ٣٢٢ سورة التوبة : الآية ٣ الجَمْرةَ، ونَحَرتُ البَدَنَةَ، ثم حَلَقتُ رأسى، وعلمتُ أن أهلَ الجَمْع لم يكونوا حَضَروا خُطْبةَ أبى بكرٍ يومَ عَرَفَةً، فطَفِقْتُ أَتَتَبَّعُ بها الفَساطِيطَ ، أَقْرَؤُها عليهم . فمِن ثَمَّ إِخالُ حَسِبتم أنه يومَ النَّحْرِ، ألا وهو يومُ عَرَفةَ(١). حدَّثنا الحسنُ بنُ يَحيى ، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ ، عن أبى إسحاقَ ، قال: سألتُ أَبا مُجُحَيفةً عن يومِ الحَجّ الأكبرِ، فقال: يومُ عَرفَةَ . فقلتُ : أمِن عندك، أو مِن أصحابٍ محمدٍ؟ قال: كلُّ ذلك(٢). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيج، عن عطاءٍ، قال : الحَجُّ الأكبرُ، يومُ عَرفةً(٢). حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال : ثنا أبى، عن عمرَ بنِ الوليدِ الشَّنِّى، عن شهابٍ بِنِ عَبَّاد العَصَرِىِّ، عن أبيه، قال: قال عمرُ، رَضِى اللَّهُ عنه: يومُ الحجّ الأكبرِ يومُ عَرفَةَ. فذكَرتُه لسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ ، فقال: أخبِرُكَ عن ابنِ عمرَ، أن عمرَ قال: الحَجُّ الأكبرُ يومُ(٣) عَرَفةً(٤) . حدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا عمرُ بنُّ الوليدِ الشَّنِّيُ، قال: ثنا شِهَابُ بنُ عَبَّادِ العَصَرِىُّ، عن أبيه، قال: سَمِعتُ عمرَ بنَ الخطابِ، رضِى اللَّهُ عنه، يقولُ: هذا يومُ عَرفَةَ، يومُ الحَجِّ الأكبرِ فلا يَصُومَنَّه أحدٌ. قال: فحَجَجْتُ بعدَ أبى، فأتيتُ المدينةَ، فسألتُ عن أفْضلِ أهلِها، فقالوا: سعيدُ بنُّ (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠/٤ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٣/٣ عن أبى الصهباء عن على مختصرا ، وعزاه إلى المصنف . (٢) تفسير عبد الرزاق ٢٦٧/١. (٣) سقط من : م . (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع ) ص ٤٣٩ عن وكيع به بنحوه . ٣٢٣ سورة التوبة : الآية ٣ المُسَيَّبِ . فَأتَيتُه، فقلتُ : إنى سألتُ عن أفْضلِ أهلِ المدينةِ ، فقالوا: سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، فأخبِرْنى عن صَومِ يومٍ عَرِفَةَ. فقال: أَخْبِرُكُ عمَّن هو أفضلُ منى (٢ مائةً ضعف٢ٍ؛ عمرُ أو ابنُ عمرَ، كان يَنْهَى عن صَوْمِه ويقولُ: هو يومُ الحَجِّ الأكبرِ(٣). حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا عبدُ الصمدِ بنُ حبيبٍ، عن مَعْقِلٍ بِنِ داودَ ، قال : سمعتُ ابنَ الزبيرِ يقولُ: يومُ عَرفةً هذا، يومُ الحَجِّ الأكبرِ، فلا يَصُمْه أحدٌ(٤) . حدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا غالبُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ، قال: سألتُ عطاءً عن يوم الحَجِّ الأكبرِ، فقال: يومُ عَرفَةَ، فَأَفِضْ) منها قبلَ طلوع الفجرِ . حدَّثنا ابنُ وَكِيع، قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، عن ابنٍ مجرَيج، قال : أخبرَنى محمدُ بنُّ قيسٍ بنِ مَخْرَمةً قال: خَطَب النبىُّ عَظ ◌َهِ عَشِيَّةَ عَرفَةَ، ثم قال: ((أمَّا بعدُ)) - وكان لا يَخْطُبُ إلا قال: أمَّا بعدُ - ((فإِنَّ هذا يومُ الحَجِّ الأكبرِ)) (١). حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا عبدُ الوَهَّابِ، عن (١ - ١) سقط من: ص، ت١، ت٢، س، ف. (٢ - ٢) فى م: ((أضعافا))، وفى ص، ت١، ت٢، س، ف: ((ضعف))، والمثبت من تفسير ابن كثير ٥٠/٤. (٣) أخرجه ابن سعد ٣٨١/٢، ١٢٥/٧، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١٧٤٨/٦ (٩٢٢٩) من طريق عمر بن الوليد الشنى به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٢/٣ إلى أبى الشيخ بنحوه . (٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١٢/٣ إلى المصنف عن معقل بن داود به، وعزاه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٧٤٨/٦ معلقا. وينظر تفسير البغوى ٤ /١١، وابن كثير ٥١/٤ . (٥) فى ت١، ت٢، س، ف: ((فاقض)). (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٧٤٨/٦ من طريق ابن جريج به. وذكره ابن كثير فى تفسيره ٥١/٤ عن ابن جريج به . ٣٢٤ سورة التوبة : الآية ٣ مُجاهدٍ ، قال: يومُ الحَجِّ الأكبرِ، يومُ عَرفةً (١). ٦٩/١٠ /حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ سُليمانَ، عن سَلَمَةَ ابنِ بُخْتٍ (٢)، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: يومُ الحَجُّ الأكبرِ ، يومُ عَرفةً . حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، قال : أخبرنى ابنُ(١) طاوسٍ، عن أبيه، قال: قُلنا: ما الحَجُّ الأكبرُ؟ قال: يومُ عَرفةً (٤). حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، عن محمدٍ بنٍ قيسٍ بنِ مَخْرمةً، أن رسولَ اللَّهِ مَظَلّهِ خَطَب يومَ عَرَفَةَ، فقال: «هذا يومُ الحَجُّ الأكبرِ))(٥) . وقال آخرون : هو يومُ النَّخْرِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سُفيانُ، عن أبى إسحاقَ، عن الحارثِ، عن علىّ، قال: يومُ الحَجُّ الأكبرِ، يومُ النَّخْرِ(١). حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا مُضْعَبُ بنُ سَلَّامٍ، عن الأجْلَحِ، عن أبى إسحاقَ ، (١) ذكره البغوى فى تفسيره ١٢/٤ ، وابن كثير ٥١/٤ . ے (٢) غير منقوطة فى ص، وفى ت١، ت٢، س، م: ((محب))، وينظر الجرح والتعديل ١٥٦/٤، والإكمال ٢١٥/١. (٣) سقط من النسخ. وينظر تهذيب الكمال ٣٥٧/١٣. (٤) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٧٤٨/٦ معلقا، وينظر تفسير البغوى ١١/٤، وتفسير ابن كثير ٥١/٤ . (٥) أخرجه أبو داود فى مراسیله (١٥٣) عن أبی کریب به، وذ کره البيهقى ١٢٥/٥ من طريق ابن إدريس به . (٦) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٧/١ عن الثورى به . ٣٢٥ سورة التوبة : الآية ٣ عن الحارثِ، قال: سمِعتُ عليًّا يقولُ: يومُ الحَجُ الأكبرِ، يومُ النَّخْرِ (١). حدَّثنا ابنُ مُمَيْدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، قال: ثنا عَنْبَسةُ، عن أبى إسحاقَ ، عن الحارثِ، قال: سألتُ عليًّا عن الحَجِّ الأكبرِ، فقال: هو يومُ النَّخْرِ. حدَّثنا ابنُ أبى الشَّوَاربِ ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ ، قال: ثنا سليمانُ الشَّيْبانئُ ، قال: سألتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبى أوفَى عن الحَجّ الأكبرِ، قال: فقال: يومُ النَّخْرِ (١). حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سُفيانُ ، عن عَیَّاشِ العامِرِىِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبى أوفَى، قال: يومُ الحَجّ الأكبرِ، يومُ النَّخْرِ(١). قال: ثنا سُفيانُ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبى أوفَى، قال: يومُ الحَجِّ الأكبرِ، يومُ النَّخْرِ (). حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدٍ الملكِ ، قال: دخَلتُ أنا وأبو سَلَمةَ على عبدِ اللَّهِ بنِ أبى أوفَى، قال: فسألتُه عن يومٍ الحَجِّ الأكبرِ، فقال: يومُ النَّخْرِ، يوم يُهَرَاقُ فيه الدَّمُ (٤). حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيَانٍ ، قال: أخبرَنا إسحاقُ، عن سُفيانَ ، عن عبدِ الملكِ ابنِ عُمَيرٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: يومُ الحَجّ الأكبرِ، يومُ النَّخْرِ. حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ وأبو السَّائبِ، قالا: ثنا ابنُ إدريسَ، عن الشَّيْبانيّ، قال: (١) أخرجه الدمياطى فى الصلاة الوسطى (٤٩) من طريق الأجلح مرفوعا . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٤٣٨، ٤٣٩ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وتفسير مجاهد ص ٣٦٤ من طريق سليمان الشيبانى به . (٣) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه ( القسم الأول من الجزء الرابع ) ص ٤٤٠ من طريق سفيان به . (٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٠٠٧ - تفسير ) من طريق عبد الملك به . ٣٢٦ سورة التوبة : الآية ٣ سألتُ ابنَ أبى أوفَى عن يومِ الحَجُ الأكبرِ ، قال: هو يومُ النَّهْرِ . / حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال : أخبرنا الشَّيْبانىُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبی أوفَى ، قال : يومُ الحَجِّ الأكبرِ، يومُ النَّخْرِ(١) . ٧٠/١٠ قال: ثنا هُشَيْمٌ ، قال: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ عُمَيرٍ، قال: سمعتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبى أوفَى، وسُئِل عن قولِه: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ قال: هو اليومُ الذى يُرَاقُ فيه الدَّمُ، ويُحْلَقُ فيه الشَّعَرُ. حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: [٩٢٢/١ظ] ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحَكَم، قال: سمعتُ يحيى بنَ الجَزَّارِ يُحَدِّثُ، عن علىّ، أنه خَرَج يومَ النَّخْرِ على بَغْلةٍ بيضاءَ، يريدُ الجَانَةَ، فجاءه رجلٌ فأخَذ بلجامِ بَغْلِهِ، فسأله عن الحَجِّ الأكبرِ، فقال : هو يومُك هذا، خَلِّ سبيلَها(٢). حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيَانٍ ، قال: ثنا إسحاقُ، عن مالكِ بنِ مِغْوَلٍ وسُعَيْرٍ ، عن أبى إسحاقَ ، عن الحارثِ، عن علىّ، قال: يومُ الحِجِّ الأكبرِ يومُ النَّحْرِ. حدَّثنا ابنُّ وَكِيع، قال: ثنا ابنُ عُيَينةَ، عن أبى إسحاقَ، عن الحارثِ، عن علىٍّ ، قال: سُئل عن يومِ الحَجّ الأكبرِ، قال: هو يومُ النَّخْرِ(٤) . حدَّثنا ابنُّ وَكِيع، قال: ثنا أبى، عن شُعبةَ، عن الحكم، عن يحيى بنِ الجَزَّارِ ، (١) أخرجه ابن صاعد فى مسند عبد الله بن أبى أوفى (٤٤)، وتفسير مجاهد ص٣٦٤ من طريق هشيم به . (٢) ذكره الزيلعى فى تخريج الكشاف ٥١/٢ . (٣) فى م: (( شتير)) وينظر تهذيب الكمال ١٣٠/١١. (٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٠٠٨ - تفسير)، والترمذى (٣٠٨٩) من طريق ابن عيينة به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١١/٣ إلى أبى الشيخ. ٣٢٧ سورة التوبة : الآية ٣ عن علىِّ ، أنه لَقِيَه رجلٌ يومَ النَّخْرِ، فأخَذ بلجامِه، فسأله عن يوم الحَجِّ الأكبرِ، قال: هو هذا اليومُ(١). حدَّثنا ابنُ وَكِيع، قال: ثنا يَحبِى بنُ آدمَ، عن قَيْسٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ، وعَّاشِ العامِرِىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى أوفَى ، قال: هو اليومُ الذى يُهَرَاقُ فيه الدِّماءُ . حدَّثنا ابنُ وَكيع، قال: ثنا ابنُ عُيَينةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ ١ ، عن ابنٍ أبى أوفَى، قال: الحَجُّ الأكبرُ، يومٌ تُهَرَاقُ فيه الدِّماءُ، ويُخْلَقُ فيه الشَّعَرُ، ويَحِلُّ فيه لحرامٌ . حدَّثنی عیسی بنُ عثمان بن عیسی الرَّمْلِئُ ، قال : ثنا یحیی بنُ عیسی ، عن الأَعْمَشِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سِنانٍ(٢)، قال: ثنا المُغِيرةُ بنُ شُعْبةَ يومَ الأُضْحى على بعيرٍ ، فقال: هذا يومُ الأُضْحى، وهذا يومُ النَّخْرِ، وهذا يومُ الحَجِّ الأكبرِ(٤) . حدَّثنا ابنُ وَكِيع، قال: ثنا أبى، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سِنانٍ(١) ، قال: خَطَيَنا المُغِيرةُ بنُ شُعْبةَ يومَ الأُضْحى على بعيرٍ ، وقال: هذا يومُ الأُضْحى ، وهذا يومُ النَّخْرِ، وهذا يومُ الحَجُ الأكبرِ(٥) . حدَّثنا ابنُ وَكِيع، قال: ثنا أبى، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سِناٍ ، قال: (١) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٤٣٩ ( القسم الأول من الجزء الرابع ) عن وكيع به . (٢) سقط من: ت٢، وفى ص، ت١، س، ف: ((عيينة)). (٣) فى م: ((يسار)). وينظر الجرح والتعديل ٦٨/٥، والثقات لابن حبان ١١/٥ وتعجيل المنفعة ٧٤٣/١ . (٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٠٠٩) من طريق الأعمش به . (٥) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٤٣٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) عن وكيع به . ٣٢٨ سورة التوبة : الآية ٣ خَطَبَنا المُغِيرةُ بنُ شُعْبةَ ، فذكر نحوه . حدَّثنا ابنُ وَكِيع، قال : ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن سِمَاكِ ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الحَجُ الأكبرُ يومُ النَّخْرِ(١). حدَّثنا ابنُ أبى الشَّوَاربِ ، قال : ثنا عبدُ الواحدِ ، قال: ثنا سليمانُ الشَّيْبانىُّ، قال: سَمِعتُ سعيدَ بنَ جُبَيرٍ يقولُ: الحَجُ الأكبرُ يومُ النَّخْرِ (١). ٧١/١٠ /حدَّثنا ابنُ وَكِيع، قال: ثنا عُبَيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ ، عن أبى إسحاق ، عن أبى جُحَيفةَ، قال: الحَجُ الأكبرُ يومُ النَّخْرِ(١). حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن أبى بِشْرٍ، قال: اختَصَم علىُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، ورجلٌ مِن آلٍ شَيْبةَ فى يومِ الحَجُّ الأكبرِ، قال علىٍّ: هو يومُ النَّحْرِ. وقال الذى مِن آلٍ شَيْبةَ، هو يومُ عَرَفَةَ. فأرْسِل إلى سعيدٍ ابنِ مُجُبَيرٍ فسألوه، فقال: هو يومُ النَّخْرِ، أَلَا تَرَى أن مَن فاتَه يومُ عرَفَةً لم يَفُتْه الحَجُّ، فإذا فاتَه يومُ النَّحْرِ فقد فاتَّه الحَجُّ؟ حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا هُشَيمٌ ، قال : أخبرنا يونسُ ، عن سعيدِ بنِ جُبِيرٍ ، أنه قال: الحَجُ الأكبرُ، يومُ النَّخْرِ. قال: فقلتُ له: إن عبدَ اللهِ بنَ شَيْبةَ، ومحمدَ بنَ علىٍّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ اختَلَفا فى ذلك؛ فقال محمدُ بنُ علىٍّ: هو يومُ النَّخْرِ . وقال عبدُ اللَّهِ: هو يومُ عَرفةَ. فقال سعيدُ بنُّ جُبَيرِ: أرأيتَ لو أن رجلاً فاتَه يومُ عَرفةَ ، (١) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٤٤٠ ( القسم الأول من الجزء الرابع) عن يحيى بن سعيد به . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٤٣٨، ٤٣٩ (القسم الأول من الجزء الرابع)، وتفسير مجاهد ص ٣٦٤ من طريق الشيبانى به . وينظر تفسير البغوى ١٢/٤. (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٤٤٠ (القسم الأول من الجزء الرابع) عن عبيد الله به . ٣٢٩ سورة التوبة : الآية ٣ أكان يَفوتُه الحَجُّ؟ وإذا فاتَه يومُ النَّحْرِ فاتَّه الحَتُّ . حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ وأبو السَّائبِ، قالا: ثنا ابنُ إدريسَ، عن الشَّيْبانيّ، عن سعيدِ بنِ جُبَيٍ، قال: الحَجُ الأكبرُ يومُ النَّحْرِ. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى ، قال: ثنا المُغْتَمِرُ بنُ سليمانَ ، عن أبيه، قال: ثنى رجلٌ، عن أبيه، عن قيسٍ بنِ عُبادةَ، قال: ذو الحِجَّةِ (١) العاشرُ النَّعْرُ، وهو يومُ الحَجّ الأکبرِ . حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبى إسحاقَ ، عن عبدِ اللَّهِ بنٍ شَدَّادٍ، قال: يومُ الحَجّ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ، والحَجُ الأَصْغرُ ء(٢) العُفْرَةُ(٢) . حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُّ بَياٍ ، قال: أخبرَنا إسحاقُ، عن شَرِيكِ ، عن أبى إسحاقَ ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهادِ، قال: الحَجُ الأكبرُ يومُ النَّخْرِ(٣). حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا المحارِيئُ، عن مسلم الحَجَبِىِّ، قال : سألتُ نافعَ بنَ مُجُبِيرِ بنِ مُطْعِم، عن يومِ الحَجّ الأكبرِ، قال: يومُ النَّخْرِ(٤). حدَّثنا ابنُ محُمَيدٍ ، قال: ثناحَكَّامٌ، عن عَنْبسةَ ، عن المُغِيرةِ ، عن إبراهيمَ ، قال : كان يقالُ: الحَجُ الأكبرُ يومُ النَّخْرِ (٥). حدَّثنا ابنُ وَكِيع، قال : ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ ، عن عامٍ ، قال: يومُ (١) بعده فى ص، ت١، ت٢، س، ف: ((و)). (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ص٤٣٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق سفيان به . (٣) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٠٠٦ - تفسير) من طريق أبى إسحاق به . (٤) ذكره ابن كثير ٥١/٤ . (٥) ذكره البغوى فى تفسيره ١٢/٤، وابن كثير ٥١/٤. ٣٣٠ سورة التوبة : الآية ٣ الحَجُ الأكبرِ يومٌ يُهَرَاقُ فيه الدَّمُ، ويَحِلُّ فيه الحَرَامُ(١). حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا مُغِيرةُ ، عن إبراهيمَ ، أنه قال : يومُ الحَجّ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ الذى يَحِلُ فيه كلٌّ حَرامٍ . قال: ثنا هُشَيم، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ، عن الشَّغبىّ، عن علىّ، قال : يومُ الحَجِّ الأكبرِ يومُ النَّخرِ(٢). ٧٢/١٠ /حدَّثنا ابنُ وَكِيع، قال : ثنا أبو أسامةَ ، عن ابنِ عَوْنٍ ، قال : سألتُ محمدًا عن يومِ الحَجّ الأكبرِ فقال: كان يومًّا وَافَقَ فيه حََّ رسولِ اللَّهِ مَه وحَجَّ أهلِ الوَبَرِ(٣) . حدَّثنا ابنُ محُمَيدٍ ، قال: ثنا الحَكَمُ بنُ بَشيرٍ، قال: ثنا ( عمرُ بنُ ذَرُّ) ، قال: سألتُ مجاهدًا عن يومِ الحَجُّ الأكبرِ، فقال: هو يومُ النَّخْرِ(١). حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا إسرائيلُ، عن أبى إسحاقَ ، عن مجاهدٍ : يومُ الحَجُ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ . حدّثنا أحمدُ بنُإسحاق ، قال: ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيلُ ، عن ثَوْرٍ ، عن مجاهدٍ : يومُ الحَجّ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ . حدَّثنا أحمدُ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن عامٍ ، قال: يومُ الحَجِّ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ - وقال عِكْرمةُ: يومُ الحَجّ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ ، يومٌ تُهَرَاقُ فيه الدِّماءُ، ويَحِلُّ فيه الحرامُ - قال: وقال مجاهدٌ: يومٌ يُجْمَعُ فيه الحَجُ كلّه، (١) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٤٣٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) عن وكيع به . (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤/ ٥١. (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢/٤ عن المصنف. (٤ - ٤) فى ف: ((عمرو بن دينار)). ٣٣١ سورة التوبة : الآية ٣ وهو يومُ الحَجُّ الأكبرِ (١). قال : ثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأَعْلى، عن محمدِ بنِ علىٍّ: يومُ الحَجِّ الأكبرِ يومُ لنَّخْرِ . قال : ثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأَعْلى ، عن سعيدِ بنِ جُبَيٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلُه . قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه . حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن أبى إسحاقَ، قال: قال علىّ: الحَجُّ الأكبرُ يومُ النَّخْرِ. قال: وقال الزُّهْرِىُّ: [٩٢٣/١ و] يومُ النَّحْرِ يومُ الحَجّ الأكبرِ(٢). حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ وَهْبٍ ، قال: ثنا عمِّى عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ، قال: أخبرَنى يونسُ وعمرٌو، عن الزُّهْرِىِّ، عن محمَيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبى هريرةَ، قال: بَعَثَنَى رسولُ اللَّهِ مَّ ◌ِه مع أبى بكرٍ فى الحَتَجَةِ التى أمَّره رسولُ اللَّهِ عَمِ عليها قبلَ حَجَّةِ الوداعِ، فى رَهْطِ يُؤْذِّنون فى الناسِ يومَ الَّحْرِ؛ أَلَا لا يَحُجُّ بعدَ العامِ مُشْرِكٌ ، ولا يَطُوفُ بالبيتِ عُزيانٌ . قال الزُّهْرِىُّ: فكان حميدٌ يقولُ : يومُ النَّحْرِ يومُ الحَجّ الأكبرِ() . (١) ينظر تفسير مجاهد ص ٣٦٤ . (٢) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٦/١ عن معمر به . (٣) أخرجه مسلم (٤٣٥/١٣٤٧)، وابن خزيمة (٢٧٠٢) من طريق ابن وهب به ، وأخرجه البخارى (١٦٢٢) من طريق يونس به وأخرجه أيضًا (٣٦٩، ٣١٧٧، ٤٣٦٣، ٤٦٥٥، ٤٦٥٧)، وأبو داود (١٩٤٦)، والنسائى (٢٩٥٧)، من طريق الزهرى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١١/٣ إلى ابن مردويه . ٣٣٢ سورة التوبة : الآية ٣ حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا الثورىُّ(١)، عن أبى إسحاقَ، قال: سألتُ عبدُ اللَّهِ بنَ شَدَّادٍ ، عن الحَجُّ الأكبرِ والحَجُّ الأصغرِ، فقال : الحَجُّ الأكبرُ يومُ النَّحْرِ، والحَجُّ الأَصْغرُ العُمْرةُ(١). قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن أبى إسحاقَ ، قال: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ شَدَّادٍ ، فذكَر نحوَه(٢) . قال: أخبرنا عبدُ الرزاقٍ ، قال: أخبرَنا ابنُ عُبَينةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ ، قال: سَمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ أبى أوفَى يقولُ: يومُ الحَجِّ الأكبرِ، يومٌ يُوَضَعُ فيه الشِّعَرُ، ويُهَرَاقُ فيه الدَّمُ، ويَحِلُّ فيه الحرامُ(٦) . قال: ثنا الثورىُّ، عن أبى إسحاقَ، عن علىّ، قال: الحَجّ الأكبرُ يومُ النَّخْرِ() .. (٣) ٧٣/١٠ / حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال : ثنا قَيْس، عن عَيَّاشٍ العامِرِىِّ، عن عبدِ اللهِ بن أبى أوفَى، أنه سُئِل عن يوم الحَجِّ الأكبرِ، فقال: سبحانَ اللَّهِ ، هو يومٌ تُهَرَاقُ فيه الدِّماءُ، ويَحِلَّ فيه الحرامُ، وَيُؤْضَعُ فيه الشَّعَرُ، هو يومُ النَّخْرِ . قال : ثنا إسرائيلُ، عن أبى حَصِينٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ سِنانٍ، قال: خَطَبَنا الْمُغِيرةُ ابنُ شُعبةَ على ناقةٍ له، فقال: هذا يومُ النَّحْرِ، وهذا يومُ الحَجِّ الأكبرِ . قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا حسنُ بنُ صالح، عن مُغِيرةَ، عن إبراهيمَ ، قال : (١) فى م: ((الشعبى)). (٢) تفسير عبد الرزاق ٢٦٧/١. (٣) تقدم ص٣٢٤ بذكر الحارث بن أبى إسحاق وعلى . ٣٣٣ سورة التوبة : الآية ٣ يومُ الحَجِّ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ . حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، عن إبراهيمَ بنِ طَهْمانَ، عن مُغِيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْتَرِ﴾. ( قال: يومُ الحجّ الأكبرِ) يومُ النَّخْرِ، يَحِلُّ فيه الحرام . حدَّثنى أحمدُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال : ثنا ابنُ عَوْنٍ ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بَكْرةَ، عن أبيه، قال: لمَّ كان ذلك اليومُ، فَعَد على بعيرٍ له النبىُ، وأَخَذ إنسانٌ بخِطامِه - أو زِمامِه - فقال: أىُّ يومٍ هذا؟ قال: فسَكَتْنا حتى ظَتَنًا أنه سَيُسَمِّيه غيرَ اسمِه، فقال: أليس يومَ الحَجِّ(٢)؟ حدَّثنا سَهْلُ بنُ محمد السجستانىُ(٢)، قال: ثنا أبو جابرٍ الحرمىُّ(٤) ، قال : ثنا هشامُ بنُّ الغازِ الجُرَشِىُّ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، قال: وَقَف رسولُ اللَّهِ مَّهِ يومَ النَّخْرِ عندَ الجَمَراتِ فى حَجَّةِ الوداعِ، فقال: ((هذا يومُ الحَجِّ الأكبرِ))(٥). حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شُعْبةُ ، عن (١ - ١) سقط من: م. (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢/٤ عن المصنف، وأخرجه مسلم (٣٠/١٦٧٩) من طريق يزيد بن زريع به ، وأخرجه أحمد ٣٧/٥، ٤٥ (میمنیة)، وابن حبان (٣٨٤٨، ٥٩٧٣)، والبيهقى ٢٩٨/٣ من طريق ابن عون به، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٥/ ٢٦، ٢٧، والبخارى (١٧٤١) من طريق ابن سيرين به. (٣) فى ص، م، ف: ((الحسانى))، وفى ت١، ت٢، س: ((الجدبى)). والمثبت من تفسير ابن كثير ٥٢/٤ ، وينظر تهذيب الكمال ٢٠١/١٢ . (٤) فى ص، ف: ((الحربى))، وفى م: ((الحرثى))، والمثبت من تفسير ابن كثير ٥٢/٤. (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٧٤٨/٦ (٩٢٢٧) من طريق أبى جابر به، وأخرجه ابن سعد ١٨٤/٢، والبخارى معلقًا (١٧٤٢)، وابن ماجه (٣٠٥٨)، وأبو داود (١٩٤٥) من طريق هشام به ، وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٢٧٤/٨ من طريق نافع به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١١/٣ إلى أبى الشيخ وابن مردويه. ٣٣٤ سورة التوبة : الآية ٣ عمرٍو بنٍ مُرَّةَ ، عن مُرَّةَ الهَمْدَانيّ، عن رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ عَ لَِّ قال: قامَ فينا رسولُ اللَّهِ عَلِ على ناقةٍ حمراءَ مُخَضْرَمَةٍ (١)، فقال: ((أتَدْرُون أىُّ يومٍ يَؤْمُكم؟)). قالوا: يومُ النَّحْرِ، قال: ((صَدَقْتُم، يومُ الحَجِّ الأكبرِ))(٢). حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ ، قال: ثنا شعبةُ ، قال: أُخبرَنى عمرُو بنُ مُرَّةَ، قال: ثنا مُرّةُ، قال: ثنا رجلٌ مِن أصحابِ النبيِّ ◌َّهِ ، قال: قامَ فينا رسولُ اللَّهِ وَهِ، فذكَر نحوَه(٣) . حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرَنا إسماعيلُ بنُ أبى خالدٍ ، عن أبيه عن ... (٤) قال: بَعَث رسولُ اللَّهِ مَّمِ عليًّا بأربع كلماتٍ حين حَجَّ أبو بكرٍ بالناسِ، فنادَى (°بهن: ألاْ) إنه يومُ الحَجّ الأكبرِ، أَلَا إنه لا يَدْخُلُ الجنةَ إلا نفسّ مُسْلِمَةٌ ، أَلَا ولا يطوفُ بالبيتِ عُزيانٌ ، أَلَا ولا يَحُجُّ بعدَ العامِ مُشْرِكٌ ، أَلَا ومَن كان بينَه وبينَ محمدٍ عهدٌ ، فأجلُه إلى مُدَّتِه، واللَّهُ تَرِىءٌ مِن المشركين ورسولُه . حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنى هُشَيمٌ، عن حَجَّاجِ بنِ أَرْطاةَ، عن عطاءٍ، قال : يومُ الحَجِّ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ . ٧٤/١٠ /حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْتَرِ﴾. قال: يومُ النَّحْرِ، يومٌ يَحِلُّ فيه المُخْرِمُ، ويَنْحَرُ فيه البُدْنَ . (١) ناقة مخضرمة: أى قطع طرف أذنها. الصحاح (خضرم) ١٩١٤/٥. (٢) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٢/٤ نقلًا عن المصنف، وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٨/١٥ عن محمد بن جعفر به بنحوه . (٣) أخرجه النسائى (٤٠٩٩) عن ابن المثنى به، وأخرجه أحمد ٤١٢/٥ (ميمنية) عن يحيى بن سعيد به . (٤) سقط من: م. وهو بياض فى باقى النسخ يسع اسم الراوى ولعله (( أبو هريرة)) وينظر ما تقدم ٣١٣. (٥ - ٥) فى م: ((ببراءة)). ٣٣٥ سورة التوبة : الآية ٣ وكان ابنُ عمرَ يقولُ: هو يومُ النَّخْرِ. وكان أبى يقولُه . وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: هو يومُ عَرِفَةَ. ولم أسمَعْ أحدًا يقولُ إنه يومُ عَرَفَ إِلا ابنَ عباسٍ. قال ابنُ زيدٍ : والحَجّ يفوتُ بِفَوْتِ يومِ النَّحْرِ ، ولا يفوتُ بفوتٍ يومٍ عَرفةَ ، إِن فاتَه اليومُ لم يَفُتْه الليلُ ، يَقِفُ مَا بينَه وبينَ طلوعِ الفجرِ (١). حدَّثنى محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفُضَّلِ ، قال: ثنا أسباطُ ، عن الشُدِّىِّ، قال: يومُ الأضحى يومُ الحَجّ الأكبرِ(٢). حدَّثنا سفيانُ، قال: ثنا أبى، عن شُعبةَ، عن عمرو بنِ مُرَّةً ، قال : ثنى رجلٌ مِن أصحابٍ رسولِ اللَّهِ لَّمِ فى غُرْفَتِى هذه حَسِبْتُه، قال: خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ عَ لَّه يومَ النَّحْرِ على ناقةٍ حمراءَ مُخَضْرَمةٍ، فقال: ((أَتَدْرون أىُّ يوم هذا؟ هذا يومُ النَّخْرِ، وهذا يومُ الحَجّ الأكبرِ))(٣). وقال آخرون: معنى قولِهِ: ﴿يَوْمَ الْحَجِ الْأَكْتَرِ﴾: حينَ الحجّ الأكبرِ ووقتَه. قال: وذلك أيامُ الحَجُ كلُّها ، لا يومّ بعَيْنِه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، عن ابنٍ أُبی نَجيح، عن مجاهدٍ: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾: حينَ الحجّ، أيامَه كلَّها(٥). حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا ابنُ عُيَينةً ، عن ابنِ (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥١/٤ مختصرا . (٢) تفسير البغوى ١٢/٤. (٣) أخرجه أحمد ٢٢١/٢٥ (١٥٨٨٦) عن وكيع به . (٤) تفسير مجاهد ص ٣٦٤. ٣٣٦ سورة التوبة : الآية ٣ جُرَيج، عن مجاهدٍ، قال: الحجّ الأكبرُ [٩٢٣/١ظ] أيامُ مِنَّى كلُّها، ومَجامِعُ المشركين حينَ كانوا بذى المجازِ وعُكاظٍ ومَجَنَّةً، حينَ نُودِى فيهم أن لا يجتمعَ المسلمون والمشركون بعدَ عامِهم هذا، وأن لا يطوفَ بالبيتِ عُريانٌ ، ومَن كان بينَه وبينَ رسولِ اللهِ وَمِ عهدٌ، فعهدُه إلى مُدَّتِه(١) . حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا أبو عُبَيدٍ ، قال: كان سفيانُ يقولُ: يومُ الحَجّ ، ويومُ الجَمَلِ، ويومُ صِفِينَ، أى: أيامُه كلُّها(٢) . حدَّثنا القاسمُ ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حَجَّاجٌ، عن ابنٍ لجرَيجٍ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْتَرِ﴾. قال: حينَ الحَجِّ، أى: أيامُه كلُّها . قال أبو جعفر: وأَوْلى الأقوالِ فى ذلك بالصحةِ عندَنا، قولُ مَن قال: ﴿ يَوْمَ الْحَجّ الْأَكْبَرِ﴾: يومَ النَّحْرِ؛ لتَظاهُرِ الأخبارِ عن جماعةٍ مِن أصحابٍ رسولِ اللهِ عَ لَّمِ أن عليًّا نادَى بما أرسَله به رسولُ اللَّهِ وَّهِ مِن الرسالةِ إلى المشركين، وتَلا عليهم ((براءةَ)) يومَ النَّحْرِ. هذا، مع الأخبارِ التى ذكّرناها عن رسولِ اللَّهِ سَ له أنه قال يومَ النَّخْرِ: ((أتَدْرُون أىُّ يومٍ هذا؟ هذا يومُ الحَجّ الأكبرِ)). وبعدُ ، فإِن اليومَ إنما يُضافُ إلى المعنى الذى يكونُ فيه، كقولِ الناسِ : يومُ عَرفةَ . وذلك يومُ وقوفِ الناسِ بعَرفةً، ويومُ الأُضْحى. وذلك يوم يُضُون فيه ، / ویومُ الفِطْرٍ، وذلك يومٌ يُفْطِرون فيه. و كذلك : يومُ الحَجِ . يومٌ يُمُون فيه ، وإنما يَحُجُّ الناسُ ويَقْضُون مناسكهم يومَ النَّخْرِ؛ لأن فى ليلةٍ نهارٍ يومِ النَّخْرِ، الوقوفَ بعرفةَ غيرُ فائتٍ إلى طلوع الفجرِ، وفى صَبيحتِها يُعْمَلُ أعمالُ ٧٥/١٠ (١) تفسير البغوى ١٢/٤ عن ابن جريج عن مجاهد مختصرا . (٢) تفسير البغوى ١٢/٤، وتفسير ابن كثير ٥٢/٤ . (٣ - ٣) فى م: ((كان)). ٣٣٧ سورة التوبة : الآية ٣ الحَجّ. فأمَّا يومُ عَرفةَ، فإنه وإن كان فيه (١) الوقوفُ بعرَفةَ، فغيرُ فائتٍ الوقوفُ به إلى طلوعِ الفجرِ مِن ليلةِ النَّخْرِ، والحَجُ كلَّ يومَ النَّخْرِ. وأمَّا ما قال مجاهدٌ ، مِن أن يومَ الحَجّ ، إنما هو أيامُه كلُّها ، فإن ذلك وإن كان جائزًا فى كلامِ العربِ، فليس بالأشهرِ الأُعْرفِ فى كلام العربِ مِن مَعانيه ، بل أَغْلَبُ على معنى اليومِ عندَهم، أنه مِن غُروبِ الشمسِ إلى مثلِه مِن الغدِ ، وإنما مَحْمَلُ تأويل كتابِ اللَّهِ على الأشْهرِ الأُعْرفِ مِن كلامِ مَن نَزَل الكتابُ بلسانِه . واختَلَف أهلُ التأويلِ فى السببِ الذى مِن أجلِه قيل لهذا اليومِ: ﴿يَوْمَ الْحَجّ الْأَكْبَرِ﴾؛ فقال بعضُهم: سُمِّى بذلك ؛ لأن ذلك كان فى سنةٍ اجتَمَع فيها حَجُ المسلمين والمشركين . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الحسنِ، قال: إنما سُمِّى الحجَّ الأكبرَ مِن أجلِ أنه حَجَّ أبو بكرِ الحَجَّةَ التى حَجَّها، واجتَمَع فيها المسلمون والمشركون ، فلذلك سُمِّى الحجَّ الأكبرَ. وَوافقوا (٢) أيضًا عيدَ اليهود والنصارى(٣) . حدَّثنا أحمدُ بنُّ إِسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةً ، عن علىِّ بنِ زيدِ بنِ جُدْعانَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ، قال: يومَ الحَجّ الأكبرِ ، (١) سقط من : م . (٢) فى م: (( وافق)). (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٦/١ عن معمر به، وأخرجه ابن أبى حاتم ١٧٤٨/٦ (٩٢٣١) من طريق سهل السراج عن الحسن بنحوه، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢١١/٣ إلى ابن المنذر. ( تفسير الطبرى ٢٢/١١ ) ٣٣٨ سورة التوبة : الآية ٣ كانت حجةُ الوداع، اجتَمَع فيه حَجُّ المسلمين والنصارى واليهودِ ، ولم يَجتَمِعْ قبلَه (١) ولا بعده(١). حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنا أبو سفيانَ، عن مَعْمٍ، عن الحسنِ، قال: قولُه: ﴿ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾. قال: إنما سُمِّى الحَجَّ الأكبرَ؛ لأنه يومٌ حَجّ فيه أبو بكرٍ، ونُبِذت فيه العهودُ . وقال آخرون : الحَجُّ الأكبرُ القِرانُ، والحَجُ الأصغرُ الإفرادُ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ ، قال : ثنا أبو أحمدَ ، قال : ثنا أبو بكرِ النَّهْشَلِىُّ ، عن حَمَّادٍ ، عن مجاهدٍ ، قال: كان يقالُ: الحَجُ الأكبرُ، والحَجُ الأصغرُ؛ فالحَجُّ الأكبرُ القِرانُ، والحَجُ الأصغرُ إفرادُ الحَجُ(١) . وقال آخرون : الحَتُّ الأكبرُ الحَجُ، والحَجُ الأصغرُ العمرةُ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ وَكيع، قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، عن ابنٍ مُجُرَيج، عن عطاءٍ، قال : الحَجُ الأكبرُ الحَجُّ، والحَجُّ الأصغرُ العمرةُ(١). قال : ثنا عبدُ الأعلى، عن داودَ ، عن عامٍ، قال: قلتُ له: هذا الحَجُّ الأكبرُ، فما الحَجُّ الأصغرُ؟ قال: العُمْرةُ(١) . /حدَّثنا ابن بَشَّارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيان ، عن داودَ ابنِ أبی ٧٦/١٠ (١) تفسير البغوى ١٢/٤ . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ص ١٢٨ (القسم الأول من الجزء الرابع) عن عبد الأعلى به بلفظ: العمرة فى رمضان. ٣٣٩ سورة التوبة : الآية ٣ هندٍ، عن الشَّعْبِيِّ، قال: كان يقالُ: الحَجُ الأُضْغرُ العُمْرةُ فى رمضانَ . قال : ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ ، قال: كان يقالُ: الحَجُ الأصْغرُ يٍ(١) العُمْرةُ(١) . قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، عن سفيانَ، عن أبى إسحاقَ(٢) ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ ، قال: يومُ الحَجُّ الأكبرِ يومُ النَّخْرِ، والحَجُ الأَصْغرُ العُمْرةُ(٣) . حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِىِّ، أن أهلَ الجاهليةِ كانوا يُسَمُّون الحَجَّ الأَصْغر، العُمْرةَ(٤) . قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ فى ذلك عندى، قولُ مَن قال : الحَجُّ الأكبرُ الحَجُّ؛ لأنه أكبرُ مِن العُمْرةِ بزيادةٍ عملِه على عملِها ، فقيل له : الأكبرُ. لذلك، وأمَّا الأصغرُ فالعُمْرةُ؛ لأن عملَها أقلُّ مِن عملِ الحَجّ، فلذلك قيل لها : الأصغر. لتُقْصانِ عملها عن عملِه . وأما قولُه: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِىٌّ مِّنَ الْمُشْرِكِينُّ وَرَسُولَةٌ﴾. فإن معناه: أن اللَّهَ بَرِىءٌ مِن عهدِ المشركين ورسولَه ، بعدَ هذه الحَكَّةِ . ومعنى الكلام : وإعلامٌ مِن اللّهِ ورسولِه إلى الناسِ فى يوم الحَجِّ الأكبرِ، أن اللَّهَ (١) أخرجه ابن أبى شيبة ص٢٢٢ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق سفيان به، وأخرجه ابن أبى شيبة أيضًا ، وابن عبد البر فى التمهيد ١٨/٢٠ من طريق منصور به . (٢) فى م: ((أسماء)). (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢٦٧/١، وابن أبى شيبة ص٢٢٢ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق سفيان به ، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (١٠٠٦ - تفسير) من طريق أبى إسحاق به . (٤) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ١٦٦/١ عن معمر به . ٣٤٠ سورة التوبة : الآيتان ٤،٣ ورسولَه مِن عهد المشركين ومنهم(١) بَرِیتان . كما حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنٍ إِسحاقَ: ﴿ أَنَّ اللَّهَ بَرِىٌّ مِنَ الْمُشْرِكِينٌّ وَرَسُولٌ﴾. أى: بعدَ هذه الحَجَّةِ(٣) . القولُ فى تأويلٍ قولِهِ: ﴿ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيِرٌ لَكُمٌّ وَإِن تَوَلَّئْتُمْ فَأَعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيِّرُ مُعْجِزِى اَللَّهِ وَبَشْرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾﴾. يقولُ تعالى ذكره : فإن تُبْتُم مِن كفرٍ كم ، أيُّها المشركون ، ورَجَعتم إلى توحيدِ اللَّهِ، وإخلاصِ العبادةِ [٥٩٢٤/١] له دونَ الآلهةِ والأُنْدادِ، فالرجوعُ إلى ذلك خيرٌ لكم مِن الإقامةِ على الشِّرْكِ فى الدنيا والآخرةِ، ﴿ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾. يقولُ: وإن أذْبَرْتم عن الإيمانِ باللَّهِ، وأَبَيْثُم إلا الإقامةَ على شِرْكِكم، ﴿فَأَعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللّهِ ﴾. يقولُ: فأيْقِنوا أنكم لا تُفِيتون اللَّهَ بأنفسِكم مِن أن يَحِلَّ بكم عذابُه الأليمُ، وعِقابُه الشديدُ على إِقامتِكم على الكفرِ، كما فُعِل بِذَوِيكم (١) مِن أهلِ الشِّرْكِ، مِن إنزالٍ نِقَمِه به، وإحلالِه العذابَ عاجلاً بساحتِه، ﴿ وَبَشْرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾. يقولُ: وأعْلِم، يا محمدُ ، الذين جَحَدوا نُبُؤَتَك، وخالَفوا أمرَ ربِّهم بعذابٍ مُوجِعٍ يَحِلّ . ( حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنا حَجَّاجْ، عن ابنِ مجرَيج قولَه: ﴿فَإِن تُبْتُمْ﴾. قال : آمَنْتُم . القولُ فى تأويل قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَهَدُثُم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمّلَمْ يَنقُصُوَكُمْ (١) سقط من : م . (٢) سيرة ابن هشام ٥٤٤/٢ . (٣) فى ت١، س، ف: ((بدوانكم))، وفى ت٢: ((بذنوبكم)).