النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ سورة الأعراف : الآيتان ١٦٩، ١٧٠ ﴿ وَدَرَسُوْ مَا فِيَةٍ﴾. قال: عَلِموهُ(١)؛ علِمُوا ما فى الكتابِ الذى ذكَرَ اللَّهُ. وقرأ: ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِنَبَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩] . ﴿ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَنَّقُونُ﴾. يقولُ جلّ ثناؤُه: وما فى الدارِ الآخرةِ - وهو ما فى المعادِ عندَ اللَّهِ مما أعدَّ لأوليائِه، والعاملين بما أنزل فى كتابه ، المحافِظِين على حدودِه - خيرٌ للذين يتقونَ اللَّهَ، ويَخافونَ عقابَه، فيُراقبونَه فى أمرِه ونهيه، ويُطيعونَه فى ذلك كلِّه فى دنياهم، (أفَلا يَعْقِلُون(٢)). يقولُ: أَفَلا يعقِلُ هؤلاء الذين يأخذونَ عَرَضَ هذا الأدنى على أحكامِهم ، ويقولون سيُغَفرُ لنا، أنَّ / ما ١٠٨/٩ عند اللَّهِ فى الدارِ الآخرةِ للمتَّقِين العادِلِين بين الناسِ فى أحكامِهم - خيرٌ من هذا العرضِ القليلِ الذى يَسْتَعْجِلونه(٤) فى الدنيا على خلافٍ أمرِ اللَّهِ ، والقضاءِ بين الناسِ باجور . القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِنَبٍ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ إِنَّا لَا ١٧٠ تُضِيعُ أَجْرَ اْمُصْلِينَ واختلفت القرأهُ فى قراءةِ ذلك ؛ فقرأه بعضُهم: (يُمْسِكُونَ). بتخفيفِ الميم وتسكينِها، مِن: أمسَك يُمسكُ(٥). وقرأه آخرون: ﴿ يُمَسِّكُونَ﴾. بفتح الميم وتشديد السين، من مَسَّك (٦) يُمَّك(٦). (١) بعده فى م: (( و)). (٢) ينظر ما تقدم تخريجه فى ٥٢٩/٥. (٣) فى ص، م: (( تعقلون )). (٤) فى ص : (( تستعجلونه )) . (٥) وهى قراءة أبى بكر عن عاصم. السبعة ص ٢٩٧. (٦) وهى قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وأبى عمرو وحمزة والكسائى وحفص عن عاصم . ينظر السابق. ٥٤٢ سورة الأعراف : الآيتان ١٧٠، ١٧١ ( ومعنى ذلك): والذين يعملونَ بما فى كتابٍ اللَّهِ، وأقاموا الصلاةَ بحدودِها، ولم يضيّعوا أوقاتَها، ﴿ إِنَّا لَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه : فمن فعَل ذلك مِن خلْقِى، فإنى لا أَضيعُ أجرَ عملِه الصالحِ . كما حدَّثنی يونسُ، قال: أخبرنا ابنُّ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَبِ﴾. قال: كتابِ اللَّهِ الذى جاءَ به موسى عَجٍ(١). حدَّثنا القاسمُ ، قال: ثنا الحسينُ، قال : ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ تجريجٍ، قال : قال مجاهدٌ قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِكُونَ بِالْكِتَبِ﴾: من يهودَ أو نصارَى، ﴿إِنَّا لَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾(٢). ﴿ وَإِذْ نَنَقْنَا الْجَلَ فَوْقَهُمْ كَنَّهُمِ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ القولُ فى تأويل قوله: ﴿٥ بِهِمْ خُذُوا مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ نَنَّقُونَ ٧ يقولُ تعالى ذكرُه لنبيُّه محمدٍ مَّالِ: واذكُرْ يا محمدُ إِذ اقْتلعنا الجبلَ فرفَعناه فوقَ بنى إسرائيلَ كأنه ظلَّةُ غمامٍ من الظلالِ(٤)، وقلنا لهم: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّقٍ ﴾ من فرائضِنا ، وألزَمْناكم من أحكام كتابنا ، فاقبَلُوه ، واعمَلُوا باجتهادٍ منكم فى أدائِه من غيرِ تقصيرٍ ولا توانٍ ، ﴿ وَأَذْكُرُوْ مَا فِيهِ ﴾. يقولُ: ما فى كتابِنا من العهودِ والمواثيقِ التى أَخَذنا عليكم بالعملِ بما فيه، ﴿لَعَلَّكُمْ نَتَّقُونَ﴾. يقولُ: كَىْ تَتَّقُوا ربّكم، فتخافوا عقابه، بتركِكم العملَ به إذا ذكرتم ما أخَذ عليكم فيه من المواثيقِ. (١ - ١) فى م: ((ويعنى بذلك))، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: ((ويعنى ذلك)). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦٠٩/٥ من طريق أصبغ، عن ابن زيد. (٣) تفسير مجاهد ص ٣٤٦، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦٠٩/٥، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤٠/٣ إلى ابن أبى شيبة وعبد بن حميد وأبى الشيخ وابن المنذر. (٤) فى م: ((الظلام)). ٥٤٣ سورة الأعراف : الآية ١٧١ وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ وَإِذْ نَثَقْنَا الْجَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾: فقال لهم موسى: خُذوا ما أتاكم اللَّهُ) بقوةٍ. يقولُ(٢): العملُ بالكتابِ، وإلَّا خَرَّ عليكم الجبلُ فأهلَكَكم. فقالوا: بل نأخذُ ما آتانا اللَّهُ بقوّةٍ . ثم نكَثُوا بعد ذلك(١). / حدَّثنى المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنٍ ١٠٩/٩ عباسٍ قوله: ﴿وَإِذْ نَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾: فهو قولُه: ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الْعُورَ بَِقِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٤]. فقال: ﴿خُذُواْمَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّقٍ﴾ وإلّا أرسلْتُه عليكم(٤). حدَّثنى إسحاقُ بنُ شاهينٍ، قال: ثنا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن داودَ ، عن عامٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : إنى لأَعْلَمُ خلقِ اللَّهِ لأىِّ شىءٍ سجدتِ اليهودُ علی حرفٍ وجوهِهم، لمَّ رُفِع الجبلُ فوقَهم سجَدُوا وجعلوا ينظرون إلى الجبلِ؛ مخافةً أن يقعَ عليهم. قال : فكانت سجدةً رضِيَها اللَّهُ، فاتَّخَذُوها سنةً(٥). حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلَى ، قال: ثنا دوادُ ، عن عامٍ ، عن (١ - ١) فى م: ((أتيناكم)). (٢) بعده فى م: (( من)). (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٢/٥ عن محمد بن سعد به مقتصرا على قوله: ((العمل بالكتاب)). (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٠/٥ من طريق أبى صالح به مختصرا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٣ إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١١/٥ من طريق داود به بزيادة ستأتى فى تفسير الآية ١٦ من سورة مريم، وبهذه الزيادة عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٣ إلى أبى الشيخ، وفى ٢٦٤/٤ إلى الفريابى وابن أمی شیبة وعبد بن حميد وابن المنذر . ٥٤٤ سورة الأعراف : الآية ١٧١ ابنِ عباسٍ مثلُه . حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذْ نَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّقٍ﴾ أى: بجِدٍّ، ﴿ وَأَذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ نَثَّقُونَ﴾ ، جبلٌ نزَعه اللَّهُ مِن أصلِه ، ثم جعَله فوقَ رءوسِهم، فقال: لتأخُذُنَّ أَمْرِى، أو لأرمينَّكم به (١). حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال : قال ابنُ مجريجٍ : قال مجاهدٌ: ﴿وَإِذْ نَقْنَا الْجَبَلَ﴾. قال: كما تُنْتَقُ الزُّبْدَةُ(١) . قال ابنُ نجريج: كانوا أَبُوا التوراةَ أن يقبَلوها أو يؤمِنوا بها، ﴿خُذُواْمَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّقٍ﴾. قال: يقولُ: لَتْؤْمِثُنَّ بالتوراةِ ولَتَقبَلُنَّها، أو لَيقَعنَّ عليكم (١). حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال : ثنى حجاجٌ ، عن أبى بكرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال : هذا كتابُ اللَّهِ ، أتقبلونَه بما فيه ، فإنّ فيه بيانَ ما أَحَلَّ لكم ، وما حَرَّم عليكم ، وما أمرَكم وما نهاكم. قالوا: انْشُرْ علينا ما فيها، فإن كانت فرائضُها يسيرةً ، وحدودُها خفيفةً قبلناها. قال: اقبَلوها بما فيها . قالوا: لَا حتى نعلم ما فيها كيفَ حدودُها وفرائضُها . فراجَعوا موسى مرارًا ، فأوحى اللَّهُ إلى الجبلِ فانقلَعَ ، فارتفعَ فى السماءِ حتى إذا كان بين رءوسِهم وبين السماءِ، قال لهم موسى: ألا ترونَ ما يقولُ (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٢/٥ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٣ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ. وينظر ما تقدم فى ٢/ ٤٩. (٢) فى م: ((الربذة))، ونتق السقاء والجراب وغيرها من الأوعية نتقا: إذا نفضه ليقتلع منه زبدته. اللسان (ن ت ق). (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٠/٥ من طريق حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٠/٣ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ بلفظ: كما تنتق الزبدة أخرجنا الجبل . ٥٤٥ سورة الأعراف : الآية ١٧١ ربِّى: لئن لم تَقْبَلُوا التوراةَ بما فيها لأرمينَّكم بهذا الجبل. قال: فحدَّثنى الحسنُ البصرىُّ، قال: لما نظَرُوا إلى الجبلِ خوَّ كلَّ رجلٍ ساجدًا على حاجِهِ الأيسرِ، ونظَرَ بعينِه اليمنى إلى الجبلِ، فَقًا من أن يسقطَ عليه. فلذلك ليس فى الأرضِ يهودِىٌّ يسجُدُ إلَّ على حاجِبِهِ الأيسرِ، يقولون: هذه السَّجْدةُ التى رُفِعتْ عنا بها العقوبةُ. قال أبو بكرٍ: فلما نشَرَ الألواحَ فيها كتابُ اللَّهِ كتبه بيدِه، لم يَبقَ على وجهِ الأرضِ جبلٌ ولا شجرٌ ولا حجرٌ إلا اهتزَّ، فليس اليومَ يهودىٌّ على وجهِ الأرض [٥٨٧٠/١] صغيرٌ ولا كبيرٌ تُقرأُ عليه التوراةُ إلَّ اهتزّ ونغَض(١) لها رأسَه(٢). واختلف أهلُ العلم بكلامِ العرب فى معنى قوله: ﴿نَلَقْنَا﴾؛ فقال بعضُ البصريين(١): معنى ﴿نَثَقْنَا﴾: رَفعْنا. واستَشهَد بقولِ العَجَّاج(): يَنْتُقُ أَقْنَادَ(٥) الشَّلِيلِ(١) نَتَّقَا ١١٠/٩ / وقال: يعنى بقولِه: ينْتُقُ: يرفعُها عن ظهرِه. وبقولِ الآخَرِ(٧) : وَنَتَقُوا أَحْلامَنا الأثاقِلا وقد حكى عن قائلِ هذه المقالةِ قولٌ آخرُ، وهو أن أصلَ النَّتْقِ والتَّتُوقِ ، (١) فى س: ((نفض))، وفى ف: ((نقص))، وغير منقوطة فى ص، والنغْض والنفْض بمعنى التحريك. ينظر اللسان (ن غ ض، ن ف ض). (٢) ذكره ابن کثیر فی تفسيره ٤٩٩/٣ عن سنید بن داود به . (٣) هو أبو عبيدة فى مجاز القرآن ٢٣٢/١. (٤) دیوانه ص ٧٢. (٥) فى الديوان: ((رحلى)). والأقتاد ، جمع قَتَد، وهو خشب الرحل، وقيل: من أدوات الرحل، وقيل: جميع أداته . اللسان (ق ت د). (٦) الشليل: مسح من صوف أو شعر يجعل على عجز البعير من وراء الرحل. اللسان (ش ل ل). (٧) هو رؤية بن العجاج، والبيت فى ديوانه ص ١٢٢. ( تفسير الطبرى ٣٥/١٠ ) ٥٤٦ سورة الأعراف : الآيتان ١٧١، ١٧٢ كلَّ شىءٍ قَلَغْتَه مِن موضعِه فِرَميتَ به، يقالُ منه: نَتَقْتُ نَتْقًا . قال: ولهذا قيل للمرأةِ الكثيرةِ الولد١ِ) : ناتِقٌ؛ لأنها ترمِى بأولادِها رميًا . واستشهدَ ببيتِ النابغةِ: دَحَقَتْ(٢) علَيْكَ بِناتقٍ مِذْكَارٍ لَمْ يُخْرَمُوا حُسْنَ الغِذَاءِ وَأُّهُمْ وقال آخرُ منهم(١) : معناهُ فى هذا الموضع: رفعناه . وقال : قالوا : نتقَنِى السَّیرُ: حرّكنى. وقال: قالوا: ما نتَق برجلِه: لا يركضُ والنَّتقُ: نَتْقُ الدابةِ صاحبَها(٤) حينَ تعدُو به وتُتعبُه حتى يربوَ (١) . فذلك النَّتْقُ والتَّتُوقُ، ونَتَقَتْنِى الدابةُ ، ونتَقتٍ المرأةُ تَنْتُقُ نُتوقًا: كثُر ولدُها . وقال بعضُ الكوفيين(١): ﴿نَلَقْنَا الْجَلَ﴾: علّقْنا الجبلَ فوقَهم فرفعناه، نَنْتُقُه نَثْقًا ، وامرأةٌ مِنْتاقٌ: كثيرةُ الولدِ. قال: وسمِعتُ : أُخَذ الجرابَ فتَتَقَ ما فيه : إذا نثَر ما فيه . القولُ فى تأويل قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَدَمَ مِن ◌َظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّفَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلُّ شَهِدْنَأُ أَنْ تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنََّ كُنَّاً عَنْ هَذَا غَفِلِينَ ١٧٢ يقولُ تعالى ذِكرُه لنبيه محمدٍ مَّهِ: واذْكُوْيا محمدُ ربَّك إذ استَخرَج ولدَ آدمَ من أصلابٍ آبائِهم ، فقَرَّرهم بتوحيدِه، وأشهدَ بعضَهم على بعضٍ شهادتَهم بذلك (١ - ١) فى النسخ: ((الكبيرة)). والمثبت هو الصواب، وينظر اللسان (ن ت ق). (٢) فى الديوان: ((طفحت))، وأشار محققه إلى روايتنا هذه، ودحقت: ولدت بعض أولادها فى إثر بعض. اللسان (د ح ق). (٣) سقط من: م. (٤) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((صاحبه)). (٥) ربا يربو ربوًا، أخذه الربو، وهو النفَس العالى. اللسان (ر ب و). (٦) ينظر معانى القرآن للفراء ٣٩٩/١. ٥٤٧ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ وإقرارهم به . كما حدَّثنى أحمدُ بنُ محمدِ الطُّوسِئُّ ، قال : ثنا الحسينُ بنُ محمدٍ ، قال : ثنا جريرُ بنُ حازم، عن / كُلْثومٍ بنِ جَبْرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ، عن ١١١/٩ النبيِّ عَّهِ قال: ((أَخَذ اللَّهُ الميثاقَ مِن ظَهْرِ آدمَ بنَعْمانَ - يعنى عرفةَ - فَأُخرَج مِن صُلْبِه كلَّ ذريةٍ ذَرأها، فنثَرَهم بينَ يديه كالذَّرِّ، ثم كلَّمَهم قِبَلًا(١) فقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَّكُمْ قَالُواْ بَىْ شَهِدَنَّأُ أَن تَقُولُواْ﴾. الآية إلى: ﴿يَمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾))(١). حدَّثنا عِمرانُ بنُ موسى ، قال: ثنا عبدُ الوارثِ ، قال: ثنا كُلثومُ بنُ جبرٍ ، قال : سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ عن قولِهِ: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ()﴾. قال: سألتُ عنها ابنَ عباسٍ، فقال: مسَح ربُّك ظهرَ آدمَ، فخرَجت كلُّ نَسَمةٍ هو خالقُها إلى يوم القيامةِ بنَعْمانَ هذه(٤) - وأشار بيدِه - فأخَذ مواثيقَهم ، وأشهدَهم على أنفسِهم: ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بٌَّ﴾(٥). (١) فى م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((فتلا)). وغير منقوطة فى ص، وتقدم تفسير هذه الكلمة فى ١/ ٥٤٩. (٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ١٣٤/١، وأخرجه أحمد ٢٦٧/٤ (٢٤٥٥)، وابن أبى عاصم فى السنة (٢٠٢)، والنسائى فى الكبرى (١١١٩١)، والطحاوى فى المشكل (٣٨٨٩)، وابن منده فى الرد على الجهمية ص٥٧ (٢٩)، والحاكم ٢/ ٥٤٤، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٧١٤) من طريق الحسين ابن محمد به، وأخرجه الحاكم ٢٧/١، والبيهقى (٤٤١، ٧١٤) من طريق جرير به. وقال النسائى: كلثوم ليس بالقوى، وحديثه ليس بالمحفوظ. واختلف فى رفعه ووقفه، ورجح ابن كثير الموقوف. ينظر البداية والنهاية ١/ ٢١١، والتفسير ٥٠٢/٣. وقد أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٣/٥ من طريق الحسين به موقوفا . (٣) فى النسخ: ((ذرياتهم)). وسنثبتها كرسم مصحفنا دون الإشارة إلى ما فى النسخ، وينظر هذه القراءة فيما تقدم فى ٤٣٦/١. (٤) فى م: ((هذا)). (٥) أخرجه المصنف فى تاريخه ١٣٤/١، وأخرجه ابن سعد ٢٩/١، والفريابى فى القدر (٥٩) من طريق كلثوم بن جبر به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٣ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ وابن المنذر. ٥٤٨ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ حدَّثنا ابنُ وكيع ويعقوبُ قالا: ثنا ابنُ عُلَيَةً ، قال : ثنا كُلثومُ بنُّ جَبرٍ ، عن سعيدِ ابنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلٌ شَهِدَنْهُ﴾. قال: مسَحِ رَبُّك ظهرَ آدمَ، فخرَجتْ كلُّ نسَمَةٍ هو خالقُها إلى يومِ القيامةِ بنَعْمانَ هذا الذى وراءَ عرفةَ، وأخذ ميثاقَهم: ﴿ أَلَسْتُ بِرَيِّكُمْ قَالُوا بَلُّ شَهِدْنَأُ﴾(١). اللفظُ لحديثٍ يعقوبَ . وحدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال ربيعةُ بنُ كُلثوم ، عن أبيه فى هذا الحديثِ: (قالوا بَلَى شَهِدْنا أنْ يَقُولُوا(٢) يَوْمَ القِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عن هذا غافِلِينَ)(٣). حدَّثنا عمرٌو، قال: ثنا عمرانُ بنُ عُيَيْنَةَ، قال: أخبرنا عطاءُ بنُّ السائبِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أوَّلُ ما أهبط اللَّهُ آدمَ أهبَطه بدَحْناءً(٤) أرضّ بالهندِ ، فمسح اللَّهُ ظهرَه، فأَخرَجَ منه كلَّ نَسَمَّةٍ هو بارتُها إلى أن تَقُومَ الساعةُ ، ثم أخَذ عليهم الميثاقَ وأَشْهَدَهم على أنْفُسِهِم: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُم قَالُوا بَلَى شَهِدْنا أن يَقُولُوا (١٢) يومَ القِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عن هذا غافِلِينَ)(٥). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا عمرانُ بنُ عُيَئنةً، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ جبیٍ ، عن ابن عباسٍ ، قال: أُهبط آدمُ حينَ أُهبطَ ، فمسَحِ اللَّهُ ظهرَه، فَأَخرَج منه كلَّ نَسَمَةٍ هو خالقُها إلى يومِ القيامةِ، ثم قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بٌَّ﴾. ثم تلا: (١) أخرجه المصنف فى تاريخه ١٣٤/١. وأخرجه ابن سعد ٢٩/١ عن ابن علية به. (٢) فى م، وطبقات ابن سعد: ((تقولوا)). وفى الدر المنثور فى آخر الأثر: هكذا قرأها: يقولوا؛ بالياء. وهى قراءة أبى عمرو، وقرأ نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائى بالتاء. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٢٩٨، وسيأتى كلام المصنف على هاتين القراءتين فى ص ٥٦٥ . (٣) أخرجه ابن سعد ٢٩/١ عن ابن علية به، وأخرجه الفريابى فى القدر (٦٠) من طريق ربيعة بن كلثوم به بنحوه ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبى الشيخ . (٤) فى م: ((بدجنى)). وغير واضحة فى ت ١، ت ٢، س، ف. وينظر الأوائل للسيوطى ص ١٨. (٥) أخرجه ابن سعد ٢٩/١ من طريق عطاء به . ٥٤٩ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾. فجفّ القلمُ من يومئذٍ بما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ . حدّثنا أبو گُرَيْبٍ ، قال : ثنا یحیی بنُ عیسی ، عن الأعمش ، عن حبیبٍ بنِ أبی ثابتٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَآدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾. قال: لما خلَق اللَّهُ آدمَ ، أَخَذ ذرِّيَتَه من ظهرِهِ مثلَ الذَّرُ، فقبَضَ قَبضتين، فقال لأصحابٍ اليمينِ: ادْخُلُوا الجنةَ بسلامٍ. وقال للآخَرِين: ادْخُلوا النارَ ولا أُبالی(٢) . حدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا أبی ، عن الأعمش ، عن حبیب ، عن ابنِ عباسٍٍ، قال: مسَح اللَّهُ ظهَر آدمَ، فأخرَجَ كلَّ طيِّبٍ فى يمينه، وأُخرَج كلَّ خبيثٍ فى الأُخرى . / حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن شَريك، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ ١١٢/٩ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: مسَح اللَّهُ(١) ظهرَ آدمَ، فاستخرجَ منه كلَّ نَسَمةٍ هو خالقُها إلى يومِ القيامةِ . حدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: ثنا حكامٌ، قال : ثنا عمرُو بنُ أبى قيسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾. قال: لما خلَق اللَّهُ آدمَ مسَح ظهرَه بدَخناءً(٤)، وأخرَجَ من ظهرِهِ كلَّ نَسَمةٍ هو خالقُها (١) أخرجه المصنف فى تاريخه ١٣٤/١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٣ إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ١٣٥، وأخرجه عبد الله بن أحمد فى السنة (٨٧٦)، ومن طريقه ابن منده فى الرد على الجهمية (٣٤)، والفريابى فى القدر (٥٦)، والآجرى فى الشريعة (٤٤١)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٣/٥ من طريق الأعمش . (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، ف: ((على))، وفى س: ((الله على)). (٤) فی م: (بدجنی)). ٥٥٠ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ إلى يومِ القيامةِ، فقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَيَّكُمْ قَالُواْ بَلٌ﴾. قال: فَيُرَوْنَ يومَئذٍ جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ (١). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن المسعودِىِّ، عن علىّ بنِ بَذِيمةً، عن سعيد ابنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: لما خلَق اللَّهُ آدمَ عليه السلامُ أَخَذ ميثاقَه، فمسح ظهرَه، فأخَذ ذرِّيَّتَه كهيئةِ الذَّرِّ، فكتَب آجالَهم وأرزاقَهم ومصائبَهم، [٨٧٠/١ظ] وأَشَهدهم على أنفسِهم: ﴿ أَلَسْتُ بِرَّكُمْ قَالُواْ بَّ﴾. قال : ثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، عن المسعودِىِّ، عن عليٌّ بنِ بَذِيمةً، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِيَّهُمْ﴾ . قال : لما خَلَقَ اللَّهُ آدمَ ، أَخَذَ ميثاقَه أنه رَبُّه، وكتَبَ أجلَه ومصائبَه، واستَخرَج ذريته كالذَّرِّ ، وأَخَذ ميثاقَهم، وكتب آجالَهم وأرزاقَهم ومصائِتَهم(٢). حدَّثنا ابنُّ وكيع، قال: ثنا أبى، عن ربيعةً بنِ كُلثوم، عن أبيهِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾. قال: مسَحِ اللَّهُ ظهرَ آدم عليه السلامُ وهو ببطنٍ نَعْمانَ ، وادٍ إلى جنبٍ(٢) عرفَةَ، وأَخْرَج ذرّيتَه من ظهرِهِ كهيئةِ الذَّرُّ، ثم أَشهَدهم على أنفسِهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلٌَّ شَهِدْنَأُ ﴾ . قال : ثنا أبى، عن أبى هلالٍ، عن أبى جَمْرَةً(٤) الضُّبَعَىِّ، عن ابنِ عباسٍ، قال: (١) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ١٣٦. (٢) أخرجه الفريابى فى القدر (٥٧)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٣/٥ من طريق المسعودى به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ. (٣) فى س: ((بطن)). (٤) فى م: ((حمزة))، وينظر تهذيب الكمال ٣٦٣/٢٩. ٥٥١ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ أَخْرج اللَّهُ ذرّيةَ آدمَ عليه السلامُ من ظهرِهِ كهيئةِ الذَّرِّ، وهو فى آذىِّ (١) من الماءِ(٢) . حدَّثنى علىُ بنُ سهلٍ، قال: ثنا ضَمْرةُ بنُ رَبيعةً ، قال : ثنا أبو مسعودٍ ، عن جويبرٍ ، قال : مات ابنٌّ للضحاكِ بنِ مُزاحمٍ ، ابنَ ستةِ أيامٍ . قال : فقال: يا جابرُ، إذا أنت وضَعتَ ابنى فى لَحْدِهِ، فَأَتْرِزْ وجهَه، وحُلَّ عنه عُقَدَه، فإن ابنى مُجْلَسّ ومسئولٌ . ففعلتُ به الذى أمَرنى، فلما فرَغتُ قلتُ: يَرْحَمُك اللَّهُ، عمّ يُشْعَلُ ابنُكَ ؟ (٣ من يَسْألُه إياه٣) ؟ قال: يُسئلُ عن الميثاقِ الذى أقرَّ به فى صُلبٍ آدمَ عليه السلامُ . قلتُ : يا أبا القاسم، وما هذا الميثاقُ الذى أقرَّ به فى صُلبِ آدمَ؟ قال : ثنى ابنُ عباسٍٍ أنَّ اللَّهَ مسَح صُلْبَ آدَمَ، فاستَخرَج منه كلَّ نَسَمةٍ هو خالقُها إلى يومِ القيامةِ، وأخَذ منهم الميثاقَ أن يَعْبُدوه ولا يُشْرِكوا به شيئًا، وتَكَفَّلَ لهم بالأرزاقٍ ، ثم أعادهم فى صليِهٌ)، "فلن تَقُومَ الساعةُ) حتى يُولَدَ من أَعطَى الميثاقَ يومَئذٍ، فمن أدركَ منهم الميثاقَ الآخِرَ فوفَى به ، نفَعَه الميثاقُ الأولُ، ومن أَدرَك الميثاقَ الآخِرَ فلم يَفِ به ، لم يَنْفَعْه الميثاقُ الأولُ، ومن مات صغيرًا قبلَ أن يُدْرِكَ الميثاقَ الآخِرَ، ماتَ على الميثاقِ الأُولِ على الفِطرةِ(١) . حدَّثنى يونسُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى السَّرِىُّ ابنُّ يَحيى ، أن الحسنَ بنَ أبى الحسنِ حدثهم ، عن الأسودِ بنِ سَرِيعٍ، من بنى سعدٍ ، قال: غزوتُ مع رسولِ اللَّهِ مَّهِ / أربعَ غَزَواتٍ . قال: فتناول القومُ الذُّرِّيَّةَ بعدَ ما ١١٣/٩ (١) الآذى: الموج الشديد. النهاية ٣٤/١. (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٥/ ١٦١٣، وابن منده فى الرد على الجهمية ص ٦٠ (٣١) من طريق أبى هلال به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٣ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ. (٣ - ٣) سقط من: م. (٤ - ٤) سقط من: النسخ. والمثبت من تفسير ابن كثير. (٥ - ٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. (٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٢/٣ عن المصنف . ٥٥٢ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ قَتَلوا المقاتِلَةَ، فبلغ ذلك رسولَ اللَّهِ وَلَّه، فاشَتدَّ عليه، ثم قال: (( ما بالُ أقوام يَتَناوَلُون الذُّرِّيَةَ؟)) فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، أليسوا أبناءَ المشركين؟ فقال: ((إِنَّ خيارَ كم أبناءُ(١) المشركين، أَلَا إِنَّها ليست نَسَمَةٌ تُولَدُ إِلَّا وُلِدَتْ على الفِطْرَةِ، فما تَزَالُ عليها حتى تَبِينَ عنها لسانُها ، فأبَوَاها يُهَوِّدانِها أو يُنَصِّرانِها)). قال الحسنُ: لقد قال اللَّهُ ذلك فى كتابِهِ، قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ◌َظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾(١) حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ الوليدِ، قال: ثنا أحمدُ بنُّ أبِى طَيْبَةً(٢)، عن سفيانَ بنِ(٤) سعيدٍ، عن الأعْلَح، عن الضحاكِ، وعن منصورٍ، عن مجاهدٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَله: ((﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَآدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾. قال: أُخذوا من ظهرِهِ كمَا يُؤْخَذُ بالمُشْطِ من الرأسِ، فقال لهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَّكُمْ قَالُوا بٌَ﴾. قالت الملائكةُ: (شهِدْنا أن يقولوا(٥) يومَ القيامةِ إنا كنا عن هذا غافلين)))(). حدّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا یحیی بنُ سعیدٍ ، قال : ثنا سفيان ، عن منصورٍ ، عن (١) فى م: ((أولاد)). (٢) أخرجه الطحاوى فى المشكل (١٣٩٥) عن يونس به. وأخرجه أحمد ٢٣١/٢٦ (١٦٣٠٣)، والبخارى فى الكبير ٤٤٥/١، وفى الصغير ١١٤/١، والطحاوى (١٣٩٤)، وابن حبان (١٣٢)، والطبرانى فى الكبير (٨٢٧) من طريق السرى بن يحيى به. وأخرجه معمر فى جامعه (٢٠٠٩٠)، وابن أبى شيبة ٣٨٦/١٢، وأحمد ٣٥٤/٢٤، ٢٢٧/٢٦ (١٥٥٨٨، ١٦٢٩٩)، والدارمى ٢٢٣/١، والنسائى فى الكبرى (٨٦١٦)، وأبو يعلى (٩٤٢)، والطحاوى (١٣٩٦، ١٣٩٧)، والطبرانى فى الكبير (٨٢٦، ٨٢٨- ٨٣٥)، وفى الأوسط (١٩٨٤، ٤٩٤١)، والحاكم ١٢٣/٢، والبيهقى ٧٧/٩، ١٣٠، والحازمى فى الاعتبار ص ٢١٣ من طرق عن الحسن به مطولا ومختصرا. (٣) فى م: ((ظبية)). وينظر تهذيب الكمال ٣٥٩/١. (٤) فى النسخ: ((عن)). والمثبت كما فى الإسناد بعده، وسفيان بن سعيد هو الثورى. (٥) فى م: (( تقولوا)). (٦) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٥٠٢/٣ عن المصنف . ٠ ٥٥٣ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ مجاهدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو فى قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِيََّهُمْ﴾. قال: أخَذَهم(١) كما يَأْخُذُ المُشْطُ من الرأسِ(١) . حدّثنا ابنُ و کیع وابنُ حمَيْدٍ ، قالا : ثنا جريرٌ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾. قال: أخذهم كما يَأْخُذُ(٢) المشطُ من الرأسِ. قال ابنُ محُمَيْدٍ: كما يُؤْخَذُ بِالْمُشْطِ (٤). حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهرىُّ، قال: ثنا روحُ بنُ عُبادةَ وسعدُ بنُ عبدِ الحميدِ ابنِ جعفرٍ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أبى أنَيْسَةَ ، عن عبد الحميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطابِ ، عن مسلم بن يسارِ الجُهَنىِّ ، أن عمرَ بنَ الخطابِ سُئل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ فقال عمرُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ مَاهِ يقولُ: ((إِنَّ اللَّهَ خَلَق آدمَ ثم مسح على (٢) ظهرِه بيمينه، فاستَخرَج منه ذرِّيَّةً، فقال: خلَقتُ هؤلاء للجنةِ، وبعملٍ أهلِ الجنةِ يَعْمَلون. ثم مسح ظهره فاستَخرَج منه ذرِّيَّةً، فقال: خلَقتُ هؤلاء للنارِ ، ويعملِ أهلِ النارِ يَعْمَلون)). فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ فَفيمَ العملُ؟ قال: ((إن اللَّهَ إِذا خلق العبدَ للجنةِ استَعمَله بعملِ أهلِ الجنةِ، حتى يَمُوتَ على عملٍ مِن عملٍ أهلِ الجنةِ فيُدْخِلَه الجنةَ ، وإذا خَلَق العبدَ للنارِ استَعمَله بعملٍ أهلِ النارِ، حتى يَمُوتَ على عملٍ من عملٍ أهلِ النارِ فَيُدْخِلَه النارَ))(٦). (١) فى ص، ت١، ت٢، س، ف: ((أخذ)). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٣/٥، واللالكائى فى شرح أصول الاعتقاد (٩٩٣) من طريق سفيان به نحوه . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤١/٣ إلى ابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ . (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((يؤخذ)). (٤) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((المشط)). (٥) سقط من : م. (٦) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ١٣٥. وأخرجه مالك ٢/ ٨٩٨، ومن طريقه أحمد ٣٩٩/١ (٣١١)،= ٥٥٤ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ حدَّثنا إبراهيمُ، قال: ثنا محمدُ بنُّ المُصَفَّى، عن بَقِيةَ، عن عُمَرَ(١) بنِ مُعْثُمٍ(٢) ١١٤/٩ القرشيّ، قال ثنى زيدُ / بن أبى أَنَيْسَةَ، عن عبد الحميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عن مسلمٍ بنِ يسارٍ، عن نُعَيْمِ بنِ ربيعةً، عن عُمَرَ، عن النبيِّ سَمِ بنحوِهِ (١). حدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: ثنا حَكّامٌ ، عن عَنْبَسةً، عن عُمارةَ، عن أبى محمدٍ رجلٍ من أهلِ المدينةِ ، قال: سألتُ عمرَ بنَ الخطابِ عن قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾. قال: سألتُ النبيَّ ◌َ ◌ّه عنه كما سألتنى، فقال: (خلق الله آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، ثم أجلسه فمسح ظهره بيده اليمنى ، فَأَخْرَجَ ذَرأْ ، فقال: ذَرْءٌ ذَرَأْتُهم للجنةِ. ثم مسح ظهرَه بيدِه الأُخرَى، وكلتا يَدَيه يمينٌ، فقال: ذَرْءٌ ذَرأَتُّهم للنارِ ، يَعْمَلُون فيما شئتُ من عملٍ، ثم أَخْتِمُ [٨٧١/١و] لهم بأسوأ أعمالِهم، فأُدخِلُهم النارَ))(٤). حدَّثنی المثنى، قال : ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالح، قال : ثنی معاویةُ ، عن على ، عن = وأبو داود (٤٧٠٣)، والترمذى (٣٠٧٥)، والنسائى فى الكبرى (١١١٩٠)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٩٦)، الفريابى فى القدر (٢٧، ٢٨)، وابن حبان (٦١٦٦)، والآجرى فى الشريعة (٣٢٤)، وابن منده فى الرد على الجهمية ص٥٦ (٢٨)، والحاكم ٢٧/١، ٣٢٤/٢، ٥٤٤، واللالكائى (٩٩٠)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٧١٠)، والبغوى فى شرح السنة (٧٧)، وفى التفسير ٢٩٧/٣. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٢/٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ ، وابن مردويه . (١) فى م: ((عمرو)). وينظر تهذيب الكمال ٢٨٧/٢١. (٢) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((جعفر)). (٣) أخرجه أبو داود (٤٧٠٤) عن محمد بن المصفى به. وأخرجه البخارى فى تاريخه ٨/ ٩٦، وابن أبى عاصم فى السنة (٢٠١)، ومحمد بن نصر فى كتاب الرد على ابن محمد بن الحنفية - كما فى النكت الظراف ١١٣/٨ - والطحاوى فى المشكل (٣٨٨٧، ٣٨٨٨)، وابن عبد البر فى التمهيد ٤/٦، ٥ من طریق زيد بن أبى أنيسة به . (٤) ذكره ابن عبد البر فى التمهيد ٨١/١٨ - معلقا - من طريق حكام به بنحوه، وأخرجه ابن منده فى الرد على الجهمية (٢٥) من طريق عمارة به . ٥٥٥ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِيََّهُمْ﴾. قال: إن اللَّهَ خلق آدمَ ، ثم أُخرَج ذريته من صلبِهِ مثلَ الذَّرِّ ، فقال لهم: من ربُّكم؟ قالوا: اللَّهُ ربُّنا. ثم أعادَهم فى صلبِه، حتى يُولَدَ كلُّ مَن أخَذ ميثاقَه، لا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهم إلى أن تَقُومَ الساعةُ(١) . حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى ، قال : ثنى عمى ، قال : ثنى أبى ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِذْأَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾. إلى قوله: ﴿قَالُواْ بِىُّ شَهِدَنَُّ﴾. قال ابنُ عباسٍ: إن اللَّهَ لَّ خلق آدمَ مسَح ظهرَه، وَأَخْرَج ذريته كلَّهم كهيئةِ الذَّرِّ، فأَنْطَقَّهم فتَكَلَّموا، وأَشهَدَهم على أنفسِهم، وجعَل مع بعضِهم النورَ، وإنه قال لآدمَ: هؤلاء ذريتُك آخُذُ عليهم الميثاقَ أنى(١) أنا ربُّهم ؛ لِئِلا يُشْرِ كوابى شيئًا، وعلىَّ رزقُهم. قال آدم: فمن هذا الذى معه النورُ؟ قال: هو داودُ . قال : يا ربِّ، كم كتَبتَ له من الأجلِ ؟ قال: ستين سنةً. قال: كم كتَبتَ لى؟ قال: ألفَ سنةٍ، وقد كتبتُ لكلِّ إنسانٍ منهم كم يُعَمَّرُ وكم يَلْبَثُ . قال: ياربِّ ، زِدْه . قال: هذا الكتابُ موضوعٌ، فَأَعْطِه إن شئتَ مِن عُمرِكَ . قال : نعم . وقد جفَّ القلمُ عن أجَلِ سائرٍ بنى آدمَ ، فكتَب له مِن أجَلِ آدمَ أربعين سنةً ، فصارَ أجلُه مائةَ سنةٍ ، فلمَّا عُمِّر تِسِعَمائةٍ سنةٍ وستينَ سنةً ، جاءه ملكُ الموتِ ، فلمّا رآه آدمُ ، قال : ما لَكَ ؟ قال له : قد استَوفَيتَ أجلَك. قال له آدمُ: إَّا عُمَّرْتُ تِسعَمائةِ سنةٍ(١) وستين سنةً، وبَقِىَ أربعون سنةً(٤) . فلما قال ذلك للمَلَكِ، قال الملَكُ : قد أخبرنى بها ربِّى . (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٤/٥، واللالكائى فى شرح أصول الاعتقاد (٩٩٢) من طريق عبد الله بن صالح به . (٢) سقط من النسخ، والمثبت من تاريخ المصنف . (٣) ليست فى: ص، م، ت١، ت٢ ، س. (٤) بعده فى م: (( قال)). ٥٥٦ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ قال : فارْجِعْ إلى ربِّك فاسْأَلْه. فرجَع الملَكُ إلى ربِّه، فقال: ما لَكَ ؟ قال: يا ربِّ، رجَعتُ إليك لِمَا كنتُ أعلمُ مِن تَكْرِ مَتِك إِيَّاه. قال اللَّهُ: ارجِعْ فأخْبِرْه أنه قد أُعطَى ابنَه داودَ أربعين سنةً(١). حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنٍ مُريجٍ، عن الزبيرِ بنِ موسى ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ ، قال: إن الله تبارك وتعالى ضِرَب مَنْكِبَه الأيمنَ، فخرجتْ كلُّ نفسٍ مخلوقةٍ للجنةِ بيضاءَ نقيةً ، فقال : هؤلاءٍ أهلُ الجنةِ. ثم ضرَب مَنْكِبَه الأيسرَ، فخرَجتْ كلَّ نفسٍ مخلوقةٍ للنارِ سوداءَ، فقال: هؤلاء أهلُ النارِ. ثم أخذ عهودَهم على الإيمانِ والمعرفةِ له ولأُمرِهِ ، والتصديقٍ ١١٥/٩ / به وبأمرِه، بنى آدمَ كلِّهم، فأَشْهَدهم على أنفسِهم، فآمنوا وصدَّقوا، وعرفوا وأقَرُّوا، وبلَغَنى أنه أُخرَجَهم على كفّه أمثالَ الخَرْدَلِ. " قال ابنُ مجريجٍ، عن مجاهدٍ، قال٢): إِن اللَّهَ لَّ أخرجهم قال: يا عبادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا اللَّهَ - والإجابةُ الطاعةُ - فقالوا: أَطَعنا، اللهم أَطَعنا (١) ، اللهم لَيك. قال: فأعطاها إبراهيم عليه السلامُ فى المناسكِ : لبيك اللهم لبَّيك. وقال: ضرَب متنَ آدمَ حينَ خلَقه. قال: وقال ابنُ عباسٍ : خلَق آدمَ ، ثم أُخرَج ذريته من ظهرِهِ مثلَ الذَّرُّ، فكلَّمهم ، ثم أعادهم فى صلبِهِ ، فليس أحدٌ إلَّا وقد تَكلَّم فقال: ربِّىَ اللَّهُ. فقال: وكلُّ خَلْقٍ خلَق ( وهو كائنٌ إلى يومٍ القيامةِ ، وهى الفِطرةُ التى فطَر الناسَ عليها. قال ابن نجريجٍ: قال سعيدُ بنُ جبيرٍ: أَخَذ الميثاقَ عليهم بنَعْمَانَ - ونَعْمانُ مِن وراءٍ عَرَفَةَ - أَن يَقُولوا يومَ القيامةِ: ﴿ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ﴾؛ عن الميثاقِ الذى أَخَذ عليهم(٥). (١) أخرجه المصنف فى تاريخه ١٥٦/١. (٢ - ٢) فى الرد على الجهمية: ((قال مجاهد عن ابن عباس)). (٣) بعده فى م، ت ١، ت ٢، س، ف: ((اللهم أطعنا)). (٤ - ٤) فى م: ((فهو)). (٥) أخرجه ابن منده فى الرد على الجهمية (٣٥) من طريق حجاج به دون قول سعيد بن جبير. وأخرجه = . ٥٥٧ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ حدَّثنا القاسمُ، قال : ثنا الحسينُ، قال : ثنى حجاجٌ، عن أبى جعفرٍ، عن الربيع، عن أبى العاليةِ ، عن أبيّ بنِ كعبٍ ، قال: جمَعهم يومئذٍ جميعًا ما هو كائنٌ ءِ إلى يوم القيامةِ، ثم استَنْطَقهم وأخَذ عليهم الميثاقَ، ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ آَوَ بِرَبَّكُمْ قَالُواْ بَلَىْ شَهِدْنَاْ أَنْ تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ ١٧٢ نَقُولُواْ إِنَّ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنْ بَعْدِهِمْ أَفَتْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ . قال : فإنى أَشْهِدُ عليكم السماواتِ السبعَ والأُرَضِين السبعَ، ١٧٣) اُلْمُبْطِلُونَ وأَشْهِدُ عليكم أباكم آدمَ ؛ أنْ تَقُولوا يومَ القيامةِ: لم نَعْلَمْ بهذا. اعْلَموا أنه لا إلهَ غيرِى، ولا ربَّ غيرِى، ولا تُشْرِكوا بِی شيئًا، و(١) سأَرْسِلُ إليكم رسلًا يُذَكِّرُونكم عَهْدى ومِيثاقى، وسأَنْزِلُ عليكم كتبى. قالوا : شهِدنَا أَنَّك ربُّنا وإلهُنا، لا ربَّ لنا غيرك، ولَا إِلهَ لنا غيرُك . فَأَقَرُّوا له يومئذٍ بالطاعةِ ، ورفَع عليهم أباهم آدمَ ، فنظَر إليهم ، فرأى منهم الغنىَّ والفقيرَ، وحَسنَ الصورةِ ودونَ ذلك، فقال: ربِّ، لولا ساويتَ بينَهم؟ قال: فإنى أُحِبُّ أن أُشكَرَ. قال: وفيهم الأنبياءُ عليهم السلامُ يومئذٍ مثلُ(٢) السُّرُجِ، وَخَصَّ الأنبياءَ بميثاقٍ آخرَ، قال اللَّهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّيْنَ مِشَقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِنْزَهِيَمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيٌّ وَخَذْنَا مِنْهُم مِبِشَقًّا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: ٧]. وهو الذى يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًاْ فِطَرَتَ اللَّهِ الَّتِ فَطَرَ النَّاسَ عَلَيَّهَا لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ اُللَّهِ ﴾ [الروم: ٣٠]. وفى ذلك قال: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُوْلَ﴾ [النجم: ٥٦]. يقولُ: أَخَذنا ميثاقَه مع النذرِ الأولى. ومن(٢) ذلك قولُه: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَاً = الفريابى فى القدر (٥٨)، والأجرى فى الشريعة (٤٤٢) من طريق ابن جريج به إلى قوله: وأقروا. وأخرجه ابن منده (٣٦) من طريق الحكم، عن سعيد بن جبير إلى قوله : وأقروا . (١) بعده فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((أنا)). (٢) فى م: ((مثل)). (٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((فى)). ٥٥٨ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ أَكْثَهُمْ لَفَسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٢]. ( وهو قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِه رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ لَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِ مِن قَبْلُ﴾ [ يونس: ٧٤]. قال: كان فى علمِه يومَ أقرُوا به من يُصَدِّقُ ومَن يُكَذِّبُ(٢) . حدّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن أبی بشرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ فى هذه الآية: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبَّكُمْ﴾. قال: أَخْرَجَهم من ظهرِ آدمَ، وجعَل لآدمَ عمرَ ألفٍ سنةٍ. قال : فتُرِضوا على آدم ، فرأى رجلاً من ذريته له نورٌ ، فأعجبه ، فسأل عنه ، ١١٦/٩ فقال: هو داودُ، وقد جُعِلَ عمُرُه ستين سنةً. / فجعَل له من عُمُرهِ أربعين سنةً، فلما مُضِرَ) آدمُ جعَل يُخاصِمُهم فى الأربعين سنةٌ ، فقيل له : إنك أُعطيتَها داودَ. قال : (٤) فجعَل يُخاصِمُهم حدَّثنا ابنُّ محُميدٍ ، قال: ثنا [٨٧١/١ظ] يعقوبُ ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ فى قولِه : ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾. قال: أُخرَجَ ذَرِّيَته من ظهرِه ( فى صورةٍ) كهيئةِ الذَّرٌ، فعرّضَهم على آدمَ بأسمائِهم وأسماءِ آبائهم وآجالِهم. (١ - ١) سقط من: النسخ، والمثبت من مصادر التخريج. (٢) أخرجه الفريابى فى القدر (٥٢)، والآجرى فى الشريعة (٤٣٥)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١٦١٥/٥، والحاكم ٣٢٣/٢، واللالكائى فى شرح أصول الاعتقاد (٩٩١)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٧٨٥)، وابن عبد البر فى التمهيد ٩١/١٨ من طريق أبى جعفر به . وأخرجه عبد الله بن أحمد فى زوائد المسند ١٣٥/٥ (الميمنية)، والفريابى فى القدر (٥٣)، وابن منده فى الرد على الجهمية ص ٥٩، ٦٢ (٣٠، ٣٣)، وابن عساكر فى تاريخ دمشق ٣٩٦/٧ من طريق الربيع به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٤٢/٣ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ وابن مردويه. وتقدم فى ص ٣٣٧ مختصرا . (٣) فى م: ((احتضر)). وكلاهما بمعنى. ينظر اللسان (ح ض ر). (٤) أخرجه المصنف فى تاريخه ١٥٧/١. (٥ - ٥) سقط من: م. ٥٥٩ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ قال: فعرّض عليهِ رُوحَ داودَ فى نورٍ ساطعٍ، فقال: من هذا؟ قال: هذا مِن ذرِّيَّتِك (١)، نبىٌّ خليفةٌ(١) . قال: كم عمرُه؟ قال: ستون سنةٌ . قال: زِيدوه من عمرِى أربعين سنةً . قال: والأقلامُ رَطْبَةٌ تَجْرِى، فَأَثْبتَتْ لداودَ الأربعون، وكان عمُرُ آدمَ أَلفَ سنةٍ، فلمَّا استَكمَلها الأربعينَ سنةً ، بُعِثَ إليه ملَكُ الموتِ، فقال: يا آدمُ، أُمِرتُ أن أَقْبِضَك . قال: ألم يَثْقَ من عُمرِى أربعون سنةً؟ قال : فرجَع ملَكُ الموتِ إلى ربِّه، فقال : إن آدمَ يَدَّعِى مِن عمرِهِ أربعين سنةً . قال : أُخبِرِ آدمَ أنه جعَلها لابنه داودَ والأقلامُ رَطْبَّةٌ ، فَأُتْبِقَت الداودَ(٣). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبو داودَ، عن يعقوبَ، عن جعفر، عن سعيد بنحوِه . قال: ثنا ابنُ فُضَيلٍ وابنُ نُميرٍ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَدَمَ مِن ظُهُورِهِمِ ذُرِّيََّهُمْ﴾. قال: أَخْرَجَهم من ظهرِ آدمَ حتى أخَذ عليهم الميثاق ، ثم رَگَّهم فى صُلبِه . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا ابنُ ثُميرٍ، عن نَضْرِ بنِ عربىٍّ: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾. قال: أُخرَجهم من ظهرِ آدمَ حتى أخَذ عليهم الميثاقَ ، ثم ردَّهم فى صُلبِه . قال: ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ ، عن أبى بسطامَ ، عن الضحاكِ، قال: حيثُ ذرَأ اللّهُ خلقَه لآدمَ. قال: خلَقهم وأَشهَدهم على أنفسِهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَىّ . حُدِّثت عن الحسينِ بنِ الفرج، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ ، قال: ثنا عُبيدٌ ، قال : (١) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((((ذريته)). (٢) فى ص، وتاريخ المصنف: ((خلقته)). (٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ١٥٨. ٥٦٠ سورة الأعراف : الآية ١٧٢ سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾. قال: قال ابنُ عباسٍ: خَلَقَ اللَّهُ آدمَ، ثم أَخْرَجَ درِّيَّتَه من ظهرِهِ، فَكَلَّمهم اللَّهُ وَأَنطَقهم، فقال: ﴿أَسْتُ بِيَّكُمْ قَالُوا بَلٌ ﴾. ثم أعادَهم فى صُلِهِ ، فليس أحدٌ من الخلقِ إلَّا قد تَكلَّم فقال: ربِّىَ اللَّهُ. وإنّ القيامةَ لن تَقُومَ حتى يُولَدَ من كان يومئذٍ أَشْهَدَ على نفسِه . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا عمرُو بنُ طلحةَ، عن أسباطَ، عن السُّدِّىِّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِيَّهُمْ وَأَشْهَلَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَيَّكُمْ قَالُوا بٌَ﴾. وذلك حين يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿ وَلَهُ: أَسْلَمَ مَنْ فِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوَّعًا وَكَرْهَا﴾ [آل عمران: ٨٣]. وذلك حينَ يقولُ: ﴿فَلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩]. يعنى: يومَ أَخَذ منهم الميثاقَ ثم عرَضَهم على آدمَ عليه السلامُ(١). قال : ثنا عمرو، عن أسباطَ، عن الشُّدِّىِّ، قال: أُخرَج اللَّهُ آدمَ من الجنةِ، ولم يَهْبِطْ من السماءِ، ثم مسَحُ(١) صَفْحةَ ظهرِهِ اليُمنى، فأُخرَج منه ذرِّيةٌ (٣ كهيئةِ الذَّرِّ أبيضَ مثلَ اللُّؤْلُؤُ ، فقال لهم: ادْخُلوا الجنةَ برحمتى . ومسح ١١٧/٩ صفحةً ظهرِه اليسرى، فأخرَج منه "كهيئةِ الذَّرِّ سُودًا)، فقال: / ادْخُلُوا النارَ ولا أَبالِى. فذلك حينَ يقولُ: ﴿وَأَصْحَبُ الْيَمِينِ﴾، ﴿ وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ ﴾ [الواقعة: ٢٧، (٤]. ثم أخذ منهم الميثاقَ، فقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَى﴾. فأعطاه(٥) طائفةً (١) أخرجه ابن عبد البر فى التمهيد ٨٥/١٨ من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط، عن السدى بإسناده المعروف مطولا . (٢) بعده فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: ((ظهر آدم). (٣ - ٣) فى م: (( بيضاء مثلى اللؤلؤ كهيئة الذر)). (٤ - ٤) فى م: ((ذرية سوداء كهيئة الذر)). (٥) فى م: ((فأطاعه)) .