النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ سورة المائدة : الآية ٨٩ عشَرةٍ مساكينَ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن علىِّ بنِ أبي طلحةً، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِلَّغْوِ فِيَّ أَيْمَلِكُمْ﴾ قال : هو الرجلُ يحلِفُ على أمرٍ ضِرارٍ أن يفعلَه فلا يفعلَه ، فيرَى الذى هو خيرٌ منه ، فأمَره اللَّهُ أن يُكفِّرَ عن يمينِه ويأتىَ الذى هو خيرٌ. وقال مرةً أُخرى قولَه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلََّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾. قال: واللغؤُ من الأيمانِ(١) هى التى تُكَفَّرُ، لا يؤاخِذُ اللَّهُ بها، ولكن من أقام على تحريم ما أحلَّ اللَّهُ له ولم يتحوَّلْ عنه ولم يكفِّرْ عن يمينه، فتلك التى يؤاخَذُ بها(٢) . حدَّثنا هنادٌ ، قال : ثنا حفصُ بنُ غیاثٍ ، عن داودَ بنِ أبی هندٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قولَه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّلَغْوِ فِ أَيْمَنْكُمْ﴾. قال: هو الذى يحلِفُ على المعصيةِ فلا يَفِى ، فَيُكفِّئُ(٣) . حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال : ثنا عبد الوهابِ ، قال : ثنا داودُ ، عن سعيد بنِ جبيرٍ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِ أَيْمَنِّكُمْ﴾. قال: هو الرجلُ يحلِفُ على المعصيةِ، فلا يُؤْاخذُه اللَّهُ تعالى ذِكرُه، يُكفِّرُ عن يمينِه، ويأتى الذى هو خيرٌ ، ﴿ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنِّ﴾: الرجلُ يحلِفُ على المعصيةِ، ثم يقيمُ عليها ، فكفارتُه إطعامُ عشَرةٍ مساكينَ(٢). حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَةَ، قال : أخبرنا داودُ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، (١) فى م: ((اليمين)). (٢) تقدم تخريجه فى ٢٠/٤، ٣٣ . (٣) تقدم تخريجه فى ٢٧/٤ . ٦٢٢ سورة المائدة : الآية ٨٩ قال فى لغوِ اليمينِ: هى اليمينُ فى المعصيةِ، فقال: أوَ لا تقرأْ فتفهمَ؟ قال : ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّلَغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاِذُكُمْ بِمَا عَقَّدَتُمُ الْأَيْمَنَ﴾ . قال : فلا يُؤاخذُه بالإلغاءِ، ولكن يؤاخذُه بالتمامِ(١) عليها. قال: وقال: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةٌ لِأَيْمَنِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤]. ١٦/٧ حدّثنی يعقوب، قال : ثنا هشیم، قال : أخبرنا أبو بشرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِىَ أَيْمَلِكُمْ﴾. قال: هو الرجلُ يحلِفُ على المعصيةِ ، فلا يُؤَاخِذُه اللَّهُ بتركِها إن ترَكها. قلتُ: وكيف يصنعُ؟ قال: يكفِّرُ يمينَه .(٢) ويتركُ المعصيةَ(٢) . حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن مغيرةً، عن إبراهيمَ ، قال: اللغو يمينٌ لا يُؤاخَذُ بها صاحبها، وفيها كفارةٌ(٣) . حدَّثنى يحيى بنُ جعفرٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، قال: أخبرنا جويبرٌ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّلَغْوِ فِىَ أَيْمَنِكُمْ﴾. قال: اليمينُ المُكفَّرةُ(٤). والذى هو أولى عندى بالصوابِ فى ذلك أن تكونَ الهاءُ فى قولِه : فَكَفََّتُهُ﴾ عائدةً على ((ما) التى فى قوله: (﴿بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْنَنَّ﴾؛ لما قدَّمْنا فيما مضى قبلُ ، أن من لزِمِتْه فى يمينه كفارةٌ ؤُوخِذ بها، وغيرُ" جائزٍ أن يقالَ لمن قد أُوخِذ: لا يؤاخذُه اللَّهُ باللغوِ. وفى قولِه تعالى ذكرُه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِّ (١) فى م: ((بالمقام)) . (٢) تقدم تخريجه ٢٨/٤ . (٣) تقدم تخريجه ٢٢/٤ . (٤) تقدم تخريجه ٣٣/٤ . (٥ - ٥) فى م: ((وأوخذ بها غير)). ٦٢٣ سورة المائدة : الآية ٨٩ أَيْمَنِكُمْ﴾. دليلٌ واضحٌ أنه لا يكونُ مؤاخذًا بوجهٍ من الوجوهِ ، مَن أخبرنا تعالى ذ کژه أنه غير مؤاخذٍ . فإن ظنَّ ظانٌّ أنه إنما عنَى تعالى ذِكرُه بقولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِكُمْ﴾، بالعقوبةِ عليها فى الآخرةِ إذا حتئتم وكفَّرتم ، لا أنه لا يؤاخذُهم بها(١ فى الدنيا بتكفيرٍ ، فإن إخبارَ اللَّهِ تعالى ذِكرُه وأمْرَه ونهيَه فى كتابِه على الظاهرِ العامّ عندنا - بما قد دلَّنا على صحة القولِ به فى غيرِ هذا الموضع، فأغنَى عن إعادته - دونَ الباطنِ العامِّ الذى لا دلالةَ على خصوصِه فى عقلٍ ولا خبرٍ ، ولا دلالةَ من عقلٍ ولا خبرٍ أنه عنَى تعالى ذِكرُه بقولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِ أَيْمَلِكُمْ﴾ بعضَ معانى المؤاخذةِ دونَ جميعِها . وإذ کان ذلك کذلك، و کان من لزمته کفارةٌ فی یمین حنث فيها مؤاخذًا بها بعقوبةٍ فى مالِه عاجلةٍ - كان معلومًا أنه غيرُ الذى أخبرنا تعالی ذ کرُه أنه لا يؤاخذُه بها . وإذ كان الصحیح من التأويل فى ذلك ما قلنا بالذى عليه دلَّلنا ، فمعنى الكلام إذن : لا يؤاخذُ كم اللَّهُ أيها الناسُ بلغوٍ من القولِ والأيمانِ إذا لم تتعمَّدوا بها معصيةً اللَّهِ تعالى ذكرُه، ولا خلافَ أمرِه، ولم تَقصِدوا بها إثمًا، ولكن يؤاخذُكم بما تعمَّدتم به الإثمَ، وأوجبتموه على أنفسكم، وعزَمت عليه قلوبكم، ويُكفِّرُ ذلك عنکم ، فُغطّی علی سيئما كان منکم ، مِن گذپ وزُورٍ قول، ويمڅُوه عنكم فلا يُتْبِعُكم به ربُّكم إطعامَ عشرة مساكينَ من أوسطِ ما تُطْعِمون أهليكم . القولُ فى تأويلٍ قولِه: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطِعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ . (١) فى ص، ت ٢، س: ((بما)). ٦٢٤ سورة المائدة : الآية ٨٩ يعنى تعالى ذكرُه بقوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: من أعدله . كما حدَّثنی يونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنا ابنُ جريج، قال : سمِعتُ عطاءً يقولُ فى هذه الآيةِ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَو كِسْوَتُهُمْ﴾. قال عطاءٌ: أوسطُه أعدلُه . ١٧/٧ / واختلف أهلُ التأويلِ فى معنى قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه : من أوسطِ ما يُطْعِمُ من أجناسِ الطعام الذى يقتاتُه أهلُ بلدٍ المكفِّرِ - أهاليهم . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا هنادٌ ، قال : أخبرنا شريكٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ حَنَشِ، عن الأسودِ ، قال : سألته عن ﴿أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: الخبزُ، والتمرُ، والزيتُ، والسمنُ، وأفضلُه اللحمُ . حدَّثنا هنادٌ ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ ، عن عبدِ اللهِ بنِ حَنَشِ، قال: سألتُ الأسودَ بنَ يزيدَ عن ذلك ، فقال: الخبزُ والتمرُ. زاد هنادٌ فى حديثه: والزيتُ. قال: وأحسبُه: والخلُّ(١). حدَّثنا هنادٌ وابنُ وكيع، قالا: ثنا أبو الأحوصِ، عن عاصم الأحول(١) ، عن ابنِ سيرينَ، عن ابنِ عمرَ فى قولِهِ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾ . قال: من (١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٨٨) عن سفيان به . (٢ - ٢) ليس فى : س. ٦٢٥ سورة المائدة : الآية ٨٩ أوسطِ ما يُطْعِمُ أهلَه؛ الخبزُ والتمرُ، والخبزُ والسمنُ، والخبزُ والزيتُ، ومن أفضلِ ما يُطعِمُهم الخبزُ واللحمُ(١). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا محمدُ بنُ فُضیل ، عن لیث ، عن ابنِ سیرینَ ، عن ابنِ عمرَ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: الخبزُ واللحمُ، والخبزُ والسمنُ، والخبزُ والجبنُ، والخبزُ والخلُّ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبدِ اللَّهِ بن حَنَشِ، قال: سألتُ الأسودَ بنَ يزيدَ عن ﴿أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: الخبزُ والتمرُ . حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ خَنَشِ ، قال : سألتُ الأسودَ بنَ يزيدَ. فذكَر مثلَه . حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سعيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، عن محمدٍ بنِ سيرينَ، عن عَبيدةَ السَّلْمانيّ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال : الخبزُ والسمنُ . حدّثنا هنادٌ ، قال : ثنا و کیت، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبی ، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن ابنٍ سيرينَ، قال: سألتُ عبيدةَ عن ذلك. فذكَر مثلَه. حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا أزهرُ، قال: أخبرنا ابنُ عونٍ ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عبيدةً: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ : الخبزُ والسمنُ. حدّثنا هنادٌ ، قال : ثنا و کیٹٌ، وحدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا أبی، عن یزیدَ بنِ (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٣/٤ (٦٧٢١) من طريق عاصم به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٣/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه. ( تفسير الطبرى ٤٠/٨ ) ٦٢٦ سورة المائدة : الآية ٨٩ إبراهيمَ، عن ابنِ سيرينَ، قال: كانوا يقولون: أفضلُه الخبزُ واللحمُ، وأوسطُه الخبزُ والسمنُ، وأخشه(١) الخبزُ والتمرُ(٢). حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال : ثنا أبى، عن الربيعِ، عن الحسنِ، قال: خبزٌ ولحمّ، أو خبزٌ وسمنٌ، أو خبرٌ ولبنٌ(٢). حدَّثنا هنادٌ وابنُ وكيع، قالا: ثنا عمرُ بنُ هارونَ، عن أبى مُصْلِحٍ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: الخبزُ واللحم والمرقةُ . ١٨/٧ / حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا زائدةٌ، عن يحيى بنِ حيَّانَ(٤) الطائى (٥) ، قال: كنتُ عندَ شُرَيح، فأتاه رجلٌ فقال : إنى حلَفتُ على يمين فأثِمتُ . قال شُرَيحُ: ما حمَلك على ذلك؟ قال: قُدِّرَ علىَّ، فما أوسطُ ما أُطْعِمُ أهلی؟ قال له شُریخ: الخبزُ والزيتُ ، والخلُّ طيّب. قال: فأعاد عليه ، فقال له شُريح ذلك ثلاثَ مِرارٍ، لا يزيدُه شُريح على ذلك. فقال له: أرأيتَ إن أطعمتُ الخبزَ واللحمَ ؟ قال: ذاك أرفعُ طعامِ أهلِك وطعامِ الناس. حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن حجّاج، عن أبى إسحاقَ ، عن الحارثِ ، عن علىّ ، قال فى كفارة اليمينِ: يُغدِّيهم ويُعشِّيهم؛ خبزًا وزيتًا ، أو خبزًا وسمنًا ، أو خلَّا وزيتًا (٦) . (١) فى ص: ((أحسنه)). (٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٣/٢ إلى المصنف. (٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٧٩)، وسعيد بن منصور فى سننه (٧٩٤ - تفسير)، وابن أبى شيبة (الجزء الأول من القسم الرابع) ص ١٠ من طريق يونس عن الحسن . (٤) فى ص، م، ت١، ت٣: (( حبان))، وغير منقوطة فى ت٢، س. (٥) فى ت١: ((الطحاوى)). (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٢/٤ (٦٧١٩) من طريق أبى خالد الأحمر به ببعضه. وأخرجه = ٦٢٧ سورة المائدة : الآية ٨٩ حدَّثنا هنادٌ وابنُ وكيع، قالا: ثنا أبو أسامةَ (١)، عن زِيْرِقَانَ، ( عن أبى رَزين": مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ : خبزٌ وزيتٌ وخلٍّ . حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، عن هشام، عن (١) محمدٍ، قال: أكلةٌ واحدةٌ؛ خبزٌ ولحم. قال: وهو من أوسطِ ما تطعِمون أهليكم، وإنكم لتأكُلون الخَيِصَ(٤) والفاكهةَ. حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا عبدُ الأعلى، وحدَّثنا هنادٌ ، قال: ثنا أبو أسامةً ، عن هشامٍ، عن الحسنِ، قال فى كفارة اليمينِ: يُجْزِتُك أن تُطْعِمَ عشرةَ مساكينَ أكلةٌ واحدةً؛ خبزًا ولحمًا ، فإن لم تَجِدْ فخبزًا وسمنًا ولبنًا ، فإن لم تجدْ فخبزًا وخلّا وزيتًا ، حتى يَشْبَعوا(٥) . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا ابنُ ثُمَرٍ ، عن زِبْرِقانَ ، قال : سألتُ أبا رَزينٍ عن كفارة اليمينِ ما يُطْعِمُ؟ قال: خبزًا وخلَّ وزيتًا، من أوسطِ ما تُطْعِمون أهليكم، وذلك قدرُ قُوتِهم يومًا واحدًا . ثم اختلف قائلو ذلك فى مَبْلَغِه؛ فقال بعضُهم: مبلغُ ذلك نصفُ صاعٍ من حِنْطَةٍ ، أو صائحٌ من سائرِ الحبوبِ غيرِها . = سعيد بن منصور فى سننه (٧٩٥ - تفسير)، وابن أبى حاتم ١١٩٢/٤ (٦٧١٨) من طريق الحارث به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٣/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (١) بعده فى ت ١: ((عن زيد)). (٢ - ٢) سقط من: ت ١. (٣) فى النسخ: ((ابن)). والصواب ما أثبت . (٤) الخبيص : الحلواء المخبوصة من التمر والسمن. الوسيط (خ ب ص ). (٥) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٧٨) عن هشام بن حسان به . ٦٢٨ سورة المائدة : الآية ٨٩ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن عبدِ اللهِ ابنِ عمرٍو بنِ مرةً، عن أبيه، عن إبراهيم، عن عمرَ ، قال: إنى أحلفُ على اليمينِ ثم يبدو لى ، فإذا رأيتَنى قد فعلتُ ذلك، فأطعِمْ عشرةَ مساكينَ؛ لكلِّ مسكينِ مُدّانٍ() من حِنْطةٍ . حدَّثنا هنادٌ ، قال: ثنا أبو معاويةً ويعلى، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن يسارٍ(١) بنِ ◌ُميرٍ، قال: قال عمرُ: إنى أخْلِفُ ألَّا أُعطِىَ أقوامًا ، ثم يبدولى أن أُعطيهم، فإذا رأيتَنى فعلتُ ذلك، فَأَطْعِمْ عنى عشَرَ مساكينَ، بينَ كلِّ مسكينين(٤) صاعًا من برٍّ، أو صاعًا من تمرٍ (٥) . حدَّثنا هنادٌ ومحمدُ بنُ العلاءِ، قالا: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال : ثنا أبى، عن ابن١ِ أبى ليلى، عن عمرو بنٍ مُرَّةً، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سَلِمةً، عن علىّ ، قال: كفارةُ اليمينِ إطعامُ عشرة مساكينَ، لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ من (٧) حنطةٍ (٢) . (١) فى ص: (( عمرو)). (٢) فى ص، ت ٢: (( مد من)). (٣) فى ص: ((بشار)). وينظر تهذيب الكمال ٢٩٧/٣٢. (٤) فى ص، ت ١: (( مسكين)) . (٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٧٨٧- تفسير)، والطحاوى فى شرح المعانى ١٢١/٣، والبيهقى ٥٥/١٠، ٥٦ من طريق أبى معاوية، وابن أبى شيبة ص٧ (القسم الأول من الجزء الرابع) من طريق الأعمش به ، وأخرجه عبد الرزاق (١٦٠٧٥، ١٦٠٧٦)، وسعيد بن منصور فى سننه (٧٨٥، ٧٨٦ - تفسير)، والطحاوى ١٢١/٣ من طريق شقيق به . (٦) بعده فى ص: ((عباس)). (٧) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٧٧)، وابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩١/٤ (٦٧١٥) من طريق وكيع به، وأخرجه الطحاوى ١٢١/٣ من = ٦٢٩ سورة المائدة : الآية ٨٩ / حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا ١٩/٧ تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: نصف صاعٍ برّ كلَّ مسكينٍ(١). حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا حفصٌ، عن عبد الكريم الجزرىِّ، قال: قلتُ لسعيدِ ابن جبيرٍ: أجمعُهم؟ قال: لا ، أعطِهِم مدَّينِ من حنطةٍ ؛ مدَّا لطعامِه، ومدًّا لإدامِه . حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ ، عن عبدِ الكريم الجزرىِّ، قال: قلتُ لسعيدٍ. فذكر نحوه(٢) . حدَّثنا هنادٌ ، قال: ثنا أبو زبيدٍ (٢) ، عن حُصَينٍ، قال: سألتُ الشعبىَّ عن كفارةٍ اليمينِ، فقال: مَكُّوكين(٤)؛ مَكُّوكًا لطعامِه، ومكوكًا لإدامِهِ(). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا عبدُ الأعلى ، قال : ثنا هشامٌ، عن عطاءٍ، عن ابنٍ عباسٍ، قال : لكلِّ مسكينٍ مُدَّينٍ . حدَّثنا هنادٌ ، قال : ثنا أبو أسامةَ ، عن هشامٍ ، عن عطاءٍ ، عن ابنِ عباسٍ، قال : لكلِّ مسكينٍ مُدَّينٍ من بُرّ، فى كفارة اليمينِ . حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ ، = طريق ابن أبى ليلى به بنحوه. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٢/٢ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ. (١) أخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧ من طريق مغيرة به . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٨ عن وكيع به، وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف (١٦٠٨١) عن سفيان به . (٣) فى م، ت١، ت٢، ت٣، س: ((زيد)). (٤) المكوك : اسم للمكيال، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه فى البلاد. النهاية ٤/ ٣٥٠. (٥) أخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٨ من طريق حصين به . ٦٣٠ سورة المائدة : الآية ٨٩ عن ابن أبى نجيح، عن مجاهدٍ، قال: مُدَّانٍ من طعام لكلِّ مسكينٍ(١). حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليةً، قال: ثنا سعيدُ(٢) بنُ يزيدَ أبو مَسْلمةَ(٣)، قال : سألتُ جابرَ بنَ زيدٍ عن إطعام المساكين فى كفارة اليمين، فقال: أَكْلةٌ . قلتُ : فإن الحسنَ يقولُ: مَكْوكُ بُرّ ومكوكُ تمرٍ. فما ترَى فى مكوك برّ؟ فقال: إن مكوكَ بُرّ لا ، أو مكوكَ تمرٍ (٤) لا. قال يعقوبُ: قال ابنُ عُليَّةً: وقال أبو مسلمةً() بيده. كأنه يراه حسنًا، وقلَّب أبو بشرٍ(٥) يدَه (٦). حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو أسامةً، عن هشامٍ، عن الحسن أنه كان يقولُ فى كفارة اليمين، فيما وجَب فيه الطعامُ: مَكّوكُ تمرٍ ومكوكُ برِّ لكلِّ (٧) مسكين(٧). حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبى، عن الربيع، عن الحسنِ، قال: إن جمعَهم أشبَعهم إشباعةً واحدةً، وإن أعطاهم أعطاهم مكّوكًا مگوگًا . حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةً، عن يونسَ، قال: كان الحسنُ يقولُ: (١) أخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من القسم الرابع) ص ٨ عن وكيع به ، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٨٢) عن سفيان به ، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٧٩٣ - تفسير) من طريق خصيف عن مجاهد . (٢) فى م: ((سعد)). (٣) فى م: ((سلمة)). (٤) فى ص، ت ١، ت ٣: ((بر)). ومفهوم كلام جابر بن زيد أنه لا يجزئ مكوك تمر وحده ، أو مكوك بر وحده. وهذا ما استحسنه أبو مسلمة إشارة بيده . (٥) فى م: ((سلمة)). وأبو بشر كنية ابن علية. (٦) أخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٩ عن ابن علية به . (٧) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (١٦٠٧٨) عن هشام بنحوه . ٦٣١ سورة المائدة : الآية ٨٩ وَجْبَةٌ()، فإن أعطاهم فى أيديهم فمكوكُ برِّ ومكوكُ تمٍ (٢). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا عبيدُ اللَّهِ ، عن إسرائيلَ، عن السدىِّ، عن أبى مالكٍ فى كفَّارةِ اليمين : نصفُ صاعٍ لكلِّ مسكينٍ(٣). 1 حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن أبيه، عن الحكم فى قوله: ﴿ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: إطعامُ نصفِ صاعٍ لكلِّ مسکین (٣). / حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا زائدةُ، عن مغيرةَ، عن ٢٠/٧ إبراهيمَ، قال: ﴿أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيَكُمْ﴾: نصفُ صاعِ". حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرج، قال : سمِعتُ أبا معاذٍ الفضلَ بنَ خالدٍ ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحم يقولُ فى قولِه: ﴿ فَكَفََّتُهُ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾. قال: الطعامُ لكلِّ مسكين نصف صاعٍ من (٣) تمرٍ أو يُو(٣) . وقال آخرون : بل مَبْلَغُ ذلك من كلِّ شىءٍ من الحبوبِ مدٌّ واحدٌ . ذكرُ مَن قال ذلك حدّثنا هناڈٌ وأبو کریب ، قالا : ثنا و کیٹٌ، وحدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا أبى ، عن هشامِ الدَّستُوائىِّ ، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبى سلمةً ، عن زيد بن ثابتٍ أنه (١) سقط من: س، م، وفى ص، ت ٢: ((وحسبه))، وفى ت ١، ت ٣: ((وحسنه)) والمثبت من مصدر التخريج وهو الصواب . (٢) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٧٩٧ - تفسير) عن ابن علية به . وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٧٩)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٠ من طريق يونس به . (٣) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩١/٤ عقب الأثر (٦٧١٥) معلقًا . (٤) تقدم تخريجه فى ص ٦٢٩ . ٦٣٢ سورة المائدة : الآية ٨٩ قال فى كفارة اليمينِ: مدٍّ من حنطةٍ لكلِّ مسكينٍ (١). حدّثنا هنادٌ ، قال : ثنا أبو معاویةً ، عن داود بنِ أبی هندٍ ، عن عكرمةً ، عن ابنٍ عباسٍ، قال فى كفَّارةِ اليمينِ: مدٌّ من حنطةٍ ، لكلِّ مسكينٍ ربعُه إدامُه (١). حدَّثنا هنادٌ وأبو كريبٍ ، قالا: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن داودَ بنِ أبى هندٍ ، عن عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ نحوَه . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا جريرٌ، عن ابنٍ عجلانَ ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ : إِطَّعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾: لكلِّ مسكين مدٌّ . حدَّثُنا هنادُ وابو کریب ، قالا : ثنا و کیت، قال: ثنا العمرىُّ، عن نافع ، عن ابنِ عمرَ ، قال: مدٍّ من حنطةٍ لكلِّ مسكينٍ(٣). حدَّثنا هنادٌ ، قال : ثنا أبو الأحوصِ، عن يحيى بن سعيدٍ ، عن نافعٍ، عن ابنٍ عمرَ أنه كان يُكفِّرُ اليمينَ بعشرةِ أمدادٍ ، بالمدِّ الأصغرِ(٤) . حدَّثنا ابنُّ وكيع، قال : ثنا ابنُ مهدىٌّ، عن حمادِ بنِ سلمةً ، عن عبيدِ اللَّهِ ، عن القاسمِ وسالم فى كفَّارةِ اليمينِ، ما يُطْعِمُ؟ قالا: مدٌّ لكلِّ مسكين(٥). (١) أخرجه ابن أبى شيبة ص ٩ (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩ عن وكيع به، وأخرجه البيهقى ٥٥/١٠ من طریق هشام به، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٦٨) من طریق یحیی بن أبی کثیر عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن زيد بن ثابت بلفظ: (( مدين)). وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٢/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع ) ص٨، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٢/٤ (٦٧١٦)، والبيهقى ٥٥/١٠ من طریق داود به . (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ( القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩ من طريق عبيد اللَّه العمرى به. (٤) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٧٤) عن يحيى به، وأخرجه مالك ٤٧٩/٢، وعبد الرزاق (١٦٠٧٣، ١٦٠٨٦)، والبيهقى ٥٥/١٠، من طريق نافع به. (٥) أخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩ عن ابن مهدى به . ٦٣٣ سورة المائدة : الآية ٨٩ حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سليمانَ ابنِ يسارٍ، قال: كان الناسُ إذا كفَّر أحدُهم، كفَّر بعشرةٍ أمدادٍ، بالمدِّ (١) الأصغرِ(١). حدَّثنا هنادٌ ، قال : ثنا عمرُ بنُ هارونَ، عن ابنٍ جريج، عن عطاءٍ فى قولِه : ﴿ إِطَعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾. قال: عشرةُ أمدادٍ لعشرةٍ مساكينَ(٢) . حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا جامعُ بنُ حمادٍ ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ، عن الحسنِ: ﴿ إِطَعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: كان يقالُ: البرُ والتمرُ؛ لكلِّ مسكين مدٌّ من تمرٍ ، ومدٌّ من (٣) بو؟. /حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ وهنادٌ، قالا: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وَكيع، قال: ثنا أبى، ٢١/٧ عن مالكِ بنِ مِغْولٍ، عن عطاءٍ، قال : مدٌّ لكلٌّ مسكين . حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: مِن أوسطِ ما تَعُولونهم . قال: وكان المسلمون رَأَوْا أَوْسَط ذلك مُدَّا بمدِّ رسولِ اللَّهِ عْظَّهِ مِن حِيْطةٍ. قال ابنُ(٤) زيدٍ: هو الوسطُ مما يَقُوتُ به أهلَه ، ليس بأدناه ولا بأرفعِه . حدَّثنى يونُسُ ، قال: أَخْبَرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى يحيى بنُ عبدِ اللهِ بنِ (١) أخرجه مالك ٤٧٩/٢، وسعيد بن منصور فى سننه (٧٨٩ - تفسير)، والبيهقى ٥٥/١٠ من طريق یحیی به . (٢) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٨٥) عن ابن جريج به . (٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٨٠)، والبيهقى ٥٥/١٠ من طريق قتادة به . (٤) فى م: ((أبو)). ٦٣٤ سورة المائدة : الآية ٨٩ سالمٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: مُدِّ(١). وقال آخرون: بل ذلك غَداءٌ وعَشاءٌ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن حجاج، عن أبى إسحاقَ ، عن الحارثِ، عن علىٍّ، قال فى كفارة اليمين: يُغَدِّيهم ويُعَشِّيهم(٢) . حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا عمرُ(١) بنُ هارونَ، عن موسى بنِ عُبَيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظىّ فى كفارة اليمينِ، قال: غَداءٌ وعَشاءٌ . حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا وَكِيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا أبى، عن سفيانَ ، عن يونُسَ، عن الحسنِ، قال: يُغَدِّيهم ويُعَشِّيهم(٤). وقال آخرون: إنما عنَى بقولِه: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: مِن أوسطِ ما يُطْعِمُ المُكفِّرُ أهلَه. قال: إن كان ثمّن يُشْبِعُ أهلَه، أَشْبَع المساكينَ العشّرةَ، وإن كان ◌َمَّن لا يُشْبِعُهم لعجزِه عن ذلك، أطْعَم المساكينَ على قدرٍ ما يَفْعَلُ مِن ذلك بأهلِه، فى عُشْرِه ويُشْرِه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن (١) أخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٧، والبيهقى ٥٥/١٠ من طريق قتادة عن سعيد. (٢) تقدم بتمامه فى ص ٦٢٧ . (٣) فى ت ١: (( عمرو)). (٤) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (١٦٠٧٩) عن سفيان به، وأخرجه ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٠ من طريق يونس به بلفظ (أو)) عند عبد الرزاق، وبلفظ ((مرة واحدة)) عند ابن أبى شيبة. ٠٠٠ ٦٣٥ سورة المائدة : الآية ٨٩ عليّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَكَفَّارَتُهُ، إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: إن كنتَ تُشْبِعُ أهلَك، فأشْبِع المساكينَ، وإلا فعلى ما تُطْعِمُ أهلَك بِقَدَرِه . حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنى أبى، قال: ثنى عمى ، قال : ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: وهو أن تُطْعِمَ كلَّ مسكينٍ مِن نحوِ ما تُطْعِمُ أهلَك مِنِ الشِّبَعِ، أو نصفَ صاعٍ مِن بُرٌّ. حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبى و(١)إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن عامٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: مِن عُشْرِهم ويُشْرِهم(١) . حدَّثنا هَنَّادٌ ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن عامٍ، قال : مِن عُشْرِهم ويُشْرِهم . / حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ مَهْدىٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن سليمانَ بنِ ٢٢/٧ أبى المغيرةٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: قُوتُهم . حدَّثنا هنادٌ وأبو كُرَيْبٍ، قالا: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن سليمانَ العَبْسيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: [٧١٠/١ظ] ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: قُوتُهم(١) .. (١) فى النسخ: ((عن)). والمثبت مما سيأتى فى ص ٦٥٩ . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٣/٤ (٦٧٢٤) من طريق وكيع، عن إسرائيل به . (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ١٩٢/١ عن الثورى به ، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٧٩٨- تفسير)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٣/٤ (٦٧٢٣)، من طريق سليمان به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٣/٢ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ . ٦٣٦ سورة المائدة : الآية ٨٩ حدَّثنا أبو محُميدٍ ، قال: ثنا حَكّامُ بنُ سَلْم، قال: ثنا عَنْبَسةُ ، عن سليمانَ بنِ عُبيدِ العَبْسيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ . قال: كانوا يُفَضِّلون الحرّ على العبدِ، والكبيرَ على الصغيرِ، فنزَلَت: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ . حدَّثْنا الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن سالم ) الأَقْطَسِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: كانوا يُطْعِمون الكبيرَ ما لا يُطْعِمون الصغيرَ، ويُطْعِمون الحرّ ما لا يُطْعِمون العبدَ، فقال: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾ . حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: ثنا مجُوَيْرٌ، عن الضحاكِ فى قولِه : ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: إن كنتَ تُشْبِع أهلَك فأشْبِعْهم ، وإن كنتَ لا تُشْبِعهم، فعلى(٢) قدرٍ ذلك. حدَّثنى الحارثُ ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا شَئِبانُ النَّخْوىُّ، عن جابرٍ، عن عامٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: مِن عُشْرِهم ويُشْرِهم. حدَّثنا يونسُ ، قال: ثنا سفيانُ، عن سليمانَ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، قال : قال ابنُ عباس : كان الرجلُ يَقُوتُ بعضَ أهلِهِ قُوتًا دونًا ، وبعضَهم قوتًا فيه سَعَةٌ ، فقال اللَّهُ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: الخبزُ والزيتُ(٤). وأولى الأقوالِ فى تأويل قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. عندَنا، (١) بعده فى ت ١: ((وابن)). (٢) فى م، ت ١، ت ٢: ((فکل )). (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٣/٤ (٦٧٢٤) من طريق جابر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٣/٢ إلى عبد بن حميد . (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٣/٤ (٦٧٢٢) عن يونس به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور = ٦٣٧ سورة المائدة : الآ ية ٨٩ قولُ مَن قال: مِن أوسطِ ما تُطْعِمون أهليكم فى القلةِ والكثرةِ ، وذلك أن أحكامَ رسولِ اللَّهِ مََّهِ فى الكفاراتِ كلِّها بذلك ورَدَت، وذلك كحكمِه ◌ِ لّه فى كفارةٍ الحَلْقِ من الأَذَى بِفَرَقٍ (١) مِن طعامٍ بينَ ستةٍ مَساكينَ، لكلِّ مسكين نصفُ صاع، وكحُكْمِه فى كفارةِ الوطْءِ فى شهرِ رمضانَ بخمسةَ عشَرَ صاعًا بينَ ستين مسكينًا ، لكلِّ مسكينٍ رُبُعُ صاع(٢)، ولا يُغْرَفُ له ◌ِّمِ شىءٌ مِن الكفاراتِ أَمَر بإطعامٍ خبزٍ وإدامٍ، ولا بغَداءٍ وعَشاءٍ . فإذا كان ذلك كذلك، وكانت كفارةُ اليمينِ إحدى الكفاراتِ التى تَلْزَمُ مَن لَزِمِتْه، كان سبيلُها سبيلَ ما تولَّى الحكمَ فيهِ عَلَِّ، من أن الواجبَ على مكفِّرِها من الطعامِ، مُقدَّرًا(٢) للمساكين العشرة، محدودًا(٩) بكيلٍ، دونَ جمعِهم على غَداءٍ أو عَشاءٍ مَخْبوزٍ مَأْدوم؛ إذ كانت سنتُه ◌ِلَّمِ فى سائرِ الكفاراتِ كذلك . فإذا كان صحيحًا ما قلنا، مما به اسْتَشْهَدْنا، فبيِّنّ أن تأويلَ الكلامِ: ولكن يُؤَاخِذُكم بما عقدْتُم الأيمانَ ، فكفارتُه إطعامُ عشرةٍ مَساكينَ مِن أعدلِ إطعامِكم أهليكم. وأن ((ما)) التى فى قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. بمعنى المصدرِ، لا بمعنى الأسماءِ. وإذا كان ذلك كذلك، فأعْدَلُ أَقْواتِ الموسِع على أهلِه مُدَّان ، وذلك نصفُ صاع، فى رُبُعِه إدامُه، وذلك أعلى ما حكَم / به النبيُّ ◌َم فى كفارةٍ فى إطعامِ ٢٣/٧ = ٣١٣/٢ إلى عبد بن حميد . (١) الفرق: مكيال يسع ستة عشر رطلا، وهى اثنا عشر مدا، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. النهاية ٤٣٧/٣. (٢) أخرجه أحمد ٥٣٢/١١ (٦٩٤٤)، والدارقطنى ١٩٠/٢، والبيهقى ٢٢٦/٤ من حديث أبى هريرة. (٣) فى م: (( مقدار)). (٤) فى م: (( محدود)). ٦٣٨ سورة المائدة : الآية ٨٩ مَساكينَ . وأعدلُ أقواتِ المُقترِ على أهلِه مُدٍّ ، وذلك ربعُ صاع، وهو أدنى ما حكَم به فى كفارةٍ فى إطعامٍ مَساكينَ . وأما الذين رأوا إطعامَ المساكين فى كفارة اليمينِ الخبز واللحمَ، وما ذگونا عنهم قبلُ ، والذين رأَوْا أن يُغَدَّوْا أو يُعَشَّوْا، والذين رأَوْا أن يُغَدَّوْا وَيُعَشَّوْا، فإنهم ذهبوا إلى تأويل قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطِعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: من أوسطِ الطعامِ الذى تُطْعِمونه أهليكم. فجعَلوا ((ما)) التى فى قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ اسمًا لا مصدرًا، فأوْجَبوا على المكفِّرِ إطعام المساكينِ مِن أعدلِ ما يُطْعِمُ أهلَه مِن الأغذيةِ، وذلك مذهبٌ، لولا ما ذكَّرْنا مِن سننِ رسولِ اللَّهِ عَ ظله فى الكفاراتِ غيرِها ، التى يَجِبُ إلحاقُ أشكالها بها ، وأن كفارة اليمينِ لها نَظيرةٌ وشَبيهٌ - يَجِبُ إلحاقُها بها . القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ . يعنى تعالى ذكرُه بذلك: فكفارةُ ما عقدْتُم من الأيمانِ إطعامُ عشَرةٍ مساكينَ ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾. يقولُ: إما أن تُطْعِموهم أو تَكْسُوهم، والخيارُ فى ذلك إلى المكفِّرِ. واخْتَلَف أهلُ التأويل فى ((الكسوةِ)) التى عنَى اللَّهُ بقوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ ؛ فقال بعضُهم : عنى بذلك کسوةً ثوبٍ واحدٍ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ وَكيع، قال : ثنا ابنُ عُليةَ ، عن ابنِ أبى نجيح ، عن مجاهدٍ فى كسوةٍ المساکین، فی کفارة اليمين : أدناه ثوبٌ . حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، ٦٣٩ سورة المائدة : الآية ٨٩ عن ابنِ أبى نَجيح، عن مجاهدٍ ، قال: أدناه ثوبٌ، وأعلاه ما شِئْتَ(١). حدَّثنا هنادٌ وأبو كُريبٍ، قالا : ثنا وكيتٌ، عن الربيعِ، عن الحسنِ، قال فى كفارة اليمينِ فى قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾: ثوبٌ لكلِّ مسكينٍ(٢) . حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ ، قال : ثنا ابنُ مَهْدِىٌّ، عن وُهَيْبٍ ، عن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه : ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ ﴾. قال: ثوبٌ(٣). حدَّثنا هنادٌ ، قال: ثنا عَبِيدةُ، وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ وابنُ وَكيع، قالا : ثنا جَرِيرٌ، جميعًا عن منصورٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾. قال: ثوبٌ . + حدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: ثنا جَريرٌ، عن منصورٍ، عن مُجاهدٍ فى قوله : ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾. قال: ثوبٌ ثوبٌ. قال منصورٌ: القميصُ، أو الرّداءُ، أو الإزارُ. حدَّثنا أبو كريبٍ وهناءٌ، قالا : ثناوكيع، وحدَّثنا ابنُ وَكيع، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن أبى جعفرٍ فى قوله: ﴿أَو كِسْوَتُهُمْ﴾. قال: كسوةُ الشتاء والصيفِ ؛ ثوبٌ ثوبٌ . / حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا عمرُ بنُ هارونَ، عن ابنٍ جُرَيج، عن عطاءٍ فى قوله: ٢٤/٧ ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ . قال: ثوبٌ ثوبٌ لكلِّ مسكين(٤). (١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٩٨) عن الثورى به. (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٣/٤ عقب الأثر (٦٧٢٧) معلقًا، وينظر مصنف عبد الرزاق (١٦٠٩١، ١٦٠٩٢). (٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦١٠٠) من طريق ابن طاوس به . (٤) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٨٥)، عن ابن جريج به . ٦٤٠ سورة المائدة : الآية ٨٩ حدَّثنا هنادٌ ، قال : ثنا عَبدةُ بنُ سليمان(١) ، عن سعيدِ بنِ أبى عَرُوبةً، عن أبى مَعْشَرٍ، عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾. قال: إذا كَساهم ثوبًا ثوبًا أَجْزَأ (٢) عنه . حدَّثنا ابنُ وَكيع، قال : ثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ الرازىُّ، عن ابنِ سِنانٍ، عن حمّادٍ ، قال : ثوبٌ أو ثَوبان ، وثوبٌ لابدَّ منه . حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجْ، عن ابنِ جُرَيج، عن عطاءٍ الخُراسانىّ، عن ابنِ عباسٍ ، قال : ثوبٌ ثوبٌ لكلِّ إنسانٍ ، وقد كانت العباءةُ تَقْضِی يومَئذٍ مِن الكِسوةِ(١) . حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحِ، عن معاويةَ بن صالحٍ، عن علىِّ بنٍ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَو كِسْوَتُهُمْ﴾. قال: الكِسوةُ عَباءةٌ لكلِّ مسكين أو (٤) شَفلةٌ(٥) . حدَّثنى الحارثُ ، قال : ثنا عبدُ العزيزِ، قال : ثنا إسرائيلُ، عن السدىِّ ، عن أبى مالكٍ، قال: ثوبٌ، أو(٤) قميصٌ، أو رِداءٌ، أو إزارٌ. حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : ثنی ابی ، قال : ثنی عمی ، قال : ثنی أیی ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ ، قال: إن اخْتَارَ صاحبُ اليمينِ الكِسوةَ، كَسَا عشَرَ أَناسِئٍّ ؛ كلَّ إنسانٍ عَباءةٌ . (١) فى م: ((سلمان)). (٢) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٦٠٩٧) من طريق مغيرة ، عن إبراهيم . (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣١٣/٢ إلى المصنف وأبى عبيد وابن المنذر. (٤) سقط من ص، ت ١. (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١١٩٣/٤ (٦٧٢٧) من طريق عبد الله بن صالح به .