النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
سورة المائدة : الآية ٦
فَعَلْتُه یا عمرُ)).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال : ثنا معاویةُ ، عن سُفیانَ ، عن مُحاربٍ بنِ دِثارٍ ، عن
سليمانَ بنِ بُرَيدةَ، عن أبيه، قال: كان رسولُ اللَّهِ عَهِ يَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ، فلما فَتَح
مكةَ صَلَّى الظهر والعصرَ والمغرب والعشاءَ بوضوءٍ واحدٍ .
حدَّثنا محمدُ بنُ عُبَيدِ المحارِيئُ، قال: ثنا الحَكَمُ بنُ ظُهَيرٍ، عن مِسْعَرٍ، عن
مُحاربٍ بنِ دِثارٍ، عن ابنِ عمرَ، أن رسولَ اللَّهِ مَّ ◌َهِ صَلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ
والعشاءَ بوضوءٍ واحدٍ(١).
وأَوْلى الأقوالِ فى ذلك عندَنا بالصوابِ قولُ مَن قال : إن اللَّهَ عَنَى بقولِه :
إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ فَاغْسِلُواْ﴾. جميعَ أحوالِ قيامِ القائم إلى الصلاةِ ، غيرَ أنه
أمرُ فرضٍ بغَسْلِ ما أمَر اللَّهُ بغَسْلِه القائمَ إلى صلاتِه، بعدَ حَدَثٍ كان منه ناقضٍ
طهارته ، وقبلَ إحداثِ الوضوءِ منه، وأَمْرُ نَدْبٍ لمن كان على طُهْرٍ قد تَقَدَّم منه ، ولم
يكنْ منه بعدَه حَدَثٌ يَنْقُضُ طهارتَه ، ولذلك كان عليه الصلاةُ والسلامُ يَتَوَضَّأُ لكلِّ
صلاةٍ قبلَ فتح مكةً، ثم صلَّى يومَئذٍ الصلواتِ كلَّها بوضوءٍ واحدٍ ؛ ليُعَلِّمَ أمتَه أن ما
كان يفعلُ عليه الصلاةُ والسلامُ مِن تَجْدِيدِ الطُّهْرِ لكلِّ صلاةٍ، إنما كان منه أَخْذًا
بالفضلِ ، وإيثارًا منه لأحبّ الأمرَين إلى اللَّهِ، ومُسارعةً منه إلى ما نَدَبَه إليه ربُّه ، لا
على أن ذلك كان عليه فَوْضًا واجبًا .
فإن ظَنَّ ظانٌّ أن فى الحديثِ الذى ذكرناه عن عبدِ اللهِ بنِ حَنْظلةَ، أن
النبىَّ عَ لَّهِ أَمَر بالوضوءِ عندَ كلِّ صلاةٍ ، دلالةٌ على خلافٍ ما قُلنا مِن أن ذلك كان
(١) أخرجه ابن عدى ٦٢٧/٢ من طريق محمد بن عبيد المحاربى به، وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٨/١ من طريق
عطية ، عن ابن عمر موقوفا .
( تفسير الطبرى ١١/٨ )

١٦٢
سورة المائدة : الآية ٦
نَذْبًا للنبيِّ عليه الصلاةُ والسلامُ وأصحابِه، وخُيِّل إليه أن ذلك كان على الوجوبٍ،
فقد ظَنَّ غيرَ الصوابِ؛ وذلك أن قولَ القائلِ: أَمَرِ اللَّهُ نبيَّه عَ لِّ بكذا وكذا. مُحْتملٌ
مِن وجوهٍ لأَمرِ الإيجابِ والإرشادِ والنَّدْبِ والإباحةِ والإطلاقِ . وإذ كان مُحْتملًا ما
ذكرنا مِن الأوجهِ ، كان أَوْلى وجوهِه به ما على صحتِه الحُجَّةُ مُجْمِعَةٌ ، دونَ ما لم
يكنْ على صحته برهانٌ يُوجِبُ حقيقةً(١) مُدَّعِيه. وقد أجْمَعَت الحُجَّةُ على أن اللّهَ عزّ
وجلّ لم يُوجِبْ على نبيّه عَّمِ ولا على عبادِه فرضَ الوضوءِ لكلِّ صلاةٍ ثم نُسِخ
ذلك. ففى إجماعِها على ذلك الدلالةُ الواضحةُ على صحةٍ ما قُلنا مِن أن فعلَ
النبىِّ عَّهِ ما كان يفعلُ مِن ذلك، كان على ما وَصَفْنا من إيثارِه فعلَ ما نَدَبَه اللَّهُ عزّ
ذكرُه إلى فعلِه، وندَب إليه عبادَه المؤمنين بقوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا
قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾ الآية . وأن تركه فى
ذلك الحالِ التى تَرَكَه ، كان ترخيصًا لأمتِه، وإعلامًا منه لهم أن ذلك غیرُ واجبٍ ولا
لازمٍ له ولا لهم، إلا مِنِ حَدَثٍ يُوجِبُ نَفْضَ الطُّهْرِ .
وقد رُوِى بنحوِ ما قُلنا فى ذلك أخبارٌ .
حدَّثنا ابنُ المُثُنَّى، قال : ثنى وَهْبُ بنُ جَريرٍ، قال : ثنا شعبةُ، عن عمرو بنِ
عامٍ، عن أنسٍ، أن النبىَّ ◌ٍَّ أَتِى بقَعْبٍ صغيرٍ فَتَوَضَّأَ. قال: قلتُ لأنسٍ : أكان
رسولُ اللَّهِمَّهِ يَتَوَضَّأُ عندَ كلِّ صلاةٍ؟ قال: نعم. قلتُ: فأنتم؟ قال: كُنَّا نُصَلِّى
الصلواتِ بوضوءٍ واحدٍ(٢).
(١) فى م: ((حقية)).
* إلى هنا ينتهى الخرم فى النسخة ت١ ، والذى أشرنا إليه فى ص ١٥٥ .
(٢) أخرجه ابن خزيمة (١٢٦)، والطحاوى ٤٢/١ من طريق وهب بن جرير به . وأخرجه الطيالسى
(٢٢٣١)، وأحمد ٣٢١/٢٠ (١٣٠١٧)، والنسائى (١٣١)، والطحاوى ٤٥/١، والحازمى فى الاعتبار
ص ٥٣ من طريق شعبة به . وأخرجه أبو عبيد فى الطهور (٤٢)، وأحمد ٣٥٠/١٩ (١٢٣٤٦)، =

١٦٣
سورة المائدة : الآية ٦
/حدَّثنا سليمانُ بنُ عمرَ بنِ خالدِ الرَّقْىُ، ثنا عيسى بنُ يونُسَ، عن عبد الرحمنِ ١١٥/٦
ابنِ زيادِ الإفْرِيقىِّ، عن أبى غُطَيْفٍ ، قال: صلَّيْتُ مع ابنِ عمرَ الظهرَ، فأَتَّى مجلسًا
فى دارِهِ فجلَس وجلَسْتُ معه، فلما نُودِى بالعصرِ دعا بوَضوءٍ فتوَضَّأ ، ثم خرج إلى
الصلاةِ ، ثم رجَع إلى مجلسِه، فلمَّا نُودِى بالمغربِ دعا بوَضوءٍ فتوَضَّأُ(١) ، فقلتُ:
أسنةٌ ما أراك تَصْنَعُ؟ قال: لا ، وإن كان وُضوئى لصلاةِ الصبح كافيًا للصلواتِ
كلِّها ما لم أُحْدِثْ، ولكنى سمِعْتُ [٦٤٧/١ظ] رسولَ اللَّهِ ◌َّمِ يقولُ: ((مَن تَوَضَّأ
على طُهْرٍ كُتِب له عشْرُ حَسَناتٍ)). فأنا رغِبْتُ فى ذلك(٢) .
حدَّثنى أبو سعيدِ البَغْدادىُّ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، عن هُرَيْمٍ، عن
عبد الرحمنِ بنِ زيادٍ، عن أبى غُطَيْفٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صَغِ :
((مَن توَضَّأ على طُهْرٍ كُتِب له عشْرُ حسناتٍ)).
وقد قال قومٌ: إن هذه الآيةَ أَنْزِلَت على رسولِ اللهِ مَّهِ إعلامًا مِن اللَّهِ له بها ألا
وُضوءَ عليه إلا إذا قام إلى صلاتِه دونَ غيرِها مِن الأعمالِ كلِّها، وذلك أنه كان إذا
أَخْدَث امْتَنَع مِن الأعمالِ كلِّها حتى يَتَوَضَّأَ، فأذِن اللَّهُ له بهذه الآيةِ أن يَفْعَلَ كلَّ ما
بَدَا له مِن الأفعالِ بعدَ الحَدَثِ عَدَا الصلاةَ، توَضَّأ أو لم يَتَوَضَّأُ ، وأمَرِه بالوضوءِ إذا قام
إلى الصلاةِ قبلَ الدخولِ فيها .
= والبخارى (٢١٤)، وأبو داود (١٧١) من طريق عمرو به.
(١) بعده فى ت٢، س: (( ثم خرج إلى الصلاة ثم رجع إلى مجلسه)).
(٢) أخرجه أبو داود (٦٢)، والبيهقى ١٦٢/١، وابن عبد البر فى التمهيد ٢٤١/١٨ من طريق عيسى به،
وأخرجه أبو عبيد فى الطهور (٣٨)، وعبد بن حميد (٨٥٧)، وأبو داود (٦٢)، والترمذى (٥٩)، وابن ماجه
(٥١٢)، والطحاوى ٤٢/١، والعقيلى ٣٣٢/٢، والبيهقى ١٦٢/١، وابن الجوزى فى العلل المتناهية ١/
٣٥٣ من طريق الإفريقى به .

١٦٤
سورة المائدة : الآية ٦
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا معاويةُ بنُ هشامٍ، عن شيبانَ(١)، عن جابرٍ، عن(٢)
عبدِ اللَّهِ بنِ أبى بكرِ بنِ(٣) عمرو بنٍ حزمٍ، عن عبدِ اللهِ بن علقمةَ بنِ الفَغْواءِ(٤)، عن
أبيه، قال: كان رسولُ اللَّهِ عِهِ إِذا أراق البولَ نُكَلِّمُه فلا يُكَلِّمُنا، ونُسَلِّمُ عليه فلا
يَردُّ علينا حتى يَأْتِيّ منزلَه فِيَتَوَضَّأَ كوُضوئِه للصلاةِ، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ، تُكَلِّمُك
فلا تُكَلِّمُنا، ونُسَلِّمُ عليك فلا تَرُدُّ علينا. قال: حتى نزَلَت آيَةُ الرخصةِ: ﴿يَأَيُهَا
الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ ﴾ الآية (٥).
القولُ فى تأويلٍ قولِه عزَّ ذكرُه: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ ﴾
اخْتَلَف أهلُ التأويل فى حدِّ الوجهِ الذى أمَر اللَّهُ بغسلِهِ القائمَ إلى الصلاةِ بقولِه :
إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: هو ما ظهَر مِن
بَشَرةِ الإنسانِ مِن قُصَاصٍ ١١ شعرِ رأسِه، مُنْحَدرًا إلى مُنْقَطَع ذَقَنِه طُولًا، وما بينَ
(١) فى م: ((سفيان)). وينظر ما سيأتى فى التخريج.
(٢) فى النسخ: ((بن)). والمثبت من مصادر التخريج .
(٣) فى النسخ: ((عن)). والمثبت من مصادر التخريج .
(٤) فى م: ((وقاص)).
(٥) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٢/٣ عن المصنف. وفيه: معاوية بن هشام، عن سفيان، عن جابر. وهكذا
أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣/٣ - من طريق أبي كريب به . وأخرجه مطين
والدار قطنى - كما فى الإصابة ٥٥٩/٤ - من طريق جابر به، مثله. وأخرجه الطحاوى ٨٨/١ ، وابن قانع فى
معجمه ٢٨٦/٢، والطبرانى فى الكبير ٦/١٨(٣) من طريق أبي كريب ، عن معاوية ، عن شيبان ، عن جابر،
عن عبد الله بن محمد، عن أبى بكر بن عمرو بن حزم ، عن عبد الله بن علقمة ، عن أبيه . وأخرجه ابن أبى
عاصم فى الآحاد والمثانى (٢٧٠٢) عن أبى كريب به ، وفيه : سفيان ، عن جابر ، عن عبد الرحمن بن
محمد، عن أبى بكر ... وقال ابن كثير : حديث غريب جدا، وجابر هذا هو ابن يزيد الجعفى ، ضعفوه .
(٦) قصاص الشعر : مثلثة حيث نبتته من مقدمه أو مؤخره . التاج (ق ص ص).

١٦٥
سورة المائدة : الآية ٦
الأذنين عرضًا. قالوا: فأمّا الأذنُ وما بطَن مِن داخل الفم والأنفِ والعينِ فليس مِن
الوجهِ ولا غيرِه، و"غيرُ واجب١ٍ) غسلُ ذلك، ولا غسلُ شيءٍ منه فى الوضوءِ.
قالوا : وأما ما غطّاه الشعرُ منه كالذقنِ الذى غطّاه شعرُ اللحيةِ والصُّدْغين اللذين قد
غطّاهما عِذَارُ(٢) اللحيةِ، فإن إمْرارَ الماءِ على ما على ذلك مِن الشعرِ مُجْزِئٌ من(٣)
غَسْلِ ما بطَن منه مِن بشرة الوجهِ؛ لأن الوجهَ عندَهم هو ما ظهَرُ لعينِ الناظرِ مِن
ذلك ، فقابَلَها دونَ غيرِه .
ذکرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا عمرُ بنُ عُبيدٍ، عن مغيرةً ، عن إبراهيمَ ، قال :
يُجْزِئُ اللحيةَ ما سال عليها مِن الماءِ(٦) .
/حدَّثنا حميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: ثنا شعبةٌ، قال: ثنا ١١٦/٦
المغيرةُ، عن إبراهيمَ ، قال: يَكْفِيه ما سال مِن الماءِ مِن وجهِه على لحيته .
حدَّثنا ابنُ المُثُنى، قال: ثنا ابنُ أبى عَدِىٌّ، عن شعبةَ، عن المغيرةِ ، عن إبراهيمَ
بنحوه .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا أبو داودَ ، عن شعبةَ، عن مغيرةً، عن إبراهيمَ
بنحوِه .
(١ - ١) فى م: ((لا أحب)).
(٢) العذار : جانب اللحية ، وعذار الرجل : شعره النابت فى موضع العذار ، والعذار أيضا : استواء شعر
الغلام ، يقال : ما أحسن عذاره . أى خط لحيته . التاج (ع ذ ر).
(٣) فى م: ((عن)).
(٤) فى ص، ت١، س: ((باطن)).
(٥) فى م، ت١، ت٢، ت٣، س: ((معمر).
(٦) أخرجه أبو عبيد فى الطهور (٣٢١) من طريق مغيرة به .

١٦٦
سورة المائدة : الآية ٦
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن مغيرةً فى تخليل
اللحيةِ ، قال : يُجْزِئُك ما مرّ على لحيتك .
حدَّثنا هارونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدانىُ، قال: ثنا مصعبُ بنُ المِقْدام ، قال : ثنا
زائدةُ، عن منصورٍ، قال: رأيتُ إبراهيمَ يَتَوضَّأُ، فلم يُخَلِّلْ لحيته(١).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا ابنُّ إدريسَ، عن سعيدِ الزَُّيْدىِّ، عن إبراهيمَ،
قال: يُجْزِئُك ما سال عليها مِن أن تُخَلَِّها(٢).
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُّ جعفرٍ ، عن شعبةً، عن يونُسَ ، قال : كان
الحسنُ إذا توَضَّأ مسح لحيته مع وجهِه .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ ، قال : ثنا هشامٌ ، عن الحسنِ ، أنه كان
لا يُخَلِّلُ لحِيتَه (٤) .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا ابنُ المُبارَكِ ، عن هشام، عن الحسنِ، أنه كان لا
يُخَلِّلُ لحيته إذا توَضَّأ .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا هارونُ، عن إسماعيلَ، عن الحسنِ مثلَه .
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن أشعثَ، عن ابنِ سِیرینَ ،
قال : ليس غَسْلُ اللحيةِ مِن الشُّنةِ(٥).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤/١ من طريق زائدة به. وينظر المدونة الكبرى ١/ ١٧.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤/١ من طريق سعيد الزبيدى به .
(٣) أخرجه أبو عبيد فى الطهور (٣٢١) من طريق يونس به بلفظ آخر، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٤/١ من طريق
سليمان التيمى ، عن الحسن بنحوه .
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤/١ عن ابن إدريس به .
(٥) أخرجه أبو عبيد فى الطهور (٣٢٠) عن هشيم به. وأخرجه ابن أبى شيبة ١٤/١ من طريق أشعث به .

١٦٧
سورة المائدة : الآية ٦
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا هارونُ، عن عيسى بنٍ يزيدَ، عن عمرٍو، عن
الحسنٍ، أنه كان إذا توَضَّأ لم يُبلِّغِ الماءَ فى أصولٍ لحيته .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا هارونُ، عن أبى شيبةً سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ
الزُّبَيدِىِّ، قال : سأَلْتُ إبراهيمَ: أُخَلِّلُ لحيتى عندَ الوضوءِ بالماءِ؟ فقال: لا ، إنما
يَكْفِيك ما مرَّت عليه يدُك .
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عُليةً ، قال : سأَلْتُ شعبةً عن تَحْليلِ
اللحيةِ فى الوضوءِ، فقال: قال المغيرةُ: قال إبراهيمُ: يَكْفِيه ما سال مِن الماء مِن
وجهه على لحيته .
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم ، قال: ثنا حجاجُ بنُ رِشْدِينَ، قال :
ثنا عبدُ الجبّارِ بنُ عمرَ، أن ابنَ شِهابٍ وربيعةَ توَضَّئا، فأمَرًّا الماءَ على لحاهما، ولم أَرَ
واحدًا منهما خلَّل لحيته(١).
حدَّثنا أبو الوليدِ الدمشقىُ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: سأَلْتُ سعيدَ بنَ
عبدِ العزيزِ عن عَرْكِ العارضَيْن فى الوضوءِ، فقال: ليس ذلك بواجبٍ ، رأيتُ
مَكْحولًا يَتَوَضَّأُ فلا يَفْعَلُ ذلك(٢).
حدَّثنا أبو الوليدِ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ القرشىُّ، [٦٤٨/١و] قال: ثنا الوليدُ،
قال: أَخْبَرَنى سعيدُ بنُ بَشِيرٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، قال: ليس عَرْكُ العارضَيْن
فى الوضوءِ بواجبٍ .
(١) ينظر المدونة ١٧/١.
(٢) ينظر الأوسط لابن المنذر ٣٨٣/١.

١٦٨
سورة المائدة : الآية ٦
١١٧/٦
/حدَّثنا أبو الوليدِ ، قال: ثنا الوليدُ، قال: أَخْبَرَنى إبراهيمُ بنُ محمدٍ ، عن
المغيرةِ ، عن إبراهيمَ، قال : يَكْفِيه ما مرَّ مِن الماءِ على لحيته .
حدَّثنا أبو الوليدِ القُرشىُّ، قال: ثنا الوليدُ، قال: أَخْبَرَنى ابنُ لَهيعةً، عن
سليمانَ (١) بن أبى زَيْنَبَ ، قال: سأَلْتُ القاسمَ بنَ محمدٍ : كيف أَصْنَعُ بلحيتى إذا
تَوَضَّأْتُ ؟ قال : لستُ مِن الذين يَغْسِلون لحاهم(١).
حدَّثنا أبو الوليدِ ، قال: ثنا الوليدُ، قال أبو عمرو: ليس عَوْكُ العارضَيْنِ
وتَشْبِيكُ اللحيةِ بواجبٍ فى الوضوءِ(٣).
ذكرُ مَن قال ما حكَيْنا عنه مِن أهلٍ
هذه المقالةِ فى غسلِ ما بَطَن مِن الفم والأنفِ
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبدِ الملكِ بنِ
أبى بَشيرٍ، عن عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ، قال: لولا التَّلَمُظُ فى الصلاةِ ما
(٥)
مَضْمَضْتُ (٥).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال : ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعْتُ عبدَ الملكِ يقولُ : سُئِل
عطاءً عن رجلٍ صلَّى ولم يَتَمَضْمَضْ. قال: ما لم يُسَمَّ فى الكتابِ يُجْزِئُه(١) .
(١) فى النسخ: ((سلمان)). وينظر التاريخ الكبير ١٤/٤.
(٢) ينظر المدونة ١٧/١، والطهور لأبى عبيد (٣١٩)، ومصنف ابن أبى شيبة ١٤/١.
(٣) ينظر الأوسط لابن المنذر ٣٨٣/١، والاستذكار ١٨/٢.
(٤) التلمظ : الأخذ باللسان ما يبقى فى الفم بعد الأكل ، وقيل : هو تتبع الطعم والتذوق ، وقيل : هو تحريك
اللسان فى الفم بعد الأكل كأنه يتتبع بقية من الطعام بين أسنانه، واسم ما بقى فى الفم اللماظة . اللسان (ل مظ).
(٥) ينظر الأوسط لابن المنذر ٣٧٩/١.
(٦) ينظر مصنف ابن أبى شيبة ١٩٦/١، والأوسط لابن المنذر ٣٧٧/١، ٣٧٨ .

١٦٩
سورة المائدة : الآية ٦
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ ، قال :
ليس الْمَضْمَضةُ والاستنشاقُ مِن واجبِ الوضوءِ .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا الصَّبَّاحُ، عن أبى سِنانٍ ، قال : كان الضحاكُ يَنْهانا
عن المضمضة والاستنشاقِ فى الوضوءِ فى رمضانَ .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعْتُ هِشامًا، عن الحسنِ ،
قال : إذا نسِى المضمضةَ والاستنشاقَ ، قال: إن ذكَر وقد دخَل فى الصلاةِ فَلْيَعْضِ
فى صلاتِه، وإن كان لم يَدْخُلْ تَضْمَض واسْتَنْشَق(١).
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَةً، عن شعبةَ، قال: سأَلْتُ
الحكمَ وقتادةً عن رجلٍ ذكَر وهو فى الصلاةِ أنه لم يَتَمَضْمَضْ ولم يَسْتَنْشِقْ،
فقالا(٣) : يَمْضِى فى صلاتِه) .
ذكرُ مَن قال ما حكَيْنا عنه مِن أهلٍ
هذه المقالةِ مِن أن الأذنين ليْستا مِن الوجهِ
حدَّثنى يزيدُ بنُ مَخْلَدِ الواسطىُّ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن غَيْلانَ ، قال : سمِعْتُ
ابنَ عمرَ يقولُ: الأُذُنان مِن الرأسِ(٥).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٩٧/١ من طريق مغيرة وغيره ، عن إبراهيم .
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٩٦/١، ١٩٧ عن ابن إدريس به . وأخرجه ١٩٧/١ من طريق يونس ، عن
الحسن .
(٣) فى النسخ: ((فقال)).
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٩٧/١ من طريق شعبة به . بزيادة أثر حماد الآتى فى ص ١٧٩ .
(٥) أخرجه أبو عبيد فى الطهور (٣٦٢)، والطحاوى ٣٤/١، والدار قطنى ٩٨/١، والبيهقى فى الخلافيات
٣٦٣/١، ٣٦٤ من طريق هشيم به . وأخرجه البيهقى ٣٦٣/١ من طريق غيلان به .

١٧٠
سورة المائدة : الآية ٦
حدَّثنا عبدُ الكريم بنُّ أبى عُمَيْرٍ ، قال: ثنا أبو مُطَرِّفٍ، قال : ثنا غَیْلانُ مولی بنی
مَخْزومٍ، قال : سمِعْتُ ابنَ عمرَ يقولُ : الأُذُنان مِن الرأسِ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ عَرَفةَ، قال : ثنا محمدُ بنُ يزيدَ ، عن محمدٍ بن إسحاقَ ،
عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: الأُذُنان مِن الرأسِ، فإذا مسَحْتَ الرأسَ
(١)
فامْسَځهما
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أُخْبَرَنِى غَيْلانُ بنُ عبدِ اللَّهِ مولى
١١٨/٦ قريشٍ، قال: سمِعْتُ ابنَ / عمرَ سأَله سائلٌ، قال: إنه توَضَّأ ونسِى أَن يَمْسَحَ أذنيه.
ءُ
قال: فقال ابنُ عمرَ : الأُذُنان مِن الرأسِ . ولم يَرَ عليه بأسًا .
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم، قال: ثنا أيوبُ بنُ سُوَئِدٍ ، ح وحدَّثنا
ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، جميعًا عن سفيانَ، عن سالم أبى النَّصْرِ، عن
سعيدِ ابنِ مَرْجانةَ، عن ابنِ عمر أنه قال: الأُذُنان مِن الرأسِ(٣).
حدَّثنى ابنُ المثنى، قال: ثنى وهبُّ بنُ جَريرٍ ، قال : ثنا شعبةُ، عن رجلٍ، عن
ابنِ عمرَ، قال: الأُذُنان مِن الرأسِ(٣).
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةً، عن
علىٍّ بنِ زيدٍ، عن يوسُفَ بنِ مِهْرانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الأَذُنان مِن
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٧/١، والطحاوى ١/ ٣٤، والدار قطنى ١/ ٩٨، والبيهقى فى الخلافيات ٣٦٥/١
من طريق ابن إسحاق به .
(٢) أخرجه الثورى فى جامعه - كما فى الخلافيات للبيهقى ٣٥١/١ - ومن طريقه عبد الرزاق فى مصنفه
(٢٥)، وابن المنذر فى الأوسط ١/ ٤٠١، والدار قطنى ٩٨/١، والبيهقى فى الخلافيات ٣٦٣/١. وأخرجه
الدارقطنى - ومن طريقه البيهقى فى الخلافيات ٣٦٣/١ - من طريق عبد الرحمن به .
(٣) أخرجه أحمد فى العلل برواية عبد الله - الخطيب فى المدرج ٧٨٧/٢ من طريق شعبة به .

١٧١
سورة المائدة : الآية ٦
(١)
الرأس(١).
حدَّثْنا حميدُ بنُ مَسْعدةَ ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ ،
عن الحسنِ وسعيدِ بنِ المسيبِ ، قالا: الأذُنان مِن الرأس(١).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى عَدِىٌّ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ ، قال : الأُذُنان
مِن الرأسِ. عن الحسنِ وسعيدٍ .
حدَّثنا أبو الوليدِ الدمشقىُّ، قال: ثنا الوليدُ بنُّ مسلم ، قال: أخْبَرَنى أبو عمرٍو،
عن يحيى بنِ أبى كثيرٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: الأُذُنان مِن الرأسِ .
حدَّثنا أبو الوليدِ، قال: ثنا الوليدُ، قال: أَخْبرَنى ابنُ لَهيعةَ ، عن أبى النَّصْرِ، عن
ابنِ عمرَ مثلَه .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا هارونُ، عن عيسى بنِ يزيدَ، عن عمرٍو، عن
الحسن، قال : الأذنان مِن الرأسِ .
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَزِيع، قال : ثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن سِنانِ بنِ
ربيعةً، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ ، عن أبى أمامةً، أو عن أبى هريرةَ - شكِّ ابنُ بَزِيع - أن
النبىَّ عَله قال: ((الأَذُنان مِن الرأسِ)).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا مُعَلَّى بنُ منصورٍ ، عن حمادٍ بنِ زيدٍ ، عن سِنانِ بنِ
رَبيعةً، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ ، عن أبى أمامةً ، قال : الأذنان مِن الرأسِ . قال حمادٌ :
(١) أخرجه أبو عبيد فى الطهور (٣٦١)، وابن أبى شيبة ١٧/١، وابن المنذر فى الأوسط ١/ ٤٠١،
والدارقطنى ١/ ١٠٢، والبيهقى فى الخلافيات ٣٨٦/١ من طريق حماد بن سلمة به.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٧/١ من طريق قتادة به .

١٧٢
سورة المائدة : الآية ٦
لا أدْرِى هذا عن أبى أُمامةً، أو عن النبيِّ عَهُ".
حدّثنا أبو کُرَیْبِ ، قال : ثنا أبو أسامةً ، قال: ثنی حمادُ بنُ زیدٍ ، قال : ثنی
سِنانُ بنُ ربيعةً أبو ربيعةً، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ ، عن أبى أمامةَ، أن رسولَ اللَّهِ صَلِّ
قال: ((الأُذنان مِن الرأسِ))(٣).
حدَّثنا أبو الوليدِ الدمشقىُّ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: أْبَرَنى ابنُ مُرَيْج
وغيرُه، [٦٤٨/١ظ] عن سليمانَ بنِ موسى، أن النبيَّ عَ لَّه قال: ((الأذنان مِن
(٣)
الرأسِ))(٣).
١١٩/٦
/حدَّثنا الحسنُ بنُ شَبيبٍ ، قال: ثنا علىُّ بنُ هاشم بنِ البَرِيدِ ، قال: ثنا إسماعيلُ
ابنُ مسلمٍ، عن عطاءٍ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: «الأُذنان مِن
" (٤)
الرأسِ ))(6).
حدَّثنا حميدُ بنُ مَشْعدةَ ، قال: ثنا سفيانُ بنُ حَبيبٍ ، عن يونُسَ ، أن الحسنَ
قال : الأذنان مِن الرأسِ .
وقال آخرون : الوجهُ كلُّ ما دونَ مَنابِتِ شعرِ الرأسِ إلى مُنْقَطَعِ الذَّقَنِ طولًا ،
ومِن الأذنِ إلى الأذنِ عرضًا، ما ظهَر مِن ذلك لعينِ الناظرِ ، وما بَطَنَ منه مِن مَنابِتٍ
شعرِ اللحيةِ النابتِ على الذَّقَنِ وعلى العارِضَيْن وما كان منه داخلَ الفم والأنفِ ، وما
(١) أخرجه الدارقطنى ١٠٣/١ من طريق معلى به.
(٢) أخرجه البيهقى فى الخلافيات ٤٠٦/١ من طريق أبى أسامة به .
(٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (٢٣)، وأبو عبيد فى الطهور (٣٦٠)، وابن أبى شيبة ١/ ١٧، والدارقطنى
٩٩/١، والبيهقى فى الخلافيات ٣٦٨/١ من طريق ابن جريج به .
(٤) أخرجه أبو يعلى (٦٣٧٠)، والبيهقى فى الخلافيات ٣٧٨/١ من طريق الحسن بن شبيب به، وأخرجه ابن
حبان فى المجروحين ٢/ ١١٠، والدار قطنى ١/ ١٠١، والبيهقى فى الخلافيات ٣٧٨/١ من طريق على ابن
هاشم به . ينظر الخلافيات ٣٧٧/١، ٣٧٨.

١٧٣
سورة المائدة : الآية ٦
أقْبَل مِن الأذنين على الوجهِ . كلُّ ذلك عندَهم مِن الوجهِ الذى أمَر اللَّهُ بغسلِه بقولِه :
فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾. وقالوا: إن ترَك شيئًا مِن ذلك المُتُوضِّئُ فلم يَغْسِلْه لم تُجْزِه
صلاتُه بوُضوئِه ذلك .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال: ثنى محمدُ بنُ بكرٍ وأبو عاصم، قالا : أخبرنا ابنُ
مجرَيْج، قال: أَخْبَرَنى نافعٌ، أن ابنَ عمرَ كان يَبْلُ أصولَ شعرٍ لحيتِه ، وُغَلْغِلُ بیدِه فى
أصولٍ شعرِها حتى يَكْثُرَ القَطَرانُ(١) منها.
حدَّثْنا حميدُ بنُ مَسْعَدَةً ، قال : ثنا سفيانُ بنُ حَبيبٍ ، عن ابنِ جُريج، قال :
أُخْبرَنى نافعٌ مولى ابنِ عمرَ ، أن ابنَ عمرَ كان يُغَلْغِلُ يديه فى لحیتِه حتى يَكْثُرَ منها
القطرانُ .
حدَّثنا عمرانُ بنُ موسى ، قال : ثنا عبدُ الوارثِ ، عن سعيدٍ ، قال : ثناليثٌ ، عن
نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، كان إذا توَضَّأ خلَّل لحيته حتى يَبْلُغَ أصولَ الشعرِ(١).
حدَّثنا ابنُ أبى الشَّوارِبِ ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: ثنا مُعَلَّى بنُ جابرِ اللَّقِيطئُ،
قال: أخبرنى الأزرقُ بنُ قيسٍ ، قال: رأيتُ ابنَ عمرَ تَوَضَّأُ فخلَّل لحيتَهُ(٣).
حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةً ، قال : أخبرَنا ليثٌ ، عن نافع، أن ابنَ عمرَ
كان يُخَلِّلُ لحِيتَه بالماءِ حتى يَبْلُغَ أصولَ الشعرِ .
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال: ثنا ابنُ جُرَيْج ، قال : أخبرَنى
(١) فى م: ((القطرات)).
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/١ من طريق ليث به .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/١ من طريق الأزرق به.

١٧٤
سورة المائدة : الآية ٦
عبدُ اللَّهِ بنُ عُبيدِ بنِ عُميرٍ ، أن أباه عُبيدَ بنَ عُميرٍ كان إذا توَضَّأْ غَلْغَل أصابعَه فى
أصولٍ شعرِ الوجهِ ؛ يُغَلْغِلُها بينَ الشعرِ فى أصولِهِ، يَدْلُكُ بأصابعِه البَشَرةَ ، فأشار لى
عبدُ اللَّهِ كما أخْبَرَه الرجلُ، كما وصَف عنه .
حدَّثنا أبو الوليدِ ، قال: ثنا الوليدُ، قال : ثنا أبو عمرٍو، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنه كان إذا توَضَّأ عرَك عارِضَيْه بعضَ العَرْكِ، وشبَّك لحيتَه بأصابعِه أحيانًا ، ويَتْكُ
أحيانًا .
حدَّثنا أبو الوليدِ وعلىٍّ بنُ سهلٍ، قالا: ثنا الوليدُ، قال: قال أبو عمرو،
وأُخْبِرَنِى عَبْدةٌ(١)، عن أبى موسى الأُشْعَرَىِّ نحوَ ذلك.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ، عن مسلم ، قال :
رأيْتُ ابنَ أبى ليلى توَضَّأ، فغسَل لحيته، وقال: مَن اسْتَطاع منكم أن يُتْلِغَ الماءَ أصولَ
الشعرِ(٢) فَلْيَفْعَلْ(٣).
١٢٠/٦
/حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا سفيانُ بنُ حَبيبٍ، عن ابنٍ مُجُرَيجٍ، عن
عطاءٍ، قال: حقٌّ عليه أن يَبْلَّ أصولَ الشعرِ(٤) .
حدَّثنا ابنُ أبى الشَّواربِ ، قال : ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: ثنا شعبةُ، عن الحكم،
قال : كان مُجاهدٌ يُخَلِّلُ لحِيتَه (٥) .
حدَّثنا حميدٌ ، قال: ثنا سفيانُ، عن شعبةَ، عن الحكم، عن مُجاهدٍ أنه كان
(١) فى س: ((عبيدة) .
(٢) فى مصنف ابن أبى شيبة: ((اللحية)).
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤/١ من طريق سفيان به .
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤/١ من طريق ابن جريج به .
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/١ من طريق شعبة به .

١٧٥
سورة المائدة : الآية ٦
يُخَلِّلُ لحِيتَه إِذا توَضَّأ .
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُّ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن
الحكم، عن مُجاهِدٍ مثلَه .
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال: ثنا ابنُ أبى عَدِىٍّ، عن شعبةَ ، عن الحكم، عن مُجاهدٍ
مثله .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا أبو داودَ الحَفَرِىُّ، عن سفيانَ، عن ابنٍ
شُبْرُمةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قال: ما بالُ اللحيةِ تُغْسَلُ قبلَ أن تَنْبُتَ ، فإذا
نبَت لم تُغْسَلْ(١)؟
حدَّثنا ابنُ المثنى ، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن نافع ، عن ابنِ
عمرَ أنه كان يُخَلِّلُ لحِيتَه إذا توَضَّأ (٢) .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا هارونُ ، عن عَنْبَسةَ ، عن ليثٍ ، عن طاوسٍ ، أنه
كان يُخَلِّلُ لحيته .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا هارونُ ، عن إسماعيلَ ، عن ابنٍ سِيرينَ ، أنه كان
يُخلِّلُ لحِيتَه(٣).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا ابنُ المباركِ، عن هشامٍ، عن ابنٍ سِيرينَ مثلَه.
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: سأَلْتُ شعبةَ عن تَخْليلِ اللحيةِ فى
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥/١ من طريق سفيان به .
وأخرج ابن أبى شيبة أيضا ١٣/١ من طريق أبى إسحاق قال : رأيت سعيد بن جبير توضأ وخلل لحيته .
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٢/١ - ومن طريقه ابن المنذر فى الأوسط ٣٨٢/١ - من طريق عبيد الله بن عمر
به .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/١ من طريق خالد بن دينار، عن ابن سيرين .

١٧٦
سورة المائدة : الآية ٦
الوضوءِ، فذكر عن الحكم بنِ عُتَيْبةَ ، أن مجاهدًا كان يُخَلِّلُ لحِيتَه .
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا هارونُ، عن عمرٍو، عن معروفٍ ، قال: رأيتُ ابنَ
سِيرِينَ توَضَّأ فخلَّل لحيته .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا ابنُ إذْريسَ، قال: ثنا هشامٌ، عن ابنِ سِيرِينَ
(١)
مثلَه(١).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال : ثنا ابنُ يَمانٍ، عن سفيانَ، عن الزبيرِ بنِ حَدِىٌّ، عن
الضحاكِ قال: رأيتُه يُخَلِّلُ لحِيتَه (٢).
حدَّثنا تَمْيُ بنُ المتْتَصِرِ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ يَزِيدَ، عن أبى الأشْهَبِ ، عن
موسى بن أبى عائشةَ، عن زيدِ الجزرىِّ(٢) ، عن يَزِيدَ الرَّقاشىِّ، عن أنسٍ بنِ مالكٍ،
قال: رأيْتُ النبىّ ◌َّهِ تَوَضَّأ ، فخلَّل لحيته، فقلتُ: لِمَ تَفْعَلُ هذا يا نبيَّ اللَّهِ؟ قال:
((أمَرَنى بذلك ربى))(٤).
حدَّثْنَا تَمِيمٌ، قال: أَخْبَرَنا محمدُ بنُ يزيدَ، عن سَلَّامٍ بنِ سَلْمٍ، عن زيد
العَمِّىٌّ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، أو يزيدَ الرَّقاشىِّ، عن أنسٍ، قال: وضَّأَتُ النبىّ
[٦٤٩/١ وَ عَ لَه، فأدْخَل أصابعَه مِن تحتٍ حَتَكِه، فخلَّل لحيته، وقال: ((بهذا أمَرَنى
ربى جلَّ وعزَّ)).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/١ عن ابن إدريس به .
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/١ عن يحيى بن يمان به .
(٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((الخدرى)). وهو زيد بن أبى أنيسة، وينظر تهذيب الكمال ١٨/١٠.
(٤) أخرجه ابن عدى ٥٦١/٢ من طريق تميم بن المنتصر به، وأخرجه ابن سعد ٣٨٦/١، وابن أبى شيبة
١٣/١، وابن ماجه (٤٣١)، وابن أبى حاتم فى العلل (٨٤)، والطبرانى فى الأوسط (٥٢٠)، والحاكم
١٤٩/١ من طريق يزيد الرقاشى به، وينظر علل ابن أبى حاتم (٨٤)، وضعفاء العقيلى ٢٨٥/٤، والاستذكار
لابن عبد البر ١٨/٢، والطيالسى (٦٨٠).

١٧٧
سورة المائدة : الآية ٦
١٢١/٦
/حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الأَحْمَسيُّ، قال: ثنا المحارِىُّ، عن سَلَّامِ بنِ سَلْم
المَدِينِيِّ، قال: ثنازيدٌ العَمِّىُ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ عَ لَه
نحوه (١).
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا أبو عُبيدةَ الحدَّادُ، قال : ثنا موسى بنُ
ثَرْوانَ(١)، عن يزيدَ الرَّقاشيّ، عن أنس، قال: قال رسولُ اللَّهِ ◌َله: ((هكذا أمَرَنى
ربى)). وأدْخَل أصابعَه فى لحيته ، فخلَّلها(٣).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال: ثنا معاويةُ بنُ هشامٍ وعُبَيْدُ اللَّهِ بنُ موسى ، عن خالدِ بنِ
إلياسَ، عن عبدِ اللهِ بنِ رافع، عن أم سلمةَ، أن رسولَ اللَّهِ صَلِ تَوَضَّأ فخلَّل
(٤)
حدَّثنا علىُّ بنُ الحسينِ بنِ الحُرِّ ، قال: ثنا محمدُ بنُ ربيعةَ، عن واصلٍ بنٍ
السائبِ، عن أبى سَوْرةَ، عن أبى أيوبَ، قال: رأَيْنا النبيَّ مَّهِ توَضَّأ وخلَّل
(٥)
لحيته (٥) .
حدَّثنا أبو هشام الرّفاعىُ، قال: ثنا زيدُ بنُ محبابٍ ١١ ، قال: ثنا عمرُ بنُ
(١) أخرجه ابن عدى ١١٤٧/٣ من طريق سلام به .
(٢) فى النسخ: ((شروان)). والمثبت هو الصواب، ويقال فيه: سروان. و: فروان . وينظر تهذيب الكمال
٤٠/٢٩.
(٣) أخرجه أحمد ٢٣٥/٦ (الميمنية)، والحاكم ١/ ١٥٠، والخطيب ٤١٤/١٢ من طريق موسى، عن
طلحة بن عبيد الله ، عن عائشة .
(٤) أخرجه العقيلى ٣/٢، والطبرانى فى الكبير ٢٩٨/٢٣ (٦٦٤) من طريق خالد به .
(٥) أخرجه أبو عبيد فى الطهور (٣١٢) - ومن طريقه العقيلى ٣٢٧/٤، وابن عدى ٢٥٤٧/٧ - وابن ماجه
(٤٣٣) من طريق محمد بن ربيعة به .
(٦) فى م: ((حبان)).
( تفسير الطبرى ١٢/٨ )

١٧٨
سورة المائدة : الآية ٦
سليم ١) ، عن أبى غالبٍ، عن أبى أمامةَ ، أن النبيَّ ◌ِ لّهِ خلَّل لحيته(٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى الدَّامَغَانُ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبدِ الكريمِ أبى أُميةَ،
أن حسانَ بنَ بلالٍ (٢) المُزْنِىَّ رأَى عمارَ بنَ ياسرٍ تَوَضَّأ وخلَّل لحيته، فقيل له : أتَفْعَلُ
هذا؟ فقال: إنى رأَيْتُ رسولَ اللَّهِ مِّ الْخِ يَفْعَلُه(٤).
حدَّثنا أبو الوليدِ، قال: ثنا الوليدُ، قال: ثنا أبو عمرٍو، قال: أخبرَنى
عبدُ الواحدِ بنُ قيسٍ ، عن يزيدَ الرَّقاشىِّ وقتادةَ، أن رسولَ اللَّهِ عَ لَعِ كان إذا توَضَّأ
عَرَّك عارِضَيْهِ، وشبَّك لحيته بأصابعِه(٥).
حدّثنا أبو الوليد ، قال : ثنا الوليدُ ، قال : أخبرنى أبو مهدىٌّ سعیدُ بنُ سِنانٍ ، عن
أبى الزاهرية، عن مُبَيرِ بنِ نُفيرٍ، عن النبيِّ يِ ◌ِّ نحوَه ١).
حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الأَحْمَسيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ عُبيدِ الطَّنَافِسئُّ أبو
عبدِ اللهِ، قال : ثنى واصلٌ الرّقاشىُّ، عن أبى سَوْدَةً(٢) - هكذا قال الأَخْمَسىُّ - عن
أبى أيوبَ، قال: كان رسولُ اللّهِ عَهِ إذا توَضَّأْ تَمَضْمَض ومسَح لحيتَه مِن تحتِها
(١) فى النسخ: ((سليمان)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٣٧٩/٢١.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/١، وأبو بكر المروزى فى زوائده على الطهور لأبى عبيد (٣١٧)، والطبرانى فى
الکبیر (٨٠٧٤) من طريق زید به .
(٣) فى م: ((ثابت)). وينظر تهذيب الكمال ١٣/٦.
(٤) أخرجه الطيالسى (٦٨٠)، وأبو عبيد فى الطهور (٣١٠)، والحميدى (١٤٦)، وابن أبى شيبة ١/ ١٢،
وابن ماجه (٤٢٩)، والترمذى (٢٩)، وأبو يعلى (١٦٠٤)، والحاكم ١٤٩/١ من طريق سفيان بن عيينة به .
(٥) ذكره أبو حاتم فى العلل لابنه (٥٨) عن الوليد به. وأخرجه ابن ماجه (٤٣٢)، والدار قطنى ١ / ١٠٧ من
طريق الأوزاعى ، عن الواحد، عن نافع، عن ابن عمر موصولا .
(٦) أخرجه سعيد بن منصور - كما فى التلخيص الحبير ٨٧/١ - عن الوليد به .
(٧) فى م: ((سورة)). وهو الصواب فى اسمه، وإن كان أخطأ فيه شيخ الطبرى.

١٧٩
سورة المائدة : الآية ٦
(١)
بالماءٍ (١) .
ذكرُ مَن قال ما حكَيْنا عنه مِن أهلٍ
هذه المقالةِ فى غسل ما بطَن مِن الأنفِ والفم
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن ابنِ أبِى تَجِيحٍ ،
قال: سمِعْتُ مُجاهِدًا يقولُ: الاسْتِنْشاقُ شَطْرُ الوُضوءِ ().
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا ابنُ عُليةً ، عن شعبةَ ، قال : سأَلْتُ حمادًا
عن رجلٍ ذكَر وهو فى الصلاةِ أنه لم يَتَمَضْمَضْ ولم يَسْتَنْشِقْ، قال حمادٌ: يَنْصَرِفُ
فِيَتَمَضْمَضُ ويَسْتَنْشِقُ(٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا الصَّبَّاحُ، عن أبى سِنانٍ، قال: قدِمْتُ الكوفةَ،
فَأَتَيْثُ حمادًا فسأَلْتُه عن ذلك، يعنى عمَّن ترَك المضمضةَ والاستنشاقَ وصلَّى،
فقال: أَرَى عليه إعادةَ الصلاةِ .
حدَّثنا حميدُ بنُ مَسْعَدةً ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال : ثنا شعبةُ ، قال: كان
قتادةُ يقولُ: إذا / ترَك المضمضةَ أو الاستنشاقَ أو أذنَه أو طائفةً مِن رجلِه حتى يَدْخُلَ ١٢٢/٦
فى صلاتِه، فإنه يَنْفَتِلُ(٤) ويَتَوَضَّأَ، ويُعِيدُ صلاتَه .
(١) أخرجه أحمد ٤١٧/٥ (الميمنية)، وعبد بن حميد (٢١٨)، والترمذى فى العلل الكبير ص ٣٣ من طريق
محمد بن عبيد به .
(٢) أخرجه أبو عبيد فى الطهور (٢٨٨) عن عبد الرحمن به. وينظر المحلى ٢/ ٧٠.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٩٧/١ من طريق شعبة به وينظر ما تقدم فى ص ١٦٩.
(٤) فى ص، م، س: ((ينتقل)).

١٨٠
سورة المائدة : الآية ٦
ذِكْرُ مَن قال ما حكَيْنا عنه مِن أهلِ هذه المقالةِ مِن أن
ما أقْبَل مِن الأذنَيْن فمِن الوجهِ، وما أدْبَر فمِن الرأسِ
حدَّثنا أبو السائبِ ، قال : ثنا حفصُ بنُ غِياتٍ ، قال : ثنا أشْعَتُ ، عن الشعبىِّ،
قال: ما أقْبَل مِن الأذنَيْن فمِن الوجهِ، وما أدْبَر فمِن الرأسِ(١) .
حدَّثنا حميدُ بنُ مَشْعدةَ ، قال : ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعِ ، قال : ثنى شعبةُ ، عن الحكم
وحمادٍ، عن الشعبىِّ فى الأذنين: باطنُهما مِن الوجهِ، وظاهرُهما مِن الرأسِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ المُنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن
الحَكَمِ، عن الشعبىِّ، قال: مُقَدَّمُ الأَذُنَين مِن الوجهِ، ومُؤخَّرُهما مِن الرأسِ().
حدَّثنا ابنُ المُتُنَّى، قال: ثنا ابنُ أبِى عَدِىٌّ، عن شُعبةَ، عن الحَكَم وحَمَّادٍ ، عن
الشَّعْبِيِّ بمثله ، إلا أنه قال : باطِنُ الأُذُنَينِ .
حدَّثنا ابنُ المُثُنَّى، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال : ثنا شُعبةُ ، عن حَمَّادٍ ، عن
(٣)
الشعبىّ بمثله
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مُغِيرةَ، عن الشعبىِّ، قال: باطنُ الأَذُنَينِ
مِن الوجهِ ، وظاهِرُهما مِن الرأسِ .
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ ، قال: ثنا أبو ◌ُمَيْلَةَ، ح وحدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا
(١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (٣٦)، وأبو عبيد فى الطهور (٣٦٥)، وابن أبى شيبة ١٧/١ من طريق
مطرف وإسماعيل، عن الشعبى .
(٢) أخرجه البغوى فى الجعديات (٢٣٤) من طريق شعبة به .
(٣) بعده فى م، ص، ت ٢، ت٣، س: ((إلا أنه قال: باطن الأذنين . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن
جعفر ، قال : ثنا شعبة، عن حماد ، عن الشعبى بمثله )) . وهو تكرار.