النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ سورة النساء : الآيتان ١١٣، ١١٤ ٢٧٦/٥ (١ وقولُه: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اَللَّهِ عَكَ عَظِيمًا﴾. يقولُ: ولم تَزَلْ فضلُ اللَّهِ عليك١) يا محمدُ مذ خلقك، / عظيمًا فاشْكُرْه على ما أولاك مِن إحسانِه إليك بالتمسكِ بطاعتِه، والمسارعة إلى رضاه ومحبته، ولزومِ العملِ بما أنزل إليك فى كتابِه وحكمتِه، ومخالفةٍ مَن حاول إضلالَك عن طريقه ومنهاج دينه ، فإن اللَّه هو الذى يَتَولّاك بفضلِهِ ويَكْفِيك غائلةَ مَن أرادَك بسوءٍ وحاوّل صدَّك عن سبيله، كما كفاك أمرَ الطائفةِ التى همَّت أن تُضِلَّك عن سبيله فى أمرٍ هذا الخائنِ، ولا أحدَ مِن دونِه يُتْقِذُك مِن سوءٍ إن أراد بك، إن أنت خالَّفتَه فى شىءٍ مِن أمرِهِ ونهِهِ، وأََّغْت هوَى مَن حاوَل صدَّك عن سبيلِه . وهذه الآيةُ تَنْبِيةٌ [١١/١٣و] مِن اللَّهِ عز وجل نبيّه محمدًا عَِّ على موضعٍ خطئه(١) ، وتذكيرٌ منه له الواجب عليه مِن حقِّه . القولُ فى تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِن نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَحِ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ أَبْتِغَآءَ مَرْضَاتٍ اُللَّهِ. (١١٤) فَسَوْفَ تُؤْثِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا. قال أبو جعفرٍ رحمه اللَّهُ: يَغْنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿لَّ خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِنْ نَّجْوَئُهُمْ﴾. لاخيرَ فى كثيرٍ مِن نجوى الناسِ جميعًا، ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾. والمعروفُ: هو كلُّ ما أمَر اللَّهُ به أو ندَب إليه مِن أعمالِ البرِّ والخيرِ، ﴿أَوْ إِصْلَجِ بَيْنَ النَّاسَِّ﴾: وهو الإصلاح بينَ المتبايتَينْ أو المختصمَينْ بما أباح اللَّهُ الإصلاح بينَهما ليتراجعا إلى ما فيه الأَلْفَةُ واجتماعُ الكلمةِ على ما أذِن اللَّهُ وأمر به. ثم أخبر جلَّ ثناؤه بما وعَد مَن فَعَل ذلك، فقال: ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ (١ - ١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س. (٢) فى الأصل، م: ((حظه)). ( تفسير الطبرى ٣١/٧ ) حدمة غيرة ٤٨٢ سورة النساء : الآية ١١٤ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْنِيدٍ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. يَقُولُ: ومَن يَأْمُرْ بصدقةٍ أو معروفٍ مِن الأمرِ(١)، أو يُصْلِحِ بينَ الناسِ ﴿ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾، يَغْنِى: طلبَ رَضا اللَّهِ بفعلِه ذلك، ﴿ فَسَوْفَ تُؤْثِيهِ أَجْرًاً عَظِيمًا﴾. يَقُولُ: فسوف نُعطِيه جزاءً لما فعل مِن ذلك أجْرًا(٢) عظيمًا، ولا حدَّ لمبلغٍ ما سمَّى اللَّهُ عظيمًا يَعْلَمُه سواه(٣). واختلف أهلُ العربيةِ فى مَعنى قوله: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾؛ فقال بعضُ نحوبِى البصرةِ: معنى ذلك: لاخيرَ فى كثيرٍ مِن نجواهم إلا فى نجوى مَن أَمَر بصدقةٍ، [١١/١٣ظ] كأنه عطَف بـ((مَن)) على («الهاءِ والميمٍ)) التى فى ﴿نَّجْوَئُهُمْ﴾. وذلك خطأً عندَ أهلِ العربيةِ؛ لأن ((إلا)) لا تُعْطَفُ على ((الهاءِ والميمِ)) فى مثلِ هذا الموضعِ مِن أجلِ أنه لم يَتَلْه الجحدُ . وقال بعضُ نحوِّى الكوفةِ: قد تَكُونُ ((مَن))(٤) فى موضع خفضٍ ونصبٍ . أما الخفضُ فعلى قولك: لاخيرَ فى كثيرٍ مِن نجواهم إلا فيمن أمر بصدقةٍ . فَتَكُونُ النَّجْوى على هذا التأويلِ: هم الرجالُ المنامجون، كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿مَا يَكُنُ مِن تَجْوَىْ ثَةٍ إِلَّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]. وكما قال ﴿وَإِذْ هُمْ تَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧]. وأما النصبُ، فعلى أن تَجْعَل النجوى فعلًاً(*) فيَكُونَ نصبًا ؛ لأنه حينئذٍ يَكُونُ(٦) استثناء منقطعًا؛ لأن(٢) ((مَن)) خلافُ ((النجوى))، فيَكُونُ (١) فى الأصل: ((الأمراء)). (٢) سقط من: الأصل، ص، م، ت ١، ت ٢. (٣) فى الأصل: (( سواء). (٤) سقط من: ص ، ت ١، ت ٢، س. (٥) يقصد بـ (( فعلاً)) مصدرًا، يعنى مناجاتهم. (٦) فى الأصل: ((قد یکون )) . (٧) فى الأصل: ((لا))، وفى م: ((لأنه)). ٤٨٣ سورة النساء : الآيتان ١١٤، ١١٥ ذلك نظيرَ قولِ الشاعرِ (١). ... وَما بالرَّبْعِ مِن أحدٍ ٠٠٠ . . ٠٠٠ ٢٧٧/٥ / إلا أَوَارِىَّ لَأْيَا مَا أُبيِّنُها وقد يَحْتَمِلُ ((مَن)) على٢) هذا التأويلِ أن يَكُونَ رفعًا، كما قال الشاعر(٢): إلا التعافيرُ وإلا العِيُ(٤) وبلدةٍ ليس بها أَنِيُ قال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ فى ذلك أن تَجْعَلَ ((مَن)) فى موضعٍ خفضٍ بالردِّ على النَّجْوى، وتَكُونُ النَّجْوَى بمعنى جمع المتناچِين، خرج مَخرِجَ السَّكْرَى والجَوْحَى والمَرْضَى، وذلك أن ذلك أظهرُ معانيه، فيَكُونُ تأويلُ الكلامِ : لاخيرَ فى كثيرٍ من المتناجِين يا محمدُ (°مِن الناسِْ)، إلا فى من أمر بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاحٍ بينَ الناسٍ، فإن أولئك فيهم الخيرُ. القولُ فى تأويلٍ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ اُلْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ [١٢/١٣و] سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ، جَهَنَّمِّ وَسَآءَتْ مَصِيرًا iD قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ رحِمه اللَّهُ: يَغْنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾. ومَن يُيايِنِ الرسولَ محمدًا عَللِ معاديًا له، فيُغارِقْه على العداوة له، ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ اُلْهُدَى﴾. يَعْنى: مِن بعدِ ما تَبَيَّّ له أنه رسولُ اللَّهِ، وأنَّ ما (١) هو النابغة الذبيانى، والبيتان تقدما بتمامهما فى ١٨٣/١، ١٨٤. (٢ - ٢) سقط من: الأصل، ص ، ت ٢. (٣) هو جران العود النميرى، والبيت فى ديوانه ص ٥٢، والكتاب ٢/ ٣٢٢، ومعانى القرآن ٢٨٨/١، والخزانة ٤ / ١٢١. (٤) التَغفور واليُغفور: الظبى الذى لونه كلون العَفَر وهو التراب. وقيل هو الظبى عامة. والعيس: الإبل تضرب إلى الصفرة . اللسان (ع ف ر ، ع ی س). (٥ - ٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س. ٠ ٤٨٤ سورة النساء : الآيتان ١١٥، ١١٦ جاء به مِن عندِ اللَّهِ يَهْدِى إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيمٍ، ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلٍ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾. يَقُولُ: ويَتَّبِع طريقًا غيرَ طريقٍ أهلِ التصديقِ، ويَسْلُكْ منهاجًا غيرَ منهاجِهِم، وذلك هو الكفرُ باللَّهِ؛ لأن الكفرَ باللَّهِ وبرسولِه غيرُ سبيلٍ المؤمنين وغيرُ منهاجِهم، ﴿نُوَلِهِ، مَا تَوَلَّى﴾. يَقُولُ: نَجْعَلْ ناصرَه ما اسْتَنْصَرَه واستَعَان به مِن الأوثانِ والأصنامِ، وهى لا تُغْنيه ولا تَدْفَعُ عنه مِن عذابِ اللَّهِ شيئًا ، ولا تَنْفَعُه . كما حدَّثنى محمدُ بنُّ عمرٍو، قال : ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى ، عن ابنٍ أبى تَجِيحِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّى﴾. قال: مِن (آلهةِ الباطلِ)×(٢). حدَّثنى المثنى(٢) ، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ مثله(٢) . ﴿وَنُصْلِهِ، جَهَتَّمّ﴾. يَقُولُ: ونَجْعَلْه يصْلَى نارَ جهنمَ، يَعْنى: نُخْرِقُه بها . وقد بينًا معنى الصِّلاءِ فيما مضَى)، بما أغنى عن إعادته فى هذا الموضعِ، ﴿وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾. يَقُولُ: وساءت جهنّمُ مَصيرًا: موضعًا يَصيرُ إليه مَن صار إليه، ونزلت هذه الآيةُ فى الخائنين الذين ذكرهم اللَّهُ فى قولِه: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَيِنِينَ خَصِيمًا﴾ لما أتى التوبةَ مَن أبى منهم، وهو طُعْمَةُ بنُ الأَنَتْرقِ، ولحِق بالمشركين مِن عبدة الأوثانِ بمكةً مرتدًا مغارِقًا لرسولِ اللَّهِ عَالِ ودينه . القولُ فى تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُثْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا (١ - ١) فى الأصل: (من الأئمة الأباطيل)). (٢) تفسير مجاهد ص ٢٩٢. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٦/٤ (٥٩٦٨) من طريق ابن أبى نجيح به . (٣) فى م: ((ابن المثنى)). (٤) تقدم فى ٤٥٥/٦ . .... . ٤٨٥ سورة النساء : الآية ١١٦ دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكِ [١٢/١٣ ظ] ◌ِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلَا بَعِيدًا قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يَغْنى بذلك جلَّ ثناؤه: إن اللَّهَ لا يَغْفِرُ لطُعْمَةً إِذْ أُشْرَك ومات على شركه باللّهِ ، ولا لغيرِهِ مِن خلقِه شرْكُهم وكفْرَهم به، ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾. يَقُولُ: وَيَغْفِرُ ما دونَ الشركِ باللَّهِ مِن الذنوبِ لمن يَشاءُ، يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤه: أن طُعْمَةَ لولا أنه أشْرَك باللَّهِ ومات على شركه لكان فى مشيئةِ اللَّهِ على ما سلَف مِن خيانتِه ومعصيتِه، وكان إلى اللَّهِ أمره فى عذابِهِ والعفوِ عنه - وكذلك حكمُ كلِّ(١) مَن اجْتَرَم ◌ُرْمًا، فإلى اللَّهِ أمرُه، إلا أن يَكُونَ مُجْمُه شركًا باللّهِ وكفرًا، فإنه (٢) ممن حَثْمٌ عليه أنه مِن أهلِ النارِ إذا مات على شركه - " فأما إذا (4) مات٣) مات على شركه، فقد حرَّم اللّهُ عليه الجنةَ ، ومأواه النار . وقال الشّدىُّ فى ذلك بما حدَّثنا محمدُ بنُّ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ ، عن السدِّىِّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُثْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءٍ﴾. يَقُولُ: مَن يَجْتَنِبُ الكبائرَ مِن المسلمين. وأما قولُه: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِلَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلْ بَعِيدًا﴾. فإنه يَعْنى: ومَن يَجْعَلْ للَّهِ فى عباديِه شريكًا ، فقد ذهَب عن طريقِ الحقِّ، وزال عن قصدِ السبيلِ ذهابًا بعيدًا وزوالًا شديدًا، وذلك أنه بإشراكِه باللّهِ فى عبادتِه قد أطاع الشيطانّ وسلَك طريقَه ، وترك طاعةَ اللَّهِ ومنهاجَ دينِه، فذاك هو الضلالُ البعيدُ والخسرانُ المبينُ . (١) سقط من: الأصل. (٢) بعده فى الأصل: ((أجرم)). (٣ - ٣) فى م: ((فإذا)). (٤) فى الأصل: ((إذ)). ٤٨٦ سورة النساء : الآية ١١٧ القولُ فى تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، إِلَّ إِنَنَا﴾. قال أبو جعفرٍ: اختلف أهلُ التأويلِ فى تأويلٍ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: إن يَدْعُون [١٣/١٣و] مِن دونِه إلا اللاتَ والعُزَّى ومناةَ، فسمّاهنّ اللَّهُ إناثًا بتسميةِ المشركين إياهم بأسماءٍ) الإناثِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، عن أبى مالكٍ فى قوله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، إِلَّ إِنَثًا﴾. قال: اللات والعزَّى ومناةَ ، كلُّها مؤنثٌ(٣). / حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن محُصَينٍ، عن أبى مالكٍ بنحوِه ، إلا أنه قال: كلُّهن(٣) مؤنثٌ. حدَّثنا محمدُ بنُّ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّئِّ: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، إِلَّ إِنَثَا﴾. يَقُولُ: يُسَمُونَهم إناثًا؛ لاتَ ومناةَ وعُزَّى(٤) . حدَّثنی یونسُ، قال : أخبرنا ابنُ وهپ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى قوله : ﴿ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهٍِ إِلَّ إِنَتَا﴾. قال: آلهتُهم: اللاتُ والعُزَّى ويَسافُ(٥ (١ - ١) فى ص، م، ت ١، س: ((إياهن بتسمية)). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٧/٤ عقب أثر (٥٩٧٣) معلقًا. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٢/٢ إلى عبد بن حميد والمصنف وابن المنذر. (٣) فى الأصل: (( كله)). (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٧/٤ عقب الأثر (٥٩٧٣) من طريق عمرو بن حماد عن أسباط به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى المصنف. (٥) فى الأصل: ((مناة)). ٫٠٠ AUTOOR 396 1100 OHMANHO ٤٨٧ سورة النساء : الآية ١١٧ ونائلةُ، هم إناثٌ يَدْعُونهم مِن دونِ اللَّهِ، وقَرَأَ: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَنَّا قَرِيدًا﴾ . وقال آخرون: معنى ذلك : إن يَدْعُون مِن دونِه إلا مَواتًا لا روح فيه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن علىّ بنِ أبى طلحةً، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، إِلَّ إِنَثَا﴾. يَقُولُ: مَيئًا(١). حدَّثنى بشرُ بنُ معاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ: قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِ، إِلَّ إِنَنَا﴾: أى إلا مَيْتًا لا رُوح(٣) فيه (٣). حدَّثنى المثنى، قال : ثنا الحجاج، قال: ثنا مباركُ بنُ فَضالةَ، عن الحسنِ : ﴿ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، إِلَّ إِنَنَا﴾. قال: والإناثُ: كلَّ [١٣/١٣ظ] شىءٍ مَيتِّ ليس فيه روحٌ: خشبةٌ يابسةٌ أو حجرٌ يابسٌ، قال اللَّهُ تعالى ذِكرُه: ﴿ وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَنَّا قَرِيدًا﴾، إلى قولِه: ﴿فَلَيُبَيْكُنَّ ءَاذَانَ اْأَنْعَمِ﴾ (٤). وقال آخرون: عُنِى بذلك: أن المشركين كانوا يَقُولون: الملائكةُ بناتُ اللَّهِ . (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٧/٤ (٥٩٧١) من طريق الضحاك عن ابن عباس به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى ابن المنذر. (٢) فى الأصل، ص، ت ١، س: ((أرواح)). (٣) فى الأصل، ص: ((فيها)). والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٤) تفسير مجاهد ص ٢٩٢، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٧/٤ (٥٩٧٢) من طريق مبارك به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. ٤٨٨ سورة النساء : الآية ١١٧ (١ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا يحيى بنُ أبى طالبٍ ، قال: أخبرنا يزيدُ، قال : أخبرنا جويبرٌ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَتَا﴾. قال: الملائكةُ، تَزْعُمون أنَّهم بناتُ اللَّهِ(٢) . وقال آخرون: معنى ذلك: أن أهلَ(٢) الأوثان كانوا يُسَمُون أوثانَهم إناثًا، فأنزل اللَّهُ ذلك كذلك(١) . ذكرُ مَن قال ذلك حدّثنا سفيانُ بُ و کیع، قال : ثنا یزیدُ بنُ هارونَ ، عن نوحِ بنِ قیسٍ ، عن أبی رجاءٍ ، عن الحسنِ قال: كان لكلِّ حىٍّ مِن أحياءِ العربِ صنمٌ يُسَهُّونها أنثى ( بنى فلان٤ٍ) ، فأنزل اللَّهُ: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ، إِلَّ إِنَتَا﴾(٥). حدَّثنی المثنی ، قال : ثنا مسلمُ بُ إبراهيمَ ، قال : أخبرنا نوُ بُ قیس ، قال : ثنا محمدُ بنُ سيفٍ أبو رجاءٍ الحرانى، قال : سمِعت الحسنَ يَقُولُ: كان لكلِّ حىٍّ مِن العرب ، فذكر نحوه(٥). وقال آخرون : الإناثُ فى هذا الموضعِ الأوثانُ . (١ - ١) سقط من: ص، ت ١، س. (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٧/٤ (٥٩٧٤) من طريق جويبر به بنحوه . (٣). سقط من : الأصل. (٤ - ٢٤ سقط من: الأصل، ص، ت ١، ت ٢، س. (٥) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه ( ٦٨٨ - تفسير) من طريق نوح به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى ابن المنذر . ٤٨٩ سورة النساء : الآية ١١٧ ٢٨٠/٥ /ذکژ من قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال : ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبى نَجيحِ، عن مجاهدٍ [١٤/١٣ و] فى قوله: ﴿ إِنَثًا﴾ قال: أوثانًا(١). حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو محذَيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى تَجِيحِ، عن مجاهدٍ مثله . حدَّثنا سفيانُ بنُّ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةً، عن هشامِ بنِ عُرْوةَ ، عن أبيه، قال: كان فى مصحفٍ عائشةً: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أوْثانًا)(٢) . وقد رُوِى عن ابنِ عباسٍ أنه كان يَقْرَؤُها(٣): (إن يَدْعُون مِن دونِه إلا أُنُّ(٤)). بمعنى جمعٍ وَثَنٍ، فكأنه جمَع وَثَنَا وُثْنًا(٥) ، ثم قَلب الواوَ همزةٌ مَضْمومةً ، كما قيل: ما أحسَنَ هذه الأجوة. بمعنى ((الوجوه))، وكما قيل: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقَتْ﴾ [ المرسلات: ١١] بمعنى: ؤُقِّت . وذُكِر عن بعضِهم أنه كان يَقْرَأُ ذلك: (إن يَدْعُون مِن دونِهِ إِلا أَنْثًا). كأنه أراد جمعَ الإناثِ، فجمَعها أَنْثًا، كمَا تُجْمُعُ الثمارُ ((ثُمُرا))(١). (١) تفسير مجاهد ص ٢٩٢. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٧/٤ عقب أثر (٥٩٧٣) معلقًا . (٢) أخرجه أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٧٠، وابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٧/٤ (٥٩٧٣) من طريق هشام به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى ابن الأنبارى فى المصاحف وابن المنذر. (٣) فى الأصل: ((يقول)). (٤) فى الأصل: ((أوثانا)). وهذه إحدى قراءتين عن ابن عباس فى هذا الحرف. ورويت عن ابن عباس وابن عمر وعطاء: (إلا أنثا)، يريدون (وثنا)، فأبدل الهمزة واوا، وخرج على أنه جمع إذ أصله وثن. والصواب إلا (أثنا) وهى قراءة شاذة ... إلخ. وروى عنه رضى اللَّه عنه أيضا أنه قرأها (إلا أنثا) كقولهم ثمار وثُمُر. البحر المحيط ٣ ٣٥٢. (٥) فى الأصل، س: ((أثنا)). وانظر البحر المحيط ٣/ ٣٥٢. (٦) معانى القرآن ٢٨٨/١، ٢٨٩، وهى قراءة ابن عباس وأبى حيوة والحسن وعطاء وأبى العالية وأبى نهيك ومعاذ القارئ. وانظر البحر المحيط ٣٥٢/٣. ٤٩٠ سورة النساء : الآية ١١٧ والقراءةُ التى لا أستجيزُ القراءةَ بغيرِها قراءةُ مَن قرأ: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّ إِنَثَا﴾. بمعنى جمع الأنثى؛ لأنها كذلك فى مصاحفٍ المسلمين، والإجماعِ الحجةِ على قراءةِ ذلك كذلك . وأولى التأويلاتِ التى ذُكِرت بتأويلٍ ذلك - إذا كان الصوابُ عندَنا مِن القراءةِ ما وصَفْتُ - تأويلُ مَن قال : عنى بذلك الآلهةُ التى كان مشرٍ كو العربِ يَعْبُدونها مِن دونِ اللَّهِ ، ويُسَمُّونها بالإناثِ مِن الأسماءِ، كاللاتٍ والعَزَّى ونائلةَ ومناةً ، وما أشبه ذلك . وإنما قلنا ذلك أولى بتأويلِ الآية؛ لأن الأظهرَ مِن معانى الإناثِ فى كلامِ العربِ ما عُرِّف بالتأنيثِ دونَ غيرِهِ ، فإذ كان ذلك كذلك، فالواجبُ توجيهُ تأويله إلى الأَشْهرِ مِن معانيه ، وإذا كان ذلك كذلك ، فتأويلُ الآيةِ : ومَن يُشَاقِقِ الرسولَ مِن بعدِ ما تَبَينَّ له الهدى، ويَتَبِع غيرَ سبيلٍ المؤمنين(١)، نُوَلِّه ما تولَّى ونُصْلِه جهنمَ وساءَت مصيرًا، ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِ، إِلَّ إِنَثًا﴾، يَقُولُ: ما يَدْعُو الذين يُشَاقُّون الرسولَ ويَتَبِعون غيرَ سبيلٍ المؤمنين شيئًا مِن دونِ اللَّهِ بعدَ اللَّهِ وسواه(٢) ﴿إِلَّ إِنَثَا﴾، يَغْنى: إلا ماسمّوه بأسماءِ الإناثِ، كاللاتٍ والعَّى وما أشبه ذلك، يَقُولُ جلَّ ثناؤه: فحسب هؤلاء الذين أشرَكوا باللَّهِ وعبدوا [١٤/١٣ ظ] ما عبدوا مِن دونِه مِن الأوثانِ والأندادِ - حجةً عليهم فى ضلالتِهم وكفرِهم وذهابِهم عن قصد السبيلِ - أنهم يَعْبُدُون إناثًا ويَدْعُونها آلهةً وأربابًا. والإناثُ مِن كلِّ شىءٍ أُخشُه(٣)، فهم يُقِرُون للخسيس من الأشياءِ بالعبودية على علم منهم بخساستِه، ويمتنعون مِن (١ - ١) سقط من : الأصل. (٢) فى الأصل: (( رسوله)). (٣) فى الأصل: ((أخشنه)). ٤٩١ سورة النساء : الآيتان ١١٧، ١١٨ إخلاصِ العبوديةِ للذى له مُلْكُ كلِّ شىءٍ، وبيدِه الخلقُ والأمرُ. القولُ فى تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿ وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَنَا تَرِيدًا (٣)﴾. قال أبو جعفرٍ: يَغْنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَنَا فَرِيدًا﴾. وما يَدْعُو هؤلاء الذين يَدْعُون هذه الأوثانَ الإناثَ مِن دونِ اللَّهِ بدعائهم إياها إلا شيطانًا مريدًا، يَغنى متمرّدًا على اللَّهِ جل ثناؤه فى خلافِه فيما أمرَه به ، وفيما نهاه عنه . كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿ وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَنَّا قَرِيدًا﴾. قال: تمرّد على معاصى اللَّهِ(١) . /القولُ فى تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿لَّمَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَخِذَنَ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ( ٢٨١/٥ قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ: يَغْنى جلَّ ثناؤه بقوله: ﴿لَّعَنَهُ اللَّهُ﴾. أخزاه وأقْصاه وأبعده . ومعنى الكلام: وإن يَدْعُون إلا شيطانًا مريدًا قد لعَنه اللَّهُ، وأبعده مِن كلِّ خير. وقال: [١٥/١٣و] ﴿لَأَتَّخِذَنَ﴾. يَعْنى بذلك أن الشيطانَ المريدَ قال(٢) لربّه إِذْ لعَنه: ﴿لَأَتَّخِذَنَ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾. يعنى بالمفروضِ: المعلومَ. كما حدَّثنى المثنى، قال : ثنا أبو نعيم، قال : ثنا سفيانُ ، عن جوییرٍ ، عن (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٨/٤ (٥٩٧٧) من طريق يزيد به. (٢) فى ص، ت ١، ت ٢، س: ((كان)). ----- .. .... ٤٩٢ سورة النساء : الآيتان ١١٨، ١١٩ الضحاكِ: ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾. قال: معلومًا (١). فإن قال لنا قائلٌ : وكيف يَتَّخِذُ الشيطانُ مِن عبادِ اللَّهِ نصيبًا مفروضًا؟ قيل: يَتَّخِذُ منهم ذلك النصیب یاغوائِه إياهم عن قصد السبيل ، ودعائه إياهم إلى طاعتِه، وتَزْبِه لهم الضلالَ والكفرَ، حتى يُزِيلَهم عن منهج الطريقِ، فمن أجاب دعاءَه واتَبع ما زيَّنه له ، فهو مِن نصيبِه المعلومِ وحظّه المقسومِ ، وإنما أخبر اللَّهُ جلَّ ثناؤه فى هذه الآيةِ بما أخبر عن الشيطانِ مِن قيلِه: ﴿لَأَتَّخِذَنَ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾؛ لِيَعْلَمَ الذين شاقُّوا الرسولَ مِن بعدِ ما تَتَيَّ لهم الهدى أنهم مِن نصيبِ الشيطانِ - الذى لعنه اللَّهُ - المفروضِ، وأنه ممن صدَّق عليهم ظنَّه. وقد دلَّلنا على معنى اللعنةِ فيما مضَى(٢) ، فكرِهنا إعادته . القولُ فى تأويلٍ قولِه جل ثناؤه: ﴿ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِيَنَّهُمْ وَلَ هُرَنَّهُمْ فَلَيُبَيْكُنَّ ءَذَانَ الْأَنْعَمِ﴾ . قال أبو جعفر محمدُ بنُ جریرٍ ، رحمه اللهُ : یعنی بقوله جلّ ثناؤه مخِرًا عن قِيلِ الشيطانِ الَريدِ، الذى وصَف صفته فى هذه الآيةِ: ﴿ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ﴾. ولأَصُدََّّ(٣) النصيبَ المفروضَ الذى أَتَّخِذُه مِن عبادِك(٤) عن مَحَجَّةِ الهدى إلى الضلال، ومِن الإسلامِ إلى الكفرِ، ﴿ وَلَأُمَّنِيَنَّهُمْ﴾، يَقُولُ: لأَزِيغَنَّهم بما أجْعَلُ فى نفوسِهم مِن الأمانيّ عن طاعتِك وتوحيدِك إلى طاعتى، والشركِ بك، ﴿ وَلَ مُرَنَّهُمْ [١٥/١٣ظ] فَيُبَتِكُنَّ ءَاذَانَ الْأَنْعَمِ ﴾، يَقُولُ: ولآ مُرَنَّ النصيبَ المفروضَ لى مِن عبادِك (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى المصنف. (٢) تقدم فى ٢٣١/٢، ٢٣٢، ٧٣٢، ٠٧٣٣ (٣) فى الأصل: ((لأصدق))، وفى ص: ((لآخذن)). (٤) فى الأصل، ت ١: ((عباده)). WAYHO ٤٩٣ سورة النساء : الآية ١١٩ بعبادةِ غيرِك مِن الأوثانِ والأندادِ ، حتى يَنْشُكوا له ويُحَرِّموا ويُحَلِّلُوا له ، ويَشْرَعوا غيرَ الدينِ (١) الذى شَرَعتَه لهم فيتَّبِعونى ويُخالِفوك . والبثلثُ(٢) : القَطْعُ، وهو فى هذا الموضع: قطعُ أُذُنِ البَحِيرةِ(١) ليُعلمَ أنها بَحيرةٌ ، وإنما أراد بذلك الخبيثُ: أَنْه يَدْعوهم إلى البَحيرَةِ ، فيَسْتَجيبون له ، ويَعْمَلون بها طاعةً له . وبنحوِ ما قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . /ذكر من قال ذلك ٢٨٢/٥ حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌ ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَيُبَتْكُنَّ ءَاذَانَ اُلْأَنْعَمِ﴾. قال: البَتْكُ فى البَحِيرةِ والسائبةِ(٤) ، كانوا يُتَّكون آذانَها لطَواغِيتِهم(٥). حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال : ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ ، عن الشُّدِّئِّ قوله: ﴿وَلَ مُرَنَّهُمْ فَلَيُّبَتِكُنَّ ءَاذَانَ الْأَنْعَمِ﴾: أما يُتَّكُنَّ آذانَ الأنعامِ : فيَشُقُّونها فيَجْعَلونها بَحِيرةٌ(٦) . حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ ،عن ابنٍ مُرَيجٍ، قال : (١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س. (٢) فى الأصل، ص، ت ١، س: ((التبتيك)). (٣) البحيرة : الناقة كانت فى الجاهلية إذا ولدت خمسة أبطن شقوا أذنها ، وأعفوها أن ينتفع بها ، ولم يمنعوها من مرعى ولا ماء. اللسان ( ب ح ر). (٤) السائبة : الناقة فى الجاهلية كانت تسيب لنذر ونحوه ، فلا ينتفع بظهرها ولا تركب ، ولا تمنع من كلأ ولا ماء. اللسان ( س ی ب). (٥) تفسير عبد الرزاق ١٧٣/١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٩/٤ (٥٩٨٣) من طريق أحمد بن المفضل به . ١.٠٠٠ ٤٩٤ سورة النساء : الآية ١١٩ أخبرنى القاسمُ بنُّ أبى تَزَّةً، عن عكرمةً: ﴿فَيُبَتْكُنَّ مَاذَانَ اُلْأَنْعَمِ﴾ ، قال: دينٌ شرَعه لهم إبليسُ كهيئةِ البحائرِ والشّيِّبٍ(١). القولُ فى تأويلٍ قولِه جل ثناؤه: ﴿ وَلَّمُهَنَّهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اَللَّهِ ﴾ . قال أبو جعفر رحمه اللَّهُ: اختلف أهلُ التأويلِ فى معنى قوله: ﴿فَلَيُغَِرُكَ [٦/١٣ ١ و] خَلْقَ اُللَّهِ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ولآمُرَنَّهم فليُغَيرَنَّ خَلْقَ اللَّهِ مِن البهائمِ بخصائِهم إياها . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُّ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا حمادُ بنُّ سلمةً ، عن عمارِ بنِ أبى عمارٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنه كرِه الإخصاءَ وقال: فيه نزلت : ﴿وَلَّمُهَّهُمْ فَيُغَيْنَ خَلْقَ اللَّهِّ﴾(١). حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ داودَ ، قال: ثنا أبو جعفرِ الرازىُّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أنسٍ، أنه كرِه الإخصاءَ، وقال: فيه نزلت: ﴿وَلَمُمَنَّهُمْ فَلَيُغَيُِّكَ خَلْقَ اللَّهِّ﴾(٤). حدَّثنا ابنُّ وكيعٍ، قال : ثنا أبى ، عن أبى جعفرِ الرزاىِّ، عن الربيع بن أنسٍ ، عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: هو الإخصاءُ، يَعْنى قولَ اللَّهِ: ﴿ وَلَّمُهَّهُمْ فَلَيُغَيْرُكَ خَلْقَ ١ .(٤) اللَّهِ ﴾ (). (١) فى م: ((السوائب))، وهما بمعنى، والواحدة سائبة، والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٩/٤ (٥٩٨٢) من طريق ابن جريج به . ۔۔ (٢) فى م: ((بإخصائهم)). (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٩/٤ (٥٩٨٤) من طريق حماد به بنحوه . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٢٦/١٢ عن وكيع به، وعبد الرزاق فى مصنفه (٨٤٤٤) عن أبى جعفر الرازى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. ٦٠, HARVARh PRilERP m ٤٩٥ سورة النساء : الآية ١١٩ حدَّثنا ابنُّ وكبعٍ، قال: ثنا ابنُ(١) فُضيلٍ، عن مُطَرّفٍ، قال: ثنى رجلٌ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إخصاءُ البهائمِ مُثْلةٌ. ثم قرأ: ﴿وَلَمُرَنَهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾(١). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا أبو جعفرٍ الرازىٌّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، قال: مِن تغييرٍ خلقِ اللَّهِ الخِصاء (٣) . حدَّثنا الحسنُ بنُ يحبى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا جعفرُ بنُ سليمانَ، قال: أخبرنى شُبَلّ(٤)، أنه سمِع شهرَ بنَ حَوْشَبٍ قَرَأْ هذه الآيةَ: ﴿فَلَيُغَيْرُكَ خَلْقَ اَللَّهِ﴾. قال: الخِصاءُ. قال: فأمَرتُ أبا التَّاحِ، فسأل الحسنَ عن خِصاءِ الغنمِ، فقال: لا بأسَ به (٥) . حدَّثنا الحسنُ بن يحيى ، قال أخبرنا عبدُ الرزاقٍ ، قال : ثنا عمى وهبُ بنُ نافعٍ، عن القاسمِ بنِ أبى بَرَّةً، قال: أمَرنى مجاهدٌ أن أسْألَ عكرمةً عن قوله: ﴿فَيُغَيُِّنَ خَلْقَ الَّهَّ﴾. فَسَأَلته، فقال: هو الخِصاءُ(). حدَّثنا ابنُّ وكبعٍ، قال : ثنى أبى، عن عبد الجبارِ بنِ وَرْدٍ ، عن القاسمِ بنِ أبى بَزَّةَ، قال: قال لى مجاهدٌ، سَلْ عنها عكرمةَ: ﴿ وَلَّمُهَنَّهُمْ فَلَيُغَيْنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾، فسأَلتُه [١٦/١٣ ظ]، فَقال: الإخصاءُ. قال مجاهدٌ: ما له لعنه اللَّهُ! فواللَّهِ (١) سقط من : الأصل. (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٢٧/١٢ عن ابن فضيل به . (٣) فى ص، م: ((الإخصاء)). والأثر فى تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٣. (٤) فى الأصل، م: ((شبل)). وينظر تهذيب الكمال ٣٧٣/١٢. (٥) تفسير عبد الرزاق ١٧٣/١، وفى مصنفه (٨٤٤٨)، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٣/٢ إلى عبد بن حميد . (٦) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٣، وفى مصنفه (٨٤٤٥). ٤٩٦ سورة النساء : الآية ١١٩ لقد علِم أنه غيرُ الإخصاءِ، ثم قال لى: سَلْه. فسألتُه، فقال عكرمةُ : ألم تَسْمَغْ إلى قولٍ / اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهُ﴾؟ [الروم: ٣٠] قال: لدينِ اللَّهِ. فحدَّثت به مجاهدًا فقال: ما له أخزاه اللَّهُ(١). حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا حفصٌ، عن لَيْثٍ، قال: قال عكرمةُ : ◌ْ فَلَيُغَيِّرُنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: الإخصاءُ. حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا هارونُ النَّخْوىُّ، قال : ثنا مطرّ الورّاقُ، قال: سئل أَعكرمةُ عن قوله: ﴿ وَلَ مُهَنَّهُمْ فَلَيُغَيُّكَ خَلْقَ اَللَّهِ﴾. قال: هو الإخصاء . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ (١، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبى صالحٍ، قال: الإخصاءُ(١) . حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ ، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبو جعفرِ الرازىُّ، عن الربيعِ بنٍ أنسٍ، قال: سمِعت أنسَ بنَ مالكٍ يَقُولُ فى قولِ اللَّهِ جلَّ ثناؤه: ﴿وَلَمُهَهُمْ فَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اَللَّهِ﴾. قال: منه الخِصاءُ(٤) . حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِىٌّ، قال: ثنا حمادُ بنُّ سَلّمةَ، عن عمارِ بنِ أبى عمارٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه (٥). (١) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه ( ٦٩٠ - تفسير) من طريق حميد الأعرج عن عكرمة به . (٢) فى الأصل: ((بيان)). وانظر تهذيب الكمال ٥٥/٣٢، ٥٦. (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٢٧/١٢ عن ابن يمان به . (٤) تقدم تخريجه فى ص ٤٩٤ حاشية (٤) . (٥) تقدم تخريجه فى ص ٤٩٤ حاشية (٣). ٢٨٣/٥ ------ AQYOUR BONTOD CHWANYU ٤٩٧ سورة النساء : الآية ١١٩ حدَّثنا عمرو بنُ علىٍّ ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمةً، عن قتادةَ، عن عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(١) . حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبى، عن قتادةً، عن عكرمةَ، أنه كرِه الإخصاءَ. قال: وفيه نزَلت: ﴿ وَلَ مُرَهُمْ فَلَيُغَيُِّكَ خَلْقَ (٢) اللهِ ﴾(٢). ( حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا سفيانُ فى قوله: ﴿فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾ . قال : هو الخِصاء) . وقال آخرون: معنى ذلك: ولآ مُرَنَّهم فليُغَيَوْنَّ دينَ اللَّهِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى، قال : ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَّمَُّهُمْ فَيُغَيَُِّ خَلْقَ الَهَّ﴾: قال: دينَ اللَّهِ(٤). حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ [١٧/١٣و] وأبو أحمدَ، قالا: ثنا سفيانُ، عن قيسٍ بنِ مسلمٍ، عن إبراهيمَ: ﴿ وَلَّمَُهُمْ فَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهَّ﴾ . ، (٥) قال : دینَ اللهِ (١) تفسير مجاهد ص ٢٩٢، والبيهقى ٢٤/١٠ من طريق حماد به . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٢٧/١٢ من طريق أبى مسكين عن عكرمة به . (٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٩/٤ عقب الأثر (٥٩٨٤) معلقًا . (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٩/٤ (٥٩٨٥) من طريق آخر عن ابن عباس، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٤/٢ إلى المصنف وابن المنذر. (٥) تفسير الثوری ص ٩٧ (٢٢٥)، وتفسير عبد الرزاق ١٧٣/١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٤/٢ إلی عبد بن حميد وابن المنذر . ( تفسير الطبرى ٣٢/٧ ) الطـ :٥٫٢٥٩/ ٧٢٠١٨ + ٢٣ ٠٨ ٠ ٤٩٨ سورة النساء : الآية ١١٩ حدَّثنا ابنُّ بشارٍ ، قال : ثنا يحيى بنُّ سعيدٍ ، قال: ثنا سفيانُ ، قال: ثنى قيسُ بنُ مسلم، عن إبراهيم مثلَه (١). حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو نعيمٍ ، عن سفيانَ، عن قيسٍ بنِ مسلمٍ، عن إبراهيم مثله (١). حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ مثلَه(١). (٢ حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: حدَّثنا أبى ومِشْعَرٌ، عن سفيان، عن قيسٍ بنٍ مسلم، عن إبراهيمَ مثلَهٌ) . حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: (٣أخبرنا وهب٣)، عن القاسمِ بنِ أبى ◌َزَّةَ، قال: أخبرت مجاهدًا بقولٍ عكرمةً فى قوله: ﴿فَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اَقَّهِ﴾، " فقال: أخطَأْ، ﴿فَيُغَيُِّكَ خَلْقَ اَللَّهِ﴾: دينَ اللَّهِ) . حدَّثنى المثنى، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ ، قال : ثنا هارونُ النحوىُّ ، قال : ثنا مطرّ الوراقُ، قال: / ذكّرت لمجاهدٍ قولَ عكرمةً فى قوله: ﴿فَلَيُغَيْنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾. فقال: كذَب العبدُ، ﴿ وَلَّمُهَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دينَ اللَّهِ . ٢٨٤/٥ (١) تفسير مجاهد ص ٢٩٣، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٦٨٩ - تفسير) والبيهقى ٢٥/١٠ من طرق عن مغيرة به . (٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣ - ٣) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((حدثنا عمى)). ووهب هو وهب بن نافع عم عبد الرزاق . (٤ - ٤) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: ((قال دين اللَّه)). والأثر فى تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٣. وأخرجه أيضًا فى مصنفه (٨٤٤٥). ٤٩٩ سورة النساء : الآية ١١٩ حدَّثنا ابنُّ وكيعٍ وعمرُو بنُ علىّ، قالا: ثنا أبو معاويةً ، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبى بَزَّةَ، عن مجاهدٍ وعكرمةَ، قالا : دينَ اللَّهِ . حدَّثنا ابنُ وكيع، قال : ثنا المحاربيُّ وحفصٌ، عن ليث، عن مجاهدٍ ، قال : دينَ اللَّهِ، ثم قرأ: ﴿ ذَلِكَ الدِّينُ اَلْقَيِّمُ﴾ [ يوسف: ٤٠]. حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو وعمرُو بنُ علىٍّ ، قالا: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى ، عن ابنِ أبى تَجيحِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَ خَلْقَ الَّهِ ﴾. قال : الفطرةُ دينُ ﴾ (٢) للَّهِ(٢) . حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نَجيحِ، عن مجاهدٍ: ﴿ فَيُغَيْرُكَ خَلْقَ اَللَّهِ﴾. قال : الفطرةُ الدينُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ : أخبرنى عبدُ اللَّهِ بنُ كثيرٍ، أنه سمِع مجاهدًا يَقُولُ: ﴿ وَلَّمُهَهُمْ فَلَيُغَيْنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال : دينُ اللَّهِ. حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَلَ مُرَّهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ الَّهُ﴾. أى: دينَ اللَّهِ. فى قولِ الحسنٍ وقتادةً(١). حدَّثنا الحسنُ [١٧/١٣ ظ] بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا معمرٌّ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَيُغَيِّرُنَ خَلْقَ الَّهِ﴾. قال: دينَ اللَّهِ(٤). (١) تفسير سفيان الثورى ص ٩٧ (٢٢٦) عن ليث به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٤/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وآدم بن أبى إياس . (٢) تفسير مجاهد ص ٢٩٣، والبيهقى ٢٥/١٠ من طريق ورقاء عن ابن أبى نجيح به. (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٩/٤ عقب أثر (٥٩٨٥) معلقًا . (٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٣. ٥٠٠ سورة النساء : الآية ١١٩ حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الملكِ، عن عثمانَ ابنِ الأُسودِ، عن القاسمِ بنِ أبى بَزَّةَ فى قوله: ﴿فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اَللَّهِ﴾. قال: دينَ اللَّهِ . حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ ، عن السدىِّ: ﴿ وَلَّمَُهُمْ فَيُغَيِّرُنَ خَلْقَ الَّهِ﴾. قال: أما خلقُ اللَّهِ فدينُ اللَّهِ(١). حُدِّثت عن الحسينِ بنِ الفرج، قال: سمعت أبا معاذٍ، قال : ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ ، قال: سمِعت الضحاكَ يَقُولُ فى قولِه: ﴿فَيُغَيْرُكَ خَلْقَ اللَّهِّ﴾. قال : دينَ اللَّهِ، وهو قولُ اللّهِ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ الَّهِ ﴾ [الروم: ٣٠]. يَقُولُ: لدينِ اللَّهِ(١) . حدَّثنا يونس ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال : سمِعت ابنَ زيدٍ يَقُولُ فى قولِه : ﴿وَلَّمُهَنَّهُمْ فَلَيُغَيَُِّ خَلْقَ اَللَّهِ﴾. قال: دينَ اللَّهِ. وقرأ: ﴿لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ﴾. قال : لذينِ اللهِ . حدَّثنا عمرُو بنُ علىّ، قال: ثنا يحيى بنُّ سعيدٍ ، قال : ثنا سفيانُ ، قال : ثنا قيسُ بنُ مسلمٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَلَّمَُّّهُمْ فَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال: دينَ اللَّهِ(٣). حدَّثنا عمرّو ، قال : ثنا معاذُ بنُ معاذٍ ، قال : ثنا عمرانُ بنُ حدیرٍ ، عن عيسى بنِ هلالٍ ، قال : / كتب كثيرٌ مولى ابنِ سَمُرةً إلى الضحاكِ بنِ مزاحمٍ يَسألُه عن قولِه : ٢٨٥/٥ (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٩/٤ عقب أثر (٥٩٨٥) من طريق عمرو بن حماد عن أسباط به . (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١٠٦٩/٤ عقب أثر (٥٩٨٥) معلقًا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٢٤/٢ إلى المصنف . (٣) تقدم تخريجه فى ص ٤٩٧. 011 895 1109 CHANYL