النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
سورة النساء : الآية ٤٣
حسب
حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِئْلٌ، عن ابنٍ أبى تَجِيحٍ، عن
مُجاهدٍ: ﴿ وَإِن كُم ◌ََّ﴾. والمرضُ أن يُصِيبَ الرجلَ الجَرَعُ والقُروحُ
والجُدَرِىُّ(١)، فيَخافَ على نفسِه مِن بردِ الماءِ وأذاه، يَتَتَمَّمُ بالصَّعيدِ، كما يَتَتَّمَّمُ المسافرُ
الذى لا يَجِدُ الماءَ(٣).
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبى، عن قتادةَ، عن
عاصمٍ - يعنى الأُخْوَلَ - عن الشعبىِّ، أنه سُئِلٍ عن(٢) المَجْدورِ تُصيبُه الجَنَابةُ؟
قال: ذهَب فُرْسانُ هذه الآيةِ(٤).
" حدَّثنى ابنُ المثنى، قال: حدَّثْنى عمرُو بنُ أبى سلمةَ، عن سعيدِ بنِ(١)
عبدِ العزيزِ أن عطاءً الخُراسانِيِّ، قال فى الرجلِ تكونُ به الجائفةُ والمَأْمُومَةُ(٧)
والجُدَرِىُّ، أنهم يَتَيَّمون، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَإِن كُمْ قَّضَ أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ
جَلَّهُ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الْغَابِطِ﴾. فذكرتُ ذلك للزهرىِّ فلم يَعرفُهْ) (٨).
وقال آخَرون فى ذلك بما حدَّثُنى به يونُسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال
ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِن كُمْ تَّضَ أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ... ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءُ
(١ - ١) فى ص، ت ١: ((الجرح والقرح والجدرى))، وفى م، ت٢، ت٣: ((الجرح أو القرح أو الجدرى)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٨٦٣) من طريق ابن أبى نجيح به .
(٣) بعده فى ص: ((قوله)).
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٠١/١ من طريق أشعث عن الشعبى به.
(٥ - ٥) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣.
(٦) بعده فى الأصل: (أبى)). والمثبت من مصدر التخريج. وانظر تهذيب الكمال ٥٣٩/١٠.
(٧) الجائفة: الطعنة التى تبلغ الجوف ، والمأمومة : الشّجّة التى تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد
رقيق. اللسان (ج و ف)، (أ م م ).
(٨) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٦١/٣ (٥٣٦٤) من طريق سعيد به.
=:
/

٦٢
سورة النساء : الآية ٤٣
فَتَيَمَّمُوا﴾. قال: المریضُ الذى لا يَجِدُ أحدًا يَأْتِیه بالماءِ ، ولا يَقْدِرُ عليه ، وليس له
خادِمٌ ولا عَوْن ، فإذا لم يَسْتَطِعْ أن يَتَنَاوَلَ الماءً ، وليس عنده من يأتيه به ، ولا يخبو
إليه - تيَمَّم وصلَّى إذا حانَتْه(١) [١٢:١٢ و] الصلاةُ. قال: هذا كلُّه قولُ أَبِى ، إذا كان
لا يَسْتَطيعُ أن يَتَنَاوَلَ الماءَ، وليس عندَه مَن يَأْتيه به، فلا يَتْرُكِ الصلاةَ، (٢ وهو أغذَؤُ) مِن
(٣)
المسافِ(٣) .
فتأويلُ الآيةِ إذن: وإن كنتم جَرْحَى أو بكم قُروحٌ أو كَشْرٌ أو عِلَّةٌ ، لا
تَقْدِرون معها على الاغتِسالِ مِن الجَنَابةِ ، وأنتم مُقيمون غيرُ مسافرين، فتيَمَّموا
صَعيدًا طيبًا .
وأما قولُه: ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾. فإنه يعنى: أو إن كنتم مسافرين، وأنتم
أَصِحَاءُ جُنُبٌ ، فَتَتَمَّموا صَعِيدًا طِيًِّا (٤).
وكذلك تأويلُ قولِه: ﴿أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنَكُم مِّنَ الْغَابِطِ ﴾ يقولُ: وإن(٥) جاء
أحدٌّ منكم مِن الغائطِ ، قد قضَى حاجته، وهو مسافرٌ صحيحٌ، فَلْيَتَيَمَّمْ صَعيدًا طيبًا
أيضًا (٩) . والغائطُ: ما اتَّسَع مِن الأؤْدِيةِ وتصَوَّب، وجعِل كِنايةً عن قَضاءِ حاجةٍ
الإنسان ؛ لأن العربَ كانت تَخْتارُ قَضاءَ حاجتِها فى الغِيطانِ ، فكثُر ذلك منها ،
حتى غلَب ذلك عليهم، فقيل لكلِّ مَن قضَى حاجته، التى كانت تُقْضَى فى
الغيطانِ حيث قضاها مِن الأرضِ: مُتَغَوِّطٌ. و(٦) جاء فلانٌ مِن الغائطِ. يعنى: قضَى
(١) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((حلت)).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((وهذا أعذر)).
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٦/٢ إلى المصنف.
(٤) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣.
(٥) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((أو)).
(٦) سقط من: م، ت٢، ت ٣.
:
٠.
...
1
ـرة

٦٣
سورة النساء : الآية ٤٣
حاجته التى كانت تُقْضَى فى الغِيطانِ(١) مِن الأرضِ.
وذُكِرَ عن مُجاهِدٍ أنه قال فى الغائطِ : الوادى .
حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِئْلٌ، عن ابنٍ أبى نَجِيحِ،
عن مُجاهدٍ: ﴿أَوْ جَآءُ أَحَدٌ مِّنْكُم مِنَ الْغَّيِطِ﴾. قال: إن(١) الغائطَ
(٣)
الوادى(٣).
القولُ فى تأويلٍ قولِه جل ثناؤُه: ﴿ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ .
قال أبو جعفرٍ: يعنى تعالى ذكرُه بقوله ذلك: أو باشَرْتُم النساءَ بأبدانِكم(٤).
ثم اخْتَلَف أهلُ [١٢/١٢ ] التأويلِ فى اللَّمْسِ الذى عناه اللَّهُ جلَّ ثناؤُه بقولِه:
﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك الجماعَ .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعَدةً، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبى
بشرٍ، عن سعيدِ / بنِ جبيرٍ، قال: ذكّروا اللَّمْسَ، فقال ناسٌ مِن المَوالى: ليس ١٠٢/٥
بالجماعِ . وقال ناسٌ مِن العربٍ: اللَّمْسُ الجمائُ. قال: فأَتَيْتُ ابنَ عباسٍ ، فقلتُ:
إنّ ناسًا مِن الموالى والعربِ اخْتَلَفوا فى اللمسِ، فقالت المؤالى: ليس الجماعَ. وقالت
العربُ : الجمائُ . قال : مِن أىِّ الفريقَيْنْ كنتَ؟ قلتُ: "كنتُ منْ) الموالى. قال:
(١) فى ص، م، ت١، ت٢، ت ٣: ((الغائط)).
(٢) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت٣.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٦١/٣ (٥٣٦٦) من طريق أبي حذيفة به.
(٤) فى ص، م، ت٢، ت ٣: (( بأيديكم)).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((مع)).
٠٠ ... . "

٦٤
سورة النساء: الآية ٤٣
غُلِب فريقُ الموالى؛ إن المسَّ و(١) اللَّمسَ والمباشرةَ الجماع، ولكنَّ اللَّه تَكْنِى ما شاء بما
(٢)
شاء (٢) .
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبى بِشرٍ()،
عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(٢) .
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ ، عن أبى
إسحاقَ ، قال : سمِعْتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يُحدِّثُ عن ابنِ عباسٍ، أنه قال: ﴿أَوْ
لَمَسْنُمُ النِّسَآءَ﴾. قال: هو الجماع (٤).
حدَّثنا ابنُّ بشارٍ ، قال : ثنا وهبُ بنُ جَريرٍ، قال: ثنا أبى، عن قتادةً، عن سعيدِ
ابنِ جبيرٍ، قال: اختلفتُ أنا وعطاءٌ وعبيدُ بنُّ عميرٍ فى قوله: ﴿أَوْ لَمَسْهُمُ
النِّسَآءَ ﴾. فقال عبيدُ بنُ عميرٍ: هو الجمائع. وقلتُ أنا وعَطاءً: هو اللَّمْسُ. قال :
فدخَلْنا على ابنٍ عباسٍ ، فسأَلْناه، فقال: غُلِب فريقُ المَوالى وأصابَت العربُ ، هو
الجمائع، ولكنَّ اللَّهَ يَعِفُ ويَكْنِى(٥).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثناسعيدٌ، عن قتادة ، عن عكرمةً
وسعيد بن جبيرٍ وعطاءِ بنِ أبى رباحٍ وُبيدٍ بنِ عُميرٍ ، اخْتَلَفوا فى المُلامَسةِ ، فقال
(١) سقط من: م.
(٢) أخرجه البيهقى ١٢٥/١ من طريق وهب بن جرير عن شعبة به، وسعيد بن منصور فى سننه (٦٤٠، ٦٤١-
تفسير)، وابن أبى شيبة ١٦٦/١ من طريق أبى بشر به، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١، وابن المنذر فى الأوسط
١١٦/١ (٩٠٨) من طرق عن سعيد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٦/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((قيس)). وأبو بشر هو جعفر بن إياس وهو ابن أبى وحشية. وانظر
تهذيب الكمال ٥/٥.
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١/ ١٦٦، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٦١/٣ (٥٣٦٧) عن وكيع عن سفيان عن
أبى إسحاق به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٦/٢ إلى ابن المنذر، وانظر الأثر السابق.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٥٠٦) عن معمر عن قتادة به فى مصنفه.
:
١
:

٦٥
سورة النساء : الآية ٤٣
٠
سعيدُ بنُ جُبيرٍ وعطاءٌ: المُلامَةُ عادونَ الجماع. وقال غُبيدٌ: هو النكاح. فخرَج
عليهم ابنُ عباس، فسألوه، فقال: أُخْطَأُ الْمَوْلَيَانِ، وأصاب العربىُّ، الملامسةُ [ ١٣/١٢و]
النكاح، ولكنَّ اللَّهَ يَكْنِى ويَعِفُ .
حدَّثنا ابنُّ وَكيعٍ، قال : ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةً ، قال :
اجْتَمَع سعيدُ بنُّ جبيرٍ وعطاءٌ وعِيدُ بِنُ عميرٍ، فذكر نحوه .
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ عَلْمةً، قال: ثنا سعيدُ بنُّ بَشيرٍ، عن
قتادةَ، قال: قال سعيدُ بنُ مجبيرٍ وعطاءً فى اللّماسِ(١): الغَمْزُ باليدِ. وقال مُبِيدُ بنُّ
عُميرٍ : الجِمائُ. فخرَج عليهم ابنُ عباسٍ فقال: أُخْطَأُ المَوْلَيَانِ ، وأصاب العربىّ،
ولكنّه تَعِفُ ويَكْنِى .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ،
قال: حدثنا خالد الحذاءُ، عن عكرمة، قال": قال ابنُ عباسٍ: اللمسُ الجماعُ().
حدَّثْنا ابنُّ وَكيعٍ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةً وعبدُ الوَهَّابِ، عن خالدٍ ، عن عكرمةً ،
عن ابن عباسٍ مثله .
حدَّثنى يعقوبُ بنُّ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: ثنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بنِ
مجبيٍ، عن ابن عباسٍ ، قال: اللمسُ والمش والمباشرةُ: الجماع ، ولکنَّ اللّه يَكْنِى بما
(٤)
شاء
(١) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((التماس)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣.
(٣) أخرجه ابن المنذر فى الأوسط ١١٦/١ (٧) من طريق عاصم الأحوال عن عكرمة به ، وعبد بن حميد ،
كما فى الفتح ٢٧٢/٨ من طريق عكرمة به .
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٦٤١ - تفسير)، وابن أبى شيبة فى المصنف ١٦٧/١، والبيهقى
٤٢٤/٧، ٤٢٥ كلهم من طريق هشيم به ، وتقدم فى حاشية (٢) فى الصفحة السابقة .
( تفسير الطبرى ٥/٧ )
٫٠٠٠
......... .
....-

٦٦
سورة النساء : الآية ٤٣
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيَانٍ ، قال: ثنا إسحاقُ الأزْرِقُ، عن سفيانَ ، عن عاصم
الأخول، عن بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن (١) ابنِ عباسٍ، قال: المُلامَسةُ الجِماعُ، ولكنَّ اللَّهَ
کریم یکْنِی عما شاء(٢) .
حدّثنی محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَگم ، قال : ثنا أیوبُ بنُ سُوَيْدٍ ، عن
سفيانَ ، عن عاصم، عن بکرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه .
١٠٣/٥
:
/ حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى عَدِىِّ، عن داودَ، عن جعفرٍ بنٍ أبی
وَحْشِيَّةً، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قال: اخْتَلَفت العربُ والَوالِى فى المُلامَسةِ على بابٍ
ابنِ عباسٍ، فقالت العربُ: الجمائع. وقالت المَوالِى: باليدِ . قال: فخرج ابنُ
عباسٍ ، فقال: غُلِب فريقُ الموالى، الملامسةُ: الجِمائعُ(٣).
حدَّثنا ابنُّ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ ، قال: ثنا داودُ ، عن رجلٍ ، عن سعيد
ابن جبير قال : کنا علی بابِ ابنِ عباسٍ. فذكر نحوه .
حدّثنا ابنُ المثنی ، قال: ثنا یزیدُ بنُ هارون ، قال : حدثنا داود ، عن سعيد بنِ
جبيرٍ ، قال: قعَد قومٌ على بابِ ابنِ عباسٍ. فذكر نحوه .
حدّثنی المثنی ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: ثنی معاویةٌ ، عن علىّ ، عن
[١٣/١٢ ] ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَوْ لَمَسُْمُ النِّسَاءَ﴾. والملامَسةُ هو النكاحُ(٤) .
حدَّثنا ابنُّ وَكيعٍ، قال: ثنا ابنُ ثُمَّرٍ، عن الأعمشِ، عن عبدِ الملكِ بنِ مَيْسَرةً،
(١) سقط من: م.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩٠٨/٣ (٥٠٦٦) من طريق سفيان به نحوه ، وأخرجه عبد الرزاق كما
فى الفتح ٢٧٢/٨ من طريق بكر به.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ من طريق داود به، وتقدم فى ص ٦٤ حاشية (٢).
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩١٢/٣ (٥٠٩١) من طريق عبد الله بن صالح به نحوه، وعلقه البخارى
٨/ ٢٧١.
:
:
٨
:1
::
:
:

٦٧
سورة النساء : الآية ٤٣
عن سعيد بن جبيرٍ، قال: اجْتَمَعَتِ المَوالى والعربُ فى المسجدِ وابنُ عباسٍ فى
الصَّفَّةِ، فاجْتَمَعَت الموالى على (أن اللمسَ ما) دونَ الجماع، واجْتَمَعَت العربُ على
أنه الجمائعُ، فقال ابنُ عباسٍ: مِن أىِّ الفريقَينْ أنت؟ قلتُ: مِن الموالى. قال: غُلِبَت
(٢)
الموالى(٢).
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن أبى إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ
جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال : اللمسُ الجماعُ(٢).
وبه عن سفيان ، عن عاصم، عن بكرٍ ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(٤).
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال : ثنا حفصٌ، عن الأعمشِ ، عن حَبيبٍ ، عن سعيدِ بنِ
جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: هو الجماعُ(٥).
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا مالكٌ، عن زُهَيْرٍ، عن خُصيفٍ ، عن عكرمةً ، عن
ابنِ عباسٍٍ مثلَه().
حدّثنا ابنُ وَ کیعٍ ، قال : ثنا حفص ، عن داود ، عن جعفرِ بنِ إِیاسٍ، عن سعيد
ابن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَوْ لَمَسْهُمُ النِّسَآءَ﴾. قال: الجِماعُ().
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن أشعثَ، عن الشعبىِّ، عن
(١ - ١) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((أنه اللمس)).
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ من طريق الأعمش به نحوه.
(٣) تقدم تخريجه ص ٦٤ حاشية (٤).
(٤) تقدم تخريجه فى الصفحة السابقة حاشية (٢).
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ عن حفص به .
(٦) تقدم تخريجه ص ٦٥ حاشية (٤).
(٧) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٦٦/١ من طريق حفص به.

٦٨
سورة النساء : الآية ٤٣
علىّ رضِى اللَّهُ عنه، قال: الجِماعُ().
حدَّثنا ابنُّ وَكيع، قال: ثنا عبدُ الأعلى، عن يونُسَ، عن الحسنِ، قال:
(٢)
الجماع (٢).
حدَّثنا ابنُّ وَكيع، قال: ثنا مالكٌ "عن زُهَيرٍ)، عن خُصيفٍ، قال:
سأَلْتُ مجاهدًا، فقال ذلك(٤).
حدَّثنا بشرّ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ والحسنِ، قالا: غِشْيانُ
(٥)
النساء (٥).
وقال آخرون: عنَى اللَّهُ بذلك كلَّ لمسٍ، بيدٍ كان أو بغيرِها مِن أَعْضاءِ جسدٍ
الإنسانِ ، وأَوْجَبوا الوضوءَ على (١) مَن مسَّ بشَىءٍ(١) مِن جسدِه شيئًا مِن جسدِها
مُفْضِیًا إليه .
٪ ذكرُ مَن قال ذلك
١٠٤/٥
حدَّثنا محمدُ بنُّ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن
(١) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٦٦/١ من طريق أشعث عن الشعبى عن أصحاب على عن على ،
وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١٦٦/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٦٦/١ من طريق عبد الأعلى به.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣. وقد تقدم مرارًا.
(٤) أخرجه البغوى ٢٢٢/٢ بإسناده عن مجاهد .
(٥) أخرجه البغوى ٢٢٢/٢ بإسناده عن قتادة والحسن.
(٦) بعده فى الأصل: (( كل)).
(٧) فى الأصل: ((شىء).

٦٩
سورة النساء: الآية ٤٣
مُخارِقٍ، عن [١٤/١٢ و] طارقٍ بنِ شِهابٍ، عن عبدِ اللَّهِ ، أنه قال شيئًا هذا معناه:
الملامسةُ ما دونَ الجماعِ(١) .
حدّثنا ابنُ المثنی ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن منصورٍ ، عن
هِلالٍ، عن أبى عبيدةً ، عن عبدِ اللهِ، أو عن أبى ◌ُبيدةَ - منصورٌ الذى شكّ - قال:
القُبلةُ مِنِ اللَّمس(٣).
حدَّثنا ابنُّ بشارٍ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن مُخارِقٍ ، عن
طارقٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: اللمشُ ما دونَ الجماعِ(١).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن شعبةً، عن المغيرةِ ، عن إبراهيمَ ، قال :
قال ابنُّ مسعودٍ : اللمشُ ما دونَ الجماع ().
حدَّثنا ابنُ وَكيع، قال: ثنا أبى، عن سُفيانَ ، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، عن
أبى عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ ، قال: القُبلةُ مِن اللَّمْسِ(٤).
حدَّثنا أبو السائبٍ ، قال: ثنا أبو معاويةً، وحدَّثنا ابنُّ وَكيعٍ، قال : ثنا ابنُ
(١) أخرجه مسدد كما فى المطالب ١/ ٤٧١، ٤٧٢ (١٤٠)، وابن المنذر فى الأوسط ١١٨/١ (١٢)، وابن
أبى حاتم فى تفسيره ٩٦١/٣ (٥٣٦٨)، والبيهقى ١٢٤/١، من طريق شعبة به، وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ١٦٦/٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((المس))، والأثر أخرجه الدارقطنى ١٤٥/١ من طريق شعبة به.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ عن وكيع عن سفيان عن مغيرة به ، والطبرانى (٩٢٢٩) من طريق حماد
عن إبراهيم به .
(٤) أخرجه الدارقطنى ١٤٥/١ من طرق سفيان الثورى به، وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف ١٣٣/١
(٥٠٠)، وسعيد بن منصور فى سننه (٦٣٩ - تفسير)، والطبرانى (٩٢٢٧) من طريق سفيان بن عيينة به ،
وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف ١٣٣/١ (٤٩٩)، وابن أبى شيبة ٤٥/١، وابن المنذر فى الأوسط ١١٧/١،
١١٨ (١١، ١٤)، والدارقطنى ١٤٥/١، والبيهقى ١٢٤/١ من طرق عن الأعمش به.

٧٠
سورة النساء : الآية ٤٣
فُضَيْلٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن أبى ◌ُبيدةً، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ ، قال:
القُبلةُ مِن اللَّمْسِ، وفيها الوضوءُ(١).
حدّثنا تَمْيُ بنُ المُتَصرِ، قال: أَخْبَرَنا إسحاقُ ، عن شَريك ، عن الأعمشِ، عن
إبراهيمَ، عن أبى عُبيدةً، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ مثلَه.
حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ الضَّبِىُ، قال: أخبرَنا سُلَيمُ بنُ أَخْضَرَ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ
عَوْنٍ، عن محمدٍ ، قال: سأَلْتُ عَبيدةَ عن قولِه: ﴿أَوْ لَمَسْهُمُ النِّسَآءَ﴾. قال :
فأشار بيدِه هكذا. وحكاه سُلَيْمٌ، وأراناه أبو عبدِ اللَّهِ(٢)، فضم أصابِعَهُ(٢).
حدَّثنى يعقوبُ وابنُ وَكيعٍ، قالا: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن سَلَّمَةَ بنِ عَلْقَمَةً، عن
محمدٍ، قال: سأَلْتُ عَبيدةَ، عن قولِه: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ . فقال بيدِه،
فظننتُ ما عتَى، فلم أَسْأَّلَهُ(٤).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةً، عن ابنِ عَوْنٍ ، قال: ذكَروا عندَ محمدٍ
مَشَّ الفرج، وأَظُهم ذكّروا ما قال ابنُ عمرَ فى ذلك، فقال محمدٌ : قلتُ لعَبيدةً:
قولَه: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ . فقال بيدِه . فقال ابنُ عونٍ بيده، كأنه يتناول شيئًا
یقْبِضُ عليه .
حدَّثنی يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةً، قال: أخبرنا خالدٌ ، عن محمدٍ ، قال: قال
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ عن ابن فضيل به .
(٢) هو أحمد بن عبدة الضبّى .
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ عن و کیع، عن ابن عون به .
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٦٤٣ - تفسير)، وابن أبى شيبة ١٦٣/١، ١٦٦ عن ابن علية به،
بزيادة ذكر ابن عمر كما فى الأثر الآتى .
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٣/١ من طريق محمد بن سيرين به.
:

٧١
سورة النساء : الآية ٤٣
عَبيدةُ : اللمسُ باليدِ (١).
(٢ حدَّثنى يعقوب٢ُ)، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن هشامٍ، عن [١٤/١٢ظ] محمدٍ ،
قال: سأَلْتُ عَبيدةَ عن هذه الآيةِ: ﴿ أَوْ لَمَسْنُمُ الذِّسَاءَ﴾. فقال بيدِه، وضمّ
أصابعَه ، حتى عرَفْتُ الذى أراد .
حدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنى
عبدُ(٣) اللَّهِ بنُ عمرَ، عن نافع، أن عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ كان يَتَوَضَّأُ مِن قُبلةِ المرأةِ ، وتَرَى
فيها الوضوءَ، ويقولُ: هى مِن اللِّماسِ(٤).
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيَانٍ ، قال: أُخْبَرَنا محمدُ بنُ يزيدَ ، عن إسماعيلَ، عن
عامٍ، قال: المُلامَسةُ ما دونَ الجماعِ(٥).
/ حدَّثنا ابنُّ محُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضح، قال: ثنا مُحِلّ بنُ مُخْرِزٍ، عن ١٠٥/٥
إبراهيمَ ، قال: اللمسُ مِن شهوةٍ يَنْقُضُ الوضوءَ (٤).
حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَةً، قال : أخبرنا شُعبةُ ، عن الحكمِ وحمادٍ ،
أنهما قالا : اللمسُ ما دونَ الجماعِ(١).
(١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه ١٣٤/١ (٥٠٤)، وفى التفسير ١٨٤/١ من طريق أيوب عن ابن سيرين به.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣.
(٣) فى م: ((عبيد الله))، وانظر تهذيب الكمال ٢٧٨/١٦.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٤٩٧)، والدارقطنى ١٤٥/١ من طريق عبد الله بن عمر العمرى به . وأخرجه
الدار قطنى ١٤٥/١ من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر به، وابن أبى شيبة ٤٥/١ ومن طريقه
الدار قطنى ١٤٥/١ من طريق عبيد الله بن عمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر. وهو فى الموطأ ٤٣/١
(٦٤)، وعند الشافعى وابن المنذر والبيهقى وغيرهم.
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٦٦/١ من طريق إسماعيل به .
(٦) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف ١٣٣/١ (٥٠١) من طريق محل به.
(٧) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٥/١، ٤٦ من طريق شعبة بنحوه.
-----------------
------ ------
.....

٧٢
سورة النساء : الآية ٤٣
٦
حدَّثنا ابنُّ المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن عطاءٍ
قال: المُلامَسةُ ما دونَ الجماعِ().
حدّثنا ابنُ وَ کیع، قال : ثنا حفص، عن أشعثَ ، عن الشعبئِّ ، عن أصحابٍ
عبدِ اللهِ، عن عبدِ اللَّهِ، قال(٢): ما دونَ الجماع(١).
حدَّثنا ابنُّ وَكيعِ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن بيانٍ ، عن عامٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال:
الملامسةُ ما دونَ الجماعِ()) .
("حدَّثنا ابنُ وَكيع" قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مُغيرةً، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللَّهِ
شَه(٦) .
°حدّثنا ابنُ و کیع، قال : ثنا أبی ، عن أبيه ، عن منصورٍ ، عن إبراهيم ، عن
عبدِ اللَّهِ مثلَهْ) .
حدِّثنا ابنُ وَكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن مُغيرةً، عن إبراهيم ، عن
عبدِ اللَّهِ مثلَه(٦).
حدَّثنا ابنُّ وَكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن سعيدٍ ، عن أبى مَعْشَرٍ، عن
إبراهيمَ ، قال : قال عبدُ اللَّهِ: الملامسةُ ما دونَ الجماعِ. ثم قرأ: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءُ
فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءُ ﴾ .
(١) تقدم تخريجه ص ٦٤، ٦٥ حاشية (٥).
(٢) بعده فى م: ((الملامسة)).
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ من طريق حفص به.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٦٣٨ - تفسير)، والطبرانى (٩٢٢٨) من طريق بيان به.
(٥ - ٥) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣.
(٦) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ من طريق سفيان عن مغيرة به. وتقدم تخريجه ص ٦٩ حاشية (٣).

٧٣
سورة النساء : الآية ٤٣
(١ حدثنا ابنُ وكيع، قال: حدثنا ابنُ بشرٍ، عن زكريا ، قال عامر: المُلامسةُ ما
١×٢)
دونَ الجماعِ(١٨) .
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن هشامٍ ، عن ابنِ سِيرينَ ، قال : سأَلْتُ
عَبيدةَ عن: ﴿أَوْ لَمَسْكُمُ النِّسَآءَ﴾. فقال بيدِه هكذا، فعرَفْتُ ما يَغْنِى(٢).
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن [١٥/١٢ و] أبيه وحسنٍ بن صالحٍ، عن
منصورٍ، عن هلالِ بنِ يِسافٍ، عن أبى عُبيدةً، قال : القبلةُ مِن اللمسِ(٤).
حدّثنا ابنُّ وَ کیعٍ، قال : ثنا مالُ بنُ إسماعيلَ، عن زُهْرٍ ، عن خُصَیف ، عن
أبى عُبيدةَ : القُبلةُّ والشىءُ (٥) .
قال أبو جعفرٍ : وأولى القولَيْنْ فى ذلك بالصوابِ قولُ مّن قال: عتَى اللَّهُ بقولِه:
﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ : الجماعَ دونَ غيرِهِ مِن معانى اللمسٍ؛ لصحةِ الخبرِ عن
رسول اللَّهِ مَّمِ أنه قبَّل بعضَ نسائه، ثم صلَّى ولم يَتَوَضَّأْ .
حدَّثنى بذلك إسماعيلُ بنُّ موسى الشُّدىّ، قال: أُخْبَرَنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ ، عن
الأعمش، عن حَبيبٍ بن أبى ثابتٍ، عن عروة، عن عائشةً، قالت: كان النبيُ عَلاته
يَتَوَضَّأُ، ثم يُقَبْلُ، ثم يُصَلِّى ولا يَتَوَضَُّ(٥) .
حدّثنا أبو گُرَێپٍ، قال: ثنا وَ کیت ، عن الأعمش، عن حبيب ، عن عروةً ، عن
عائشةً، أن النبىَّ عَلِ قبّلَ بعضَ نسائِه، ثم خرَج إلى الصلاةِ ولم يَتَوَضَّأْ. قلتُ: مَن
(١ - ١) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣.
(٢) تقدم تخريجه ص ٧١ حاشية (٦).
(٣) تقدم نحوه عن عبيدة ص ٧٠ .
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٦٦/١ من طريق وكيع عن الحسن به . وتقدم تخريجه ص ٦٩ حاشية (٢).
(٥) أخرجه الدارقطنى ١٣٨/١ من طريق إسماعيل بن موسى به .
---- -**

٧٤
سورة النساء : الآية ٤٣
هى إلا أنتٍ . فضِكَت(١).
حدّثنا أبو گُرْبٍ ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِیاثٍ، عن حجاجٍ، عن عمرو بنِ
شعيبٍ، عن زَيْنبَ السَّهْميةِ، عن النبيِّ ◌ٍَّ أنه كان يُقَبِّلُ، ثم يُصَلِّى ولا يَتَوَضَُّ(٢) .
/ حدَّثنا أبو زيدٍ عمرُ بنُّ شَبَّةَ، قال: ثنا شِهابُ(١) بنُ عبادٍ، قال: ثنا مِنْدَلٌ، عن
ليثٍ ، عن عطاءٍ، عن عائشةً، وعن أبى رَوْقٍ، عن إبراهيمَ الثَّيْميِّ، عن عائشةً،
١٠٦/٥ قالت: كان رسولُ اللَّهِ مَّلِ يَنالُ منى القُبلةَ بعدَ الوُضوءِ، ثم لا يُعيدُ الوضوءَ".
حدّثنا سعیدُ بنُ یحیی الأُموئُّ ، قال: ثنی ابی، قال : ثنا يزيدُ بنُ سنانٍ ، عن
عبدِ الرحمنِ الأوزاعىِّ، عن يحيى بن أبى كَثِيرٍ، عن أبى سَلَمةً، عن أمّ سَلَمَةَ ، أن
رسولَ اللَّهِ عْظَِّ كان يُقَبِلُها وهو صائمٌ، ثم لا يُفْطِرُ، ولا يُحدِثُ وُضوءًا(٥).
ففى صحةِ الخبرِ فيما ذكَرْنا عن رسولِ اللَّهِ مَِّ الدَّلالةُ الواضحةُ على أن
اللَّمْسَ فى هذا الموضعِ لَمْسُ الجماعِ، لا جَميعُ معانى اللَّمْسِ، كما قال الشاعرُ(١):
[١٥/١٢ظ] وهُنَّ يَمْشين بنا هَمِيسًا
إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَميسَا
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٤٤/١، وأحمد ٢١٠/٦ (ميمنية)، وأبو داود (١٧٩)، وابن ماجه (٥٠٢)، والترمذى
(٨٦) عن وكيع به، وابن المنذر فى الأوسط ١٢٨/١ (١٥)، والدار قطنى ١٣٧/١، ١٣٨ (١٥).
(٢) أخرجه أحمد ٦٢/٦ (ميمنية)، وابن ماجه (٥٠٣)، من طريق حجاج عن عمرو بن شعيب عن زينب
عن عائشة به، وذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٧٩/٢ نقلًا عن المصنف.
(٣) فى ص، م، ت١، ت٢، ت٣: ((سهاد)).
(٤) أخرجه الدار قطنى ١٣٧/١، ١٤٢ من طريق عطاء عن عائشة به، وأخرجه عبد الرزاق (٥١١)، وابن أبى
شيبة ٤٥/١، وأحمد ٢١٠/٦ (ميمنية)، وأبو داود (١٧٨)، والنسائى (١٧٠)، والدار قطنى ١٣٩/١،
١٤٠ (٢٠) من طريق أبی روق به .
(٥) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٣٨٠٥) من طريق سعيد بن يحيى به، وذكره الهيثمى فى المجمع ٢٤٧/١
وقال : وفيه يزيد بن سنان ضعفه أحمد ... وبقية رجاله موثقون .
(٦) تقدم فى ٤٥٩/٣.

٧٥
سورة النساء : الآية ٤٣
يعنى بذلك: نَنِكْ لِماسًا (١).
وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلَت فى قومٍ مِن أصحابٍ رسول اللّهِ م ◌ِ أصابتهم جنابةٌ
وهم جراح(٢).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدّثنی المثنى ، قال : ثنا شُوَيْدُ بنُ نصرٍ ، قال : أخبرنا ابنُ المُبارَكِ ، عن محمدِ بنِ
جابرٍ ، عن حمادٍ ، عن إبراهيمَ ، فى المريضِ لا يَسْتَطيعُ الغُسْلَ مِن الجَنّابةِ أو الحائضِ،
قال: يُجْزِئُهم الثَّيممُ. ("وقال: أصاب٣َ) أصحاب رسولِ اللَّهِ مَمِ جِراحةٌ، ففشَتْ
فيهم، ثم اثُلُوا بالجَنَابةِ، فشكَوْا ذلك إلى النبيِّ ◌ٍَّ، فَنزَلَت: ﴿وَإِن كُمْ تَرْضَ
أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِنَ الْغَابِطِ ﴾ الآية كلّها (1).
وقال آخرون: بل نزَلّت فى قومٍ مِن أصحابِ النبيِّ يَِّ أَغْوَزَهم الماءُ، فلم
يَجِدُوه فی سَفٍ لهم .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا المُغْتَمِرُ بنُ سليمانَ ، قال: سمِعتُ عُبيدَ اللَّهِ بنَ
عمرَ، عن عبد الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن عائشةً ، أنها قالت : كنتُ فى مَسيرٍ مع
رسول اللَّهِ مَّهِ، حتى إذا كنا بذاتِ الجَيْشِ(٥)، ضلَّ عِقْدى، فأخْبَرْتُ بذلك
(١) فى الأصل: ((لمسا)). هذا ولم نجد فيما اطلعنا عليه من المراجع أن اللميس بمعنى اللماس، وإنما وجدنا أن
اللميس هى المرأة الناعمة الملمس، وأنها علم على النساء، كما تقدم فى ٤٤٦/٣ .
(٢) كذا فى النسخ، ولم نجد فيما اطلعنا عليه من المراجع هذا الجمع. فلعل السياق : وفيهم جراح.
(٣ - ٣) فى م: ((ونال)).
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ١٠١/١ من طريق حماد به بنحوه.
(٥) ذات الجيش: وادٍ قرب المدينة. التاج (ج ی ش ).

٧٦
سورة النساء : الآية ٤٣
النبيَّ ◌َّهِ، فأمَر بالتماسِه، فالْتُمِس فلم يُوجَدْ، فأناخ النبىُّ ◌َ لَّهِ، وأناخ الناسُ،
فباتوا ليلتَهم تلك، فقال الناسُ: حبَسَت عائشةُ النبيُّ عَّهِ. قالت: فجاء إلىّ أبو
بكرٍ ، ورأسُ النبيِّ يَِّ فى حِجْرِى وهو نائمٌ، فجعَل يَهْمِزُنى ويَقْرُصُنى ويَقولُ: مِن
أجلٍ عِقْدِك حبَسْتِ (١ النبيَّ ◌َقٍ(١)! قالت: فلا أَتَحَكُ [١٦/١٢و] مخافةً أن
يَسْتَئِقِظَ النَبِىُّ ◌َّهِ، وقد أَوْجَعَنِى فلا أَدْرِى كيف أَصْنَعُ، فلمَّا رآنى لا أُحيرُ(٢)
إليه انْطَلَق؛ فلمَّا اسْتَثْقَظَ النبيُّ ◌َمِ وأراد الصلاةَ فلم يَجِدْ ماءً، قالت: فَأَنْزِّل اللّهُ
تعالى آيةَ الَّيممِ . قالت: فقال ابنُ محُضَيْرٍ: ما هذا بأوَّلِ بَرَكَتِكم يا آلَ أبى بكرٍ(٣).
١٠٧/٥
/ حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليةً، عن أيوب، عن ابنِ أبى
مُلَيْكَةَ ، أن النبيَّ عَلِ كان فى سفرٍ، ففقَدَت عائشةُ قِلادةً لها ، فأمَر الناسَ بالتّزولِ ،
فنزَلوا وليس معهم ماءٌ، فَأَتَى أبو بكرٍ على عائشةَ، فقال لها: شَقَّقْتِ على الناسِ .
وقال أيوبُ بيدِه، يَصِفُ أنه قرَصَها، قال: ونزَلَت آيةُ التَّهُم، ووُجِدَت القِلادُ فى
مُناخِ البَعيرِ، فقال الناسُ: ما رَأَيْنا قطُّ امرأةً أعْظَمَ بَركةً منها (6).
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الهِلالىُ، قال: ثنى عِمْرانُ بنُ محمدِ الحَدَّادُ ، قال :
ثنى الربيعُ بنُ بدرٍ ، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن رجلٍ منا مِن بَلَعْرَج() ، يقال له:
الأسْلَعُ. قال: كنتُ أَخْدِمُ النبيَّ ◌َّهِ، وَأَرْحَلُ له ، فقال لى ذاتَ ليلةٍ: (( يَا أَسْلَعُ، قُمْ
فارْحَلْ لى)). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، أصابتْتَى جَنابةٌ. فسكَتَ ساعةً ، ثم دعانى،
(١ - ١) فى الأصل: ((الناس)).
(٢) لا أحير إليه : لا أرد إليه جوابا . اللسان ( ح ور ).
(٣) سيأتى من طريق عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بنحوه فى ص ٧٨،
ولعله قد سقط لفظة: ((عن أبيه)) من هذا الإسناد .
(٤) سيأتى من طريق ابن أبى مليكة عن عائشة فى ص ٧٩ .
(٥) بلعرج : هى قبيلة بنى الأعرج .

٧٧
سورة النساء : الآية ٤٣
وأتاه جِبْرِيلُ عليه السلامُ بآيَةِ الصَّعيدِ، ووصّف لنا ضرْبَتَينْ(١).
حدّثنی یونُسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : ثنا عمژُو بن خالدٍ ، قال : حدثنا
الربيعُ بِنٌّ بدرٍ ، قال: شى أبى، عن أبيه، عن رجلٍ منا، يقالُ له: الأسْلَعُ. قال :
كنتُ أَخْدِمُ النبىّ ◌َِمِ. فذكَر مثلّه، إلا أنه قال: فسكَتَ رسولُ اللَّهِ عَلِ شيئًا - أو
قال: ساعةً . الشكُّ مِن عمرٍو - قال: وأتاه جبريلُ عليه السلامُ بآيةِ الصَّعيدِ، فقال
رسولُ اللَّهِ عَهِ: ((قُمْ يَا أَسْلَعُ فتَمَّمْ)). قال: فتَيَمَّمْتُ، ثم رَحَلْتُ له، قال: فسِرْنا
حتى مرَرْنا بماءٍ، فقال: ((يا أَسْلَعُ، مَسَّ - أو: أمِسَّ - هذا جِلْدَك)). قال: وأَرانى
التَّهُمَ، كما أَراه أبوه؛ ضَرْبَةً للوجهِ، وضَرْبةٌ لليدين و(٢) المرفقّينُ(٣).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا حفصُ بنُ بُغيلٍ(٤)، قال: ثنا زُهَيْرُ بنُ مُعاويةً ،
[١٦/١٢ ظ] قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ بنِ خُثَيْمٍ، قال: ثنى عبدُ اللَّهِ بنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ
أَبِى مُلَيْكَةَ ، أنه حدَّثه ذَكْوانُ أبو عمرٍو حاجبُ عائشةً ، أن ابنَ عباسٍ دخَل عليها فى
مرضِها، فقال: أَبْشِرِى، كنتِ أحَبَّ نساءِ رسولِ اللَّهِ وَهِ إلى رسولِ اللَّهِ سَاته ،
ولم يَكُنْ رسولُ الَّهِ مَاهِ يُحِبُّ إلا طَيًِّا، وسقَطَت قِلادَتُك ليلةَ الأَبْوَاءِ(٥) ، فَأَصْبَح
رسولُ اللَّهِ وَ﴾ِ يَلْتَقِطُها، حتى أصْبَح فى المنّزِلِ، فأصْبَح الناسُ ليس معهم ماءٌ،
فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ، فكان ذلك مِن سببِك، وما أذِن اللَّهُ لهذه
(١) أخرجه الدار قطنى ١٧٩/١، والبيهقى ٢٠٨/١، والطبرانى (٨٧٦) من طريق الربيع بن بدر به. وهو فى
تفسير مجاهد ص ٣٠١ من طريق آدم عن الربيع بن بدر به .
(٢) فى م: ((إلى)).
(٣) أخرجه الطبرانى (٨٧٥) من طريق عمرو بن خالد به.
(٤) فى النسخ: ((نفيل)). وهو تحريف، والمثبت هو الصواب. وانظر تهذيب الكمال ٥/٧، وتبصير المنتبه
١/ ٩٧.
(٥) الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة بينها وبين الجُحْفَة مما يلى المدينة ثلاثة وعشرون ميلًاً . معجم
البلدان ١٠٠/١.
..... .... ........--------

٧٨
سورة النساء : الآية ٤٣
الأُمّةِ مِنَ الُخْصَّةِ (١).
حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال : ثنا ابنُ ثُمَيْرٍ ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشةً ،
أنها اسْتعَارَت مِن أسماء ◌ِلادَةً، فَهَلَكَت، فبعث رسولُ اللَّهِ مَّهِ رِجالا فى طلبِها ،
فوجَدوها، وأدرَكَتهم الصلاةُ وليس معهم ماءٌ، فصلَّوْا بغيرِ وُضوءٍ. فشكوا ذلك
إلى رسولِ اللَّهِوَهِ، فَأَنْزَل اللَّهُ آيَةَ النَّمم، فقال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ لعائشةَ: جزاكِ اللَّهُ
خيرًا، فواللَّهِ ما نزَل بكِ أمرٌ تَكْرَهينه إلا جعَل اللَّهُ لكِ وللمسلمين فيه خيرًا(٢).
حدِّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ وهبٍ ، قال: ثنى عمى عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ،
قال: أُخْبَرَنى عمرُو بنُ الحارثِ ، أن عبد الرحمنِ بنّ القاسمِ، حدثه عن أبيه ، عن
عائشةَ زوج النبيِّ مَ رِ ، أنها قالت : سقطت قلادةٌ لی بالنداءِ ، ونحن داخلون إلى
المدينةِ، فأناخ رسولُ اللَّهِ عَهِ ونزَل، فبينا رسولُ اللَّهِ تَجِ فى حِجْرى راقدٌ، أقْبَل
أبى، فلكَزّنِى لَكْزَةً(٢) ، ثم قال: حتَشتِ الناسَ / ٢ فى قِلادةٍ! فقالت عائشةُ: فَبِىّ
الموتُ؛ لِكان رسول اللَّهِ عَمِ منى وقد أوجعَنى)، ثم إن رسولَ اللّهِ عَمِ اسْتَشْقَظ
وحضَرَت الصبحُ، فالتُمِس ماءً(٥)، فلم يُوجَدْ، ونزَلَت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾ الآيةَ [المائدة: ٦]. قال: أَسَيْدُ بنُ محُضَيْرٍ: لقد بارَك اللَّهُ
١٠٨/٥
(١) أخرجه ابن سعد فى الطبقات ٧٥/٨، والدارمى فى الرد على الجهمية ص ٢٢ من طريق زهير به ، وأحمد
٢٩٨/٤، ٣٠٨/٥ (٢٤٩٦، ٣٢٦٢) من طريق ابن خثيم به.
(٢) أخرجه أحمد ٥٧/٦ (ميمنية)، والبخارى (٣٣٦)، من طريق ابن نمير به.
وأخرجه البخارى (٣٧٧٤، ٤٥٨٣، ٥٨٨٢)، ومسلم (١٠٩/٣٦٧)، وأبو داود (٣١٧)، والنسائى
(٣٢٢)، وابن ماجه (٥٦٨) من طرق عن هشام به .
(٣) اللَّكز: هو الضرب بجمع الكف فى جميع الجسد. وقيل: هو الوجء فى الصدر. تاج العروس (ل ك ز).
(٤ - ٤) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣.
(٥) فى م: ((الماء)).
.. . " ..
....
.!

٧٩
سورة النساء : الآية ٤٣
للناسِ فيكم يا آلَ أبى بكرٍ، ما أنتم إلَّا بَركةٌ (١)
حدَّثنا الحسنُ بنُ شَبيبٍ ، قال : ثنا ابنُ عُبَيْنَةَ، قال : ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ بنِ
خُثَيْمِ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبِى مُلَيْكةً، قال : دخَل ابنُ عباسٍ على عائشةَ، [١٧/١٢ و]
فقال: كنتِ أعْظمَ المسلمين بركةً على المسلمين، سقَطَت قِلادتُك بالأَبْواءِ، فأَنْزِّل
اللَّهُ فيك آيةَ التيممِ(١).
حدثنى سعيدُ بنُ الربيع الرازىُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشام بن(٤)
عُروةَ، عن أبيه، قال: سقطت قِلادةٌ لها ليلةً بالأَبْواءِ، فأرسَل رسولُ اللَّهِ صَحِ
رجلَين ، فأدركَتهما الصلاةُ ، ولم يكن معهما ماءٌ، فلم يَدْرِيا كيف يَصنعان ، فأُنزَل
اللَّهُ التيممَ، فقال لها أُسيدُ بنُ مُضَيرٍ: جزاكِ اللَّهُ خيرًا، فما نزَل بكِ أمرٌ تَكرهینه إلا
جعَل اللَّهُ لكِ منه مَخرجا، وجعَل للمسلمين فيه خيرًا(٥).
حدثنا ابنُ بشارٍ ، قال : حدثنا ابنُ أبى عدىٍّ، قال: حدَّثنا أبو عامٍ ، عن ابنِ أبی
مُلَيكةً،» عن عائشةً ، قالت : كنا فى مَسيرٍ ففقدتُ قِلادتى فالتمستُها، فجاء أبو
بكرٍ ، فقال : حبّستِ الناسَ وقد حضَرت الصلاةُ وليس ماءٌ! فقلتُ : أبى، فقدتُ
قِلادَتى. فقال: قبَّحَها اللَّهُ مِن قِلادَةٍ. فأناخَ، وأناخ الناسُ، ونزلت آيةُ التَّيْهُمِ، فتيمّم
الناسُ وصَلَّوا الغَداةَ. قال ابنُ أبى مُلَيَكَةَ: إنها كانت مباركةٌ ((١) .
(١) أخرجه البخارى (٤٦٠٨، ٦٨٤٥) من طريق ابن وهب به. وأخرجه مالك ومن طريقه أحمد ١٧٩/٦
(ميمنية)، والبخارى (٣٣٤، ٣٦٧٢، ٥٢٥٠)، ومسلم (٣٦٧)، والنسائى (٣٠٩) وغيرهم عن
عبد الرحمن بن القاسم به .
(٢) أخرجه الحاكم ٨/٤، ٩ من طريق ابن عيينة به، وأخرجه أحمد ٣٨٩/٣ (١٩٠٥)، وابن حبان
(٧١٠٨)، وأبو نعيم ٤٥/٢ من طرق عن ابن خثيم به.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، ت١، ت٢، ت ٣.
(٤) فى الأصل: ((عن)). وهو خطأ .
(٥) أخرجه الحميدى (١٦٥) عن سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة به .
(٦) تقدم من طريق عروة والقاسم عن عائشة فى ص ٧٨ .

٨٠
سورة النساء : الآية ٤٣
واخْتَلَفت القَرَأَةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿ أَوْ لَمَسُْمُ النِّسَآءَ ﴾ ؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرَأَةٍ
أهلِ المدينةِ وبعضُ البصريين والكوفيين ﴿ أَوْ لَمَسُْمُ النِّسَاءَ﴾ ، بمعنى: أو لَمَسْتُم
نساءًكم ولَشتكم .
وقرأْ ذلك عامةُ قرأةٍ الكوفيين: (أُوْ لَسْتُ النِّساء) بمعنى: أو لَسْتُم أنتم أيُّها
الرجالُ نساءًكم(١).
وهما قراءتان مُتَقارٍبتا المعنى؛ لأنه لا يَكونُ الرجلُ لامِسًا امرأتَه إلا وهى لامِستُه،
فاللَّمْسُ فى ذلك يَدُلُّ على معنى اللِّماسِ، واللُّماسُ على معنى اللمسِ مِن كلِّ واحدٍ
منهما صاحبه ، فبأىِّ القراءتين قرَأ ذلك القارئُ فمُصيبٌ ؛ لاتفاقٍ معنَّتِهْما .
القولُ فى تأويلٍ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ فَتَيَمَمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.
قال أبو جعفرٍ: [١٧/١٢ ظ] يعنى بقوله جلَّ ثناؤه: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ﴾: أو
لَسْتُم النساءَ، فطلَبْتُم الماءَ لَتَطَهَّروا به ، فلم تَجِدوه بثمنٍ ولا غيرٍ ثمنٍ ﴿فَتَيَمَّمُواْ﴾ .
يقولُ: فَتعَمَّدوا. وهو ((تفَعَّلوا)) مِن قولِ القائلِ: تَتَمَّمْتُ كذا - إذا قصَدْتَه وتعَمَّدْتَه
- فأنا أَتَهِّمُه. وقد يقالُ منه: يَّمَه فلانٌ فهو يُمِّمُه، وأَّتُهُ(٢) أنا وأَمْتُه خفيفةً،
وتَيَمَّمْتُ وتأمَّمْتُ ، ولم يُسمَعْ فيها يَمَمْتُ خَفيفةً. ومنه قولُ أعْشَى بني ثعلبةً(٣):
تَيَمَّمْتُ قَيْسًا وكم دونَه مِن الأرضِ من مَهْمَهٍ ذِى شَزَنْ
يعنى بقوله: تيمَّمت : تعَمَّدْتُ وقصَدْتُ .
وقد ذُكِر أنها فى قراءةٍ عبدِ اللَّهِ: (فَأُمُوا صَعِيدًا)(٤).
(١) قراءة: (لمستم) بغير ألف هى قراءة حمزة والكسائى، وقراءة: ﴿لامستم﴾ بألف هى قراءة الباقين.
ينظر السبعة فى القراءات ص ٢٣٤، وحجة القراءات ص٢٠٤، ٢٠٥.
(٢) فى م: ((وأيممته)».
(٣) تقدم تخريجه فى ٤/ ٦٩٨.
(٤) هى شاذة لم ترد عن أحد من العشرة .
: