النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
﴿ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: هو الولىُّ (١).
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا وَكيتٌ، عن يزيدَ بنِ إبراهيمَ ، عن الحسنِ ، قال : هو
الذى أَنْكَحَها .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن مُغِيرةَ، عن إبراهيمَ ، قال : الذى بيده
عُقْدةُ النكاحِ هو الولىُّ(١) .
حدَّثنا أبو هشام، قال : ثنا وَ كيعٌ وابنُ مَهْدیٍّ، عن سفيانَ ، عن منصورٍ ، عن
إبراهيمَ ، قال: هو الولىُ(٣).
حدَّثنا أبو هشامٍ ، قال : ثنا ابنُ مَهْدىٍّ، عن أبى عَوانةَ ، عن مُغيرةً ، عن إبراهيمَ
والشعبىٌّ ، قالا : هو الولىُّ .
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَةَ، قال: أخْبَرَنا ابنُ جُرَيْج ، عن عطاءٍ ، قال :
(٤)
هو الولئُ ().
حدَّثنا أبو هشام، قال: ثنا ◌ُبِيدُ اللَّهِ ، عن إسرائيلَ، عن السدىِّ، عن أبى
صالح: ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: ولِىُّ العَذْراءِ.
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيةَ، عن ابنٍ جُرَيْج، قال: قال لى الزهرىُّ :
﴿ أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾: ولِىُّ الِكْرِ(٥).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٢/٤ عن ابن علية به .
(٢) تفسير مجاهد ص٢٣٨ من طريق المغيرة به .
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٣٨٧ - تفسير) - ومن طريقه البيهقى ٢٥٢/٧ - من طريق منصور به.
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٢/٤ عن ابن علية به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٨٥١) عن ابن جريج به.
(٥) تتمة الأثر المتقدم فى ص ٣١٦.
( تفسير الطبرى ٢١/٤ )

٣٢٢
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
حدَّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : [٣٠٦/١ و] ثنی أبی، قال: ثنی عمى ، قال: ثنی
أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ اَلِكَاعْ﴾: هو الولىُّ(١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أُخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أُخْبَرَنا مَعْمَرٌ، قال :
أَخْبَرَنا ابنُ طاوسٍ، عن أبيه، وعن رجلٍ، عن عكرمةً، قال مَعْمَرٌ: وقاله الحسنُ
أيضًا، قالوا : الذى بيدِه عُقدةُ النكاحِ الولىُ (٣).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أَخْبَرَنا مَعْمرٌ، عن الزهرىِّ،
قال: الذى بيدِه عقدةُ النكاح الأبُ(٢).
٥٤٥/٢
/حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أُخْبَرَنا الثورىُّ، عن
منصورٍ ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، قال: هو الولىُّ(٤).
حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا الحِمَّانىُ، قال: ثنا شَرِيكٌ، عن سالم، عن مجاهدٍ ،
قال : هو الولىُّ .
حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السدىِّ: ﴿الَّذِى
بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحْ﴾: هو ولىُّ البكرِ .
حدَّثنى يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ فى ﴿الَّذِى بِيَدِهِ،
عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ : الوالدُ . ذكره ابنُ زيدٍ عن أبيه .
حدَّثنى يونُسُ، قال: أُخْبَرَنا ابنُ وهب، عن مالكِ، عن زيدٍ وربيعةً: ﴿ الَّذِى
بِيَدِهِ، عُقْدَةُ التِّكَاِجْ﴾: الأبُ فى ابنتِه البكرِ ، والسيدُ فى أَمَتِه .
(١) تتمة الأثر المتقدم ص ٣١٦ .
(٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٩٦، وفى مصنفه (١٠٨٥٣).
(٣) تتمة الأثر المتقدم فى ص ٣١٧، وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٢/٤ من طريق معمر به.
(٤) تقدم تخريجه فى ص ٣١٨.

٣٢٣
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
حدَّثنى يونُسُ، قال : أَخْبَرَنا ابنُ وهب ، قال: قال مالكٌ: وذلك إذا طُلِّقَت قبلَ
الدخولِ بها ، فله أن يَعْفُوَ عن نصفِ الصداقِ الذى وجَب لها عليه، ما لم يَقَعْ
طلاقٌ(١).
حدّثنی المثنی ، قال : ثنا أبو صالح، قال : ثنی الليثُ ، عن یونُسَ، عن ابنٍ
شِهابٍ، قال: ﴿الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاعْ﴾: هى البكرُ التى يَعْفُو وليُّها ، فيجوزُ
ذلك، ولا يجوزُ عفوها هى .
حدَّثنى المثنى، قال: ثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: أَخْبَرَنا ابنُ المباركِ، قال: أَحْبَرَنا
يحيى بنُ بشرٍ ، أنه سمِع عكرمةً يقولُ: ﴿إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾: أن تَعْفُوَ المرأةُ عن نصفٍ
الفَريضةِ لها عليه فتَتْرُكَه، فإن هى شخَت إلا أن تَأْخُذَه فلها، ولوليّها الذى أَنْكَحَها
الرجلَ - عمّ أو أخٌ أو أبٌ - أن يَعْفُوَ عن النصفِ ، فإنه إن شاء فعَل وإن كرِهَت المرأةُ .
حدَّثنا سعيدُ بنُ الربيع الرازىُّ(١) ، قال: ثنا سفيانُ، عن عمرو بنِ دينارٍ ، عن
عكرمةَ، قال: أذِن اللَّهُ فى العفوِ وأمَر به ، فإن امرأةٌ عفَت جاز عفوها، وإن شخّت
وضنَّت عفا وليُّها ، وجاز عفوه (١) .
حدَّثنا ابنُّ حميدٍ ، قال : ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ ، قال : الذى بيده
عُقْدةُ النكاحِ الولىُّ(١) .
(١) بعده بياض فى ص. وفى حاشية المطبوعة: قوله: ما لم يقع طلاق . يظهر أنه زيادة من قلم الناسخ، وفى
محله بياض فى بعضها، أو لعله يريد : ما لم يقع دخول .
وينظر قول مالك في الموطأ ٥٢٨/٢ بنحو ما هنا، دون الجملة الأخيرة.
(٢) فى النسخ: ((المرادى)). والمثبت من ذيل المذيل ص ٥٧٤، وينظر تفسير ابن كثير ٤٢٦/١.
(٣) فى ص، ت ٢: ((عفوها)).
والأثر أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٣٨٩ - تفسير)، ومن طريقه البيهقى ٧/ ٢٥٢، عن سفيان به .
(٤) تقدم تخريجه فى ص ٣٢١.

٣٢٤
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
وقال آخرون: بل الذى بيدِه عُقْدةُ النكاح الزوجُ . قالوا: ومعنى ذلك: أو يَعْفُوَ
الذى بيدِه نكاحُ المرأةِ، فيُعْطِيَها الصَّداقَ كاملاً .
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عَثْمةَ (١)، قال: ثنا شُعَيْبٌ(١) ، عن الليثِ ،
عن قتادةَ، عن خِلاسٍ بن عمرو، عن علىٍّ، قال: الذى بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ .
حدَّثنى يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَةَ، قال : ثنا جَرِيرُ بنُ حازمٍ ، عن عيسى بنِ
عاصمِ الأسَدىِّ، أن عليًّا سأَل شُريحًا عن الذى بيدِهِ عُقْدةُ النكاح، فقال: هو
الولىُ. فقال علىِّ(٣): لا، ولكنه الزوجُ(٤).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال : ثنا إبراهيمُ ، قال : ثنا جَريرُ بنُ حازمٍ ، عن عيسى بنِ
عاصم، قال : سمِعْتُ شُرَيحًا قال: قال لى علىّ: مَن الذى بيدِه عُقْدةُ النكاح؟
قلتُ : ولُ المرأةِ . قال : لا ، بل هو الزوجُ .
٥٤٦/٢
/حدَّثنا أبو هشامِ الرِّفاعىُّ، قال: ثنا ابنُ مَهْدىٍّ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةً، عن
عمارِ بنِ أبى عمارٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال : هو الزوجُ(٥).
حدَّثنى أحمدُ بنُ حازمٍ ، قال: ثنا أبو نُعَيْمِ ، قال : قلتُ لحمادِ بنِ سلمةَ: مَن
الذى بيدِهِ عُقْدةُ النكاح؟ فذكَر عن علىٍّ بنِ زيدٍ ، عن عمارِ بنِ أبى عمارٍ ، عن ابنٍ
(١) فى م: ((شحمة)). وينظر تهذيب الكمال ١٤٣/٢٥.
(٢) فى النسخ: ((حبيب)). وقد تقدم .
(٣) بعده فى ص، ت ١، ت ٢: (( وأين أبو حرو)).
(٤) تقدم تخريجه فى ص ٣٢٠.
(٥) أخرجه الدارقطنى ٢٨٠/٣ من طريق أبى هشام الرفاعى به .

٣٢٥
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
عباسٍ ، قال : الزوجُ(١).
حدَّثنا أبو هشام، قال: ثنا عُبِيدُ اللَّهِ، قال: أَخْبَرَنا إسرائيلُ، عن خُصَيفٍ ، عن
مُجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ، قال: هو الزوج (١) .
حدَّثنا أبو هشام ، قال: ثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن الأعمشِ ، عن إبراهيم ، عن ابنٍ
عباسٍ وشُرَيْح، قالا: هو الزوجُ .
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابنُ مَهْدىٍّ، عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ ، عن واصلٍ بنِ
أبى سعيدٍ ، عن محمدِ بنِ جبيرٍ بنِ مُطْعِمٍ ، أن أباه تزَوَّج امرأةٌ ، ثم طلَّقها قبلَ أن
يَدْخُلَ بها، فَأَرْسَل بالصَّداقِ، وقال: أنا أحَقُّ بالعفوِ().
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أَخْبَرَنا مَعْمٌ، عن
صالح بنِ كَيْسانَ ، أن مجبيرَ بنَ مطْعِم تَزَوَّج امرأةً ، فطلَّقها قبلَ أن يَيْنِىَ بها،
وأكْمَل لها الصَّداقَ، وتأوَّل: ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ التِّكَاجَ﴾(١).
(٧)
حدّثنا أبو هشام، قال : ثنا ابنُ إدريس ، عن محمدِ بنِ عمرو، عن نافعِ بنِ
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨١/٤، والبيهقى ٧/ ٢٥١، من طريق حماد بن سلمة به .
(٢) أخرجه الدارقطنى ٢٨٠/٣ - ومن طريقه البيهقى ٢٥١/٧ - من طريق أبى هشام الرفاعى به.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٤/ ٢٨٠، ٢٨١، والبيهقى ٢٥٢/٧ من طريق عبد الله بن إدريس ومروان بن معاوية
وشعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم عن شريح وحده .
(٤) أخرجه الدار قطنى ٢٨٠/٣ من طريق أبى هشام به، وأخرجه الشافعى ١١/٢ من طريق عبد الله بن جعفر به.
(٥) فى ت ١: ((يدخل)).
(٦) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٨٦٢) عن معمر به، وفيه أن الذى تزوج هو نافع بن جبير، وأخرجه
الدارقطنى ٢٧٨/٣، ٢٧٩، والبيهقى ٢٥١/٧ من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة، عن جبير بن
مطعم .
(٧) فى م: ((عن)).

٣٢٦
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
مُجبيرٍ أنه طلَّق امرأته قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فَأَتَّ لها الصَّداقَ، وقال: أنا أحَقُّ بالعفوِ(١).
حدَّثنا حميدُ بنُ مَسْعَدةً، قال: ثنا يَزِيدُ بنُّ زُرَيْعٍ، قال: حدَّثنى عبدُ اللَّهِ بنُ
عَوْنٍ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن شُرَيْح: ﴿أَوْ يَعْقُوَأْ أَلَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ
اُلْنِّكَاجْ﴾. قال: إن شاء الزوج أعطاها الصَّداقَ كاملًاً(٢).
حدَّثنا حُميدٌ ، قال: ثنا بشرُ بنُ المُفُضَّل، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ عون ، عن محمد
ابنِ سِیرینَ بنحوِه .
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ، عن أبى إسحاقَ ،
عن شُرَيْحٍ، قال: الذى بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ(٣).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ ، قال: ثنا داودُ، عن عامٍ، أن شُريحًا
قال : الذى بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ. فرُدَّ ذلك عليه(٤) .
حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن شُرَيْح،
قال : الذى بيدِه عُقْدةُ النكاح هو الزوج. قال: وقال إبراهيمُ: وما يُدْرِى شُرِيحًا(٥)!
[٣٠٦/١ظ] حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا مَعمرٌ، قال: ثنا حَجَّاجٌ، "عن
الحكم، عن شُريح، قال: هو الزوجُ(١).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٠/٤ عن ابن إدريس به ، ووقع فيه محمد بن حرب، بدلا من محمد بن عمرو.
(٢) تقدم تخريجه فى ص ٣١٤.
(٣) أخرجه وكيع فى أخبار القضاة ٢٧٠/٢ من طريق ابن مهدى به، وأخرجه أيضًا ٢٨٣/٢، ٢٨٤ من
طريق سفيان به، وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣٨٥ - تفسير) من طريق أبى إسحاق به .
(٤) أخرجه وكيع فى أخبار القضاة ٢٤٨/٢ من طريق عبد الوهاب به .
(٥) أخرجه وكيع فى أخبار القضاة ٢٧٩/٢ من طريق أبى معاوية به .
(٦ - ٦) سقط من النسخ. والمثبت من مصنف ابن أبى شيبة، وهو المحفوظ من إسناد الطبرى.
(٧) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨١/٤ من طريق حجاج به .

٣٢٧
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
حدَّثنا أبو كُرِيبٍ، قال: أُخْبَرَنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن شُريح، قال : هو
(١)
الزوج (١).
حدَّثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو أسامةً حمادُ بنُ زيدِ بنِ أسامةً ، قال : ثنا
إسماعيلُ، عن الشعبىِّ، عن شُرَيْح: ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحَ﴾: وهو
(٣)
الزوج(٣).
/حدَّثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيدُ(٤) اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن أبى محُصَيْنْ، عن ٥٤٧/٢
شُرَيْح، قال: ﴿الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاُ﴾. قال: الزوجُ يُمُّ لها الصَّداقَ (١).
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو مُعاويةَ، عن إسماعيلَ، عن الشعبىِّ، وعن
الحجاجِ، عن الحكم، عن شُرَيْح، وعن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن شُرَيْح ، قال :
(٦)
هو الزوج(١).
حدَّثنا أبو هشام، قال: ثنا وَكيعٌ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن الشعبىِّ، عن
شُرَيْح، قال: هو الزوج، إن شاء أَتََّّ لها الصَّداقَ، وإن شاءَت عفَت عن الذى
(٦)
لها (3).
حدَّثنى يَعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُلَيةَ، عن أيوبَ، عن محمدٍ ، قال: قال شُرَيْحٌ :
الذى بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ(١).
(١) تقدم تخريجه فى ص ٣٢٥، ٣٢٦.
(٢) صوابه حماد بن أسامة بن زيد. وينظر ما تقدم فى ص ٣١٦.
(٣) أخرجه الدارقطنى ٢٨١/٣ - ومن طريقه البيهقى ٢٥١/٧ - من طريق أبى هشام به .
(٤) فى ص : ((عبد)).
(٥) أخرجه و کیع فى أخبار القضاة ٢٨٨/٢ من طريق إسرائيل به .
(٦) تقدم تخريجه فى ص ٣١٦، ٣٢٥، ٣٢٦.
(٧) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٠/٤ عن ابن علية به، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٨٥٩)، ووكيع فى=

٣٢٨
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن ابنِ عَوْنٍ، عن ابنِ سِيرينَ، عن
شُرَيْحِ: ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحْ﴾. قال: إن شاء الزوج عفا ، فكمَّل
الصَّداقَ .
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنا الثَّورىُّ، عن
منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن شُرَيْحٍ، قال : هو الزوج .
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا ابنُ أبى عَدِىٌّ، عن عبدِ الأعلى، عن
سعيدٍ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، قال: ﴿الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ .
قال: هو الزوجُ(١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ ، قال : ثنا عَبدةُ، عن سعيدٍ ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ :
﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ التِّكَاحْ﴾. قال: هو الزوجُ(٢) .
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابنُ مَهْدىٍّ، عن حمادِ بنِ سلمةً، عن قيسٍ بنٍ
سعدٍ ، عن مُجاهِدٍ ، قال: هو الزوجُ .
حدَّثنا أبو هشام، قال : ثنا وَكيعٌ ، قال : ثنا سفيانُ ، عن ليثٍ ، عن مجاهدٍ ،
قال : الزوج(٢).
. (٣)
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، وحدَّثنى المثنى،
قال : ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِئْلٌ، جميعًا عن ابنٍ أبى نجيح، عن مُجاهدٍ : ﴿أَوْ
= أخبار القضاة ٣٤٣/٢ من طريق أيوب به .
(١) أخرجه البيهقى ٢٥١/٧ من طريق عبد الوهاب عن سعيد به، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه
(١٠٨٦٠، ١٠٨٦١) عن معمر، عن قتادة به .
(٢) تتمة الأثر المتقدم فى ص ٣١٦، وأخرج هذا الجزء منه الدارقطنى ٢٨١/٣ من طريق عبدة به.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٢/٤ عن و کیع به .

٣٢٩
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: زوجُها، أن يُمَّ لها الصداقَ كاملًاً(١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى ، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أُخْبَرَنا مَعْمرٌ، عن
قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ ، و "عن ابنٍ أبى نَجيح، عن مجاهدٍ، وعن أيوبَ(٢)،
عن ابنٍ سِيرينَ ، عن شُريحٍ، قالوا: الذى بيدِه عُقْدُ النكاحِ الزوجُ .
حدَّثنی يعقوبُ ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن ابنٍ مُجُرَيْج ، قال : قال مجاهدٌ : الذى
بيدِه عقدةُ النكاح الزوج، ﴿ أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾: إتمامُ الزوجِ
(٥)
= (٦)
الصداقَ كلَّهُ(٦).
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن ابنِ جُرَيْج، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى
مُلَيْكَةَ، قال: قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: الذى بيدِه عُقْدةُ النكاحِ هو (٢) الزوجُ(٨).
/ حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنا أبو١١ بشرٍ، عن سعيدِ بنِ ٥٤٨/٢
جبيرٍ، قال : الذى بيدِه عقدةُ النكاح هو الزوجُ. قال: وقال مجاهدٌ وطاوسٌ: هو
الولىُّ. قال: قلتُ لسعيدٍ: فإن مجاهدًا وطاوسًا يقولان: هو الولىّ. قال سعيدٌ: فما
تَأْمُرُنى إذن؟ قال: أرأَيْتَ لو أن الولىَّ عفا، وأبَتِ المرأةُ ، أكان يَجوزُ ذلك؟ فرجَعْتُ
إليهما فحدَّثْتُهما، فرجَعا عن قولِهما، وتابَعا سعيدًا .
(١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٠٨٥٨)، وابن أبى حاتم فى تفسيره (٢٣٦٦) من طريق ابن أبى نجيج به .
(٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) بعده فى م: (( و)).
(٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ٩٦.
(٥) فى م: ((الزواج)).
(٦) تتمة الأثر المتقدم فى ص ٣١٦.
(٧) سقط من: ص، م، ت ٢.
(٨) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٠/٤ عن ابن علية به .
(٩) فى ص، ت ١، ت ٢: ((ابن)).

٣٣٠
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا حُميدٌ ، عن الحسنِ بنِ صالح، عن سالم الأَقْطَسِ،
عن سعيدٍ ، قال : هو الزوجُ(١).
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن شعبةً، عن أبى بشرٍ، عن
سعيدٍ، قال: هو الزوج. وقال طاوسٌ ومجاهدٌ: هو الوليّ. فكلَّمْتُهما فى ذلك
.(٢)
حتی تابعا سعيدًا(٢).
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن أبى بشرٍ ، عن
سعیدِ بنِ جبيرٍ وطاوسٍ ومُجاهدٍ بنحوِه .
حدَّثنا أبو هشام ، قال : ثنا أبو الحسين(٢) - يعنى زيدَ بنَ الحُبَابِ - عن أَفْلَعَ بنِ
سعيدٍ(٤) ، قال : سمِعْتُ محمدَ بنَ كعبِ القُرَظىَّ قال: هو الزوجُ أعْطَى ما عندَه
(٥)
عفوًا) ..
حدَّثنا أبو هشام ، قال: ثنا أبو داودَ الطَّيالسىُّ، عن زُهَيْرٍ، عن أبى إسحاقَ، عن
الشعبىِّ، قال: هو الزوج (٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، قال: ثنا عبيد(٧) اللَّهِ، عن
نافعٍ، قال: الذى بيدِه عقدةُ النكاح الزوج، ﴿إِلََّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ،
عُقْدَةُ اُلِنِّكَاحِ﴾. قال: أما قولُه: ﴿إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾: فهى المرأةُ التى يُطَلِّقُها
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨١/٤ عن حميد به .
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨١/٤ عن أبى خالد به .
(٣) فى النسخ: ((الحسن)). وينظر: تهذيب الكمال ١٠/ ٤٠، ٤١.
(٤) فى ص، ت ١، ت ٢: ((سعد)) .
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٠/٤ عن زيد بن الحباب به .
(٦) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨١/٤ عن أبى داود به .
(٧) فى النسخ: ((عبد)). والمثبت مما تقدم. وينظر تهذيب الكمال ٥٠٥/١٨، ٣٠١/٢٩.

٣٣١
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
زوجها قبلَ أن يَدْخُلَ بها ، فإما أن تَعْفُوَ عن النصفِ لزوجِها ، وإما أن يَعْفُوَ الزوج
فيُكَمِّلَ لها صَداقَها (١).
حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال : ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه ، عن الربيعِ :
الذى بيدِه عقدةُ النكاحِ الزوجُ(٢).
حدَّثنا ابنُ وَكيع، قال : ثنا أبى، عن المسعودىِّ، عن القاسم، قال: كان شُرَيْحٌ
يُجاثِيهم على الوُّكَبِ ، ويقولُ: هو الزوجُ(١).
حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال: ثنا محمدُ بنُ حربٍ ، قال: حدَّثنا ابنُ
لَهيعةَ، عن عمرو بن شعيبٍ ، أن رسولَ اللَّهِ سَ الِ قال: ((الذى بيدِه عُقْدُ النكاح
الزوجُ، يَعْفُو، أو تَعْفُو))(٤) .
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرَج ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ الفضلَ بنَ خالدٍ ، قال :
أُخْبَرَنا عُبِيدُ بنُ سليمانَ ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى
بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحْ﴾. قال: الزوجُ، وهذا فى المرأةِ يُطَلِّقُها زوجها ولم يَدْخُلْ
بها ، وقد فرَض لها ، فلها نصفُ المهرِ ، فإن شاءت [٫٣٠٧/١] ترَكَت الذى لها ، وهو
النصفُ ، وإن شاءَت قبَضَتْه .
/حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، وحدَّثنى علىّ، قال: ثنا زيدٌ، جميعًا عن ٥٤٩/٢
(١) تقدم تخريجه فى ص ٣١٥ .
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٤٥/٢ عقب الأثر (٢٣٦٠) من طريق ابن أبى جعفر به.
(٣) أخرجه وكيع فى أخبار القضاة ٢٩٢/٢ من طريق المسعودى به .
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٤٥/٢ (٢٣٥٩)، والطبرانى فى الأوسط (٦٣٥٩)، والدار قطنى ٣/
٢٧٩، والبيهقى ٧ / ٢٥١، من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده . وينظر تفسير ابن
کثیر ١/ ٤٢٥.

٣٣٢
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
سفيانَ: ﴿ أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: الزوجُ .
حدَّثنى يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، قال: أخْبَرَنا جوَثِيرٌ،
عن الضحاكِ، قال: الذى بيدِه عُقْدةُ النكاح الزوج (١).
حدَّثنا ابنُ البَرْقِيّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبى سلمةَ، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ ،
قال: سمِعْتُ تفسيرَ هذه الآيةِ: ﴿إِلََّ أَن يَعْفُونَ﴾: النساءُ، فلا يَأْخُذْنَ شيئًا ،
﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحُ﴾: الزوجُ، فيَتْرُكُ ذلك فلا يَطْلُبُ شيئًا .
حدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مَنصورٍ، قال: قال شُرَيْخ فى قولِه :
إِلَّ أَن يَعْفُونَ﴾. قال: يَعْفُو النساءُ. ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ
اُلْتِّكَاحُ﴾ الزوج .
وأولى القولَيْ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: المعنىُّ بقولِه: ﴿الَّذِى بِيَدِهِ،
عُقْدَةُ التِّكَاحِ﴾ الزوج. وذلك لإجماعِ الجميعِ على أن ولىَّ جاريةٍ بكرٍ أو تَيِّبٍ،
صبيةً صغيرةً كانت أو مُدْرِكةً كبيرةً ، لو أَبْرَأ زوجَها مِن مَهْرِها قبلَ طلاقِه إياها ، أو
وهَبه له ، أو عفا له عنه ، أن إبراءَه ذلك وعفْوَه له عنه باطلٌ، وأن صَداقَها عليه ثابتٌ
ثُبُوتَه قبلَ إِبرائِه إياه منه ، فكان سبيلُ ما أبْرَأَه مِن ذلك بعدَ طلاقِهِ إياها سبيلَ ما أبْرَأَه منه
قبلَ طلاقِه إياها .
وأُخْرَى، أن الجميعَ مُجْمِعون على أن ولىَّ امرأةٍ مَخْجورٍ عليها أو غيرٍ محجورٍ
عليها ، لو وهَب لزوجِها المطلِّقِها بعدَ بينونتِها منه درهمًا مِن مالِها على غيرِ وجهِ العفوِ
منه عما وجَب لها مِن صَداقِها قِبَلَه، أن هِبَتَه ما وهَب مِن ذلك مَرْدودةٌ باطلةٌ، وهم
مع ذلك مُجْمِعون على أن صَداقَها مالٌ مِن مالِها، فحُكْمُه حكمُ سائرٍ أموالِها .
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٠/٤ من طريق جويبر به .

٣٣٣
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
وأُخْرَى ، أن الجميعَ مُجْمِعون على أن بنى أعمامِ المرأةِ البكرِ وبنى إخوتِهاً " مِن
أبيها وأمّها مِن أوليائِها، وأن بعضَهم لو عفا عن مالِها(١)، أو بعدَ دخولِه بها ، أن عفْوَه
ذلك عما عفا له عنه منه باطلٌ ، وأن حقَّ المرأةِ ثابتٌ عليه بحالِهِ ، فكذلك سبيلُ عفوٍ
كلِّ وليّ لها كائنًا مَن كان مِن الأولياءِ، والدًا كان أو جدًّا أو أخًا؛ لأن الله تعالى
ذكرُه لم يَخْصُصْ بعضَ الذين بأيديهم عقدُ النكاح دونَ بعضٍ فى جَوازٍ عفوِه ، إذا
کانوا ممَّن يَجوزُ حکمُه فى نفسِه وماله .
ويُقالُ لمن أتَى ما قلْنا ممّن زعَم أن الذى بيدِه عقدةُ النكاح ولىُّ المرأةِ : هل يَخْلُو
القولُ فى ذلك مِن أحدِ أمْرَين؛ إذ كان الذى بيدِه عقدةُ النكاح هو الولىَّ عندَك ؛ إما
أن يكونَ ذلك كلَّ وليّ جاز له تَزويجُ وليَّتِه ، أو يكونَ ذلك بعضَهم دونَ بعضٍ ، فلن
يَجِدَ إلى الخروجِ مِن أحدِ هذين القسمَيْنْ(٢) سبيلاً.
فإن قال : إن ذلك كذلك. قيل له : فأيُّ ذلك عُنِى به ؟
فإن قال: كلّ وليّ جاز له تَزْويجُ وليتِه . قيل له: أفجائزٌ للمُعْتِقِ أمةً تَزْوِيجُ
مولاتِه بإذنِها بعدَ عتقِه إياها ؟
فإن قال : نعم. قيل له : أفجائزٌ عفؤُه إن عفا عن صَداقِها لزوجِها بعدَ طلاقِه
إياها قبلَ الَسِيسِ؟
فإن قال : نعم . خرَج مِن قولِ الجميعِ .
وإن قال: لا . قيل له: ولمّ؟ وما الذى حظَر ذلك عليه، وهو وليُّها الذى بيده
(١) فى ت ١، ت ٢: ((أخواتها)).
(٢) استظهر الشيخ شاكر أن يكون بعدها: ((قبل دخوله بها)).
(٣) فى ت ١: ((الأمرين)).
(٤) فى م: ((لكل)).

٣٣٤
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
عقدةُ نكاچِها ؟
ثم يُعْكَسُ القولُ عليه فى ذلك،/ ويُسْألُ الفرقَ بينَه وبينَ عفوِ سائرِ الأولياءِ
غيره .
٥٥٠/٢
وإن قال: لبعضٍ دون بعضٍ. سُئِل البُرْهانَ على خصوصٍ ذلك، وقد عمَّه اللَّهُ
تعالى ذكرُه فلم يَخْصُصْ بعضًا دونَ بعضٍ . ويُقالُ له : مَن المَغَنُ به إن كان المرادُ
بذلك بعضَ الأولياءِ دونَ بعضٍ ؟
فإن أَوْمَأ فى ذلك إلى بعضٍ منهم، سُئِل البرهانَ عليه، وتُكِس القولُ فيه،
وعُورِض فى قولِه ذلك بخلافٍ دَعْواه، ثم لن يقولَ فى ذلك قولًا إلا أَلْزِم فى الآخرِ مثلَه .
فإن ظنَّ ظانٌّ أن المرأةَ إذا فارَقَها زوجها، فقد بطَل أن يكونَ بيدِه عُقْدةُ
نكاحِها، واللَّهُ تعالى ذكرُه إنما أجاز عفوَ الذى بيدِه عقدةُ نكاح المطلّقةِ، فكان
معلومًا بذلك أن الزوجَ غيرُ مَعنىٌّ به، وأن المعنىَّ به هو الذى بيدِه عُقْدةُ نكاح المطلَّقةِ
بعدَ بَيْنونتِها مِن زوجِها ، وفى بُطولٍ ذلك أن يَكونَ حينئذٍ بيدِ الزوج صحةُ القولِ أنه
بيدِ الوليّ الذى إليه عقدُ النكاح إليها، وإذا كان ذلك كذلك، صحَّ القولُ بأن الذى
بيدِه ◌ُقْدةُ النكاح هو الولىُّ - فقد أغفَل وظنَّ خطأً . وذلك أن معنى ذلك: أو يَعْفُوَ
الذى بيدِه ◌ُقدةُ نكاحِه. وإنما أَدْخِلَت الألفُ واللامُ فى ((النكاح)) بدلًا مِن الإضافةِ
إلى الهاءِ التى كان ((النكاح)) - لو لم يكونا(١) فيه - مضافًا إليها ، كما قال الله تعالى
ذكرُه: ﴿فَإِنَّ اُلْجَنَّةَ هِىَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]. بمعنى: فإن الجنةَ هى (١) مأواه.
وكما قال نابغةُ بنى ذُئْيانَ (٣):
(١) فى م: ((تكن أل)).
(٢) زيادة من: ت ١.
(٣) ديوانه ص ٥٦.

٣٣٥
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
لهم شِيمةٌ لم يُعْطِها اللَّهُ غيرَهم مِن الناسِ فالأحلامُ غيرُ عَوازِبٍ
بمعنى : فأخْلامُهم غيرُ عَوازبَ . والشواهدُ على ذلك أكثرُ مِن أن تُحْصَى .
فتأويلُ الكلام : إلا أن يَعْفُونَ ، أو يَعْفُوَ الذى بيدِه عقدةُ النكاح، وهو الزوجُ
الذى بيدِه عُقْدُ نكاح نفسِه فى كلِّ حالٍ ، قبلَ الطلاقِ وبعدَه. (( لا أنّ) معناه: أو
يَعْفُوَ الذى بيدِه عُقْدةُ نكاحِهن. فيَكونُ تأويلُ الكلام ما ظنَّه القائلون أنه الولىُ ، ولُ
المرأةِ ؛ لأن (٢) ولَّ المرأةِ لا يَمْلِكُ عُقْدَةَ نكاح المرأةِ بغيرِ إذنِها إلا فى حالٍ طفولتِها ،
وتلك حالٌ لا يَمْلِكُ العقدَ عليها إلا بعضُ أوليائِها فى قولٍ أكثرٍ مَن رأى أن الذى بيدِه
عُقْدةُ النكاحِ الولىُّ، ولم يَخْصُصِ اللَّهُ تعالى ذكره بقولِه: ﴿أَوْ يَعْفُواْ الَّذِى بِيَدِهِ،
عُقْدَةُ النِّكَاِ﴾ بعضًا منهم فيجوزَ توجيهُ التأويلِ إلى ما تأوَّلُوه ، لو كان لِما قالوا فى
ذلك وجة .
وبعدُ ، فإن اللَّهَ تعالى ذكرُه إنما كنَى بقولِه: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ
تَمَسُوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ إِلَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾ عن ذكرٍ
النساءِ اللاتى قد جرَى ذكرُهن فى الآيةِ قبلَها ، وذلك قولُه: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن
طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُوهُنَّ﴾. والصَّبايا لا يُسَمَّيْ نساءً، وإنما يُسَمَّيْنْ صَبايا أو
جَوارىَ ، وإنما النساءُ فى كلامِ العربِ جمعُ(١) اسم المرأةِ ، ولا تقولُ العربُ للطفلةِ
والصبيةِ والصغيرةِ امرأةٌ ، كما لا تقولُ للصبيِّ الصغيرِ رجلٌ .
وإذا كان ذلك كذلك، وكان قولُه: ﴿أَوْ يَعْفُوَأْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾
عندَ الزاعِمِين أنه الولُ، إنما هو: أو يعفوَ الذى بيدِه عقدةُ النكاح عما وجَب لوليته
(١ - ١) فى م: ((لأن)).
(٢) فى م: ((لا أن)).
(٣) فى ص، ت ٢: ((أجمع)).

٣٣٦
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
٥٥١/٢ التى تَسْتَحِقُّ أَن يُؤَلى عليها مالُها، إما لصغرِ وإما لسَفَهِ، واللَّهُ / تعالى ذكرُه إنما اقتصَّ
فى الآيتين قصصَ النساءِ المطلقاتِ ، لعمومِ الذكرِ دونَ خصوصِه، وجعل لهن العفوَ
بقوله: ﴿إِلَّّ أَن يَعْفُونَ﴾ - كان معلومًا بقوله: ﴿إِلَّّ أَن يَعْفُونَ﴾ أن
المَغْنِياتِ منهن بالآيتين اللتين ذكَرهن فيهما جميعُهن دونَ بعضٍ ، إذ كان معلومًا أن
عفوَ مَن يُولَّى(١) عليه مالُه منهن باطلٌ .
وإذا كان ذلك كذلك، فبَيِّنَّ أَن التأويلَ فى قولِه : أو يَعْفوَ الذى بيدِه عُقْدةٌ
نكاحِهن. يُوجِبُ أن يكونَ لأولياءِ النساءِ(١) الرُّشَّدِ البوالغ مِن العفوِ عما وجَب (١)
لهن مِنِ الصَّداقِ بالطلاقِ قبلَ الَسيسٍ، مِثلُ الذى لأولياءِ الأطفالِ الصغارِ المُولَّى
عليهن أموالُهن بالسفهِ. وفى (٤) إنكارِ القائلين: إن الذى بيدِه عقدةُ النكاحِ الوَلىُّ.
عفوَ أولياءِ الثيباتِ الرُّشَّدِ البوالغ على ما وصفنا، وتفريقهم بينَ أحكامِهم وأحكام
أولياءِ الأُخَرِ - ما أبان عن فسادٍ تأويلِهم الذى تأوَّلوه فى ذلك. ويُسألُ القائلون
بقولهم فى ذلك الفَرْقَ بينَ ذلك مِن أصلٍ أو نَظيرٍ ، فلن يقولوا فى شىءٍ مِن ذلك قولًا
إلا أُلزِموا فى خلافِهِ مِثْلَه .
القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿ وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى"
اخْتَلف أهلُ التأويلِ فى مَن خُوطِبَ بقولِه: ﴿ وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾﴾.
فقال بعضُهم: خُوطِبَ بذلك الرجالُ والنساءُ.
(١) فى م، ت ١، ت ٢: ((تولى)).
(٢) فى م: ((الثبات)).
(٣) فى م: ((وهب)).
(٤) سقط من : م .

٣٣٧
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ ، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: سمِعتُ ابنَ مجريج يُحدِّثُ عن
عطاءٍ بنٍ أبى رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىُ﴾. قال:
أقربُهما للتقوى الذى يَعْفو ).
حدَّثنا ابنُ البَرْقِيِّ ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبى سلمةَ، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ، قال :
سمِعتُ تفسيرَ هذه الآيةِ: ﴿ وَأَنْ تَعْفُوَاْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. قال: يَعْفون جميعًا .
فتأويلُ الآيةِ على هذا القولِ : وأن تَعْفوا أيها الناسُ بعضُكم عما وجَب له قِبَلَ
صاحبِهِ مِنِ الصَّداقِ قَبْلَ الافتراقِ عندَ الطلاقِ ، أقربُ له إلى تقوى اللَّهِ .
وقال آخرون : بل الذين خُوطِبوا بذلك أزواج المطلقاتِ .
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةً، عن الشعبىِّ: ﴿ وَأَنْ تَعْفُوَاْ
أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾: وأن يَعْفوَ هو أقربُ للتَقْوَى .
فتأويلُ ذلك على هذا القول : وأن تَعْفوا أيها المفارِقون أزواجهم ، فتَتْرُكوا لهن
ما وجَب لكم الرجوعُ به عليهن مِن الصَّداقِ الذى سُقْتُموه إليهن، أو(١) إليهن،
بإعطائِكم إياهن الصَّداقَ الذى كنتم سَمَّيتُم لهن فى عُقدةِ النِّكاح، إن لم تكونوا
سُقْتُموه إليهن - أقربُ لكم إلى تقوى اللَّهِ .
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٤٥/٢ (٢٣٦٢) عن يونس به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه
(١٠٨٥١) عن ابن جريج به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٢/١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) بعده فى ص، م بياض بمقدار كلمة، وفى ت ١، ت٢ بمقدار كلمتين . واستظهر الشيخ شاكر أن يكون
مكانه: ((تتموا))، وفى حاشية المطبوعة: ((تسوقوه، أو نحوها))، ولعل العبارة: ((أو أن تحسنوا إليهن ... )).
( تفسير الطبرى ٢٢/٤ )

٣٣٨
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
والذى هو أولَى القولين بتأويلِ الآيةِ عندِى فى ذلك ما قاله ابنُ عباسٍ، وهو أن
٥٥٢/٢ معنى ذلك: وأن يَعْفوَ / بعضُكم لبعضٍ أيُّها الأزواج والزوجاتُ بعدَ فِراقٍ بعضِكم
بعضًا ، عما وجب لبعضکم قِبَلَ بعض ، فینْؤُگه له إن كان قد بَقِىَ له قِبَلَه ، وإن لم
يَكُنْ بَقِىَ له فبأن يُوفيّه بتمامِه ، أقربُ لكم إلى تقوى اللَّهِ .
فإن قال قائلٌ : وما فى الصفح عن ذلك مِن القُربِ مِن تقوى اللَّهِ فِيُقالَ للصافح
العافِى عما وجَب له قِبَلَ صاحبِه : فِعْلُكَ ما فَعَلْتَ أَقْرِبُ لك إلى تقوى اللَّهِ ؟
قِيلَ له : الذى فى ذلك مِن قُربِه مِن تقوى اللَّهِ مسارعتُه فى عفوه ذلك إلى ما
ندَبه اللَّهُ إليه، ودعَاه وحضَّه عليه، فكان فِعلُه ذلك، إذا فَعَلهِ ابْتِغَاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ وإيثارَ
ما ندَبه إليه على هَوَى نفسِه ، معلومًا به إذا كان مُؤْثِرًا فِعْلَ ما ندَبه إليه مما لم يَفْرِضْه
عليه على هَوَى نفسِه ، أنه لما فرَضَه عليه وأوْ جَبه أشدُّ إيثارًا، ولما نَهاه أشدُّ له تَجَتًُّا .
وذلك هو قُربُه مِن التقوى .
القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿ وَلَا تَنسَوأُ اُلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾
يقولُ تعالى ذِكْرُه: ولا تُغْفِلوا أيُّها الناسُ الأُخْذَ بالفضلِ، بعضُكم على
بعضٍ ، فَتَترُكوه ، ولكن لِيَتَفضَّلِ الرجلُ المُطْلِّقُ زوجتَه قبلَ مسيسِها، فيُكْمِلَ لها تمامَ
صداقها إن کان لم يُعْطِها جمیعه، وإن كان قد ساق إليها جميع ما كان فرض لها
فليتفضَّلْ عليها بالعفوِ عما يَجِبُّ له ويَجوزُ له الرجوعُ به عليها ، وذلك نِصفُه ، فإن
شعَّ الرجلُ بذلك، وأتى إلا الرجوعَ بنصفِه عليها، فلتَتفضَّلِ المرأةُ المُطلَّقةُ عليه برَدِّ
جميعِه عليه إن كانت قد قَبَضتْه منه ، وإن لم تكنْ قَبَضتْه فتَعْفو عن جمیعِه . فإن هما
لم يَفْعلا ذلك وشَخًا وترَكا ما ندَبهما اللَّهُ إليه - مِن أَخْذِ أحدِهماً) على صاحبِه
(١) سقط من: ص، ت ١.

٣٣٩
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
بالفضلِ - فلها نصفُ ما كان فرَض لها فى عقدِ النكاح وله نصفُه .
وبما قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ .
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ ، قال: ثنا أبو نُعَيم ، قال: ثنا ابنُ أبي ذئبٍ، [٣٠٨/١و]
عن سعيد بنِ محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِم، عن جدِّه ◌ُ(١ جبيرٍ، أنه دخَل على سعدِ بنِ
أبى وقاصٍ، فعرَض عليه ابنةً له فتَزوَّجها، فلمَّا خرَج طَلَّقها، وبعَث إليها بالصَّداقِ .
قال: قِيلَ له: فلِمَ تَزَوَّجْتها؟ قال: عَرَضها علىَّ، فكَرِهتُ رَدَّها . قِيلَ: فِلِمَ تَبْعَثُ
بالصَّداقِ ؟ قال : فأين الفضْلُ(٣) ؟
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ ، قال: ثنا ابنُ أبى زائدةَ، عن ورقاءَ، عن ابنٍ أبى نَجيح، عن
مجاهدٍ: ﴿ وَلَا تَنسَوأُ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: إتمامُ الزوج الصداقَ، أو تركُ المرأةِ
الشَّطْرَ(٤).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبى
تَجيح، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَنسَوأُ اٌلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: إتمامُ الصَّداقِ، أو تركُ
المرأةِ شَطْرَه .
حدَّثْنى المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن
مجاهدٍ مثلَه .
(١ - ١) سقط من النسخ، وينظر تهذيب الكمال ٢٤ / ٥٧٣، ٥٧٤.
(٢) فى م: ((أبيه))، وفى ت ١: (( عن جده عن ) .
(٣) تقدم تخريجه فى ص ٣٢٥، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٩٣/١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٤٦/٢ (٢٣٦٦) من طريق ورقاء به .

٣٤٠
سورة البقرة الآية : ٢٣٧
حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيع، قال: حدثنا أبى، عن سفيانَ، عن لَيْثٍ، عن
مجاهدٍ : ﴿ وَلَا تَنسَوأُ اُلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ : فى هذا وفى غيرِه .
حدَّثنى المثنى ، قال: ثنا إسحاقُ ، قال ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ فى
قولِه: ﴿ وَلَا تَنْسَوَأْ اُلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: يقولُ: لِيتَعاطَفا .
٥٥٣/٢
/حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ:
﴿ وَلَا تَنسَوَأْ اُلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾: يُرَغِّبُكم اللَّهُ فى المعروفِ، ويَحُتُّكم على
(١)
الفَضْلِ(١).
حدَّثنا يحيى بنُ أبى طالبٍ ، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبرنا جويبرٌ، عن الضحاكِ
فى قولِه: ﴿ وَلَا تَنسَواْ الْفَضْلَ بَيْتَكُمْ﴾. قال : المرأةُ يُطَلِّقُها زوجها وقد فرض لها
ولم يَدْخُلْ بها ، فلها نِصْفُ الصَّداقِ ، فأمَرِ اللَّهُ أَن يَتْرِكَ لها نصيبَها، وإن ( شاء أن
يُتِم٢ّ المهرَ كاملًا، وهو الذى ذَكَرِ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَنسَوأُ اٌلْفَضْلَ بَيْنَكُمُّ﴾ .
حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباطُ، عن الشُّدىِّ: ﴿ وَلَا تَنسَوَأْ
اٌلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾: حضَّ كلَّ واحدٍ على الصِّلةِ، يعنى الزوجَ والمرأةَ على الصِّلةِ.
حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا حِبانُ بنُ موسى ، قال: أُخْبَرنا ابنُ المباركِ، قال : أُخْبَرنا
يحيى بنُ بِشْرٍ، أنه سمِع عِكْرمةَ يقولُ فى قولِ اللَّهِ: ﴿ وَلَا تَنسَوَأْ اُلْفَضْلَ
بَيْنَكُمْ﴾: وذلك الفَضْلُ هو النِّصْفُ مِن الصَّداقِ، وأَن تَعْفُوَ عنه المرأةُ للزوجِ ، أو
يَعْفُوَ عنه وَلِيُّها .
(١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٤٦/٢ (٢٣٦٨) من طريق شيبان، عن قتادة . وعزاه السيوطى فى الدر
المنثور ٢٩٢/١ إلی عبد بن حميد .
(٢ - ٢) فى ت ١: ((شاءت أتم)).