النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ كلِّ واحدٍ مِن أبوَيْهِ ضِرارَ صاحبِهِ بسببِهِ، [٢٩٤/١ و] فالإِضْرارُ به أخْرَى أن يَكُونَ مُحرَّمًا ، مع ما فى الإضْرارِ به مِن مضارَّةِ صاحبِهِ . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾ . اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى الوارثِ الذى عنَى اللّهُ تعالى ذكرُه بقوله: ﴿ وَعَلَى اٌلْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ وأىُّ وارثٍ هو؟ ووارثُ مَن هو؟ فقال بعضُهم: هو وارثُ الصبىّ. وقالوا: معنى الآية: وعلى وارثِ الصبىّ إذا كان أبوهُ(١) ميتًا مثلُ الذى كان علی أبيه فى حياتِه . /ذكرُ مَن قال ذلك ٥٠٠/٢ حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ ، قال: ثنا يَزِيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ ﴾ : على وارثِ الولدِ . حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أشْباطُ، عن السدىِّ: ﴿وَعَلَى اٌلْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ : على وارثِ الولدِ (٢) . حدَّثنى المثنى، قال: ثنا سُوَيْدٌ ، قال: أَنْبَرَنا ابنُ المباركِ، عن مَعْمٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: وعلى وارثِ الصبىِّ مثلُ ما على (٣) أبيه(٣) . ثم اخْتَلَف قائلو هذه المقالةِ فى وارثِ المولودِ الذى ألْرَمه اللهُ تعالى ذكرُه مثلَ (١ - ١) سقط من النسخ ، والمثبت يدل عليه السياق بعده. (٢) ينظر : المحرر الوجيز ١١٥/٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٢١٨٣) عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٨/١ إلى عبد بن حميد . ٢٢٢ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ الذى وصَف ، فقال بعضُهم: هو وارثُ الصبىِّ مِن قِبَلِ أبيه مِن عَصَبتِه كائنًا مَن كان؛ أخًا كان أو عمَّا أو ابنَ عمَّ أو ابنَ أخٍ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أُخْبَرَنا ابنُ مجرَيْجِ، أن عمرو بنَ شُعيبٍ أَخْبَرَه، أن سعيدَ بنَ المسيبِ أُخْبَرَه، أن عمرَ ابنّ الخطابِ رضِى اللهُ عنه - قال فى قوله: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾ قال - وقَف(١) بنى عمّ(٢) مَنْفوسٍ(٣)؛ (٤)بنى عمّهُ) كَلالةً بالنفقةِ عليه، مثلَ (٥) العاقلة(٥). حذَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ ، أن الحسنَ كان يقولُ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾: على العَصَبةِ(٤). حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ، قال: ثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدريسَ وأبو عاصمٍ، قالا: ثنا ابنُ جُرَيْجٍ، عن عمرو بنِ شُعَيْبٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، قال: وقَف (١) فى م: ( خبس)). (٢) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: ((عمر))، وفى م: ((عم على)). والمثبت من مصادر التخريج. (٣) المنفوس : المولود . اللسان (ن ف س). (٤ - ٤) سقط من: م، وفى ت ٢: ((عن بنى عمه)). (٥) تفسير عبد الرزاق ٩٤/١، ٩٥ وفى مصنفه (١٢١٨١)، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٣٢/٢ (٢٢٨٨) عن الحسن بن يحيى به. وأخرجه أبو عبيد فى الأموال (٥٩٥)، وابن زنجويه (٨٦٨)، وأخرجه النحاس فى ناسخه ص ٢٣٤، والبيهقى ٤٧٨/٧ من طريق ابن جريج به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٨/١ إلى سفيان وعبد بن حميد . (٦) ذكره البغوى فى تفسيره ٢٧٨/١. ٢٢٣ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ عمرُ ابنَ عمّ(١) مَنْفوسٍ كلالةٌ بِرَضاعِهِ(٢). حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن يونُسَ ، أن الحسنَ كان يقولُ : إذا تُؤُنِّى الرجلُ وامرأته حاملٌ ، فنفقتُها مِن نصيِها ، ونفقةُ ولدِها مِن نصيبِه مِن مالِهِ إن كان له ، فإن لم يَكَنْ له مالٌ فنفقتُه على عَصَبِه . قال : وكان يَتَأَوَّلُ قولَه : ( وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكُ﴾ على الرجالِ (٢). حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدىٍّ، قال: ثنا هُشَيْمٌ ، عن يونُسَ، عن الحسنِ، قال: على العَصَبةِ الرجالِ دونَ النساءِ(٤). حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ وعمرُو بنُ علىٍّ، قالا: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا هشامٌ، عن ابنِ سِيرينَ أنه أتَى عبدَ اللهِ بنَ عتبةَ مع اليتيمِ ولُه، ومع اليتيمِ مَن يَتَكَلَّمُ فى نفقته، فقال لوليّ اليتيم: لو لم يَكُنْ له مالٌ لَقَضَيْتُ عليك بنفقتِه؛ لأن اللّه تعالى يقولُ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾(٥). حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال(١) : ثنا ابنُ عُلَيَّةً ، قال : ثنا أيوبُ ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، قال: أَتِى / عبدُ اللّهِ بنُ عتبةَ فى رَضاعٍ صبىٍّ، فجعَل رَضاعَه فى مالِه، وقال ٥٠١/٢ الوليّه: لو لم يَكُنْ له مالٌ جعَلْنَا رَضاعَه فى مالِك، ألا تَراه يقولُ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ (١) بعده فى م: ((على)). (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٤٦/٥، ٢٤٧، عن ابن إدريس به . (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٠٧/٥ عن ابن علية به ببعضه ، وفى ٢٤٣/٥ عن يونس به . (٤) أخرجه أبو عبيد فى الأموال (٥٩٤)، وابن زنجويه فى الأموال (٨٦٥) من طريق يونس به . (٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٤٥/٥ عن ابن إدريس به . (٦) فى ص، ت ١: (( قالا)). ٢٢٤ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ ذَالِكٌ ﴾(١). (١) حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مُغيرةً، عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿ وَعَلَى اَلْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾. قال: على الوارثِ ما على الأُبِ إذا لم يَكَنْ للصبىِّ مالٌ، وإذا كان له ابنُ عمّ أو عَصَبَةٌ تَرِثُه ، فعليه النفقةُ(٢). حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو ، قال : ثنا أبو عاصمٍ ، عن عيسى ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مُجاهِدٍ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: الولىُّ مَن كان . حدَّثنى المثنى، قال: ثنا سُوَيْدٌ ، قال: أُخْبَرَنا ابنُ المباركِ، عن أبى بشرٍ وَرْقَاءَ، عن ابنِ أبى نَجيحِ، عن مجاهدٍ مثلَه(٣). حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال : ثنا شِبْلٌ، عن ابنٍ أبى نجيح، عن مُجاهدٍ مثلَه . حدَّثنا عبدُ اللّهِ بنُ محمدٍ الحَنَّفىُ، قال: ثنا عبدُ اللّهِ بنُ عثمانَ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ المباركِ، قال: أَخْبَرَنا يعقوبُ -يعنى ابنَ القاسم - عن عطاءٍ وقتادةَ، فى يتيم ليس له شىءٌ: أَيُجْبَرُ أولياؤُه على نفقتِهِ؟ قالا: نعم، يُنْفَقُ عليه حتى يُذْرِكُ(٤) . حُدِّثْتُ عن يعلى بنِ عُبيدٍ ، عن جُوَيِيرٍ، عن الضَّحَّاكِ ، قال : إن مات أبو الصبىّ، وللصبيِّ مالٌ، أَخِذ رَضاعُه مِن المالِ، وإن لم يَكُنْ له مالٌ أَخِذ مِن العَصَبةِ ، (١) أخرجه أبو عبيد فى الأموال (٥٩٢)، وابن أبى شيبة ٢٤٣/٥، وابن زنجويه فى الأموال (٨٦٤)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٣٣/٢ (٢٢٨٩) من طريق ابن علية به . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٤٤/٥، وابن زنجويه (٨٦٧) عن جرير بنحوه . (٣) تفسير مجاهد ص ٢٣٧ ، ومن طريقه البيهقى ٤٧٨/٧ . (٤) أخرجه ابن حزم ٣٤٦/١١ من طريق إبراهيم الصائغ ، عن عطاء . ٢٢٥ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ فإن لم يَكُنْ للعَصَبةِ مالٌ أَجْبِرَت عليه أمُّه(١) . وقال آخرون منهم: بل ذلك على(٢) وارثِ المولودِ مَن كان؛ مِن الرجالِ والنساءِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ أنه كان يقولُ : ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾: على وارثِ المولودِ ما كان على الوالدِ مِن أجرٍ الرَّضاع، إذا كان الولدُ لا مالَ له؛ على الرجالِ والنساءِ على قَدْرِ ما يَرِثُون(٣) . حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِىِّ، أن عمرَ بنَ الخطابِ رضِى اللّهُ عنه أَغْرَم ثلاثةٌ - كلُّهم يَرِثُ الصبىّ - أَجْرَ (٤) رَضاعِه (٤). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أُخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أَخْبَرَنا مَعْمرٌ، عن أيوبَ، عن ابنٍ سِيرِينَ، أن عبدَ اللهِ بنَ عُثْبةَ جعَل نفقةَ صبىٌّ مِن مالِه، وقال لوارثِه: أما إنه لو لم يَكُنْ له مالٌ أخَذْناك بنفقتهِ، ألا تَرَى أنه يَقولُ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ (٥) ذَلِكٌ﴾(٥). وقال آخَرون منهم: هو مِن ورثتِه مَن كان منهم ذا رَحِمِ مَحْرَمٍ للمولودِ ، (١) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٢١٨٩)، وابن أبى شيبة ٢٤٤/٥ من طريق جويبر به . (٢) سقط من : ص. (٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٢١٨٣)، وابن حزم ٣٤٧/١١ من طريقين عن قتادة بنحوه . (٤) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٢١٨٤). (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٢١٨٥)، ومن طريقه ابن حزم ٣٤٦/١١، وتقدم ص ٢٢٣، ٢٢٤. ( تفسير الطبرى ١٥/٤ ) ٢٢٦ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ ۔ فأما [٢٩٤/١ظ] مَن كان ذا رَحِم منه وليس بَمَحْرَمٍ، كابنِ العمِّ والَوْلَى ومَن أُشْبَهَهما ، فليس مَن عَناه اللّهُ بقولِه: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ . والذين قالوا هذه المقالةً؛ أبو حنيفةً، وأبو يوسُفَ، ومحمدٌ (١). وقالت فرقةٌ أُخرى: بل الذى عنَى اللهُ تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ المولودُ نفسُه . /ذكرُ مَن قال ذلك ٥٠٢/٢ حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم المِصْرىُّ، قال: ثنا أبو زُرْعَةَ (٢) وَهْبُ اللّهِ بنُ راشدٍ، قال: أَخْبَرَنا حَيْوةُ بنُ شُرَيْح، قال: أَخْبَرَنا جعفرُ بنُ ربيعةً ، أنَّ " بُشَيْرَ ابنَ النَّضْرِ" المُزْنِىَّ - وكان قاضيًا قبلَ ابنِ مُجَيرةَ فى زمانِ عبدِ العزيزِ - كان يقولُ: ﴿ وَعَلَى أَلْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ ﴾. قال: الوارثُ هو الصبىُ(٤). حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا عبدُ اللّهِ بنُ يزيدَ المُقْرِئُ، قال: أَخْبَرَنا حَيْوةُ ، قال: أَخْبَرَنا جعفرُ بنُ ربيعةً، عن قَبيصةَ بنِ ذُؤَيْبٍ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾. قال : هو الصبح. حدَّثنى المثنى، قال: ثنا سُوَيْدٌ ، قال: أُخْبَرَنا ابنُ المبارَكِ، عن حَيْوةَ بنِ شُرَيْحِ، (١) الآثار لأبي يوسف ١٥٩ (٧٢٦)، وجامع المسانيد للخوارزمى ٢/ ١٦٠. (٢ - ٢) فى م: ((وعبد الله)). (٣ - ٣) فى النسخ: ((بشر بن نصر)). وينظر: الولاة والقضاة ص ٣١٣، حسن المحاضرة ١٣٧/٢. (٤) ذكره ابن عطية فى المحرر الوجيز ١١٦/٢، وأبو حيان فى البحر المحيط ٢١٦/٢، والقرطبى فى تفسيره ١٦٨/٣. (٥) أخرجه النحاس فى ناسخه ص٢٣٥ ، وابن حزم فى المحلى ٣٤٦/١١ من طريق أبى عبد الرحمن عبد الله ابن يزيد المقرئ به . ٢٢٧ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ قال: أَخْبَرَنى جعفرُ بنُ ربيعةَ ، أن قَبيصةَ بنَ ذُؤَيْبٍ كان يقولُ : الوارثُ هو الصبىُ . يعنى قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾ . حدَّثنى المثنى ، قال: ثنا سُوَيْدٌ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ المُبَارَكِ، عن مجُوَئِيرٍ، عن الضَّخَّاكِ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قال: يعنى بالوارثِ الولدَ الذى تَرْضَعُ(١). قال أبو جعفرٍ : وتأويلُ ذلك على ما تأوَّله هؤلاء: وعلى الوارثِ المولودٍ مثلُ ما کان علی المولود له . وقال آخرون: بل هو الباقى مِن والِدَي المولودِ بعدَ وفاةِ الآخَرِ منهما . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى عبدُ اللّهِ بنُ محمدِ الحَفىُّ، قال: أَخْبَرَنا عبدُ اللّهِ بنُ عثمانَ ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ المُبارَكِ ، قال: سَمِعْتُ سفيانَ يقولُ فى صبىٍّ له عمّ وأَمٌّ ، وهى تُوْضِعُه، قال: يَكونُ رَضاعُه بينَهما ، ويُدْفَعُ عن العمِّ بقدرِ ما تَرِثُ الأُمّ؛ لأن الأمَّ تُجْبُرُ على النفقةِ على ولدِها(٢). القولُ فى تأويلٍ قولِه تعالى: ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾ . اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ قولِه: ﴿ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾؛ فقال بعضُهم: تأويلُه: وعلى وارثِ الصبىِّ بعدَ وفاةٍ أبويه مثلُ الذى كان على والدِهِ مِن أجرِ رَضاعِه ونفقتِه ، إذا لم يَكُنْ للمولودِ مالٌ . (١) ذكره ابن عطية فى المحرر الوجيز ١١٦/٢، والقرطبى فى تفسيره ١٦٨/٣، وأبو حيان فى البحر المحيط ٢١٦/٢. (٢) ينظر التبيان ٢٥٩/٢، والمحرر الوجيز ١١٦/٢. ٢٢٨ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن مُغيرةَ ، عن إبراهيمَ فى قولِه : ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾. قال: على الوارثِ رَضاعُ الصبىِّ . حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ ومحمدُ بنُ بَشَّارٍ ، قالا : ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال : ثنا أبو عَوانةَ، عن مَنصورٍ ، عن إبراهيمَ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قال : أجرُ الرضاع . حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن المغيرةِ، عن إبراهيمَ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ ﴾ قال: الرضاعُ(١). حدَّثْنا عمرُو بنُ علىٍّ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن المُغيرةِ ، عن إبراهيمَ فى قولِه: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾. قال: أجرُ الرضاعِ . حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةً، عن أيوبَ ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُثْبةَ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: الرضاع . ٥٠٣/٢ /حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا حمادُ بنُّ سَلَمةً، عن أيوبَ، عن محمدٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ فى قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قال : النفقةُ بالمعروفِ . حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكُ ﴾. قال: على الوارثِ ما على الأُبِ مِن الرَّضاع إذا لم يَكُنْ ** (٢) للصبيّ مالٌ(٢). (١) تفسیر سفيان ص ٦٧. (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٥/ ٢٤٤، وابن زنجويه فى الأموال (٨٦٧) من طريق جرير بنحوه . ٢٢٩ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ حدَّثنا سفيانُ ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ ، عن مُغيرةً، عن إبراهيمَ ، قال: الرّضاعُ والنفقةُ . حدَّثنى أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نُعَيم ، قال: ثنا سفيانُ ، عن إبراهيمَ : ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قال: الرَّضاعُ(١). حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، عن الشعبىِّ، قال: الرّضائعُ(٣) . حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدىٍّ، قال: ثنا أبو عَوانةَ ، عن مُطَرِّفٍ، عن الشعبىِّ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: أجْرُ الرَّضاع . حدَّثنا عمرٌو، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن مُغيرةً ، عن إبراهيمَ والشعبىِّ مثلَه(٣). حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ وعمرُو بنُ علىٍّ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدريسَ، قال: سمِعْتُ هشامًا، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: الرَّضاعُ . حدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن هشامٍ وأَشْعَثَ ، عن الحسنِ (٥) مثلَهُ(٥) . حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال : ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن يونُسَ، عن (١) أخرجه ابن زنجويه (٨٦٣) من طريق أبى نعيم به مطولا. (٢) أخرجه ابن حزم ٣٤٧/١١ من طريق إسماعيل بن سالم ، عن الشعبى . (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٤٤/٥ من طريق أشعث ، عن الشعبى ، وحماد ، عن إبراهيم. (٤) فى ص: ((وهشاما)). (٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٤٤/٥ عن ابن إدريس به . ٢٣٠ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ الحسنِ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ ﴾ يقولُ: فى النفقةِ، على الوارثِ إذا لم يَكَنْ له م" (١) مالٌ(١). حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا حمادُ بنُ سلمةَ ، عن قيسٍ بنِ سعدٍ ، عن مُجاهدٍ مثلَه . حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا حمادُ بنُ سَلَمةً، عن قيسٍ بنِ سعدٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: النفقةُ. بالمعروفِ . حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِئْلٌ، عن ابنٍ أبى نَجيحِ، عن مُجاهِدٍ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾: على الوليِّ [٢٩٥/١ و] كَفْلُه ورَضاعُه إن لم يَكُنْ للمولودِ مالٌ . حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجْ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مُجاهِدٍ ، قال: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكُ ﴾ قال: وعلى الوارثِ - مَن كان - مثلُ ما وصَف مِن الرَّضاعُ(١) . قال ابنُ جُرَيْج: وأخْبَرَنى عبدُ اللهِ بنُ کثیرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿ مِثْلُ ذَلِكَ﴾: فى الرضاعةِ. قال(٢): ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: وعلى الوارثِ أيضًا كَفْلُهُ ورَضاعُه إن لم يَكُنْ له مالٌ، وألا يُضارَّ أمّه . حدَّثنا القاسمُ ، قال : ثنا الحسينُ ، قال: ثنى حجاجٌ ، عن ابنِ جُرَيْجِ ، عن عطاء الخُراسانىّ، عن ابنِ عباس: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قال: نفقتُه حتى يُفْطَمَ إن (١) أخرجه ابن حزم ٣٤٦/١١ من طريق هشام ، عن الحسن نحوه . (٢) أخرجه أبو عبيد فى الأموال (٥٩٣)، وابن أبى شيبة ٥/ ٢٤٤، وابن زنجويه فى الأموال (٨٦٦)، وابن حزم ٣٤٧/١١ من طريق ابن أبى نجيح به بنحوه. وينظر تفسير مجاهد ص ٢٣٧ . (٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢. ٢٣١ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ كان أبوه لم يَتْزِدْ له مالًاً(١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يَزِيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾. قال: على وارثِ الولدِ ما كان على الوالدِ ١ مِن أجرِ الرَّضاع إذا كان الولدُ لا مال له . / حدَّثنى عبدُ اللّهِ بنُ محمدٍ الحنفىُ، قال: ثنا عبدُ اللّهِ بنُ عثمانَ، قال: أَخْبَرَنا ٥٠٤/٢ ابنُ المُبارَكِ، عن مَعمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: على وارثٍ الصبىّ مثلُ ما على أبيه ، إذا كان قد هلك أبوه ولم يَكُنْ له مالٌ ، فإن على الوارثِ أَجْرَ (٣) الرَّضاعُ() . حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: إذا مات وليس له مالٌ، كان على الوارثِ رَضاعُ الصبىّ. وقال آخرون : بل تأويلُ ذلك: وعلى الوارثِ مثلُ ذلك ألا يُضَارَّ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ ومحمدُ بنُ بَشَّارٍ ، قالا: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدىٍّ، قال : ثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن علىِّ بنِ الحَكَم ، عن الضَّحَاكِ بنِ مُزاحِم: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قال: ألا يُضَارُّ(). (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/١ إلى المصنف وابن المنذر. (٢) فى م: ((الولد)). (٣) تقدم تخريجه ص ٢٢١. (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٤٤/٥ عن جرير بنحوه . (٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٤٥/٥ من طريق حماد بن زيد به . ٢٣٢ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن عاصم الأخولِ ، عن الشعبىِّ فى قولِه : وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾. قال: لا يُضَارُّ، ولا غُرْمَ عليه(١). حدَّثنا ابنُ وَكيع، قال : ثنا أبى ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مُجاهدٍ فى قوله : وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾: ألا يُضَارُّ(٢). حدَّثْنى المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللّهِ بنُ صالح، قال: ثنا الليثُ ، قال : ثنى عُقَيْلٌ، عن ابنِ شِهابٍ: ﴿ وَاُلْوَلِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَ﴾ قال: الوالداتُ أحقُّ برَضاع أولادِهن ما قَبِلْنُ(٢) رَضاعَهن، بما يُعْطَى غيرُهن مِن الأجرِ، وليس الوالدةٍ أن تُضَارَّ بولدِها، فتَأْتَى رَضاعَه مُضارَّةٌ، وهى تُعْطَى عليه ما يُعْطَى غيرها، وليس للمولودِ له أن يَنْتَزِعَ ولدَه مِن والدّتِهُ(٤) ضِرارًا لها وهى تَقْبَلُ مِن الأجرِ ما يُعْطِى غيرَها، ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ : مثلُ الذى على الوالدِ فى (٥) ذلك(®). حدَّثنا ابنُ حُميدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ ، وحدَّثْنا علىّ، قال: ثنا زيدٌ ، عن سفيانَ : ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾ قال: ألا يُضَارَّ، وعليه مثلُ ما على الأبِ مِن النفقةِ والكشوة . وقال آخرون : بل تأويلُ ذلك : وعلى وارثِ المولودِ مثلُ الذى كان على المولودِ (١) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٣٣/٢ عقب الأثر (٢٢٩١)، والبيهقى فى المعرفة ٦/ ١١٧، وليس فيهما : ولا غرم عليه . (٢) تفسیر سفيان ص ٦٨ عن عيسى ، عن مجاهد به . (٣) فى ص، ت ١، ت ٢: ((قبل)). (٤) فى ص، ت ١، ت٢: (( والده)). (٥) تقدم تخرجه ص ٢١٧ . ٢٣٣ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ له مِن رزقٍ والدته وكِسْوتِها بالمعروفِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى، قال: ثنا سُوَيْدٌ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ المبارَكِ، عن مجُوَيْيِرٍ، عن الضَّحَاكِ: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ ﴾ قال: على الوارثِ عندَ الموتِ مثلُ ما على الأبِ للمُرْضِعُ مِن النفقةِ والكِسْوةِ. قال: ويعنى بالوارثِ الولدَ الذى يُرْضَعُ؛ أن يُؤْخَذَ مِن مالِه - إن كان له مالٌ - أجْرُ ما أَرْضَعَتْه أمُّه ، فإن لم يَكُنْ للمولودِ مالٌ ولا لعَصَبْتِه فليس لأمّه أجرٌ، وتُجْبُرُ على أن تُوْضِعَ ولدَها بغيرِ أجرٍ . حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أُسْباطُ، عن السدىِّ : ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قال: على وارثِ الولدِ مثلُ ما على الوالدِ مِن النفقةِ (٢) والكِشوةٍ(٢). ٥٠٥/٢ /وقال آخرون: معنى ذلك: وعلى الوارثِ مثلُ ما ذكره اللّهُ تعالى ذكرُه . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى، قال : ثنا سُوَيْدٌ ، قال: أُخْبَرَنا ابنُ المبارَكِ، عن ابنِ جُرَيْج، قال : قلتُ لعَطاءٍ: قولُه تعالى ذكرُه: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ قال: مثلُ ما ذكَر اللّهُ (٣) تعالی ذکرُه(٣). قال أبو جعفرٍ: وأولى الأَقْوالِ بالصَّوابِ فى تأويل قوله: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكٌ﴾. أن يكونَ المعنِىُّ بالوارثِ ما قاله قَبِيصةُ بنُ ذُؤَيْبٍ والضَّحَّاكُ بنُ مُزاحِمٍ (١) فى ص، ت ١: ((المرضع)). (٢) ذكره أبو حيان فى البحر المحيط ٢١٦/٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢١٧٩) عن ابن جريج به . ٢٣٤ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ ومَن ذكَرْنا قولَه آنِفًا، مِن أنه معنىٌّ بالوارثِ المولودُ، وفى قوله: ﴿ مِثْلُ ذَلِكَ﴾. أن يَكونَ مَعْنيًّا به مثلُ الذى كان على والدِهِ مِن رزقٍ والدته وكِسْوتِها بالمعروفِ إِن كانت مِن أهلِ الحاجةِ ، وهى ذاتُ زَمانةٍ(١) وعاهةٍ، ومَن لا اخْترافَ(١) فيها، ولا زوجَ لها تَسْتَغْنِى به ، وإن كانت مِن أَهلِ الغِنَى والصحةِ ، فمثلُ الذى كان على والدِه لها مِن أجرٍ رَضاعِه (١). وإنما قلْنا : هذا التأويلُ أولى بالصوابِ مما عداه مِن سائرِ التأويلاتِ التى ذكَرْنا؛ لأنه غيرُ جائزٍ أَن يُقالَ فى تأويل كتابِ اللهِ تعالى ذكرُه قولٌ إلا بحُجَّةٍ واضحةٍ على ما قد بيَّنَّا فى أولِ كتابِنا هذا. وإذ كان ذلك كذلك، وكان قولُه: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَالِكٌ ﴾. مُخْتَمِلًا ظاهرُه: وعلى وارثِ الصبىّ المولودِ مثلُ الذى كان على المولودِ له. ومُحْتَمِلًا: وعلى وارثِ المولودِ له (٤) مثلُ الذى كان عليه فى حياتِه ؛ مِن تركٍ ضِرارِ الوالدةِ ، ومِن نفقةٍ المولودِ . وغيرَ ذلك مِن التأويلاتِ ، على نحوٍ ما قد قدَّمْنا ذكرها ، وكان الجميعُ مِن الحُجَّةِ قد أجْمَعوا على أن مِن وَرَثةِ المولودِ مَن لا شىءَ عليه مِن نفقتِه وأجرِ رَضاعِه، وصحَّ بذلك مِن الدَّلالةِ على أن سائرَ ورثتهِ - غيرَ آبائِه وأمهاتِه وأجْدادِه وجَدَّاتِهِ مِن قِبَلِ أبيه أو أمِّه - فى محُكْمِه؛ فى أنهم(١) لا يَلْزَمُهم له نفقةٌ ولا أجرُ رَضاع، إذ كان مولى [٢٩٥/١ظ] النِّعْمةِ مِن ورثتِه، وهو مَمَّن لا يَلْزَمُه له (١) الزمانة: العاهة، ورجل زمن أى مبتلى . اللسان (زم ن). (٢) فى ص: ((اختراف)). والاحتراف: الاكتساب، يقال: هو يحرف لعياله ويحترف. أى: يكتسب من هلهنا وههنا . اللسان (ح ر ف). (٣) فى م: ((رضاعة)). (٤) سقط من: ص، ت ١، ت ٢. (٥) فى م: ((ذكره)). (٦) فى ص، ت ١، ت ٢: ((أنه)). ٢٣٥ سورة البقرة : الآية ٢٣٣ نفقةٌ ولا أجرُ رَضاع، فوجَب بإجماعِهم على ذلك أن حُكمَ سائرٍ ورثتِه - غيرَ مَن اسْتُنْنِى - حُكْمُه. وكان إذا بطَل أن يكونَ معنى ذلك ما وصَفْنا، مِن أنه معنىٌ به ورثةُ المولودِ ، فَبُطُولُ القولِ الآخرِ - وهو أنه معنىٌّ به ورثةُ المولودِ له سوى المولودِ - أُخْرَى؛ لأن الذى هو أقربُ بالمولودِ قَرابةً(١) مَمَّن هو أبعدُ منه إذا لم يَصِحَّ وجوبُ نفقتِهِ وأجرٍ رَضاعِه عليه، فالذى هو أبعدُ منه قَرابةً أُخْرَى (١) ألا يَصِحَّ وجوبُ ذلك عليه . وأما الذى قلْنا مِن وجوبٍ رزقِ الوالدةِ وكِشْوتِها بالمعروفِ على ولدِها - إذا كانتِ الوالدةُ بالصفةِ التى وصَفْنا - على مثلِ الذى كان يَجِبُّ لها مِن ذلك على المولودِ له، فما لا خلافَ فيه مِن أهلِ العلم جميعًا ، فصحَّ ما قلْنا فى الآيةِ مِن التأويلِ بالنقلِ الْمُسْتَفيضِ وراثةً عمَّن لا يَجوزُ خلافُه ، وما عدا ذلك مِن التأويلاتِ فمُتنازٌَ فیه ، وقد دلَّلْنا علی فَسادِه . القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَهِمَا﴾ . يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَإِنْ أَرَادَا﴾: إن أراد والدُ المولودِ ووالدتُه فِصالًا. يعنى فِصالَ ولِدِهما مِن اللبنِ . ويعنى بالفِصالِ الفِطامَ ، وهو مصدرٌ مِن قولِ القائلِ : فاصَلْتُ فلانًا أَفَاصِلُهُ مُفاصَلةُ وفِصالاً/. إذا فارَقه مِن خُلْطةٍ كانتْ بينَهما ، فكذلك ٥٠٦/٢ فِصالُ الفَطِيم ، إنما هو مَنْعُه اللبنَ(٢) وقطعُه شُرْبَه، وفِراقُه ثَدْىَ أَمِّه (٤)، إلى الاغْتِذاءِ (١) فى ص، ت ١، ت ٢: ((قربه). (٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢. (٣) فى م: ((اللين)). (٤) فى م: ((امرأته )) . ٢٣٦ سورة البقرة: الآية ٢٣٣ بالأقْواتِ التى يَغْتَذِى بها البالغُ مِن الرجالِ . وبما قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ ، عن السدىِّ قوله: ﴿ فَإِنْ أَرَدَا فِصَالًا﴾. يقولُ: إن أرادا أن يَفْطِماه قبلَ الحولَيْ(١). حدَّثنى المثنى، قال: ثنا عبدُ اللّهِ ، قال: حدَّثنى معاويةُ، عن علىِّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾: فإن أرادا أن يَفْطِماه قبلَ الحولين وبعدَه(٢). حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو زُهَيْرٍ، عن جَوَيِيرٍ، عن الضَّحاِكِ: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا﴾ قال: الفِطامَ() . وأما قولُه: ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾. فإنه يعنى بذلك : عن تَراضٍ من والدَي المولودِ وتَشاؤُرٍ منهما . ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى الوقتِ الذى أسْقَط اللّهُ الجُنَاحَ عنهما(٤)، إن فطَماه عن تَراضٍ منهما وتَشاورٍ ، وأىِّ الأوقاتِ الذى عَناه اللّهُ تعالى ذكرُه بِقوله: ﴿فَإِنْ أَرَدَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك: فإن أرادا فِصالا فى الحولين عن تراضٍ منهما وتشاورٍ، فلا جناحَ عليهما . (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٣٤/٢ (٢٢٩٦) من طريق عمرو به . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٣٤/٢ (٢٢٩٩) من طريق أبى صالح به . (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢٨٩/١ إلى المصنف. (٤) فى م: ((عنها)). ٢٣٧ سورة البقرة الآية : ٢٣٣ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى موسى ، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾ يقولُ: إذا(١) أرادا أن يَفْطِماه قبلَ الحولين، فتَراضَيا بذلك، فلْيَقْطِماهُ(٢). حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرِنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادةَ: إذا أرادَتِ الوالدةُ أَن تَفْصِلَ ولدَها قبلَ الحولين، فكان ذلك عن تَراضٍ منهما وتَشاورٍ ، فلا بأسَ به (٣) . حدَّثنا سفيانُ ، قال: ثنا أبى، عن سُفيانَ، عن ليثِ، عن مُجاهِدٍ: ﴿ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾ قال: التَّشاؤُرُ فيما دونَ الحولين، ليس لها أن تَفْطِمَه إلا أن يَرْضَى، وليس له أن يَفْطِمَه إلا أن تَرْضَى(٤). حدَّثنى المثنى، قال: ثنا سُويْدٌ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ المُبارَكِ، عن سفيانَ، عن ليثٍ، عن مُجاهدٍ، قال: التَّشاؤُرُ ما دونَ الحولَيْنْ، ﴿فَإِنْ أَرَدَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾ دون الحولَيْن، ﴿فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾، فإن لم يَجْتَمِعا، فليس لها أن تَفْطِمَه دونَ الحولين(٥) . حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو نُعَيْم، قال : ثنا سُفيانُ، عن ليثٍ، عن مُجاهِدٍ (١) فى ص، ت ١، ت ٢: ((إن)). (٢) تقدم تخريجه فى الصفحة السابقة . (٣) أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٢١٧٤). (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٣٤/٢ (٢٢٩٧) من طريق وكيع به ، وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (١٢١٧٥) عن سفيان به نحوه . (٥) تفسير سفيان ص ٦٨. ٢٣٨ سورة البقرة الآية : ٢٣٣ قال: التَّشاؤُرُ ما دونَ الحولين، ليس لها حتى يَجْتَمِعا . حدَّثنى المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ ، قال: ثنى الليثُ، قال: أُخْبَرَنا عُقَيلٌ، عن ابنِ شِهابٍ: ﴿فَإِنْ أَرَدَا فِصَالًا﴾: يَفْصِلان ولدَهما، ﴿ عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ دونَ الحولَين الكاملَين، ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمًا ﴾(١). ٥٠٧/٢ / حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ ، قال: ثنا مِهْرانُ، وحدَّثنى علىِّ، قال: ثنازيدٌ، جميعًا عن سفيانَ ، قال: التَّشاؤُرُ ما دونَ الحولين إذا اصْطَلَحا دونَ ذلك، وذلك قوله: ﴿ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾. فإذا قالتِ المرأةُ: أَنَا أَفْطِمُه قبلَ الحولين . وقال الأبُ: لا . فليس لها أن تَفْطِمَه قبلَ الحولين، وإن لم تَرْضَ الأمُّ فليس له ذلك حتى يَجْتَمِعا، فإن اجْتَمَعا قبلَ الحولين فَطَماه، وإذا اخْتَلَفا لم يَفْطِماه قبلَ الحولين، وذلك قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَهًا﴾(٢). حدَّثنى يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه): ﴿فَإِنْ أَرَدَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾. قال: قبلَ السنتَيْنُ، ﴿فَلَ جُنَاحَ عَلَِمَا ﴾(١). وقال آخرون: معنى ذلك: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَهِمَا﴾ فى أىِّ وقتٍ أرادا ذلك، قبلَ الحولين أرادا أمْ بعدَ ذلك. (١) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٣٤/٢ عقب الأثر (٢٢٩٤) معلقًا . (٢) ينظر المحرر الوجيز ١١٧/٢. (٣ - ٣) سقط من: م. (٤) فى ص: ((الستين)). ٢٣٩ سورة البقرة الاية : ٢٣٣ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المثنى ، قال : ثنا عبدُ اللّهِ ، قال: ثنى مُعاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ : فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ﴾: أن يَفْطِماه [٢٩٦/١ و] قبلَ الحولين وبعدَه (١) . وأما قولُه: ﴿عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ﴾. فإنه يعنى: عن تَراضٍ منهما وتَشاورٍ فيما فيه مصلحةُ المولودِ لفَطْمِه . كما حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابنِ أبی نَجيح، عن مُجاهدٍ: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ قال: غيرَ مُسِيئِينَ(٢) فى ظلٍ أنفسِهما، ولا إلى صبيِّهما، ﴿ فَلَ جُنَاحَ عَلَِّمَا﴾ (٣). حدَّثنى المثنى، قال: حدَّثنى أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِئْلٌ، عن ابنِ أبى تَجيحِ، عن مُجاهِدٍ مثلَه . وأولى التأويلَيْنْ بالصوابِ تأويلُ مَن قال : فإن أرادا فِصالًا فى الحولين عن تَراضٍ منهما وتشاورٍ ؛ لأَن تَمامَ الحولين غايةٌ لتَمامِ الرَّضاع وانْقِضائِه، ولا تَشاؤُرَ بعدَ انقضائِه ، وإنما التشاورُ والتَّراضِى قبلَ انقضاءِ نهايتِه . فإن ظنَّ ذو غَفْلةٍ أن للتشاورِ بعدَ انقضاءِ الحولين معنًى صحيحًا ، إذ كان مِن الصِّبْيانِ مَن تكونُ به علةٌ يَحتاجُ مِن أجلِها إلى تركِه ( والاغْتِذاءِ بلبنِ أَمِّه ، فإن ذلك (١) تقدم تخريجه فى ص ٢٣٦ . (٢) بياض فى : ص، وفى تفسير مجاهد: (( مسببين). (٣) تفسير مجاهد ص ٢٣٧، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٤٣٣/٢ (٢٢٩٣)، والبيهقى ٧ /٤٧٨. (٤ - ٤) فى ص، ت ٢: (( أو لاغتذاء)). ٢٤٠ سورة البقرة الآية : ٢٣٣ - إذا كان كذلك، فإنما هو علاجٌ - كالعلاج بشُرْبٍ بعضِ الأدويةِ - لا رَضائعٌ. فأما الرّضاُ الذى يَكونُ فى الفِصالِ مِنه قبلَ انقضاءِ آخرِهِ تَراضٍ وتشاورٌ مِن والدي الطفلِ الذى أسْقَط اللّهُ تعالى ذكرُه لفَطْمِهما إياه الجُنَاعَ عنهما قبلَ انقضاءٍ آخرٍ مدتِه، فإنما الحدُّ الذى حدَّه اللّهُ تعالى ذكرُه بقوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِّ الرَّضَاعَةَ﴾. على ما قد أَتَيْنا على البيانِ عنه فيما مضى قبلُ . وأما الجُناح فالحرَجُ . كما حدَّثنى به المثنى، قال: ثنا عبدُ اللّهِ، قال: ثنى معاويةُ ، عن علىٍّ ، عن ابنٍ عباسٍ : ﴿فَلَ جُنَاحَ عَلَهِمَاً﴾ : فلا حرَجَ عليهما . ٥٠٨/٢ /القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ وَإِنْ أَرَدْ تُمْ أَن تَسْتَرْضِعُوْاْ أَوْلَدَكُمْ فَلَاَ جُنَاحَ عَلَيْكُ إِذَا سَلَّمْتُم مّآ ءَانَيْتُ بِالْغُرُوفِ ﴾ . يعنى تعالى ذكرُه بذلك: وإن أَرَدْتُم أن تَسْتَرْضِعوا أولادَكُم مَرَاضِعَ غيرَ أمهاتِهم، إذا أَبَتْ أمهاتُهم أن يُرْضِعْنَهم بالذى يُرْضِعْنَهم به غيرُهن مِن الأجرِ، أو مِن خِيفةٍ ضَيْعةٍ منكم على أولادِ كم بانقطاع ألبانِ أمهاتِهم، أو غيرِ ذلك مِن الأسبابِ، فلا حرَجَ عليكم فى اسْتِرْضاعِهن، إذا سلَّمْتُم ما آتَيْتُم بالمعروفِ . وبنحوِ الذى قلْنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى ، عن ابنٍ أبى