النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ سورة البقرة : الآية ١٢٤ ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنى المُثُنَّى ، قال : ثنا إسحاقُ ، قال : ثنا محمدُ بنُ حربٍ ، قال: ثنا ابنُ لَهِيعةً، عن ابنِ هُبَيْرَةَ، عن حَنَشٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِ أَبْتَلَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَتَمَّهُنِّ﴾. قال : ستّةٌ فى الإنسانِ ، وأربعةٌ فى المشاعرِ ؛ فالتى فى الإنسانِ ؛ حلْقُ العانةِ ، والختانُ، ونتفُ الإِبطَيْ(١)، وتقليمُ الأظفارِ، وقصُّ الشاربِ، والغُسلُ يومَ الجمعةِ، وأربعةٌ فى المشاعرِ ؛ الطوافُ، والسعىُ بينَ الصَّفا والمروةِ، ورمىُ الجِمارِ، والإفاضةُ (). وقال آخرون: بل ذلك: ﴿ إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، و(٣) مناسك الحجّ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعتُ إسماعيلَ بنَ أبى خالدٍ ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿وَإِ أَبْتَّ إَِهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَّمَّهُنَّ ﴾: فمنهنَّ: ﴿ إِنِ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، وآياتُ النَّسُكِ(). وحدَّثنى أبو السائبِ ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعتُ إسماعيلَ بنَ أبى خالدٍ، عن أبى صالح مولى أُمّ هانئٌّ فى قوله: ﴿وَإِذِ أَبْتَلَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ . قال: منهنَّ: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، ومنهنَّ آياتُ النسكِ، و: ﴿ إِذْ يَرْفَعُ (٤) إِنْزَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾(٤). وحدَّثنی محمدُ بنُ عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عیسی ، عن ابنِ أبی (١) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((الإبط)). (٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨١/١، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٠/١ (١١٦٨) من طريق ابن لهيعة به . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١١/١ إلى ابن المنذر. (٣) فى م: ((فى)). (٤) أخرجه المصنف فى تاريخه ١ / ٢٨١، وأخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٩٤/٦ من طريق ابن إدريس به. ٥٠٢ سورة البقرة : الآية ١٢٤ تَجيح، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ وَإِذِ أَبْتَلَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾. قال: قال اللَّهُ لإبراهيمَ: إنى مُجْتَلِيك بأمرٍ، فما هو؟ قال: تَجْعَلْنِى للناسِ إِمامًا؟ قال : نعم. قال: ومِن ذُرِّيَّتِى؟ قال: لا يَنالُ عهدى الظالمين . قال: تَجْعُلُ البيتَ مثابةً للناسِ؟ قال: نعم . وأَمْنَا؟ قال: نعم. وتَجْعُلُنا مُسْلِمَيْنْ لك ومِن ذُرِّيَّتِنا أمةً مسلمةً لك؟ قال : نعم . وتُرِينا مناسكنا وتَتُوبُ علينا؟ قال: نعم. قال: وتَجْعَلُ هذا البلدَ آمِنًا؟ قال : نعم. قال: تَرْزُقُ أهلَه مِن الثمراتِ مَن آمَن(١)؟ قال: نعم(١). وحدَّثنى المُنَّى، قال: ثنا أبو محُذَيْفَةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نجيحِ، عن مجاهدٍ نحوه . وحدَّثنى المثنَّى ، قال: ثنا أبو محُذَيْفَةَ ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنٍ أبى نَجيح، أُخبرَه به عن عكرمةً ، قال : فعرضتُه على مجاهدٍ فلم يُتْکِزه() . ٥٢٦/١ / وحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حَجَّاجٌ، عن ابنٍ لُجُرَيْجِ، عن مجاهدٍ بنحوِه. قال ابنُ جُرَيْج: فاجتمع على هذا القولِ مجاهدٌ وعكرمةُ جميعًا(4). وحدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنى أبى، عن سفيانَ، عن ابنٍ أبى نَجِيحِ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَإِذِ أَبْتَلَّ إِبْرَهِمَ رَبُُّ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمَّهُنّ ﴾ قال: ابْتُلِىَ بالآياتِ التى بعدَها : إِنِّيِ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيٌّ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ ﴾ (٥) (١) بعده فى م: ((منهم)). (٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٢٨٢، وهو فى تفسير مجاهد ص ٢١٣ ، ومن طريقه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢١/١ (١١٧١). (٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٢/١ . (٤) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٢/١ . (٥) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٢/١، وأخرجه ابن أبى شيبة ٥٢١/١١ عن وكيع به . ٥٠٣ سورة البقرة : الآية ١٢٤ وحُدِّثتُ عن عمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع فى قوله: ﴿ وَإِ أَبْتَلَىَ إِرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ﴾: فالكلماتُ: ﴿ إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ وقوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةُ [٣٤/٤و] لِلنَّاسِ وَأَمْنَا﴾. وقوله: ﴿ وَأَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِعَ مُصَلٌّ﴾. وقولُه: ﴿ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَهِعَمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ الآية. وقولُه: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِزَهِمُ الْقَوَاعِدَ﴾ الآية. قال: فذلك كلُّه (١) مِن الكلماتِ التى ابْتُلِىَ بهنَّ إبراهيمُ. وحدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنى أبى، قال: حدَّثنی عمِّى، قال: حدَّثْنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِذْ أَبْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمَّهُنِّ ﴾: فمنهنَّ: ﴿ إِنِ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، ومنهنَّ: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِزَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ اُلْبَيْتِ﴾، ومنهنَّ الآياتُ فى شأنِ المَنَسَكِ، والمقامُ الذى جُعِل لإبراهيمَ، والرزقُ الذى رُزِق ساكنو البيتِ، ومحمدٌ يُعِث(٢) فى ذُرِّيَّتِهما صلى اللَّهُ عليهم(١). وقال آخرون: بل ذلك مناسكُ الحَجّ خاصَّةٌ . ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال: ثنا سَلْمُ بنُ قُتَيْبَةً ، قال : ثنا عمرُو بنُ نَجْهانَ ، عن قتادةَ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَإِذٍ أَبْتَّ إِبْرَهِعَمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ﴾. قال: مناسك الحجّ(٤) ٠ وحدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: كان (١) فى م: ((كلمة)). (٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٣/١ . (٣) سقط من: م، ت١، ت٢، ت٣. (٤) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٣/١، وأخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٩٥/٦ من طريق شيبان، عن قتادة به نحوه . وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٢/١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر والحاكم . ٥٠٤ سورة البقرة : الآية ١٢٤ ابنُ عباسٍ يقولُ فى قولِهِ: ﴿ وَإِذٍ أَبْتَلَىّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ﴾. قال: هى المناسكُ(١). وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ ، قال : قال ابنُ عباسٍ : ابتلاه بالمناسكِ (١) . وحُدِّثْتُ عن عمَّارِ بنِ الحسنِ ، قال : ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، قال: بلغَنا عن ابنِ عباسٍ أنه قال : إن الكلماتِ التى ابْتُلِى بها إبراهيمُ ، المناسكُ(٢). وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرىُّ، قال: ثنا شَرِيكٌ ، عن أبى إسحاقَ، عن التَّمِيمىِّ، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿وَإِذْ أَبْتَلَّ إِبْرَهِعَمَ رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ﴾ . قال: مناسكُ الحجّ(١). حدَّثنى المُثُنَّى، قال: ثنا الحِمَّانِىُّ(٤)، قال: ثنا شَرِيكٌ، عن أبى إسحاقَ، عن التَّمِيمىّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِ أَبْتَّ إِبْرَهِعَمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ ﴾. قال: منهنَّ مناسكُ الحمّ(١). وقال آخرون : هى أمورٌ ، منهن الخِتانُ . ٥٢٧/١ / ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ، قال: ثنا سَلْمُ بنُ قُتَيْبَةً ، عن يونسَ بنِ أبى إسحاقَ ، عن (١) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٤/١ . (٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٤/١، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢١/١ (١١٦٩) عن الحسن بن يحيى به. وأخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٩٣/٦ من طريق محمد بن حماد الطهرانى عن عبد الرزاق به . (٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٤/١ . (٤) فى حاشية الأصل: ((الحمانى كذا وقع فى الأم، وهو .. المثنى وعصره إلا أن طاهر ... عنه على معنى ... والله أعلم)). وينظر ترجمة الحمانى فى تهذيب الكمال ٤١٩/٣١ . ٥٠٥ سورة البقرة : الآية ١٢٤ الشَّعْبِيِّ: ﴿ وَإِ أَبْتَلَىَّ إِبْرَهِعَمَ رَبُُّ بِكَلِمَاتٍ﴾. قال: منهن الخِتانُ(١). وحدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ واضح، قال : ثنا يونسُ بنُ أبى إسحاقَ ، قال : سمِعتُ الشعبىَّ يقولُ . فذكَر مثلَه(٢) . حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ ، قال: ثنا يونسُ بنُ أبى إسحاقَ ، قال: سمِعتُ الشعبىّ - وسألَه أبو إسحاقَ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَإِذِ أَبْتَلَّ إِبْرَهِعَمَ رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ﴾ - قال: منهن الختانُ يا أبا إسحاقَ (٢). وقال آخرون : بل ذلك الخلالُ الستُّ؛ الكوكبُ، والقمرُ، والشمسُ، والنارُ، والهجرةُ ، والختانُ ، التى ابْتُلِى بهنَّ فصبَر عليهنَّ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أبى رجاءٍ، قال : قلتُ للحسنِ : ﴿ وَإِ أَبْتَلَّ إِرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾؟ قال: ابتلاه بالكوكبٍ(٢) فرضِی عنه ، وابتلاه بالقمرِ فرضِی عنه ، وابتَلاه بالشمسِ فرضِی عنه ، وابتَلاه بالنارِ فرضِى عنه ، وابتلاه بالهجرةِ ، وابتلاه بالختانِ(٤) . [٣٤/٤ظ] وحدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ، قال: كان الحسنُ يقولُ: إى واللَّهِ، لابتلاهُ(١) بأمرٍ فصبر عليه، ابتلاه بالكوكبٍ ، والشمسٍ، والقمرٍ، فأحسَنَ فى ذلك، وعرَف أن ربَّه دائمٌ لا يَزولُ ، (١) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٤/١، وأخرجه ابن أبى شيبة ٥٢١/١١ عن وكيع عن يونس به . (٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٤/١. (٣) فى الأصل: (( بالكواكب)). (٤) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٥/١، وابن عساكر فى تاريخه ١٩٣/٦ من طريق يعقوب به. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢١/١ (١١٧٠) من طريق ابن علية به . (٥) فى م: ((ابتلاه)). ٥٠٦ سورة البقرة : الآية ١٢٤ فوجَّه وجهَه للذي فطر السماواتِ والأرضَ حنيفًا، وما كان مِن المشركينَ ، ثم ابتلاه بالهجرةِ ، فخرَج مِن بلادِه وقومِه حتى لحِق بالشامِ مهاجرًا إلى اللَّهِ، ثم ابتلاه بالنارِ قبلَ الهجرةِ ، فصبر على ذلك، وابتلاه الله بذَبْح ابنِه وبالختانِ، فصبر على ذلك (١). وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عمَّن سمِع الحسنَ يقولُ فى قوله: ﴿ وَإِ أَبْتَلَىَ إِبْرَهِمَ رَبُُّ بِكَلِمَاتٍ﴾. قال: ابتلاه بذَبْح ولدِه ، وبالنارٍ، وبالكوكبٍ ، والشمسٍ، والقمرِ . وحدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ ، قال: ثنا سَلْمُ بنُ قُتِبَةً ، قال: ثنا أبو هلالٍ ، عن الحسنِ : ﴿ وَإِذٍ أَبْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبُُّ بِكَلِمَتٍ ﴾. قال : ابتلاه بالكوكبِ، وبالشمسٍ، وبالقمرِ ، فوجَده صابرًا (١). وقال آخرون بما حدَّثنى به موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمَّادٍ ، قال : ثنا أسباطُ، عن الشُّدِّىِّ: الكلماتُ التى ابتَلى بهنَّ إبراهيمَ ربُّه: ﴿ رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّأَ إِنَّكَ أَنَتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٩) رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ لَّكَ ﴾ إلى: ﴿ رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾ (). والصوابُ فى ذلك مِن القولِ عندَنا أن يقال : إن اللَّهَ عز وجل أخبَر عبادَه أنه اخْتَبَرِ إبراهيمَ خليلَه بكلماتٍ أو حاهنَّ إليه، وأمَره أن يَعمَلَ بهنَّ، فعمِل بهنّ (١) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٥/١، وأخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٩٥/٦ من طريق شيبان، عن قتادة به . (٢) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٥/١، وهو تفسير عبد الرزاق ٥٧/١، وأخرجه ابن عساكر فى تاريخ دمشق ١٩٣/٦ من طريق محمد بن حماد الطهرانى عن عبد الرزاق به . (٣) أخرجه المصنف فى تاريخه ٢٨٥/١، وأخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٩٣/٦، ١٩٤ من طريق أبى هلال به نحوه مطولاً . (٤) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٠/١ عن السدى . (٥ - ٥) سقط من: م، ت١، ت٢، ت٣. ٥٠٧ سورة البقرة : الآية ١٢٤ وأَتَّهنَّ، كما أخبرَ اللَّهُ جل ثناؤه عنه أنه فعَل. وجائزٌ أن / تكونَ تلك الكلماتُ ٥٢٨/١ جميعَ ما ذكّره مَن ذكَرْنا قولَه فى تأويلِ الكلماتِ، وجائزٌ أن تكونَ بعضَه ؛ لأن إبراهيمَ صلواتُ اللَّهِ عليه قد كان امْتُحِنَ فيما بلغَنا بكلُ ذلك ، فعمِل به ، وقام فيه بطاعةِ اللَّهِ وأمرِه الواجبِ عليه فيه . وإذا كان ذلك كذلك، فغيرُ جائزٍ لأحدٍ أن يقولَ : عنَى اللَّهُ بالكلماتِ اللواتى ابتَلى بهنَّ إبراهيمَ شيئًا مِن ذلك بعينِهِ دونَ شىءٍ، ولا عنَى به كلَّ ذلك. إِلَّ بحجّةٍ يَجِبُ التسليمُ لها، مِن خبرٍ عن الرسولِ عَّهِ، أو إجماع مِن الحُجَّةِ، ولم يصحَّ بشىءٍ (١) من ذلك خبرٌ عن الرسولِ بنقلِ الواحدِ ، ولا بنقلِ الجماعةِ التى يَجِبُ التسليمُ لِما نَقَلَتْه. غيرَ أنه قد رُوِى عن النبيِّ ◌َِّ فى نظيرٍ معنى ذلك خبران لو ثَبتنا أو أحدُهما، كان القولُ به فى تأويلِ ذلك هو الصوابَ : أحدُهما ما حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا رِشْدِينُ(١) بنُ سعدٍ ، قال: حدَّثنی زَبّانُ (٣) بنُ فائدٍ، عن سهلٍ بنِ مُعاذٍ بنِ أنسٍ ، عن أبيه، قال: كان النبيُّ عَلِ يقولُ: ((ألا أُخْبِرُكمْ لِمَ سَمَّى اللَّهُ [٣٥/٤و) إبراهيمَ خَلِيلَه، الذى وفَّى؛ لأنَّه كان يَقُولُ كُلَّما أَصْبَحَ وكُلَّما أَمْسَى: ﴿فَسُبْحَنَ اَللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [ الروم: ١٧] حتى يَخْتِمَ الآيَةَ)) . والآخَرُ ما حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا الحسنُ بنُ عطيّةً، قال: ثنا إِسرائيلُ، عن جعفرِ بنِ الزبيرٍ، عن القاسم، عن أبى أمامةَ، قال : قال رسولُ اللَّهِ صَّهِ: (١) فى م: ((فيه شىء))، وفى ت١، ت٢، ت٣: ((شىء)). (٢) فى م: ((راشد))، وفى ت٢: ((رشيد))، وفى ت ١، ت٣: ((رشد)). وينظر تهذيب الكمال ٢٨٢/٩. (٣) فى الأصل، م، ت٢، ت٣: ((ريان))، وفى ت١: ((زيد)). وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٢٨١. ٥٠٨ سورة البقرة : الآية ١٢٤ وَإِبْرَهِيمَ اُلَّذِى وَفَّىَ﴾ [النجم: ٣٧]. قال: ((تدْرُونَ ما وَفَّى؟)) قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((وَفَّى عَمَلَ يَوْمِه أَربَعَ رَكَعاتٍ فى النَّهَارِ )) . فلو کان خبرُ سهل بنِ مُعاذٍ عن أبيه صحیحًا سَنَدُه ، كان بيِّنًا أن الكلماتِ التى ابْتُلِى بهنَّ إبراهيمُ، فقام بهنَّ، هى قولُه كُلَّما أصبَحَ وأمسَى: ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِ السَّمَوَتِ وَاَلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ تُظْهِرُونَ﴾. أوْ كان خبرُ أبى أمامةَ عُدُولًا نَقَلَتُه، كان معلومًا أن الكلماتِ التى أُوحِينَ إلى إبراهيمَ فاتثُلِى بالعمَلِ بهنَّ، أن يُصَلِّىَ كلَّ يومٍ أربعَ ركَعاتٍ، غيرَ أنهما خبرانِ فى أسانيدِهما نَظَرّ. فالصوابُ مِن القولِ فى معنى الكلماتِ التى أخبَرِ اللَّهُ أنه ابتلى بهنَّ إبراهيمَ ، ما بيًَّا آنفًا . ولو قال قائلٌ فى ذلك : إن الذى قاله مجاهدٌ وأبو صالح والربيعُ بنُ أنسٍ، أَوْلَى بالصوابِ مِن القولِ الذى قاله غيرُهم. كان مذهبًا؛ لأن قولَه: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ وقوله: ﴿ وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَهِمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِرَا بَيْتِىَ لِلَّطَّبِفِينَ﴾، وسائرَ الآياتِ التى هى نظيرةُ ذلك - كالبيانٍ عن الكلماتِ التى ذكر اللَّهُ أنه ابتَلى بهنَّ إبراهيم . القولُ فى تأويلٍ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَمَهُنّ ﴾. ويعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿فَأَتَفَّهُنَّ ﴾: فَأَتَمَّ إِبراهيمُ الكلماتِ. وإتمامُه إيَّاهنَّ إكمالُهُ إِيَّاهنَّ بالقيامِ للَّهِ بما أوجَب عليه فيهنَّ، وهو الوفاءُ الذى قال جلَّ ثناؤه: ﴿ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَّىَ﴾. يعنى بذلك: وفَّى بما عَهِد إليه بالكلماتِ فأمَره به ، ٥٠٩ سورة البقرة : الآية ١٢٤ مِن فرائِضه ومِحَنِه فيها . / كما حدَّثنى محمدُ بنُ المُثُنَّى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن ٥٢٩/١ عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَتََّّهُنِّ﴾. أى: فأدَّاهَّ(١). وحدَّثنى بشرُ بنُ مُعاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ: فَأَتَّهُنَّ ﴾. أى: عمِل بهنَّ فأتمهنّ(٢). ومحدِّثْتُ عن عمَّارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: فَأَتَّمَهُنٌّ ﴾ . أى: عمِل بهنَّ وأتمهُ(٣) . القولُ فى تأويل قولِه جلّ ثناؤه: [٣٥/٤ظ] ﴿قَالَ إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ . يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿ إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾: فقال اللَّهُ: يا إبراهيمُ ، إنى مُصَيُّكُ للناسِ إمامًا يُؤْتَمُّ به ويُقْتَدَى به . كما حُدِّثتُ عن عمَّارٍ، قال : ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ لِيُؤَمَّ به ويُقْتَدَى به(٤) . يقال منه : أتَمْتُ القومَ فأنا أَؤْمُّهم أَمَّا وإمامةً . إذا كنتَ إمامَهم. وإنما أراد جلَّ ثناؤه بقوله لإبراهيمَ: ﴿ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾: إنى مُصَيُّك (١) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٩٤/٦ من طريق عبد الأعلى به . (٢) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٩٥/٦ من طريق شيبان ، عن قتادة . (٣) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٢/١ عقب الأثر (١١٧٣) من طريق ابن أبى جعفر به . (٤) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٢/١ عقب الأثر (١١٧٤) من طريق ابن أبى جعفر به . ٥١٠ سورة البقرة : الآية ١٢٤ تَؤُمُّ مَن بعدَك مِن أهلِ الإِيمانِ بى وبِرُسُلى، فتَقَدَّمُهم أنت ، ويَتَبعون هَدْيَك، ويَسْتَنُون بسُنَتِك التى تَعْمَلُ بها ، بأمرِى إِيَّاك ووخيى إليك. القولُ فى تأويلٍ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿ قَالَ وَمِن ذُرِيٌَّ﴾ . يغْنى جلَّ ثناؤه بذلك : قال إبراهيمُ - لمَّا رفَع اللَّهُ منزلتَه وكرّمه، وأعلَمَه ما هو صانعٌ به ، مِن تصييرِه إمامًا فى الخيراتِ لمن فى عصرِهِ، ولمن جاء بعدَه مِن ذُرِّيَّته وسائرِ الناسِ غيرِهم ، يُهْتَدَى بهدْيِهِ وَيُقْتَدى بأفعالِهِ وأخلاقِه -: يا ربِّ، ومِن ذُرِّيَتی فاجعلْ أئمةً يُقْتَدَى بهم، كالذى جعَلْتنى إمامًا يُؤْثُّ بِى وَيُقْتَدَى بى. مسألةٌ مِن إبراهيمَ ربّه سأله إيّاها . كما حُدِّثْتُ عن عمَّارٍ، قال : ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع ، قال : قال إبراهيمُ: ﴿ وَ مِن ذُرِّيَِّيٌ﴾. يقولُ: واجْعَلْ مِن ذُرِّيَّتِى مَن يُؤْتُمُ وَيُقْتَدَى به (١). وقد زعم بعضُ الناسِ أن قولَ إِبراهيمَ: ﴿ وَمِن ذُرِّيٌَّ﴾ مسألةٌ منه ربَّه لَعَقِبِهِ أن يكونوا على عهْدِه ودِينِه، كما قال: ﴿وَأَجْتُبْنِ وَبَنِىَّ أَنْ تَّعْبُدَ اُلْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]. فأخبَرَ اللَّهُ جلَّ ثناؤه أن فى عَقِه الظالمَ المخالفَ له فى دِينِه ، بقولِه : ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾. والظاهرُ مِن التنزيلِ يَدُلَّ على غيرِ الذى قاله صاحبُ هذه المقالةِ؛ لأن قولَ إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليه: ﴿وَ مِن ذُرِّيٌَّ﴾. فى إثرِ قولِ اللَّهِ له جلَّ ثناؤه: ﴿ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾. فمعلومٌ أن الذى سأَل إبراهيمُ لِذُرِّيَّتِه لو كان غيرَ الذى أُخبره ربّه أنه أعطاه إِيَّاه، لكان مُبَيًِّا، ولكنَّ المسألةَ لَّا كانت ممَّا قد جرَى ذكرُه، اكْتُفِىَ بالذكْرِ الذى قد مضَى مِن تكريرِه وإعادتِه، فقال: ﴿ وَمِن ذُرِّيٌَّ﴾. بمعنى: ومِن (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/١ إلى المصنف. ٥١١ سورة البقرة : الآية ١٢٤ ذُرِّيَّتِى فاجْعَلْ مثلَ الذى جعَلْتنى به مِن الإمامةِ للناسِ . ٥٣٠/١ ١٢٤) القولُ فى تأويل قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ / وهذا خبرٌ من اللَّهِ جل ثناؤه عن أن الظالمَ لا يكونُ إمامًا يَقْتَدِى به أهلُ الخيرِ. وهو مِن اللَّهِ جلَّ ثناؤه جوابٌ لإبراهيمَ(١) فى مسألتِه إياه أن يجعلَ من ذرِّيتِه أئمةً مثلَه . فأخبره أنه فاعلٌ ذلك إلا بمن [٣٦/٤و] كان من أهلِ الظلم منهم، فإنه غيرُ مُصَيِِّهِ كذلك، ولا جاعلِه فى محلٌّ أوليائِه عنده بالتَّكْرمةِ بالإمامةِ ؛ لأن الإمامةَ إنما هى لأوليائه وأهلِ طاعتِه ، دون أعدائِه والكافرين به . واختلف أهلُ التأويل فى العهدِ الذى حرَم اللَّهُ تعالى ذكرُه الظالمين أن ينالُوه ؛ فقال بعضُهم : ذلك العهدُ هو التُّبوَّةُ . ذكرُ من قال ذلك حدثنا موسى ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّىِّ: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: عهدى: نبوّتى(٣) . فمعنى تأويل(١٢) هذا القولِ فى تأويله(٤) الآيةَ: لا ينالُ التَّوَّةَ أَهلُ الظلم والشركِ. وقال آخَرون : معنى العهدِ عهدُ الإمامةِ . فتأويلُ الآيةِ على قولهم: لا أجعلُ من كان من ذرِّيتِك (يإبراهيمُْ ظالماً، (١) فى م: ((لما توهم))، وفى ت١: ((لا يوهم))، وفى ت٢: ((لا يتوهم)). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٣/١ (١١٨٢)، من طريق عمرو به. (٣) فى م: (( قائل )). (٤) فى م: ((تأويل)). (٥ - ٥) فى م: ((بأسرهم)). ٥١٢ سورة البقرة : الآية ١٢٤ إمامًا لعبادى يُقْتَدَى به . ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابنٍ أبى تَجِيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾. قال: لا يكونُ إمامًا ظالمٌ(١). وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةً، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نَجيحِ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾. قال: لا يكونُ لى إمامًا ظالم. وحدَّثنى المثنَّى ، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبى نجيح، عن عكرمةً بمثله . وحدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامٍِ(٢) ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّالِمِينَ﴾. قال: لا يكونُ إِمامًا() ظالم (٥) يُقْتَدَى به(٥). وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ الأَهْوازىُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِىُّ، قال: ثنا سفيانُ ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. وحدَّثنا مُشَرَّفُ(٦) بنُ أبانِ الخطّابُ(٢)، قال: ثنا وكيع، عن سفيانَ، عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾. قال: لا أجعلُ إِمامًا (١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/١ إلى المصنف وعبد بن حميد ووكيع. (٢ - ٢) فى م: ((إمام ظالما)). (٣) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((عاصم)). وينظر تهذيب الكمال ٣٦٤/١٨. (٤) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((إمام)). (٥) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤١/١ عن سفيان به. وينظر تفسير سفيان ص ٤٨، وتفسير ابن أبى حاتم ٢٢٣/١ (١١٧٩). (٦) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((مسروق)). وينظر تاريخ بغداد ٢٢٤/١٣. (٧) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((الحطاب)). ٥١٣ سورة البقرة : الآية ١٢٤ ظالماً يُقْتَدَى به . وحدَّثنى محمدُ بنُ عُبيدِ المحاربيُّ، قال: ثنا مُسلمُ بنُ خالدِ الزّنْجُ ، عن ابنِ أبى نَجيح، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اُلَّلِمِينَ﴾ قال: لا أجعلُ إِمامًا ظالماً (١) ◌ُقْتَدَی به(١). وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ : ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾. قال: لا يكونُ إمامًا ظالمٌ. قال ابنُ جريج: وأما عطاءٌ فإنه قال: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَِّيٌ﴾ فأتَى أن يجعلَ من ذريته ظالماً إمامًا. قلت لعطاءٍ: ما عهدُه؟ قال: أمرُه(١). ٥٣١/١ / وقال آخرون: معنى ذلك أنه لا عهْدَ عليك لظالم أن تطيعَه فى ظلمِه . ذكرُ من قال ذلك حدّثنی محمدُ بنُ سعدٍ ، قال : حدثنی ابی ، قال : حدثنى عمى ، قال : حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّالِمِينَ﴾. يعنى: لا عهدَ لظالم عليك فى [٣٦/٤ط] ظلمِه أن تطيعه فيه (٣). وحدَّثنى المثنى ، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن مسلم الأعورِ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى اَلَّالِمِينَ﴾. قال: ليس للظالمين عهدٌ ، وإن عاهدْتَه فانقُضْه . (١) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٢١٣ - تفسير) من طريق مسلم بن خالد الزنجى به . (٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٣/١ (١١٧٨) من طريق حجاج عن ابن جريج عن عطاء، وكذا ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤١/١. (٣) ينظر تفسير ابن كثير ٢٤١/١ . ( تفسير الطبرى ٣٣/٢ ) ٥١٤ سورة البقرة : الآية ١٢٤ وحدَّثنا القاسمُ ، قال: حدَّثنا الحسينُ ، قال: حدثنى حجاجٌ ، عن سفيانَ ، عن هارونَ بنِ عنترةَ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ، قال: ليس لظالمٍ عهدٌ(١). وقال آخرون : معنى العهدِ فى هذا الموضع الأمانُ . فتأويلُ الكلام على معنى قولِهم: قال اللَّهُ: لا ينالُ أمانى أعدائى وأهلَ الظلم العبادى. أى : لا أُؤْمِّنُهم مِن عذابى فى الآخرةِ . ذكرُ من قال ذلك حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾ : ذلكم يومَ القيامةِ عندَ اللهِ، لا ينالُ عهده ظالم ، فأما فى الدنيا فقد نالُوا عهدَ اللَّهِ ، فوارثوا به المسلمين وعادوهم() وناكحوهم به، فلما كان يومُ القيامةِ قصَر اللَّهُ عهدَه وكرامته على أوليائِه(١) . وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اَلَّلِمِينَ﴾. قال: لا ينالُ عهدَ اللَّهِ فى الآخرةِ الظالمون(٤)، فأما فى الدنيا، فقد ناله الظالمُ فَأَمِن به، وأكّل به وعاشَ(٦). وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا إِسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ، عن (١) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٤/١ (١١٨٦) من طريق سفيان به بلفظ: ليس لظالم عليك عهد فى معصية الله أن تطيعه. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر . (٢) فى الأصل: (( غازوهم به )) . (٣) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ١٩٥/٦ من طريق شيبان ، عن قتادة نحوه . (٤) فى م، ت١، ت٢، ت٣، وتفسير ابن أبى حاتم: ((الظالمين)). (٥ - ٥) سقط من: م، ت١، ت٢، ت٣. (٦) تفسير عبد الرزاق ٥٨/١، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٤/١ (١١٨٧) عن الحسن بن يحيى به. ٥١٥ سورة البقرة : الآية ١٢٤ إسرائيلَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾ قال: لاينالُ عهدَ اللَّهِ فى الآخرةِ الظالمون ، فأما فى الدنيا ، فقد ناله الظالمُ فأُمِن به، وأكّل وأبصر وعاشَ (١). وقال آخرون: بل العهدُ الذى ذكره اللَّهُ فى هذا الموضع دينُ اللَّهِ . ذكرُ من قال ذلك حُدِّثْتُ عن عمارٍ ، قال : ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع، قال: قال اللَّهُ لإبراهيمَ: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾. قال: فعهدُ اللَّهِ الذى عَهِد إلى عبادِه ديتُه. يقولُ : لا ينالُ ديتُه الظالمين، ألا ترى أنه قال: ﴿ وَبَرَّكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَّ إِسْحَقْ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنُ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣]. يقولُ: ليس كلُّ ذرِّيتك يا إبراهيمُ على الحقِّ(٢) . وحدَّثنى محمدُ(٢) بنُ جعفرٍ، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: أخبرنا جُوييرٌ، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾. قال: لا ينالُ طاعَتى(٤) عدوٌّ لى يَعْصِينى، ولا أَنَحَلُها إِلا وَلِيًّا لِى يُطيعُنى (٢). ٥٣٢/١ /وهذا الكلامُ وإن كان ظاهرُه ظاهرَ خبرِ عن أنه لا ينالُ مِن ولدِ إبراهيمَ صلواتُ اللَّهِ عليه عهدُ اللَّهِ - الذى هو النبوّةُ والإمامةُ لأهل الخيرِ، بمعنى الاقتداء به فى الدنيا ، والعهدُ الذى بالوفاءِ " به للَّهِ؟ ينجو فى الآخرةِ مَن وفَّى للَّهِ به فى الدنيا - مَن كان (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٢/١ عن إبراهيم . (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٣/١ عقب الأثر (١١٨٠) معلقا، وينظر تفسير ابن كثير ٢٤٢/١. (٣) فى م، ت١، ت٢، ت٣: (( يحيى)). (٤) فى م، ت٢، ت٣: ((عهدى))، وفى ت ١: ((عهد)). (٥) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٣/١، ٢٢٤ (١١٨٣، ١١٨٥) من طريق جويبر به. (٦ - ٦) فى م، ت٢: ((به))، وفى ت١، ت٣: ((لله)). ٥١٦ سورة البقرة : الآيتان ١٢٤، ١٢٥ منهم ظالماً مُعْتَدِيًّا(١) ، جائرًا عن قصدِ سبيل الحقِّ، فهو إعلامٌ من اللَّهِ تعالَى ذكرُه لإبراهيمَ أنَّ مِن ولدِه من يُشرِكُ به، ويَزُولُ(٢) عن قصدِ السبيلِ، ويَظلِمُ نفسَه وعبادَه . كالذى حدثنى إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ حبيبٍ بنِ الشهيدِ ، قال : ثنا عَّابُ بنُ بشرٍ، عن خُصَيفٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ لَا يَنَالُ [٣٧/٤ق] عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾. قال : إنه سيكونُ فى ذرّيتك ظالمون(٣). وأما نَصْبُ ﴿الظَّالِمِينَ﴾، فلأن العهدَ هو الذى لا يَنالُ الظالمينَ. وقد ذُكر أنه فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ : ( لا يَنَالُ عَهْدِى الظالمون)(٤). بمعنى أن الظالمين هم الذين لا ينالون عهدَ اللهِ . وإنما جاز الرفعُ فى ﴿الظَّالِمِينَ﴾ والنصبُ، وكذلك فى ((العهدِ))؛ لأن كلَّ ما نال المرءَ فقد ناله المرءُ. كما يقالُ: نالنى خيرُ فلانٍ، ونِلْتُ خيرَه. فيُوجَّهُ الفعلُ مرةً إلى الخيرِ ، ومرةً إلى نفسِه . وقد بيّا معنى الظُّلمِ فيما مضَى فكَرِهْنا إعادته(٥). القول فى تأويلٍ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾ . أما قولُه: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ﴾. فإنه عطَف بـ﴿إِذ﴾ على قوله: ﴿وَإِذٍ أَبْتَكَّ إِبْرَهِعَمَ رَبُّهُ بِكَلَِّتٍ﴾. وقولُه: ﴿ وَإِذِ أَبْتَّ إِبْرَهِمَ﴾. معطوفٌ على قوله: ﴿يَبَنِىّ (١) فى م، ت١، ت٢، ت٣: ((متعديا)). (٢) فى م: ((يجور)). (٣) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٢١٢ - تفسير) من طريق عتاب بن بشر به. (٤) ينظر تفسير القرطبى ١٠٨/٢ . (٥) ينظر ما تقدم فى ٥٥٩/١ . ٥١٧ سورة البقرة : الآية ١٢٥ إِسْرَِّيلَ أَذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ﴾. واذكُرُوا إِذ ابتَلَى إبراهيمَ ربُّه، وإذ جعَلْنا البيتَ مَثابةٌ. والبيتُ الذى جعَله اللَّهُ مَثابةً للناسِ هو البيتُ الحرامُ. وأما المثابةُ ، فإن أهلَ العربيةِ مختلفون فى معناها ، والسببِ الذى من أجلِه أَنَّثَتْ؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ : أَلْقَت الهاءُ فى المثابةِ لَّا كَثُر مَن يَتُوبُ إليه، كما يقالُ : سَيَّارٌ. لمن يُكْثِرُ ذلك، ونَشّابةٌ . وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ : بل المتَابُ والمثابةُ بمعنَّى واحدٍ ، نظيرُ المَقَامِ والمَقَامَةِ. والمقَامُ ذُكِّر - على قولِه - لأنه أُرِيدَ به الموضعُ الذى يُقامُ فيه، وأُنََّتِ الَقَامَةً لأنه أريد بها الثقْعَةُ. وأَنْكرَ هؤلاء أن تكونَ المثابةُ للسيّارةِ(١) والنّّابةِ نَظيرَةً(٢). وقالوا : إنما أُدخلتِ الهاءُ فى السيّارةِ والنّابةِ تشبيهًا لها بالداهيةِ(٢). والمثَابةُ مَفْعَلَةٌ من: ثاب القومُ إلى الموضعِ، إذا رجَعوا إليه، فهم يَتُوبون إليه مَثَابًا ومَثابةً وثوابًا . فمعنى قوله: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾: وإذ جعَلْنا البيتَ مَرجِعًا للناسِ ومَعاذًا، يَأْتُونه كلَّ عام ، ويَرجِعون إليه فلا يَقْضُون منه وَطَرًا . ومن المثابِ قولُ وَرَقَةً ابنِ نوفلٍ فى صفةِ الحَرْمِ(٤) : مَثابٌ لأُفْنَاءِ القبائل كلِّها تَخُبُّ إليه اليَعْمَلاتُ الطَّلَائِحُ ومنه قيل : ثاب إليه عقلُه ، إذا رجَع إليه بعد عُزوبِهِ عنه . وبنحوِ ما قلْنا فى تأويلٍ ذلك قال أهلُ التأويلِ . (١) فى م: ((كالسيارة)). (٢) سقط من: م، ت١، ت٢، ت٣. (٣) فى م: ((بالداعية )). (٤) ينظر تخريج البيت فى البداية والنهاية ٤٧٣/٣ . ٥١٨ سورة البقرة : الآية ١٢٥ ٥٣٣/١ / ذكر من قال ذلك حدثنی محمدُ بنُ عمرو ، قال : حدّثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عیسی ، عن ابنِ أبى نجيح، عن مجاهدٍ فى قولِ اللَّهِ: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: لا يَقْضون منه وَطَرًا (١) . وحدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، [٣٧/٤] عن ابن أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه(٢). وحدثنى المُنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنٍ أبى نَجيح، عن مجاهدٍ: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: يثوبون إليه، لا يَقْضُون منه وَطَرًّا . وحدثنى موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: أما المثابةُ، فهو الذى يثوبون إليه كلّ سنةٍ، لا يَدَعُه الإنسانُ إذا أتاه مرّةً أن يعودَ إليه . وحدثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنى عمى، قال : حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾ يقولُ : لا يَقْضُون منه وَطَرًا، يَأتونه ، ثم يَرجِعون إلى أهليهم، ثم يَعُودون إليه (١) . (١) تفسير مجاهد ص ٢١٤، ومن طريقه البيهقى ١٧٦/٥، وفى الشعب (٣٩٩٥)، وأخرجه البيهقى أيضا فى سننه من طريق مسلم بن خالد الزنجى ، عن ابن أبى نجيح به ، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/١ إلى ابن عيينة وعبد بن حميد. وستأتى بقيته فى ص ٥٢١. (٢) تفسير عبد الرزاق ٥٨/١ . (٣) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٢/١ عن العوفى به. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٥/١ (١١٩١) من طريق مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس نحوه . ٥١٩ سورة البقرة : الآية ١٢٥ وحدثنى عبدُ الكريم بنُ أبى عُمَيرٍ ، قال : حدثنى الوليدُ بنُ مسلم ، قال : قال أبو عمرٍو : حدثنى عَبْدةُ بنُ أبى لُبابةَ فى قولِهِ: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ ﴾ . قال لا يَنْصَرِفُ عنه مُنْصَرِفٌ وهو يَرى أنه قد قضَى منه وَطَرًا(١). وحدثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا عبدُ الملكِ ، عن عطاءٍ فى قولِهِ: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: يَثوبون إليه من كلِّ مكانٍ، ولا يَقْضُون منه وَطَرًا (٢). وحدَّثنا ابنُ محُميدٍ ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن عبدِ الملكِ ، عن عطاءٍ مثلَه . وحدثنى محمدُ بنُ عُمارةَ الأسدىُّ ، قال : ثنا سهلُ بنُ عامرٍ، قال : ثنا مالكُ بنُ مِغْوَلٍ، عن عطيةً فى قولِه: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةُ لِلنَّاسِ﴾. قال: لا يَقْضون منه (٣) وَطَرًّا (٣) . وحدثنا محمدُ بنُ بشارٍ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ، قال : ثنا سفيانُ ، عن أبى الهُذَيلِ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ بجبيٍ يقولُ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾. قال: يَحُجُّون ويَثُوبون(٤). وحدثنا الحسنُ بنُ يحبى، قال : أخبرنا عبدُ الرزاقِ ، قال : أخبرنا الثورىُّ ، عن أبى الهُذَيلِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِهِ: ﴿ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾ قال: يَحُجُّون (° ويتوبونَ(*). (١) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٢/١ عن المصنف، وعبد الكريم بن أبى عمير ذكره الذهبى فى الميزان ٣/ ٦٤٤، والمغنى ٥٦٩/١، وينظر لسان الميزان ٥٠/٤، ٥١ . (٢) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٥/١ عقب الأثر (١١٩١) معلقا. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ١١٨/١ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٣) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٥/١ عقب الأثر (١١٩١) معلقا . (٤) تفسير سفيان ص ٤٨ نحوه . (٥ - ٥) سقط من: م، ت١، ت٢، ت٣. ٥٢٠ سورة البقرة : الآية ١٢٥ وحدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا عبد الرزّاقِ ، قال: أخبرنا الثَّورِىُّ، عن أبى الهُذَئِلِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قولَه: ﴿ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ ﴾. قال : یحُجُون ) ، ثم يَحُجُون ، ولا يَقْضُون منه وَطَرًا (١). وحدثنى المثنى، قال : ثنا ابنُ دُكَيْنِ ، قال: ثنا مِسْعَرٌّ، عن غالبٍ ، عن سعيد ابنِ جبيرٍ: ﴿مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: يَثُوبون إليه . وحدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ قولَه : ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: مَجْمَعً(3). ٥٣٤/١ / وحدثنى المُنِى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال حدثنى مُعاويةُ بنُ صالح، عن علىِّ بنِ أبِى طَلْحَةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: يَتُوبون إليه (٥) . وحُدِّثْت عن عمارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: يَثُوبون إليه(١) . وحدثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: يَثُوبون إليه من البُلْدانِ كلِّها ويَأْتُونه(٧) . (١ - ١) سقط من: م، ت١، ت٢، ت٣. (٢) تفسير عبد الرزاق ٥٩/١ . (٣) فى م: (( بكير )). (٤) ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٥/١ عقب الأثر (١١٩٢) معلقا . (٥) سقط من: الأصل، ص، ت١، ت٢ . والأثر أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره - كما فى الإتقان ٧/٢ - عن أبيه، عن عبد الله بن صالح به ، بلفظ: یثوبون إليه ثم يرجعون . (٦) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢٢٥/١ عقب الأثر (١١٩١) من طريق ابن أبى جعفر به . (٧) ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢٤٢/١ عن المصنف .