النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
مقدمة المصنّف
عربٌ ، فهم مُخْتَلِفو الأُلسنِ بالبيانِ ، مُتباينو المنطِقِ والكلامِ .
وإذْ كان ذلك كذلك، وكان اللَّهُ جل ذكره قد أخْبَر عبادَه أنه قد جعَل القرآنَ
عربيًّا، وأنه أَنْزِل بلسان عربىٌّ مبينٍ، ثم كان ظاهرُهُ(١١) مُخْتَمِلًا خُصوصًا وعُمومًا،
لم يَكُنْ لنا السبيلُ إلى العلم بما عنَى اللَّهُ تعالى ذكرُه مِن خُصوصِه وعمومِهِ ، إلا ببيانِ
مَن ◌ُجُعِل إليه بيانُ القرآنِ، وهو رسولُ اللَّهِ عَهِ .
فإن كان ذلك كذلك، وكانت الأخبارُ قد تظاهرت عنه عَّ له بما حدَّثنا به
خَلَّادُ بنُ أسلمَ ، قال: حدَّثنا أنسُ بنُ عِياضٍ، عن أبى(١) حازم، عن أبى سلمةً،
قال: لا أَعْلَمُه إلا عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ مَِّمٍ قال: ((أَنْزِلَ القُرْآنُ على سَبْعَةِ
أَحْرُفٍ، فالمِرَاءُ فِى القُرآنِ كُفْرٌ)) ثلاثَ مراتٍ ((فما عَرَقْتُم منه فاعْمَلُوا به، وما
جَهِلْتُم منه فؤُدُّوه إِلی عَالِمِه))(٢).
وحدَّثنى عُبَيْدُ بنُ أسْباطَ بنِ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أبى، عن محمد بن عمرو ،
عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَّ ◌َهِ: / «أَنْزِلَ القُرْآنُ على سَبْعَةٍ ١٢/١
أَحْرُفٍ؛ عَلِيمٌ حَكِيمٌ غَفُورٌ رَحِيمٌ))(٤) .
وحدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنَى عَبْدةُ بنُ سليمانَ ، عن محمدِ بنِ عمرو، عن
أبى سَلَمةَ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ عَ لَّمِ مثلَه (٥).
(١) بعده فى ر، ص، ت١: ((هذا القول ظاهرا)).
(٢) فى ص: ((ابن))، وهو سلمة بن دينار، ينظر تهذيب الكمال ٢٧٢/١١ .
(٣) أخرجه أحمد ٣٦٩/١٣ (٧٩٨٩)، والنسائى فى الكبرى (٨٠٩٣)، وأبو يعلى (٦٠١٦)، وابن حبان
(٧٤)، وغيرهم من طريق أنس بن عياض به .
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٥١٦/١٠، وأحمد ١٢٠/١٤، ٤٢٤/١٥ (٨٣٩٠، ٩٦٧٨)، وغيرهما من
طریق محمد بن عمرو به .
(٥) أخرجه ابن حبان (٧٤٣) من طريق عبدة به. وقوله: ((عليم حكيم غفور رحيم)). قال ابن حبان : قول
محمد بن عمرو أدرجه فى الخبر، والخبر إلى ((سبعة أحرف)) فقط .

٢٢
مقدمة المصنّف
وحدَّثنا محمدُ بنُ حُمَيدِ الرازىُّ، قال: حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عبدِ الحميدِ ، عن
مُغيرةً(١)، عن واصلٍ بنِ حَيَّانَ، عمَّن ذكره، عن أبى الأخْوَصِ، عن عبدِ اللهِ بنِ
مسعودٍ ، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَِّهِ: ((أَنْزِلَ القُرْآنُ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لَكُلِّ حَرْفٍ
منها ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولَكُلِّ حَوْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدِّ مُطَّلَةٍ))(٢).
حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا مِهْرانُ، قال: حدَّثنا [٥٤/١] سفيانُ، عن
إبراهيمَ الهَجَرىِّ، عن أبى الأحوصِ، عن عبد اللَّهِ بن مسعودٍ، عن النبيِّ عَ ◌ّه.
1. (٣)
مثله(٣).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بنُ العَلاءِ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشِ، قال: حدَّثنا
عاصم، عن زِرٍّ، عن عبدِ اللهِ، قال: اخْتَلَف رجلان فى سورةٍ، فقال هذا:
أَقْرَ أَنِى النبيُّ عَِّ. وقال هذا: أَقْرَأْنِى النبىُّ ◌َ ◌ّهِ. فَأَتَى النبيُّ ◌َّ ◌َِّ فَأَخْبَر بذلك،
قال : فتغَيَّر وجهُه، وعندَه رجلٌ ، فقال: اقرَءُوا كما عُلِّمْتُم - فلا أدْرِى أبشىءٍ أَمِر ،
أم بشىءٍ ابْتَدَعه مِن قِبَلِ نفسِه - فإنما أَهلَكَ مَن كان قبلكم اخْتِلافُهم على
(١) فى ص: ((معاوية)). وهو مغيرة بن مقسم، ينظر تهذيب الكمال ٣٩٧/٢٨.
(٢) أخرجه أبو يعلى (٥١٤٩)، والطحاوى فى المشكل (٣٠٩٥)، والطبرانى فى الكبير (١٠١٠٧)، وفى
الأوسط (٧٧٣)، والبغوى فى تفسيره ٤٦/١ من طريق جرير به، مطولا ومختصرا، وسموا المبهم عبد الله بن
أبى الهذيل، وعند البغوى: عن أبى الهذيل. وينظر ضعيف الجامع (١٣٣٨).
وينظر تعريف الحد والمطلع من كلام المصنف فى ص ٦٦، ٦٧ .
(٣) أخرجه الخطيب فى الموضح ٣٨١/١ من طريق ابن حميد به مختصرا .
وأخرجه أيضا ٣٨١/١، ٣٨٢ من طريق سفيان به. وأخرجه ابن أبى شيبة ٥١٦/١٠، والبزار
(٢٠٨١)، وأبو يعلى (٥٤٠٣)، والطحاوى فى المشكل (٣٠٧٧)، وابن حبان (٧٥)، والطبرانى فى
الكبير (١٠٠٩٠) من طريق أبى إسحاق إبراهيم ابن مسلم الهجرى به مختصرًا . والهجرى لين الحديث
رفع موقوفات . وقد اختلف فى إسناد هذا الحديث . ينظر ما سيأتى فى ص ٤٠.

٢٣
مقدمة المصنّف
أنبيائهم. قال: فقام كلُّ رجلٍ منا، وهو لا يَقْرَأُ على قراءةٍ صاحبِه(١). نحوَ هذا
ومعناه .
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى بن سعيدِ الأُموىُّ، قال: حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنا
الأعمشُ، وحدَّثنى أحمدُ بنُ منيع، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدِ الأموىُّ، عن
الأعمشِ ، عن عاصم، عن زِرِ بنِ مُبَيْشٍ، قال : قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : تمارَيْنا
فى سورةٍ مِن القرآنِ ، فقلنا: خمسٌ وثلاثون ، أو ستّ وثلاثون آيةً . قال: فانْطَلَقْنا
إلى رسولِ اللهِ مَِّهِ فوجَدْنا عليًّا يُناجِيه(٢)، قال: فقلنا: إنا اخْتَلَفْنا فى القراءةِ ،
قال: فاحْمَرَّ وجهُ رسولِ اللهِ وَه وقال: ((إَمَا هَلَكَ مَن كان قَبْلَكم باخْتِلَافِهم
بَيْنَهم)). قال: ثم أسَرَّ إلى علىٍّ شيئًا، فقال لنا علىٍّ: إن رسولَ اللَّهِ مَ الثِّ يَأْمُرُكُم أنْ
تَقْرَغُوا كَمَا عُلِّمْتم(٤) .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثنا(٥) عُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسى ، عن عيسى بنِ قِوْطاسٍ،
(١) أخرجه أبو يعلى (٥٠٥٧) عن أبى كريب به. وأخرجه أحمد ٧/ ٨٨، ١٠٠ (٣٩٨١، ٣٩٩٣) من
طريق أبى بكر بن عياش به ، مطولاً ومختصرًا .
وأصل الحديث عند البخارى من حديث النزال بن سبرة عن ابن مسعود مرفوعا . وينظر مسند الطيالسى
(٣٨٧)، وعلل الدار قطنى ٣/ ٧١، وما سيأتى فى ص ٤٣ .
(٢ - ٢) سقط من : ر .
(٣) فى ر، ت١: ((بناحية)).
(٤) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد فى زوائد المسند ١٩٩/٢ (٨٣٢)، وابن حبان (٧٤٦) من طريق سعيد بن
يحيى بن سعيد به ، دون المرفوع منه. وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد - أيضا - والبزار (٤٤٩)، وابن حبان
(٧٤٧)، والحاكم ٢٢٣/٢، ٢٢٤ من طريق يحيى بن سعيد به ، نحوه .
وأخرجه أحمد ٧/ ١٠٠، ٣٤٥ (٣٩٩٢، ٤٣٢٢) من طريق عاصم به نحوه .
(٥) بعده فى ر: (( أبو)). وينظر تهذيب الكمال ٢٢/٢٣.

٢٤
مقدمة المصنّف
( عن زيدِ القَصَّارِ() ، عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ، قال: كنا معه فى المسجدِ ، فحدَّثنا ساعةً ، ثم
قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ مَِّلَّهِ فقال: أَقْرَأَنَى عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ سورةً أَقْرَ أَنيها
١٣/١ زيدٌ، وأقْرَأَنيها أبىُ بنُ كعبٍ، فاخْتَلَفتْ / قراءتُهم، فقراءةُ (٢) أيّهم آخُذُ؟ قال:
فسكَت رسولُ اللَّهِ مَّ له، قال: وعلىِّ إلى جنبِه، فقال علىٍّ: لِيَقْرَأْ كلُّ إنسانٍ كما
عُلِّم، كلٌّ حسنٌ جميلٌ(٣).
حدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأَعْلَى ، قال : أُخْبَرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى يونُسُ ،
عن ابنِ شِهابٍ، قال: أَخْبَرنى عُرْوةُ بنُ الزبيرِ، أنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمةَ وعبدَ الرحمنِ
ابنَ عبد القارِئَّ، أَخْبَراه أنهما سمِعا عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ: سمِعْتُ هشامَ بنَ
حَكِيم يَقْرَأْ سورةَ ((الفرقانِ))(٤) فى حياةِ رسولِ اللهِ مَّهِ، فَاسْتَمَعْتُ لقراءته ، فإذا
هو يَقْرُؤُها على حروفٍ كثيرةٍ لم يُقْرِتْنِها رسولُ اللَّهِ وَلِ كذلك(٥)، فكِدْتُ
أُساوِرُه(٢) فى الصلاةِ، فتصَبَّرْتُ حتى سلَّم، فلما سلَّم لِيَتُهُ(١) بردائِه، فقلتُ: مَن
أَقْرَأك هذه السورةَ التى سمِعْتُك تَقْرَؤُها؟ قال: أَقْرَأَنِيها رسولُ اللَّهِ عَلٍ. قال(٥):
فقلْتُ: كذبْتَ، فواللَّهِ إِنَّ رسولَ اللَّهِ مِيَِّ هو (٨) أَقْرَأَنِى هذه السورةَ التى سمِعْتُك
تَقْرَؤُها. فانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُه إلى رسولِ اللَّهِ مََِّمٍ ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، إنى سمِعْتُ
(١ - ١) سقط من : ص ، ر .
(٢) فى ص، ر، ت٢: ((بقراءة))، وفى م: ((فبقراءة)).
(٣) أخرجه الطبرانى فى الكبير (٥٠٧٨) من طريق أبي كريب به. وقال الهيثمى فى المجمع ١٥٣/٧ : فيه
عيسى بن قرطاس ، وهو متروك . اهـ. وزيد القصار هذا لم نجد له ترجمة ، وينظر تعليق الشيخ أحمد شاكر
عليه .
(٤) فى م: ((الدخان)).
(٥) سقط من : م .
(٦) فى ر، ت١، ت٢: ((أشاوره)). وأساوره: أى: أواثبه وأقاتله .
(٧) يقال : أخذ بتلبيب فلان: إذا جمع عليه ثوبه الذى هو لابسه عند صدره وقبض عليه يجره . التاج (ل ب ب).
(٨) فى ر، م: ((لهو)).

٢٥
مقدمة المصنّف
هذا يَقْرَأُ سورةَ الفُرْقانِ على حروفٍ لم تُقْرِتْنِها، وأنت أَقْرَأْتنى سورةَ ((الفُرْقَانِ)) !
قال: فقال رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ)). فقرأ عليه القراءةَ التى
سمِعْتُه يَقْرَؤُها ، فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((هكذا أُنْزِلَتْ)). ثم قال رسولُ اللَّهِ وَعِ :
((اقْرَأْ يَا عُمَرُ)). فقرأْتُ القراءةَ التى أَقْرَأَنِى رسولُ اللَّهِوَهِ، فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ:
((هكذا أُنْزِلَتْ)). ثم قال رسولُ اللَّهِوَهِ: ((إِنَّ هذا القُرآنَ أَنْزِلَ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ،
(١) (٢)
فاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهَا(١))(١).
حدَّثنى أحمدُ بنُ منصورٍ، قال: "حدَّثنا عبدُ الصمدِ بنُ عبدِ الوارثِ، قال٣):
حدَّثْنا (« حربُ بنُ أبي ثابتٍ) مِن بنى سُلَيْم ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بن أبى
طَلْحةَ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قرَأ رجلٌ عندَ عمرَ بنِ الخطابِ فغيَّر عليه ، فقال :
لقد قرَأْتُ على رسولِ اللَّهِ مَ له فلم يُغَيّرْ علىَّ. قال: فاخْتَصَما عندَ النبيِّ عَلَّه،
فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ألم تُفْرِثْنى آيةَ كذا وكذا؟ قال: ((بَلَى)). قال: فوقَع فى صدرٍ
عمرَ شىءٌ، فعرَف النبىُّ عَ لَِّ ذلك فى وجهِه، قال: فضرَب صدرَه، وقال: ((ابْعَدْ
شَيْطَانًا)). قالها ثلاثا، ثم قال: ((يَا عمرُ، إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّه صَوابٌ، مَا لَم تَجْعَلْ رَحْمَةً
عَذَابًا ، أَوْ عَذَابًا رَحْمَةً)) (٥).
(١) فى مصادر التخريج: ((منه).
(٢) أخرجه المصنف فى مسند عمر من تهذيب الآثار ص ٧٧٦، والنسائى (٩٣٧) عن يونس به .
وأخرجه مسلم (٨١٨) من طريق ابن وهب به. وأخرجه البخارى (٢٤١٩، ٤٩٩٢، ٥٠٤١)، ومسلم
(٨١٨)، والترمذى (٢٩٤٣)، وغيرهم من طريق الزهرى به. وينظر مسند الطيالسى (٣٩).
(٣ - ٣) سقط من : ص .
(٤ - ٤) كذا فى النسخ ، والصواب: حرب بن ثابت. ينظر تعجيل المنفعة ٤٣٨/١ .
(٥) أخرجه أحمد ٢٨٥/٢٦ (١٦٣٦٦) عن عبد الصمد به ، دون قوله: فوقع فى صدر عمر ... وقال :
((ابعد شيطانًا)). وقال ابن كثير فى فضائل القرآن ص: ٧٣ : إسناده حسن. وينظر تفسير ابن كثير تحقيق أبى
إسحاق الحوينى ١/ ٢١٨.

٢٦
مقدمة المصنّف
حدَّثنا عُبِيدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الفِرْيابِىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ مَيْمونٍ ، قال :
حدَّثنا عُبِيدُ اللَّهِ - يعنى ابنَ عمرَ - عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: سمِع عمرُ بنُ
!
الخطاب رجلًا يَقْرَأُ القرآنَ، فسمِع آيةً على غيرِ ما سمِع مِن النبيِّي ◌َّلِ ، فأتَى به عمرُ
إلى النبيِّ مَهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، إن هذا قرَأْ آيَةَ كذا وكذا. فقال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: (( أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَانٍ كَافٍ))(١) .
١٤/١
/ حدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أُخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أْبَرنى هشامُ
ابنُ سعدٍ، عن علىِّ بنِ أبى علىٍّ، عن زُبَيْدٍ، عن عَلْقمةَ النَّخَعيِّ، قال: لما خرَج
عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ مِن الكوفةِ اجْتَمَع إليه أصحابُه فودَّعهم، ثم قال: لا تَنازَعوا فى
القرآنِ ؛ فإنه لا يَخْتَلِفُ ولا يَتَلَاشَى(٢)، ولا يَتْفَهُ(٢) لكثرةِ الردِّ، وإن شريعةَ الإسلامِ
وحدودَه وفرائضَه فيه واحدةٌ ، ولو كان شىءٌ مِن الحرفَيْنِ يَنْهَى عن شىءٍ يَأْمُرُ به
الآخرُ، كان ذلك الاختلافَ، ولكنه جامعٌ ذلك كلَّه، لا تَخْتَلِفُ فيه الحدودُ ولا
الفرائضُ ، ولا شىءٌ مِن شرائع الإسلامِ، ولقد رأيتنا نَتَنَازَعُ فيه عندَ رسولِ اللهِ مَاعِ،
فِيأْمُرْنا فتَقْرَأُ عليه، فيُخْبِرْنا أنّ كلَّنَا مُحْسِنٌ، ولو أَعْلَمُ(٤) أحدًا أعْلَمَ بما أَنْزَلَ اللَّهُ على
رسولِه مِنِّى لطلَبْتُه حتى أَزْدادَ عِلمَه إلى علمى، ولقد قرأْتُ مِن لسانٍ رسولِ اللَّهِ عَئِ
سبعين سورةً ، وقد كنتُ عِلِمْتُ أنه يُعْرَضُ عليه القرآنُ فى كلِّ رمضانَ ، حتى كان
عامُ [٥/١و] قُبِض، فَعُرِض عليه مرّتَّيْن، فكان إذا فرَغْ أَقْرَأُ عليه، فيُخْبِرُنى [٤/١ ظ] أنِّى
مُحْسِنٌ، فَمَن قَرَأْ على قراءتى فلا يَدَعَنَّها رغبةً عنها، ومَن قرَأ على شىءٍ مِن هذه
(١) عزاه المتقى الهندى فى الكنز (٣٠٩٤) إلى المصنف . وعبد اللَّه بن ميمون القداح متروك.
(٢) فى المسند: ((ولا يُسْتَشَنُّ)) - أى لا يخلَق - وفى تاريخ المدينة: ((ولا ينسأن)). وينظر تعليق الشيخ
شاكر .
(٣) فى ص، م، ت١، ت٢: ((يتغير)).
(٤) بعده فى ر: (( أن)) .

٢٧
مقدمة المصنّف
الحروفِ فلا يَدَعَنَّه رغبةً عنه ، فإنه مَن جحَد بآيةٍ جحَد به كلِّه(١).
حدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أَنْبَأَنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخْبَرنى يونُسُ،
وحدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا رِشْدينُ بنُ سعدٍ ، عن عُقَيْلِ بنِ خالدٍ ، جميعًا عن
ابنِ شِهابٍ، قال: حدَّثنى عُبِيدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُثْبةَ، أن ابنَ عباسٍ حدَّثه، أن
رسولَ اللَّهِ عَمِ قال: ((أَقْرَأَنِى جِبْرِيلُ على حَرْفٍ، فَرَاجَعْتُه، فلم أَزَّلْ أَسْتَزِيدُه
فَيَزِيدُنِى، حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرِفٍ)) . قال ابنُ شِهابٍ : بلَغَنى أن تلك السبعةَ
الأحرفِ إنما هى فى الأُمرِ الذى يَكونُ واحدًا، لا يَخْتَلِفُ فى حلالٍ ولا حرامٍ (٢) .
حدَّثنى محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أبِى مَخْلَدِ الواسطىُ ويونسُ بنُ عبدِ الأعلى
الصَّدَفيُ، قالا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن عُبيدِ اللَّهِ ، أَخْبَره أبوه ، أن أمّ أيوبَ
أَخْبَرَته، أن النبىَّ ◌َِّلَّهِ قال: ((نزلَ(٢) القُرْآنُ على سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، أَيُّهَا قَرَأْتَ
(١) إسناده ضعيف جدا؛ على بن أبى على اللهبى منكر الحديث، وزييد لم يدرك علقمة .
وأخرجه عمر بن شبة فى تاريخ المدينة ٣/ ١٠٠٨، وابن عساكر فى تاريخه ٩٢/٣٩ (طبعة مجمع اللغة
بدمشق) من طريق زبيد ، عن عبد الرحمن بن عابس ، عن رجل ، عن ابن مسعود ، نحوه .
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٦ (٣٨٤٥) - ومن طريقه ابن عساكر ٩٢/٣٩- عن غندر، عن شعبة، عن
عبد الرحمن بن عابس به ، نحوه . وسيأتى جزء منه فى ص ٤٦ من طريق آخر عن شعبة .
وقوله: لا أعلم أحدًا أعلم بما أنزل اللَّه على رسوله مَّيتم منى .... سيأتى نحوه فى ص ٧٥.
وقوله : لقد قرأت من لسان رسول اللَّه ◌َئِ سبعين سورة .... أخرجه البخارى ومسلم وغيرهما ، وينظر
مسند الطيالسى (٤٠٥).
وقوله : وقد كنت علمت أنه يعرض عليه القرآن فى كل رمضان .... أخرجه البخارى (٤٩٩٨) من
حديث أبى هريرة .
وقوله : من جحد بآية جحد به كله . سيأتى فى ص ٤٩ من وجه آخر عن ابن مسعود .
(٢) أخرجه الطحاوى فى المشكل (٣١١٦) عن يونس بن عبد الأعلى به .
وأخرجه مسلم (٨١٩) من طريق ابن وهب به. وأخرجه البخارى (٣٢١٩) من طريق يونس بن يزيد ،
(٤٩٩١) من طريق عقيل ، كلاهما عن الزهرى به .
(٣) فى ص، م: ((أنزل)).

٢٨
مقدمة المصنّف
أَصَبْتَ))(١).
(١)
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى السُّدِّىُّ(٢)، قال: أَنْبَأَنَا شريكٌ، عن أبى
إسحاقَ، عن سليمانَ بنِ صُرّدَ تَرْفَعُه قال: ((أَتَانِى مَلَكَانٍ فقال أَحدُهما: اقْرأْ.
قَالَ: عَلَى كم؟ قال: على حَرْفٍ. قال: زِدْهُ. حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى سَبْعَةٍ
أخرفٍ))(٣).
حدَّثنا ابنُ البَرْقِيِّ، قال: حدَّثنا ابنُ أبِى مَريمَ ، قال: حدَّثنا نافعُ بنُ يزيدَ ، قال :
حدَّثنى عُقَيْلُ بنُ خالدٍ ، عن ابنِ شِهابٍ ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللهِ ، عن ابنِ عباسٍ،
عن رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ قال: ((أَقْرَأَنِى جِئْرِيلُ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَاسْتَزَدْتُه فَادَنِى ، ثم
اسْتَرَدْتُه فَزَادَنِى، حتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةٍ أَعْرُفٍ )) (٤) .
حدَّثنى الربيعُ بنُ سليمانَ ، قال: حدَّثنا أسدُ بنُ موسى ، قال: حدَّثنا سفيانُ ،
١٥/١ عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ / أبى يَزِيدَ، عن أبيه، أنه سمِع أمَّ أيوبَ تُحَدِّثُ عن النبيِّ ◌ٍَّ، فذكَر
نحوَه. يعنى نحوَ حديثِ ابنٍ أبى مَخْلَدٍ ) .
(١) أخرجه الطحاوى فى المشكل (٣١٠٠) عن يونس بن عبد الأعلى به .
وأخرجه الحميدى (٣٤٠)، وسعيد بن منصور فى سننه (٣٢ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٥١٥/١٠،
٥١٦، وأحمد ٤٣٣/٦ (الميمنية)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٣٣٢٠) من طريق ابن عيينة به.
وقال ابن كثير فى فضائل القرآن ص ٦٤: هذا إسناد صحيح .
(٢) قال الحافظ فى التقريب: نسيب السدى، أو ابن بنته، أو ابن أخته. وينظر تهذيب التهذيب ٣٣٦/١.
(٣) أخرجه الطحاوى فى المشكل (٣١١٤) من طريق إسماعيل بن موسى به .
وأخرجه عبد الله بن أحمد فى زوائد المسند ١٢٥/٥ (الميمنية) من طريق شريك، عن أبى إسحاق ، عن
سليمان بن صرد ، عن أبى بن كعب . وأخرجه الطحاوى (٣١١٥)، والطبرانى فى الأوسط (١١٦٧) من طريق
أبى إسحاق، عن سليمان بن صرد. بدون ذكر أبى. وسيأتى حديث أَبيّ والخلاف فيه.
(٤) تقدم فى الصفحة السابقة .
(٥ - ٥) زيادة من: م، ت ٢، وفى ت١: ((مثل الحديث الذى تقدم عن الربيع)).

٢٩
مقدمة المصنّف
حدَّثنا الربيعُ بنُ سليمانَ ، قال: حدَّثنا أسدُ بنُ مُوسى، قال: حدَّثنا أبو الربيعِ
السَّمَّانُ، قال: أخبرنى (عُبَيدُ اللَّهِ) بنُ أبى يزيدَ، عن أبيه، عن أمِّ أيوبَ ، أنها
سمِعَت النبىَّ مَّ ◌َهِ يقولُ: ((نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، فَمَا قَرَأْتَ أَصَبْتَ)).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبى
إسحاقَ ، عن فلانِ العَبْدىِّ - قال أبو جعفرٍ: ذهَب عنى اسمُه - عن سليمانَ بنِ
صُرَّدَ، عن أَتَّىّ بنِ كعبٍ ، قال: رُحْتُ إلى المسجدِ، فسمِعْتُ رجلًا يَقْرَأُ ، فقلتُ :
مَن أَقْرَأَك؟ فقال: رسولُ اللَّهِ عَهِ. فَانْطَلَقْتُ به إلى رسولِ اللهِ ◌ِّهِ، فقلتُ:
اسْتَقْرِئْ هذا. قال: فقرَأ، فقال: ((أَحْسَنْتَ)). قال: فقلتُ: إنك(٢) أقْرَأْتَنِى كذا
وكذا. فقال: ((وَأَنْتَ قَدْ أَحْسَنْتَ)). قال: فقلتُ: قد أحسَنْتَ ! قد أحسَنْتَ !قال:
فضرَب بيدِه على صدرى، ثم قال: ((اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْ أَتَىِّ الشَّكَّ)). قال : فِفِضْتُ
عرقًا، وامْتَلأ جوفى فَرَقًا(١)، ثم قال: ((إِنَّ المَلَكَيْنِ أَتْيَانى، فقال أحَدُهما: اقْرَأُ الْقُرْآنَ
على حَرْفٍ . وقال الآخَرُ: زِدْهُ. قال: فَقُلْتُ(٤): زِدْنِى. قَالَ: اقْرَأَهُ عَلَى حَرْفَيْنِ.
حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَخْرُفٍ، (فقال: اقْرأْ عَلَى سَبْعَةٍ أَخْرِفٍ )))(٦).
(١ - ١) فى ص: ((عبد اللَّه)).
(٢) فى ص، ت ١: ((فإنك)) .
(٣) بعده فى ص، ر: ((قال)). والفرق: الخوف. اللسان (ف ر ق).
(٤) فى ص، ر، ت ١: ((قلت)).
(٥ - ٥) سقط من: ص.
(٦) أخرجه أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ٢٠٢، وعبد اللَّه بن أحمد فى زوائد المسند ١٢٤/٥
(الميمنية)، وابن عبد البر فى التمهيد ٢٨٥/٨، وابن عساكر فى تاريخه ٣٢٩/٧ من طريق إسرائيل به .
وعندهم: سقير العبدى. وهو مجهول، وينظر تعجيل المنفعة ٥٩٤/١. وأخرجه أبو عبيد ص ٢٠١،
والنسائى فى الكبرى (١٠٥٠٦) من طريق يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن أبى إسحاق ،
عن سليمان بن صرد، عن أبى .
=

٣٠
مقدمة المصنّف
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عَدِىٍّ، وحدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال:
حدَّثنا محمدُ بنُ مَيْمونِ الزَّعْفَرَانِىُّ، جميعًا عن حُمَيْدِ الطّويلِ، عن أنسٍ بنِ مالكِ ،
عن أبيّ بنِ كعبٍ ، قال: ما حاك(١) فى صدرى شىءٌ منذ أسْلَمْتُ، إلا أنى ( قَرَأْتُ
آيَةً )، فقرَأها رجلٌ غيرَ قِراءتى، فقلتُ: أَقْرَأَنيها رسولُ اللَّهِ يَغِ. فقال الرجلُ:
أَقْرَأَنيها رسولُ اللَّهِ عَ لَِّ. فَأَتَيْثُ رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ ، فقلتُ: أَقْرَأْتَنى آيةَ كذا وكذا؟
قال: ((بَلَى)). قال الرجلُ: ألم تُفْرِثْنى آيةً كذا وكذا؟ قال: ((بَلَى، إِنَّ جِبْرِيلَ
وَمِيكَائِيلَ أَتْيَانِى، فَقَعَدَ جِئْرِيلُ عَنْ يَمِينِى وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِى، فقال جِبْرِيلُ: اقْرَأْ
القُرْآنَ على (٢حَوْفٍ وَاحِد٢ٍ)، وقال مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. قال جِبْرِيلُ: اقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى
حَرْفَيْنِ. فقال مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. حَتَّى بلَغ ستةً أو سبعةً))(٤). الشكُّ من أبى
كُرَيْبٍ. وقال ابنُ بَشَّارٍ فى حديثه: ((حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً أَحْرُفٍ - ولم يَشُكَّ(٥) فيه -
وَكُلِّ شَافٍ كَافٍ)). ولفظُ الحديثِ لأبى كُرِيبٍ(٦).
وأخرجه أحمد بن منيع فى مسنده - كما فى فضائل القرآن لابن كثير ص ٦١ - والنسائى فى الكبرى
=
(١٠٥٠٧)، والبيهقى فى الدلائل ١٨٨/٦ من طريق إسحاق الأزرق ويزيد بن هارون، عن العوام ، عن أبى
إسحاق، عن سليمان بن صرد، قال: أَتَى أُبى بن كعب رسول اللَّه عَّعِ برجلين. فذكره .
وقال ابن كثير: فهذا الحديث محفوظ من حيث الجملة عن أبي بن كعب ، والظاهر أن سليمان بن صرد
الخزاعى شاهد ذلك ، والله أعلم .
(١) فى ص: ((حال)).
(٢ - ٢) فى ت١: ((قرأنا به)).
(٣ - ٣) فى ص، ر: ((حرف))، وفى ت ٢: ((حرفين)).
(٤) بعده فى ت ١: ((أحرف)) .
(٥) فى ر، ت ١، ت ٢: ((يشكك)).
(٦) أخرجه أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ٢٠١، وابن أبى شيبة ٥١٧/١٠، وأحمد ١١٤/٥، ١٢٢
(الميمنية)، وعبد بن حميد (١٦٤)، وعبد اللَّه بن أحمد فى زوائد المسند ١٢٢/٥ (الميمنية)،
والنسائى (٩٤٠)، والطحاوى فى المشكل (٣١١١)، وابن حبان (٧٣٧) من طرق عن حميد به .
٠٠

٣١
مقدمة المصنّف
وحدَّثنی يونسُ بنُ عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابنُ وهب ، قال : أُخْبَرنی یحبى
ابنُّ أيوبَ، عن محميد الطويلِ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، عن أتَىِّ بنِ كعبٍ، عن
النبيِّ عَ لَه بنحوِه. وقال فى حديثِه: ((حَتَّى بَلَغَ سِتَةً (١) أَحْرُفٍ، قَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى
سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ ، كُلِّ شَافٍ كَافٍ)) .
حدَّثنا محمدُ بنُ مرزوقٍ ، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمةَ،
عن حميدٍ ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، عن عُبادةَ بنِ الصامتِ ، عن أتَىِّ بنِ كعبٍ ، قال :
قال رسولُ اللَّهِ مَِّهِ: / (( أَنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرِفٍ))(٢) .
١٦/١
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال: حدَّثنا حسينُ بنُ علىٍّ وأبو أسامةً، عن زائدةَ، عن
عاصم، عن زِرِّ، عن أَبيِّ، قال: لقِى رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ جبريلَ عندَ أَحْجارٍ
المِرَاءِ(٢) ، فقال: ((إِنِّى يُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمَِّينَ، مِنْهُمُ الغُلَامُ وَالْخَادِمُ والشَّيْخُ
العاسى(٤) والعَجُوزُ)). فقال جِبْرِيلُ: فَلْيَقْرَءوا القرآنَ على سبعة أحرفٍ. ولفظُ
الحديثِ لأبى أسامةً(٥).
(١) فى ت ١، ت ٢: ((سبعة)).
(٢) أخرجه أحمد ١١٤/٥ (اليمنية)، والطحاوى فى المشكل (٣٠٩٦، ٣٠٩٧)، وابن حبان (٧٤٢)،
والطبرانى فى الأوسط (٥٢٥٠)، وابن عدى ٦٧٩/٢، وتمام فى الفوائد (١٣٢٢ - الروض البسام) من
طرق عن حماد بن سلمة به . وقد تفرد حماد بذكر عبادة فى إسناده .
(٣) المراء - بكسر الميم -: قباء. النهاية ٣٢٣/٤.
(٤) فى ص: ((العاشى))، وفى م، وجامع المسانيد ٦٧/١: ((الفانى))، وفى المسند: ((العاصى))، وفى
الترمذى: ((الكبير)). والعاسى بمعنى ما فى هذه المصادر.
(٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٥١٨/١٠ - ومن طريقه ابن حبان (٧٣٩) - وأحمد ١٣٢/٥ (الميمنية) عن
حسين بن على به. وأخرجه أحمد من طريق زائدة به. وأخرجه الطيالسى (٥٤٥)، والترمذى
(٢٩٤٤)، والبزار (٢٩٠٩)، والطحاوى فى المشكل (٣٠٩٨) من طريق عاصم به. وقال الترمذى:
حسن صحيح .
=

٣٢
مقدمة المصنّف
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا ابنُ ثُمَيْرٍ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبى خالدٍ ،
وحدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيَانِ القَنَّادُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يزيدَ الواسطُ ، عن
إسماعيلَ ، عن عبدِ اللهِ بن عيسى بنٍ () عبد الرحمنِ بنِ أبی لیلی ، عن جدِّه، عن أُتىّ
ابنِ كعبٍ ، قال : كنتُ فى المسجدِ، فدخَل رجلٌ يُصَلِّى، فقرَأ قراءةً أَنْكَرْتُها عليه(٢)،
ثم دخَل رجلٌ آخرُ، فقرَأ قراءةً غيرَ قراءةِ صاحبِهِ، فدخَلْنا جميعًا على رسولِ اللَّهِ عَ لَه .
قال : فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ) إنّ هذا قرَأ قراءةً أَنْكَرْتُها عليه، ثم دخَل هذا فقرَأ قراءةً
غيرَ قراءةِ صاحبِه. فأمَرهما رسولُ اللَّهِ عَ لَخِ فَقَرَأا، فحسّن رسولُ اللَّهِ يَّمِ شأنَهما،
فوقَع فى نفسى مِن التكذيبِ ولا إذ كنتُ فى الجاهليةِ ، فلما رأى رسولُ [٥/١و]
اللَّهِ مِّْمِ ما غشِينى ضرَب فى صدرى، ففِضْتُ عرفًا، كأنما أَنْظُرُ إِلى اللَّهِ فَرَقًا ، فقال
لى: ((يَا أُتَيْ، أُرْسِلَ إِلَّ: أَنِ اقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى حَوْفٍ فَرَدَدْتُ عليه: أنْ هَوِّنْ على
أَّتِى . فَرَدَّ عَلَىَّ فِى الثَّانِيَةِ: أَنِ اقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . فَرَدَدْتُ عليه: أَنْ هَوِّنْ على
أُمَّتِى . فَرَدَّ عَلَىَّ فِى النَّالِثَةِ: أَنِ اقْرَأْهُ على سَبْعَةٍ أُخْرُفٍ ، ولك بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكُها(١)
مَسْأَلَةٌ تَسْألُنِيهَا. فقلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِى، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِى. وأَخَّرْتُ الثَّالِئَةَ لِيَوْمٍ
يَرْغَبُ إِلَىَّ فيه الخَلْقُ كُلُّهم حتى إِبْراهِيمُ)). إلا أن ابنَ بَيَانٍ قال فى حديثه: فقال
لهم(٤) النبىُّ عَّهِ: ((قد أصَبْتُم وأحْسَنْتُم)). وقال أيضًا: فارفضَضْتُ(٥) عرقًا (٩).
= وروى عن عاصم، عن زر، عن حذيفة. أخرجه أحمد ٣٩١/٥، ٤٠٥ (الميمنية)، والبزار (٢٩٠٨)،
والطحاوى فى المشكل (٣٠٩٨)، وابن قائع فى معجمه ١ / ١٩١، ١٩٢، والطبرانى فى الكبير (٣٠١٨).
(١) فى ت ١: ((عن)). وينظر تهذيب الكمال ١٥/ ٤١٢.
(٢) بعده فى ص، ت ١: ((قال)).
(٣) فى ص، م: ((رددتها)).
(٤) فى ص، ت ١: ((لهما)).
(٥) ارفض عرقا: جرى عرقه وسال. انظر النهاية ٢٤٣/٢.
(٦) أخرجه مسلم (٨٢٠) - ومن طريقه البغوى فى شرح السنة (١٢٢٧) - من طريق ابن نمير به.
=

٣٣
مقدمة المصنّف
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ،
بإسنادِهِ عن النبيِّ عَّهِ نحوَهُ(١)، وقال: قال لى: ((أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِن الشَّكِّ
والتّكْذِيبِ)) . وقال أيضًا: ((إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِى أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ على حَوْفٍ، فقُلْتُ: اللَّهُمَّ
رَبِّ حَقِّفْ عنْ أُمَّتِى. فقال: اقْرَأْهُ على حَرْفَيْنِ. فَأَمَرَنِى(٢) أن أَقْرَهُ على سَبْعَةٍ أَخْرِفِي،
مِن سَبْعَةٍ أَبْوَابٍ مِنَ الجَنَّةِ ، كُلُّهَا شَافٍ كَانٍ)) .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا وَكيعٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، عن
عبدِ اللهِ بنِ عيسى بنٍ أبى ليلى، عن ابنٍ أبى ليلى، وعن ابنٍ أبى ليلى"، عن
الحكم، عن ابنٍ أبى ليلى، عن أَتَىِّ، قال: دخَلْتُ المسجدَ فصلَّيْتُ، فقرَأْتُ
((النحلَ))، ثم جاء رجلٌ آخرُ، فقرأها على غيرٍ قراءتى، ثم جاء رجلٌ آخرُ فقرَأُ خلافَ
قراءتنا ، فدخَل (٤) نفسى مِن الشكِّ والتكذيبِ أشدُّ مما كان فى الجاهليةِ ، فأخَذْتُ
بأيديهما، فأَتَيْتُ بهما النبيَّ عَِّ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، اسْتَقْرِئْ هذين. فقرَأ
أحدُهما، فقال: ((أَصَبْتَ)). قال: ثم اسْتَقْرَأَ الآخرَ، / فقال: ((أَصَبْتَ)). فدخَل ١٧/١
قلبى أشدُّ مما كان فى الجاهليةِ مِن الشكُّ والتكذيبِ، فضرَب رسولُ اللَّهِ بِّهِ
= وأخرجه ابن أبى شيبة ٥١٦/١٠، وأحمد ١٢٧/٥ (الميمنية)، ومسلم (٨٢٠)، وعبد الله بن أحمد فى
زوائد المسند ١٢٨/٥ (اليمنية)، وابن حبان (٧٤٠)، والبيهقى ٣٨٣/٢ من طرق عن إسماعيل بن أبى خالد
به .
(١) أعاده المصنف فى ص ٦٣، وفيه: عن عبد اللَّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبيه، عن
جده ، عن أبى. وهكذا ذكره ابن كثير فى فضائل القرآن ص ٥٦ عنه .
(٢) فى ت ١: ((وأمرنى)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ر، ت٢ . وابن أبى ليلى الذى يروى عنه عبد الله بن عيسى والحكم هو
عبد الرحمن بن أبى ليلى، والذى يروى عن الحكم هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى .
(٤) بعده فى م: ((فى)).
( تفسير الطبرى ٣/١ )

٣٤
مقدمة المصنّف
صدرى، وقال: ((أَعَاذَكَ اللَّهُ مِن الشَّكِّ، وَأَحْسَأَ عَنكِ الشَّيْطَانَ)). قال إسماعيلُ:
فِفِضْتُ عرقًا. ولم يَقُلْه ابنُ أبى ليلى. قال: فقال: ((أَتَانِى جِبْرِيلُ، فَقَالَ: اقْرَأْ
الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ . فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّتِى لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ . حَتَّى قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ،
فقال لى: اقْرَأْ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رُدِدْتَها مسألةٌ)). قال: ((فَاحْتَاجَ
إِلَىَّ فِيهَا الْخَلَائِقُ، حَتَّى إِبْرَاهِيمُ )) .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ(١) ، عن ابن أبى ليلى، عن الحكمِ، عن
عبد الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن أُتَىّ، عن النبيِّ ◌َاله بنحوِه.
حدَّثنى أحمدُ بنُ محمدٍ الطُّوسيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الصمدِ، قال: حدَّثنى أبى،
قال(٢): حدّثنا محمدُ بنُ جُحَادةَ، عن الحكمِ بنِ عُتَيةً(٢) ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبى
ليلى، عن أُبىّ بنِ كعبٍ، قال: أَتَى جبريلُ النبىّ ◌َّهِ وهو عندَ أَضَاةِ بنى غِفارٍ(٤)،
فقال : إن اللَّهَ تبارك وتعالى يَأْمُك أن تُقْرِئَّ أَمَّتَك القرآنَ على سبعة أحرفٍ ، فمَن قرَأ
منها حرفًا فهو كما قرأ(٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ ، عن
(١) فى ر، ت ١، ت ٢: ((عبيد اللَّه)). والظاهر أنه عبد اللَّه بن نمير، فهو يروى عن ابن أبى ليلى كما فى
المسند ٢٢/٥ (٢٨٠٨)، ويروى عنه أبو كريب كما تقدم فى ص ٣٢.
(٢ - ٢) سقط من : ر.
(٣) فى ت ١، ت ٢: (عيينة)).
(٤) أضاة بنى غفار: موضع بالمدينة. معجم ما استعجم ١/ ١٦٤.
(٥) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد فى زوائد المسند ١٢٨/٥ (الميمنية) - وعنه الطبرانى فى الكبير (٥٣٥)،
والقطيعى فى جزء الألف دينار (٢٨) - وابن حبان (٧٣٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد به. وسيأتى فى
ص ٤٠، ٤١ من طريق آخر عن عبد الوارث .

٣٥
مقدمة المصنّف
الحكم، عن مُجاهدٍ، عن ابنِ أبى ليلى، عن أبيّ بنِ كعبٍ، أن النبيَّ عَ الِ كان عندَ
أضاةِ بنى غِفارٍ، قال : فأتاه جبريلُ ، فقال: إنّ اللَّهَ يَأْمُرُكُ أن تُقْرِئَ أَمَّتَك القرآنَ على
حرفٍ. قال: ((أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَه وَمَغْفِرَتَه، وَإِنَّ أُمَّتِى لا تُطِيقُ ذلك)). قال: ثم أتاه
الثانيةَ ، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُكُ أن تُقْرِئَ أمّتَك القرآنَ على حرفين. قال: ((أَسْأَلُ اللَّهَ
مُعَافَاتَه ومَغْفِرَتَه، وإِنَّ أُمَّتِى لَا تُطِيقُ ذلك)). ثم جاءه الثالثةَ، فقال : إن اللَّهَ يَأْمُك ،
أن تُقْرِئَ أَمَّتَك القرآنَ على ثلاثةِ أحرفٍ. قال: ((أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَه وَمَغْفِرَتَه، وإِن
أَمَّتِى لَا تُطِيقُ ذلك)). ثم جاءه الرابعةَ، فقال: إنَّ اللَّهَ يَأْمُك أن تُقْرِئَ أمَّتَك القرآنَ
على سبعة أحرفٍ، فأيّما حرفٍ قرَءوا عليه فقد أصابوا(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: حدَّثنا ابنُ أبى عدِىٍّ، عن شعبةً، عن الحكمِ،
عن مجاهدٍ ، عن ابنٍ أبى ليلى قال: أتَى جبريلُ النبيَّ عَ لَّمِ عندَ أضاةِ بنى غِفارٍ.
فذكر نحوه .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ، قال: حدَّثنا موسى بنُ داودَ، قال: حدَّثنا شعبةُ، وحدَّثنا
الحسنُ بنُ عرفةَ ، قال: حدَّثنَا شَبَابةُ ، قال : حدَّثنا شعبةُ ، عن الحكم ، عن مجاهدٍ ،
عن ابنِ أبى ليلى، عن أُبىّ بنِ كعبٍ، عن النبيِّ عَامِ بنحوِهُ().
(١) أخرجه مسلم (٨٢١)، وأبو داود (١٤٧٨) عن محمد بن المثنى به .
وأخرجه أحمد ١٢٧/٥ (اليمنية)، ومسلم (٨٢١)، والنسائى (٩٣٨)، وعبد الله بن أحمد فى زوائد
المسند ١٢٨/٥ (الميمنية) من طريق محمد بن جعفر به. وأخرجه الطيالسى (٥٥٩)، والطحاوى فى المشكل
(٣١١٧)، والبيهقى ٣٨٤/٢ من طريق شعبة به. وأخرجه أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ٢٠٢ عن حجاج بن
محمد ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبى ليلى ، ليس فيه: عن مجاهد. وقال النسائى : هذا الحديث خولف
فیه الحكم ، خالفه منصور بن المعتمر ، رواه عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، مرسلا .
(٢) أخرجه الطحاوى فى المشكل (٣١١٧) من طريق شبابة به .
٠٠ صور .

٣٦
مقدمة المصنّف
حدَّثنى يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: أخْبَرَنى
هشامُ ابنُ سعدٍ، عن (عُبِيدِ اللَّهِ() بن عمرَ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبی لیلی،
عن أَبيِّ بنِ كعبٍ أنه قال: سمِعتُ رجلًا يَقْرَأُ فى سورةِ ((النحلِ)) قراءةً
تُخالِفُ قراءتى، ثم سمِعْتُ آخرَ يَقْرَؤُها (" قراءةً تُخالِفُ ذلك(٢) ، فانْطَلَقْتُ بهما إلى
١٨/١ رسولِ اللهِ ◌ٍَّ / فقلتُ: إنى سمِعْتُ هذين يَقْرَأأن فى سورةِ((النحلِ))، فسألْتُهما مَن
أقْرَأَهما؟ فقالا: رسولُ اللَّهِ وَّهِ. فقلت: لَأَذْهَبَنَّ بكما إلى رسولِ اللَّهِ عَه، إذ
خالفْتُما ما أقْرَأَنى رسولُ اللَّهِ ◌ِ ◌ِهِ. فقال رسولُ اللَّهِ وَمِ لأحدِهما: ((اقْرَأْ)). فقرَأ،
فقال: ((أَحْسَنْتَ)). ثم قال للآخرِ: ((اقْرَأْ)). فقرأ، فقال: ((أَحْسَنْتَ)). قال أَبىّ:
فوجَدْتُ فى نفسى وَسْوسةَ الشيطانِ ، حتى احْمَرَّ وجهى، فعرَف ذلك رسولُ
اللَّهِ عَلِ فى وجهى، فضرَب بيدِه فى صدرى، ثم قال: ((اللَّهُمَّ أَخْسِئُ
الشَّيْطَانَ عنه، يا أُتَىُّ أَتَانِى آتٍ مِن رَبِّى، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُ أن تَقْرَأَ القُرْآنَ
على حَرْفٍ واحِدٍ. فقُلْتُ: رَبِّ، خَفِّفْ عَنِّى(٢). ثم أَتَانِى النَّانِيَةَ، فقال: إِنَّ
اللَّهَ يَأْمُك أن تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى (٤ُحَرْفٍ وَاحِدٌٍ) . فَقُلْتُ: رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِى .
ثُمَّ أَتَانِىَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقُلْتُ مثلَ ذلك، ثُمَّ أَتَانِىَ الرَّبِعَةَ، فَقَالَ : إِنَّ
اللَّهَ يَأْمُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ، ولك بِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْأَةٌ. فَقُلْتُ:
(١ - ١) فى ص: ((عبد اللَّه)) ...
(٢ - ٢) فى ص، ر، ت١، ت٢: ((فخالف)).
(٣) فى فضائل القرآن: ((عن أمتى)). وفى نسخة منه كالذى هنا. وينظر تفسير ابن كثير تحقيق أبى إسحاق
الحوينى ١/ ١٩٤.
(٤ - ٤) فى الفضائل: ((حرفين)). وفى نسخة منه كالذى هنا.

٣٧
مقدمة المصنّف
يَارَبِّ الْفِرْ لِأُمَتِى، " يَا رَبِّ اغْفِرْ لِأُمِّى١)، ﴿ وَاخْتَبْتُ التَّلِثَةَ شفاعةً لِأُمْيِى"
يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى الصَّنْعانُ، قال: حدَّثنا المُغْتَمِرُ بنُ سليمانَ ، قال:
سمِعتُ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ عمرَ، عن [٥/١] سَيَّارٍ() أبی الحكم، عن عبد الرحمنِ بنِ أبی
ليلى، رفَعه إلى النبيِّ ◌َّهِ: ذكر أن رجلين اخْتَصَما فى آيةٍ مِن القرآنِ، وكلِّ يَزْعُمُ أن
النبىَّ عَلِ أَقْرَأه، فتَقَارًا إلى أَبِيِّ، فخالَفَهما أبِيٌّ، فَتَقَارَءوا إلى النبيِّ عَلِّ فقال:
يا نبيَّ اللَّهِ ، اخْتَلَفْنا فى آيةٍ مِن القرآنِ، وكلُّنا يَزْعُمُ أنك أقْرَأْتُه. فقال لأحدِهما:
(اقْرأْ)). قال: فقرَأ، فقال: ((أَصَبْتَ)). وقال للآخرِ: ((اقْرَأْ)). فقرَأ خلافَ ما قرأ
صاحبُه، فقال: ((أَصَبْتَ)). وقال لأُبىّ: ((اقْرأْ)). فقرَا فخالَفهما، فقال:
((أَصَبْتَ)). قال أُبىّ: فدخَلَنَى مِن الشكِّ فى أمرِ رسولِ اللهِ عَّمِ ما دخَل فىَّ مِن أمرٍ
الجاهليةِ. قال: فعرَف رسولُ اللَّهِ مَ لِ الذى فى وجهى، فرفَع يدَه، فضرَب
صدرى، وقال: ((اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم)). قال: فِفِضْتُ عرقًا، وكانِّى
أَنْظُرُ إِلى اللَّهِ فَرَقًا، وقال: ((إِنَّهُ أَتَانِى آتٍ مِن(١) رَبِّى، فقال: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرِكَ أَنْ تَقْرَأَ
الْقُرْآنَ على حَوْفٍ وَاحِدٍ . فَقُلْتُ: رَبِّ خَفِّفْ عن أَمَّتِى)). قال: ((ثم جَاءَ الثَّانيةَ(٧)،
(١ - ١) سقط من: ر، ت ٢.
(٢ - ٢) سقط من: ت ٢.
(٣) إسناده منقطع. ذكره ابن كثير فى فضائل القرآن ص ٥٦، ٥٧ عن المصنف. وعلقه ابن عبد البر فى
التمهید ٢٨٨/٨ عن اللیث ، عن هشام به .
وصحح إسناده ابن كثير ، وقال الحربى - كما فى تهذيب التهذيب ٤٠/٧ -: عبيد اللَّه لم يدرك
عبد الرحمن بن أبى ليلى . وقد روى عنه بواسطة كما فى الطريق الآتى .
(٤) فى ت ١: ((سنان)).
(٥) فى ص: ((فقالوا)).
(٦) فى ص: ((عن)).
(٧) زيادة من: ت ١.

٣٨
مقدمة المصنّف
فقال: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكُ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ على حَرْفٍ وَاحِدٍ . فَقُلْتُ: رَبِّ خَفِّفْ عن
أُمَّتِى)). قال: ( ((ثُمَّ جَاء الثَّالِئَةَ، فقال: إِنَّ رَبَّك يَأْمُكُ أَنْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ على حَوْفٍ
وَاحِدٍ . فَقُلْتُ: رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِى)). قال: ١) ((ثم جَاءَنى الرَّابِعَةَ، فقال: إِنَّ رَبَّكَ
يَأْمُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ، ولك بِكُلِّ رَدَّةٍ مسألةٌ)). قال: ((قُلْتُ: رَبِّ
اغْفِرْ لِأُمَّتِى، رِبِّ اغْفِرْ لِأُمَتِى، وَاخْتَبْتُ الثَّالِثَةَ شَفَاعَةً لِأُمِّى، حَتَّى إِنَّ إِثْرَاهِيمَ خَلِيلَ
الرَّحْمنِ لَيَرْغَبُ فِيهَا))(٢) .
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن علىِّ
ابنِ زيدٍ(٢)، عن عبد الرحمنِ بنِ أبِى بَكْرةَ، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
((قال(٤) جِبْرِيلُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقَالَ:
عَلَى حَرْفَيْنٍ، حَتَّى بَلَغَ سِنَّةً أَوَ سَبْعَةً أَحْرُفٍ، فقال: كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ، ما لم
تَخْتِمْ آيَةً عَذَابِ (بآية رحمةٍ)، أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ " بآيَةِ عذابٍ)، كقولك: هَلُمَّ
وتَعَالَ))(٧).
/حدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال : أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أُخْبَرَنى سليمانُ
١٩/١
(١ - ١) سقط من: ت ٢.
(٢) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ٣٢٩/٧ من طريق ابن وهب، عن عمرو، عن سعيد بن أبى هلال ، عن
عبيد اللَّه بن عمر، عن أبى الحكم، عن أبى بن كعب، نحوه .
(٣) فی ت ١: ( یزید)).
(٤) بعده فى ر: ((لی)).
(٥ - ٥) فى م: ((برحمة)).
(٦ - ٦) فى م: ((بعذاب)).
(٧) أخرجه أحمد ٤١/٥، ٥١ (اليمنية)، والطحاوى فى المشكل (٣١١٨) من طريق حماد به.
وعزاه الهيثمى فى المجمع ١٥١/٧ إلى الطبرانى.

٣٩
مقدمة المصنّف
ابنُ بلالٍ، عن يَزِيدَ بنِ خُصَيْفةَ، عن بُشْرٍ (١) بنِ سعيدٍ، أن أبا جُهَيْم(٢) الأنصارىَّ
أَخْبَرَه أن رجلَيْن اخْتَلَفا فى آيةٍ مِن القرآنِ، فقال هذا: تلَقَّيْتُها مِن رسولِ اللَّهِ عَهِ .
وقال الآخر: تلَقَّيتُها من رسولِ اللَّهِوَهِ. فسألا رسولَ اللَّهِ وَلِ عنها، فقال رسولُ
اللَّهِ: ((إِنَّ الْقُرْآنَ أَنْزِلَ على سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، فلا تَارَوْا فِى الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ المِرَاءَ فيه
(٣)
كُفْرٌ))(٣).
حدَّثْنا يونسُ، قال: أَخْبَرَنا سفيانُ ، عن عمرو بن دينارٍ ، قال: قال النبيُّ عَ لَه :
(( أُنْزِلَ الْقُرْآنُ على سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ، كلُّهَا شَافٍ كَافٍ))(٤).
حدَّثنى يونسُ، "قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍْ)، قال(٢) : أَخْبَرنى سليمانُ بنُ بلالٍ،
عن أبى عيسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن (١) عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ،
أنّ رسولَ اللَّهِ بِ قال: ((أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، كُلِّ كَافٍ
(٨)
شافٍ ))(٨).
(١) فى ر، م، ت ١، ت ٢: (( بشر)). وينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ١٧٢.
(٢) فى ر، م: ((جهم)). وينظر تهذيب الكمال ٢٠٩/٣٣.
(٣) أخرجه الطحاوى فى المشكل (٣٠٩٩) عن يونس به. وأخرجه ابن عبد البر فى التمهيد ٢٨٢/٨
من طريق ابن وهب به. وأخرجه أحمد ٨٥/٢٩ (١٧٥٤٢) من طريق سليمان بن بلال به. وقال ابن
كثير فى فضائل القرآن ص ٦٤: هذا إسناد صحيح. وينظر تفسير ابن كثير تحقيق أبى إسحاق الحوينى
٢٠٧/١.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣٣ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٥١٦/١٠ عن ابن عيينة به .
(٥ - ٥) سقط من: ت ١.
(٦) سقط من: م.
(٧) زيادة من: ر. وهذا إسناد مشكل كما قال الشيخ أحمد شاكر، ومن بعده الشيخ الألبانى فى الصحيحة ٢/
٤٢٤ (٨٤٤). ولم نهتد إلى معرفة مّن أبو عيسى هذا . ولعله أبو العميس عتبة بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن
مسعود ، ثقة، مات فى حدود سنة ١٥٠، مترجم فى تهذيب الكمال ٣٠٩/١٩، وذكر روايته عن أبيه .
(٨) عزاه السيوطى فى الجامع الكبير (٤٤٣٢)، والمتقى الهندى فى الكنز (٣٠٩٢) إلى المصنف .

٤٠
مقدمة المصنّف
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمِ الغِفارىُّ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا أبو خَلْدةَ ،
قال: حدَّثنى أبو العاليةِ، قال: قرأ على رسولِ اللهِ عَلَه مِن كلِّ خمسٍ رجلٌ،
فاخْتَلَفوا فى اللغةِ ، فرضِى قراءتَهم كلُّهم، فكان بنو تميم أعْرَبَ (١) القومِ.
حدَّثنا عمرُو بنُ عثمانَ(٢) العُثمانيُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى أُوَيْسٍ(٢)، قال: حدّثنا
أخى، عن سليمانَ بنِ بلالٍ، عن محمدِ بنِ عَجْلانَ، عن المَقْبُرئِّ، عن أبى هريرةَ
رضِى اللَّهُ عنه، أن رسولَ اللَّهِ عَمِ قال: ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ .
فَاقْرَءُوا وَلَا حَرَجَّ، وَلَكِنْ لَا تَخْتِمُوا(٩) ذِكْرَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ، وَلَا ذِكْرَ عَذَابٍ
(٥)
بِرَحْمَةٍ »(٥).
حدَّثنا محمدُ بنُّ مرزوقٍ(١)، قال: حدَّثنا أبو مَعْمَرٍ(٢) عبدُ اللَّهِ بنُ عمرو بن أبى(٥)
الحجاجِ(٩)، قال: حدَّثْنا (١٠١ عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ(١)، (١ قال: حدَّثنا محمدُ(١) بنُ
(١) فى ر: ((أعرف)).
(٢) فى ص، ت ١: ((محمد)).
(٣) فى ص: ((إدريس)).
(٤) فى ت ١: ((تجمعوا)).
(٥) أخرجه ابن عبد البر فى التمهيد ٢٨٨/٨ من طريق إسماعيل بن أبى أويس به .
وأخرجه الطحاوى فى المشکل (٣١٠١) من طريق ابن عجلان به .
واختلف فيه على ابن أبى أويس ، فأخرجه البزار ، وأبو يعلى ، وابن حبان ، وغيرهم من طرق عن إسماعيل ابن
أبى أويس ، عن أخيه ، عن سليمان بن بلال ، عن ابن عجلان ، عن أبى إسحاق إبراهيم الهجرى، عن أبى الأحوص،
عن ابن مسعود. وقد تفرد به ابن عجلان عن الهجرى. وقد تقدم من وجه آخر عن الهجرى فى ص ٢٢.
(٦) فى ت ٢: ((يوسف)).
(٧) بعده فى ت ٢: ((عن)).
(٨) سقط من: ص .
(٩) فى ت ١: ((العجاج)).
(١٠ - ١٠) سقط من: ص.
(١١ - ١١) فى ت ٢: (( يعنى)).