النص المفهرس

صفحات 661-680

الجزء الثلاثون
٦٦١
سورة النصر
أنزل عليه ﴿اذا جاء نصر الله والفتح﴾ فقال رسول اللّه عَمئه: ((يا علي بن أبي
طالب ، يا فاطمة بنت محمد جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين اللّه
أفواجا فسبحان ربي وبحمده واستغفره إنه كان تواباً )).
وأخرج الخطيب وابن عساكر عن علي قال: ((نعى اللّه لنبيه عَلله نفسه حين
أنزل عليه ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فكان الفتح سنة ثمان بعدما هاجر رسول الله
سَّر ، فلما طعن في سنة تسع من مهاجره تتابع عليه القبائل تسعى فلم يدر متى
الأجل ليلاً أو نهاراً، فعمل على قدر ذلك فوسع السنن ، وشدد الفرائض ، وأظهر
الرخص ، ونسخ كثيراً من الأحاديث ، وغزا تبوك ، وفعل فعل مودع .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: لما أقبل رسول اللّه عَئهم من غزوة حنين
أنزل عليه ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلى آخر القصة. قال رسول الله البائع: « یا
علي بن أبي طالب ، ويا فاطمة بنت محمد ، جاء نصر الله والفتح الى آخر القصة ،
سبحان ربي وبحمده وأستغفره إنه كان تّاباً ، ويا علي إنه يكون بعدي في المؤمنين
الجهاد . قال : علام نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنا؟ قال : على الاحداث في الدين
إذا عملوا بالرأي ، ولا رأي في الدين ، إنما الدين من الرب أمره ونهيه)) قال علي :
يا رسول الله أرأيت إن عرض علينا أمر لم ينزل فيه قرآن ولم يقض فيه سنة منك .
قال : تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين ولا تقضونه برأي خاصة ، فلوكنت
مستخلفاً أحداً لم يكن أحد أحق منك لقربك في الإسلام ، وقرابتك من رسول الله
عَ لِّ ، وصهرك، وعندك سيدة نساء المؤمنين ، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي
طالب إياي ، ونزل القرآن وأنا حريص على أن أرعى له في ولده)).
وأخرج أحمد والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : لما
نزلت ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ دعا رسول اللّه التر فاطمة فقال: انه قد نعيت
الى نفسي )) .
وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد والبخاري وابن جرير وابن المنذر والطبراني
وابن مردويه والبيهقي وأبو نعيم معاً في الدلائل عن ابن عباس قال : كان عمر يدخلني
وأشياخ بدر ، فقال له عبد الرحمن بن عوف: لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله
فقال : إنه ممن قد علمتم ، فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم وما رأيته دعاني يومئذ إلا
ليريهم مني ، فقال: ما تقولون في قوله ﴿ اذا جاء نصر الله والفتح﴾ حتى ختم

الجزء الثلاثون
٦٦٢
سورة النصر
السورة فقال بعضهم : أمرنا الله ان نحمده ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا
وقال بعضهم : لا ندري وبعضهم لم يقل شيئاً فقال لي يا ابن عباس : أكذاك
تقول ؟ قلت : لا. قال: فما تقول ؟ قلت: هو أجل رسول اللّه أعلمه الله ﴿إذا
جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون﴾ والفتح فتح مكة ، فذلك علامة
أجلك ﴿ فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً﴾ فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما
تعلم .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن عمر سألهم عن قول الله ﴿ اذا جاء نصر
الله والفتح﴾ فقالوا: فتح المدائن والقصور، قال: فأنت يا ابن عباس ما تقول ؟
قال : قلت : مثل ضرب محمد نعیت له نفسه .
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في فضائل الصحابة والخطيب في تالي التلخيص
عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح﴾ جاء العباس إلى عليّ
فقال: انطلق بنا الى رسول اللّه عَ ل فإن كان هذا الأمر لنا من بعده لم تشاحنا فيه
قريش ، وان كان لغيرنا سألناه الوصاة لنا . قال : لا ، قال العباس : جئت
فذكرت ذلك له ، فقال: إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه وهو
مستوص فاسمعوا له وأطيعوا تهتدوا وتفلحوا ، وافتدوا به ترشدوا . قال ابن عباس : فما
وافق أبا بكر على رأيه ولا وازره على أمره ولا أعانه على شأنه إذ خالفه أصحابه في
ارتداد العرب إلا العباس. قال : فوالله ما عدل رأيهما وحزمهما رأي أهل الأرض
أجمعين .
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ إذا جاء نصر الله
والفتح ﴾ قال : ذاك حین نعی هم نفسه يقول : اذا رأيت الناس يدخلون في دين
الله أفواجاً يعني إسلام الناس يقول فذلك حين حضر أجلك ﴿فسبح بحمد ربك
واستغفره إنه كان تّاباً﴾ .
وأخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة في قوله ﴿ اذا جاء
نصر الله والفتح﴾ قال: علم وحد حده الله لنبيه مؤ لّلُ ونعى إليه نفسه أنك لا تبقى
بعد فتح مكة إلا قليلاً .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن ابن عباس قال : آخر سورة نزلت من
القرآن جميعا ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح﴾ .

الجزء الثلاثون
٦٦٣
سورة النصر
وأخرج البخاري عن سهل بن سعد الساعدي عن أبي بكر أن سورة ﴿ اذا جاء
نصر الله والفتح﴾ حين أنزلت على رسول اللّه عَلَّى علم ان نفسه نعيت إليه .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: غزا رسول اللّه مائل غزوة الفتح
فتح مكة فخرج من المدينة في رمضان ومعه من المسلمين عشرة آلاف ، وذلك على
رأس ثمان سنين ونصف سنة من مقدمه المدينة ، وافتتح مكة لثلاث عشرة بقيت من
رمضان .
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، عن عائشة
قالت: ((كان رسول اللّه عَّه يكثر من قول: سبحان الله وبحمده وأستغفر الله
وأتوب اليه ، فقلت يا رسول اللّه: أراك تكثر من قول : سبحان الله وبحمده وأستغفر
الله وأتوب إليه ، فقال : خبرني أني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من قول
سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها ﴿ اذا جاء نصر الله
والفتح﴾ فتح مكة ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك
. ((
واستغفره انه کا توابا
وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن
جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عائشة قالت: كان رسول اللّه عليه يكثر أن يقول
في ركوعه وسجوده: (( سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي)) يتأول القرآن يعني
إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت: ما سمعت رسول اللّه عَ ل منذ أنزلت عليه
هذه السورة ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلا يقول مثلهما: ((سبحانك اللهم ربنا
وبحمدك اللهم اغفر لي )) .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن أم سلمة قالت: كان رسول اللّه عَّل في آخر
عمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك،
استغفرك وأتوب إليك)) فقلت له: قال: ((اني أمرت بها)) وقرأ ﴿إذا جاء نصر
اللّه﴾ الى آخر السورة.
وأخرج عبد الرزاق ومحمد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن
مسعود قال: لما نزلت ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ كان النبي عَ هه يكثر أن
يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الغفور)).

الجزء الثلاثون
٦٦٤
سورة النصر
وأخرج الحاكم وابن مردويه عن ابن مسعود قال : كان رسول اللّه عَظلهٍ يكثر أن
يقول: ((سبحانك ربنا وبحمدك)) فلما نزلت ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال:
(( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم)).
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : لما نزلت ﴿إذا جاء نصر الله
والفتح﴾ قال رسول اللّه عَ لفيه: ((جاء أهل اليمن هم أرق قلوباً إلايمان يمان والفقه
يمان والحكمة يمانية)).
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه الته :
﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً﴾ فقال: ((ليخرجن منه أفواجاً كما
دخلوا فيه أفواجاً)) .
وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن الفضيل بن عياض قال : لما
نزلت ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ الى آخر السورة قال محمد عطائه: ((يا جبريل
نعيت إليَّ نفسي)) قال جبريل : الآخرة خير لك من الأولى .
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله: سمعت رسول اللّه ◌َ ته يقول: ((إن
الناس دخلوا في دير الله أفواجاً وسيخرجون منه أفواجاً)).
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس ان رسول اللّه عَ لٍّ قال: ((﴿إذا جاء نصر
الله والفتح ﴾ وجاء أهل اليمن رقيقة أفئدتهم وطباعهم سجية قلوبهم عظيمة حسنتهم
دخلوا في دين الله أفواجاً)).

الجزء الثلاثون
٦٦٥
سورة أبي لهب
(١١) سورة المِسِلِمَكِيَّة
وَآَيَّاتها خِسْ
بِسْمِلَّهِ الرّحمَنِ الرَّحِيمِ
تَبَّتْ يَدَّ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَ ﴿ مَاأَغْنَى عَنْهُ مَالُهُوَمَا كَسَبَ + سَيُضَكَ
بَارَّ اذَّانَ لَهَبٍ ﴾ وَأَقَرَتُهُ حَمَّالَةَ الْخَطَب ﴾ فِىِ جِيدِهَا حَبْلٌمِن
تَسَدِ ه
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : أنزلت ﴿ تبت يدا أبي لهب ﴾ بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير وعائشة مثله .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال : ما كان أبو لهب إلا من كفار
قريش ، ما هو حتى خرج من الشعب حين تمالات قريش حتى حصرونا في الشعب
وظاهرهم ، فلما خرج أبو لهب من الشعب وظاهرهم ، فلما خرج أبو لهب من الشعب
لقي هنداً بنت عتبة بن ربيعة حين فارق قومه ، فقال : يا ابنت عتبة هل نصرت
اللات والعزى؟ قالت : نعم فجزاك الله خيراً يا أبا عتبة . قال : إن محمداً يعدنا
أشياء لا نراها كائنة ، يزعم أنها كائنة بعد الموت ، فما ذاك وصنع في يدي ، ثم نفخ
في يديه ثم قال: تباً لكما ما أرى فيكما شيئاً مما يقول محمد ، فنزلت ﴿ تبت يدا أبي
لهب﴾ قال ابن عباس : فحصرنا في الشعب ثلاث سنين ، وقطعوا عنا الميرة حتى
إن الرجل ليخرج منا بالنفقة فما يبايع حتى يرجع حتى هلك فينا من هلك .

الجزء الثلاثون
٦٦٦
سورة أبي لهب
وأخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : لما نزلت ( وأنذر
عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين) (١) خرج النبي عَ ◌ّ حتى صعد الصفا
فهتف: يا صباحاه فاجتمعوا إليه فقال: ((أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج
بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقيَّ ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا . قال : فإني نذير
لكم بين يدي عذاب شديد . فقال أبو لهب : تبًّا لك إنما جمعتنا لهذا ؟ ثم قام فنزلت
هذه السورة ﴿ تبت يدا أبي لهب وتب ﴾ .
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عمر في قوله ﴿ تبت يدا أبي لهب ﴾
قال : خسرت .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في ﴿ تبت يدا أبي لهب ﴾
قال : خسرت ﴿ وتب ﴾ قال : خسر.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ تبت يدا أبي لهب
وتب ﴾ قال : خسرت يدا أبي لهب وخسر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : إنما سمي أبا لهب من حسنه .
وأخرج أبن أبي حاتم عن عائشة قالت : إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه
وان ابنه من كسبه ، ثم قرأت ﴿ ما أغنى عنه ماله وما كسب ﴾ قالت : وما كسب
ولده .
وأخرج عبد الرزاق عن عطاء قال : كان يقال : ما أغنى عنه ماله وما كسب
وولده کسبه ومحاهد وعائشة قالاه .
وأخرج الطبراني عن قتادة قال : كانت رقية بنت النبي عَُّ عند عتبة بن أبي
لهب، فلما أنزل الله ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ سأل النبي عَّه طلاق رقية فطلقها
فتزوجها عثمان .
وأخرج الطبراني عن قتادة قال: تزوّج أم كلثوم بنت رسول اللّه يَظله عتيبة بن
أبي لهب ، وكانت رقية عند أخيه عتبة بن أبي لهب، فلما أنزل الله ﴿تبت يدا أبي
لهب﴾ قال أبو لهب لابنيه عتيبة وعتبة : رأسي من رأسكما حرام إن لم تطلقا بنتي
(١) سورة الشعراء ٢١٤ .

الجزء الثلاثون
٦٦٧
سورة أبي لهب
محمد ، وقالت أمهما بنت حرب بن أمية ، وهي حمالة الحطب : طلقاهما فإنهما قد
صبتا ، فطلقاهما .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد أن امرأة أبي لهب كانت تلقي في طريق النبي
عَ لّ الشوك، فنزلت ﴿ تبت يدا أبي لهب وامرأته حمالة الحطب ﴾ فلما نزلت بلغ
امرأة أبي لهب أن النبي يهجوك ، قالت : علام يهجوني ؟ هل رأيتموني كما قال
محمد أحمل حطباً في جيدي حبل من مسد ؟ فمكثت ثم أتته فقالت : إن ربك قلاك
وودعك ، فأنزل الله ( والضحى)(١) الى ( وما قلى) .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد ﴿وامرأته حمالة الحطب ﴾ قال:
كانت تأتي بأغصان الشوك تطرحها بالليل في طريق رسول الله .
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد ﴿ وامرأته حمالة الحطب ﴾ قال: كانت تمشي بالنميمة ﴿في جيدها حبل من
مسد ﴾ من نار .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ وامرأته حمالة الحطب ﴾ قال :
كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض ﴿في جيدها حبل﴾ قال :
عنقها .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن ﴿ حمالة الحطب ﴾ قال : كانت تحمل النميمة
فتأتي بها بطون قريش .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف عن عروة بن الزبير
﴿ في جيدها حبل من مسد﴾ قال : سلسلة من حديد من نار ذرعها سبعون ذراعاً .
وأخرج ابن الأنباري عن قتادة رضي الله عنه ﴿ في جيدها حبل من مسد ﴾
قال : من الودع .
وأخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما
في قوله ﴿ وامرأته حمالة الحطب﴾ قال : كانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق
النبي ◌َّهِ ليعقره وأصحابه ، ويقال ﴿حمالة الحطب ﴾ نقالة الحديث ﴿حبل من
· (١) سورة الضحى الآية ١ - ٢ .

الجزء الثلاثون
٦٦٨
سورة أبي لهب
مسد﴾ قال : هي حبال تكون بمكة ، ويقال المسد العصا التي تكون في البكرة ،
ويقال : المسد قلادة لها من ودع .
وأخرج ابن عساكر بسند فيه الكديمي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
قال: قال رسول اللّه عَظّمِ: ((بعثت ولي أربع عمومة ، فأما العباس فيكنى بأبي
الفضل ، ولولده الفضل إلى يوم القيامة، وأما حمزة فيكنى بأبي يعلى ، فأعلى الله
قدره في الدنيا والآخرة ، وأما عبد العزى فيكنى بأبي لهب ، فأدخله الله النار وألهبها
عليه ، وأما عبد مناف فيكنى بأبي طالب فله ولولده المطاولة والرفعة الى يوم
القيامة)).
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن جعفر بن محمد عن أبيه رضي الله عنه
قال : مرت درة ابنة أبي لهب برجل فقال : هذه ابنة عدو اللّه أبي لهب،
فأقبلت عليه فقالت ذكر الله أبي لنسابته وشرفه وترك أباك لجهالته ، ثم ذكرت
للنبي ◌َّه، فخطب الناس فقال: ((لا يؤذين مسلم بكافر)).
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر وأبي هريرة وعمار بن ياسر رضي الله عنهم
قالوا : قدمت درة بنت أبي لهب مهاجرة فقال لها نسوة : أنت درة بنت أبي لهب
الذي يقول الله ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ فذكرت ذلك للنبي عِّ فخطب فقال:
(( يا أيها الناس مالي أوذى في أهلي فوالله إن شفاعتي لتنال بقرابتي حتى إن حكما وحاء
وصدا وسلهبا تنالها يوم القيامة بقرابتي)).

الجزء الثلاثون
٦٦٩
سورة الإخلاص
(١١٢) سورة الإخلاصِ مَكِيَة
وَآيَاتِهَا أنتَع
بِسْطِلِلّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَاللَّهُ أَحَدَّ ث اللَّهُ الصَّمَدُ: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ بُولَذْهُ وَلَمْ
يَكُنْ لَهُ كُفُوَ أَحَدٌ ﴾
أخرج أحمد والبخاري في تاريخه والترمذي وابن جرير وابن خزيمة وابن أبي
حاتم في السنة والبغوي في معجمه وابن المنذر في العظمة والحاكم وصححه والبيهقي في
الأسماء والصفات عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين قالوا للنبي عائهم : يا
محمد أنسب لنا ربك، فأنزل الله ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ﴾
لأنه ليس يولد شيء إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وإن اللّه لا يموت
ولا يورث ﴿ ولم يكن له كفواً أحداً ﴾ ليس له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه أن المشركين قالوا يا رسول الله : أخبرنا
عن ربك ، صف لنا ربك ما هو؟ ومن أي شيء هو؟ فأنزل الله ﴿قل هو الله أحد
الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ﴾ .
وأخرج ابن الضريس وابن جرير عن أبي العالية رضي الله عنه قال قالوا :
انسب لنا ربك، فأتاه جبريل بهذه السورة ﴿ قل هو الله أحد الله الصمد﴾ .
وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية
والبيهقي بسند حسن عن جابر رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي عَئه.
فقال: أنسب لنا ربك، فأنزل الله ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم
یکن له كفواً احد ﴾ .

الجزء الثلاثون
٦٧٠
سورة الإخلاص
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ في العظمة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قالت
قريش، يا رسول اللّه: أنسب لنا ربك، فأنزل الله ﴿قل هو الله أحد﴾.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة وأبو بكر السمرقندي في فضائل ﴿ قل هو الله
أحد﴾ عن أنس رضي الله عنه قال: جاءت يهود خيبر إلى النبي عَلّم فقالوا : يا
أبا القاسم خلق اللّه الملائكة من نور الحجاب وآدم من حما مسنون وإبليس من لهب
النار، والسماء من دخان ، والأرض من زيد الماء ، فأخبرنا عن ربك فلم يجيهم النبي
عَّ، فأتاه جبريل بهذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ ليس له عروق تتشعب ﴿اللّه
الصمد﴾ ليس بالأجوف لا يأكل ولا يشرب ﴿ لم يلد ولم يولد ﴾ ليس له والد ولا
ولد ينسب إليه ﴿ ولم يكن له كفوا أحد ﴾ ليس من خلقه شيء يعدل مكانه يمسك
السموات إن زالتا ، هذه السورة ليس فيها ذكر جنة ولا نار، ولا دنيا ولا آخرة ولا
حلال ولا حرام انتسب اللّه إليها فهي له خالصة ، من قرأها ثلاث مرات عدل
بقراءة الوحي كله ، ومن قرأها ثلاثين مرة لم يفضله أحد من أهل الدنيا يومئذ إلا من
زاد على ما قال ، ومن قرأها مائتي مرة أسكن من الفردوس سكناً يرضاه ، ومن قرأها
حين يدخل منزله ثلاث مرات نفت عنه الفقر ونفعت الجار ، وكان رجل يقرأها في
كل صلاة فكأنهم هزئوا به وعابوا ذلك عليه فقالوا لرسول اللّه عَظلهم فقال: وما
حملك على ذلك ؟ قال يا رسول الله: إني أحبها. قال : حبها أدخلك الجنة . قال :
وبات رسول اللّه عَظلهم يقرؤها ويرددها حتى أصبح.
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن حمزة بن
يوسف بن عبد الله بن سلام أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال لأحبار اليهود : إني
أردت أن أحدث بمسجد أبينا ابراهيم عهداً، فانطلق إلى رسول اللّه عَ ◌ّةٍ وهو بمكة ،
فوافاه بمنى ، والناس حوله، فقام مع الناس، فلما نظر إليه رسول اللّه عَ لّم قال له:
أنت عبد الله بن سلام؟ قال : نعم، قال : أدن ، فدنا منه ، فقال : أنشدك بالله
أما تجدني في التوراة رسول الله ؟ فقال له : أنعت لنا ربك ، فجاء جبريل فقال
﴿قل هو الله أحد) الى آخر السورة. فقرأها رسول اللّه ◌َئم، فقال ابن سلام:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول اللّه، ثم انصرف إلى المدينة وكتم إسلامه.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن عدي والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس
رضي الله عنهما أن اليهود جاءت إلى النبي عَّ منهم كعب بن الأشرف وحي بن

الجزء الثلاثون
٦٧١
سورة الإخلاص
أخطب فقالوا يا محمد : صف لنا ربك الذي بعثك ، فأنزل الله ﴿قل هو الله أحد
الله الصمد لم يلد﴾ فيخرج منه الولد ﴿ولم يولد﴾ فيخرج من شيء.
وأخرج الطبراني في السنة عن الضحاك قال : قالت اليهود يا محمد صف لنا
ربك، فأنزل الله ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ فقالوا: أما الأحد فقد
عرفناه ، فما الصمد ؟ قال : الذي لا جوف له .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : أتى رهط من اليهود النبي
عَظّمِ فقالوا له: يا محمد هذا اللّه خلق الخلق فمن خلقه؟ فغضب النبي عَّ حتى
انتقع لونه ، ثم ساورهم غضباً لربه ، فجاءه جبريل فسكنه وقال : اخفض عليك
جناحك، وجاءه من اللّه جواب ما سألوه عنه ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد
ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ﴾ فلما تلاها عليهم قالوا : صف لنا ربك كيف خلقه
وكيف عضده وكيف ذراعه ، فغضب النبي عَفَم أشد من غضبه الأول وساورهم
غضباً فأتاه جبريل فقال له مثل مقالته وأتاه جواب ما سألوه عنه ( وما قدروا الله حق
قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما
يشركون)(١) .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : جاء ناس
من اليهود إلى النبي ◌َّةٍ فقالوا : أنسب لنا ربك ، وفي لفظ : صف لنا ربك ، فلم
يدر ما يرد عليهم فنزلت ﴿قل هو الله أحد ﴾ حتى ختم السورة .
وأخرج أبو عبيد وأحمد في فضائله والنسائي في اليوم والليلة وابن منيع ومحمد بن
نصر وابن مردويه والضياء في المختارة عن أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه قال : قال
رسول اللّه يَظلهم: ((من قرأ ﴿ قل هو الله أحد) فكأنما قرأ ثلث القرآن)).
وأخرج ابن الضريس والبزار وسمويه في قوائده والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس
أن النبي عَّم قال: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ مائتي مرة غفر له ذنوب مائتي
سنة )) .
وأخرج أحمد والترمذي وابن الضريس والبيهقي في سننه عن أنس رضي الله عنه
(١) سورة الزمر الآية ٦٧ .

الجزء الثلاثون
٦٧٢
سورة الإخلاص
قال: جاء رجل إلى رسول اللّه عَظليل فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله
أحد﴾ فقال رسول اللّه عَظهم: ((حبك إياها أدخلك الجنة)).
وأخرج ابن الضريس وأبو يعلى وابن الأنباري في المصاحف عن أنس رضي اللّه
عنه قال: سمعت رسول اللّه عٍَّ قال: ((أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ﴿ قل هو الله
أحد ﴾ ثلاث مرات في ليلة، فإنها تعدل ثلث القرآن)).
وأخرج أبو يعلى ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة عن أنس عن رسول اللّه
◌َّمَ: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ خمسين مرة غفر له ذنوب خمسين سنة)).
وأخرج الترمذي وأبو يعلى ومحمد بن نصر وابن عدي والبيهقي في الشعب ، واللفظ
له، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول اللّه عَّم: ((من قرأ كل يوم مائتي
مرة ﴿قل هو الله أحد ) كتب الله له ألفاً وخمسمائة حسنة ، ومحا عنه ذنوب خمسين
سنة ، إلا أن يكون عليه دين )) .
وأخرج الترمذي وابن عدي والبيهقي في الشعب عن أنس رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه عَّل: ((من أراد أن ينام على فراشه من الليل نام على يمينه فقرأ ﴿ قل
هو اللّه أحد ﴾ مائة مرة ، فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب : يا عبدي ادخل على
يمينك الجنة)).
وأخرج ابن سعد وابن الضريس وأبو يعلى والبيهقي في الدلائل عن أنس رضي اللّه
عنه قال: كان النبي عَّ بالشام ، فهبط عليه جبريل فقال: يا محمد إن معاوية
بن معاوية المزني هلك ، أفتحب أن تصلي عليه ؟ قال : نعم ، فضرب بجناحه
الأرض فتضعضع له كل شيء ولزق بالأرض ورفع له سريره فصلى عليه، فقال النبي
عَّ من أي شيء أتي معاوية هذا الفضل؟ صلى عليه صفان من الملائكة في كل
صف ستمائة ألف ملك. قال: بقراءة ﴿ قل هو الله أحد﴾ كان يقرؤها قائماً وقاعداً
وجالساً وذاهباً ونائماً .
وأخرج ابن سعد وابن الضريس والبيهقي في الدلائل والشعب من وجه آخر عن
أنس رضي الله عنه قال: كنا مع رسول اللّه ◌َ لل بتبوك فطلعت الشمس ذات يوم
بضياء وشعاع ونور لم نرها قبل ذلك فيما مضى ، فجعل رسول اللّه عَ لفل يعجب من
ضيائها ونورها ، اذ أتاه جبريل فسأل جبريل : ما للشمس طلعت لها نور وضياء
وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى ؟ قال : ذاك أن معاوية بن معاوية الليثي مات

الجزء الثلاثون
٦٧٣
سورة الإخلاص
بالمدينة اليوم ، فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه. قال : بم ذاك يا
جبريل ؟ قال : كان يكثر ﴿قل هو الله أحد﴾ قائماً وقاعداً وما شياً وآناء الليل والنهار
استكثر منها فإنها نسبة ربكم ، ومن قرأها خمسين مرة رفع اللّه له خمسين ألف
درجة ، وحط عنه خمسين ألف سيئة ، وكتب له خمسين ألف حسنة ، ومن زاد زاد
اللّه له . قال جبريل : فهل لك أن أقبض الأرض فتصلي عليه ! قال : نعم . فصلى
عليه .
وأخرج ابن عدي والبيهقي في الشعب عن أنس رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ لفاعل.
قال: (( من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ مائتي مرة غفر له خطيئة خمسين سنة إذا
اجتنبت أربع خصال الدماء والأموال والفروج والأشربة)) .
وأخرج ابن عدي والبيهقي في الشعب عن أنس رضي اللّه عنه أن النبي عَئل
قال: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد) على طهارة مائة مرة كطهارة الصلاة يبدأ بفاتحة
الكتاب كتب الله له بكل حرف عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له
عشر درجات ، وبني له مائة قصر في الجنة وكأنما قرأ القرآن ثلاثاً وثلاثين مرة ، وهي
براءة من الشرك ، ومحضرة للملائكة ، ومنفرة للشياطين ، ولها دويّ حول العرش
تذكر بصاحبها حتى ينظر الله إليه، وإذا نظر اليه لم يعذبه أبدا)).
وأخرج أبو يعلى عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه عَ لفيلمه: ((ثلاث من
جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء ، وزوج من الحور العين حيث
شاء ، من عفا عن قاتله ، وأدى ديناً خفياً ، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر
مرات ﴿قل هو الله أحد) فقال أبوبكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: ((أو
احداهن)) .
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند فيه مجهول عن جابر بن عبدالله قال : قال
رسول اللّه عٍَّ: ((من قرأ ﴿ قل هو الله أحد ) في كل يوم خمسين مرة نودي يوم
القيامة من قبره: قم مادح اللّه، فأدخل الجنة)).
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن جابر قال: قال رسول اللّه عَلقال: ((من نسي أن
يسمي على طعامه فليقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ إذا فرغ)).
وأخرج الطبراني عن جرير البنجلي قال: قال رسول اللّه عظيمٍ: ((من قرأ ﴿قل
هو الله أحد) حين يدخل منزله نفت الفقر من أهل ذلك المنزل والجيران)).
الدر المشورم ٤٣ ج ٨

الجزء الثلاثون
٦٧٤
سورة الإخلاص
وأخرج البزار والطبراني في الصغير عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله
عَظَةِ: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأ ( قل يا أيها
الكافرون )(١) فكأنما قرأ ربع القرآن)).
وأخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية بسند ضعيف عن عبد الله بن
الشتخير قال: قال رسول اللّه عَظلهم: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ في مرضه الذي
يموت فيه لم يفتن في قبره ، وامن من فتنة القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها
حتى تجيزه الصراط الى الجنة)).
وأخرج أبو عبيد في فضائله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي عظمية.
قال: ((﴿قل هو الله أحد﴾ ثلث القرآن)).
وأخرج ابن الضريس والطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عمر قال :
((صلى بنا رسول اللّه عَظ فل ذات يوم في سفر، فقرأ في الركعة الأولى ﴿قل هو الله
أحد ﴾ وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون) فلما سلم قال : قرأت بكم ثلث القرآن
وربعه)) .
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال: أتى رسول اللّه عَ لَه جبريل وهو بتبوك
فقال: يا محمد اشهد جنازة معاوية بن معاوية المزني، فخرج رسول اللّه عَ لتعل ونزل
جبريل في سبعين ألفاً من الملائكة ، فوضع جناحه الأيمن على الجبال ، فتواضعت
ووضع جناحه الأيسر على الأرضين فتواضعت حتى نظر إلى مكة والمدينة فصلى
عليه رسول اللّه عٍَّ وجبريل والملائكة فلما فرغ قال يا جبريل: ما بلغ معاوية بنِ
معاوية المزني هذه المنزلة ؟ قال: بقراءته ﴿ قل هو الله أحد﴾ قائماً وقاعداً وراكباً
وماشياً .
وأخرج ابن الضريس عن سعيد بن المسيب قال : كان رجل من أصحاب
رسول اللّه عَلفهم يقال له معاوية بن معاوية، فخرج رسول اللّه عَظتهٍ في غزوة تبوك ،
وهو مريض ثقيل، فسار رسول اللّه عَظلهم عشرة أيام ثم لقيه جبريل فقال: إن معاوية
بن معاوية توفي ، فحزن رسول اللّه عٍَّ فقال: أيسرك أن أريك قبره ؟ قال : نعم ،
فضرب بجناحه الأرض ، فلم يبق جبل إلا انخفض حتى أبدى اللّه قبره فكبر رسول
(١) سورة الكافرون .

الجزء الثلاثون
٦٧٥
سورة الإخلاص
اللّه ◌َّه وجبريل عن يمينه وصفوف الملائكة سبعين ألفاً حتى إذا فرغ من صلاته
قال: يا جبريل بم نزل معاوية بن معاوية من اللّه بهذه المنزلة؟ قال: ب﴿قل هو الله
أحد ﴾ كان يقرأها قائماً وقاعداً وماشياً ونائماً ، ولقد كنت أخاف على أمتك حتى
نزلت هذه السورة فيها .
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه عَلَه: (( من قرأ آية
الكرسي و﴿ قل هو الله أحد﴾ دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا
الموت )).
وأخرج ابن النجار في تاريخ بغداد من طريق مجاشع بن عمرو أحد الكذابين عن
يزيد الرقاشي قال: قال رسول اللّه عَّل: ((جاءني جبريل في أحسن صورة ضاحكا
مستبشراً فقال : يا محمد العلي الأعلى يقرؤك السلام ، ويقول : إن لكل شيء نسباً
ونسبتي ﴿قل هو الله أحد﴾ فمن أتاني من أمتك قارئاً ب﴿قل هو الله أحد) ألف مرة
من دهره ألزمه داري [] واقامة عرشي وشفعته في سبعين ممن وجبت عقوبته ، ولولا
أني آليت على نفسي ، كل نفس ذائقة الموت، لما قبضت روحه)).
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن علي عن رسول اللّه عَ له قال: ((من أراد
سفراً فأخذ بعضادتي منزله فقرأ إحدى عشرة مرة ﴿ قل هو الله أحد ﴾ كان اللّه له
حارساً حتى يرجع )) .
وأخرج ابن النجار عن أنس قال: قال رسول اللّه عل ◌ّم: (( من صلى بعد
المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد يقرأ في الأولى بالحمد و( قل يا أيها الكافرون )
وفي الركعة الثانية بالحمد و﴿ قل هو الله أحد﴾ خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من
سلخها )).
وأخرج ابن السني في عمل اليوم والليلة عن عائشة قالت : قال رسول اللّه
سَلَه: ((من قرأ بعد صلاة الجمعة ﴿قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب
الفلق )(١) و( قل أعوذ برب الناس )(٢) سبع مرات أعاذه اللّه بها من السوء الى
الجمعة الأخرى )) .
وأخرج الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي في فضائل ﴿ قل هو الله
(١) سورة الفلق .
(٢) سورة الناس .

الجزء الثلاثون
٦٧٦
سورة الإخلاص
أحد﴾ عن اسحق بن عبدالله بن أبي فروة قال: بلغنا أن رسول اللّه عَلفيلم قال:
((من قرأ ﴿ قل هو الله أحد﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها عشر مرات بني الله
له قصراً في الجنة)) فقال أبو بكر إذن نستكثر يا رسول الله، فقال: ((اللّه أكثر
وأطيب )) رددها مرتين .
وأخرج أيضاً عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَّم: ((من قرأ ﴿قل هو الله
أحد ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأ ﴿ قل هو الله أحد ﴾ مرتين فكأنما قرأ ثلثي
القرآن ، ومن قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ ثلاث مرات فكأنما قرأ جميع ما أنزل الله)).
وأخرج أيضا عن أنس قال: قال رسول اللّه عَه: ((من قرأ ﴿قل هو الله
أحد ﴾ مرة بورك عليه ، ومن قرأها مرتين بورك عليه وعلى أهل بيته ، ومن قرأها
ثلاث مرات بورك عليه وعلى أهل بيته وجيرانه ، ومن قرأها اثنتي عشرة مرة بني اللّه
له في الجنة اثني عشر قصراً. ومن قرأها عشرين مرة كان مع النبيين هكذا وضم
الوسطى والتي تليها الابهام، ومن قرأها مائة مرة غفر الله له ذنوب خمس وعشرين سنة
إلا الدين والدم ، ومن قرأها مائتي مرة غفرت له ذنوب خمسين سنة ، ومن قرأها
أربعمائة مرة كان له أجر أربعمائة شهيد كل عقر جواده وأهريق دمه، ومن قرأها ألف
مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له )).
وأخرج أيضا عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللّه عَ لقوله: ((من قرأ ﴿ قل
هو الله أحد﴾ مرة فكأنما قرا ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فكانما قرأ ثلثي القرآن ،
ومن قرأها ثلاثاً فكأنما قرأ القرآن ارتجالاً)) .
وأخرج أيضاً عن أنس عن النبي ◌َّم قال: ((من قرأ ﴿ قل هو الله أحد﴾
ألف مرة كانت أحب إلى الله من ألف ملجمة مسرجة في سبيل اللّه)).
وأخرج أيضا عن كعب الأحبار قال : ثلاثة ينزلون من الجنة حيث شاؤوا الشهيد
ورجل قرأ في كل يوم ﴿ قل هو الله أحد ﴾ مائتي مرة .
وأخرج أيضا عن كعب الأحبار قال: من واظب على قراءة ﴿قل هو الله
أحد ﴾ وآية الكرسي عشر مرات في ليل أو نهار استوجب رضوان الله الأكبر، وكان
مع أنبيائه ، وعصم من الشيطان .
وأخرج أيضا من طريق دينار عن أنس قال: قال رسول اللّه عَفيه: ((من قرأ
﴿قل هو الله أحد﴾ ألف مرة فقد اشترى نفسه من اللّه وهو من خاصة الله)).

الجزء الثلاثون
٦٧٧
سورة الإخلاص
وأخرج أيضا من طريق نعيم عن أنس عن النبي ◌َّفي قال: ((من قرأ ﴿ قل هو
الله أحد﴾ ثلاثين مرة كتب الله له براءة من النار وأماناً من العذاب ، والأمان يوم
الفزع الأكبر)».
وأخرج أيضا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّهِ: ((من أتى منزله فقرأ
( الحمد لله)(١) و﴿ قل هو الله أحد﴾ نفى اللّه عنه الفقر، وكثر خير بيته حتى
يفيض على جيرانه)).
وأخرج الطبراني أيضا من طريق أبي بكر البردعي : حدثنا أبو زرعة وأبو حاتم
قالا : حدثنا عيسى بن أبي فاطمة ، رازي ثقة ، قال : سمعت أنس بن مالك
يقول : إذا نقر في الناقور اشتد غضب الرحمن فتنزل الملائكة فيأخذون بأقطار
الأرض ، فلا يزالون يقرؤون ﴿قل هو الله أحد ﴾ حتى يسكن غضبه .
وأخرج ابراهيم بن محمد الخيارجي في فوائده عن حذيفة قال : قال رسول اللّه
بَّهِ: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ ألف مرة فقد اشترى نفسه من اللّه).
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن كعب بن عجرة قال: قال رسول اللّه علاقه:
((من قرأ في ليلة أو يوم ﴿قل هو الله أحد﴾ ثلاث مرات كان مقدار القرآن)).
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه يَّةٍ: ((من قرأ ﴿ قل هو
اللّه أحد﴾ احدى عشرة مرة بنى الله له قصراً في الجنة)) فقال عمر: والله يا رسول
اللّه إذن نستكثر من القصور، فقال رسول اللّه عَ ل: ((فاللّه أمن وأفضل)) أو قال:
((أمن وأوسع)).
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة أن
النبي عَ لّ بعث رجلاً على سرية ، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم :
ب﴿قل هو الله أحد﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول اللّه عَ ل فقال: ((سلوه لأي
شيء يصنع ذلك؟)) فسألوه فقال : لأنها صفة الرحمن ، فانا أحب أن أقرأها . فأتوا
النبي ◌َّهِ، فأخبروه فقال: ((أخبروه أن الله تعالى يحبه)).
وأخرج ابن الضريس عن الربيع بن خيثم قال : سورة من كتاب الله يراها الناس
قصيرة وأراها عظيمة طويلة يحب اللّه محبها ليس لها خلط ، فأيكم قرأها فلا يجمعن
(١) سورة الفاتحة .

الجزء الثلاثون
٦٧٨
سورة الإخلاص
إليها شيئاً استقلالاً بها فإنها تجزئه .
وأخرج ابن الضريس عن أنس قال: قال رجل لرسول اللّه عٍَّ : إن لي أخاً
قد حبب إليه قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال: ((بشر أخاك بالجنة)).
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن ماجة وابن الضريس عن بريدة قال :
دخلت مع رسول اللّه عَّهِ المسجد ويدي في يده ، فإذا رجل يصلي يقول : اللهم
إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوا أحد، فقال رسول اللّه عَ اقل: ((لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي
إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب )) .
وأخرج ابن الضريس عن الحسن قال : من قرأ ﴿ قل هو الله أحد ﴾ مائتي مرة
كان له من الأجر عبادة خمسمائة سنة .
١٠
وأخرج الدارقطني في الافراد والخطيب في تاريخه عن أنس أن النبي عَظلهم كان
إذا اشتكى قرأ على نفسه بـ ﴿قل هو الله أحد ﴾ .
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ لاته: ((من
قرأ ﴿ قل هو الله أحد﴾ دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات أوجب الله له رضوانه
ومغفرته .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي غالب مولى خالد بن عبدالله قال : قال عمر
ذات ليلة قبيل الصبح يا أبا غالب ألا تقوم فتصلي ، ولو تقرأ بثلث القرآن ، فقلت :
قد دنا الصبح فكيف أقرأ بثلث القرآن فقال: ان رسول اللّه عَ لَّم قال : ان
سورة الإخلاص ﴿قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن)).
وأخرج العقيلي عن رجاء الغنوي قال: قال رسول اللّه عَ له: ((من قرأ ﴿قل
هو الله أحد ﴾ ثلاث مرار فكأنما قرأ القرآن أجمع)).
وأخرج ابن عساكر عن علي قال: قال رسول اللّه عَّم: (( من صلى صلاة
الغداة ثم لم يتكلم حتى قرأ ﴿ قل هو الله أحد﴾ عشر مرات لم يدركه ذلك اليوم
ذنب، واجير من الشيطان)).
وأخرج الديلمي بسند واه عن البراء بن عازب مرفوعاً: ((من قرأ ﴿ قل هو الله
أحد ﴾ مائة بعد صلاة الغداة قبل أن يكلم أحداً رفع له ذلك اليوم عمل خمسين .
صديقاً )) .

الجزء الثلاثون
٦٧٩
سورة الإخلاص
وأخرج ابن عساكر عن علي أن النبي عِ ئٍ حين زوّجه فاطمة دعا بماء فمجه ثم
أدخله معه فرشه في جيبه وبين كتفيه وعوذه بـ ﴿ قل هو الله أحد ) والمعوذتين .
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال : من صلى ركعتين فقرأ فيهما
﴿ قل هو الله أحد ﴾ ثلاثين مرة بنى الله له ألف قصر من ذهب في الجنة ، ومن قرأها
في غير صلاة بنى الله له مائة قصر في الجنة ، ومن قرأها في صلاة كان أفضل من
ذلك ، ومن قرأها إذا دخل إلى أهله أصاب أهله وجيرانه منها خير .
وأخرج أحمد عن عبدالله بن عمرو أن أبا أيوب كان في مجلس وهو يقول : ألا
يستطيع أحدكم أن يقوم بثلث القرآن كل ليلة ؟ قالوا : وهل يستطيع ذلك أحد ؟
قال: فإن ﴿قل هو الله أحد﴾ ثلث القرآن، فجاء النبي عٍَّ وهو يسمع أبا
أيوب فقال : صدق أبو أيوب .
وأخرج ابن الضريس والبزار ومحمد بن نصر والطبراني بسند صحيح عن ابن
مسعود قال: قال رسول اللّه عَظبه: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟
قالوا: ومن يطيق ذلك ؟ قال: بلى ﴿قل هو الله أحد ﴾ تعدل بثلث القرآن)).
وأخرج أحمد والطبراني وابن السنى بسند ضعيف عن معاذ بن أنس الجهني عن
رسول اللّه عَل قال: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى يختمها عشر مرات بنى
الله له قصراً في الجنة)) فقال له عمر: إذا نستكثريا رسول الله. قال: ((اللّه أكثر
وأطيب)).
وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن معاذ بن جبل قال: (( غزونا مع رسول
اللّه عَّل تبوك فلما كان ببعض المنازل صلى بنا صلاة الفجر فقرأ في أول ركعة بفاتحة
الكتاب و﴿قل هو الله أحد) وفي الثانية بـ (قل أعوذ برب الفلق) فلما سلم قال :
ما قرأ رجل في صلاة بسورتين أبلغ منهما ولا أفضل )).
وأخرج محمد بن نصر والطبراني بسند جيد عن معاذ بن جبل قال : قال رسول
اللّه ◌ُ لَه: ((﴿قل هو الله أحد ﴾ تعدل بثلث القرآن)).
وأخرج أبو عبيد وأحمد والبخاري في التاريخ والترمذي وحسنه والنسائي وابن
الضريس والبيهقي في الشعب عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي عَ لِّ قال :
ع

الجزء الثلاثون
٦٨٠
سورة الإخلاص
(( أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فلما رأى أنه قد شق عليهم قال: من
قرأ ﴿ قل هو الله أحد الله الصمد﴾ في ليلة فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن)).
وأخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة قال: ((مر رسول اللّه عَئه برجل يقرأ
قل هو الله أحد﴾ فقال: أوجب لهذا الجنة)).
وأخرج أبو عبيد وأحمد ومسلم وابن الضريس والنسائي عن أبي الدرداء أن
رسول اللّه عٍَّ قال: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ كل يوم ثلث القرآن؟ قالوا: نحن
أضعف من ذاك. وأعجز ، قال: فإن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فقال: ﴿ قل هو
اللّه أحد ﴾ ثلث القرآن)).
وأخرج مالك وأحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن الضريس والبيهقي في
سنته عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رجلاً يقرأ ﴿قل هو الله أحد ﴾ يرددها، فلما
أصبح جاء إلى النبي عَ فذكر ذلك له فقال رسول عليه: ((والذي نفسي بيده إنها
لتعدل ثلث القرآن )) .
وأخرج أحمد والبخاري وابن الضريس عن أبي سعيد الخدري قال : قال
رسول اللّه ◌َ يٍ لأصحابه: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ، فشق ذلك
عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك ؟ فقال: اللّه الواحد الصمد ثلث القرآن)).
وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري قال : بات قتادة بن النعمان يقرأ الليل كله
بـ﴿قل هو الله أحد﴾ فذكر ذلك للنبي عٍَّ، فقال: (( والذي نفسي بيده إنها
لتعدل نصف القرآن أو ثلثه)).
وأخرج البيهقي في سنته من طريق أبي سعيد الخدري قال : أخبرني قتادة بن
النعمان أن رجلاً قام في زمن النبي عَّهِ فقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ السورة كلها،
يرددها لا يزيد عليها، فلما أصبحنا أخبر رسول اللّه ◌ُ م فقال: (( إنها لتعدل ثلث
القرآن )) .
وأخرج أحمد وأبو عبيد والنسائي وابن ماجة وابن الضريس عن ابن مسعود
قال: قال رسول اللّه ع ◌َهل: ((﴿قل هو الله أحد ﴾ تعدل ثلث القرآن)).
وأخرج الطبراني في الصغير والبيهقي في الشعب بسند ضعيف عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه عٍَّ: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد ﴾ بعد صلاة الصبح اثني عشرة
مرة فكأنما قرأ القرآن أربع مرات ، وكان أفضل أهل الأرض يومئذ إذا اتقى)).