النص المفهرس

صفحات 501-520

الجزء الثلاثون
٥٠١
سورة الفجر
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد ﴿ وليال عشر﴾
قال : عشر ذي الحجة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة مثله .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة مثله .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد عن الضحاك بن مزاحم في قوله ﴿ وليال
عشر﴾ قال : عشر الأضحى أقسم بهن لفضلهن على سائر الأيام .
وأخرج عبد بن حميد عن مسروق ﴿ وليال عشر﴾ قال : عشر الأضحى وهي
التي وعد الله موسى قوله ( وأتممناها بعشر) (١) .
وأخرج عبد بن حميد عن طلحة بن عبيدالله أنه دخل على ابن عمر هو وأبو
سلمة بن عبد الرحمن ، فدعاهم ابن عمر الى الغداء يوم عرفة ، فقال أبو سلمة :
أليس هذه الليالي العشر التي ذكر اللّه في القرآن ؟ فقال ابن عمر : وما يدريك ؟
قال : ما أشك . قال : بلى فاشكك .
وأخرج ابن مردويه عن عطية في قوله ﴿ والفجر﴾ قال : هذا الذي تعرفون
﴿ وليال عشر﴾ قال: عشر الأضحى ﴿والشفع﴾ قال: يقول الله ( وخلقناكم
أزواجاً)(٢) ﴿والوتر﴾ قال الله: قيل هل تروي هذا عن أحد من أصحاب رسول الله
سَ ؟ قال: نعم عن أبي سعيد الخدري عن النبي عظئه.
وأخرج البخاري والبيهقي في الشعب عن ابن عباس عن رسول اللّه عَجَلٍ قال :
(( ما من أيام فيهن العمل أحب إلى الله عز وجل أفضل من أيام العشر ، قيل يا رسول
الله: ولا الجهاد في سبيل اللّه؟ قال: ولا الجهاد في سبيل اللّه إلا رجل جاهد في
سبيل اللّه بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء)).
وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ◌َئِ: (( ما من أيام أفضل
عند اللّه ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير
والتحميد)».
وأخرج البيهقي عن الأوزاعي قال : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر
(١) سورة الأعراف الآية ١٤٢ .
(٢) سورة النبأ الآية ٨ .

الجزء الثلاثون
٠ ١
٥٠٢
سورة الفجر
غزوة في سبيل اللّه يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة . قال
الأوزاعي : حدثني بهذا الحديث رجل من بني مخزوم عن النبي عَئعٍ.
وأخرج البيهقي من طريق هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي عظائم
أن النبي عَلّ كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر ،
أول اثنين من الشهر وخميسين .
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَلِ: (( ما من أيام من
أيام الدنيا العمل فيها أحب إلى الله من أن يتعبد له فيها من أيام العشر ، يعدل صيام
كل يوم منها بصيام سنة ، وقيام كل ليلة بقيام ليلة القدر)).
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّةٍ: (( ما من أيام أفضل
عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من
التهليل والتكبير ، فإنها أيام التهليل والتكبير وذكر اللّه ، وإن صيام يوم منها يعدل
بصيام سنة ، والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف)).
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وليال عشر﴾ قال:
هي العشر الأواخر من رمضان .
وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن أبي عثمان قال : كانوا يعظمون
ثلاث عشرات العشر الأول من المحرم والعشر الأول من ذي الحجة والعشر الأخير من
رمضان .
أخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم
وصححه وابن مردويه عن عمران بن حصين أن النبي عَتج سئل عن الشفع والوتر
فقال . هي الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن عمران بن حصين ﴿ والشفع
والوتر﴾ قال : الصلاة المكتوبة منها شفع ومنها وتر .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ والشفع والوتر﴾ قال: إن من الصلاة شفعاً
وإن منها وتراً . قال : قال الحسن : هو العدد منة شفع ومنه وتر .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي العالية ﴿ والشفع والوتر﴾ قال :
ذلك صلاة المغرب الشفع الركعتان والوتر الركعة الثالثة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس مثله .

الجزء الثلاثون
٥٠٣
سورة الفجر
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ﴿ والشفع والوتر﴾ قال: أقسم ربنا بالعدد
کله الشفع منه والوتر .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابراهيم النخعي قال :
الشفع الزوج ، والوتر الفرد .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس ﴿والشفع والوتر﴾ قال: كل شيء شفع
فهو اثنان والوتر واحد .
وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد ﴿ والشفع والوتر﴾ قال: الخلق كله شفع ووتر
فأقسم بالخلق .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ والشفع والوتر﴾ قال: اللّ الوتر وأنتم الشفع.
وأخرج الفريابي وسعيد بن جبير وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم عن مجاهد ﴿والشفع والوتر﴾ قال: كل خلق اللّه شفع السماء والأرض والبر
والبحر والإنس والجن والشمس والقمر ونحو هذا شفع ، والوتر الله وحده .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد
﴿والشفع والوتر﴾ قال: اللّه الوتر وخلقه الشفع الذكر والأنثى.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : الشفع آدم وحواء والوتر اللّه .
وأخرج عبد بن حميد من طريق اسماعيل عن أبي صالح ﴿ والشفع والوتر﴾
قال : خلق الله من كل زوجين اثنين، والله وتر واحد صمد. قال اسماعيل :
فذكرت ذلك للشعبي ، فقال : كان مسروق يقول ذلك .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : من قال في دبر كل صلاة وإذا أخذ
مضجعه الله أكبر الله أكبر عدد الشفع والوتر وعدد كلمات الله التامات الطيبات
المباركات ثلاثاً ولا إله إلا اللّه مثل ذلك كن له في قبره نوراً وعلى الجسر نوراً وعلى
الصراط نوراً حتى يدخل الجنة .
وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي أيوب عن النبي ◌ٍَّ أنه
سئل عن الشفع والوتر فقال: (( يومان وليلة يوم عرفة ويوم النحر، والوتر ليلة النحر
ليلة جمع)).
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عطاء ﴿ والشفع والوتر﴾ قال : هي
أيام نسك عرفة والأضحى هما للشفع ، وليلة الأضحى هي الوتر .

الجزء الثلاثون
٥٠٤
سورة الفجر
وأخرج ابن جرير عن جابر أن رسول اللّه مَّه قال: ((الشفع اليومان والوتر اليوم
الثالث )) .
وأخرج عبد الرزاق وسعید بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير أنه سئل عن الشفع والوتر فقال : الشفع
قول الله (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه) (١) والوتر اليوم الثالث ، وفي لفظ الشفع
أوسط أيام التشريق والوتر آخر أيام التشريق .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي
في شعب الإيمان من طرق عن ابن عباس ﴿والشفع والوتر﴾ قال: الشفع يوم النحر
والوتر يوم عرفة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : عرفة وتر
ويوم النحر شفع عرفة يوم التاسع والنحر يوم العاشر .
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه قال : الشفع يوم النحر ،
والوتر يوم عرفة. أقسم اللّه بها لفضلها على العشر.
أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿والليل إذا يسر﴾ قال : إذا ذهب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عبدالله بن الزبير ﴿ والليل إذا يسر﴾
قال : إذا سار.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ والليل
إذا يسر﴾ قال : إذا سار.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة
والليل إذا يسر﴾ قال : ليلة جمع .
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي أنه قيل له : ما ﴿ الليل إذا
يسر﴾ قال : هذه الإفاضة اسر يا ساري ولا تبيتن إلا بجمع.
أخرج ابن المنذر عن ابن مسعود أنه قرأ ﴿والفجر﴾ الى قوله ﴿اذا يسر﴾
قال : هذا قسم على أن ربك لبالمرصاد .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
(١) سورة البقرة الآية ٢٠٣.

الجزء الثلاثون
٥٠٥
سورة الفجر
حاتم والبيهقي في شعب الإيمان من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿ قسم لذي حجر﴾
قال : لذي حجا وعقل ونهى .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عكرمة والضحاك
مثله .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن ﴿لذي حجر﴾ قال: لذي
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك ﴿لذي حجر﴾ قال :
ستر من النار.
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء عن السدي في قوله ﴿لذي حجر﴾
قال : لذي لب . قال الحارث بن ثعلبة :
یرجی من الفتیان من کان ذا حجر
وكيف رجائي أن أتوب وإنما
أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ألم ترك كيف فعل ربك بعاد إرم ﴾
قال: يعني بالإرم الهالك ألا ترى أنك تقول : إرم بنو فلان ﴿ذات العماد﴾ يعني
طولهم مثل العماد .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله
﴿بعاد إرم﴾ قال: القديمة ﴿ ذات العماد﴾ قال: أهل عمود لا يقيمون .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد في قوله ﴿ إرم﴾ قال: أمة ﴿ ذات العماد﴾ قال: كان لها جسم في السماء.
وأخرج ابن المنذر عن السدي في قوله ﴿ بعماد إرم﴾ قال : عاد بن أرم نسبهم
إلى أبيهم الأكبر.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
قتادة قال : كنا نحدث أن إرم قبيلة من عاد كان يقال لهم ذات العماد ، كانوا أهل
عمود ﴿ التي لم يخلق مثلها في البلاد﴾ قال: ذكر لنا أنهم كانوا اثني عشر ذراعاً
طولاً في السماء.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن المقدام بن معد يكرب عن النبي مع ئه
أنه ذكر ﴿ إرم ذات العماد﴾ فقال: (( كان الرجل منهم يأتي الى الصخرة فيحملها
علی کاهله فيلقيها على أي حي أراد فيهلكهم )) .

الجزء الثلاثون
٥٠٦
سورة الفجر
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : ارم هي دمشق .
وأخرج ابن جرير وعبد بن حميد وابن عساكر عن سعيد المقبري مثله .
وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن المسيب مثله .
وأخرج عبد بن حميد عن خالد الربعي مثله .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي قال : إرم هي
الاسكندرية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال : الإرم هي الهلاك ، ألا ترى أنه
يقال: ((أرمَّ بنو فلان أي هلكوا. قال ابن حجر: هذا التفسير على قراءة شاذة أرمَّ
بفتحتين وتشديد الراء على أنه فعل ماض ﴿ وذات﴾ بفتح التاء مفعوله أي أهلك
الله ذات العماد .
وأخرج ابن أبي حاتم عن شهر بن حوشب ﴿ إرم﴾ قال رمهم رماً فجعلهم
رمماً .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿ ذات العماد﴾ ذات
الشدة والقوّة .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ جابوا
الصخر بالواد﴾ قال : كانوا ينحتون من الجبال بيوتاً ﴿وفرعون ذي الأوتاد﴾ قال:
الأوتاد الجنود الذين يشيدون له أمره .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله :
جابوا الصخرة﴾ قال: نقبوا الحجارة في الجبال فاتخذوها بيوتاً. قال: وهل
تعرف ذلك العرب ؟ قال : نعم أما سمعت قول أمية :
وشق أبصارنا كيما نعيش بها وجاب للسمع أصماخاً وآذانا
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد ﴿جابوا الصخر﴾ قال: حرقوا الجبال فجعلوها بيوتاً ﴿وفرعون ذي
الأوتاد ﴾ قال : كان يتد الناس بالأوتاد ﴿ فصب عليهم ربك سوط عذاب ﴾
قال : ما عذبوا به .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله ﴿ ذي الأوتاد ﴾ قال: وتد
فرعون لامرأته أربعة أوتاد ثم جعل على ظهرها رحى عظيمة حتى ماتت .

الجزء الثلاثون
٥٠٧
سورة الفجر
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير﴿ وفرعون ذي الأوتاد ﴾ قال : كان يجعل
رجلاً هنا ورجلاً هنا ويداً هنا ويداً هنا بالأوتاد .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
سعيد بن جبير قال : إنما سمي فرعون ذا الأوتاد لأنه كان يبنى له المنابر يذبح عليها
الناس .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : كان يعذب بالأوتاد .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : كان فرعون إذا أراد أن يقتل أحداً
ربطه بأربعة أوتاد على صخرة ثم أرسل عليه صخرة من فوقه فشدخه وهو ينظر إليها قد
ربط بكل يد منها قائمة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ وفرعون ذي
الأوتاد ﴾ قال : ذي البناء قال : وحدثنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه
کانت له مظال یلعب تحتها وأوتاد كانت تضرب له .
وأخرج ابن المنذر عن السدي في قوله ﴿ فأكثروا فيها الفساد﴾ قال : بالمعاصي
فصب عليهم ربك سوط عذاب ﴾ قال : رجع عذاب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : كل شيء عذب الله به فهو سوط
عذاب .
؟ فَأْمَّا الْإِنسَنُ إِذَا مَا آتِثْلَهُ رَتُّهُ فَأَكْرَمَهُ
قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَيَاْصَادِ
وَنَّهُ فَقُولُ رَبِّ أَكْرَمَنِ ﴿ وَأَقََّإِذَا مَا أَبْتَتُهُ فَدَرَ عَلَيْهِرِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّ
أَهَيِّنِ ﴿ كَلَّاَبْلِ لَّيُكْرِ مُونَ الْيَنِيمَ ﴾ وَلَا تَحَدَضُونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ
،وَتَأْكُنْ الِثُّرَارَ كُلَّا لَّمَّا﴾ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُنَّا جَمَّاهَ كَلََّ إِذَّارُكَّتِ
الْأَرْضُ دَ كَادَكًا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْتَلَكُ صَفَّا صَفَّا وَجَاتىّءَ يَوْمَيِذٍ مُجَهَلَّمٌ
يَوْمَيِذٍ يَتَذَكّالْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ﴾ يَقُولُ يَلْتَنِى قَدَّْتُ ◌ِيَّاتِى؛
فَوْمَيِذٍ لَا يُحَذِّبُ عَذَابَهُ أَحْدٌ ﴾ وَلَا يُؤثِقُ وَنَاقَهُ أَحَدٌ + ◌َأَيُّهَا النَّفْسُ المُعْمَلِنَّةُ:
أَرْجِىّ إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةٌ مَرْضِيَّةٌ ﴿ فَادْخُلِىِ فِ عِبَدِى وَاذْخُلِ جَنَّتِى

الجزء الثلاثون
٥٠٨
سورة الفجر
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن
عباس في قوله ﴿ إن ربك لبالمرصاد ﴾ قال: يسمع ويرى .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن ﴿ إن
ربك لبالمرصاد﴾ قال : بمرصاد أعمال بني آدم .
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود في قوله
﴿ والفجر﴾ قال: قسم، وفي قوله ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾ من وراء الصراط
جسور: جسر عليه الأمانة وجسر عليه الرحم وجسر عليه الرب عزّ وجلّ .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو نصر السجزي في الإبانة عن الضحاك قال :
إذا كان يوم القيامة يأمر الرب بكرسيه فيوضع على النار فيستوي عليه ثم يقول : أنا
الملك الديان وعزتي وجلالي لا يتجاوز اليوم ذو مظلمة بظلامته ولو ضربة بيد فذلك
قوله ﴿ إن ربك لبالمرصاد ﴾ .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن سالم بن أبي الجعد في قوله
﴿ إن ربك لبالمرصاد﴾ قال: إن لجهنم ثلاث قناطر: قنطرة فيها الأمانة وقنطرة
فيها الرحم ، وقنطرة فيها الرب تبارك وتعالى ، وهي المرصاد لا ينجو منها إلا ناجٍ ،
فمن نجا من ذلك لم ينج من هذه .
وأخرج ابن جرير عن عمرو بن قيس قال : بلغني أن على جهنم ثلاث قناطر :
قنطرة عليها الأمانة إذا مروا بها تقول يا رب هذا أمين ، هذا خائن . وقنطرة عليها
الرحم إذا مروا بها تقول يا رب هذا واصل يا رب ، هذا قاطع . وقنطرة عليها الرب
﴿ إن ربك لبالمرصاد﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أيفع بن عبد الكلاعي قال : إن لجهنم سبع قناطر ،
والصراط عليهن ، فيحبس الخلائق عند القنطرة الأولى فيقول : قفوهم إنهم
مسؤلون ، فيحاسبون على الصلاة ، ويسألون عنها ، فيهلك فيها من هلك وينجو من
نجا ، فإذا بلغوا القنطرة الثانية حوسبوا على الأمانة كيف أدوها وكيف خانوها ، فيهلك
من هلك وينجو من نجا ، فإذا بلغوا القنطرة الثالثة سئلوا عن الرحم كيف وصلوها
وكيف قطعوها ، فيهلك من هلك وينجو من نجا . والرحم يومئذ متدلية إلى الهوى في
جهنم تقول : اللهم من وصلني فصله ، ومن قطعني فاقطعه . وهي التي يقول اللّه
﴿ إن ربك لبالمرصاد ﴾ .

الجزء الثلاثون
٥٠٩
سورة الفجر
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رفعه: (( إن في جهنم جسراً له سبع قناطر على
أوسطه القضاء ، فيجاء بالعبد حتى إذا انتهى الى القنطرة الوسطى قيل له : ماذا
عليك من الديون؟ وتلا هذه الآية (ولا يكتمون اللّه حديثا)(١) فيقول : رب علي
كذا وكذا. فيقال له : اقض دينك. فيقول: مالي شيء. فيقال : خذوا من
حسناته ، فلا يزال يؤخذ من حسناته حتى ما يبقى له حسنة . فيقال : خذوا من
سيئات من يطلبه فركبوا عليه )) .
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن مقاتل بن سليمان قال : أقسم الله ﴿إن
ربك لبالمرصاد ﴾ يعني الصراط ، وذلك ان جسر جهنم عليه سبع قناطر على كل
قنطرة ملائكة قيام وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم مثل البرق ، يسألون الناس في أول
قنطرة عن الإيمان ، وفي الثانية يسألونهم عن الصلوات الخمس ، وفي الثالثة
يسألونهم عن الزكاة ، وفي الرابعة يسألونهم عن شهر رمضان ، وفي الخامسة يسألونهم
على الحج ، وفي السادسة يسألونهم عن العمرة ، وفي السابعة يسألونهم عن المظالم فمن
أتى بما سئل عنه كما أمر جاز على الصراط ، والا حبس ، فذلك قوله ﴿إن ربك
لبالمرصاد ﴾ .
أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿فأما الانسان ﴾
الآية ، قال : كلا اكذبتهما جميعاً ما بالغنى أكرمك ، ولا بالفقر أهانك ثم أخبرهم
بما يهين ﴿بل لا يكرمون اليتيم﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال : ظن كرامة اللّه في المال وهو أنه
في قلته وكذب إنما يكرم بطاعته ، ويهين بمعصيته ، من أهان .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد ﴿فقدر عليه رزقه﴾ قال : ضيقه عليه .
وأخرج ابن مردويه والحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي عَئه
قرأ ﴿ بل لا يكرمون اليتيم ولا يحضون﴾ بالياء.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن ﴿ويأكلون التراث ﴾ قال :
الميراث ﴿أكلاً لماً ﴾ قال : نصيبه ونصيب صاحبه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿أكلاً لمّاً﴾ قال : سفاً
وفي قوله ﴿ حبّاً جمّاً ﴾ قال : شديداً .
(١) سورة النساء الآية ٤٢ .
:

الجزء الثلاثون
٥١٠
سورة الفجر
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ أكلاً لمّاً﴾ قال: أكلاً شديداً .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله
﴿حباً جمّاً﴾ قال: كثيراً. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم. أما سمعت
قول أمية بن خلف :
وأيّ عبد لك لا ألمّا
إن تغفر اللهم تغفر جمّا
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة بن عبد الله المزني في قوله
﴿ويأكلون التراث أكلاً لمّا﴾ قال: اللم الاعتداء في الميراث يأكل ميراثه وميراث
غيره .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ويأكلون
التراث﴾ قال: الميراث ﴿ أكلاً لمّاً﴾ قال: شديداً ﴿ويحبون المال حبّاً جمّاً ﴾
قال : شديداً .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد في قوله ﴿ أكلاً لمّاً ﴾ قال: اللم اللف، وفي قوله ﴿حباً جماً ﴾ قال: الجم
الكثير .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿أكلاً لمّاً ﴾ قال: من طيب أو
خبيث وفي قوله ﴿ حباً جماً ﴾ قال : فاحشاً .
وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن كعب رضي اللّه عنه في قوله ﴿ويأكلون
التراث ﴾ الآية ، قال : يأكل نصيبي ونصيبك.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ويأكلون التراث ﴾
الآية ، قال : كانوا لا يورثون النساء ولا يورثون الصغار .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في الآية قال : الأكل اللمّ
الذي يلم كل شيء يجده لا يسأل عنه يأكل الذي له والذي لصاحبه ، لا يدري
أحلالاً أم حراماً .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان رضي الله عنه أنه قال في قوله ﴿ويحبون المال
حّاً جمّاً ﴾ قال رسول اللّه عَظافر: (( ما منكم من أحد إلا ومال وارثه أحب إليه من
ماله . قالوا يا رسول اللّه: ما منا أحد إلا وماله أحب إليه من مال وارثه . قال : ليس
لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو أعطيت فأمضيت)).

الجزء الثلاثون
٥١١
سورة الفجر
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ ﴿ كلا بل لا تكرمون
اليتيم﴾ بالتاء ورفع التاء ﴿ولا تحاضون﴾ ممدودة منصوبة التاء بالألف غير مهموزة
وتأكلون التراث﴾ بالتاء ﴿أكلاً لماً ﴾ مثقلة.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي عَ بقرأ
كلا بل لا يكرمون اليتيم ، ولا يحضون على طعام المسكين ، ويأكلون التراث
أكلاًّ لمّاً ويحبون المال حبّاً جماً ﴾ الأربعة بالياء.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنه قال: كان النبي عَّه يقرأ
((كلا بل لا يكرمون اليتيم ولا يحضون على طعام المسكين)) إلى قوله ((ويحبون المال))
بالياء كلها .
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿إذا
دكت الأرض دكاً دكاً ﴾ قال : تحريكها .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال : تحمل الأرض
والجبال فيدك بعضها على بعض .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه ﴿ وجاء
ربك والملك صفاً صفاً ﴾ قال : صفوف الملائكة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ والملك صفاً صفاً ﴾ قال : جاء
أهل السموات كل سماء صفاً .
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد قال: (( لما نزلت هذه الآية تغير رسول اللّه
عَظيفتٍ وعرف في وجهه حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله ، فسأله عليّ ،
فقال : جاء جبريل فأقرأني هذه الآية ﴿كلا إذا دكت الأرض دكاً دكاً وجاء ربك
والملك صفاً صفاً وجيء يومئذ بجهنم﴾ فقيل: وكيف يجاء بها ؟ قال : يجيء بها
سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل
الجمع )) .
وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه
عَّ: ((هل تدرون ما تفسير هذه الآية ﴿كلا إذا دكت الأرض دكاً دكاً وجاء
ربك والملك صفاً صفاً وجيء يومئذ بجهنم﴾ قال: إذا كان يوم القيامة تقاد جهنم

الجزء الثلاثون
٥١٢
سورة الفجر
بسبعين ألف زمام ، بيد سبعين ألف ملك ، فتشرد شردة لولا أن اللّه حبسها لأحرقت
السموات والأرض )).
وأخرج ابن وهب في كتاب الأهوال عن زيد بن أسلم رضي اللّه عنه قال : جاء
جبريل إلى النبي عَ الح فناجاه، ثم قام النبي عمله منكس الطرف، فسأله عليّ
فقال: (( أتاني جبريل فقال لي ﴿ كلا إذا دكت الأرض ذكاً دكاً وجاء ربك والملك
صفاً صفاً وجيء يومئذ بجهنم ﴾ وجيء بها تقاد بسبعين ألف زمام كل زمام ، يقوده
سبعون ألف ملك ، فبينما هم كذلك إذ شردت عليهم شردة انفلتت من أيديهم ،
فلولا أنهم أدركوها لأحرقت من في الجمع فأخذوها)).
وأخرج مسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن
ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَظيم: ((يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون
ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها )).
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وعبدالله بن أحمد في زوائد
الزهد وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿وجيء يومئذ يجهنم﴾
قال: ((جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك
يقودونها )) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ يتذكر الإنسان
قال : يريد التوبة ، وفي قوله ﴿ يا ليتني قدمت لحياتي﴾ يقول: عملت في الدنيا
حياتي في الآخرة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن رضي الله عنه ﴿يومئذ يتذكر الإنسان﴾ الى
قوله ﴿ لحياتي﴾ قال: علم والله أنه صادق هناك حياة طويلة لا موت فيها أحسن مما
عليه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ يا ليتني قدمت
لحياتي ﴾ قال : الآخرة .
وأخرج أحمد والبخاري في التاريخ والطبراني عن محمد بن أبي عميرة رضي اللّه
عنه، وكان من أصحاب النبي عَهم ، قال : لو أن عبداً جرّ على وجهه من يوم ولد
إلى أن يموت هرماً في طاعة الله إلى يوم القيامة لود أنه رد إلى الدنيا كيما يزداد من
الأجر والثواب .

الجزء الثلاثون
٥١٣
سورة الفجر
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فیومئذ لا یعذب
عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ﴾ قال : لا يعذب بعذاب الله أحد ، ولا يوثق وثاق
الله أحد .
وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه رضي الله
عنه أن النبي عَّ قرأ ﴿ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ﴾ .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه وابن جرير والبغوي
والحاكم وصححه وأبو نعيم عن أبي قلابة عمن أقرأه النبي عَّم، وفي رواية مالك
بن الحويرث أن النبي عَّم أقرأه، وفي لفظ، أقرأ إياه ﴿ فيومئذ لا يعذب عذابه
أحد ولا يوثق وثاقه أحد ﴾ منصوبة الذال والثاء .
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة من طريق سعيد بن جبير
عن ابن عباس في قوله ﴿ يا أيتها النفس المطمئنة﴾ قال: المؤمنة (ارجعي إلى
ربك﴾ يقول: الى جسدك. قال: نزلت هذه الآية وأبو بكر جالس فقال : يا
رسول الله : ما أحسن هذا؟ فقال : أما إنه سيقال لك هذا .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية
عن سعيد بن جبير قال: قرئت عند النبي عَّ: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي
إلى ربك راضية مرضية) فقال أبو بكر: إن هذا لحسن، فقال رسول اللّه عليه:
((أما إن الملك سيقولها لك عند الموت)).
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق ثابت بن عجلان عن سليم
بن أبي عامر رضي الله عنه قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول : قرئت عند رسول
اللّه ◌ُ لّ هذه الآية ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ﴾
فقلت: ما أحسن هذا يا رسول اللّه، فقال: (( يا أبا بكر أما إن الملك سيقولها لك
عند الموت )).
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي اللّه
عنهما أن النبي عَ لّم قال: (( من يشتري بئر رومة نستعذب بها غفر الله له، فاشتراها
عثمان، فقال النبي ◌ٍَّ: هل لك أن تجعلها سقاية للناس ؟ قال: نعم. فأنزل الله
في عثمان ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ﴾ الآية .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ يا أيتها النفس

الجزء الثلاثون
٥١٤
سورة الفجر
المطمئنة﴾ قال : نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ يا أيتها النفس المطمئنة ﴾
قال : هو النبي عَ لِّ .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن بريدة رضي الله عنه في قوله ﴿ يا أيتها
النفس المطمئنة ﴾ قال : يعني نفس حمزة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ يا أيتها النفس
المطمئنة﴾ قال : المصدقة .
وأخرج سعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ يا أيتها النفس المطمئنة﴾ قال: التي
أيقنت بأن اللّه ربها .
وأخرج ابن جرير عن أبي الشيخ الهنائي رضي الله عنه قال: في قراءة أبيّ ((يا
أيتها النفس الآمنة المطمئنة فادخلي في عبدي )).
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأها (( فادخلي في عبدي
على التوحيد )) .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ارجعي إلى ربك ﴾
قال : ترد الأرواح يوم القيامة في الأجساد .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : يسيل واد من
أصل العرش ، فتنبت فيه كل دابة على وجه الأرض ، ثم تطير الأرواح فتؤمر أن
تدخل الأجساد ، فهو قوله ﴿ارجعي إلى ربك راضية مرضية ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ارجعي إلى
ربك راضية﴾ قال: بما أعطيت من الثواب ﴿ مرضية﴾ عنها بعملها ﴿فادخلي في
عبادي ﴾ المؤمنين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿يا أيتها النفس
المطمئنة﴾ الآية ، قال: إن الله إذا أراد قبض عبده المؤمن اطمأنت النفس إليه ،
واطمأن إليها ، ورضيت عن اللّه ، ورضي الله عنها أمر بقبضها فأدخلها الجنة وجعلها
من عباده الصالحين .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح رضي الله عنه في

الجزء الثلاثون
٥١٥
سورة الفجر
قوله ﴿ارجعي إلى ربك﴾ قال: هذا عند الموت رجوعها الى ربما خروجها من
الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قيل لها ﴿ فادخلي في عبادي وادخلي جنتي﴾ .
وأخرج الطبراني وابن عساكر عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَل اتهم
قال لرجل: ((قل اللهم إني أسألك نفساً مطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بقضائك
وتقنع بعطائك )) .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ يا أيتها النفس
المطمئنة﴾ قال : المخبتة إلى اللّه.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة والحسن ﴿ يا أيتها النفس المطمئنة ﴾
الى ما قال اللّه المصدقة بما قال .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ يا أيتها النفس
المطمئنة﴾ قال : هذا المؤمن اطمأن الى ما وعد اللّه ﴿فادخلي في عبادي ﴾ قال:
ادخلي في الصالحين وادخلي جنتي .
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه ﴿ارجعي إلى ربك ﴾ قال :
الى جسدك .
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي في الآية قال : إن المؤمن إذا مات
رأى منزله من الجنة فيقول تبارك وتعالى ﴿ يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي ﴾ الى
جسدك الذي خرجت منه ﴿راضية﴾ ما رأيت من ثوابي مرضياً عنك حتى يسألك
منکر ونکیر .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه ﴿فادخلي في عبادي ﴾ قال :
مع عبادي .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم رضي الله عنه ﴿ يا أيتها
النفس المطمئنة ) الآية قال : بشرت بالجنة عند الموت وعند البعث ويوم الجمع .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : مات
ابن عباس رضي الله عنهما بالطائف ، فجاء طير لم تر عين خلقته ، فدخل نعشه ، ثم
لم ير خارجاً منه ، فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر لا يدري من تلاها ﴿ يا
أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي
جنتي ﴾ .

الجزء الثلاثون
٥١٦
سورة البلد
(٩٠) سورة البلد مَكِيَّةْ
وَأَيَانِهَا عِشْرُونَ
أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال : نزلت سورة ﴿ لا أقسم بهذا البلد ﴾ بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله .
بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لَا أُقْسِيُ بَّ الْبَلَدِّثْ وَأَنْتَ جِلٌّ بِهَذَّ الْبَدِهُ وَوَالِوَمَا وَلَدَهُ لَقَدْ خَلَقْنَا
الْإِنْسَنَ فِكْدٍ ﴾ أَخْسَبُ أَن ◌َّنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴾ يَقُولُ أَهْلَكْثُ مَا لَا تُبُّدًا
أَيَحْسَبُ أَنْ لَّمْ بَرَهُ، أَحْدُّ أَمْ تَحْحَلِ لَّهُ عَيْنَيْنِ ﴿ وَلِسَانًا وَتَفْتَيْنِ() وَهَدَّيْنَهُ
النَّجَدَيْنِ
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله تعالى: ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ قال: مكة ﴿ وأنت حل بهذا
البلد﴾ يعني بهذا النبي عليه، أحل الله له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء
ويستحي من شاء ، فقتل يومئذ ابن خطل صبراً ، وهو آخذ بأستار الكعبة ، فلم يحل
لأحد من الناس بعد رسول اللّه ◌َتم أن يقتل فيها حراماً بحرمة اللّه ، فأحل الله له ما
صنع بأهل مكة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﴿ لا أقسم بهذا
البلد﴾ قال: مكة ﴿وأنت حل بهذا البلد﴾ قال: انت يا محمد يحل لك أن
تقاتل به ، وأما غيرك فلا .

الجزء الثلاثون
٥١٧
سورة البلد
وأخرج ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي رضي اللّه عنه قال : فيَّ نزلت هذه
الآية ﴿لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد﴾ خرجت فوجدت عبدالله بن
خطل متعلقاً بأستار الكعبة فضربت عنقه بين الركن والمقام .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : لما فتح النبي
◌َّ الكعبة أخذ أبو برزة الأسلمي وهو سعيد بن حرب عبد الله بن خطل وهو الذي
كانت قريش تسميه ذا القلبين، فأنزل اللّه ( ما جعل الله لرجل من قلبين في
جوفه)(١) ، فقدمه أبو برزة فضرب عنقه وهو متعلق بأستار الكعبة ، فأنزل الله فيها
﴿ لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد﴾ وإنما كان ذلك لأنه قال لقريش: أنا
أعلم لكم علم محمد فأتى النبي ◌ََّ فقال: يا رسول الله إني أحب أن تستكتبني
قال : فاكتب فكان إذا أملى عليه من القرآن ، وكان اللّه عليماً حكيماً كتب ، وكان
اللّه حكيماً علما ، وإذا أملى عليه وكان الله غفوراً رحيماً كتب وكان اللّه رحيماً
غفوراً . ثم يقول : يا رسول اللّه اقرأ عليك ما كتبت . فيقول نعم ، فإذا قرأ عليه وكان
الله عليماً حكيماً أو رحيماً غفوراً قال له النبي عَئه: ما هكذا أمليت عليك ، وان
الله لكذلك إنه لغفور رحيم، وانه لرحيم غفور. فرجع إلى قريش فقال: ليس آمره
بشيء كنت آخذ به ، فينصرف فلم يؤمنه ، فكان أحد الأربعة الذين لم يؤمنهم النبي
. 型
وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿لا أقسم﴾ قال : لا رداً
عليهم ﴿ أقسم بهذا البلد.
وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ لا أقسم بهذا البلد ﴾ يعني مكة
وأنت حل بهذا البلد﴾ يعني رسول اللّه عَظله، يقول: أنت في حل مما صنعت
فيه .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ﴿ وأنت حل
بهذا البلد ﴾ يقول : لا تؤاخذ بما عملت فيه وليس عليك فيه ما على الناس .
وأخرج عبد بن حميد عن منصور قال : سأل رجل مجاهداً عن هذه الآية
﴿ لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ﴾ قال: لا أدري ، ثم فسرها لي فقال :
(١) سورة الأحزاب الآية ٤ .
١

الجزء الثلاثون
٥١٨
سورة البلد
﴿ لا أقسم بهذا البلد﴾ الحرام ﴿ وأنت حل بهذا البلد﴾ الحرام ، أحل الله له ساعة
من النهار قيل له ما صنعت فيه من شيء فأنت في حل .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن سعيد بن جبير ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾
قال : مكة .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ قال: مكة
وأنت حل بهذا البلد ﴾ قال : أحلت له ساعة من نهار.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك مثله .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
قتادة ﴿ لا أقسم بهذا البلد﴾ قال: مكة ﴿وأنت حل بهذا البلد﴾ قال: أنت به
غير حرج ولا آثم .
وأخرج عبد بن حميد عن عطية ﴿ لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ﴾
قال: أحلت مكة للنبي عَ لِّ ساعة من نهار ثم حرمت إلى يوم القيامة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن ﴿وأنت حل بهذا البلد﴾ قال: أحلها اللّه
لمحمد ◌ٍَّ ساعة من نهار يوم الفتح .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿وأنت حل بهذا البلد ﴾ يعني محمداً عملائهم.
يقول : أنت حل بالحرم فاقتل إن شئت أو دع .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عطاء ﴿ لا أقسم بهذا
البلد وأنت حل بهذا البلد﴾ قال: إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض ،
فهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لبشر إلا لرسول الله يتطلب ساعة من نهار،
ولا يختلى خلاها ، ولا يعضد عضاهها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل لقطتها إلا
لمعرف .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد ﴿وأنت حل بهذا البلد ﴾ قال: لم يكن بها أحد
حلاً غير النبي عَّ كل من كان بها حرام لم يحل لهم أن يقاتلوا فيها ، ولا يستحلوا
حرمه .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن شرحبيل بن سعد ﴿ وأنت حل بهذا
البلد ﴾ قال : يحرمون أن يقتلوا بها الصيد وبعضدوا بها شجرة ويستحلون اخراجك
وقتلك .

الجزء الثلاثون
٥١٩
سورة البلد
وأخرج الحاكم وصححه من طريق مجاهد عن ابن عباس ﴿ لا أقسم بهذا البلد
وأنت حل بهذا البلد﴾ قال : أحل له أن يصنع فيه ما شاء ﴿ ووالد وما ولد ﴾ يعني
بالوالد آدم ﴿ وما ولد ﴾ ولده .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من
طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿ ووالد وما ولد﴾ قال : الوالد الذي يلد ﴿ وما
ولد ﴾ العاقر الذي لا يلد من الرجال والنساء.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني ﴿ ووالد وما ولد ﴾
قال : ابراهيم وما ولد .
وأخرج ابن جرير والطبراني عن ابن عباس في قوله ﴿ لا أقسم بهذا البلد﴾
قال: مكة ﴿وأنت حل بهذا البلد﴾ قال: مكة ﴿ووالد وما ولد﴾ قال: آدم
﴿ لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ قال : في اعتدال وانتصاب .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ ووالد وما
ولد﴾ قال: آدم وما ولد ﴿لقد خلقنا الإنسان﴾ قال: وقع ههنا القسم ﴿ في
كبد﴾ قال: في مشقة يكابد أمر الدنيا وأمر الآخرة ﴿يقول أهلكت مالاً لبداً﴾
قال : كثيراً .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد ﴿ ووالد وما ولد﴾ قال: الوالد ادم ﴿ وما ولد﴾ ولده ﴿لقد خلقنا الإنسان
في كبد﴾ قال: في شدة ﴿يقول أهلكت مالاً لبداً ﴾ قال: كثيراً ﴿أيحسب أن لم
يره أحد ﴾ قال : لم يقدر عليه أحد .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير ﴿ ووالد وما ولد ﴾
قال: آدم ﴿ وما ولد﴾، ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ في نصب .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ قال : في
شدة .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم
وصححه من طريق عطاء عن ابن عباس ﴿ لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ قال : في
شدة خلق في ولادته ونبت أسنانه [ ] وسوره ومعيشته وختانه .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مقسم عن ابن عباس

الجزء الثلاثون
٥٢٠
سورة البلد
ولقد خلقنا الانسان في كبد﴾ قال : خلق الله الإنسان منتصباً، وخلق كل شيء
يمشي على أربع .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ قال :
منتصب في بطن أمه .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس في قوله ﴿لقد خلقنا الإنسان في
كبد﴾ قال : منتصباً في بطن أمه انه قد وكل به ملك إذا نامت الأم أو اضطجعت
رفع رأسه لولا ذلك لغرق في الدم .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله
﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ قال: في اعتدال واستقامة. قال : وهل تعرف
العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول لبيد بن ربيعة :
يا عين هلاً بكيت اربد إذا قمنا وقام الخصوم في كبد
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابراهيم رضي
اللّه عنه، أحسبه عن عبد اللّه ﴿في كبد﴾ قال: منتصباً.
وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله
عنه ﴿ لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ قال : يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة .
وأخرج ابن المبارك عن الحسن رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية ﴿لقد خلقنا
الإنسان في كبد﴾ قال: لا أعلم خليقة يكابد من الأمر ما يكابد هذا الإنسان .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه ﴿لقد خلقنا
الإنسان في كبد﴾ قال : يكابد أمور الدنيا وأمور الآخرة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه ﴿ في كبد﴾ قال : شدة
وطول .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم رضي اللّه عنه ﴿ في كبد﴾ قال: في السماء
خلق آدم .
وأخرج أبو يعلى والبغوي وابن مردويه عن رجل من بني عامر رضي الله عنه
قال: صليت خلف النبي عَّ ، فسمعته يقرأ ﴿ أيحسب أن لن يقدر عليه أحد
أيحسب أن لم يره أحد ﴾ يعني بفتح السين من يحسب .