النص المفهرس

صفحات 301-320

الجزء التاسع والعشرون
٣٠١
سورة الجن
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله ﴿ وانه كان رجال من
الإنس يعوذون برجال من الجن﴾ قال : كان أحدهم إذا نزل الوادي يقول : أعوذ
بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه ، فيأمن في نفسه ليلته أو يومه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ وانه كان رجال من
الإنس يعوذون برجال من الجن) قال : كانوا يقولون إذا هبطوا وادياً: نعوذ بعظيم
هذا الوادي ﴿ فزادوهم رهقاً ﴾ قال : زادوا الكفار طغياناً .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ وانه كان رجال من
الإنس يعوذون برجال من الجن﴾ قال : كانوا في الجاهلية إذا نزلوا منزلاً قالوا:
نعوذ بعزيز هذا المكان ﴿فزادوهم رهقاً﴾ يقول: خطيئة وإثماً .
وأخرج عبد بن حميد عن ابراهيم ﴿ وانه كان رجال من الإنس يعوذون برجال
من الجن فزادوهم رهقاً﴾ قال : كان القوم إذا نزلوا وادياً قالوا : نعوذ بسيد أهل
هذا الوادي فقالوا : نحن لا نملك لنا ولا لكم ضراً ولا نفعاً ، وهؤلاء يخافونا فاحتووا
عليهم .
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس ﴿ وإنه كان رجال من الإنس
يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً ﴾ قال : كانوا يقولون : فلان رب هذا
الوادي من الجن ، فكان أحدهم إذا دخل ذلك الوادي يعوذ برب الوادي من دون
اللّه، فيزيده بذلك ﴿ رهقاً ﴾ أي خوفاً .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : إن ناساً في الجاهلية كانوا إذا أتوا وادياً
للجن ناد منادي الإنس إلى خيار الجن أن احبسوا عنا سفهاء كم فلم يغنهم ما وعظوا
به ﴿ فزادوهم رهقاً ﴾ .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كان القوم في الجاهلية إذا نزلوا
بالوادي قالوا : نعوذ بسيد هذا الوادي من شر ما فيه فلا يكونون بشيء أشد ولعاً منهم
بهم ، فذلك قوله ﴿ فزادوهم رهقاً ﴾ .
وأخرج ابن مردويه من طريق معاوية بن قرة عن أبيه قال : ذهبت لأسلم حين
بعث اللّه محمداً مع رجلين أو ثلاثة في الإسلام ، فأتيت الماء حيث يجتمع الناس ،
فإذا الناس براعي القرية الذي يرعى لهم أغنامهم ، فقال : لا أرعى لكم أغنامكم .
قالوا : لم ؟ قال : يجيء الذئب كل ليلة يأخذ شاة وصنمكم هذا راقد لا يضر ولا

الجزء التاسع والعشرون
٣٠٢
سورة الجن
ينفع ولا يقر ولا ينكر ، فذهبوا وأنا أرجو أن يسلموا ، فلما أصبحنا جاء الراعي يشتد
يقول : البشرى البشرى قد جيء بالذئب وهو مقموط بين يدي الصنم بغير قماط ،
فذهبوا وذهبت معهم فقتلوه وسجدوا له ، وقالوا : هكذا فاصنع ، فدخلت على
محمد عَّلِ ، فحدثته هذا الحديث فقال : لعب بهم الشيطان .
أخرج عبد بن حميد في قوله ﴿ وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً
وشهباً﴾ قال : كانت الجن تسمع سمع السماء فلما بعث الله محمداً حرست السماء
ومنعوا ذلك ، فتفقدت الجن ذلك من أنفسها . قال : وذكر لنا أن أشراف الجن
كانوا بنصيبين من أرض الموصل فطلبوا ذلك وصوبوا النظر حتى سقطوا على رسول الله
◌َّ ، وهو يصلي بأصحابه عامداً إلى عكاظ .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه والنسائي وابن
جرير والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في دلائل النبوة عن ابن عباس
قال : كان الشياطين لهم مقاعد في السماء يستمعون فيها الوحي، فإذا سمعوا الكلمة
زادوا فيها تسعاً فأما الكلمة فتكون حقاً ، وأما ما زادوا فيكون باطلاً ، فلما بعث رسول
اللّه ◌َ ظّ منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس ، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل
ذلك ، فقال لهم إبليس : ما هذا الأمر إلا لأمر حدث في الأرض ، فبعث جنوده
فوجدوا رسول اللّه عَِّ قائماً يصلي بين جبلي نخلة ، فأتوه فأخبروه ، فقال : هذا
الحدث الذي حدث في الأرض .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : كان للجن مقاعد في السماء
يستمعون الوحي، فبينما هم كذلك إذ بعث النبي عَّ ، فدحرت الشياطين من
السماء ورموا بالكواكب ، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق ، وفزع أهل الأرض
لما رأوا من الكواكب ولم يكن قبل ذلك ، وقال إبليس : حدث في الأرض حدث
فأتى من كل أرض بتربة فشمها ، فقال لتربة تهامة : هنا حدث الحدث فصرف إليه
نفراً من الجن فهم الذين استمعوا القرآن .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : لم تكن
سماء الدنيا تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام ، وكانوا يقعدون منها
مقاعد للسمع ، فلما بعث اللّه محمداً على حرست السماء شديداً ورجمت الشياطين ،
فانكروا ذلك ، فقالوا : ﴿لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم

الجزء التاسع والعشرون
٣٠٣
سورة الجن
رشداً ﴾ فقال إبليس : لقد حدث في الأرض حدث ، فاجتمعت إليه الجن ،
فقال : تفرقوا في الأرض فأخبروني ما هذا الحدث الذي حدث في السماء ؟ وكان أول
بعث بعث ركب من أهل نصيبين، وهم أشراف الجن وساداتهم ، فبعثهم إلى
تهامة، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي وادي نخلة فوجدوا نبي اللّه عَ فلم يصلي صلاة
الغداة، ولم يكن نبي اللّه تَّم علم أنهم استمعوا إليه، وهو يقرأ القرآن ، فلما قضى
يقول : لما فرغ من الصلاة ولوا إلى قومهم منذرين يقول : مؤمنين.
وأخرج الواقدي وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عمرو قال : لما كان اليوم الذي تنبأ
فيه رسول اللّه عَطفلٍ منعت الشياطين من السماء ورموا بالشهب.
وأخرج الواقدي وأبو نعيم عن أبيّ بن كعب قال : لم يرم بنجم منذ رفع عيسى
حتى تنبأ رسول اللّه عَظٍّ رمى بها .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن الزهري قال : إن الله حجب الشياطين عن السمع
بهذه النجوم، انقطعت الكهنة فلا كهانة .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع ﴾
قال : حرست به السماء حين بعث النبي ◌َّم لكيلا يسترق السمع ، فأنكرت الجن
ذلك ، فكان كل من استمع منهم قذف .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كانت الجن قبل أن يبعث النبي عَلَّم
يستمعون من السماء ، فلما بعث حرست فلم يستطيعوا أن يستمعوا فجاؤوا الى قومهم
يقولون للذين لم يستمعوا فقالوا: ﴿ إنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً ﴾
وهم الملائكة ﴿وشهباً﴾ وهي الكواكب ﴿ وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن
يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً ﴾ يقول: نجماً قد أوصد له يرمى به. قال : فلما
رموا بالنجم قالوا لقومهم ﴿ أنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم
رشداً ﴾ ..
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ يجد له شهاباً ﴾ قال : من النجوم
﴿ رصداً ﴾ قال: من الملائكة وفي قوله ﴿ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض ﴾
قالوا : لا ندري لم بعث هذا النبي لأن يؤمنوا به ويتبعوه فيرشدوا أو لأن يكفروا به
ويكذبوه فيهلكوا كما هلك من قبلهم من الأمم والله أعلم .

الجوء التاسع والعشرون
٣٠٤
سورة الجن
قوله تعالى : وَأَتَّابِنَّا الضَّلِحُونَ وَمِنَّادُونَ ذَلِكٌ ككُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا
وَأَّا ظَنَّنَا أَنْلَن تُعْجِزَ اللَّهَ فِى الْأَرْضِ وَلَنْ تُعْجِزَةٌ هِرَبَّ ◌ٌَ وَأَنَّالَّاسَمِعْنَا الْهُدَىّ
ءَامَّنَابِهِ فَنْ يُؤْمِ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ تَخْسًا وَلَارَهَا وَأَنَّمِنَالْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا
الْقَسِطُونِّ قَتْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحْزَوْاْ رَشِدًا * وَأَمَّا الْقَسِطُونَ قَكَانُوا لِّ خَطَبًا
وَأَلَّوَاَ سْتَقَمُواْ عُ الظَرِيقَةٍلَأَسْقَِّنَهُم ◌َآءَ غَدَقًا : لِنَفْنَهْ فِيْ وَمَنْ نُعْضْ عَنْ ذِرَيْهِ
بَسْلُكُهُ عَذَابًا صَعَدًا وَأَنَّالْسَجِدَ لِلَّهِ فَلَنَدْعُواْ مَعَ اَللَّهِ أَحَدَاهُ
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وأنا منا الصالحون ومنا
دون ذلك ﴾ يقول: منا المسلم ومنا المشرك ﴿كنا طرائق قدداً ﴾ قال : أهواء شتى.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى
طرائق قدداً ﴾ قال : المنقطعة في كل وجه . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم. أما سمعت الشاعر وهو يقول :
ولقد قلت وزيد حاسر يوم ولت خيل زيد قدداً
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ كنا طرائق قدداً ﴾
قال : أهواء مختلفة .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿كنا طرائق قدداً ﴾ قال : مسلمين
وكافرين .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن السدي في قوله ﴿كنا طرائق قدداً ﴾ يعني
الجن هم مثلكم قدرية ومرجئة ورافضة وشيعة .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ وأنا ظننا أن لن نعجز اللّه في
الأرض ﴾ الآية ، قالوا : لن نمتنع منه في الأرض ولا هرباً .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ فلا يخاف بخساً ولا
رهقاً﴾ قال : لا يخاف نقصاً من حسناته ﴿ ولا رهقاً﴾ ولا أن يحمل عليه ذنب
غيره .

الجزء التاسع والعشرون
٣٠٥
سورة الجن
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ ومنا القاسطون ﴾ قال : العادلون
عن الحق .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ ومنا القاسطون ﴾ قال :
هم الظالمون .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ ومنا القاسطون ﴾ قال : هم
الجائرون ، وفي قوله ﴿ وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقاً ﴾ قال: لو
آمنوا كلهم ﴿لأسقيناهم﴾ لأوسعنا لهم من الدنيا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباسٍ ﴿ وأن لو استقاموا على الطريقة ﴾ قال :
أقاموا ما أمروا به ﴿ لاسقيناهم ماء غدقاً ﴾ قال: معيناً .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله ﴿وأن لو استقاموا على الطريقة
الأسقيناهم﴾ الآية، قال: يقول لو استقاموا على طاعة الله وما أمروا به لأكثر اللّه
لهم من الأموال حتى يغتنوا بها ، ثم يقول الحسن : والله إن كان أصحاب محمد
لكذلك ، كانوا سامعين للّه مطيعين له ، فتحت عليهم كنوز كسرى وقيصر ، فتنوا بها
فوثبوا بإمامهم فقتلوه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ وأن لو استقاموا على
الطريقة﴾ قال: طريقة الإسلام ﴿لأسقيناهم ماء غدقاً﴾ قال: لأعطيناهم مالاً
كثيراً .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله
﴿ ماء غدقاً﴾ قال : كثيراً جارياً . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم .
أما سمعت الشاعر يقول :
تدني كراديس ملتفاً حدائقها كالنبت جادت به أنهارها غدقا
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن السري قال : قال عمر ﴿ وأن لو استقاموا
على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً ﴾ قال: لأعطيناهم مالاً كثيراً .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك ﴿لأسقيناهم ماء غدقاً ﴾ قال : كثيراً ،
والماء المال .
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله ﴿ ماء غدقاً ﴾ قال : عيشاً
رغداً .
الدر المنثورم ٢٠ ج ٨

الجزء التاسع والعشرون
٣٠٦
سورة الجن
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿لنفتنهم فيه﴾ قال : لنبتليهم به .
وفي قوله ﴿ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذاباً صعداً﴾ قال : مشقة من
العذاب یصعد فيها .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ لنفتنهم فيه﴾ قال: لنبتليهم حتى
يرجعوا إلى ما كتب عليهم وفي قوله ﴿ عذاباً صعداً ﴾ قال : مشقة من العذاب .
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن عباس في
قوله ﴿ يسلكه عذاباً صعداً ﴾ قال: جبلاً في جهنم .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ عذاباً صعداً ﴾ قال : صعوداً من
عذاب الله لا راحة فيه .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ عذاباً صعداً ﴾ قال:
صعوداً من عذاب اللّه لا راحة فيه .
وأخرج هناد عن مجاهد وعكرمة في قوله ﴿ عذاباً صعداً ﴾ قال : شقة من
العذاب .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ (( يسلكه )) بالياء .
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وأن المساجد لله ﴾ قال: لم يكن
يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش قال : قالت الجن : يا رسول اللّه ائذن لنا
فنشهد معك الصلوات في مسجدك ، فأنزل الله ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله
أحداً ﴾ يقول : صلوا لا تخالطوا الناس .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: قالت الجن للنبي عَ ◌ّه: كيف لنا
أن نأتي المسجد ونحن ناؤون عنك ؟ أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناؤون عنك ؟ فنزلت
وأن المساجد لله ﴾ الآية.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وأن المساجد لله﴾ الآية، قال: إن
اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بربهم ، فأمرهم أن يوحدوه .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ وأن المساجد
لله فلا تدعوا مع الله أحداً﴾ قال : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم
وكنائسهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه عَّم أن يخلص الدعوة للّه إذا دخل المسجد .

الجزء التاسع والعشرون
٣٠٧
سورة الجن
قوله تعالى: وَأَنَّهُ لَِّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِيَدْ عُوهُ كَادُ واْيَكُونُونَ عَلَيْهِلِيَدَارِ، قُلْ إِنَّا
أَدْعُواْ رَبِى وَلَا أُشْرِكُ يِة أَحَدًّا قُلْ إِنِّي لَّ أَمْلِكُ لَكُرْ ضَرَّا وَلََّ رَشَدَّارِ قُلْ إِنَ ◌ّن
◌ُجِيرَ فِي مِنَّ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَزْأَجِدَ مِنْدُونِهِ، مُلْتَ حَدًّا إِلَّ بَغًا مِنَّاللَّهِ وَرِسَلَائِهِ، وَمَن
بَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَنَّمَ خَلِيْنَ فِيهَا أَبَدَّاتِ حَتَّى إِذَا رَأَوْأْ مَا
يُؤْعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُ عَدَدًا ﴿ قُلْ إِنْأَدْرِىّ أَقِبِبُ فَا
تُوعَدُونَ أَمْ يَخْجَّلُ لَهُ رَنْ أَمَّاتُ عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَ يْظِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدَّاهَ
إِلَّا مَنِّ ارْتَّضَ مِن رَسُولٍ فَإِنتَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَبْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ذَ لِيَعْلَّمَ
أَنْ قَدْأَبْلَغُواْرِسَلَتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَّدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلّ شَىءٍ عَدَوَ ◌ّ
أخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن مسعود قال: خرج علينا رسول الله محمد له قبل
الهجرة إلى نواحي مكة فخطّ لي خطاً وقال: (( لا تحدثن شيئاً حتى آتيك))، ثم
قال: ((لا يهولنك شيء تراه)) فتقدم شيئاً ثم جلس فإذا رجال سود كأنهم رجال
الزطّ، وكانوا كما قال الله تعالى ﴿كادوا يكونون عليه لبداً ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ وأنه لما قام عبد الله
كادوا يكونون عليه لبدأً ﴾ قال: لما سمعوا النبي عَفِ يتلوا القرآن كادوا يركبونه من
الحرص لما سمعوه يتلو القرآن ، ودنوا منه فلم يعلم بهم حتى أتاه الرسول فجعل يقرئه
قل أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الزبير بن العوام مثله .
وأخرج عبد بن حميد والترمذي والحاكم وصححاه وابن جرير وابن مردويه
والضياء في المختارة عن ابن عباس في قوله ﴿ وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون
عليه لبداً ﴾ قال: لما أتى الجن على رسول اللّه عَظله وهو يصلي بأصحابه يركعون
بركوعه ويسجدون بسجوده فعجبوا من طواعية أصحابه له ، فقالوا لقومهم ﴿ لما قام
عبدالله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً ﴾ .

الجزء التاسع والعشرون
٣٠٨
سورة الجن
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ وانه لما قام عبد الله يدعوه﴾ أي
يدعو إليه .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ وانه لما قام
عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً﴾ قال: لما قام نبي الله عَّم تلبدت الإنس
والجن على هذا الأمر ليطفئوه فأبى الله إلا أن ينصره ويظهره على من ناوأه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن ﴿ وانه لما قام عبدالله يدعوه ﴾
قال: لما قام رسول اللّه عٍَّ يقول: لا إله إلا الله، ويدعو الناس إلى ربهم كادت
العرب تلبد عليه جميعاً .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ كادوا يكونون عليه
لبداً ﴾ قال: أعواناً .
وأخرج عبد بن حميد من طريق أبي بكر عن أبي عاصم أنه قرأ ﴿ يكونون
عليه لبدأً ﴾ بكسر اللام ونصب الباء وفي (لا أقسم بهذا البلد) (مالا لبدأ)(١) برفع
اللام ونصب الباء، وفسرها أبو بكر فقال: (لبداً ) كثيراً و( لبداً) بعضها على
بعض .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ قل إنما أدعو ربي ﴾ بغير ألف .
وأخرج ابن جرير عن حضرمي . قال : ذكر لنا أن جنياً من الجن من أشرافهم
ذا تبع قال: إنما يريد محمد أن نجيره وأنا أجيره فأنزل الله ﴿قل إني لن يجيرني من الله
أحد ﴾ الآية .
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال : انطلقت مع النبي
عَّ ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط علي خطاً ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه فقال
سيدهم ، يقال له وردان : الا أرجلهم عنك يا رسول الله؟ قال: ﴿إني لن يجيرفي
من اللّه أحد ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك في قوله ﴿ولن أجد من دونه ملتحداً ﴾
قال : ملجأ .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ ولن أجد من دونه
ملتحداً ﴾ قال : ملجأ ولا نصيراً إلا بلاغاً من اللّه ورسالاته. قال : هذا الذي يملك

الجزء التاسع والعشرون
٣٠٩
سورة الجن
بلاغاً من اللّه ورسالاته ، وفي قوله ﴿ عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من
ارتضى من رسول﴾ قال : فإنه إذا ارتضى الرسول اصطفاه ، وأطلعه على ما شاء
من غيبه وانتخبه .
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ فلا يظهر على غيبه
أحداً إلا من ارتضى من رسول﴾ قال: أعلم اللّه الرسل من الغيب الوحي وأظهرهم
عليه فيما أوحى إليهم من غيبه وما يحكم اللّه فإنه لا يعلم ذلك غيره .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ إلا من ارتضى من
رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ﴾ قال : هي معقبات من الملائكة
يحفظونه من الشيطان حتى يبين الذي أرسل إليهم به ، وذلك حين يقول أهل الشرك
قد أبلغوا رسالات ربهم .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ إلا من ارتضى من رسول ﴾
قال : جبريل .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: ما أنزل الله على نبيه آية من القرآن إلا
ومعها أربعة من الأملاك يحفظونها حتى يؤدوها إلى النبي عَّه ثم قرأ ﴿ عالم الغيب
فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه
رصداً ﴾ يعني الملائكة الأربعة ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ إلا من ارتضى من رسول ﴾
قال: كان النبي عَّلِ قبل أن يلقي الشيطان في أمنيته يدنون منه فلما ألقى الشيطان في
أمنيته أمرهم أن يتنحوا عنه قليلاً ليعلم أن الوحي إذا نزل من عند الله .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في
العظمة عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ﴾
قال : أربعة حفظة من الملائكة مع جبريل ليعلم محمد ﴿ أن قد أبلغوا رسالات
ربهم﴾ قال : وما جاء جبريل إلا ومعه أربعة من الملائكة حفظة .
وأخرج ابن المنذر عن ابراهيم النخعي في قوله ﴿ فإنه يسلك من بین یدیه ومن
خلفه رصداً ﴾ قال : الملائكة يحفظونه من الجن .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك بن مزاحم في قوله ﴿ إلا من
ارتضى من رسول فإنه يسلك من ×بين يديه ومن خلفه رصداً﴾ قال: كان النبي

الجزء التاسع والعشرون
٣١٠
سورة الجن
پڼ إذا بعث إليه الملك بالوحي بعث معه نفراً من الملائكة يحرسونه من بين يديه ومن
خلفه أن يتشبه الشيطان على صورة الملك .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ إلا من
ارتضى من رسول﴾ قال: يظهره من الغيب على ما شاء اذا ارتضاه وفي قوله ﴿فإنه
يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ﴾ قال : من الملائكة وفي قوله ﴿ ليعلم أن قد
أبلغوا رسالات ربهم﴾ قال: ليعلم نبي الله أن الرسل قد بلغت عن اللّه وأن اللّه
حفظها ودفع عنها .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ ليعلم ﴾ قال : ليعلم ذلك من كذب
الرسل ﴿ أن قد أبلغوا رسالات ربهم )

الجزء التاسع والعشرون
٣١١
سورة المزمل
(٧٣) سُورة المُزّملمَكِيّةْ
وَآَيَانَها عِشْرُونْ
أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت ﴿ يا أيها
المزمل ﴾ بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله .
وأخرج النحاس عن ابن عباس قال: نزلت سورة المزمل بمكة إلا آيتين ﴿إن
ربك يعلم أنك تقوم أدنى ﴾ .
وأخرج أبو داود والبيهقي في السنن عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة
فقام النبي ◌َ ◌ّهِ يصلي من الليل ، فصلى ثلاث عشرة ركعة منها ركعتا الفجر فحزرت
قيامه في كل ركعة بقدر ﴿ يا أيها المزمل ﴾ والله أعلم .
بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
◌َُها المرَُّ فِ الَّلَ إِلََّقَلِيلًا (+ نْصِفَهُ أَوِ أَنفُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ﴾ أَوْزِدْ عَلَيْهٌ وَرَّلِ
الْقُرْءَانَ تَرْتِلًا : إِنَّا سَنُلْقِى عَلَّيْكَ قَوْلَا تَغِيلَّالْ إِنَّ نَاشِئَةُ الَّلِ هِى أَشَدُوَظًّا وَأَقْوَمُ
قِلَّا إِنَّلَكَ فِى النَّهَارِ سَتْحًاطويلًا ؛ وَاذْكُر أسْمَرَتْ وَبَتَّلْ إِلَيْهِبَبِيلًا ﴾ ◌َبُ
الْتَشْرِقِ وَالْتَغْرِ لَ إِلَهَإِلَّا هُوَّفَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا() وَاصِرْ عَى مَا يَقُولُونَ وَاهْتُرْهِمْ فَجْرًا
جميلات
أخرج البزار والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال : اجتمعت
قريش في دار الندوة فقالوا : سموا هذا الرجل أسماً تصدر الناس عنه ، فقالوا :
كاهن ، قالوا: ليس بكاهن ، قالوا : مجنون. قالوا : ليس بمجنون. قالوا :

الجزء التاسع والعشرون
٣١٢
سورة المزمل
ساحر. قالوا : ليس بساحر . قالوا : يفرق بين الحبيب وحبيبه ، فتفرق المشركون
على ذلك، فبلغ ذلك النبي ◌َِّ ، فتزمل في ثيابه وتدثر فيها ، فأتاه جبريل فقال :
يا أيها المزمل ﴾ (يا أيها المدثر) .
وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة والبيهقي
في سننه عن سعد بن هشام قال : قلت لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول اللّه عليهٍ.
قالت: ألست تقرأ هذه السورة ﴿ يا أيها المزمل﴾ قلت: بلى. قالت: فإن الله قد
افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام رسول اللّه عَّةٍ وأصحابه حولا حتى
انتفخت أقدامهم وأمسك اللّه خاتمتها في السماء اثني عشر شهراً ، ثم أنزل الله
التخفيف في آخر هذه السورة ، فصار قيام الليل تطوّعاً من بعد فريضة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عائشة قالت : نزل القرآن ﴿ يا أيها المزمل
قم الليل إلا قليلاً ﴾ حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق فمكثوا بذلك ثمانية أشهر
فرأى اللّه ما يبتغون من رضوانه فرحمهم وردهم الى الفريضة وترك قيام الليل .
وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة والحاكم وصححه عن جبير بن نفير
قال: سألت عائشة عن قيام رسول اللّه عَ ليتم بالليل فقالت: ألست تقرأ ﴿ يا أيها
المزمل ) قلت : بلى. قالت : هو قيامه .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة عن
عائشة قالت : كان النبي عَّ قلما ينام من الليل لما قال اللّه له ﴿قم الليل إلا
قليلاً ﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ومحمد بن نصر والطبراني
والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : لما نزلت أول المزمل كانوا
يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها ، وكان بين أولها وآخرها نحو
من سنة .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن نصر عن أبي عبد الرحمن
السلمي قال : نزلت ﴿يا أيها المزمل﴾ قاموا حولاً حنى ورمت أقدامهم وسوقهم
حتى نزلت ﴿ فاقرؤوا ما تيسر منه ﴾ فاستراح الناس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : لما
نزلت ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً ﴾ مكث النبي عليه على هذه الحال عشر

الجزء التاسع والعشرون
٣١٣
سورة المزمل
سنين يقوم الليل كما أمره الله ، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه ، فأنزل اللّه بعد
عشر سنين ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ الى قوله ﴿فأقيموا الصلاة ) فخفف الله:
عنهم بعد عشر سنين .
وأخرج أبو داود في ناسخه ومحمد بن نصر وابن مردويه والبيهقي في السنن من
طريق عكرمة عن ابن عباس قال في المزمل ﴿قم الليل إلا قليلاً نصفه ﴾ الآية التي
فيها ﴿ علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر منه ﴾ وناشئة الليل أوله .
كانت صلاتهم أول الليل يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام
الليل ، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ وقوله ﴿أقوم قيلاً﴾ يقول:
هو أجدر أن تفقه قراءة القرآن وقوله ﴿ان لك في النهار سبحاً طويلاً ﴾ يقول: فراغاً
طويلاً .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابراهيم النخعي في قوله ﴿يا أيها المزمل﴾ قال:
نزلت وهو في قطيفة .
:
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿ يا أيها المزمل﴾ قال :
زملت هذا الأمر فقم به .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر عن عكرمة في قوله ﴿ يا أيها المزمل﴾ قال:
زملت هذا الأمر فقم به وفي قوله ﴿ يا أيها المدثر﴾ قال : دثرت هذا الأمر فقم به .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿يا أيها المزمل﴾ قال: النبي دعا ئه.
يتدثر بالثياب .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر عن قتادة في قوله ﴿ یا
أيها المزمل﴾ قال : هو الذي تزمل بثيابه .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ يا أيها المزمل﴾ قال :
النبي عَئيه .
وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله ﴿ورتل القرآن ترتيلاً ﴾ قال: يقرأ
آيتين ثلاثة ثم يقطع لا يهذرم .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن منيع في مسنده ومحمد بن نصر وابن
المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿ورتل القرآن ترتيلاً﴾ قال : بينه
تبييناً .

الجزء التاسع والعشرون
٣١٤
سورة المزمل
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي
في سننه عن عبدالله بن عمرو عن النبي عَّم قال: « يقال لصاحب القرآن يوم
القيامة اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها )).
وأخرج الديلمي بسند واه عن ابن عباس مرفوعاً إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلاً
وبينه تبييناً ، لا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذا الشعرة ، قفوا عند عجائبه وحركوا به
القلوب ، ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة .
وأخرج ابن أبي شيئة وابن نصر والبيهقي في سننه عن ابراهيم قال : قرأ علقمة
على عبدالله فقال : رتله فإنه يزين القرآن .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ ورتل القرآن ترتيلاً ﴾
قال : ترسل فيه ترسیلاً .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن نصر وابن المنذر عن قتادة في قوله
ورتل القرآن ترتيلاً﴾ قال: بلغنا أن عامة قراءة النبي عَ هل كانت المد .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ ورتل القرآن ترتيلاً ﴾ قال : بينه
تبييناً .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله ﴿ ورتل القرآن ترتيلاً ﴾ قال : اقرأه
قراءة بينة .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن نصر والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد
في قوله ﴿ورتل القرآن ترتيلاً ﴾ قال: بعضه على أثر بعض .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ ورتل القرآن ترتيلاً ﴾ قال:
ء
فسره تفسيرا .
وأخرج العسكري في المواعظ عن علي: ((أن رسول اللّه ◌َل سئل عن قول الله
ورتل القرآن ترتيلاً﴾ قال: (( بينه تبييناً ولا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذا الشعر ،
قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة )).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي عَ تم أنها سئلت
عن قراءة النبي ◌َ ◌ّ فقالت : إنكم لا تستطيعونها ، فقيل لها : أخبرينا بها ،
فقرأت قراءة ترسلت فيها .
وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس قال: ((سئل رسول اللّه بِ ◌ّه: أي الناس

الجزء التاسع والعشرون
٣١٥
سورة المزمل
أحسن قراءة؟ قال : الذي إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال: مر رجل من أصحاب النبي ◌َ ◌ّم على
رجلٍ يقرأ آية ويبكي ويرددها فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله ﴿ ورتل القرآن
ترتيلاً ﴾ هذا الترتيل .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن أبي هريرة أو أبي سعيد قال : يقال
لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن مجاهد قال : القرآن يشفع لصاحبه يوم
القيامة يقول : يا رب جعلتني في جوفه فأسهرت ليله ، ومنعته من كثير من شهواته ،
ولكل عامل من عمله عماله ، فيقال له : أبسط يدك فيملأ من رضوان ، فلا يسخط
عليه بعده ، ثم يقال له : اقرأ وأرقه ، فيرفع بكل آية درجة ويزاد بكل آية حسنة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك بن قيس قال : يا أيها الناس علموا أولادكم
وأهاليكم القرآن فإنه من كتب له من مسلم يدخله الله الجنة أتاه ملكان فاكتنفاه فقالا
له : اقرأ وارتق في درج الجنة حتى ينزلا به حيث انتهى علمه من القرآن .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن بريدة قال: سمعت النبي عَ ليه
يقول: ((إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب ،
فيقول له : هل تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك ، فيقول : أنا صاحبك القرآن الذي
أظمأتك في الهواجر ، وأسهرت ليلك ، وإن كل تاجر من وراء تجارته ، وإنك اليوم
من وراء كل تجارة . قال : فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه
تاج الوقار ، ويكسي والده حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا ، فيقولان : بم كسينا
هذا؟ فيقال لها : بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له : اقرأ واصعد درج الجنة
وعرفها ، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلاً .
أخرج عبد الرزاق وعبدٍ بن حميد وابن المنذر وابن نصر عن قتادة في قوله ﴿ إنا
سنلقي عليك قولاً ثقيلاً﴾ قال : يثقل من اللّه فرائضه وحدوده .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن نصر عن الحسن في قوله ﴿قولاً ثقيلاً ﴾
قال : العمل به .
وأخرج ابن نصر وابن المنذر عن الحسن في قوله ﴿قولاً ثقيلاً﴾ قال : ثقيل في .
الميزان يوم القيامة .

الجزء التاسع والعشرون
٣١٦
سورة المزمل
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر والحاكم وصححه عن عائشة
أن النبي ◌ٍَّ كان إذا أوحي إليه ، وهو على ناقته ، وضعت جرانها فما تستطيع أن
تتحوّل حتى يسري عنه ، وتلت ﴿ إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً ﴾ .
وأخرج أحمد عن عبدالله بن عمرو قال: سألت النبي ◌َّر ، فقلت : يا
رسول الله هل تحس بالوحي؟ فقال: ((أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك فما من
مرة يوحى إليّ إلا ظننت أن نفسي تقبض )).
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه عَل إذا أوحي
إليه لم يستطع أحد منا أن يرفع إليه طرفه حتى ينقضي الوحي .
أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر وابن المنذر والبيهقي
في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿إن ناشئة الليل﴾ قال : قيام الليل بلسان الحبشة
إذا قام الرجل قالوا : نشأ .
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن أبي مليكة
قال : سألت ابن عباس وابن الزبير عن ناشئة الليل قالا : قيام الليل .
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : ناشئة الليل أوّله .
وأخرج ابن المنذر وابن الضريس عن ابن عباس قال : الليل كله ناشئة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله
﴿ إن ناشئة الليل ﴾ قال : هي بالحبشية قيام الليل .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك ﴿ إن ناشئة الليل﴾ قال : قيام الليل
بلسان الحبشة .
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر عن أبي ميسرة قال : هو بلسان الحبشة نشأ
أي : قام .
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر عن أبي مليكة قال : سئل ابن عباس عن قوله
ناشئة الليل ﴾ قال : أي الليل قمت فقد أنشأت .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿إن ناشئة الليل﴾ قال : كل شيء بعد
العشاء الآخرة ناشئة .
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر والبيهقي في سننه عن الحسن قال : كل صلاة
بعد العشاء الآخرة فهو ناشئة الليل .
٦

الجزء التاسع والعشرون
٣١٧
سورة المزمل
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر عن أبي مجلز ﴿ إن ناشئة الليل﴾ قال : ما
كان بعد العشاء الآخرة الى الصبح فهو ناشئة .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن نصر عن مجاهد ﴿ إن ناشئة الليل ﴾
قال : أي ساعة تهجدت فيها فتهجد من الليل .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن نصر والبيهقي في سنته عن أنس بن مالك
في قوله ﴿إن ناشئة الليل﴾ قال: ما بين المغرب والعشاء.
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير مثله .
وأخرج ابن نصر والبيهقي عن عليّ بن حسين قال: ﴿ ناشئة الليل﴾ قيام ما بين
المغرب والعشاء .
وأخرج ابن المنذر عن حسين بن عليّ أنه رؤي يصلي فيما بين المغرب والعشاء فقيل
له : في ذلك فقال : إنها من الناشئة .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ناشئة الليل ﴾ مهموزة الياء هي
أشد وطأ ﴾ بنصب الواو وجزم الطاء يعني المواطاة .
وأخرج أبو يعلى وابن جرير ومحمد بن نصر وابن الأنباري في المصاحف عن أنس
بن مالك أنه قرأ هذه الآية ((إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأصوب قيلاً)) فقال له
رجل: انا نقرؤها ﴿وأقوم قيلاً ﴾ فقال: إن أصوب وأقوم وأهيا وأشباه هذا واحد .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن نصر وابن المنذر عن مجاهد ﴿ هي أشد
وطأ﴾ قال : أشد مواطاة لك في القول ﴿ وأقوم قيلاً﴾ قال : افرغ لقلبك .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد ﴿ أشد وطأ﴾ قال: أن توطئ
سمعك وبصرك وقلبك بعضه بعضاً ﴿وأقوم قيلاً﴾ قال : أثبت للقراءة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن نصر عن قتادة ﴿ أشد وطأ﴾ قال :
أثبت في الخير ﴿وأقوم قيلاً﴾ قال : أجرأ على القراءة .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿وأقوم قيلاً﴾ قال : أدنى من أن
يفقه القرآن ، وفي قوله ﴿ إن لك في النهار سبحاً طويلاً﴾ قال : فراغاً ، وفي قوله
﴿ تبتل إليه تبتيلاً﴾ قال: أخلص لله إخلاصاً .
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في الكني

الجزء التاسع والعشرون
٣١٨
سورة المزمل
عن ابن عباس في قوله ﴿ إن لك في النهار سبحاً طويلاً﴾ قال : السبح الفراغ
للحاجة والنوم .
وأخرج عبد بن حميد وابن نصر عن مجاهد في قوله ﴿ سبحاً طويلاً ﴾ قال :
فراغاً .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك والربيع مثله .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن نصر وابن جرير وابن المنذر عن قتادة
﴿سبحاً طويلاً﴾ قال: فراغاً طويلاً ﴿وتبتل إليه تبتيلاً﴾ قال: أخلص له الدعوة
والعبادة .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم
والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد ﴿ وتبتل إليه تبتيلاً﴾ قال : أخلص له المسألة
والدعاء إخلاصاً .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن ﴿وتبتل إليه تبتيلاً ﴾ قال: أخلص له
إخلاصاً .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿رب المشرق والمغرب﴾ بخفض رب.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿رب المشرق والمغرب ﴾ قال: وجه الليل
ووجه النهار .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿واهجرهم هجراً جميلاً ﴾ قال:
اصفح ﴿ وقل سلام﴾ قال: هذا قبل السيف والله أعلم .
قوله تعالى: وَذَرْنِ وَالْكَذِِّ أُوْلِ النِّعْمَةِ وَمَهّلْهُمْ قَلِيلًا ﴾ إِنَّلَدَيْنَا أَنْكَالًا
وَحِمَا هُ وَطَعَامًا ذَا غُضَةٍ وَعَذّابًا أَلِيمَاتِ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانِْ
الْجِبَالُ كُتِبًا قَّهِيلًا ﴾) إِنَّا أَزْسَلْنَا إِلَيْكُمْرَسُولًا شَهِدً ا عَلَيْكُمْ كُنَا أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعُونَ
رَسُولًا ﴿ فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَهُ أَخْذًا وَبِيلًا ﴾
أخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن
عائشة قالت : لما نزلت ﴿وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلاً﴾ لم يكن إلا
قلیل حتی کانت وقعة بدر .

الجزء التاسع والعشرون
٣١٩
سورة المزمل
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وذرني والمكذبين أولي النعمة ؟
قال: بلغنا أن نبي اللّه عَل قال: ((إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم
بأربعين عاماً ويحشر أغنياؤهم جثاة على ركبهم ، ويقال لهم : إنكم كنتم ملوك أهل
الدنيا وحكامهم فكيف عملتم فيما أعطيتكم)) وفي قوله ﴿ ومهلهم قليلاً ﴾ قال: إلى
السيف .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿وذرني والمكذبين أولي
النعمة ومهلهم قليلاً﴾ قال: إن لله فيهم طلبة وحاجة وفي قوله ﴿إن لدينا أنكالاً
قال : قيوداً .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود ﴿ إن لدينا أنكالاً ﴾ قال: قيوداً .
وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ﴿ إن
لدينا أنكالاً ﴾ قال : قيوداً .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عكرمة مثله .
وأخرج عبد بن حميد عن حماد وطاووس مثله .
وأخرج ابن جرير والبيهقي في البعث عن الحسن قال : الانكال قيود من النار .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن سليمان التيمي ﴿ إن لدينا انكالاً
قال : قيوداً واللّه ثقالاً لا تفك أبداً ، ثم بكى .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي عمران الجوني قال : قيوداً واللّه لا تحل عنهم .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة النار وعبدالله في زوائد الزهد
وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله
وطعاماً ذا غصة﴾ قال: له شوك، ويأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿ وطعاماً ذا غصة ﴾ قال :
شجرة الزقوم
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله .
وأخرج أحمد في الزهد وهناد وعبد بن حميد ومحمد بن نصر عن حمران أن
النبي ◌َّمِ قرأ ﴿ إن لدينا انكالاً وجحيماً وطعاماً ذا غصة وعذاباً أيماً ﴾ فلما بلغ أيماً
صعق .
وأخرج أبو عبيد في فضائله وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في نعت الخائفين

الجزء التاسع والعشرون
٣٢٠
سورة المزمل
وابن جرير وابن أبي داود في الشريعة وابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الإيمان
من طريق حمران بن أعين عن أبي حرب بن أبي الأسود أن النبي عٍَّ سمع رجلاً
يقرأ ﴿ إن لدينا انكالاً وجحيماً﴾ فصعق .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿ كثيباً مهيلاً ﴾ قال : المهيل
الذي إذا أخذت منه شيئاً تبعك آخره .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ كئيباً
مهيلاً﴾ قال : الرمل السائل ، وفي قوله ﴿أخذاً وبيلاً ﴾ قال: شديداً.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله
﴿ أخذاً وبيلاً﴾ قال: أخذاً شديداً ليس له ملجأ. قال : وهل تعرف العرب
ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول الشاعر :
خزي الحياة وخزي المات وكلاً أراه طعاماً وبيلاً
قوله تعالى: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرُ يَوْ مًا يَجْعَلُ الْوَلْدَنَ شِيبًا ﴾ُ السَّمَاءُ
مُنْفَظِرٌ بِّهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ﴾ه إِنَّ هَذِهِ تَذْ كِرَهُ فَتَ شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّه
سَبِيلًا ﴾﴿ إِنَّرَّكَ يَعْلَنَّكَ تَّقُومُ أَذْنَى مِنُنِىَّلِ وَنِضِفَهُ وَتُلْتُهُ وَطَائِفَةٌ قِنَ الَّذِينَ مَعَةٌ
وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّلَ وَالزََّارَّ عَلِّأَنَّنْ تُخْصُوُ قَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَةٌ وَأَ نْيَشَرَّ ◌ِنَ الْقُرَنْ عَلَأَنْ
سَيَكُونُ مِنْكُمُضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الْأَرْضِ يَبْغُونَ مِنْفَضْلِ اللَّهُوِّ ◌َخْرُونَ يُقَئِلُونَ فِى
سَبِيلِ اللّهِ فَاقْرَةٌ وَأمَانَيْسَرِ مِنْةً وَأَقِيمُوا الْضَلَوَةَ وَانُوا الزَّكَوَةٌ وَأَقْضُواْاللَّهُ قَرْضًّا حَسَنًّا
وَمَا تُقَدِّمُ وْلِأَنْفُسِكُمْمِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَاللَّهِ هُوَخَيْرًا وَأَعْظَمْ أَخْرًا وَأَسْتَغْفِرُ واْ اللّهَ إِنّ
الله غَفُورٌرَحِيمٌ
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ فكيف
تتقون إن كفرتم يوماً يجعل الولدان شيباً﴾ قال : تتقون ذلك اليوم إن كفرتم قال :
((والله ما أتقى ذلك اليوم قوم كفروا بالله وعصوا رسوله )).