النص المفهرس
صفحات 261-280
الجزء التاسع والعشرون ٢٦١ سورة القلم كأسرع البهائم ، ثم كذلك حتى يجيء الرجل سعياً حتى يجيء الرجل مشياً حتى يجيء آخرهم رجل يتكفأ على بطنه ، فيقول : يا رب أبطأت بي ، فيقول: إنما أبطأً بك عملك ثم يأذن الله في الشفاعة فيكون أول شافع جبريل ، ثم ابراهيم خليل اللّه، ثم موسى ، أو قال عيسى، ثم يقوم نبيكم عَّ رابعاً لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه ، وهو المقام المحمود الذي وعده الله ( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً) (١) فليس من نفس إلا تنظر الى بيت في الجنة وبيت في النار وهو يوم الحسرة ، فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة ، فيقال : لو عملتم ، ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار فيقال: لولا أن منّ الله عليكم ثم يشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون ، فيشفعهم اللّه ، ثم يقول : أنا أرحم الراحمين ، فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته ، حتى ما يترك فيها أحداً فيه خير ، ثم قرأ عبدالله ( يا أيها الكفار ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين) (٢) إلى قوله ( وكنا نكذب بيوم الدين) (٣) قال: ترون في هؤلاء أحداً فيه خير لا وما يترك فيها أحداً فيه خير ، فإذا أراد الله أن لا يخرج منها أحداً غير وجوههم وألوانهم فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع ، فيقال له : من عرف أحداً فيخرجه فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحداً ، فيقول الرجل للرجل : يا فلان أنا فلان ، فيقول : ما أعرفك ، فيقولون : ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون) (٤) فيقول: (اخسؤوا فيها ولا تكلمون)(٥) ، فإذا قال ذلك أطبقت عليهم ، فلم يخرج منهم بشر. أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ولا تكن كصاحب الحوت﴾ قال : تغاضب كما غاضب يونس . وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد وابن المنذر عن قتادة ﴿ ولا تكن كصاحب الحوت﴾ قال : لا تعجل كما عجل ، ولا تغاضب كما غاضب . (١) سورة الاسراء ٧٩ . (٢) سورة المدثر ٤٢ . (٣) سورة المدثر ٤٦ . (٤) سورة المؤمنون ١٠٧ . (٥) سورة المؤمنون ١٠٨ . الجزء التاسع والعشرون ٢٦٢ سورة القلم وأخرج الحاكم عن وهب قال : كان في خلق يونس ضيق فلما حملت عليه أثقال النبوة تفسخ منها تفسخ الربع ، فقذفها من يديه وهرب ، قال تعالى لنبيه ﴿ ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم ﴾ . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وهو مكظوم ﴾ قال : مغموم وفي قوله ﴿وهو مذموم﴾ قال: مليم . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿وهو مكظوم﴾ قال : مغموم . قوله تعالى : ﴿ وان يكاد الذين كفروا ﴾ الآية. أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ ليزلقونك بأبصارهم ﴾ قال : ينفذونك بأبصارهم. وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ ليزلقونك بأبصارهم ﴾ لينفذونك بأبصارهم . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ ليزلقونك بأبصارهم﴾ قال : لينفذونك بأبصارهم معاداة لكتاب الله ولذكر الله . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن عطاء قال : كان ابن عباس يقرأ ﴿وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم ﴾ قال: يقول : ينفذونك بأبصارهم من شدة النظر إليك ، قال ابن عباس : فكيف يقولون أزلق السهم أو زهق السهم . وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن جرير عن ابن مسعود أنه قرأ (( ليزهقونك بأبصارهم )». وأخرج البخاري عن ابن عباس أن رسول اللّه عَّهر قال: ((العين حق)). وأخرج أبو نعيم في الحلية عن جابر أن النبي عَّم قال: ((العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر)). وأخرج البزار عن جابر أن النبي ◌َّتٍ قال: (( أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين)). الجزء التاسع والعشرون ٢٦٣ سورة الحاقة (٦٩) سورة الحافة مَكَيَّة وأَيَاتَهَا يُلْتَانِ وَجِسُونَ أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الحاقة بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج الطبراني عن أبي برزة أن النبي ◌َ ◌ّ كان يقرأ في الفجر بالحاقة ونحوها . وأخرج أحمد عن عمر بن الخطاب قال: خرجت أتعرض لرسول اللّه عَ ئل قبل أن أسلم ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد ، فقمت خلفه ، فاستفتح سورة الحاقة ، فجعلت أعجب من تأليف القرآن ، فقلت: هذا واللّه شاعر كما قالت قريش ، فقرأ ﴿ إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون ﴾ قلت : كاهن، قال: ﴿ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون، تنزيل ﴾ الى آخر السورة ، فوقع الإسلام في قلبي كل موقع . بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اْحَاقَةُ مَا الْحَاقَةُ﴾ وَمَا أَذْرَئِكَ مَا الْحَاقَةُ ﴿ كَذَبَتْ تَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾ فَأَمَّاتَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالكَاغِيَةِ (﴿ وَآَمَّا عَادٌ فَأُهلِكُوا بِمُ صَرصٍ عَائِیةِ﴾ سَخَّهَا عَلَّهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَتَنِيَّةً أَنَّا ◌ِحُوْمًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيَهَا صَرْعَى ◌َنَّهُمْ أَعْجَازُ تَخْلٍ خَاوِيَةٍ ◌ِ، فَهَلْ تَرَى لَّهُمْ مِنْ يَافِيَةٍ (٥) وَجََّ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَّفِكَتُ بِالْخَاطِئَةِ فَعَصَوْ رَسُولَ رَّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْلَةً رَّابِيَّةً إِنََّمًا طَغَا الَآءُ خَلْتَكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ﴾ ◌ِعَلَهَا لَكُمْنَذْكِرَةٌ وَعَهَا أُذُنٌ وَعِيَةٌ ﴾ فَإِذَاتُحِ فِى الْضُورِلََّةٌ وَحِدَّةٌ﴾ الجزء التاسع والعشرون ٢٦٤ سورة الحاقة أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ الحاقة﴾ قال : من أسماء يوم القيامة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ الحاقة﴾ يعني الساعة أحقت لكل عامل عمله ﴿ وما أدراك ما الحاقة﴾ قال : تعظيماً ليوم القيامة ، كما تسمعون ، وفي قوله ﴿كذبت ثمود وعاد بالقارعة ﴾ قال : بالساعة . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ الحاقة﴾ قال : حققت لكل عامل عمله للمؤمن إيمانه وللمنافق نفاقه ، وفي قوله ﴿ بالقارعة ﴾ قال : يوم القيامة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله فأهلكوا بالطاغية﴾ قال : بالذنوب ، وكان ابن عباس يقول : الصيحة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله فأهلكوا بالطاغية ﴾ قال : أرسل الله عليهم صيحة واحدة فأهمدتهم فاهلكوا في قوله ﴿ بريح صرصر عاتية﴾ قال: عتت عليهم حتى نقبت أفئدتهم . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما أرسل الله شيئاً من ريح إلا بمكيال ، ولا قطرة من مطر إلا بمكيال إلا يوم نوح ويوم عاد ، فأما يوم نوح فإن الماء طغى على خزانه فلم يكن لهم عليه سبيل ، ثم قرأ ﴿ إنا لما طغى الماء ﴾ وأما يوم عاد فإن الريح عتت على خزانها فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ ﴿ بريح صرصر عاتية﴾. ھ وأخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لم تنزل قطرة من ماء إلا بمكيال على يدي ملك إلا يوم نوح ، فإنه أذن للماء دون الخزان ، فطغى الماء على الخزان ، فخرج فذلك قوله ﴿ إنا لما طغى الماء﴾ ولم ينزل شيء من الريح إلا بكيل على يدي ملك إلا يوم عاد فإنه أذن لها دون الخزان فخرجت ، فذلك قوله ﴿ بريح صرصر عاتية﴾ عنت على الخزان . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي عَ ئه قال: ((نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور، قال: ما أمر الخزان أن يرسلوا على عاد إلا مثل موضع الخاتم من الريح ، فعتت على الخزان فخرجت من نواحي ے الجزء التاسع والعشرون ٢٦٥ سورة الحاقة الأبواب ، فذلك قوله ﴿بريح صرصر عاتية﴾ قال: عتوها عنت على الخزان فبدأت بأهل البادية منهم فحملتهم بمواشيهم وبيوتهم فأقبلت بهم إلى الحاضرة ( فلما رأوه عارضاً مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا)(١) فلما دنت الريح وأظلتهم استبق الناس والمواشي فيها فألقت البادية على أهل الحاضرة تقصفهم فهلكوا جميعاً )). وأخرج أبو الشيخ في العظمة والدارقطني في الأفراد وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَّه: ((ما أنزل الله من السماء كفاً من ماء إلا بمكيال ولا كفاً من ريح إلا بمكيال إلا يوم نوح ، فإن الماء طغى على الخزان فلم يكن لهم عليه سلطان ، قال اللّه تعالى ﴿إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية﴾ ويوم عاد فإن الريح عنت على الخزان قال الله ﴿بريح صرصر عاتية﴾ قال: الغالبة)). وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال : الصرصر الباردة عاتية ﴾ قال : حيث عنت على خزانها . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿عاتية﴾ قال : شديدة وفي قوله ﴿ حسوماً ﴾ قال : متتابعة . وأخرج ابن عساكر من طريق ابن شهاب عن قيبصة بن ذؤيب قال : ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خزان يعلمون قدرها وعددها ووزنها وكيلها حتى كانت الريح التي أرسلت على عاد فاندفق منها شيء لا يعلمون وزنه ولا قدره ولا كيله غضباً لله ، ولذلك سميت عاتية ، والماء كذلك حين كان أمر نوح فلذلك سمي طاغياً . وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله ﴿ سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام ﴾ قال : كان أولها الجمعة . وأخرج عبد الرزاق والفریابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله ﴿ حسوماً﴾ قال : متتابعات . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿ حسوماً ﴾ قال : تبعاً ، وفي لفظ متابعات . (١) سورة الأحقاف ٢٤ . الجزء التاسع والعشرون ٢٦٦ سورة الحاقة وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : حسوماً ﴾ قال : دائمة شديدة يعني محسومة بالبلاء ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول : وكم كنا بها من فرط عام وهذا الدهر مقتبل حسوم وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً ﴾ قال : كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عذاب الله من الريح ، فلما أمسوا اليوم الثامن ماتوا ، فاحتملتهم الريح ، فألقتهم في البحر ، فذلك قوله ﴿ فهل ترى لهم من باقية﴾ وقوله ﴿فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم﴾ قال : وأخبرت أن النبي ◌ٍَّ قال: ((عذبهم بكرة وكشف عنهم في اليوم الثاني حتى كان الليل )) . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة رضي الله عنهما في قوله ﴿ حسوماً ﴾ قال : متتابعة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ حسوماً ﴾ قال : دائمات ، وفي قوله ﴿كأنهم أعجاز نخل خاوية ﴾ قال : هي أصول النخل قد وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما بقيت أصولها وذهبت أعاليها . في قوله ﴿ كأنهم أعجاز نخل﴾ قال: أصولها وفي قوله ﴿خاوية﴾ قال : خربة. وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ ﴿وجاء فرعون ومن قبله ﴾ بنصب القاف . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ﴿ وجاء فرعون ومن قبله ﴾ قال : ومن معه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿والمؤتفكات ﴾ قال: هم قوم لوط ائتفكت بهم أرضهم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ بالخاطئة ﴾ قال : بالخطايا وفي قوله ﴿ أخذة رابية﴾ قال: شديدة وفي قوله ﴿إنا لما طغى الماء ﴾ قال: كثر، وفي قوله ﴿حملناكم في الجارية﴾ قال: السفينة، وفي قوله ﴿ وتعيها أذن واعية﴾ قال : حافظة ، وفي لفظ : سامعة . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ إنا لما طغى الماء ﴾ قال : طغى على خزانه ، فنزل ولم ينزل من السماء ماء إلا بمكيال أو ميزان إلا زمن الجزء التاسع والعشرون ٢٦٧ سورة الحاقة نوح ، فإنه طغى على خزانه فنزل من غیر کیل ولا وزن . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : لم ينزل من السماء قطرة قط إلا بعلم الخزان إلا حيث طغى الماء ، فإنه غضب لغضب اللّه فطغى على الخزان فخرج ما لا يعلمون ما هو . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ طغى الماء ﴾ قال : بلغني أنه طغى فوق كل شيء خمسة عشر ذراعاً . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن السدي في قوله ﴿ حملناكم في الجارية) قال: السفينة وفي قوله ﴿لنجعلها لكم تذكرة﴾ أي تذكرون ما صنع بهم حيث عصوا نوحاً ﴿وتعيها﴾ يقول: وتحصيها ﴿ أذن واعية) يقول: أذن حافظة ، يعني حديث السفينة . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن مكحول قال: لما نزلت ﴿وتعيها أذن واعية﴾ قال رسول اللّه عَله: ((سألت ربي أن يجعلها أذن عليَّ)) قال مكحول: فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه عَ لاته شيئاً فنسيته . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي وابن مردويه وابن عساكر وابن البخاري عن بريدة قال: قال رسول اللّه عٍَّ لعليّ: ((إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي ، وحق لك أن تعي )) فنزلت هذه الآية ﴿ وتعیها أذن واعية وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عليّ قال: قال رسول اللّه ◌َمِ: ((يا عليّ إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي)) فأنزلت هذه الآية ﴿وتعيها أذن واعية﴾ ((فأنت أذن واعية لعلمي )). وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿لنجعلها لكم تذكرة ﴾ قال : لأمة محمد عٍَّ ، وكم من سفينة قد هلكت وأثر قد ذهب يعني ما بقي من السفينة حتى أدركته أمة محمد فرأوه كانت ألواحها ترى على الجودي . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ لنجعلها لكم تذكرة قال : عبرة وآية أبقاها اللّه حتى نظرت إليها هذه الأمة ، وكم من سفينة غير سفينة نوح صارت رماً . الجزء التاسع والعشرون ٢٦٨ سورة الحاقة وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عمران في قوله ﴿ أذن واعية ﴾ قال : أذن عقلتِ عن اللّه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ وتعيها أذن واعية قال : سمعت وعقلت ما سمعت وأوعت . قوله تعالى: وَُمْلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَذُكْنَادَكَّةً وَحِدَةٌ ﴿قَوْمَِذٍ وَفَعَثِ الْوَاقِعَةٌ ﴿ وَأَنْشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِىَّ ◌َوْمَِذٍ وَاهِيَةٌ ﴾ وَالْلَكُ عَأَرْ حَِهَا وَجْلُ غْشَ رَبِكَ فَوْقَهُمْ يَوْسَِ تَنِيَّةٌ ﴾ بَوْمَئِذٍ ثُعْرُونَ لَا تَّخَمِنْكُمْ خَافِيَةٌ ه ◌َا مَنْأُوْنِي ◌َّهُ بَيِ فَيَقُولُ هَاؤُمُاقْرَءُ واْكِتْلِيَّةِ ﴾ إِى ظَتْأَنِى مُلَّقٍ حِسَابِيَةُ ﴾ فَهُوَ فِى عِشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةِ ثْ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴾ كُواْ وَاشْرَبُوا هَيَقَاِمَا أَسْتَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ وَأَنَّامَنْ أُوتِّيّ ◌ِنَهُ بِشِمَاِ فَيَقُولُ يَلَيْئِ لَّمْ أُوْتَ كِنَبِيَة وَلَمْأَدْرِ مَاحسَابِيَهُ﴾ أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في البعث والنشور عن أبيّ بن كعب في قوله ، وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾ قال : يصيران غبرة على وجوه الكفار لا على وجوه المؤمنين ، وذلك قوله ( ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها فترة)(١). وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله فدكتا دكة واحدة﴾ قال : زلزلة شديدة عند النفخة الآخرة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت عدي بن زيد وهو يقول : ـة قد دكها وكادت تبور ملك ينفق الخزائن والذمـ وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الزهري في قوله ﴿فدكتا دكة واحدة ﴾ قال: بلغني أن النبي ◌َّم قال: ((يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: لمن الملك أين ملوك الأرض)). (١) سورة عبس ٤٠. الجزء التاسع والعشرون ٢٦٩ سورة الحاقة وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وانشقت السماء﴾ قال: ذلك قوله ( وفتحت السماء فكانت أبواباً ) (١). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فهي يومئذ واهبة﴾ قال: متخرقة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ والملك على أرجائها } قال : الملائكة على أطرافها . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن أنس في قوله ﴿والملك على أرجائها﴾ قال : الملائكة على شقها ينظرون إلى أهل الأرض ، وما أتاهم من الفزع . وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير والضحاك في قوله ﴿ والملك على أرجائها ﴾ قال : على ما لم ينشق منها . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك وقتادة وسعيد بن جبير في قوله ﴿ والملك على أرجائها﴾ قالوا: على حافات السماء. وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ والملك على أرجائها﴾ قال: على حافاتها على ما لم يه منها . أخرج عبد بن حميد وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية وأبو يعلى وابن المنذر وابن خزيمة وابن مردويه والحاكم وصححه والخطيب في تالي التلخيص عن العباس بن عبد المطلب في قوله ﴿ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ﴾ قال : ثمانية أملاك على صورة الأوعال . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ قال: ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك ﴿ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ﴾ قال : يقال ثمانية صفوف لا يعلم عدتهم إلا اللّه ، ويقال ثمانية أملاك رؤوسهم عند العرش في السماء السابعة وأقدامهم في الأرض السفلى ، ولهم قرون كقرون الوعلة ما بين أصل قرن أحدهم إلى منتهاه مسيرة خمسمائة عام . (١) سورة النبأ ١٩ . الجزء التاسع والعشرون ٢٧٠ سورة الحاقة وأخرج عبد بن حميد عن الربيع ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ﴾ قال : ثمانية من الملائكة . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: قال رسول اللّه عَّه: ((يحمله اليوم أربعة ويوم القيامة ثمانية)) . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : لم يسم من حملة العرش إلا إسرافيل . قال : وميكائيل ليس من حملة العرش . وأخرج ابن أبي حاتم وتمام الرازي في فوائده وابن عساكر عن أبي الزاهرية قال : أنبئت أن لبنان أحد حملة العرش الثمانية يوم القيامة . وأخرج ابن عساكر عن كعب قال : لبنان أحد الثمانية تحمل العرش يوم القيامة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ميسرة في قوله ﴿ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ قال: أرجلهم في التخوم ورؤوسهم عند العرش، لا يستطيعون أن يرفعوا أبصارهم من شعاع النور . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن وهب بن منبه قال : أربعة أملاك يحملون العرش على أكتافهم لكل واحد منهم أربعة وجوه : وجه ثور ، ووجه أسد ، ووجه نسر ، ووجه إنسان ، لكل واحد منهم أربعة أجنحة : أما جناحان فعلى وجهه من أن ينظر إلى العرش فيصعق ، وأما جناحان فيصفق بهما ، وفي لفظ : فيطير بهما أقدامهم في الثرى . والعرش على أكتافهم ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قدسوا اللّه القوي ، ملأت عظمته السموات والأرض . أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ يومئذ تعرضون﴾ قال : تعرضون ثلاث عرضات ، فأما عرضتان ففيهما الخصومات والمعاذير ، وأما الثالثة ، فتطاير الصحف في الأيدي . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ﴾ قال: ذكر لنا أن نبي اللّه ◌َ اهل كان يقول: (( تعرض الناس ثلاث عرضات يوم القيامة ، فأما عرضتان ففيهما خصومات ومعاذير وجدال ، وأما العرضة الثالثة فتطير الصحف في الأيدي ، اللهم اجعلنا ممن تؤتيه كتابه بيمينه )) . قال : وكان بعض أهل العلم يقول : إني وجدت أكيس الناس من قال: ﴿ هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ قال: ظن ظناً يقيناً فنفعه اللّه بظنه. قال: وذكر ان نبي الله عاطفيه. الجزء التاسع والعشرون ٢٧١ سورة الحاقة كان يقول: ((من استطاع أن يموت وهو يحسن الظن بالله فليفعل)). وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه عَّم: (( يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، فأما عرضتان فجدال ومعاذير ، وأما الثالثة فعند ذلك تطاير الصحف في أيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله )). وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن أبي موسى قال: سمعت النبي عَ لِّ يقول: في قوله ﴿يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية﴾ قال: ((عرضتان فيهما الخصومة والجدال ، والعرضة الثالثة تطير الصحف في أيدي الرجال )) . وأخرج ابن جرير والبيهقي في البعث عن ابن مسعود قال : يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، فأما عرضتان فجدال ومعاذير ، وأما العرضة الثالثة فتطاير الكتب بالأيمان والشمائل . وأخرج ابن المبارك عن عمر قال : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أيسر لحسابكم ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وتجهزوا للعرض الأكبر ﴿ يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ﴾ . أخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال : إن الله يقف عبده يوم القيامة فيبدي سيئاته في ظهر صحيفته ، فيقول له : أنت عملت هذا؟ فيقول : نعم أي رب ، فيقول له : إني لم أفضحك به، وإني قد غفرت لك ، فيقول عند ذلك ﴿ هاؤم اقرؤوا كتابيه إنى ظننت أني ملاق حسابية ﴾ حين نجا من فضيحته يوم القيامة . وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر والخطيب عن أبي عثمان النهدي قال : إن المؤمن ليعطى كتابه في ستر من اللّه فيقرأ سيئاته فيتغير لونه ، ثم يقرأ حسناته فيرجع إليه لونه ، ثم ينظر فإذا سيئاته قد بدلت حسنات ، فعند ذلك يقول ﴾ . هاؤم اقرؤوا كتابيه وأخرج أحمد عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه ◌َ فقال: (( أنا أول من يؤذن له في السجود يوم القيامة ، وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه فأنظر إلى بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم ، ومن خلفي مثل ذلك ، وعن يميني مثل ذلك ، وعن شمالي مثل ذلك ، فقال رجل يا رسول الله: كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين الجزء التاسع والعشرون ٢٧٢ سورة الحاقة نوح إلى أمتك ؟ قال : هم غر محجلون من أثر الوضوء ، ليس أحد كذلك غيرهم ، وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم ، وأعرفهم يسعى نورهم بين أيديهم ذريتهم )) . وأخرج جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ إني ظننت﴾ قال : أيقنت . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب في قوله ﴿ قطوفها دانية ﴾ قال : قريبة . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ قطوفها دانية﴾ قال: دنت فلا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن البراء في قوله ﴿ قطوفها دانية﴾ قال : يتناول الرجل منها من فواكهها وهو قائم. وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿ قطوفها ﴾ قال: ثمرها . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن سلمان الفارسي : لا يدخل الجنة أحد إلا بجوار بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه لفلان بن فلان قطوفها دانية أدخلوه جنة عالية ﴿ وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية ﴾ قال : أيامكم هذه أيام خالية فانية تؤدي إلى أيام باقية فاعملوا في هذه الأيام وقدموا خيراً إن استطعتم ولا قوة إلا بالله . وأخرج ابن المنذر عن يوسف بن يعقوب الحنفي قال : بلغني أنه إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى : يا أوليائي طال ما نظرت إليكم في الدنيا وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة وغارت أعينكم وجفت بطونكم ، كونوا اليوم في نعيمكم وكلوا واشربوا ﴿ هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية ﴾ . وأخرج ابن المنذر وابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن رفيع في قوله ﴿ بما أسلفتم في الأيام الخالية ﴾ قال : الصوم. وأخرج البيهقي عن نافع قال : خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له ووضعوا سفرة لهم فمر بهم راعي غنم ، فسلم فقال ابن عمر : هلم يا راعي ، هلم فأصب من هذه السفرة ، فقال له : إني صائم ، فقال ابن عمر : أتصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سمومه وأنت في هذه الجبال ترعى هذه الغنم ؟ فقال له : إني والله أبادر أيامى الخالية ، فقال له ابن عمر ، وهو يريد أن يختبر الجزء التاسع والعشرون ٢٧٣ سورة الحاقة ورعه : فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها فتفطر عليه ؟ فقال : إنها ليست لي بغنم ، إنها غنم سيدي. فقال له ابن عمر : فما عسى سيدك فاعلاً إذا فقدها فقلت أكلها الذئب ؟ فولى الراعي عنه ، وهو رافع إصبعه إلى السماء ، وهو يقول : فأين اللّه ؟ قال : فجعل ابن عمر يردد قول الراعي ، وهو يقول : قال الراعي : فأين اللّه ؟ فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي ، فأعتق الراعي ووهب منه الغنم . قوله تعالى: ◌َلَيْتَهَا كَانْتِ الْقَاضِيَةَ ﴾ مَّا أَغْنَى عَنِى مَالِيَّهِ ﴾ه هَلَكَ عَنِىِ سُلْطَيِيَة خُذُوهُ فَقُلُوهُ ث ◌ُّ الْجَحِيَ صَلُوهُ * ثُمَّ فِسِلْسِلَةٍ فَتْرُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوُهُ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ وَلَا يَحْضُ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ٣٢ أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ يا ليتها كانت القاضية ﴾ قال : تمنوا الموت ولم يكن شيء في الدنيا أكره عندهم من الموت ، وفي قوله ﴿هلك عني سلطانيه﴾ قال : أما والله ما كل من دخل النار كان أمير قرية ، ولكن الله خلقهم وسلطهم على أبدانهم وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته . وأخرج هناد عن الضحاك في قوله ﴿يا ليتها كانت القاضية ﴾ قال: يا ليتها كانت موتة لا حياة بعدها . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ هلك عني سلطانيه ﴾ قال : حجتي . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿ هلك عني سلطانيه﴾ قال : يعني حجته . وأخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب في قوله ﴿ يا ليتها كانت القاضية ﴾ قال : حجتي . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ هلك عني سلطانيه ﴾ قال : ضلت عني كل بينة فلم تغن عني شيئاً . أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ خذوه فغلوه ﴾ قال : أخبرت أنه أبو جهل . وأخرج ابن المبارك وهناد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر عن نوف الشامي الدر المنثورم ١٨ ج ٨ الجزء التاسع والعشرون ٢٧٤ سورة الحاقة في قوله ﴿ ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً ﴾ قال: الذراع سبعون باعاً ، والباع ما بينك وبين مكة ، وهو يومئذ بالكوفة . وأخرج ابن المبارك وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن كعب قال : إن حلقة من السلسلة التي ذكر الله في كتابه مثل جمیع حدید الدنيا . وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس في قوله ﴿فاسلكوه﴾ قال: تسلك في دبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقوم على رجليه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج في قوله ﴿فاسلكوه ﴾ قال: قال ابن عباس: السلسلة تدخل في أسته ثم تخرج من فيه ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود ثم يشوى . وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن مجاهد قال : بلغني أن السلسلة تدخل من مقعده حتى تخرج من فيه ، يوثق بها بعد أو من فيه حتى تخرج من معدته . وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي الدرداء قال : إن لله سلسلة لم تزل تغلي فيها مراجل النار منذ خلق الله جهنم إلى يوم القيامة تلقى في أعناق الناس وقد نجانا الله من نصفها بإيماننا بالله العظيم فحضّي على طعام المسكين يا أم الدرداء . قوله تعالى: فَلَيْسَلَةُالْيَّوْمَ هَهُنَّا جَمِمٌ وَلَاَطَعَامَّ إِلَّ مِنْ غِلِينِ هِ لَّا يَأْكُ. إِلَّ خَافُونَ ﴿ فَلَا أَقْسِيُ ◌َا تُصْرُونٌ ﴾ وَمَالَا بُّصِرُونٌ ﴾ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِبِهِ، وَمَا هُوَ يِقَوْلِ شَاعٍ قَلِيلًا مَاتُؤْمِنُونَ﴾ وَلَ يِقَوَّلِ كَامِنْ قَلِلً ◌ّانْذُكُرُونَ ﴾ تَنٌِّ مِّن ◌َّبِالْغِلِينَ وَلَوَّفَوْلَ عَلَيْنَابَعْضَلْأَقَاوِّ :﴿ لَأَخَذْ نَامِنْهُ بِالْتِينِّ ثُلَقْطَعْنَا مِنْهُ الْوَبِينَ ﴾ فَا مِنْكُرُفِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَجِزِينَ ﴾ وَإِنَّهُ لِتَذْكِرَةٌ لِلْمِنَّقِينَ ﴾ وَإِنَّ لَتَعْلَمْ أَنَّ مِنْكُر مُكَّذِبِينَ ﴿ وَإِنَّهُ الْحَسْرَةٌ عَلَى الْكَفِينَ(٤) وَإِنُّ لُ الْیفینِ﴿ فَتَتِخِ یآشِ رَّكَ الْعَظِيم 1 الجزء التاسع والعشرون ٢٧٥ سورة الحاقة أخرج ابن أبي حاتم وأبو القاسم الزجاجي النحوي في أماليه من طريق مجاهد عن ابن عباس قال : ما أدري ما الغسلين ولكني أظنه الزقوم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : الغسلين الدم والماء الذي يسيل من لحومهم . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : الغسلين صديد أهل النار . وأخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري عن النبي عَقٍ قال : لو أن دلواً من غسلين يراق في الدنيا لأنتن بأهل الدنيا . وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال : الغسلين اسم طعام من أطعمة النار . وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال : غسلين شجرة في النار . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن صعصعة بن صوحان قال : جاء أعرابي إلى عليّ بن أبي طالب فقال: كيف هذا الحرف لا يأكله إلا الخاطون كل واللّه يخطو فتبسم عليّ وقال: يا أعرابي ﴿ لا يأكله إلا الخاطئون﴾ قال: صدقت والله يا أمير المؤمنين ما كان اللّه ليسلم عبده ، ثم التفت عليّ إلى أبي الأسود فقال : إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة فضع للناس شيئاً يستدلون به على صلاح ألسنتهم ، فرسم لهم الرفع والنصب والخفض . وأخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه من طريق أبي الدهقان عن عبدالله أنه قرأ ﴿لا يأكله إلا الخاطئون ﴾ مهموزة . وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد انه كان يقرأ ((لا يأكله إلا الخاطون )) لا يهمز . وأخرج الحاكم وصححه من طريق أبي الأسود الدؤلي ويحيى بن يعمر عن ابن عباس قال : ما الخاطون ؟ إنما هو الخاطئون ، ما الصابون ؟ إنما هو الصابئون . أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون ) يقول : بما ترون وما لا ترون . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ وما هو بقول شاعر﴾ قال: طهره الله وعصمه ﴿ ولا بقول كاهن﴾ قال: طهره من الكهانة وعصمه منها . : الجزء التاسع والعشرون ٢٧٦ سورة الحاقة وأخرج الطبراني في الأوسط عن يزيد بن عامر السواني أنهم بينما هم يطوفون بالطاغية إذ سمعوا متكلماً وهو يقول: ﴿ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين﴾ ففزعنا لذلك وقلنا ما هذا الكلام الذي لا نعرفه ، فنظرنا فإذا النبي مَ له منطلق . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ لأخذنا منه باليمين ﴾ قال : بقدرة . وأخرج عبد بن حميد عن الحكم في قوله ﴿لأخذنا منه باليمين﴾ قال : بالحق . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال : الوتين عرق القلب . وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿ ثم لقطعنا منه الوتين﴾ قال : هو حبل القلب الذي في الظهر . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ ثم لقطعنا منه الوتين﴾ قال : كنا نتحدث أنه حبل القلب . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : الوتين الحبل الذي في الظهر . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : الوتين نياط القلب . وأخرج ابن أبي حاتم عن حصين بن عبد الرحمن قال : قال ابن عباس : إذا احتضر الإنسان أتاه ملك الموت فغمز وتينه ، فإذا انقطع الوتين خرج روحه فهناك حین یشخص بصره ویتبعه روحه . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال : إذا انقطع الوتين لا إن جاع عرق ، ولا إن شبع عرق . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وإنه لتذكرة ﴾ لك ﴿وانه لحسرة﴾ ﴿وإنه لحق اليقين﴾ قال: القرآن. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿وانه لتذكرة للمتقين ﴾ قال : يعني هذا القرآن وفي قوله ﴿ وإنه لحسرة على الكافرين ﴾ قال: ذاكم يوم القيامة . الجزء التاسع والعشرون ٢٧٧ سورة المعارج (٧٠) سُورَة المَعَانِجْ مَكيّة وَآَيَاتُهَا أزِيعُ وَازَعُونَ أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة سأل بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿ لِلْكَفِرِينَ لَنْسَ لُّ دَافِعٌ ﴿ مِنَ اللَّهِ ذِى الْعَارِجِ ٢ تَغْرُ الْتَلَئِكَةُ وَالزُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَّ مِقْدَارُهُ وَخْسِينَ آَلْفَ سَنٍَّ﴾ فَاضِرْ صَبْرَاجَمِيلًا أخرج الفريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿سأل سائل﴾ قال: هو النضر بن الحارث ، قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، وفي قوله ﴿ بعذاب واقع﴾ قال: كائن ﴿للكافرين ليس له دافع. من اللّه ذي المعارج﴾ قال : ذي الدرجات . وأخرج ابن المنذر عن زيد بن أسلم مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ سأل سائل﴾ قال : نزلت بمكة في النضر بن الحارث ، وقد قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك، الآية، وكان عذابه يوم بدر . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿بعذاب واقع﴾ قال: يقع في الآخرة قولهم في الدنيا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك هو النضر بن الجزء التاسع والعشرون ٢٧٨ سورة المعارج الحارث. وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال: ﴿سأل سائل بعذاب واقع ﴾ فقال الناس : على من يقع العذاب ؟ فأنزل الله ﴿ على الكافرين ليس له دافع ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ سأل سائل﴾ قال: دعا داع، وفي قوله ﴿ بعذاب واقع﴾ قال: يقع في الآخرة ، وهو قولهم : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال : قال رجل من عبد مرار ويقال له الحارث بن علقمة : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو اثتنا بعذاب أليم، فقال الله: ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب) (١) وقال الله: ( ولقد جئتمونا فرادى) (٢) وقال الله: ﴿سأل سائل بعذاب واقع ﴾ هو الذي قال : إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر، وهو الذي قال : ( ربنا عجل لنا قطنا ) وهو الذي سأل عذاباً هو واقع به . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ سأل سائل ﴾ قال : سأل وادٍ في جهنم . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ذي المعارج﴾ قال : ذي العلو والفواضل . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن مجاهد في قوله ذي المعارج﴾ قال : معارج السماء . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ ذي المعارج﴾ قال : ذي الفضائل والنعم. وأخرج أحمد وابن خزيمة عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع رجلاً يقول : لبيك ذي المعارج، فقال: إنه لذو المعارج، ولكنا كنا مع رسول اللّه عٍَّ لا يقول ذلك . أخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ ﴿ تعرج الملائكة بالتاء. (١) سورة ص ٨٦ (٢) سورة الانعام ٩٤ . الجزء التاسع والعشرون ٢٧٩ سورة المعارج وأخرج عبد بن حميد عن أبي إسحق رضي الله عنه قال : كان عبدالله يقرأ ((يعرج الملائكة)» بالياء. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ قال: منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق سبع سموات ﴿مقداره خمسين ألف سنة﴾ ويوم كان مقداره ألف سنة يعني بذلك نزول الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد ، فذلك مقداره ألف سنة لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام. ، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: غلظ كل أرض خمسمائة عام ، فذلك أربعة عشر ألف عام ، وبين السماء السابعة وبين العرش مسيرة ستة وثلاثين ألف عام ، فذلك قوله ﴿ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ . وأخرج ابن المنذر والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس رضي الله عنها في قوله ﴿في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ قال: هذا في الدنيا ﴿ تعرج الملائكة في يوم كان مقداره ألف سنة ﴾ وفي قوله ﴿ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ فهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة . وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ قال: لو قدرتموه لكان خمسين ألف سنة من أيامكم ، قال : يعني يوم القيامة . وأخرج ابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه قال : سأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما ما هؤلاء الآيات ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ ويدبر الأمر من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه ﴿في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعلون ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وان يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ قال: يوم القيامة حساب خمسين ألف سنة وخلق السموات والأرض في ستة أيام كل يوم ألف سنة ويدبر الأمر من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه ﴿ في يوم كان مقداره ألف سنة﴾ قال : ذلك مقدار المسير . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة رضي الله عنهما في قوله ﴿ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ قالا : هي الدنيا أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسون ألف سنة يوم القيامة . الجزء التاسع والعشرون ٢٨٠ سورة المعارج وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو الشيخ في العظمة عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: هو ما بين أسفل الأرض الى العرش . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ قال : ذلك يوم القيامة . وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن جرير وابن حبان والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((سئل رسول اللّه عَلّم عن ﴿يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ ما أطول هذا اليوم ، فقال: والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتی یکون أهون عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه قال : قدر يوم القيامة على المؤمن قدر ما بين الظهر الى العصر . وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال : يشتد کرب یوم القيامة حتى يلجم الكافر العرق ، قيل : فأين المؤمنون يومئذ ؟ قال : يوضع لهم كراسي من ذهب ، ويظلل عليهم الغمام ، ويقصر ذلك اليوم عليهم ، ويهون حتى یکون کیوم من أیامکم هذه . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال : يكون عليهم كصلاة المكتوبة . وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في البعث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال : ما قدر طول يوم القيامة على المؤمنين إلا كقدر ما بين الظهر إلى العصر . أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله صبراً جميلاً﴾ قال : لا تشكو الى أحد غيري . وأخرج الحكيم الترمذي عن عبد الأعلى بن الحجاج في قوله ﴿ فاصبر صبراً جميلاً ﴾ يكون صاحب المصيبة في القوم لا يعرف من هو . قوله تعالى: إِنَّهُمْ بَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ وَتَّنَّهُ قَرِيبًا ﴿ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْلِ هُ وَتَكُونُ الجَالْ كَالْعِهْنِ﴾ وَلَا يَسْتَلُ حَمِيُ حَمَبًا يُضَرُ وَهُمْ يَوْدُالْحُرْ لَوْ بقتدیمنعذاپ یومیذیدییدھ وطحت، وأخيه+وقصيكنالتىتُقویهِ﴾ومن