النص المفهرس
صفحات 221-240
الجزء الثامن والعشرون ٢٢١ سورة التحريم امرأتي ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت ذلك فقالت : ما تنكر فوالله إن أزواج النبي ◌َيخ ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل ، فقلت : قد خابت من فعل ذلك منهن، فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجع إحداكن رسول اللّه عَاتٍ وتهجره اليوم إلى الليل ؟ قالت : نعم، فقلت : قد خابت من فعلت ذلك منكن وخسرت ، أتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله ◌َيرٍ ؟ فإذا هي قد هلكت ، فتبسم رسول اللّه ◌َّ، فقلت لحفصة: لا تراجعي رسول اللّه عٍَّ ولا تسأليه شيئاً وسليني ما بدا لك ، ولا يغرنك إن كانت جارتك أوسم منك وأحب إلى رسول اللّه وَِّ، فتبسم أخرى ، فقلت يا رسول: استأنس. قال: نعم. فرفعت رأسي فما رأيت في البيت إلا أهبة ثلاثة فقلت : يا رسول اللّه أدع الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله ، فاستوى جالساً وقال : أو في شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم قد عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ، وكان قد أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً فعاتبه الله في ذلك ، وجعل له كفارة اليمين . وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: آلى رسول اللّه عَلَّم من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالا وجعل في اليمين كفارة . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: آلى النبي عَّم من نسائه وحرم ، فأما الحرام فأحله الله له ، وأما الإيلاء فأمره بكفارة اليمين . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ وان تظاهرا عليه ﴾ خفيفة ﴿ عسى ربه إن طلقكن أن يبدله﴾ خفيفة مرفوعة الياء ﴿سائحات﴾ خفيفة الالف. وأخرج عبد بن حميد ومسلم وابن مردويه عن ابن عباس قال : حدثني عمر بن الخطاب قال: لما اعتزل رسول اللّه ◌َي نساءه دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول اللّه عليه نساءه، وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب، فقلت : لأعلمن ذلك اليوم ، فدخلت على عائشة فقلت يا بنت أبي بكر: أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول اللّه عَ ل؟ قالت : مالي ولك يا ابن الخطاب ، فدخلت على حفصة فقلت لها يا حفصة: أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول اللّه عَظّم؟ والله لقد علمت أن رسول اللّه عَظيم لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول اللّه عظيم، فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول اللّه عليه؟ قالت : هو في خزانته في المشربة . فدخلت ، فإذا أنا برباح مولى رسول اللّه مهم قاعداً على أسكفة المشربة مدلياً رجليه الجزء الثامن والعشرون ٢٢٢ سورة التحريم على نقير من خشب ، وهو جذع يرقى عليه رسول الله تم وينحدر، فنادیت یا رباح استأذن لي عندك على رسول اللّه عٍَّ، فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئاً. فقلت يا رباح: استأذن لي عندك على رسول اللّه عَظئت، فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئاً ، ثم رفعت صوتي ، فقلت يا رباح. استأذن لي عندك على رسول اللّه عٍَّ فإني أظن أن رسول اللّه ◌ٍَّ ظن أني جئت من أجل حفصة، واللّه لئن أمرني رسول اللّه ◌ٍَّ بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي فأوماً إليّ بيده أن ارقه، فدخلت على رسول اللّه عل ◌ّم وهو مضطجع على حصير فجلست فإذا عليه إزار ليس عليه غيره ، وإذا الحصير قد أثر في جنبه ، ونظرت في خزانة رسول اللّه ◌ََّمٍ فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها من قرظ في ناحية الغرفة ، وإذا أفيق معلق فابتدرت عيناي ، فقال : ما يبكيك يا ابن الخطاب ؟ فقلت يا نبي الله : وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى؟ وذاك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار، وأنت رسول اللّه وصفوته وهذه خزانتك ، قال: ((يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا، قلت : بلى ، ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب ، فقلت يا رسول الله: ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن ، فإن الله تعالى معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقوله ، ونزلت هذه الآية ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن وان تظاهرا عليه فإن اللّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ وكانت عائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي عَ ئه، فقلت يا رسول الله: أطلقتهن؟ قال: لا. قلت يا رسول الله: إني دخلت المسجد والمؤمنون ينكتون الحصى ويقولون: طلق رسول اللّه ◌َّر نساءه، أفانزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال : نعم إن شئت ، ثم لم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه ، وحتى كشر وضحك وكان من أحسن الناس ثغراً، فنزل رسول اللّه عليه ونزلت أتشبث بالجذع، ونزل نبي الله عَّةٍ كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده ، فقلت يا رسول الله: إنما كنت في الغرفة تسعاً وعشرين ، فقال رسول اللّه عَظلهمٍ: إن الشهر قد يكون تسعاً وعشرين ، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول اللّه عَ له نساءه. قال: ونزلت الجزء الثامن والعشرون ٢٢٣ سورة التحريم هذه الآية ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )(١) فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر وأنزل الله آية التخيير. قوله تعالى : ﴿ وصالح المؤمنين﴾. أخرج ابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان أبي يقرؤها ﴿وصالح المؤمنين﴾ أبو بكر وعمر. وأخرج ابن عساكر من طريق عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه في قوله وصالح المؤمنين﴾ قال : أبو بكر وعمر رضي الله عنهما . وأخرج ابن عساكر عن عكرمة وميمون بن مهران مثله . وأخرج ابن عساكر عن الحسن البصري رضي الله عنه في قوله ﴿ وصالح المؤمنين﴾ قال : عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وأخرج ابن عساكر عن مقاتل بن سليمان رضي الله عنه في قوله ﴿وصالح المؤمنين﴾ قال : أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم . وأخرج ابن عساكر من طريق مالك بن أنس رضي الله عنه عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿فقد صغت قلوبكما﴾ قال: مالت ، وفي قوله ﴿وصالح المؤمنين ﴾ قال : الأنبياء عليهم السلام . وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي عٍَّ في قوله ﴿وصالح المؤمنين﴾ قال: ◌ٍَّ ((من صالح المؤمنين أبو بكر وعمر)) رضي اللّه عنهما . وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن ابن مسعود رضي اللّه عنه عن النبي ◌َّ في قول الله ﴿وصالح المؤمنين﴾ قال: ((صالح المؤمنين أبو بكر وعمر)) . وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عمر وابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله ﴿وصالح المؤمنين﴾ قالا: نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر عن سعيد بن جبير في قوله ﴿وصالح المؤمنين﴾ قال: نزلت في عمر بن الخطاب خاصة . الجزء الثامن والعشرون ٢٢٤ سورة التحريم وأخرج عن ابن مسعود عن النبي ◌َِّ في قول الله ﴿وصالح المؤمنين﴾ قال: صالح المؤمنين أبو بكر وعمر . وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عمر وابن عباس في قوله ﴿وصالح المؤمنين﴾ قالا: نزلت في أبي بكر وعمر. وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ وصالح المؤمنين﴾ قال : نزلت في عمر خاصة . وأخرج الحاكم عن أبي أمامة عن النبي ◌َّر في قوله ﴿وصالح المؤمنين﴾ قال : أبو بكر وعمر . وأخرج ابن أبي حاتم بسند ضعيف عن عليّ قال: قال رسول اللّه عَل في قوله ﴿ وصالح المؤمنين﴾ قال: ((هو عليّ بن أبي طالب)). وأخرج ابن مردويه عن أسماء بنت عميس: سمعت رسول اللّه عَ لَه يقول : ﴿وصالح المؤمنين﴾ قال: ((عليّ بن أبي طالب)). وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس في قوله ﴿ وصالح المؤمنين﴾ قال : هو عليّ بن أبي طالب . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن العلاء بن زياد في قوله ﴿ وصالح المؤمنين﴾ قال : الأنبياء عليهم السلام. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ وصالح المؤمنين ﴾ قال : الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. قوله تعالى : عَسَى رَبُّهُ وَ إِنْ طَلَّقَكُنٌ أَنْ بَيْدِلَهُ وَأَزْ وَجَا خَيْرًا مِنَكُنَّمُسْلِمَتٍ تُؤْمِنَتٍ قَبِئَتِ تَبَتٍ عَلَدَاتٍ سَبِحَاتٍ تَيِّبَتٍ وَأَبْكَارًا ﴾ ◌َيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْقُوْاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَبِّكَةٌ غِلَاَظٌ شِدَارٌ لَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَّهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمُرُونَ (٤) يَأَيُّهَ الَّذِينَ كَفَرُواْلاَتَغْنَذِرُ واالْيَوْمِّ إِنَّمَا تُخْزَوْنَ مَاكُنتُمُتَّقَُّونَ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة وأبي مالك وقتادة في قوله قانتات﴾ قال: مطيعات، وفي قوله ﴿ سائحات ﴾ قالوا : صائمات . الجزء الثامن والعشرون ٢٢٥ سورة التحريم وأخرج عبد بن حميد عن الحسن أنه قرأ ((سيحات)) مثقلة بغير ألف . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن بريدة في قوله ﴿ ثيبات وأبكاراً ﴾ قال : وعد اللّه نبيه عٍَّ في هذه الآية أن يزوّجه بالثيب آسية امرأة فرعون وبالبكر مريم بنت عمران . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في المدخل عن عليّ بن أبي طالب في قوله ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ﴾ قال : علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ قال: اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، وأمروا أهليكم بالذكر ینجیکم الله من النار. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ قال : وأهليكم فليقوا أنفسهم . وأخرج ابن مردويه عن زيد بن أسلم قال: تلا رسول اللّه ◌َفهم هذه الآية ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ فقالوا: يا رسول اللّه كيف نقي أهلنا ناراً؟ قال: ((تأمرونهم بما يحبه الله وتنهونهم عما يكره اللّه)). وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ قال : أدبوا أهليكم . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ﴾ قال : أوصوا أهليكم بتقوى الله . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ﴾ قال: مروهم بطاعة الله، وانهوهم عن معصية الله . وأخرج ابن المنذر عن عبد العزيز بن أبي رواد قال : مر عيسى عليه السلام بجبل معلق بين السماء والأرض ، فدخل فيه وبكى وتعجب منه ، ثم خرج منه إلى من حوله ، فسأل : ما قصة هذا الجبل ؟ فقالوا: ما لنا به علم ، كذلك أدركنا آباءنا ، فقال يا رب: ائذن لهذا الجبل يخبرني ما قصته ؟ فأذن له فقال: لما قال اللّه ﴿ ناراً وقودها الناس والحجارة﴾ اضطربت خفت أن أكون من وقودها ، فادع الله أن الدر المنثورم ١٥ ج ٨ الجزء الثامن والعشرون ٢٢٦ سورة التحريم يؤمنني ، فدعا الله تعالى فأمنه ، فقال: الآن قررت ، فقرّ على الأرض . وأخرج ابن أبي الدنيا وابن قدامة في كتاب البكاء والرقة عن محمد بن هاشم قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وقودها الناس والحجارة﴾ قرأها النبي علٍّ ، فسمعها شاب إلى جنبه ، فصعق، فجعل رسول اللّه عٍَّ رأسه في حجره رحمة له ، فمكث ما شاء اللّه أن يمكث، ثم فتح عينيه، فإذا رأسه في حجر رسول اللّه عَظله، فقال : بأبي أنت وأمي مثل أي شيء الحجر؟ فقال: ((أما يكفيك ما أصابك ، على أن الحجر منها لو وضع على جبال الدنيا لذابت منه ، وإن مع كل إنسان منهم حجراً أو شيطاناً والله أعلم . قوله تعالى: ﴿عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ... ﴾ أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي عمران الجوني قال : بلغنا أن خزنة النار تسعة عشر ما بين منكب أحدهم مسيرة مائتي خريف ليس في قلوبهم رحمة ، إنما خلقوا للعذاب ، ويضرب الملك منهم الرجل من أهل النار الضربة فيتركه طحناً من لدن قرنه الى قدمه . وأخرج ابن جرير عن كعب قال : ما بين منكب الخازن من خزنتها مسيرة ما بين سنة ، مع كل واحد منهم عمود وشعبتان يدفع به الدفعة يصدع في الناس سبعمائة ألف . قوله تعالى: يَأَتِهَا الَّذِينَءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَّوْبَةٌ نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِرْ عَنكُمُسَبِئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَتَتٍ تَجْرِى مِن تَخِيَهَا الأَنْهَرُ يَوْمَلًا يُخِ اللَّهُ النَّبِىِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَّ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَأَ يْدِمْ وَبِأَنِهِمْ يَقُولُونَ رَّا أَيْهِمْلَّا نُورَنَّا وَأَغْفِرْ لَنََّ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ﴾ يَتَأَيُّهَا النَّبِىُّ جَهِدٍ الْكُفَارَ وَالْمُنَفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمَّ وَمَأْوَهُمْ جَهتَمٌ وَبِأْسَ الْمَصِيرُ﴾ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُواْ أَقْرَأَتَ نُوجِ وَأَمْرَأَتَ لُوطٍ كَانَنَا تَخْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَلِحَيْنِ فَخَاتَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْذِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ أَدْ خُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ الجزء الثامن والعشرون ٢٢٧ سورة التحريم أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن النعمان بن بشير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن التوبة النصوح قال : أن يتوب الرجل من العمل السيئ ، ثم لا يعود إليه أبداً . وأخرج أحمد وابن مردويه والبيهقي عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه عائلتهٍ: ((التوبة من الذنب لا تعود إليه أبداً)). وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان بسند ضعيف عن أبيّ بن كعب قال: سألت النبي عَ ل عن التوبة النصوح فقال: ((هو الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر اللّه بندامتك عند الحافر ثم لا تعود إليه أبداً)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال معاذ بن جبل یا رسول الله : ما التوبة النصوح؟ قال : أن يندم العبد على الذنب الذي أصاب ، فيعتذر الى اللّه ثم لا يعود إليه كما لا يعود اللبن إلى الضرع . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ توبة نصوحاً ﴾ قال : التوبة النصوح أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود إليه أبدا . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ توبة نصوحاً ﴾ قال : یتوب ثم لا يعود . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ توبة نصوحاً ﴾ قال : هو أن يتوب ثم لا يعود . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ توبة نصوحاً ﴾ قال : النصوح الصادقة الناصحة . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : التوبة النصوحِ تكفر كل سيئة وهو في القرآن ثم قرأ ﴿ يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ﴾ . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ ﴿ نصوحاً﴾ برفع النون . الجزء الثامن والعشرون ٢٢٨ سورة التحريم أخرج الحاكم والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ يوم لا يخزي اللّه النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى﴾ قال: ليس أحد من الموحدين إلا يعطى نوراً يوم القيامة ، فأما المنافق فيطفأ نوره والمؤمن يشفق مما يرى من اطفاء بور المنافق ، فهو يقول ﴿ربنا أتهم لنا نورنا﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ربنا أتمم لنا نورنا ﴾ قال : قول المؤمنين حين طفئ نور المنافقين . أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فخانتاهما﴾ قال: ما زنتا، أما خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس : إنه مجنون ، وأما خيانة امرأة لوط ، فكانت تدل على الضيف ، فتلك خيانتها . وأخرج ابن عساكر عن أشرس الخراساني رضي الله عنه يرفعه إلى النبي عَ ئته. أنه قال: ((ما بغت امرأة نبي قط)). وأخرج ابن عدي والبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن الضحاك رضي اللّه عنه في قوله ﴿ فخانتاهما﴾ قال : كانتا كافرتين مخالفتين ، ولا ينبغي لامرأة تحت نبي أن تفجر. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما بغت امرأة نبي قط . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه ﴿فخانتاهما﴾ قال : في الدین . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال : امرأة النبي إذا زنت لم يغفر لها . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ضرب الله مثلاً﴾ الآية قال: يقول لن يغني صلاح هذين عن هاتين شيئاً وامرأة فرعون لم يضرها كفر فرعون ، والله تعالى أعلم . قوله تعالى: وَضَرَ بَ اللَّهُ مَثْلًاً لِلَّذِينَءَامَنُواْ أَفْرَأْتَ فِرْعَوُنَ إِذْقَالَتْ رٍَّ أَبْنِ لِعِندَكَ بَيْتًّا فِى الْجَنَّةِ وَجْنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَلِهِ، وَجْنِنَ الْقَّوْبِ الجزء الثامن والعشرون ٢٢٩ سورة التحريم الظَّلِينَ ﴿ وَمَ أَبَنْتَ عِمْرَالْ أَلَّىّ أَخْصَلَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِمِن زُوجِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِيَكِ رَيْهَا وَكْتُبِهِ، وَكَانَتْ مِنْ الْقَنِيِينَ أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن سلمان رضي اللّه عنه قال : كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس ، فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها ، وكانت ترى بيتها في الجنة . وأخرج أبو يعلى والبيهقي بسند صحيح عن أبي هريرة أن فرعون وتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها ورجليها ، فكانوا إذا تفرقوا عنها أظلتها الملائكة عليهم السلام ، فقالت ﴿رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة﴾ فكشف لها عن بيتها في الجنة . وأخرج عبد بن حميد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن فرعون وتد لامرأته أربعة أوتاد ، وأضجعها على صدرها ، وجعل على صدرها رحى ، واستقبل بهما عين الشمس ، فرفعت رأسها الى السماء فقالت ﴿رب ابنٍ لي عندك بيتاً في الجنة ﴾ الى ﴿ الظالمين﴾ ففرج الله عن بيتها في الجنة فرأته . وأخرج أحمد والطبراني والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول اللّه ◌َ له: ((أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد عَّ ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون مع ما قصّ اللّه علينا من خبرهما في القرآن ﴿ قالت رب ابنٍ لي عندك بيتا في الجنة﴾)). وأخرج وكيع في الغرر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ونجني من فرعون وعمله ﴾ قال : من جماعه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ فنفخنا فيه من روحنا﴾ قال: في جيبها، وفي قوله ﴿وكانت من القانتين﴾ قال: من المطيعين . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ وصدقت بكلمات ربها ﴾ بالألف ( وكتابه واحد )) . وأخرج الطبراني عن سعد بن جنادة قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((إن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران وامرأة فرعون وأخت موسى)). الجزء التاسع والعشرون ٢٣٠ سورة الملك (٦٧) سُوْرة المشُلكِمَكِيَةْ وَآَيَاتِهَا بَلاَتُونَ أخرج ابن الضريس والبخاري وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت بمكة تبارك الملك . وأخرج ابن جرير في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أنزلت تبارك الملك في أهل مكة إلا ثلاث آيات . بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَكَّ لَالَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّشَىءٍ قَدِيْهُ الَّذِى خَلَقُ المُوْنَ وَالْحَيَّوَةَ لِتُؤُكُمْ أَيْكُمْ أَحْسَنُ عَلَ وَهُوَ الْعَزْمِ الْغَفُورُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَتٍ طِبَاقًا مَاتَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنَّفَوُنْ فَارْجِعِ الْبَصَرَهَلْ تَ مِن قُطُورِهِ ثُّارِجِعِ الْبَصَرَّكُرَِّبَتْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِنَّا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وَلَقَّذِ رَتِّنَا التَّءُالذُّنْيَا بِصَبِيحٌ وَجَعَلْتَهَا رُجُومًا لِلشَّيَطِنِّ وَأَعْتَذْنَا لَهُمْ عَذَّبَ السَعِيرِيُّ وَلِلَّذِينَ كَفُواْ بِرْتِمْ عَدَّابٌ جَهَلْمَوَبِنْسَ المَصِيرُ﴾ أخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن الضريس والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه عَّ: ((إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له ﴿ تبارك الذي بيده الملك ﴾)) . الجزء التاسع والعشرون ٢٣١ سورة الملك وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه والضياء في المختارة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله سم له: ((سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة ﴿ تبارك الذي بيده الملك ﴾)) . وأخرج الترمذي والحاكم وابن مردويه وابن نصر والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : ضرب بعض أصحاب النبي عَّ فتاة على قبر وهو لا يحسب أنه قبر ، فإذا هو بإنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها فأتى النبي ◌َ فأخبره ، فقال رسول اللّه عَلَى: ((هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر)). وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَ له: ((سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر)) . وأخرج ابن مردويه عن رافع بن خديج وأبي هريرة أنهما سمعا رسول اللّه عزت لائم يقول: ((أنزلت عليّ سورة تبارك وهي ثلاثون آية جملة واحدة)) وقال: ((هي المانعة في القبور، وإن قراءة قل هو الله أحد في صلاة تعدل قراءة ثلث القرآن ، وإن قراءة قل يا أيها الكافرون في صلاة تعدل ربع القرآن ، وإن قراءة إذا زلزلت في صلاة تعدل نصف القرآن)) . وأخرج عبد بن حميد في مسنده واللفظ له والطبراني والحاكم وابن مردويه عن ابن عباس أنه قال لرجل: ألا أتحفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى، قال اقرأ ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك ، فإنها المنجية والمجادلة يوم القيامة عند ربها لقارئها ، وتطلب له أن تنجيه من عذاب النار، وينجو بها صاحبها من عذاب القبر، قال: قال رسول اللّه عَه: ((لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي)) . وأخرج ابن عساكر بسند ضعيف عن الزهري عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌َفيِ: ((إن رجلاً ممن كان قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب الله إلا تبارك الذي بيده الملك ، فلما وضع في حفرته أتاه الملك فثارت السورة في وجهه فقال لها: إنك من كتاب اللّه ، وأنا أكره شقاقك ، وإني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضراً ولا نفعاً ، فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الربّ فاشفعي له ، فانطلقت إلى الرب ، فتقول : يا رب إن فلاناً عمد إليّ من بين كتابك فتعلمني وتلاني ، أفحرقه أنت بالنار ومعذبه وأنا في جوفه؟ فإن كنت فاعلاً به فامحني من كتابك فيقول : ألا الجزء التاسع والعشرون ٢٣٢ سورة الملك أراك غضبت فتقول : وحق لي أن أغضب ، فيقول : اذهبي فقد وهبته لك ، وشفعتك فيه ، فتجيء سورة الملك فيخرج كاسف البال لم يحل منه شيء فتجيء فتضع فاها على فيه ، فتقول : مرحبا بهذا الفم فربما تلاني ، وتقول مرحباً بهذا الصدر فربما وعاني ، ومرحباً بهاتين القدمين فربما قامتا بي ، وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه)) فلما حدث رسول اللّهِ يخ هذا الحديث لم يبق صغير ولا كبير ولا حر ولا عبد إلا تعلمها، وسماها رسول اللّه عَئي المنجية . وأخرج ابن الضريس والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال : یؤتی الرجل في قبره فیؤتی من قبل رجليه ، فتقول رجلاہ : لیس لكم على ما قبلي سبيل ، قد كان يقوم علينا بسورة الملك ، ثم يؤتى من قبل صدره فيقول : ليس لگم على ما قبلي سبیل قد كان وعى فيّ سورة الملك ، ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقرأ بي سورة الملك ، فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك ، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب . وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند جيد عن ابن مسعود قال : كنا نسميها في عهد رسول اللّه ◌َفي المانعة، وإنها لفي كتاب الله سورة الملك، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب . وأخرج أبو عبيد والبيهقي في الدلائل من طريق مرة عن ابن مسعود قال : إن الميت إذا مات أو قدت حوله نيران فتأكل كل ناريليها إن لم يكن له عمل يحول بينه وبينها ، وإن رجلاً مات ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة ثلاثين آية فأتته من قبل رأسه ، فقالت : إنه كان يقرؤني ، فأتته من قبل رجليه ، فقالت : إنه كان يقوم بي ، فأتته من قبل جوفه فقالت : إنه كان وعاني ، فأنجته . قال : فنظرت أنا ومسروق في المصحف فلم نجد سورة ثلاثين آية إلا تبارك . وأخرجه الدارمي وابن الضريس عن مرة مرسلاً . وأخرج سعيد بن منصور عن عمرو بن مرة قال : كان يقال : إن في القرآن سورة تجادل عن صاحبها في القبر تكون ثلاثين آية فنظروا فوجدوها تبارك . وأخرج الديلمي عن أنس مرفوعاً قال : يبعث رجل يوم القيامة لم يترك شيئاً من المعاصي إلا ركبها إلا أنه كان يوحد اللّه، ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة واحدة الجزء التاسع والعشرون ٢٣٣ سورة الملك فيؤمر به إلى النار فطار من جوفه شيء كالشهاب ، فقالت : اللهم إني مما أنزلت على نبيك عَ لٍ وكان عبدك هذا يقرؤني ، فما زالت تشفع حتى أدخلته الجنة ، وهي المنجية ﴿ تبارك الذي بيده الملك ﴾ . وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن ابن مسعود قال : كان النبي عَفٍ يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة ( وسبح اسم ربك الأعلى)(١) وفي صلاة الصبح يوم الجمعة ( الم تنزيل ) (٢) ﴿ وتبارك الذي بيده الملك وأخرج الديلمي بسند واه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عظاته: ((إني لأجد في کتاب الله سورة هي ثلاثون آية من قرأها عند نومه کتب له منها ثلاثون حسنة ، ومحي عنه ثلاثون سيئة ، ورفع له ثلاثون درجة ، وبعث اللّه إليه ملكاً من الملائكة ليبسط عليه جناحه ويحفظه من كل شيء حتى يستيقظ ، وهي المجادلة تجادل عن صاحبها في القبر، وهي ﴿ تبارك الذي بيده الملك ﴾)). وأخرج الديلمي بسند واه عن أنس رضي الله عنه رفعه ((لقد رأيت عجباً، رأيت رجلاً مات کان کثیر الذنوب مسرفاً على نفسه ، فكلما توجه إليه العذاب في قبره من قبل رجليه أو من قبل رأسه أقبلت السورة التي فيها الطير تجادل عنه العذاب ، أنه كان يحافظ عليّ ، وقد وعدني ربي أنه من واظب عليّ أن لا يعذبه ، فانصرف عنه العذاب بها وكان المهاجرون والأنصار يتعلمونها ويقولون: ((المغبون من لم يتعلمها وهي سورة الملك )) . وأخرج ابن الضريس عن مرة الهمداني قال : أتي رجل من جوانب قبره فجعلت سورة من القرآن ثلاثون آية تجادل يمنه حتى منعته من عذاب القبر، فنظرت أنا ومسروق فلم تجدها إلا تبارك . وأخرج ابن مردويه من طريق أبي الصباح عن عبد العزيز عن أبيه قال : قال رسول اللّه ◌َله: ((دخل رجل الجنة بشفاعة سورة من القرآن، وما هي الا ثلاثون آية تنجيه من عذاب القبر ﴿ تبارك الذي بيده الملك ﴾)). وأخرج ابن مردويه عن عائشة أن النبي هم كان يقرأ (ألم تنزيل) السجدة ﴿ وتبارك الذي بيده الملك﴾ كل ليلة لا يدعها في سفر ولا حضر. (١) سورة الأعلى ١ . (٢) سورة السجدة ١ . الجزء التاسع والعشرون ٢٣٤ سورة الملك قوله تعالى : ﴿تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة﴾ الآيتين . أخرج ابن عساكر عن عليّ رضي الله عنه مرفوعاً ((كلمات من قالهن عند وفاته دخل الجنة لا إله الا الله الحليم الكريم ثلاث مرات ، الحمد لله رب العالمين ثلاث مرات ، ﴿تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير﴾)) . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن السدي في قوله ﴿ الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾ قال: أيكم أحسن للموت ذكراً ، وله استعداداً ، ومنه خوفاً وحذراً . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ الذي خلق الموت والحياة﴾ قال: كان رسول اللّه عَّل يقول: ((إن اللّه أذل بني آدم بالموت وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت ، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء)). وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ الذي خلق الموت والحياة ﴾ قال : الحياة فرس جبريل عليه السلام ، والموت كبش أملح . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن وهب بن منبه قال : خلق الله الموت كبشاً أملح مستتراً بسواد وبياض له أربعة أجنحة ، جناح تحت العرش ، وجناح في الثرى ، وجناح في المشرق ، وجناح في المغرب . أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ﴿سبع سموات طباقا ﴾ قال : بعضها فوق بعض . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج مثله . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾ قال : ما يفوت بعضه بعضاً ، مفاوت : مفرق . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ﴾ قال : من اختلاف ﴿ فأرجع البصر هل ترى من فطور﴾ قال : من خلل ﴿ ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً ﴾ قال : صاغراً ﴿ وهو حسير﴾ قال: يعني لا ترى في خلق الرحمن تفاوتاً ولا خللاً. وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود أنه قرأ ((ما ترى في خلق الرحمن من تفوت)) . الجزء التاسع والعشرون ٢٣٥ سورة الملك وأخرج سعيد بن منصور عن علقمة أنه كان يقرأ ((ما ترى في خلق الرحمن من تفوت)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ من تفاوت﴾ قال: تشقق، وفي قوله ﴿ هل ترى من فطور﴾ قال: شقوق، وفي قوله · خاسئاً﴾ قال: ذليلاً ﴿ وهو حسير﴾ قال : كليل . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الفطور الوهي . وأخرج ابن المنذر عن السدي في قوله ﴿ من فطور﴾ قال : من خلل . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿من فطور﴾ قال : تشقق أو خلل ، وفي قوله ﴿ ينقلب إليك البصر خاسئاً﴾ قال: يرجع إليك ﴿خاسئاً ﴾ قال: صاغراً ﴿وهو حسير﴾ قال: يعي ولا يرى شيئاً. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿خاسئاً﴾ قال: ذليلا ﴿وهو حسير﴾ قال : مترجع . قوله تعالى : إِذَا أُلْقُواْفِبهَا سَمِعُواْلَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ* تَكَاذْتَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلّ ◌ُقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَرْ خَزْنَتُهَا ◌َلْيَأْتِكُمْنَذِيٌ ◌ّهِقَالُوابَلَى قَدْ جَنَانَذِيٌ فَكَذِّبْنَا وَقُلْنَا مَا سَنَّ اللَّهُ مِن شَىْءٍإِذَنْتُمْإِلَّ فِي ضَلَلٍ كَبِيرٍ، وَقَالُوا لَوْكُنَّ نْشَعُ أَوْتَغَقِلُ مَا كُنَّافِى أَصْحَبِ السَّعِيرِ﴾ فَاغْتَرَ فُواْبِدَّتِهِمْ فَسُحْقًا لِأَ ضَْ السََّعِيرِ هِ إِنََّذِينَ يُخْشَوْنَ رَنَّهُم ◌ِالْغَيْبٍ لَهُمْتَّخْفِرَةٌ وَأَجْرٌّكْبِيٌ ﴿ وَأَبِرُ واقَوْلَكُمْأَوِأَجْهَرُوٍَّإِنَّهْ ◌َلِيمٌبَِّ الصُّدُ ورِثِّ أَلَّ يَعْلَمُمَنْخَلَقَ وَهُوَاللَّطِيفْ الْخَيْهِ) أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ سمعوا لها شهيقاً ﴾ قال : صباحاً . وأخرج عبد بن حميد عن يحيى قال : إن الرجل ليجر إلى النار فتتزوي وينقبض بعضها إلى بعض ، فيقول لها الرحمن : مالك ؟ قالت : إنه كان يستحي مني . فيقول : أرسلوا عبدي قال: وإن العبد ليجر إلى النار فيقول يا رب ما كان هذا الظن بك ، قال : فما كان ظنك ؟ قال : كان ظني أن تسعني رحمتك ، فيقول : أرسلوا الجزء التاسع والعشرون ٢٣٦ سورة الملك عبدي ، قال : وإن الرجل ليخر إلى النار فتشهق إليه النار شهيق البغلة إلى الشعير ، ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف . وأخرج هناد وعبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ وهي تفور﴾ قال : تفور بهم كما يفور الحب القليل في الماء الكثير. وأخرج ابن جرير وابن المنذر في قوله ﴿ تكاد تميز﴾ قال : تتفرق . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ تكاد تميز﴾ قال : يفارق بعضها ٠ بعضاً . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ فسحقاً ﴾ قال : بعداً . وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله فسحقاً﴾ قال : بعداً ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت قول حسان ؟ ألا من مبلغ عني أبياً فقد ألقيت في سحق السعير وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿فسحقاً لأصحاب السعير﴾ قال : سحق واد في جهنم . قوله تعالى : ﴿ ان الذين يخشون ربهم بالغيب ﴾ الآية . أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ إن الذين يخشون ربهم بالغيب﴾ قال : أبو بكر وعمر وعلي وأبو عبيدة بن الجراح . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿لهم مغفرة وأجر كبير﴾ قال : الجنة . هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُوْلًا فَانْشُواْ فِى سَاكِبِهَا وَكُلُواْمِن قوله تعالى : ◌ِزْقِهِ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ◌ّ ◌َ أَسْتُوَّنِ فِى السَّمَاءِأَنْ تَجْسِفَِكُمُ الْأَرْضِّ فَإِذَا هِ تَّوْرِ أَنْ أَمِنْتُم ◌َّنَ فِي السَّمَاءِأَنْ يُرْمِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَغْلَنُونَ كْفٌ نَذِيرِ (٢) وَلَقَدْكَتَّبُ الَّذِينَمِنْ قَبْلِهِمْ فَكَتْفَ كَانٌ تَكِيرِ: أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى الْظَِّ فَوْقَهُمْ طَفٍََّ وَيَقْبِضْنَ مَاتُمْسِكُنَ إِلَّ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ كُلِّ شَىْءٍ بَصِيرٍَّ أَمَّنْ هَكَذَالَّذِى هُوَحُسٌْ لَّكُمْبَصُرُكُمِنْدُونِ الرَّحْمَنَّ الجزء التاسع والعشرون ٢٣٧ سورة الملك إِالْكَافِرُونَ إِلَّفِ غُرُورٍ ﴿ أَمَّزْ هَذَا الَّذِى بَرْ زُقُكُ إِنَّفْسَكَ رِزْقَةٌ بِلِ لَّجُوا فِي ◌ُّقٍ وَنُفُورِ ثْ أَقْتَن ◌َشِىِ مُكِبًا عَلَى وَجْهِهِ: أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِى سَوْنًا عَلَى صِرَاطٍمُسْتَقِيمِ﴾ قُلْ هُوَّ الَّذِى أَنْشَأَكُمْ وَيحَعَ لَكُالسَّمْعَ وَالْأَنْطَرْ وَالْأَفْدَةٌ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ قُلْ هُوَ الّذِى ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تَخْشَرُونَ ﴾ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ﴿ قُلْ إِنَّمَالْعِلْمُ عِنْدَ اللّهِ وَإِنَّمَا أَنَاْنَذِيرٌتُبِينٌ ﴿ فَلَتَّارَأَوْهُ زُلْفَّةٌ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُ واْوَقِلَ هَذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِ تَذَّعُونَ﴿ قُلْأَرَ يْتُمْ إِنْأَهْلَكْنِى اللَّهُ وَمَِّىَ أَوْرَحِمَّنَا فَتَنِ بُجِيرُ الْكَفِّ مِنْ عَذّا بِ أَلِيمِهُ قُلْ هُوَالرَّخَمْنُ ءَامَنَابِهِ، وَعَلَيْهِ تَوَكِّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالِتُبِينِ أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ مناكبها ﴾ قال : جبالها . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ مناكبها ﴾ قال : أطرافها . وأخرج ابن المنذر عن قتادة أن بشير بن كعب قرأ هذه الآية ﴿ فامشوا في مناكبها﴾ فقال لجاريته : إن دريت ما مناكبها فأنت حرة لوجه اللّه ، قالت : فإن مناكبها جبالها ، فسأل أبا الدرداء رضي الله عنه ، فقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ مناكبها﴾ قال : أطرافها وفجاجها . وأخرج الخطيب في تاريخه وابن المنذر عن ابن عباس قال: قال النبي عظئية: ((من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه وليقرأ هذه الآية ﴿ قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون ))). وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَلّم: ((من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات ( وهو الذي الجزء التاسع والعشرون ٢٣٨ سورة الملك أنشأكم من نفس واحدة فمستقر)(١) إلى قوله (يفقهون) ﴿هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع ﴾ الى ﴿تشكرون) فإنه يبرأ بإذن الله تعالى)). وأخرج الطبراني وابن عدي والبيهقي في شعب الإيمان والحكيم الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَّلفه: ((إن الله يحب العبد المؤمن المحترف)). وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه البائعٍ: ((إن الله يحب العبد محترفاً)). وأخرج الحكيم الترمذي عن معاوية بن قرة قال : مر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بقوم ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : المتوكلون ، فقال : أنتم المتأكلون ، إنما المتوكل رجل ألقى حبة في بطن الأرض وتوكل على ربه . أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿أأمنتم من في السماء﴾ قال : اللّه تعالى، وفي قوله ﴿فإذا هي تمور﴾ قال : يمور بعضها فوق بعض واستدارتها ، وفي قوله ﴿ أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ﴾ قال : يبسطن أجنحتهن ﴿ويقبضن﴾ قال : يضربن بأجنحتهن . وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ﴿ إلا في غرور﴾ قال: في باطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت قول حسان : تمنتك الأماني من بعيد وقول الكفر يرجع في غرور وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ بل لجوا في عتو ونفور﴾ قال : في الضلال . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ بل لجوا في عتو ونفور﴾ قال: كفور، وفي قوله ﴿ أفن يمشي مكبّاً على وجهه ﴾ قال : في الضلالة ﴿ أَمَّنْ يمشي سويّاً على صراط مستقيم﴾ قال: على الحق المستقيم . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿أفمن يمشي مكبّاً قال : في الضلال ﴿ أمّن بمشي سويّاً﴾ قال : مهتدياً . (١) سورة الأنعام ٩٨ . الجزء التاسع والعشرون ٢٣٩ سورة الملك وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ أفمن يمشي مكباً على وجهه﴾ قال: هو الكافر عمل بمعصية الله فحشره الله يوم القيامة على وجهه ﴿أم من يمشي سويّاً على صراط مستقيم ﴾ يعني المؤمن عمل بطاعة الله يحشره اللّه على طاعته وفي قوله ﴿ فلما رأوه ﴾ قال: لما رأوا عذاب الله أ زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ﴾ قال: ساءت بما رأت من عذاب اللّه وهوانه. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ فلما رأوه زلفة ﴾ قال : قد اقترب . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن أنه قرأ ﴿ وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ﴾ مخففة . وأخرج عبد بن حميد عن أبي بكر بن عياش عن عاصم أنه قرأ ﴿ تدعون ﴾ مثقلة قال أبو بكر : تفسير تدعون تستعجلون . قوله تعالى: قُلْأَرَّهَ يُمْ إِنَضَحَ مَاتُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِكُم ◌َاءِ فَعِينٍ أخرج ابن المنذر والفاكهي عن ابن الكلبي رضي الله عنه قال : نزلت هذه الآية ﴿ قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً﴾ في بئر زمزم وبئر ميمون بن الحضر، وكانت جاهلية . قال الفاكهي : وكانت آبار مكة تغور سراعاً . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿إن أصبح ماؤكم غوراً ﴾ قال: داخلاً في الأرض ﴿فمن يأتيكم بماء معين ﴾ قال : الجاري . وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ان أصبح ماؤكم غوراً ﴾ قال: يرجع في الأرض . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿غوراً﴾ قال: ذاهباً وفي قوله ﴿بماء معين﴾ قال : الجاري . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما بماء معين ﴾ قال : ظاهر. وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة رضي الله عنه مثله . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿بماء معين﴾ قال: عذب . الجزء التاسع والعشرون ٢٤٠ سورة القلم (٦٨) سُورَة العَلم ◌ُكِيَّة وَآيَاتهانِنْنَانِ وَمِسُونَ أخرج ابن الضريس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت بمكة ، ثم يزيد اللّه فيها ما شاء ، وكان أول ما نزل من القرآن ( اقرأ باسم ربك) ثم ( المزمل ) ثم ( المدثر) . وأخرج النحلَس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة ﴿ن والقلم ﴾ بمكة . بِسْطِاللّهِ الرَّحْمِنِ الرَّحِيمِ تْ وَالْقَلِمْ وَمَايَسْطُرُونَ ﴿مَّآ أَنْتَ بِنِعَِّ رَبِّكَ يَمَجْنُونٍ ﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَخْرَّاً غَيْر كَنُونٍ ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (١) فَسَتُصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَبِّكُمُ الْبَّفْتُونُ إِنَّرَبِّكَ هْوَ أَ عْلَمْ يَنْ ضَلَّ عَزْسَبِيلِهِ، وَهُوَ أَ عْلَم ◌ِلْتَدِينَ﴾ فَلَا تُطِعِ الْمُكَّذِبِينَ وَذُواْلَوْتُدْهِنُ فَيُذْهِنُونَ ﴾ ـمـ أخرج عبد الرزاق والفریابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات والخطيب في تاريخه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : إن أول شيء خلق الله القلم ، فقال له اكتب ، فقال يا رب وما أكتب ؟ قال : اكتب القدر، فجرى من ذلك اليوم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، ثم طوي الكتاب وارتفع القلم ، وكان عرشه على الماء ، فارتفع بخار الماء ففتقت منه السموات ثم خلق النور فبسطت الأرض عليه ، والأرض على ظهر النون ، فاضطرب النون ،