النص المفهرس
صفحات 141-160
الجزء الثامن والعشرون ١٤١ سورة الممتحنة فإن بهذا يبايع ، وهكذا يشترط ، فقالت هند : لا أبايعك على السرقة فإني أسرق من مال زوجي، فكفّ النبي عَِّ يده ، وكفت يدها حتى أرسل إلى أبي سفيان ، فتحلل لها منه ، فقال أبو سفيان : أما الرطب فنعم ، وأما اليابس فلا ، ولا نعمة . قالت : فبايعناه . وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا يأتين بيهتان يفترينه﴾ قال : كانت الحرة يولد لها الجارية فتجعل مكانها غلاماً . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق علي عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ولا يأتين بيهتان يفترينه﴾ قال: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهن ﴿ ولا يعصينك في معروف﴾ قال : إنما هو شرط شرطه اللّه للنساء . وأخرج ابن سعد وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أم سلمة الأنصارية قالت : قالت امرأة من النسوة ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: ((لا تنحن)) قلت يا رسول الله : إن بني فلان أسعدوني على عمي ولا بد لي من قضائهن ، فأبى عليّ ، فعاودته مراراً ، فأذن لي في قضائهن ، فلم أنح بعد ، ولم يبق منا امرأة إلا وقد ناحت غيري . وأخرج سعيد بن منصور وابن منيع وابن سعد وابن مردويه عن أبي المليح قال : جاءت امرأة من الأنصار تبايع النبي عَّ، فلما شرط عليها أن لا تشركن بالله شيئاً ولا تسرقن ولا تزنين أقرت فلما قال: ﴿ ولا يعصينك في معروف﴾ قال : أن لا تنوحي ، فقالت : يا رسول الله إن فلانه أسعدتني أفأسعدها ، ثم لا أعود؟ فلم يرخص لها . مرسل حسن الإسناد . وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن سعد وابن مردويه بسند جيد عن مصعب بن نوح الأنصاري قال: أدركت عجوزاً لنا كانت فيمن بايع النبي عَِّ ، قالت : أخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن ، وقال : هو المعروف الذي قال اللّه ﴿ولا يعصينك في معروف﴾ فقلت يا نبي الله : إن أناساً قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة وأنا أريد أن أسعدهم . قال : انطلقي فكافئيهم ثم إنها أتت فبايعته . الجزء الثامن والعشرون ١٤٢ سورة الممتحنة وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قال: كان فيما أخذ علينا رسول اللّه عَّمِ أن لا نعصيه فيه من المعروف ، وأن لا نخمش وجهاً ، ولا نشق جيباً ، ولا ندعو ويلاً. وأخرج ابن أبي حاتم في قوله ﴿ولا يعصينك في معروف ﴾ قال : لا يشققن جيوبهن ، ولا یصککن خدودهن . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سالم بن أبي الجعد في قوله ﴿ ولا يعصينك في معروف ﴾ قال : النوح . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي العالية ﴿ولا يعصينك في معروف ﴾ قال: النوح. قال: فكل شيء وافق للّه طاعة فلم يرض لنبيه أن يطاع في معصية اللّه . وأخرج عبد بن حميد عن أبي هاشم الواسطي ﴿ ولا يعصينك في معروف ﴾ قال : لا يدعون ويلاً ولا يشققن جيباً ولا يحلقن رأساً . وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد عن بكر بن عبد الله المزني قال : أخذ رسول الله عَظٍّ على النساء في البيعة أن لا يشققن جيباً، ولا يخمشن وجهاً، ولا يدعون ويلاً ، ولا يقلن هجراً . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عائشة بنت قدامة بن مظعون قالت : كنت مع أمي رائطة بنت سفيان والنبي ◌َِّ يبايع النسوة ويقول: ((أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئاً ، ولا تسرقن ، ولا تزنين ، ولا تقتلن أولادكن ، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن ، وأرجلكن، ولا تعصين في معروف، فأطرقن ، قالت : وأنا أسمع أمي وأمي تلقنني تقول: أي بنية قولي: نعم فيما استطعت، فكنت أقول كما يقلن . وأخرج عبد الرزاق في المصنف وأحمد وابن مردويه عن أنس قال : أخذ النبي ◌َِّ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن ، فقلن : يا رسول الله إن نساء أسعدتنا في الجاهلية أفتسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي عّم: ((لا اسعاد في الإسلام ، ولا شطار، ولا عقر في الإسلام ، ولا خبب ولا جنب، ومن انتهب فليس منا)). وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله في قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا جاء كم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾ قال : كيف يمتحن فأنزل الله ﴿ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ﴾ الآية . الجزء الثامن والعشرون ١٤٣ سورة الممتحنة وأخرج ابن سعد وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كان رسول ◌َ ◌ٍّ إذا بايع النساء دعا بقدح من ماء ، فغمس يده فيه ، ثم يغمسن أیدیهن ، فكانت هذه بيعته . وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن أم عطية قالت: لما نزلت ﴿إذا جاءك المؤمنات يبايعنك﴾ الى قوله ﴿ولا يعصينك في معروف فبايعهن ﴾ قالت : كان منه النياحة يا رسول اللّه إلا آل فلان ، فإنهم كانوا قد اسعدوني في الجاهلية ، فلا بد لي من أن أسعدهم ، قال : لا آل فلان . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن مردويه عن أم عطية قالت : أخذ علينا في البيعة أن لا ننوح ، فما وفى منا إلا خمسة أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة أبي معاذ، أو قال : بنت أبي سبرة ، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى . وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه عن أم عطية . قالت : بايعنا رسول الله عَّه فقرأ علينا أن لا تشركن بالله شيئاً ، ونهانا عن النياحة ، فقبضت منا أمرأة يدها فقالت يا رسول الله: إن فلانة أسعدتني ، وأنا أريد أن أجزيها ، فلم يقل لها شيئاً ، فذهبت ثم رجعت ، قالت : فما وفت منا امرأة إلا أم سليم وأم العلاء وبنت أبي سبرة امرأة معاذ أو بنت أبي سبرة وامرأة معاذ . وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله في قوله ﴿ ولا يعصينك في معروف ﴾ قال : اشترط عليهن أن لا ينحن . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال : كان فيما أخذ على النساء من المعروف أن لا ينحن، فقالت امرأة: لا بد من النوح، فقال رسول الله عز فيهم: ((إن كنتن لا بد فاعلات فلا تخمشن وجهاً ، ولا تخرقن ثوباً، ولا تحلقن شعراً ، ولا تدعون بالويل ، ولا تقلن هجراً ، ولا تقلن إلا حقاً . وأخرج ابن سعد عن عاصم بن عمرو بن قتادة رضي الله عنه قال : أول من بايع النبي عَ ◌ّ أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع وأم عامر بنت يزيد بن السكن وحواء بنت يزيد بن السكن . وأخرج ابن أبي شيبة عن يزيد بن أسلم رضي الله عنه ﴿ولا يعصينك في معروف ﴾ قال: لا يشققن جيباً ولا يخمشن وجهاً ولا ينشرن شعراً ولا يدعون ويلاً . وأخرج ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه أن النبي ◌َّ نهى عن النوح . الجزء الثامن والعشرون ١٤٤ سورة الممتحنة وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر رضي اللّه عنه أن النبي عَّم قال: ((إنما نهيت عن النوح )) وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي رضي الله عنه قال: لعنت النائحة والممسكة وأخرج ابن مردويه عن أم عفيف قالت: أخذ علينا رسول اللّه عَّ حين بابع النساء أن لا تحدث الرجال إلا محرماً . وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال : كان فيما أخذ عليهن أن لا يخلون بالرجال إلا أن يكون محرما ، وإن الرجل قد تلاطفه المرأة فیمذي في فخذيه . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ولا يعصينك في معروف﴾ قال : أخذ عليهن أن لا ينحن ، ولا يحدثن الرجال ، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أضيفا وانا نغيب عن نسائنا ، فقال : ليس أولئك عنيت . وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن أم عطية رضي الله عنها قالت : كان فيما أخذ عليهن أن لا يخلون بالرجال إلا أن يكون محرما ، فإن الرجل قد يلاطف المرأة فیمذي في فخذيه . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية ﴿ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك﴾ قال : فإن المعروف الذي لا يعصي فيه أن لا يخلو الرجل والمرأة وحدانا وأن لا ينحن نوح الجاهلية . قال : فقالت خولة بنت حكيم الأنصارية : يا رسول الله إن فلانة أسعدتني ، وقد مات أخوها ، فأنا أريد أن أجزيها . قال : فاذهبي فاجزيها ثم تعالي فبايعي . وأخرجه ابن جرير وابن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما موصولاً والله أعلم . أخرج ابن اسحق وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان عبدالله بن عمر وزيد بن الحارث يوادون رجالاً من يهود فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) الآية . وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة ﴾ قال : فلا يؤمنون بها ولا يرجونها . الجزء الثامن والعشرون ١٤٥ سورة الصف (٦١) سُورَة الصَّفِصَدِّنِيّة وَآيَاتُهَا ازِعُ عَشِدَة بِسْطِ لِلّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبَحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَانِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ وَهُوَالْعَزِيزُ الْحَكِيْهِ يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُو ◌ْلِمَّتَّقُولُونَ مَا لَا نَفْعَلُونَ (٢) كَبُّرَ مَقْتَّا عِندَ اللّهِ أَنْ تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿ إِنَّاللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَعنَّا كَأَنَّهُمْ بُدْيَنٌ نَصُوصٌ ﴾ وَإِذْقَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ، يَلَقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَدَ تَعْلَئُونَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَإِذْ قَالَ عِلِسَىَ فَلَتَازَاغُوْاْأَزَاغَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَكَسِقِينَ أَبُرْيَ بَتِيّ ◌ِنْرَةِيَإِى رَسُولُ اللَّهِإِلَيْكُصَدِ قَالَّمَا بَنََّ مِنَ التَّوْرَةِ وَمُدَثِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْتَعْدِى أَسُ وَأَخَذٌّ فَلَا جَآءَ هْم ◌ِلْبَيْنَكِ قَالُواْهَذَ ا سْرُبِينٌ (٤) وَمَنْ أَظْلَم مَّزَأَفْتَرَ عَلَى اللَّهِ الْكَّذِّبَ وَهُوَيُدْ عَ إِلَى الْإِسْلَمْ وَاللَّهُ لَبْدِى الْقَوْمَ الظَّلِينَ (٢) أُرِدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورٌ اللَّهِيَأَفَهِمْ وَاللَّهُ نُورِهٍ وَلَوْكَّرَةُ الْكَثِرُونَ (٣) هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ "َحِ لْظِرَهُ عَلى لِ كُلِّ. وَلَوْكَرُ الْشْرِكُونَ؟ (١) لم يرد عن السيوطي رحمه الله تفسيراً للآية الأولى من هذه السورة . الدر المنثورم ١٠ ج ٨ الجزء الثامن والعشرون ١٤٦ سورة الصف أخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس قال : قال ناس : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لفعلناه، فأخبرهم اللّه، فقال ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ﴾ فكرهوا ذلك فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كانوا يقولون: والله لو نعلم ما أحب الأعمال إلى الله فنزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ الى قوله ﴿بنيان مرصوص ﴾ فدلهم على أحب الأعمال إليه . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قالوا : لوكنا نعلم أي الأعمال أحب إلى اللّه فنزلت ﴿ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ الى قوله ﴿ بنيان مرصوص ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن مجاهد في قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ الى قوله ﴿بنيان مرصوص﴾ قال : نزلت في نفر من الأنصار منهم عبد الله بن رواحة قالوا في مجلس لهم : لو نعلم أي عمل أحب إلى اللّه لعملناه حتى نموت ، فأنزل الله هذا فيهم ، فقال ابن رواحة: لا أبرح حبيساً في سبيل اللّه حتى أموت ، فقتل شهيداً . وأخرج مالك في تفسيره عن زيد بن أسلم قال : نزلت هذه الآية في نفر من الأنصار فيهم عبدالله بن رواحة قالوا في مجلس : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا به حتى نموت ، فأنزل الله هذه فيهم ، فقال ابن رواحة : لا أبرح حبيساً في سبيل اللّه حتى أموت شهيداً . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال : قال المؤمنون : لو نعلم أحب الأعمال إلى اللّه لعملناه فدلهم على أحب الأعمال إليه فقال ﴿ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً﴾ فبين لهم فابتلوا يوم أحد بذلك فولوا عن النبي عَ لّ مدبرين، فأنزل الله في ذلك ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي صالح قال : قال المسلمون : لو أمرنا بشيء نفعله ، فنزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ قال : بلغني أنها نزلت في الجهاد ، كان الرجل يقول : قاتلت وفعلت ، ولم يكن فعل ، فوعظهم الله في ذلك أشد الموعظة . الجزء الثامن والعشرون ١٤٧ سورة الصف وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه عَ لَه يبعث السرية ، فإذا رجعوا كانوا يزيدون في الفعل ، ويقولون قاتلنا كذا وفعلنا كذا ، فأنزل الله الآية. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ميمون بن مهران قال : إن القاص ينتظر المقت فقيل له أرأيت قول اللّه ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ أهو الرجل يقرظ نفسه فيقول: فعلت كذا وكذا من الخير، أم هو الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وإن كان فيه تقصير ، فقال : كلاهما ممقوت . وأخرج عبد بن حميد عن أبي خالد الوالبي قال : جلسنا إلى خباب ، فسكت ، فقلنا : ألا تحدثنا فإنما جلسنا إليك لذلك ؟ فقال : أتأمروني أن أقول ما لا أفعل . قوله تعالى : ﴿ ان اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا﴾ الآيات . أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ كأنهم بنيان مرصوص﴾ قال : مثبت لا يزول ملصق بعضه ببعض . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا﴾ الآية ، قال: ألم تروا إلى صاحب البناء كيف لا يحب أن يختلف بنيانه ، فكذلك الله لا يحب أن يختلف أمره وإن اللّه وصف المسلمين في قتالهم وصفهم في صلاتهم فعليكم بأمر الله فإنه عصمة لمن أخذ به . وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال: كان رسول اللّه ◌َّم إذا أقيمت الصلاة يمسح مناكبنا وصدورنا ، ويقول: ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول ، وصلوا المناكب بالمناكب والأقدام بالأقدام ، فإن الله يحب في الصلاة ما يحب في القتال ﴿ صفاً كأنهم بنيان مرصوص ﴾)) . وأخرج أحمد وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي سعيد عن النبي عَلٍ قال: ((ثلاثة يضحك اللّه إليهم: القوم إذا اصطفوا للصلاة، والقوم إذا اصطفوا لقتال المشركين ، ورجل يقوم الى الصلاة في جوف الليل )). قوله تعالى: ﴿ وإذ قال عيسى بن مريم ) الآية . أخرج ابن مردويه عن العرياض بن سارية: سمعت رسول اللّه عَ لٍ يقول: ((إني الجزء الثامن والعشرون ١٤٨ سورة الصف عبدالله في أم الكتاب وخاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته ، وسوف أنبئكم بتأويل ذلك . أنا دعوة إبراهيم وبشارة عيسى قومه ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاء له قصور الشام)) . وأخرج ابن مردويه عن أبي موسى قال: أمرنا النبي عٍَّ أن ننطلق مع جعفر ابن أبي طالب الى أرض النجاشي قال : ما منعك أن تسجد لي ؟ قلت : لا نسجد إلا لله . قال : وما ذاك؟ قلت : إن الله بعث فينا رسوله ، وهو الرسول الذي بشربه عيسى بن مريم برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئاً . وأخرج مالك والبخاري ومسلم والدارمي والترمذي والنسائي عن جبير بن مطعم قال: قال رسول اللّه عَّل: ((إن لي خمسة أسماء: أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا العاقب ، والعاقب الذي ليس بعده نبي )). وأخرج الطيالسي وابن مردويه عن جبير بن مطعم سمعت النبي عَّمٍ يقول: ((أنا محمد وأنا احمد والحاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة)). وأخرج ابن مردويه عن أبيّ بن كعب أن النبي ◌َّامٍ قال: ((أعطيت ما لم يعط أحد من أنبياء الله)) قلنا يا رسول الله ما هو؟ قال: ((نصرت بالرعب ، وأعطيت مفاتيح الأرض ، وسميت أحمد ، وجعل لي تراب الأرض طهوراً ، وجعلت أمتي خير الأمم)) . أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ فلما جاءهم بالبينات ﴾ قال : محمد ، وفي قوله ﴿يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم﴾ قال: بألسنتهم. وأخرج عبد بن حميد عن مسروق أنه كان يقرأ التي في المائدة وفي الصف وفي يونس ((ساحر)). وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ هذا سحر مبين﴾ بغير ألف ، وقرأ ﴿ والله متم نوره ﴾ بتنوين متم وبنصب نوره. قوله تعالى: يَتُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا هَلْ أَوْلَكُمْ عَى تَرَوْتُجِيكُ مِزْعَذَا بأليِ® تُؤْسُولَ بَلِلّهِوَرَسُولِ وَتُّجَدُونَ فِيَكِيلِ اللَّهِيَمَالِكُمْ وَفْسِكُمْ ذَلِكُمْخَيْرٌ لَّكُمْ إِنَكُمْ الجزء الثامن والعشرون ١٤٩ سورة الصف تَعَلَونَ ﴿ يَغْفِ لَكُ ذُنُوبِكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ بٍَ تَخِ مِنْ تَخْهَا الْأَزْرُ وَمَكِنَ طَنِيَّةً فِى قَبُ وَبِشْرِ 19 جَمَثٍ عَذْنْ ذَالِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيُهُ وَأَخْرَى يُحِبُّوَهَا نَصْرُفِيِّنَ اللَّهِ وَُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُونُواْ أَنْصَارَ اَللَّهِ كُمْ قَالَ عِيسَى أَبُّ مَرْيَمَ لِلْخِّوَارِيَّمَنْ أَنْصَارِيّ إِلى اللهِ قَالَ لْخَوَارِثُونَ شَخْرُ أَنْصَارُ اللّهِفَنَا مَنَتَ طَّابِفَةٌ مِنْبِيّ إِنْرَةِبَلَ وَكُتْ ظَائِقَةٌ فََّنَا الَّذِيَامَنُوا عَلَ عَدٌوِهِمْ فَأَضْبَحُواْظَهِنَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة) الآية ، قال : لما نزلت قال المسلمون : لو علمنا ما هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأهلين ، فبين لهم التجارة ، فقال ﴿يؤمنون بالله ورسوله ﴾ . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة ﴾ الآية قال : فلولا أن اللّه بينها ودل عليها للهف الرجال أن يكونوا يعلمونها حتى يطلبوها، ثم دلهم اللّه عليها فقال ﴿ يؤمنون بالله ورسوله ) الآية. وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ على تجارة تنجيكم ﴾ خفيفة . قوله تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله﴾ . أخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿كونوا أنصار الله ﴾ مضاف. وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله ﴾ قال : قد کان ذلك بحمد الله جاءه سبعون رجلاً فبايعوه عند العقبة، فنصروه وآووه حتى أظهر الله دينه ولم يسمّ حيّ من السماء قط باسم لم يكن لهم قبل ذلك غيرهم ، وذكر لنا أن بعضهم قال : هل تدرون ما تبايعون هذا الرجل ؟ إنكم تبايعونه على محاربة العرب كلها أو يسلموا ، وذكر لنا أن رجلاً قال : يا نبي الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت ، فقال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناء كم ، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي الله؟ قال: ((لكم النصر في الدنيا والجنة في الآخرة)) ففعلوا ، ففعل الله . قال: والحواريون كلهم من قريش أبو بكر وعمر وعلي وحمزة الجزء الثامن والعشرون ١٥٠ سورة الصف وجعفر وأبو عبيدة بن الجراح وعثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام . وأخرج ابن اسحق وابن سعد عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: قال رسول اللّه ◌ِّر النفر الذين لاقوه بالعقبة: ((اخرجوا إليّ اثني عشر رجلاً منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفلت الحواريون لعيسى بن مريم)) . وأخرج ابن سعد عن محمد بن لبيد قال: قال رسول اللّه عَظيم للنقباء: ((أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواربين لعيسى بن مريم وأنا كفيل قومي)) قالوا : نعم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ من أنصاري إلى الله ﴾ قال : من يتبعني إلى اللّه، وفي قوله ﴿فأصبحوا ظاهرين﴾ قال: من آمن مع عيسى من قومه . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿ فأيدنا الذين آمنوا﴾ قال : فقوّينا الذين آمنوا . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابراهيم النخعي ﴿ فأصبحوا ظاهرين ﴾ قال: أصبحت حجة من آمن بعيسى ظاهرة بتصديق محمد أن عيسى كلمة الله وروحه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿فأيدنا الذين آمنوا ﴾ بمحمد عطائه ﴿ فأصبحوا ﴾ اليوم ﴿ظاهرين﴾ والله أعلم . الجزء الثامن والعشرون ١٥١ سورة الجمعة (٦٢) سُورة المُعَة مَدنيّة وَآَيَانِها إِخْرَى عَشِرَة أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة الجمعة بالمدينة . وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن الزبير قال : نزلت سورة الجمعة بالمدينة . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة: سمعت رسول اللّه عَ ه يقرأ بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون. وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس أن النبي ◌َِّ كان يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون . وأخرج البغوي في معجمه عن أبي عنبة الخولاني عن النبي عَ لهم أنه كان يقرأ في يوم الجمعة بالسورة التي يذكر فيها الجمعة ، وإذا جاءك المنافقون . وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله وأبي هريرة أن النبي ◌َ ◌ّ صلى بهم يوم الجمعة فقرأ بسورة الجمعة يحرض المؤمنين ، وإذا جاءك المنافقون يوبخ بها المنافقين . وأخرج ابن حبان والبيهقي في سننه عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللّه عَ ل يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة ﴿ قل يا أيها الكافرون﴾ ﴿وقل هو الله أحد﴾ وكان يقرأ في صلاة العشاء الأخيرة ليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين . الجزء الثامن والعشرون ١٥٢ سورة الجمعة بِسْطِاللَّهِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يُسّخُ لِلّهِ مَا فِ السَّمَوَنِ وَمَا فِ الْأَرْضِالْتَلِكِ الْقُدُّوِالْعَزِ الْحَكِيمِ هُوَالَّذِى بَعَثَّ فِى الْأُمِِّنَ رَسُولَا مِنْهُمْ بَتْلُواْ عَلَيْهِمْءَيِهِ، وَيُزَِّهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُالْكِتَبَ وَالْحِكْمَةً وَإِنْكَانُواْ مِن قَبْلٌ لَّفِي ضَلَلِ قُّبِينٍ ﴾ وَءَاخِرِينَ مِنْهُمْ لَنَّا يَلْحَقُواْبِِمْ وَهُوَ الْعِزِيزُ الْحَكِيمُ فِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيدِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ أخرج ابن المنذر والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان عن عطاء بن السائب عن ميسرة أن هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبعمائة آية ﴿يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم ﴾ أول سورة الجمعة . قوله تعالى: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ﴾ الآية . أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم﴾ الآية ، قال : كان هذا الحي من العرب أمة أمية ليس فيها كتاب يقرأونه فبعث الله فيهم محمداً رحمة وهدى يهديهم به . وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن المنذر وابن مردويه عن النبي سَه قال: ((إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)). وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿هو الذي بعث في الاميين رسولاً منهم ﴾ قال: هو محمد عَِّ ﴿يتلو عليهم آياته﴾ قال: القرآن ﴿ وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ قال : هو الشرك . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم﴾ قال: العرب ﴿وآخرين منهم لم يلحقوا بهم﴾ قال: العجم. وأخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن أبي هريرة قال : كنا جلوساً عند النبي عَّ حين أنزلت سورة الجمعة فتلاها ، فلما بلغ ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ قال ، له رجل : يا رسول اللّه من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا ؟ فوضع يده على 1 الجزء الثامن والعشرون ١٥٣ سورة الجمعة رأس سلمان الفارسي وقال: ((والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لناله رجال من هؤلاء)) . وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله عَّم قال: ((لو أن الإيمان بالثريا لناله رجال من أهل فارس)). وأخرج الطبراني وابن مردويه عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللّه عَ ئه: ((إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي رجالاً ونساء يدخلون الجنة بغير حساب)) ثم قرأ ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ﴾ قال : من ردف الإسلام من الناس كلهم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ﴾ قال : هم التابعون . وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ﴾ يعني من أسلم من الناس وعمل صالحا من عربي وعجمي إلى يوم القيامة . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ﴾ قال : الدين . مَثَلُ الَّذِينَ حُمْلُواْالتَّوْرَنَّةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كُمَثَلِ الِحَارِ قوله تعالى : يَخْلُ أَسْفَارَأَبِنْسَ مَثَّلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْبِعَايَتِ اللهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِينَ قُلْ يَتُّهَا الَّذِينَ هَادُواْ إِن زَّعَتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءٌ لِلَِّمِن دُونِ النَّاسِفَمَنَّهُأ المُؤْثَ إِن كُمْ صَدِقِينَ ﴿ وَلَّا بَنَّوْنَهُ أَبَدَّابِمَا قَدَّمَتْ أَبْدِمَّوَاللَّهُ عَلِيُ بِالظَلِينَ ﴿ قُلْ إِنّ الْتَوْتَ لَّذِى تَّفِرُّ ونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَقِيكُمْتُتُّذُونَ إِلَى عَلَى الْغَيْبِ وَالشَّدَةِ فَنَّتِئْكُمْ بِمَاكُمْ تَعْمَلُونَ أخرج عيد بن حميد وابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﴿ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها ﴾ قال: اليهود . الجزء الثامن والعشرون ١٥٤ سورة الجمعة وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها ﴾ قال : أمرهم أن يأخذوا بما فيها فلم يعملوا به . وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ قال: كتبا لا يدري ما فيها ولا يدري ما هي يضرب اللّه لهذه الأمة أي وأنتم إن لم تعملوا بهذا الكتاب كان مثلكم كمثلهم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ يحمل أسفاراً ﴾ قال : كتباً لا يعلم ما فيها ولا يعقلها . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ كمثل الحمار يحمل أسفاراً ﴾ قال : يحمل كتباً على ظهره لا يدري ماذا عليه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ أسفاراً ﴾ قال : كتباً . وأخرج الخطيب عن عطاء بن أبي رباح مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ أسفاراً ﴾ قال : كتبا والكتاب بالنبطية يسمى سفراً. وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌ُمْ له: ((من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً ، والذي يقول له أنصت ليست له جمعة)) . قوله تعالى: ◌َأَيُّهَا الَّذِيَامَنُوَ إِذَا نُودِىَ لِلِضَّلَوْةِ مِنْ يَوِْالْجُمعَةِ فَاسْحَوْا إِلَى ذِكِ اللَّهِ وَذَّرُ واْالْبَبْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَّةُ فَانْتَّشِرُ وافِ الْأَرْضِ وَأَبْتَغُواْمِن فَضْلِ اللَّهِ وَأَذْكُرُ واْاللَّهَ كَثِيرُ الْعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَإِذَارَأَوْاْ تَجَةً أَوْلَهُوًّا أَنفَضُوْ إِلَيْهَا وَتَرَّكُوكَ قَابِمَا قُلْ مَا عِنْدَاللَّهِ خَيْرُمِنَّاللَّهْو ج وَمِنْ الْتِجَرَّةِ وَاللَّهُ خَيْرُالزَّزِّقِينَ أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿إن زعمتم أنكم أولياء الله ﴾ قالوا : نحن ابناء اللّه واحباؤه، وفي قوله ﴿ولا يتمنونه أبدا، بما قدمت أيديهم ﴾ قال : عرفوا أن محمداً نبيّ اللّه فكتموه ، وقالوا: نحن أبناء اللّه وأحباؤه . الجزء الثامن والعشرون ١٥٥ سورة الجمعة وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿ ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم ﴾ قال : إن سوء العمل يكره الموت شديداً . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن معمر قال: تلا قتادة ﴿ ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة﴾ قال : إن اللّه أذل ابن آدم بالموت لا أعلمه إلا رفعه . قوله تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ﴾ الآية . أخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن أبي هريرة قال : قلت يا نبي الله لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: ((لأن فيها جمعت طينة أبيكم آدم ، وفيها الصعقة والبعثة ، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا فيها بدعوة استجاب له)). وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والنسائي وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن سلمان قال: ((قال رسول اللّه ◌َله: ((أتدري ما يوم الجمعة؟)) قال: الله ورسوله أعلم. قالها ثلاث مرات ، ثم قال: ((في الثالثة هو اليوم الذي جمع فيه أبوكم آدم أفلا أحدثكم عن يوم الجمعة لا يتطهر رجل فيحسن طهوره ، ويلبس أحسن ثيابه ، ويصيب من طيب أهله ، إن كان لهم طيب ، وإلا فالماء ، ثم يأتي المسجد فيجلس وينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كانت كفارة ما بين الجمعة ما اجتنبت الكبائر ، وذلك الدهر كله)) . وأخرج مسلم والترمذي وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عليه: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أخرج منها ، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول اللّه عَظيم: ((يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند اللّه ، وأعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى ، وفيه خمس خصال : خلق الله فيه آدم ، وأهبطه فيه إلى الأرض ، وفيه توفى الله آدم ، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئاً إلا أعطاه الله ما لم يسأل حراماً، وفيه تقوم الساعة ، ما من ملك ولا أرض ولا سماء ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة)) . وأخرج أحمد وابن مردويه عن سعد بن عبادة أن رجلاً من الأنصار أتى رسول اللّهِ عَّ فقال: أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؟ قال: ((فيه خمس الجزء الثامن والعشرون ١٥٦ سورة الجمعة خصال : فيه خلق آدم ، وفيه أهبط آدم ، وفيه توفى اللّه آدم ، وفيه ساعة لا يسأل اللّه شيئاً إلا آتاه إياه ما لم يسأل مائماً أو قطيعة رحم ، وفيه تقوم الساعة ، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبل ولا ريح إلا يشفقن من يوم الجمعة)). وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم عا ئه يقول: ((في أسبعة أيام يوم اختاره الله على الأيام كلها يوم الجمعة ، فيه خلق اللّه السموات والأرض ، وفيه قضى الله خلقهن، وفيه خلق الله الجنة والنار، وفيه خلق آدم ، وفيه أهبطه من الجنة وتاب عليه ، وفيه تقوم الساعة ليس شيء من خلق إلا وهو يفزع من ذلك اليوم شفقة أن تقوم الساعة الا الجن والانس)). وأخرج ابن مردويه عن كعب الأحبار قال: قال رسول اللّه عَظله: ((إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئاتها ، ويبعث الجمعة زهراء منيرة لأهلها يحفون بها كالعروس يهدي إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ، ألوانها كالثلج بياضهم ، رياحهم تسطع كالمسك ، يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثقلان ما يطرفون تعجبا حتى يدخلوا الجنة ، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون)). وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول اللّه ◌ُ له: ((سيد الأيام يوم الجمعة)) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدارمي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن أوس بن أوس أن رسول اللّه عَّم قال: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم وفيه النفخة وفيه الصعقة)). وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال : لم تطلع الشمس في يوم هو أعظم من يوم الجمعة إنها إذا طلعت فزع لها كل شيء إلا الثقلان اللذان عليهما الحساب والعذاب . وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال : إن يوم الجمعة لتفزع له الخلائق إلا الجن والانس وأنه ليضاعف فيه الحسنة والسيئة ، وإنه ليوم القيامة . وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال : الحسنة تضاعف يوم الجمعة . وأخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عمر قال: نزل جبريل إلى النبي عَليهِ ، وفي يده شبه مرآة فيها نكتة سوداء ، فقال يا جبريل : ما هذه ؟ قال : هذه الجمعة . وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ له: ((أتاني جبريل وفي يده كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء ، فقلت يا جبريل : ما هذه؟ قال : هذه الجزء الثامن والعشرون ١٥٧ سورة الجمعية الجمعة ، قلت : وما الجمعة ؟ قال : لكم فيها خير، قلت : وما لنا فيها ؟ قال : تكون عيداً لك ولقومك من بعدك ، وتكون اليهود والنصارى تبعاً لك . قلت : وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئاً من الدنيا والآخرة هو لكم قسم إلا أعطاه إياه ، وليس له بقسم إلا ادخر له عنده ما هو أفضل منه ، أو يتعوّذ به من شر هو عليه مكتوب إلا صرف عنه من البلاء ما هو أعظم منه ، قلت له : وما هذه النكتة فيها؟ قال : هي الساعة ، وهي تقوم يوم الجمعة ، وهو عندنا سيد الأيام ، ونحن ندعوه يوم القيامة ، يوم المزيد ، قلت : مم ذاك؟ قال : لأن ربك اتخذ في الجنة وادياً من مسك أبيض ، فإذا كان يوم القيامة هبط من عليين على كرسيه ، ثم حف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجوهر ، ثم يجيء النبيون حتى يجلسوا عليها ، وينزل أهل الغرف حتى يجلسوا على ذلك الكثيب ، ثم يتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى ثم يقول : سلوني أعطكم ، فيسألونه الرضا فيقول : رضاي أحلكم داري وأنا لكم كريم ، متى تسألوني أعطكم ، فيسألونه الرضا فيشهدهم أني قد رضيت عنهم ، فيفتح لهم ما لم ترعين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر، وذلكم مقدار انصرافكم من يوم الجمعة ، ثم يرتفع ويرتفع معه النبيون والصديقون والشهداء ، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم ، وهي درة بيضاء ليس فيها وصم ولا فصم ، أو درة حمراء ، أو زبرجدة خضراء فيها غرفها وأبوابها مطروزة ، وفيها أنهارها وثمارها متدلية ، قال : فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا إلى ربهم نظراً ، وليزدادوا منه كرامة)) . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّع: ((إن في الجمعة لساعة ما دعا اللّه فيها عبد مسلم بشيء إلا استجاب له)). وأخرج ابن أبي شيبة عن كثير بن عبدالله المزني عن أبيه عن جده سمعت رسول اللّه عَّم يقول: ((في الجمعة ساعة من النهار لا يسأل العبد فيها شيئاً إلا أعطي سؤله، قيل : أي ساعة هي ؟ قال: هي أن تقام الصلاة إلى الانصراف فيها)). وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن يوم الجمعة مثل يوم عرفة ، تفتح فيه أبواب الرحمة ، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد شيئاً إلا أعطاه ، قيل وأي ساعة ؟ قال : إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة . وأخرج ابن أبي شيبة من وجه آخر عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن يوم الجزء الثامن والعشرون ١٥٨ سورة الجمعة الجمعة مثل يوم عرفة ، وإن فيه لساعة تفتح أبواب الرحمة ، فقيل : أي ساعة ؟ قالت : حين ينادي بالصلاة . وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة رضي اللّه عنهم قالا : الساعة التي تذكر في الجمعة ، قال : فقلت : هي الساعة اختار اللّه لها أوفى فيها الصلاة ، قال : فمسح رأسي وبرك عليّ وأعجبه ما قلت . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي أمامة قال : إني لأرجو أن تكون الساعة التي في الجمعة إحدى هذه الساعات اذا أذن المؤذن أو جلس الإمام على المنبر ، أو عند الإقامة . وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن رضي الله عنه قال : هي عند زوال الشمس . وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال : هي ما بين أن يحرم البيع الى أن يحل . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي بردة قال : إن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة حين يقوم الإمام في الصلاة حتى ينصرف منها . وأخرج ابن أبي شيبة عن عوف بن حصيرة في الساعة التي ترجى في الجمعة ما بين خروج الإمام إلى أن تقضى الصلاة . وأخرج ابن أبي شيبة عن طاووس قال : إن الساعة التي ترجى في الجمعة بعد العصر . وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : هي بعد العصر. وأخرج ابن أبي شيبة عن هلال بن يسار قال: قال رسول اللّه عَظله: ((إن في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللّه فيها خيراً إلا أعطاه ، فقال رجل : يا رسول اللّه ماذا أسأله؟ قال: سل الله العافية في الدنيا والآخرة)). وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان أن النبي عٍَّ قال : لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهوره وادهن من دهنه أو مس طيباً من بيته ، ثم راح فلم يفرق بين اثنين ، ثم صلى ما كتب الله له ، ثم أنصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه إلى الجمعة الأخرى)). وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن السائب بن يزيد قال : كان النداء الذي ذكر الله في القرآن يوم الجمعة في زمن رسول اللّه عَ ◌ّ وأبي بكر وعمر وعامة خلافة عثمان أن ينادي المنادي إذا جلس الإمام على المنبر، فلما تباعدت الجزء الثامن والعشرون ١٥٩ سورة الجمعة المساكن وكثر الناس أحدث النداء الأول ، فلم يعب الناس ذلك عليه ، وقد عابوا عليه حين أتم الصلاة بمنى ، قال : فكنا في زمان عمر نصلي ، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر قطعنا الصلاة وتحدثنا ، فربما أقبل عمر على بعض من يليه فسألهم عن سوقهم وقد أمهم والمؤذن يؤذن ، فإذا سكت المؤذن قام عمر فتكلم ولم يتكلم حتى يفرغ من خطبته . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ﴾ قال : هو الوقت . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ﴾ قال : النداء عند الذكر عزمة . وأخرج أبو الشيخ في كتاب الأذان عن ابن عباس قال : الأذان نزل على رسول اللّه عَ ◌ّه مع فرض الصلاة ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن سيرين قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي ◌َّه وقبل أن تنزل الجمعة ، قالت الأنصار: لليهود يوم تجمعون فيه كل سبعة أيام ، والنصارى مثل ذلك ، فهلم فلنجعل يوماً نجتمع فيه ، فتذكر اللّه ونشكره ، فقالوا: يوم السبت لليهود ، ويوم الأحد للنصارى ، فاجعلوه يوم العروبة ، وكانوا يسمون الجمعة يوم العروبة ، فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين ، وذكرهم ، فسموه الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها ، وذلك لقلتهم ، فأنزل اللّه في ذلك بعد ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ﴾ الآية. وأخرج الدارقطني عن ابن عباس قال : أذن النبي عَمِ الجمعة قبل أن يها جر، ولم يستطع أن يجمع بمكة، فكتب الى مصعب بن عمير ((أما بعد ، فأنظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور فأجمعوا نساء كم وأبناء كم ، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى اللّه بركعتين)) قال: فهو أول من جمع حتى قدم النبي ◌َ ◌ّهُ المدينة فجمع بعد الزوال من الظهر وأظهر ذلك . وأخرج أبو داود وابن ماجة وابن حبان والبيهقي عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن أباه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم على أسعد بن زرارة ، فقلت له يا الجزء الثامن والعشرون ١٦٠ سورة الجمعة أبتاه أرأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الآذان للجمعة ما هو؟ قال : إنه أول من جمع بنا في نقيع يقال له نقيع الخضمات من حرة بني بياضة . قلت : كم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلاً . وأخرج الطبراني عن أبي مسعود الأنصاري قال : أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير وهو أول من جمع بها يوم الجمعة بهم قبل أن يقدم رسول الله عزَّ وهم اثنا عشر رجلاً. وأخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن ابن شهاب قال : ركب رسول الله عَّ يوم الجمعة من قباء ، فمر على بني سالم ، فصلى فيهم الجمعة ببني سالم ، وهو المسجد الذي في بطن الوادي، وكانت أول جمعة صلاها رسول اللّه عَ لَه. وأخرج ابن ماجة عن جابر أن رسول اللّه عَ ◌ّر خطب فقال: ((إن اللّه افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في يومي هذا ، في شهري هذا ، في عامي هذا ، الى يوم القيامة ، فمن تركها استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله له شمله ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ولا زكاة له ، ولا حج له ، ولا صوم له ، ولا بركة له ، حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه)). وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر وابن عباس قالا: قال رسول اللّه عَ له وهو على أعواد المنبر: ((لينتهين أقوام عن ترك الجمعة والجماعات ، أو ليطمسن اللّه على قلوبهم وليكتبن من الغافلين)) . وأخرج ابن أبي شيبة عن سمرة بن جندب مرفوعاً ((من ترك الجمعة من غير عذر طمس على قلبه)) . وأخرج أحمد والحاكم عن أبي قتادة مرفوعاً ((من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه)). وأخرج النسائي وابن ماجة وابن خزيمة من حديث جابر مثله . وأخرج أحمد وابن حبان عن أبي الجعد الضمري قال: قال رسول الله ست اته: ((من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر فهو منافق)). وأخرج أبو يعلى والمروزي في الجمعة من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمه عن النبي ◌َ ◌ّم: «سيد الأيام عند الله يوم الجمعة ، أعظم من يوم النحر والفطر ، وفيه خمس خلال : خلق آدم فيه ، وفيه أهبط من الجنة إلى