النص المفهرس

صفحات 661-680

الجزء السابع والعشرون
٦٦١
سورة النجم
المسلمين والمسلمات )(١) الآيات كلها وستة في (قد أفلح المؤمنون)(٢) من أولها
الآيات كلها وأربع في (سأل سائل )(٣) (والذين يصدقون بيوم الدين) (٤) (والذين
هم من عذاب ربهم مشفقون)(٥) الآيات كلها فذلك ثلاثون سها فمن وافى الله
بسهم منها فقد وافاه بسهم من سهام الإسلام ولم يوافه بسهام الاسلام كلها إلا ابراهيم
عليه الصلاة والسلام ، قال الله ﴿وابراهيم الذي وفى ﴾ .
قوله تعالى : أَلْأَنْزِرُ وَازِرَة وِزْرَ أَخْرَى ﴾ وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّ مَا سَعَى (﴾
وَأَنَّ سَغْيَهِ، سُوْفَ يُرَى } ثُمَ يُجْزَنَهُ الْجَزَاءُ الْأَوْفَى ﴾
أخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس قال : لما
نزلت ﴿والنجم﴾ فبلغ ﴿وابراهيم الذي وفى ﴾ قال: وفى ﴿ أن لا تزر وازرة وزر
أخرى ﴾ الى قوله ﴿من النذر الأولى ﴾.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية في قوله ﴿ وابراهيم الذي وفى ﴾ قال:
أدى عن ربه ﴿ أن لا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ .
وأخرج الشافعي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه
عن عمرو بن أوس قال : كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء ابراهيم فقال الله
﴿وابراهيم الذي وفى﴾ قال: بلغ وأدى ﴿أن لا تزر وازرة وزر أخرى﴾.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ وابراهيم الذي وفى ﴾ قال: كانوا قبل
ابراهيم يأخذون الولي بالمولى حتى كان ابراهيم فبلغ ﴿أن لا تزر وازرة وزر أخرى ﴾
لا يؤخذ أحد بذنب غيره .
وأخرج ابن المنذر عن هذيل بن شرحبيل قال : كان الرجل يؤخذ بذنب غيره
فيما بين نوح الى ابراهيم حتى جاء ابراهيم ﴿فلا تزر وازرة) وزر أخرى ﴾.
قوله تعالى: ﴿ وأن ليس للانسان الا ما سعى ﴾ .
(١) الأحزاب ٣٥ .
(٢) المؤمنون ١ .
(٣) المعارج ١ .
- (٤) المعارج ٢٦.
(٥) المعارج ٢٧ .

الجزء السابع والعشرون
٦٦٢
سورة النجم
أخرج أبو داود والنحاس كلاهما في الناسخ وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه
عن ابن عباس قال ﴿ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ﴾ فأنزل الله بعد ذلك
( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) (١) فادخل اللّه الأبناء الجنة
بصلاح الآباء .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه عَّهم إذا قرأ ﴿وأن
ليس للإنسان إلا ما سعى وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى ﴾ استرجع
واستكان .
قوله تعالى: وَأَنَّ إِلَى ◌َرَّبِّكَ الْمُّهَى ﴾ وَنَُّ هُوَأَ ضْحَكَ وَأَنْكَى ﴾ وَأَنَّهُ هُوَ
أَمَاتَ وَأَخْيَا ﴾ وَأَنَّهُ خَلَقَ لَزَّوْجَيْنِ الذَّكْرِ وَالأُنثَى ﴾ مِن نُظْفّةٍ إِذَا تُنَى ﴾ وَأَنَّ
عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى
أخرج الدارقطني في الأفراد والبغوي في تفسيره عن أبيّ بن كعب عن النبي
عٍَّ في قوله ﴿وأن الى ربك المنتهى﴾ قال: لا فكرة في الرب ، وأخرج أبو
الشيخ في العظمة عن سفيان الثوري في قوله ﴿ وأن الى ربك المنتهى ﴾ قال : لا
فكرة في الرب .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: مر النبي ◌ٍَّ على قوم يتفكرون في اللّه
فقال: ((تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنكم لن تقدرونه )).
وأخرج أبو الشيخ عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه عَّهِ: (( تفكروا في خلق
اللّه ولا تفكروا في اللّه فتهلكوا)).
وأخرج أبو الشيخ عن يونس بن مسيرة قال: خرج رسول اللّه عَ لِّ على
أصحابه وهم يذكرون عظمة الله تعالى، فقال: ((ما كنتم تذكرون ؟ قالوا : كنا نتفكر
في عظمة الله تعالى، فقال رسول اللّه عَ لَّه: ((ألا في اللّه فلا تفكروا ثلاثاً ألا فتفكروا
في عظم ما خلق ثلاثاً )).
(١) سورة الطور الآية ٢١ .

الجزء السابع والعشرون
٦٦٣
سورة النجم
وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمية مولى شبرمة واسمه الحكم عن بعض أئمة الكوفة
قال: قال ناس من أصحاب رسول اللّه عَيتم فقصد نحوهم فسكتوا، فقال: ((ما
كنتم تقولون)) ؟ قالوا: نظرنا الى الشمس فتفكرنا فيها من أين تجيء ومن أين
تذهب، وتفكرنا في خلق اللّه، فقال: (( كذلك فافعلوا تفكروا في خلق الله ، ولا
تفكروا في الله فان للّه تعالى وراء المغرب أرضا بيضاء بياضها ونورها مسيرة الشمس
أربعين يوما فيها خلق من خلق الله لم يعصوا الله طرفة عين)) قيل: يا رسول اللّه من ولد
آدم هم؟ قال: ((ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق)) قيل : يا نبي الله فأين ابليس
عنهم؟ قال: ((لا يدرون خلق إبليس أم لم يخلق)).
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: دخل علينا رسول اللّه تعميمٍ ونحن في
المسجد حلق حلق ، فقال لنا : فيم أنتم؟ قلنا : نتفكر في الشمس كيف طلعت ، وكيف
غربت؟ قال: ((أحسنتم كونوا هكذا تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق فإن الله
خلق ما شاء لما شاء وتعجبون من ذلك إن من وراء (ق) سبع بحار كل بحر خمسمائة
عام ، ومن وراء ذلك سبع أرضين يضيء نورها لأهلها ومن وراء ذلك سبعين ألف
أمة خلقوا على أمثال الطير هو وفرخه في الهواء ، لا يفترون عن تسبيحة واحدة ومن
وراء ذلك سبعين ألف أمة خلقوا من ربح ، فطعامهم ريح ، وشرابهم ربح ، وثيابهم
من ريح ، وآنيتهم من ريح ، ودوابهم من ريح ، لا تستقرحوا فردوا بهم الى الأرض
الى قيام الساعة ، أعينهم في صدورهم ينام أحدهم نومة واحدة ، ينتبه وعند رأسه
رزقه ، ومن وراء ذلك ظل العرش ، وفي ظل العرش سبعون ألف أمة ما يعلمون أن
الله خلق آدم ولا ولد آدم ولا إبليس ولا ولد إبليس ، وهو قوله تعالى ( ويخلق ما لا
تعلمون) (١) »
وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: مر رسول اللّه عَّه على قوم يضحكون
فقال: ((لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً، فنزل عليه جبريل ،
فقال: إن الله ﴿وأنه هو أضحك وأبكى) فرجع اليهم فقال: ما خطوت أربعين
خطوة حتى أتاني جبريل ، فقال: انت هؤلاء فقل لهم: ((ان الله أضحك
وأبكى )) .
(١) سورة النحل ٨ .

الجزء السابع والعشرون
٦٦٤
سورة النجم
وأخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن عباس عن النبي عَ لَه قال :
(( هبط آدم من الجنة بياقوتة بيضاء تمسح بها دموعه ، قال: وبكى آدم على الجنة
أربعين عاماً، فقال له جبريل : يا آدم ما يبكيك إن الله بعثني إليك معزياً ،
فضحك آدم ، فذلك قول الله ﴿هو أضحك وأبكى ﴾ فضحك آدم ، وضحكت
ذريته وبکی آدم وبكت ذريته )) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن جبار الطائي قال : شهدت جنازة أم مصعب بن الزبير
وفيها ابن عباس ، فسمعنا أصوات نوائح فقلت : عباس يصنع هذا وأنت ههنا ؟
فقال : دعنا عنك يا جبار فإن الله أضحك وأبكى .
وَأَنَّهُ هُوْ أَغْنَى وَأَقْنَى ﴾ وَأَنَهُ, هُوَرَبُّ الْشِعْرَىِ﴾ وَأَنَّهُ:
قوله تعالى :
أَهْلَكَ عَاًا الْأُولَى ﴾ وَمُوْدَا فَمَّا أَنْقَ هُ وَقَوْمَ نُوحٍمِنْ قَبْلٌ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ
وَأَطْفَى ﴿ وَالْمُؤْتَّفِكَةَ أَهْوَى ◌َ فَقَشَهَا مَا غَشَى ◌ْ فَبِأَبِءَ الَآءِ رَبِّكِ تَرَ ◌ّ
هَذَاتَذِ بٌمِنَ النُّذُرِ الْأُولَى أَزِفَتِ الْآَزِقَةُ لَيْسَا مِندُونِ اللَّهِكَاشِفَةُ له
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وانه هو أغنى
وأقنى ﴾ قال : أعطى وأرضى .
وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿أغنى ﴾
قال : أكثر ﴿ وأقنى ﴾ قال : قنع .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله
﴿أغنى وأقنى ﴾ قال: أغنى من الفقر وأقنى من الغنى فقنع به ، قال: وهل تعرف
العرب ذلك؟ قال : نعم. أما سمعت قول عنترة العبسي :
فاقنى حياءك لا أبالك واعلمي أني امرؤ سأموت إن لم أقتل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال : أغنى أرضى
وأقنى موّن .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح في قوله ﴿أغنى وأقنى ﴾ قال : غنى
بالمال وأقنى من القنية .

الجزء السابع والعشرون
٦٦٥
سورة النجم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة والضحاك مثله .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحضرمي في قوله ﴿ وانه هو أغنى وأقنى ﴾
قال : أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿وأنه هو رب الشعرى ﴾ قال : هو
الكوكب الذي يدعى الشعرى .
وأخرج الفاكهي عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في خزاعة ، وكانوا
يعبدون الشعرى وهو الكوكب الذي يتبع الجوزاء .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد قال : الشعرى الكوكب
الذي خلف الجوزاء كانوا يعبدونه .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال : كان ناس في
الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يقال له : الشعرى فنزلت .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وأنه أهلك عاداً الأولى ﴾ قال :
كانت الآخرة بحضرموت .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ وقوم نوح من
قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى﴾ قال : لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من
قوم نوح ، دعاهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاماً كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم ،
حتى لقد ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد أخيه أو ابنه فيمشي إليه فيقول: يا بني إن
أبي قد مشى بي الى هذا وأنا مثلك يومئذ تتابعاً في الضلالة وتكذيباً بأمر الله عز
وجل .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ والمؤتفكة
أهوى﴾ قال : أهوى بها جبريل بعد أن رفعها الى السماء.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله ﴿ والمؤتفكة أهوى﴾ قال: قوم لوط
انتفكت بهم الأرض بعد أن رفعها اللّه إلى السماء ، فالأرض تجلجل بها إلى يوم
القيامة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله
والمؤتفكة أهوى﴾ قال: قرى قوم لوط ﴿فغشاها ما غشى﴾ قال : الحجارة
فبأي آلاء ربك ﴾ قال : فبأي نعم ربك .

الجزء السابع والعشرون
٦٦٦
سورة النجم
وأخرج ابن جرير عن أبي مالك الغفاري في قوله ﴿ أن لا تزر وازرة وزر
أخرى) إلى قوله ﴿ هذا نذير من النذر الأولى﴾ قال: محمد عظيمٍ أنذر ما أنذر
الأولون .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ هذا نذير من النذر
الأولى ﴾ قال: إنما بعث محمد بما بعث به الرسل قبله، وفي قوله ﴿أزفت الآزفة ﴾
قال: الساعة ﴿ ليس لها من دون الله كاشفة ﴾ أي رادة.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الآزفة من أسماء يوم القيامة .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ أزفت
الآزفة ﴾ قال : اقتربت الساعة .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ أزفت الآزفة﴾ قال : اقتربت
الساعة ﴿ ليس لها من دون الله كاشفة﴾ قال : لا يكشف عنها إلا هو.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : ليس لها من دون الله من آلهتهم
كاشفة .
قوله تعالى: أَفِنْ هَذّالْحَدِيثِ تَّعْبُونَ ﴾ وَتَّضْحَكُونَ وَلَا نَبْكُونَ ﴾ وَأَنْتُمْ
سَمِدُونَ﴾ فَاسْجُدُ والِلَّهِ وَاعْبُدُ واجَه
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ أفمن هذا
الحديث ﴾ قال : القرآن .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم عن صالح أبي الخليل قال : لما نزلت هذه الآية ﴿ أفن هذا الحديث
تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾ فما ضحك النبي على بعد ذلك إلا أن يتبسم
ولفظ عبد بن حميد فما رؤي النبي ◌ٍَّ ضاحكا ولا متبسما حتى ذهب من الدنيا .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية على النبي عما ئهم.
﴿ أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾ فما رؤي النبي عَ ل بعدها
ضاحكاً حتى ذهب من الدنيا .
٠

الجزء السابع والعشرون
٦٦٧
سورة النجم
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : لما نزلت ﴿ أفمن هذا
الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾ بكى أصحاب الصَّفَّة حتى جرت
دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول اللّه مؤتمٍ حنينهم بكى ، فبكينا بيكائه ،
فقال رسول اللّه ◌َالتّم: ((لا يلج النار من بكى من خشية الله، ولا يدخل الجنة مصر
على معصية الله، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم)).
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ سامدون﴾ قال : لاهون
معرضون عنه .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ وأنتم
سامدون ﴾ قال : غافلون .
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وأبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن أبي
الدنيا في ذم الملاهي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن
ابن عباس في قوله ﴿ وأنتم سامدون﴾ قال: الغناء باليمانية كانوا إذا سمعوا القرآن
تغنوا ولعبوا .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة في قوله
﴿ سامدون﴾ قال : هو الغناء بالحميرية .
وأخرج الفريابي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن
عباس في قوله ﴿ سامدون﴾ قال: كانوا يمرون على رسول اللّه لم وهو يصلي
شامخين ، ألم تر الى البعير كيف يخطر شامخاً .
وأخرج الطستي في مسائله والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن
قوله ﴿ سامدون﴾ قال : السمود اللهو والباطل ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم أما سمعت قول هزيلة بنت بكر وهي تبكي قوم عاد . :
ليت عاداً قبلوا الحق
يبدوا حجودا
السمودا
ثم دع عنك
قيل قم فانظر إليهم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ سامدون ﴾
قال : غضاب مبرطمون .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق منصور عن ابراهيم قال : كانوا

الجزء السابع والعشرون
٦٦٨
سورة النجم
يكرهون أن يقوم القوم ينتظرون الإمام وكان يقال ذاك من السمود أو هو السمود ،
وقال منصور : حين يقوم المؤذن فيقومون ينتظرون .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر
عن النخعي أنه كان يكره أن يقوم إذا أقيمت الصلاة حتى يجيء الإمام ويقرأ هذه
الآية ﴿وأنتم سامدون﴾ قال سعيد: وكان قتادة يكره أن يقوم حتى يجيء الإمام ولا
يفسر هذه الآية على ذا .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي خالد الوالبي قال :
خرج علي بن أبي طالب علينا وقد أقيمت الصلاة ونحن قيام ننتظره ليتقدم ،
فقال : مالكم سامدون لا أنتم في صلاة ولا أنتم جلوس منتظرون ؟
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ فاسجدوا للّه واعبدوا ﴾
قال : أعنتوا هذه الوجوه اللّه وعفروها في طاعة الله .
وأخرج البخاري والترمذي وابن مردويه عن ابن عباس قال: سجد النبي عَ ليه
في النجم ، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس .
وأخرج أحمد والنسائي وابن مردويه عن المطلب بن أبي وداعة قال : قرأ النبي
خ بمكة ﴿ والنجم ﴾ فسجد وسجد من معه .
وأخرج سعيد بن منصور عن سبرة قال : صلى بنا عمر بن الخطاب الفجر فقرأ
في الركعة الأولى سورة يوسف ، ثم قرأ في الثانية النجم ، فسجد ثم قام فقرأ إذا
زلزلت ثم ركع .

الجزء السابع والعشرون
٦٦٩
سورة القمر
(٥٤) سُوْرَة الْقَبَرُكِيَة
وَآيَاتِهَا خْ وَخْسُونَ
بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَقْتَرْ بَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ ﴾ وَإِن يَرَ وْاءَايَةٌ يُعْضُواْ وَقُولُواْ سِخْرٌ مُسْتَمِر
وَكَذَّبُواْ وَأَتَّبَعُوْ اْأَهْوَآءُهُمْ وَكُلَّفِ تُسْتَقِرُهُ
أخرج النحاس عن ابن عباس قال : نزلت سورة القمر بمكة .
وأخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال :
نزلت بمكة سورة ﴿ اقتربت الساعة ﴾ .
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : قارئ اقتربت تدعى في
التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم تبيض الوجوه قال البيهقي : منكر .
وأخرج الديلمي عن عائشة مرفوعاً من قرأ (بالم تنزيل) و(يس) ﴿واقتربت
الساعة﴾ ﴿وتبارك الذي بيده الملك﴾ كن له نوراً وحرزاً من الشيطان والشرك،
ورفع له في الدرجات يوم القيامة .
وأخرج ابن الضريس عن اسحق بن عبدالله بن أبي فروة رفعه من قرأ
اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ في كل ليلتين بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر
ليلة البدر.
وأخرج ابن الضريس عن ليث عن معن عن شيخ من همدان رفعه الى النبي
عَمِ قال: من قرأ ﴿ اقتربت الساعة﴾ غبا ليلة وليلة حتى يموت لقي الله تعالى
ووجهه کالقمر ليلة البدر.

الجزء السابع والعشرون
٦٧٠
سورة القمر
وأخرج أحمد عن بريدة أن معاذاً بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ فيها
اقتربت الساعة﴾ فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب ، فقال له معاذ قولاً
شديداً فأتى الرجل النبي عَامٍ فاعتذر إليه فقال: إني كنت أعمل في نخل وخفت على
الماء، فقال رسول اللّه عَ له: ((صلي بالشمس وضحاها, ونحوها من السور)).
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن جرير وابن المنذر والترمذي
وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أنس قال: سأل أهل مكة النبي عَفى آية
فانشق القمر بمكة فرقتين فنزلت ﴿ اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ الى قوله ﴿سحر
مستمر﴾ أي ذاهب .
وأخرج البخاري ومسلم وابن جرير عن أنس أن أهل مكة سألوا رسول اللّه عاتهم
أن يريهم آية فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما .
وأخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من
طريق مجاهد عن أبي معمر عن ابن مسعود قال : رأيت القمر منشقًاً شقتين بمكة قبل
أن يخرج النبي عٍَّ. شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء ، فقالوا : سحر
القمر، فنزلت ﴿ اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قال مجاهد: يقول كما رأيتم القمر
منشقاً فإن الذي أخبركم عن ﴿ اقتربت الساعة ﴾ حق .
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه من
طريق أبي معمر عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول اللّه عَ له فرقتين،
فرقة فوق الجبل وفرقة دونه ، فقال رسول اللّه تع الى: ((اشهدوا)).
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو
نعيم في الدلائل من طريق الأسود عن عبد الله قال : رأيت القمر على الجبل وقد انشق
فأبصرت الجبل من بين فرجتي القمر .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل من
طريق مسروق عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد النبي عَّهِ ، فقالت
قريش : هذا سحر ابن أبي كبشة ، فقالوا : انتظروا ما يأتيكم به السفار فإن محمداً
لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم ، فجاء السفار فسألوهم فقالوا : نعم قد رأيناه فأنزل
الله ﴿ اقتربت الساعة وانشق القمر﴾.

الجزء السابع والعشرون
٦٧١
سورة القمر
وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال :
انشق القمر في زمان النبي عليه .
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل من طريق علقمة عن ابن مسعود قال :
كنا مع النبي صَلِّ بمنى فانشق القمر حتى صار فرقتين ، فتوارت فرقة خلف الجبل
فقال النبي عَ ل: ((اشهدوا)).
وأخرج مسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم والبيهقي وأبو
نعيم في الدلائل من طريق مجاهد عن ابن عمر في قوله ﴿ اقتربت الساعة وانشق
القمر﴾ قال: كان ذلك على عهد رسول اللّه عَ ل انشق فرقتين فرقة من دون الجبل
وفرقة خلفه، فقال النبي عَطٍ: ((اللهم أشهد )).
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير والحاكم وأبو نعيم والبيهقي عن
جبير بن مطعم في قوله ﴿وانشق القمر﴾ قال : انشق القمر ونحن بمكة على عهد
رسول اللّه ◌َ لفل حتى صار فرقتين، فرقة على هذا الجبل ، وفرقة على هذا الجبل ،
فقال الناس : سحرنا محمد ، فقال رجل : إن كان سحركم فإنه لا يستطيع أن
يسحر الناس كلهم .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله
اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قال : قد مضى ذلك قبل الهجرة انشق القمر حتى
راوا شقیه .
وأخرج الطبراني. وابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : كسف
القمر على عهد رسول اللّه عَ لَّم ، فقالوا : سحر القمر، فنزلت ﴿ اقتربت الساعة
وانشق القمر﴾ الى قوله ﴿ مستمر﴾ .
وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس في قوله
اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قال: اجتمع المشركون على عهد رسول اللّه عز له
منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاصي بن وائل والعاصي بن هشام
والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والنضر بن الحرث ،
فقالوا للنبي عٍَّ : إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين نصفاً على أبي قبيس
ونصفاً على قعيقعان، فقال لهم النبي ◌َ ◌ّم: ((إن فعلت تؤمنوا؟ قالوا : نعم ، وكانت
ليلة بدر فسأل رسول اللّه ◌َّر ربه أن يعطيه ما سألوا فأمسى القمر قد مثل نصفاً على

الجزء السابع والعشرون
٦٧٢
سورة القمر
أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان، ورسول اللّه عَ ل ينادي يا أبا سلمة بن عبد الأسد
والأرقم بن أبي الأرقم اشهدوا)).
وأخرج أبو نعيم من طريق عطاء عن ابن عباس قال : انتهى أهل مكة الى النبي
يَتِ فقالوا: هل من آية نعرف بها أنك رسول اللّه؟ فهبط جبريل، فقال: يا محمد
قل: يا أهل مكة إن تختلفوا هذه الليلة فسترون آية فأخبرهم رسول اللّه عَائتم بمقالة
جبريل ، فخرجوا ليلة أربع عشرة ، فانشق القمر نصفين نصفاً على الصفا ونصفاً
على المروة ، فنظروا ثم مالوا بأبصارهم فمسحوها ثم أعادوا النظر فنظروا ، ثم مسحوا
أعينهم ، ثم نظروا، فقالوا: يا محمد ما هذا إلا سحر ذاهب، فأنزل الله ﴿ اقتربت
الساعة وانشق القمر﴾ .
وأخرج أبو نعيم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال : جاءت أحبار اليهود إلى
رسول اللّه عَّه فقالوا: أرنا آية حتى نؤمن فسأل النبي عَّه ربه أن يريه آية فأراهم
القمر قد انشق فصار قرين أحدهما على الصفا والآخر على المروة قدر ما بين العصر إلى
الليل ينظرون إليه ، ثم غاب القمر، فقالوا: هذا ﴿سحر مستمر﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن
جرير وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : خطبنا حذيفة بن
اليمان بالمدائن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ﴿ اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ ألا وإن
الساعة قد اقتربت ، ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول اللّه عَظّم، ألا وإن
الدنيا قد آذنت بفراق ، ألا وإن اليوم الضمار وغداً السباق .
وأخرج ابن المنذر عن حذيفة أنه قرأ [اقتربت الساعة وقد انشق القمر] .
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال: كان انشقاق القمر ورسول اللّه مع اله بمكة
قبل أن يهاجر ، فقالوا : هذا سحر أسحر السحرة فاقلعوا كما فعل المشركون إذا كسف
القمر ضربوا بطساسهم وعما اصفر أحبارهم ، وقالوا : هذا فعل السحر وذلك قوله
﴿وان يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : ثلاث ذكرهن اللّه في القرآن قد مضين
اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قد انشق القمر على عهد رسول اللّه عَ لتر شقتين

الجزء السابع والعشرون
٦٧٣
سورة القمر
حتى رآه الناس ( وسيهزم الجمع ويولون الدبر) (١) وقد ( فتحنا عليهم باباً ذا عذاب
شديد) (٢) .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ اقتربت
الساعة وانشق القمر﴾ قال : رأوه منشقاً فقالوا : هذا سحر ذاهب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ وكل أمر مستقر﴾ قال: يوم القيامة .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج ﴿ وكل أمر مستقر﴾ قال : بأهله .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير عن قتادة ﴿ وكل أمر مستقر
قال : مستقر بأهل الخير الخير وبأهل الشر الشر .
قوله تعالى: وَلَقَدْ جَاءَ هُر ◌ِّنَ الْأَنْبَاءِ مَافِيهِ مُزْدَجَرْ حِكْمَةٌ
بِكَلَِّةٌ فَاتُغِْ النُّذُرُ: فَتَوَلَّ عَنْهُمُ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَىءٍ ثُكُرٍأَ
خُشِّعَا أَنْصَرُ هُمْتَخْرُجُونَ مَ الْأَخْدَاِ كَنَّهُمْ جَادٌ مُنَشِرٌهُ تُطِعِينَ إِلَى الدَّاعَ يَقُولُ
الْكَفِرُونَ هَذَايَوْمٌ عَسْرٌ(*
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد ﴿ ولقد جاءهم من
الأنباء ما فيه مزدجر﴾ قال : هذا القرآن مزدجر قال : منتهى .
وأخرج عبد بن حميد عن عمر بن عبد العزيز أنه خطب بالمدينة فتلا هذه الآية
ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر﴾ قال : أحل فيه الحلال وحرم فيه الحرام
وأنبأكم فيه ما تأتون وما تدعون ، لم يدعكم في لبس من دينكم ، كرامة أكرمكم
بها ، ونعمة أتم بها عليكم .
قوله تعالى : ﴿ خشعا أبصارهم ﴾ .
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن عباس أنه كان
يقرأ [ خاشعا أبصارهم ] بالالف .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ خُشَّعاً أبصارهم ﴾ برفع الخاء .
(١) سورة القمر ٤٥ .
(٢) سورة المؤمنون ٧٧ .
الدر المنثور م ٤٣ ج ٧

الجزء السابع والعشرون
٦٧٤
سورة القمر
وأخرج ابن جرير عن قتادة [ خاشعا أبصارهم ] أي ذليلة أبصارهم ، والله
أعلم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ مهطعين
الى الداع ﴾ قال : ناظرين .
وأخرج الطسي عن ابن عباس أن نافع بن الازرق سأله عن قوله ﴿ مهطعين ﴾
قال : مذعنين خاضعين ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت
قول تبع :
تعبدني نمر بن سعد وقد درى ونمر بن سعد لي مدين ومهطع
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ مهطعين الى الداع ﴾
قال : عامدين الى الداعي .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله ﴿ مهطعين الى الداع﴾ قال :
منطلقين .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن تميم بن حدلم في قوله ﴿ مهطعين ﴾ قال -
الإهطاع التجميح .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير ﴿ مهطعين الى الداع﴾ قال : هو
النسلان .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿مهطعين الى الداع ﴾ قال : صائخى
أذانهم الى الصوت .
قوله تعالى: ﴿كَذِّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوجِ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْمُجْنُونٌ وَأَزْدُجَرَ﴾
فَدَّعَارَتَّهُ أَنِى مَغْلُوبٌ فَأَنَصِرْهُ فَفَتَخَا أَبْوَبَ التَّمَاءِمٍَّ مُتْهَرِ وَفَجَرْنَا الْأَرْضَ
عُيُونَّا قَالْنَّقِى الْتَآءُ عَلَى أَغْرِقَّدْ قُدِرَ وَحَلْتَهُ عَلَى ذَابِ أَوَجِ وَدُسُِهِ تَجِىبِأَغْيِّنَا
جُرَّاءُ لْنَ كَانَ كُفٌِّ وَلَقَد تَرَّكْنَهَءَايَةٌ فَلْ مِنْ تُذِّ بُ فَكَيْفَ كَانَ عَدَّابِى وَنُّذُرِهِ وَلَقَدْ
يُسَّقَ الْقُرْءَانَ لِذِكْرِ فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرِهَ
1

الجزء السابع والعشرون
٦٧٥
سورة القمر
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ وقالوا مجنون
وازدجر﴾ قال : استطير جنونا .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله
﴿ وازدجر﴾ قال : تهددوه بالقتل.
وأخرج البخاري في الأدب وابن أبي حاتم عن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل
علياً عن المجرة فقال : هي شرخ السماء ، ومنها فتحت أبواب السماء بماء منهمر ، ثم
قرأ ﴿ ففتحنا أبواب السماء ﴾ الآية .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ففتحنا أبواب السماء
بماء منهمر﴾ قال : كثير لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا من السحاب ،
وفتحت أبواب السماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم فالتقى الماءان .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله
فالتقى الماء ﴾ قال: ماء السماء وماء الأرض ﴿ على أمر قد قدر﴾ قال : كانت
الأقوات قبل الأجساد وكان القدر قبل البلاء .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ قد قدر﴾ قال : صاح بصاع .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ وحملناه على ذات
ألواح ودُسر﴾ قال: الألواح ألواح السفينة والدسر معاريضها التي تشد بها السفينة .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد قال : الألواح الصفائح ، والدسر
العوارض .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ وحملناه على ذات
ألواح﴾ قال : معاريض السفينة ﴿ ودسر﴾ قال : دسرت بمسامير.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ودسر﴾ قال :
المسامير .
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : حدثنا أن دسرها مساميرها التي شدت بها .
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قول الله
ودسر﴾ قال: الدسر التي تحرز بها السفينة . قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم. أما سمعت الشاعر وهو يقول :
سفينة نوتي قد احكم صنعها مثخنة الألواح منسوجة الدسر

الجزء السابع والعشرون
٦٧٦
سورة القمر
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الدسر كلكل السفينة .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : الدسر صدرها الذي يضرب به الموج .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن نحوه .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى
جزاء لمن كان كفر﴾ قال : جزاء اللّه هو الذي كفر.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله
﴿ ولقد تركناها آية﴾ قال: أبقى اللّه سفينة نوح على الجودي حتى أدركها أوائل
هذه الأمة .
أخرج آدم بن أبي اياس وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في
الاسماء والصفات عن مجاهد ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر﴾ قال: هوّنا قراءته .
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباسفي قوله ﴿ولقد يسرنا القرآن
للذكر﴾ قال: لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن
يتكلم بكلام الله .
وأخرج الديلمي عن أنس مرفوعا مثله .
وأخرج ابن المنذر عن ابن سيرين أنه مر برجل يقول سورة خفيفة قال لا تقل
سورة خفيفة ، ولكن قل سورة ميسرة لأن اللّه يقول ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ فهل من مذكر﴾
قال : هل من متذكر.
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله ﴿ فهل من مدكر﴾ قال : هل
من منزجر عن المعاصي .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ هل من مذكر﴾ قال :
هل من طالب خير يعان عليه ؟ .
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر عن مطر الوراق في قوله ﴿ولقد
يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر﴾ قال: هل من طالب علم فيعان عليه؟.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن
جرير والحاكم وابن مردويه عن ابن مسعود قال: قرأت على النبي عليه [ فهل من
مذكر] بالذال ، فقال ﴿ فهل من مذكر﴾ بالدال .

الجزء السابع والعشرون
٦٧٧
سورة القمر
كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَتَذُرِهِ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْرِيحًا
قوله تعالى :
صَْصًَ فِي ◌َوْمِنْخُِسْتَهِ تَنِعُ النَّاسَ كَانَهُمْ أَعْجَازُ تَخْلٍ مُنْفَعِ ﴾ قَكْفَ كَانَ
عَذَابِ وَنُذُرِ ﴾ وَلَقَدْ يَسَّزْنَ الْقُرْءَ ان للذكرفهل مِن تُذكِ﴾
أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ انا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً ﴾
قال : باردة ﴿ في يوم نحس ﴾ قال : أيام شداد .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ صرصراً﴾ قال : شديدة .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ريحاً صرصراً﴾ قال
الباردة ﴿في يوم تحس﴾ قال: في يوم مشؤوم على القوم مستمر استمر عليهم شره .
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز
وجل ﴿ في يوم نحس﴾ قال: النحس البلاء والشدة. قال: وهل تعرف العرب
ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت زهير بن أبي سلمى وهو يقول :
سواء عليه أي يوم أتيته أساعة نحس تتقي أم بأسعد
وأخرج ابن أبي حاتم عن زربن حبيش ﴿ في يوم نحس مستمر﴾ قال : يوم
الأربعاء .
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه عَاتٍ:
(( قال لي جبريل: اقض باليمين مع الشاهد وقال : يوم الاربعاء ﴿يوم نحس
مستمر﴾)) .
وأخرج ابن مردويه عن عليّ قال: نزل جبريل على النبي ◌َّه باليمين مع
الشاهد والحجامة ويوم الأربعاء يوم نحس مستمر .
وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: كان رسول اللّه عَلَّم يقول: يوم نحس
يوم الأربعاء .
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: سئل رسول اللّه عََّ عن الأيام وسئل
عن يوم الأربعاء قال : يوم نحس ، قالوا : وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: أغرق فيه
الله فرعون وقومه وأهلك عادا وثمود .

الجزء السابع والعشرون
٦٧٨
سورة القمر
وأخرج وكيع في الغرر وابن مردويه والخطيب بسند ضعيف عن ابن عباس
قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر)).
وأخرج عبد بن حميد وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم عن الحسن قال : لما أقبلت الريح قام إليها عاد فأخذ بعضهم بأيدي
بعض وغمزوا أقدامهم في الأرض وقالوا : من يزيل أقدامنا عن الأرض ان كان
صادقاً ، فأرسل الله عليهم الريح تنزع الناس ﴿كأنهم أعجاز نخل منقعر﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي هريرة قال : ان كان الرجل من عاد
ليتخذ المصراعين من حجارة لو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن
يحملوه ، فكان الرجل يغمز قدمه في الأرض فتدخل فيه .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ كأنهم أعجاز نخل ﴾ قال : أصول
نخل ﴿منقعر﴾ قال : منقطع.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ أعجاز نخل منقعر﴾ قال :
أعجاز سود النخل .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ كأنهم
أعجاز نخل منقعر﴾ قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخشبة وتقوّرت أعناقهم فشبهها
بأعجاز نخل منقعر .
قوله تعالى: كَذَّبَتْ تَمُودُ بِالنُّذُرِ*ُ فَقَالُوْأَبَّشْرًا مِنَا وَاحِدًا تَتَّبِعُهُ وَ إِنَّاإِنَّالَّفِى
صَلَلٍ وَسُمٍُهُ ءَأُلقِىَ الذِّكْ عُلَيْهِ مِنْ بَِّنْنَا بَلْ هُوَكَّةً بَأَشِرٌ﴾ سَيَعْلَمُونَ غَدَامِ
الْكَذَّبُ الْأَشِرُ﴾ إِنَّامُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَّقِبْهُمْ وَأَصْطَيِرْهُ
فَنَادَ وْأَصَاحِبَهُ فَتَعَاطَ فَعَفْرَ ◌ّ
شِرْب مختصره
وَبَتْهُرَآَنَّالْمَآءَ قِسْمٌ بَدْنَهْ كَلـ
فَكَيْفَ كَانَ عَِّى وَنُذُرِ﴾ إِنَّ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَفْحَّةٌ وَحِدَةٌ فَكَانُو ◌َّهْشِ الْظِ
وَلَقَدْ يَسّْنَا الْقُرْءَانَ لِذِكْ فَهَلْ مِنْ تُذَّكِرِ ﴿ كَذِّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّ أَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْ حَاصِيًّا إلّة الّلُوطِ تَخَ هُم ◌ِشْتَ عَمّ ◌ِ عيدِنَا كَالِ نچِىمن شُكّرَ

الجزء السابع والعشرون
٦٧٩
سورة القمر
وَلَقّدْ أَنَّرَهُمْ بَطْشَتَّنَا فَتَمَارَواْ بِالنَّذْرِ ﴾ وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَنْ ضَنْفِ قَطَمَّسَنَاً
أَغْيَُهُمْ فَذُوقُواْ عَذَِّى وَنُّذُرِهُ وَلَقَدْ صَّ هُمْ بُكْرَةٌ عَذَابٌ مُسْتَقٌّهُ فَذُوقُواْ عَذَّبِى
وَنُذُرِ هِ وَلَقّدْ يَسَِّنَا الْقُرْءَانَ لِّكْرِفَهَلْ مِنْ مُذَّكِرِ ه وَلَقَدْ جَآءَءَالْفِرْعَوْنُ النَّدُرُ﴾
كُذَّبُواْ بِعَايَِتَكْلِهَا فَأَخَذَاهُمْ أَخْذَّ عَزِيزِمُقْنَدِرِهِ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌمِنْ أُولَبِكُمْ
أَمْلَكُمْ بَرَّاءَةٌ فى الزّيُرِهُ
أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿انا إذاً لفي ضلال وسعر﴾ قال :
شتاء .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ انا إذاً لفي ضلال
وسعر﴾ قال : في ضلال وعناء .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿وسعر﴾
قال : ضلال ، وفي قوله ﴿كل شرب محتضر﴾ قال: يحضرون الماء اذا غابت الناقة
واذا جاءت حضروا اللبن ، وفي قوله ﴿ فتعاطى ﴾ قال : تناول ، وفي قوله ﴿كهشيم
المحتظر﴾ قال : الرجل هشم الحنتمة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿فتعاطى فعقر﴾ قال :
تناول أحيمر ثمود الناقة فعقرها ، وفي قوله ﴿كهشيم المحتظر﴾ قال: كرماد محترق.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله
فتعاطى ﴾ قال : تناول .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿كهشيم المحتظر﴾ قال :
كالعظام المحترقة .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس ﴿كهشيم المحتظر﴾ قال :
كالحشيش تأكله الغنم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿كهشيم المحتظر﴾ قال : هو الحشيش قد
حظرته فأكلته يابساً فذهب .

الجزء السابع والعشرون
٦٨٠
سورة القمر
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير ﴿كهشيم المحتظر﴾ قال :
التراب الذي يسقط من الحائط .
قوله تعالى : ﴿ كذبت قوم لوط ﴾ الآيات
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله
فتماروا بالنذر﴾ قال: لم يصدقوا بها، وفي قوله ﴿ فطمسنا أعينهم ﴾ قال: ذكر
لنا أن جبريل استأذن ربه في عقوبتهم ليلة أتوا لوطا ، وأنهم عاجلوا الباب ليدخلوا
عليهم ، فصعقهم بجناحه فتركهم عميانا يترددون ، وفي قوله ﴿ولقد صبحهم بكرة
عذاب مستقر﴾ قال : استقر بهم في نار جهنم ، وفي قوله ﴿ فإخذناهم أخذ عزيز
مقتدر﴾ قال : عزيز في نقمته اذا انتقيم لا يخاف أن يسبق ، وفي قوله ﴿أكفاركم
خير من أولئكم ﴾ يقول : أكفاركم خير ممن قد مضى.
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ولقد صبحهم
بكرة عذاب مستقر﴾ قال : عذاب في الدنيا استقر بهم في الآخرة .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ اكفاركم خير من اولئكم﴾
يقول : ليس كفاركم خيرا من قوم نوح وقوم لوط .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الربيع بن أنس رضي الله عنه
أكفاركم خير من أولئكم﴾ قال: أكفاركم أيتها الأمة خير مما ذكر من القرون
الأولى الذين أهلكتهم .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه ﴿ أكفاركم خير من أولئكم﴾
يقول : أكفاركم خير من أولئكم الذين مضوا ﴿أم لكم براءة في الزبر﴾ يعني في
الكتب .
قوله تعالى أَمْيَقُولُونَ شَخْرُ جَمِيعٌ مُنَصِرْهُ سَبُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُلُونٌ
الدُّبُهُ بِالسّاعَةُ مَوْعِدُ هُمْ وَالسَّاعَةُ أَذْهَ وَأَمَّرُهُ
أخرج ابن أبي شيبة وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابنٍ
عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ قال : كان ذلك يوم
بدر قالوا ﴿ نحن جميع منتصر﴾ فنزلت هذه الآية .