النص المفهرس

صفحات 601-620

الجزء السادس والعشرون
٦٠١
سورة قّ
وأخرج ابن المنذر عن ابراهيم في قوله ﴿ كل كفار عتيد﴾ قال : مناكب عن
الحق .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ القيا في جهنم كل كفار
عنيد﴾ قال: كفار بنعم الله عنيد عن طاعة الله وحقه مناع للخير، قال: الزكاة
المفروضة ﴿ معتد مريب ﴾ قال: معتد في قوله وكلامه آثم بربه ، فقال هذا المنافق
الذي جعل مع اللّه إلهاً آخر، هذا المشرك .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن منصور قال: قال رسول اللّه عَلقوله: ((ما من
أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن ، قالوا: ولا أنت ، قال: ولا أنا إلا أن اللّه أعانني
عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير)) .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ لا
تختصموا لديّ﴾ قال : إنهم اعتذروا بغير عذر فأبطل الله عليهم حجتهم ورد عليهم
قولهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ قال لا تختصموا لديّ﴾ قال:
عندي ﴿وقد قدمت إليكم بالوعيد ﴾ قال : على لسان الرسل أن من عصاني
عذبته .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الربيع بن أنس قال : قلت
لأبي العالية قال الله: ﴿ لا تختصموا لديّ وقد قدمت إليكم بالوعيد ﴾ وقال ﴿ ثم
إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ فكيف هذا؟ قال : نعم ، أما قوله ﴿لا
تختصموا لديّ﴾ فهؤلاء أهل الشرك ، وقوله ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم
تختصمون ﴾ فهؤلاء أهل القبلة يختصمون في مظالمهم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ ما يبدل القول لديّ ﴾ قال :
قد قضيت ما أنا قاض .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ ما يبدل القول لديّ ﴾ قال: ههنا
القسم .
وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه
عن أنس قال: فرضت على النبي ◌ٍَّ ليلة أسرى به الصلاة خمسين ، ثم نقصت

الجزء السادس والعشرون
٦٠٢
سورة قّ
حتى جعلت خمساً ، ثم نودي يا محمد إنه لا يبدل القول لدي وان لك بهذه
الخمس خمسين .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وما أنا بظلام للعبيد ﴾ قال : ما
أنا بمعذب من لم يحترم والله تعالى أعلم .
أما قوله تعالى : ﴿ یوم نقول جهنم هل امتلأت وتقول هل من مزید
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿يوم نقول لجهنم هل امتلأت
وتقول هل من مزيد﴾ قال : وهل فيَّ من مكان يزاد فيَّ.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : حتى
تقول فهل من مزيد ؟
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : وعدها اللّه ليملأنها فقال أوفيتك
فقالت : وهل من مسلك ؟
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي
في الأسماء والصفات عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ لقال: ((لا تزال جهنم يلقى فيها
وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها الى بعض وتقول
قط قط وعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ اللّه لها خلقاً آخر فيسكنهم
في قصور الجنة)) .
وأخرج البخاري وابن مردويه عن أبي هريرة رفعه: ((يقال لجهنم هل امتلأت
وتقول هل من مزيد فيضع الرب قدمه عليها فتقول قط قط)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه
والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ئهم. ((تحاجت
الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين ، وقالت الجنة ما لي لا يدخلني
إلا ضعفاء الناس وسقطهم ؟ قال الله تبارك وتعالى للجنة : أنت رحمتي أرحم بك
من أشاء من عبادي ، وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ،
ولكل واحدة منكما ملؤها ، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط ،
فهنالك تمتليء ويزوي بعضها إلى بعض ، ولا يظلم اللّه من خلقه أحداً ، وأما الجنة
فإن اللّه ينشيء لها خلقاً)).
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله

سورة ق
٦٠٣
الجزء السادس والعشرون
سَالقلم قال: ((افتخرت الجنة والنار فقالت النار: يا رب يدخلني الجبابرة والمتكبرون
والملوك والأشراف ، وقالت الجنة : أي رب يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين ،
فيقول اللّه للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة : أنت رحمتي
وسعت كل شيء ، ولكل واحدة منكما ملؤها فيلقى فيها أهلها ، فتقول هل من
مزید ، ویلقی فيها وتقول هل من مزيد حتى يأتيها عز وجل فيضع قدمه عليها فتزوي ،
وتقول قدني قدني ، وأما الجنة فيلقى فيها ما شاء اللّه أن يلقى فينشيء لها خلقا ما
يشاء)).
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه عن أبيّ بن كعب أن رسول اللّه عَّم قال:
((يعرفني الله نفسه يوم القيامة فأسجد سجدة يرضى بها عني ، ثم أمدحه مدحة يرضى
بها عني. ثم يؤذن لي في الكلام ثم تمر أمتي على الصراط مضروب بين ظهراني جهنم ،
فيمرون أسرع من الطرف والسهم ، وأسرع من أجود الخيل ، حتى يخرج الرجل
منها يحبو وهي الأعمال ، وجهنم تسأل المزيد حتى يضع فيها قدمه فينزوي بعضها الى
بعض وتقول قط قط)).
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول
اللّه ◌َ لَهِ: ((أول من يدعى يوم القيامة أنا فأقوم فألبي، ثم يؤذن لي في السجود فأسجد
له سجدة يرضى بها عني ، ثم يؤذن لي فأرفع رأسي فأدعو بدعاء يرضى به عني ،
فقلنا يا رسول الله كيف تعرف أمتك يوم القيامة ؟ قال : يعرفون غراً محجّلين من أثر
الطهور فيردون على الحوض ما بين عدن الى عمان بصرى ، أشد بياضاً من اللبن وأحلى
من العسل وأبرد من الثلج وأطيب ريحاً من المسك ، فيه من الآنية عدد نجوم السماء ،
من ورده فشرب منه لم يظمأ بعده أبداً، ومن صرف عنه لم يرو بعده أبداً ، ثم
يعرض الناس على الصراط ، فيمر أوائلهم كالبرق ، ثم يمرون كالريح ، ثم يمرون
كالطرف ، ثم يمرون كأجاويد الخيل والركاب ، وعلى كل حال وهي الأعمال ،
والملائكة جانبي الصراط يقولون رب سلم سلم ، فسالم ناج ، ومخدوش ناج ،
ومرتبك في النار، وجهنم تقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العالمين ما شاء الله
أن يضع فتقبض وتغرغر كما تغرغر المزادة الجديدة إذا ملئت وتقول قط قط)).
قوله تعالى: وَأَزْلِفِّتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرِبَعِدٍ ثَ هَذَّ مَا تُوعَدُونَ لِكُلَِّوَابٍ.

سورة قّ
٦٠٤
الجزء السادس والعشرون
تَّ خَشِىِ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَبِقَلْبِ قُنِيبٍ + ادْخُلُوهَا بِسَلَمْ ذَلِكَ بَوُ
حَفِيظِ ﴾
اْخُلُودِ ﴿ لَمْرِقَايَشَآءُ ونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ
٢٥
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ وأزلفت
الجنة﴾ قال : زينت الجنة .
وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن التميمي قال : سألت ابن عباس
عن الأواب الحفيظ قال حفظ ذنوبه حتى رجع عنها .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن سعيد بن سنان في قوله ﴿ لكل أواب
حفيظ ﴾ قال : حفظ ذنوبه فتاب منها ذنباً ذنباً .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه
عن سعيد بن المسيب قال : الأواب الذي يذنب ثم يتوب ، ثم يذنب ثم يتوب ، ثم
يذنب ثم يتوب حتى يختم الله له بالتوبة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن أنس بن خباب قال : قال لي
مجاهد ألا أنبئك بالأواب الحفيظ ؟ هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا فيستغفر له .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب
الإيمان عن عبيد بن عمير مثله .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عبيد بن عمير قال : كنا نعد الأواب
الحفيظ الذي يكون في المجلس ، فإذا أراد أن يقوم قال: اللهم أغفر لي ما أصبت في
مجلسي هذا .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ لكل أواب ﴾
قال: مطيع الله ﴿حفيظ ﴾ قال: لما استودعه الله من حقه ونعمه ، وفي قوله ﴿ وجاء
بقلب منيب ﴾ قال: منيب الى اللّه مقبل إليه ، وفي قوله ﴿إدخلوها بسلام﴾ قال:
سلموا من عذاب الله وسلم اللّه عليهم، ﴿ذلك يوم الخلود﴾ قال: خلدوا واللّه فلا
يموتون .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ من خشي الرحمن بالغيب﴾ قال:
یخشی ولا یری .

الجزء السادس والعشرون
٦٠٥
سورة قّ
أما قوله تعالى : ﴿لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ◌َ
أخرج البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه واللالكائي في السنة والبيهقي
في البعث والنشور عن أنس في قوله ﴿ولدينا مزيد﴾ قال: يتجلى لهم الرب عز
وجل ..
وأخرج الشافعي في الأم وابن أبي شيبة والبزار وأبو يعلى وابن أبي الدنيا في صفة
الجنة وابن جرير وابن المنذر والطبراني في الأوسط وابن مردويه والآجري في الشريعة
والبيهقي في الرؤية وأبو نصر السجزي في الإبانة من طرق جيدة عن أنس قال : قال
رسول اللّه ◌َ لل: ((أتاني جبريل وفي يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلت: ما
هذا يا جبريل ؟ قال : هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك ، فالناس لكم فيها تبع
اليهود والنصارى ، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا
استجيب له ، وهو عندنا يوم المزيد، قال النبي مَله : يا جبريل وما يوم المزيد ؟
قال : إن ربك إتخذ في الفردوس وادياً أفيح فيه كثب من مسك ، فإذا كان يوم
الجمعة أنزل الله ما شاء من الملائكة وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين ، وتحف
تلك المنابر بكراسي من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد عليها الشهداء والصديقون ،
ثم جاء أهل الجنة فجلسوا من ورائهم على تلك الكتب ، فيتجلى لهم تبارك وتعالى
حتى ينظروا إلى وجهه ، ويقول اللّه : أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فسلوني
أعطكم ، فيقولون : ربنا نسألك رضوانك ، فيقول : قد رضيت عنكم فسلوني
فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم ، فيقول: لكم ما تمنيتم ﴿ ولديّ مزيد﴾ فهم يحبون
يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على
العرش وفيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة)) .
وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن جرير بسند حسن عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه
عنه عن رسول اللّه عليه قال: إن الرجل ليتكي في الجنة سبعين سنة قبل أن
يتحوّل ، ثم تأتيه امرأته فتضرب على منكبه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة ،
وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب ، فتسلم عليه فيرد عليها السلام ،
ويسألها من أنتٍ ؟ فتقول : أنا من المزيد ، وإنه ليكون عليها سبعون حلة أدناها مثل
[] الغمان من طوبى، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك ، وإن عليها
التيجان، إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب)).

الجزء السادس والعشرون
٦٠٦
سورة ق
وأخرج ابن جرير عن أنس رضي الله عنه قال : إن الله اذا أسكن أهل الجنة
الجنة وأهل النار النار هبط الى مرج من الجنة أفيح فمد بينه وبين خلقه حجباً من لؤلؤ
وحجباً من نور ، ثم وضعت منابر النور وسرر النور وكراسي النور ، ثم أذن لرجل على
اللّه بين يديه أمثال الجبال من النور فيسمع دويّ تسبيح الملائكة معه وصفق
أجنحتهم ، فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل من هذا الذي قد أذن له على اللّه ؟ فقيل :
هذا المجبول بيده والمعلم الأسماء أمرت الملائكة فسجدت له ، والذي أبيحت له الجنة
آدم قد أذن له على الله ، ثم يؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع
دويّ تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم ، فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل : من هذا
الذي قد أذن له على اللّه؟ فقيل: هذا الذي قد إتخذه اللّه خليلاً ، وجعلت النار
عليه برداً وسلاماً ابراهيم قد أذن له على اللّه ، ثم أذن لرجل آخر على اللّه بين يديه
أمثال الجبال من النور يسمع معه دويّ تسبيح الملائكة وصفق أجنحتهم ، فمد أهل
الجنة أعناقهم ، فقيل : من هذا الذي قد أذن له على اللّه فقيل : هذا الذي
إصطفاه الله برسالته وقربه نجياً وكلمه كلاماً موسى قد أذن له على اللّه ، ثم يؤذن
لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النبيين قبله من بين يديه أمثال الجبال من النور
يسمع دويّ تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم ، فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل :
من هذا الذي قد أذن له على اللّه؟ فقيل : هذا أول شافع وأول مشفع ، وأكثر الناس
واردة ، وسيد ولد آدم، وأول من تنشق عن ذؤابته الأرض ، وصاحب لواء
الحمد ، وقد أذن له على اللّه فجلس النبيون على منابر النور والصديقون على سرر النور
والشهداء على كراسي النور وجلس سائر الناس على كثبان المسك الأذفر الأبيض ، ثم
ناداهم الرب تعالى من وراء الحجب : مرحباً بعبادي وزواري وجيراني ووفدي با
ملائكتي إنهضوا إلى عبادي فاطعموهم ، فقربت إليهم من لحوم الطير كأنها البخت ،
لاريش لها ولا عظم ، فأكلوا ، ثم ناداهم الربّ عز وجل من وراء الحجب : مرحباً
بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا اسقوهم ، فنهض إليهم غلمان كأنهم اللؤلؤ
المكنون بأباريق الذهب والفضة بأشربة مختلفة لذيذة آخرها كلذة أولها ، (لا
يصدعون عنها ولا ينزفون )(١) ثم ناداهم الرب عز وجل من وراء الحجب : مرحباً
(١) الواقعة آية ١٩ .

الجزء السادس والعشرون
٦٠٧
سورة ق
بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا فكّهوهم ، فيقرب إليهم على أطباق
مكللة بالياقوت والمرجان من الرطب الذي سمى الله أشد بياضاً من اللبن وأشد عذوبة
من العسل ، فأكلوا ، ثم ناداهم الرب من وراء الحجب : مرحباً بعبادي وزواري
وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا وفكهوا ، أكسوهم ، ففتحت لهم ثمار الجنة بحلل
مصقولة بنور الرحمن فأكسوها ثم ناداهم الرب عز وجل من وراء الحجب : مرحباً
بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا وفكهوا وكسوا ، طيبوهم ، فهاجت
عليهم ريح يقال لها المثيرة بأباريق المسك الأبيض الأذفر فنفخت على وجوههم من
غير غبار ولاقتام ، ثم ناداهم الرب عز وجل من وراء الحجب : مرحباً بعبادي
وزواري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا وفكهوا وكسوا وطيبوا ، وعزتي لأتجلين لهم
حتى ينظروا إليّ ، فذلك إنتهاء العطاء وفضل المزيد فتجلى لهم الرب ثم قال : السلام
عليكم عبادي أنظروا اليّ ، فقد رضيت عنكم ، فتداعت قصور الجنة وشجرها
سبحانك أربع مرات وخر القوم سجداً ، فناداهم الرب عبادي إرفعوا رؤوسكم فإنها
ليست بدار عمل ولا دار نصب إنما هي دار جزاء وثواب ، وعزتي ما خلقتها إلا من
أجلکم وما من ساعة ذ کرتموني فيها في دار الدنيا الا ذكرتكم فوق عرشي .
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : حدثني رسول الله
سَلِّ، قال: ((حدثني جبريل قال: يدخل الرجل على الحوراء فتستقبله بالمعانقة
والمصافحة فبأي بنان تعاطيه لو أن بعض بنانها بدا لغلب ضوءه ضوء الشمس
والقمر، ولو أن طاقة من شعرها بدت لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب
ريحها ، فبينما هو متكي معها على أريكته إذ أشرق عليه نور من فوقه فيظن أن اللّه
تعالى قد أشرف على خلقه ، فإذا حوراء تناديه يا ولي اللّه أما لنا فيك من دولة ،
فيقول ومن أنتِ يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال اللّه ﴿ولدينا مزيد ﴾ فيتحول
إليها ، فإذا عندها من الجمال والكمال ما ليس مع الأولى ، فبينما هو متكي على أريكته
إذ أشرف عليه نور من فوقه فإذا حوراء أخرى تناديه : يا ولي اللّه أما لنا فيك من
دولة ؟ فيقول ومن أنتِ يا هذه ؟ فتقول: أنا من اللواتي قال اللّه ( فلا تعلم نفس ما
أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) (١) فلا يزال يتحول من زوجة الى
زوجة)) .
(١) السجدة آية ١٧ .

الجزء السادس والعشرون
٦٠٨
سورة قّ
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله ﴿ لهم ما يشاؤون
فيها ولدينا مزيد﴾ قال : لو أن أدنى أهل الجنة نزل به أهل الجنة كلهم لأوسعهم
طعاماً وشراباً ومحالس وخدماً .
وأخرج ابن أبي حاتم عن كثير بن مرة قال : من المزيد أن تمر السحابة بأهل
الجنة فتقول ماذا تريدون فأمطره لكم ؟ فلا يدعون بشيء إلا أمطرتهم والله تعالى
أعلم .
قوله تعالى: وَّكُمْ أَهْلَكْنَّا قَبْلَهُمْ عِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشْدٌ مِنْهُمْ بَطْشًا فَقَّبُواْ
فِ اَلْبِلَدِ هَلْ مِنْ تَحِصِ ﴾ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَّذِكْرَى لِتَز كَانَ لَُّ قَلْأَ وْ أَلْقّى
السَّمْعَوَهُوشَهِيدٌ﴾﴾
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ فنقبوا في البلاد﴾ قال:
أثروا .
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ﴿ فنقبوا في
البلاد ﴾ قال : هربوا بلغة اليمن . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم أما
سمعت قول عدي بن زيد :
نقبوا في البلاد من حذر الموت وجالوا في الأرض أيَّ مجال
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿فنقبوا في البلاد ﴾ قال :
ضربوا في الأرض .
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿هل من محيص ﴾ قال : هل من
مهرب يهربون من الموت .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ فنقبوا في
البلاد - هل من محيص ﴾ قال: خاص أعداء اللّه فوجدوا أمر الله لهم مدركاً
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ إن في ذلك لذ کری لمن كان له
قلب ﴾ قال: كان المنافقون يجلسون عند رسول اللّه عَ له ثم يخرجون فيقولون ماذا
قال آنفاً؟ ليس معهم قلوب .

الجزء السادس والعشرون
٦٠٩
سورة ق
وأخرج البخاري في الأدب والبيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه قال : إنّ العقل في القلب والرحمة في الكبد والرأفة في الطحال والنفس
في الرئة .
وأخرج البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: التوفيق خير قائد ،
وحسن الخلق خير قرين ، والعقل خير صاحب ، والأدب خير ميزان ، ولا وحشة
أشد من العجب .
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿أو ألقى السمع ﴾ قال : لا
يحدث نفسه بغيره ﴿وهو شهيد﴾ قال : شاهد بالقلب .
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله ﴿ أو ألقى السمع وهو شهيد
قال : يستمع وقلبه شاهد لا يكون قلبه مكاناً آخر .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ أو ألقى السمع وهو شهيد
قال : هو رجل من أهل الكتاب ألقى السمع أي استمع للقرآن وهو شهيد على ما في
يديه من كتاب اللّه أنه يجد النبي محمداً مكتوباً .
قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَالسَّمَوَانِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَذْأَتَّامِ
وَمَا مَشَنَا مِنْ لُغُوبٍ ﴿ فَأَصِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِخْ بِحْدِرَّكَ قَبْلَ طُلُوع
الشّْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ وَمِنَ الَّيْلِ فَسَتِخْهُ وَأَذْبَالشُجُودِ ﴾ وَأَسْتَمَغْ بَوْمَيُنَادِ
الْمُنَّارِ مِن ◌َكَانٍ قَبٍ ﴿ يَوْمَ يَسْمِعُونَ الضَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُالْخُرُوجِ ﴿ إِنَّا تَخْرُ
تُخِىءٍ وَغُبْتُ وَإِلَيْنَا الْصِيرُ يَوْمَ تَشَفَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ بِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا
يَسِيرٌ ﴾ تَخْرَأَ عْلَم ◌َايَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِخَبَّارٍ فَذَكّرْ بِالْقُزْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيْدِ
أخرج ابن المنذر عن الضحاك قال : قالت اليهود إبتدأ اللّه الخلق يوم الأحد
والإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة وإستراح يوم السبت ، فأنزل الله
ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ﴾ .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال: قالت اليهود: إن اللّه
الدر المنثور م ٣٩ ج ٧

الجزء السادس والعشرون
٦١٠
سورة ق
خلق الخلق في ستة أيام وفرغ من الخلق يوم الجمعة واستراح يوم السبت فأكذبهم الله
في ذلك فقال ﴿ وما مسنا من لغوب ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ وما مسنا من لغوب ﴾ قال : من
نصب .
وأخرج آدم بن أبي إياس والفريابي وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات
عن مجاهد في قوله ﴿ وما مسنا من لغوب ﴾ قال : اللغوب النصب . تقول اليهود إنه
ء
أعيا بعد ما خلقها .
وأخرج الخطيب في تاريخه عن العوام بن حوشب قال : سألت أبا مجلز عن
الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى فقال لا بأس به ، إنما كره ذلك
اليهود زعموا أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم إستراح يوم السبت
فجلس تلك الجلسة فأنزل الله ﴿ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام
وما مسّنا من لغوب ﴾ .
قوله تعالى: ﴿ فاصبر على ما يقولون ﴾ الآية.
أخرج الطبراني في الأوسط وابن عساكر عن جرير بن عبد اللّه عن النبي ◌َ ◌ّه في
قوله ﴿ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ﴾ قال : قبل طلوع
الشمس صلاة الصبح ، وقبل الغروب صلاة العصر.
أما قوله تعالى: ﴿ ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ﴾.
أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿ومن الليل فسبحه ﴾ قال: العتمة
وادبار السجود ﴾ النوافل.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ ومن الليل فسبحه ﴾ قال : الليل كله .
وأخرج الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن
ابن عباس قال: ((بتّ عند رسول اللّه ◌َ لله فصلى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر
ثم خرج الى الصلاة ، فقال يا ابن عباس ركعتان قبل صلاة الفجر أدبار النجوم
وركعتان بعد المغرب أدبار السجود)».
وأخرج مسدد في مسنده وابن المنذر وابن مردويه عن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه قال: سألت رسول اللّه ◌َ ل عن أدبار النجوم والسجود فقال: ((أدبار
السجود الركعتان بعد المغرب ، وأدبار النجوم الركعتان قبل الغداة )) .

الجزء السادس والعشرون
٦١١
سورة ق
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: حفظت عن رسول اللّه عَ لَّه عشر
ركعات تطوّعاً منها أربع في كتاب الله ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ، قال:
الركعتين بعد المغرب .
وأخرج ابن المنذر ومحمد بن نصر في الصلاة عن عمر بن الخطاب في قوله
﴿ وأدبار السجود ﴾ قال: ركعتان بعد المغرب ﴿وأدبار النجوم﴾ قال: ركعتان
قبل الفجر .
وأخرج ابن المنذر وابن نصر عن أبي تميم الجيشاني قال: قال رسول اللّه مَ له في
قوله ﴿ وأدبار السجود ﴾ هما الركعتان بعد المغرب .
وأخرج ابن جرير عن ابراهيم قال : كان يقال أدبار السجود الركعتان بعد
المغرب .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال ﴿ أدبار السجود ﴾ الركعتان بعد المغرب .
وأخرج عن قتادة والشعبي والحسن مثله .
وأخرج ابن جرير عن الأوزاعي أنه سئل عن الركعتين بعد المغرب فقال هما في
كتاب اللّه تعالى ﴿ فسبحه وأدبار السجود ﴾ .
وأخرج البخاري وابن جرير وابن أبي حاتم وابن نصر وابن مردويه من طريق
مجاهد قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما : أدبار السجود التسبيح بعد الصلاة
ولفظ البخاري أمره أن يسبح في أدبار الصلوات كلها .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿واستمع يوم ينادي
المنادي﴾ قال : هي الصيحة .
وأخرج ابن عساكر والواسطي في فضائل بيت المقدس عن يزيد بن جابر في قوله
﴿واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب﴾ قال: يقف إسرافيل على صخرة بيت
المقدس فينفخ في الصورة فيقول : يا أيتها العظام النخرة والجلود المتمزقة والأشعار
المتقطعة إن الله يأمرك أن تجتمعي لفصل الحساب .
وأخرج ابن جرير عن كعب في قوله ﴿ واستمع يوم ينادي المنادي من مكان
قريب﴾ قال : ملك قائم على صخرة بيت القدس ينادي يا أيتها العظام البالية
والأوصال المتقطعة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
وأخرج ابن جرير عن بريدة قال : ملك قائم على صخرة بيت المقدس واضع
إصبعيه في أذنيه ينادي يقول : يا أيها الناس هلموا إلى الحساب .

الجزء السادس والعشرون
٦١٢
سورة قّ
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواسطي أصبعيه في أذنيه ينادي يقول : یا
أيها الناس هلموا إلى الحساب .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواسطي عن قتادة في قوله ﴿ يوم ينادي
المنادي من مكان قريب﴾ قال : كنا نحدث أنه ينادي من بيت المقدس من
الصخرة ، وهي أوسط الأرض ، وحدثنا أن كعباً قال : هي أقرب الأرض الى السماء
بثمانية عشر ميلا .
وأخرج الواسطي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ يوم ينادي المنادي من
مكان قريب ﴾ قال : من صخرة بيت المقدس .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ يوم يسمعون الصيحة بالحق ثـ
قال : يسمع النفخة القريب والبعيد .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ذلك
يوم الخروج ﴾ قال : يوم يخرجون الى البعث من القبور.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ يوم تشقق الأرض عنهم
سراعا﴾ قال : تمطر السماء عليهم حتى تشقق الأرض عنهم .
وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَل: ((أنا أول من تنشق
عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ، ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ، ثم أنتظر أهل
مكة)) وتلا ابن عمر ﴿ يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً ﴾ الآية .
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ وما أنت عليهم
يجبار﴾ قال لا تتجبر عليهم .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله
﴿ وما أنت عليهم يجبار﴾ قال: إن الله كره لنبيه الجبرية ، ونهى عنها ، وقدم فيها .
فقال ﴿ فذ کر بالقرآن من يخاف وعيد ﴾ .
وأخرج الحاكم عن جرير قال: أتي النبي ◌َّمِ برجل ترعد فرائصه ، فقال :
((هوّن عليك فإنما أنا إبن إمرأة من قريش كانت تأكل القديد في هذه البطحاء)) ثم
تلا جرير ﴿ وما أنت عليهم بجبار﴾ .
وأخرج الحاكم وصححه عن أنس قال: كان رسول اللّه عَ ل يعود المريض ،
ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك ، ويركب الحمار، ولقد كان يوم خيبر ويوم
قريظة على حمار خطامه حبل من ليف وتحته اكاف من ليف .

الجزء السادس والعشرون
٦١٣
سورة الذاريات
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالوا يا رسول اللّه لو
خوّفتنا ، فنزلت ﴿ فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ﴾ .
(٥١) سُوْرَة الذارِيَ اتِ مَكَيَةْ
وَآيَاتِهَا سِتُوْنَ
أخرج بن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الذاريات بمكة .
وحوح أبو ردويه عن ابن الزبير رضي الله عنه مثله .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي المتوكل الناجي عن ابن عمر رضي اللّه
عنهما أنه قرأ في الظهر بقاف والذاريات .
بِسْطِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّارِيَنِ ذَرْوًا ﴿ فَالْخَلَكِ وِقُرًا ﴿ فَالْجَبَتِ يُشْرًا ﴾ فَالمَُِّمَأَ فْرً ◌َ إِنََّ
تُوعَدُ ونَ لَصَادِقٌ (٤) وَإِنَّالِّينَ لَوَفِعٌ ﴾ وَالتَِّذَارِ الْحُكِ ﴿ إِنَّكْلَوْ قَوْلٍ تُخْتَلِ﴾﴾
يُؤْفَثُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ﴿ قُلَ اَلْخَرَصُونَ ﴿ الَّذَِّ هُمْ فِي غْرَفِسَاهُونَ ﴿ يَسْئَلُونَ أَتَّانَيَوْهُ
الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُواْفِئْتَكُمْ هَذَالَِّى كُنْتُم ◌ِ تَّسْتَغِلُونَ ﴾ إِنّ
الْتَّقِينَ فِي جَّدٍ وَعُيُونٍ : مَاخِذِينَآ ءَانَهُمْ رَبُّهُمَّإِّهُمْ كَانُواأَقَبْلَ ذَلِكٌ مُحْسِنِينَ يَ كَانُواْ
قَلِيلًافِ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ " وَبِالْأَسْحَارِهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " وَفِي أَمْوَلِهِمْ حَقٌ لِلِسَّآبِلِ
وَاْمَخْرُومِ!

الجزء السادس والعشرون
٦١٤
سورة الذاريات
أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور والحارث بن أبي أسامة وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه
البيهقي في شعب الإيمان من طرق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله
والذاريات ذروا﴾ قال: الرياح ﴿فالحاملات وقرا﴾ قال : السحاب
فالجاريات يسرا﴾ قال: السفن ﴿فالمقسمات أمرا﴾ قال : الملائكة.
وأخرج البزار والدارقطني في الأفراد وابن مردويه وابن عساكر عن سعيد بن
المسيب قال : جاء صبيغ التميمي الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : أخبرني
عن ﴿الذاريات ذروا﴾ قال: هي الرياح، ولولا أني سمعت رسول اللّه عَ ل يقوله
ما قلته، قال: فأخبرني عن ﴿الحاملات وقرابَ﴾ قال: هي السحاب ، ولولا أني سمعت
رسول اللّه عَ لهل يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن ﴿الجاريات يسرا﴾ قال: هي
السفن، ولولا أني سمعت رسول اللّه عَ لهل يقوله ما قلته. قال: فأخبرني عن
﴿ المقسمات أمرا﴾ قال: من الملائكة، ولولا أني سمعت رسول اللّه ◌َ له يقوله ما
قلته ، ثم أمر به فضرب مائة وجعل في بيت ، فلما برأ دعاه ، فضرب مائة أخرى ،
وحمله على قتب وكتب الى أبي موسى الأشعري إمنع الناس من مجالسته ، فلم يزالوا
كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له بالأيمان المغلظة ما يجد في نفسه مما كان يجد
شيئاً ، فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر : ما إخاله إلا قد صدق ، فحل بينه
وبين مجالسة الناس .
وأخرج الفريابي عن الحسن قال : سأل صبيغ التميمي عمر بن الخطاب رضي
اللّه عنه عن ﴿الذاريات ذروا﴾ وعن ﴿المرسلات عرفا﴾ وعن ﴿ النازعات
غرقا﴾ فقال عمر رضي الله عنه: إكشف رأسك فإذا له ضفيرتان، فقال: والله لو
وجدتك محلوقاً لضربت عنقك . ثم كتب الى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه مسلم
ولا یکلمه .
وأخرج الفريابي وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : سألت ابن عباس رضي
اللّه عنهما عن ﴿ الذاريات ذروا﴾ فقال: الرياح ﴿فالحاملات وقرا﴾ قال :
السحاب ﴿فالجاريات يسراً﴾ قال : السفن .
وأخرج ابن جرير وابن نصر وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾ يقول : قليلاً ما كانوا ينامون.

الجزء السادس والعشرون
٦١٥
سورة الذاريات
وأخرج أبو داود وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه
والبيهقي في سننه عن أنس رضي الله عنه في قوله ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون}
قال : كانوا يصلون بين المغرب والعشاء وكذلك ( تتجافى جنوبهم ) (١) .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي العالية في قوله ﴿ كانوا قليلا من الليل
ما يهجعون ﴾ قال: لا ينامون عن العشاء الآخرة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر وابن المنذر عن عطاء في قوله ﴿ كانوا قليلا من
الليل ما يهجعون﴾ قال: ذلك إذ أمروا بقيام الليل ، وكان أبو ذر يعتمد على العصا
فمكثوا شهرين ثم نزلت الرخصة ( فاقرأوا ما تيسر منه )(٢).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : كانوا قليلاً من الناس
الذين يفعلون ذلك اذ ذاك .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك في الآية ، قال : المتقين هم القليل كانوا من
الناس قليلا .
وأخرج ابن جرير ومحمد بن نصر عن الضحاك في قوله ﴿كانوا قليلاً ﴾ يقول :
المحسنون كانوا قليلا ، هذه مفصولة، ثم استأنف فقال: ﴿ من الليل ما يهجعون﴾
الهجوع النوم .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : كانوا لا
ینامون اللیل کله .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ كانوا قليلا من الليل ما
يهجعون﴾ قال : كان الحسن يقول : كانوا قليلا من الليل ما ينامون ، وكان مطرف
بن عبداللّه يقول : كانوا قلّ ليلة لا يصيبون منها ، وكان محمد بن علي يقول : لا
ينامون حتى يصلوا العتمة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه من طريق الحسن عن عبدالله بن
رواحة رضي الله عنه في قوله ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾ قال: هجعوا قليلاً
ثم مدوها إلى السحر .
(١) البقرة الآية ٢٦٤ .
(٢) المائدة الآية ٩٠ .

الجزء السادس والعشرون
٦١٦
سورة الذاريات
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه: ((إن
آخر الليل في التهجد أحب إليَّ من أُوّله، لأن الله يقول ﴿وبالاسحار هم
يستغفرون ﴾)) .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما ((عن النبي عَئ في قوله
﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ قال: يصلون)).
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ قال:
يصلون .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر وابن جرير وابن المنذر عن الحسن في الآية
قال : صلوا فلما كان السحر استغفروا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وفي أموالهم
حق ﴾ قال : سوى الزكاة يصل بها رحماً أو يقري بها ضيفاً أو يعين بها محروماً .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ وفي
أموالهم حق ﴾ قال : سوى الزكاة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابراهيم قال : كانوا يرون في أموالهم حقا سوى الزكاة .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس
أنه سئل عن السائل والمحروم قال : السائل الذي يسأل الناس والمحروم الذي ليس له
سهم في المسلمين .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن
الحسن بن محمد بن الحنفية قال : بعث رسول اللّه ◌َ ه سرية فأصابوا وغنموا ،
فجاء قوم بعد ما فرغوا فنزلت ﴿وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : المحروم هو المحارف
الذي يطلب الدنيا وتدبر عنه ، ولا يسأل الناس فأمر الله المؤمنين برفده.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة قال : سألت عائشة رضي الله عنها عن المحروم
في هذه الآية فقالت : هو المحارف الذي لا یکاد یتیسر له مكسبه .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : المحروم
المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم .

الجزء السادس والعشرون
٦١٧
سورة الذاريات
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد رضي اللّه عنه قال : المحروم الذي ليس له في
الغنيمة شيء .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابراهيم مثله .
وأخرج ابن المنذر عن أبي قلابة قال : كان رجل باليمامة فجاء السيل فذهبت
بماله ، فقال رجل من أصحاب النبي ◌َّ : هذا المحروم فأعطوه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : السائل الذي يسأل
بكفه ، والمحروم المتعفف .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية قال : المحروم المحارف .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : المحروم المحارف الذي لا يثبت له مال .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك قال : المحروم الذي لا ينمو له
مال في قضاء الله .
وأخرج عبد بن حميد عن عامر قال : هو المحارف ، وتلا هذه الآية ( أنا
لمغرمون بل نحن محرومون) (١) قال: هلكت ثمارهم وحرموا بركة أرضهم .
وأخرج عبد بن حميد عن قزعة أن رجلاً سأل ابن عمر رضي الله عنهما عن قوله
﴿ وفي أموالهم حق معلوم﴾ قال: هي الزكاة وفي سوى ذلك حقوق .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ للسائل والمحروم ﴾ قال :
السائل الذي يسأل بكفه ، والمحروم المحارف .
وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي قال : أعياني أعلم ما المحروم .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي بشر قال : سألت سعيد بن جبير عن
المحروم فلم يقل فيه شيئاً ، وسألت عطاء فقال : هو المحدود ، وزعم أن المحدود
المحارف.
وأخرج ابن جرير وابن حبان وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه عَج: ((ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا الأكلة
والأكلتان ، قالوا : فمن المسكين؟ قال : الذي ليس له ما يغنيه ولا يُعْلم مكانه
فَيُتَصَدَّقَ عليه فذلك المحروم )) .
(١) الحديد الآية ١٠ .

الجزء السادس والعشرون
٦١٨
سورة الذاريات
وأخرج العسكري في المواعظ وابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: قال رسول اللّه عَظّل: ((يا أنس ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة،
يقولون : ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم ، فيقول: وعزتي وجلالي
لأقربنكم ولأباعدنهم، قال: وتلا رسول اللّه عَ لفيلم (وفي أموالهم حق معلوم للسائل
والمحروم﴾)) .
وأخرج البيهقي في سننه عن فاطمة بنت قيس أنها سألت النبي مع له عن هذه
الآية ﴿وفي أموالهم حق معلوم ﴾ قال: إن في المال حقاً سوى الزكاة ، وتلا هذه
الآية ( ليس البر أن تولوا وجوهكم) (٢) إلى قوله ( وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى
الزكاة) (٣) والله سبحانه وتعالى أعلم .
قوله تعالى: وَفِي الْأَرْضِءَتُ لِّلْتُوقِينَ ﴾ وَفِي أَنفُسِكٌ أَقْلَا تُصِرُونَ ﴾
وَفِي ◌َّمَآءِرِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ فَوَرَبِ السّماءِوَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَّحٌْ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْتَطِقُونَ
هَلْ أَثْنَكَ حَدِيثُ ضَيْفٍ إِبْرَهِيِمَ الْمُكْرَمِينَ ﴾ إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْسَلَا قَالَ
سَلَمٌ قَوْمٌ مُنْكَّرُونَ® فَاغْ إِلَى أَهْلِ لَاءٌ لِسَمِينٍ ﴾ فَقْرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَلَ نَأْكُونٌ
، فَأَوْجَسَ مِنْهُ خِيفَةٌ قَالُواْلَا تَخَفّ ◌َشَّرُوهُ يُعْلَمْ عَلِيهِْ فَأَقْبَلَتِ أَفْرَأَتُهُ.
٣٧
فِى صَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْمَهَا وَقَالَتْ عَجُوزُ عَقِيمٌ ﴾ قَالُواْ كَذَالِكِ قَالَ رَبِّكِ إِنَّهُ
: قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَبُهَا الْمُسَلُونَ ﴾ قَالُوا إِنَّ أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوِْ
٢*
هُوَ اْحَكِيمُ الْعَلِيمُ هـ
◌ُرهِينَ ﴾ لُسِلَ عَلَبْهْ حِجَارَةٌ مِن طِينٍ ﴾ تُسَوَمَّةٌ عِندَ رَئِكٌ لِلْتُشْرِفِينَ ﴾ فَأَخْرَحْنَا
مَنْكَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ث ◌َمَا وَجَدْ نَافِبَهَا غَيْرَ بَبْتٍ مِنْ الْمُسْلِنَ ﴾ وَرَكَّْا فِهَآءَايَّةٌ لِلَّذِينَ
تَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَةِ وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَهُإِلَى فِرْعُونَ بِسُلْطَنِ فيِينٍ ﴾ فَوَلّى
◌ِرَكْتِهِ، وَقَالَ سَحِرْ أَوْ مَحْنُونٌ ﴾ فَلَخَذْنَهُ وَجُنُودَهُ، فَتَبَذْنَهُمْ فِ الْتَمْ وَهُوَ مُلِيِ﴾

الجزء السادس والعشرون
٦١٩
سورة الذاريات
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن قتادة رضي
اللّه عنه في قوله ﴿وفي الأرض آيات للموقنين﴾ قال: يقول: معتبر لمن اعتبر ﴿ وفي
أنفسكم بَهُ قال : يقول : في خلقه أيضا إذا فكر فيه معتبر .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله وفي
أنفسكم ﴿ أفلا تبصرون ﴾ قال: من تفكر في خلقه علم أنما لينت مفاصله للعبادة .
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي
في شعب الإيمان عن ابن الزبير رضي الله عنه في قوله ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون ﴾
قال : سبيل الغائط والبول .
وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
﴿ وفي أنفسكم أفلا تبصرون ﴾ قال: سبيل الغائط والبول.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ وفي أنفسكم أفلا
تبصرون ﴾ قال : فيما يدخل من طعامكم وما يخرج والله أعلم .
قوله تعالى : ﴿وفي السماء رزقكم ﴾ الآيتين.
أخرج ابن النقور والديلمي عن علي رضي الله عن النبي ◌َ ◌ّ في قوله ﴿ وفي
السماء رزقكم وما توعدون ﴾ قال : المطر.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إني لأعرف
الثلج وما رأيته في قول الله ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون ﴾ قال: الثلج .
وأخرج أبو الشيخ وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿وفي السماء
رزقكم ﴾ قال: المطر ﴿ وما توعدون ◌ُ قال: الجنة والنار.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية ، قال : الجنة في
السماء ، وما توعدون من خير وشر .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ فورب
السماء والأرض بَ الآية قال: بلغني أن رسول اللّه يَ ه قال: «قاتل الله أقواماً
أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا)).
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ فورب السماء والأرض
إنه لحق ﴾ قال : لكل شيء ذكره في هذه السورة .

الجزء السادس والعشرون
٦٢٠
سورة الذاريات
أخرج ابن أبي الدنيا وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد رضي الله
عنه في قوله ﴿هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين﴾ قال: خدمته إياهم
بنفسه .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية
قال : أكرمهم إبراهيم بالعجل .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله
فراغ الى أهله فجاء بعجل سمين ﴾ قال : كان عامة مال ابراهيم البقر .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله
عنه في قوله ﴿ وبشروه بغلام عليم ﴾ قال: هو إسماعيل .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾ قال: في صيحة ﴿فصكت﴾ قال: لطمت .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
﴿ في صرة﴾ قال: صيحة ﴿فصكت وجهها﴾ قال : ضربت بيدها على جبهتها
وقالت : يا ويلتاه .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه أنه سئل عن
عجوز عقيم وعن الريح العقيم وعن عذاب يوم عقيم ، فقال : العجوز العقيم التي لا
ولد لها ، وأما الريح العقيم فالتي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تلقح ، وأما عذاب يوم
عقيم فيوم لا ليلة له :
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ فما وجدنا
فيها غير بيت من المسلمين ﴾ قال : لوط وابنتيه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : كانوا ثلاثة عشر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ فما وجدنا فيها
غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لنجاهم الله ليعلموا أن
الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ وتركنا فيها آية ﴾
قال : ترك فيها صخراً منضوداً .