النص المفهرس

صفحات 481-500

الجزء السادس والعشرون
٤٨١
سورة القتال
قال: كنا قعودا عند رسول اللّه عَ ه فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة
الأحلاس ، فقال قائل يا رسول الله: وما فتنة الأحلاس ؟ قال : هي فتنة حرب
وهرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه نبي وليس
مني إنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء
لا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته ، حتى اذا قيل انقضت عادت ، يصبح
الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً حتى يصير الناس الى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق
فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانظروا الدجال من يومه أو من
غده )) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عبد الله
بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول اللّه عَ ل في سفر فنزلنا منزلاً فمنا من
يضرب خباءه، ومنا من ينتضل إذ نادى منادي رسول اللّه عَ لهم: الصلاة جامعة .
فانتهيت إليه وهو يخطب الناس ويقول: ((أيها الناس إنه لم يكن نبي قبلي الا كان
حقاً عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيراً لهم ، وينذرهم ما يعلمه شراً لهم ، الاوان
عافية هذه الأمة في أولها وسيصيب آخرها بلاء وفتن يرفق بعضها بعضاً ، تجيء الفتنة
فيقول المؤمن هذه تهلكني ، ثم تنكشف ، ثم تجيء فيقول هذه وهذه ثم تجيء فيقول
هذه وهذه ، ثم تنكشف. فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته
وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ويأتي الى الناس ما يحب أن يؤتى إليه ، ومن بايع إماماً
فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع)) .
وأخرج ابن خزيمة والحاكم عن العداء بن خالد رضي الله عنه قال : كنا عند
النبي عَّ إذ قام قومة له كأنه مفزع ثم رجع فقال: أحذركم الدجالين الثلاث
فقال ابن مسعود رضي الله عنه بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه أخبرتنا عن الدجال
الأعور وعن أكذب الكذابين فمن الثالث ؟ قال : رجل يخرج في قوم أولهم مثبور
وآخرهم مثبور عليهم اللعنة دائبة في فتنة الجارفة وهو الدجال الأكيس يأكل عباد الله
قال محمد : وهو أبعد الناس من سننه قال الذهبي : الحديث منكر بمرة .
وأخرج الحاكم وصححه عن جابر بن سمرة مرفوعاً ((ليفتحن لكم كنوز كسرى.
الأبيض أو الذي في الأبيض عصابة من المسلمين)) .
وأخرج الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً ((تكون هدة في شهر
الدر المنثورم ٣١ ج ٧

الجزء السادس والعشرون
٤٨٢
سورة القتال
رمضان توقظ النائم وتفزع اليقظان ثم تظهر عصابة في شوال ثم مقمعة في ذي الحجة
تنتهك المحارم ثم يكون موت في صفر ، ثم تتنازل القبائل في ربيع ثم العجب كل
العجب بين جمادى ورجب ، ثم في المحرم ناقة مقتبة خير من دسكرة تقل مائة ألف
قال الحاكم : غريب المتن ، وقال الذهبي : موضوع .
وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه
عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة يقال له
الأشهب أو ابن الأشهب راعي الخيل غلامه في القوم الظلمة )) قال الذهبي ما أبعده
من الصحة وأنكره !
وأخرج ابن أبي شيبة عن أرقم بن يعقوب قال : سمعت عبد الله رضي الله عنه
يقول : كيف أنتم اذا أخرجتم من أرضكم هذه إلى جزيرة العرب ومنابت الشيح؟ قلت :
من يخرجنا ؟ قال : عدو الله .
وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة رضي الله عنه قال: كأني أراهم [] مسر آذان
خيلهم وابطيها بحافتي الفرات .
وأخرج الحاكم وصححه عن معيقيب ونعيم بن حماد عن حذيفة رضي الله عنه
مرفوعاً ((لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز والتمايل والمقامع. قلت يا رسول الله: ما
التمايز؟ قال : عصبية يظهرها الناس بعدي في الإسلام. قلت: فما التمايل ؟ قال :
تميل القبيلة على القبيلة فتستحل حرمتها . قلت: فما المقامع ؟ قال : تسير الأحبار
بعضها إلى بعض تختلف أعناقها في الحرب)).
وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله
عنه: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول: اذا ((وقعت الملاحم خرج بعث من الموالي من
دمشق هم أكرم العرب فرساً وأجودهم سلاحاً يؤيد الله بهم هذا الدين)).
وأخرج الحاكم وصححه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ستكون فتنة
تحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن فلا تسبوا أهل الشام وسبوا
ظَلَمَتَهُمْ، فإن فيهم الأبدال ، وسيرسل اللّه سيباً من السماء فيغرقهم حتى لو
قاتلهم الثعالب غلبتهم ، ثم يبعث الله عند ذلك رجلاً من عترة الرسول عليه الصلاة
والسلام في إثني عشر ألفاً أن قلوا أو خمسة عشر ألفاً إن كثروا أمارتهم أن علامتهم
أمت أمت على ثلاث رايات يقاتلهم أهل سبع رايات ليس من صاحب راية إلا وهو

الجزء السادس والعشرون
٤٨٣
سورة القتال
يطمع في الملك ، فيقتلون ويهزمون ثم يظهر الهاشمي فيردّ اللّه على الناس إلفتهم
ونعمتهم فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال .
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن جبير بن نفير قال : قال رسول اللّه
عَلّ: ((لتستصعبن الأرض بأهلها حتى لا يكون على ظهرها أهل بيت مَدَرولا وبر
وليبتلين اخر هذه الأمة بالرجف فإن تابوا تاب عليهم ، وإن عادوا عاد اللّه عليهم
بالرجف والقذف والمسخ والصواعق)) .
وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مؤلّه:
((أبشركم بالمهدي يبعثه الله في أمتي على اختلاف من الزمان وزلازل فيملأ الأرض
قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ويرضى عنه ساكنو السماء وساكنو الأرض ،
يقسم الأرض ضحاحاً . فقال له رجل : ما ضحاحا ؟ قال : بالسوية بين الناس ،
ويملأ قلوب أمة محمد غنى ، ويسعهم عدله حتى يأمر مناد ينادي يقول : من كانت
له في مال حاجة فما يقوم من المسلمين إلا رجلٌ واحد ، فيقول : انت السادن يعني
الخازن فقل له:ان المهديّ يأمرك أن تعطيني مالاً فيقول له : أحث حتى إذا جعله في
حجره وأبرزه ندم ، فيقول : كنت أجشع أمة محمد نفساً إذ عجز عني ما وسعهم
قال : فيرد ، فلا يقبل منه ، فيقال له : إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه ، فيكون كذلك
سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده قال : ثم لا خير في
الحياة بعده)).
وأخرج أحمد وأبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه عَلٍ: ((لا تقوم الساعة حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي أجلى أقنِى))
ولفظ أبي داود: ((المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما
ملئت قبله ظلماً وجوراً يكون سبع سنين)) .
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه
عنه ، عن النبي ◌َّ قال: ((يخرج المهدي في أمتي خمساً أو سبعاً - شك أبو
الجوري - قلنا: أي شيء قال : سنين ، ثم ترسل السماء عليهم مدراراً ولا تدخر
الأرض من نباتها شيئاً ، ويكون المال كردساً يجيء الرجل إليه فيقول يا مهدي أعطني
أعطني فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمل)).
وأخرج أحمد ومسلم : يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده .

الجزء السادس والعشرون
٤٨٤
سورة القتال
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي عَلِ.
قال: ((يخرج في آخر الزمان خليفة يعطي الحق بغير عدد)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه عليه:
((يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن يكون عطاؤه
حثیا)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه عَلَّم: ((لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله رجلاً منا يملؤها عدلاً كما ملئت
جوراً )) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة عن علي قال: قال رسول اللّه عا ئه :
((المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة)).
وأخرج أبو داود عن أبي إسحق قال : قال علي ، ونظر إلى ابنه الحسن ،
فقال: ان ابني هذا سيد كما سماه رسول اللّه ◌َئه ، وسيخرج من صلبه رجل يسمى
باسم نبيكم يشبهه في الخلق ، ولا يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلاً .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححاه عن ابن
مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َّفي قال: ((لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطّل الله
ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجل مني أو من أهل بيتي ، وفي لفظ ، لا تذهب الأيام
والليالي حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ إسمه إسمي وإسم أبيه إسم أبي
يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً)).
وأخرج الترمذي وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَّم: ((لو لم يبقَ من الدنيا الا يوم لطّل الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهل بيتي
يواطىء إسمه إسمي)).
وأخرج أبو داود وابن ماجة والطبراني والحاكم عن أم سلمة رضي الله عنها :
سمعت رسول اللّه عَ ل يقول: ((المهدي من عترتي من ولد فاطمة)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وأبو يعلى والطبراني عن أم سلمة رضي الله
عنها عن النبي ◌َّلِ قال: ((يكون إختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل
المدينة هارباً الى مكة فيأتيه ناس من أهل المدينة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين
الركن والمقام ، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة

الجزء السادس والعشرون
٤٨٥
سورة القتال
فإذا رأى الناس ذلك أتاه ابدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل
من قريش اخواله كلب فيبعث إليهم بعثاً ، فيظهرون عليهم فذلك بعث كلب ،
والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسم المال ويعمل في الناس سنة نبيهم ويلقى
الإسلام يحرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين ، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
بينما نحن عند رسول اللّه عَ لفيلم إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم رسول اللّه عز لته
اغرورقت عيناه وتغير لونه ، فقلت : ما تزال ترى في وجهك شيئاً نكرهه فقال :
((إنا أهل بيت اختار لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريداً
وتطريداً حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يُعْطونَهُ
فيقاتلون فَيُنْصَرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها الى رجل من أهل بيتي
فيملؤوها قسطاً كما ملؤوها جوراً فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج)).
وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه عن ثوبان قال: قال رسول اللّه عليه :
((يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة هم لا يصير الى واحد منهم ، ثم تطلع
الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالا لم يقاتله قوم ثم ذكر شيئاً لا أحفظه ،
قال : فإذا رأيتموه فتابعوه ولو حَبْواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي)).
وأخرج الترمذي ونعيم بن حماد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه عَلَى: ((ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم حتى تضيق عليهم
الأرض فيبعث الله رجلاً من عترتي فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً
يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً الا أخرجته
ولا السماء شيئاً من قطرها إلا صبته ، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسعٍ)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد رضي الله عنه قال : حدثني رجل من أصحاب
النبي ◌َّ أن المهدي لا يخرج حتى يقتل النفس الزكية فإذا قتلت النفس الزكية
غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض فأتى الناس المهدي فزفوه كما تزف
العروس الى زوجها ليلة عرسها ، وهو يملأ الأرض قسطاً وعدلاً وتخرج الأرض نباتها
وتمطر السماء مطرها وتنعم أمتي في ولايته نعمة لا تنعمها قط .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الجلد قال : تكون فتنة بعدها فتنة ألا وفي
الآخرة كثمرة السوط يتبعها ذباب السيف ، ثم يكون بعد ذلك فتنة تُسْتَحَلُّ فها

الجزء السادس والعشرون
٤٨٦
سورة القتال
المحارم كلها ثم يأتي الخلافة خير أهل الأرض وهو قاعد في بيته ههنا .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عاصم بن عمر والبجيلي رضي الله عنه قال : لَيُنادَيَنَّ
باسم رجل من السماء لا ينكره الذليل ولا يمتنع منه الدليل .
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق ثابت بن عطية عن عبد الله قال : الزموا هذه
الطاعة والجماعة فإنه حبل الله الذي أمر به وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في
الفرقة إن اللّه لم يخلق شيئاً إلا جعل له منتهى ، وإن هذا الدين قد تم ، وإنه صائر
الى نقصان وإن أمارة ذلك أن تقطع الأرحام ، ويؤخذ المال بغير حقه ، ويسفك
الدماء ويشتكي ذو القرابة قرابته لا يعود عليه شيء ، ويطوف السائل لا يوضع في يده
شيء ، فبينما هم كذلك إذ خارت الأرض خور البقرة يحسب كل إنسان أنها خارت
من قبلهم فبينما الناس كذلك اذ قذفت الأرض بأفلاذ كبدها من الذهب والفضة لا
ينفع بعد شيء منه ذهب ولا فضة .
وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو قال: دخلت على النبي عٍَّ وهو يتوضأ
فرفع رأسه فنظر إليّ فقال: ((ست فيكم أيتها الأمة موت نبيكم ، فكأنما انتزع قلبي
من مكانه، قال رسول اللّه عَّه: واحدة قال: ويفيض المال فيكم حتى إن
الرجل ليعطى عشرة آلاف فيظل يسخطها . قال رسول اللّه عَ ل اثنتين قال: وفتنة
تدخل بيت كل رجل منكم. قال رسول اللّه عَِّ ثلاث. قال: وموت كقعاص
الغنم. قال رسول اللّه تَّل : أربع ، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيجمعون
لكم تسعة أشهر بقدر حمل المرأة ثم يكونون أولى بالغدر منكم . قال رسول الله
عَ ◌ّ: خمس، وفتح مدينة. قلت يا رسول الله: أي مدينة؟ قال: قسطنطينية)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجة عن عوف بن مالك
الأشجعي قال: أتيت رسول اللّه عَّل في غزوة تبوك وهو في قبة أدم فقال: ((أعدد
ستّاً بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان يأخذ كم كقعاص
الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً ، ثم فتنة لا
يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون
فيأتونكم تحت ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألفاً زاد أحمد فسطاط المسلمين
يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال لها دمشق .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال :

الجزء السادس والعشرون
٤٨٧
سورة القتال
قال رسول اللّه ◌َ له: ((ست من أشراط الساعة: موتي، وفتح بيت المقدس، وموت
يأخذ في الناس كقعاص الغنم ، وفتنة يدخل حرها بيت كل مسلم ، وأن يعطى الرجل
ألف دينار فيسخطها ، وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بنداً تحت كل بند اثنا عشر
ألفاً )) .
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله
عَ ل قال: ((ان فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بالغوطة الى جانب مدينة يقال
لها دمشق من خیر مدائن دمشق )) .
وأخرج الحاكم عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : إذا رأيت [] بيدة
بيد رجل وأهل بيته فعند ذلك فتح القسطنطينية)) .
وأخرج مسلم والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَظلهم قال:
((هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ فقالوا : نعم يا رسول اللّه،
قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحق حتى إذا جاؤوها نزلوا
فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، فيقولون لا اله الا الله والله أكبر، فيسقط أحد
جانبيها ، ثم يقولون الثانية لا اله الا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ، ثم يقولون
الثالثة لا اله الا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها ، فيغنمون فبينما هم يقتسمون
الغنائم إذ جاءهم الصريخ أن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون)). قال
الحاكم : يقال إن هذه المدينة هي القسطنطينية صح أن فتحها مع قيام الساعة .
وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة وأبو يعلى ونعيم بن حماد في الفتن والطبراني
والبيهقي في البعث والضياء والمقدسي في المختارة عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه أن
رسول اللّه عَّم قال: ((بين الملحمة وفتح القسطنطينية سنين ويخرج الدجال في
السابعة)) .
وأخرج الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : فتح القسطنطينية مع
قيام الساعة .
وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عائلات
قال: ((لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق فيخرج إليهم جلب من المدينة من
خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا
نقاتلهم فيقاتل المسلمون لا والله، فيقاتلونهم ، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً،

الجزء السادس والعشرون
٤٨٨
سورة القتال
ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ويصبح ثلث لا يفتنون أبداً فيبلغون القسطنطينية
فيفتتحون ، فبينما هم يقتسمون غنائمهم وقد علقوا سلاحهم بالزيتون اذ صاح
الشيطان. أن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، وذاك باطل ، فإذا جاؤوا الشام
خرج ، فبينما هم يعدون للقتال ويسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة صلاة الصبح ،
فينزل عيسى بن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح ، فلو تركه لذاب
حتى يهلك ، ولكن الله يقتله بيده فيريهم دمه في حربته)) .
وأخرج ابن ماجة والحاكم عن كثير بن عبد اللّه المزني عن أبيه عن جده :
سمعت رسول اللّه عَ ظّم يقول: ((لا تذهب الدنيا حتى تقاتلوا بني الأصفر يخرج إليهم
روقة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل الله ولا تأخذهم في الله لومة لائم
حتی یفتح الله عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتکبیر فینهدم حصتها فيصیبون نیلاً
عظيماً لم يصيبوا مثله قط حتى إنهم يقتسمون بالترس ثم يصرخ صارخ بأهل الإسلام
قد خرج الدجال في بلادكم وذراريكم فينفضّ الناس حتى عن المال منهم الآخذ
ومنهم التارك فالآخذ نادم والتارك نادم)» .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل
رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((عمران بيت المقدس خراب يثرب ،
وخراب يثرب حضور الملحمة ، وحضور الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح
القسطنطينية خروج الدجال)) ثم ضرب معاذ على منكب عمر بن الخطاب وقال ،
والله ان ذلك لحق كما أنك جالس .
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة عن معاذ بن جبل قال :
قال رسول اللّه عَئي: ((الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة
أشهر)) .
وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه عن ذي مخمر
بن أخي النجاشي أنه سمع رسول اللّه عَظئر يقول: ((ستصالحكم الروم صلحاً آمناً
حتى تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم فتنصرون وتغتمون وتنصرفون تنزلوا بمرج ذي
تلال فيقول قائل من الروم : غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين : بل اللّه غلب
فيتداولانها بينهم فيثور المسلم الى صليبهم وهم منهم غير بعيد فيدقه وتثور الروم الى
كاسر صليبهم فيقتلونه ، ويثور المسلمون الى أسلحتهم فيقتتلون ، فيكرم الله تلك

الجزء السادس والعشرون
٤٨٩
سورة القتال
العصابة من المسلمين بالشهادة فتقول الروم لصاحب الروم كفيناك حد العرب ،
فيندرون فيجمعون الملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً)).
وأخرج أحمد والبخاري والبزار وابن خزيمة والطبراني والحاكم وصححه عن
عبد الله بن بشر الغنوي حدثني أبي سمعت رسول اللّه عَئهم يقول: ((لتفتحن
القسطنطينية ولنعم الأمير أميرها ، ولنعم الجيش ذلك الجيش)).
وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي قبيل قال : تذاكر فتح القسطنطينية
والرومية أيهما تفتح أولاً فدعا عبد الله بن عمر بصندوق ففتحه فأخرج منه كتاباً
قال: كنا عند رسول اللّه عَّم نكتب فقيل: أي المدينتين تفتح أوّلاً يا رسول الله
قسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول اللّه عَظِ: ((مدينة هرقل تفتح أوّلاً)) يريد
القسطنطينية .
وأخرج الحاكم وصححه عن عوف بن مالك رضي الله عنه أن رسول اللّه عالفحم
خرج عليهم واقناء معلقة وقنو منها حشف ومعه عصاً فطعن بالعصا في القنو وقال: لو
شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها . إن صاحب هذه الصدقة يأكل الحشف
يوم القيامة، أما والله يا أهل المدينة لتدعنها مذللة أربعين عاماً للعوافي. قلنا: اللّه
ورسوله أعلم قال : أتدرون ما العوافي ؟ قالوا لا . قال: الطير والسباع)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً ((لتتركن المدينة
على خير ما كانت تأكلها الطير والسباع)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن محجن بن الأدرع أن رسول اللّه عَّمِ صعد أحداً
وصعدت معه فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال لها قولاً ، ثم قال : ويل أمك أو ويح
أمها قرية يدعها أهلها أينع ما تكون يأكلها عافية الطير والسباع ولا يدخلها الدجال
إن شاء اللّه، كلما أراد دخولها يلقاه : بكل نقب من أنقابها ملك مصلت يمنعه
عنها)).
وأخرج الحاكم وصححه عن واثلة بن الأسقع سمعت رسول اللّه عَّةٍ يقول :
((لا تقوم الساعة حتى يكون عشر آيات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في
جزيرة العرب والدجال ونزول يأجوج ومأجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونار
تخرج من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر تحشر الذر والنمل)).
وأخرج أبو يعلى والروياني وابن قانع والحاكم وصححه عن بريدة قال : قال

الجزء السادس والعشرون
٤٩٠
سورة القتال
رسول اللّه عَقال: ((ان الله ريحاً يبعثها على رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن)).
وأخرج أحمد والطبراني والحاكم وصححه عن عياش بن أبي ربيعة : سمعت
النبي عَ ◌ّه يقول: ((تجيء ريح بين يدي الساعة تقبض فيها روح كل مؤمن)).
وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه عَّم: ((إن الله يبعث ريحاً من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحداً في قلبه مثقال
حبة من إيمان إلا قبضته)) .
وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن عائشة رضي الله عنها سمعت رسول اللّه ؤلاتهم
يقول: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، ويبعث الله ريحاً طيبة
فتتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير، فيبقى من لا خير فيه
فيرجعون الی دین آبائهم)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : سمعت رسول الله
سَ لَّه يقول: ((لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر اللّه ظاهرين على العدوّ لا
يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك)) فقال عبد الله بن عمرو أجل
ويبعث الله ريحاً ريحها المسك ومسها مس الحرير ، فلا تترك نفساً في قلبه مثقال حبة
من الإيمان إلا قبضته ، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة .
وأخرج الحاكم عن ابن عمرو قال : لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحاً لا تدع
أحداً في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهي إلا قبضته ، ويلحق كل قوم بما كان يعبد
آباؤهم في الجاهلية ، ويبقى عجاج من الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن
منكر ، يتناكحون في الطرق ، فإذا كان ذلك اشتد غضب الله على أهل الأرض
فأقام الساعة .
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه مَ ل: ((لا تقوم
الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، فيقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل
مائة تسعة وتسعون ، ويقول كل رجل منهم : لعلي أكون الذي أنجو)).
وأخرج مسلم عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه عَ ل
يقول: ((يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب ، فإذا سمع به الناس ساروا
إليه ، فيقول من عنده : لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله. قال :
فيقتتلون عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون)).

الجزء السادس والعشرون
٤٩١
سورة القتال
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : تخرج معادن مختلفة
تعدن فيها قريب من الحجاز يأتيه شرار الناس يقال له فرعون فبينما هم يعملون فيه إذ
حسر عن الذهب فأعجبهم معتمله إذ خسف به وبهم .
وأخرج أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو قال : قال
رسول اللّه عَّتِ: ((يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ)).
وأخرج أحمد والبغوي وابن قانع والطبراني والحاكم وصححه عن عبد الله بن
صحار العبدي عن أبيه قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((لا تقوم الساعة حتى يخسف
بقبائل من العرب فيقال من بني فلان)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال : ليخسفن بالدار الى جنب
الدار وبالدار الى جنب الدار حيث تكون المظالم .
وأخرج ابن سعد عن أبي عاصم الغطفاني قال : كان حذيفة رضي الله عنه لا
يزال يحدث الحديث يستفظعونه ، فقيل له يوشك أن تحدثنا أنه سيكون فينا مسخ ،
قال: نعم ليكونن فيكم مسخ قردة وخنازير .
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن فرقد السبخي قال : قرأت في التوراة
التي جاء بها جبريل إلى موسى عليه السلام : ليكونن مسخ وقذف وخسف في أمة
محمد في أهل القبلة . قيل يا أبا يعقوب : ما أعمالهم ؟ قال : باتخاذهم القينات
وضربهم بالدفوف ولباسهم الحرير والذهب ، ولن تغيب حتى ترى أعمالا أزلية
فاستيقن واستعد واحذر . قيل : ما هي؟ قال : تكافأ الرجال بالرجال والنساء
بالنساء ، ورغبت العرب في آنية العجم ، فعند ذلك. ثم قال : والله ليقذفن رجال
من السماء بالحجارة يشدخون بها في طرقهم وقبائلهم كما فعل بقوم لوط ، ولمسخن
آخرون قردة وخنازير كما فعل ببني اسرائيل ، وليخسف بقوم كما خسف بقارون .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن سالم بن أبي الجعد رضي الله عنه قال : ليأتين على
الناس زمان يجتمعون فيه على باب رجل منهم ينتظرون أن يخرج إليهم فيطلبون إليه
الحاجة ، فيخرج إليهم ، وقد مسخ قرداً أو خنزيراً وليمونَّ الرجل على الرجل في
حانوته يبيع فيرجع عليه وقد مسخ قرداً أو خنزيراً .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي الزاهرية رضي الله عنه قال: لا تقوم الساعة
حتى يمشي الرجلان الى الأمر يعملانه فيمسخ أحدهما فرداً أو خنزيراً فلا يمنع الذي

الجزء السادس والعشرون
٤٩٢
سورة القتال
نجا منهما ما رأى بصاحبه أن يمشي الى شأنه ذلك حتى يقضي شهوته ، وحتى يمشي
الرجلان الى الأمر يعملانه فيخسف بأحدهما ، فلا يمنع الذي نجا منهما ما رأى
بصاحبه أن يمضي الى شأنه ذلك حتى يقضي شهوته منه .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن غنم قال : يوشك أن تقعد أمتان
على رحى فتطحنان فتمسخ إحداهما والأخرى تنظر .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن غنم قال : سيكون خباءان متجاوران فينشق
بينهما نهر فيسقيان منه بسهم واحد يقبس بعضهم من بعض ، فيصبحان يوماً من
الأيام قد خسف بأحدهما والآخر حيّ .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن دينار قال : بلغني أن ريحاً تكون في آخر
الزمان وظلمة ، فيفزع الناس الى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا .
وأخرج الترمذي في نوادر الأصول عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه عَ لّهِ:
((يكون في أمتي فزعة فيصير الناس الى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة أنه قال : لتعملن عمل بني اسرائيل فلا يكون
فيهم شيء الا كان فيكم مثله . فقال رجل : يكون منا قردة وخنازير؟ قال : وما
يبرئك من ذلك لا أم لك ؟
وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال : كيف أنتم إذا أتاكم زمان يخرج
أحدهم من حجلته الى حشه فيرجع وقد مسخ فرداً ؟
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن مردويه عن أنس أن عبد الله بن سلام قال
يا رسول الله: ما أول أشراط الساعة؟ قال: ((نار تحشر الناس من المشرق الى
المغرب )) .
وأخرج الدارقطني في الأفراد والطبراني والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو
قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((تبعث نار على أهل المشرق فتحشرهم الى المغرب تبيت
معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، يكون لها ما سقط منهم وتخلف تسوقهم
سوق الجمل الكسير)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وقال : حسن صحيح عن عبد الله بن
عمرو قال: قال رسول اللّه ◌َ ل: ((ستخرج نار قبل يوم القيامة من بحر
حضرموت تحشر الناس ، قالوا يا رسول الله: فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام)).

الجزء السادس والعشرون
٤٩٣
سورة القتال
أما قوله تعالى : ﴿ فانى لهم اذا جاءتهم ذكراهم ﴾ .
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ﴾
يقول: إذا جاءت الساعة أني لهم الذكرى ؟
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ فانى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ﴾
قال: إذا جاءتهم الساعة فانى لهم أن يذكروا ويتوبوا ويعملوا ، والله أعلم .
أما قوله تعالى: ﴿فأعلم أنه لا اله الا الله ﴾ .
أخرج الطبراني وابن مردويه والديلمي عن عبد الله بن عمرو عن النبي عز لته.
قال: ((أفضل الذكر لا اله الا الله وأفضل الدعاء الاستغفار، ثم قرأ ﴿فأعلم أنه لا
إله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾)) .
وأخرج أبو يعلى عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه عن رسول اللّه عَلَه قال:
((عليكم بلا اله الا الله والإستغفار فأكثروا منهما فإن إبليس قال: أهلكت الناس
بالذنوب وأهلكوني بلا اله الا الله والإستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء وهم
يحسبون أنهم مهتدون)) .
وأخرج أحمد والنسائي والطبراني والحاكم والترمذي في نوادر الأصول وابن
مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال : قال
رسول الله عَ ليه: ((لا يموت عبد يشهد أن لا اله الا الله وأني رسول الله يرجع ذلك الى
قلب موقن إلا دخل الجنة)) وفي لفظ: ((الا غفر الله له)).
وأخرج أحمد والبزار وابن مردويه والبيهقي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه عَ لقال: ((مفتاح الجنة شهادة أن لا اله الا الله)).
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((ليس شيء إلا بينه
وبين الله حجاب الا قول لا اله الا الله ودعاء الوالد)).
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عا ئه:
((ما قال عبد لا اله الا الله مخلصاً إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي الى
العرش)) .
وأخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَِّ لمعاذ بن
جبل: ((إعلم أنه من مات يشهد أن لا اله الا الله دخل الجنة)).
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات عن
٩٠٠

الجزء السادس والعشرون
٤٩٤
سورة القتال
عتبان بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل: ((لن يوافي عبد يوم
القيامة يقول لا إله الا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم على النار)).
وأخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لّم: ((من شهد
أن لا اله الا الله وأني رسول الله فلن تطعمه النار)).
وأخرج أحمد والطبراني عن سهيل بن البيضاء رضي الله عنه قال : بينما نحن في
سفر مع رسول اللّه ◌َ لَه، وأنا رديفه، فقال: ((يا سهيل بن بيضاء ورفع صوته ، فاجتمع
الناس، فقال: إنه من شهد أن لا اله الا الله حرمه الله على النار وأوجب له الجنة)).
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله رضي الله
عنه قال: رؤي طلحة حزيناً فقيل له: مالك ؟ قال: إني سمعت رسول اللّه عَل يقول:
(إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا نفَّسَ اللّه عنه كربته وأشرق لونه ورأى ما
يسره)) وما منعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليه حتى مات فقال عمر: إني لأعلمها
فقال: فما هي ؟ قال : لا نعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمه . لا اله الا الله
قال : فهي واللّه هي .
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن حبان والبيهقي عن عثمان قال : قال رسول الله
عَلَّه: ((من مات وهو يعلم أن لا اله الا الله دخل الجنة)).
وأخرج البيهقي عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه عَظِّم: ((يا أبا ذر بشّر الناس أنه
من قال لا إله إلا اللّه دخل الجنة)).
وأخرج أحمد وأبو داود والطبراني والحاكم ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة
وابن حبان والبيهقي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: سمعت رسول اللّه عد اله
يقول: ((من شهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار،
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول اللّه عا ئه:
((من قال لا إله الا الله أنجته يوماً من الدهر أصابه قبلها ما أصابه)).
وأخرج البيهقي عن الحسن قال: قال رسول اللّه عَّهم: ((من قال لا إله إلا الله
طلست ما في صحيفته من السيئات حتى يعود الى مثلها )).
وأخرج البيهقي عن حذيفة رضي الله عنه عن رسول اللّه عَ ل قال: ((من ختم له
بشهادة أن لا إله الا الله صادقاً دخل الجنة ، ومن ختم له بصوم يوم يبتغي به وجه الله
دخل الجنة ، ومن ختم له عند الموت بإطعام مسكين يبتغي به وجه اللّه دخل الجنة)).

الجزء السادس والعشرون
٤٩٥
سورة القتال
قوله تعالى: ﴿ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾ الآية
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن المنذر وابن أبي حاتم
وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله
﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ قال رسول اللّه عَظئه: ((اني لأستغفر الله في
اليوم سبعين مرة)) .
وأخرج أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن
عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: أتيت النبي عَمٍ، فأكلت معه من طعام
فقلت : غفر الله لك يا رسول الله. قال: ولك. فقيل : أستغفر لك يا رسول اللّه؟
قال: نعم ولكم ، وقرأ ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن المغيرة رضي
الله عنه قال: سمعت حذيفة رضي الله عنه تلا قوله تعالى ﴿فأعلم أنه لا اله الا الله
واستغفر لذنبك﴾ قال : كنت ذرب اللسان على أهلي ، فقلت يا رسول الله : إني
أخشى أن يُدخلني لساني النار. فقال النبي عَ ◌ّهِ: ((فأين أنت عن الإستغفار اني
لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة)).
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجة وابن مردويه والطبراني عن أبي موسى
رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لقال: ((ما أصبحت غداة قط الا استغفرت الله
فيها مائة مرة)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني وابن مردويه عن رجل من المهاجرين
يقال له الأغر قال: سمعت النبي عَ ◌ّمِ يقول: ((يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا
إليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مائة مرة)) .
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان وابن مردويه عن
الأغر المزني رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َئِ: ((إنه ليغان على قلبي واني
لأستغفر الله كل يوم مائة مرة)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن
مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إنا كنا لنعد
لرسول اللّه ◌َله في المجلس يقول: ((رب أغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم
مائة مرة)) وفي لفظ ((التواب والغفور)).

الجزء السادس والعشرون
٤٩٦
سورة القتال
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه عَظلهل: ((اني لأستغفر الله وأتوب اليه في اليوم مائة مرة)).
أما قوله تعالى : ﴿ والله يعلم متقلبكم ومثواكم ﴾
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما
﴿ والله يعلم متقلبكم﴾ في الدنيا ﴿ومثواكم) في الآخرة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه ﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم ﴾
قال : متقلب كل دابة بالليل والنهار.
قوله تعالى: وَبَقُولُ لَّذِ ينَ ءَامَنُو ◌ْلَوْلَا ◌ُزْلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ
◌ُكِمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ وَأَنْتَّ لَّذِينَ فِي قُلُوبِهِ مْ فَرَنٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْتَغْشِ
عَلَيْهِ مِنَ الْتَوْنِ فَأَوْلَىَلَّهُمْ ﴾ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَرُهَ اْأَمْ فَلَوْ صَدَقُوا
اللّهُ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ فَبَلْ عَسَيْتُمْ إِنْتَوَلَيْتُ مْ أَنْ تُقْسِدُ وافِي الْأَرْضِ
وَتُقَظِّمُوْأَرْ حَامَكُمْ ﴾ أُوْلَ الّذِينَ لَنْهُمُ اللَّهُ فَأَصَّهُمْ وَأَعْتَى أَبْصَرَهُمْ
أَفْلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَفْقَالهماً ﴾﴾
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿ويقول الذين آمنوا
لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة﴾ الآية ، قال : كل سورة أنزل فيها الجهاد
فهي محكمة ، وهي أشد القرآن على المنافقين .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ ویقول الذين آمنوا ﴾
الآية قال : كان المؤمنون يشتاقون الى كتاب الله تعالى والى بيان ما ينزل عليهم فيه فإذا
أنزلت السورة يذكر فيها القتال رأيت يا محمد المنافقين ﴿ينظرون إليك نظر المغشي
عليه من الموت فأولى لهم﴾ قال : وعيد من اللّه لهم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله
تأولى لهم﴾ قال: هذه وعيد ثم انقطع الكلام ، فقال ﴿طاعة وقول معروف﴾
يقول: طاعة الله ورسوله وقول بالمعروف عند حقائق الأمور خير لهم.

الجزء السادس والعشرون
٤٩٧
سورة القتال
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ طاعة
وقول معروف ﴾ قال : أمر الله عز وجل بذلك المنافقين فإذا عزم الأمر قال : جد
الأمر.
أخرج الحاكم عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: سمعت النبي عا ئه
يقرأ ﴿ فهل عسيتم إن توليتم ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿فهل عسيتم إن
توليتم ﴾ الآية قال : كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب اللّه؟ ألم يسفكوا الدم
الحرام وقطعوا الأرحام وعصوا الرحمن ؟
وأخرج عبد بن حميد عن بكر بن عبد الله المزني في قوله ﴿فهل عسيتم إن
توليتم ﴾ الآية قال: ما أراها نزلت إلا في الحرورية .
وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن بريدة رضي الله عنه قال : كنت جالساً
عند عمر رضي الله عنه إذ سمع صائحاً فقال يا يرفا أنظر ما هذا الصوت فنظر ثم جاء
فقال: جارية من قريش تباع أمها . فقال عمر رضي الله عنه : ادع لي المهاجرين
والأنصار فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة فحمد الله وأثنى عليه ثم
قال: أما بعد فهل تعلمونه كان فما جاء به محمد عَ ◌ّه القطيعة؟ قالوا: لا. قال : فإنها
قد أصبحت فيكم فاشية . ثم قرأ ﴿ فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض
وتقطعوا أرحامكم ) ثم قال : وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرىء فيكم وقد
أوسع الله لكم ؟ قالوا: فأصنع ما بدا لك ، فكتب في الآفاق أن لا تباع أمَّ حر فإنها
قطيعة رحم وأنه لا يحل .
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي والحكيم الترمذي وابن جرير
وابن حبان والحاكم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال رسول اللّه عَل: ((ان الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت
الرحم فأخذت بحقو الرحمن ، فقال: مه، فقالت : هذا مقام العائذ بك من
القطيعة ؟ قال : نعم أما ترضي أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى،
قال: فذاك لك، ثم قال رسول اللّه عَظّم: ((اقرؤا إن شئتم ﴿فهل عسيتم إن توليتم
أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم اله فأصمهم وأعمى
أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ﴾ .
الدر المنثورم ٣٢ ج ٧

الجزء السادس والعشرون
٤٩٨
سورة القتال
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال
رسول اللّه عَ ل: ((إن الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني
قطعه الله)).
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه :
سمعت رسول اللّه عٍَّ يقول: ((إن للرحم لساناً يوم القيامة تحت العرش فتقول يا رب
قطعت يا رب ظلمت يا رب أسيء إليّ فيجيبها ربها ألا ترضين أن أصل من وصلك
وأقطع من قطعك ؟))
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللّه عَلَّهِ:
((ان للرحم لساناً ذلقاً يوم القيامة ربِّ صل من وصلني واقطع من قطعني)).
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن طاوس قال: قال رسول اللّه عَ لّم: ((إن للرحم
شعبة من الرحمن تجيء يوم القيامة لها جلبة تحت العرش تكلم بلسان ذلق فمن أشارت
إليه بوصل وصله اللّه ، ومن أشارت إليه بقطع قطعه الله)).
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عا ئه:
((إن الرحم معلقة بالعرش لها لسان ذلق تقول اللهم صِلْ من وصلني واقطع من
قطعني)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والحاكم وصححاه والبيهقي عن عبد
الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه سمع رسول اللّه عَظلهم يقول: ((قال الله أنا الرحمن
خلقت الرحم وشققت لها إسماً من إسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته
ومن بتها بتته )) .
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن أبيّ أوفى قال: كنا جلوساً مع رسول اللّه عَئيل
عشية عرفة في حلقة فقال: ((انا لا نحل لرجل أمسى قاطع رحم إلا قام عنا فلم يقم
إلا فتى كان في أقصى الحلقة فأتى خالة له فقالت: ما جاء بك ؟ فأخبرها بما قال
النبي ◌َّع ثم رجع فجلس في مجلسه فقال له النبي ◌َيتمٍ ما لي لا أرى أحداً قام من
الحلقة غيرك فأخبره بما قال لخالته وما قالت له فقال : اجلس فقد أحسنت ألا أنها
لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم .
وأخرج أحمد والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَّ﴾: ((إن أعمال بني آدم تعرض عشية كل خميس فلا يقبل عمل قاطع رحم)).

الجزء السادس والعشرون
٤٩٩
سورة القتال
وأخرج الحاكم وصححه عن عمرو بن عبسة قال: ((أتيت النبي ◌َّمِ أول ما
بعث:وهو بمكة فقلت: ما أنت ؟ قال: نبي. قلت: بم أرسلت؟ قال: ((بأن تعبد الله
وتكسر الأصنام وتصل الأرحام بالبر والصلة )) .
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي الله عَّم قال:
((قال اللّه أنا الرحمن وهي الرحم فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته)).
وأخرج الحاكم وصححه عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله
ـّ: ((الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله اللّه ومن قطعها قطعه اللّه)).
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي في الاسماء والصفات عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول اللّه ◌َ اهل قال: ((الرحم شجنة من الله فمن وصلها وصله اللّه ومن قطعها
قطعه )) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والحاكم وصححاه والبيهقي عن
عبد الله بن عمرو يرفعه إلى النبي عَ لل قال: ((الراحمون يرحمهم الرحمن ،
ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء ، الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها
وصله ومن قطعها قطعه )) .
وأخرج الحاكم وصححه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: انتهيت الى
النبي ◌ٍَّ وهو في قبة من أدم حمراء في نحو من أربعين رجلاً فقال: ((انه مفتوح
لكم وإنكم منصورون ومصيبون فمن أدرك منكم ذلك فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه
عن المنكر وليصل رحمه ، ومثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل البعير يتردى فهو
يتردی بذنبه)» .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قلت يا رسول
اللّه: أوصني قال: ((أقم الصلاة وأدِ الزكاة وصم رمضان وحج البيت واعتمر وبر
والديك وصلْ رحمك واقِ الضيف وأمُرْ بالمعروف وانْهَ عن المنكر وَزُلْ مع الحق
حیث زال )) .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن عبد الله بن سلام قال : قال
رسول اللّه ◌َ ئل: ((إفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس
نيام تدخلوا الجنة بسلام)) .
وأخرج أحمد والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات وابن نصر في

الجزء السادس والعشرون
٥٠٠
سورة القتال
الصلاة وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قلت يا رسول الله: اذا رأيتك
طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء ، قال : كل شيء خلق من ماء . قلت
انبئني عن أمر إذا عملت به دخلت الجنة . قال : إنْشِ السلام وأطعم الطعام وصل
الأرحام وقم بالليل والناس نيام ثم أدخل الجنة بسلام)).
وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال
رسول اللّه ◌َفٍ: ((إن الله ليعمر بالقوم ويكثر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم
بغضاً لهم. قالوا: وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال: بصلتهم أرحامهم)) .
وأخرج الطيالسي والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قال رسول اللّه عَّه: ((إعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فإنه لأقرب لرحم
اذا قطعت وإن كانت قريبة ، ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة)).
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو عن النبي څٹ
قال: ((تجيء الرحم يوم القيامة كحجنة المغزل فتتكلم بلسان ذلق طلق فتصل من
وصلها وتقطع من قطعها)).
وأخرج البزار والبيهقي في الأسماء والصفات عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله
بَاتِ قال: ((ثلاث معلقات بالعرش: الرحم تقول: اللهم إني بك فلا أقطع ،
والأمانة تقول : اللهم إني بك فلا أخان ، والنعمة تقول : اللهم إني بك فلا
أكفر)).
وأخرج الحكيم الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه عَ لِّ: ((ثلاث تحت العرش القرآن له ظهر وبطن يحاج العباد ، والرحم
تنادي صل من وصلني واقطع من قطعني ، والأمانة)) .
وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الرحم معلقة
بالعرش فإذا أتاها الواصل بشرت به وكلمته ، وإذا أتاها القاطع احتجبت منه .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن حبان والطبراني والبيهقي والحكيم الترمذي عن
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَظيم: ((الرحم شجنة معلقة
بالعرش)» .
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول
اللّه عَ ل: ((الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تناشده حقها فيقول : ألا ترضين أن