النص المفهرس
صفحات 221-240
الجزء الثالث والعشرون ٢٢١ سورة الزمر أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قالوا : يا رسول اللّه لو حدثتنا فنزل ﴿ اللّه نزل أحسن الحديث﴾. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿اللّه نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني﴾ قال: القرآن كله مثاني . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿مثاني﴾ قال: القرآن يشبه بعضه بعضا ، ويرد بعضه إلى بعض . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ كتاباً متشابهاً ﴾ حلاله وحرامه لا يختلف شيء منه . الآية تشبه الآية ، والحرف يشبه الحرف ﴿مثاني﴾ قال: يثني اللّه فيه الفرائض، والحدود ، والقضاء. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿كتاباً متشابهاً ﴾ قال : القرآن كله مثاني . قال : من ثناء اللّه الى عبده . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿متشابها﴾ قال : يفسر بعضه بعضا ، ويدل بعضه على بعض . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي رجاء رضي الله عنه قال : سألت الحسن رضي الله عنه عن قول الله تعالى ﴿اللّه نزل أحسن الحديث كتابا متشابها﴾ قال : ثنى اللّه فيه القضاء. تكون في هذه السورة الآية ، وفي السورة الآية الاخرى تشبه بها . وأخرج عبد بن حميد عن أَبيّ [] رضي الله عنه قال: سأل عكرمة رضي اللّه عنه عنها ، وأنا أسمع فقال : ثنى اللّه فيه القضاء. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم﴾ هذا نعت أولياء الله نعتهم اللّه تعالى قال: تقشعر جلودهم ، وتبكي أعينهم ، وتطمئن قلوبهم الى ذكر الله تعالى . ولم ينعتهم اللّه تعالى بذهاب عقولهم ، والغشيان عليهم ، انما هذا في أهل البدع ، وانما هو من الشيطان . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم .. ﴾ قال: اذا سمعوا ذكر اللّه والوعيد اقشعروا ﴿ثم تلين الجزء الثالث والعشرون ٢٢٢ سورة الزمر جلودهم﴾ اذا سمعوا ذكر الجنة واللين ﴿يرجون رحمة الله﴾ وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي حاتم وابن عساكر عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال : قلت لجدتي أسماء رضي اللّه عنها كيف كان يصنع أصحاب رسول اللّه عَّ اذا قرأوا القرآن؟ قالت : كانوا كما نعتهم اللّه تعالى تدمع أعينهم ، وتقشعر جلودهم . قلت : فان ناسا ههنا اذا سمعوا ذلك تأخذهم عليه غشية ، فقالت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عامر بن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه قال : جئت أمي فقلت وجدت قوما ما رأيت خيرا منهم قط ، يذكرون الله تعالى فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله فقالت : لا تقعد معهم . ثم قالت : رأيت رسول اللّه عَ لَّم يتلو القرآن، ورأيت أبا بكر وعمر يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا . افتراهم أخشى من أبي بكر وعمر؟ وأخرج ابن أبي شيبة عن قيس بن جبير رضي الله عنه قال : الصعقة من الشيطان . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابراهيم رضي الله عنه في الرجل يرى الضوء قال : من الشيطان ، لو كان يرى خيراً لأوثر به أهل بدر. وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه . اذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها . وأخرج الحكيم الترمذي عن أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه قال : ليس من عبد على سبيل ذكر سنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من مخافة الله تعالى الا كان مثله مثل شجرة ييس ورقها وهي كذلك فاصابتها ريح تحات [] ورقها كما تحات عن الشجرة البالية ورقها ، وليس من عبد على سبيل وذكر سنة وذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله إلا لم تمسه النار أبداً . قوله تعالى: أَثْنَتَّ بِوَجْهِهِ، سُوَءُ الْعَذّابِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَقِيلَ لِلظَلِينَ ذُوقُواْ مَاكُنتُمُتَكْسِبُونَ ﴿ كَذِّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَنَّهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ الجزء الثالث والعشرون ٢٢٣ سورة الزمر لَا يَشْعُرُونَ ﴿ فَأَذَاقَّهُمُ اللَّهُ الْخِزْىَ فى ◌ْخَوْةِ الدُّنْيَّ وَلَعَذّابُ الْآخِرَةِ أَكْبٌ لَوْكَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴿ وَلَقَدْ ضَرْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِن ◌ُّمَثَلِلَّعَلَّهُمُیَتَذكُّونَ﴾ أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ قال: يجر على وجهه في النار وهو مثل قوله ( أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة) (١) . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ينطلق به الى النار مكتوفا ثم یرمی فیها ، فاول ما تمس وجهه النار. قوله تعالى: قُرْءَاتَّاعَرَبِيًّا غَيْرَذِى عَوَجْ لَعْلَّهُمْ يَتَّقُونَ ٢٨ أخرج الآجري في الشريعة وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿قرآنا عربيا غير ذي عوج﴾ قال: غير مخلوق. وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َّه في قوله ﴿قرآنا عربيا غير ذي عوج﴾ قال: غير مخلوق . وأخرج ابن شاهين في السنة عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي ع له قال ((القرآن كلام الله غير مخلوق)). وأخرج ابن أبي حاتم في السنة والبيهقي في الاسماء والصفات عن الفرج بن زيد الكلاعي رضي الله عنه قال : قالوا لعلي رضي الله عنه حكمت كافراً ومنافقاً فقال: ما حكمت مخلوقاً، ما حكمت إلا القرآن . وأخرج البيهقي وابن عدي عن أنس بن مالك رضي الله عنه انه قال : القرآن كلام الله، وليس كلام اللّه بمخلوق. وأخرج البيهقي عن عكرمة رضي الله عنه قال : صلى ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة ، فلما وضع الميت في قبره قال له رجل : اللهم رب القرآن اغفر له . فقال (١) فصلت الآية ٤٠ . الجزء الثالث والعشرون ٢٢٤ سورة الزمر له ابن عباس رضي الله عنه: مَهْ لا تقل مثل هذا منه بدا وإليه يعود . وفي لفظ فقال ابن عباس : ثكلتك أمك ..! ان القرآن منه . وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : القرآن كلام الله . وأخرج البيهقي عن سفيان بن عيينة رضي الله عنه قال : أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون : القرآن كلام الله ليس بمخلوق . وأخرج البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : سأل علي بن الحسين عن القرآن فقال : ليس بخالق ولا بمخلوق ، وهو كلام الخالق . وأخرج البيهقي عن قيس بن الربيع قال سألت جعفر بن محمد رضي الله عنه عن القرآن فقال : كلام اللّه قلت : مخلوق ؟ قال : لا . قلت : فما تقول فيمن زعم انه مخلوق ؟ قال : يقتل ولا يستتاب . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿قرآنا عربيا غير ذي عوج﴾ قال : غير ذي سلس. قوله تعالى: ضَرَّبَ اَللَّهُ مَثَلًازَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشْكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًّا ◌ٌجُلٍ هَلْ يَسْتَوَكَانِ مَثُّّ الْلِلَّهِبَلْ أَكْفَرُ هُمْلَ يَعْلَمُونَ ﴾) أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون﴾ قال: الرجل يعبد آلهة شتى. فهذا مثل ضربه الله تعالى لأهل الاوثان ﴿ورجلاً سالما﴾ يعبد الها واحدا ضرب لنفسه مثلا . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون﴾ قال : هو المشرك تنازعه الشياطين لا يعرفه بعضهم لبعض ﴿ورجلاً سلماً لرجل﴾ قال: هذا المؤمن أخلص لله الدعوة والعبادة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجل﴾ قال : مثل آلهة الباطل واله الحق . الجزء الثالث والعشرون ٢٢٥ سورة الزمر وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه ﴿شركاء متشاكسون﴾ يعني الصنم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ورجلاً سلماً ﴾ قال : ليس لأحد فيه شيء . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأها ((ورجلاً سلماً لرجل )) بغير ألف منصوبة اللام . وأخرج ابن أبي حاتم عن مبشر بن عبيد القرشي رضي الله عنه قال : قراءة عبدالله بن عمر رضي الله عنه ﴿ورجلا سلماً لرجل﴾ قال: خالصا لرجل . فانما يعني مستسلما لرجل . ج ثُمّ إنّكُمْ بَوم القيامةِعِندَ إِنَّكَ مَتِتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ قوله تعالى : رَبِّكُمْ تَخْصِمُونَ ٣١ أخرج عبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنه قال : لقد لبثنا برهة من دهرنا ونحن نرى ان هذه الآية نزلت فينا ، وفي أهل الكتابين من قبل ﴿انك ميت وإنهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ قلنا: كيف نختصم ونبينا واحد ، وكتابنا واحد ؟ حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف ، فعرفت انها نزلت فينا . وأخرج نعيم بن حماد في الفتن والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا ﴿انك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ فقلت : لم تختصم . أما نحن فلا نعبد الا اللّه، وأما ديننا فالاسلام، وأما كتابنا فالقرآن لا نغيره أبدا ولا نحرف الكتاب، وأما قبلتنا فالكعبة، وأما حرمنا فواحد، وأما نبينا فمحمد مح له. فكيف تختصم ؟ حتى كفح بعضنا وجه بعض بالسيف ، فعرفت انها نزلت فينا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما الدر المنثور م ١٥ ج ٧ الجزء الثالث والعشرون ٢٢٦ سورة الزمر قال : نزلت علينا الآية ﴿ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ وما ندري ما تفسير ها ولفظ عبد بن حميد . وما ندري فيم نزلت ! قلنا ليس بيننا خصومة ، فما التخاصم ؟ حتى وقعت الفتنة فقلنا : هذا الذي وعدنا ربنا ان نختصم فيه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن عساكر عن ابراهيم النخعي رضي الله عنه قال: أنزلت هذه الآية (انك ميت وإنهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ وما ندري فيم نزلت ! قلنا : ليس بيننا خصومة قالوا وما خصومتنا ونحن اخوان ؟! فلما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه قالوا : هذه خصومة ما بيننا . وأخرج عبد بن حميد عن الفضل بن عيسى رضي اللّه عنه قال : لما قرأت هذه الآية ﴿انك ميت وإنهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ قيل: يا رسول الله فما الخصومة؟ قال: ((في الدماء)). وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿انك ميت وإنهم ميتون﴾ قال: (( نعى لنبيه ◌َّر نفسه، ونعى لكم أنفسكم)). وأخرج عبد الرزاق وأحمد وابن منيع وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في البعث والنشور عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: لما نزلت ﴿انك ميت وإنهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ قلت: يا رسول اللّه أينكر علينا ما يكون بيننا في الدنیا مع خواص الذنوب ؟ قال : نعم. لینکرن ذلك علیکم حتی یؤدی الى كل ذي حق حقه . قال الزبير رضي الله عنه: فوالله ان الامر لشديد . وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال : لما أنزلت هذه الآية ﴿انك ميت وإنهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ قال الزبير رضي الله عنه: يا رسول اللّه يكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ فقال رسول اللّه عَ ئية: ((نعم. ليكرر ذلك عليكم حتى يؤدى الى كل ذي حق حقه )) قال الزبير رضي الله عنه: ان الامر لشديد . وأخرج سعيد بن منصور عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : لما نزلت م انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ كنا نقول ربنا واحد ، وديننا واحد ، فما الجزء الثالث والعشرون ٢٢٧ سورة الزمر هذه الخصومة ؟! فلما كان يوم صفين ، وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا : نعم . هو هذا . وأخرج أحمد بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّالله: ((ليختصمن يوم القيامة كل شيء حتى الشاتين فما انتطحتا)). وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند لا بأس به عن أبي أيوب رضي الله عنه . ان رسول اللّه عَ لل قال: ((أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته. والله ما يتكلم لسانها ولكن يداها ورجلاها ، يشهدان عليها بما كانت لزوجها ، وتشهد يداه ورجلاه بما كان يوليها . ثم يدعى الرجل وخادمه بمثل ذلك ، ثم يدعى أهل الاسواق وما يوجد ، ثم دوانق ولا قراريط ولكن حسنات هذا تدفع الى هذا الذي ظلم ، وسيئات هذا الذي ظلمه توضع عليه ، ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد فيقال: أوردوهم الى النار. فوالله ما أدري يدخلونها أو كما قال اللّه ( وإن منكم إلا واردها )(١) . وأخرج أحمد والطبراني بسند حسن عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه عليه: ((أول خصمين يوم القيامة جاران)). وأخرج البزار عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ له: ((يجاء بالأمير الجائر فتخاصمه الرعية )). وأخرج ابن منده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يختصم الناس يوم القيامة حتى يختصم الروح مع الجسد. فيقول الروح للجسد انت فعلت ، ويقول الجسد للروح انت أمرت وانت سوّلت . فيبعث اللّه تعالى ملكا فيقضي بينهما ، فيقول لهما . ان مثلكما كمثل رجل مقعد بصير وآخر ضرير دخلا بستانا فقال المقعد للضرير : اني أرى ههنا ثمارا ولكن لا أصل اليها . فقال له الضرير : اركبني فتناولها ، فركبه فتناولها ، فايهما المعتدي ؟ فيقولان : كلاهما فيقول لهما الملك: فانكما قد حكمتا على أنفسكما . يعني ان الجسد للروح كالمطية وهو راكبه . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ يقول: يخاصم الصادق الكاذب ، والمظلوم الظالم ، والمهتدي الضال ، والضعيف المستكبر . (١) مريم الآية ٧١ . الجزء الرابع والعشرون ٢٢٨ سورة الزمر وأخرج أحمد في الزهد عن أبي الدرداء رضي الله عنه . إن رجلا أبصر جنازة فقال: من هذا؟ قال : أبو الدرداء رضي الله عنه هذا انت هذا انت .. يقول الله ﴿إِنك ميت وانهم ميتون﴾. قوله تعالى: ﴿ فَمَنْأَظْلَمُ فَمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبٌ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءُهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَتْوَى لِلْكَفِرِينَ ﴾ وَالّذِى جَاءُ بالصِّدْقِ وَصَدَّقَ هُم مَايَشَآءُ ونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَآءُ بِهِ= أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ المُحْسِنِینَ أَسْوَ أَالَّذِى عَلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم لِيُگّفِّرَاَللَّهُعَنْهُمْ ٣٤ بِأَحْسَنِالَّذِى كَانُوايَعْمَلُونَ أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿فمن أظلم ممن كذب على اللّه وكذب بالصدق﴾ أي بالقرآن ﴿وصدق به﴾ قال: المؤمنون . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ﴿والذي جاء بالصدق﴾ يعني بلا اله الا الله ﴿وصدق به﴾ يعني برسول الله عَ ليه ﴿أولئك هم المتقون﴾ يعني اتقوا الشرك. وأخرج ابن جرير والباوردي في معرفة الصحابة وابن عساكر من طريق أسيد بن صفوان وله صحبة عن علي بن أبي طالب قال (الذي جاء بالحق﴾ محمد على ﴿وصدق به﴾ أبو بكر رضي الله عنه هكذا الرواية ﴿بالحق) ولعلها قراءة لعلي رضي الله عنه . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة ﴿والذي جاء بالصدق﴾ قال: رسول اللّه ◌َّه ﴿وصدق به﴾ قال: علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿والذي جاء بالصدق﴾ قال: هو جبريل عليه السلام ﴿وصدق به﴾ قال: هو النبي عليه. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر الجزء الرابع والعشرون ٢٢٩ سورة الزمر عن مجاهد أنه كان يقرأ ﴿والذي جاء بالصدق وصدقوا به﴾ قال: هم أهل القرآن يحيون بالقرآن يوم القيامة يقولون : هذا ما أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه . قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَةٌ، وَيُحَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِةٍ. وَمَنْ يُضْلِ اللَّهُ فَمَا لَّهُ مِنْ هَارٍ﴿ وَمَن بَهْدِاللَّهُ فَمَالَهُ مِن مُضِلٍ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزِ ذِىٌَّتِقَامِّ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿أليس الله بكاف عبده﴾ قال: محمد عليه . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة قال: قال لي رجل: قالوا للنبي عليه لتكفن عن شتم آلهتنا أو لتأمرنها فلتخبلنك . فنزلت ﴿ويخوفونك بالذين من دونه﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن جرير عن قتادة ﴿ويخوفونك بالذي من دونه﴾ قال: بالآلهة قال: بعث رسول اللّه عَ ل خالد بن الوليد ليكسر العزى فقال سادنها : - وهو قيمها - يا خالد اني أحذركها لا يقوم لها شيء ، فمشى اليها خالد بالفأس وهشم أنفها . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد ﴿ويخوفونك بالذين من دونه﴾ : الاوثان. والله أعلم. قوله تعالى: وَلَبِن سَأَلْتُّهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه قُلَفَرَءَ بُ قَاتَدْعُونَ مِندُ ونِ اللَّهِإِنَّ رَادَ نِىّ اللَّهُ بِضُرِهَلْ هُنَّ كَثِفَتْ ضُرِوٍِ أَوْأَرَادَ نِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هَنَّ مْسِكَتُ رَحْمَيْهِ، قُلْ حَسْبِىّ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلْ الْمُتَوَّكْلُونَ ﴿ قُلْ يَدَقَوْمِاَ عْمَلُواْ عَلَى مَكَانَئِكُمْ إِنَّى عَبِلَ فْسَوْفٌ تَعْلَنونٌ ﴾ الجزء الرابع والعشرون ٢٣٠ سورة الزمر مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْرِيِهِ وَيَجِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ تُقِيمُ ﴾ إِنَّا أَزْنَا عَلَيْكَالْكِتَبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِ فَيَز ◌َهْنَدَى فَلِنَفْسِهِ، وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُ عليها ومآآنتعليهم بوكيلٍ أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿قل أرأيتم ما تدعون من دون اللّه﴾ يعني الأصنام . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿هل هن كاشفات ضره﴾ مضاف لآمنون كاشفات ... ، وممسكات رحمته مثلها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ قال : بحفيظ . والله أعلم . قوله تعالى: اَللَّهُيَنْوَقِّالْأَنفُسَ حِينَ مَوْتَهَا وَلَّتِى لَمْتَمْتْ فِى مَنَّامِهَا فَيُمْسِكُ أَِّ قَضَى عَلَيْهَا الْتَوْنَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجْلِ مُسَمّىَّ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَاتٍ الْقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿الله يتوفى الانفس .. ) الآية. قال: نفس وروح بينهما شعاع الشمس، فيتوفى اللّه النفس في منامه ويدع الروح في جسده وجوفه يتقلب ويعيش ، فان بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات أو أُخُر أجله رد النفس الى مكانها من جوفه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ في العظمة والضياء في المختارة عن ابن عباس في قوله ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها .. ) الآية . قال : يلتقي أرواح الاحياء وأرواح الاموات في المنام فيتساءلون بينهم ما شاء الله تعالى، ثم يمسك اللّه أرواح الاموات، ويرسل أرواح الاحياء الى الجزء الرابع والعشرون ٢٣١ سورة الزمر أجسادها ﴿إلى أجل مسمى﴾ لا يغلط بشيء من ذلك. فذلك قوله ﴿ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ﴿الله يتوفى الانفس حين موتها ... ﴾ قال : كل نفس لها سبب تجري فيه ، فإذا قضى عليها الموت نامت حتى ينقطع السبب ﴿والتي لم تمت ﴾ تترك . وأخرج جويبر عن ابن عباس في الآية قال : سبب ممدود بين السماء والارض ، فارواح الموتى وأرواح الاحياء الى ذلك السبب ، فتعلق النفس الميتة بالنفس الحية ، فإذا أذن لهذه الحية بالانصراف الى جسدها لتستكمل رزقها ، أمسكت النفس الميتة وأرسلت الأخرى . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن فرقد قال : ما من ليلة من ليالي الدنيا الا والرب تبارك وتعالى يقبض الأرواح كلها مؤمنها وكافرها . فيسأل كل نفس ما عمل صاحبها من النهار وهو أعلم ، ثم يدعو ملك الموت فيقول : اقبض هذا ، واقبض هذا من قضى عليه الموت ﴿ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى﴾. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن سليم بن عامر ان عمر بن الخطاب قال : العجب من رؤيا الرجل انه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على باله فتكون رؤياه كأخذ باليد ، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئاً ! فقال علي بن أبي طالب : أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين ؟ يقول الله تعالى ﴿ الله یتوفی الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى أجل مسمى﴾ فاللّه يتوفى الانفس كلها فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأت اذا أرسلت الى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء فكذبتها وأخبرتها بالاباطيل فكذبت فيها . فعجب عمر من قوله . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي أيوب. انه سمع رسول اللّه عنه حين كان نازلا عليه في بيته حين أراد أن يرقد قال كلاما لم نفهمه قال : فسألته عن ذلك فقال (( اللهم أنت تتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ، فتمسك التي قضى عليها الموت ، وترسل الاخرى الى أجل مسمى ، أنت خلقتني ، وأنت تتوفاني ، فان أنت توفيتني فاغفر لي ، وان أنت أخرتني فاحفظني )) . الجزء الرابع والعشرون ٢٣٢ سورة الزمر وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مؤتمر: ((إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة ازاره فانه لا يدري ما خلفه عليه ، ثم ليقل : اللهم باسمك ربي وضعت جنبي وباسمك ارفعه ، ان أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين من عبادك)). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه زائم في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس ، ثم قال: ((إنكم كنتم أمواتا فرد اللّه الیکم أرواحكم )) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري وأبو داود والنسائي عن أبي قتادة رضي اللّه عنه. ان النبي عَ ئه قال لهم ليلة الوادي: ((ان الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء)) . وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت مع النبي عليه في سفر فقال: (( من يكلؤنا الليلة ؟ فقلت : أنا . فنام، ونام الناس ، ونمت ، فلم نستيقظ الا بحرِّ الشمس. فقال رسول اللّه عَظيم: أيها الناس ان هذه الارواح عارية في أجساد العباد ، فيقبضها اذا شاء، ويرسلها اذا شاء)). وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ((كنا مع رسول اللّه عَئي في سفر فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس ، فأقام الصلاة ثم صلى بهم . ثم قال : اذا إرقد أحدكم فغلبته عيناه فليفعل هكذا .. فان الله سبحانه وتعالى ﴿يتوفي الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها﴾)). قوله تعالى: أَمِاَّخَذُ واْ مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءً قُلْأَ وَلَوْكًا نُواْلَّ يْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿ قُل ◌ِلَّهِالشَّفَعَةُ حَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَوَِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَّيْهِ تُرْجِعُونَ ﴿ وَإِذَا ذُكِرِ اللَّهُ وَحْدَهُ أَشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةَ وَإِذّا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ، إِذَاهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ٠ ٠٠٫ الجزء الرابع والعشرون ٢٣٣ سورة الزمر أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿أم اتخذوا من دون اللّه شفعاء﴾ قال: الآلهة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث والنشور عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿قل لله الشفاعة جميعا﴾ قال: لا يشفع عنده أحد الا بأذنه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿وإذا ذكر الله وحده اشمأزت﴾ قال: انقبضت قال: هويوم قرأ النبي عم ◌ّ عليهم ﴿والنجم﴾ عند باب الكعبة . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ قال: قست ونفرت قلوب هؤلاء الاربعة الذين لا يؤمنون بالآخرة . أبو جهل بن هشام ، والوليد بن عتبة ، وصفوان ، وأُبيّ بن خلف ﴿وإذا ذكر الذين من دونه﴾ اللات والعزى ﴿إذا هم يستبشرون﴾. وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل ﴿اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ قال : نفرت قلوب الكافرين من ذكر الله سبحانه وتعالى قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت عمرو بن كلثوم الثعلبي وهو يقول: وولته عشورته زبونا اذا غض النفاق لها اشمأزت وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ قال : استكبرت ونفرت ﴿واذا ذكر الذين من دونه﴾ قال: الآلهة . قوله تعالى: قُلِاللَّهُمَ فَاطِرَ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضِ عَلِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكْ فِ مَا كَانُواْفِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ وَلَوْأَنٌ لِلّذِينَ ظَلَمُواْمَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ بِعَهُ لَّا فْتَدَ وابِهِ، مِن سُوءِالْعَذَابِ (١) النجم الآية ١ . - الجزء الرابع والعشرون ٢٣٤ سورة الزمر ٦٠ يَوْمّ الْقِيَامَةِ وَبَدَالَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ تَحْتَسِبُونَ ﴿ وَبَدَالَمْ ٤٨ سَِّئَاتُ مَاكْسَبُواْوَحَاقَ بِم ◌َّا كَانُواْبِهِ، يَسْتَهْزِئُونَ أخرج مسلم وأبو داود والبيهقي في الاسماء والصفات عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه عَّ اذا قام من الليل افتتح صلاته (( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل (فاطر السموات والارض﴾ عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بین عبادك فيما كانوا فيه يختلفون . اهدني لما اختلفت من الحق باذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)). قوله تعالى : فَإِّ سَِّ آلْإِنْسَنَّضٌُ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوْكَهُ نِعْمَةٌ بِنَّا قَالَ إِنَّ أُوْتِئُّهُ عَلَى عِلْ بِلْ هِىَ فِئْتَةٌ وَلَكِنْ أَكْثُرُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿ قَدْقَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَّآ أَغْنَ عَنْهُم ◌َا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ فَأَصَابَهُمْ سَتِئَاتُ مَاكَسَبُوْأَوَالَّذِنَ ظَلَمُواْ مِنْ هَلَؤُلَاءِسَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَانُ مَاكَسَبُوا وَمَاهُم بِمُعْجِزِينَ 01 أَوْلَمْ يَعْلَمُوْأَّاللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِنَ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِذَلِكَ لَيَاتٍ لِّقَوْمٍ بُؤمِنُونَ﴾ أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ثم اذا خوّلناه نعمة منا﴾ قال: أعطيناه ﴿قال انما أوتيته على علم﴾ أي على شرف أعطانيه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ثم اذا خوّلناه نعمة منا﴾ قال: أعطيناه . وعن قتادة في قوله ﴿انما أوتيته على علم﴾ قال: على خبر عندي﴿بل هي فتنة﴾ قال: بلاء. وأخرج ابن جرير عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿قد قالها الذين من قبلهم) الامم الماضية ﴿والذين ظلموا من هؤلاء﴾ قال: من أمة محمد عليهٍ. الجزء الرابع والعشرون ٢٣٥ سورة الزمر قوله تعالى: قُلْ يَحِبَادِىّ الَّذِيَسَْرَ فُواْ عَلىَ أَنْفُسِهِمْلَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةٍ OF اللَّهَ إِنَّاللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُالزَّچيُ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله﴿قل یا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم) في مشركي أهل مكة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر رضي الله عنهما [] فكتبتها بيدي ثم بعثت الى هشام بن العاصي . وأخرج الطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان بسند لين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بعث رسول اللّه عَظئتِ الى وحشي بن حرب قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام ، فأرسل اليه يا محمد كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل ، أو أشرك ، أو زنى، ( يلقَ أثاماً ) ( يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً) (١) وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة؟ فأنزل الله ( إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً) (٢) فقال وحشي: هذا شرط شديد ( إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً) (٣) فلعلي لا أقدر على هذا. فأنزل اللّه ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (٤) فقال وحشي : هذا أرى بعد مشيئة فلا يدري يغفر لي أم لا فهل غير هذا؟ فأنزل الله ﴿ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ... ) الآية قال وحشي : هذا فهم. فأسلم ، فقال الناس : يا رسول اللّه: إنا أصبنا ما أصاب وحشي قال: بلى للمسلمين عامة)). وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد قال : لما أسلم وحشي أنزل الله ( والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ) (٥) قال وحشي وأصحابه : فنحن قد إرتكبنا هذا كله. فأنزل الله ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ... ) الآية . وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن وحشي قال : لما كان في أمر حمزة (١) الفرقان ٦٩ . (٢) الفرقان ٧٠ . (٣) الفرقان ٧٠ . (٤) النساء ٤٨ . (٥) الفر قان ٦٨. الجزء الرابع والعشرون ٢٣٦ سورة الزمر ما كان ألقى الله خوف محمد عَّ في قلبي خرجت هاربا أكمن النهار، وأسير الليل ، حتى صرت الى أقاويل حمير، فنزلت فيهم ، فاقمت حتى أتاني رسول رسول اللّه عَّ يدعوني الى الاسلام قلت: وما الاسلام؟ قال: تؤمن باللّه، ورسوله ، وتترك الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وشرب الخمر ، والزنا ، والفواحش كلها ، وتستحم من الجنابة ، وتصلي الخمس . قال : ان اللّه قد أنزل هذه الآية ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم) فقلت: أشهد أن لا اله الا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ، فصافحني وكناني بأبي حرب . وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة قال: خرج النبي عَ ◌ّه على رهط من أصحابه يضحكون فقال: ((والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . ثم انصرف وبكى القوم ، فاوحى اللّه اليه: يا محمد لم تقنط عبادي؟ فرجع النبي عَ ال وقال: أبشروا، وقربوا، وسددوا)). وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن عمر بن الخطاب قال : اتفقت أنا ، وعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاصي بن وائل ان نهاجر الى المدينة . فخرجت أنا وعياش وفتن هشام فافتتن ، فقدم على عياش أخوه أبو جهل ، والحارث بن هشام ، فقالا : ان أمك قد نذرت ان لا يظلها ظل ، ولا يمس رأسها غسل حتى تراك. فقلت ، واللّه ان يريداك الا أن يفتناك عن دينك وخرجا به . وفتنوه فافتتن قال : فنزلت ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ قال عمر رضي الله عنه : فكتبت الى هشام فقدم . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) وذلك ان أهل مكة قالوا يزعم محمد ان من عبد الاوثان ، ودعا مع اللّه الها آخر، وقتل النفس التي حرم الله لم يغفر له . فكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا الآلهة ، وقتلنا النفس ، ونحن أهل الشرك؟ فأنزل اللّه ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا﴾ وقال (( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له)) وانما يعاتب اللّه أولي الألباب، وإنما الحلال والحرام لأهل الإيمان، فإياهم عاتب ، وإياهم أمر اذا أسرف أحدهم على نفسه أن لا يقنط من رحمة الله وان يتوب ، ولا يضن بالتوبة على ذلك الإسراف الجزء الرابع والعشرون ٢٣٧ سورة الزمر والذنب الذي عمل ، وقد ذكر اللّه تعالى في سورة آل عمران المؤمنين حين سألوا المغفرة فقالوا : ( ربنا إغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا) (١) فينبغي أن يعلم أنهم كانوا يصيبون الأمرين فأمرهم بالتوبة . وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسارقال : نزلت هذه الآيات الثلاث بالمدينة في وحشي وأصحابه ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الى قوله (وأنتم لا تشعرون) (٢). وأخرج ابن جرير عن ابن عمر قال : نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة ، والوليد بن الوليد ، ونفر من المسلمين كانوا أسلموا ، ثم فتنوا وعذبوا ، فافتنوا فكنا نقول : لا يقبل اللّه من هؤلاء صرفا ولا عدلا أبدا . أقوام أسلموا ثم تركوا دينهم بعذاب عذبوه ، فنزلت هؤلاء الآيات وكان عمر بن الخطاب كاتبا فكتبها بيده ، ثم كتب بها الى عياش ، والوليد ، والى أولئك النفر. فاسلموا وهاجروا . وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن ثوبان قال: سمعت رسول اللّه عَ ◌ّ يقول: ((ما أحب ان لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ... ) الى آخر الآية . فقال رجل : يا رسول الله فمن أشرك؟ فسكت النبي عَ﴾. قال: الا ومن أشرك ثلاث مرات)). وأخرج أحمد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن الانباري في المصاحب والحاكم وابن مردويه عن أسماء بنت يزيد ((سمعت رسول الله عَّ يقرأ ﴿يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا﴾ ولا يبالي انه هو الغفور الرحيم)) . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في حسن الظن وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود انه مر على قاص يذكر الناس فقال : يا مذكر الناس لا تقنط الناس ، ثم قرأ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ﴾ . وأخرج ابن جرير عن ابن سيرين قال : قال علي أي آية أوسع ؟ فجعلوا يذكرون آيات من القرآن (من يعمل سوا أو يظلم نفسه)(٢). ونحوها. فقال علي (١) آل عمران ١٤٧. (٢) النساء ١١٠ . الجزء الرابع والعشرون ٢٣٨ سورة الزمر رضي الله عنه : ما في القرآن أوسع آية من ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم .. ﴾ وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم .. ﴾. قد دعا الله الى مغفرته من زعم ان المسيح هو اللّه، ومن زعم ان المسيح ابن الله، ومن زعم ان عزيرا ابن اللّه، ومن زعم ان الله فقير، ومن زعم ان يد الله مغلولة، ومن زعم ان اللّه ثالث ثلاثة . يقول الله تعالى لهؤلاء ( أفلا يتوبون الى اللّه ويستغفرونه والله غفور رحيم) (١) ثم دعا الى توبته من هو أعظم قولاً من هؤلاء. من قال (أنا ربكم الأعلى ) (٢) وقال ( ما علمت لكم من إله غيري ) (٣) قال ابن عباس رضي الله عنهما : من آيس العباد من التوبة بعد هذا فقد جحد كتاب الله ، ولكن لا يقدر العبد أن يتوب حتى يتوب الله عليه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال : ان إبليس قال : يا رب زدني قال : صدوركم مساكن لكم، وتجرون منهم مجرى الدم قال : يا رب زدني. قال: (اجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً)(٤) فقال آدم عليه السلام: يا رب قد سلطته عليَّ وأني لا أمتنع منه الا بك فقال : لا يولد لك ولد الا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء. قال : يا رب زدني . قال : الحسنة عشرا أو ازيد ، والسيئة واحدة أو امحوها قال : يا رب زدني قال : باب التوبة مفتوح ما كان الروح في الجسد . قال : يا رب زدني قال ﴿يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم﴾. وأخرج أحمد وأبو يعلى والضياء عن أنس رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه عَ ◌ّ يقول: ((والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم لغفر لكم . والذي نفس محمد بيده لو لم تخطئوا لجاء اللّه بقوم يخطئون ، ثم يستغفرون فيغفر لهم)) . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن أبي أيوب الانصاري رضي الله عنه . سمعت رسول اللّه ◌َ لل يقول: ((لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم)). وأخرج الخطيب عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أوحى الله الى داود عليه (١) المائدة ٧٤ . (٢) النازعات ٢٤ . (٣) القصص ٣٨. (٤) الاسراء ٦٤ . الجزء الرابع والعشرون ٢٣٩ سورة الزمر السلام : يا داود ان العبد من عبيدي ليأتيني بالحسنة فاحكمه فيّ قال داود عليه السلام. وما تلك الحسنة ؟ قال : كربة فرجها عن مؤمن قال داود عليه السلام : اللهم حقيق على من عرفك حق معرفتك أن لا يقنط منك . وأخرج الحكيم الترمذي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله على: (( قال لي جبريل عليه السلام: يا محمد ان اللّه يخاطبني يوم القيامة، فيقول يا جبريل مالي أرى فلان بن فلان في صفوف أهل النار؟ فاقول يا رب انا لم نجد له حسنة يعود عليه خيرها اليوم. فيقول الله : اني سمعته في دار الدنيا يقول : يا حنان يا منان ، فأته فاسأله فيقول وهل من حنان ومنان غيري ؟ فآخذ بيده من صفوف أهل النار، فادخله في صفوف أهل الجنة)). وأخرج ابن الضريس وأبو القسام بن بشير في اماليه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ان الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله تعالى ، ولم يرخص لهم في معاصيه ، ولم يؤمنهم عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة منه الى غيره . انه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا علم لا فهم فيه ، ولا قراءة لا تدبر فيها . وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال : ان للمقنطين جسرا يطأ الناس يوم القيامة على أعناقهم . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : الم أحدث انك تعظ الناس ؟ قال : بلى. قالت : فاياك واهلاك الناس وتقنيطهم . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن زيد بن أسلم رضي الله عنه أن رجلا كان في الامم الماضية يجتهد في العبادة ، ويشدد على نفسه، ويقنط الناس من رحمة الله تعالى ، ثم مات فقال : أي رب مالي عندك؟ قال : النار قال : فاين عبادتي واجتهادي ؟ فقيل له كنت تقنط الناس من رحمتي ، وانا اقنطك اليوم من رحمتي . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي اللّه عنه قال : ذكر لنا ان ناسا أصابوا في الشرك عظاما فكانوا يخافون أن لا يغفر لهم ، فدعاهم الله بهذه الآية ﴿ يا عبادي الذين أسرفوا ... ﴾. وأخرج عبد بن حميد عن أبي مجلز لاحق بن حميد السدوسي قال: ((لما أنزل الله على نبيه عليه ﴿يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله الجزء الرابع والعشرون ٢٤٠ سورة الزمر يغفر الذنوب جميعا .. ﴾ الى آخر الآية قام نبي الله عٍَّ فخطب الناس ، وتلا عليهم . فقام رجل فقال : يا رسول اللّه والشرك بالله؟ فسكت فاعاد ذلك ما شاء اللّه، فانزل اللّه (إن الله لا يغفران يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)(١). وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي اللّه عنه ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ﴾ الى قوله ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له) (٢) قال عكرمة رضي الله عنه: قال ابن عباس رضي الله عنهما فيها علقة ( وأنيبوا إلى ربكم ) . قوله تعالى: وَأَنِيُّوْإِلَى رَبِّكُ وَأَسْلِمُوْلَهُ مِنْ قَبِ أَنْ يَأْتِيَّكُمُ الْعَذَّبُ ثُمّ لَأَنْتُصّرُونَ ﴿ وَاتَّعُوْ أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن زَيِّكُمْ قِن قَبْلِأَن يَأْتِيُّكُمُ الْعَذَابُ بَغْنَةٌ وَأَنْتُمْ لَتَشْعُرُ ونَ ﴿ أَنْ تَّقُولَ نَفْسُ يَحْسْرََ ◌ُ أَوْتَّقُولَ لَوْأَنَّ اللَّهَ عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَبِ اللَّهِ وَإِن كُنْتُ لِنَ السَّخِرِنَ هَدَ لِ لَكُ مِنَ الْمُنَّقِينَ ﴿ أَوْتَّقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْأَنّ ◌ِى كَرَّةٌ فَأَكُونَ مِّنَ بَلَ قَدْ جَآءُ تُكَءَايَتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَأَسْتَكْبَرْنَ وَكُتَ ٥٨ الْمُحْسِنِینَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿ أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له﴾ قال: اقبلوا الى ربكم . وأخرج ابن المنذر عن عبيد بن يعلى رضي الله عنه قال : الإنابة الدعاء . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله ﴿ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت .. ﴾ الآيات . قال أخبر الله سبحانه ما العباد قائلون قبل أن يقولوه وعملهم؟ قيل أن يعلموه ( ولا ينبئك مثل خبير) (٣) ﴿ أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين ﴾ يقول [] المحلوقين ﴿أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين ، أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين﴾ يقول: من المهتدين . فأخبر اللّه سبحانه (١) النساء ٤٨ . (٣) فاطر ١٤ . (٢) الزمر ٥٤ .