النص المفهرس
صفحات 141-160
الجزء الثالث والعشرون ١٤١ سورة الصافات وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنا نعرف انصراف رسول الله ◌َِّ من الصلاة بقوله (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين). وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن مردويه عن أبي سعيد عن رسول اللّه عليه: ((انه كان اذا أراد أن يسلم من صلاته قال وسبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين، والحمدلله رب العالمين﴾)). وأخرج الدارقطني في الافراد عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه عَّائم كان يقرأ هذه الآيات ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين} وأخرج الخطيب عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول اللّه عَلَّم يقول : (( بعد أن يسلم ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين﴾)). وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم عن رسول اللّه عَّه قال: ((من قال دبر كل صلاة (سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمدلله رب العالمين) ثلاث مرات، فقد إكتال بالمكيال الأوفى من الأجر)). وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال: قال رسول اللّه عَّ: ((من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين﴾. وأخرج البغوي في تفسيره من وجه آخر متصل عن علي موقوفا . وأخرج حميد بن زنجويه في ترغيبه من طريق الاصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقرأ هذه الآية ثلاث مرات ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ﴾ . الجزء الثالث والعشرون ١٤٢ سورة صّ (٣٨) سُورَة صِر ◌َكِيَّة وَآيَاتِهَا ثَنَانِ وَشِنَامُونَ أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة ( ص ) بمكة . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس قال : لما مرض أبو طالب ، دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا : ان ابن أخيك يشتم آلهتنا ، ويفعل ويفعل .. ويقول ويقول ... فلو بعثت إليه فنهيته ، فبعث إليه ، فجاء النبي ◌َّه ، فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس ، فخشي أبو جهل ان جلس الى أبي طالب أن يكون أرق عليه ، فوثب فجلس في ذلك المجلس ، فلم يجد رسول اللّه تَ ئيل مجلسا قرب عمه، فجلس عند الباب فقال له أبو طالب : أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك ، يزعمون أنك تشتم آلهتهم ، وتقول وتقول .. قال وأكثروا عليه من القول، وتكلم رسول اللّه عَ ليه فقال: يا عم اني اريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب ، وتؤدي اليهم بها العجم الجزية ، ففزعوا لكلمته ولقوله . فقال القوم : كلمة واحدة نعم وأبيك عشرا قالوا : فما هي؟ قال: لا اله الا اللّه فقاموا ، فزعين ينفضون ثيابهم، وهم يقولون ﴿أجعل الآلهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب﴾ فنزل فيهم (ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾ الى قوله﴿ بل لما يذوقوا عذاب ﴾ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي . ان ناساً من قريش اجتمعوا ، فيهم أبو جهل بن هشام ، والعاصي بن وائل ، والاسود بن المطلب بن عبد يغوث في نفر من مشيخة قريش . فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا الى أبي طالب نكلمه فيه ، فلينصفنا منه ، فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وآلهه الذي يعبد ، فاننا نخاف أن الجزء الثالث والعشرون ١٤٣ سورة صّ يموت هذا الشيخ ، فيكون منا شيء ، فتعيرنا العرب يقولون : تركوه حتى اذا مات عمه تناولوه . فبعثوا رجلا منهم يسمى المطلب ، فاستأذن لهم علي أبي طالب فقال : هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم يستأذنون عليك قال : أدخلهم . فلما دخلوا عليه قالوا : يا أبا طالب أنت كبيرنا ، وسيدنا ، فأنصفنا من ابن أخيك ، فمره فليكف عن شتم آلهتنا ، وندعه وآلهه ، فبعث إليه أبو طالب ، فلما دخل عليه رسول اللّه عَّ قال: يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم قد سألوك النصف . أن تكف عن شتم آلهتهم ، ويدعوك وآلهك فقال : أي عم أولا ادعوهم الى ما هو خير لهم منها ؟ قال : والام تدعوهم ؟! قال : أدعوهم الى أن يتكلموا بكلمة يدين لهم بها العرب ، ويملكون بها العجم فقال أبو جهل من بين القوم : ما هي وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها ؟ قال : تقول لا اله الا الله. فنفروا وقالوا سلنا غير هذه قال : لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها ، فغضبوا وقاموا من عنده غضابا وقالوا : والله لنشتمنك وآلهك الذي يأمرك بهذا ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا﴾ الى قوله ﴿ واختلاق ﴾ . بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ بَلِالَِّينَ كَفُوا فِعِزَّةِ وَثِقَاقٍ ص وَالْقُرّانِ ذِی الذِّكر آھْلَكنَامِنْقَبلِهِمِنقَرْنٍفَنَادواولاتچین منّاصٍ أخرج عبد بن حميد عن أبي صالح قال : سئل جابر بن عبد الله وابن عباس رضي الله عنهما عن ﴿صَ﴾ فقالا: ما ندري ما هو. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ص﴾ قال : حادث القرآن . وأخرج ابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله أنه كان يقرأ ﴿ص، والقرآن﴾ بخفض الدال ، وكان يجعلها من المصاداة يقول عارض القرآن قال عبد الوهاب : أعرضه على عملك فأنظر أين عملك من القرآن . وأخرج ابن مردويه عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿صَ﴾ يقول: اني أنا الله الصادق . الجزء الثالث والعشرون ١٤٤ سورة ص وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿ص﴾ قال : صدق اللّه . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (ص) محمد علي. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ قال: نزلت في مجالسهم . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ قال : ذي الشرف . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن الانباري في المصاحف عن قتادة ﴿بل الذين كفروا في عزة﴾ قال: ههنا وقع القسم ﴿في عزة وشقاق﴾ قال: في حمية وفراق . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾ قال: معازين ﴿شقاق) قال: عاصين وفي قوله ﴿فنادوا ولات حين مناص﴾ قال : ما هذا بحين فرار. وأخرج الطيالسي وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن التميمي قال: سألت ابن عباس رضي الله عنه عن قول الله ﴿قنادوا ولات حين مناص﴾ قال : ليس بحين تزور ولا فرار. وأخرج الطسني عن ابن عباس رضي الله عنه أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله ﴿ولات حين﴾ قال: ليس بحين فرار قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت الاعشى وهو يقول : تذكرت ليلى لات حين تذكر وقد تبت عنها والمناص بعيد وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿فنادوا ولات حين مناص) قال : نادوا والنداء حين لا ينفعهم وأنشد تذكرت . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي ظبيان عن ابن عباس ﴿ولات حين مناص﴾ قال : لا حین فرار. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي بن طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ولات حين مناص﴾ قال: ليس بحين مغاث. وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير﴿ ولات حين مناص﴾ ليس بحين جزع. الجزء الثالث والعشرون ١٤٥ سورة صّ وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه ﴿ولات حين مناص) قال: ولیس حین نداء . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي في قوله ﴿ولات حين مناص﴾ قال: نادوا بالتوحيد والعقاب حين مضت الدنيا عنهم ، فاستناصوا التوبة حين زالت الدنيا عنهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿فنادوا ولات حين مناص﴾ قال: نادى القوم على غير حين نداء ، وأرادوا التوبة حين عاينوا عذاب الله ، فلم ينفعهم ، ولم يقبل منهم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه ﴿ولات حين مناص﴾ قال : ليس حين انقلاب . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن وهب بن منبه ﴿ولات حين مناص﴾ قال : اذا أراد السرياني أن يقول وليس يقول ولات . قوله تعالى: وَهُوْأَنْ جَاءَ هُمُشْدِرٌمِنْهُمٌ وَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا سَجِرُ كَذَّبُ ﴿ أَجْعَلَ الْأَلِهَةَ إِلَهًا وَحِّ ◌ِنَّ هَذَا لَشّىَّ ◌ُجَابٌ () وَأَنْطَلَقَ الْلَّمِنْهُ وَزَمْشُواْ مَّاسَِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَآَإلّا وَأَصْبِرُ واْعَلََّ الْهِتِّكْإِنَّ هَذَالشََّىُرَادُ أَخْتَلَقِّ ﴿ أَهِفَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنَا بَلَّهُمْ فِ شَانٍّ مِنْ ذِكْرِّبَل لََّايَذُ وقُواْ عَذَابٍ ﴿ أَمْ عِندَ هُخَزَاءِنْ رَحْمَةِ رَبِّ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ﴿ أَمْ لَهُمْ قُلْكُ السّمَوَانِ جُنْدٌ مَّاهُنَّالِكَ مَهْزُ ومُرِقِنَ وَالْأَرْضِ وَمَا بَبْتَهُمَا فَلْيُرْتَّقُواْ فِي الْأَشْبَكَبِ ﴾ الْأَخْزَابِ ﴿ كَّتَنْ قَبْلَهُمْ قَوْمُنُوجِ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُوالْأَوْتَّارِ ﴾ وَثَمُودُ وَقَّوْمُ لُوطٍ وَأَضْحَبُ لْقَيَّكَةٍ أُوْلَّبِ الْأَخْزَابُ ﴾ إِن كُلُّإِلَّكَذِّبَ الرُّسُلَ فَّ عِقَابِهٍ وَمَا يَنْظُرُهَؤلاءِلَّ صَّيْحَةً وَحِدَّةٌ قَالَهَا مِنْفَوَاقِ ◌ّ وَقَالُواْرَتْبَ عْ لَنَا قِظْنَا قَبْلَ یومِآلْحِسَابِ الدر المنثور م ١٠ ج ٧ الجزء الثالث والعشرون ١٤٦ سورة صّ أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم﴾ يعني محمدا عَّي ﴿فقال الكافرون هذا ساحر كذاب، أجعل الآلهة الهاً واحداً أن هذا لشيء عجاب﴾ قال: عجب المشركون أن دعوا الى الله وحده، وقالوا: أنه لا يسع حاجتنا جميعا اله واحد . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مجلز قال : قال رجل يوم بدر ما هم الا النساء . قال رسول اللّه عَظفيه: ((بل هم الملأ وتلا (وانطلق الملا منهم))). وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ وانطلق الملا منهم .. ﴾ قال : نزلت حين إنطلق أشراف قريش الى أبي طالب يكلموه في النبي عَ﴾ . . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وانطلق الملأ منهم﴾ قال: أبو جهل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا﴾ قال: هو عقبة بن أبي معيط . وفي قوله ﴿ ما سمعنا بهذا في الملة ، الآخرة﴾ قال: النصرانية قالوا: لو كان هذا القرآن حقا لأخبرتنا به النصارى . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة﴾ قال: ملة عيسى عليه السلام. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة﴾ قال : النصرانية . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه ﴿ ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة﴾ قال: النصرانية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة﴾ أي في ديننا هذا، ولا في زماننا هذا ﴿ان هذا الا اختلاق﴾ قال: قالوا ان هذا الا شيء يخلقه . وفي قوله ﴿أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب﴾ قال: لا والله ما عندهم منها شيء، ولكن اللّه يختص برحمته من يشاء ﴿أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الاسباب﴾ قال: في السماء. الجزء الثالث والعشرون ١٤٧ سورة صّ وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فليرتقوا في الاسباب﴾ قال: في السماء. وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال ﴿الاسباب﴾ أدق من الشعر، وأحدّ من الحديد ، وهو بكل مكان ، غير أنه لا يرى . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿فليرتقوا في الاسباب﴾ قال: طرق السماء أبوابها. وفي قوله ﴿جند ما هنالك﴾ قال : قريش ﴿من الاحزاب﴾ قال: القرون الماضية. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب﴾ قال: وعده اللّه وهو بمكة أنه سيهزم له جند المشركين ، فجاء تأويلها يوم بدر. وفي قوله ﴿وفرعون ذو الاوتاد﴾ قال : كانت له أوتاد، وارسان ، وملاعب يلعب له عليها . وفي قوله ﴿ان كل الاكذب الرسل فحق عقاب﴾ قال : هؤلاء كلهم قد كذبوا الرسل فحق عليهم عقاب ﴿وما ينظر هؤلاء﴾ يعني أمة محمد عَّة ◌ٍ ﴿إلا صيحة واحدة﴾ يعني الساعة ﴿ما لها من فواق﴾ يعني ما لها من رجوع، ولا مثوبة، ولا ارتداد ﴿وقالوا ربنا عجل لنا قطنا﴾ أي نصيبنا حظنا من العذاب ﴿ قبل يوم﴾ القيامة قد كان قال ذلك أبو جهل : اللهم ان كان ما يقول محمد حقاً ( فأمطر علينا حجارة من السماء أو اثتنا بعذابٍ أليم ) (١). وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ما لها من فواق﴾ قال: رجوع ﴿وقالوا ربنا عجل لنا قطنا﴾ قال: عذابنا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ما لها من فواق﴾ قال: من رجعة ﴿وقالوا ربنا عجل لنا قطنا﴾ قال: سألوا الله أن يعجل لهم . وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى ﴿عجل لنا قطنا﴾ قال: القط الجزاء . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت الاعشى وهو يقول : ولا الملك النعمان يوم لقيته بنعمة يعطيني القطوط ويطلق (١) الأنفال ٣٢ . الجزء الثالث والعشرون ١٤٨ سورة ص وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿عجل لنا قطا﴾ قال: عقوبتنا . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿عجل لنا قطنا﴾ قال: كتابنا . وأخرج عيد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه ﴿عجل لنا قطنا﴾ قال : حظنا . وأخرج عبد بن حميد عن عطاء رضي الله عنه في قوله ﴿وقالوا ربنا عجل لنا قطنا﴾ قال : هو النضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة أخو بني عبد الدار، وهو الذي قال (سأل سائل بعذاب واقع ) (١) قال : سأل بعذاب هو واقع به ، فكان الذي سأل ان قال ( اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو اثتنا بعذاب أليم ) (٢) قال عطاء رضي الله عنه: لقد نزلت فيه بضع عشرة آية من کتاب الله . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الزبير بن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿عجل لنا قطنا﴾ قال : نصيبنا من الجنة . قوله تعالى: أَصْبِرْ عَلَ مَا يَقُولُونَ وَأَذْكُرْ عَبْدَ نَادَاوُودَ ذَالْأَيْدِّ إِنَّهُ أَوَّابٌ أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿داود ذا الايد﴾ قال: القوة في العمل في طاعة الله تعالى وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ذا الايد﴾ قال : القوّة في العبادة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله﴿واذ کر عبدنا داود ذا الايد﴾ قال: أعطي قوّة في العبادة ، وفقها في الاسلام. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه هذا الايد﴾ قال: القوّة في العبادة ، والبصر في الهدى . (١) المعارج ١. (٢) الأنفال ٣٢ . الجزء الثالث والعشرون ١٤٩ سورة صّ وأخرج البخاري في تاريخه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ((كان النبي بلغ اذا ذكر داود عليه السلام وحدث عنه قال : كان أعبد البشر)). وأخرج الديلمي عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَفيه: ((لا ينبغي لاحد أن يقول اني أعبد من داود)). وأخرج أحمد في الزهد عن ثابت رضي الله عنه قال : كان داود عليه السلام يطيل الصلاة من الليل ، فيركع الركعة ، ثم يرفع رأسه ، فينظر الى أديم السماء ، ثم يقول : اليك رفعت رأسي يا عامر السماء ، نظر العبيد الى أربابها . وأخرج أحمد عن الحسن رضي اللّه عنه قال : قال داود عليه السلام : الهي أي رزق أطيب ؟ قال : ثمرة يدك يا داود . وأخرج أحمد عن عروة بن الزبير رضي اللّه عنه قال : كان داود عليه السلام يصنع القفة من الخوص وهو على المنبر، ثم يرسل بها الى السوق ، فيبيعها ثم يأكل بثمنها . وأخرج أحمد عن سعيد بن أبي هلال رضي الله عنه قال : كان داود عليه السلام اذا قام من الليل يقول : اللهم نامت العيون ، وغارت النجوم ، وأنت الحي. القيوم الذي لا تأخذك سنة ولا نوم . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الأواب المسبح . وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه قال: الأواب المسيح . وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل رضي اللّه عنه قال : الأواب المسبح بلغة الحبشة . وأخرج الديلمي عن مجاهد رضي اللّه عنه قال: سألت النبي عَئل عنه فقال ((هو الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿انه أوّاب﴾ قال : منيب راجع عن الذنوب . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه قال : الأواب التائب الراجع . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿ إنه آواب﴾ قال : كان مطيعا لربه ، كثير الصلاة . الجزء الثالث والعشرون ١٥٠ سورة صّ وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الأواب الموقن . قوله تعالى إِنَّا سََّالْجِبَالَ مَعَهُ بُسَتْ بِالْعَشِ وَالإِشْرَاقِش أخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿انا سخرنا الجبال معه يسبحن﴾ قال: يسبحن معه اذا سبح ﴿بالعشى والاشراق﴾ قال: اذا أشرقت الشمس . وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل ﴿بالعشي والاشراق﴾ قال: اذا أشرقت الشمس وجبت الصلاة قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت الاعشى وهو يقول : لم يتم ليلة التمام لكي يصيح حتى اضاءة الاشراق وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء الخراساني أن ابن عباس قال : لم يزل في نفسي من صلاة الضحى شيء حتى قرأت هذه الآية (سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق ﴾ . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال : كان ابن عباس رضي اللّه عنهما لا يصلي الضحى ، ويقول : أين هي في القرآن؟ حتى قال بعد هي قول الله ﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾ هي الإشراق فصلاها ابن عباس رضي الله عنهما بعد . وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لقد أتى علي زمان وما أدري ما وجه هذه الآية ﴿يسبحن بالعشي والاشراق﴾ قال: رأيت الناس يصلون الضحى . وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت أمر بهذه الآية ﴿يسبحن بالعشي والإشراق) فما أدري ما هي حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها. ذكرت أن رسول اللّه عَ ◌ّه صلى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : قد ظننت أن لهذه الساعة صلاة لقول الله تعالى ﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾ . وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن الحارث قال: دخلت على أم هانئ رضي الله الجزء الثالث والعشرون ١٥١ سورة صّ عنها فحدثتني: أن رسول اللّه عَ ل صلى صلاة الضحى، فخرجت فلقيت ابن عباس رضي الله عنهما فقلت : انطلق الى أم هلتيٌ، فدخلنا عليها فقلت : حدثني ابن عمك عن صلاة النبي ◌َّلِ الضحى، فحدثته فقال: تأول هذه الآية صلاة الاشراق ، وهي صلاة الضحى . وأخرج ابن مردويه من طريق مجاهد عن سعيد عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت: ((دخل عليٌّ رسول اللّه عَّ يوم فتح مكة وقد علاه الغبار ، فأمر بقصعة ، فاني أنظر إلى أثر العجين ، فسكبت فيها ، فأمر بثوب فيما بيني وبينه ، فاستتر، فقام فأفاض عليه الماء ، ثم قام فصلى الضحى ثمان ركعات قال مجاهد : فحدثت ابن عباس رضي الله عنهما بهذا الحديث فقال: هي صلاة الاشراق)). وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن الحرث رضي الله عنه قال: سألت عن صلاة الضحى في إمارة عثمان بن عفان، وأصحاب رسول اللّه ◌َ ل متوافرون ، فلم أجد أحدا أثبت لي صلاة رسول اللّه عَ ◌ّل الا أم هاني قالت: رأيت رسول اللّه علّمه صلاها مرة واحدة ، ثمان ركعات ، يوم الفتح في ثوب واحد ، مخالفا بين طرفيه ، لم أره صلاها قبلها ولا بعدها . فذكرت ذلك لابن عباس رضي الله عنهما فقال: اني كنت لامر على هذه الآية ﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾ فأقول أي صلاة صلاة الاشراق ؟ فهذه صلاة الاشراق . وأخرج ابن جرير والحاكم عن عبدالله بن الحارث عن ابن عباس رضي الله عنهما . كان لا يصلي الضحى حتى أدخلناه على أم هانئ ، فقلنا لها : أخبري ابن عباس رضي الله عنهما بما أخبرتنا به. فقالت: دخل رسول اللّه عل ◌ّه بيني ، فصلى الضحى ثمان ركعات . فخرج ابن عباس رضي الله عنهما وهو يقول : لقد قرأت ما بين اللوحين ، فما عرفت صلاة الاشراق الا الساعة ﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾. وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : طلبت صلاة الضحى في القرآن ، فوجدتها ﴿بالعشي والإشراق﴾. وأخرج البخاري في تاريخه والحاكم وصححه وابن مردويه والطبراني في الاوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ له: ((لا يحافظ على صلاة الضحى الا أواب ، هي صلاة الأوابين))) .. الجزء الثالث والعشرون ١٥٢ سورة ص وأخرج الاصبهاني في الترغيب عن أنس رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي رسول اللّه عَّله فقال: ((يا أنس صل صلاة الضحى، فانها صلاة الأوابين)). وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والطبراني عن زيد بن أرقم رضي الله عنه ((ان رسول اللّه ◌َّم خرج على أهل قباء، وهم يصلون الضحى. وفي لفظ وهم يصلون بعد طلوع الشمس ، فقال صلاة الأوابين اذا رمضت الفصال)). وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز له: (( لا يحافظ على سبحة الضحى الا أواب)). وأخرج الترمذي وابن ماجة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه : ((من صلى الضحى إثنتي عشرة ركعة بنى له الله في الجنة قصراً من ذهب)). وأخرج أبو نعيم عن أنس عن النبي ◌َّ قال: ((صلٍ صلاة الضحى فانها صلاة الاوابين)). وأخرج حميد بن زنجويه في فضائل الاعمال ، والبيهقي في شعب الإيمان ، عن الحسن بن علي قال: قال رسول اللّه عَئه: ((من صلى الفجر، ثم جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى من الضحى ركعتين حرمه الله على النار ان تلفحه أو تطعمه)) . وأخرج حميد بن زنجويه والطبراني والبيهقي عن عتيبة بن عبدالله السلمي وأبي أمامة الباهلي أن رسول اللّه عَ ل قال: ((من صلى الصبح في مسجد جماعة ، ثم ثبت فيه حتى يسبح تسبيحة الضحى ، كان له كأجر حاج أو معتمر ، قام له حجته وعمرته)) . وأخرج أبو داود والطبراني والبيهقي عن معاذ بن أنس الجهني أن رسول الله عز لته قال ((من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يصبح ركعتي الضحى لا يقول الا خيرا غفر له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر )». وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ له: (( من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى أربعا كتب من العابدين ، ومن صلى ستا كفي ذلك اليوم ، ومن صلى ثمانيا كتب من القانتين، ومن صلى إثنتي عشرة بنى الله له بيتا في الجنة)). وأخرج حميد بن زنجويه والبزار والبيهقي عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : قال الجزء الثالث والعشرون ١٥٣ سورة ص رسول اللّه تعالى: ((إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وان صليتها أربعا کنت من المحسنین ، وان صلیتها ستا کتبت من القانتين ، وان صلیتها ثمانیا کتبت من الفائزين ، وان صليتها عشرا لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب، وان صليتها إثنتي عشرة بنى الله لك بيتا في الجنة)). وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وأحمد وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ع﴾﴾ قال: « من حافظ على سبحة الضحى غفر له ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر)) . قوله تعالى: وَالطَّيْرَ حْشُورَةٍ كُ لَّهٍُ أَوَابٌ ﴾ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَمَانَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَضلَ الْخِطَّابِ( أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿والطير محشورة﴾ قال: مسخرة له ﴿كل له أوّاب﴾ قال: مطيع ﴿وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة﴾ أي السنة ﴿وفصل الخطاب﴾ قال: البينة على الطالب، واليمين على المطلوب . وأخرج عبد بن حميد والحاكم عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وشددنا ملكه﴾ قال : كان أشد ملوك أهل الدنيا لله سلطانا ﴿وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾ قال: ما قال من شيء أنفذه وعدله في الحكم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ادعى رجل من بني اسرائيل عند داود عليه السلام [قتل ولده فسأل ]١ الرجل على ذلك فجحده ، فسأل الآخر البينة فلم تكن بينة فقال لها داود عليه السلام : قوما حتى أنظر في أمركما ، فقاما من عنده ، فأتى داود عليه السلام في منامه فقيل له : أقتل الرجل الذي استعدى ، فقال : ان هذه رؤيا ولست أعجل حتى أثبت ، فأتى الليلة الثانية في منامه فقيل له : أقتل الرجل ، فلم يفعل . ثم أتى الليلة الثالثة فقيل له : أقتل الرجل ، أو تأتيك العقوبة من اللّه تعالى ، فأرسل داود عليه السلام الى الرجل فقال : ان الله أمرني ان أقتلك فقال : تقتلني بغير بينة ولا (١) ما بين القوسين [ قتل ولده فسأل ] زيادة اقتضاها اتمام المعنى. الجزء الثالث والعشرون ١٥٤ سورة ص تثبت قال : نعم. والله لا نفذن أمر الله فيك فقال له الرجل: لا تعجل عليَّ حتى أخبرك . اني والله ما أخذت بهذا الذنب ، ولكني كنت اغتلت والد هذا فقتلته ، فبذلك أخذت ، فأمر به داود عليه السلام فقتل ، فاشتدت هيبته في بني اسرائيل وشدد به ملكه . فهو قول الله تعالى ﴿وشددنا ملکه﴾. وأخرج ابن جرير والحاكم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿وشددنا ملكه﴾ قال: كان يحرسه كل يوم وليلة أربعة آلاف وفي قوله ﴿وآتيناه الحكمة﴾ قال: النبوّة ﴿وفصل الخطاب﴾ قال: علم القضاء. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وآتيناه الحكمة﴾ قال : أعطي الفهم . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وآتيناه الحكمة﴾ قال: الصواب ﴿وفصل الخطاب﴾ قال: الإيمان والشهود. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه ﴿فصل الخطاب﴾ قال: اصابة القضاء وفهمه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي عبد الرحمن رضي الله عنه ﴿وفصل الخطاب﴾ قال: فصل القضاء. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه ﴿وفصل الخطاب﴾ قال : الفهم في القضاء . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن شريح رضي الله عنه ﴿وفصل الخطاب﴾ قال: الشهود والإيمان . وأخرج البيهقي عن أبي عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه . ان داود عليه السلام أمر بالقضاء ، فقطع به ، فأوحى الله تعالى إليه : ان استحلفهم باسمي ، وسلهم البينات قال : فذلك ﴿فصل الخطاب﴾. وأخرج ابن جرير والبيهقي عن قتادة رضي الله عنه ﴿وفصل الخطاب﴾ قال: البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه . وأخرج ابن جرير عن الشعبي رضي الله عنه في قوله ﴿وفصل الخطاب﴾ قال: هو قول الرجل : أما بعد . الجزء الثالث والعشرون ١٥٥ سورة ص وأخرج ابن أبي حاتم والديلمي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : أول من قال ((أما بعد)) داود عليه السلام ، وهو فصل الخطاب . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه أنه سمع زياد بن أبي سفيان رضي الله عنه يقول ﴿فصل الخطاب﴾ الذي أوتي داود عليه السلام أما بعد . قوله تعالى : * وَهَلْأَتَكَ نَبَؤُالْخَصْمِ إِذْنَسَوَّرُ واْمِحْرَابَ® إِذْدَ خَلُواْ عَلَى دَاوُودَ فَفِرْعَ مِنْهُمْ قَالُواْلا ◌َقْخَفْ خَضَمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضِ فَاحْكُرُبِتَّنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِظْ وَأَهْدِينَآ إِلَى سَوَِّالصِّرَطِ ﴿ إِنَّ هَذَا أَخِى لَّم ◌ِسْعٌ وَتْعُونَ نَّْحَةٌ وَلِيَ تَعْجَةٌ وَحِدَةٌ فَقَالًا كْعِلْنِيهَا وَعَزَّبِى فِى الْخِطَابِ ﴾ قَالَ لَقَدْ ظَلّمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجِيُّكَ إِلَىنِعَاجِهِ. وَإِنَّ كَثِيراًمِنَالْخُلْطَاءٍ تَبْغِى بَعْضُ هُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَلُوا الصَّلِحَتِّ وَقَلِيلٌمَّا وَظَنّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَتَهُ فَاسْتَخْفَرَرَتَّهُ وَخَزّرَاكِعًا وَأَنَابَ أخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما . ان داود عليه السلام حدث نفسه ان ابتلى أن يعتصم ، فقيل له إنك ستبتلي وستعلم اليوم الذي تبتلي فيه ، فخذ حذرك فقيل له : هذا اليوم الذي تبتلي فيه ، فأخذ الزبور، ودخل المحراب ، وأغلق باب المحراب ، وأدخل الزبور في حجره ، وأقعد منصفا على الباب ، وقال لا تأذن لأحد عليّ اليوم . فبينما هو يقرأ الزبور اذ جاء طائر مذهب كأحسن ما يكون للطير، فيه من كل لون ، فجعل يدرج بين يديه ، فدنا منه ، فأمكن أن يأخذه ، فتناوله بيده ليأخذه ، فطار فوقه على كوّة المحراب ، فدنا منه ليأخذه ، فطار فأشرف عليه لينظر أين وقع ، فاذا هو بامرأة عند بركتها تغتسل من الحيض ، فلما رأت ظله حركت رأسها ، فغطت جسدها أجمع بشعرها ، وكان زوجها غازيا في سبيل الله ، فكتب داود عليه السلام الى رأس الغزاة . انظر فاجعله في حملة التابوت ، اما ان يفتح عليهم ، وإما أن الجزء الثالث والعشرون ١٥٦ سورة صّ يقتلوا . فقدمه في حملة التابوت فقتل . فلما انقضت عدتها خطبها داود عليه السلام ، فاشترطت عليه أن ولدت غلاما أن يكون الخليفة من بعده ، وأشهدت عليه خمسا من بني اسرائيل ، وكتبت عليه بذلك كتابا ، فأشعر بنفسه أنه كتب حتى ولدت سليمان عليه الصلاة والسلام وشب ، فتسوّر عليه الملكان المحراب، فكان شأنهما ما قص اللّه تعالى في كتابه ، وخر داود عليه السلام ساجدا ، فغفر الله له ، وتاب عليه . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : ما أصابه القدر الا من عجب عجب بنفسه . وذلك أنه قال يا رب ما من ساعة من ليل ونهار الا وعابد من بني اسرائيل يعبدك ، يصلي لك ، أو يسبح ، أو يكبر، وذكر أشياء ، فكره اللّه ذلك فقال ((يا داود ان ذلك لم يكن الا بي ، فلولا عوني ما قويت عليه . وجلالي لآ كِلُكَ الى نفسك يوماً. قال: يا رب فاخبرني به ، فأصابته الفتنة ذلك اليوم . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الاصول وابن جرير وابن أبي حاتم بسند ضعيف عن أنس رضي الله عنه سمعت رسول اللّه عَّمٍ يقول: ان داود عليه السلام حين نظر الى المرأة قطع على بني اسرائيل ، وأوصى صاحب الجيش فقال : اذا حضر العدو تضرب فلانا بين يدي التابوت ، وكان التابوت في ذلك الزمان يستنصر به ، من قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل ، أو ينهزم منه الجيش . فقتل وتزوّج المرأة ، ونزل الملكان على داود عليه السلام ، فسجد فمكث أربعين ليلة ساجداً حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه ، فأكلت الارض جبينه وهو يقول في سجوده : رب زل داود زلة أبعد مما بين المشرق والمغرب . رب ان لم ترحم ضعف داود ، وتغفر ذنوبه جعلت ذنبه حديثا في المخلوق من بعده . فجاء جبريل عليه السلام من بعد أربعين ليلة فقال : يا داود ان اللّه قد غفر لك، وقد عرفت ان اللّه عدل لا يميل، فكيف بفلان اذا جاء يوم القيامة فقال : يا رب دمي الذي عند داود؟ قال جبريل : ما سألت ربك عن ذلك ، فإن شئت لأفعلن فقال : نعم. ففرح جبريل ، وسجد داود عليه السلام ، فمكث ما شاء اللّه ، ثم نزل فقال : قد سألت الجزء الثالث والعشرون ١٥٧ سورة ص الله يا داود عن الذي أرسلتني فيه. فقال: قل لداود ان اللّه يجمعكما يوم القيامة فيقول «هب لي دمك الذي عند داود فيقول : هو لك يا رب فيقول : فان لك في الجنة ما شئت ، وما اشتهيت عوضا)). وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال : لما أصاب داود عليه السلام الخطيئة ، وانما كانت خطيئته ، انه لما أبصرها أمر بها فعزلها فلم يقربها ، فاتاه الخصمان ، فتسورا في المحراب ، فلما أبصرهما قام اليهما فقال : أخرجا عني ما جاء بكما اليَّ فقالا : انما نكلمك بكلام يسير﴿ان هذا أخي له تسع وتسعون نعجة﴾ وأنا ﴿لي نعجة واحدة﴾ وهو يريد ان يأخذها مني فقال داود عليه السلام : والله أنا أحق أن ينشر منه من لدن هذه الى هذه . يعني من أنفه الى صدره فقال رجل : هذا داود فعله فعرف داود عليه السلام انما عني بذلك ، وعرف ذنبه ، فخر ساجدا لله عز وجل أربعين يوما ، وأربعين ليلة ، وكانت خطيئته مكتوبة في يده ، ينظر اليها لكي لا يغفل حتى نبت البقل حوله من دموعه ، ما غطى رأسه ، فنودي أجائع فتطعم ، أم عار فتكسى ، أم مظلوم فتنصر، قال : فنحب نحبة هاج ما يليه من البقل حين لم يذكر ذنبه ، فعند ذلك غفر له ، فاذا كان يوم القيامة قال له ربه : ((كن امامي فيقول أي رب ذنبي ذنبي ... فيقول الله: كن خلفي فيقول له: خذ بقدمي فيأخذ بقدمه )) . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وهل أتاك نبأ الخصم اذ تسوّروا المحراب﴾ قال : ان داود عليه السلام قال : يا رب قد أعطيت ابراهيم ، واسحق ، ويعقوب ، من الذكر ما لو وددت انك أعطيتني مثله . قال الله عز وجل ((اني ابتليتهم بما لم ابتلك به ، فإن شئت ابتليتك بمثل ما ابتليتهم به ، وأعطيتك كما أعطيتهم)) قال: نعم. قال له : فاعمل حتى أرى بلاءك. فكان ما شاء الله ان يكون ، وطال ذلك عليه ، فكاد ان ينساه ، فبينما هو في محرابه اذ وقعت عليه حمامة ، فاراد ان يأخذها ، فطارت على كوة المحراب ، فذهب ليأخذها ، فطارت فاطلع من الكوة ، فرأى امرأة تغتسل ، فنزل من المحراب ، فذهب ليأخذها ، فارسل اليها ، فجاءته فسألها عن زوجها ، وعن شأنها ، فأخبرته ان زوجها غائب ، فكتب الى أمير تلك السرية ان يؤمره على السرايا ليهلك زوجها ، الجزء الثالث والعشرون ١٥٨ سورة صّ ففعل فكان يصاب أصحابه وينجوا ، وربما نصروا . وان الله عز وجل لما رأى الذي وقع فيه داود عليه السلام أراد ان ينفذ أمره ، فبينما داود عليه السلام ذات يوم في محرابه ، اذ تسور عليه الملكان من قبل وجهه ، فلما رآهما وهو يقرأ ، فزع وسكت وقال : لقد استضعفت في ملکي ، حتى ان الناس يتسوّرون على محرابي فقالا له ﴿لا تخف خصمان بغي بعضنا على بعض﴾ ولم يكن لنا بد من أن نأتيك ، فاسمع منا فقال أحدهما ﴿ان هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها﴾ يريد أن يتم مائة ، ويتركني ليس لي شيء ﴿وعزني في الخطاب﴾ قال : ان دعوت ودعا كان أكثر مني ، وان بطشت وبطش كان أشد مني. فذلك قوله ﴿وعزني في الخطاب﴾ قال له داود عليه السلام : أنت كنت أحوج الى نعجتك منه ﴿لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه﴾ الى قوله﴿ وقليل ما هم﴾ ونسي نفسه وَلي، فنظر الملكان أحدهما الى الآخر حين قال ، فتبسم أحدهما الى الآخر ، فرآه داود عليه السلام ، فظن انما فتن ﴿فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾ أربعين ليلة حتى نبتت الخضرة من دموع عينيه ، ثم شدد الله ملكه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه ان داود عليه السلام جزأ الدهر أربعة أجزاء. يوما لنسائه ، ويوما للعبادة ، ويوما للقضاء بين بني اسرائيل ، ويوما لبني اسرائيل. ذكروا فقالوا : هل يأتي على الانسان يوم لا يصيب فيه ذنبا ؟ فاضمر داود عليه السلام في نفسه انه سيطيق ذلك ، فلما كان في يوم عبادته غلق أبوابه ، وأمر أن لا يدخل عليه أحد ، وأكب على التوراة . فبينما هو يقرأوها اذ حمامة من ذهب فيها من كل لون حسن قد وقعت بين يديه ، فاهوى اليها ليأخذها ، فطارت فوقعت غير بعيد من غير مرتبتها ، فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل ، فاعجبه حسنها وخلقها ، فلما رأت ظله في الارض جللت نفسها بشعرها ، فزاد ذلك أيضا بها اعجابا ، وكان قد بعث زوجها على بعض بعوثه ، فكتب اليه أن يسير الى مكان كذا وكذا .. مكان اذا سار اليه قتل ولم يرجع ، ففعل ، فاصيب ، فخطبها داود عليه السلام . فتزوجها . فبينما هو في المحراب ، اذ تسور الملکان علیه ، وكان الخصمان انما يأتونه من باب المحراب ، ففزع منهم حين تسوّروا المحراب فقالوا : ﴿لا تخف خصمان بغي بعضنا على الجزء الثالث والعشرون ١٥٩ سورة صّ بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط﴾ أي لا تمل ﴿واهدنا الى سواء الصراط﴾ أي أعدله ، وخيره ﴿ان هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة﴾ يعني تسعا وتسعين امرأة لداود ، وللرجل نعجة واحدة فقال ﴿أكفَّلْنَهَا وعَزَّني في الخطاب﴾ أي قهرني وظلمني ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾ قال: سجد أربعين ليلة حتى أوحى الله اليه: اني قد غفرت لك . قال : رب كيف تغفر لي وأنت حكم عدل لا تظلم أحدا؟ قال (( اني أقضيك له، ثم استوهبه دمك، ثم أثيبه من الجنة حتى يرضى)) قال: الآن طابت نفسي ، وعلمت ان قد غفرت لي . قال اللّه تعالى ﴿فغفرنا له ذلك وان له عندنا لَزُلْفِى وحسن مآب﴾. وأخرج أحمد في الزهد عن أبي عمران الجوني رضي الله عنه في قوله ﴿وهل أتاك نبا الخصم﴾ فجلسا فقال لهما قضاء فقال أحدهما الى الآخر (أخي له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾ فعجب داود عليه السلام ، وقال ﴿لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه﴾ فاغلظ له أحدهما وارتفع . فعرف داود انما ذلك بذنبه ، فسجد فكان أربعين يوما وليلة لا يرفع رأسه الا الى صلاة الفريضة حتى يبست ، وقرحت جبهته ، وقرحت كفاه وركبتاه ، فاتاه ملك فقال : يا داود اني رسول ربك اليك ، وانه يقول لك ارفع رأسك فقد غفرت لك فقال : يا رب كيف وأنت حكم عدل كيف تغفر لي ظلامة الرجل ؟ فترك ما شاء اللّه ، ثم أتاه ملك آخر فقال : يا داود اني رسول ربك اليك، وانه يقول لك ، انك تأتيني يوم القيامة وابن صوريا تختصمان اليَّ ، فأقضي له عليك ، ثم أسألها اياه فيهبها لي ، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى . وأخرج ابن جرير والحاكم عن السدي قال : ان داود عليه السلام قد قسم الدهر ثلاثة أيام . يوما يقضي فيه بين الناس ، ويوما يخلو فيه لعبادة ربه ، ويوما يخلو فيه بنسائه ، وكان له تسع وتسعون امرأة ، وكان فيما يقرأ من الكتب قال : يا رب أرى الخير قد ذهب به آبائي الذين كانوا قبلي . فاعطني مثل ما أعطيتهم ، وافعل بي مثل ما فعلت بهم، فأوحى الله اليه ((ان آباءك قد ابتلوا بيلايا لم تبتل بها . ابتلى الجزء الثالث والعشرون ١٦٠ سورة صّ ابراهيم بذبح ولده ، وابتلى اسحق بذهاب بصره ، وابتلى يعقوب بحزنه على يوسف ، وانك لم تبتل بشيء من ذلك . قال : رب ابتلني بما ابتليتهم به ، واعطني مثل ما أعطيتهم ، فأوحى اللّه اليه: انك مبتلي فاحترس . فمكث بعد ذلك ما شاء الله تعالى أن يمكث ، اذ جاءه الشيطان قد تمثل في صورة حمامة حتى وقع عند رجليه ، وهو قائم يصلي ، فمدَّ يده ليأخذه فتنحى ، فتبعه فتباعد حتى وقع في كوّة ، فذهب ليأخذه ، فطار من الكوّة ، فنظر أين يقع ، فبعث في أثره ، فابصر امرأة تغتسل على سطح لها ، فرأى امرأة من أجمل الناس خلقا ، فحانت منها التفاتة فابصرته ، فالتَفَّتْ بشعرها فاستترت به ، فزاده ذلك فيها رغبة ، فسأل عنها ، فاخبر أن لها زوجا غائبا بمسلحة كذا وكذا .. فبعث الى صاحب المسلحة يأمره . أن يبعث الى عدوّ كذا وكذا .. فبعثه ففتح له أيضا ، فكتب الى داود عليه السلام بذلك ، فكتب إليه أن ابعثه إلى عدوّ كذا وكذا .. فبعثه فقتل في المرة الثالثة ، وتزوّج امرأته . فلما دخلت عليه لم يلبث الا يسيرا حتى بعث الله له ملكين في صورة انسيين ، فطلبا أن يدخلا عليه ، فتسورا عليه الحراب ، فما شعر وهو يصلي اذ هما بين يديه جالسين ، ففزع منهما فقالا ﴿لا تخف﴾ انما نحن ﴿خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط﴾ يقول: لا تخف ﴿واهدنا الى سواء الصراط﴾ الى عدل القضاء فقال : قصا عليَّ قصتكما فقال أحدهما ﴿ان هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة﴾ قال الآخر: وأنا أريد أن آخذها فاكمل بها نعاجي مائة قال وهو كاره قال اذا لا ندعك وذاك قال : يا أخي أنت على ذلك بقادر قال : فان ذهبت تروم ذلك ضربنا منك هذا وهذا . يعني طرف الانف والجبهة . قال : يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا. حيث لك تسع وتسعون امرأة ، ولم يكن لاوريا الا امرأة واحدة ، فلم تزل تعرضه للقتل حتى قتلته . وتزوجت امرأته ، فنظر فلم ير شيئاً ، فعرف ما قد وقع فيه ، وما قد ابتلى به ﴿فخر ساجدا﴾ فبكى، فمكث يبكي أربعين يوما، لا يرفع رأسه الا لحاجة ، ثم يقع ساجدا بيكي ، ثم يدعو حتى نبت العشب من دموع عينيه ، فاوحى الله اليه بعد أربعين يوما (( يا داود ارفع رأسك قد غفر لك قال: يا رب كيف أعلم انك قد غفرت