النص المفهرس

صفحات 101-120

الجزء الثالث والعشرون
١٠١
سورة الصافات
فقال : ان غدا عيدنا فاخرج قال : فنظر الى نجم فقال : ان ذا النجم لم يطلع قط
الا طلع بسقم لي ﴿ فتولوا عنه مدبرين﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله
﴿فقولوا عِنْه مدبرين﴾ قال: فنكصوا عنه منطلقين ﴿فراغ﴾ قال: فمال ﴿الى آلهتهم
"فقال ألا تأكلون﴾ يستنطقهم [] منطلقين ﴿مالكم لا تنطقون ، فراغ عليهم ضربا
باليمين﴾ أي فاقبل عليهن فكسرهن ﴿فاقبلوا اليه يزفون﴾ قال: يسعون ﴿قال أتعبدون
ما تنحتون﴾ من الأصنام ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ قال: خلقكم وخلق ما
تعملون بأيديكم ﴿فارادوا به كيدا فجعلناهم الاسفلين﴾ قال: فما ناظرهم الله بعد
ذلك حتى أهلكهم ﴿ وقال اني ذاهب الى ربي﴾ قال : ذاهب بعمله ، وقلبه ،
ونيته .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن قال : خرج قوم
ابراهيم عليه السلام الى عيد لهم ، وأرادوا ابراهيم عليه السلام على الخروج ،
فاضطجع على ظهره و﴿قال : اني سقيم﴾ لا أستطيع الخروج، وجعل ينظر الى
السماء ، فلما خرجوا أقبل على آلهتهم فكسرها .
وأخرج بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿فاقبلوا اليه يزفون﴾ قال: يجرون .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه ﴿فاقبلوا
اليه يزفون﴾ قال: ينسلون. والزفيف النسلان.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في
قوله ﴿ یزفون﴾ قال : يسعون .
وأخرج البخاري في خلق أفعال العباد والحاكم والبيهقي في الاسماء والصفات
عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّه: ((ان الله صانع كل صانع
وصنعته . وتلا عند ذلك ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾)).
وأخرج ابن جرير عن السدي قال ﴿قالوا ابنوا له بنيانا فالقوه في الجحيم﴾ قال:
فحبسوه في بيت ، وجمعوا له حطبا حتى ان كانت المرأة لتمرض فتقول : لئن عافاني
الله لاجمعن حطبا لابراهيم ، فلما جمعوا له ، وأكثروا من الحطب حتى ان كانت

الجزء الثالث والعشرون
١٠٢
سورة الصافات
الطير لتمر بها ، فتحترق من شدة وهجها ، فعمدوا اليه فرفعوه على رأس البنيان ،
فرفع ابراهيم عليه السلام رأسه إلى السماء فقالت السماء، والأرض ، والجبال ،
والملائكة ، ابراهيم يحرق فيك فقال : أنا أعلم به ، وان دعاكم فاغيثوه . وقال
ابراهيم عليه السلام حين رفع رأسه إلى السماء : اللهم أنت الواحد في السماء ، وأنا
الواحد في الأرض ، ليس في الارض ولد يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل
فناداها ( يا نار كوني برداً وسلاماً على ابراهيم) (١).
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وقال اني ذاهب الى
ربي سيهدين﴾ قال: حين هاجر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿رب هب لي من الصالحين﴾ قال:
ولدا صالحا .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾
قال : بولادة اسحق عليه السلام .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد . مثله .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه
﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ قال: بشر باسحاق قال: ولم يثن الله بالحلم على أحد الا على
ابراهيم ، واسحاق عليهما السلام .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي رضي الله عنه في قوله ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾
قال : هو اسماعيل عليه السلام قال : وبشره اللّه بنبوة اسحاق بعد ذلك .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق الزهري عن القاسم رضي الله عنه في
قوله ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما هو اسحاق عليه
السلام ، وكان ذلك بمنى . وقال كعب رضي الله عنه : هو اسحاق عليه السلام ،
وكان ذلك ببيت المقدس .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله
( فبشرناه بغلام حليم) قال : اسماعيل عليه السلام .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ قال: هو
اسحاق عليه السلام
(١) الأنبياء ٦٩ .

الجزء الثالث والعشرون
١٠٣
سورة الصافات
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عبيد بن عمير رضي الله عنه في قوله
﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ قال: هو اسحاق عليه السلام .
فَلَتَّابَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ بَلَنَّإِنِ أَرَى فِى الْمَّنَامِ أَنِّ أَذْ بَحُكَ
قوله تعالى :
فَانْظُزْ مَاذَاتَرَّ قَالَ يَّأَبَنِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرِّ سَتَجِدُنِيّ إِن شَآءُ اللَّهُ مِنَ
الصَّبِرِينْ
وَنَدَيْنَهُ أَن يَإِبْرَاهِيمُ (+ قَدْصَدَّقْتَ
فَلْتَّا أَسْلَمَا وَتَلْهُ لِلْجَبِین
الرُّهُ يَأْإِنَّا كَذَلِكَ نَجْرِى الْمُحْسِنِينَ ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَؤُا الْمُبِينُ﴾ وَفَدَیْنَهُ بِذِے
عَظِيمِ ◌ّ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِالْآَخِرِينَ ﴾ سَلَمَّ عَلَى إِنْزَهِيَمَ ه كَذَالِكَ نَّخِى
الْحُسِنِينَ ﴿ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِينَ﴾
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿بلغ معه السعي﴾ قال: العمل .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿فلما بلغ معه السعي﴾
قال : أدرك معه العمل .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في
قوله ﴿فلما بلغ معه السعي﴾ قال: لما مشى مع أبيه .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه ﴿فلما بلغ معه
السعي﴾ قال: لما مشى، فأسر في نفسه حزنا في قراءة عبدالله ﴿قال يا بني اني أرى
في المنام اني أذبحك﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه
عنه ﴿فلما بلغ معه السعي﴾ قال: لما شب حتى أدرك سعيه، سعى ابراهيم في العمل
﴿فلما أسلما﴾ قال: سلما ما أمرا به ﴿وتله للجبين﴾ قال: وضع وجهي للأرض .
ففعل ، فلما أدخل يده ليذبحه ﴿نودي أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا﴾ فامسك

الجزء الثالث والعشرون
١٠٤
سورة الصافات
يده ورفع رأسه ، فرأى الكبش ينحط اليه حتى وقع عليه ، فذبحه .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أراد ابراهيم عليه السلام
أن يذبح اسحاق قال لأبيه: اذا ذبحتني فاعتزل لا أضطرب ، فينتضح عليك دمي
فشده ، فلما أخذ الشفرة وأراد أن يذبحه ، نودي من خلفه ﴿أن يا ابراهيم قد
صدقت الرؤيا﴾ .
وأخرج أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ێڼ قال: (( ان جبريل
ذهب بابراهيم الى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات فساخ ،
ثم أتى به الجمرة القصوى ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع فساخ ، فلما أراد
ابراهيم أن يذبح اسحاق عليهما السلام قال لأبيه : يا أبت أوثقني لا أضطرب ،
فينتضح عليك دمي اذا ذبحتني فشده ، فلما أخذ الشفرة فاراد أن يذبحه . نودي
من خلفه ﴿أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا))).
وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه من طريق مجاهد رضي الله عنه عن ابن
عباس رضي الله عنهما﴿وان من شيعته لابراهيم﴾ قال: من شيعة نوح على منهاجه
وسننه ﴿بلغ معه السعي﴾ شب حتى بلغ سعيه سعي ابراهيم في العمل ﴿فلما أسلما﴾ سلما
ما أمرا به ﴿وتله﴾ وضع وجهه للأرض فقال: لا تذبحني وأنت تنظر، عسى أن
ترحمني فلا تجهز علي ، وإن أجزع فانكص فامتنع منك ، ولكن أربط يدي الى
رقبتي ، ثم ضع وجهي الى الأرض ، فلما أدخل يده ليذبحه فلم تصل المدية حتى
نودي ﴿أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا﴾ فامسك يده فذلك قوله﴿وفديناه بذبح
عظيم﴾ بكبش ﴿عظيم﴾ متقبل. وزعم ابن عباس رضي الله عنهما أن الذبيح
اسماعيل .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال رسول اللّه عَ اته
رؤيا الأنبياء وحي)) .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر والطبراني
والبيهقي في الاسماء والصفات عن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال: رؤيا الأنبياء
وحي . ثم تلا هذه الآية ﴿اني أرى في المنام اني أذبحك فانظر ماذا ترى﴾.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه قال : رؤيا الأنبياء عليهم السلام

الجزء الثالث والعشرون
١٠٥
سورة الصافات
حق . إذا رأوا شيئاً فعلوه .
وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في
شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أمر ابراهيم عليه السلام
بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى ، فسابقه ، فسبقه ابراهيم عليه السلام ، ثم
ذهب به جبريل عليه السلام الى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع
حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى ، فرماه بسبع حصيات ﴿ثم
تله للجبين﴾ وعلى اسماعیل علیه السلام قميص أبيض فقال : يا أبت ليس لي ثوب
تكفني فيه غيره ، فاخلعه حتى تكفني فيه ، فعالجه ليخلعه ، فنودي من خلفه ﴿ أن
يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا﴾ فالتفت فاذا كبش أبيض ، أعين ، أقرن ، فذبحه.
وأخرج ابن جرير والحاكم من طريق عطاء بن أبي رباح رضي اللّه عنه قال :
المقدی اسماعیل ، وزعمت اليهود انه اسحاق . وكذبت اليهود .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه من
طريق الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الذبيح اسماعيل عليه السلام.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق مجاهد ويوسف بن
ماهك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الذبيح اسماعيل عليه السلام .
. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق يوسف بن مهران وأبي الطفيل عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال : الذبيح اسماعيل عليه السلام .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير قالا : الذي أراد
ابراهيم عليه السلام ، ذبحه اسماعيل عليه السلام.
وأخرج ابن جرير عن الشعبي ومجاهد والحسن ويوسف بن مهران ومحمد بن
كعب القرظي . مثله .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن عمر
رضي الله عنهما في قوله ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ قال: اسماعيل ذبح عنه ابراهيم
الكبش .
وأخرج ابن جرير والآمدي في مغازيه والخلعي في فوائده والحاكم وابن مردويه
بسند ضعيف عن عبد الله بن سعيد الصنايجي قال : حضرنا مجلس معاوية بن أبي

الجزء الثالث والعشرون
١٠٦
سورة الصافات
سفيان ، فتذا كر القوم اسماعيل واسحاق أيهما الذبيح ؟ فقال معاوية : سقطتم على
الخبير كنا عند رسول اللّه يٍَّ فأتاه إعرابي فقال: يا رسول الله خلفت الكلا يابساً ،
والماء عابسا ، هلك العيال ، وضاع المال ، فعد علي مما أفاء الله عليك يا ابن
الذبيحين. فتبسم رسول اللّه عَّه ولم ينكر عليه فقال القوم: من الذبيحان يا أمير
المؤمنين ؟ قال : ان عبد المطلب لما حفر زمزم، نذر لله ان سهل حفرها أن ينحر
بعض ولده ، فلما فرغ أسهم بينهم وكانوا عشرة ، فخرج السهم على عبد الله ، فاراد
ذبحه ، فمنعه أخواله من بني مخزوم وقالوا : أرضِ ربك وافْدِ ابنك . فقداه بمائة ناقة
فهو الذبيح ، واسماعيل الثاني .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والحاكم عن محمد بن كعب القرظي رضي الله
عنه قال : ان الذي أمر الله ابراهيم بذبحه من ابنيه اسماعيل، وانا لنجد ذلك في
كتاب اللّه ، ودلك ان الله يقول حين فرغ من قصة المذبوح ﴿ وبشرناه باسحاق ﴾
وقال ( فبشرناه باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب ) (١) بابن ، وابن ابن ، فلم يكن
يأمر بذبح اسحاق وله فيه موعود بما وعده ، وما الذي أمر بذبحه إلا اسماعيل .
وأخرج الحاكم بسند فيه الواقدي عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال سألت
خوات بن جبير رضي الله عنه عن ذبيح الله قال: اسماعيل عليه السلام لما بلغ سبع
سنين رأى ابراهيم عليه السلام في النوم في منزله بالشام ان يذبحه ، فركب اليه على
البراق حتى جاءه ، فوجده عند أمه ، فأخذ بيديه ، ومضى به لما أمر به ، وجاء
الشيطان في صورة رجل يعرفه [] ، فذبح طرفي حلقه ، فإذا هو نحر في نحاس ،
فشحذ الشفرة مرتين أو ثلاثا بالحجر ولا تحز قال ابراهيم : ان هذا الأمر من اللّه ،
فرفع رأسه ، فاذا هو بوعل واقف بين يديه فقال ابراهيم : قم يا بني قد نزل فداؤك ،
فذبحه هناك بمنى .
وأخرج الحاكم بسندٍ فيه الواقدي من طريق عطاء بن يسار رضي الله عنه عن
عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال : الذبيح اسماعيل .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد والحسن رضي الله عنهما قال
الذبيح اسماعيل .
وأخرج عبد بن حميد من طريق الفرزدق الشاعر قال : رأيت أبا هريرة رضي
(١) هود الآية ٧١ .

الجزء الثالث والعشرون
١٠٧
سورة الصافات
الله عنه يخطب على منبر رسول اللّه عَ لّه ويقول: ان الذي أمر بذبحه اسماعيل.
وأخرج ابن اسحق وابن جرير عن محمد بن كعب رضي الله عنه . ان عمر بن
عبد العزيز رضي الله عنه أرسل الى رجل كان يهوديا ، فاسلم وحسن إسلامه ، وكان
من علمائهم فسأله : أي ابني ابراهيم أمر بذبحه؟ فقال: اسماعيل واللّه يا أمير
المؤمنين ، وان اليهودَ لتعلم بذلك ، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب .
وأخرج البزار وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه عن العباس بن
عبد المطلب قال: قال رسول اللّه عَّة: ((قال نبي الله داود: يا رب أسمع الناس
يقولون رب ابراهيم ، واسحق ، ويعقوب ، فاجعلني رابعا قال : ان ابراهيم ألقي في
النار فصبر من أجلي ، وان اسحاق جاد لي بنفسه، وان يعقوب غاب عنه يوسف ،
وتلك بلية لم تَنَلكَ)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في شعب الايمان عن
عبيد بن عمير رضي الله عنه قال : قال موسى عليه السلام : يا رب يقولون يا رب
ابراهيم ، واسحق ، ويعقوب ، لأي شيء يقولون ذلك ؟ قال : لأن ابراهيم لم يعدل
بي شيئاً الا إختارني عليه ، وان اسحاق جاد لي بنفسه فهو على ما سواه أجود ، وأما
يعقوب فما ابتليت ببلاء الا ازداد بي حسن الظن .
وأخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله
وسلم: ((ان داود سأل ربه مسألة فقال: اجعلني مثل ابراهيم ، واسحق ، ويعقوب ،
فأوحى الله اليه اني : ابتليت ابراهيم بالنار فصبر، وابتليت اسحاق بالذبح فصبر ،
وابتليت يعقوب فصبر)).
وأخرج الدارقطني في الأفراد والديلمي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه عَ: ((الذبيح اسحاق)).
وأخرج ابن مردويه عن بهار وكانت له صحبة عن النبي ◌َّ قال : اسحاق
ذبيح .
وأخرج عبد بن حميد والطبراني عن أبي الأحوص قال : فاخر أسماء بن خارجة
عند ابن مسعود فقال : أنا ابن الأشياخ الكرام فقال ابن مسعود رضي الله عنه :
ذاك يوسف بن يعقوب بن اسحق ، ذبيح الله بن ابراهيم خليل الله .

الجزء الثالث والعشرون
١٠٨
سورة الصافات
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سئل النبي
◌َّ من أكرم الناس؟ قال (( يوسف بن يعقوب بن اسحاق ذبيح الله)).
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي
اللّه عنه قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه: ((ان الله خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي، أو
شفاعتي ، فاخترت شفاعتي ، ورجوت أن تكون أعم لأمتي ، ولولا الذي سبقني اليه
العبد الصالح لعجلت دعوتي ، ان اللّه لما فرج عن اسحاق کرب الذبح قيل له :
يا أبا اسحاق سل تعطه قال : أما والله لا تعجلها قبل نزغات الشيطان ، اللهم من
مات لا يشرك بك شيئاً قد أحسن ، فاغفر له )).
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن كعب رضي الله عنه . أنه قال لأبي
هريرة : ألا أخبرك عن اسحاق ؟ قال: بلى. قال : رأى ابراهيم أن يذبح اسحاق ،
قال الشيطان : والله لئن لم أفتن عند هذه آل ابراهيم لا أفتن أحدا منهم أبدا ، فتمثل
الشيطان رجلا يعرفونه ، فاقبل حتى خرج ابراهيم باسحاق ليذبحه دخل على سارة ،
فقال : أين أصبح ابراهيم غاديا باسحاق ؟ قالت: لبعض حاجته قال : لا والله
قالت : فَلِمَ غدا؟ قال: ليذبحه قالت : لم يكن ليذبح ابنه ! قال: بلى والله
قالت سارة : فلم يذبحه؟ قال : زعم ان ربه أمره بذلك قالت : قد أحسن أن
يطيع ربه ان كان أمره بذلك .
فخرج الشيطان ، فأدرك اسحاق وهو يمشي على أثر أبيه قال : أين أصبح أبوك
غاديا ؟ قال : لبعض حاجته قال : لا والله بل غدا بك ليذبحك قال : ما كان أبي
ليذبحني ، قال : بلى قال : لِمَ ؟ قال: زعم ان اللّه أمره بذلك قال اسحاق: فوالله
لئن أمره ليطيعنه .
فتركه الشيطان وأسرع الى ابراهيم ، فقال أين أصبحت غاديا بابنك ؟ قال :
لبعض حاجتي قال : لا والله ما غدوت به الا لتذبحه. قال: ولِمَ أذبحه ؟ قال :
زعمت ان الله أمرك بذلك فقال : والله لئن کان الله أمرني لأفعلن . قال فترکه ویئس
أن يطاع ، فلما أخذ ابراهيم اسحاق ليذبحه ، وسلم اسحاق عافاه الله ، وفداه بذبح
عظيم. فقال: قم أي بني فان اللّه قد عافاك، فأوحى الله الى اسحاق: أني قد

الجزء الثالث والعشرون
١٠٩
سورة الصافات
اعطيتك دعوة استجيب لك فيها قال: فاني أدعوك ان تستجيب لي . أيما عبد لقيك
من الأوّلين والآخرين لا يشرك بك شيئاً ، فادخله الجنة .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن المنذر عن علي رضي الله عنه قال
الذبيح اسحاق .
وأخرج عبد الرزاق والحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
الذبيح اسحاق .
وأخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم وابن مردويه عن العباس بن عبد المطلب قال : الذبيح اسحاق .
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم
وصححه من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : الذبيح اسحاق .
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال :
لما رأى ابراهيم عليه السلام في المنام ذبح اسحاق ، ساربه من منزله الى المنحر بمنى
مسيرة شهر في غداة واحدة ، فلما صرف عنه الذبح ، وأمر بذبح الكبش ، ذبحه ثم
راح به ، وراحا الى منزله في عشية واحدة مسيرة شهر طويت له الأودية والجبال .
وأخرج الحاكم بسند فيه الواقدي عن جابر بن عبدالله رضي اللّه عنه قال : رأى
ابراهيم عليه السلام في المنام . أن يذبح اسحاق .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مسروق رضي اللّه عنه قال : الذبيح
اسحاق .
وأخرج ابن عساكر عن نوح بن حبيب قال : سمعت الشافعي يقول كلاما ما
سمعت قط أحسن منه ، سمعته يقول : قال خليل الله ابراهيم لولده في وقت ما قص
عليه ما رأى ماذا ترى؟ أي ماذا تشير به ، ليستخرج بهذه اللفظة منه ذكر
التفويض ، والصبر، والتسليم ، والانقياد لأمر الله ، لا لمواراته لدفع أمر الله تعالى ،
﴿ يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء اللّه من الصابرين﴾ قال: الشافعي رضي الله
عنه ، والتفويض هو الصبر، والتسليم هو الصبر، والانقياد هو ملاك الصبر، فجمع
له الذبيح جميع ما ابتغاه بهذه اللفظة اليسيرة .
وأخرج الخطيب في تالي التلخيص عن فضيل بن عياض قال : أضجعه ووضع

الجزء الثالث والعشرون
١١٠
سورة الصافات
الشفرة ، فاقلب جبريل الشفرة ، فقال : يا أبت شدني فأني أخاف ان ينتضح
عليك من دمي ، ثم قال : يا أبت حلني فاني أخاف أن تشهد عليَّ الملائكة اني
جزعت من أمر الله تعالى ...
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : أتى إبراهيم
في النوم فقيل له : أوف بنذرك الذي نذرت . ان اللّه رزقك غلاما من سارة ان
تذبحه . فقال: يا اسحاق |انطلق فقرب قربانا الى الله ، فاخذ سكينا وحبلا ثم انطلق
به ، حتى اذا ذهب به بين الجبال قال الغلام : يا أبت أين قربانك ؟﴿قال : يا بني
اني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ، قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني
ان شاء اللّه من الصابرين﴾ قال له اسحاق: يا أبت اشدد رباطي حتى لا أضطرب،
وأكفف عني ثيابك حتى لا ينضح عليها من دمي شيء ، فتراه سارة فتحزن ، وأسرع
مر السكين على حلقي ليكون أهون للموت عليَّ، فاذا أتيت سارة ، فاقرأ عليها السلام
مني . فأقبل عليه ابراهيم بقلبه وهو يبكي ، واسحاق يبكي ، ثم انه جر السكين على
حلقه ، فلم تنحر ، وضرب الله على حلق اسحاق صفيحة من انحاس ، فلما رأى ذلك
ضرب به على جبينه ، وحز من قفاه . وذلك قول اللّه ﴿فلما أسلما﴾ يقول: سلما لله
الأمر ﴿ وتله للجبين﴾ فنودي يا ابراهيم (قد صدقت الرؤيا ) باسحاق ، فالتفت
فاذا هو بكبش ، فأخذه وحل عن ابنه ، وأكب عليه يقبله ، وجعل يقول : اليوم
يا بني وهبت لي .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : ان اللّه لما أمر ابراهيم بذبح ابنه قال له :
يا بني خذ الشفرة فقال الشيطان : هذا أوان أصيب حاجتي من آل ابراهيم ، فلقي
ابراهيم متشبها بصديق له ، فقال له : يا ابراهيم أين تعمد ؟ قال : لحاجة قال: والله
ما تذهب الا لتذبح ابنك من أجل رؤيا رأيتها ، والرؤيا تخطي، وتصيب ، وليس في
رؤيا رأيتها ما تذهب اسحاق ، فلما رأى أنه لم يستفد من ابراهيم شيئاً . لقي إسحاق ،
فقال : أين تعمد يا اسحاق؟ قال : لحاجة ابراهيم قال : ان ابراهيم إنما يذهب بك
ليذبحك فقال اسحاق : وما شأنه يذبحني ، وهل رأيت أحدا يذبح ابنه ؟ قال :
يذبحك الله قال: فان يذبحني للّه أصبر واللّه لذلك أهل ، فلما رأى أنه لم يستفد من
اسحاق شيئاً جاء الى سارة فقال : اين يذهب اسحاق ؟ قالت : ذهب مع ابراهيم

الجزء الثالث والعشرون
١١١
سورة الصافات
لحاجته فقال : إنما ذهب به ليذبحه فقالت : وهل رأيت أحدا يذبح ابنه ؟ قال :
يذبحه لله قالت: فان ذبحه لله، فان ابراهيم واسحاق لله، واللّه لذلك أهل ، فلما
رأى انه لم يستفد منهما شيئاً أتى الجمرة ، فانتفخ حتى سد الوادي ، ومع ابراهيم
الملك فقال الملك : أرم يا ابراهيم ، فرمى بسبع حصيات ، يكبر في أثر كل حصاة ،
فأفرج له عن الطريق ، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثانية ، فانتفخ حتى سد الوادي
فقال له الملك : أرم يا ابراهيم ، فرمى بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ،
فافرج له عن الطريق ، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثالثة ، فانتفخ حتى سد الوادي
عليه فقال له الملك : أرم يا ابراهيم فرمى بسبع حصيات ، يكبر في أثر كل
حصاة ، فأفرج له عن الطريق حتى أتى المنحر .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: إنما سميت تروية ، وعرفة ، لأن ابراهيم عليه السلام أتاه
الوحي في منامه : ان يذبح ابنه ، فرأى في نفسه أمن اللّه هذا، أم من الشيطان ؟
فاصبح صائما ، فلما كان ليلة عرفة أتاه الوحي ، عرف انه الحق من ربه ، فسميت
عرفة .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في
قوله ﴿فلما أسلم﴾ قال: أسلم هذا نفسه لله، وأسلم هذا ابنه للّه ﴿وتله﴾ أي كبه لفيه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح
رضي اللّه عنه في قوله ﴿فلما أسلما﴾ قال: اتفقا على أمر واحد ﴿وتله للجبين﴾ قال:
أكبه للجبين .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وتله للجبين﴾ قال:
أ کبه على وجهه .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وتله
للجبين﴾ قال: صرعه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال : لما أراد ابراهيم
ان يذبح ابنه قال : يا أبتاه خذ بناصيني ، واجلس بين كتفي حتى لا أؤذيك اذا
مسني حر السكين ، ففعل ، فانقلبت السكين قال : مالك يا أبتاه ؟ قال : انقلبت

الجزء الثالث والعشرون
١١٢
سورة الصافات
السكين قال : فاطعن بها طعنا قال : فتثنت قال: مالك يا أبتاه ؟ قال : تثنت ،
فعرف الصدق ، فقداه اللّه بذبح عظيم ، وهو اسحاق .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿وتله للجبين﴾ قال:
ساجدا .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح رضي الله عنه قال : لما ان وضع السكين
على حلقه ، انقلبت صارت نحاسا .
وأخرج عبد بن حميد عن عثمان بن حاضر قال : لما أراد ابراهيم ان يذبح ابنه
اسحاق ترك أمه سارة في مسجد الخيف، وذهب باسحاق معه ، فلما بلغ حيث أراد
أن يذبحه قال ابراهيم لمن كان معه : استأخروا مني، وأخذ بيده ابنه اسحاق ،
فعزله فقال : يا بني ﴿اني أرى في المنام اني أذبحك فانظر ماذا ترى﴾ قال له
اسحاق : يا أبتِ ربي أمرك قال ابراهيم : نعم يا اسحاق قال اسحاق: ﴿إفعل ما تؤمر
ستجدني ان شاء الله من الصابرين ، فلما أسلما﴾ لأمر الله ﴿ وتله﴾ قال اسحاق لأبيه:
يا أبتِ أوثقني لأطيش بك نودي ﴿يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا﴾ وهبط عليه الكبش
من ثبير، وقد قيل : انه ارتعى في الجنة أربعين سنة ، فلما كشف عن اسحاق دعا
ربه ، ورغب اليه ، وحمده ، وأوحى اليه : ان ادع فان دعاءك مستجاب ،
فقال : اللهم من خرج من الدنيا لا يشرك بك شيئاً فادخله الجنة . قال ابن خاضر :
ان ابراهيم كان قال لربه : يا رب أي ولدي أذبح؟ فأوحى الرب اليه : أحبهما
اليك .
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه : ان داود قال : يا رب ان
الناس يقولون رب ابراهيم، واسحق ، ويعقوب ، فاجعلني لهم رابعاً. فأوحى الله
اليه : ان تلك بلية لم تصل اليك بعد . ان ابراهيم لم يعدل بي شيئاً الا اختارني ،
ووفى بجميع ما أمرته . وان اسحق جاد لي بنفسه . وإن يعقوب أخذت خاصته ،
غيبته عنه طول الدهر ، فلم ييأسٍ من روحي .
وأخرج سعد بن منصور وابن المنذر عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال : خرج
ابراهيم عليه السلام بابنه اسماعيل واسحاق عليهما السلام ، فتمثل له الشيطان في صورة
رجل ، فقال له : أين تذهب ؟ فقال ابراهيم : عليه السلام مالك ولذلك ...!

الجزء الثالث والعشرون
١١٣
سورة الصافات
اذهب في حاجتي قال : فانك تزعم انك تذهب بابنك فتذبحه قال : والله ان كان
الله أمرني بذلك اني لحقيق أن أطيع ربي ، ثم ذهب الى ابنه وهو وراءه يمشي ،
فقال له : أين تذهب ؟ قال : اذهب مع أبي فقال : ان أباك يزعم ان اللّه أمره
بذبحك ، فقال له مثل ما قال ابراهيم ، ثم انطلق ابراهيم عليه السلام ، حتى اذا
کانوا على جبل قال لابنه﴿يا بني اني أرى في المنام اني أذبحك فانظر ماذا ترى قال
يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين﴾ ويا أبت أوثقني رباطا ، لا
ينتضح عليك من دمي ، فقام اليه ابراهيم بالشفرة ، فبرك عليه ، فجعل ما بين ليته
الى منحره نحاسا لا تحيك فيه الشفرة ، ثم ان ابراهيم التفت وراء ، فإذا هو بالكبش
فقال له : أي بني قم فان اللّه فداك ، فذبح ابراهيم الكبش، وترك ابنه ، ثم ان
ابراهيم عليه السلام قال : يا بني ان اللّه قد أعطاك بصبرك اليوم ، فسل ما شئت
تعطى قال : فاني أسأل الله أن لا يلقاه له عبد مؤمن به ، يشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، الا غفر له وأدخله الجنة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي رضي الله عنه في قوله
﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ قال: كبش أبيض ، أعين ، أقرن، قد ربط بسمرة في
أصل ثبیر .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس
رضي الله عنهما في قوله ﴿وفديناه بذبح عظيمم قال : كبش قد رعى في الجنة أربعين
خريفا .
وأخرج البخاري في تاريخه عن علي بن أور طالب قال : هبط الكبش الذي
فدى ابن ابراهيم من هذه الخيبة ، على يساراب : سطى .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي -... لحاكم عن ابن عباس رضي
اللّه عنهما قال : الصخرة التي بدنى بأصل ثبير، د ي ذبح عليها ابراهيم عليه
السلام فدى ابنه اسحاق، هبط لميه من ثبير كبش عين، أوين. له ثغاء، وهو
الكبش الذي قربه ابن آدم ، فتقبل منه ، وکان مخزو في جنة حتى فدی بعاسحاق
عليه السلام .

الجزء الثالث والعشرون
١١٤
سورة الصافات
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبيهقي في سننه عن امرأة من بني سليم قالت :
أرسل رسول اللّه ◌َ ◌ّه الى عثمان بن طلحة، فسألت عثمان لما دعاه النبي عَ لَّه قال:
((قال اني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت الكعبة ، فنسيت ان آمرك ان
تخمرهما ، فخمرهما فانه لا ينبغي ان يكون في البيت شيء يشغل المصلين)).
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : فدى الله اسماعيل
عليه السلام بكبشين ، أَمْلَحَيْنِ ، أَقْرَنَّيْنِ ، أَعْيَنَيْنِ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وفديناه بذبح
عظيم﴾ قال : بكبش متقبل .
وأخرج البغوي عن عطاء بن السائب رضي الله عنه قال : كنت قاعدا بالمنحر
مع رجل من قريش، فحدثني القرشي قال: حدثني أبي ان رسول اللّه عَ لَّه قال
له: ((ان الكبش الذي نزل على ابراهيم في هذا المكان)).
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله﴿وفديناه بذبح عظيم﴾
قال : خرج عليه كبش من الجنة ، وقد رعاها قبل ذلك أربعين خريفا ، فأرسل
ابراهيم عليه السلام ابنه ، واتبع الكبش ، فأخرجه الى الجمرة الأولى ، فرماه بسبع
حصيات ، فافلته عنده ، فجاء الجمرة الوسطى ، فأخرجه عندها ، فرماه بسبع
حصيات ، ثم أفلته عند الجمرة الكبرى ، فرماه بسبع حصيات ، فأخرجه عندها ،
ثم أخذه ، فأتى به المنحر من منى ، فذبحه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : كان اسم كبش ابراهيم . جرير.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال له رجل : نذرت لانحرن نفسي فقال ابن عباس رضي الله عنهما
( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (١) ثم تلا﴿ وفديناه بذبحٍ عظيم﴾ فأمره
بکیش ، فذبحه .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من نذر ان يذبح نفسه
فليذبح كبشا ، ثم تلا ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) .
وأخرج الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه (( لما فدى الله اسحاق من
الذبح ، أتاه جبريل عليه السلام ، فقال : يا اسحاق انه لم يصبر أحد من الأولين
(١) الأحزاب ٢١ .

الجزء الثالث والعشرون
١١٥
سورة الصافات
والآخرين []، يشهد أن لا إله إلا الله فاغفر له. سبقني أخي اسحاق عليه السلام
الى الدعوة )) .
قوله تعالى. وَبَشَّرْنَهُ بِإِسْحَقُّ نِيَّنَ الصَّلِحِيْ وَبَرَّكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى
إِسْخَقْ وَمِن ذُرِّيَّتِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَّفْسِهِ مُبِينٌٌ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى
وَهَرُونَ﴾ وَتَيْنَهُمَا وَقَوْمُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَنَصْنَهُمْ فَكَانُوا
وَهَدَيْنَهُمَا الصِّرَطَ
وَءَانَّيَْهُمَا الْكِتَبَالْمُسْتَّبِينَ
١١٩
هُمُ الْغَلِينَ
الْمُسْتَقِيَمَ هُ وَتَّرَكْنَا عَلَّيْهِمَا فِى ◌َلَّخِرِينَ ﴾ سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ ﴾ إِنَّ
كَذَلِكَ تْرِى الْسِنِينَ ﴿ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
٢٢
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وبشرناه باسحاق نبياً
من الصالحين﴾ قال: إنما بشر به نبيا حين فداه الله من الذبح ، ولم تكن البشارة
بالنبوة حين مولده .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم
وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وبشرناه باسحاق﴾ قال : بشرى
نبوة . بشر به مرتين ، حين ولد . وحين نبيء.
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال : قلت لأبن
المسيب ﴿ وفديناه بذبحٍ عظيم ﴾ هو اسحاق ؟ قال معاذ الله ..! ولکنه اسماعيل
عليه السلام ، فثوب بصبره اسحاق .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله
عنه في قوله ﴿ وبشرناه باسحاق نبياً﴾ قال : بشر به بعد ذلك نبياً. بعدما كان هذا من
أمره ، لما جاد للّه بنفسه ﴿وباركنا عليه وعلى اسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه
مبين﴾ أي مؤمن ، وكافر. وفي قوله ﴿ولقد مننا على موسى وهارون ، ونجيناهما وقومها

الجزء الثالث والعشرون
١١٦
سورة الصافات
من الكرب العظيم﴾ أي من آل فرعون ﴿وآتيناهما الكتاب المستبين﴾ قال: التوراة
﴿وهديناهما الصراط المستقيم﴾ قال: الإسلام ﴿وتركنا عليها في الآخرين﴾ قال:
أبقى اللّه عليهما الثناء الحسن في الآخرين.
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ، أَلَّا تَتَّقُونَ
قوله تعالى: وَإِنَّ إِلْيَّاسَ لَيِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾﴾
أَنَدْعُونَ بَعْلًّاً وَتَذّرُ ونَ أَخْسَنَاَلْلِقِينَ ﴾ اللَّهَ رَتَّكُمْ وَرَبَءَابَِّكُمُ الْأَوَّلِيزُ ®
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَحْضَرُونٌّ ه إِلَّعِبَادَاللَّهِالْمُخْلَصِينَ ﴾﴾ وَتَكُنَا عَلَيْهِ فِى
اَلْأَخِرِينَ * سَلَمْ عَلَى إِلَّ يَاسِينَ ﴾ إِنَّا كَذَلِكَ فَجِى الْمُحْسِنِينَ ﴿ إِنَُّ مِنْ عِبَادِنَا
الْمُؤْمِنْيز®
أخرج ابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما
في قوله ﴿ وان الياس لمن المرسلين ... ) الآيات. قال: إنما سمي بعلبك لعبادتهم
البعل ، وكان موضعهم البدء ، فسمي بعلبك .
وأخرج ابن عساكر عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿وان الياس﴾ قال: ان
اللّه تعالى بعث الياس الى بعلبك ، وكانوا قوما يعبدون الأصنام ، وكانت ملوك بني
اسرائيل متفرقة على العامة ، كل ملك على ناحية يأكلها ، وكان الملك الذي كان
الياس معه يقوم له أمره ويقتدي برأيه ، وهو على هدى من بين أصحابه ، حتى
وقع اليهم قوم من عبدة الأصنام فقالوا له : ما يدعوك الا الى الضلالة والباطل ،
وجعلوا يقولون له : أعبد هذه الأوثان التي تعبد الملوك ، وهم على ما نحن عليه .
يأكلون ، ويشربون، وهم في ملكهم يتقلبون ، وما تنقص دنياهم . من ربهم الذي
تزعم انه باطل ، ومالنا عليهم من فضل .
فاسترجع الياس ، فقام شعر رأسه وجلده ، فخرج عليه الياس . قال الحسن
رضي الله عنه : وان الذي زين لذلك الملك امرأته ، وكانت قبله تحت ملك جبار ،
وكان من الكنعانيين في طول ، وجسم ، وحسن ، فمات زوجها ، فاتخذت تمثالا

الجزء الثالث والعشرون
١١٧
سورة الصافات
على صورة بعلها من الذهب ، وجعلت له حدقتین من ياقوتتین ، وتوجته بتاج مكلل
بالدر والجوهر ، ثم أقعدته على سرير ، تدخل عليه فتدخنه ، وتطيبه ، وتسجد له ،
ثم تخرج عنه ، فتزوجت بعد ذلك هذا الملك الذي كان الياس معه ، وكانت
فاجرة ، قد قهرت زوجها ، ووضعت البعل في ذلك البيت ، وجعلت سبعين
سادنا ، فعبدوا البعل ، فدعاهم الياس الى اللّه، فلم يزدهم ذلك إلا بعداً .
فقال الياس : اللهم ان بني اسرائيل قد أبوا الا الكفر بك ، وعبادة غيرك ، فغير
ما بهم من نعمتك ، فأوحى الله اليه: اني قد جعلت أرزاقهم بيدك. فقال : اللهم
أمسك عنهم القطر ثلاث سنين ، فأمسك الله عنهم القطر، وأرسل إلى الملك فتاه
اليسع ، فقال : قل له ان الياس يقول لك انك اخترت عبادة البعل على عبادة
اللّه، واتبعت هوى امرأتك ، فاستعد للعذاب والبلاء ، فانطلق اليسع ، فبلغ رسالته
للملك ، فعصمه الله تعالى من شر الملك، وأمسك اللّه عنهم القطر، حتى هلكت
الماشية ، والدواب ، وجهد الناس جهدا شديدا .
وخرج الياس الى ذروة جبل ، فكان اللّه يأتيه برزقه ، وفجر له عينا معينا لشرابه
وطهوره ، حتى أصاب الناس الجهد ، فأرسل الملك الى السبعين ، فقال لهم : سلوا
البعل أن يفرج ما بنا ، فأخرجوا أصنامهم ، فقربوا لها الذبائح ، وعطفوا عليها ،
وجعلوا يدعون حتى طال ذلك بهم ، فقال لهم الملك : ان اله الياس كان أسرع
إجابة من هؤلاء ، فبعثوا في طلب الياس ، فأتى فقال : أتحبون أن يفرج عنكم ؟
قالوا : نعم. قال : فاخرجوا أوثانكم ، فدعا الياس عليه السلام ربه ان يفرج
عنهم ، فارتفعت سحابة مثل الترس . وهم ينظرون ، ثم أرسل الله عليهم المطر،
فاغاتهم ، فتابوا ورجعوا .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر عن
ابن مسعود قال ﴿ الیاس ﴾ هو ادريس .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : کان يقال ان
الياس ﴾ هو إدريس عليه السلام.
وأخرج ابن عساكر عن كعب رضي الله عنه قال : أربعة أنبياء اليوم أحياء .
اثنان في الدنيا . الياس ، والخضر. واثنان في السماء. عيسى ، وادريس .

الجزء الثالث والعشرون
١١٨
سورة الصافات
وأخرج ابن عساكر عن ابن شوذب رضي الله عنه قال : الخضر عليه السلام من
وفد فارس ، والياس عليه السلام من بني اسرائيل ، يلتقيان كل عام بالموسم .
وأخرج ابن عساكر عن وهب رضي الله عنه قال: دعا الياس عليه السلام ربه
أن يريحه من قومه ، فقيل له : انظر يوم كذا وكذا .. فإذا هو بشيء قد أقبل على
صورة فرس ، فإذا رأيت دابة لونها مثل لون النار فاركبها ، فجعل يتوقع ذلك اليوم ،
فإذا هو بشيء قد أقبل على صورة فرس ، لونه كلون النار، حتى وقف بين يديه ،
فوثب عليه ، فانطلق به ، فكان آخر العهد به ، فكساه اللّه الريش ، وكساه النور ،
وقطع عنه لذة المطعم والمشرب ، فصار في الملائكة عليهم السلام .
وأخرج ابن عساكر عن الحسن رضي الله عنه قال : الياس عليه السلام موكل
بالفيافي . والخضر عليه السلام بالجبال ، وقد أعطيا الخلد في الدنيا الى الصيحة
الأولى ، وانهما يجتمعان كل عام بالموسم .
وأخرج الحاكم عن كعب رضي اللّه عنه قال : كان الياس عليه السلام صاحب
جبال وبرية ، يخلو فيها يعبد ربه عز وجل ، وكان ضخم الرأس ، خميص البطن ،
دقيق الساقين ، في صدره شامة حمراء ، وإنما رفعه الله تعالى الى أرض الشام ، لم
يصعد به الى السماء ، وهو الذي سماه اللّه ذا النون .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عليه :
(( الخضر هو الياس)).
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل وضعفه عن أنس رضي الله عنه قال :
((كنا مع رسول اللّه عَّ في سفر، فنزلنا منزلا ، فإذا رجل في الوادي يقول : اللهم
اجعلني من أمة محمد المرحومة ، المغفورة ، المثاب لها ، فاشرفت على الوادي ، فاذا
طوله ثلثمائة ذراع وأكثر. فقال: من أنت؟ قلت: أنس خادم رسول اللّه عز له
فقال : أين هو؟ قلت : هو ذا يسمع كلامك قال : فاته وأقره مني السلام ، وقل له
أخوك الياس يقرئك السلام. فأتيت النبي ◌َّت ، فأخبرته ، فجاء حتى عانقه ،
وقعدا يتحدثان فقال له : يا رسول الله اني إنما آكل في كل سنة يوما ، وهذا يوم
فطري ، فكل أنت وأنا ، فنزلت عليهما مائدة من السماء ، وخبز، وحوت ،
وكرفس ، فأكلا وأطعماني ، وصليا العصر، ثم ودعني وودعه ، ثم رأيته مر على
2

الجزء الثالث والعشرون
١١٩
سورة الصافات
السحاب نحو السماء قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، وقال الذهبي :
بل هو موضوع ، قبح اللّه من وضعه. قال : وما كنت أحسب ، ولا أجوّز، أن
الجهل يبلغ بالحاكم ان يصحح هذا)) .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿أتدعون بعلا﴾ قال: صنما.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿أتدعون بعلا﴾
قال : ربا .
وأخرج ابن أبي حاتم وإبراهيم الحربي في غريب الحديث عن ابن عباس رضي
اللّه عنهما . انه أبصر رجلا يسوق بقرة ، فقال : من بعل هذه؟ فدعاه فقال : ممن
أنت؟ قال : من أهل اليمن. فقال: هي لغة ﴿أتدعون بعلاً ﴾ أي رباً .
وأخرج ابن الأنباري عن مجاهد رضي الله عنه . استام بناقة رجل من حمير فقال
له : أنت صاحبها ؟ قال : أنا بعلها ، فقال ابن عباس ﴿أتدعون بعلاً ﴾ أتدعون
رباً . ممن أنت ؟ قال : من حمير .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه قال : مر رجل يقول : من
يعرف البقرة ؟ فقال رجل : أنا بعلها فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : تزعم انك
زوج البقرة ؟ قال الرجل : أما سمعت قول الله ﴿أتدعون بعلا وتذرون أحسن
الخالقين﴾ قال: تدعون بعلا ، وأنا ربكم فقال له ابن عباس رضي الله عنهما:
صدقت .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في
قوله ﴿أتدعون بعلا﴾ قال: رباً بلغة ازدة شنوأة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله ﴿أتدعون بعلا﴾
قال : صنما لهم ، كانوا يعبدونه في بعلبك ، وهي وراء دمشق ، فكان بها البعل
الذي يعبدونه .
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله﴿أتدعون بعلا ﴾ قال : ربا
باليمانية يقول الرجل للرجل : من بعل الثوب ؟
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قيس بن سعد قال : سأل

الجزء الثالث والعشرون
١٢٠
سورة الصافات
رجل ابن عباس رضي الله عنه عن قوله﴿أتدعون بعلا﴾ فسكت عنه ابن عباس
رضي الله عنهما ، ثم سأله ، فسكت عنه ، فسمع رجلا ينشد ضالة ، فسمع آخر
يقول : أنا بعلها . فقال ابن عباس : أين السائل ؟ اسمع ما يقول السائل . أنا بعلها .
أنا ربها ﴿أتدعون بعلا﴾ أتدعون ربا .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿سلام على الياسين﴾ قال: هو الياس .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه قرأ ((سلام على ادراسين)) وقال: هو
مثل الياس مثل عيسى ، والمسيح ، ومحمد ، وأحمد ، واسرائيل ، ويعقوب .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿سلام على آل ياسين﴾ قال: نحن آل محمد ﴿ آل ياسين﴾ .
قوله تعالى: وَ إِنَّلْوَ طَّالَِّنَ الْتُرْسَلِينَ ﴾﴿ إِنْ تَجَهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِيٌّ هُ إِلَا
تَجُوزًا فِى الْغَيِيْ تُوَ فَّرْنَ الَخِزْثُ وَإِنَّكُمْلْتُمُرُونَ عَلَيْهِم ◌ُضِچِينٌ
وَيَلَيْلِأَفَلَا تَعْقِلُونَ.
أخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه ﴿الا عجوزا في الغابرين﴾ يقول:
الا امرأته تخلفت . فمسخت حجرا ، وكانت تسمى هيشفع .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿الا عجوزا
في الغابرين﴾ قال: الهالكين ﴿وانكم لتمرون عليهم﴾ قال: في أسفاركم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿وأنكم
لتمرون عليهم مصبحين وبالليل﴾ قال: نعم. صباحا ومساء، من أخذ من المدينة الى
الشام أخذ على سدوم قرية قوم لوط .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وانكم لتمرون
عليهم مصبحين وبالليل﴾ قال ﴿ تمرون عليهم مصبحين﴾ قال: على قرية قوم لوط
﴿ أفلا تعقلون ﴾ قال : أفلا تتفكرون أن يصيبكم ما أصابهم .